Indexed OCR Text

Pages 1081-1100

وقال مُصعب الزُّبيريُّ: كان فُضَيل بن مرزوق يقول: سمعت الحسنَ
يقول لرجلٍ من الرافضةِ: ويحكُّم أحبُّونا، فإنْ عَصَينا الله فابْغضونا، فلو كان
اللهُ نافعًا أَحَدًا بِقرابته من رسول الله بغَيْر طاعةٍ لنَفَع أباه وأُقَّه (١).
وقال (٢) فُضَيل بن مَرْزوق: قال الحسنُ بن الحسن: دخل عليَّ المغيرةُ
ابن سعيد، يعني الذي أُحْرقَ في الزندقة، فذكر من قرابتي وشبهي برسول
الله ◌َّه، وكنتُ أشبَّهُ وأنا شابٌ برسول الله مَّه، ثم لعنَ أبا بكر وعمر،
فقلت: يا عدوّ الله، أعندي؟! ثم خنقته، والله، حتى دلع لسانه.
توفي سنةَ سبع وتسعينَ(٣).
٣٨- سوى تَّ: الحسنُ بن عبدالله العُرنيُّ الكوفيُّ.
عن ابن عبّاس، وعمرو بن حُريِث، وعُبيد بن نُضَيْلة(٤)، وعَلقمةَ بن
قيس، ويحيى بن الجَزَّار. وِعنه عَزْرةُ بن عبدالرحمن، وسَلَمةُ بن ◌ُهَیل،
والحكمُ بن عُتَيبةَ، وأبو المُعَلَّى يحيى بن ميمون، وغيرُهم.
وثَّقه أبو زرعة(٥)، وغيرُه(٦) .
٣٩- ع: الحسنُ بن محمد ابن الحَنَفَيَّة، أبو محمدٍ، وأخو أبي
هاشم عبدالله .
وكان الحسنُ هو المقدَّم في الهيئةِ والفَضْلِ.
روى عن جابر، وابن عبّاس، وأبيه محمد ابن الحَنَفيَّة، وسَلَمةَ بن
الأكْوع، وأبي سعيد الخُدريِّ، وعُبيد الله بن أبي رافع. روى عنه الزُّهريّ،
وعمرو بن دينار، وموسى بن عُبيدة، وأبو سعد البقَّال، وآخرون.
قال عمرو بن دينار: ما رأيتُ أحدًا أعلمَ بِما اختلفَ فيه النَّاسُ من
الحسن بن محمد، ما كان زُهْرِيُّكم إلاَّ غلامًا من غلمانه .
(١) قال المزي معقبًا على هذا الخبر: ((هكذا قال، والأشبه أن هذا القول عن الحسن بن
الحسن بن الحسن، فإن الفضيل بن مرزوق قد روى عنه شبيهًا بذلك)) (تهذيب ٦/ ٩٤
وانظر أيضًا ٦/ ٨٦ - ٨٧).
(٢) من هنا إلى قوله: ((حتى دلع)) سقط جملةً من د.
(٣) من تاريخ دمشق ٦١/١٣ - ٧١، وينظر تهذيب الكمال ٨٩/٦ - ٩٥.
(٤) في د: ((نضلة)) محرف، وينظر التوضيح ٩/ ٩٥.
(٥) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٩٤.
(٦) من تهذيب الكمال ٦ /١٩٥ - ١٩٦ .
١٠٨١

وقال مِسْعر: كان الحسنُ بن محمد يفسِّر قولَ النبيِّمَ ل﴾ ((ليس منًا)):
ليس مثلنا .
وقال سلَّمُ بن أبي مطيع: عن أيُّوب السَّختيانيِّ، قال: أنا أكبرُ من
المُرْجئةِ، إنَّ أولَ من تكلّم في الإرجاء رجلٌ من بني هاشم يقال له الحسن
ابن محمد .
وقال عطاءُ بن السَّائب، عن زاذانَ ومَيْسرةَ: إنَّهما دخلا علىِ الحسن
ابن محمد بن علي بن أبي طالب، فلاماه على الكتاب الذي وَضعه في
الإرجاءِ، فقال: لَوَددتُ أنِّي متُّ ولم أكتُبه.
وقال يحيى بن سعيد، عن عثمانَ بن إبراهيم بن حاطِب: أولُ من
تَكلَّم في الإرجاءِ الحسنُ بن محمد، كنت حاضرًا يوم تَكِلَّم، وكنتُ في
حَلَقته مع عمِّي، وكان في الحَلْقة جُخْدب وقومٌ معه، فتكلَّموا في عثمانَ،
وعليٍّ، وطلحةً والزُّبير، فَأَكْثَروا، فقال الحسنُ: سمعت مقالَتَكِم هذه، ولم
أَرَ مِثْلَ أن يُرجأ عثمانُ، وعليٍّ، وطلحةُ، والزبيرُ، فلا يُتَوَلَّوا ولا يُتَبَرَّأَ
مِنهم. ثم قام، فقمنا، وبلغ أباه محمد ابن الحنفية ما قال، فضربه بعضًا
فَشَجَّه، وقال: لا تَوَلَّى أباك عليًّا! قال: وكتب الرسالةَ التي ثَبَّتَ فيها
الإرجاء بعد ذلك .
قال ابن سعد(١): هو أوَّلُ من تَكلَّم في الإرجاءِ، وكان من ظُرفاءٍ بني
هاشِم وعُقلائهم، ولا عقبَ له. وأُمُّه جَمَالُ بنتُ قيس بن مَخْرمةَ بن
المُطَّلُّبِ بن عبد مناف بن قُصي.
قلت: الإرجاءُ الذي تَكلَّم به معناه أنَّه يرجىُ أمرَ عثمانَ وعليٍّ إلى
الله، فيفعل فيهم ما يشاء، ولقد رأيتُ أخبارَ الحسن بن محمد في ((مُسند
عليٍّ)) رضي الله عنه ليعقوبَ بن شَيْبة، فأورد في ذلك كتابهِ في الإرجاءِ،
وهو نحو ورقتين، فيها أشياءُ حَسنةٌ، وذلك أنَّ الخوارجَ تولَّتَ الشَّيخَين،
وبَرتَت من عثمانَ وعليٍّ، فعارضتهم السبئية، فبرئت من أبي بكرٍ، وعمرٍ،
وعثمانَ، وتولَّت عليًّا وأفرطت فيه، وقالت المُرجئة الأولى: نتولَّى
الشيخين ونُرجىءُ عثمانَ وعليًّا فلا نتولاَهما ولا نتبزَّأ منهما.
وقال محمد بن طَلْحة عن زُبَيْد الياميُّ: قال: اجتمع قرَّاءُ الكوفة قبلَ
(١) طبقاته الكبرى ٣٢٨/٥.
١٠٨٢

