Indexed OCR Text
Pages 961-980
وقال أبو داود: جُویبر أمثل منه. وقال أبو عَوَانة: سمعتُ الكلبي يتكلم بشيء من تكلّم به كَفَر. وقال يزيد بن زُريع: رأيت الكلبي يضرب يده على صدره ويقول: أنا سَبئي، أنا سَبَئي . وقال عبدالرحمن بن مهدي: سمعت أبا جَزْء يقول: قال الكلبي: كان جبريل يوحي إلى النبي بَّ فقام لحاجة وجلس عليٍّ فأوحى جبريل إلى علي. وقد روى نحو هذا أبو عَوَانة عن الكَلْبِي. وقال حَجَّاجِ الأعور: سمعتُ الكلبي يقول: حفظتُ القرآن في سبعة أيام. رواها أبو عُبيد القاسم بن سلام عن الحَجَّاج. وقال مُعتمر بن سُليمانٍ: كان الكَلْبِي كَذَّابًا . قلت: أنا أتعجّب من شُعبة وتَحَريه كيف يروي عن مثل هذا التالف. وقال يحيى بن يَعْلى: سمعت زائدة يقول: اطرحوا حديث أربعة: حجَّاج وجابر وحُميد صاحب مجاهد والكلبي، فأما الكلبي فَصُمَّتا إن لم أكن سمعته يقول: نسيت علمي فأتيت آل محمد فسقوني عَسَلاً فامتلأتُ علمًا. أفتأمروني أن أحدِّث عن رجل يكذب على رسول الله لَ له . وروى عباس(١)، عن يحيى، قال: الكَلْبي ليس بشيءٍ. قلت: موت الكلبي على رأس الخمسين ومئة، وقد مرَّ في الحوادث أنه مات سنة ست وأربعين ومئة (٢). ٣٨٠ - ت ق: محمد بن سعيد بن حَسَّان المَصْلوب. وهو محمد بن أبي قيس، وهو محمد ابن الطبري، وهو القرشي، وهو الأردنيُّ، وهو الدِّمشقيُّ، وهو ابن الطَّبري. وقد دَلَّسوه ألوانًا كثيرة لئلا يُعرف لسقوطه. روى عن مكحول، وعُبادة بن نُسَي، ونافع، والزُّهري، وربيعة بن يزيد، وطبقتهم. وعنه سُفيان الثوري، وبَكْر بن خُنَيس، وأبو بكر بن (١) تاريخه ٢ / ٥١٧ . (٢) وينظر تهذيب الكمال ٢٥/ ٢٤٦ - ٢٥٣. تاريخ الإسلام ٣ / م٦١ ٩٦١ عياش، وأبو معاوية، والمحاربي، ويحيى بن سعيد الأموي، ومروان بن معاوية، وطائفة سواهم. قال أحمد بن حنبل(١)، وغيرُه: قتله أبو جعفر المنصور في الزَّنْدقة . وقال البُخاري(٢): صُلب في الزَّنْدقة، وكَنَّه أبا عبدالرحمن. وقال ابن أبي حاتم(٣): يقال فيه: محمد بن حسَّان ومحمد بن أبي حسّان . وقال سعيد بن أبي أيوب، عن ابن عجلان، عن محمد بن سعيد بن حسان بن قيس، فذکر حديثاً . وقال العُقيلي(٤): يقولون فيه محمد بن أبي زَيْنب، ومحمد بن أبي زكريا، ومحمد بن أبي الحسن. ويقولون: محمد بن حَسَّان الطَّبري، قال: وربما قالوا فيه: عبدالرحمن وعبدالكريم وغير ذلك، على معنى التَّعبيد لله، وقد بلغنا أن اسمه قُلِب على نحو مئة لون. قال النَّسائي: هو غير ثقة ولا مأمون. وقال مرة: كَذَّاب. وسمَّاه بعضهم: عبدالرحمن بن أبي شُميلة . وقال أبو أحمد الحاكم: كان يضع الحديث. وقال أبو زرعة الدمشقي(٥): حدثنا محمد بن خالد، عن أبيه، قال: سمعتُ محمد بن سعيد يقول: لا بأس إذا كان كلامًا حسنًا أن يضعَ له إسنادًا. الصواب: محمود بن خالد الأزرق. ورواها دُخیم عن خالد بن یزید . وقال عيسى بن يونس: دخل الثوري على محمد بن سعيد بن أبي قيس الأردني فاحتبسَ عندهِ ساعة ثم خرج إلينا فقال: هو كَذَّاب . وقال أحمد: كان كَذَّابًا. وروى الحسن بن رَشيق عن النَّسائي، قال: الكَذَّابون المعروفون بوضع الحديث على رسول الله وَّ أربعة: ابن أبي (١) العلل برواية ابنه ١ / ٤٠١ . (٢) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٢٥٧. (٣) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٤٣٦. (٤) ضعفاؤه الكبير ٤/ ٧٢. (٥) تاريخه ١/ ٤٥٤. ٩٦٢ يحيى بالمدينة، والواقدي ببغداد، ومُقاتل بخراسان، ومحمد بن سعيد بالشام، يُعرف بالمَصْلوب. وقال الدَّار قطني(١)، وغيرُه: متروك. قلت: وبإخراج الترمذي لحديث المَصْلوب والكَلْبِي وأمثالهما انحطّت رتبة جامعه عن رتبة سنن أبي داود والنَّسائي(٢) . وكان صَلْب هذا الرجل في حدود سنة خمسين ومئة(٣). ٣٨١- ع: محمد بن سُوقة، أبو بكر الغَنَوَيُّ الكُوفيُّ العابد الصالح. روى عن أنس، وإبراهيم النَّخعي، وسعيد بن جُبير، وأبي صالح السَّمَّان، ومنذر الثوري، وجماعة. وعنه السُّفيانان، والمحاربي، وأبو معاوية، وعلي بن عاصم، ويَعْلَى بن عُبيد، وجماعة. وكان أحد الثِّقات، يقال: إنه أنفقَ في أبواب الخَيْر