Indexed OCR Text

Pages 621-640

منصور بن أبي مُزَاحم، وإسماعيل بن عيسى العطَّار.
ضعَّفوه، وقال أبو داود(١): متروك.
٩٥ - رَوْح بن عطاء بن أبي ميمونة.
عن أبيه، وأبي بِشْر، وغَيْلان مولى عثمان، وشُعْبة بن الحَجَّاج. وعنه
النَّضْر بن شُمَيْل، وأبو داود الطَّيالسي، وإبراهيم بن الحَجَّاجِ السَّامي،
وغيرهم.
قال أحمد: مُنْكَر الحديث(٢).
وقال ابن مَعِين(٣): ضعيف.
وقال ابن عدي(٤): عندي لا بأس به.
نُعيم بن حمَّاد: حدثنا رَوْحِ بن عطاء، قال: حدثنا أبي، عن الحَسَنِ، عن
سَمُرة: كان رسول الله وَّه يُسلِّم في الصَّلاة تسليمةً قبالة وجهه، فإذا سلَّم عن
يمينه سلَّم عن يساره)). قال العُقَيْلي(٥): الأحاديث في تسليمه أسانيدها ليِّه.
٩٦- رِياح بن عمروِ القَيْسيُّ البَصْريُّ الزَّاهد، أبو المهاجر.
كان خاشعاً خائفاً بكَّاءً. روى عن مالك بن دينار، وواصل بن السَّائب.
وقيل: إنَّه لقي الحَسَن البَصْري. روى عنه سيَّار بن حاتم، وموسى بن داود،
ويزيد بن هارون، وعَمْرو بن عَوْن، ورَوْحُ بن عبدالمؤمن، وطائفة.
قال أبو زُرْعة(٦): صَدُوق.
وذكره أبو داود السِّجِستاني فوهَّاه، وقال(٧): رجل سَوْء.
قال علي بن الحسن بن أبي مريم: قال رِياح القَيْسي: لي نيٌّ وأربعون
ذَنْباً، قد استغفرت الله لكل ذنبٍ مئة ألف مرَّة(٨).
(١) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٤٨. والترجمة من تاريخ الخطيب ٣٨٢/٩ - ٣٨٤.
(٢)
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٢٥٣.
(٣)
تاريخ الدوري ١٦٩/٢.
(٤)
الكامل ٣ / ١٤٣ .
(٥)
ضعفاؤه ٢/ ٥٨.
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٣١٧ .
(٦)
(٧)
سؤالات الآجري ٣ / ٤٩٤ و ٥٠٧ .
(٨) حلية الأولياء ٦/ ١٩٤.
٦٢١

وقال سيَّار: حدثنا رياح، قال: قال لي عُثْبة الغلام: مَن لم يكن معنا فهو
علينا .
ـيـ
وكان رِياح بن عَمْرو تُسْمَع منه الموعظة ويُغشى عليه(١).
٩٧- ع: زُهَيْرِ بن معاوية بن حُدَيْج بن الرُّحَيْل، أبو خَيْثَمَة الجُعْفيُّ
الكوفيُّ الحافظ، أحدُ الثَّقَات، وهو أخو حُدَيْج والُّحَيْل.
روى عن الأسود بن قيسٍ، وسِماك بن حرب، وأبي إسحاق، وأبي الزُّبَيْر،
والحَسَن بن الحُر، وحُمَيْد الطّويل، وزُبَيْد اليامي، ومنصور بن المُعْتَمِر، وزياد
ابن عِلاقة، وخلق كثير. وعنه الحَسَن بن موسى الأشْيَب، وأبو داود
الطَّيالِسي، وأبو نُعَيْم، وأحمد بن يونس، وعَمْرو بن خالد، ويحيى بن يحيى
التَّميمي، وأبو جعفر التُّفَيْلي، وأبو الوليد، وخلق.
قال سُفْيان بن عُيَيْنَة لرجل: عليك بزُهَير بن معاوية فما بالكوفة مثله(٢).
وقال مُعَاذ بن مُعَاذ: لا والله ليس سُفيان الثَّوري عندي بأثبت من زُهَير بن
معاوية (٣).
وقال شُعَيب بن حرب، وذكر حديثاً لزهير وشُعبة، فقال عند ذلك: زُهير
أحفظ عندي من عشرين مثل شُعبة (٤).
وقال أحمد بن حنبل(٥): زُهير من معادن العِلْم.
وقال أبو حاتم(٦): زُهير أحب إلينا من إسرائيل في كل شيء إلاّ في حديث
أبي إسحاق. قيل لأبي حاتم: فزُهير وزائدة؟ قال: زُهير أتقن، وهو صاحب
سُنَّة، غير أنَّه تأخّر سماعُه من أبي إسحاق.
وقال أبو زُرْعة(٧): سمع زُهير من أبي إسحاق بعد الاختلاط، وهو ثقة.
وقال حُمَيْد بن عبدالرحمن الرُّؤاسيُّ: كان زُهير بن معاوية إذا سمع
وأخباره في حلية الأولياء ٦/ ١٩٢ - ١٩٧ .
(١)
(٢)
انظر الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٦٧٤ .
(٣)
نفسه .
(٤)
نفسه .
العلل ومعرفة الرجال للمروذي (٤٨٤).
(٥)
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٦٧٤.
(٦)
(٧) نفسه .
٦٢٢

الحديث من الشَّيخ مرّتين كتب عليه: فرغت.
قلت: وسكن زُهير في أواخر عمره الجزيرة، أظن بحرَّان.
قال النفيلي، وعمرو بن خالد: تُوُقِّي سنة ثلاثٍ وسبعين ومئة، زاد
التُّفيلي: في رجب .
وقال أحمد: مات سنة أربع وسبعين.
قلت: وأصابه الفالج قبل موته بسنة(١).
٩٨- زُهيرُ بن هُنَيَّد (٢)، أبو الذَّيَّال العَدَويُّ.
بَصْرِيٌّ مُقِلٌ. عن أبي نَعَامة عمرو بن عيسى العَدوي، ومحمد بن عبدالله
الشُّعَيثي. وعنه محمد بن عُقْبة السَّدُوسي، وعُبَيْدالله بن عمر القواريري،
وإسحاق بن(٣) أبي إسرائيل.
محلُّه الصِّدْق إن شاء الله تعالى (٤).
٩٩- زياد، أبو السّكّن الباهليُّ، مولاهم.
نزل بغداد، وزعم أنَّه رأى الشَّعبي. روى عن طلحة بن مُصَرِّف، وعَلْقَمَة
ابن مَرْنَد. وعنه داود بن رُشَيد، وإسحاق بن أبي إسرائيل.
قال ابن مَعِين(٥): ليس بشيء.
وقال النَّسائي(٦): ليس بثقة.
١٠٠ - د: سالم، أبو جُمَيع القزَّاز البَصْريُّ، هو ابن دينار، وقيل: ابن
راشد، مولى بني تميم.
عن الحَسَن، ومحمد بن سِيرين، وثابت. وعنه عبدالرحمن بن مهدي،
ومحمد ابن الطَّبَّاع، وأبو سَلَمَة التَّبُوذَكي، ومُسَدَّد.
قال أبو زُرعة: ليِّن الحديث(٧).
جل الترجمة من تهذيب الكمال ٩/ ٤٢٠ - ٤٢٥.
(١)
(٢)
في د: ((هنيدة))، محرف.
(٣)
سقطت من د.
وترجمته من تهذيب الكمال ٤٢٨/٩.
(٤)
(٥)
تاريخ الدوري ١٧٦/٢ .
(٦) الضعفاء، له (٢٢٤).
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٧٨٣.
(٧)
٦٢٣
:

وروى الدَّارمي(١)، عن ابن مَعِين: ثقة .
وقال آخر: صالح الحديث(٢).
١٠١- سَعْد بن زياد، أبو عاصم العباسيُّ، مولى الأمير سُليمان بن
علي.
عن سالم بن عبدالله، وكَيْسان مولى ابن الزُّبَير، وجماعة. وعنه أبو سَلَمَة
التَّبُوذكي، والقواريري، وعبدالرحمن بن المبارك، وعبدالله بن حُمَيْد بن
الأسود، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، وغيرهم.
قال أبو حاتم(٣): يُكتب حديثه وليس بالمتين.
١٠٢- سعد بن عبدالله بن سعد، أبو عمر المَعَافريُّ الإسكندرانيُّ
الفقيه .
عن موسى بن عُلَيّ بن رباح، ويحيى بن أيوب، وأبي مَعْشَر السِّنْدي.
ومات شاباً.
روى عنه ابن القاسم، وابن وهب، وإسماعيل بن بُگیْر، وخالد بن نِزار.
قال ابن يونس(٤): كانت له عبادة وفضل وفِقْة، وهو الذي أعان ابن وَهْب
على تصنيف كُتُبه. وقال فتح بن حمَّاد المَهْري: قدِمتُ من الإسكندرية فلقِيت
الليث بن سعد، فقلت له: مات سعد. فاسترجَعَ وقال: لو كان الناسُ في عَدْوةٍ
وكنت أنا وسعد في عَدْوةٍ لَرَجَوْتُ أن أكون به مَلِيًّا .
ثم قال أبو سعيد بن يونس: حدثنا يعقوب بن الوليد الأيلي، قال: حدثنا
ابن بُكَير، قال: حدثنا سعد المَعافِري، عن يحيى بن أيوب، فذكر حَديثاً في
التَّواضع، ثم قال: مات سنة ثلاثٍ وسبعين ومئة .
١٠٣- خ ت ق: سَعْدانُ بن بِشْر الجُهَنيُّ الكوفيُّ.
عن سَعد الطَّائي، ومحمد بن جُحَادة. وعنه وكيع، وأبو عاصم، ومحمد
ابن ربیعة، وخلاَّد بن يحيى، وآخرون.
(١) تاريخه (٩٢٤).
(٢) وترجمته من تهذيب الكمال ١٣٨/١٠ - ١٣٩.
(٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٣٦٥. والترجمة منه.
في تاريخ علماء مصر، ولم يصل إلينا .
(٤)
٦٢٤

قال أبو حاتم(١): صالح الحديث.
وقال الدَّارَقُطني(٢): ليس بالقوي(٣).
١٠٤- م ن: سعيد بن سَلَمَة بن أبي الحُسام العَدَويُّ، مولاهم،
المدنيُّ.
عن أبيه، ومحمد بن المُنْكَدِر، وصالح بن كَيْسان، وعَمْرو بن أبي عَمْرو،
وجماعة. وعنه عبدالصَّمد بن عبدالوارث، وعبدالله بن رجاء، والتَّبُوذكي (٤)،
ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، وغيرهم.
قال أبو سَلَمَة التَّبُوذكي: ما رأيت أصحّ من كتابه.
قلت: واعتمده مسلم في (صحيحه)). وما ذكره النَّسائي في ((الضُّعفاء)) بل
قال في سُنَنه(٥): هو ضعيف(٦).
١٠٥ - سعيد بن عبدالله بن الربيع بن خُثَيَم الكُونيُّ.
عن: نُسَيْر بن ذُعْلُوق، وسعيد والد الثَّوري. وعنه سُنَيْد بن داود، وأبو
تَوْبة الحلبي، وعبدالله بن عمر بن أبَان، وأبو بكر بن أبي شَيْبَة، وغيرهم.
ما علمتُ به بأسا(٧) .
١٠٦- م د ن ق: سعيد بن عبدالرحمن بن عبدالله القُرَشيُّ الجُمَحِيُّ
المدنيُّ، قاضي بغداد للرشید.
كان من جِلَّة العلماء. روى عن عبدالرحمن بن القاسم، وسُهَيل بن أبي
صالح، وهشام بن عُرْوة، وعُبَيْدالله بن عمر، وطائفة. وأحسبه تفقَّه على ربيعة
الرأي. وعنه سعيد بن أبي مريم، وعبدالعزيز الأُوَيْسي، وعلي بن حُجْر،
ومحمد بن الصَّبَّاحِ الدُّولابي، ويحيى بن أيوب المَقَابِري، وأحمد بن إبراهيم
المَوْصلي، وعدَّة. وقد روى عنه الليث بن سعد، وهو أكبر منه.
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٢٤٧ .
(١)
(٢)
سؤالات الحاكم (٣٤٩).
والترجمة من تهذيب الكمال ٣٢١/١٠ - ٣٢٢.
(٣)
(٤)
موسى بن إسماعيل، أبو سلمة.
(٦) والترجمة من تهذيب الكمال ١٠/ ٤٧٧ - ٤٨٠.
(٥)
النسائي ٢٥٨/٨ .
(٧) وترجمته من الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٦٣.
تاريخ الإسلام ٤ / م ٤٠
٦٢٥

