Indexed OCR Text

Pages 881-900

١١٣- مُصْعَبُ بن الزُّبَيْر بن العَوَّام بن خُوَيْلد بن أسد، أبو
عيسى، ويقال: أبو عبدالله القُرَشيُّ الأسديُّ المدنيُّ.
حكى عن أبيه. روى عنه الحكم بن عُتَيْبة. ووفد على معاوية،
واستعمله أخوه على البَصْرة، وقتلَ المُخْتار بنَ أبي عُبَيْد، ثُمَّ عزله أخوه،
واستعمله بعد ذلك على العراق، فأقام بها يُقاوم عبدالملك بنَ مَرْوان
ويحاربه إلى أن قُتِل .
وأُّه الرَّبَابُ بنتُ أُنَيِف الكَلْبِيِّ، وكان يُسمَّى آنيةَ النَّحْلِ من كَرَمِه
وجودِهِ. وفيه يقولُ عُبَيد الله بن قَيْس الزُّقَيَّات:
إنَّما مُصْعَبٌ شِهابٌ من الل ـه تَجَلَّتْ عن وجهه الظَّلْمَاءُ
مُلْكُهُ مُلْكُ عزَّة ليس فيه جَبَروتٌ منه ولا كِبْرِياءُ
سَلَحَ من كان هَمَّهُ الاتِّقَاءُ
يَتَّقي الله في الأمور وقد أفْـ
وفيه يقول أيضًا:
لولا الإله ولولا مُصْعب لكم بالطَّفِّ قد ضاعت الأحسابُ والذِّممُ
والحُرُّ مُعْتَبَدٌ والمالُ مُقْتَسَمُ
أنت الذي جئتنا والدِّين مختَلَسٌ
ففِرَّج الله عمياها وأنقذنا
مُقَلَّص بنجاد السّيف فَضْلُهُ
بسيف أروع في عرنينه شممُ
فعل الملوك ولا عَيْب ولا قِرْمُ
يرمي به الله أعداءً وينتقمُ
في حِكَم لُقمان يهدي مع نقيبته(١)
وبيته الشرف الأعلى سوابقُها(٢) في الدَّارعين إذا ما سألت الخَدَم
قال مُصْعَب الزُّبَيريُّ: ومُصْعَب يُكنى أبا عبدالله، ولم يكن له ولد
اسمه عبدالله .
وقال إسماعيل بن أبي خالد: ما رأيت أميرًا قَطُّ أحسنَ من مُصْعَب.
وقال عُمر بن أبي زائدة: قال الشَّعْبيُّ: ما رأيتُ أميرًا قَطَّ على منبرِ
أحسَنَ من مُصْعَب .
وقال المدائنيُّ: كان مُصْعَب يُحْسَد على الجمال، فنظر يومًا وهو
(١) في أ: ((تقيته))، وما هنا من النسخ الأخرى وتاريخ دمشق ٥٨/ ٢١٣.
(٢) في ق١ ود: ((سوابغها))، وما هنا من النسخ وتاريخ دمشق.
تاريخ الإسلام ٢/ م٥٦
٨٨١

يخطب إلى أبي خيران الحِمَّاني، فصرف وجهَهُ عنه، ثُمَّ دخل ابن جَوْدان
الجَهْضميُّ، فسكتَ وجَلَس، ودخل الحَسَن فنزل عن المنبر .
وقال عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: اجتمع في الحِجْر
عبدالله ومُصْعب وعُرْوة بنو الزُبير، وعبدالله بن عُمر، فقالوا: تمنوا، فقال
عبدالله بن الزُبير: أمَّا أنا فأتمنى الخلافة، وقال عُرْوة: أمَّا أنا فأتمنَّى أن
يُؤخَذَ عنِّي العِلم، وقال مُصْعَب: أمَّا أنا فأتمنى إمرة العراق، والجمع بين
عائشة بنت طلحة وسُكَينة بنت الحُسين، وقال ابنُ عمر: أمَّا أنا فأتمنى
المَغْفِرة، فنالوا ما تمثَّوا، ولعلَّ ابنَ عُمَرقد غُفِر له.
قال خليفة: في سنة تسع وستِّين جمع ابن الزُّبير العراقَ لأخيه
مُصْعَب(١).
وقال محمد بن عبدالعزيز الزُّهريُّ، عن أبيه، قال: ما رأيتُ المُلْكَ
بأحد قَطَّ أليق منه بمُصْعَب بن الزُبير .
وقال عليٍّ بن زيد بن جُدْعان، قال: بلغ مُصْعَبًا عن عريف الأنصار
شيءٌ فَهَمَّ به، فدخل عليه أنَسُ بن مالك فقال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِيهِ يقول:
((استَوْصُوا بالأنصار خَيْرًا، اقبلُوا من مُحْسِنهم وتجاوزوا عن مُسيئهم))،
فألقى مُصْعَب نفسه عن السرير، وألزقَ خَدَّه بالبساط، وقال: أمرُ رسولِ الله
ويّ على الرأس والعين، وتركه. رواه الإمام أحمد (٢).
وقال مُصْعَبُ بن عبدالله: أهديت لمُصْعَب نخلةٌ من ذَهَب عثاكِلُها (٣).
من صنوف الجوهر، فقوِّمت بألفي ألف دينار، وكانت من متاع الفرس،
فدفعها إلى عبدالله بن أبي فروة.
وقال أبو عاصم النبيل: كان ابن الزبير إذا كتب للرجل بجائزة ألف
درهم جعلها مصعب مئة ألف .
(١) نقله من تاريخ دمشق الذي ينقل من رواية موسى بن سهل.
(٢) مسنده ٣/ ٢٤٠، والحديث صحيح، وهذا الإسناد ضعيف لضعف علي بن زيد.
وأخرجه البخاري ٥/ ٤٣، ومسلم ٧ / ١٧٤ وغيرهما من طريق قتادة عن أنس،
وانظر تخريجه في تعليقنا على الترمذي (٣٩٠٧).
(٣) عثاكل: جمع عشكال، وهو العذق.
٨٨٢

