Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١:
مسعود بن الفضل بن أبي الحسن
تكلف المجد أقوام وقد سئموا منه، وإنك مشغوف به كلف
تولى فتجزل لا مَنَّ ولا سرف
تلى فتعدل لا جور ولا جنف
والناس حولك طرًّا ذلك الصدف
كأنك الدرة الزهراء في صدف
إليك إذ بك ما قد أَمَّلوه كُفُوا
مُسسْتَ الرعايا بلين القول فابتدروا
رشدي، وقد طبقت أطرافي السُّدَف
عَشَوْتُ مِنك إلى شمسٍ لتهديَني
كلا، ولا شظف في العين أوطفف
ولم يِسُقْني إليك اليوم متربةٌ
لكن أتيتك أبغى العز في وطني فالعيش في الذل لا يصفو ولا يَرِف
٣٠٢ - (النقاش الحلبي)) مسعود بن الفضل بن أبي الحسن بن كامل، الأديب أبو
الفتح الحلبي، النقاش الشاعر.
كان مختصاً بالظاهر غازي.
توفي بحلب سنة ثلاث عشرة وستمائة؛ عن أربع وسبعين سنة، وقيل: وفاته سنة
ثلاث وستمائة.
والصحيح الأول.
ومن شعره :
أصل تلافى في تلافيكمُ فعلموني كيف أرضيكمُ
مكبتم قلبي وما ضلته ليشقى وقد أصبح يأويكمُ
بقتلتي في الحب يفتيكمُ
أحبابنا من ذا الظلوم الذي
وأي خلق اللَّه يرضى لكم بفت أكباد محبيكمُ
واستحسنت غير معانيكمُ
لا متعت عيني بكم إن رأت
ولا اشتفت روحي بلقياكم إن حدثتني بتسلّيكمُ
ومنه :
مالي سوى حبكمُ مذهب ولا إلى غيركمُ مذهب
بددتم شملي فياهل ترى يجمعني يوماً بكم مذهب

٢٦٢
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
وساح دمعي في هواكم دماً فصرتُ فيكم مثلاً يضرب
أبكي وأنتم نصب عيني كما يغص بالماء الذي يشرب
ومنه :
أي يدٌ عندي وأي منّهْ للركب إن بشرني بِهنَّهْ
أنشد قلبي بعد عيشهنة
صاحوا: الرحيلَ، فظللتُ والها
لبينهم وأرخَوُا الأعنهْ
كأنني بالحي قد شدوا العرى
وما سمعت قبل أن يرتحلوا بمطلع الشهب من الأسنة
أحدثه طيب حديثهنة
يا حادى الأظعان رب فرح
تحسبها الأقمار في الدُّخْنَّة
قد شرعت تلك السجوف عن مهى
وشعره كثير منسجم من هذه النسبة:
قال أبو الفتح المذكور: اشتريت من دمشق فاكهة بأربعين درهماً، وقوسين
بأربعين درهماً، وقصدت شيزر، فنزلت نجان في الربض، فأخبر صاحبها مسعود
بخبري، فاستدعاني، فدخلت عليه، وقدمت له الهدية، وأنشدته أبياتاً: غزلاً، ومديحاً،
فلما أنهيتها أخرج من تحت طراحته خمسة دراهم.
وقال: أنفق هذه عليك الليلة، فطباخنا مريض.
فنزلت إلى الخان، فلما كان صبيحة ذلك اليوم جاءني أستاذ داره.
وقال: الأمير يسلم عليك، ويقول لك: كم ثمن الفاكهة والقوسين؟.
فقلت: معاذ الله أن أذكر ثمناً؛ وإنما أهديتهما للأمير.
فقال: لا بد.
فقلت: اشتريتها من دمشق بثمانين، واكتريت لها ولي بعشرين درهماً.
فمضى، وعاد ومعه مائة درهم، وقال: هو يعتذر إليك وما في الخزانة شيء؛
فامتنعت من أخذها، وخرجت من شيزر، ولم أبت بها، وقلت:

٢٦٣
مسعود بن الحسين بن أبي بكر زيد
ما أليق النَّخسَ بمسعودكم على الورى يا ساكني شيزر
فيا ملوك الأرض هموا به فإنه - واللَّه - شيء زرى
٣٠٣ - ((النقاش الموصلي)) مسعود بن الحسين بن أبي بكر زيد، أبو الفتح
الموصلي، النقاش الشاعر، هو غير مسعود النقاش الحلبي.
كان مكثراً من الشعر في المديح والهجاء والغزل، مدح أصحاب الموصل
وأمراءها، وقيل: إنه أدرك الأتابك زنكي والدَ نور الدين.
توفي في حدود العشرين وستمائة.
ومن شعره :
مالي سوى حبكمُ مذهب ولا إلى غيركمُ مذهب(١)
ناشدتك اللَّه نسيم الصَّبا من أين هذا النَّفَس الطيب
فكان ألقت عقدها زينب
أأودعتْ برادك وقت الضحى
أم ناسمت رياك روض الحمى وذيلها من فوقها تسحب
فهات أتخصني بأخبارها فعهدك اليوم بها أقرب
ومنه :
زارَ وطرف النجم لم يرقد مؤتزر من حُسْنِهِ مُزْتد
نقطة نَدِّ فوق ورد ندى
أحور يحكى الخالُ في خده
يا حسنه من زائر ما بدا
إلا وأنسى قمر الأسعد
ويا ضلالي فيه من بعدها كنت بمرأى وجهه أهتدى
فيالها من ليلة لم يفز بمثلها الهادي ولا المهتدي
إذا اجتلى في ليل أصداغه من وجهه شمس صباح الغد
وعاذل عنَّفَ فيه ومن ينادم البدر ولم يحسد؟!
(١)
هذا البيت قد ورد بعضه كاملاً في شعر النقاش الحلبي مسعود بن الفضل بن أبي الحسن في
الترجمة السابقة، وبقية الأبيات مختلفة .

٢٦٤
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
وقال: تهوى قاتِلاً لا يدي؟!
ظن خلاصي في يدي فاعتدى
خلعت سلواني على عوّدي
فقلت: لا ترج سلوى فقد
وأخرج الفوز به عن يدي
أأهجر العيش لهجري له
لا وحياة الملك الأمجد
وأنثنى عنه إلى غيره
٣٠٤ ــ ((علم الدين بن حشيش)) مسعود بن أبي الفضائل(١)، علم الدين، المعروف
بابن حشیش الکاتب.
نقل طرائق خاله معين الدين هبة الله بن حشيش وزير المعظم، ابن الصالح
أيوب، وكاتبه. كان قد رتبه كاتب الوزارة بدمشق مدة، ثم اجتذبه الأشرف موسى
صاحب حمص، وحظى عنده.
وله فيه أبیات:
سلطان عنترة الجيوش
والـلَّه لولا الأشرف الـ
ـن الناس إلا كالحشيش
ما كان ابن حشيش بيـ
ولما توفي الأشرف استمر علم الدين مسعود كاتب درج للنواب، بمعلوم من
ديوان السلطان، ثم نقل إلى كتابة الدرج بدمشق، أقام مدة.
ثم إنه توفي سنة ستة وسبعين وستمائة بدمشق.
وسيأتي ذكره ولده القاضي معين الدين هبة الله بن حشيش في حرف الهاء في
مكانه .
٣٠٥ - (ابن الحمّاميّة)) مسعود بن سعيد سعد الدين المصري الجيزي، يعرف بابن
الحمامية .
أخبرني الحافظ أثير الدين أبو حيان، قال: أنشدني لنفسه بدمياط سنة تسعين
وستمائة :
علامَ أُلامُ في حلو الشمائلْ ويعذب في الهوى عذل العوادلْ
ينظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة)) (١٧٠/٦).
(١).