وثَّقه ابن مَعِين(١).
وقال أحمد(٢): ليس به بأس.
وليَّنه الفَسَوي فقال(٣): ليِّن الحديث(٤).
وأمَّا ابنُ حِبَّان فخسف في شأنه فقال(٥): سعيد بن عبدالرحمن بن عبدالله
الجُمَحي، أبو عبدالله، ولي القضاء ببغداد، يروي عن عُبَيْدالله بن عمر وغيره
أشياء موضوعة يتخايل إلى من يَسمعها أنَّه المتعمّد لها. حدثنا ابن مُجَاشع،
قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجُماني، قال: حدثنا سعيد، عن عُبَيْدالله، عن نافع،
عن ابن عمر مرفوعاً: ((مَن نسي صلاةً فلم يذكُرْها إلاّ مع الإمام فلْيُتِمَّ صلاتَه ثم
يقضي ما فاته)) .
مات سنة ستٍّ وسبعين ومئة، وله اثنتان وسبعون سنة.
ورثاه بعض الشعراء بقوله:
شَمِلَتْ كلَّ مُخْلص التوحيد
ثُلْمٌ في الإسلام موتُ سعید
ذاك أنِّي رأيتُه لا يُالي في تُقَى الله لَوْمَ أهلِ الوعيد
١٠٧ - م ت ن: سُعَيْر بن الخِمْسِ التَّميميُّ الكوفيُّ.
عن مغيرة بن مِقْسَم، وأبي إسحاق، وحبيب بن أبي ثابت. وزعم الحاكم
أنَّه رأى عبدالله بن أبي أوْفَى. وعنه عاصم بن يوسف اليَرْبُوعي، وحُسين
الجُعْفي، ويحيى الحِمَّاني، وجُبَارة بن المُغَلِّس، ویحیی بن یحیی.
وثَّقه ابن مَعِین(٦).
واتَّفق له حكاية عجيبة، وذلك أنَّه عندما قُدِّم إلى قبره ليدفنوه تحرّك فرُدَّ
إلى منزله فقام، ووُلد له بعد ذلك ولده مالك بن سُعَيْر. رواها عُبَيْد الله
القواريري، عن الخُرَيبي، أنَّه شاهد ذلك(٧).
تاريخ الدارمي (٣٨٨).
(١)
(٢)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٧٨ .
(٣)
المعرفة والتاريخ ١٣٨/٣.
إلى هنا من تهذيب الكمل ٥٢٨/١٠ - ٥٣٢ .
(٤)
(٥) المجروحين ٣٢٣/١.
(٦)
تاريخ الدارمي (٣٧١).
ذكرها أيضًا ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (١٣٣٢).
(٧)
٦٢٦

وهو مُقِل، له نحو عشرة أحاديث، وهو ثقة.
وقال أبو حاتم(١): لا يُحْتَج به(٢).
١٠٨- سُكين بِن عبدالعزيز بن قيس، وهو سُكين بن أبي الفُرات
العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ العطار.
عن أبي هارون العَبْدي، وأشعث بن عبدالله الحُدَّاني، وإبراهيم الهجري،
ووالده، ومُثَنَّى بن دينار الأحمر، وهلال بن خَبَّاب. وعنه حَبَّان بن هِلال،
وشَيْبان بن فَرُّوخ، وعَفَّان، وعارِم، وآخرون.
قال أبو حاتم(٣): لا بأس به.
وقال أبو داود(٤): ضعيف.
وقال ابن مَعِين(٥): ثقةٌ، وهو عند ابن أبي مريم، والدَّارمي.
خرج له البخاري في ((أدبه))(٦).
ولشَيْبان بن فَرُّوخ، عنه، عن أبيه، عن أنس مرفوعاً: ((عُمْرُ الذُّباب أربعون
ليلة)) ... الحديثَ(٧) .
١٠٩ - سَكَنُ بن أبي خالد البَصْريُّ، صاحب الغَنَمِ.
عن الحَسَن، وأبي نَعَامة السَّعْدي. وعنه سيَّار بن حاتم، والأصمعي،
وقُتَيبَة بن سعيد، وغيرهم .
•- ع: سلاَم بن سُلَيْم، هو أبو الأحْوَص الكوفيُّ الحافظ. مذكور في
(٨)
الكنى(٨).
١١٠- ت ن: سَلاَم بن سُليمان، أبو المُنْذِرِ المُزَنيُّ، مولاهم،
البَصْريُّ ثم الكوفيُّ القارىءُ النَّحْويُّ، ويقال: ابن سُلَیم.
(١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٤١١.
(٢) من تهذيب الكمال ١٣٠/١١ - ١٣٣.
(٣)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٨٩٤.
(٤)
سؤالات الآجري ٤ / الورقة ٤ .
(٥)
تاريخ الدارمي (٣٥٦).
الأدب المفرد (٧٠٩). والترجمة إلى هنا من تهذيب الكمال ٢٠٩/١١ - ٢١١.
(٦)
أخرجه أبو يعلى (٤٢٣١)، وابن الجوزي في الموضوعات ٢٦٦/٣ من طريق شيبان،
(٧)
به .
(٨) الترجمة (٣٣١) من هذه الطبقة.
٦٢٧

قرأ القرآن على عاصم، وأبي عَمْرو، وغيرهما. وصار شيخ القُرَّاء في
عصره ومصره. قرأ عليه يعقوب الحَضْرميُّ، وإبراهيم بن الحَسَن العلَّف،
ويقال: إنَّه قرأ على عاصم الجحدري.
وحدَّث عن ثابت البُناني، ومطر الورَّاق، وحُمَيد الأعرج، وابن جُدْعان،
وجماعة. روى عنه عفَّان، ومحمد بن سَلَّم الجُمَخِّي، وعُبَيْدالله بن عائشة،
وعبدالواحد بن غياث، وخلق سواهم.
قال يحيى بن مَعِين: لا بأس به (١).
وقال أبو حاتم(٢): صدوق.
وقال يعقوب الحَضْرمي: لم يكن في وقته أعْلم منه، كان فصيحاً نَحْوياً،
وقيل: لم يكن أحد مثله في الإنكار على القَدَريَّة.
وقال أبو داود(٣): كان نصر بن علي يُنكر عليه شيئاً من الحروف.
وعن عفَّان بن مسلم، قال: كنتُ عنده فأتاه رجل بمُصْحَفٍ فقال: أليس
هذا ورڤٌ وزاج؟ فقال سلام: قُمْ یا زِنْدیق.
مات سلام القارىء سنة إحدى وسبعين ومئة (٤).
١١١- ق: سلاَم بن سَلْم، أبو سُليمان التَّميميُّ السَّعْديُّ المدائنيُّ
الطَّويل، خُراسانيُّ الأصل.
روى عن منصور بن زاذان، وزيد العَمِّي، وحُمَيْد الطّويل، وثَوْر بن یزید.
وعنه أسد بن موسى، وخَلَف بن هشام، وعلي بن الجَعْد، ومحمد بن
عبدالواهب الحارثي، وجماعة كِبار.
قال يحيى بن مَعِين(٥): ليس بشيء.
وقال أبو زُرعة(٦): ضعيف الحديث.
(١) لا يصح هذا القول عن يحيى، وإنما نقله المؤلف من كتاب ((التهذيب)) لشيخه المزي
٨٩/١٢، وعَلّقنا عليه هناك بما يبين فساده، والصواب: لا شيء.
(٢)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١١١٩ .
(٣)
سؤالات الآجري ٥/ الورقة ١ .
جل الترجمة من تهذيب الكمال ٢٨٨/١٢ - ٢٩١.
(٤)
(٥)
تاريخ الدوري ٢٢١/٢.
الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١١٢٢ .
(٦)
٦٢٨

