Indexed OCR Text

Pages 1101-1120

البَطِين، وعَمرو ابن دينار، وخلقٌ كثير .
قال ابنُ عباس، وقد أتاه أهلُ الكوفةِ يسألونه، فقال: أليس فيكم
سعیدُ بنُ جبیر .
وعن أشعثَ بن إسحاقَ، قال: كان يقالُ لسعيد بن جُبَير: جهْبِذُ
العُلماء .
وقال إبراهيمُ النَخعيُّ: ما خَلَّفَ سعيد بن جبير بعدَه مثله .
ورُوي أنَّه كان أسودَ اللون. خَرجٍ مع ابنِ الأشعث على الحَجَّاج، ثم
إنَّه اختفى وتنقّل في النواحي اثنتي عشرةَ سنةً، ثم وقعوا به، فأحضروه إلى
الحَجَّاج، فقال: يا شقي بن كُسَير، يعني ما أنت سعيد بن جُبير، أما قدمتَ
الكوفةَ وليس يؤمّ بها إلا عربيٌّ فجعلتُك إمامًا؟ قال: بلى. قال: أما ولَّيتك
القضاءَ فضجَّ أهلُ الكوفةِ وقالوا: لا يصلح للقضاءِ إلا عربيٍّ، فاستقضيتُ
أبا بُردة بن أبي موسى وأمرته أن لا يقطع أمرًا دونك؟! قال: بلى، قال: أما
جعلتك في سُمَّاري وكلّهم رؤوس العرب؟! قال: بلى. قال: أما أعطيتُك
مئة ألف تفرِّقها على أهل الحاجةِ؟! قال: بلى. قال: فما أخرجك عليَّ؟!
قال: بيعةٌ كانت في عنقي لابنِ الأشعث. فغضبَ الحَجَّاجِ وقال: أما كانت
بيعةُ أميرِ المؤمنين في عنِّقِكَ مَن قبل! يا حَرَسيُّ اضرب عُنُقْه فضربَ عنقه،
رحِمَه الله، وذلك في شعبان سنة خمس وتسعين بواسط، وقبره ظاهر يُزار .
وقال مُعتمر بن سُليمان، عن أبيه، قال: كان الشَّعبيُّ يرى التقيّة،
وكان سعيد بن جبير لا يرى التقيّة، وكان الحَجَّاج إذا أُتي بالرجل قال له:
أكَفَرت إذا خرجتَ عليَّ؟ فإن قال: نعم، تركه، وإن قال: لا، قتله، فأُتي
بسعيد بن جبير، فقال له: أكَفَرْت إذ خرجتَ عليَّ؟ قال: ما كفرت منذ
آمنت. قال: اختر أيَّ قِتْلة أقتلك؟ فقال: اختَر أنت فإنَّ القصاص أمامك .
وقال ربيعةُ الرأي: كان سعيد بن جبير من العُبَّاد العلماء، فقتله
الحَجَّاج، وجِدَهُ في الكعبة وناسًا فيهم طَلَق بن حبيب، فساروا بهم إلى
العراق، فقتلهم من غير شيء تعلّق به عليهم، إلا بالعبادة فلما قَتَلَ سعيدًا
خرج منه دم كثير، حتى راع الحَجَّاج، فدعا طبيبًا، فقال: ما بال دمه
کثیرًا؟! قال: قتلته ونفسه معه(١) .
(١) أي أنه قُتل ونفسه معه ولم يخف، وبعض من يقتل تذهب نفسه خوفًا فيقل الدم.
١١٠١

وقال عَمرو بن مَيْمون، عن أبيه: مات سعيد بن جُبير وما على
الأرضِ أحدٌ إلاَّ وهو محتاجٌ إلى علمهِ .
وعن هلال بن يساف، قال: دخل سعيد بن جبير الكعبةَ فقرأ القرآن
في ركْعة .
وقال عبدالملك بن أبي سُليمان، عن سعيد: إنَّه كان يختمُ القرآن في
كُلِّ ليلتين.
وله ترجمة جليلة في ((الحلية))(١).
قال ابن عُيَيْنِة، عن أبي سِنان، قال: لَدَغَت سعِيدَ بن جُبير عقربٌ،
فأقسمت أُقُّه عليه لَيَسْتَرِقِينَ، فَناوَل الرَّقَّاء يَدَهُ التي لم تُلْدغ.
وقال إسماعيلُ بن عبدالملك: كان سعيد بن جبير يَؤُمُّنا في رمضان،
فيقرأ ليلةً بقراءة ابن مسعود، وليلةً بقراءة زَيَّد بن ثابت .
وقال عبدالسلام بن حَرْب، عن خُصَيف، قال: أعلمُهم بالطَّلاق سعيدُ
ابن المسيِّب، وأعلمُهم بالحجِّ عطاء، وأعلمُهم بالحلالِ والحرام طاوس،
وأعلمهم بالتفسير مجاهد، وأجمعهم لذلك كله سعيدُ بن جبير.
وقال حَمَّاد بن زَيْد: حدثنا الفَضْلِ بن سُوَيْد الضُّبِّي، قال: كنتُ في
حجر الحَجَّاج فقدَّموا سعيد بن جبير، وأنا شاهد، فأخذ الحَجَّاج يعاتبه كما
يعاتب الرجل ولده، فانفلتت من سعيد كلمة فقال: إنَّه عزمَ عليَّ، يعني ابن
الأشعث .
ويُروى أنَّ الحَجَّاجِ رُؤي في النَّوم، فقيل: ما فعلَ اللهُ بك؟ فقال:
قتلني بكل قتيل قتلتُه قتلة، وقتلني بسعيد بن جبير سبعين قتلة.
رُوي أنه لما احتضر كان يغوص ثم يفيق ويقول: مالي ومالك يا سعيدَ
ابن جبير .
قلت: صحَّ أنَّه قال لابنه: ما يُبكيك، ما بقاء أبيك بعد سَبْع وخمسين
سنة! وذلك حين دُعي لِيُقْتَل، رحمه الله؛ رواها الثوري، عن عُمر بن سعيد
ابن أبي حُسين .
٧٧- ع: سعيدُ بن عبدالرحمن بن أبْزَى الكوفيُّ.
(١) حلية الأولياء ٤/ ٢٧٢ - ٣٠٩، ومنها ومن تهذيب الكمال ٣٥٨/١٠ - ٣٧٦ استفاد
المصنف هذه الترجمة .
١١٠٢