وسئل سالم بن عبدالله: أي ابني الزُّبير أشجع؟ قال: كلاهما جاء
المَوْت وهو ينظر إليه.
وعن الكلبِّي، قال: قال عبد الملك يومًا لجُلَسائه: من أشجع العرب؟
قيل: شَبِيب، قَطَّرِيٌّ، فُلان، فُلان، فقال: إنَّ أشجع العرب لَرَجُلٌ ولي
العِرَاقَين خمسَ سِنين، فأصاب ألفَ ألفَ، وألف ألفَ، وألف ألفَ، وتزوَّج
سُكَينِة بنتَ الحُسين، وعائشة بنتَ طلحة، وأمَة الحميد بنت عبد الله بن عامر
ابن كُرَيز، وأُمُّه ربابُ بنتُ أُنَيْف الكلبيِّ، وأُعطيَ الأمانَ، فأبى ومشى بسيفه
حتى مات، ذاك مُصْعَب بن الزُّبير.
وروى أبو بكر بن عيَّاش، عن عبدالملك بن عُمَير، قال: دخلتُ
القصرَ بالكوفةِ، فإذا رأسُ الحُسين بين يدي عُبَيد الله بن زياد، ثُمَّ دخلتُ
القصرَ بالكوفة، فإذا رأسُ عُبَيْد الله بين يدي المختار، ثُمَّ دخلتُ القصرَ، فإذا
رأسُ المختار بين يدي مُصْعب بن الزُبير، ثُمَّ دخلتُ بعدُ، فرأيتُ رأسَ
مُصْعَب بين يدي عبدالملك بن مَرْوان .
وعن عامر بن عبدالله بن الزُبير، قال: قُتِل مُصْعب يوم الخميس،
النصف من جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين .
وقال غيره: قُتِل وله أربعون سنة .
ولابن قيس الرُّقَيَّات يرثيه :
ـكِنَ والمُصِيبة والفَجيعهُ
إنَّ الرَّزِيَّةَ يوم مَسْـ
لم يَعْدُهُ يومُ الوقيعة
بِابْنِ الحَوَارِيِّ الَّذي
قِ وأمكَّنَتْ مِنهُ ربيعهْ
غَدَرَتْ به مُضَرُ العرا
ـعُ وكنتِ سامِعَةً مُطِيعهْ
فأُصيبَ وتْرُكِ يا ربيـ
يا لَهْفِ لو كانت لهُ
أهلُ العراق بنو(١) اللكيعه
بالدَّيْر يومَ الدَّيْرِ شِيعَهْ
أَوْلمْ يَخُونوا عَهْدَهُ
لوجَدْتمُوهُ حين يحدِرُ لا يُعَرِّسُ بالمضِيعَةُ(٢)
(١) في د: ((بني))، خطأ .
(٢) من تاريخ دمشق ٥٨/ ٢١٠ - ٢٦٨.
٨٨٣

١١٤ - مَعْبَدُ بن خالد الجُهَنيُّ، أبو زُرْعة.
له صُحْبة ورواية، كان صاحبَ لواءِ جُهَيْنة يومَ الفتح، وكان ألزَمَهم
للبادية. أخذ عن أبي بكر الصِّدِّيق أيضًا. روى عنه عَمْرو بن دِينار، وغيره.
ولا رواية له في شيء من الكُتُب السِّتَّة. وعاش ثمانين سَنة. تُوفي سنة
اثنتين وسبعين(١).
فأمَّا مَعْبَد الجُهَنيُّ صاحب القَدَرِ فسيأتي.
١١٥ - م٤: مَعْدَانُ بن أبي طَلْحة اليَعْمُرِيُّ الشَّاميُّ.
قال ابن معين(٢): أهلُ الشَّام يقولون: مَعْدان بن طَلْحة، وهم أثْبَتُ
فيه .
وثَّقه أحمد العِجْليُّ(٣) وغيرُه.
روى عن عمر، وأبي الدرداء، وثَوْبان. روى عنه الوليد بن هشام
المُعَيْطِيُّ، والسَّائب بن حُبَيش الكَلاعيُّ، وسالم بن أبي الجَعْد، ويَعيش بن
الوليد، وغيرهم.
وذكره أبو زُرْعة(٤) في الطبقة التي تلي الصَّحابة (٥).
١١٦ - المُنذر بن الجارود العَبْديُّ.
من وجوه أهل البصرة، وَلِيَ إمرة إصْطَخْرَ لعليٍّ، ووفد على معاوية،
ثم وَلِي السِّنْد من قِبَل عُبيدالله بن زياد.
يقال: إنَّه قُتِلَ في زمن الحَجَّاجِ.
وقال ابن إسحاق: قدِمَ الجارودُ بن عَمْرو بن حَنَش العبديُّ على النَّبِيِّ
ـهَا الله
و کان نصرانيًا .
وقال غيره: للجارود صُحْبة، وقُتِل في خلافة عُمَر بفارس. كنية
(١) ينظر الاستيعاب ٣/ ١٤٢٦.
(٢) تاريخ الدوري ٢/ ٥٧٦ .
(٣) ثقاته (١٧٥٦).
(٤) تاريخه ١/ ٣٧٠.
(٥) من تهذيب الكمال ٢٨/ ٢٥٦ - ٢٥٧.
٨٨٤

المنذر أبو الاشعث، ويقال: أبو عَتَّاب(١).
١١٧ - م ن: ناعمُ بن أُجَيْلِ الهَمْدانيُّ المِصْرِيُّ، مولى أُمِّ سَلَمة.
سُبي في الجاهلية فاشتَرَتْه أمُّ سَلَمة فأعتقته، فروى عنها، وعن عليٍّ،
وابن عباس، وعبدالله بن عَمْرو. روى عنه عُبَيْد الله بن المغيرة، والأعرج،
ويزيد بن أبي حبيب، وآخرون. وكان أحد الفُقَهاء بمصر.
توفي سنة ثمانين(٢).
١١٨ - ن: نافع مولى أُمِّ سَلَمة أيضًا.
من القُدَماء، روى عن أُمّ سَلَمة في صحَّة صَومِ الجُنُب(٣) حديثًا تَفَرَّد
به عنه عبدالرحمن بن الحارث بن هشام(٤) .
١١٩ - دن ق: نُبَيْط بن شَريط الأشجعيُّ.
له صُحْبة ورواية، زوَّجه النَّبيُّ ◌َ لَّ فُرَيْعة بنت أسعد بن زُرَارة، وعاش
دهرًا .
روى عنه ابنه سَلَمة، ونُعَيم بن أبي هند، وأبو مالك الأشجعيُّ سعد
ابن طارق(٥) .
١٢٠ - خ دن ق: النَّزَّالُ بن سَبْرَة الهلاليُّ الكوفيُّ.
روى عن عثمان، وعليٍّ، وابن مسعود. روى عنه الشَّعبيُّ، والضَّخَاك
ابن مُزاحم، وعبدالملك بن مَيْسرة، وإسماعيل بن رجاء الزُّبَيديُّ.
وثَّقه أحمد العِجْليُّ(٦) وغيره(٧) .
١٢١ - هَرِم بن حَيَّان العبديُّ الرَّبَعَيُّ، ويقال: الأزديُّ، البصريُّ.
روى عن عمر. روى عنه الحَسَنِ البَصْريُّ، وغيره. وكان من سادة
من تاريخ دمشق ٦٠ / ٢٨١ - ٢٨٦.
(١)
(٢)
من تهذيب الكمال ٢٩ / ٢٦٧ - ٢٦٨.
أخرجه النسائي في الكبرى (٢٩٤٥) و(٢٩٤٦) و(٢٩٤٧) و(٢٩٤٨).
(٣)
من تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٩٧ - ٢٩٨.
(٤)
من تهذيب الكمال ٢٩/ ٣١٦ - ٣١٨.
(٥)
(٦)
ثقاته (١٨٤٥).
(٧) من تهذيب الكمال ٢٩/ ٣٣٤ - ٣٣٧.
٨٨٥