وقال أبو حاتم(١)، وغيره: تركوه.
قال العُقَيْلي(٢): سلَّم بن سَلْم المدائني الطَّويل، حدثنا محمد بن عثمان،
عن ابن مَعِين، وسُئِل عنه، فقال: ضعيف.
وقال البخاري(٣): سلّم بن سَلْم السَّعْدي الطَّويل، عن زيد العَمِّي،
تركوه.
وقال الأعْيَن(٤): سمعتُ أبا نُعَيْم ضعَّف سلَّم بن سَلْم.
وقال أحمد بن يونس: حدثنا سلّم، قال: حدثنا زيد العَمِّي، عن أبي
الصِّدِّيق، عن أبي سعيد الخُذْري، قال: قال رسول الله وَّه: ((أرحَمُ هذه الأمّة
بها أبو بكر، وأقواهم في دِين الله عُمر، وأفْرَضُهم زيد، وأقضاهم علي،
وأصدقهم حسان، وأمينُ هذه الأمة أبو عبيدة، وأقرأهم أُبيّ، وأبو هريرة وِعاء
من العِلْم، وسَلْمان عِلمٌ لا يُدْرَك، ومُعَاذ أعلمهم بالحلال والحرام، وما
أضلَّت الخَضْراء أصدقَ من أبي ذَرّ»(٥) .
أمَّا سلَّم بن سليمان المدائنيُّ الصَّغير، فآخر سيأتي قبل العشرين ومئتين.
وأمَّا صاحب التَّرجمة سلّم بن سَلْم، فقيل في أبيه: سليمان، وقيل:
سالم، وهو وَهْم، ويُعرف بالطَّويل.
قيل: تُوُنِّي سنة سبع وسبعين ومئة ظنّاً لا يقيناً(٦).
١١٢- سَلَّم بن أبيَ الصَّهْباء، أبو المنذر، بَصْرِيٍّ فَزَاريٌّ.
روى عن قَتَادة، وثابت. وعنه أبو كامل الجَحْدَري، ومحمد بن عبدالملك
ابن أبي الشَّوارِب، وعُبَيْدالله العَيْشي، وغيرُهم.
قال البخاري (٧): سلّم بن أبي الصَّهْباء العَدَوي، مُنْكَر الحديث.
(١) نفسه.
(٢) الضعفاء الكبير ١٥٨/٢ .
التاريخ الكبير ٤ / الترجمة ٢٢٢٤، والضعفاء الصغير، له (١٥٢).
(٣)
(٤).
الضعفاء للعقيلي ١٥٩/٢ .
(٥)
نفسه .
جل الترجمة من تهذيب الكمال ٢٧٧/١٢ - ٢٨١.
(٦)
(٧) تاريخه الكبير ٤/ الترجمة ٢٢٣٤.
٦٢٩

وقال أبو حاتم(١): شيخ.
وقال العُقَيْلي(٢): سلام بن أبي الصَّهْباء، أبو بِشْر العدوي، بَصْري. حدثنا
إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا عبدالله بن عبدالوهّاب، قال: حدثنا سلام بن
أبي الصَّهباء، عن ثابت، عن أنس، مرفوعاً: ((لو لم تُذْنِبوا لخشيت عليكم ما
هو أشدَّ من ذلك: العُجْب)).
١١٣- خ م ت ن ق: سلام بن أبي مُطيع البَصْريُّ، أبو سعيد الخُزاعيُّ،
مولاهم.
عن أبي عِمْران الجَوْني، وقَتَادة، وأبي حَصِين عثمان بن عاصم، ومنصور
ابن المُعْتَمِر، وجماعة. وعنه ابن المبارك، وعبدالرحمن بن مهدي، ومُسَدَّد،
وهُذْبة، وعبدالأعلى بن حمّاد، وأبو الوليد، وإبراهيم بن الحَجَّاجِ السَّامي،
وآخرون.
قال أحمد (٣): ثقة، صاحب سُنَّة.
وقال ابن عدي(٤): كان يُعَدُّ من خُطَباء أهل البصرة وعُقلائهم.
وقال أبو حاتم(٥): صالح الحديث.
وقال ابن حِبّان(٦): کثیر الوهم لا يُحْتَج به إذا انفرد.
قلت: قد احتجَّ به الشيخان.
قال خليفة (٧): مات بطريق مكَّة سنة ثلاثٍ وسبعين ومئة.
ويُقال: سنة أربع.
قال زُهير البابي: سمعته يقول: الجَهْميَّةِ كُفَّار لا يُصلَّى خَلْفَهم.
وقال أبو داود(٨): قال سلام: لأنْ ألقى الله بصحيفة الحَجَّاج أحب إليَّ
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١١١٥.
(١)
(٢)
الضعفاء ١٥٩/٢.
العلل ومعرفة الرجال ٢٤٨/١.
(٣)
(٤)
الكامل ١١٥٥/٣.
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١١١٨.
(٥)
المجروحين ٣٤١/١.
(٦)
طبقاته ٢٢٣، وليس فيه ذكر لطريق مكة.
(٧)
(٨) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة (٣٠٩). وجل الترجمة من تهذيب الكمال ٢٩٨/١٢-٣٠١.
٦٣٠

