Indexed OCR Text

Pages 501-520

زِرٍّ، عن ابن مسعود، مرفوعًا: ((المهدي يواطىء اسمُه اسمي، واسم أبيه
اسم أبي)). صححه الترمذي.
ومن المناكير الواهيات خبر فُضيل بن مرزوق، عن ميسرة بن حبيب،
عن المِنْهال، عن سعيد، عن ابن عباس، قوله: ((منا المنصور، ومنا السفَّاح
والمهدي)) (١). إسناده صالح.
ولما شب المهدي، أمره أبوه على طَبَرستان وما يليها، وعلى الرَّي،
وتأذَّب وجالس العلماء، وتميز.
ثم إنَّ أباه غرم أموالاً عظيمة، وتحيَّل حتى استنزل وليّ العهد ولد
أخيه عيسى بن موسى عن المنصب، وولاء المهدي، فلما مات المنصور
بظاهر مكة قبل الحجِّ قام بأخذ البيعة الربيع بن يونس الحاجب، وأسرع
بالخبر إلى المهدي مولاه منارة البربري وهو ببغداد، فكتم الأمر يومين، ثم
خطب الناس، ونعى إليهم المنصور.
قال ابن أبي الدُّنيا: كان أسمر، مُضطرب الخَلق، على عينه نكتة
بیاض .
وقال الخطيب(٢): كان أسمر طويلاً جَعدًا، فأول من هنَّأ المهدي
بالخلافة وعزاه، أبو دُلامة وأجاد:
عيناي واحدة تُرى مسرورةً بأميرها جَذلى، وأُخرى تَذْرِفُ
تبكي وتضحك تارةً ويسؤها ما أنكرت ويسُرُّها ما تعرفُ
فيسوؤها موتُ الخليفة مُحرمًا ويسُرُّها أن قام هذا الأرأفُ
ما إن رأيتُ كما رأيتُ ولا أرى شَعرًا أسرِّحه وآخر ينتفُ
هلك الخليفة، يال دينِ محمدٍ وأتاكم من بعده من يَخْلُفُ
أهدى لهذا اللهُ فضلَ خلافةٍ ولِذاك جناتِ النَّعيم تُزَخرفُ
ومن خطبة المهدي :
إنَّ أمير المؤمنين عبدٌ دُعي فأجاب، وأُمر فأطاع، واغرورقت عيناه
فقال: وقد بكى رسول الله وَله عند فراق الأحبة، ولقد فارقتُ عظيمًا،
(١) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢٩٢/١.
(٢) تاريخ مدينة السلام ٣٨٤/٣.
٥٠١

وقُلِّدتُ جسيمًا، فعند الله أحتسب أميرَ المؤمنين، وبه أستعين على خِلافة
المسلمین .
قال الأصمعي: كان نَقش خاتم المهدي: ((الله ثقةٌ محمد، وبه
يؤمن)).
وروى أبو العيناء، عن مَسْلَمة بن عَدي، أنَّ المهدي قال في خطبته :
أيُّها الناس، أسِرُوا مثل ما تعلنون من طاعتنا نَهَبَكُم العافية وتُحمدوا
العاقبة، واخفضوا جناح الطاعة لمن نشر معدلته فيكم وطوى الإصْرَ عنكم،
وأهالَ علكيم السلامة من حيث رآه اللهُ مقدَّمًا ذلك، والله لأفنينَّ عُمري بين
عقوبتكم والإحسان إليكم.
قال مسلمة: فرأيت وجوه الناس تُشرق فرحًا.
قال نِفطُوية: أخبرني أبو العباس المنصوري، قال: لما حصلت
الخزائن في يد المهدي، أخذ في ردِّ المظالم، فأخرج أكثر الذخائر ففرَّقها،
وبرَّ أهله ومواليه.
قلت: كان أبوه جمع من الأموال ما لا يُعبَّر عنه، وكان مِسِّيكًا؛ فذُكر
عن الربيع الحاجب أنه قال: مات المنصور وفي بيت المال مئة ألف ألف
درهم، وستون ألف ألف درهم، فقسّم ذلك المهدي وأنفقه، وكانت نَفَقة
المنصور ما يجيئه من مال الشَّراة نحو ألفي درهم في السنة .
قلت: وزنُ ذلك المال بالقنطار الدِّمشقي ألفا قنطار وست مئة قنطار
وسبعون، وإذا صُرف بها ذَهَبٌ مصري، جاء أزْيَد من مئة قنطار وسبعين
قنطارًا .
وعن صالح المُرِّي، قال: دخلت على المهدي بالرصافة فقلت:
احمل قولي يا أمير المؤمنين، فإنَّ أولى الناس بالله أحملهم لغلظة النَّصحية
فيه، وجدير بمن له قرابة برسول الله وَ ل﴿ أن يرِث أخلاقه ويأتمَّ بهديه، وقد
ورَّك الله من فَهم العِلم وإنارة الحُجة ميراثًا قطع به عُذرك، فمهما ادَّعيت
من حجة، أو ركبت من شُبهة لم يصحَّ لك برهان من الله فيها، حلَّ بك من
سخط الله بقدر ما تجاهلته من العلم، وأقدمتَ عليه من شُبه الباطل. واعلم
أنَّ رسول الله وَّ خصمُ من خالفه، وأثبتُ الناس قدمًا يوم القيامة آخذُهُم
٥٠٢