الجماجمِ فَأَجْمَعَ رأيُهم على أنَّ الشهادات والبراءاتِ بدعةٌ، منهم أبو
البَخْتَري .
وقال إبراهيم بِنِ عُيَينة: حدثنا عبدالواحد بن أيمن، قال: كان الحسنُ
ابن محمد إذا قدم مكّة نزل على أبي، فيجتمع عليه إخوانُه، فيقولُ لي: اقرأ
عليهم هذه الرسالةَ، فكنت أقرؤها: أمَّا بعد، فإنَّا نُوصيكم بتقوى الله
ونحثُكم على أمره، إلى أن قال: ونضيف ولايتنا إلى اللهِ ورسولهِ، ونرضى
من أئمَّتنا بأبي بكرٍ، وعمرَ أن يُطاعا، ونسخَط أن يُعْصيا، ونُرجىء أهلَ
الفرقةِ، فإنَّ أَبا بِكَرٍ، وعمرَ، لم تَقْتتل فيهم الأُمَّةُ، ولم تَخْتلف فيهم
الدّعوةُ، ولم يُشَكَّ فَي أمرهما، وإنَّماَ الإرجاءُ فيما غابَ عن الرجالِ ولم
يَشْهِدُوه، فمن أنكرَ علينا الإرجاء وقال: متى كان الإرجاءُ؟ قلنا: كان على
عهدِ موسى، إذ قال له فرعونُ: ﴿فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى ثَ قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِ فِى
كِتَبٍ﴾ [طه ٥٢]، إلى أن قال: منهم شيعةٌ متمنِّية ينقمونِ المَعْصيةَ على
أهلِها ويعملون بها، اتَّخذوا أهلَ بيتٍ من العربِ إِمامًا، وقلَّدوهم دينهم،
يُوالون على حُبِّهم، ويُعادون على بُغضهم، جُفاَةٌ للقرآن، أتباعٌ للكُهَّانِ،
يرجون الدَّولةَ في بَعْثٍ يكونُ قبل قيام السَّاعة، حرَّفوا كتابَ اللهِ، وارتَشَوا
في الحُكمِ، وسَعَوا في الأرضِ فسادًا، وذكر الرسالةَ بطولِها.
وقالَ ابن عُيِينةً، عن عمرو بن دينار، قال: قرأتُ رسالة الحسن بن
محمد على أبي الشَّعثاء، فقال لي: ما أحببتُ شيئًا كرهه، ولا كرهت شيئًا
أحَبَّه .
وعن محمد بن الحَكَم، عن عَوَانة، قال: قدم الحسنُ بن محمد
الكوفةَ بعد قَتْلِ المُختار، فمضى إلى نَصِيبين، وبها نفرٌ من الخَشَبيَّة،
فرَأسُوه عليهم، فسار إليهم مسلم بن الأسير من المَوصل، وهو من شيعةِ
ابن الزُّبير، فهزمهم وأسرَ الحسنَ، فبعث به إلى ابن الزُّبير، فسجنه بمكة
فقيل: إنَّه هرب من الحبس، وأتى أباه إلى منى.
قال العِجْلي(١): هو تابعيٌّ ثقةٌ.
وقال أبو عُبيد: توفي سنة خمس وتسعين .
(١) ثقاته (٣٠٥).
١٠٨٣

وقال خليفة(١): مات في خلافة عُمر بن عبدالعزيز(٢).
٤٠ - دن ق: حُصين بن قَبِيصة الفَزاريُّ الكوفيُّ.
عن علي، وابن مسعود، والمُغيرة. وعنه عبدالملك بن عُمير،
والرُّكين بن الرَّبيع الفَزاري، والقاسم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود.
ذكره ابن حِبَّان في ((الثَّقَات))(٣).
· - حُضين، أبو ساسان، في الكُنى (٤).
٤١- ع: حَفص بن عاصم بن عُمر بن الخَطَّاب القُرشيُّ العَدَويُّ
المَدَنيُّ.
روى عنٍ أبيه، وعَمِّه عبدالله، وأبي هريرة، وعبدالله بن بُحَينة، وأبي
سعيد بن المُعَلَّى. روى عنه عُمر وعيسى ورباح بنوه، وابن عَمِّه سالم بن
عبدالله، ونسيبه عُمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عُمر، وسعد بن إبراهيم
وابن شهاب الزُّهريَّان، وخُبيب بن عبدالرحمن، وغيرهم.
وكان من سَرَوات بني عَديٍّ، مُجْمعٌ على ثقته (٥).
٤٢- الحكم بن أيُّوب بن الحكم بن أبي عَقِيل الثّقْفيُّ، ابن عَمِّ
الحجّاج.
روى عن أبي هريرة. وعنه الجُريري.
قال أبو حاتم(٦): مجهول.
وقال خليفة(٧): وَلَيَ البصرة لمَّا قدم الحَجَّاج العراق، فلمَّا وثب ابن
الأشعث على البصرة لَحقَ بالحَجَّاجِ (٨).
(١) تاريخه ٣٢٥.
(٢) ينظر تاريخ دمشق ١٣/ ٣٧٣ - ٣٨١، وتهذيب الكمال ٣١٦/٦ - ٣٢٢.
(٣) ثقاته ١٥٧/٤. والترجمة من تهذيب الكمال ٦/ ٥٣٠.
(٤) الترجمة (٢٥٥) من هذه الطبقة.
(٥) من تهذيب الكمال ٧/ ١٧ - ١٨.
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٥٢٧ .
(٦)
(٧) تاريخه ٢٩٣ - ٢٩٤.
(٨) من تاريخ دمشق ١٥/ ٣ - ٠٨
١٠٨٤

٤٣- خ دق: حَمزة بن أبي أُسَيد مالك بن ربيع الأنصاريُّ
السَّاعديُّ المدنيُّ.
روى عن أبيه، والحارث بن زياد الأنصاري. روى عنه ابناه؛ مالك
ويحيى، ومحمد بن عمرو بن عَلْقمة، وعبد الرحمن بن سُليمان بن الغَسِيل.
وقال ابن الغَسِيل: توفي زمن الوليد(١).
٤٤ - من ق: حَمزة بن المغيرة بن شعبة الثَّقْفيُّ.
عن أبيه في المَسْحِ. وعنه بكر بن عبدالله المُزني، وإسماعيل بن
محمد ابن سعد بن أبي وَقَّاص، وغيرهما(٢) .
٤٥- ع: حُميد بن عبدالرحمن بن عَوْف الزُّهريُّ المدنيُّ، وأنُّه أُمّ
كلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعَيط من المُهاجرات، وهي أخت عثمان بن
عفَّان لأُمِّه.
روى عن أبويه، وعثمان، وسعيد بن زيد، وأبي هريرة، وابن عباس،
وجماعةٍ. روى عنه سَعدِ ابن أخيه إبراهيم، وقتادة، وابن أبي مُلَيكة،
والزُّهري، وصَفْوان بن سُلَيم، وغيرهم.
وقيل: إنَّه أدرك عُمر. والصّحيح أنَّه لم يدركه. وكان فقيهًا نبيلاً
شريفًا .
وَثَّقه أبو زُرعة وغيره(٣) .
وتوفي سنة خَمسٍ وتسعين، وأمَّا سنة خمس ومئة فَغَلطٌ (٤).
٤٦- ع: حُميد بن عبدالرحمن الحميريُّ البَصْريُّ.
عن أبي هريرة، وأبي بكرة، وابن عمر، وثلاثةٍ من ولد سعد بن أبي
وَقَّاص، وسعد بن هشام، وغيرهم. وعنه عبدالله بن بُريدة، وابن سيرين،
ومحمد بن المُنْتشر، وقتادة، وأبو بِشْر جعفر بن أبي وحشية، وداود بن
عبد الله الأوديُّ، وجماعة .
(١) من تهذيب الكمال ٣١١/٧ - ٣١٣.
(٢) من تهذيب الكمال ٣٣٩/٧ - ٣٤٠.
(٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٩٨٩.
(٤) من تهذيب الكمال ٣٧٨/٧ - ٣٨١.
١٠٨٥