٢٦٥
مسعود بن محمد بن ملكشاه
غزال هِمْتُ من غزلي لديه إذا وافى بجفنيه يغازلْ
له وجه الغزالة حين يبدو ضحى من فوق غصن البان مائل
بني جمال حسن كم أقامت له الألحاظ فينا من دلائلْ
٣٠٦ - ((علاء الدولة)) مسعود بن إبراهيم بن مسعود(١) بن محمود بن سُبكتكِين
السلطان الملك علاء الدولة أبو سعيد.
صاحب غزنة والهند.
مات في شوال سنة ثمان وخمسمائة.
٣٠٧ - ((غياث الدين السلجوقي)) مسعود بن محمد بن ملكشاه(٢)، السلطان غياث
الدين، أبو الفتح السلجوقي.
سلمه والده السلطان محمد في سنة خمس وخمسمائة إلى الأمير مودود صاحب
الأمير؛ آقسُنقر البُرسقي سلمه والده أيضاً إليه، ثم سلمه من بعده إلى خوش بك
صاحب الموصل أيضاً، فلما توفي والده وتملك بعده السلطان محمود حَسَّنَ خوش بك
للسلطان مسعود الخروجَ على أخيه، وأطمعه في السلطنة، فجمع مسعود العساكر،
وقصد أخاه، فالتقيا بالقرب من همذان سنة أربع عشرة، فكان الظفر لمحمود.
ثم إن الأصول تنقلت بمسعود، وآل به الأمر إلى السلطنة، واستقل بها، ودخل
بغداد، واستوزر الوزيرَ شرف الدين أنوشروان خالد وزير المسترشد، وكان غياث الدين
مسعود لين الجانب، كبير النفس، فرّق مملكته على أصحابه، ولم يكن له في السلطنة
غير الاسم، ومع هذا فما ناوأه أحدٌ إلا ظفر به، وقتل خلقاً من الأمراء، ومن جملة من
قتل الخليفتان المسترشد والراشد.
ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٢٩٩/١٩)، ((معجم الأنساب)) (٤١٨)، ((الكامل في
(١)
التاريخ» (٥٠٤/١٠)، ((تاريخ الإسلام)» (١٩١/٤-١٩٢)، ((العبر)) (١٧/٤).
ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (٣٨٤/٢٠)، ((وفيات الأعيان)» (٥/ ٢٠٠ -٢٠٢، ١٢/
(٢)
٢٣٠)، (السلوك)) (٣٤/١)، ((النجوم الزاهرة)) (٣٠٣/٥)، ((شذرات الذهب)) (١٤٥/٤).

٢٦٦
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
ثم إنه أقبل على اللهو واللعب إلى أن حصلت له علة القيء والغثيان، ولم يزل
بذلك إلى أن مات.
وتوفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة.
٣٠٨ - ((عز الدين صاحب الموصل)) مسعود بن محدود بن أتابك زنكى(1) بن
آقسُنقر، السلطان عز الدين أبو المظفر.
صاحب الموصل.
توفي بعد صلاح الدين بمدة يسيرة سنة تسع وثمانين وخمسمائة، ودفن بالموصل
بمدرسته، وهي مدرسة كبيرة على الشافعية والحنفية، وتسلطن بعده ولده نور الدين.
وكان السلطان صلاح الدين بعد أخذه دمشق قد تقدم إلى حلب، وحاصرها؛
فخاف غازي منه، وعلم أنه متى ملك الشام تعدى الأمر، فجهز جيشاً عظيماً، وقدم
عليه أخاه مسعوداً، فوصل إلى حلب؛ لينجد ابن عمه الصالح إسماعيل، وانضم إليه
عسكر حلب، فسار السلطان صلاح الدين حتى وافاهم على قرون حماة، وراسلوه
وراسلهم، فرأوا ضرب المصاف معه، فانكسر مسعود، وأسر جماعة من أمرائه.
ثم إن صلاح الدين أطلقهم، ولما توفي أخوه غازي قام مسعود بالملك، ولما
حضرت الوفاةُ الصالح إسماعيل صاحب حلب أوصى بمملكة حلب وما معها لابن عمه
مسعود، فوصل إليها، وصعد القلعة، واستولى على الخزائن والأموال، وتزوج أم
الصالح، ثم علم أنه لا يمكنه حفظ الشام والموصل، وألح الأمراء عليه في الطلب
والزيادات، وضاق عَطَنُهُ؛ فرحل عن حلب، وخلف بها مظفر الدين بن زيد الدین،
ولما وصل إلى الرقة لقيه بها أخوه عماد الدين زنكى صاحب سنجار، وقرر معه مقايضة
حلب. لسنجار، وتسلم كل منهما بلده.
وكان السلطان صلاح الدين قد صالح مسعوداً، والصالح صاحب حلب، ثم بلغه
(١)
ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (٢٣٧/٢١)، ((العبر)) (٢٦٩/٤)، («البداية والنهاية)) (١٣/
٧)، ((شذرات الذهب)» (٢٩٧/٤).

