Indexed OCR Text
Pages 581-600
قلت: إسنادها مُظْلم، ولعلَّ إسماعيل شَقُوصا هذا آخَرِ زِنْديقِ لَعِين غير صاحب الترجمة، فإنَّ هذا الكلام لا يصدر من رافضي، فَضْلاً عن مسلم مُبْتَدِعٍ، أو أنَّه قاله ثم تاب وجدَّد إسلامه، أو أنَّ الراوي كذبها . تؤُفِي الخُلْقاني سنة ثلاثٍ وسبعين ومئة، وقيل: سنة أربع، وله خمسٌ وستُّون سنة(١). ١٤- ق: إسماعيل بن زياد السَّكُونيُّ، قاضي المَوْصِل. روى عن ثور بن يزيد، وابن جُرَيْج، وغالب القطّان. وعنه نائل بن نَجِیح، وإسماعيل بن علي الشَّعِيري، وعيسى غُنْجَار، وآخرون. وهو هالِكٌ ليس بثقة ويقال له: إسماعيل بن أبي زياد، وإسماعيل بن مسلم، کوفي. قال ابن مَعِين: كذَّاب متروك يضع . وقال ابن حِبَّان(٢): إسماعيل بن زياد دجَّال، لا يحل ذِكره في الكُتُب إلاَّ على سبيل القَدْح فيه. روى عن غالب القطَّان، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة، عن النَّبِيِّ ◌َّ قال: ((أبغض الكلام إلى الله الفارسية، وكلام الشَّياطين الخُوزِيَّة، وكلام أهل النَّار البُخَاريَّة، وكلام أهل الجنّة العربيَّة)). ١٥- إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين، شيخ الإقراء بمكَّة، أبو إسحاق المكِّيُّ، مَوْلَى بني مخزوم، ويقال له: إسماعيل القِسْط. هو آخر مَن بقي مِن أصحاب عبدالله بن كثير، فإنَّه قرأ عليه، وقرأ على صاحبَيْه شِبْل، ومعروف(٣). وحدَّث عن علي بن زيد بن جُدْعان. وأقرأ النَّاس مدَّةً، قرأ عليه: أبو الإخْرِيط وَهْب بن واضح، وعِكْرمة بن سليمان، والشَّافعي، ومحمد بن سبعون، ومحمد بن بَزِيع. وسمع منه أحمد ابن موسى اللؤلؤي، ويعقوب بن إسحاق بن أبي عبّاد القُلُزُمي، وأبو قُرَّة موسى ابن طارق، وغيرهم. وقد اختلف النَّاقلون لموته، فقيل: سنة سبعين ومئة، وقيل: سنة تسعين (١) وينظر تهذيب الكمال ٣/ ٩٢ - ٩٦. (٢) المجروحين ١٢٩/١ . (٣) شبل هو: ابن عباد، ومعروف هو: ابن مشكان. ٥٨١ ومئة، تصخَّفت الواحدة بالأخرى، وأنا إلى السَّبعين أَمْيَل. ذكره ابن حِبَّان في ((الثََّات)) مختَصَراً(١). ١٦ - إسماعيل بن قيس، أبو سعد القَيْسيُّ. عن عِكْرِمة، ونافع، وعامر بن عبدالله بن الزُّبَيْرِ، والعلاء بن عبدالرحمن. وعنه موسى بن إسماعيل، وعُبَيْدالله القواريري، ومَعْن بن عیسی، وغیرُهم. وهو صالح الحديث إن شاء الله . وهو غير : ١٧ - إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاريُّ المدنيُّ المُكنَّى بأبي مُصْعَب. الذي قال فيه البخاري (٢): منكر الحديث، كان قد أتى عليه إحدى وتسعون سنة . يروي عنه إبراهيم بن حمزة الزُّبَيْدي، وعبدالرحمن بن شَيْبة الحِزامي. روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وأبي حازم المَدِيني. ١٨ - إسماعيل بن مختار الكوفيُّ. عن عطيّة العَوْفي. ورأى موسى بن طلحة بن عُبَيْدالله. وعنه يوسف بن عدي، وهَنَّاد بن السّري، وبشیر بن یزید . قال أبو حاتم(٣): شيخ. ٢- إسماعيل بن مُجالد. في الآتية. ١٩ - إسماعيل بن اليَسَع، أبو عبدالرحمن الكوفيُّ الفقيه. أخذ عن أبي حنيفة، وروى عن محمد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة. حدَّث عنه سعيد بن أبي مريم، وعبدالله بن صالح، وجماعة. ووَلِيَ قضاء مِصْرَ بعد ابن لَهِيعة . الثقات ٣٩/٦. (١) (٢) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١١٧٢. (٣) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٦٧٧ . ٥٨٢ قال ابن أبي مريم: كان من خير قُضاتِنا، وكان مذهبه إبطال الأحباس، فتبَّمَ به أهلُ مصر. وقال يحيى بن بُكَيْر: كان فقيهاً مأموناً . قلت: تولَّى القضاء ثلاثة أعوام، وعُزِل سنة سبع وسبعين ومئة، سعى في عَزْله الَّليث بن سعد. كذا قِيل، وهذا لا يستقيم، لأنَّ اللَّيث مات سنة خمسٍ وسبعين(١)، وبَلَغَنا أنَّهم إنَّما سَعَوْا فيه لأنَّه أَحْدَثَ أحكاماً ما أَلِّفُوها. ٢٠- أُمَيَّةُ بن شِبْل الصَّنْعانِيُّ. عن عبدالله بن طاووس، والحَكَم بن أبان. وعنه هشام بن يوسف، وعبدالرَّزَّاق، وعبدالملك بن عبدالرحمن الذِّماري. قال ابن مَعِين(٢): ثقةٌ(٣). ٢١- د ت: أيوب بن جابر الشُّحَيْميُّ اليماميُّ ثم المدنيُّ، أبو سلیمان، وهو أخو محمد بن جابر . روى عن الكوفيين: سِمَاك بن حرب، وآدم بن علي، وحمَّاد بن أبي سليمان، وطائفة. وعنه سعيد بن يعقوب الطَّالقاني، وخالد