بالكتاب والسُّنة، فمثلك لا يكابر بتجريد المعصية، لكن بمثل الإساءة
إحسانًا، ويشهد له عليها خَوَنة العلماء، فبهذه الحبالة تصيَّتِ الدُّنيا
نُظراءَكَ، فأحسنِ الحملَ، فقد أحسن من وعظك الأداء.
قيل: قبَّل رجلٌ يدَ المهدي وقال، يدك يا أمير المؤمنين أحقُّ بالتقبيل
لعُلُوِّها بالمِكارم، وطَهارتها من المآثم، وإنك لَيُوسُفي العَفو، إسماعيلي
الصِّدق، شُعيبي الرِّفق، فمن أرادك بسوء جعله الله طريدَ خوفك، حصيدَ
سيفك. وأُثنيَ عليه بالشجاعة، فقال: ومالي لا أكون شجاعًا وما خفت
أحدًا إلا الله .
وروى ابن أبي الدُّنيا: أنَّ المهدي كتب إلى الأمصار يزجر أن يتكلم
أحد من أهل الأهواء في شيء منها.
وعن يوسف الصائغ، قال: لما ولي المهدي رفع أهلُ البدع
رؤوسهم، وأخذوا في الجدل، فأمر أن يُمنع الناس من الكلام، وأن لا
يُخاض في شيءٍ منه، فانقمعوا.
وقال داود بن رُشيد: سمعت سَلمًا الحاجب يقول: هاجت ريح
سوداء، فخفنا أن تكون الساعة، وطلبتُ المهدي في الإيوان فلم أجده، ثم
سمعت حركةً في بيت، فإذا هو ساجد على التراب يقول: اللهمَّ لا تُشَمِّت
بنا أعداءنا من الأمم، ولا تفجع بنا نبينا، اللهمَّ وإن كنتَ أخذتَ العامة
بذنبي فهذه ناصيتي بيدك، فما أَتَمَّ كلامه حتى انْجَلَت .
عمر بن شَبَّة، عن الضَّحاك: أنَّ المهدي قَدمَ البصرةَ، فكان يصلِّي بنا،
فقام أعرابيٌّ فقال: يا أمير المؤمنين, مُر المؤذِّن لا يقيم حتى أتوضأ، فأمر
به، فتعجَّبوا من أخلاق المهدي .
قال الأصمعي: سمعتُ المهدي على المنبر يقول: إنَّ الله أمركم بأمرٍ
بدأ فيه بنفسه، وثنى بملائكته فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَتِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِّ﴾
[الأحزاب ٥٦].
قال المدائني: دخل رجل على المهدي، فقال: إنَّ المنصور شتمني
وقذف أمِّي، فإما أمرتني أن أُحلله، وإما عوَّضْتني فاستغفرت له. قال: ولِمَ
شتمك؟ قال: شتمت عدوه بحضرته فغضب له. قال: ومن عدوُّه؟ قال:
٥٠٣

إبراهيم بن عبدالله بن حسن. قال: إنَّ إبراهيم أمسُ به رَحمًا، وأوجب عليه
حقًّا، فإنْ كان شَتَمك كما زعمتَ فعن رحِمهِ ذَبَ، وعن عِرضه دفعَ، وما
أساءَ من انتصر لابن عمِّه. قال: إنَّه كان عدوًّا له. قال: لم ينتصر للعداوة
بل للرحم، فأسكتَ الرجلَ، فلما ذهب ليُؤَلِّي قال: لعلك أردتَ أمرًا
فجعلت هذا ذريعة، قال: نعم، فتبسَّم وأمر له بخمسة آلاف.
قال الأصمعي: دخل على المهدي رجلٌ شريفٌ، فأمر له بمالٍ،
فقال: يا أمير المؤمنين، ما أنتهي إلى غاية شُكرك إلا وجدت وراءها غايةً
من معروفك، فما عجز الناس عن بلوغه، فالله من ورائه، في كلام ذكره.
عُبيدالله بن أحمد(١)، عن أبيه، قال: أُخبرت عن الربيع، أنَّ المنصور
يومًا فتح خزانةً مما قبض من خزائن مروان بن محمد، قال: فأحصى فيها
اثني عشر ألف عِدْل خَرٍّ، فأخرج منها ثوبًا فقال لي: اقطع لي جُبة،
ولمحمد جُبةً. فقلت: لا يجيء منه هذا. قال: اقطع لي جُبة وقَلَنْسُوة،
وبخل أن يُخرج ثوبًا آخر للمهدي، فلما أفضت الخلافة إلى المهدي، أمر
بتلك الخزانة بعينها، ففُرِّقت على الموالي والخَدَم.
الزُبير بن بكار في ((النَّسب)): حدثني شيخ من أهل المدينة، قال: لما
جلس المهدي لأشراف قريش وأجازهم، كان فيمن صار إليه عبدالأعلى بن
عبدالله بن محمد بن صفوان، فأجازه وكساه، فقال: وَصَلك الله يا أمير
المؤمنين، وجعلني فِداك، فقد وصَلْتَ الرَّحم، وردَدت الظلامة، وعندي
بنت عمّ لي أحبُّ الناس إليَّ، غدوت اليوم وأنا لها مُغاضب، فإنْ رأيتَ أن
تجعل للصُّلح بيننا موضعًا فافعل، فأعطاه ألف دينار وخمسين ثوبًا، فقال:
ترى هذا يُصلح ما بينكما؟ قال: نعم، فقال: والله لو قلتَ لا، ما زلت
أزيدك إلى الليل.
أبو زُرعة الدِّمشقي: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو خُلَيد، قال: قال
مالك: قال لي المهدي: يا أبا عبد الله لك دار؟ قلت: لا والله. فأمر لي
بثلاثة آلاف دينار.
(١) أخرجه الخطيب في تاريخه (٣٨٥/٣ - ٣٨٦) عن الجوهري، عن محمد بن العباس،
عن عبيدالله .
٥٠٤