العُبَّادِ، وَلِيَ بعضَ الحروب في أيام عُمر وعثمان بأرض فارس.
قال ابنُ سعد (١): كان عاملاً لعُمر، وكان ثقةً له فَضْل وعِبادةٌ.
وقيل: سُمِّيَ هَرِمًا لأنَّه بقي في بطن أُمَّه سنتين حتى طلعت ثَنِيَتَاهُ(٢).
قال أبو عمران الجَوْني، عن هرِم بن حيَّان أنَّه قال: إيَّكم والعالِم
الفاسق، فبلغ عُمر، فكتب إليه وأشفق منها: ما العالم الفاسق؟ فكتب: يا
أميرَ المؤمنين ما أردت إلاَّ الخيرَ، يكون إمامٌ يتكلّم بالعلم، ويعمل
بالفِسْق، ويُشَبِّه على النَّاس فيَضِلُّوا.
قلت: إنَّما أنكر عليه عُمَر لأنَّهم لم يكونوا يَعُدُّون العالم إلاّ من عَمِل
بعلمه .
وروى الوليد بن هشام القَحْذَميُّ، عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّ عثمان بن
أبي(٣) العاص وجَّه هَرِمَ بن حَيَّان إلى قلعةٍ فافتتحها عَنْوةً.
وقال الحَسَنِ البَصْرِيُّ: خرج هَرمُ وعبدالله بن عامر بن كُرَيْز، فبينما
رَوَاحِلُهما ترعى إذ قال هَرم: أيَسُرُك أنَّك كنتَ هذه الشجرة؟ قال: لا والله،
لقد رزقني الله الإِسلام، وإنّي لأرجو من ربِّي. فقال هَرِم: لكنِّي واللهِ لَودِدْتُ
أنّي كنت هذه الشَّجرة، فأكلتني هذه الناقة، ثُمَّ بعرتني، فاتخذتُ جلَّة، ولم
أكابد الحسابَ، ويُحَكَ يا ابن عامر إنِّي أخاف الدَّاهية الكبرى. قال
الحَسن: كان والله أفقههما وأعلمهما بالله .
وقال قَتَادة: كان هَرِم بن حَيَّان يقول: ما أقبل عبدٌ بقلبه إلى الله إلاَّ
أقبل الله بقلوب المؤمنين إلَيه حتى يرزقَهُ مَوَدَّتَهم ورحمَتَهم .
وقال صالح المُرِّيُّ: قال هَرِم: صاحبُ الكلام على إحدى منزلتين،
إِنْ قَصَّر فيه خُصِم، وإنْ أغرقَ فيه أُثِمَ.
وقال قَتَادة: قال هَرِم: ما رأيت كالنَّارِ نامَ هاربُها، ولا كالجنَّة نامَ
طالبها .
(١) طبقاته ٧/ ١٣١.
(٢) هذا كلام لا يسوى سماعه.
(٣) سقط من د.
٨٨٦

وقال الحَسَنِ: مات هَرِمٍ بن حَيَّان في يوم صائف، فلمَّا دُفِن جاءت
سَحَابٌ قدر قَبْره فرشَّتْهِ ثُمَّ انصَرَفَتْ .
وقال حُمَيد بن هلال، وغيره: قيلَ لهَرِم: ألا تُوصي؟ قال: قد
صَدَقْتني نفسي في الحياة وما لي شيءٌ أُوصي، ولكني أوصيكم بخواتيم
سورة النَّحْل .
قال ابنُ عساكر: قدِم هَرِم بن حَيَّان دمشق في طلب أُوَيْس القَرَنيِّ.
١٢٢ - ع: هَمَّامُ بن الحارث النَّخَعيُّ الكوفيُّ.
يروى عن عمر وعَمَّار، والمقداد بن الأسود، وحذيفة وجماعة. روى
عنه إبراهيم النَّخَعي، وسُليمان بن يسار، ووَبْرة بن عبدالرحمن.
وثّقه یحیی بن معین .
وقال ابن سعد(١): توفي زمن الحَجَّاج.
وقال حُصَيْن، عن إبراهيم النَّخَعيِّ: إنَّ همَّام بن الحارث كان
يدعو: اللَّهُمَّ اشِفِني من النوم باليسير، وارزقني سَهَرًا في طاعتِك. فكان لا
ينامُ إلاَّ هُنَيْهةً وهو قاعد(٢) .
وقال ابن الجَوْزْيِّ: كان الناس يتعلَّمون من هَدْيه وسَمْتِه، وكان طويل
السَّهر، رحمة الله عليه .
١٢٣- يحيى بنُ الحَكم بن أبي العاص بن أُميَّة الأمويُّ.
روى عن مُعَاذ. روى عنه سَلَمة بن أُسامة. وولِيَ المدينة لابن أخيه
عبدالملك، ثُمَّ وَلِيَ حِمْص.
قال الواقديُّ، عن بعض أصحابه، قال: كان يحيى بن الحَكَم على
المدينة، وكان فيه حُمْقٌ فوَفَدَ على عبدالملك بلا إذنٍ، فعزله .
وذكر العُتْبِيُّ أن عبدالملك بن مَرْوان قال: كيف لنا بمثل التي يقول
فيها یحیی بن الحكم :
هَيْفَاءُ مُقْبلةٌ عَجْزَاءُ مُذْبرةٌ لَقَّاءُ غامضةُ العينينَ مِعْطَارُ
(١) طبقاته الكبرى ٦/ ١١٨.
(٢) ينظر تهذيب الكمال ٣٠/ ٢٩٧ - ٢٩٨ .
٨٨٧

خَوْدٌّ من الخَفَرات البِيض لم يَرَها بساحة الدَّارِ لا بَعْلٌ ولا جارٌ
وعن جُنَادة بن مَرْوان، عن أبيه، قال: قَدِمِ عبدالملك بن مَرْوان
حِمْصٍ، فأمر بإسحاق بن الأشعث، فقُتِلَ صَبْرًا، فتكلَّم أهلُ حِمْص فنُودي :
الصَّلاةُ جامعةٌ، وصَعِد المِنْبر، وقال: ما حديثٌ بَلَغني عنكم يا أهل
الكوفة؟ فقام إليه عبدالرحمن بن ذي الكلاع فقال: يا أمير المؤمنين، لسنا
بأهل الكوفة، ولكنَّا الذين قاتَلْنا معك مُصْعَب بن الزُبير، وأنت تقول
يومئذٍ: والله يا أهل حِمْص لأواسِيَنَّكُم ولو بما ترك مَرْوان، وعليك يومئذٍ
قباؤك الأصفر، فقال له رجل: اعزلْ عَنَّا سفيهَكَ يحيى بن الحَكم. فقال:
ارحلْ عن جِوارِ القوم، فقد سمعتَ ما قال الفائشيُّ(١).
١٢٤ - يَزيدُ بن الأسود الجُرَشيُّ.
أسلم في حياة النَّبِيِّ بََّ، وقدِمَ الشام، وسكن بقرية زبْدِين من
الغُوطة، وله دار بداخل باب شرقي.
قال سعيد بن عبدالعزيز، عن يونس بن مَيْسرة، قال: قلت ليزيد بن
الأسود: يا أبا الأسود، كم أتى عليك؟ قال: أدركتُ العزَّى تُعْبَد في قرية
قَوْمي .
وقال أبو إسحاق الفَزَارِيُّ، عن صَفْوان بن عَمْرو، عن أبي اليَمَان،
رجل تابعي، عن يزيد بن الأسود، أنَّه قال لقومه: اكتبوني في الغَزْو،
قالوا: قد كبرت. قال: سُبحان الله، اكتبوني، فأين سوادي في المسلمين؟
قالوا: أمَّا إذا فعلتَ، فأفْطِر وٍتَقوَّ على العدوِّ، قال: ما كنت أراني أبقى حتى
أعاتبَ في نفسي، والله لا أُشْبِعُها من الطعام، ولا أَوِئها من مَنامٍ حتى
تلحق بالذي خلقها .
وقال أبو اليمان: حدثنا صَفْوان، عن سُليم بن عامر، أنَّ السماء
فَحَطَت، فخرج معاوية وأهلُ دمشق يستَسْقُون، فلمَّا قعد معاوية على المنبر
قال: أين يزيد بن الأسود الجُرَشيُّ؟ فناداه الناس، فأقبل يتخطَّى الناس،
فأمره معاوية فصعد المنْبرَ فقعد عند رِجْليه، فقال معاوية: اللَّهُم إنَّا نستشفع
إليك بخَيْرنا وافضَلِنا، اللَّهُمَّ إنَّا نستشَفع إليك اليوم بيزيد بن الأسود، يا
(١) من تاريخ دمشق ٦٤/ ١١٩ - ١٢٤، والفائشي: نسبة إلى فائش بطن من هَمْدان.
٨٨٨

