Indexed OCR Text
Pages 681-700
قال أبو المظفَّر الأبيوَرْدي(١): كانوا يقولون مَلَكَ الدُّنيا ابنا بربريَّتَيْن، يعنون المنصور، وعبدالرحمن بن معاوية. وكان المنصور إذا ذُكر عبدالرحمن قال: ذاك صقر قريش، دخل المغرب وقد قُتِل قومُه، فلم يزل يضرب العدنانيّة بالقحطانية حتى تملَّك. قال أبو محمد بن حزم: أقام عبدالرحمن في بلاده يدعو بالخلافة لأبي جعفر المنصور أعواماً، ثمَّ ترك الخطبة . وقيل: لما توطَّد مُلك عبدالرحمن سارت إليه بنو أميّة من كلِّ ناحية، فأكرم موردهم وادَّبَّر أرزاقهم، ولم يُهِجهُ بنو العباس، ولا هو تعرَّض لهم، بل قنع بإقليم الأندلس. قال سعيد بن عثمان اللُّغَوي الذي تُوُقِّي سنة أربع مئة: كان بقُرْطُبة جَنَّة اتّخذها عبدالرحمن بن معاوية، وكان فيها نخلة أدركتها، ومنها تولَّدت كلُّ نخلة بالأندلس . قال: وفي ذلك يقول عبدالرحمن بن معاوية: في الغربِ نائيةٌ عن الأهْل يا نَخْلَ أنتِ غريبةٌ مِثْلِي عجماءُ، لم تُطْبَع على خَبْلٍ؟ فابكي، وهل تبكي مكمشة ماءَ الفُرات ومَنْبِتَ النَّخْلِ بُغْضي بني العباس عن أهلي لو أنَّها تبكي، إذاً لَبَكَتْ لكنَّها ذَهَلَتْ وأَذْهَلني ومن شعره أيضاً: أيُّها الرَّاكبُ المُيَمِّمُ أرْضي إنَّ جسمي كما علمتَ بأرضٍ قُدِّر البَيْنُ بينَنا فافْتَرَقْنَا وقضى الله بالفِراق علينا أقْرٍ مِن بَعضيَ السَّلاَم لبعضي وفؤادي ومالِكيه بأرضٍ فِطَوَى البَيْنُ عن جُفونيَ غَمْضي فعسى باجتماعنا الله يقضي تُوُفِّي في شهر جُمَادى الأولى سنة اثنتين وسبعين، وقام من بعده ابنه هشام. (١) صاحب ((أخبار بني أمية)). ٦٨١ ١٧٧ - خ ٤: عبدالرحمن بن أبي الموال المَدَنيُّ، مولى آل علي بن أبي طالب. حدَّث عن محمد بن كعب القُرَظي، وأبي جعفر محمد بن علي، وعبدالرحمن بن أبي عَمْرة، ومحمد بن المُنْكدِر، وطائفة. وعنه سُفْيان الثَّوري مع تقدُّمه، والقَعْنَبي، وخالد بن مَخْلَد، ويحيى بن يحيى التَّميمي لا اللَّيْثِي، وعبد العزيز الأُوَيْسي، وقُتَيْبة بن سعيد، وآخرون. قال ابن خِراش : صدوق. وقد قدّمنا أنَّ المنصور آذاه وضربه ضرباً شديداً ليدلَّه على محمد بن عبدالله بن حسن، وسجنه مدَّةً، وكان من شِيعتهم. قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل، عن ابن أبي الموال فقال: لا بأس به، وكان محبوساً في المُطبق حين هرب، ويروي حديث الاستخارة، ليس يرويه غيره، وهو حديث مُنْكَر. قلت: هو منكر؟ قال: نعم. قال: وأهل المدينة يقولون، إذا كان حديث غَلَط: ابن المُنْكَدِر، عن جابر. وأهل البصرة يقولون: ثابت عن أنس، يُحيلون عليهما. قال ابن عدي(١): وقد روى حديثَ الاستخارة غير واحدٍ من الصَّحابة، كما رواه ابن أبي الموال. قلت: مات سنة ثلاث وسبعين ومئة . ١٧٨ - عبدالسَّلام بن مَكْلَبَة البَيْروتيُّ. عن ابن جُرَيْج، وأبي أُميَّة الشَّعْباني، والأوزاعي. وعنه الوليد بن مَزْيَد، والوليد بن مسلم، وأبو مُسْهِر، وغيرهم. مات كَهْلاً، ولم يُليَّن(٢) . ١٧٩ - عبدالصَّمد بن مَعْقِل بن مُنبِّه اليَمَانيُّ. عن أبيه، وعمِّه وَهْب بن مُنَبِّه، وطاووس، وعِكْرِمة، وغيرهم. وعنه ابن أخيه إسماعيل بن عبدالكريم، وعبدالرَّزَّاق وأخوه عبدالوهّاب بن هَمَّام، ومحمد بن خالد، وعمر بن عُبَيْد، وغيرهم من أهل صنعاء. (١) الكامل في الضعفاء ٤/ ١٦١٧ . (٢) من تاريخ دمشق ٢٢١/٣٦ - ٢٢٢. ٦٨٢ وثَّقه أحمد، وابن مَعِين(١). قال أحمد: كان قد عُمِّرَ وأظنُّه مات أيام هُشَيْم (٢). قلت: مع ثقته لم يخرِّج له أحد. ١٨٠ - عبدالعزيز بن الحُصَيْن بن التَّرْجُمان، أبو سهل المَرْوَزِيُّ. عن الزُّهْرِي، وثابت البُناني، وعَمْرو بن دينار، وأيوب السَّخْتياني، وعبدالكريم بن أبي المخارق، وعدَّة. وعنه الهيثم بن جميل، ومحمد بن شُعَيْب بن شابور، والهيثم بن يَمان الرَّازي، وهشام بن عمَّار، وآخرون. قال البخاري(٣): ليس بالقوي عندهم. وقال ابن مَعِين (٤): ضعيف. وقال مسلم(٥): ذاهب الحديث. وقال خالد بن مَخْلَد، عن عبدالعزيز بن الخُصَيْن، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة مرفوعاً، وساق الأسماء الحُسْنَى. ١٨١- م د: عبدالعزيز بن الربيع بن سَبْرَة بن مَعْبَد الجُهَنيُّ. عن أبيه. وعنه ولداه سَبُرة، وحَرْمَلة، وابن وَهْب، ويحيى بن صالح، ويحيى بن يحيى النَّيْسابُوري(٦). ١٨٢ - عبدالعزيز بن سَلْمان الرَّاسِيُّ البَصْريُّ، الزَّاهد، المذكِّر. وكانت رابعة العَدَويَّة تسمِّيه سيِّد العابدين، قال أحمد بن أبي الحواري (٧): حدثنا عبدالعزيز بن عُمَير، قال: قيل لعبدالعزيز الراسبي: ما بقيَ ممّا يُلتذُّ به؟ قال: سِرْدابٌ أخلو به فيه. وحكى أبو طاهر التََّّان قال(٨): كان عبدالعزيز بن سَلْمان إذا ذُكر (١) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٢٦٥. (٢) من تهذيب الكمال ١٠٤/١٨ - ١٠٥. (٣) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ١٥٨٦. تاريخه برواية الدوري ٣٦٥/٢، وقال ابن الجنيد، عنه (١٩): ليس بشيء. (٤) (٥) الكنى، الورقة ٥٠. من تهذيب الكمال ١٢٨/١٨ - ١٢٩. (٦) (٧) حلية الأولياء ٢٤٥/٦. (٨) نفسه ٦/ ٢٤٣. ٦٨٣ الموت والقيامة صرخ كما تصرخ الثَّكْلى، ويصرخ الخائفون من جوانب المسجد . ١٨٣- ع: عبدالعزيز بن المختار الأنصاريُّ البَصْرِيُّ الدَّبَّاغ، مولى حفصة بنت سِیرِین. روى عن ثابت البناني، وأيوب السَّخْتياني، وعاصم الأحول. وعنه مُسَدَّد، ويَعْلَى بن أسد، وأبو الرَّبيع الزّهراني، ومحمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوارب، وآخرون. وثَّقه ابن مَعِين(١). ١٨٤ - ت: عبدالكريم بن محمد الجُرْجانيُّ، قاضي جُرْجان. هرب من القضاء وجاور بمكَّة. روى عن ثَوْر بن يزيد، وأبي حنيفة. وعنه الشَّافعي، وهشام بن عُبَيْد الله، وقُتَيْبة بن سعيد. مات سنة بضع وسبعين ومئة(٢). ١٨٥- عبدالملك بن صالح بن علي بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطَّلب العبّاسيُّ الأمير. وَلِيَ غزو الروم، وكان أمير غزوة أقراطية في جيشٍ لَجْب، فدخل من درب الصَّفَّاف ورجع منصوراً على دَرْب الحَدَث، وغِنِم المسلمون وحصَّلوا من السَّبْي سبعة عشر ألف نسمة(٣). ١٨٦- عبدالملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عَمْرو بن حَزْم الأنصاريُّ الأعرَج، أبو الطّاهر المدنيُّ الفقيه. وَلِيَ قضاء ديار مصر سنة سبعين ومئة. وكان من جِلَّة العلماء، بصيراً بالأحكام، متضلِّعاً بمعرفة أقوال أئمّة المدينة كالقاسم، وسالم، وربيعة الرأي. حدَّث عن أبيه، وعمِّه عبدالله. وعنه ابن وَهْب، وعبدالله بن صالح العِجْلي، وسُرَيْج بن النُّعمان. تاريخ الدوري ٣٦٧/٢، والترجمة من تهذيب الكمال ١٩٥/١٨ - ١٩٧. (١) (٢) من تهذيب الكمال ٢٥٨/١٨ - ٢٥٩. الترجمة مختصرة من تاريخ دمشق ٢١/٣٧ - ٣٤. (٣) ٦٨٤ قال ابن سعد(١): مات ببغداد، وكان قاضياً بها للرشيد. وقال غيره(٢): ولي قضاء الجانب الشرقي، ولم تَطُل مُدَّته. تُؤُنِي سنة سبعٍ وسبعين ومئة. وممَّن يروي عنه: سعيد بن عُفَيْر . وقيل: مات سنة ستٍّ وسبعين ومئة. وقيل: سنة ثمانٍ. وثَّقه الخطيب(٣) . ١٨٧ - ت ق: عبدالمهيمن بن عباس بن سهل بن سعد السَّاعديُّ المدنيُّ، هو أخو أُبَيّ. روى عن أبيه، وزوجة جدِّه هند، وأبي حازم المَدِيني. وعنه ابنه عباس، ويعقوب بن محمد الزُّهْري، ويعقوب بن كاسب، وأبو مُصْعَب، وآخرون. له نحوٌ من عشرة أحاديث. قال البخاري (٤): مُنْكَر الحديث. وقال النَّسائي(٥): ليس بثقة. وقال ابن مَعِين(٦): ضعيف. وقال ابن حبان(٧): لا يُخْتَج به. ١٨٨- ع: عبدالواحد بن زياد العَبْدِيُّ مولاهم البَصْريُّ، أبو بِشْر، وقيل: أبو عُبَيْدة. من مشاهير العلماء. روى عن حبيب بن أبي عَمْرة، وكُلَيْب بن وائل، وعاصم الأحْوَل، وعُمارة بن القَعْقَاعِ، والأعمش، والمختار بن فُلْفُل، وطبقتهم. وعنه أبو داود الطَّيَالسي، وعَقَّان، ومُسَدَّد، وقُتَيْبَة، والقواريري، ویحیی بن یحیی، وخلق سواهم. (١) طبقاته ٣٢٣/٧. (٢) تاريخ الخطيب ١٥٥/١٢. (٣) تاريخه ١٥٧/١٢، ومنه نقل الترجمة. تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ١٩٤٧، وضعفاؤه الصغير (٢٤٣). (٤) (٦) الضعفاء الكبير للعقيلي ٣/ ١١٤ - ١١٥. (٥) وقال أيضًا في ((الضعفاء والمتروكين)): متروك الحديث (الترجمة ٤٠٧). (٧) المجروحين ١٤٩/٢. وتنظر الترجمة في تهذيب الكمال ٤٤٠/١٨ - ٤٤٢. ٦٨٥ وثقه أحمد، وغيره. وقال ابن مَعِين(١): ليس بشيء. وليَّنه يحيى بن سعيد وقال: قَلَّ ما رأيته يطلب العِلْم. وقال أبو داود الطَّالِسي: عمد عبدالواحد إلى أحاديثَ كان الأعمش يرسلها فوصلها كلَّها. وقال ابن المَدِيني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما رأيت عبدالواحد يطلب حديثاً قط بالبصرة ولا الكوفة، وكثّا نجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصَّلاة أُذاكره حديث الأعمش، لا يعرف منه حرفاً. قال عُبَيْد الله القواريري، والفلَّس: مات سنة ستٍّ وسبعين ومئة. وقال أحمد(٢)، وغيره: سنة سبع. ١٨٩- ع: عبدالوارث، هو الإمام أبو عُبَيْدة عبدالوارث بن سعيد العَنْبُرُّ، مولاهم البَصْرِيُّ التَّنُّورِيُّ، أحدُ الأعلام. روى عن أيوب، ويزيد الرِّشْك، وأيوب بن موسى، والجَعد أبي عثمان، وشعيب بن الحَبْحَاب، وابن أبي عَرُوبَة، وطائفة. وعنه ابنه عبدالصَّمد، وابن مهدي، ومُسَدَّد، وقُتَيْبة، وبِشْر بن هلال الصَّوَّاف، وأبو مَعْمَر المُقْعَد، وحُمَيْد ابن مَسْعدة، وخلق سواهم. وقرأ القرآن على أبي عَمْرو بن العلاء، وغيره. وتلا عليه غير واحد. قال أبو عمر الجَرْميُّ: ما رأيت فقيهاً قط أفصَحَ من عبدالوارث. وكان حمّاد بن سَلَمَة أفصح منه. قلت: قد كان عبدالوارث إماماً حُجَّةً متعبِّداً، لكنه قَدَري، نسأل الله العفو. وكان من خواص تلامذة عَمْرو بن عُبَيْد. (١) ذكره العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/ ٥٥ من رواية الدارمي عن يحيى. لكن الذي جاء في تاريخ الدارمي عن يحيى توثيقه (تاريخ الدارمي ٥٢)، ونقله ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٠٨، والمزي في تهذيب الكمال ٤٥٣/١٨. وقال معاوية بن صالح الدمشقي: قلت ليحيى بن معين: من أثبت أصحاب الأعمش؟ فقال بعد سفيان وشعبة أبو معاوية الضرير، وبعده عبدالواحد بن زياد. (الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٠٨). (٢) العلل ومعرفة الرجال ٢٣/٢. وينظر تهذيب الكمال ٤٥٠/١٨ - ٤٥٥. ٦٨٦ قال محمود بن غَيْلان: قيل لأبي داود الطَّيَالِسي: لِمَ لا تحدِّث عن عبدالوارث؟ قال: أحدِّثك عن رجل كان يزعم أنَّ يوماً من عَمْرو بن عُبَيْد أكثر من عُمر أيوب، وابن عَوْن، ويونس؟ قال الفَسَوي(١): حدثنا الحسن بن الربيع، قال: كُنَّا نسمع من عبدالوارث فإذا أقيمت الصَّلاة ذهبنا فلم نُصَلِّ خلفه . قال(٢): وقيل لابن المبارك: كيف رويت عن عبدالوارث وتركتَ عَمْرو بن عُبَيْد؟ قال: إنَّ عَمْراً كان داعياً. وقال علي: سمعت يحيى القطَّان وذُكِر له أنَّ عبدالوارث قال: سألت شُعبة، عن الخروج مع إبراهيم بن عبدالله، فأمرني به، فأنكر ذلك يحيى وقال: كان شُعبة لا يرى يوم صِفِّين ولا يرى الخروج مع علي، يرى الخروج مع إبراهيم؟ وأنا سمعت شُعْبة يقول: ما أدري أخطأوا أم أصابوا(٣)؟ وقال يحيى بن مَعِين: قال عبدالصَّمد: لم يكتب أبي عن أيوب السَّخْتياني حرفاً حتَّی مات. وقال عُبَيْد الله القواريري: ما رأيتُ يحيى القطَّان روى عن أحدٍ من مشايخنا قبل موته، إلاَّ عن عبدالوارث. قلت: وكان حمَّاد بن زيد ينهى عن الأخذ عن عبدالوارث لمكان القدَر. مولده سنة اثنتين ومئة، ومات في المحرَّم سنة ثمانين ومئة، بعد حمّاد بن زيد بأشْهُر (٤). ·- عُبَيْدالله بن شُعَيب بن الحَبْحَاب، هو أبو بكر، يأتي بالكنية (٥) . ١٩٠- ع: عُبَيْدالله بن عَمْرو، أبو وَهْب الرَّقيُّ، عالِم أهل الجزيرة ومحدّثھا . روى عن زيد بن أبي أُنَيْسَة، وأيوب السَّخْتياني، وعبدالملك بن عُمَيْر، وعبدالكريم الجَزَري، وطائفة. وعنه عبدالله بن جعفر الرَّقي، وعلي بن (١) المعرفة والتاريخ ٢٦٣/٢. (٢) نفسه . (٣) الضعفاء الكبير للعقيلي ٣/ ١٠٠ . (٤) ينظر تهذيب الكمال ١٨/ ٤٧٨ - ٤٨٤. (٥) الترجمة ٣٣٢. ٦٨٧ حُجْر، وأبو تَوْبَة الحَلَبي، وعبد الجبّار بن عاصم النَّسائي، ولُوَيْن، والعلاء بن هلال، وخلق کثیر. قال ابن سعد (١): كان ثقة وربَّما أخطأ، ولم يكن أحد ينازعه في الفتوى في دهره. قلت: مولده سنة إحدى ومئة، وتُوُفِي سنة ثمانين(٢). ١٩١- عُبَيْدالله بن محمد بن عبدالله بن سِنان بن طُغان التُّركيُّ الخُراسانيُّ السّجْزيُّ، الفقيه أبو الهيثم، شيخ آل الترك وجدهم، كان بنيسابور. كان جده متولِّي إمرة خُراسان. وقد أُدْخِل عُبَيد الله وهو صغير على الحَسَن البَصري . وسمع من أيوب السَّخْتياني، وهشام بن حسَّان، وابن إسحاق. وعنه عثمان بن زائدة وهو أكبر منه، وابن المبارك، وعيسى غُنْجار، وهشام بن عُبيدالله، وأبو الربيع الزَّهْراني، وغيرهم. وكان مِن كبار الفقهاء، وما رأيتُ لأحدٍ فيه تضعيفاً. ١٩٢ - ق: عُبَيْس بن ميمون التَّيْمِيُّ، أبو عُبَيْدة الخزَّاز. بَصْريٌّ واهٍ. عن بكر بن عبدالله المُزَني، ومعاوية بن قُرَّة، وثابت البناني، والقاسم بن محمد، والحَسَن. وعنه قُتَيْبة، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّميٍ، وداهر بن نوح، وأحمد بن عَبْدة الضَّبِّي، وإسماعيل بن عبدالله بن زُرَارة السُّكّري، وغيرهم. قال أحمد(٣): أحاديثه مناكير. وقال عثمان بن سعيد(٤)، عن ابن مَعِين: ضعيف. وقال البخاري(٥): مُنْكَر الحديث. طبقاته الكبرى ٧/ ٤٨٤. (١) من تهذيب الكمال ١٣٦/١٩ - ١٣٩ . (٢) (٣) العلل ومعرفة الرجال ٣٤٣/٢. (٤) تاريخ الدارمي (٦٨٩). تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ٣٥٩، وتاريخه الصغير ٢/ ١٨١. (٥) ٦٨٨ وقال أحمد بن زُهَير، عن ابن مَعِين: كثير الخطأ، متروك الحديث(١). وقال النَّسائي: ليس بثقة (٢). وقال ابن عدي(٣)، وغيره: عامَّة ما يرويه غير محفوظ. قلت: له عند ابن ماجة حديث واحد (٤). وقال ابن حِبَّان(٥): عُبَيْس بن ميمون التَّيْمي أصله من المدينة، سكن البَصْرة كان مغفلاً يروي عن الثَّقات الأشياء الموضوعات توقُّماً لا تعمُّداً. أبو إبراهيم التُّرجُماني: حدثنا عُبَيْس، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أيَّما نائحة ماتت ولم تَتُبْ أَلْبِسَتْ سِرْبالاً من نار، وأقامها الله للناس يوم القيامة)). الحَسَن بن عمر بن شقيق: حدثنا عُبَيْس بهذا الإسناد مرفوعاً: ((مَن حَلف فقال أنا يهودي، فهو يهودي، أو قال: أنا مجوسي، فهو مجوسي ... )) الحديثَ. قال أبو داود: عُبَيْس بن ميمون ضعيف يذهب إلى القَدر (٦). ولعُبَيْس، عن موسى بن أنَس، عن أنس، عن النبي بَّر: ((لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران، وكذلك القرآن كلّه)). ١٩٣- عُتبة بن ضمرة بن حبيب الزُبيديُّ الحمصيُّ. عن أبيه، ولقمان بن عامر، ومحمد بن زياد الألهاني، وعبدالله بن أبي قيس. وعنه الوليد بن مسلم، وعلي بن عياش، وأبو المغيرة، والقاسم بن يزيد الجرمي، وغيرهم. قال أبو حاتم(٧): صالح. الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٨٣. (١) (٢) تهذيب الكمال ٢٧٩/١٩. وجل الترجمة منه. (٣) الكامل ٢٠١١/٥. أخرجه في باب الأسواق ودخولها (٢٢٣٤). (٤) المجروحين ١٨٦/٢. (٥) (٦) ضعفاء العقيلي ٤١٨/٣. الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٢٠٤٩. (٧) تاريخ الإسلام ٤ / م ٤٤ ٦٨٩ وقد روى له الأمام في مسنده(١). ١٩٤- خ م ن: عثمان بن جبَلَة بن أبي رَوَّاد العَتَكيُّ، مولاهم، المَرْوَزِيُّ، والد عبدان، وشاذان. روى عن شُعْبة، وكان شريكاً له ومُضَاربه فيما قيل، تفرَّد عنه بأشياء حَسَنَة. وروى عن عمِّه عبدالعزيز بن أبي روّاد، وعلي بن المبارك الهُنائي. وعنه ولداه، وأبو جعفر النُّفَيْلي، ومُصْعَب بن بشير المَرْوَزِي. وثَّقه أبو حاتم (٢)، وغيره، وهو أحد أربابُ الصَّحيح. قال التُّفَيْلي: كُنَّا معه بالكوفة في دربٍ، فدخل ليبول فأبطأ، فنظرنا فإذا هو ميِّت، رحِمه الله(٣). ١٩٥- ق: عثمان بن مطر الشَّيْانيُّ البَصْرِيُّ المَطَرِيُّ الرُّهاويُّ، نزيل بغداد . عن ثابت البُناني، وحنظلة السَّدُوسي، وزكريا بن مَيْسَرة. وعنه بِشْر بن الوليد، ومحمد بن الصَّبَّاحِ الدُّولابي، وسُوَيْد بن سعيد، وسُرَيْج بن يونس، وجماعة . ضعَّفه أبو حاتم(٤)، وأبو داود(٥)، وابن مَعِين(٦). وقال البخاري (٧): مُنْكَر الحديث. ١٩٦ - ق: عديُ (٨) بن الفضل، أبو حاتم. شيخٌ بَصْريٌّ واهٍ، من موالي آل تَيْم بن مُرَّة . عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِي، وطلحة بن عُبَيْدالله بن كَرِيز، وعلي بن وترجمته من تهذيب الكمال ٣٠٧/١٩ - ٣٠٩. (١) (٢) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٧٩٥. من تهذيب الكمال ٣٤٤/١٩ - ٣٤٦. (٣) (٤) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٩٢٥. سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٤٨٣. (٥) تاریخ الدوري ٣٩٥/٢. (٦) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢٣٢٠. وتنظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٩/ ٤٩٤ - ٤٩٧. (٧) كانت هذه الترجمة في الطبقة السابقة وقد حولناها إلى هنا بناءً على طلب المؤلف إذ كتب هنا: ((عدي بن الفضل أحد المتروكين