الزُبير بن بكار: حدثنا عمِّي، قال: كان المهدي أعطى بكارًا الأخْنسي
بداره أربعة آلاف دينار التي عند الجمرة، فأبى وقال: ما كنت لأبيع جوار
أمير المؤمنين، فأمر له بالأربعة آلاف وقال: دعوه وداره.
وقيل: إنَّ عبدالعزيز بن الماجِشُون لما دخل على المهدي أنشده:
وللناس بدرٌ في السماء يَرَونَهُ وأنت لنا بدر على الأرض مُقْمرُ
تراك تكافي عشر مالك أضمُرُ؟
فباللهِ يا بدرَ السَّماء وضَوْءَه
وما البدر إلا دون وجهك في الدُّجى يغيب فتبدو حين غاب فتُقْمرُ
وما نظرت عيني إلى البدر طالعًا وأنت تمشَّى في الثّياب فتسحرُ
وأنشده مغيرة بن عبدالرحمن المخزومي :
رَمَى البَيْنُ من قلبي السَّوادَ فأوجعا وصاحَ فَصيحُ بالزَّحيل فأسمعا
وغرّد حادي الزَّكب وانشقَّت العَصا وأصبحتُ مَسلوب الفؤاد مُفجعا
كفى حُزنًا من حادث الدَّهر إنَّني أرى البَينَ لا أستطيع للبَين مَدفعا
وقد كنتُ قبل البَين بالبَين جاهلاً فيا لك بَينٌّ، ما أمرَّ وأفظعا
وأنشده أبو السائب، وغيره، فقال المهدي: لأُغْنينَكم. فأجازهم لكلِّ
واحد بعشرة آلاف دينار. هذه رواها أبو العباس بن مسروق، عن عبدالله بن
هارون العدوي، عن عبدالملك بن الماجِشُون.
قال نِفْطُوية: انقطع المهدي عن خاصته في الصَّید، فنزل يبول، ودفع
إلى أعرابي فَرَسه، فاقتلع من حلية السَّرْج، ثم تلاحقت الخيل فأحاطت به،
فهرب الأعرابي، فأمرهم بردِّه، وخاف الأعرابي، فقال: خذوا ما أخذنا
ودَعُونا نذهب إلى خِزْي الله وناره، فصاح به المهدي: تعالَ لا بأس عليك،
فقال: ما تريد، جعلني الله فداء فرسك، فضحكوا وقالوا: ويلك، قُل:
جعلني الله فداك يا أمير المؤمنين، فقال: أو هذا أمير المؤمنين؟ قالوا:
نعم، قال: والله لئن أرضاه هذا مني ما يرضيني ذلك فيه، ولكن جعل الله
جبريل وميكائيل فداءه، وجعلني فداءهما، فضحك المهدي، وطاب له،
وأمر له بعشرة آلاف(١).
(١) في حاشية د تعليق نصه ((هذه الحكاية فيها جراءة، وتركها كان أولى به)).
٥٠٥

وحكى ابن الأنباري، عن أبيه بإسنادٍ؛ أنَّ المهدي أعطى رجلاً مرة مئة
ألف دينار، وكان قد شكا أنَّ عليه خمسين ألف دينار.
أبو حُذافة أحمد بن إسماعيل: حدثنا الأصمعي، قال: حدثني حسن
الوصيف حاجب المهدي، قال: كنا بزبالة إذ جاء أعرابي فقال: يا أمير
المؤمنين، جعلني الله فداك، أنا عاشق، فدعا به فقال: ما اسمك؟ قال: أبو
مياس. قال: من عشيقتك؟ قال: بنت عمِّي. وقد أبى أن يزوِّجها، قال:
لعله أكثر منك مالاً؟ قال: لا، أنا أكثر منه مالاً. قال: فما القصة؟ قال:
أذْنِ منِّي رأسك. قال: فضحك المهدي وأصغى إليه، فقال: إنِّي هجين،
قال: ليس يضرُّك ذاك، إخوة أمير المؤمنين أكثرهم هُجُن، يعني أولاد إماء،
يا غلام: عليَّ بعمِّهِ، فأُتي به، فإذا أشبه خَلقٍ بأبي مياس كأنهما باقِلاَّة
فُلقت، فقال: لِمَ لا تزوِّج أبا مَيَّاس وله أدب وأنت عمُّه؟ قال: إنه هجين،
قال: فإخوة أمير المؤمنين وولده أكثرهم هُجُن، فليس هذا مما يُنقصُه،
زوِّجه، فقد أصْدَقتُها عنه عشرة آلاف درهم، قال: قد فعلت، فأمر له
بعشرين ألفًا فأنشد:
ابتعت ظَبيةً بالغلاء، وإنما يعطى الغلاء بمثلها أمثالي
وتركتُ أسواق القِباحِ لأهلها إنَّ القِباحِ وإِنْ رَخُصنَ غوالي
قال الزُبير: أخبرني يونس الخياط، قال: دخل ابن الخياط المكي
الشاعر على المهدي وقد مدحه، فأمر له بخمسين ألفًا، فلما قبضها فرَّقها
على الناس وقال :
أخذت بكفِّي كفَّ أبتَغي الغِنَى ولم أدْرِ أنَّ الجُودَ من كفّه يُعدي
فلا أنا منه ما أفاد ذَوُو الغِنَى أفدتُ، وأعداني، فبدَّدتُ ما عندي
فنُمي الخبر إلى المهدي، فأعطاه بكل درهم دينارًا .
وقيل: إنَّ مروان بن أبي حفصة لما أنشد المهدي قصيدته السائرة التي
أولها :
صحا بعد جهلٍ واستراحت عواذلُه
قال: ويلك، كم بيت هي؟ قال: سبعون بيتًا، قال: لك بها سبعون
ألفًا .
٥٠٦

وفيها :
كفاكم بعباس أبي الفضل والدًا فما من أبٍ إلا أبو الفضل فاضله
كأنَّ أميرَ المؤمنين محمدًا أبا جعفرٍ في كلِّ أمرٍ يحاولُه
إليك قَصَرنا النِّصفَ من صَلَواتنا مسيرة شهرٍ بعد شهرِ نُواصلُه
فلا نحن نخشى أن يخيب مسيرُنا إليك، ولكن أهنأ البِرِّ عاجلُه
فتبسَّم وقال: عجِّلُوها له.
الُّبير بن بكار، عن بعضهم: أنَّ المهدي كان مستهترًا بالخَيُزُران(١)،
لا یکاد یفارقها في مجلس يلهو به .
عمر بن شَبَّة، قال: كانت للمهدي جارية يحبُّها حبًّا شديدًا، وكانت
شديدة الغَيرة عليه، فتغتاظ، وتُؤذيه، فقال فيها :
أرى ماءً وبي عطشٌ شديدٌ ولكن لا سبيلَ إلى الوُرُود
أراحَ اللهُ من بدني فؤادي وعجَّلَ بي إلى دار الخُلُود
أما يكفيك أنَّك تَمْلكيني وأنَّ الناس كلُّهم عبيدي؟
وأنك لو قطعت يدي ورِجلي لُقْلُت من الرِّضا: أحسَنتِ زيدي
والمهدي كغيره من عموم الخلائف والملوك، له ما لهم، وعليه ما
عليهم، كان منهمكًا في اللَّذَّات واللَّهو والصَّيد، ولكنه مسلمٌ خائف من
الله، قد تتبّع الزَّنادقة وأباد خَلقًا منهم؛ فذكر محمد بن عطاء بن مُقَدَّم
الواسطي، عن أبيه: أنَّ المهدي قال لابنه الهادي يومًا، وقد قُدِّم إليه زنديق
فاستتابه فلم يتُب فضرب عُنُقُه: يا بُنيَّ إنْ وُلِّيت فتجرَّد لهذه العصابة، يعني
أصحاب ماني، فإنهم يدعون إلى ظاهرٍ حسن كاجتناب الفواحش والزُّهد
والعمل للآخرة، ثم بعد ذلك يُخرجونَ الناسَ إلى تحريم اللُّحوم، ومَسِّ
الماء للتطهُّر، وترك قتل الهوامٌّ تحرُّجًا وتأثّمًا، ثم يخرجون من هذا إلى
عبادة اثنين، أحدهما النُّور، والآخر الظُلمة، ثم يُبيحون نكاحَ الأُخت
والبنت، والغُسلَ بالبَوْل، فجرِّد فيهم السيف، فإنِّي رأيت جدَّك العباس في
المنام، فقلَّدني سيفين، وأمرني بقتل أصحاب الاثنين.
(١) مستهترًا بها: أي مولعٌ بها، مفتونٌ.
٥٠٧