عن أبيه في الكتب السِّتَّة. وعنه ذَرُّ الهَمْداني، وقَتَادة، وزُبيد اليامي،
وعطاء بن السَّائب، والحَكَم بن عُتيبة، وغيرهم(١).
٧٨- سعيدُ بن عبدالرحمن بن عتَّاب بن أسيد بن أبي العِيص بن
أميّ القرشيُّ الأُمويُّ.
أحد الأشراف بالبصرة، كان نبيلاً جَوادًا مُمَدَّحًا، له وفادة على
سُليمان بن عبدالملك.
قال مُصعب الزُّبيري: زعموا أنه أعطى شاعرًا ثلاثة آلاف دينار (٢).
٧٩ - خ م ت ن: سعيدُ بن مَرْجَانة، أبو عثمان، مولى بني عامر بن
لُؤَيٍّ، ومَرْجانة هي أُمُّه.
كان من علماءِ المَدينة، حدث عن أبي هريرة، وابن عباس. روى عنه
إسماعيلُ بن أبي حكيم، وزَيْد بن أسلم، وعليُّ بن الحُسين مع جلالته
وقِدَمه، وابناه، أبو جعفر الباقر وعُمر، وواقد بن محمد العُمَري، وغيرهم.
ولد في خلافة عُمر، وتوفي سنة سَبْع وتسعين(٣) .
٨٠- ع: سعيدُ بن المُسَيِّب بن حَزْن بن أبي وَهْب بن عمرو بن
عائذ بن عِمْران بن مَخْزوم، الإمام أبو محمد القرشيُّ المخزوميُّ
المَدنيُّ، عالمُ أهلِ المدينة بلا مدافعة.
وُلد في خلافة عُمر لأربع مَضَين منها، وقيل لسنتين مضتا منها.
ورأى عمر، وسمع عثمان وعليًّا، وزيد بن ثابت، وسعد بن أبي وَقَّاص،
وعائشة وأبا موسى الأشعريَّ، وأبا هريرة، وجُبَير بن مُطْعم، وعبد الله بن
زيد المازني، وأُمَّ سَلَمَة، وطائفة من الصحابة .
روى عنه الزُّهِري، وقَتَادة، وعمرو بن دينار، ويحيى بن سعيد،
وبُكَير بن الأشجِّ، وشَرِيك بن أبي نَمر، وداود بن أبي هند، وآخرون.
قال أسامة بن زَيْد، عن نافع: قال ابن عمر: سعيدُ بن المُسَيِّب هو
والله أحد المُفتين .
(١) من تهذيب الكمال ٥٢٤/١٠ - ٥٢٥.
(٢) من تاريخ دمشق ١٨١/٢١ - ١٨٣.
(٣) من تهذيب الكمال ١١/ ٥٠ - ٥٢.
١١٠٣

وقال قتادة: ما رأيت أحدًا أعلم من سعيد بن المُسَيِّب .
و کذا قال محکول، والُهري.
وقال ابن وَهْب، عن مالك، قال: غضبَ سعيدُ بن المُسَيِّب على
الزُّهريِّ، وقال: ما حملك على أنْ حدثت بني مَرْوان حديثي! فما زال
غضبان عليه حتى أرضاه بعد .
وقال ابن وَهْب: حدثنا مالك، أنَّ القاسمَ بن محمد سأله رجل عن
شيء، فقال: أسألت أحدًا غيري؟ قال: نعم، عُروة، وفلانًا وسعيد بن
المُسَيِّب، فقال: أطِع ابن المُسَيِّب، فإنَّه سيِّدُنا وعالِمُنا.
وقالٍ يونُس بن بُكير، عن ابن(١) إسحاق، سمع مكحولاً يقول: طفتُ
الأرضَ كلَّها في طلب العلم، فما لقيتُ أحدًا أعلمَ من سعيد بن المُسَيِّب .
وقال حَمَّاد بن زيد، عن يزيد بن حازم: إن ابن المُسَيِّب كان يسردُ
الصوم .
وعن ابن المسيِّب، قال: ما شيءٌ عندي اليوم أخوف من النِّساء.
وقال مالك: كان يقالُ لابن المُسَيِّب: راوية عمر. فإنه كان يتبع
أقضية عمر يتعلَّمُها، وإن كان ابن عمر لَيُرسلُ إليه يسأله .
مجاشع بن عَمرو، عن أبي بكر بن حَفْص، عن سعيد بن المُسَيِّب؛
قال: من أكلِّ الفجل وسَرَّه أن لا يوجد منه ريحه فليذكر النبيَّ مَله عند أول
قَضْمة .
وقال بعضُهم عن ابن المُسَيِّب، قال: ما فاتتني التكبيرةُ الأولى منذ
خمسين سنة .
وعنه قال: حججت أربعين حجَّة .
وعنه قال: ما نظرت إلى قفا رجل في الصلاة منذ خمسين سنة، يعني
لمحافظته على الصف الأول .
وكان سعيد ملازمًا لأبي هريرة، وكلان زَوْج ابنته .
وقال أحمد بن عبدالله العِجْلي (٢): كان رجلاً صالحًا لا يأخذ العطاء،
وله أربع مئة دينار - يَتَّجرُ بها في الزَّيْت.
(١) في أ: ((أبي))، محرف، وهو محمد بن إسحاق، صاحب المغازي.
(٢) ثقاته (٦١٦).
١١٠٤

وقال عليّ ابن المَدِيني: لا أعلمُ في التّابعين أوسع علمًا منه، هو
عندي أجلُّ التابعين .
وقال أحمدُ بن حنبل وغيره: مُرْسلات سعيد بن المُسَيِّب صحاح.
قلت: قد مَرَّ في ترجمة هشام بن إسماعيل أنَّه ضربَ سعيد بن
المُسَيِّب ستِين سَوْطًا ..
قال ابن سعد (١): ضَربَ سعيدًا حينَ دعاه إلى بيعةِ الوليد، إذ عقد له
أبوه عبدالملك بالخلافة فأبى سعيد وقال: أنظر ما يصنع الناس، فضربه
هشام وطَوَّف به وحبسه، فأنكر ذلك عبدُالملك ولَمْ يَرْضَه، فأخبرنا محمد
بن عمر، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر، وغيره، أنَّ عبدالعزيز بن مَرْوانِ
توفي، فعقد عبدالملك لابنيه العهد، وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان، وأنَّ
عامله يومئذ على المدينة هشام المَخْزومي، فدعا الناس إلى البيعة،
فبايعوا، وأبى سعيد بن المُسَيِّب أن يبايع لهما، وقال: حتى أنظر، فضربه
ستِّين سَوْطًا، وطاف به في تُبَّان من شَعْر حتى بلغ به رأس الثَّنيَّةِ، فلما كَرُّوا
به قال: إلى أين؟ قالوا: السِّجن. قال: والله لولا أنّي ظنتت أنَّه الصَّلْب ما
لبست هذا التَّّان أبدًا. فردُّوه إلى السِّجن. وكتب هشام إلى عبدالملك
بخلافِهِ، فكتبَ إليه عبدالملك يلومُه فيما صَنَعَ بهِ، ويقول: سعيدٌ كانَ والله
أحوجَ إلى أن تصلَ رَحمهُ من أن تضربه، وإنَّا لَنَعْلَم ما عند سعيد شقاق ولا
خلاف .
وعن عبدالله بنٍ يزيد الهُذلي قال: دخلتُ على سعيد بن المُسَيِّب
السِّجن، فإذا هو قد ذُبِحَت له شاة، فجعل الإهاب على ظهره، ثم جعلوا له
بعد ذلك قَضْبًا رَطْبًا،َ وكان كُلَّما نظر إلى عَضُدَيه قال: اللهم انصرني من
هشام.
ورُوي أنَّ أبا بكر بن عبدالرحمن دخل على سعيدِ السِّجْنَ، فجعلَ
يكلِّمُه ويقول: إنَّك خرقتَ به ولم ترفق. فقال: يا أبا بكر اتَّقِ الله وآثره على
ما سواه. وأبو بكر يقول: إنكِ خرقتَ به. فقال: إنَّك والله أعمى البَصَر
والقلب. ثُمَّ ندم هشام بعد وخلَّى سبيلَه .
وقال يوسف بن يعقوب الماحِشُون، عن المُطَّلب بن السائب، قال:
(١) طبقاته الكبرى ١٢٥/٥ - ١٢٦.
تاريخ الإسلام ٢/م٧٠
١١٠٥