مئة ألف درهم. قال ابن عُيينة: كان محمد بن سُوقة لا يحسن أن يَعْصِي الله تعالى . وقال النَّسائي: ثقة مَرْضيٌّ (٤). ٣٨٢- م: محمد بن شيبة بن نَعَامة الضَّبُِّّ الكُوفئُّ. عن علقمة بن مَرْئَد، وعَمْرو بن مُرَّة، وجماعة. وعنه فُضيل بن عياض، وجرير بن عبدالحميد، وأبو معاوية، وغيرهم(٥). ٣٨٣- د ن: محمد بن طحلاء. عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن، والأعرج، ومِحْصَن بن علي الفِهْري. وعنه ابناه. يعقوب ويحيى، وعبدالعزيز الدَّراوردي، وغيرهم. (١) سننه ١/ ٢٢٣. (٢) هكذا قال، وكأن الترمذي هو الذي انتقى هذه الأحاديث، وإنما أراد الترمذي نقد الأحاديث، وليس الاستدلال بها . (٣) ينظر تهذيب الكمال ٢٥/ ٢٦٤ - ٢٦٨. (٤) من تهذيب الكمال ٢٥/ ٣٣٣ - ٣٣٦. (٥) من تهذيب الكمال ٢٥/ ٣٧٦. ٩٦٣ قال أبو حاتم(١): ليس به بأس(٢). ٣٨٤- د ت ن: محمد بن عبدالله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشميُّ الحَسَنيُّ المدنيُّ. عن نافع، وأبي الزِّناد. وعنه عبدالله بن جعفر المَخْرمي، وعبدالعزيز الدَّراوردي، وعبدالله بن نافع الصَّائغ. وقد وثَّقه النَّسائي، وابنُ حِبَّان(٣). ومَرَّ في الحوادث خروجهُ وخروج أخيه إبراهيم في سنة خمس وأربعين وأنهما قتلا . فائدة : قال أبو محمد بن حَزْم: ذهبت طائفة من الجارودية وهم من غُلاة الرَّافضة إلى أن محمد بن عبدالله بن حسن القائم بالمدينة حيٌّ لم يُقتل، وأنه لا يموت حتى يملأ الأرض عَدْلاً، يعني كما مُلِئت جورًا. وقد خلف محمد بن عبدالله من الأولاد عبدالله الذي قتله هشام بن عَمْرو في مصافٍّ كان بينهما بناحية بلاد القَشْمير، وخَلَّف عليًّا ومات في السجن، وحَسن بن محمد بن عبدالله الذي خرج وقُتل في وقعة فَخ، وفاطمة بنت محمد زوجة ابن عمها الحسن بن إبراهيم، وزينب التي دخل بها محمد بن أبي العباس السَّفَّاح ليلة قُتل أبوها محمد بن عبد الله . قال أبو داود: قال أبو عوانة: إبراهيم ومحمد خارجيان. ثم قال أبو داود: بئس ما قال. وقال الزُّبير بن بَكَّار: قال هارون بن سعيد العِجْلي الشِّيعي يعيب خروجَهُ: ـنِّية منَّا في الدين متَِّعا يا أيها ذا الذي له كان ذو الـ أمة إذ قيل صار مبتدعا أبينما أنت منتهى أمل الـ (١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٥٨٤ . (٢) من تهذيب الكمال ٢٥ / ٤٠٨ - ٤٠٩ . (٣) ثقاته ٧/ ٣٦٣. ٩٦٤ يا لَهْف نفسي على تفرُّق ما قد كان منها عليك مجتمعا(١) ٣٨٥- ق: محمد بن عبدالله بن عَمْرو بن عثمان بن عفان، أبو عبدالله الأمويُّ العثمانيُ الملقَّب بالدیباج لحُسنه. كان سمحًا جوادًا، سَرِيًّا، ذا مروءة وسُؤدد. روى عن أمه فاطمة ابنة الحُسين بن علي عن ابن عباس، قال: قال النبي مَلو: ((لا تديموا النظر إلى المُجَذَّمين)). وروى عن نافع، وعبدالله بن دينار، وأبي الزناد، وعنه أسامة ابن زيد، وغیرُه. لَيَّنه البُخاري(٢). وروى عنه أيضًا الدراوردي، ومحمد بن مَعْن الغِفاري، ويحيى بن سُليم الطائفي، وابن أبي الزناد. وقدِمِ الشامَ مَرَّات. وهو أخو عبدالله بن حَسن والد الأخوين محمد وإبراهيم لأَمِّه . قال ابن سعد(٣): وكان أبوه يُدعى المِطْرَف لجماله. وقال الواقدي: كان محمد الديباج أصغر وَلَد فاطمة بنت الحُسين، وكان إخوته من أمه يرِقُون عليه ويحبُّونه، وكان لا يفارقهم، فكان ممن أُخِذَ مع إخوته بني الحسن بن الحسن فضربه المنصور من بين إخوته مئة سوط، وسجنه معهم بالهاشمية فمات في حَبْسه. قال: وكان كثيرَ الحديث عالمًا . وقال مسلم (٤): كان منكر الحديث. وكَنَّاه النَّسائي أبا عبدالله، وقال: ليس بالقوي. وقال ابنُ عَدِي(٥): حديثه قليل ومقدار ماله يُكْتب. وقال داود بن عبدالرحمن العَطَّار: رأيتُ عبدالله بن حسن بن حسن (١) من تهذيب الكمال ٢٥ / ٤٦٥ - ٤٧١. (٢) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٤١٧، وتاريخه الصغير ٢/ ٨١، وضعفاؤه الصغير (٣٢٥). (٣) القسم المتمم لتابعي أهل المدينة من طبقاته الكبرى ٢٦١ . (٤) الكنى، الورقة ٦٢ . (٥) الكامل ٦/ ٢٢٢٤. ٩٦٥ أتى أخاه محمد بن عبدالله بن عَمْرو فوجدَه نائمًا