Indexed OCR Text
Pages 321-340
وأيوب، وخَلْق كثير. وعنه ابنه وهب بن جرير، وشيخه أيوب السَّختياني، والسُّفْيانان، وابن وهب، وحُسين بن محمد، وعاصمٍ بن علي، وأبو الربيع الزَّهراني، وشَيبان بن فَرُّوخ، وأبو نَصر التَّمَّار، وخَلْقٌ سواهم. ورحل في الشيخوخة إلى مِصر فسمع بها وأسمع . قال وَهْب: قرأ أبي على أبي عمرو بن العلاء فقال له: أنتَ أفصح من مَعد، فقال عبدالرحمن بن مهدي: هو أوثق عندي من قُرَّة بن خالد. قلتُ: قد وثقه الناس ولكنه تغيَّر قبل موته، فحجبه ابنه وهب، فما سمع منه أحد في اختلاطه، وله أحاديث ينفرد بها فيها نَكَارة وغَرَابة، ولهذا يقول فيه البخاريُّ: ربما يَهِمُّ. وقال ابن مَعين: هو في قتادة ضعيف. قال أحمد بن حنبل، وغيره: أخطأ جرير بن حازم في حديثه عن قَتَادة، عن أنس ((كانت قبيعة سيف النبي ◌َّ من فضة)) إنما صوابه، عن قَتَادة، عن سَعد بن أبي الحسن مُرسلاً(١). قال المَيْموني، عن أحمد بن حنبل: كان حديث جرير، عن قَتَادة غير حديث الناس، يُوقف أشياء ويُسند أشياء، ثم أثنى أحمد عليه وترحَّم عليه وقال: رجل صالح، صاحب سُنَّة وفضل. وقال أبو داود الطيالسي: كان جرير بن حازم إذا قدم قال شُعبة: قد · جاءكم هذا الحَشَوي. قال العُقيلي(٢): حدثنا الحسين بن عبدالله الذَّارع، قال: حدثنا أبو داود، قال: جرير بن حازم، وعبدالوهاب الثقفي تغيَّرًا، فحُجب الناس عنهما . وقال الحسن الحُلْواني: بلغني أن عبدالرحمن بن مهدي دخل إلى جرير يعوده في اختلاطه، فقال له: من أنت؟ قال: أنا عبدالرحمن بن مهدي. فقال: ابن مهدي بن ميمون. (١) أخرجه العقيلي في ضعفائه، ورجح مثل ترجيح الإمام أحمد. (٢) ضعفاؤه ٣/ ٧٥. ريخ الإسلام ٤ / م٢١ ٣٢١ وقال عبدالله بن أحمد: سألتُ يحيى بن مَعين، عن جرير بن حازم، فقال: ليس به بأس، وهو عن قَتَادة ضعيف. وقال يحيى القَطَّان: كان جرير بن حازم يقول في حديث الضَّبُع، عن جابر، عن عُمر. ثم جعله بعدُ: عن جابر، عن النبي ◌َّ . وقال عبدالرحمن بن مهدي: اختلط جرير بن حازم قبل موته، فلما أحسَّ به بنوه حَجَبُوه، فلم يُسمع منه شيء في اختلاطه . وعن جرير، قال: لما مات أنس بن مالك كان لي خمس سنين. وقال أبو حاتم(١): تغيَّرَ قبل موته بسنة. وقال موسى بن إسماعيل: ما رأيتُ حماد بن سَلَمة يُعظّم أحدًا ما يُعظّم جرير بن حازم. وقال وهب بن جرير: كان شُعبة يأتي أبي يسأله. وروى وَهْب، عن أبيه، قال: جلستُ إلى الحسن سبعَ سنين، لم أخرم منها يومًا واحدًا. قلتُ: قد وقع لي من عواليه، ومات في آخر سنة سبعين ومئة(٢). •- جعفر بن الحارث، هو أبو الأشهب. في الكُنى(٣). ٤٧ - ت: جعفر بن زياد الأحمر الكوفيُّ. عن منصور، ومغيرة، وعطاء بن السائب، وبيان بن بِشر، وعدة. وعنه ابن مهدي والأسود بن عامر، وعلي بن حكيم، ويحيى بن بشر الحريري . قال أبو داود: صدوق. وقيل: كان من صالحي الشِّيعة، وقد سجنه المنصور مدة. وقال ابن حبَّان: في النفس منه. وقال الجوزجاني(٤): مائلٍ عن الطريق. الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٢٠٧٩. (١) (٢) ينظر تهذيب الكمال ٤/ ٥٢٤ - ٥٣١ . (٣) الترجمة (٤٥٦). (٤) أحوال الرجال (٥٢). ٣٢٢ قلتُ: مات سنة سبع وستين ومئة (١). ٤٨- جعفر بن كيسان العَدويُّ البصريُّ، أبو معروف المؤذِّن. عن مُعاذة العَدَوية، وعَمرة بنت قيس، وحُميد بن هلال. وعنه یزید ابن هارون، وأبو نعيم، ومسلم، وحَوْثرة بن أشرس، وجماعةٌ. وثقه ابن معین . وقال أبو حاتم(٢): صالح الحديث. ٤٩- جعفر بن محمد بن خالد بن الزُّبير بن العَوَّام بن خُويلد الأسديُّ. عن هشام بن عُروة، وعُمر بن عبدالله بن عُروة. وعنه مَعْن بن عيسى، وخالد بن مَخْلد، ومحمد بن خالد بن عَثْمة. قال البخاري: لا يُتابع علی حدیثه. وقال أبو الفتح الأزدي: مُنكر الحديث. ٥٠- جَمِيع بن ثُوب السُّلميُّ الرَّحبيُّ الحِمْصيُّ. أحد الضعفاء. عن خالد بن مَعْدان، وحبيب بن عُبيد، ويزيد بن خمير. وعنه بَقيَّةٍ، ومحمد بن حَرب، ويحيى