كنت جالسًا مع سعيد بن المسيِّب بالسُّوق، فمرَّ بريدٌ لبني مَرْوان، فقال له
سعيد: من رُسُل بني مَرْوان أنت؟ قال: نعم. قال: فكيف تركتهم؟ قال :
بخير. قال: تَرَكتهم يُجِيعون النَّاس ويُشبعون الكلاب؟ قال: فاشْرَأْبَّ
الرَّسول، فقُمْتُ إليه، فلَمْ أزل أُزْجيه حتى انطلق، ثم قلتُ لسعيد: يغفر الله
لك، تشيط بدمك بالكلمة هكذا تُلقيها! قال: اسكت يا أُحَيْمق، فوالله لا
يُسْلمُني الله ما أخذت بحقوقه .
وقال سَلام بن مِسْكين: حدثنا عِمران بن عبدالله، قال: أرى نفس
سعيد بن المسيِّب كانت أهون عليه في الله من نَفْس ذُباب .
وعن عليٍّ بن الحسين زَيْن العابدين، قال: سعيد بن المسيِّب أعلمُ
النَّاس بما تَقَدَّم من الآثار وأفقههم في رأيه .
وقال مالك: بلغني أنَّ سعيدَ بن المُسَيِّب قال: إن كنت لأسيرُ الأيامَ
واللياليَ في طلب الحديث الواحد.
وقال أبو يونس القوي: دخلتُ المسجد فإذا سعيد بن المُسَيِّب جالس
وحده، فقلت: ماله؟ قالوا: نُهيّ أن يجالسه أحد.
وكان ابن المُسَيِّب إمامًا أيضًا في تعبير الرؤيا .
قال أبو طالب: قلت لأحمد بن حنبل: سعيدُ بن المُسَيِّب عن عمر
حُجَّة؟ قال: هو عندنا حُجَّة، قد رأى عُمر وسمِعَ منه، إذا لم يُقْبل سعيد عن
عمر فمن يُقبل؟
قال ابنُ أبي خَيْئمة في ((تاريخه)): حدثنا لُوين، قال: حدثنا
عبدالحميد بن سُليمان، عن أبي حازم، عن ابن المُسَيِّب قال: لو رأيتني
ليالي الحَرَّة، وما في المسجدِ غيري، ما يأتي وقت صلاةٍ إلاَّ سمعت الأذان
من القَبْرِ، ثم أقيمُ فَأَصلِّي، وإنَّ أهلَ الشَّام ليدخلونَ المَسْجِد زُمرًا فيقولون:
انظروا إلى هذا الشَّيخ المجنون.
قلت: عبدالحميد ليس بثقة .
وقال وكيع: حدثنا مِسْعَر، عن سعد بن إبراهيم، سمعَ سعيدَ بن
المسيِّب يقول: ما أحد أعلم بقضاءٍ قضاه رسول الله مَّةٍ ولا أبو بكر ولا عُمر
مِنِّي .
ومن مفردات سعيد بن المسيِّب أنَّ المُطَلَّقة ثلاثًا تحل للأول بمجرَّد
عَقْدِ الثاني من غير وطء.
١١٠٦

توفي سعيد، في قول الهَيْثم، وسعيدُ بن عُفير، ومحمد بن عبدالله بن
نُمير، وغيرهم: في سنة أربع وتسعين .
وقال أبو نُعيم وعلي ابن المديني: سنة ثلاث وتسعين.
وقال يحيى القَطَّان وغيرُه: توفي سنةَ إحدى أو اثنتين وتسعين.
وقال محمد بن سواء: حدثنا هَمَّام، عن قَتَادة، قال: مات سَنة تسع
وثمانين.
وقال أبو عبدالله الحاكم: فأما أئمة الحديث فأكثرهم على أنَّه توفي
سنة خمس ومئة؛ حدثنا الأصمُّ، قال: حدثنا حَنْبل، قال: حدثنا عليُّ بن
عبد الله قال: مات سعيد بن المُسيِّب في سنة خمس ومئة .
وقال أحمد بن زُهير: سمعت ابن معين يقول: مات ابن المُسَيِّب سنة
خمس ومئة. قال أحمد بن زهير: وكذلك قال لي علي ابن المديني.
قلت: الصحيح ما تقدم من قول الجماعة(٢).
٨١ - من: سعيدُ بن وَهْب الهَمْدانيُ الكوفيُّ.
قال ابن مَعِين : توفي سنة ستٍّ وتسعين.
والصَّواب سنة ستٍّ وسبعين كما قَدَّمنا(٢)، وهو من كبار التابعين،
(٣)
روی اليسير(٣) .
٨٢- ع: سعيدُ بن أبي الحسن يسار، أخو الحسن البَصْري.
روى عن أُمِّه خَيْرة، وأبي هريرة، وأبي بكرِةِ الثَّقفي، وابن عباس.
روى عنه قتادة، وسُليمان التَّيمي، وخالدَ الحذَّاء، وعَوْف الأعرابيُّ،
وجماعة .
وثقه النسائيُّ .
توفي سنة مئة، ويقال: إنَّه ماتَ قبل الحسن بسنة. والأول أثبت(٤).
وآخر من روى عنه عليُّ بن عليٍّ الرِّفاعيُّ .
٨٣ - ن: سُليمان بن سنان المُزنيُّ، مولاهم، المِصْريُّ.
(١) ينظر حلية الأولياء ٢/ ١٦١ - ١٧٥، وتهذيب الكمال ٦٦/١١ - ٧٥.
(٢) تقدمت ترجمته في الطبقة الثامنة، الترجمة (٤١).
(٣) ينظر تهذيب الكمال ١١ / ٩٧ - ١٠٠.
(٤) من تهذيب الكمال ٣٨٥/١١ - ٣٨٩.
١١٠٧