فأكبَّ عليه فقبّله ثم انصرف ولم يوقظه . وقال الزبير بن بَكَّار: حدثني عبدالملك بن عبدالعزيز عن أبي السائب، قال: احتجت إلى لقحة فكتبتُ إلى محمد الدّيباج أسأله أن يبعث إلي بلقحة، فإني لَعَلى بابي إذا أنا بزاجر يزجر إيلاً وإذا هو عبد يزجرها، فقلت: يا هذا ليس ها هنا الطريق. قال: أردت دار أبي السَّائب، فقلت: أنا هو، فدفع إلي كتاب محمد بن عبدالله فإذا فيه: أتاني كتابك تطلب لقحة وقد جمعتُ ما كان بحضرتنا منها وهي تسع عشرة لقحة وبعثتُ معها بعبد يرعاها. قال: فبعت منها بثلاث مئة دينار سوى ما حبست. وروى الزبير عن سُليمان بن العباس السَّعْدي يمدح محمد بن عبدالله ابن عَمْرو : وجدنا المحض الأبيض من قُريش فتّى بين الخليفة والرسول أتاكَ المجدُ من هذا وهذا وكنتَ له بمعتلج السيول فما للمجد دونك من مبيت وما للمجد دونك من مَقِيل قال الزبير: قُتل محمد الديباج أو مات في حَبْس المنصور في أمر محمد وإبراهيم. وقال البخاري(١): أُخذ في سنة خمس وأربعين وزعموا أن أبا جعفر قتله . وقال الواقدي: قال عبد الرحمن بن أبي الموالِ: أُحضرت فسلمتُ على المنصور، فقال: لا سلَّم الله عليك أين الفاسقين؟ يعني محمدًا وإبراهيم، قلت: يا أمير المؤمنين، امرأتي طالق وعليَّ وعليَّ إن كنت أعرف مكانهما، فقال: السِّياط، فضُربت أربع مئة سوط، فما عقلت بها حتى رفع عني، وذكرَ القصة إلى أن قال: ثم مات محمد الدِّيباج فقُطع رأسه فبعث به إلى خُراسان وطافوا به، وجعلوا يحلفون أنه رأس محمد بن عبدالله بن فاطمة بنت رسول الله وَّل﴿ يوهمون أنه رأس محمد بن عبدالله بن حَسن الذي (١) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٤١٧ . ٩٦٦ كانوا يجدون في الرواية خروجه على المنصور. وقال إبراهيم بن المنذر: حدثنا مَعْن بن عيسى، قال: زعموا أنَّ المنصور قتل محمدًا الديباج ليلة جاءه خُروج محمد بن عبدالله بن حسن بالمدينة(١). ٣٨٦- محمد بن عبدالله بن أبي مريم الخُزاعيُّ، مولاهم. روى عن سعيد بن المُسَيِّب، وأبي سلمة. وعنه مالك، وحاتم بن إسماعيل، ويحيى القطان، وآخرون. قال أبو حاتم(٢): صالح الحديث. ٣٨٧- ٤: محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، أبو عبدالرحمن الأنصاريُّ الگُوفيُّ، قاضي الکوفة وفقیھھا وعالمُها ومقرِئها في زمانه. روى عن الشعبي، وعطاء بن أبي رباح، والحَكَم، ونافع، وعطية العَوْفي، وعَمْرو بن مُرَّة، وغيرهم، ولم يدرك السماع من أبيه. روى عنه شُعبة، والسفيانان، وزائدة، ووكيع، والخُرَيْبي، وابنه عِمْران بن محمد، وأبو نعيم، وخَلْق سواهم، وقرأ عليه حمزة الزَّيَّات، وغيرُه. قال أحمد بن يونس: كان أفقه أهل الدنيا. وقال أحمد العجلي (٣): كان فقيهًا صَدوقًا صاحبَ سُنَّة، جائزَ الحديث، قارئًا، عالمًا بالقرآن. وقال أبو زرعة (٤): ليس هو بأقوم ما يكون. وقال أحمد: مضطربُ الحديث. وقال حفص بن غياث: من جلالته أنه قرأ القرآن على عشرة شيوخ. قلت: قرأ على الشعبي عن علقمة، وقرأ على أخيه عيسى عن والدهما، وقرأ على المنهال بن عَمْرو عن قراءته على سعيد بن جبير، وكان حمزة يقول: تعلمنا جودة القراءة عنده. وكان من أحْسَب الناس، وأحسنهم (١) ينظر تاريخ الخطيب ٣/ ٣٧٤ - ٣٧٩، وتهذيب الكمال ٢٥/ ٥١٦ - ٥٢٣. (٢) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٦٦٠، والترجمة منه. (٣) ثقاته (١٦١٨). (٤) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٧٣٩ . ٩٦٧ خطًّا ونَقْطًا للمُصحف، وأجملهم وأنبلهم. وروى أبو حفص الأبَّار عن ابن أبي ليلى، قال: دخلتُ على عطاء فجعل يسألني، فكأنَّ أصحابَهُ أنكروا ذلك، وقالوا: تسأله؟ قال: وما تُنْكرون هو أعلم مني. وقال بشر بن الوليد: سمعتُ أبا يوسف القاضي يقول: ما وَلِيَ القضاء أحد أفقه في دين الله ولا أقرأ لكتاب الله، ولا أقوَل حقًّا بالله، ولا أعفُّ، من ابن أبي ليلى. وقال شعبة: ما رأيتُ أحدًا أسوأ حفظًا من ابن أبي ليلى. وقال ابن مَعِين: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن ابن أبي ليلى ما روی عن عطاء . وقال أحمد بن حنبل: لا يُحْتَجُّ به سَيِّىء الحفظ. وروى معاوية بن صالح، عن ابن معين: ضعيف. وقال النسائي(١)، وغيرُه: ليس بالقوي. وقال الدَّار قطني(٢): رديءُ الحِفْظ، كثيرُ الوهم. وقال أبو أحمد الحاكم: عامة أحاديثه مَقْلُوبة . وقال يحيى بن يَعْلى المحاربي: طرحَ زائدة حديث ابن أبي ليلى. وقال أحمد بن يونس: سألتُ زائدة عن ابن أبي ليلى فقال: ذاك أفقه الناس . وقال عائذ بن حبيب: سمعتُ ابن أبي ليلى يقول: ما أقرَعَ فيه رسول الله وَّ فهو حَقٌّ، وما لم يقرع فيه فهو قِمَار. وقال علي بن الأزهر بن عبد ربه: سألتُ جريرًا قلت: مَن رأيت من المشايخ يستثني في أيمانه؟ قال: كان ابن أبي ليلى من أشدِّهم في ذلك. وقال سُليمان بن سافرين: سألتُ منصورًا: من أفقه أهل الكوفة؟ قال: قاضيها، يعني ابن أبي ليلى. (١) ضعفاؤه (٥٥٠). (٢) سننه ٢ / ٢٦٣. ٩٦٨ وقال الخُرَيبي: سمعتُ سفيان يقول: فقهاؤنا ابن أبي ليلى وابن شُبْرُمة . وقال ابن عيينة: كان رزق ابن أبي ليلى قاضي الكوفة مئتي درهم. أبو حفص الأبار عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر، قال: كان النبي ◌َّ﴿ إذا نزل عليه وَحْي قلت: نذيرُ قوم فأهلكوا أو صبَّحهم العذاب، فإذا سُرِّيَ عنه فأطيبُ النَّاس نَفْسًا وأطلقهم وجهًا وأكثرهم ضَحِكًا، أو قال: تبسُّمًا . أبو شهاب، عن ابن أبي ليلى، عن عبدالرحمن ابن الأصبهاني، عن أبي ليلى، عن عليٍّ، قال: ليس على الفِطْرة من قرأ خلفَ الإمام. توفي ابنُ أبي ليلى سنة ثمان وأربعين ومئة(١). ٣٨٨- م٤: محمد بن عبدالرحمن التَّيْميُّ، مولى آل طَلْحة بن عُبيدالله . كوفي ثقة. روى عن عيسى بن طَلْحة، والسائب بن يزيد، وكُريب، وسُليمان بن يسار. وعنه مِسْعَر، وشعبة، والسفيانان، وشَرِيك، وإسرائيل، وسعد بن الصَّلْت. وقال ابن عيينة : كان أعلم من عندنا بالعربية . وقال ابن معين (٢): ثقة(٣). ٣٨٩- م ت: محمد بن عبدالعزيز الرَّاسبيُّ البَصْريُّ. عن أبي الوازع جابر بن عَمْرو، وأبي الشعاء جابر بن زيد. وعنه ابن المبارك، ووكيع، ومحمد بن عُبيد، وأبو أحمد الزُبيري. صالح الحديث، مُقِلٌّ، استشهدَ به مُسلم. وقال أبو عبدالله الحاكم: أراه يضطربُ. وقيل: إنه كوفي يُعرف بالجَرمي، وقيل: بل الكُوفي آخر (٤). (١) ينظر تهذيب الكمال ٢٥/ ٦٢٢ - ٦٢٨ . (٢) تاريخ الدوري ٢/ ٥٢٦. (٣) من تهذيب الكمال ٢٥/ ٦١٤ - ٦١٦ . (٤) ينظر تهذيب الكمال وتعليقنا عليه ٢٦ / ١٣ - ١٥. ٩٦٩ ٣٩٠- ق: محمد بن عُبيدالله بن أبي رافع، مولى النبي وَّل، أخو عون وعبدالله . روى عن أبيه، وزيد بن أسلم، وداود بن الحُصَين، وغيرِهم. وعنه ابناه؛ مَعْمَر ومُغيرة، وعبدالله بن لَهِيعة، وإسماعيل بن عياش، وعلي بن غُراب، وآخرون. ضعَّفه أبو حاتم(١)، وغيرُه. قال ابن عَدِي(٢): هو في عداد شيعة الكوفة يروي أشياء من الفضائل لا يُتابَع عليها . وقال البُخاري(٣): منكرُ الحديث. وقال ابن مَعِين: ليس بشيء ولا ابنه مَعْمَر (٤). حبَّان بن علي، عن محمد بن عُبيدالله، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: ((إذا طنَّت أُذْن أحدكم فليذكرني وليُصَل علي وليَقُلْ: ذَكَرَ الله من ذكرني بخیر)) . وبه، أنَّ النبي ◌َِّ قتل عَقْرِبًا وهو يصلِّي. وبه، أنَّه عليه السلام كان يَكْتَحِلُ وهو صائم. عَبَّاد الرَّواجني: أخبرنا علي بن هاشم عن محمد بن عُبيد الله، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَله: ((أُوصِي مَن آمن بي بولائه لعلي، فمن تولاه وتولاًني تولَّى الله))(٥) . ٣٩١- د: محمد بن عثمان بن عبدالرحمن بن سعيد بن يربوع المخزوميُّ المدنيُّ . عن جده، وسعيد بن المُسَيِّب، والقاسم بن محمد. وعنه حاتم بن إسماعيل، والدَّراوردي، وصَفْوان بن عيسى. (١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٦. (٢) الكامل ٦ / ٢١٢٦. (٣) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٥١٢ . (٤) إلى هنا من تهذيب الكمال ٢٦/ ٣٦ - ٣٨. (٥) هذه أحاديث مناكير ساقها ابن عدي ٦/ ٢١٢٥ - ٢١٢٦، شواهد على نكارة حديثه. ٩٧٠ وثَّقه أحمد(١). ٣٩٢- ٤ م متابعة: محمد بن عَجْلان، مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، القرشيُّ، أبو