٢٦٧
مسعود بن يوسف بن أيوب
أن رسول مسعود وصل إلى الفرنج يحثهم على قتال صلاح الدين؛ فعلم أنه غدر؛
فقصده، وأخذ سنجار، وقصد الموصل، فنزلت إليه والدة مسعود وجماعة من نساء
أتابك، فردها خائبة، وقاتله أهل الموصل قتالاً عظيماً لما رد الحريم؛ فرحل عنها، ثم
عاد إليها ثالث مرة، فمرض صلاح الدين مرضاً عظيماً؛ فرحل إلى حران، فسير مسعودُ
القاضيّ بهاء الدين بن شداد، وبهاء الدين بن الربيب، فسألاه الصلح، فأجاب، وما
نکث.
٣٠٩ - ((الملك المؤيد بن صلاح الدين)» مسعود بن يوسف بن أيوب هو الملك
المؤيد ابن السلطان صلاح الدين.
بعثه أخوه الظاهر غازي إلى العادل، وهو يحاصر سنجار، يشفع في أهلها، فلم
يُشَفِّعه.
ومات برأس عين سنة ستمائة في بيت، وعندهم منقذ نار ولا منقذ في البيت؛
فانعكس البخار، وأخذ على أنفاسهم؛ فمات هو وآخران عنده، وحمل إلى حلب،
وغلقت سبعة أيام.
ولابن الساعاتي المؤيد نجم الدين مسعود أمداح طائلة؛ منها قصيدة يقول فيها في
المِخْلَصِ :
أمر العذول بهجره قل للعذول: ولا كرامَة
واطلب أمان جفونه إن كنت ترغب في السلامه
شمس الضحى ليلاً لثامه
لم أنس ساعة حط عن
وضع اللثام كما أماط الشر ب عن كأس قدامه
كعجاجة الملك المؤي(م) ـد شائماً فيها حسامه
ليث الردى يوم المقامه
شمس الهدى غيث الندى
من ليس يَشْرَقُ بالسؤا (م)
ماساد سادة قومه
ل ولا يغص من العلامه
لولا النجابة والشهامة

٢٦٨
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
٣١٠ - ((أبو المحاسن الغانمي)) مسعود بن محمد بن غانم(٩) بن محمد، أبو
المحاسن الغانمي، الهروي، الأديب.
ولد بطوس، ونشأ بنيسابور، وتفقه ببلخ، وسكن هراة.
وكان إماماً فاضلاً، بارعاً، كثير العبادة، يتورع في طعام والده؛ المخالطته
الدولة، عُمِّر طويلاً، وله نظم سريع، وتسمى أشعاره: السحريات.
توفي سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.
٣١١ - ((خطيب مرو)) مسعود بن محمد بن سعيد بن مسعود، الإمام أبو الفتح
المسعودي المروزي.
خطيب مرو، كثير العبادة، ملازم التلاوة، ينشىء الخطب وينظم الشعر، سمع
وروی .
وتوفي سنة ثمان وستين وخمسمائة.
٣١٢ - ((ملك العلماء)» مسعود بن محمد بن ثابت.
ملك العلماء .
قال العماد الكاتب: ضرب له الطبل، وحاصر قلاع الملاحدة بباب أصبهان،
وفتحها وفتك بهم.
وتوفي زمن السلطان محمد بن ملكشاه.
وله شعر، وأورد له:
أخوك الذي إن أخرَضَتْك مُلِمَّةٌ من الدهر لم يبرح لِبَثّك واجماً
وليس أخوك بالذي إن تشَّعَبْت عليك أمورٌ ظل يلحاك لائما
٣١٣ - قطب الدين النيسابوري الشافعي)) مسعود بن محمد بن مسعود بن طاهر (٢)
. ينظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء)» (٣٥٩/٢٠)، ((الأنساب)) (١٢٠/٩)، («اللباب)» (٣٧٤/٢)،
(١)
((الجواهر المضية)) (٢/ ١٧٠، ١٧١)، ((التحبير)) (٣٠١/٢، ٣٠٢).
ينظر ترجمته في: ((وفيات الأعيان)) (١٩٦/٥)، ((طبقات السبكي)) (٢٩٧/٧)، ((الأعلام)) (٧)
(٢)
٢٢٠)، («تذكرة الحفاظ)) (١٣٤١/٤)، ((النجوم الزاهرة)) (٩٤/٦).