عن أبي هريرة، وابن عباس. وعنه يزيدُ بن أبي حَبيب، وجعفر بن
ربيعة؛ قاله ابن يونس(١).
٨٤- سُليمان بن عبدالملك بن مروان بن الحَكَم القُرشيُّ الأُمويُّ،
أَميرُ المؤمنين، أبو أتُّوب.
كان من خيار ملوك بني أُمَيَّة، ولي الخِلافةَ في جُمادى الآخرة سنة
ستٍّ وتسعين بعد الوليد بالعَهْد المذكورِ من أبيه .
روى قليلاً عن أبيه، وعبدالرحمن بن هُنَيدة. روى عنه ابنه
عبدالواحد، والزُهريُّ.
وكانت داره موضع سقاية جَيْرون، وله دار بناها بدَرْب مُحْرز
بدمشق، فجعلها دارَ الخلافة، وجعل لها قُبَّةً صفراء كالقُبَّة الخضراءَ التي
بدار الخلافة(٢)، وكان فصيحًا مُفَوَّهًا مُؤثرًا للعدل، محبًّا للغَزْو، وجَهَّزَ
الجيوش مع أخيه مَسْلَمة لحصار القُسطنطينية، فحاصرها مُدَّة حتى صالحوا
على بناء جامع بالقسطنطينية. ومولده سنة ستين.
وقالت امرأة: رأيتُه أبيضَ عظيمَ الوجهِ مقرون الحاجبين، يضربُ
شعرُه منكبيه، ما رأيتُ أجملَ منه.
وقال الوليدُ بن مسلم: حدثني غيرُ واحد أنَّ البيعة أتت سُليمان وهو
بمشارف البَلْقاء، فأتى بيتَ المَقْدسَ، وأتته الوفودُ فَلَم يروا وفادة كانت أهيأ
من الوفادة إليه، كان يَجْلس في قُنَّةٍ في صَحْن المسجدِ مِمَّا يلي الصَّخْرة،
ويَجْلس النَّاس على الكراسي، وتُقْسَم الأموالُ وتُقْضى الأشغالُ.
وقال سعيدُ بن عبدالعزيز: وَلَيَ سُليمانِ وهو إِلى الشَّباب والثَرفُّه ما
هو، فقال لعُمِر بن عبدالعزيز: يا أبا حَفْص، إنَّا قد وُلِّينا ما ترى، ولم يكن
لنا بتدبيره عِلم، فما رأيت من مَصْلحة العامَّة فمُر به. فكان من ذلك أنَّه
عزلَ عُمَّال الحَجَّاجِ، وأخرجٍ من كان في سجن العراق، ومن ذلك كتابه: أنَّ
الصلاة كانت قد أُميتت فأَحْيُوها ورُدُّوها إلى وقتها. مع أمورٍ حَسَنة كان
يسمع من عمر فيها، فأخبرني من أدرك ذلك أنَّ سُليمان هَمَّ بالإقامة ببيت
(١) من تهذيب الكمال ٤٤٩/١١ .
(٢) يعني تلك التي بناها المنصور ببغداد.
١١٠٨

المَقْدس واتَّخذها مَنْزلاً، ثم ذكر ما قَدَّمنا في سنة ثمانٍ وتسعين، من نزوله
بقِنَّسْرين مرابطًا .
وحَجَّ سُليمان في خلافته سنة سبع وتسعين .
وعن الشَّعبي، قال: حَجَّ سُليمانَ، فرأى الناس بالمَوْسم، فقال لعُمر
ابن عبدالعزيز: أما ترى هذا الخَلْقِ الذي لا يُحصي عددهم إلاّ الله ولا يَسعُ
رِزْقَهم غيرُه؟ قال: يا أمير المؤمنين هؤلاء اليوم رعيَّتُك، وهم غدًّا
خَصماؤك. فبكى سُليمان بكاءً شديدًا ثم قال: بالله أستعين .
وقال حَمَّاد بن زيد، عن يزيد بن حازم، قال: كان سُليمان بن
عبدالملك يخطبنا كُلَّ جُمُعة، لا يدع أن يقول: أيُّها النَّاس إنَّما أهل الدنيا
على رحيل لم تمض بهم نيّةٌ ولم تطمئنَّ لهم دارٌ حتى يأتي وعدُ الله وهُم
على ذلك لا يدوم نعيمُها ولا تؤمَن فجائعُها، ولا يُتَّقى من شَرِّ أهلها. ثم
يقرأ: ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَهُمْ سِنِينَ ذَ ثُرَجَاءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ زَ مَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا
كَانُواْ يُمَتَّعُونَ ﴾﴾ [الشعراء].
وعن ابن سيرين، قال: يرحَمُ الله سُليمان بن عبدالملك، افتتح
خلافته بإحيائه الصلاةَ لمواقيتها، واختتمها باستخلافه عمرَ بنِ عبدالعزيز .
وكان سُليمان يَنْهى عن الغناء. وقيل: كان من الأكَلَة المذكورين؛
فذكر محمد بن زكريا الغلابيُّ، وليس بثقة، قال: حدثنا محمد بن
عبدالرحيم القرشي، عن أبيه، عن هشام بن سُليمان، قال: أكلَ سُليمان بن
عبدالملك أربعين دجاجة تُشوى له على النار على صفة الكباب، وأكل أربعًا
وثمانين كلوة بشحومها وثمانين جردقة(١).
وقال محمد بن حُميد الرَّازي، عن ابن المُبارك: إنَّ سُليمانٍ حجَّ فأتى
الطَّائف، فأكل سَبعين رُمَّانة وخَرُوفًا وستَّ دجاجات وأتي بمكُّوك زبيب
طائفي، فأكله أجمع(٢) .
وعن عبدالله بن الحارث قال: كان سُليمان بن عبدالملك أكولاً .
وقال إبراهيمُ بن هشام بن يحيى بن يحيى: حدثنا أبي، عن أبيه،
قال: جَلسَ سُليمان بن عبد الملك في بيتٍ أخضر على وطاء أخضر عليه
(١) جردقة: كلمة فارسية معناها رغيف خبز.
(٢) المكوك: هو مكيال، قدره صاع ونصف.
١١٠٩

ثياب خُضْر، ثم نظر في المرآة فأعجبه شبابه وجماله، فقال: كان محمد اصاله
نبيًا، وكان أبو بكر صِّدِّيقًا، وكان عُمر فاروقًا، وكان عثمان حَيِّيًا، وكان
معاوية حَليمًا، وكان يزيدُ صَبورًا، وكان عبدالملك سائسًا، وكان الوليدُ
جَبَّارًا، وأنا المَلك الشَّابُّ. فما دار عليه الشهر حتى مات.
وروى محمد بن سعيد الدارميُّ، عن أبيه، قال: كان سُليمان بن
عبدالملك ينظُر في المرآة من فَرْقه إلى قدمه ويقول: أنا الملك الشَّابُ،
فلمَّا نزلَ بمرج دابق حُمَّ وفشت الحُمَّى في عَسْكره، فنادى بَعْض خدمه
فجاءت بطست، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: محمومة. قال فأين فلانة؟
قالت: محمومة. فما ذَكَرَ أحدًا إلا قالت: محمومة. فالتفت إلى خاله
الوليد بن القَعْقاعِ العَبْسيِّ وقال :
قرِّب وضوءَك يا وليدُ فإنَّما هذي الحياة تَعِلَّةٌ ومتاعُ
فقال الوليد :
فاعْمَلِ لنَفْسك في حياتِكَ صالحًا فالذَّهر فيه فُرْقة وجماعُ
ومات في مرضه.
وعن الفَضْل بن المُهَلَّب، قال: عرضَت لسُليمان سَعْلةٌ وهو يَخْطب،
فنزلَ وهو مَحْموم، فما جاءت الجُمُعةُ الأخری حتی دُفن.
وقال الوليدُ بن مُسلم، عن عبدالرحمن بن حَسَّان الكِنانيِّ، قال: لَمَّا
مرض سُليمان بدابق قال لرجاء بن حَيَوة: من لهذا الأمر بعدي، أستخلف
ابني؟ قال: ابنك غائب، قال: فابني الآخر، قال: صغير، قال: فمن ترى؟
قال: أرى أن تستخلف عمر بن عبدالعزيز، قال: أتَخَوَّف إخوتي لا
يرضون. قال فوَلِّ عمر، ومن بعده يزيد بن عبدالملك، وتكتب كتابًا وتختم
عليه وادعوهم إلى بيعته مَخْتومًا. قال: لقد رأيت؛ إنتني بقرطاس، فدعا
بقرطاس فكتب فيه العهد، ودفعه إلى رجاء، وقال: أخرج إلى النَّاس
فليبايعوا على ما فيه مختومًا، فخرج، فقال: إنَّ أميرَ المؤمنين يأمركم أن
تبايعوا لمَن في هذا الكتاب، قالوا: ومن فيه؟ قال: هو مَخْتوم لا تُخْبرون
بمن فيه حتى يَموت. قالوا: لا نبايع. فرجع إليه فأخبره، فقال: انطلق إلى
صاحب الشّرطة والحرس، فاجمع النَّاس ومُرهم بالبيعة، فمن أبى فاضرب
عُنُقه. ففعلَ، قال: فبايعوه على ما فيه. قال رجاء بن حَيَوة: فبينا أنا راجع
١١١٠