يزيد ارفع يَدَيكِ إلى الله، فرفع يزيد يَدَيه، ورفعَ الناسُ، فما كان بأوشك أنْ
ثارت سَحَابٌ كأنَّها تُرْسٌ، وهبَّت لها رِيحٌ فسُقِينا حتَّى كادَ النَّاس أن لا يبلغوا
منازلهم .
وقال سعيد بن عبدالعزيز، ويحيى بن أبي عَمْرو السَّيْباني وِغيرُهما :
إنَّ الضّخَّاك بن قَيْس استسقى بيزيد بن الأسود، فما برحوا حتَى سُقُوا.
وقال سعيد بن عبدالعزيز: إنَّ عبدالملك لما خرج مُصْعَب بن الزُّبير
رحل معه يزيد بن الأسود، فلمّا التقوا قال: اللَّهُمَّ احجُزْ بين هذين
الجَبَلين، وولِّ الأمرَ أحبَّهما إليك، فظفر عبدالملك .
روى الحَسَن بن محمد بن بكَّار، عن أبي بكر عبدالله بن يزيد
القُرَشيِّ، قال: حذَّثني بعضُ المَشْيَخَة؛ أنَّ يزيد بن الأسود الجُرَشيَّ كان
يسير هو ورجلٌ في أرض الروم، فسمع مُناديًا يقول: يا يزيد إنّك لِمَن
المُقَرَّبين، وإنَّ صاحبك لَمِنَ العابدين، وما نحن بکاذبین.
قالٍ عليٍّ بن الحسن بن عساكر الحافظ(١): بَلَغني أنَّ يزيد بن الأسود
كان يصلِّي العِشاء الآخرة بمسجد دمشق، ويخرج إلى زَبدين، فتُضيء إبهامه
اليُمنَى، فلا يزال يمشي في ضوئها حتى يبلغ زبدين.
قلت: وقد حضره واثلة بن الأسقع عند الموت.
١٢٥-ع: يزيدُ بن شَريك التَّيْميُّ الكوفيُّ، من تَيْمِ الرَّباب لا تَيْم
قُریش .
روى عن عمر، وعليٍّ، وأبي ذَرٍّ، وحُذَيْفة. روى عنه ابنه إبراهيم
التَّيْمِيُّ، وإبراهيم النَّخْعِيُّ، والحَكَم بن عُتَيبة، وغيرهم.
وثَّقہ یحیی بن معین .
محمد بن جُحادة: عن سُليمان، عن إبراهيم التَّميِّ، قال: كان على
أبي قَميص مِن قُطْن، فقلت: يا أبَهْ، لو لَبِسْت! فقال: لقد قدِمْتُ البَصْرة،
فأصبت آلافًا فما اكترثْتُ بها فرحًا، وَلا حدَّثْتُ نفسي بالكُرْه أيضًا،
ولوَدِدْتُ أنَّ كلَّ لُقْمة طيِّةٍ أَكَلْتُها في فمِ أبغض الناس إليَّ، إنِّي سمعتُ أبا
الدَّرْداء يقول: إنَّ ذا الدِّرْهَمَين يوم القيامة أشدُّ حسابًا من ذي الدِّرْهم.
(١) تاريخ دمشق ٦٥/ ١٠٧، ومنه أخذ الترجمة .
٨٨٩

سُفيان الثَّوريُّ، عن هَمَّام، قال: لما قَصَّ إبراهيم التَّميُّ أخرجه أبوه
رحمهُ الله(١).
١٢٦ - د ت ن: يزيد بن عَمِيرة الزُّبَيَدِيُّ، ويُقال: الكِنْديُّ، ويقال :
السَّكْسَكَيُّ الحِمْصيُّ.
روى عن أبي بكر، وعُمر، ومعاذ بن جَبَل، وغيرهم. روى عنه أبو
إدريس الخَوْلانيُّ، وشَهْر بن حَوْشب، وأبو قِلابة الجَرْمي، وعطيّة بن قَيْس،
وغيرهم. وهو قليل الحديث.
قال أحمد بن عبدالله العِجْليُّ(٢): شاميٌّ ثقةٌ من كبار التابعين.
وقال أبو مُسْهِر: أكبر أصحابِ مُعاذ مالك بن يُخَامر؛ وكان رأس
القوم يزيد بن عَمِيرةَ الزُّبَيْديُّ(٣).
١٢٧ - ع: أبو إدريس الخَوْلانيُّ، اسمه عائذ الله بن عبدالله، فقيه
أهل دمشق، وقاضي دِمَشْق. وقيل: اسمه عَيِّدُالله بن إدريس بن عائذ الله
ابن عبدالله بن عُثْبة .
ولد في حياة النَّبِيِّ بَّ عام حُنَيْن، وحدَّث عن أبي ذَرٍّ، وأبي الدرداء،
وحُذَيفة، وعُبَادة بن الصَّامت، وأبي موسى، والمُغيرة بن شعبة، وأبي
هريرة، وعُقْبة بن عامر، وعَوْف بن مالك، وشدَّاد بن أوس، وابن عبّاس،
وأبي مسلم الخَوْلانيِّ، وجماعة. روى عنه مكحول، وأبو سلَّم الأسود،
وأبو قِلابة الجَرْميُّ، والزُّهْرِيُّ، وربيعة بن يزيد، ويحيى بن يحيى الغَسَّانِيُّ،
وأبو حازم الأعرج، ويونس بن مَيْسرة، وآخرون كثيرون.
قال العَبَّاس بن سالم الدمشقيُّ، وهو ثقة: سمعتُ أبا إدريس
الخَوْلانيُ قال: لم أنسَ عبدَالله بن مَسْعود قائمًا على دَرَج كنيسةِ دمشق
يحدِّثنا بالأحاديث .
قال أبو زُرْعة الدِّمشقيُ: قلت لدُحَيم: أيُّ الرَّجُلَين عندكَ أعلم؛
(١) ينظر تهذيب الكمال ٣٢/ ١٦٠ - ١٦١.
(٢) ثقاته (٢٠٢٩).
(٣) من تهذيب الكمال ٣٢/ ٢١٧ - ٢٢١ .
٨٩٠