قال العِجْليُ(١): تابعي ثقة. ثم قال: كان ابن سيرين يقول: هو أفقهُ
أهل البصرة.
قلت: رواه منصور بن زاذان، عن ابن سيرين .
وقال هشام، عن ابن سيرين: كان حميد بن عبدالرحمن أعلمَ أهلٍ
المِصْرِين. يعني الكوفةَ والبصرَةَ(٢) .
٤٧- م٤: حَنشُ بن عبدالله بن عمرو بن حَنْظلة، أبو رِشدين
السَّبَي الصَّنعانيُّ، صَنعاءُ دمشق لا صَنعاء اليمن.
روى عن فَضَالة بن عبيد، وأبي هريرة، وابن عَبَّاس، وأبي سعيد
الخُدري، ورُويفع بن ثابت. روى عنه ابنه الحارث، وقَيس بن الحَجَّاجِ،
وعبدالله بن هُبيرة، وخالد بن أبي عمران، وعامر بن يحيى المَعَافريُّ،
والجُلاحِ أبو كثير، وربيعة بن سُلَیم.
وغزا المغربَ، وسكن إفريقية، ولهذا عامَّةُ أصحابه مصريُّون. وتوفي
غازيًا بإفريقية سنة مئة.
وَثَّقه العِجْليُّ(٣) وأبو زُرعة (٤).
وأمَّا أبو سعيد بن يونس، فقال: حَنشُ الصَّنعانيُّ كان مع عليٍّ
بالكوفة، وقَدم مِصرَ بعد قتل عليٍّ، وغزا المَغْربَ مع رُوَيْفع بن ثابت،
وكان فيمن ثار مع ابن الزُّبير، فأُتي به عبدالملك بن مروان في وثاق، فعفا
عنه، وله عقب بمِصْر، وهو أوَّل من ولي عُشُورَ إفريقية وبها توفي سنة مئة .
وكذا قال الواقدي في وفاة حَنَش الصَّنْعانِيِّ .
قلت: وهم ابن يونس وابن عساكر(٥) في أنَّه صاحب عليٍّ، لأنَّ
صاحب عليٍّ اسمُه كما ذكرنا حَنَشُ بن ربيعة أو ابن المعتمر، وهو كنانيٌّ
كوفيٌّ، وقد روى عنه جماعةٌ من الكوفيِّين، كالحكم بِن عُتيبة، وإسماعيل
ابن أبي خالد، الذين لم يروا مصرَ ولا إفريقية، فتبيَّن أنَّهما رجلان.
(١) ثقاته (٣٦٣).
(٢) ينظر تهذيب الكمال ٧/ ٣٨١ - ٣٨٣.
(٣) ثقاته (٣٧٢).
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٢٩٨. وينظر تاريخ دمشق ٣٠٧/١٥ - ٣١٥، وتهذيب
(٤)
الكمال ٧ /٤٢٩ - ٤٣١ .
(٥) تاريخ دمشق ٣١٢/١٥.
١٠٨٦

ولحَنَش صاحب عليٍّ ترجمة في ((الكامل)) لابن عديٍّ(١)، وقال: ما
أظنّ أنَّه يروي عن غير علي .
قلت: وقد تَقَدَّمت ترجمتُه(٢).
٤٨ - م دن ق: حَنْظلةُ بن عليٍّ الأسلميُّ المدنيُّ.
يروي عن حمزة بن عَمرو الأسلميِّ، وأبي هُريرة، وخُفاف بن إيماء،
وغيرهم. روى عنه عبدالرحمن بن حَرْملة، وعِمْران بن أبي أنس،
والزُّهريُّ، وأبو الزِّناد، وآخرون.
وثقه النسائيُّ(٣).
٤٩- سوى ت: حَنْظلةُ بن قَيس الأنصاريُّ الزُّرقيُّ المدنيُّ.
يروي عن عُمر وعثمان، إنْ صحَّ، وعن أبي اليسر السَّلميِّ، ورافع بن
خَديج، وغيرهما. وكان عاقلاً ذا رأي ونُبل وفَضْل. روى عنه الزُّهريُّ،
وربيعة الرأي، ويحيى بن سعيد .
وكان من الثَّقات (٤).
٥٠- حَوْشبُ بن سيف، أبو هُبَيْرة السَّكْسكيُّ، ويقال: المَعَافريُّ
الحِمْصيُّ.
عن فَضَالة بن عُبيد، ومعاوية، ومالك بن يُخَامر. وعنه صَفْوان بن
عَمرو، وشَدَّاد بن أفلح المقرائي.
وثقه أحمد العِجْليُّ(٥) .
٥١- ع: خارجةُ بن زيد بن ثابت بن الضَّخَّاكِ بنِ زَيد بن لَوْذان،
أبو زَيدِ الأنصاريُّ الخَزْرِجِيُّ النَّجَّارِيُّ المَدني الفقيه، وأُّه أمُّ سعد بنت
أحد النُّقُباء سَعد بن الرَّبيع .
روى عن أبيه، وعَمِّه يزيد، وأُمّ العلاء الأنصاريَّة، وعبدالرحمن بن
أبي عَمْرة. روى عنه ابنه سُليمان، والزُّهريُّ، ويزيد بن عبدالله بن قُسَيط،
(١) الكامل في الضعفاء ٢/ ٨٤٤.
(٢)
في الطبقة التاسعة، الترجمة (٢١).
(٣) من تهذيب الكمال ٤٥١/٧ - ٤٥٢ .
(٤) من تهذيب الكمال ٧/ ٤٥٣ - ٤٥٤.
(٥) ثقاته (٣٧٩). والترجمة من تاريخ دمشق ٣٢٩/١٥ - ٣٤٢.
١٠٨٧

وعثمان بن حَكيم، وأبو الزِّناد، وغيرهم.
وكان يُفتي بالمدينة مع عُروة وطبقته، عَدُّوه من الفُقهاء السَّبعة .
وثقه العِجْليُّ(١)، وغيرُه.
قال مُصْعب بن عبد الله(٢): كان خارجة بن زيد، وطَلْحة بن عبد الله بن
عَوف في زمانهما يُسْتَفتيان وينتهي النَّاسُ إلى قولهما، ويقسمان المواريثَ
من الدُّور والنَّخْل والأموال بين أهلها، ويكتبان الوثائقَ للنَّاس .
وقال مَعْنِ القَزَّاز: حدثنا زيد بن السَّائب أنَّ سُليمان بن عبدالملك
أجاز خارجةً بن زیدٍ بمالٍ فقسمه.
وقال يحيى بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي عَمرة: سمعتُ خارجةً
ابن زيد يقول: والله لقد رأيتُنا ونحن غلمانٌ شبابٌ في زمان عثمان(٣)، فدُفر
في مؤخّر البقيع .
وقال الواقديُّ: حدثنا محمد بن بِشْر بن حُميد المُزنيُّ، عن أبيه،
قال: قال رجاء بن حَيْوة: يا أميرَ المؤمنين قَدمَ قادمٌ السَّاعَةَ فأخبرنا أنَّ
خارجةَ بن زيدٍ مات، فاسترجع عمرُ بن عبدالعزيز، وصَفَّق بإحدى يديه على
الأخرى وقال: ثُلمةٌ، واللهِ في الإسلام.
قال الواقديُّ، والهيثم بن عَديٍّ، والجماعة: توفي سنة مئة. وقال
الفلاس: توفي سنة تسع وتسعين. وقيل: عاش سبعين سنة (٤).
٥٢- خ ن ق: خالدُ بن سعد الكوفيُّ، مولى أبي مسعود البدريِّ.
عن مولاه، وحُذيفةً، وعائشةَ، وأبي هريرة. وعنه إبراهيمُ النَّخعيُّ،
والأعمشُ، ومنصور، وحبيبُ بن أبي ثابت، وأبو حَصِين الأسديُّ.
وثَّقه ابن مَعِین (٥) .
(١) ثقاته (٣٨٥).
(٢) نسب قريش ٢٧٣.
(٣) المقصود: عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهناك رواية أخرى تشير إلى أنهم كانوا
شبابًا زمن عثمان، وأن أشدهم وثبة الذي يثب قبر عثمان بن مظعون حتى يجاوزه،
والروايتان في تاريخ دمشق ٣٩٥/١٥ و٣٩٦.
(٤) من تاريخ دمشق ٣٨٩/١٥ - ٣٩٩، ينظر تهذيب الكمال ٨/٨ - ١٣.
(٥) من تهذيب الكمال ٧٩/٨ - ٨١.
١٠٨٨