٢٦٩
مسعود بن محمد بن مسعود
النيسابوري، الطريثيثي، الفقيه الشافعي قطب الدين.
تفقه بنیسابور ومرو.
وسمع الحدیث من غیر واحد.
ورأى الأستاذ أبا نصر القشيري، ودرّس بالنظامية نيابة عن إمام الحرمين، وقرأ
القرآن والأدب على والده، ووعظ ببغداد، وتكلم في المسائل فأحسن، وقدم دمشق،
ووعظ بها سنة أربعين وخمسمائة، وحصل له القبول، ودرس بالمجاهدية، ثم بالغزَّالية
بعد موت الفقيه أبي الفتح نصر الله المصيصي، ثم خرج إلى حلب، وتولى التدريس بها
في المدرستين اللتين بناهما له نور الدين وأسد الدين شيركوه، ثم مضى إلى همذان،
ودرس بها، ثم رجع إلى دمشق، ودرس بالغزّالية، وجمع للسلطان صلاح الدين عقيدة
تجمع ما يحتاج إليه في أمور دينه، وخَّفظها السلطان أولاده الصغار، وتفرد قطب الدين
برئاسة مذهب الشافعي.
وولد سنة خمس وخمسمائة.
وتوفي سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة أنشأها جوار مقبرة الصوفية،
وكانت وفاته يوم الجمعة؛ نهار عيد رمضان. وَوَقَف کتبه.
ورثاه ابن الساعاتي بقصيدة جيدة، أولها:
لقد غاص بحر العلم بعد أخي العلم فكل عليم بعده عازب الحلم
وأي اهتداء في الليالي بلا نجم
هَوِى نّجْمُهُ، فالدهر ليل لفقده
ـحجى، وخَبَتْ من سعيه شهبُ العزم
ثوی جبل العلياء وانهال شامخ الـ (م)
وسنته، والآي محكمةَ النظم
مضى وارثاً علم النبي وصحبه
وما كان إلا قطب كلَّ فضيلة
لقد شيد الإسلام حيناً، وكم رمى
ونيِّرَها العلويَّ في العُرْب والعُجْم
قواعد أركان المعادِيهِ بالهدم
منها :
فقدنا إمام الأرض علماً وسؤدداً بدهر رمى عَقد الأئمة بالفصم

٢٧٠
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
عهدنا كسوف الشمس يخفي شعاعها وإعدام حِزْم الشمس من أعظم الجُزْم
وما كان إلا شافعيَّ زماته وإلا فباني علمِهِ الفَخْمِ والفَهْم
لئن مات مسعود لما مات علمه وقد مات مسعوداً به وافر الغُنْم
٣١٤ - ((وزير خوارزم شاه) مسعود بن علي بن نظام الملك(١) الوزير.
وزير السلطان خوارزم شاه.
قتله الملاحدة .
كان حسن السيرة، شافعي المذهب، بنى الشافعية جامعاً بمرو مشرفاً على جامع
الحنفية، فَغضب شيخ الحنفية العوام، وأحرقه؛ فغضب خوارزم شاه، وصادر الشيخ،
وبني مدرسة عظيمة وجامعاً بمرو، وله آثار حسنة.
وتوفي سنة ست وتسعين وخمسمائة.
٣١٥ - ((شيخ القلندرية)) مسعود بن محمد بن الدلال الهمذاني، شيخ القلندرية.
ذكره ابن البُزوري وقال: كان على قدم حسن، وكان كثيراً ما يقول: الماضي لا
يذكر، فقيل: إنه رئی في النوم.
فقيل له: ما فعل الله بك؟
فقال: أوقفني بین یدیه.
وقال: يا مسعود، الماضي لا يذكر، انطلقوا به إلى الجنة.
توفي سنة سبع وستين وخمسمائة.
٣١٦ - ((الحافظ الركاب)) مسعود بن ناصر بن أبي زيد(٢)، عبد الله بن أحمد، أبو
سعيد السجزي الركاب الحافظ.
(١) ينظر ترجمته في: ((طبقات السبكي)) (٢٩٦/٧)، ((البداية والنهاية)) (٢٣/١٣)، ((الكامل)) (١٢/
٧٤).
ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (٥٣٢/١٨)، ((العبر)» (٢٨٩/٣)، («البداية والنهاية)) (١٢/
١٢٧)، ((المنتظم)) (١٣/٩)، ((الأعلام)) (٢٢١/٧)، («مرآة الجنان)) (١٢٢/٣).
(٢)