بن مِرْداس، وقُتَيْبة ابن سعيد، ولُوَيْن، وآخرون. قال أحمد بن حنبل (٤): حديثه يُشْبه حديث أهل الصِّدْق. وقال أبو حفص الفلاَّس: صالح. وقال ابن معين(٥): ليس بشيء. وقال النَّسائي(٦): ضعيف. محمد بن جعفر الوُحَاظي: حدثنا أيوب بن جابر، عن سِماك، عن (١) لكن الذي ذكره الكندي في الولاة والقضاة ٣٧٣ أنه صرف سنة ١٦٧ وبه يستقيم الكلام، والله أعلم. نقله ابن أبي حاتم عن الكوسج، عن ابن معين (الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١١٢١). (٢) (٣) كانت بعد هذه الترجمة ترجمة أمية بن يزيد بن أبي عثمان القرشي، حولناها إلى الطبقة السادسة عشرة استناداً إلى طلب المؤلف، فراجعها هناك. نقله ابن أبي حاتم عن عبدالله بن أحمد عن أبيه (الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٨٦٢). (٤) (٥) تاريخ الدوري ٤٩/٢. (٦) الضعفاء والمتروكين (٢٥). ٥٨٣ القاسم بن عبدالرحمن، عن ابن بُرَيْدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله : ((اشربوا فيما بدا لكم ولا تَسْكَرُوا)). قال العُقَيْلي(١): لا يصح في هذا المتن شيء(٢). قال ابن حِبَّان(٣): أيوب بن جابر بن سيَّار بن طَلْق الحنفي السُّحَيْمي، عن عبدالله بن عُصْم، وبلال بن المُنْذِر، وعنه علي بن إسحاق السَّمَرْقَنْدي، يخطىء حتَّى خرج عن حَدِّ الاحتجاج به لكثرة وَهْمِه. ٢٢- أيوب بن سیّار الزُّهْرُّ، أبو سیَّار. عن محمد بن المُنْكَدِر، وشُرَحْبِيل بن سعد. وعنه الصَّلْت بن محمد، وجُبَارة بن المُغَلس، وشَبَابة، وسُوَيْد بن سعيد، وغيرهم. ضعَّفوه؛ قال ابن حِبَّان(٤): مدني، يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل. وروى عباس، عن ابن معين: ليس بشيء(٥) . وقال البخاري(٦): مُنْكَر الحديث. ٢٣ - ق: أيوب بن عُثْبة، أبو يحيى اليَمَامِيُّ، قاضي اليَمَامة. عن قيس بن طَلْق، وعطاء بن أبي رباح، وأبي بكر بن محمد بن عَمْرو ابن حَزْم، وإياس بن سَلَمَة، ويحيى بن أبي كثير، وغيرهم. وعنه الأسود بن عامر شاذان، وحَجَّاج الأعور، وأحمد بن يونس (٧)، وسَعْدوية الواسطي، وعاصم بن علي، وآدم بن أبي إياس، ومحمود بن محمد الظَّفَري. قال ابن معين(٨): ضعيف. وقال البخاري(٩): ليِّن الحديث عندهم. وقال بعض الحُفَّاظ: أكثرَ عن يحيى بن أبي كثير، وكتابه صحيح عنه . ضعفاؤه الكبير ١١٤/١. (١) (٢) أخرجه الطحاوي في شرح المعاني ٢٢٨/٤ من طريق ابن بريدة، به. (٣) المجروحين ١/ ١٦٧. (٤) المجروحين ١/ ١٧١ . هذا من النقل عن ابن حبان، وهو في تاريخ يحيى برواية الدوري ٢/ ٥٠ . (٥) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١٣٣٢ . (٦) (٧) يعني : أحمد بن عبدالله بن يونس . نقله الخطيب في تاريخه ٧/ ٤٥٢ وهو من رواية ابن أبي مريم عن ابن معين. (٨) (٩) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ١٣٤٧. ٥٨٤ وروى عباس(١)، عن ابن مَعِين: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم(٢): فيه لِين، حدَّث من حفظه فَغَلِط . وقال ابن حِبَّان(٣): كان يخطىء كثيراً حتى فحش الخطأ منه، وهو الذي روى عن عطاء، عن ابن عباس، قال: جاء رجلٌ من الحبشة إلى النَّبِيِّ وَل فقال: فُضِّلتم علينا بالألوان والصُّوَرَ والنُّبُوَّة، أفرأيت إن آمنتُ بك وعملتُ بمثل ما عملتَ إنِّي لكائنٌ معكَ في الجنَّة؟ قال: ((نعم)). ثم قال النَّبيُّ ◌َِّ: ((والذي نفسي بيده إنَّه ليُرَى بياض الأسود في الجنَّة مِن مسيرة ألف سنة ... )) الحديثَ بطوله رواه عفيف بن سالم، عنه، وهو باطل(٤). وقد مرَّ أيوب في طبقة الستِّين ومئة(٥). وقيل: مات سنة سبعين ومئة، ونبَّهتُ عليه في الطبقةِ المارَّة(٦). ٢٤- ق: البَخْتَرِيُّ بن عُبَيْد بن سَلمان الكَلْبيُّ، شاميٌّ من أهل ناحية القَلَمُون. روى عن أبيه، عن أبي هُريرة، وعن سعيد بن مُسْهِر. وعنه الوليد بن مسلم، وهشام بن عمَّار، وسليمان ابن بنت شُرَحْبِيل، ومحمد بن أبي السَّري العسقلاني . ضعَّفه أبو حاتم (٧). وقال ابن عدي(٨): له عن أبيه، عن أبي هريرة قَدْرَ عشرين حديثاً عامَّتُها مناكير، منها: ((أَشْربوا أعيُنكم الماء)). وقال أبو نُعَيم الأصبهاني(٩): روى عن أبيه موضوعات. (١) تاريخ الدوري ٥٠/٢ . (٢) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٩٠٧. (٣) المجروحين ١٦٩/١ . ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ٤٣/٢ . (٤) وهي الطبقة السادسة عشرة . (٥) وهي الطبقة السابعة عشرة (الترجمة ٣٢). (٦) (٧) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٧٠٠ . الكامل في الضعفاء ٢/ ٤٩٠ . (٨) (٩) ضعفاؤه (٣٥). ٥٨٥ قال هشام بن عمار: ذهبنا إليه إلى القَلَمُون في موضع يقال له الأفاعي(١) . ٢٥ - بِشْربن عُمارة الكُوفيُّ المؤذِّب. عن أبي رَوْق عطيّة بن الحارث الهَمْداني، وأحْوَص بن حكيم. وعنه محمد بن الصَّلَّتِ الأسَدي، وعَوْن بن سلَّم، وجُبَارة بن مُغَلِّس، ومِنْجاب بن الحارث، ويحيى الحِمَّاني، وآخرون. قال أبو حاتم (٢): ليس بقوي. وقال النَّسائي(٣): ضعيف. وقال ابن عدي: لم أر له حديثاً مُنْكرا(٤). قلت: ما خرَّجوا له . ٢٦- م د ن: بِشْر بن منصور، الإمام أبو محمد الأزْديُّ السَّليميُّ البَصْريُّ الزَّاهد العابد. عن أيوب، وشُعَيب بن الحَبْحاب، وعاصم الأحول، والجُرَيْري، وطبقتهم. وعنه ابنه إسماعيل، وبِشْر الحافي، وعبدالأعلى بن حمَّاد، وعلي ابن المَدِيني، والقواريري، ومن القدماء: الفُضَيْل بن عياض، وعبدالرحمن بن مهدي . قال ابن مهدي: ما رأيتُ أحداً أقدِّمه عليه في الورع والرِّقَّة . وقال ابن المَدِيني: ما رأيت أخْوَف لله منه، كان يصلّي كل يومٍ خمس مئة ركعة . وقال القواريري: هو أفضل من رأيت من المشايخ. وقال أحمد بن حنبل(٥): هو ثقة وزيادة. وقال غسّان الغَلابي: كان بِشْر بن منصور إذا رأيت وجهه ذكرتَ الآخرة، رجل منبسط ليس بمُتَمَاوِت، ذكي، فقيه . (١) من تهذيب الكمال ٢٤/٤ - ٢٦. الجرح والتعديل ٢/ الترجمة (١٣٨٦). (٢) (٣) الضعفاء والمتروكين (٧٩). من تهذيب الكمال ١٣٧/٤ - ١٣٨ . (٤) (٥) تهذيب الكمال ١٥٣/٤ وهو من رواية صالح بن أحمد عن أبيه . ٥٨٦ وقال عباس الثَّرْسي: ربما قَبَضَ بِشْر بن منصور على لِحْيته ويقول: أطلبُ الرئاسة بعد سبعين سنة؟ وعن غسان بن المُفَضَّل، قال: قيل لبِشْر بن منصور: يَشُرُك أنَّ لك مئة ألف؟ فقال: لأن تندر عيناي أحب إليَّ من ذلك. قال شيخنا في ((التهذيب))(١): قال علي ابن المَدِيني: ما رأيت أحداً أخْوَف لله من بِشْر بن منصور، كان يصلي كلَّ يوم خمس مئة ركعة، وكان قد حفر قبره وختم فيه القرآن، وكان وِرْدُه ثُلُث القرّآن، وكان ضَيْغَمٌ صديقاً له فماتا في يوم واحد. وقال غسان: حدَّثني ابن أخي بِشْر، قال: ما رأيت عمِّي فاتته التكبيرة الأولى، وأوصاني في كُتُبه أنْ أغسلها أو أدفنها . قال غسّان: وكنت أراه إذا زاره الرجل من إخوانه قام معه حتَّى يأخذ برِكابه، فعل بي ذلك كثيراً. رواها أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي، عن غسَّان. ثم قال الدَّورقي: حدثنا إبراهيم بن عبدالرحمن بن المهدي، قال: حذَّثني عبدالخالق أبو همَّام، قال: قال بِشْر بن منصور: أقِلَّ من معرفة الناس فإنَّك لا تدري ما يكون، فإنْ كان يعني فضيحة يوم القيامة، كان من يعرفك قليلاً. وحدثنا سهل بن منصور، قال: كان بِشْر يُصلِّي فطوَّل، ورجلٌ وراءه ينظر، ففطن له، فلمّا انصرف قال: لا يعجبك ما رأيتَ منِّي، فإنَّ إبليس قد عَبَدَ الله كذا وكذا مع الملائكة. وعن بِشْر، قال: ما جلستُ إلى أحدٍ فتفرَّقنا إلاّ علمت أنِّ لو لم أقعد معه كان خيراً لي. قال سيَّار: حدثنا بِشْر بن المفضَّل، قال: رأيت بِشْر بن منصور في المنام فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: وجدتُ الأمر أهون ممَّا كنت أحمل على نفسي. قلت: مات بِشْر بن منصور رحمه الله سنة ثمانين ومئة. ٢٧ - ق: بِشْر بن منصور الحَنَاط. (١) تهذيب الكمال ١٥٣/٤. ٥٨٧ شيخ مجهول، حدَّث عنه أبو سعيد الأشج، نعم، وابن مهدي، تَقَوَّى(١). ٢٨ - بشير بن طلحة الخُشنيُّ. شاميٌّ. روى عن خالد بن دُرَيَك، وعطاء الخراساني، وجماعة. وعنه سعيد بن عبدالجبار، وأبو تَوْبة الحلبي، والهيثم بن خارجة، وآخرون. قال أحمد بن حنبل(٢): ليس به بأس. ٢٩- ق: بشير بن ميمون الواسطيُّ، أبو صَيْفي. عن مجاهد، وعِكْرِمة، والمَقْبُري. وعنه محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان، وإسحاق بن أبي إسرائيل، والحَسَن بن عَرَفَة، وطائفة . تركوه. وقال البخاري(٣): منكر الحديث. فمن مناكيره: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا بشير، قال: حدثنا مجاهد، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((ما مِن صَدَقَةٍ أفضل من صَدَقَةٍ على مملوكٍ عند مَلِيك سوء)) (٤). وقال أحمد بن حنبل(٥): قدِم فكتبنا عنه، وليس بشيء. وقال ابن حِبَّان(٦): يخطىء كثيراً، روى عنه قتيبة بن سعيد، وعَمْرو بن ـزُرَارة. قلت: كأنَّه بقي إلى بضع وثمانين ومئة. ٣٠- بكر بن حُمْران الرَّقَّاء. (١) بسبب رواية ابن مهدي عنه وتوثيق الأشج له، كما في ((التهذيب)) ١٥٤/٤ - ١٥٥ والترجمة منه . العلل ومعرفة الرجال ٢/ ١٥٢، وقال أبو داود: ثقة (سؤالات الآجري ٥/ الورقة ١٩). (٢) (٣) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ١٨٤٧، وضعفاؤه الصغير (٤١). أخرجه العقيلي في الضعفاء ١٤٦/١، وابن عدي في الكامل ٤٥٢/٢، والخطيب في (٤) تاريخه ٧/ ٦٣٤ من طريق صاحب الترجمة، به. (٥) نقله ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٤٧٤، وهو من رواية عبدالله بن أحمد عن أبيه . (٦) المجروحين ١/ ١٩٢. ٥٨٨ عن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز، وابن عَوْن، وداود بن أبي هند. وعنه الطَّالسي، وأبو عمر الحَوْضي، وعقَّان، وخالد بن خداش، وعِدَّة(١). ما علمتُ به جَرْحاً. ٣١- ع سوى ق: بكر بن مُضَر بن محمد، الإمام أبو عبدالملك المِصْريُّ، مولى شُرَحْبيل بن حَسَنَةً. روى عن أبي قَبِيل المَعَافِري، ويزيد بن عبدالله بن الهاد، وجعفر بن ربيعة، وابن عَجْلان، وعَمْرو بن الحارث، وطائفة. وعنه ابنه إسحاق، وابن وَهْب، وعبدالرحمن بن القاسم، وقُتَيْبة بن سعيد، وآخرون. وكان من الثّقات العُبَّاد. ولد سنة مئة. قال الحارث بن مِسْكين: كان ابن القاسم لا يقدِّم على بكر بن مُضَر مِن أهل الفُسطاط أحداً. وقد رأيته وأنا حَدَث، فحدَّثني ابنه إسحاق قال: ما كنت أرى أبي يجلس في البيت على طِنْفِسة، ما كان يجلس إلاَّ على حصير، وكان طويل الحُزْن، وأحياناً تطيب نفسُه فيفرح، فربّما جاء الرجل يسأله المسألة فيُعلِّمه ويرجع إلى حاله ويتغيَّر، ويقول: ما لي ولهذا. فنقول له: أفنصرفُه؟ فيقول: أَوَ يَحِلُّ لي أَوَ يَحلُّ لي؟ وربَّما جاءه الأحداث يطلبون منه الحديث، فيقول لهم: تعلّموا الوَرَع. قرأتُ على أحمد بن هبة الله، عن عبدالمُعِز بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: أخبرنا محلم بن إسماعيل، قال: أخبرنا الخليل بن أحمد السَّجْزي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثنا قُتَيْبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مُضَر، عن عَمْرو بن الحارث، عن بُكَيْر، عن يزيد مولى سَلَمَة، عن سَلَمَة بن الأكْوَع، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴿َ﴾ [البقرة]، كان من أراد منّا أن يُفْطِر ويفتدي، حتَّى نزلت هذه الآية التي بعدها فَنَسَخَتْها. أخرجه البخاري(٢)، ومسلم(٣)، الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٤٩٥ . (١) (٢) البخاري ٦/ ٣٠. (٣) مسلم ٣/ ١٥٤ . ٥٨٩ وأبو داود(١)، والترمذي(٢)، والنَّسائي(٣)، خمستهم عن قُتَيْبة، فوافقناهم بعُلُّوِّ دَرَجة . مات بكر في يوم عَرَفة سنة أربع وسبعين ومئة. ٣٢- تمَّامُ بن بزِیع، أبو سهل. عن الحَسَن، والعاصي الطُفَاوي(٤). وعنه مُعَلَّى بن أسد، ومحمد بن أبي بکر المُقَدمي، ومحمد بن بُگیر الحضرمي، وغيرهم. قال ابن مَعِين(٥): ليس بشيء. وقال البخاري(٦): يتكلمون فيه. وقال الدَّارَقُطني (٧): متروك. وقال البخاري(٨): هو أبو سهل السَّعْدي، مولاهم، سمع محمد بن کعب، والحسن، والعاص بن عمر، حدثنا عنه موسى بن إسماعيل، ومحمد ابن أبي بكر . وقال العُقَيْلي(٩): تمَّام بن بَزِيع الشَّقري، من حديثه ما حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى الحِمَّاني، قال: حدثنا تمَّام بن بَزِيع الشَّقري، قال: سمعتُ محمد بن كعب، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله وَله: ((إن لكلِّ مجلسٍ شَرَفاً، وإنَّ أشرف المجالس ما استُقْبِل به القبلة. وإنَّما تجالسون بالأمانة، واقتلوا الحيّة والعقرب في الصَّلاة)) ... الحديثَ. قال العُقَيْلي: رواه هشام أبو المِقْدام، وعيسى بن ميمون، ومُصارِف بن زياد، عن محمد، ولم يُحدِّث به عنه ثقة. ٣٣- ثُمَامة بن عَبِيدة، أبو خليفة العَبْديُّ. (١) أبو داود (٢٣١٥). (٢) الترمذي (٧٩٨). (٣) النسائي ٤ / ١٩٠. هو العاصي بن عمر، أو عمرو، كما في تاريخ البخاري الكبير ٧/ الترجمة ٤١١، وغيره. (٤) تاريخ الدارمي، عنه (٢٠٢). (٥) (٦) تاريخه الكبير ٢ / الترجمة ٢٠٤٧ . (٧) الضعفاء والمتروكين (١٣٧). (٨) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ٢٠٤٧. (٩) ضعفاؤه ١٦٩/١. ٥٩٠ بَصريٌّ. روى عن ثابت، وأبي الزُّبَيْر. وعنه زيد بن الحُبَاب، والحَسَن ابن الربيع، وأحمد بن عَبدة، وآخرون. نسبه المَدِيني إلى الكذِب(١). وقال أبو حاتم(٢): مُنكر الحديث. قلت: ولحِقَه محمد بن يحيى العَدَني. ٣٤- جابر بن غانم السُّلَفيُّ الخُشَنيُّ. عن سُلَيْم بن عامر، وأسد بن وداعة، وشَبِيب بن نُعَيْم. وعنه بقيَّة، وعصام بن خالد، ويحيى الوحاظي، وعثمان بن سعيد بن كثير، وغيرهم. قال أبو حاتم(٣): شيخٌ. قلت: لم يضعِّفه أحد. ٣٥- جارية بن هَرِم، أبو شيخ الفُقَيْمِيُّ البَصْرِيُّ. عن عبدالله بن بُسْر الحُبْراني، وابن جُرَيْج، وهشام بن عُرْوَة، وجعفر بن محمد، وأشعث بن عبدالملك أو ابنِ سَوَّار. روى عنه عَمْرو بن مالك الراسبي، ويحيى بن بِسْطام، وأحمد بن عُبَيْدة الضَّبي، وزياد بن أيوب. قال ابن المَدِيني(٤): كتبنا عنه وكان ضعيفاً، تركناه. وكان رأساً في القَدَر. وقال أبو حاتم(٥)، وغيرُه: ضعيف. وقال ابن عدي(٦): أحاديثه كلها لا يتابعه عليها الثّات. ٣٦- ت: الجرّاح بن الضَّحَّاكِ الكِنْديُّ الكوفيُّ ثم الرَّازيُّ. عن عَلْقَمة بن مَرْثد، وغيره. قال أبو حاتم(٧): لا بأس به، صالح الحديث. (١) تاريخ البخاري الكبير ٢/ الترجمة ٢١٢٠. الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٨٩٩. (٢) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢٠٥٩. (٣) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٢١٥٩. (٤) (٥) نفسه . الكامل ٢ / ٥٩٧. (٦) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢١٧٧، والترجمة من تهذيب الكمال ٤/ ٥١٤ - ٥١٥ . (٧) ٥٩١ روى عنه إسحاق بن سُليمان، وعلي بن أبي بكر الإسْفَذْني، ومحمد بن المُعَلَّى. ٣٧- م د ت ق: الجرّاح بن مَلِيح الرُّؤاسيُّ الكوفيُّ، والد وَكِيع، وناظر بیت المال ببغداد لهارون الرشيد. روى عن جابر الجُعْفي، ومنصور، وعطاء بن السائب، وجماعة. وعنه ابنه وَكِيع، وعبدالرحمن بن مهدي، ومُسَدَّد، وعثمان بن أبي شَيْبَة، وعِدَّة. وثَّقه ابن مَعِين(١)، وأبو داود(٢). وقال النَّسائي : ليس به بأس . وقال ابن عدي(٣): لم أجد له حديثاً مُنْكَراً. وقال محمد بن سعد(٤): كان ضعيفاً في الحديث. وأمّا الخطيب فروى(٥) عن البَرْقَاني(٦) أنَّه سأل الدَّارَقُطْني عن الجرَّاح بن مَلِيح الرُّؤاسي، فقال: ليس بشيء. فقلت: يُعتبر به؟ قال: لا. وقال ابن قانع: مات سنة ستٍّ وسبعين ومئة. وقال أبو حاتم(٧): لا يُختَج به. وروى أحمد بن زُهير، عن ابن معين، قال: ضعيف الحديث(٨). ٣٨- ن ق: الجرّاح بن مَلِيح البَهْرانيُّ الحِمْصيُّ، أبو عبدالرحمن . عن عبدالله بن دينار البَهْراني، وحَجَّاج بن أرطاة، ومحمد بن الوليد الزُّبَيْدي، وبكر بن زُرْعة صاحب أبي عُتْبة الخَوْلاني، وأرطاة بن المُنْذِر. وعنه الحَسَنِ بن خُمَيْرِ الحَرَازي، والهيثم بن خارجة، وهشام بن عمَّار، وسُليمان ابن بنت شُرَحْبيل، وموسى بن أيوب النَّصِيبي. تاريخ الدوري ٧٨/٢. (١) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٥١ و٨٣. (٢) (٣) الكامل في الضعفاء ٥٨٥/٢ . نقله الخطيب في تاريخه ١٨٣/٨، وسقطت هذه العبارة من الطبقات الكبرى. (٤) (٥) في تاريخه ١٨٤/٨ . (٦) سؤالات البرقاني ٦٧ . الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢١٧٥. (٧) (٨) من تهذيب الكمال ٤/ ٥١٧ - ٥٢٠ . ٥٩٢ قال النّسائي: ليس به بأس . وقال أبو حاتم(١): صالح الحديث. وقال ابن مَعِين(٢): لا أعرفه . ٣٩- جعفر بن سليمان بن علي بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطّلب، الأميرُ الهاشميُّ. روى عن أبيه. وعنه ابناه القاسم ويعقوب، والأصمعي. وكان جواداً ممدَّحاً، عالماً فاضلاً، أحد الموصوفين بالشَّجاعة والفُرُوسِيَّة. مولده بالشَّراة من البَلْقَاء. وقد وَلِيَ إمرة الحجاز وإمرة البصرة. قال الأصمعي: ما رأيتُ أحداً أكرم أخلاقاً ولا أشرف أفعَالاً منه. وقال يعقوب بن شَيْبَة: وَلِيَ البصرة ثلاثة أشهر وعُزِل. وقد مُدِحَ بأشعارٍ كثيرة، وكانت له مآثر كثيرة، وهو أول مَن وَقَفَ على المنقطعين وأعقابهم، وأوَّل من نقلهم عن أوطانهم وأمصارهم. وكان قد علم عِلْماً حسناً. قال