إذ سمعت جَلَبَةَ موكب، فإذا هشام، فقال لي: يا رجاء قد علمتَ موقعك
منَّا، وإنَّ أميرَ المؤمنين قد صنعَ شيئًا ما أدري ما هو، وأنا أتخوَّف أن يكون
قد أزالها عَنِّي، فإنْ يكن قد عدلها عنّي فأعلِمني ما دام في الأمر نفس حتى
أنظر. فقلت: سبحان الله، يستكتمني أميرُ المؤمنين أمرًا أُطْلِعك عليه، لا
يكون ذا أبدًا. قال: فأدارني ولاحاني، فأبيت عليه فانصرف، فبينا أنا أسير
إذ سمعت جَلَبَة خلفي، فإذا عمر ابن عبدالعزيز وقال لي: يا رجاء إنه قد وقع
في نفسي أمر كبير من هذا الرجل، أتخوَّف أن يكونٍ قد جعلها إليَّ ولستُ
أقوم بهذا الشأن، فأعْلمني ما دام في الأمر نفس لعلّي أتخلّص منه ما دام
حيًّا، قلت: سبحان الله يستكتمني أميرُ المؤمنين أمرًا أُطْلعك عليه. قال:
وثقل سُليمان، فلمّا مات أجلسته مجلسه وأسندته وهيَّته وخرجت إلى
النَّاسِ، فقالوا: كيف أصبح أميرُ المؤمنين؟ قلت: أصبح ساكنًا، وقد أحبَّ
أن تُسلِّموا عليه وتبايعوا بين يديه على ما في الكتاب، فدخلوا وأنا قائم
عنده، فلما دنوا قلت: إِنَّه يأمركم بالوقوف، ثم أخذت الكتاب من عنده
وتَقَدَّمت إليهم وقلت: إنَّ أمير المؤمنين يأمركم أن تبايعوا على ما في هذا
الكتاب، فبايعوا وبسطوا أيديهم. فلما بايعتهم وفرغت قلت: آجركم الله في
أمير المؤمنين. قالوا: فمن؟ ففتحت الكتاب فإذا فيه العهدُ لعمر بن
عبدالعزيز، فتغيَّرت وجوه بني عبدالملك، فلما سمعوا: ((وبعده يزيد بن
عبدالملكِ)) كأنَّهم تراجعوا فقالوا: أين عُمر، فطلبوه فإذا هو في المسجد،
فأتوه فسلَّموا عليه بالخلافة، فعُقر به فلم يستطع النُّهوض حتى أخذوا
بضَبْعَيه، فدنوا به إلى المِنْبر وأصعدوه، فجلس طويلاً لا يتكلّم، فقال
رجاء: ألا تقومون إلى أمير المؤمنين فتبايعونه. فنهض القومُ إليه فبايعوه
رجلاً رجلاً ومد يده إليهم، قال فصعد إليه هشام بن عبدالملك، فلما مَدَّ
يده إليه قال: يقول هشام: إنا لله وإنّا إليه راجعون، فقال عُمر: إنَّا لله وإنّا
إليه راجعون، حين صار يلي هذا الأمر أنا وأنت. ثم قام فحمد الله وأثنى
عليه، ثم قال: أيُّها النَّاسِ إِنِّي لستُ بقاضٍ ولكنِّي منفّذ، ولستُ بمبتدع
ولكنِّي مُتَّبِع، وإنَّ من حولَكم من الأمصار والمدن إنْ هم أطاعوا كما أطعتم
فأنا واليكم، وإنْ هم أبوا فلست لكم بوالٍ. ثم نزلَ فأتاه صاحبُ المراكبِ
فقال: ما هذا؟ قال: مركب الخليفة. قال: لا حاجة لي فيه، ائتوني بدابَّتي.
فأتوه بدابَّته فانطلق إلى منزله، ثم دعا بدواة فكتب بيده إلى عمال الأمصار.
١١١١

قال رجاء: كنت أظنُّ أنَّه سيضعُف، فلمَّا رأيت صُنعه في الكتاب علمت أنَّه
سیقوى .
وقال عمرو بن مهاجر: صَلَّى عُمر بن عبدالعزيز المَغْرب ثم صَلَّى
على جنازةٍ سُليمان بن عبدالملك .
وقال ابن إسحاق: توفي يومَ الجُمُعة في عاشر صفر سنة تسع
وتسعين .
قال الهيثم وجماعة: عاش خَمْسًا وأربعين سنة.
وقال آخرون: عاش أربعين سنة .
وقيل: تسعًا وثلاثين سنة، وخلافته سنتان وتسعة أشهر وعشرون
يومًا(١).
٨٥- م ن ق: سُمَيطُ بن عُمير، أو ابن عَمرو، أو ابن سُمير، أبو
عبدالله السَّدوسيُّ البَصْريُّ.
يقال: إنه سارَ إلى عُمر، وروى عن أبي موسى، وعمران بن حُصَين،
وأنس؛ وقيل: الذي روى عن أنس آخر. وعنه عاصم الأحول، وعمران بن
حُدَير، وسُليمان التَّيْمي.
فرَّق بينهما أبو حاتم (٢)، وخالفه الدَّارِ قُطنيُ(٣)
٨٦- ع: سَهْلُ بن سعد بن مالك، أبو العبَّاس السَّاعديُّ صاحبُ
رسولِ الله وَله، ولأبيه أيضًا صُحبة.
روى عن النبيِّ وَّةٍ، وأُبيِّ بن كعب، وغيره. روى عنه ابنه عَبَّاس بن
سَهْل، والزُّهريُّ، وأبو حازم الأعرج، وآخرون.
وهو آخرُ من مات من الصحابةِ بالمدينة وقد قارب المئة سنة، وقد
شهد المتلاعنين عند رسول الله مَ ل# وله خمس عشرة سنة.
وقال عبدالمُهَيْمن بن عَبَّاس بن سَهْلٍ، عن أبيه، قال: كان اسم سهل
ابن سعد (حَزْنًا)، فسمَّاه النبيُّ ◌ِلّه سهلاً (٤).
(١) لا شك أنه اقتبس هذه الترجمة من تاريخ دمشق وهي ساقطة من المطبوع.
(٢) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٣٧٦ والترجمة ١٣٧٧ .
(٣) من تهذيب الكمال ١٤٥/١٢ - ١٤٦.
(٤) إسناده ضعيف لضعف عبدالمهيمن بن عباس. أخرجه الطبراني (٥٧٠٥) من =
١١١٢