٥٣- م: خالدُ بن المُهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة
المخزوميُّ.
عن ابن عباس، وابن عمر، وعبدالرحمن بن أبي عَمرة. وعنه
الزّهريُّ، ومحمد بن أبي يحيى الأسلميُّ، وإسماعيل بن رافع، وثَور بن
یزید .
وكان شاعرًا شريفًا، اثَّهم معاويةً بأن يكون سَقَى عمَّه عبدالرحمن بن
خالد سُمَّا، فنابذَ بني أُميَّة، وكان مع ابن الزُّبير؛ قال الزُّبيرُ بن بكَّار: اتَّهم
معاويةَ أن يكون دسَّ إلى عمِّه عبدالرحمن بن خالد طبيبًا يقال له: ابن أثال،
فسقاه في شَرْبةٍ سُمَّا، فاعترض ابن أثال فقتله.
قلت: وقيل: إنَّ الذي قَتَل ابن أثال هو خالدُ بن عبدالرحمن بن
خالد (١)
روى له مسلم .
٥٤ - ن: خُبيبُ بن عبدالله بن الزُّبَير بن العَوَّامِ الأسديُّ.
توفي سنةَ ثلاثٍ، أو اثنتين وتسعين .
قال ابن جرير الطَّريُّ(٢): ضربهِ عُمر بن عبدالعزيز إذ كان أميرَ
المدينة بأمر الخليفة الوليد خمسين سَوطًا، وصبَّ على رأسه قِرْبةً في يومٍ
باردٍ، وأوقفه على بابِ المسجد يومًا فمات رحمه الله .
قلت: روى عن أبيه، وعائشةَ. وعنه ابنه الزُبير، ويحيى بن عبدالله بن
مالك، والزُّهريُّ، وغيرهم. وقيل: إنَّه أدرك كعبَ الأحبار، وكان من
النُّسَّاك.
قال الزُّبِيرُ بن بَكَّار (٣): أدركتُ أصحابنا يذكرون أنَّه كان يعلم عِلمًا
كثيرًا لا يعرفون وجْهَه ولا مذهبه فيه، يشبه ما يدَّعي النَّاسُ من علم
النُّجوم. ولَمَّا مات ندم عُمرٍ وسُقط في يده واستَعْفى من المدينة، وكانوا إذا
ذكروا له أفعاله الحَسَنةَ وبشُّروه يقول: فكيف بخُبَيب؟! وقيل: أعطى أهله
دِيَتَه، قسمها فيهم.
(١) من تهذيب الكمال ٨/ ١٧٤ - ١٧٧ .
(٢)
تاريخ الأمم والملوك ٦/ ٤٨٢ .
(٣) جمهرة نسب قريش ٣٦ - ٣٨ وهو فيه عن عمه مصعب.
تاريخ الإسلام ٢/م٦٩
١٠٨٩

وقال مُصْعب الزُّبيريُّ (١): أخبرني مُصْعبُ بن عثمان أنَّهم نقلوا خُبِيبًا
إلى دار عمرَ بن مُصْعب بن الزُبير، فاجتمعوا عنده حتى مات. قال: فبينا
هم جُلوسٌ إذ جاءهم الماجشون يستأذن عليهم وهو مُسجَّى، وكان
الماجشون يكون مع عُمر، فقال له عبدالله بن عُروةٍ: كأن صاحبك في مِرْيَةٍ
من مَوْته، اكشفوا عنه، فلمَّا رآه رجع، قال الماجشُون: فأتيتُ عمرَ فوجدتُهُ
كالمرأةِ الماخض قائمًا وقاعدًا، فقال لي: ما وراءك؟ فقلت: مات الرجلُ،
فسقط إلى الأرَضِ فَزْعًا، واسترجعَ، فلم يزل يُعرف فيه حتى مات،
واستعفى من المدينة وامتنع من الولاية. وكان يقال له: إنَّك فعلتَ فأبشر.
فيقول: فكيف بخُبيب؟!
قال مُصعب بن عبدالله(٢): وحُدِّثتُ عن يَعْلى بن عُقَيبة، قال: كنتُ
أمشي مع خُبيب وهوٍ يحدِّثُ نفسه، إذ وقف ثم قال: سأل قليلاً، فأُعطي
كثيرًا، وسأل كثيرًا فأُعطي قليلاً، فطعنه فأذْراه فقتله. ثم أقبل عليَّ فقال:
قُتل عمرو بن سعيد السَّاعة. ثم ذهب فوجد أنَّ عَمرًا قُتل يومئذٍ .
وله أشباه هذا فيما يُذكر(٣).
٥٥- ٤: خلاَّدُ بن السَّائب بن خَلَّد الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ المدنيُّ.
عن أبيه، وزيد بن خالد الجُهنيِّ. وعنه حَبَّانُ بن واسع، وعبدالملك
ابن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث، والمطلب بن عبدالله بن حَنْطب،
والزّهريُّ، وقتادةُ(٤).
٥٦- ع: خلاسُ بن عَمرو الهَجَرِيُّ البَصْريُّ.
روى عن عليٍّ، وعمَّارَ بن ياسر، وعائشةَ، وأبي هريرة. وعنه قَتادةُ،
وداود بن أبي هند، وعَوْف الأعرابيُّ.
وثقه أحمد، وغيره.
(١) نقله عنه الزبير في الجمهرة ١/ ٣٨.
(٢) كذلك ٣٦/١ - ٣٧.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٢٣/٨ - ٢٢٧.
(٤) من تهذيب الكمال ٣٥٣/٨ - ٣٥٤. وقد جعل المصنف خلاد بن السائب هذا هو
خلاد ابن السائب الجهني، وقد اختلف في كونهما واحدًا، فذكر الزهري وقتادة من
الرواة عنه، وإنما ذكر المزي ذلك في ترجمة الجهني حسب، لكنه قال في آخر ترجمة
الجهني: ((وقد قيل: إنهما واحد)).
١٠٩٠