عبدالله المدنيُّ الفقيه، أحد الأعلام. روى عن أنس بن مالك شيئًا، وعن أبيه، ونافع، ومحمد بن كعب القُرظي، وسعيد المَقْبري، وعَمْرو بن شُعيب، وغيرهم. وعنه السفيانان، وبكر بن مُضر، وبشر بن المُفَضَّل، وعبدالله بن إدريس، ويحيى القطان، وأبو عاصم، والواقدي، وخَلْقٌ سواهم . وثَّقه ابن عُيينة، وغيرُه، وكان أحد من جَمِعَ بين العلم والعمل، وكان له حَلْقة في مسجد النبي ◌َِّ، وقد خرج مع محمد بن عبد الله بن حَسن، فَهَمَّ والي المدينة جعفر بن سُليمان الهاشمي أن يجلده، فقالوا له: أصلحك الله، لو رأيت الحسن البَصْري فعل مثل هذا أكنت تَضْربه؟ قال: لا، قيل: فابن عَجْلان في أهل المدينة مثل الحسن في أهل البصرة، فعفا عنه. وروى عباس بن نَصْر البَغْدادي عن صفوان بن عيسى، قال: مكثَ ابن عَجْلان في بطن أمه ثلاث سنين فشُق بَطنها فأُخرج وقد نبتت أسنانه. سمعها عبدالعزيز بن أحمد الغافقي من عباس (٢). وقال يعقوب بن شيبة في ((مُسند علي)): حدثنا إبراهيم بن موسى الفَرَّاء، قال: حدثنا الوليد بن مُسلم، قال: قلتُ لمالك: إني حُدِّثت عن عائشة أنها قالت: لا تَحْمل المرأة فوق سنتين قدر ظلِّ مغزل، فقال: من يقول هذا؟ هذه امرأة ابن عَجْلان جارتنا امرأة صِدق ولدت ثلاثة أولاد في ثنتي عشرة سنة تحمل أربع سنين قبل أن تلد. وقال سعيد بن داود الزَّنْبري: أخبرني محمد بن محمد بن عَجلان، قال: أنا ولدتُ في أربع سنين في حياة أبي. وقال الواقدي: سمعتُ عبدالله بن محمد بن عجلان يقول: حُمِل بأبي أكثر من ثلاث سنين . قال الواقدي: وسمعت مالكًا يقول: قد يكون الحَمْل سنتين وأكثر، (١) من تهذيب الكمال ٢٦ / ٩٠ - ٩١. (٢) هذا كلام لا يسوى سماعه. ٩٧١ أعرف من حُمل به كذلك، يعني نفسه(١). وروى أبو حاتم الرازي عن شيخ له عن ابن المبارك، قال: لم يكن بالمدينة أحد أشبه بأهل العلم من ابن عَجْلان كنت أشبِّهه بالياقوتة بين العُلماء رحمة الله عليه . وقال يعقوب بن شيبة: ذكر مُصعب الزُّبيري محمد بن عَجْلان، فقال: كان له قدر وفَضْل بالمدينة، وكان ممن خرجَ مع محمد، فأرادَ جعفر ابن سُليمان قطع يده فسمعَ ضجةً، وكان عنده الأكابر، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذه ضجة أهل المدينة يدعون لابن عَجْلان فلو عفوتَ عنه، وإنما غرَّ وأخطأ في الرواية. ظن أنه المهدي؛ فعفا عنه وأطلَقه. قال أبو بكر بن خَلَّد: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان ابن عَجْلان مضطرب الحديث في حديث نافع . وقال الفلاس: سألت يحيى عن حديث ابن عَجْلان عن المَقْبري عن أبي هريرة، أن رجلاً قال: ((يا رسول الله إن قاتلتُ في سبيل الله))، فأبى أن يحدِّثني فقلت له: خالَفَهُ يحيى بن سعيد الأنصاري فقال: عن المَقْبري عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه، فقال: أحدِّث به! أحدِّث به! كأنَّه يعجب(٢). وقال أبو زيد بن أبي الغَمْر: حدثنا عبدالرحمن بن القاسم، قال: قيل لمالك إنَّ ناسًا من أهل العلم يحدِّثون، فقال: مَن هم؟ قيل: ابن عَجْلان، فقال: لم يكن يعرف ابن عَجْلان هذه الأشياء، ولم يكن عالمًا . قلت: هذا قاله أبو عبدالله لما بلغه أنَّ ابن عَجْلان روى حديث ((خَلَق (١) هذا كله لا صحة له، وهو مخالف للطبيعة البشرية. (٢) حديث ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، أخرجه النسائي ٦/ ٣٣ - ٣٤ . وقد تابع سعيدًا عباد بن إسحاق، وأبو صخر حميد بن زياد، وأبو معشر نجيح. وخالفه جماعة من الثقات فيهم مالك والسفيانان وزهير وبشر بن المفضل ويزيد ابن هارون والليث، وغيرهم، فرووه عن يحيى عن سعيد المقبري عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه به، قال الدارقطني (العلل ٨/ س ١٤٦٤): ((وهو الصواب)). وقد أخرجه مسلم ٦ / ٣٧ و٣٨، والترمذي (١٧١٢)، والنسائي ٦/ ٣٤ و٣٥، وانظر تخريجه في تعليقنا على الترمذي. ٩٧٢ الله آدم على صورته))، والحديث في الصحيح من غير طريق ابن عَجْلان(١)، ولم ينفرد به ابن عَجْلان . وقد وثَّقه أحمد (٢)، وابن معين(٣)، وحدَّث عنه شعبة ومالك، وغير