من أنْ ألقاه بصحيفة عَمْرو بن عُبَيْد.
·- سَلَّم بن أبي خُبْزة البَصْريُّ.
شیخ ضعيف، يذكر في طبقة وكيع(١).
١١٤ - سَلَمة بن عَمْرو العُقَيْليُّ، قاضي دمشق .
كان قبل يحيى بن حمزة القاضي، ثم عُزِل. روى عن ربيعة بن يزيد
القصير، وشدَّاد أبي عمَّار، وعبدالله بن علي الأمير. وعنه يحيى بن حمزة،
وعبدالملك الصَّنْعاني، وعلي بن حُجْر، وأبو مُسْهِر.
قال أبو زُرْعة النَّصْري(٢): سمعتُ محمد بن الوليد، قال: سمعتُ أبا
مُسْهِر يقول: قال سَلَمَة بن عَمْرو القاضي: لا رحم اللهُ فلاناً، فإنَّه أوَّل مَن زَعَم
أنَّ القرآن مخلوق.
١١٥- ق: سَلَمَةُ بن كُلْثُومِ الكِنْدِيُّ الدِّمشقيُّ، نزيلُ حِمْص.
عن جعفر بن بُرْقان، والأوزاعي، وإبراهيم بن أدهم. وعنه بَقيَّةٍ، ومحمد
ابن حُمَيْد، ويحيى بن صالح، وأبو تَوْبة الحلبي.
قال أبو اليَمَان(٣): ثقة، كان يُقاس بالأوزاعي.
وقال أبو تَوْبة: حدثنا سَلَمَة بن كُلْثُوم وكان من العابدين، لم يكن في
أصحاب الأوزاعي أهيأ منه (٤).
١١٦ - سَلْمُ الخاسر.
هو سَلْم بن عَمْرو بن حَمَّاد البَصْريُّ، أحد الشُّعراء المحسنين، وهو غلام
بَشَّار بن بُرْد، مدح المهدي، وأكثر.
وكان عاكفاً على المعاصي، ثم تزهَّد ونَسَكِ مُدَيْدة، ثم مَرَق وعاد إلى
اللَّهْو، وباع مُصْحَفَه واشترى بثمنه ديوان شعر، فلَقِّب لذلك بالخاسِر.
ولما صَيَّر الرشيد ولده الأمين وليَّ عهده، قال سَلْم قصيدتَه السَّائرة:
الترجمة (١١٣) من الطبقة العشرين.
(١)
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٠٦/٢. وفلان هو أبو حنيفة.
(٢)
(٣)
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٤٦/١ .
(٤) من تهذيب الكمال ٣١١/١١ - ٣١٢.
٦٣١

سُقّيْتِ غادية السَّحاب المُمْطرِ
قُلْ للمنازل بالكثيب الأعفرِ
لمحمد بن زُبيدة ابنة جعفرٍ
قد بايع الثَّقَلان مهديَّ الهُدى
فَحَشَتْ زبيدة فاهُ جوهراً، قيل: باعَهُ بعشرين ألف دينار(١).
ومِن شِعْره :
وطالَ من ليليّ القَصير
بانَ شبابي فما يَخُور
أَغَنَّ في طَرْفة فُتُور
أهدى لي الشَّوقُ وهو خلْوٌ
واشْتَعَل المُضْمرُ السَّتير
وقائلٍ حين شبَّ وَجْدي
قلبٌ لأشجانه ذَكور
لو شئتَ أسلاك عن هواه
فإنَّمَا يُنْبىء الخَبِيرُ
فكيف بي والهوى كبير
وفاز بالَّلذَّة الجَسُور
فقلت: لا تَعْجَلَنْ بَلَومي
عذَّبَني والهوى صغير
من راقب الناس مات غمًا
قال أبو مُعاذ النُّمَيْري: قال بشَّار بيتاً، وكان يلهج به كثيراً وهو :
وفاز بالطَّيِّبات الفاتك الَّلهِجُ
من راقب النَّاس لم يَظْفَرْ بحاجته
فقلت له: قد قال في هذا، وأنشدته:
من راقب الناس مات همًّا وفاز بالَّلذَّةِ الجَسُور
فقال: ذهب بيتي، والله لا أكلت اليوم شيئاً ولا صُمْت(٢).
ومن شِعْره:
تَظَلُّ من خوفها الأحشاء تضطَّربُ
لمَّا أتتني على المهدي مالكةٌ
تبدو المَنَايا بكفَّيه وتَحتجبُ
كيف القرار أن يبلغ رِضى ملكٍ
وأنت ذاك بما تأتي وتجتنبُ
إنِّي أعوذ بخير الملوك كلهم
والدَّهرُ لا ملجأ منه ولا هربُ
وأنت كالذَّهر مبثوثاً حبائلُهُ
وله :
ملك كأنَّ الشَّمس فوق جبينه
وإذا حَلَلْتَ ببابه ورِواقِه
تملّك الإمساء والإصباح
فانْزِل بسعدٍ وارتحلْ بنجاحٍ
(١) تاريخ مدينة السلام ٢٠٠/١٠.
تاريخ مدينة السلام ١٠/ ٢٠٢.
(٢)
٦٣٢

فأجازه الرشيد بمئة ألف .
١١٧-ع: سُليمان بن بلال، أبو أيوب، ويقال: أبو محمد، المدنيُّ
الحافظ، أحد الأئمَّة، من موالي آل أبي بكر الصِّدِّيق.
روى عن زيد بن أسلم، وعبدالله بن دينار، وأبي طُوَالة، وخثيم بن عِراك،
وأبي حازم الأعرج، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة الرأي، وسُهيل بن أبي
صالح، وعمارة بن غَزِيَّة، وطبقتهم. وعنه القَعْنَبي، وخالد بن مَخْلَد،
وعبدالحميد بن أبي أُوَيْس، وسعيد بن أبي مريم، وسعيد بن عُفَيْر، ولُوَيْن،
ويحيى الوُحاظي، ويحيى بن يحيى، وعدد كثير.
قال ابن سعد(١): كان بَرْبريَّاً حَسَنَ الهيئة، ثقة، عاقلاً، يُفْتي بالبلد، وولي
خراج المدينة .
وقال ابن مَعِين(٢): ثقة صالح.
أخبرنا أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا الفتح بن عبدالله، قال: أخبرنا هِبة
الله الحاسب، قال: أخبرنا أبو الحسين بن النَّقُّورِ، قال: حدثنا عيسى بن علي،
قال: حدثنا عبدالله بن سليمان، قال: حدثنا لُوَيْن، قال: حدثنا سليمان بن
بلال، عن أبي وَجْزَة، عن عمر بن أبي سَلَمَة، قال: قال لي رسول الله بَّه: ((يا
بُنَيَّ أَدْنُ وكُلْ بيمينك، وكُلْ ممَّا يليك)). أخرجه أبو داود(٣) عن لُوَيْن.
مات سليمان سنة اثنتين وسبعين ومئة، ويقال: كان محتسب المدينة،
أرَّخه ابن سعد (٤) .
روى البخاري(٥)، عن هارون بن محمد المدني: مات في سنة سبعٍ
وسبعين ومئة.
١١٨ - سليمان بن سالم القُرَشيُّ البَصْرِيُّ القطَّان، أبو داود.
محلُّه الصِّدْق.
(١) الطبقات الكبرة ٤٢٠/٥ .
تاريخ الدوري ٢٢٨/٢، وفيه ((ثقة)) فقط، وإنما نقله المصنف عن شيخه المزي.
(٢)
(٣)
أبو داود (٣٧٧٧).
الطبقات ٤٢٠/٥.
(٤)
التاريخ الكبير ٤/ الترجمة ١٧٦٣. وجل الترجمة من تهذيب الكمال ٣٧٢/١١-٣٧٦.
(٥)
٦٣٣