قال الزُّبير: وحدثني يحيى بن محمد، قال: قَسمَ المهدي قَسمًا سنة
أربع وستين ومئة، فأصاب مشيخة بني هاشم أكثرهم خمسة وستون دينارًا،
وأقلَ من أصابه من القسمة من العرب أو من مواليهم أربعة دنانير، وكان
عدة الذين أخذوا ثمانين ألف إنسان.
عن علي بن يقطين الأمير، قال: خرجنا مع المهدي، فرأى في منامه
رؤیا استيقظ باکیًا، رأی کأن شيخًا يقول له:
كأنَّني بهذا القصر قد بادَ أهلُه وأوْحَشَ منه ركنُهُ ومنازلُه
ومُلكِ إلى قبرٍ عليه جنادله
وصار عميد القوم من بعد بهجة
تنادي بليل مُعولات حلائله
فلم يبق إلا ذكره وحديثه
تزوَّد من الدُّنيا فإِنَّك ميِّتُ وإنك مسؤول فما أنت قائله
قال الفلَّس: مَلَكَ المهدي عشر سنين وشهرًا ونصف، ومات لثمانٍ
بقين من المحرَّم سنة تسع وستين ومئة.
قالوا: ومات بماسَبَذان، وعاش ثلاثًا وأربعين سنة، وعقد بالأمر من
بعده لابنیه موسى الهادي، ثم هارون الرشيد (١).
٣٦٣- دق: محمد بن عبدالرحمن ابن البَيْلمانيٌّ، الكوفيُّ
النَّحويُّ.
روى عن أبيه، وخال أبيه. وعنه سعيد بن بشير، ومحمد بن الحارث
الحارثي، وأبو ذَرِّ محمد بن عُثيم، وموسى التَّبُوذكي، ومحمد بن كثير
العبدي .
قال البخاري (٢)، وغيره: مُنكر الحديث.
وقال ابن مَعين(٣): ليس بشيء(٤).
قلت: لمحمد بن الحارث عنه، عن أبيه، عن ابن عمر، ((نسخة))
أكثرها مناكير، فأنكرُها: ((إنَّ أحاديثي ينسخ بعضُها بعضًا كنسخ القرآن)»(٥).
(١) ينظر تاريخ مدينة السلام ٣٨٢/٣ - ٣٩٤، فكثير من الأخبار التي مرت اقتبسها منه.
(٢) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٤٨٤، وضعفاؤه الصغير (٣٢٩).
(٣)
تاريخ الدارمي (٧٤٠).
إلى هنا من تهذيب الكمال ٢٥/ ٥٩٤ - ٥٩٦.
(٤)
(٥) الكامل ٢١٨٨/٦.
٥٠٨

٣٦٤- محمد بن عبدالرحمن بن مُجَبَّر(١) بن عبدالرحمن بن عمر
ابن الخطاب العدويُّ العُمريُّ المدنيُّ.
عن نافع، والعلاء بن عبدالرحمن. وعنه سعيد بن سُليمان الواسطي،
وبشر بن الوليد، وحفص بن عمر، والعُمري، وغيرهم.
قال ابن معين(٢): ليس بشيء.
وروى العُقَيلي(٣)، عن آدم، عن البخاري، قال: سكتوا عنه.
وقال النسائي(٤): متروك.
وقال ابن عدي(٥): مع ضعفه یُکتب حديثه.
حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن المُجَبر، عن
نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((اطلُبوا الخيرَ عند حسان الوجوه).
قال العُقيلي(٦): الرواية في هذا الباب فيها لين.
٣٦٥- محمد بن عبدالرحمن بن طلحة بن الحارث بن طلحة
العَبديُّ الحَجبيُّ المكيُّ.
عن جدته صفية بنت شيبة، وغيرها. وعنه شُعبة، ووكيع، وأبو
عاصم، وأبو جعفر النُّفيلي، وهو أقدم شيخ للثّفيلي(٧). ولم أر لهم فيه
مقالاً يُوهِیه.
٣٦٦- محمد بن عبدالرحمن بن هشام المخزوميُّ، أبو خالد
المكيُّ القاضي، المعروف بالأوقَص .
عن خالد بن سَلَمة، وعلي بن زيد بن جُدعان. وعنه مَعن بن عيسى،
ومحمد بن الحسن بن زبالة، وغيرهما.
(١) قيده المصنف في المشتبه ٥٧١ تقييد القلم بتشديد الباء الموحدة وفتحها.
(٢)
تاريخ الدوري ٢/ ٥٢٧.
(٣) ضعفاؤه الكبير ١٠٢/٤، وقد سقط الإسناد من المطبوع، والتصق قول البخاري فيه
بقول یحیی .
(٤) ضعفاؤه (٥٥٢).
(٥)
الكامل ٢١٩٧/٦.
(٦) ضعفاؤه الكبير ٤/ ١٠٢.
(٧) من تهذيب الكمال ٢٥/ ٦١١ - ٦١٢ .
٥٠٩