وقال عُبيدالله بن عُمر: تزوَّجِ سَهْل بن سَعد خمس عشرة امرأة .
ورُوي أنَّه حَضَر وليمة فيها تسعة من مُطَلَّقاته، فلما خرج وَقَفن له
وقلن: كيف أنت يا أبا العباس؟
أخبرنا يحيى بن أحمد بالإسكندرية ومحمد بن الحُسين بمصر؛ قالا :
أخبرنا محمد بن عِماد(١)، قال: أخبرنا عبدالله بن رفاعة، قال: أخبرنا أبو
الحسن الخِلَعي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر البَزَّاز، قال: أخبرنا أبو
الطاهر أحمد بن محمد المديني، قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال :
حدثنا سُفيان، عن الزُّهريِّ، عن سَهْل بن سعد، سمعه يقول: اطلع رجلٌ
من جُحر في حُجرة النبيِّ وَّهِ ومع النبيِّ ◌َِّهَ مِدْرِى(٢) يحكُّ به رأسه، فقال:
((لو أعلم أنك تنظرني لطعنت به في عينكِ، إنَّما جُعل الاستئذان من أجل
النظر)) (٣).
اتَّفقوا على أنَّه مات سنة إحدى وتسعين، إلا ما ذكر أبو نُعيم (٤)
والبخاري(٥)، إنَّه مات سنة ثمانٍ وثمانين(٦).
٨٧- دن: سَواء الخُزاعيُّ.
عن حَفْصة، وعائشة، وأُمّ سَلَمة. وعنه مَعْبد بن خالد، والمُسَيِّب بن
رافع، وعاصم بن أبي النَّجُودِ(٧).
٨٨- بخ: شُبَيل بن عَوْف، أبو الطُّفَيَل الأحْمَسيُّ، البَجَليُّ
الکوفيُّ.
مُخَضرم، سمع عُمر. وعنه إسماعيل بن أبي خالد.
(١) في د: ((عمار)) محرف، وتوفي سنة ٦٣٢ وهو مترجم في هذا الكتاب.
=
طريقه، به .
(٢) مدرى: أي مشط .
(٣) أخرجه البخاري ٢١١/٧ و٦٦/٨ و١٣/٩، ومسلم ١٨٠/٦ و ١٨١، وانظر تمام
تخريجه في تعليقنا على الترمذي (٢٧٠٩).
(٤) هو الفضل بن دُكين.
(٥) تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ٢٠٩٢.
(٦) يُنظر تهذيب الكمال ١٢ /١٨٨ - ١٩٠.
(٧) من تهذيب الكمال ٢٣٠/١٢ - ٢٣١.
١١١٣

وهو والد الحارث ومُغيرة (١).
٨٩- م مقرون ٤ : شَهْرُ بن حَوْشب، أبو سعيد الأشعريُّ الشَّاميُّ،
مولى أسماء بنت يزيد رضي الله عنها .
روى عن مولاته، وأبي هريرة، وعائشة، وأُمّ سلمة، وأبي سعيد،
وابن عَبَّاس، وعبدالله بن عمرو، وخلق. وقرأ القرآن على ابن عَبَّاس،
وأرسل عن سَلمان، وبلالٍ، وأبي ذَرٍّ. روى عنه قَتَادة، ومعاوية بن قُرَّة،
وداود بن أبي هند، والحَكَم بن عُتَيْبة، وأشعث بن عبد الله الحُدَّاني، وأبو
بِشْر جعفر بن إياس، ومقاتل بن حَيَّان، وأبو بكر الهذلي، وثابت البناني،
وعبدالله بن عثمان بن خُثيم، وعُبيد الله بن أبي زياد المكيُّ، وعبدالرحمن بن
ثابت بن ثَوْبان، وطائفة آخرهم عبدالحميد بن بهرام.
قال أبان بن صَمْعَة: قلت لشَهْر: يا أبا سعيد. وبها كَنَّاه مُسلم،
والنَّسائيُّ.
وعن حَنْظلة، عن شَهْر، قال: عَرَضتُ القرآن على ابن عَبَّاس سَبع
مرات .
وعن أبي نَهِيك(٢)، قال: قرأت على ابنِ عباس، وابن عُمر،
وجماعة، فما رأيت أحدًا أقرأ لكتاب الله من شَهْر بن حَوْشب. رواه
البخاري في ترجمة شَهْر(٣)، ثم قال (٤): سمع من أبي هريرة، وأبي سعيد،
وأُمّ سَلَمَة، وجُنْدُب بن عبدالله، وعبدالله بن عمرو .
وقال عليٍّ بن عَيَّاش: حدثنا عبدالحميد بن بَهْرام، قال: أتى على
شَهْر بن حَوْشب ثمانون سنة، ورأيته يَعْتَمُّ بعمامة سوداء، طرفها بين
كَتِفِيه، وعمامة أخرى، قد أوثق بها وسطه سوداء، ورأيته مخضوبًا خضابةً
سوداء في حُمرة، ووفد على بلال بن مرداس الفَزَاريّ بحولايا (٥)،
(١) من تهذيب الكمال ٣٧٥/١٢ - ٣٧٦.
(٢) في السير: ((عن ابن أبي نهيك))، وما أثبتناه من النسخ، وتاريخ دمشق الذي ينقل منه
المصنف ٢٢١/٢٣، وتاريخ البخاري.
(٣) ليست هذه الرواية في ترجمة شهر، بل في ترجمة أيوب بن حسين (١ / الترجمة
١٣١٣).
(٤) تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ٢٧٣٠.
(٥) قرية كانت بالنهروان.
١١١٤

فأجازه بأربعة آلاف درهم فأخذها.
وقال إسماعيل بن عَيَّاش: حدثنا عُثمان بن نُوَيرة قال: دُعيَ شَهْر بن
حَوْشب إلى وليمة وأنا معه، فأصبنا من طعامِهم، فلما سمع شهر المزمار
وضع إصبعيه في أذنيه وخرج.
قال حَرْب الكِرْمانيُ: قلت لأحمد بن حنبل: شَهْر بن حَوْشب؟ فوثَّقه
وقال: ما أحسن حديثه .
وقال حنبل: سمعت أبا عبدالله يقول: شَهْر لَيْس به بأس .
وقال التِّرمذيُّ(١): قال محمد، يعني البخاري: شَهْر حَسَن الحديث،
وقَوی أمره وقال: إنَّما تكلم فيه ابن عون. ثم روى عن رجل عنه .
وقال العِجْليُّ(٢): ثقة.
وقال عَبَّاس الدُّوري(٣) عن ابن معين: شَهْر ثبت.
وقال أبو زرعة(٤): لا بأس به.
وقال النسائيُّ(٥): ليس بالقويِّ.
وقال ابن عديٍّ(٦): شَهْر مِمَّن لا يحتجُّ بحديثه ولا يُتَدَيَّن به .
وقال مُسلم بن إبراهيم: حدثنا زيادُ بن الرَّبيع، قال: حدثنا أَعْيَن
الإسكاف قال: آجرت نفسي من شَهْر بن حَوْشب إلى مكة، وكان له غلام
دَيْلمِيٌّ مُغَنٍّ، وكان إِذا نزلَ منزلاً قال له: تنجَّ فاخْلٍ، فاسْتَذْكر غِناءك، ثم
يقبل علينا فيقول: إنَّ هذا ينفق بالمدينة.
وقال يحيى بن أبي بكير، عن أبيه قال: كان شَهْر بن حَوْشب على
بيت المال، فأخذ خريطة فيها دراهم(٧)، فقيل فيه:
(١) الجامع الكبير عقب الحديث (٢٦٩٧).
(٢) ثقاته (٧٤١).
(٣) تاريخه ٢/ ٢٦٠.
الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٦٦٨ .
(٤)
(٥) ضعفاؤه (٣١٠).
(٦) الكامل ٤/ ١٣٥٤.
(٧) قال المصنف في السير ٣٧٥/٤: ((إسناده منقطع، ولعلها وقعت وتاب منها، أو
أخذها متأولاً أن له في بيت مال المسلمين حقًّا، نسأل الله الصفح)).
١١١٥