ويروي عن عليٍّ، وإنَّما ذلك كتابٌ وقع له فرواه.
وقال أبو داود(١): سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يسمع خلاسُ من
أبي هريرةَ شيئًا(٢).
٥٧- مد: خُليدُ بن عبدالله العَصَرِيُّ البَصْريُّ.
قرأ القرآن على زَيْد بن صُوحان، وروى عن أبي الدَّرداء، وسَلْمان
الفارسيِّ، وعليٍّ، والأحنف. روى عنه قَتادة، وأبان بن أبي عَيَّاش، وأبو
الأشهب العُطارديُّ جعفر، وغيرهم.
وهو ثقة (٣)
٥٨- دن ق: دُخينُ بن عامر الحَجْريُّ أبو ليلى، كاتبُ عُقبة بن
عامر .
روى عن عُقبة. وعنه بكر بن سوادة، والمُغيرة بن نَهِيك، وأبو الهيثم
المصريُّ، وعبدالرحمن بن زياد بن أنْعُم.
قال ابن يونس: قتلته الرُّوم بتِنِّيس، سنة مئة، رحمه الله (٤).
٥٩ - درباسُ، مولى عبدالله بن عباس، مكيٌّ .
قرأ على مولاه ابن عَبَّاس. قرأ عليه عبدالله بن كثير، وابن مُحَيصن،
وزَمْعة بن صالح: قاله أبو عَمرو الدَّانيُّ.
٦٠ - ربيعةُ بن عِبَاد الدِّيليُّ الحجازيُّ.
رأى النبيَّ ◌َّه بسوق ذي المجاز، وشَهد اليرموك. روى عنه ابن
المُنكدر، وهشام بن عُرْوة، وزيد بن أسلم، وأبو الزِّناد.
قال البخاري(٥)، وغيره: له صُحبة.
وأبوه بالكسر والتَّخفيف؛ فَيَّده عبدالغنيِّ(٦). وقيّده بالفتح والتخفيف
(١) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٣٤٦.
(٢) من تهذيب الكمال ٨/ ٣٦٤ - ٣٦٧.
(٣) من تهذيب الكمال ٣٠٩/٨ - ٣١٢.
(٤) من تهذيب الكمال ٨/ ٤٧٦ .
(٥) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٩٦٠.
(٦) المؤتلف والمختلف ٨٧ .
١٠٩١

ابن مَنْدة، وهو قول مُنْكر. ومنهم من قال: عُباد بالضّمِّ. ومنهم من قال
فيه : عبَّاد مُشَدَّد.
قال خليفة(١)، وغيره: توفي في خلافة الوليد، وقد شهدَ اليرموك.
قلت: لا شكّ في سماعه من النبيِّ وَّ بمكة قَبْل الهِجْرة، وإنَّما أسلم
بعد ذلك، ولم يرد نَصُّ أنَّه رأى رسولَ الله لَّهِ وهو مسلم .
٦١ - خ د: ربيعةُ بن عبدالله بن الهُدیْر.
توفي سنة ثلاثٍ وتسعين، وله سَبِعٌ وثمانون سنة. وُلد في حياة النبيِّ
الله
روى عن طَلْحَةَ، وعُمر بن الخطاب. وعنه ابنا أخيه محمد وأبو بكر
ابنا المُنْكدر، وعثمان بن عبدالرحمن التَّيميُّ، وربيعة الرأي، وغيرُهم.
ذكره ابن حِبَّن في ((كتاب الثَّقات))(٢).
٦٢ - ربيعةُ بن لَقِيط بن حارثة التُّجيبيُّ المِصْريُّ.
حدث عن معاوية، وعمرو بن العاص، وعبدالله بن حَوَالة. وشَهد
صِفِّين مع الشاميِّين. روى عنه ابنه إسحاق، ويزيد بن أبي حبيب .
وثقه أحمد العِجْليُ(٣).
قال يزيد بن أبي حبيب: أخبرني ربيعة بن لقيط؛ أنَّه كان مع عمرو بن
العاص عامَ الجماعة، وهم راجعون من مَسكن، فَمُطِروا دمًا عَبيطًا(٤). قال
ربيعة: فلقد رأيتُني أنصب الإناءَ فيمتلىء دمًا عَبيطًا، فظنَّ النَّاس أنَّما هي،
يعني السَّاعة، وماج النَّاسُ بعضهم في بعض، فقام عمرو فأثنى على الله بما
هو أهلُه، ثم قال: يا أيُّها النَّاس، أصْلَحُوا ما بينكم وبين الله، ولا يضرُّكم لو
اصطدم هذان الجَبَلان.
رواه ابن المبارك في ((الزُّهد))(٥).
(١) تاريخه ٣٠٨، والطبقات ٣٤.
(٢) ثقاته ١٢٩/٣ و٢٢٨/٤ - ٢٢٩، والترجمة من تهذيب الكمال ١٢٠/٩ - ١٢١.
(٣) ثقاته (٤٧٠).
(٤) دمًا عبيطًا: أي دمًا طريًّا.
(٥) الزهد، الحديث (٥٦١).
١٠٩٢

ورواه ابن وَهْب، عن عَمروٍ بن الحارث، عن يزيد عن ربيعة،
ولفظه: إنَّهم كانوا مع معاوية حين قَفَلُوا من العراق، فأمطرت السماءُ بدجلة
دمًا عبيطًا، وظنُّوا الظُّنُّون وقالوا: القيامة. وذكر الحديثَ.
٦٣ - خم ت ن ق: الرَّبيع بن خُثَيم بن عائذ، أبو يزيد الثَّوريُّ
الكوفيُّ الزَّاهد، أحدُ الأعلام(١).
أرسل عن النبيِّ مَّ، وروى عن ابن مسعود، وأبي أيُّوب الأنصاريّ،
وعَمرو بن مَيْمُون الأودي. وهو قليل الرواية. وعنه الشّعبيُّ، وإبراهيم
النَّخغيُّ، وهلال بن يساف، ومُنذر الثَّوريُّ، وهُبيرة بن خُزيمة، وآخرون.
قال عبدالواحد بن زياد: حدثنا عبدالله بن الربيع بن خُثيم، قال:
حدثنا أبو عبيدة بن عبدالله بن مسعود، قال: كان الربيع بن خُثيم إذا دخل
على ابن مسعود لم يكن له إذنٌّ لأحدٍ حتى يفرغ كلُّ واحدٍ من صاحبه، فقال
له ابن مسعود: يا أبا يزيد، لو رآك رسول الله وٍَّ لأحبَّك، وما رأيتُك إلاَّ
ذكرتُ المُخْبتين.
أخبرنا إسحاق الأسديُّ، قال: أخبرنا ابن خليل، قال: أخبرنا أبو
المكارم اللَّبَّان، قال: أخبرنا أبو عليٍّ، قال: أخبرنا أبو نُعيم(٢)، قال:
حدثنا الطَّبرانيُّ، قال: حدثنا عَبْدان بن أحمد، قال: حدثنا أزهر بن مروان،
قال: حدثنا عبدالواحد، فذكره.
وبالإسناد إلى أبي نُعيم (٣)، قال: حدثنا أبو حامد بن جَبَلة، قال:
حدثنا السَّرَّاج، قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن
مَسْروق، عن منذر الثَّوريِّ، قال: كان الرَّبيع إذا أتاه الرَّجل يسأله قال: اتَّق
الله فيما علمتَ، وما استُؤثر به عليك، فَكله إلى عالمه، لأنا عليكم في
العَمد أخْوفُ مِنِّي عليكم في الخطأ، وما خَيِّركم اليوم بخَيِّر، ولكنَّه خيرٌ من
آخرَ شرِّ منه، ومّا تتَّبعونْ الْخِيرَ حقَّ اتِّباعه، وما تَفرُّون من الشَّرِّ حقَّ فراره،
ولا كلَّ ما أُنزل على محمد بِِّ أدركتم، ولا كلَّ ما تقرؤون تَدْرُون ما هو،
(١) تقدمت ترجمته في الطبقة السابقة (الترجمة ٢٦) باختصار.
(٢) الحلية ١/ ١٠٦ .
(٣) كذلك ١/ ١٠٨.
١٠٩٣