وكان لا رقبة له، بل رأسه على بدنه. مرت به امرأة وهو يقول: اللهمَّ
أعتق رقبتي من النار، فقالت: وأينَ الرقبة؟
وقد وَلَيَ قضاءَ مكة عشرين سنة، وقدم الشام غازيًا .
يقال: توفي سنة تسع وستين ومئة(١).
٣٦٧- محمد بن عبدالعزيز بن عُمر بن عبدالرحمن بن عوف
الزُّهريُّ العَوفيُّ المدنيُّ.
عن أبيه، والزُّهري، وأبي الزّناد. وعنه ابنه إبراهيم، وعبدالصمد بن
حسان، وغيرهما .
متروك الحديث .
قال البخاري(٢): بمشورة هذا جُلدَ مالك.
وقال ابن حبان(٣): يأتي بالطامات عن الأثبات حتى سقط الاحتجاج
به .
وقال النسائي(٤) وغيره: متروك.
وقال البخاري(٥): منكر الحديث.
إبراهيم بن محمد بن عبدالعزيز، عن أبيه، عن الزهري، قال: أوصى
عبدالرحمن بن عوف لمن شَهِدَ بَدرًا فوجدهم مئة رجل، لكلِّ رجل أربع مئة
دينار، وكان عثمان فيهم، فأخذها .
٣٦٨- محمد بن عبدالعزيز الشَّيميُّ الكوفيُّ الزاهد.
عن مغيرة بن مِقْسم، وأبي حيان التَّيمي. وعنه سُليم بن عيسى
المقرىء، ويحيى بن آدم، وأحمد بن يونس، وغيرهم وثقه عثمان
الدارمي(٦)، وقال: أحمد بن يونس يذكر عنه خَيرًا وفضلاً وصلاحًا.
من تاريخ دمشق ٥٤ / ١٠٢ - ١٠٦.
(١)
تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٤٩٩.
(٢)
(٣)
المجروحين ٢٦٤/٢.
ضعفاؤه (٥٥٤).
(٤)
تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٤٩٩.
(٥)
(٦) تاريخ الدارمي (٨١٤).
٥١٠

وقد نزح من الكوفة مرة وقال: لا أقيم ببلدةٍ يُشتم فيها الصحابة رضي
الله عنهم (١) .
٣٦٩- محمد بن عبدالملك الأنصاريُّ المدنيُّ الضَّریر.
عن عطاء بن أبي رباح، ونافع، وابن المُنكدر. وعنه يحيى بن سعيد
العطار، ويحيى بن صالح الوُحاظي، ومحمد بن الصَّلت الأسدي، وعدة.
ضعفه أبو زرعة(٢)، وغيرُه.
وقال أحمد بن حنبل (٣): كذَّاب.
وقال البخاري(٤): مُنكر الحديث.
وقال عبدالله بن أحمد(٥): سألت أبي عن شيخ روى عنه الوُحاظي
يقال له: محمد بن عبدالملك الأنصاري، قال: حدثنا عطاء، عن ابن
عباس: ((نهى رسول الله بَ له أن يُتَخلل بالقصب والآس، وقال: إنهما
يسقيان عِرق الجُذام))، فقال أبي: رأيته وكان أعمى، وكان يضع الحديث.
٣٧٠- محمد بن عَمرو بن عُبيد بن حنظلة، أبو سهل الأنصاريُّ
الواقفيُّ المدنيُّ ثم البصريُّ.
عن شَهر بن حَوْشب، ومحمد بن سِيرين، والقاسم، وغيرهم. وعنه
ابن المبارك، وعلي بن الجعد، وبشر بن الوليد، ومعن القزاز، وكامل بن
طلحة .
ضعفه ابن مَعين(٦)، وغيره.
وقال علي: سألت يحيى بن سعيد عن محمد بن عَمرو الأنصاري،
فضعف الشيخ جدًّا، قلت: ما له؟ قال: روى عن القاسم، عن عائشة في
الكَبش الأقرن، وعن القاسم، عن عائشة في الصلاة الوسطى، وروى عن
الحسن أوابد.
(١) من الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٣.
(٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٥.
(٣)
العلل برواية ابنه ٢١١/٢ .
تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٤٨٧ .
(٤)
العلل برواية ابنه ٢/ ٢١١.
(٥)
تاريخ الدوري ٢/ ٥٣٢.
(٦)
٥١١

وقال أحمد: كان يكون بالبصرة وعبادان .
و کان ابن مهدي یحدِّث عنه.
العُقَيلي(١): حدثنا محمد بن إسماعيل(٢)، قال: حدثنا سُرَيج(٣) بـ
بن
الثُّعمان، قال: حدثنا أبو سهل محمد بن عمرو الأنصاري، عن محمد بن
سِيرين، عن ابن عباس: ((وقت رسول الله وَّر لأهل مكة التّنعيم)).
العُقَيلي(٤): حدثنا علي بن عبدالعزيز، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال:
حدثنا سفيان، عن هشام، عن ابن سيرين، قال: ((وقت رسول الله وَليّ لأهل
مكة الجعِرَّانة)) .
كامل بن طلحة: حدثنا محمد بن عَمرو الأنصاري، قال: حدثنا ابن
سيرين، قال: قال أبو هريرة: سمعت رسول الله وَ لَه يقول: ((من سَلَّ
سَخينته على طريقٍ عامرةٍ للمسلمين، فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس
أجمعين))(٥). وكامل ليس بعُمدة.
٣٧١- د: محمد بن عِمران الحَجبيُّ المدنيُّ.
آخر من حدَّث عن جدته صفية بنت شَيْبة. روى عنه وكيع، وأبو
عاصم، والنُّفيلي .
لم أسمع فيه مقالاً، وقد مرَّ محمد بن عبدالرحمن في هيئته(٦)، فالله
أعلم.
٣٧٢- محمد بن عيسى، أبو يحيى الهلاليُّ، وقيل: العبديُّ.
بَصريٌّ، روى عن محمد بن المُنكدر. وعنه عُبيد بن واقد المِسْمعي،
ومُسلم بن إبراهيم، وأبو عَتاب الدَّلال، وغيرهم.
ضعفوه .
(١) ضعفاؤه الكبير ٤/ ١١١.
(٢) هو البخاري.
وقع في بعض النسخ: ((شريح)) بالمعجمة وآخره جيم، وهو تصحيف، وترجمته في
(٣)
التهذيب ٢١٨/١٠.
(٤) نفسه .
(٥)
نفسه .
(٦) ترجمة رقم ٣٦٥ من هذه الطبقة. وتنظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣٢/٢٦-٢٣٣.
٥١٢