جُبَير بن نُفَيْر أو أبو إدريس الخَوْلانيُّ؟ قال: أبو إدريس عندي المقدَّم،
ورفع من شأن جُبَير لإسناده وأحاديثهِ.
وقال الزّهري: حدَّثني أبو إدريس، وكان من فقهاء أهل الشام.
وقال مكحول: ما رأيتُ مثلَ أبي إدريس الخَوْلانيِّ.
وعن سعيد بن عبدالعزيز، قال: كان أبو إدريس عالمَ الشام بعد أبي
الدَّرْداء .
وقال محمد بن شعيب بن شابور: أخبرني يزيد بن عَبِيدة؛ أنَّه رأی أبا
إدريس في زمن عبدالملك، وإنَّ حِلَق المسجد بدمشقٍ يقرأون القرآن،
يدرسون جميعًا، وأبو إدريس جالس إلى بعض العُمُد، فُكَّلما مرّت حلقةٌ
بآية سَجْدةٍ بعثوا إليه يقرأ بها، فأنصتوا له وسجد بهم، وسجدوا جميعًا
بسجوده، وربَّما سجد بهم اثنتي عشرة سَجْدة، حتَّى إذا فرغوا من قراءتهم
قام أبو إدريس يقُصُّ. ثم قَدَّم القُصَصَ بعد ذلك.
وقال خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، قال: كُنَّا نجلس إلى أبي
إدريس الخَوْلاني فيحدِّثنا، فحدَّث يومًا بغَزاةٍ حتَّى استوعبها، فقال رجل :
أَحَضَرْتَ هذِه الغَزَاة؟ قال: لا، فقال: قد حضرتُها مع رسول الله ◌ِ ◌ّل،
ولأنتَ أحفَظَ لها مني.
وقال سعيد بن عبدالعزيز: عزل عبدالملك بلالاً عن القضاء ووَلَّى أبا
إدريس .
وقال الوليد، عن ابن جابر: إنَّ عبد الملك عزل أبا إدريس عن القَصص
وأقرَّه على القضاء، فقال: عزلتموني عن رَغْبتي، وتركتموني في رَهْبتي .
وقال أبو عُمر بن عبدالبَرِّ(١): سماع أبي إدريس عندنا من مُعاذ
صحيحٌ.
قال خليفة(٢): توفي سنة ثمانين(٣).
(١) الاستيعاب ٤ / ١٥٩٤.
(٢) تاريخه ٢٨٠.
(٣) ينظر تاريخ دمشق ٢٦/ ١٣٧ - ١٦٩، وتهذيب الكمال ١٤ / ٨٨ - ٩٣.
وكانت بعد هذا ترجمة أبي بحرية التراغمي، طلب المؤلف تأخيرها إلى الطبقة
التاسعة فأخرناها، وهي هناك برقم (١٧٤).
٨٩١

١٢٨- م ت ن ق: أبو تَمِيم الجَيْشَانيُّ، اسمه عبدُالله بن مالك بن
أبي الأسحم المِصْريُّ، أخو سيف.
وُلدا في حياة النَّبيِّ مَ﴿ه وقدِما المدينة زمن عمر. روى أبو تميم عن
عُمَر، وعِليٍّ، وأبي ذَرٍّ، وقرأ القرآن على معاذ بن جَبَل. روى عنه عبدالله بن
هُبَيْرة، وكَعْبُ بن علقمة، ومَرْتَد بن عبدالله اليَزَنيُّ، وبكر بن سَوَادة، وغيرهم.
قال يزيدُ بن أبي حَبيب: كان من أعبد أهلِ مِصْر.
قلت: توفي في سنة سبع وسبعين؛ نقلَهُ سَعيدُ بن عُفَيْر.
وقال أبو عبدالرحمن المقرىء: حدثنا ابنُ لَهِيعة، قال: حدثني ابن
هُبيرة، قال: سمعتُ أبا تَميم الجَيْشانيَّ يقول: اقرأْنَي معاذ بن جَبَل القرآن
حين بعثه النَّبِيُّ ◌َِّ إلى اليمن.
قلت: وتعلّم مُعاذ كثيرًا من القرآن من ابن مسعود؛ قاله الأعمش،
عن إبراهيم النَّخَعيِّ، قال ابنُ مسعود: جاء مُعَاذ، فقال لي النَّبِيُّ ◌َِّ: أَقْرِئه،
فأقرأتُهُ ما كان معي، ثُمَّ كنت أنا وهو نختلفُ إلى رسول الله ◌ِ لَهِ يُفْرِئنا(١).
١٢٩- ع: أبو ثعلبة الخُشَنيُّ، اسمه على أشهر ما قيل: جُرْثوم
ابن ناشم.
له صُحْبة ورواية، وروى أيضًا عن أبي عُبيدة، ومُعاذ. روى عنه
سعيد بن المُسَيِّب، وجُبَير بن نُفَير، وأبو إدريس الخَوْلانيُّ، وأبو رجاء
العُطَارِدِيُّ، ومكحول، وأبو الزَّاهِرِيَّة، وعُمَير بن هانىء.
وسكن الشام، وكان يكون بداريًّا، وقيل: إنَّه سكن قرية البلاط وله
ذُريّة بها .
وقال الدارَقُطْني (٢) وغيره: بايع بَيْعة الرضوان، وضرب له رسولُ الله
بَّهُ بِسَهْمِ يوم خَيْبر، وأرسله إلى قومه، فأسلموا.
وقَال أحمد في ((مُسْنَده)(٣): حدثنا عبدالرَّزَّاق، قال: حدثنا مَعْمَر،
عن أيُّوب، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة، قال: أتَّيْتُ النَّبِيَّ ◌َِ﴿، فقلت: يا
رسول الله اكتُب لي بأرض كذا وكذا بالشام، لم يظهر عليها النَّبيُّ بِّ
(١) تنظر ترجمة أبي تميم في تهذيب الكمال ١٥/ ٥٠٣ - ٥٠٥ .
(٢) المؤتلف ٢ / ٦٨٠، ونُقل ذلك عن الكلبي.
(٣) مسنده ٤ / ١٩٣ - ١٩٤.
٨٩٢

حينئذٍ، فقال النَّبيُّ ◌َّله: ((ألا تسمعون ما يقول هذا))؟ فقال أبو ثَعْلبة: والذي
نفسي بيده لتَظَهْرَنُّ عليها. قال: فكتب له بها(١).
وقال عُمر بن عبدالواحد الدِّمشقي، عن عبدالرحمن بن يزيد بن
جابر، عن إسماعيل بن عُبَيدالله، قال: بينا أبو ثعلبة الخُشَنيُّ وكعبٌّ
جالسَيْن، إذ قال أبو ثَعْلبة: يا أبا إسحاق، ما من عبدٍ تفرَّغ لعبادة الله إلاَّ
كفاهُ الله مَؤُونة الدنيا. قال: أشيءٌ سمعته من رسول الله ◌ِ ﴾ أم شيءٌ تراه؟
قال: بل شيءٌ أراه. قال: فإنَّ في كتاب الله المُنَزَّل(٢): من جمع همومه همَّا
واحدًا، فجعله في طاعةِ الله، كفاه الله ما أهمَّه، وكان رِزْقه على الله، وعمله
لنفسه، ومن فرَّقَ هُمومه، فجعل في كلِّ وادٍ همَّا، لم يُبال الله في أيُّها
هلك. ثُمَّ تحدَّثا ساعة، فمرَّ رجلٌ يختال بين بُرْدَين، فقال أبو ثعلبة: يا أبا
إسحاق بئسَ الثوبُ ثوب الخُيَلاء، فقال: أشيءٌ سمعتَه من رسول الله ◌َِلّ؟
قال: بل شيءٌ أراه، قال: فإن في كتاب الله المُنزَّل: مَن لبس ثَوْب خُيَلاء لم
ينظر الله إليه حتى يضعه عنه، وإن كان یحُّه .
وقال خالد بن محمد الوَهْبيُّ والد أحمد: سمعتُ أبا الزَّاهريّة، قال:
سمعتُ أبا ثَعَلبة يقولُ: إنِّي لأرجو أن لا يخنُقني الله عزَّ وجل كما أراكم
تُخنقون عند الموت، قال: فبينما هو يصلِّي في جَوْفِ الليلِ قُبْضَ وهو
ساجد .
قال أبو حَسَّان الزِّياديُّ: توفي سنة خمس وسبعين(٣).
١٣٠ - ع: أبو جُحَيفةَ السُّوائيُّ، اسمه وَهْب بن عبدالله، ويقال
له: وَهْب الخَیْرِ.
من صِغار الصَّحابة، توفي النَّبِيُّ بِ ﴿ وهو مُراهق، وكان صاحب
شُرطة عليٍّ، وكان إذا خطب عليٌّ يقوم تحتَ مِنْرهِ. روى عن النَّبِيِّ ◌ِّ،
وعن عليٍّ، والبَرَاء. روى عنه عليُّ بن الاقمر، وسَلَمَة بن كُهَيْل، والحَكَم
ابن عُتَيْبةَ، وابنه عَوْن بن أبي جُحَيْفَة، وإسماعيل بن أبي خالد، وغيرُهم.
توفي سنة إحدى وسبعين، والأصحُّ أنَّه توفي سنة أربع وسبعين،
(١) إسناده منقطع، أبو قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة .
(٢) يعني بكتاب الله المنزل التوراة.
(٣) ينظر تاريخ دمشق ٦٦ / ٨٤ - ١٠٤، وتهذيب الكمال ٣٣/ ١٦٧ - ١٧٥ .
٨٩٣