ثم يقول: السَّرائرَ السَّرائرِ الَّلاتِي يَخْفَين(١) من النَّاس، وهي الله بوادٍ، التمسوا
دواءهن، وما دواؤُهنَّ إلاَّ أن تتوب ثم لا تعود.
الثَّوريُّ، عن منصور، عن إبراهيم، قال: قال فلان: ما أرى الرَّبيع بن
خُثيم تكلّم بكلام منذ عشرين سنة إلاَّ بكلمة تصعد.
الثَّورِيُّ، عَن نُسير بن ذُعْلُوق، عن إبراهيم التَّيميِّ، قال: أخبرني من
صحبَ ابن خُثيم عشرينَ عامًا ما سمع منه كلمةً تُعاب .
الثَّوريُّ، عن رجل، عن أبيه، قال: جالَستُ الرَّبيعَ بن خُثَيم سِنين،
فما سألني عن شيءٍ مِمَّا فيه النَّاس، إلاَّ أنَّه قال لي مرَّة: أَقُّك حَيَّة؟
الثَّوْريُّ، عن أبيه، قال: كان إذا قيل لِلرَّبيع بن خُثَيم: كيف أصبحتم؟
قال: ضُعفاء مُذْنبين نأكلُ أرزاقَنا وننتظرُ آجالَنا .
خَلَف بن خليفة، عنِ سَيَّر، عن أبي وائل، قال: انطلقتُ أنا وأخي
حتى دخلنا على الرَّبيع بن خُثَيم، فإذا هو جالسٌ في مَسْجده، فسلَّمنا عليه،
فردَّ وقال: ما جاء بكم؟ قلنا: جئنا لنذكرَ الله مَعَك ونحمدَهُ. فرفع يديه
وقال: الحمدُ لله الذي لم تقولا جئناك لتشربَ ونشربَ مَعك، ولاَ لنَزْني
مَعَك. رواها آخر عن أبي وائل.
وعن الرَّبيع بن خُثَيِم، قال: كلُّ ما لا يُبْتَغى به وجهُ الله يضمحلُّ .
الأعمش، عن منذر الثَّوريِّ؛ أنَّ الربيع بن خُثَيم قال لأهله: اصنعوا
لي خَبيصًا، وكان لا يكاد يتشهَى عليهم شيئًا، قال: فصنعوه، فأرسل إلى
جارٍ له مُصاب، فجعل يأكل ولُعابه يَسيل، قال أهله: ما يدري ما أكل. قال
الرَّبيع : لكنَّ الله يدري.
سفيان الثَّورُّ، عن سُريّة الرَّبيع بن خُثَم، قالت: كان الربيعُ يدخلُ
عليه الداخلُ وفي حِجره المُصْحف يقرأ فيه فيغطيه .
وعن بنتِ الرَّبيع بن خُثَيم، قالت: كنت أقول: يا أبَتَاه ألا تنام؟
فيقول: يا بُنَيَّة، كيف ينام من يخاف البَيات؟
أبو نُعيم(٢): حدثنا سُفيان، عن أبي حَيَّان، عن أبيه، قال: كان الرَّبيع
(١) في د: ((تخفون))، وما هنا من النسخ الأخرى والسير ٢٥٩/٤، وتهذيب الكمال
٩ / ٧٣.
(٢) هو الفضل بن دكين، والخبر في طبقات ابن سعد (١٨٩/٦) عنه.
١٠٩٤

ابن خُثيم يُقاد إلى الصَّلاة وبه الفالج، فقيل له: يا أبا يزيد، قد رُخِّص لك.
قال: إنِّي أسمع حَيَّ على الصلاة، فإن استطعتم أن تأتوها ولو حَبْوًا .
الثَّوريُّ، عن أبيه، عن بكر بن ماعز، قال: كان في وجهِ الرَّبِيعِ بِن
خُثَيم شَيءٌ، فكان فمُهُ يسيلٍ، فرأى في وجهي المساءة، فقال: يا بكر (١)،
ما يَسُرُّني أنَّ هذا الذي فِيَّ بأعتى الدَّيلم على الله .
وقال الثَّوريُّ: قيلَ للرَّبِيع بن خُثَم: لو تداويْتَ، فقال: ذكرتُ عادًا
وثَمُودَ وأصحاب الرَّسِّ وقرونا بين ذلك كثيرًا، كانت فيهم أوجاع، وكانت
لهم أطبّاء، فما بقي المُداوِي ولا المُداوَى، إلاّ وقد فني.
ابن عُيَينة: حدثنا مالك بن مِغْوَلٍ، عن الشَّعبيِّ، قال: ما جلس ربيعٌ
في مجلسٍ منذ اتزر بإزارٍ، يقول: أخاف أن أرى حاملاً، أخاف أن لا أرذّ
السَّلامِ، أَخاف أن لا أُغْمِضََّ بَصَرِي.
الثَّوريُّ، عنٍ نُسَير بن ذُعْلُوق، قال: ما رُؤي الربيع بن خُثَيم متطوَّعًا
في مسجد الحيِّ قطّ غيرَ مَرَّة .
مِسْعَر، عن عَمرو بن مُرَّة: سمعتُ الشَّعبيَّ يقول: حدثنا الربيع بن
خُثَيم عند هذه السَّارية، وكان من معادن الصِّدْق.
وعن مُنذِر، قال: كان ربيع بن خُثَيم إذا أخذ عطاءه قَسمه، وتركَ قدرَ
ما يكفيه.
وعن ياسين الزَّيَّات، قال: جاء ابن الكَوَّاء إلى الرَّبيع بن خُثَيم فقال:
دُلَّني على من هو خيرٌ منك. قال: نعم، من كان منطقُهُ ذِكْرًا، وصَمْتُه
تفكّرًا، ومَسيرُه تَدَبُّرًا، فهو خيرٌ منِّي.
وعن الشَّعبيِّ، قال: كان الرَّبيع بن خُثَم أشدَّ أصحابِ ابن مسعود
وَرَعًا .
زائدة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الرَّبيع بن خُثَيم، عن
عَمرو بن مَيْمون، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن امرأةٍ من الأنصار، عن
أبي أيّوب، قال: قال رسول الله ◌َِّ: ((أَيَعْجُزُ أحدُكم أن يقرأ ليلةَ بُثُلث
القرآن)»؟ فأشفقنا أن يأمُرَنا بأمرِ نعجز عنه، فسكتنا، قال: ((إنَّه من قرأ: الله
(١) في د: ((يا أبا بكر))، وهو خطأ بيِّن، فكنية بكر: أبو حمزة.
١٠٩٥