لقد باع شهْرٌ دينه بخريطةٍ فمن يأمن القُرَّاء بعدك يا شَهْرُ
أخذتَ بها شيئًا طفيفًا وبِعْتَهُ من ابن جريرٍ إنَّ هذا هو الغَدْرِ
وقال يحيى القَطَّان، عن عَبَّاد بن منصور قال: حَجَجْتُ مع شَهْر بن
حوشب فسرق عيبتي(١) .
وقال النَّضْر بن شُمَيل، عن ابن عَوْن قال: إنَّ شَهْرًا نَزَكُوه. قال
النَّضْر: يعني طعنوا فيه .
وقال شَهْر بن حَوْشب: من ركب مشهورًا من الدَّوابِّ أو لبس مشهورًا
من الثياب أعرض الله عنه، وإن كان كريمًا .
قال عبدالحميد بن بَهْرام: توفي سنة مئة. تابعه المدائني، وخليفة (٢)
، والهيثم، وآخرون.
ويُروى أنَّه توفي سنة ثمانٍ وتسعين، ولا يصحُّ.
وقال الواقديُّ: توفي سنة اثنتي عشرة ومئة(٣).
٩٠- شُوَيَسُ بن جَيَّاش بالجيم أو بالحاء المُهْملة، اختلفوا فيه .
عن عمر، وعتبة بن غَزْوان. وعنه عاصم الأحول، وأبو نَعَامة عَمرو
ابن عيسى العدويُّ، وجعفر بن کیسان العدويُّ، وغیرهم.
ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات))(٤). له حديث في الشمائل(٥).
٩١- ع: صالحُ بن أبي مَرْيم، أبو الخَليل الضُّبَعِيُّ، مَوْلاهم،
البصريُّ.
عن سَفِينة، وأبي سعيد، وعبدالله بن الحارث بن نَوْفل، وأبي علقمةَ
الهاشميِّ، وجماعة. وأرسل عن أبي موسى، وأبي قَتَادة الأنصاريِّ. وعنه
مجاهد، وعطاء، وهما أسنُّ منه، وقَتَادة، وأيُّوب السَّختياني، ومنصورُ،
وأبو الزبير المكِّيُّ.
عيبتي : أي وعائي.
(١)
(٢)
تاريخه ٣٢١.
ينظر تاريخ دمشق ٢١٧/٢٣ - ٢٤٠، وتهذيب الكمال ٥٧٨/١٢ - ٥٨٩.
(٣)
(٤) ثقاته ٤/ ٣٧٠.
(٥) يعني شمائل الترمذي، حديث (٣٧٤)، والترجمة من تهذيب الكمال
٥٨٩/١٢ - ٥٩٠ .
١١١٦

وثَّقه ابن معين، والنسائيُّ. وقد أرسلَ عن أبي سعيد(١).
٩٢- خ م ت ن ق: صَفْوانُ بن مُحْرز المازنيُّ البَصْرِيُّ، أحدُ
الأئمَّةِ العابدين .
روى عن أبي موسى الأشعريِّ، وابن عمر، وعمرانَ بن حُصَين،
وحكيم بن حزام، روى عنه جامعُ بن شَدَّاد، وقَتَادة، وبكر بن عبد الله
المُزَنيُّ، وثابت البُنانيُّ، ومحمدُ بن واسع، وعليُّ بن زَيْد، وعاصم
الأحول، وآخرون.
ذكره ابن سعد، فقال(٢): ثقةٌ له فَضْل وورع.
وقال غيرُه: كان قد اتَّخِذَ لنفسه سَرَبًا (٣) يبكي فيه، وكان واعظًا عابدًا.
وقال عثمانُ بن مَطَر، وهو ضعيف، عن هشام، عن الحسن، قال:
لقيت أقوامًا كانوا فيما أحلَّ اللهُ لهم أزهد منكم فيما حرَّم الله عليكم،
وصَحِبت أقوامًا كان أحدُهم يأكل على الأرض وينامُ على الأرض، منهم
صَفْوان بن مُحْرز كان يقول: إذا أويتُ إلى أهلي وأصَبْتُ رغيفًا فجزى الله
الدُّنيا عن أهلها شَرًّا، واللهِ ما زاد على رغيفٍ حتى مات، يظلُّ صائمًا،
ويُفطر على رغيف، ويصلِّي حتى يصبحَ، ثم يأخذُ المُصْحفَ فيتلو حتى
يرتفعَ النَّهارُ،ٍ ثم يصلِّي، ثمّ ينام إلى الظّهر، فكانت تلك نومتُه حتى فارقَ
الدُّنيا، ويصلِّي من الظّهر إلى العصر، ويتلو في المُصْحف إلى أن تصفَرَّ
و (٤)
الشمسُ(٤).
٩٣- بخ ن: صفوانُ بن أبي يزيد، وقيل: ابن يزيد، المدنيُّ.
عن أبي سعيدِ الخُدريِّ، وابن اللَّجلاج واسمه حُصين بنِ اللجلاج،
وقيل: خالد، وقيل: القعقاع، وقيل: أبو العلاء، عن أبي هريرةَ.
وعنه سُهَيلُ بن أبي صالح، وعُبيد الله بن أبي جعفر المِصْري، ومحمد
ابن عَمرو بن علقمة، وصفوانُ بن سليم.
(١) من تهذيب الكمال ١٣ /٨٩ - ٩١.
(٢) طبقاته الكبرى ٧/ ١٤٧ .
(٣) السَّرَب: حُفَير، أو بيت تحت الأرض.
(٤) ينظر تهذيب الكمال ١٣/ ٢١١ - ٢١٣.
١١١٧