وقال البخاري(١): مُنكر الحديث.
٣٧٣- محمد بن القاسم الطائيُّ الحمصيُّ.
عن عبدالله بن بُسر المازني، وعبدالله بن ناسج الحضرمي، ويحيى بن
عُتبة بن عبدٍ الشُّلمي، وعنه محمد بن شعيب، وسعيد بن عبدالجبار،
وسلامة بن جَوَّاس، ويحيى بن صالح الوُحاظي.
ما وقّاه أحد.
٣٧٤- ع: محمد بن مُطرِّف بن داود، أبو غسان المدنيُّ.
أحد العلماء الأثبات.
روى عن محمد بن المُنكدر، وحسان بن عطية، وصَفوان بن سُلَیم،
وأبي حازم سَلَمة بن دينار. وعنه سفيان الثوري وهو أكبر منه، وابن وَهْب،
وآدم بن أبي إياس، وعلي بن عياش، وسعيد بن أبي مريم، وعلي بن
الجَعْد، وجماعة.
وقد وفد على المهدي، وحدَّث ببغداد.
وثقه أحمد بن حنبل، وغيره(٢) .
قال أحمد بن علي الخطيب(٣): قيل إنه من موالي عمر رضي الله عنه،
وقد سكن عسقلان .
قلت: لم بؤرِّخه أحد.
٣٧٥- م٤: محمد بن مهاجر بن أبي مسلم دينار الأنصاريُّ
الحمصيُّ، أخو عمرو بن مهاجر .
عن أبيه، ونافع مولى ابن عمر، وربيعة بن يزيد، وإسماعيل بن
عبيد الله، والوليد بن عبدالرحمن الجُرشي، وجماعة. وعنه أبو مُسهر،
ويحيى الوُحاظي، وعلي بن عياش، ومروان الطَّاطري، وعبدالله بن يوسف
التِّنِّيسي، وأبو تُوبة الربيع بن نافع .
(١) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٦٣٥.
(٢) إلى هنا من تهذيب الكمال ٢٦/ ٤٧٠ - ٤٧٣.
(٣) تاريخ مدينة السلام ٤ / ٤٧٥ - ٤٧٦.
ريخ الإسلام ٤ / م ٣٣
٥١٣

وثقه أحمد (١) وابن معين(٢).
توفي سنة سبعين ومئة (٣).
٣٧٦- ن: محمد بن مهاجر القُرشيُّ الكوفيُّ.
عن نافع، وأبي جعفر الباقر. وعنه أبو معاوية الضرير، وعون بن
سلام(٤).
قال البخاري(٥): لا يُتابع على حديثه، يعني عن نافع، عن ابن عمر
أنه كان إذا أراد أن يستلم الحجر يقول: اللهمَّ إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك
مَله
وسُنة نبيِّك
.
٣٧٧- محمد بن مهاجر بن عامر الأسديُّ.
عن الحكم، وأبي جعفر محمد بن علي. وعنه أبو بلال الأشعري،
والمطلب بن زياد، وإسحاق بن بِشر الكاهلي.
أظُّه الذي قبله.
٣٧٨- محمد بن مهزم العَبديُّ البَصرِيُّ الشَّعَّاب.
عن محمد بن واسع، ومعروف المكي. وعنه وكيع، وأبو عمر
الحَوْضي، ومسلم بن إبراهيم، وجماعة.
وثقه ابن مَعين (٦) .
٣٧٩- دن ق: محمد بن هلال المدنيُّ، مولى بني جُمح.
عن أبيه، وسعيد بن المُسَيِّب، وعلي بن الحُسين، وعمر بن
عبدالعزيز. وعنه ابن أبي فُدَيك، وإسماعيل بن أبي أُويس، وأبو عامر
العَقَدي، والقَعْنبي، وعبدالرحمن بن مهدي، وطائفة.
وعاش نحوًا من مئة سنة .
(١) العلل برواية ابنه ٢٩/٢.
(٢) تاريخ الدارمي (٧٨٧).
من تهذيب الكمال ٥١٦/٢٦ - ٥١٨.
(٣)
إلى هنا من تهذيب الكمال ٥١٨/٢٦ - ٥١٩.
(٤)
تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٧٢٢.
(٥)
(٦) تاريخ الدوري ٥٤١/٢، والترجمة من الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٤٣٧.
٥١٤

وثقه أحمد بن حنبل(١).
وقال أبو حاتم(٢): صالحُ الحديث(٣).
٣٨٠- محمد بن يزيد النصريُّ المدنيُّ، نزيلُ دمشق .
عن العلاء بن عبدالرحمن، ويحيى بن سعيد الأنصاري. وعنه الوليد
ابن مَزيد، ومحمد بن شعيب؛ ذكره ابن أبي حاتم (٤).
٣٨١- مخارق بن عفان العابد.
من عُباد أهل العراق، ما ذكره ابن أبي حاتم.
مات سنة سبع وستين ومئة.
٣٨٢ - ق: مُّخْلد بن الضَّحاك الشيبانيُّ البَصريُّ .
عن الزُبير بن عبيد، وغيره. وعنه(٥) ابنه أبو عاصم النبيل، ويونس
المؤدَب .
توفي قريبًا من وفاة حماد بن سَلَمة(٦).
٣٨٣- مُرجى بن رجاء اليَشكُريُّ، ويقال: العَدَويُّ، البَصريُّ.
عن أيوب السَّختياني، وحنظلة السَّدُوسي، وعبيدالله بن أبي بكر،
وحميد الطويل، وجماعة. وعنه أبو عمر الحوضي، وأبو عمر الضرير،
وشبابة، ويعقوب الحضرمي، وطائفة .
وهو صاحب التعبير .
وثقه أبو زرعة (٧) .
(٨)
وعَلَّق له البخاري حديثاً واحدًا، فلينه بعضهم (٨) .
قال عباس بن محمد، عن ابن مَعين(٩): مرجى بن رجاء ضعيف،
(١) العلل برواية ابنه ١٢٩/١.
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٥١٣ .
(٢)
ينظر تهذيب الكمال ٢٦ /٥٦٩ - ٥٧١ .
(٣)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٥٧١ .
(٤)
وقع في نسخة البشتكي: ((وابنه ابنه))، سبق قلم.
(٥)
ينظر تهذيب الكمال ٣٣٩/٢٧.
(٦)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٨٨٢.
(٧)
إلى هنا من تهذيب الكمال ٣٦١/٢٧ - ٣٦٥.
(٨)
(٩) تاريخ الدوري ٢/ ٥٥٥ .
٠٠
٥١٥