الواحد الصَّمد، فقد قرأ ليلَتَئِذِ ثُلُثَ القرآن))(١).
أخبرنا أحمدُ بن أبي الخير إجازةً، عن أبي المَكارم المعدِّل، قال:
أخبرنا أبو عليٍّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعيم(٢)، قال: حدثنا أبو بكر بن
خلَّد، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا أبو حُذيفة، قال: حدثنا
زائدة، فذكره. وفيه خمسةٌ من التَّابعين، بعضُهم عن بعض (٣) .
٦٤ - م٤: الرَّبيعُ بن عُمَيْلة (٤) الفَزَاريُّ الكوفيُّ.
عن ابن مسعود، وعَمَّار، وسَمُرة بن جُنْدُب، وأخيه يُسَير بن عُمَيلة .
وعنه ابنه الزُّكَين، وهلال بن يِساف، وعبدالملك بن عُمَير، والحَكَم بن
عُتَيبة .
وَثقه ابن مَعِين (٥) .
٦٥- ع: زُرارة بن أوْفى، أبو حاجب العامريُّ، قاضي البصرة.
كان من كبار عُلماء البصرة وصُلَحائها. سمع عِمْران بن حُصَين، وأبا
هريرة، وابن عبّاس. روى عنه أيُّوب، وقَتَادة، وداود بن أبي هند، وبَهُز بن
حَكِيم القُشَيري، وعَوْف الأعرابي، وآخرون.
وثقه النسائيُّ، وغيره. وثبت أنَّه قرأ في صلاة الصُّبح، فلمَّا تلا ﴿فَإِذَا
نُقِرَ فِىِ النَّاقُورِ﴾﴾ [المدثر] خَرَّ ميتًا، وذلك في سنة ثلاثٍ وتسعين(٦).
٦٦ - خ م ت ن: زَهْدم بن مُضَرِّب الأزديُّ الجَرْميُّ البَصْريُّ، أبو
مسلم.
(١) أخرجه الترمذي (٢٨٩٦)، وقال: ((هذا حديث حسن، ولا نعرف أحدًا روى هذا
الحديث أحسن من رواية زائدة، وتابعه على روايته إسرائيل والفضيل بن عياض، وقد
روى شعبة وغير واحد من الثقات هذا الحديث عن منصور، واضطربوا فيه)). وانظر
تعلیقنا عليه .
(٢) الحلية ٢ / ١١٧.
(٣) ينظر طبقات ابن سعد ٦/ ١٨٢ - ١٩٣، وحلية الأولياء ١٠٥/٢ - ١١٨، وتهذيب
الكمال ٩ / ٧٠ - ٧٦.
(٤) اضطرب الحافظ ابن حجر في تقييد هذا الاسم في التقريب، فقيده هنا على الصواب
مصغرًا، ثم قيده في ترجمة أخيه يسير بن عميلة بفتح المهملة وكسر الميم، وكذلك
في ترجمة ولده الركين بن الربيع، وهو من قلة عنايته بهذا الكتاب.
(٥) من تهذيب الكمال ٩/ ٩٦ - ٩٨.
(٦) من تهذيب الكمال ٣٣٩/٩ - ٣٤١.
١٠٩٦

عن أبي موسى، وعِمْران بن حُصَين. وعنه أبو قِلابة، وأبو جَمْرة
الضُّبعي، والقاسم بن عاصم، ومطر الوَرَّاق، وقَتَادة(١).
٦٧ - د: زياد بن جارية الدِّمشقيُّ.
له حديث مُرسل، وقيل: له صُحبة. وله عن حبيب بن مَسْلَمة في
النَّفْلِ(٢). روى عنه مكحول، ويونس بن مَيْسرة، وعطيّة بن قيس.
وأنكر زمنَ الوليد بن عبدالملك تأخير الجُمُعة، فأخذوه وقتلوه(٣).
٦٨ - دت ق: زيادُ بن ربيعة الحَضْرميُّ المِصْريُّ، وقد يُنسَب إلى
جَدِّه، فيقال: زياد بن نُعَیم.
روى عن زياد بن الحارث الصُّدائيُّ، وابن عُمر، وأبي أيُّوب
الأنصاريِّ، وغيرهم. وعنه بكر بن سَوَادة، وعبدالرحمن بن زياد بن أنعُم
الإفريقيُّ، وجماعة .
تُوفي سنة خمسٍ وتسعين (٤).
٦٩ - دن: زياَدُ بن صُبَيح الحَنَفَيُّ المكِّيُّ، ويقال: البَصْرِيُّ.
عن ابن عبّاس، والنُّعمان بن بشير، وابن عمر. وعنه سعيد بن زياد،
والأعمش، ومنصور، ومُغيرة بن مِقسم.
وثقه النسائيُّ، وغيره(٥) .
٧٠- ع: زَيدُ بن وَهْب الجُهنيُّ الكوفيُّ.
مُخَضرم، وقد ذُكر(٦). قال ابن مَنْجُوية(٧): مات سنة ستٍّ وتسعين.
٧١ - دن: سالم البَرَّاد، أبو عبدالله، كوفيٌّ .
عن أبي مسعود البَدْريِّ، وأبي هُريرة. وعنه إسماعيل بن أبي خالد،
وعطاء بن السَّائب، وعبد الملك بن عُمَير.
(١) من تهذيب الكمال ٣٩٦/٩ - ٣٩٩.
(٢) وهو عند أبي داود (٢٧٤٨).
(٣) من تهذيب الكمال ٤٣٩/٦ - ٤٤١.
(٤) من تهذيب الكمال ٩ / ٤٦٠ - ٤٦٢.
(٥) من تهذيب الكمال ٩/ ٤٨٣ - ٤٨٤.
تقدم في الطبقة التاسعة، الترجمة (٣٤).
(٦)
(٧) رجال صحيح مسلم، الورقة ٥٢ .
١٠٩٧

وثقه ابن مَعِين(١).
٧٢- ع: سالمُ بن أبي الجَعْد الأشجعيُّ، مولاهم، الكوفيُّ
الفقيه، أخو عبدالله، وعُبَيد، وزياد، وعِمران، ومُسلم، وأشهرُهم
سالم.
روى عن ابن غَّباس، وثَوْبان، وجابر بن عبدالله، وعبدالله بن عَمرو،
والثُّعمان بن بشير، وعبدالله بن عُمر، وأنس، وأبيه رافع أبي الجَعْد،
وجماعة. روى عنه قَتَادة، ومنَصور، والأعْمَش، والحَكَم، وحُصَين بن
عبدالرحمن، وآخرون.
وكان ثقة نبيلاً، توفي سنة مئة، وقيل: قبلها، ويقال: بعدها بسنة.
وقد روى أيضًا عن عُمر، وعليٍّ في ((سُنن النَّسائيِّ)) وذلك مُرْسَل(٢).
٧٣- ع: سالمُ، أبو الغيث، مولى عبدالله بن مُطيع، العَدَويُّ
المدنيُّ.
عن أبي هريرة فقط. وعنه سعيدُ المَقْبُريُّ، وثَوْرُ بن زَيْد، وصَفْوانُ بن
سُليم، وعثمان بن عُمرِ التَّيْميُّ، وآخرون.
(٣)
وثقه ابن مَعِين
٧٤- ٤: السَّائبُ بن مالك، وقيل: ابن يزيد، أو زَيْد الثَّقْفيُّ،
مولاهم، الكوفيُّ.
عن عليٍّ وعمَّارَ، وعبدالله بن عمرو، وغيرهم. وعنه ابنُه عطاءُ بن
السَّائب، وأبو إسحاق السَّبيعيُّ.
وثقه العِجْليُّ (٤).
٧٥- ع: السَّائبُ بن يزيد بن سعيد بن ثُمامةَ، أبو يزيد الكِنْديُّ
المدنيُّ، ابن أختِ نَمر، يُعرفون بذلك، وكان سعيدُ بن ثُمامَ حليفَ
بني عبد شمسٍ.
(١) من تهذيب الكمال ١٠/ ١٧٥ - ١٧٧ .
(٢) من تهذيب الكمال ١٣٠/١٠ - ١٣٣.
(٣) من تهذيب الكمال ١٧٩/١٠ - ١٨٠.
(٤) ثقاته (٥٥٠). والترجمة من تهذيب الكمال ١٩٢/١٠ - ١٩٣.
١٠٩٨