خليفة (٣): عُزِل عبدالله بن الربيع الحارثي عن المدينة، فوليها جعفر ابن سليمان ثلاث سنين، وعُزِل سنة تسع وأربعين ومئة بالحسن بن زيد العلوي. ورُوي أنَّه أجاز قُدامة بن موسى على ثمانية أبيات ثمان مئة دينار. قال الأصمعي: حدثنا حمَّاد بن زيد، قال: غسَّلتُ جعفر بن سُليمان وزَرَرْتُ عليه قميصه حين ألبسته الكَفَن . قلت: مات سنة أربع أو خمسٍ وسبعين ومئة. ٤٠- م ٤: جعفر بن سُليمان، الإمام أبو سُليمان الضُّبَعِيُّ البَصْرِيُّ، كان ينزل في بني ضُبَيْعة فنُسِب إليهم. روى عن ثابت البُناني، وأبي عمران الجَوْني، ويزيد الرِّشْك، ومالك بن دينار، والجَعْد أبي عثمان، وطائفة كبيرة. وعنه سَيَّار بن حاتم، وعبدالرزاق، الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٢١٧٦. (١) تاريخ الدارمي (٢١٤)، والترجمة من تهذيب الكمال ٥٢٠/٤ - ٥٢٢. (٢) (٣) تاريخه ٤٢٣ . تاريخ الإسلام ٤ / م٣٨ ٥٩٣ وقُتَيْبة، وبشر بن هلال الصَّوَّاف، ومُسَدَّد، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ولُوَيْن، وغيرهم. وهو من عُبَّاد الشِّيعة وصالحيهم. وثَّقه ابن مَعِين(١)، وليّنه غيره. وقد حجَّ وذهب إلى صنعاء اليمن، فأكثر عنه عبدالرزاق، وحَمَل عنه رأيه وتشيَّع به. وقد قيل لجعفر بن سُليمان: تشتم أبا بكر وعمر؟ قال: لا، ولكن بُغْضاً يا لك. وفي صحَّة هذه عنه نظر، فإنَّه لم يكن رافضيًّا، حاشاه. وقال زكريا السَّاجي: قولُه بُغْضاً يا لَكَ إنَّما عَنَى به جارَيْن له، كان قد تأذَّى بهما اسمهما أبو بكر وعمر . قال علي ابن المَديني(٢): أكْثَرَ جعفرُ بن سليمان عن ثابت، وكتب عنه مراسيل فيها مناكير. وقال ابن سعد(٣): كان ثقة فيه ضَعْف. وقال محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، عن ابن مَعِين: كان يحيى بن سعيد لا يُحَدِّث عن جعفر بن سليمان ولا يكتب حديثه، وكان عندنا ثقة. وقال أحمد بن المقدام العِجْلي: كُنَّا في مجلس يزيد بن زُرَيْع، فقال: مَن أتى جعفَر بن سليمان وعبدالوارث فلا يَقْربنِّي. وكان التَّنُّوري (٤) يُنسَب إلى الاعتزال، وكان جعفر يُنْسَب إلى الرَّفْض. وروى عباس(٥)، عن ابن مَعِين: ثقة، وكان يحيى بن سعيد يستضعفه. محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي: سمعت عمِّ عمرَ بن علي يقول: رأيتُ ابنَ المبارك في مسجدنا يقول لجعفر بن سليمان: رأيتَ أيوب؟ قال: نعم. قال: ورأيت ابن عَوْن؟ قال: نعم. قال: فرأيتَ يونس؟ قال: نعم. قال: كيف تاريخ الدوري ٨٦/٢ . (١) (٢) العلل لعلي ابن المديني ٧٧ . (٣) طبقاته الكبرى ٢٨٨/٧. هي نسبة عبدالوارث بن سعيد (انظر تهذيب الكمال ٤٧٨/١٨). (٤) نقله العقيلي في ضعفائه الكبير ١٨٩/١. (٥) ٥٩٤ لم تُجالِسهم وجالَسْتَ عوفاً(١)؟ والله ما رضي عُوْف بِبدْعةٍ حتَّى كانت فيه بدعتان، كان قَدَريًّا وشِیعیًّا. وقال البخاري في ((الضُّعفاء)) له(٢): جعفر بن سليمان الحَرَشي، كان ينزل بيني ضبيعة، يُخالِفُ في بعض حديثه. وقال السَّعْدي(٣): روى مناكير، وهو متماسك لا يكذب. وقال أبو نُعَيْم الحافظ(٤): صحب ثابتاً البناني، ومالك بن دينار، وأبا عِمران الجَوْنِي، وفَرْقَداً السَّبَخي، وشُمَيْط بن عَجْلان. روى عنه سيَّار، قال: اختلفتُ إلى مالك بن دينار عشر سنين، وإلى ثابت عَشْرَ سِنین . وروى سُليمان الشَّاذْكُوني: حدثنا جعفر، قال: سمعت مالك بن دينار يقول: إنَّ القلب إذا لم يحزن خرِب، كما أنَّ البيت إذا لم يُسكن خَرِب، لو أنَّ قلبي يصلُح على كُنَاسةٍ لَذَهبتُ حتَّى أجلس عليها. إنَّ العالِم إذا لم يعمل بعِلْمه زلَّت موعظتُه عن القلوب. أخبرنا إسحاق الأسدي، قال: أخبرنا ابن خليل، قال: أخبرنا الَّلبَّان، قال: أخبرنا الحدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا مُعاذ بن المُثَنَّى، قال: حدثنا مُسدَّد، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرِّشْك، عن مُطَرِّف، عن عمران بن حُصَيْن، قال: بعث رسول الله ◌َ﴿ه سريَّةً واستعمل عليهم عليًّا، فأصاب عليٍّ جاريةً فأنكروا عليه. قال: فتعاقد أربعةٌ مِن الصَّحابة قالوا: إذا لقِينا رسول الله مَ ل أخبرناه. وكان المسلمون إذا قدموا من سَفر بدأوا برسول الله بَّه، فلما قدمت السَّرِيَّة سلَّموا على رسول الله وَّة، فقام أحدُ الأربعة فقال: يا رسولَ الله ألم ترَ أنَّ عليًّا صنع كذا وكذا؟ فأقبل عليه رسول الله وَ ل﴿ يُعْرَفُ الغضبُ في وجهه، فقال: ((ما تريدون مِن علي))؟ ثلاث مرات: ((إنَّ عليًّا منِّي وأنا منه وهو وَليُّ كل مؤمنٍ (١) هو عوف الأعرابي. (٢) لم أقف عليه في كتاب الضعفاء الصغير، وساقه البخاري في تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ٢١٦١. (٣) هو الجوزجاني، والخبر في أحوال الرجال (١٧٣). (٤) حلية الأولياء ٦/ ٢٨٧. ٥٩٥ بعدي)). رواه قُتَيْبة، وبشْر بن هلال، وطائفة، عن جعفر، ولم يتابعه عليه أحد. أخرجه النَّسائي(١)، والتِّرمذي(٢) وقال: حديث حَسَن غريب. ورواه الإمام أحمد في «مُسْنَده))(٣) عن عبدالرزاق، وعمَّان عنه. وإسناده على شرط مسلم وإنَّما لم يخرِّجه في صحيحه لنكارته. مات جعفر الضُّبَعي سنة ثمان وسبعين ومئة. ٤١- جَمِيلُ بن عُبَيْد، بَصْريٍّ. عن الحَسَن، وإياس بن معاوية، وثُمامة بن عبدالله. وعنه زيد بن الحُباب، ومسلم بن إبراهيم، وشَيْبان بن فَرُوخ، وغيرهم. وثَّقه ابن مَعِين (٤). وهو طائيٌّ . ٤٢- خ م د ن ق: جُوَيْرية بن أسماء بن عُبَيد، أبو مُخَارق، وقيل: أبو مِخْراق، وهو أصح، الضُّبَعِيُّ البَصْرِيُّ، أحد الثَّقَّات. روى عن نافع، والزُّهْري، ومالك بن أنس رفيقه. وعنه ابن أخيه عبد الله ابن محمد بن أسماء، وابن أخته سعيد بن عامر الضُّبَعي، وأبو الوليد، وحَجَّاج ابن مِنْهال، ومُسَدَّد، وآخرون. قال أحمد، وابنُ معِین(٥): ليس به بأس. وقد ذكره ابن أبي خيثمة في ((تاريخه))، فما زاد فيه على قَوْل يحيى هذا. توُنِّي جُويرية سنة ثلاث وسبعين ومئة. ٤٣- حاتم بن شُفَي الهَمْدانيُّ، أبو فَرْوة الدِّمشقيُّ. عن مكحول، وحسَّان بن عطيّة. وعنه الوليد بن مسلم، وهشام بن عمَّار، وسليمان ابن بنت شُرَحْبيل . قال أبو حاتم(٦): يُكْتَب حديثه. السنن الكبرى (٨١٤٦)، وهو في فضائل الصحابة له (٤٣). (١) جامع الترمذي (٣٧١٢). (٢) أحمد ٤ / ٤٣٧. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي . (٣) (٤) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢١٥١. والترجمة منه. هذه رواية ابن أبي خيثمة، ووثقه ابن معين في رواية الدارمي (٢١٢). والترجمة من (٥) تهذيب الكمال ٥/ ١٧٢ - ١٧٤. الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١١٥٧. والترجمة من تاريخ دمشق ٣٥٥/١١ - ٣٥٧. (٦) ٥٩٦ ٤٤ - الحارث بن الصَّلْت المَدَنيُّ الأعور المؤذِّن. ١ سمع أباه، وعبدالملك بن المغيرة. وعنه القَعْنَبي، والهيثم بن جميل، وخالد بن مَخْلَد، وغيرهم. محلُّه الصِّدْق. ٤٥- م دت: الحارث بن عُبَيد، أبو قُدامة الإياديُّ البَصْرِيُّ . عن أبي عمران الجَوْني، وثابت البناني، وغيرهما. ليس بالمكثر. وعنه عبدالرحمن بن مهدي، وسعيد بن منصور، ويحيى بن يحيى، ومُسَدَّد، وأبو الربيع الزهراني، وعدد کثیر. وهو حَسَن الحديث. قال أبو حاتم(١)، والنَّسائي(٢)، وغيرُهما: ليس بالقوي. وقال عبدالله بن أحمد(٣): سألت ابن مَعِين عنه فقال: ضعيف الحديث. وسألت أبي فقال: هو مضطَّرب الحديث. وقال الفلاَّس، قال ابن مهدي: كان من شيوخنا، وما رأيت إلاّ خيراً(٤). ٤٦- ٤: الحارث بن عُمَير البَصْريُّ، أبو عُمَير، نزيلُ مكة. عن أيوب، وأبي طُوَالة، وحُمَيْد، وجعفر بن محمد، وغيرهم. وعنه ابنه حمزة، وعبدالرحمن بن مهدي، وأحمد بن أبي شُعَيْب الحرَّاني، وإبراهيم بن محمد الشَّافعي، وآخرون. وثقه ابن مَعِين(٥)، وأبو حاتم(٦)، واحتجَّ به النَّسائي، وما علمتُ أحداً من المتقدِّمين ضعَّفه قبل أبي حاتم البُسْتي(٧)، وأجاد. وقال الحاكم: روى عن حُمَيْد، وجعفر بن محمد أحاديث موضوعة. الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٣٧١. (١) (٢) الضعفاء والمتروكين (١٢١). العلل ومعرفة الرجال ١١٨/٢. (٣) من تهذيب الكمال ٢٥٨/٥ - ٢٦٠. (٤) تاريخ الدوري ٢/ ٩٤. (٥) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٣٨٣. (٦) (٧) المجروحين ٢٢٣/١. ٥٩٧ وقال ابن حِبَّان(١): كان ممَّن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعة، ثم ساق له حديث: ((إنَّ آية الكرسي، وشهد الله، والفاتحة، معلَّقات بالعرش)) ... الحديثَ بطوله. وحكم ابنُ حِبَّان بوضعه. ثم ذكر له عن حُمَيْد، عن أنس حديثاً في فضل الرباط، لا يُخْتمل. ٤٧- الحُباب بن موسى السَّعيديُّ الكوفيُّ، من آل سعيد بن العاص الأُموُّ. له عن هشام بن عُرْوَة، وعُبَيْدالله