ومرجى بن وداع ضعيف، إلا أنَّ ابن رجاء أصلح.
٣٨٤- مسكين بن دينار، أبو هريرة التَّميُّ الشَّقريُّ الكوفيُّ.
عن مجاهد، وأبي عمرو نشيط المُنَبِّهي. وعنه وكيع، ومحمد بن
سابق التَّيمي، وأبو اسامة، وعبيد بن إسحاق العطار(١).
صَدُوق.
·- مَسْلمة بن قَعْنب، والد القَعْنبي، سيأتي(٢).
٣٨٥- مِسْور بن الصَّلت.
حدَّث ببغداد عن أبي جعفر محمد بن علي، ومحمد بن المُنكدر.
وعنه يحيى بن حسان، وسعيد بن سليمان الواسطي، وبشر بن الوليد.
ضعفه البخاري(٣)، وابن معين (٤).
٣٨٦- مِسْور بن عبدالملك بن سعيد بن يربوع المخزوميُّ
اليربوعيُّ المدينيُّ.
عن أبيه، ونبيه بن وَهْب، ويزيد بن قُسيط. وعنه مَعن بن عيسى،
وابن وَهْب، وأشهب، وعبد الله بن عبدالحكم(٥).
٣٨٧- مُصاد بن عُقبة.
عن أبي الزُّبير، وزياد بن سعد، ومقاتل بن حيان، وغير واحد. وعنه
موسى بن أعين، وعُمر بن أيوب المَوْصلي.
٣٨٨- د: مطر بن عبدالرحمن البَصريُّ الأعنق.
عن أبي العالية الرِّياحي، والحسن، ومعاوية بن قُرة. وعنه الطيالسي،
ومحمد بن عيسى ابن الطَّباع، وموسى بن إسماعيل، وأبو كامل الجَحْدري.
قال أبو حاتم(٦): محله الصِّدق(٧).
ينظر الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٥٢٠ .
(١)
(٢)
في الطبقة ١٨ / الترجمة ٢٧٧ .
تاريخه الكبير ٨/ الترجمة ١٨٠٤.
(٣)
الترجمة من تاريخ مدينة السلام ٣٢٧/١٥ - ٣٣٠ .
(٤)
من الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٣٧٣ .
(٥)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٣٢١ .
(٦)
(٧) من تهذيب الكمال ٥٥/٢٨ - ٥٦ .
٥١٦

٣٨٩- مطيع بن إياس اللَّيثيُّ.
شاعرٌ مُحسن، بديعُ القول، وفد على الوليد بن يزيد، ثم صحب
المنصور وابنه المهدي .
وكان مازحًا ماجنا بحيث إنه انُّهم بالزَّندقة، وهو القائل:
وما زال بي حُبَّك حتى كأنني برَجع جوابِ السائلي عنك أعجمُ
لا سلم من قَول الوُشاةِ وسَلمی سَلِمتِ، وهل حيٌّ من الناس يَسْلمُ
روى صاحب ((الأغاني))(١)، عن حماد بن إسحاق، عن أبيه، قال:
كان مُطيع بن إياس مُنقطعًا إلى جعفر ابن المنصور، فطالت صُحبته له بِقلَّة
فائدة، فاجتمع يومًا مُطيع وحماد عَجرد، ويحيى بن زياد، فتذاكروا أيام بني
أُمية، وكثرةَ ما أفادوا فيها، وحُسن مملكتهم وطِيبَ دارهم بالشام، وما هم
فيه ببغداد من القَحط في دولة المنصور، وشدة الحَرِّ، وخُشونة العيش،
وشكوا الفقرَ فأكثروا، فقال مطيع بن إياس في ذلك:
حبَّذا عيشنا الذي زال عنا حَبذا ذاك حين لا حبَّذا ذا
أين هذا من ذاك؟ سَقيًا لهذا ك ولسنا نقول: سَقيًا لهذا
عندنا إذا أحَلَّنا بغداذا
زاد هذا الزَّمانُ شرًّا وُسرًا
بلدةٌ تمطرُ الثُّرابَ على النا س كما تمطر السماءُ الرَّذاذا
خَربت عاجلاً وأجدب(٢) ذو العر ش بأعمال أهلها كَلْواذا
يقال: مات مطيع سنة تسع وستين ومئة.
٣٩٠- دن: مطيع بن ميمون العنبريُّ البَصريُّ.
عن صفية بنت عصمة في الخِضاب. وعنه خالد بن عبدالرحمن،
ومُعلَّى بن أسد، وطالوت بن عباد.
قال ابن عَدي (٣): له حديثان غير محفوظين(٤).
٣٩١- ت: مُعارك بن عباد العَبديُّ البَصريُّ.
(١) الأغاني ٣٢٠/١٣.
(٢) في الأغاني: ((وأخرب)).
(٣) الكامل ٢٤٥٥/٦.
(٤) من تهذيب الكمال ٢٨/ ٩٤ - ٩٥.
٥١٧