له أحاديثُ يسيرةٌ، وثَّقه ابن حِبَّان(١).
٩٤ - سوى ق: صَفْوانُ بن يَعْلَى بن أُميَّة التميميُّ، حليفُ قريش .
عن أبيه. وعنه عطاءُ بن أبي رباح، وعَمرَّد بن الحسن، والزُّهريُ(٢).
٩٥- دت ق: الضَّخَّاك بن فِيروز الدَّيلميُّ الأبناويُّ اليمانيُّ، نزيل
الشام .
عن أبيه. وعنه أبو وَهْب الجَيْشاني، وكثير الصَّنْعاني.
له عن أبيه: أسلمت وتحتي أُختان يا رسول الله(٣).
٩٦- طارقُ بن زياد المَغْربِيُّ البَربريُّ، مولى موسى بن نُصَير
الأمير، ويقال: هو مولى الصَّدف.
عَدَّى البحرَ من الزُّقاق السَّبَيِّ إلى الأندلس، فنزلِ بالجبل المَنْسوب
إليه في رَجَب سنة اثنتين وتسعين، في اثني عشر ألفًا إلاَّ اثني عشر نفسًا،
سائرُهم من البربرِ، وفيهم قليلٌ من العربِ.
وذكر ابن القوطيةٍ أَنَّ طارقًا لما ركِبِ البحر غَلَبته عينُه فرأى النبيّ ◌ُ
وحوله الصَّحابةُ وقد تقلَّدوا السُّيوفَ وتنكَّبوا القسيَّ فدخلوا قُدَّامه، وقال له
النبيُّ ◌َّه: تقدَّم يا طارق لشأنِك. فانتَبَه مُسْتبشرًا وبشَر أصحابه ولم يشكّ
في الظَّفَر. قال: فشنَّ الغارةَ وافتتح سائرَ المدائن، ووَليَ سنةً واحدةً، ثم
دخل مولاه موسى، فِأتمَّ ما بقي من الفَتْحِ في سنة ثلاثٍ وتسعين (٤).
٩٧ - خ ٤: طريفُ بن مُجالد، أبو تميمةَ الهُجَيميُّ البَصْرِيُّ، وهو
بگنیته أشهر .
عن أبي موسى الأشعري، وجُندُب بن عبدالله، وابن عمر، وأبي
هُريرة. وعن أبي عثمان النَّهدي، وأبي جُرَيِّ الهُجَيمي. وعنه فَتادهُ، وحكيمُ
(١) ثقاته ٦ / ٤٧٠، والترجمة من تهذيب الكمال ٢١٦/٣ - ٢١٧.
(٢) من تهذيب الكمال ٢١٨/١٣ - ٢١٩.
(٣) أخرجه أبو داود (٢٢٤٣)، والترمذي (١١٢٩) و(١١٣٠)، وابن ماجة (١٩٥١)،
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)).
والترجمة من تهذيب الكمال ١٣/ ٢٧٦ - ٢٧٨ .
(٤) ينظر تاريخ دمشق ٤١٨/٢٤ - ٤٢٠.
١١١٨

الأثرم، والمُثَنَّى بن سعيد، وجَعفر بن مَيْمون، وخالدٌ الحذَّاء، والجريريُّ،
وسُليمان التَّيمي، وآخرون.
وثَّقه ابن مَعِین وغیرُه .
توفي سنة خمس وتسعين؛ قاله الفلاَّسُ.
وقال الواقديُّ: سنةَ سبع(١).
٩٨ - خ ٤: طَلْحةُ بنَ عبدالله بن عَوْف القُّرشيُّ الزّهريُّ، قاضي
المدينةِ في أيام يزيد بن معاويةً.
يروي عن عمِّه عبدالرحمن بن عوف، وعثمان بن عفان، وسعيد بن
زيد، وابن عباسٍ، وغيرِهم. روى عنه الزّهريُّ، وسعدُ بن إبراهيم، وأبو
الزِّناد، وأبو عُبيدةَ بن محمد بن عمّار بن ياسر.
وكان فقيهًا نبيلاً عالمًا جوادًا ممدَّحًا، وهو طلحةُ النَّدى أحد
الطَّلحات الموصوفينَ بالكرم.
توفي سنةً سبع وتسعين. وثَّقه جماعة(٢).
٩٩- طَوَيسَ، صاحبُ الغناءِ، اسمُه عيسى بن عبدالله، أبو
عبدالمنعم المدنيُّ، المغنِّي.
كان مِمَّن يضرب به المثلُ في الحَذَقِ بالغناء.
قال الشاعر :
تَغَنَّى طُوَيَسٌ والسُّرَيْجِيُّ بَعْدَهُ ومَا قَصَباتِ السَّبْق إلاَّ لِمَعْبَدِ
وكان أحْوَلَ، مُفْرطًا في الطُّول. ويقال في المثل: أشأم مِن طُوَيس.
لأنَّه وُلد في اليوم الذي قُبض فيه رسول الله بَّرَ، فيما قيل، وفَطم في يوم
وفاة الصِّدِّيق، وبلغ يوم مَقْتَل عمر، وتزوَّج يوم مقتل عثمان، ووُلد له يوم
مقتل عليٍّ .
توفي بالسُّوَيْداء على مرحلتين من المدينة، في درب الشَّام سنة اثنتين
وتسعين .
(١) من تهذيب الكمال ٣٨٠/١٣ - ٣٨٢.
(٢) من تهذيب الكمال ١٣ / ٤٠٨ - ٤١٠.
١١١٩

وأصل اسمه طاوسٍ(١).
١٠٠- عامرُ بن لُدَين، أبوٍ سَهْل الأشعريُّ، وقيل: أبو عَمرو،
وقيل: أبو بِشْر، شاميٌّ من أهل الأردنٌّ.
وَلَيَ القضاء لعَبدالملك بن مَرْوان، وحدث عن بلال، وأبي هريرة،
وأبي ليلى الأشعريِّ. وعنه سُليمان بن حبيب، وعُروة بن رُويم، والحارث
ابن معاوية .
قال العِجْليُّ(٢): تابعيٌّ ثقة.
لم يخرِّجوا له شيئًا (٣).
١٠١ - ع: عبَّادُ بن تميم المازنيُّ الأنصاريُّ المدنيُّ .
عن عَمِّه عبدالله بن زَيْدٍ، وأبي بشير قَيْس بن عُبيد الأنصاري،
وجماعة. ووُلد في حياة النبيِّ ◌َ﴿ر. روى عنه عبدالله ومحمد ابنا أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حَزْم، والزُّهريُّ، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن يحيى بن
حَبَّان (٤) .
١٠٢ - من: عبَّاد بن حمزة بن عبد الله بن الزُّبیر.
عن جدَّة أبيه أسماء وعائشة ابنتي الصِّدِّيق، وجابر. وعنه هشام بن
عُروة، والسَّرِيُّ بن عبدالرحمن المدني. قال الزُّبير في ((النَّسب))(٥): كان
سريًّا سخيًّا حُلوًا، يُضْرب المثل بحُسنه .
قال الأحوص يصف امرأة :
لها حُسنُ عبَّاد وجسمُ ابن واقدٍ وريحُ أبي حَفْصٍ ودينُ ابن نَوْفِلِ
ابن واقد هو عثمان بن واقد بن عبدالله بن عُمر، وأبو حَفْص هو عُمَرَ
ابن عبدالعزيز، وابن نوفل إنسان كان بالمدينة .
وله حديث في الثاني من حديث زُغبة، أخرجه البخاري في كتاب
(١) من وفيات الأعيان ٣/ ٥٠٦ - ٥٠٧ .
(٢) ثقاته (٨٢٩).
(٣) من تاريخ دمشق ٨٩/٢٦ - ٩٣.
من تهذيب الكمال ١٤/ ١٠٧ - ١٠٩.
(٤)
(٥) جمهرة نسب قريش ٥٠.
١١٢٠