سمع علي بن جُدْعان، ولُبَابة مولاة بني خَلَف. وعنه موسى بن إسماعيل،
وإسحاق بن أبي إسرائيل(١).
١١٩- ق: سليمان بن عطاء القُرَشيُّ، أبو عمر الحَرَّانيُّ.
عن عبدالله بن دينار البَهْراني، ومَسْلَمَة بن عبد الله الجُهَني. وعنه الوليد بن
عبدالملك بن مُسَرَّح(٢)، ويحيى بن صالح الوُحَاظي، وأبو جعفر النُّفَيْلي.
قال البخاري(٣): في حديثه مناكير.
وذكره ابن حِبَّان في ((الثَّقَات))(٤).
١٢٠ - د: سليمان بن موسى الزُّهريُّ الکوفئُّ، أبو داود.
عن جعفر بن سعد بن سَمُرة، ومُظاهر بن أَسْلَم. وعنه مروان
الطَّاطَري(٥)، وهشام بن عمَّار، ويحيى بن حسَّان التنيسي، وطائفة.
قال أبو حاتم(٦): محلُّه الصِّدْق.
وقال مرَّة (٧): صالح الحديث.
وليّنه العُقَيْلي(٨).
١٢١ - م دت ن: سُلَيْم بن أخضر البَصْريُّ.
عن سليمان التَّيْمي، وعُبَيْدالله بن عمر، وابن عَوْن، وغيرهم. وعنه
عبدالرحمن بن مهدي، وعفَّان، ويحيى بن يحيى، وأحمد بن عَبْدَة، وحُمَيْد بن
مَسْعَدة .
قال سليمان بن حرب(٩): ثقة مأمون.
(١) من الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٥٢١.
(٢) بوزن محمد، قيده المصنف في المشتبه ٥٩١ .
التاريخ الكبير ٤ / الترجمة ١٨٥٦، والصغير ٢٩٢/٢، والضعفاء الصغير ١٤٥ . .
(٣)
نقله المؤلف من ((تهذيب)» شيخه المزي، والمزي لم يقل أن ابن حبان ذكره في
(٤)
((الثقات))، لكن ذكر سميّه، وهو غيره، كما بيناه في تعليقنا على ((التهذيب)). والترجمة
من هناك ١٢/ ٤٣ - ٤٤ .
هومروان بن محمد الطاطري .
(٥)
(٦)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٦١٦ .
(٧)
نفسه .
الضعفاء الكبير ٢/ ١٤٠. والترجمة من تهذيب الكمال ١٢ /٩٨ - ٩٩.
(٨)
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٩٣١، وفيه: ((حدثني سليم بن الأخضر التقى المأمون)).
(٩)
٦٣٤

وقال أبو زُرْعة (١): ثقة.
وقيل(٢): كان ثَبْتاً في حديث ابن عَوْن مُجَوِّداً له.
١٢٢ - ت: سِنانُ بن هارون البُرْجُميُّ، أبو بِشْر الكوفيُّ، أخو سيف.
عن كُلَيْب بن وائل، وبَيَان بنِ بِشْر، وحُمَيْد الطَّويل، وجماعة. وعنه الأسود
ابن شاذان، وعَوْن بن سلّم، ولُوَيْن، ومحمد بن الصَّبَّاحِ الدُّولابي، وجماعة.
ضعَّفه النَّسائي.
وقال الدَّارَ قُطني(٣): يُعْتَبَر به .
وقال عباس(٤)، عن ابن مَعِين: سِنَان وسيف ضعيفان، وسِنان أعجبهما
إليَّ .
ومن مناكيره عن حُمَيْد، عن أنس مرفوعاً: يا أُمَّ حبيبة ذهب حُسْن الخُلق
بخير الدُّنيا والآخرة(٥) .
١٢٣- سَهْلُ، مولى المغيرة، أبو حَرِيز المَدَنيُّ، مولى عبدالرحمن ابن
عَوْف.
عن الزُّهْري، وعلي بن جُدْعان، ومحمد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة، وغيرهم.
وعنه عبدالغفَّار بن داود الحَرَّاني، والعباس بن طالب، وحسَّان بن غالب،
وسعيد بن عُفَيْر، ويحيى بن بُكَيْرِ، ومؤمل بن عبدالرحمن الثَّقفي، وآخرون.
فيه ضعف، ذكره ابن عدي(٦)، وابن حِبَّان(٧)، فرويا من وجهین، عنه، عن
الزُّهري، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أنَّه كان إذا اهتم أخذ لحيته
فنظر فيها)) .
وروى مؤمل(٨)، عنه، عن حسين بن رُسْتُم الأيْلي، عن عُرْوَة، عن عائشة
(١) نفسه .
القائل هو أبو حاتم، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٣٨/١١ - ٣٤٠.
(٢)
(٣)
الضعفاء والمتروكون (٢٨٢) عقب ترجمة سيف بن هارون البرجمي.
(٤)
تاريخه ٢/ ٢٤٠. وإلى هنا من تهذيب الكمال ١٥٥/١٢ - ١٥٧.
(٥)
أخرجه العقيلي ٢/ ١٧١ .
(٦)
الكامل ١٢٨١/٣.
(٧) المجروحين ٣٤٨/١.
(٨) المجروحين لابن حبان ٣٤٨/١-٣٤٩.
٦٣٥