ابن عجلان أقوى منه . قال الحاكم: أخرجَ له مُسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثًا كُلُّها في الشواهد، وقد تكلم المتأخرون من أئمتنا في سوء حفظه . قلتُ: وقَلَّما روى عنه شعبة ومالك، وحديثه من قَبِيل الحسن. مات في سنة ثمان وأربعين ومئة . ٣٩٣- محمد بن علي بن رُبَيِّعة، أبو عَتَّب السُّلَميُّ. روى عن أبي وائل، وعبدالله بن مَعْبَد بن عباس. وعنه هُشيم، ومحمد بن ربيعة، وعُبيدالله بن موسى، وجماعة. وكان شيعيًّا عراقيًّا، وثَّقه ابن معين. وقال أبو حاتم(٤): لا بأس به. قلت: لم يُخرِّجوا له. ٣٩٤- ع، خ مقرونًا: محمد بن عَمْرو بن عَلْقمة بن وقاص، أبو الحسن اللَّيثيُّ المدنيُّ، أحد علماء الحديث. أكثر عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، ويحيى بن عبدالرحمن بن حاطب، وإبراهيم بن عبدالله بن حُنَّيْن، ومحمد بن إبراهيم التَّيمي، وعَمْرو والده، وطائفة. وعنه مالك، وسُفيان، وإسماعيل بن جعفر، وابن عُيينة، وعبَّاد بن عبَّاد، وأبو أسامة، وسعيد بن عامر، ومحمد بن بشر، ويزيد بن هارون، ومحمد بن أبي عدي، وخلق كثير. (١) البخاري ٤ / ١٥٩ و٨/ ٦٢، ومسلم ٨/ ١٤٩ من حديث معمر عن همام عن أبي هريرة، به . (٢) العلل برواية ابنه ١/ ٢٣٧ . (٣) سؤالات ابن محرز (٤٩٢) و(٥٧٣). (٤) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٢٠، والترجمة منه. ٩٧٣ قال أبو حاتم(١): صالحُ الحديث. وقال النَّسائي، وغیرُه: ليس به بأس. وقال عبدالله بن أحمد: سمعتُ ابنَ مَعِين وسُئِل عن سُهيل بن أبي صالح، والعلاء بن عبدالرحمن، وعبدالله بن محمد بن عَقِيل، وعاصم بن عُبيد الله، فقال: ليس حديثهم بحجة. قيل له: فمحمد بن عَمْرو؟ قال: محمد فوقهم . قلت: خَرَّج له البخاري مَقْرونًا بغيره وروى له مُسلم متابعة . وروى عباس عن ابن معين، قال: ابن عجلان أوثق من محمد بن عَمْرو، وهو أحب إليَّ من ابن إسحاق. وعن ابن المديني أنه سأل يحيى بن سعيد عن محمد بن عَمْرو، فقال: تريد العفو أو تشَدِّد؟ قلت: بل شَدِّد. قال: ليس هو ممن ترید. قلت: صدق يحيى بن سعيد ليس هو مثل يحيى بن سعيد الأنصاري، وحديثه صالح. مات سنة خمس أو أربع وأربعين ومئة(٢). ٣٩٥- ق: محمد بن عَوْن الخُراسانيُّ. عن سعيد بن جُبير، وعِكْرمة، والضحاك، ونافع مولى ابن عمر. وعنه إسماعيل بن زكريا، وسَيْف بن عُمر، ويَعلى بن عُبيد، وغيرهم. قال ابنُ معين(٣)، وأبو داود: ليسَ بشيء. وقال البُخاري (٤): منكر الحديث. قلت: هو صاحب حديث نافع عن ابن عُمر أنَّ النبي ◌ِِّ استلمَ الحجرَ ووضع شفتَهُ عليه يَنْكي طويلاً ثم التفت إلى عمر، فقال: ((يا عُمر هاهنا (١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٣٨. (٢) ينظر تهذيب الكمال ٢٦/ ٢١٢ - ٢١٨. (٣) تاريخ الدوري ٢/ ٥٣٢ . (٤) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٦٠٦، وتاريخه الصغير ٢/ ١٠٩، وضعفاؤه الصغير (٣٣٥). ٩٧٤ تُسْكَب العبرات))(١). سمعه منه يَعْلى بن عُبيد. ٣٩٦- خت دت: محمد بن أبي القاسم الكُوفيُّ الطويل. له عن أبيه، وعِكْرمة، وعبدالملك بن سعيد بن جُبير. وعنه عبدالرحيم بن سُليمان، ويحيى بن أبي زائدة، وأبو أسامة . وثَّقه أبو حاتم (٢)، وغیرُه. ٣٩٧- بخ م دن: محمد بن قيس الأسديُّ الوالبيُّ، أبو نَصْر، ويقال: أبو قدامة، وأبو الحكم. عن الشعبيٍ، وعلي بن ربيعة الوالبي، وبُشَير(٣) بن يسار,، والحَكَم، وطائفة. وعنه شعبة، وسُفيان، وعلي بن مُسْهر، ووكيع، وأبو نُعيم، وحفیدہ وهب بن إسماعيل بن محمد. قال أحمد(٤): ثقة لا يُشَكُّ فيه، وكيع أروى النَّاس عنه. وقال ابن المديني، ويحيى، وجماعة: ثقةٌ (٥). ·- محمد بن النَّصْر الحارثيُّ العابد. من أولياء الله تعالى إن شاء الله، يأتي في طبقة شريك القاضي(٦). ٣٩٨- ع سوى ت: محمد بن الوليد الزُّبيدي الحِمْصيُّ القاضي، أبو الهُذيل، أحد الأئمة الثَّقَات. روى عن أزهر بن سعيد الحَرَازي(٧)، وراشد بن سعد المَقْرائي(٨)، ومكحول، وعبدالرحمن بن جُبير بن نفير، والزُّهري، وعَمْرو بن شعيب، وخَلْقِ سواهم. وعنه الأوزاعي، ومحمد بن