وقيل: إنَّه بقي إلى سنة نيٍِّ وثمانين(١) .
١٣١ - خ دن: أُمُّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أُميّة
الأُمويَّة، اسمها أمَة .
ولدت لأبيها بالحَبَشة، ولها صُحْبة ورواية حديثين، وتزوَّجها الزُبير
ابن العوَّام فولدت له عَمْرًا، وخالدًا. روى عنها سعيد بن عمرو بن سعيد
ابن العاص، وموسى بن عُقبة. وأظُّها آخر من مات من النِّساء الصَّحابيَّات.
الواقديُّ: حدثني جعفر بن محمد بن خالد، عن أبي الأسود، عن أمِّ
خالد بنت خالد، قالت: سمعتُ النَّجاشيَّ يوم خَرَجْنا يقول لأصحاب
السفينتين: اقرئوا جميعًا رسولَ اللهِ له مِنِّي السَّلام، قالت: فكنت فيمن أقرأ
رسولَ الله ◌َ﴾ من النَّجاشيِّ السلام(٢).
أبو نُعَيْم، والطَّيالسيُّ؛ قالا: حدثنا إسحاق بن سعيد، قال: حدثني
أبي، قال: حدثتني أُمُّ خالدٌ بنت خالد، قالت: أُتي رسولُ الله ◌َّه بثيابِ فيها
خَميصةٌ سواداء صغيرة، فقال: ((مَن تَرَوْنَ أكْسو هذه؟)) فسكتوا، فقال:
((ائتوني بأُمِّ خالد))، فأُتي بي أحمَلٍ، فألبسنيها بيده وقال: ((أبلِي وأخْلِقي))
يقولها مرتين، وجعل ينظر إلى عَلَم الخَمِيصة أحمر وأصفر، فقال: ((هذا
سنا يا أمَّ خالد، هذا سنا»، ويُشير بإصبعه إلى العَلَم(٣)، والسَّنا بلسان
الحَبَش : الحسن .
قال إسحاق: فحدثتني امرأة من أهلي أنَّها رأت الخَميصة عند أُمِّ
خالد (٤).
١٣٢- م د ن: أبو سالم الجَيْشانيُّ، اسمه سُفيان بن هانىء
المِصْريُّ.
شَهِدَ فتحَ مِصْر، ووفد على عليٍّ رضي الله عنه. وروى عن عليٍّ وأبي
(١) ينظر تهذيب الكمال ٣١/ ١٣٢ - ١٣٣.
(٢) ابن سعد ٨/ ٢٣٤، وهو من طريق الواقدي.
(٣) حديث صحيح .
أخرجه البخاري ٤/ ٩٠ و٥ / ٦٤ و٧/ ١٩١ و١٩٧ و٨/٨، وأبو داود (٤٠٢٤)
وغيرهما من طريق سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، به.
(٤) ينظر طبقات ابن سعد ٨/ ٢٣٤ - ٢٣٥، وتهذيب الكمال ١١/ ١٩٩ - ٢٠٠.
٨٩٤

ذَرٍّ، وزيد بن خالد الجُهَنيِّ. روى عنه ابنه سالم، وابن ابنه سعيد بن سالم،
وبكر بن سَوادَة، ويزيد بن أبي حبيب، وعبدالله بن أبي جعفر(١) ..
١٣٣ - ع: أبو سعيد الخُدْريُّ، صاحب رسول اللهِ وَه.
كان من فُضَلاء الصَّحابة بالمدينة. وهو سعد بن مالك بن سنان بن
ثعلبة بن عُبيد الأنصاريُّ الخَزْرِجِيُّ الخُدْرِيُّ .
روى الكثيرَ عن النَّبِيِّ بَّه، وعن أبي بكر، وعُمر، وأخيه لأمِّه قَتَادة
ابن النُّعمان. روى عنه زَيْد بن ثابت، وابن عباس، وجابر بن عبدالله،
وسعيد ابن المُسَيِّب، وطارق بن شهاب، وسعيد بن جُبَيْر، وأبو صالِح
السَّمَّان، وعطاء بن يَسَار، والحَسَن، وأبو الوَدَّاك، وعَمْرو بن سُلَيْم
الزُّرَقِيُّ، وأبو سَلَمة، ونافع مولى ابن عمر، وخَلَق .
وقُتل أبوه يوم أُحُد.
قال أبو هارون العَبْديُّ: كان أبو سعيد الخُدْريّ لا يَخْضِب، كانت
لحيته بيضاء خَضْلاء(٢).
وقال ابنُ سعد، وغيرُه: شهد أبو سعيد الخَنْدق وما بعدَها من
المشاهد. وحدَّثنا محمدُ بن عُمر، قال: حدثنا سعيدُ بن أبي زيد، عنِ رُبَيْحِ
ابن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخُذْريٍّ، عن أبيه، عن جدِّهِ، قال: عُرِضْتُ
يومُ أُحدٍ على النَّبِّ ◌َّهَ وأنا ابنُ ثلاثَ عشرة فجَعَل أبي يأخذُ بيدي فيقول يا
رسولَ الله إنَّه عَبْلُ العِظام، وجَعَل رسولُ الله ◌ِّهِ يُصَعِّد فيَّ النظرَ ويصوِّبه،
ثم قال: «رُدَّه)) فَرَدَّني(٣).
وقال ابنُ المبارك: أخبرنا إسماعيل بن عَيَّاش، قال: حدَّثني عَقيلُ بن
مُدْرك، يَرْفعهُ إلى أبي سعيدِ الخُدْرِيِّ، أنَّ رجلاً أتاه فقال: أوصِني يا أبا
سعيد. قال: عليك بتقوى الله، فإنَّها رأسُ كلِّ شيءٍ، وعليك بالجهادِ فإنَّه
رَهْبانيةُ الإِسلام، وعليك بذكر الله وتِلاوة القُرآنَ، فإنَّه روحُكِ في أهل
السماء وذكْرُكَ في أهلِ الأرض، وعليك بالصَّمّتِ إلاّ في حقِّ فإنَّكْ تَغْلِبُ
الشيطانَ .
(١) من تهذيب الكمال ١١/ ١٩٩ - ٢٠٠.
(٢) خضلاء: أي ناعمة .
(٣) في إسناده الواقدي، وهو متروك. وربيج ضعيف كما بيناه في تحرير التقريب.
٨٩٥

وقال حنظلةُ بنُ أبي سفيان، عن أشياخه: إنَّه لم يكنْ أحدٌ من أحداثٍ
أصحاب النبيِّ بَّ أعلمَ من أبي سعيدِ الخُذْري.
وقال وَهْبُ بنُ جرير: حدثنا أبو عَقيل الدَّوْرقيُّ، قال: سمعتُ أبا
نَضْرة يحدِّث، قال: ودَخَلَ أبو سعيد يومَ الحَرَّة غارًا، فدخلَ فيه عليه رجلٌ
ثمَّ خرج، فقال لرجلٍ من أهل الشَّامِ: أدلُّكَ على رجلٍ تَقْتُله، فلمَّا انتهى
الشاميُّ إلى بابِ الغارِ، قال لأبي سعيد، وفي عُنقِ أبي سَعيدِ السَّيفُ: اخْرُجْ
إليَّ. قال: لا أَخَرجُ وإِنْ تَدْخِلْ عليَّ أقتُلْك، فدخَلَ الْشَّاميُّ عليه، فَوَضعَ أبو
سعيدِ السَّيف، وقال: بُؤ بإثمي وإثمِكَ وكُنْ من أصحابِ النَّار. قال: أبو
سعيدِ الخُذْريُّ أنتَ؟ قال: نعم، قال: فاستغفر لي غفرَ الله لَك.
خالد بن مَخْلَد: حدثنا عبدالله بن عُمر، عن وَهْب بن کَیْسان، قال:
رأيت أبا سعيد الخُذْريَّ يَلْبس الخَزَّ.
الثَّوريُّ، عن ابن عَجْلان، عن عثمان بن عُبيد الله بن أبي رافع، قال:
رأيتُ أبا سعيد يحفي شاربَهُ كأخي الحَلْق .
قال الواقديُّ والجماعة: توفي سنة أربع وسبعين.
وقال ابن المَدِيني قولين لم يُتابع عليهما؛ فقال إسماعيل القاضي:
سمعته يقول: توفي أبو سعيد الخُدري سنة ثلاثٍ وستِّين. وقال البخاري (١):
قال عليُّ: مات بعد الحَرَّة بسنة(٢).
١٣٤- خ د ن ق: أبو سعيد بن المُعَلَّى الأنصاريُّ المدنيُّ، قيل :
اسمه رافع.
له صُحْبة ورواية. روى عنه حفص بن عاصم، وعُبَيد بن حُنَين. توفي
(٣)
سنة ثلاثٍ وسبعين
قال الواقديُّ: توفي سنة أربع وسبعين. يعني أبا سِعيد بن المُعلَّى.
وقال ابنُ سعد: هو أبو سعيد بن أوس بن المُعَلَّى بن لَوْذان من بني
جُشَم بن الخَزْرج.
(١) تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ١٩١٠.
(٢) ينظر تاريخ دمشق ٢٠/ ٣٧٣ - ٣٩٩، وتهذيب الكمال ١٠/ ٢٩٤ - ٣٠٠.
(٣) ينظر تهذيب الكمال ٣٣/ ٣٤٨ - ٣٥٠.
٨٩٦

١٣٥ - م دن: أبو الصَّهْباء البَكْرِيُّ صُهَيب .
عن عليٍّ، وابن مسعود، وابن عبَّاس. وعنه سعيدُ بن جُبَير،
وطاوس، وأبو نَضْرة، ويحيى ابن الجَزَّار.
قال أبو زُرْعة الرازيُ(١): مدنيٌّ ثِقة(٢).
وقال البُخاريُّ(٣): سمع عليًّا، وابن مسعود.
١٣٦- د ن ق: أبو عامر الهَوْزَنيُّ، عبدالله بن لُحَيِّ الحِمْصيُّ،
والدُ أبي اليمان عامر .
من قُدماء التَّابعين، أدرك الإسلامَ من أوَّله. وسمع عُمَر، ومُعاذَ بن
جَبَل، وبلالاً، وعبدالله بن قُرْط، ومعاوية، وجماعة. وشهد خُطْبةَ الجابيةِ.
روى عنه أبو سَلَّم الأسودُ، وراشدُ بن سعد، وأزهرُ الحَرَازُّ، وابنُه أبو
اليَمَان، وحَيْوَةٌ بن عَمْرو.
قال أبو زُرْعة الدمشقيُّ(٤): كان من أصحابِ أبي عُبَيْدة.
ووثّقه محمدُ بن عبد الله بن عمَّار (٥).
١٣٧ - دق: أبو عبدالله الأشعريُّ الشَّامِيُّ الدِّمشقيُّ.
روى عن مُعاذ، وخالد بن الوليد، وأبي الدرداءَ، ويزيد بن أبي
سُفيان. روى عنه أبو صالح الأشعريُّ، وإسماعيلُ بن أبي المهاجر، وزيدُ
ابن واقد(٦).
١٣٨- ع: أبو عبدالرحمن السُّلَميُّ، مقرىء الكوفةِ بلا مُدَافَعَةٍ؛
اسمه عبدالله بن حبيب بن رُبَيَعة.
قرأ القرآن على عثمان، وعليٍّ، وابن مسعود، وسمع منهم ومن عُمر .
روى حُسِين بن عليٍّ الجُعْفَيُّ، عن محمد بن أبان، عن عَلَقَمة بن
مَرْتَد، قال: تعلّم أبو عبدالرحمن القرآن من عثمان، وعَرَض على عليٍّ .
(١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٩٥١.
(٢) إلى هنا من تهذيب الكمال ١٣/ ٢٤١ - ٢٤٣.
التاريخ الكبير ٤/ الترجمة ٢٩٦٤، وفيه ((ابن عباس)) بدل ((علي)).
(٣)
(٤) تاريخه ١/ ٣٩١.
(٥) من تهذيب الكمال ١٥ / ٤٨٥ - ٤٨٧ .
(٦) من تهذيب الكمال ٣٤/ ٢١ - ٢٢.
تاريخ الإسلام ٢/ م٥٧
٨٩٧