مرفوعاً: ((يا عائشة رُدِّي عليَّ البيتين الَّلَذَين لفُلان اليهودي)»، فقالت:
يوماً فتدركه العواقب قد نما
ارْفَعْ ضعيفَك لا يَجُّ بكَ ضَعفُه
أثنى عليك بما فعلت فقد جزا
يجزيك أو يُثْني عليك وإنَّ مَن
وذكر الحديث، وهو مُنكَر .
١٢٤ - سَوَّار بن مُصْعَب الهَمْدانيُّ الكوفيُّ الضَّرير، أحد الضُّعفاء.
عن عطيّة العَوْفي، وعَمْرو بن مُرَّة، وزيد بن علي، وأبي إسحاق السَّبِيعي،
ومُطَرِّف بن طَرِيف، وكُلَيْب بن وائل، وغيرهم. وعنه أبو نوح قُراد، وشَّبَابة،
وأبو الجَهْم الباهلي، وسُوَيْد بن سعيد.
قال أحمد(١): ليس بشيء.
وقال أبو داود(٢): ليس بثقة.
وقال ابن مَعِين(٣): ضعيف، كان يجيئنا إلى منزلنا.
وقال جماعة(٤): متروك.
وقال البخاري(٥): مُنْكَر الحديث.
قلت: وقع لنا من عواليه في نسخة أبي الجهم أحاديث منها: عن كُلَيْب بن
وائل، عن ابن عمر مرفوعاً: ((مَن كذَّب بالقَدَر أو خاصمهم فقد كفر بما جئت
به))(٦).
١٢٥- سيبوية، إمام أهل النَّحْو، أبو بشر عَمْرو بن عثمان بن قُنْبَر(٧)
البَصْريُّ، أصله فارسي.
طلب الفِقه والحديث، ثم طلب العربيَّة فبرعَ فيها وسادَ أهلَ زمانه،
وصنَّف فيها كتابه الكبير الذي لم يُصنِّف أحدٌ بعده مثله.
واستملى على حمّاد بن سَلَمَة. وأخذ كتاب ((الجامع في النَّحْو)) عن مؤلِّفه
العلل برواية المروذي (١٨٠).
(١)
تاريخ الخطيب ٢٩٠/١٠. وجل الترجمة منه .
(٢)
(٣)
تاريخه برواية عباس ٢٤٣/٢.
منهم: أبو حاتم الرازي، والنسائي، والدارقطني في ((السنن)).
(٤)
تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ٢٣٥٩.
(٥)
أخرجه ابن عدي في الكامل ١٢٩٣/٣ .
(٦)
(٧) قيده السيد الزبيدي في ((قنبر)) من التاج.
٦٣٦

عيسى بن عمر. وأخذ عن يونس بن حبيب، وأبي الخطّاب الأخفش الكبير.
وصحِب الخليل بن أحمد مدَّة.
ووفد إلى بغداد على يحيى البرمكي، فجمعَ بينه وبين الكِسائي للمناظرة
بحضور سعيد بن مَسْعَدة الأخفش، والفَرَّاء، والأحمر، وجرى ذاك البحث
المشهور في مسألة الزُّنبور، وتعصَّبوا للکِسائي دونه، ثم وصله یحیی بن خالد
بعشرة آلاف درهم، فخرج إلى بلاد فارس، فتُوُفِّي بشيراز، وقيل بساوة. وكان
قد سأل عمَّن يرغب في النَّحْو، فقيل له طلحة بن طاهر بن الحسين الخُزاعي
الأمير، فقصده.
ويقال: كان في لسان سِيبوية حُبْسة، وفي قلمه انطلاق وبراعة.
قال إبراهيم الحربي: سُمِّي سِيبوية لأنَّ وجنتيه كانتا كالتُّفَّاحتَين، وكان
بديع الجمال. وقيل هو لقب بالفارسية معناه: رائحة التُّفَّاح.
قال أبو زيد الأنصاري: كان سِيبوية يأتي مجلسي وله ذُؤابتان فإذا قال:
حدَّثني مَن أثق بعربيّته، فإنَّما يعنيني.
قال إبراهيم الحربي: سمعت ابن عائشة يقول: كنّا نجلس مع سِيبوية في
المسجد، وكان شابًّاً جميلاً نظيفاً قد تعلَّق من كلِّ عِلْم بسبب، وضرب بسهم
في كلِّ أدب، مع حداثة سِنِّه، فهبَّت الرِّيح مرّة، فقال لبعض الجماعة: انظر
أيَّ رِيح هذه. وكان على المنارة تمثال فَرَس نُحاس، فنظر ثم عاد فقال: ما
تثبَّتِ الَّفَرَسُ على شيء. فقال سِيبوية: العرب تقول في مثل هذه الرِّيح: قد
تذاءبت الريح، أي: فعلت فِعْل الذُّئب يجيء من ههنا وههنا ليختلَّ فيظنَّ
النَّاظر أنَّه عدَّة ذئاب.
ويقال: إنَّ سِيبويه لمَّا احتضر وضع رأسَه في حُجْر أخيه، فأُغمي عليه،
فدمعت عينُ أخيه، فأفاق فرآه يبكي فقال:
أُخَيَّيْن كنَّا فرَّق الدَّهْرُ بيننا إلى الغاية القصوى فمن يأْمَن الذَّهْرا
عن الأصمعي قال: قرأت على قبر سيبويه بشيراز هذه الأبيات وهي
لسليمان بن یزید العدوي :
ونأى المزارُ فأسلموك وأقشعوا
ذهبَ الأحِيَّةُ بعد طول تَزَاؤُرٍ
لم يُوْنِسُوك وكُرْبَةً لم يدفعوا
تركوكَ أوْحَش ما تكون بقَفْرةٍ
٦٣٧

عنك الأحبَّةُ أعرضوا وتَصَدَّعوا
قُضيَ القضاء وصِرتَ صاحب حُفْرةٍ
وقال ابن دُرید: قبره بشيراز.
قيل : إنَّه تُوُفِّي سنة تسع وسبعين ومئة، وقيل: سنة ثمانين ومئة وهو
أصح الأقوال وأشهرها. وأبعِدَ مَن قال: مات سنة أربع وتسعين ومئة. وقيل
غير ذلك. وقيل: إنَّ مدَّة عمره كانت اثنتين وثلاثين سنة. وقيل: عاش أزْيَد
من أربعين سنة، فالله أعلم.
وكتابه مَرْوِيٌّ بالسَّماع. رواه الإمام أبو حيَّان(١) عن شيخنا بهاء الدِّين
ابن النَّخَاس النَّحْوي، عن عَلَم الدِّين القاسم الأندلسي، عن الكِنْدي.
١٢٦ - السَّيِّد الحِمْيَرَيُّ.
هو أبو هاشم إسماعيل بن محمد بن یزید بن ربيعة، وجده هذا هو یزید
ابن مُفَرِّغ الحِمْيَري الشَّاعر.
كان السَّيِّد هذا شاعراً محسِناً، بديعَ القول، إلاَّ أنَّه رافضي جَلْد زائغ
عن القَصْد، له مدائح جَمَّة في أهل البيت عليهم السلام. وكان مقيماً
بالبصرة، ثم قدم بغداد.
قال الصُّولي: الصحيح أنَّ جده يزيد ليس هو بابن مُفَرِّغ الحِمْيَري.
ورُوي عن محمد بن جَبَلَة الكوفي، قال: رأيت السَّيِّد الشاعر طويلاً
شديد الأدْمَة .
وقال محمد بن سَلَّم الجُمَحي: حدثنا عبدالله بن إسحاق الهاشمي،
قال: جمعت للسَّيِّد الحِمْيَري ألفَيْ قصيدة .
قال الفضل بن الربيع: عهدي بالسَّيِّد حين ولي الرشيد الأمر، وقد رُفع
إليه أنَّه رافضي، فقام ثم تنصَّل وأنشده قصيدته هذه:
فَدمع العينِ هِتَّانُ
شجاك الحيّ إذ بانوا
ـس للرحلة نَشْوانُ
كأنّي يوم ردُّوا العِيـ
مَهىّ حُورٌ وغزلانٌ
وفوق العِيس إذْ ولّوا
(١) الغرناطي النحوي المفسر، رفيق المؤلف.
٦٣٨