بن صالح الوُحاظي، وعبدالله ابن عبدالجبار الخبائري . قال البخاري(٣): مُنكر الحديث. وقال ابن حبان(٤): لا يُحتج به . وقال أبو حاتم(٥): يُكتب حديثه. وقيل فيه : جُمیع، بالضّمِّ. ٥١- جُوَيرية بن بشير الهجيمي. (١) ينظر تهذيب الكمال ٣٨/٥ - ٤١ . الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٩٨٤. ومنه استفاد الترجمة. (٢) (٣) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ٢٣٣١. المجروحين ٢١٨/١. (٤) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢٢٨٥. وتمام قوله: ((منكر الحديث يكتب حديثه ولا (٥) يحتج به)). ٣٢٣ سمع الحسن، وغيره. وعنه يحيى القطَّان، ومسلم، والتَّبُوذكي، وعلي بن عثمان اللَّحقي. وثقه ابن مَعين(١). ٥٢- جميل بن عُبيد الطائي، أبو النضر البصريُّ. عن الحسن، وتُمامة بن عبدالله. وعنه زيد بن الحُباب، وموسى بن إسماعيل . وليس هذا بجمیل بن زید . ٥٣- ت ق: الحارث بن نَبْهان، أبو محمد الجَرميُّ البصريُّ. عن عاصم بن أبي النَّجُود، وأبي إسحاق، وعطاء بن السَّائب، وطبقتهم وعنه مسلم بن إبراهيم، وموسى التَّبُوذكي، وعُبيدالله العَيْشي، وأبو كامل الجخدري، وطالوت بن عباد. ضعفه أبو حاتم(٢): وغيره. وقال البخاري (٣): مُنكر الحديث. وقال النسائي(٤): متروك الحديث. وقال ابن مَعين(٥): ليس بشيءٍ(٦). ٥٤ - الحارث بن غُصَين، أبو وَهْب الثقفيُّ. عن عطاء بن السائب، ومنصور، وحُصين. وعنه شهاب بن خراش، وحُسين الجُعفي، ويعلى بن عُبيد، ومحمد بن جعفر المدائني. ٥٥ - ت ق: الحارث بن النعمان بن سالم الليثيُّ. عن خاله سعيد بن جُبير، وأنس بن مالك، وطاوس. وعنه الحارث ابن النعمان بن سالم البَزَّاز سميُّه، وسعيد بن عُمارة، وثابت بن محمد الزاهد، وآخرون. الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢٢٠٧. (١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٤٢٦ . (٢) (٣) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ٢٤٨١. (٤) ضعفاؤه (١١٨). تاريخ الدوري ٢/ ٩٤. (٥) (٦) من تهذيب الكمال ٢٨٨/٥ - ٢٩٠. ٣٢٤ قال أبو حاتم(١): ليس بقوي. وقال البخاري(٢): منكر الحديث(٣). ٥٦ - د: حِبَّان بن يسار، أبو رَوح الكلابيُّ البصريُّ. عن محمد بن واسع، وهشامٍ بن عُروة. وعنه عَمرو بن عاصم الكلابي، وأبو غسّان النَّهدي، وأبو سَلَمة التَُّوذكي، وآخرون. قال أبو حاتم (٤): ليس بالقوي. وأورده ابن حِبَّان في ((الثَّقَات))(٥). ٥٧- م ن ق: حبيب بن أبي حبيب يزيد الجَرمي البصريُّ الأنماطئُّ. سمع الحسن، وعمرو بن هَرم، وقتادة، وخالد بن عبدالله القَسْري. وعنه أبو داود الطيالسي، وأبو سَلَمة المِنْقري، وحَبَّان بن هلال، وسُليمان ابن حرب، وداود بن شبيب، وولده محمد بن حبيب. فيه لينٌ ما، قد غمزه أحمد (٦)، وقدح فيه يحيى القطّان. ونهى يحيى ابن معين عن کتابة حدیثه. وقد حدَّث عنه ابن مهدي وغيره(٧) . ٥٨- حُبَيِّ بن حُجر القَيسيُّ البصريُّ، مُصغَرُ الاسم. عن ثابت البُناني، وأبي المهزِّم. وعنه ابن المبارك، ووكيع، ومسلم، وإبراهيم بن الحجّاجِ السَّامي. ما علمتُ به بأسًا بعدُ. ٥٩- ق: حجاج بن تميم الجَزَريُّ . الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٤٢٥ . (١) (٢) الضعفاء الصغير (٦١). ينظر تهذيب الكمال ٢٩١/٥. (٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٢٠٦. (٤) ثقاته ٢٣٩/٦ - ٢٤٠ و٢١٤/٨، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٤٧/٥ - ٣٤٨. (٥) العلل برواية ابنه ١/ ١٦٢ . (٦) من تهذيب الكمال ٣٦٤/٥ - ٣٦٦. (٧) ٣٢٥ سمع ميمون بن مهران. حدَّث عنه يحيى الحِمَّاني، وسُوَيد بن سعيد، وجُبارة بن المُغلِّس. ضعفه ابن عدي(١) . وقال النسائي: ليس بثقة. قلتُ: له حديثان في ابن ماجة(٢). ٦٠ - د: حجاج بن صَفْوان المدنيُّ. عن أسيد بن أبي أسيد، وأبيه، وإبراهيم بن عبدالله بن أبي حُسين. وعنه أبو ضَمْرة، والقعنبي. وثقه أحمد . وقال أبو حاتم(٣)، وغيره: صدوق. وضعفه الأزدي (٤). ٦١ - حَرْب بن سُرَيج المِنْقْريُّ البصريُّ البَزَّاز. عن الحسن، وابن أبي مُلَيكة، ونافع، ومحمد بن علي بن الحُسين. وعنه ابن المبارك، وزيد بن الحُباب، وطالوت بن عباد، وموسى بن إسماعيل، وشیبان بن فَرُوخِ. قال أحمد(٥) وغيره: ليس به بأس . وقال ابن حِبَّان(٦): لا يحتج به. وقال أبو حاتم(٧): ليس بقوي. وقال ابن عدي(٨): أرجو أنه لا بأس به (٩). (١) الكامل ٦٤٦/٢ - ٦٤٧ . (٢) ابن ماجة (١٣١٥) و(٢٥٩٠). والترجمة من تهذيب الكمال ٤٢٨/٥ - ٤٢٩. (٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٦٩١. (٤) ينظر تهذيب الكمال ٤٦٩/٥ - ٤٧١ . العلل برواية ابنه ٢/ ٣٠. (٦) (٥) المجروحين ١ / ٢٦١ . الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١١١٤. (٧) (٨) الكامل ٢/ ٨٢٤ - ٨٢٥. (٩) من تهذيب الكمال ٥٢٢/٥ - ٥٢٤. ٣٢٦ قلتُ: يُكنى أبا سُفيان، ويُقال هو أيضًا: حَرْبٍ بن أبي العالية . ٦٢ - خ مدت ن: حَرْب بن شداد، أبو الخطّاب اليَشكُريُّ البصريُّ الحافظ . عن شَهر بن حَوْشَب، والحسن البصري، ويحيى بن أبي كثير. وعنه عبدالرحمن بن مهدي، وأبو داود(١)، وعبدالصمد التَُّّوري(٢)، وعمرو بن مرزوق، وعبدالله بن رجاء الغُداني، وآخرون. وثقه أحمد(٣)، وغيره. وقال الفلاس: کان یحیی بن سعيد لا يحدِّث عنه. قلتُ: قد عُلم تَعَنُّت يحيى بن سعيد في الرجال، وبعد هذا فيروي عن مجالد ويقوِّيه. مات حَرْب سنة إحدى وستين ومئة (٤). ·- حَرْب بن أبي العالية. في الطبقة الآتية(٥). ٦٣- م ت: حَرْب بن ميمون، أبو الخطّاب الأنصاريُّ البصريُّ الأكبر، مولى النَّضر بن أنس بن مالك. روى عن مولاه، وعطاء بن أبي رباح، وأيوب السَّختياني، وغيرهم. وعنه عبدالصمد التَّنُّوري، وبَدَل بن المُحبَّر، وحَبَّان بن هلال، والحُسين بن خَفْص، ويونس المؤذِّب، وعبدالله بن رجاء. وثقه ابن المديني، وليَّنه غيره. قال البخاري(٦): قال سُليمان بن حَرْب: كان أكذبَ الخَلْقِ. وقال ابن مَعِين: صالح. يعني الطيالسي. (١) (٢) هو عبدالصمد بن عبدالوارث. العلل برواية ابنه ٢ /٣٤٠. (٣) من تهذيب الكمال ٥٢٤/٥ - ٥٢٦ . (٤) (٥) الترجمة ٥١ . (٦) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٢٣٥. وانظر تعليقنا المطول على تهذيب الكمال ٥٣٤/٥-٥٣٦. ٣٢٧ وقال أبو زُرعة(١): لِيِّن(٢) . ·- حَرْب بن ميمون، صاحب الأغمية. هذا أصغرهم، سيأتي فيما بعد إن شاء الله(٣). ٦٤- مدن ق: حَرْملة بن عِمران بن قُراد، أبو حَفْص التُّجِيبِيُّ المِصريُّ. هو جدُّ حَرْملة صاحب الشافعي. رویعن جماعة. قد ذُكر(٤). ٦٥ - خ ٤: حَرِيز بن عثمان بن جبر، أبو عثمان الرَّحبيُّ المِشْرَقِيُّ الحِمصيُّ الحافظ، ويُكنى أبا عَوْن أيضًا، من صغار التابعين. سمع عبدالله بن بُسر المازني، وخالد بن مَعْدان، وراشد بن سَعد، وحبيب بن عُبيد، وعبدالواحد بن عبدالله النَّصري، وعبدالرحمن بن مَيْسرة، وعدة. وعنه بقيّة، ويحيى القطَّان، ويحيى بن سعيد العطَّار الحِمْصي، وحجَّاج بن محمد، وآدم بن أبي إياس، وأبو اليمان، ويحيى الوحاظي، وعلي بن عياش، وعلي بن الجَعْد، وخَلْقٌ كثيرٌ. وحديثه نحو المئتين، وكان فيه نَصب . وقد قال أبو حاتم(٥): لا يصحُّ عندي ما يُقال عنه في رأيه، ولا أعلم بالشام أثبتَ منه. وقال أحمد بن حنبل(٦): ثقة ثقة. وقال أبو اليَمَان: كان يتناول من رجل ثم ترك ذلك. وقال يزيد بن هارون: أشدُّ شيءٍ سمعتُهُ منه يقول: ((لنا أمير ولكم أمير))، وسمعتُهُ يقول: ((لا أحب من قتل لي جَدَّين)). وقال يعقوب الفَسَوي(٧): بلغني عن علي بن عياش، قال: سمعتُ الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١١١٦ . (١) (٢) ينظر تهذيب الكمال ٥٣١/٥ - ٥٣٢. (٣) في الطبقة ١٩ الترجمة ٥٥ . . ( في الطبقة السابقة (الترجمة (٤) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٢٨٨. (٥) (٦) سؤالات أبي داود لأحمد (٢٩٠). (٧) المعرفة والتاريخ ٣٨٨/٢. ٣٢٨ : حَريز بن عثمان يقول لرجل: ويْحَك، تَزعُم أنِّي أشتم عليًّا، والله ما شتمتُهُ قط . وقال معاذ بن معاذ: لا أحسبني رأيتُ شاميًّا أفضل منه . ويُقال: إنه كان يكره عليًّا رضي الله عنه. قال الخطيب في ((تاريخه))(١): أخبرنا أبو بكر عبدالله بن علي بن حَقُّوية الهَمَذاني، قال: أخبرنا أحمد بن عبدالرحمن الشِّيرازي، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد بن يونس ببغداد، قال: حدثني الحُسين بن أحمد بن علي (٢) المالكيُّ، قال: حدثنا عبدالوهاب بن الضَّخَّاك، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: سمعتُ حَريز بن عثمان، قال: هذا الذي يرويه الناس عن النبي ◌ّيول أنه قال لعلي: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى)) حق، ولكن أخطأ السامع، إنما هو: ((أنت مني مكان قارون من موسی))، قلتُ: عن من ترويه؟ قال: سمعتُ الوليد بن عبدالملك يقوله على المنبر. قال الخطيب(٣): عبد الوهاب كذَّاب. ابن جَوْصا: حدثنا معاوية بن عمرو الكلاعي، قال: حدثنا حریز، قلتُ لعبد الله بن بُسر: هل كان في رأس رسول الله وَّل شعرات بيض؟ قال: نعم، فإذا ادَّهَن تغيَّر. قلتُ: هذا أعلى شيء عند ابن جَوْصا، فهو ثلاثيٌّ له، كما هو ثُلاثيٌّ للبخاري . قال أحمد بن محمد بن عيسى في ((تاريخ حِمْص)): لم يكن لحريز كتاب، إنما كان يحفظ . مولده سنة ثمانين. تاريخ مدينة السلام ٩ / ١٨٦ . (١) (٢) هكذا قال الذهبي: ((علي)) تبعًا لشيخه المزي في تهذيب الكمال ١٨٦/٩، وقد نقله المزي من تاريخ دمشق لابن عساكر ٣٤٩/١٢، والصواب في اسمه هو الحسين بن أحمد بن عبدالله المالكي، المترجم في تاريخ الخطيب ١٨٦/٨، وهكذا جاء اسمه على الصواب في تاريخ الخطيب ١٨٦/٩، وهو مصدر ابن عساكر. (٣) تاريخ الخطيب ١٨٦/٩ . ٣٢٩ وقال الوليد بن مسلم: حدثنا حَريز، قال: رأيتُ ابن بُسر وأنا غلام. وقال أبو بكر بن أبي داود: حدثنا معاوية بن عبدالرحمن الرَّحبي، قال: سمعتُ حَريز بن عثمان يقول: لا تُعادِ أحدًا حتى تعلم ما بينه وبين الله، فإنْ يكن محسنًا فإن الله لا يسلمه لعداوتك، وإنْ يكن مُسيئًا فأوشك بعمله أن یکفیکهُ. قال علي بن عياش: جمعنا حديثَ حَريز في دفتر وأثبتناه به نحو مئتي حديث، فتعجَّب وقال: هذا كله عني؟! وقال أحمد بن حنبل: ليس بالشام أثبت من حَريز إلا أن يكون بَحير ابن سعد . وقال يحيى بن المغيرة: قال جرير: إنَّ حَريزًا كان يشتم عليًّا رضي الله عنه على المنبر . وقال أحمد بن سعيد الدارمي: حدثنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: عادلتُ حَريز بن عثمان من مِصْر إلى مكة، فجعل یسبُّ عليًّا ويلعنه. وقال ربيعة بن الحارث الحمصي: حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الخبائري، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: زاملتُ حَریز بن عثمان، فسمعتُهُ يقع في علي، فقلتُ: مهلاً يا أبا عثمان، ابن عمِّ نبيِّك، وزوج ابنته، فقال: اسكُت يا رأس الحمار لا أُلقيك من الجمل. وقال ابن حِبَّان(١): كان يلعن عليًّا، فعاتبوه، فقال: هو القاطع رأس أجدادي بالفُؤوس. وكان علي بن عياش يحكي أنه رجع عن ذلك. وقال عبدالله بن حماد الآملي: سمعتُ يحيى بن صالح، أنَّ حَريز بن عثمان لم أكتب عنه، صلَّيتُ معه الفجر سبع سنين، فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن عليًّا سبعين مرة كل يوم. قلتُ: صح أنه ترك ذلك، وجاء عن غير واحد أن يزيد بن هارون رُئِيَ في النوم، فقال: غفر لي ربِّي وعاتبني في روايتي عن حَريز. (١) المجروحين ٢٦٨/١، وتحرف فيه إلى: ((بالقوس)). ٣٣٠ عباس الدُّوري(١): سمعتُ ابن مَعين، قال: سمعتُ علي بن عياش يقول: سمعتُ حريز بن عثمان الرَّحبي يقول لرجل: وَيحك، أما تتقي الله تزعم أني شتمتُ عليًّا، ولا والله ما شتمتُ عليًّا قط. وقال الحُلْواني: حدثنا شبابة، قال: سمعتُ حَريز بن عثمان، قال له رجل: بلغني أنك لا تترخَّم على عليٍّ؟ فقال: اسكت، ما أنت وهذا، ثم التفت إليَّ وقال: رحمه الله مئة مرة. قال الوُحاظي، وغيره: مات حَريز سنة ثلاثٍ وستين ومئة. وقال سُليمان الخبائري : سنة ثمان وستين. قال الخطيب(٢): هذا خطأ. ٦٦ - حزام بن هشام الخُزاعيُّ القُديديُّ، من بادية الحجاز. روى عن أبيه، وعُمر بن عبدالعزيز. وعنه وكيع، والقَعْنبي، ويحيى ابن یحیی النَّیسابوري، وغيرهم. وأبوه هشام بن خالد، يُقال: إنه سمع من عُمر. ٦٧- حُسام بن مِصَكّ، أبو سَهل البصريُّ الأزديُّ. عن الحسن، وابن سيرين، وعبدالله بن بُرَيدة، وقتادة. وعنه أبو داود الطيالسي، وحجَّاج الأعور، ومسلم بن إبراهيم وجماعةٌ. وقد حدَّث عنه شُعبة، وهو أقدم موتًا منه. قال البخاري(٣): ليس بالقويِّ عندهم. وقال النسائي(٤): ضعيف. وقال الدار قطني(٥): متروك. قلتُ: مات سنة ثلاث وستين ومئة، لم يُخَرِّجوا له(٦). (١) تاريخه ٢/ ١٠٦. تاريخ مدينة السلام ١٨٩/٩. (٢) (٣) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٤٥٧ . (٤) ضعفاؤه (١٤٦). (٥) العلل ١٤٠/٥. (٦) أخرج ه الترمذي في الشمائل حديثاً واحدًا (٣٢٠)، وانظر تهذيب الكمال ٥/٦-٨. ٣٣١ ٦٨ - ن: حسان بن نوح النصريُّ الحمصيُّ. عن أبي أمامة، وعبدالله بن بُرد. وعنه مُبشِّر بن إسماعيل، والوليد بن مسلم، وعلي بن عياش، وعصام بن خالد، وآخرون. له حديث في النَّهي عن صوم يوم السبت، أخرجه النسائي(١)، _(٢) وإسناده صالح(٢). ٦٩ - الحسن بن أيوب الحَضرميُّ. حِمصيٌّ، ذكر أنَّ أنس بن مالك مسح رأسه. ٧٠ - ت ق: الحسن بن أبي جعفر الجُفريُّ البصريُّ، أبو سعيد. عن نافع، وأبي الزُبير، وثابت البُناني، ومحمد بن زياد الجُمحي. وعنه عبدالرحمن بن ثابت، وأبو داود(٣)، ومسلم بن إبراهيم، وأبو عُمر الحَوْضي، وموسى التّبُوذكي. قال الفلاَّس: صَدُوق، مُنكر الحديث. وقال النسائي: ضعيفٌ. وقال نَصر بن علي: لم يكن بالبصرة أحدٌ أعبد منه. قال البخاري(٤): هو الحسن بن عَجْلان، وهو منكر الحديث. وقال ابن مَعين(٥): ليس بشيء. قلتُ: توفي سنة سبع وستين ومئة (٦). ٧١-الحسن بن دينار البصريُّ، ويقال: هو الحسن بن واصل التمیميُّ، أبو سعيد. مُحدِّث مُكثر. روى عن ابن سِيرين، وكُلثوم بن جبر، وعبدالله بن دينار، والحسن البصري، وخَلْقٍ كثير. وعنه الثوري، وشَيبان النحوي، وزهير بن معاوية، وزيد بن الحُباب، وسعد بن يزيد الفرَّاء، وشَيبان بن (١) السنن الكبرى (٢٧٥٩). من تهذيب الكمال ٥/ ٤٢ - ٤٣ . (٢) (٣) هو الطيالسي. تاريخه الكبير ٢ / الترجمة ٢٥٠٠. (٤) (٥) تاريخ الدوري ١٠٨/٢ . (٦) ينظر تهذيب الكمال ٦/ ٧٣ - ٧٨. ٣٣٢ فَرُوخ، وداود بن المحبر، وآخرون. قال عَبدان الأهوازي: كان عند شيبان بن فَرُّوخ عنه خمسة وعشرون ألف حديث . قال النسائي(١)، وغيره: متروك الحديث. وقال ابن مَعين(٢): لا شيء. وكذبه أبو حاتم(٣) . وقال البخاري(٤): تركه يحيى، وابن مهدي. وهو مُجمعٌ على ضعفه، على أني لم أر له حديثًا قد جاوز الحدَّ. سُفيان بن عبدالملك: سمعتُ ابن المبارك يقول: أما الحسن بن دينار فكان يرى القَدَر، وكان يحمل كُتُبه إلى بيوت الناس ويُخْرجها من يده ثم يحدِّث منها، وكان لا يحفظ . قلتُ: كان الصَّدر الأول لا يُخرجون أُصولهم من أيديهم مخافة أن يُدَسَّ فيها شيء ما سمعوه. وقال البخاري(٥): الحسن بن دينار هو ابن واصل التميمي، تركه و کيع، وابن مهدي. ٧٢- ن: الحسن بن زيد ابن السّيّد الحسن بن علي بن أبي طالب، الأمير أبو محمد الهاشميُّ الفاطميُّ المدنيُّ، والد السيّدة العابدة نفيسة المدفونة بظاهر مصر . روى عن أبيه، وعِكْرمة، ومعاوية بن عبدالله بن جعفر. وعنه ابنه إسماعيل، وابن أبي ذئب، وعبدالرحمن بن أبي الزِّناد، ووكيع، ومالك، وزید بن الحُباب، وغيرهم. كان من سَرَوات بني هاشم وأجوادهم. وَلَيَ المدينة للمنصور خمس سنين، ثم عزله وحبسه، فلما توفي المنصور أخرجه المهدي وأكرمه وأعطاه (١) ضعفاؤه (١٥٥). تاريخ الدوري ٢/ ١١٣ . (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٣٧. (٣) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ٢٥١٣. (٤) (٥) نفسه . ٣٣٣ أمواله، ولم يزل في صحابته . ويُقال: إنه قضى عن والده زيد أربعة آلاف دينار. وكان ذا قُعدُد في النَّسب، فإنه مُوازٍ لأبي جعفر الباقر. وقد مدحه غير واحد من الشعراء. وخرَّج له النسائي حديثاً واحدًا(١). مات بالحاجر وهو يريد الحج سنة ثمانٍ وستين ومئة وله خمس وثمانون سنة . روى ابن أبي ذئب، عن الحسن بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ◌ُّ احتجم وهو صائم(٢). ٧٣- م٤: الحسن بن صالح بن حَيٍّ، الفقيه أبو عبدالله الهَمدانيُّ الكوفيُّ العابد أحد الأعلام، أخو علي بن صالح، وهما ابنا صالح بن صالح بن حيان بن شُفيٍّ بن هُنَيِّ الثوري. وقيل: هو صالح بن صالح بن مسلم بن حيان؛ قاله البخاري(٣). وقيل: صالح بن صالح بن حي بن مسلم. وُلد الحسن سنة مئة، وروى عن سَلَمة بن كُهَيل، وسِمَاك بن حَرْب، وإسماعيل السُّدِّي، وعبدالله بن دينار العُمري، وبَيَان بن بِشر، ووالده صالح، وعاصم بن بهدلة، وعاصم الأحول، وعبد العزيز بن رُفيع، وعلي ابن الأقمر، وعمرو بن دينار، وأبي إسحاق، وقيس بن مسلم، وعطاء بن السائب، ومنصور بن المُعْتمر، وطبقتهم. وعنه وكيع، ويحيى بن آدم، ويحيى بن فَصِيل (٤)، وأبونُعيم، وعُبيدالله ابن موسى، وقَبيصة، وأحمد بن يونس، وعلي بن الجَعْد، وآخرون. قال أبو نُعيم: كتبتُ عن ثمان مئة محدِّثٍ، فما رأيتُ أفضل من الحسن بن صالح. السنن الكبرى (٣٢١٥). (١) هوحديث النسائي المتقدم ذكره، والترجمة من تهذيب الكمال ٦/ ١٥٢ - ١٦٣. (٢) (٣) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ٢٥٢١. (٤) بالصاد المهملة وفتح أوله قيده الدارقطني في المؤتلف ١٨١٧/٤ والأمير ٦٧/٧ والمصنف في المشتبه ٥٠٩ . ٣٣٤ وقال عباس، عن ابن مَعِين، قال: يُكتب رأيُ الحسن بن صالح ورأي الأوزاعي، هؤلاء ثقات. وقال أبو زُرعة (١): اجتمع في الحسن بن حَيٍّ إتقانٌ وفقهٌ وعبادةٌ وزُهدٌ. وكان وکیع يعظّمه ويشبِّهه بسعيد بن جُبير . وقال أبو نُعيم: حدثنا الحسن بن صالح، وما كان بدون الثوري في الورع والقوة. وقال يحيى بن أبي بُكير: قُلنا للحسن بن صالح: صف لنا غُسل الميت، فما قدر عليه من البكاء. وقال عَبدة بن سليمان: إنِّي أرى الله يستحي أن يعذُّب الحسن بن صالح. وقال أبو غسان: هو خير من شَريك، من هنا إلى خُراسان. وقال أبو نُعيم: ما رأيتُ أحدًا إلا وقد غلط في شيء، غير الحسن بن صالح. قال ابن عَدي(٢): لم أر له حديثًا مُنكرًا مجاوزًا المقدار، هو عندي من أهل الصِّدق. وقال وكيع: هو عندي إمام، فقيل له: إنه لا يترحَّم على عثمان، فقال وكيع: أتترجَّم أنت على الحَجَّاج؟ قلتُ: هذه سقطة من وكيع، شَتَّان ما بين الحَجَّاجِ وبين عثمان، عثمان خير أهل زمانه، وحَجَّاج شرُّ أهل زمانه. قال أبو حاتم (٣): الحسن بن صالح ثقةٌ، حافظٌ، مُتقنٌ. وقال أحمد بن حنبل: ثقة . وقال وكيع: كان الحسن وعليٌّ وأُمُّهما قد جَزَّؤوا الليلَ ثلاثة أجزاء للعبادة، فماتت أُمُّهُما، فقسَّما بينهما قيام الليل، ثم مات عليٌّ، فقام الليلَ (١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٦٨. (٢) الكامل ٧٢٩/٢. (٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٦٨. ٣٣٥ كله الحسن . وعن أبي سليمان الدَّاراني، قال: ما رأيتُ أحدًا الخوفُ أظهر على وجهه من الحسن بن صالح، قام ليلةً بـ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَ لُونَ ﴾ [النبأ] فغُشي عليه، فلم يختمها إلى الفجر. وعن الحسن، قال: ربما أصبحتُ وما معي درهم، وكأنَّ الدنيا كُلها قد چِيزَت لي في يدي. أحمد بن أبي الحواري: حدثنا إسحاق بن جَبَلة، قال: دخل الحسن ابن صالح السُّوق يومًا وأنا معه، فرأى هذا يَخيط وذا يصبغ، فبكى ثم قال : انظر إليهم يتعللون حتى يأتيهم الموت. وعن أبي نُعيم، عن الحسن بن صالح، قال: فَتَّشنا الوَرَعَ فلم نجده في شيءٍ أقَلَّ منه في اللِّسان. وعن ابن حيٍّ أنه كان إذا نظر إلى المقبرة