روى عنه إبراهيم النَّخَعِيُّ، وسعيد بن جُبَير، وعَلْقمة بن مَرْثَد،
وعطاء بن السَّائب، وإسماعيل السُّدِّيُّ، وغيرهم. وأقرأ بالكوفة من خلافة
عثمان إلى إمرة الحَجَّاج؛ قرأ عليه عاصم بن أبي النَّجُود.
توفي سنة أربع وسبعين، وقيل: سنة ثلاثٍ، وقيل: توفي في إمرة
بِشْر بن مروان، وقيل غير ذلك.
وأمَّا قول ابن قانع: إنَّه توفي سنة خمسٍ ومئة، فوَهْم لا يُتابع عليه .
وعليه تَلَقَّن عاصمٌ القرآن .
قال أبو إسحاق: أقرأ أبو عبدالرحمن في المسجد أربعين سنة .
وقال عطاء بن السائب: دخلنا على أبي عبدالرحمن نَعُودُه، فذهب
بعضُهم يُرَجِّيه، فقال: أنا أرجو رَبِّي وقد صُمْتُ له ثمانين رمضانًا .
وقال حَجَّاج، عن شُعبة: إنَّه لم يَسْمع من عثمان ولا من ابن مسعود.
وهذا فيه نظر، فإنَّ روايته عن عثمان في الصَّحيح، وفي كتب
القراءات؛ أنَّهُ قرأ على عثمان، وعليٍّ، وابن مسعود، وزيد بن ثابت .
قال أبو بكر بن عَيَّاش، عن عاصم: إنَّ أبا عبد الرحمن قرأ على عليٍّ
رضي الله عنه .
وقال ابن مجاهد في كتاب ((السَّبْعة)): أول من أقرِأ الناس بالكوفة
بالقراءة التي جمع الناس عليها عثمان أبو عبدالرحمن السُّلَميُّ، فجلس في
مسجدها الأعظم، ونصب نفسه لتعليم القرآن أربعين سنة .
قلت: روايته عن عُمر في ((سُنن النَّسائي)). ويقال: إنَّه أضرَّ بأخرةٌ،
رَحِمه الله تعالى .
قال الدَّانيُّ: أخذ القراءة عَرْضًا عن عثمان، وعليٍّ، وابن مسعود،
وأُبَيِّ بن كعبٍ، وزيد بن ثابت. عرض عليه عاصم، وعطاء بن السَّائب،
ويحيى بن وثَّاب، وأبو إسحاق، وعبدالله بن عيسى بن أبي ليلى، ومحمد
ابن أبي أيوب، وعامر الشَّعبيُّ، وإسماعيل بن أبي خالد. وكان من
المُعمَّرين.
شعبة: عن علقمة بن مَرْتد، عن سعد بن عُبيدة أنَّ أبا عبدالرحمن أقرأ
في خلافة عثمان إلى أن توفي في إمارة الحَجَّاجِ(١).
(١) ينظر تهذيب الكمال ١٤ / ٤٠٨ - ٤١٠.
٨٩٨

١٣٩ - ع سوى ق: أبو عطيّة الوادعيُّ الكوفيُّ.
روى عن ابن مسعود، وعائشة. وعنه محمد بن سيرين، وخَيْثمة بن
عبدالرحمن، وعُمارة بن عُمَير، وأبو إسحاق، وغيرهم.
وثَّقه ابن مَعِين .
وقد ورد أنَّ الأعمش روى عنه، فإنْ كان قد سمع منه فيؤخَّر عن هنا (١).
١٤٠ - م دن ق: أبو غَطَفان المُرِّيُّ الحِجازيُّ.
روى عن سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نُفَيل، وأبي هريرة، وابن عباس،
وغيرهم. روى عنه إسماعيل بن أُميَّة، وقارظ بن شَيبةٌ الزُّهْرِيُّ، ويعقوب بن
عُتْبة بن الأخنس، وآخرون(٢) .
١٤١ - أبو قِرْصافة الكِنانيُ، جَنْدَرة بن خَيْشَنَةَ رضي الله عنه .
صَحَابِيٌّ معروف، نزل عَسْقلان وروى أحاديث(٣).
روى ضمْرة بن ربيعة، عن بلال بن كَعْب، قال: زُرْنا يحيى بن حَسَّان
أنا وإبراهيم بن أدهم في قريته، فقال: أمَّنا في هذا المسجد أبو قِرصافة من
أصحاب النَّبِيِّ مَّ أربعين سنة، يصوم يومًا ويُفْطِرِ يومًا، فوُلِد لأبي غلامٌ،
فدعاه في اليوم الذي يصومه فأفطر .
رواه البخاري في ((الأدب)) (٤) له(٥)
١٤٢ - خ م ن ق: أبو مُراوح الغِفَاريُّ، ويقال: اللَّيثيُّ المدنيُّ .
قال مُسْلم (٦): اسمه سعد.
قلت: روى عن أبي ذَرٍّ، وحَمْزة بن عَمْرو الأسلميِّ. وعنه عُرْوة بن
الزُّبير، وسلمان بن يَسَار، وزَيْد بن أسلم، وغيرهم.
وكان ثِقةً نبيلاً، يقال: إنَّه وُلِد في زمن النَّبِيِّ ◌َّ(٧)
لم يثبت سماعه منه، فأبقيناه في مكانه، والترجمة من التهذيب ٣٤ / ٩٠ - ٩٢ .
(١)
(٢) من تهذيب الكمال ٣٤/ ١٧٧ - ١٧٨ .
(٣) من تهذيب الكمال ٥ / ١٤٩ - ١٥٠ .
(٤)
الأدب المفرد (١٢٥٣).
(٥) تقدمت ترجمته في الطبقة الماضية باسمه (الترجمة ١٩).
(٦) الكنى، الورقة ١١٣.
(٧) من تهذيب الكمال ٣٤/ ٢٧٠ - ٢٧٣.
٨٩٩

١٤٣- أبو مُعَرِّض الأسديُّ، أسد خُزَيْمة.
كوفيٌّ شاعر، اسمه مغيرة بن عبدالله ويُعْرف بالأَقَيْشِر. وُلد في حياة
النبي بَلّة، وبقي إلى أن وفد على عبدالملك بن مروان. وهو القائل في أم
الخبائث :
تُريك القَذَى من دونها وهي دُونَه لوجِه أخيها في الإناء قَطُوبُ
كميت إذا شَجَتْ وفي الكأس وردةٌ لها في عظام الشاربين دَبيبُ
وقيل له الأُقَيْشر لأنَّه كان أحمرَ الوجه أقْشَر. وله شِعْر كثير سائر.
١٤٤ - ن ق: أبو عَمَّار الهَمْدانيُّ اسمه عَرِيب بن حُمَيد، عِداده
في الكوفيِین.
سمع عَمَّار بن ياسر، وقَيْس بن سعد. وعنه أبو إسحاق السَّبيعيُّ،
والقاسم بن مُخَيْمِرَةَ(١) .
١٤٥ - أبو قُرَّة الكِنْديُّ، كوفيٌّ اسمه سَلَمة بن معاوية بن وَهْب.
عن ابن مسعود، وسَلْمان ، والمُغِيرة بن شُعْبة، وعَلْقمة. وعنه
الشَّعْبِيُّ، وتميمُ بن حَذْلَم الضَّبِّيُّ، وأبو إسحاق.
١٤٦ - ق: أبو الكَنُود، يقال: عبدالله بن عِمْران الأزديُّ، ويقال:
عبدالله بن عُوَيْمر، ويقال: عبدالله بن عامر .
سمع ابن مسعود، وخبَّاب بن الأرَتِّ. وعنه أبو إسحاق السَّبيعيُّ،
وأبو سعد الأزديُّ.
وهو مُقِلٌّ(٢).
١٤٧ - أبو كنف العَبْديُّ .
سمع ابنَ مسعود، وسعد بن أبي وقَّاص، وأبا هريرة. وعنه عبدالله بن
مُرَّة الخارفيُّ، وعامر الشَّعْبِيُّ(٣).
(١) من تهذيب الكمال ٢٠ / ٤٦ - ٤٧ .
(٢) من تهذيب الكمال ٣٤/ ٢٢٩ - ٢٣١.
(٣) ينظر الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٢١٣٩.
٩٠٠