٢٧١
مسعود بن أَثْر
أحد من رحل وحفظ، صنف التصانيف، وجمع الأبواب.
وتوفي سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
وكان من المكثرين سماعاً وكتابة .
رحل إلى خراسان والعراق، وجال في بلادهما، وأدرك الأسانيد العالية، وأفاد
واستفاد، وروى عن جماعة.
وفيه يقول البارع أبو القاسم أسعد بن علي الزَّوزَني؛ يمدحه بهذه الأبيات:
بمسعود بن ناصرِ اشتملنا على عين الحديث بغير عيب
فذا الإسناد حق غير ريب
إذا ما قال: أخبرنا فلان
فيصبح مُثْقِلاً كُمِّى وجيبي
وما إن زرتُه إلا خفيفاً
ولو أني ظفرت به شبابي غنيت عن التردد وقت شيبي
٣١٧ - ((أبو القاسم الحنفي)) مسعود بن محمد بن موسى(١) بن محمد الخوارزمي،
أبو القاسم بن أبي بكر، الفقيه الحنفي.
سكن والده بغداد، وانتهت إليه رئاسة أهل الرأي، وحدث ولده مسعود هذا
باليسير عن أبي الحسين محمد بن المظفر بن موسى الحافظ - بالإجازة، وعن أبي
القاسم عيسى بن علي الوزير سماعاً.
وتوفي سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة .
٣١٨ - ((سعد الدين بن معين الدين)) مسعود بن أثر (٢)، هو سعد الدين بن معين
الدین.
صاحب القصير.
توفي سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.
(١)
ينظر ترجمته في: ((الجواهر المضية)» (٤٧٣/٣).
ينظر ترجمته في: ((الروضتين)) (٤٣٢/٢، ٢٤٥/٣) ((النجوم الزاهرة)) (٩٩/٦).
(٢)

٢٧٢
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
كان سعد الدين قد تزوج ربيعة خاتون ابنة أيوب أخت السلطان صلاح الدين
يوسف بن أيوب.
وقد تقدم ذكر والده معين الدين أنر في حرف الهمزة مكانه.
٣١٩ - ((صاحب صفد)) مسعود بن مبارك، الأمير سعد الدين بن الحاجب صاحب
صفد .
توفي بصفد سنة اثنتين وستمائة.
وله بدمشق دار صارت للأمير جمال الدين موسى بن يغمور، وهي التي بقرب
حمام جاروخ، وتوفي قبله في رمضان أخوه ممدود بدر الدين شحنة دمشق، الذي
صارت داره لنجم الدين بن الجوهري بحارة البلاط، وكانا أميرين كبيرين لهما مواقف
مشهورة مع السلطان صلاح الدين، وهما ابنا الست عذراء صاحبة المدرسة العذراوية،
والدة الأمير فرَّخشاه ابن الأمير شاهنشاه بن أيوب بن شادي.
٣٢٠ - ((مسعود بن أبي بكر بن قلكدار المجدَلي)) قال ياقوت: شاعر حي في
عصرنا، مدح الملك الأشرف بن العادل، فأكثر.
وقال في خياط من أبيات:
إليه وَافَرَقِي من عُظْمِ فُرْقَّتِهِ
وسرت عنهُ وأشواقي تجاذبني
خيطا لما ضاق عني خُرم إبرته
لو كنت من عُظْمٍ سُقْمي والنحول به
وغيرته الليالي عن مودته
إن حال في الحب عما كنت أعهذ
فربما خيّطت أيام ألفته ما قصّ من وصلنا مِقْراض جفوته
٣٢١ - ((ابن ماشاذه)) مسعود بن محمد بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذه، أبو
عبد الله المفسر الأصبهاني.
كان إماماً حافظاً قيماً في المذهب والخلاف والتفسير، وجمع فيه كتاباً كبيراً حسناً
جامعاً.
وكان يعظ الناس بعبارة حلوة وإشارة رائعة .