ز في التَّشبيه كُثْبانُ
إذا ما قُمْنَ فالأعْجا
فأقمارٌ وأغصانُ
وما جاز إلى الأعلى
منها :
ومَيْلِي عَنْك كُفْرَانُ
فحُبِّي لك إيمانٌ
فلا عُدُّوا ولا كانوا
فعدَّ النَّاسُ ذا رَفْضاً
وقد قال له بشَّار بن بُرد: لولا أنَّ الله شغلك بمدح أهل البيت لافتقرنا.
وقيل للسَّيِّد الحِمْيَري: لِم لا تُدخِل في شِعْرك الغريب؟ قال: ذاك عيٌّ
وتكلُّف، وقد رزقني الله طَبْعاً واتِّساقاً في الكلام، فأنا أنظم ما يفهمه الصَّغير
والكبير.
وقيل: كان أبواه يبغضان عليًّا رضي الله عنه، فسمعهما يَسُبَّانه بعد صلاة
الفجر بكرةً بالبَصْرة، فانزعج وقال :
ثم أصلاهما عذابَ الجحيمِ
لعن الله والديَّ جميعاً
ـر بلَعْن الوصيِّ بابِ العلومِ
ظهر الأرض أو طاف مُحرماً بالحطيم
نَسْلِ المُطَهَّر المعصــومِ
حكّما غُذْوةً كما صلَّيا الفجـ
لَعَنَا خِيرَ من مَشى فوق
كَفَرا عند شَتْمِ آلِ رسول الله
والوصيِّ الذي به تثبت الأرضُ
وكذا آله أُولُوا العِلْم والفَهْم
ولولاه دُكْدِكَتْ كالزَّميمِ
هُداة إلى الصِّراطِ القويمِ
وعنه قال: كنتُ صبيّاً فإذا سمعت أبَوَيَّ يَسُبَّان عليَّاً خرجت عنهما فأبقى
جائعاً، فإذا أجهدني الجُوع جئتُ فأكلت، فلما كبرت قليلاً قلت الشعر،
وخرجت عنهما فتوغَّداني بالقتل، فأتيت الأميرَ فكان من أمري ما كان.
وقيل: إنَّ المنصور استحضره فقال: أنشِدْنا قولَك فينا في القصيدة الميميَّة
التي أولها: أتعرف داراً عفى رَسْمُها، فقال:
فإِنَّك بالله تستعصمُ
فدَع ذا وقُلْ في بني هاشم
وحبُّكم خيرُ ما نعلمُ
بني هاشم حبُّكم قُرْبةٌ
كذاك غداً بكم يختمُ
بكم فتح الله بابَ الهُدَى
ألا لا يني فيكم اللُّوَّمُ
ألامُ وألقى الأذى فيكم
٦٣٩

سوى أنَّني بكم مُغْرمُ
ومالي ذنبٌ يَعْدُّونه
مآثَمَ فِرْعَون بل أعظمُ
وأصبحت عندهم مآئمي
كما أنا عندهم مجرمُ
فلا زلتُ عندكم مرتضىٌ
على رغم أنف الذي يرغمُ
جعلت ثنائي ومدحي لكم
فقال له المنصور: ما أظن إلاَّ أنَّ الله قد أيَّدك في مدح بني هاشم كما أيَّد
حسَّان في مدح رسول الله وَلتر.
وكان السَّيِّد الحِمْيَري يرى رأي الكَيْسانيّة في رَجْعة محمد بن الحنفيّة إلى
الدُّنيا، وهو القائل فيه:
صدرُ القتاة وشاب منِّي المَفرقُ
بان الشَّبابُ ورَقَ عَظْمي وانحَنَى
وَبِنَا إليه من الصَّبابة أَوْلَقُ
يا شِعْب رَضْوَى ما لِمَنْ بك لا يُرى
يا ابن الوصي وأنت حيٍّ تُرزقُ
حثّی متی؟ وإلى متى؟ وكم المدى؟
من أن أراك ولا أراك لأفْرُقُ
إنِّي لاَمُلُ أنْ أراك فإنَّني
ويقال: إنَّه اجتمع بجعفر بن محمد الصَّادق، فعرّفه خطأه، وأنَّه على
ضلالة، فرجع وأناب.
وممَّا روي ولم يصح، عن جعفر أنَّه قيل له: إنَّ السَّيِّد الحِمْيَري يشرب
المُسْكر، فقال: إنْ زلَّتْ به قَدَمٌ فقد ثبتت له أخرى.
وقيل: إنَّهُ ذُكِر عنده، فدعا له، فقالوا: تدعو له وهو يشرب النَّبيذ ويسبُّ
أبا بكر وعمر، ويؤمن بالرجعة؟ فقال: حدَّثني أبي، عن أبيه أنَّ مُحِبِّي آل
محمد لا يموتون إلاّ تائبين.
وذكر أبو محمد بن حزم في ((المِلَل والنِّحَلِ)) (١) أنَّ السَّيِّد الحِمْيَري كان
يقول بتناسخ الأرواح.
وقد بَلَغَنَا أنَّ مولده كان سنة خمسٍ ومئة، ومات، على الصَّحيح، في سنة
ثلاثٍ وسبعين ومئة. وقيل: مات سنة ثمانٍ وسبعين ومئة.
والقول بالتَّنَاسُخِ زَنْدَقة .
(١) الفصل في الملل والأهواء والنحل ٤٠/٥ .
٦٤٠