يصرخ ويُغشى عليه . وقال حُميد الرُؤاسي: كنتُ عند ابن صالح ورجل يقرأ: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ اٌلْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء ١٠٣]، فالتفت عليٌّ إلى أخيه الحسن وقد اخضرً واصفرَّ، فقال: يا حسن: إنها أفزاع فوق أفزاع، ورأيتُ الحسن أراد أن یصیح، ثم جمع ثوبه فعضَّ علیه حتی سکن عنه . وعن ابن حيٍّ، قال: إنَّ الشيطان ليفتح للعبد تسعةً وتسعين بابًا من الخير، يريد بها بابًا من السُّوء. أحمد بن عمران بن جعفر البغدادي: حدثنا يحيى بن آدم، قال: قال الحسن بن صالح، قال لي أخي وكنتُ أصلِّي: يا أخي اسقني، قال: فلمَّا قضيتُ صلاتي أتيتُهُ بماء فقال: قد شربتُ الساعةَ، قلتُ: ومن سقاك وليس في الغرفة غيري وغيرك؟ قال: أتاني الساعةَ جبريلُ بماءٍ فسقاني، وقال: أنت وأخوك وأُمك ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيَهِم﴾ [النساء ٦٩] ... الآية، وخَرَجت نفسُه . وقال عبدالله بن داود الخُرَيبي: ترك الحسن بن صالح الجُمُعة، فجاء فلان فجعل يناظره ليلةً إلى الصَّباح، فذهب الحسن إلى تَرْك الجُمُعة معهم وإلى الخروج عليهم، ولهذا يقول أبو أسامة: سمعتُ زائدة يقول: إنَّ ابن ٣٣٦ حيِّ هذا قد استصلب منذ زمان، وما يجد أحدًا يصلبه. يعني لو علم به الدولة أنه يرى السيفَ لقتلوه. قال أبو أسامة: أتيتُ الحسن بن صالح، فجعل أصحابه يقولون: لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، فقلتُ: ما لي، كفرتُ؟ قال: لا، ولكن ينقمون عليك صُحبة مالك بن مِغْوَل وزائدة، فقلتُ: لا جلستُ إليك أبدًا. وقال أبو نُعيم: ذُكر الحسن بن صالح عند الثوري فقال: ذاك رجل يرى السيف على الأمة . وعن الثوري أنه كان ينقم على ابن حيٍّ تركَ الجُمُعة. وقال يوسف بن أسباط: كان الحسن بن حيٍّ يرى السيف. وقال يحيى القطّان: كان سُفيان يُسيء الرأي في الحسن بن حي . وقال بشر بن الحارث: كان زائدة يجلس في المسجد يحذّر الناس من ابن حيٍّ وأصحابه، قال: وكانوا يرون السيف. أبو سعيد الأشجُّ: سمعتُ ابن إدريس يقول: ما أنا وابن حيٍّ، لا يرى ٩٩ جُمُعة ولا جهادًا. قال أبو مَعْمر القَطِيعي: كنا عند وكيع، فكان إذا حدَّث عن حسن بن صالح أمسكنا فلم نكتُب، فقال: ما لكم؟ فقال له أخي بيده هكذا: يعني أنه کان یری السیف، فسكت و کیع . وقال خَلَف بن تميم: كان زائدة يستتيب من أتى حسن بن صالح. قلتُ: مات سنة تسع وستين ومئة، وكان من كبار الفُقهاء. له أقوال تُحكى في الخلافيات(١). ٧٤ - الحُسين بن مُطير. من فحول الشُّعراء في الدولتين، وله مدائح في المهدي، وشِعره في الذِّروة، وكان أعرابيَّ الهيئة واللُّباس، وهو من موالي بني أسد. وهو القائل : (١) تنظر حلية الأولياء ٣٢٧/٧ - ٣٣٥، وتهذيب الكمال ٦/ ١٧٧ - ١٩١. ريخ الإسلام ٤ / م ٢٢ ٣٣٧ فياعجبًا للناس يتشرفونني كأن لم يَرَوا بعدي مُحبًّا ولا قبلي يقولون لي اصْرِم يرجع العقلُ كلَّه وصَرْمُ حبيب النفس أذهبُ للعقل ويا عجبًا من حبِّ من هو قاتلي كأني أجازيه المودَّةَ عن قتلي ومن بَيِّنات الحبِّ أنْ صار أهلُها أحبَّ إلى قلبي وعيني من أهلي قال أبو عِكْرمة الضَّبِّي: حدثنا سُليمان، قال: خرج المهدي يومًا يتصيَّد، فلَقِيه الحُسين بن مُطَير فأنشده: أضحَت يمينُك من جُودٍ مصوَّرةً لا، بل يمينُك منها صورةُ الجُودِ من حُسن وجهكَ تَضْحى الأرضُ مُشرقةً من بَنَانك يجري الماءُ في العُودِ فقال المهدي: كذبتَ يا فاسق، وهل تركتَ موضعًا لأحدٍ مع قولك في معن بن زائدة: أَلِمَّا بمَعنِ ثم قولا لقبره سقتك الغَوادي مَرَبَعًا ثم مَرْبعا فيا قبرَ معنٍ كنتَ أول حُفرةٍ من الأرض خُطَّت للمكارم مضجعا ويا قبرَ مَعنِ كيف وارَيتَ جُودُ وقد كان منه البَرّ والبحرُ مُترعا ولو كان حيًّا ضِقتَ حتى تَصَدَّعا ولكن حَوَيَتَ الجُودَ والجُودُ مَيِّتٌ وما كان إلا الجُودَ صورةُ وجههِ فعاش ربيعًا، ثم ولى فَوَدعا فلما مضى مَعنٌ مضى الجُودُ والنَّدى وأصبح