حَرْب، ويحيى بن حمزة، (١) أخرجه ابن ماجة (٢٩٤٥)،، وإسناده ضعيف جدًا، صاحب الترجمة متروك. والترجمة من تهذيب الكمال ٢٦/ ٢٤٠ - ٢٤٣. (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٩٨، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٦/ ٣٠٥ - ٣٠٦. (٣) في د: ((بشر)) محرف. (٤) العلل برواية ابنه ٢ / ٤٣ . من تهذيب الكمال ٢٦ / ٣١٨ - ٣٢١. (٥) (٦) الطبقة الثامنة عشرة، الترجمة (٢٦٨). (٧) في د: ((الحراني))، محرف، وهو من رجال التهذيب. (٨) في ت ود: ((المقرىء))، محرف، وهو من رجال التهذيب أيضًا. ٩٧٥ وبقية بن الوليد، ومُنَبِّه بن عثمان، ومحمد بن عيسى بن سُميع، وخَلْق آخرهم وفاة يحيى بن سعيد العَطَّار. قال ابن سعد(١): كان أعلم أهل الشام بالفَتْوى والحديث. قال الزُبيدي: أقمتُ مع الزُّهري بالرُّصافة عشر سنين. وقال الوليد بن مُسلم: سمعت الأوزاعي يقول: ما أحد من أصحاب الزهري أثبت من الزُّبيدي. وقد قال الزهري مرة: قد احتوى هذا الزُّبيدي على ما بين جَنْبيَّ من العلم. وقال أبو داود: ليسَ في حديثه خَطأ . وقال النَّسائي: حِمْصي ثقةٌ. وقال علي بن عَيَّاش: كان الزُبيدي على بيت المال وكان الزُّهري به مُعْجِبًا يقدِّمه على جميع أهل حِمْص. وقال ابنُ معين(٢): الزُّبيدي أثبت من ابن عيينة في الزُّهري. توفي الزُبيدي سنة ثمان وأربعين ومئة، وقيل: في المحرم سنة تسع وأربعين ومئة، وعاش سبعين سنة(٣). ٣٩٩- دن ق: محمد بن أبي يحيى الأسلميُّ، مولاهم، المدنيُّ. عن أبيه، وعِكْرمةٍ، وسالم بن عبدالله. وعنه ابناه؛ إبراهيم وعبدالله، وابن وَهْب، ويحيى القَطَّان، وأبو ضَمْرة. وثَقه أبو داود، وغيرُه. توفي سنة ست وأربعين ومئة (٤). ٤٠٠- د ت ق: محمد بن يزيد بن أبي زياد الثّقْفيُّ الفلسطينيُّ، يقال: أصله كوفيٌّ، سكن مصر مدة، من موالي المُغيرة بن شعبة. وهو صاحب حديث الصُّور. له عن محمد بن كعب القُرظي، ونافع، وكعب بن عَلْقمة، وعُبادة بن نُسَيٍّ، وأيوب بن قَطَن. وعنه إسماعيل بن (١) طبقاته الكبرى ٧ / ٤٦٥ . (٢) سؤالات ابن الجنيد (١٥٧). (٣) من تهذيب الكمال ٢٦ / ٥٨٦ - ٥٩١ . (٤) من تهذيب الكمال ٢٧ / ١١ - ١٣. ٩٧٦ رافع، ومَعْقِل الجَزَري، وأبو بكر بن عَيَّاش، وغيرُهم. وقد صَخَّح له التّرمذي، وتوقف فيه غیرُه(١) . ٤٠١- محمد بن يوسف بن عبدالله الكِنْديُّ المدنيُّ الأعرج. عن السائب بن يزيد، وسُليمان بن يسار. وعنه ابن جُريج، ومالك، ويحيى بن سعيد القطان . ٤٠٢- د ت ق: المُثنى بن الصَّبَّحِ اليمانيُّ، من أبناء الفُرس، نزل مكةً . روى عن طاوس، ومجاهد، والمُحَرَّر بن أبي هريرة، وعَمْرو بن شُعيب، وابن أبي مليكة. وعنه ابن المبارك، والوليد بن مُسلم، ومَعْقل بن زياد، وأيوب بن سُويد، وعيسى بن يونس، وعبدالرزاق. وآخر من روى عنه عليُّ بن عياش الحِمْصي وأحسبه لقيه في الحج. قال أبو حاتم(٢): لَيِّن الحديث. قال أحمد بن حنبل(٣): مضطربُ الحديث. وقال داود العطار: لم أدرك في الحرم أعبدَ منه . مات آخر سنة تسع وأربعين ومئة (٤). ٤٠٣- ٤ م مقرونًا: مُجالد بن سعيد بن عُمير بن بسطام الهَمْدانيُّ الگُوفئُّ. روى عن قيس بن أبي حازم، ومُرة الهَمْداني، والشَّعبي، وأبي الوَداك، وأمثالهم. وعنه ابنه إسماعيل، وابن المبارك، وحفص بن غياث، ويحيى القَطَّان، وأبو أسامة، ومحمد بن بشر، وطائفة . قال ابن معين(٥)، وغیرُه: لا یحتجُّ به. وقال أحمد بن حنبل: يرفع كثيرًا مما لا يرفع الناس، ليسَ بشيءٍ. (١) من تهذيب الكمال ٢٧/ ١٧ - ٢٠. (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٩٤. (٣) العلل برواية ابنه ١/ ٣٥٦. (٤) ينظر تهذيب الكمال ٢٧ / ٢٠٣ - ٢٠٧. (٥) تاريخ الدوري ٢/ ٥٤٩ . تاريخ الإسلام ٣ / م ٦٢ ٩٧٧ وقال النَّسائي: ليس بالقوي . وقال أبو سعيد الأشج: ذكر رجل عثمان رضي الله عنه عند مُجالد فقال لغلامه: جُرَّه واطرَحْه في البِثْر. قلت: هذه حكاية مُرْسلة. وقال إسماعيل بن مُجالد: عاش أبي ستًّا وتسعين سنة. قلت: أدرك جماعة من الصحابة لكن ليس له عنهم شيء. توفي مجالد سنة أربع وأربعين ومئة(١). ٤٠٤- م ن: مُجَمِّع بن يحيى بن