٢٧٣
مسعود بن محمود الناصر لدين الله
سمع أبا القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله البرحي، وأبا علي الحسن بن أحمد
الحداد، وأبا منصور محمود بن إسماعيل بن محمد الصيرفي، وغيرهم، وفاطمة
الجوزذانية .
وقدم بغداد حاجاً، وأدرك ولاية المتضيء ثم إنه توفي وهو بها، ودخل على
الناصر وبايعه. ثم عاد من الحج سنة ست وسبعين وخمسمائة.
وتوفي بعد ذلك بقليل.
٣٢٢ - ((قاضي أعلم)) مسعود بن محمود بن علي بن بكران، أبو المحاسن بن أبي
القاسم الأعلمي، قاضي أعلم.
قدم بغداد حاجاً سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.
وأنشدهم لنفسه:
كيف السلو وقلبي ليس ينساكي ولا يلذ لساني غير ذكراك
أشكو الهوى التَرقِّي يا أميمة لي فطالما رفق المشكوَّ بالشاكي
وما الحمى لك مَعْنَي تنزلين به وليس غير فؤاد الصبا مغناك
وسئل عن مولده؛ فقال: سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.
٣٢٣ - ((الناصر لدين الله)) مسعود بن محمود الناصر لدين الله، ابن السلطان
محمود بن سبکتکین .
تقدم ذكر والده.
ولما توفي والده في التاريخ المذكور في ترجمته كان أبو سعيد مسعود غائباً،
فقدم نيسابور، وقد استتب أمر أخيه محمد بوصية من أبيه، واجتمعت الكلمة عليه،
وغمر الناس بإنفاق الأموال فيهم، فراسل أخاه محمداً، ومال الناس إليه؛ لقوة نفسه
وتمام هيبته، وزعم أن الإمام القادر قلده خراسان، وسماه الناصر الدين الله، وخلع عليه
وطوقه سواراً؛ فقوى أمره لذلك.
وكان محمد سيء التدبير منهمكاً في ملاذه؛ فأجمع الجند على عزل محمد

٢٧٤
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
وولاية مسعود، ففعلوا ذلك، وقبضوا على محمد وحملوه إلى قلعة، ووكلوا به،
واستمر الأمر لمسعود، وجرى له مع بني سلجوق خطوب يطول شرحها، وقتل سنة
ثلاثين وأربعمائة، واستولى على المملكة بنو سلجوق، وقاسى الناصر ذكره ابن خلكان
في ترجمة محمود بن سبكتكين. وقال غيره إن مسعوداً خلع أخاه محمداً وسجنه،
وسمل عينيه، وحكم على خراسان والهند وغير ذلك.
ثم إن الجيش أطاعوا أخاه محمداً المسمول وعاد إلى السلطنة، وقتل أخاه
مسعوداً سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، والله أعلم.
٣٢٤ - ((أبو الفتح العوفي الحلّي)) مسعود بن هبة الله العوفي، أبو الفتح الشاعر.
من أهل الحلّة السيفية.
نزل بغداد واستوطنها، ووذَكِرَ أنه من بني عوف. كان يمدح الناس ويتحدى
بالشعر.
وتوفي وقد قارب السبعين سنة تسع عشرة وستمائة.
ومن شعره :
لستُ أخشى مقال زيد وعمرو
قام حسن العِذار فيك بعذِر
ـت بوجدي وبان مكنون سترى
وأمنت الملام فيك فأفصحـ (م)
ــتُ سلواً والوجه يهتك سترى
كم تسترت في هواك وأبديـ (م)
يا شبيهاً بدر التمام إذا أبْـ (م) ـدَى محياه في ظلام الشهر
ب وأنت العزيز في أرضٍ مصر
يوسفيَّ الجمال أني ليعقو (م)
مسني الضر في جفاك ولا يقـ(م) ـدر غير الوصال يكشف ضُرى
٣٢٥ - ((شهاب الدين بن السنبلي)) مسعود بن محمد بن مسعود، شهاب الدين ابن
السنبلي.
ولد بمكة ـ شرفها الله تعالى - سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
من شعره :