عِرنينُ المكارِم أجدعا فأطرق ابن مُطير ثم قال: يا أمير المؤمنين: وهل مَعن إلا حَسَنة من حَسَناتك، فرَضِيَ عنه وأمر له بألفي دينار . روى حماد بن إسحاق المَوصلي، عن أبيه، للحُسين بن مُطَير : أيا كبدًا من لَوْعة الحبِّ كلما ذكرت ومن رَفض الهوى حيث يرفضُ ومن زفرةٍ تعتادُني بعد زفرةٍ تقصَّفُ أحشائي لها حين تنهضُ فمن حُبِّها أبغضتُ من كنتُ وامقًا ومن حبِّها أحببتُ من كنتُ أبغضُ إذا ما صرفت الدهر عنها بغيرها أتى حبُّها من دونه يتعرَّضُ ومنها مما لم يروه الموصلي فيها: قضى الحبُّ يا أسماءُ أنْ لستُ زائلاً أُحبُّكِ حتى يُغمضَ العينَ مُغمضُ وإنْ كان بَلْوى أنني لك مُبغضُ فحبُّك بَلْوى غيرَ أنْ لا يَسُرني فيا ليتني أقرضتُ جَلدًا صَبابتي وأقرضني صَبرًا على النأي مُقرض ٣٣٨ وله أيضًا: أُحِبُّكِ يا سَلْمى على غير ريبةٍ ولا بأسَ في حبّ تَعفتُّ سَرائرُه أُحْبُكِ حُبَّا لا أُعَنَّفُ بعدَهُ محبًّا ولكني إذا لِيمَ عاذرُهُ وقد مات قبلي أولُ الحبِّ مرةً ولو مِتُّ أضحى الحبُّ قد مات آخرُه وأيُّ طبيبٍ يُبرىء الحبَّ بعدما تَشَرَّبهُ بطنُ الفؤاد وظاهرُه(١) ٧٥ - الحسن بن أبي يزيد الهَمدانيُّ الكوفيُّ. عن الشعبي، وأبي الفَضْل بيَّاعِ الخُمُر. وعنه ابنه محمد، ووكيع، ومالك بن إسماعيل. وهو صالح الحديث. ما رأيتُ أحدًا تكلم فيه. ٧٦- الحُسين بن عُقيل العُقيليُّ الكوفيُّ. عن عائشة بنت بُجدان، والضَّخَاك بن مزاحم. وعنه ابن عيينة، ووكيع، وأبو نُعيم، وخلاَّد بن يحيى، وغيرهم. وثقه ابن معين(٢). ٧٧ - ت: حَشْرِج بن نُباتة، أبو مُكرم الأشجعيُّ الكوفيُّ. عن سعيد بن جُمهان، وغيره. وعنه أبو داود، وأبو نُعيم، وبِشر بن الوليد، وسُرَيج بن النُّعمان، وعاصم بن علي، وآخرون. وثقه ابن مَعين(٣)، وغيره. وقال النسائي(٤): ليس بالقوي. وقال البخاري(٥): روى عن ابن جُمهان، عن سفينة، أن النبي وَل قال لأبي بكر، وعُمر، وعثمان: ((هؤلاء الخلفاء بعدي))، ولم يُتابع على هذا، لأن عُمر وعليًا قالا: لم يستخلف النبي وَال . قلتُ: رواه العُقيلي(٦) عن الصائغ(٧)، ورواه ابن (١) ينظر تاريخ دمشق ١٤/ ٣٣٠ - ٣٣٥. الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٧٤ . (٢) (٣) تاريخ الدوري ١١٩/٢. ضعفاؤه (١٥٩). (٤) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٣٩٢. (٥) (٦) ضعفاؤه ١/ ٢٩٧. (٧) هو محمد بن إسماعيل المكي، أبو جعفر. ٣٣٩ حبَّان(١) عن أبي يَعْلى؛ كلاهما قالا: حدثنا يحيى الحِمَّاني، قال: حدثنا حَشرج، عن سعيد بن جُمهان، عن سفينة، قال: لما بنى رسول الله وَله المسجد وضع في البناء حجرًا، وقال لأبي بكر: ((ضع حجرك إلى جنب حجري)) ثم قال لعمر: ((ضع حجرك إلى جنب حجر أبي بكر))، ثم قال لعثمان: ((ضع حجرك إلى جَنب حجر عُمر))، ثم قال: ((هؤلاء الخلفاء من بعدي)) . وقد قال فيه أبو زرعة(٢): لا بأس به. ٧٨- الحكم بن الصَّلْت المدنيُّ المؤذِّن. عن أبيه، وعن عراك بن مالك، وعبدالله بن مطيع؛ كذا قيل، وهو خطأ، بل الأصوب عن محمد بن عبدالله بن مطيع، عن أبيه. وعنه مَعن بن عيسى، وخالد بن مَخْلد، والقعنبي، وسَعدُوية الواسطي. وثقه أحمد، وأبو حاتم(٣). وبعضهم يقول: هو الحكم بن أبي الصَّلْت. لم يُخَرِّجوا له شيئًا (٤). ٧٩- ت ن ق: الحكم بن عبدالملك القُرشيُّ البصريُّ، نزيل الكوفة . عن قتادة، وعاصم بن بَهْدلة، وغيرهما. وعنه الحسن بن بِشر البَجَلي، وسُرَيج بن النُّعمان، ومالك بن إسماعيل النَّهدي، وبِشْر بن الوليد . قال النسائي(٥): ليس بالقوي. وقال أبو داود(٦): مُنكر الحديث. (١) المجروحين ١/ ٢٧٣. الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٣١٩ . والترجمة من تهذيب الكمال ٥٠٦/٦ - ٥٠٩. (٢) (٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٥٤٨ . روى له أبو داود في المراسيل، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٩٨/٧ - ٩٩. (٤) (٥) ضعفاؤه (١٢٥). سؤالات الآجري (٣٣٤). (٦) ٣٤٠