بن عمر. وعنه عُبَيْد بن محمد المحاربي، وأبو النَّضْر هاشم، وعبدالحميد بن صالح. ٤٨- ق: حِبَّان بن علي العَنَزِيُّ، أبو علي الكُوفيُّ، أخو مِنْدَل بن علي. عن عبدالملك بن عُمَيْر، ولَيْث بن أبي سُلَیم، ويزيد بن أبي زياد، وسُهَيل بن أبي صالح، وجماعة. وعنه حُجَيْن بن المُثَنَّى، وخَلَف بن هشام، ولُوَيْن، وأبو الربيع الزهراني، ومحمد بن الصَّبَّاحِ الدُّولابي، وجماعة. وكان أحد الفُقَهاء العلماء. قال البخاري(٢): ليس بالقوي عندهم. وقال النَّسائي(٣): ضعيف. وقال عثمان الدَّارمي(٤): سألت يحيى بن مَعِين عن مِنْدَل بن علي فقال: ليس به بأس. قلت: فأخوه؟ قال: صدوق. قلت: أيُّهما أعجب إليك؟ قال: كِلاهما، وتَمَرَّى(٥)، كأنَّه يضعِّفهما . وقال حُجْر بن عبدالجبّار: ما رأيت بالكوفة فقيهاً أفضل من حِبَّان بن قال الخطيب(٦): كان قد أشخصه المهدي وأخاه من الكوفة، فلما دخلا علي. (١) نفسه. التاريخ الكبير ٣/ الترجمة ٣٠٧، والضعفاء الصغير ٩٣ . (٢) (٣) الضعفاء والمتروكين (١٦٥). (٤) تاريخ الدارمي (٢٤٤) و(٢٤٥) و(٢٤٦). (٥) يعني : شك. (٦) تاريخ الخطيب ٩/ ١٦٧ . ٥٩٨ عليه قال: أيُّكما مِنْدَل؟ فقال مِنْدَل: هذا حِبَّان يا أمير المؤمنين. وروى عباس(١)، عن ابن مَعِين، قال: فيهما ضَعْف، وهما أحَبُّ إليَّ من قیس ابن الربيع . مات حِبَّان سنة إحدى وسبعين ومئة، وقيل: سنة اثنتين(٢). ٤٩- حُبَيّب بن حَبِيب الكوفيُّ، مُثقَّل، هو أخو حمزة الزَّيَّات. روى عن أبي إسحاق السَّبيعي. وعنه يحيى بن المغيرة، وإبراهيم بن موسى الفَرَّاء، وأبو بكر بن أبي شَيْبَة، وغيرهم. قال أبو زُرْعة(٣): واهي الحديث. ٥٠- حُدَيْج بن معاوية بن حُدَيْج بن الزُّحَيْلِ الجُعْفيُّ الكُوفيُّ، أخو زهير بن معاوية. عن أبي الزُّبَير المكِّي، وأبي إسحاق. وعنه سعيد بن منصور، وأحمد بن يونس، ويحيى الحِمَّاني، ولُوَيْن، وأبو جعفر النُّفَيْلي، وغيرهم. قال البخاري(٤): يتكلّمون في بعض حديثه. وقال أبو حاتم(٥): محلُّه الصِّدْق، يُكْتَب حديثه. وقال ابن مَعِين(٦): ليس بشيء. قلت: له حديث واحد في كتاب ((اليوم والليلة)) للنّسائي. مات سنة إحدى وسبعين ومئة تقريباً(٧). ٥١- م ن: حرب بن أبي العالية، أبو مُعَاذ البَصْريُّ. عن الحَسَن، وأبي الزُّبَير المكِّي. وعنه عبدالصَّمد بن عبدالوارث، وبَدَل ابن المُحَبِّرِ، وأبو الوليد، وقُتَيْبَة، ولُوَيْن. (١) تاريخ الدوري ٢/ ٥٨٦. (٢) من تهذيب الكمال ٣٣٩/٥ - ٣٤٤. (٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٣٧٣، ومنه نقل الترجمة. (٤) التاريخ الكبير ٣/ الترجمة ٣٨٨، والضعفاء الصغير (٩٨). (٥) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٣٨٢. (٦) تاريخ الدوري ١٠٣/٢. (٧) من تهذيب الكمال ٤٨٨/٥ - ٤٩٠. ٥٩٩ وثَّقه ابن مَعِين، في رواية عباس الدُّوري(١). وروى أحمد بن زُهیر عنه: ضعيف (٢). وله في الكتابَيْن حديث واحد(٣). قال عبدالله بن أحمد(٤): سألت أبي عن حرب بن أبي العالية، فقال: روى عنه هُشَيْم، ما أدري له أحاديث. كأنَّه ضعَّفه. قال الفلاّس: هو حرب بن مهران(٥). ٥٢- خ: حَزْم بن أبي حَزْم مِهْران القُطَعِيُّ، هو أخو سُھَیْل. بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ. روى عن الحَسَن، ومعاوية بن قُرَّة، وميمون بن سِياه، وطلحة بن عُبَيْدالله ابن كريز، وثابت البُناني، وجماعة. وعنه ابن المبارك، وخَلَف بن هشام، وعبدالواحد بن غياث، ومُسَدَّد، والقواريري، وهُذْبَة، ولُوَيْن، وأحمد بن المِقْدام. يقع حديثه عالياً في ((جزء الحَفَّار)). وثَّقه ابن مَعِين(٦)، وغيره. تؤُفِّي سنة خمسٍ وسبعين ومئة(٧) . ٥٣- م ت ن: الحسن بن عيَّش بن سالم، أخو أبي بكر بن عيّاش الگوفئُّ. كان وصيَّ سُفيان الثَّوري. روى عن الأعمش، وأبي إسحاق الشَّيْباني، وجعفر الصَّادق، والطبقة. وعنه ابن المبارك، ويحيى بن آدم، وابن مهدي، وقَبِیصة، وأحمد بن يونس، وغيرهم. وثَّقه ابن مَعِين(٨)، والنَّسائي. (١) الضعفاء الكبير للعقيلي ٢٩٥/١. (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١١١٨. مسلم ٤ /١٣٠، والنسائي في سننه الكبرى (٩١٢١). (٣) (٤) الضعفاء الكبير، للعقيلي ٢٩٥/١. من تهذيب الكمال ٥٢٦/٥ - ٥٢٨. (٥) تاريخ الدارمي (٢٢٧). (٦) (٧) من تهذيب الكمال ٥٨٨/٥ - ٥٩٠ . (٨) تاريخ الدوري ١١٦/٢، وتاريخ الدارمي (٢٨٨). ٦٠٠