وقد مر في الطبقة الماضية، وإنما توفي سنة إحدى وسبعين ومئة، فليحول.)). (٨) ٦٩٠ جُدْعان، وأيوب السَّخْتياني. وعنه أبو عُمر الحَوْضي، وأبو عُمر الضَّرير، وعبدالواحد بن غياث، وسَعْدُوية الواسطي، ومنصور بن أبي مُزَاحم. ولعلَّه بقي إلى بعد السَّبعين ومئة. قال يحيى بن معين(١): لا يُكْتَب حديثه ولا كرامة. وقال النَّسائي(٢)، وغيره: متروك الحديث. يقال: تُوُنِّي سنة إحدى وسبعين ومئة. ١٩٧ - ت ن: العَطَّاف بن خالد بن عبدالله بن العاص بن وابصة بن خالد ابن عبدالله بن عمر بن مخزوم، أبو صَفْوان القُرَشيُّ المخزوميُّ المَدَنيُّ. وُلد سنة إحدى وتسعين . روى عن نافع مولى ابن عمر، وزيد بن أسلم، وأبي حازم الأعرج، وجماعة. وعنه سعيد بن أبي مريم، وأبو اليمان، وآدم بن أبي إياس، وسعيد ابن منصور، وقُتَيْبة، وأبو مُصْعَب، وآخرون. قال أبو داود(٣): ليس به بأس. وقال أبو حاتم (٤): ليس بذاك(٥). وقال أحمد بن حنبل: ثقة، له نحو من مئة حديث(٦). قلت: وله أخَوَان: المِسْوَر، وعبدالله. ١٩٨ - عَطْوان بن مُشْكان، أبو أسماء الخَيَّط. يروي حديثًا عن مولاته جَمْرة الْيَرْبُوعيَّة ولها صُحْبة؛ خرَّج حديثَها بَقِيُّ بن مَخْلَد. وعنه بكر بن الأسود، ويحيى بن عبدالحميد الحِمَّاني، وأبو مَعْمَر القطیعي، وغيرهم. محلُّه الصِّدْق إن شاء الله (٧). وله في ((سُداسيَّات الرازي)). تاريخ الدوري ٣٩٨/٢. وينظر تهذيب الكمال ٥٣٩/١٩ - ٥٤٢. (١) (٢) الضعفاء والمتروكين (٤٦٤). تهذيب الكمال ٢٠ /١٤١. (٣) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٧٥ . (٤) (٥) إنما قال: صالح ليس بذاك. الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٧٥. والترجمة من تهذيب الكمال ١٣٨/٢٠ - ١٤٢. (٦) (٧) ينظر الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٢٣٢ . ٦٩١ ١٩٩ - ت: العلاء بن خالد بن عبدالله الرِّياحيُّ، مولی قریش. رأى الحَسَن، وسمع أخاه سعيد بن أبي الحسن، وقَتَادة. وعنه مُسَدَّد، وهُذْبة القَيْسي. ضعَّفه موسى التَُّوذكي، ومشَّاهُ غيرُه(١). ٢٠٠ - العلاء بن خالد بن وَرْدان البَصْرِيُّ، أبو شَيْبَة الحَنَفَيُّ. عن عطاء بن أبي رباح، والحَكَم بن عُتَيْبَة. وعنه أبو عاصم النَّبيل، والحَسَنِ الأشْيَب، وأبو كامل الجَحْدَري، وغيرهم. وثَّقه ابن حِبَّان(٢)، وما ضعَّفهُ غيرهُ. ٢٠١ - ن: علي بن أبي سارة الشَّيْبانيُّ، ويُقال: الأزْديُّ. شيخٌ بَصْريٌّ، له عن مكحول، وثابت، ومحمد بن واسع، وغيرهم. وعنه عبدالله بن عبدالوهّاب الحَجَبي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وموسى التَّبُوذكي، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، وعدَّة. ضعَّفه أبو حاتم(٣). وقال أبو داود(٤): ترك الناسُ حديثَهُ. وقال ابن حِبَّان(٥): غلب على روايته المناكير فاستحقَّ التَّرْك(٦). قلت: ومن مناكيره: عن ثابت، عن أنس مرفوعاً: ((مَن أخذ بأحد قوائم السَّرير، يعني النَّعْش، حطَّ الله عنه أربعين كبيرة)). خَرَّج له النَّسائي حديثاً واحداً(٧) . ٢٠٢- علي بن سُليمان بن كَيْسان، أبو نَوْفَل الكوفيُّ، نزيلُ دمشق. عن قَتَادَة، وعبدالملك بن عُمَيْر، وأبي إسحاق السَّبِيعي، والأعمش. وعنه الوليد بن مسلم، وأبو مُسْهِر، ويحيى الوُحَاظي، وهشام بن عمَّار، وآخرون. وترجمته من تهذيب الكمال ٢٢/ ٤٩٣ - ٤٩٤. (١) ثقاته ٢٦٨/٧. والترجمة من تهذيب الكمال ٤٩٤/٢٢ - ٤٩٥. (٢) (٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٠٣٧ . (٤) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٣٢٤ . المجروحين ٢/ ١٠٤. (٥) إلى هنا من تهذيب الكمال ٤٤٥/٢٠ - ٤٤٦. (٦) سننه الکبرى (١١٢٥٩). (٧) ٦٩٢ وثَقه هشام. وقال أبو حاتم (١): صالح الحديث. قلت: لم يُخَرِّجُوا له (٢). ٢٠٣- علي بن سُليمان بن علي بن عبدالله بن عباس العبّاسيُّ الأمير. وَلِيَ نيابة الجزيرة وغيرها، ومات سنة اثنتين وسبعين ومئة، وهو أخو الأميرين: جعفر، ومحمد(٣). ٢٠٤ - ت: علي بن عابس الأسَديُّ الكوفيُّ المُلائيُّ. عن إسماعيل السُّدِّي، وأبي إسحاق السَّبِيعي، وعثمان بن المغيرة، ومسلم المُلائي، وجماعة. وعنه إسماعيل بن موسى الفَزاري، وعبَّاد بن يعقوب الرَّواجِني، وعبدالله بن عُمر مُشْكِدانَة، وعلي بن سعيد بن مسروق، وجماعة. ضعَّفه ابن مَعِين (٤)، والجوزجاني(٥)، وغيرهما. ٢٠٥- علي بن أبي علي القُرَشِيُّ اللَّهَيُّ المدنيُّ. عن عمر بن المُنْكَدِر، وجعفر بن محمد، وابن عَجْلان، وابن جُرَيْج، وغيرهم. وهو من ذريَّة أبي لَهَب. وعنه بقيّةٍ، وابن أبي فُدَيْك، وعبدالعزيز الأُوَيْسي، وأبو مُصْعَب، وعلي بن بحر القطَّان، ومحمد بن عبَّاد المكِّي، وغيرهم. قال البخاري(٦): مُنكَر الحديث. وقال النَّسائي(٧): متروك الحديث. وقال ابن حِبَّان(٨): يروي عن الثّقات الموضوعات. قال الحُمَيْدي، ويحيى الحارثي: حدثنا علي بن أبي علي، عن محمد، (١) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٠٣٤. (٢) وترجمته من تاريخ دمشق ٤١ / ٥٢٠ - ٥٢٢ . (٣) من تاريخ دمشق ٤١ / ٥١٧ - ٥١٨ . (٤) تاريخ الدوري ٤٢١/٢ . أحوال الرجال (٥٧). والترجمة من تهذيب الكمال ٥٠٢/٢٠ - ٥٠٤ . (٥) (٦) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢٤٢٦. الضعفاء والمتروكون (٤٥١). (٧) (٨) المجروحين ٢/ ١٠٧ . ٦٩٣ عن جابر، مرفوعاً: ((إنَّ الله ديكاً براثنه في الأرض السابعة، وعُنقه تحت العرش، فإذا كان هوي من الليل قال: سُبُّوح قُدُّوس، فعندها تصيح الدِّیگة)»(١) . ٢٠٦- ن: علي بن الفُضَيْل بن عِياض التَّميميُّ المكيُّ، الزَّاهد ابن الزَّاهد. روى عن عبَّاد بن منصور، وعبدالعزيز بن أبي رَوَّاد. حدَّث عنه أبوه لأنه مات قبله، وابن عُيَيْنَة، وأبو بكر بن عيَّاش، وأبو سليمان الدَّاراني، وأحمد بن يونس اليَرْبُوعي . وكان بعض العلماء يفضِّله على أبيه في العبادة والخوف، وكان إذا سمع آیات الوعید یُغْشی علیه. قال النَّسائي: ثقة مأمون. وقال الخطيب: كان من الورع بمحلٌّ عظيم(٢). وقال الفُضَيْل: قال لي ابن المبارك: ما أحسن حال مَن انقطع إلى ربِّه عزَّ وجلَّ، فسمع ذلك ابني فسقط مَغْشِيًّا عليه. وقال: أشرفتُ ليلةً على ابني وهو يقول: النَّار، ومتى الخلاص من النار؟ وروى عمر بن بُسْر، عن الفُضَيْل، قال: أهدى لنا ابن المبارك شاةً، فكان ابني لا يشرب من لبنها، فسألته فقال : : لأنَّها رَعَتْ بالعراق. وقال الفُضَيْل: بكى ابني عليَّ فقلت: ما لَكَ يا بُنيَّ؟ فقال: أخاف أن لا تجمعنا القيامة. وقال ابن عُيَيْنَة: ما رأيت أحداً أخْوَف لله من الفُضَيْل، وابنه علي. قلت: بَلَغَنا أنَّ عليًّا سمع قارئاً يتلو بصوتٍ شجيٍّ قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَلَيْنَا نُرَةُ (٤)﴾ [الأنعام] فشهق وسقط ميّاً، رحمه الله. وله أخبار في الغشي عند التلاوة. قال أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي: حدثنا أبو بكر بن المُثَنَّى المخزومي، قال: قال ابن المبارك يوماً: خير الناس الفُضَيْل، وخيرٌ منه ابنه علي. (١) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٤١/٣، وقال: ليس في هذا المتن حديث يثبت. (٢) تهذيب الكمال ٢١ / ٩٧. ٦٩٤ وقال عبدالصَّمد بن يزيد: سمعتُ الفُضَيْل بن عياض يقول: قال لي علي: يا أبه سَلِ الذي وهبني لك في الدنيا أن يهبني لك في الآخرة. ثم بكى الفُضَيْل وقال: كان يساعدني على الحزن والبكاء، يا ثمرة قلبي، شكر اللهُ لك ما قد علمهُ فيك. قال أحمد بن أبي الحواري: سمعتُ أبا سليمان يقول: كان علي بن فُضَيْل لا يستطيع أن يقرأ ((القارعة)) ولا تُقْرأ عليه. قلت: له في النَّسائي حديث واحد في التَّسبيح(١). ٢٠٧ - ت ق: عُلَيْلَة بن بدر البَصْريُّ، أبو العلاء، قيل: اسمه الربيع، وعُلَيلة لقبه. روى عن أبيه، وأيوب، وأبي الزُبير، وسعيد الجُرَيْري. وعنه علي بن حُجْر، وداود بن رُشَيْد، وهشام بن عمَّار، ولُوَيْن، وإسحاق بن أبي إسرائيل. وحدَّث عنه من الكبار: عبدالله بن عون. ضعَّفه قُتَيْبة، وغيره. وقال النَّسائي(٢): متروك الحديث. وقال ابن عدي(٣): عامَّة ما يرويه لا يُتَابَع عليه . وروى عباس (٤)، عن ابن مَعِين: ليس بشيء. وقال ابن حِبَّان(٥): يروي عن الثَّقات المقلوبات، وعن الضعفاء الموضوعات. قلت: مات سنة ثمانٍ وسبعين ومئة (٦). ٢٠٨- عُمارة بن حمزة الكاتب، مولى بني هاشم. أحد البُلغاء والفُصَحاء والصُّدُور الكُبراء. ولي ولايات جليلة، وكان (١) النسائي ٧٦/٣. وترجمته من حلية الأولياء ٢٩٧/٨ - ٣٠٠، وتهذيب الكمال ٩٦/٢١ -١٠٦. (٢) الضعفاء والمتروكين (٢٠٩). (٣) الكامل ٣/ ٩٩٢. تاريخ الدوري ١٦٠/٢. (٤) (٥) المجروحين ١/ ٢٩٧. (٦) جل ترجمته من تهذيب الكمال ٩/ ٦٣ - ٦٦. ٦٩٥ جواداً ممدَّحاً تياهاً يُضربُ بكِبْرِهِ المَثَل. وناهيك أنَّ يحيى بن خالد البرمكي نُكِبَ مرَّةً، فبعث ولَده إلى عُمارة لكي يُقْرضه ثلاثة آلاف ألف درهم، فأعطاه؛ فلمَّا تراجَع أمره وعاد إلى رُتبته رَدَّ المال إلى عمارة مع ابنه، فقطَّب وقال: أكنتُ صيرفيَّاً له؟ ثم قال للفضل بن يحيى: اذهب فخُذ المال لك. والله أعلم بصحة هذه الحكاية . قال عبدالله بن أبي أيوب: وَصَل عمارةُ أبي بثلاث مئة ألف درهم. وقال أبو العَيْنَاء: حكى إبراهيم بن داود أنَّ قوماً أتَوا عُمارة ليشفعوا في بِّ قَوْم فاستأذنوه، فأخبره بهم حاجبه، فأمر لهم بمئة ألف. أخبرنا المؤمل بن محمد، وغيره إجازةً، قال: أخبرنا أبو اليُمْن الكِنْدي، قال: أخبرنا القزَّاز، قال: أخبرنا الخطيب، قال(١): حدثنا الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا الصُّولي، قال: حدثنا محمد بن العباس، عن أبيه، عن الأصمعي، قال: قال الفضل: حلَّ على أبي خراج الأهواز للرشيد ثلاثة آلاف ألف، فأرسل إليه: إنْ حملتَ ما وَجَب عليك إلى العصر وإلاَّ قُتِلتَ. فقال لي أبي: يا بُني قد ترى ما نحنُ فيه، واللهِ ما عندي عُشْرها، فامضٍ إلى عُمارة بن حمزة. فمضيت إليه، فسمعَ كلامي فأعرضَ ولم يجبْني، فانصرفت، فلم أصل إلاّ وقد سبقني المال. فلمّا كان بعد ذلك وتحصَّل المالُ قال لي أبي: امضٍ إلى هذا الكريم واحمل المال. فمضيت به وشكرته وسألته أن يقبض المالَ، فقال كالمُغْضِب: اتظُن أنِّي كنت قُسطاراً لأبيك، إذهبْ فهو لك. قال: فذهبتُ به إلى أبي وعرَّفته ما جرى فقال لي: يا بُنَيّ، والله ما تسمح نفسي لك بالكُلِّ. ولكن خُذ ألف ألف واترك ألفي ألف. ٢٠٩- عمر بن رُدَیْح. عن عطاء بن أبي ميمونة، وثابت البُناني. وعنه مسلم بن إبراهيم، وإبراهيم بن مهدي، ومُعَلَّى بن الفضل. ضعَّفه أبو حاتم(٢)، وقوَّاه غيرُه. تاريخ مدينة السلام ١٤/ ٢١٧ - ٢١٨. والترجمة منه. (١) (٢) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٥٧٣ . ٦٩٦ وقال ابن مَعِين(١): صالحُ الحديث. ٢١٠- ق: عمر بن رِياح العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ الضَّریرُ. عن عَمْرو بن شُعَيْب، وثابت البُناني، وهشام بن عُرْوة. وعنه مُعَلَّى بن أسد، ويحيى بن يحيى التَّميمي، وأحمد بن عَبْدَة، وآخرون. وهو متروك الحديث . قال الفَلَّس: هو دجَّال. وقال النَّسائي(٢): متروك(٣). وقال العُقَيْلي (٤): يُقال له: عمر بن أبي عمر العَبْدي، وهو من موالي عبدالله بن طاوس. حدثنا أحمد بن عَمْرو، قال: حدثنا عَمْرو بن علي، قال: حدثنا عمر بن رياح السَّعدي، قال: حدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ((كان رسول الله ◌َّ إذا رَعَفَ يبني على ما مضى مِن صلاته)). سعيد بن أشعث: حدثنا عمر بن أبي عمر العَبْدي، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن جدِّه: ((استقبل رسول الله وَّل جبريل فناوله يده فأبى وقال: إنَّك أخذت بيد يهودي، فتوضَّأ رسولُ اللهِوَ ل﴿ وناولَه يدَهُ فأخذَ بها)). ٢١١ - ت: عمر بن شاكر البَصْريُّ. عن أنس بن مالك له نسخة نحو عشرين حديثاً مُنْكَرَة. وعنه نَصْربن الَّلَيْث البَغْدادي، وعثمان الطَّرائفي، وإسماعيل ابن بنت السُّدِّي، وقال: لقيته بالمِصِّيصة . وقد أدخله ابن حِبَّان في كتاب ((الثَّفات))(٥)، فلم يصنع شيئاً. قال أبو حاتم(٦): ضعيف. (١) نفسه. (٢) الضعفاء والمتروكين (٤٩٢). (٣) إلى هنا من تهذيب الكمال ٣٤٦/٢١ - ٣٤٨. (٤) ضعفاؤه الكبير ١٦٠/٣، وتتمة قوله: ((لا يتابع عليهما، ولا يعرفان إلا به))، يعني هذين الحدیثین . (٥) ثقاته ١٥١/٥. (٦) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٦١٩. ٦٩٧ وقال ابن عدي(١): روى نسخة عشرين حديثاً غير محفوظة. قلت: له حديث واحد ثُلاثي في ((جامع أبي عيسى))(٢) . ٢١٢ - ق: عُمر بن صُهْبَان الأَسلميُّ، شيخٌ من أهلِ المدينةِ. عن ثابت البُناني، ونافع مولى ابن عمر، والزُّهْري، وأبي طُوَالة. وعنه عُبَيْد الله بن موسى، ومحمد بن بكر، وأبو قَتَادة الحَرَّاني، وعبدالله بن واقد، ومُعَلَّى بن أسد. قال أحمد: أدركته ولم أسمع منه(٣). وقال النَّسائي(٤): متروك الحديث. وقال البخاري(٥): مُنْكَر الحديث. ٢١٣- عمر بن طلحة بن علقمة بن وقَّاص