عن عبدالله بن الفَضل الهاشمي، وعبدالله بن سعيد المَقْبُري. وعنه
مسلم بن إبراهيم، وحَجاج بن نُصير، ويعقوب الحضرمي، وقُرة بن
حبيب .
قال أبو زرعة (١): واهي الحديث.
وقال الدَّار قطني(٢)، وغيرُه: ضعيف(٣).
٣٩٢- ع: معاوية بن سلام بن أبي سلاَم ممطور الحَبشيُّ ثم
الشاميُّ.
عن أبيه، وعن أخيه زيد بن سلَّم. ويقال لَحِق جدَّه، وروى أيضًا عن
الزهري، ويحيى بن أبي كثير. وعنه يحيى بن حسان، ويحيى بن صالح
الوُحاظي، ويحيى بن يحيى التَّميميُّ، ويحيى بن بشر الحريري، وأبو
مُسهر، ومروان بن محمد، وأبو توبة الحَلَبِي، وآخرون.
کان یکون بحمص، ثم سكنَ دمشق.
وثقه النسائي: وغیرُه.
وقال يحيى بن معين: أعُدُّه محدثَ أهل الشام في زمانه.
وفي نسخة أبي مُسهر: حدثنا معاوية بن سلَّم، سمعت جدِّي أبا
سلَّم، فذكر حديثاً مُرسلاً.
أبو زرعة (٤): حدثنا أبو مُسهر: قلت لمعاوية بن سَلَّم: لمن الولاء
عليك؟ فغضب - أي أنه عربي - .
وقال أحمد بن حنبل: ثقة.
وقال عباس(٥)، عن ابن معين، قال: قدم معاوية بن سلام على يحيى
ابن أبي كثير، فأعطاهُ كتابًا فيه أحاديث زيد ين سلَّم، ولم يقرأه ولم
يسمعه .
(١) أبو زرعة الرازي ٣٦٩، والجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٦٩٩.
(٢)
ذكره في الضعفاء والمتروكين (٥٣٦).
(٣)
من تهذيب الكمال ١٤٤/٢٨ - ١٤٦.
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٧٥/١.
(٤)
(٥) تاريخ الدوري ٢/ ٥٧٢ .
٥١٨

قلت: المُعطي هو معاوية ليحيى، يعني فحمله يحيى مناولةٌ .
بقي يحيى إلى حدود سنة سبعين ومئة، لأنَّ يحيى بن يحيى أدركه(١).
٣٩٣- ق: معروف بن مُشكان، أبو الوليد المكيُّ المقرىء.
وُلد سنة مئة، وقيل قبلها. قرأ القرآن على ابن كثير، وروى عن عطاء
ابن أبي رباح. قرأ عليه إسماعيل بن عبدالله القُسط(٢). وحدَّث عنه ابن
المبارك، ومروان بن معاوية، ومحمد بن حنظلة المخزومي، وغيرهم.
وهو ثَبتٌ في القراءة، أما في الحديث فقَلَّ ما روى. أخرج له ابن
ماجة حديثاً واحدًا(٣). وممن قرأ عليه أبو الإخريط وَهْب بن واضح.
مات سنة خمسٍ وستين ومئة (٤).
٣٩٤- م دن: معقل بن عبيدالله الجَزَريُّ، أبو عبدالله مولى بني
عَبس .
عن عطاء، وعمرو بن شُعيب، ونافع، والزُهري، وميمون بن مهران،
وزيد بن أبي أُنيسة، وأبي الزُّبير، وعدة. وعنه أبو نُعيم، والفِرْيابي،
والحسن بن محمد بن أعين، وسعيد بن حفص النُّفَيلي، وأبو جعفر
النُّفيلي، وجماعة.
قال أحمد(٥): صالحُ الحدیث.
ولابن معين(٦) فيه قولان.
وقال النسائي: ليس به بأس .
وروى معاوية بن صالح، عن ابن مَعين: ضعيف.
قيل: توفي سنة ست وستين ومئة(٧).
(١) ينظر تهذيب الكمال ١٨٤/٢٨ - ١٨٦.
(٢) القُسط: بضم أوله، ضبطه الحافظ ابن حجر في كتاب الألقاب ٩٢/٢ .
(٣)
في سننه (١٠٥٠).
ينظر تهذيب الكمال ٢٨/ ٢٧١ - ٢٧٢.
(٤)
(٥)
العلل برواية ابنه ١٣٨/٢.
(٦) في تاريخ الدارمي (٧٤٣) ((ليس به بأس))، وفي سؤالات ابن الجنيد (٤٠٦) وسؤالات
ابن محرز (٤٥٣) ((ثقة)).
(٧) من تهذيب الكمال ٢٧٤/٢٨ - ٢٧٧.
٥١٩

●- مُعلَّى بن راشد النبال، سيأتي(١).
٣٩٥- المغيرة بن خُبيب بن ثابت بن عبدالله بن الزُّبير بن العوَّامِ،
الأسديُّ المدنيُّ.
أحد الأشراف، وفد على المهدي ومعه أخوه فأكرمهما، فاختصَّ
المغيرة بالمهدي وأحبه.
قال الزُّبير بن بكار(٢): أعطاه المهدي أموالاً عظيمة، بحيث إنَّه أعطاه
مرة ثلاثين ألف دينار. وسمعت أصحابنا يزعمون أنَّ المغيرة تزوَّج بامرأة،
فأصدقها عنه المهدي مگُوك لؤلؤ(٣).
٣٩٦- دت ق: المُفضَّل بن فَضالة بن أبي أُمية البَصريُّ، أبو
مالك، أخو مبارك بن فَضالة .
روى عن بكر بن عبدالله المُزني، وحبيب بن الشهيد، وثابت البناني،
ومحمد بن واسع. وعنه عبدالرحمن بن مهدي، ويونس بن محمد بن
المؤدِّب، وإسحاق بن عيسى ابن الطّباع، وموسى بن إسماعيل.
قال النسائي(٤): ليس بالقوي.
وقال ابنُ مَعين(٥): ليس هو بذاك (٦).
٣٩٧- المُفضَّل بن محمد الضَّبِّيُّ الكوفيُّ المقرىء.
قرأ على عاصم. قرأ عليه أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري، وجَبَلة
ابن مالك البَصري. وحدَّث عن سِمَاك بن حرب، وأبي إسحاق السَّبيعي.
وقيل: إنه روى عن أبي رجاء العُطَاردي؛ قاله أبو حاتم الرازي(٧). حدَّث
عنه أبو كامل الفُضيل بن الحُسين الجَحدري، وأبو عبدالله ابن الأعرابي،
وعلي بن محمد المدائني، وطائفة .
في الطبقة ١٩ / الترجمة ٣٥٧ .
(١)
جمهرة نسب قريش ١١٣ - ١١٤ .
(٢)
من تاريخ مدينة السلام ٢٥٦/١٥ - ٢٥٧ .
(٣)
(٤)
ضعفاؤه (٥٩١).
تاريخ الدوري ٥٨٢/٢.
(٥)
من تهذيب الكمال ٢٨/ ٤١٣ - ٤١٥.
(٦)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٦٦.
(٧)
٥٢٠