قال السَّائبُ: حجَّ بي أبي مع النبيِّ ◌َِّ وأنا ابنُّ سَبْع سنين(١).
وقال: خرجتُ مع الصِّبيان إلى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ نتلقَّىَ رسولَ اللهِن ◌َّه من
غزوةٍ تَبُوك(٢) .
وقال: ذَهَبتْ بي خالتي إلى رسولِ اللهَِّ، فقالت: إنَّه وَجعٌ. فمسح
رأسي ودعا لي، ورأيت بين كَتِفَيَه خاتمَ النُّبُوَّة (٣).
وقد روى أيضًا عن عمرَ، وعثمانَ، وخالِه العلاءِ بن الحَضْرميِّ،
وطلحةَ، وحُوَيْطَب بن عبدالعُزَّى وجماعة. روى عنه إبراهيمُ بن عبد الله بن
قارظ، والزُّهريُّ، والجُعَيْد بن عبدالرحمن، ويحيى بن سعيد، وابنُه عبد الله
ابن السَّائب، وعبدالرحمن بن حُميد بن عبدالرحمن بن عَوْف، ويزيد بن
عبدالله، وعمر بن عطاء بن أبي الخُوَار، وآخرون.
قال أبو مَعْشَر السِّنْديُّ، عن يوسفَ بن يعقوب، عن السَّائب، قال:
رأيتُ النبيَّ لَّهِ قَتَلَ عبدالله بن خَطَل يومَ الفَتْح، استخرجِوه من تحت
الأستار، فَضَرب عُنُقَه بين زمزمَ والمَقام، ثم قال: ((لا يُقتلُ فُرشيٍّ بعدَ هذا
صَبْرًا)) (٤).
وقال عِكْرمةُ بن عمَّار: حدثنا عطاءُ مولى السَّائب، قال: كان السَّائبُ
رأسُه أسود من هامته إلى مُقَدَّم رأسِه، وسائرُ رأسه؛ مؤخَّرُه وعارِضُه ولِحِيتُه
أبيضَ، فقلت له: ما رأيتُ أعجبَ شَعْرًا منك! فقال لي: أو تدرَي مِمَّ ذاك
يا بُنَيَّ؟ إنَّ رسول الله بِّوَ مرَّ بي وأنا ألعب، فمسح يده على رأسي، وقال:
((بارَكَ اللهُ فيك)) فهو لا يَشِيب أبدًا. يعني: مَوْضعَ كَفِّه(٥) .
(١) أخرجه البخاري ٢٤/٣، والترمذي (٦٢٦) من طريق محمد بن يوسف، عن
السائب، به .
(٢) أخرجه البخاري ٩٣/٤ و١٠/٦، والترمذي (١٧١٨)، وغيرهما، من طريق الزهري
عن السائب، به .
(٣) أخرجه البخاري ٥٩/١ و٢٢٦/٤ و٢٢٧ و١٥٦/٧ و٩٤/٨، ومسلم ٨٦/٧،
والترمذي (٣٦٤٣)، وغيرهم، من طريق الجعد بن عبدالرحمن، عن السائب،
بنحوه .
(٤) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر السندي.
أخرجه ابن عساكر ١١٣/٢٠، ومنه نقله المصنف.
(٥) إسناده ضعيف، عطاء مولى السائب لا نعلم روى عنه غير عكرمة بن عمار، انظر
الجرح والتعديل (٦ / الترجمة ١٨٧٣)، والثقات (٢٠٢/٥).
۔
١٠٩٩
=

وقال يونس، عن الزُّهريِّ، قال: ما اتَّخَذَ رسولُ اللهِ مََّ قاضيًا، ولا
أبو بكر، ولا عمرُ، حتى قال عمر للسَّائب ابنِ أخت نَمر: لو رؤَّحْتَ عنّي
بعضَ الأمرِ حتى كان عثمانُ .
وقالَ عبدُالأعلى الفَرْويُّ(١): رأيتُ على السَّائب بن يزيد مُطْرَف خَزَّ،
وجُبَّةَ خَزِّ، وعِمامةَ خَرٍّ .
قال الهيثم بن عَدِي وغيره(٢): توفي سنة ثمانين(٣).
وقال الواقديُّ، وأبو مُسْهر، وجماعة: توفي سنةً إحدى وتسعين،
وهو ابنُ ثمانٍ وثمانينَ سنةً.
ويُرْوى عن الجُعَيد بن عبدالرحمن أنَّ وفاته سنةَ أربع وتسعين(٤).
- ع: سعد بن إياس، أبو عَمرو الشَّيبانيُّ. في الكنى(٥).
·- ع: سعد بن عُبيد، هو أبو عُبيد. في الكنى(٦).
٧٦- ع: سعيدُ بن جُبير بن هشام الأسديُّ الوالبيُّ، مولاهم، أبو
عبدالله الكوفيُّ، أحدُ الأئمةِ الأعلام.
سمع ابنَ عباس، وعديَّ بن حاتم، وابن عُمر، وعبدالله بن مُغَفَّل،
وغيرهم. وروى عن أبي موسى الأشعري عند النسائي، وذلك منقطعٌ.
وروى عن أبي هريرةَ، وعائشةَ، وفيه نظرٌ. قرأ عليه المِنْهالُ بن عمرو بن
العلاء. وروى عنه جعفر بن أبي المُغيرة، وجعفر بن أبي وحشية، وأيوبُ
السَّخْتياني، والأعمش، وعطاءُ بن السَّائب، والحَكَمُ بنِ عُتَيبةَ، وحُصَينُ بن
عبدالرحمن، وخُصيف الجَزَري، وسلمةُ بن كُهيل، وابنُه عبد الله بن سعيد،
وابنُه الآخر عبدالملك، والقاسمُ بن أبي بَزَّة، ومحمد بن سُوقةً، ومسلم
=
أخرجه الطبراني في الكبير (٦٦٩٣)، وفي الصغير (٧٠١) من طريق عكرمة بن
عمار، بنحوه.
(١) في أ: ((الفزاري))، محرف.
(٢) منهم خليفة بن خياط كما في تاريخه ٢٨٠ .
(٣) سقطت هذه الفقرة من أ، وهي في النسخ الأخرى، وانظر بلابد تعليقي على تهذيب
الكمال ١٠ / ١٩٥.
(٤) من تاريخ دمشق ١٠٦/٢٠ - ١٢٢، وينظر تهذيب الكمال ١٠/ ١٩٣ - ١٩٦.
(٥) الترجمة ٢٧٦) من هذه الطبقة .
(٦) الترجمة (٢٧٤) من هذه الطبقة.
١١٠٠