الَّلَيْتِيُّ المَدَنيُّ. عن سعيد المَقْبُري، وعن عمِّه عبدالله بن عَلْقَمَة، وعن أبي سُهَيْل نافع بن مالك. وعنه عبدالله بن عبدالحَكَم المِصْري، وعلي ابن المَدِيني، وأبو مُصْعَب الزُّهْري، وأبو ثابت محمد بن عُبَيْد الله، وعدَّة. قال أبو زُرْعة(٦): ليس بقوي. وقال أبو حاتم(٧): محلُّه الصِّدْق. قلت: له في ((الأدب)) للبخاري (٨). ٢١٤ - عمر بن عبدالله بن عبدالرحمن الرُّوميُّ. بَصْريٌّ، روى عن أبيه فقط. وعنه موسى التَّبُوذكي، وعُبَيْدالله بن عمر القواريري، وقُتَيْبة . (١) الكامل ١٧١١/٥. (٢) الترمذي (٢٢٦٠). والترجمة من تهذيب الكمال ٣٨٤/٢١ - ٣٨٦. (٣) الكامل ١٦٧٣/٥ . (٤) الضعفاء والمتروكين (٤٩٣). تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢٠٥٠، وضعفاؤه الصغير (٢٤٦). وينظر تهذيب الكمال (٥) ٣٩٨/٢١ - ٤٠١ . الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٦٣١. (٦) (٧) نفسه . الأدب المفرد (٤٩٤ م). والترجمة من تهذيب الكمال ٤٠٢/٢١ - ٤٠٣. (٨) ٦٩٨ وهو صدوق، غلط ابن حِبَّن فَليَّنه(١)، وإنَّما الَّلَيِّن ابنه محمد بن عمر. ٢١٥- عمر بن مُسَاور البَصْريُّ. عن أبي جمرة الضُّبَعي، والحَسَن البَصْري. وعنه مُعَلَّى بن أسد، والمحاربي، وعفَّان، والصَّلْت الجَحْدَري، ومحمد بن جامع العُقَيْلي، وآخرون. قال البخاري(٢): يروي عن أبي جمرة، عن ابن عباس: ((بورك لأمّتي في بكورها))، وهذا مُنْكَر. وقال أبو حاتم(٣): ضعيف. ٢١٦- عمر بن المغيرة، أبو حفص البَصْريُّ، نزيلُ المِصِّيصة. عن أيوب السَّخْتياني، وأبي هارون العَبْدي، وعَمْرو بن دينار قهرمان ابن الزُّبَيْر. وعنه بقيَّة، وأبو مُسْهِر، وأبو تَوْبة الحلبي، وهشام بن عمّار، وآخرون. وكان أحد الفقهاء بالثَّغر، وكان يُلَقَّب بمفتي المساكين. لم يورده البخاري في تاريخه . وقال ابن المَدِيني: لا أعرفه. وقال ابن سعد: كان فقيهاً عالماً يُقَدِّمه أبو إسحاق الفَزَاري وغيره لعِلمه. وقال أبو حاتم(٤): شيخ. قلت: هو صالح الحديث، مات سنة ثمانٍ وسبعين. ٢١٧- ت: عمر بن ميمون بن بحر ابن الرَّمَّاح، أبو علي الفقيه، قاضي بلْخ. روى عن سُهَيْل بن أبي صالح، وكثير بن زياد العَتكي، ومقاتل بن حيَّان، وغيرهم. وعنه ابنه عبدالله قاضي نَيْسابور، وكاتبه سَلْم بن سالم البَلْخي، وسُرَيْج بن النُّعمان، ويحيى بن يحيى، ويحيى بن عبدالحميد الحِمَّاني. قال الخطيب(٥): ولي قضاء بَلْخ نحواً من عشرين سنة، وكان محموداً في (١) المجروحين ٢/ ٩٤. (٢) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢١٦٦. (٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٧٣١. الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٧٤٦. (٤) تاريخ الخطيب ١٣/ ٧. (٥) ٦٩٩ ولايته، مذكوراً بالحلم والعِلْم والصَّلاح والفَهْم، وقد أضرَّ في آخر عمره. وقال أبو داود: ثقة . مات في سنة إحدى وسبعين ومئة(١). ٢١٨- عمر بن يزيد، أبو حفص الأزْديُّ، قاضي المدائن. عن أبي إسحاق، وعطاء. وعنه يحيى بن أبي بُكَيْرِ، وبُهْلُول بن حسَّان، ومحمد بن معاوية بن صالح، وغيرهم. لم يُضَعَّف. ٢١٩ - عَمْرو بن أبي المِقْدام ثابت بن هُرْمز الكوفيُّ. عن أبيه، والحَكَم بن عُتَيْبَة، وسِماك، وأبي إسحاق السَّبِيعي. وعنه عَمْرو ابن محمد العَنْقَزي، وأبو داود الطَّيالسي، وهَنَّد بن السَّرِي، وعبدالله بن صالح العِجْلي، وسهل بن عثمان العسكري. وكان شيعيًّا مُتَغالياً، تركه ابن المبارك، وغيره. وقال ابن مَعِين(٢): ليس بثقة. وقال هَنَّاد: لما مات لم أُصَلِّ عليه، فإنَّه قال: لما مات النبي ◌َّ كفر الناسُ إلاّ خمسة . وقال ابن حِبَّان(٣): لا يحل ذِكره في الكتب إلاَّ على سبيل الاعتبار. وقال ابنُ المبارك: لا تحدِّثوا عنه فإنَّه كان يسُب السَّلف. وقال البخاري(٤): ليس بالقوي عندهم. وقال ابن مَعِین: لا يُكتب حديثه. وروى عباس(٥)، عن ابن مَعِين: ليس بثقة ولا مأمون. وقال أبو زُرْعة(٦)، وأبو حاتم(٧): ضعيف. (١) من تهذيب الكمال ٥١٠/٢١ - ٥١٢. (٢) تاريخ الدوري ٤٤٠/٢ . (٣) المجروحين ٧٦/٢ . تاريخه الكبير ٦ / الترجمة ٢٥١٤، وضعفاؤه الصغير (٢٥٧). (٤) تاريخ الدوري ٤٤٠/٢ . (٥) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٢٣٩. (٦) نفسه. والترجمة من تهذيب الكمال ٢١/ ٥٥٣ - ٥٥٩ . (٧) ٧٠٠