يزيد بن جارية الأنصاريُّ الکوفيُّ. عن أبي أمامة بن سَهْل، وسعيد بن أبي بُردة، وعطاء بن أبي رَبَاحٍ. وعنه ابن المُبارك، وحُسين الجُعفي، وعُبيدالله الأشجعي، ومحمد بن بشر العَبْدي، وأبو نُعيم. وهو ثقة(٢). ٤٠٥- ق: محرز بن عبدالله، أبو رجاء. شاميٌّ، ويقال: جَزَريٌّ. عن مكحول، وبُرد بن سنان. وعنه الثَّوري، ويَعْلى بن عُبيد، ومحمد بن بشْر، وجماعة(٣). ٤٠٦- ع: مُخَوَّل بن راشد الكُوفيُّ. عن أبي جعفر الباقر، ومُسلم البَطِين. وعنه شُعبة، وسُفيان، وشَرِيك، وأبو عَوَانة . وثَّقه ابنُ مَعين. ومات في دولة المنصور (٤). ٤٠٧- دق: مَرْوان بن جَنَاحِ الأَمويُّ، مولاهم، الدمشقيُّ، أخو رَوْح بن جناح . روى عن أبيه، وبُسر بن عُبيد الله، وعُمر بن عبدالعزيز، ومُجاهد، (١) ينظر تهذيب الكمال ٢٧/ ٢١٩ - ٢٢٥. (٢) من تهذيب الكمال ٢٧ / ٢٤٥ - ٢٥٠ . (٣) كذلك ٢٧ / ٢٧٧ - ٢٧٩ . (٤) من تهذيب الكمال ٢٧/ ٣٤٨ - ٣٤٩. ٩٧٨ وجماعة. وعنه صدقة بن خالد، والوليد بن مُسلم، وابن شابور. قال الدَّار قُطني(١): لا بأس به(٢). ٤٠٨- مُسافر التَّمِيمِيُّ الجَصَّاص. عن الحكم بن عُتيبة، وفُضَيل. وعنه وكيع، وأبو نُعيم، وغيرُهما. وثقه ابن معين(٣). ٤٠٩-م٤: مُساور الوَرَّاق الكُونيُّ. عن جعفر بن عَمْرو بن حُريث وأبي (٤) حَصِين الأسَدي، وشُعيب بن يسار. وعنه ابن عُيينة، وأبو أسامة، ووكيع، وطائفة. وله شعر جيد، وثَّقه ابن مَعِین. وله حديث واحد في الكتب، وهو أنَّ النبيِ بَ لَّ خطب وعليه عِمَامة سوداء(٥) . ٤١٠- ٤: مُسْتلِمٍ (٦) بن سعيد الثّقَفيُّ الواسطيُّ العابد. روى عن خاله مَنْصور بن زاذان، ورُمَيْحِ الجُذامي، وخُبيب بن عبدالرحمن. وعنه حِبَّان، ومِنْدَل، وابن المبارك، ويزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم. وثّقه أحمد . وحكى يزيد بن هارون أنه بقي أربعين سنة لا يضع جنبه إلى الأرض، قال: وسمعته يقول: لم أشرب الماء منذ خمسة وأربعين يومًا(٧). ٤١١- د: مِسْحَاجُ بن موسى الضَّبيُّ الكوفيُّ. (١) سؤالات البرقاني (٥١٥). (٢) من تهذيب الكمال ٢٧/ ٣٨٦ - ٣٨٧. تاريخ الدوري ٥٥٨/٢، وينظر الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٨٧٨. (٤) في د: ((وابن))، محرف، وهو أبو حَصِين عثمان بن عاصم الأسدي. (٣) (٥) رواه صاحب الترجمة عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه، به. أخرجه مسلم ١١٢/٤، وأبو داود (٤٠٧٧)، وابن ماجة (١١٠٤)، والنسائي ٨/ ٢١١. والترجمة من تهذيب الكمال ٢٧ / ٤٢٥ - ٤٢٧ . (٦) في ت ود: ((مسلم))؛ محرف. (٧) من تهذيب الكمال ٢٧ / ٤٢٩ - ٤٣٢. ٩٧٩ عن أنس. وعنه أبو معاوية، وعبدالرحمن بن مَغْراء، ومَروان الفَزَاري، وجماعة . وثَقه ابنُ مَعِين، وغیرُه. له حديث واحد في السُّنن(١). ٤١٢- د: مِسْعَر بن حبيب، أبو الحارث الجَرْميُّ. بصريٌّ، عن عَمْرو بن سَلَمة الجَرْمي. وعنه يحيى القَطَّان، ووكيع، ويزيد بن هارون، وعبدالصمد بن عبدالوارث. وثَّقه ابنُ مَعِين(٢) . ٤١٣- مسلم بن صاعد النَّخَّات. أرسل عن علي، وروى عن مُجاهد، وعبدالله بن مَعْدان. وعنه مَرْوان الفَزَاري، وأبو مُعاوية . وثّقه ابن مَعِين، وضَعَّفه أبو حاتم(٣). ٤١٤ - ق: مُشْمَعِلُّ بن إياس، وقيل: ابن عمرو. بصريٌّ، عن عَمْرو بن سُليم. وعنه القَطَّان، وابن مهدي، وعبدالصمد التُّّوري. وثَّقه ابن معين (٤). ٤١٥- مصعب بن ثابت. من أكبر شيخ لابن المبارك. حدَّث عن عبدالله بن الزُبير. فيه جهالة(٥). ٤١٦- م دن: مصعب بن سُليم، مولى آل الزُّبير بن العوام. (١) يعني حديث أنس: كنا إذا كنا مع رسول الله مَلل في سفر فقلنا زالت الشمس أو لم تزل، صلى بنا الظهر ثم ارتحل. أخرجه أبو داود (١٢٠٤). والترجمة من تهذيب الكمال ٢٧ / ٤٤٢ - ٤٤٣ . (٢) من تهذيب الكمال ٢٧ / ٤٦٠ - ٤٦١ . الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٨١٧، والترجمة منه. (٣) (٤) تاريخ الدوري ٢/ ٥٦٧، وينظر تهذيب الكمال ٢٨/ ١١ - ١٢. (٥) قلت: بل لعله هو مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير، وهو لين الحديث، وهو في الطبقة الآتية . ٩٨٠