٢٧٥
مسعود بن محمد بن مسعود
عُلُقْته مُكارِياً شرَّد عن عيني الكرى
قد أشبه البدر فما يَمَلُّ من طول السُّرى
ومنه في ہاذهنج :
وباذهنج إذا حرُّ المصيف أتى أهدى النسيم وقد رقَّتَ حواشيهِ
مُضْغٍ إلى الجومانا جاه نافحة إلا ونمَّ عليها فَهْوَ واشيه
قُلْتُ - وقد ذكرت هنا ما نظمته في باذهنج -:
بنينا للتنسم باذهَنجاً غلافَعَلا إلى نحو السماء
وراق به الهواء ورَقَّ لطفاً فسميناه راووق الهواء
ومن شعر السنبلي:
لتخمولي وحلا مُرَّهُ إذ صانني عن تل مخلوق
نفسيَّ معشوقي ولي غَيْرَةٌ تمنع مني بذل معشوقي
ومنه في مليح سمين فَاخَرَ مليحاً نحيفاً:
يا من يتيه بِرِذفٍ لا يزيّنه خصر كجسمي في الأسقام والوصَب
خفّضْ عليك فبدر الثِّمُ ليس له ما يوجب الخسفَ إلا عقدةُ الذنَبِ
ومنه في مليح حَسَن الساق:
ساقك ساق الحسن يا قاسياً أصبح دون الناس معشوقي
ساقك أهواه ولى مقلة تلتذ بالفُرجَةِ في السوق
وکتب مع ورد بعث به ليستخرج ماؤه:
يا سيدي والذي خلائقه كالروض أيدي الصبا تدمِّئُها
بعثت ورداً حيَّاً (م) إليك عسى تُفيض لي روحَه وتبعثها
ومنه دوبيت :
ما أطيب ما أطنب فيك الصحبُ ما أعذب ما عذب فيك القلبُ

٢٧٦
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
اهجر وتجن وارض واغضب مللاً فالموت إذا رضيت عندي عذب
ومنه :
سل طيفك هل زار الكرى أجفاني إن قال بأني نمت ما أجفاني
نومي وحياة الحب لا يعرف لي عيناً فمحال أنه يغشاني
ومنه :
قلبي لك بالوفاء كاف كافل بالجد وأنت منه هاز هازل
إن تجف وماء العين هام هامل فالظبي كذا يكون جاف جافل
٣٢٦ - ((ابن الخطير الحاجب)) مسعود بن أوحد بن الخطير(١)، هو الأمير الكبير،
أحد مقدمي الألوف بالشام ومصر، الأمير بدر الدين بن الخطير.
لم يُرَ في الترك أعقل منه، ولا أكثر حياء، ولا أكثر اتضاعاً، ولا أكثر رئاسة.
عديم الشر، وادع، كثير التعصب لأصحابه والمحبة والشفقة.
ولد ليلة السبت سابع جمادي الأولى سنة ثلاث وثمانين وستمائة بحارة الخاطب
بدمشق .
أخذ إمرة العشرة بدمشق سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، وولى الحجوبية بدمشق سنة
سبع عشرة تقريباً، وجهزه الأمير سيف الدين تكنز إلى باب السلطان صُحبة اسَندمُر
رسول جويان سنة سبع وعشرين وسبعمائة. فلما وقعت عين السلطان عليه أعجبه شكله
وسَمْتُهُ ووقاره، ورسم له بالمقام عنده، وأعطاه طبلخاناه، وجعله حاجباً، ولم يزل في
الحجوبية إلى أن أَمْسِك الأمير سيف الدين الماس أميرَ حاجب، سنة أربع وثلاثين
وسبعمائة، على ما تقدم في ترجمة الماس. فولاه السلطان مكانه وأمير حاجب، ولم
يكن لمصر إذ ذاك نائب سلطنة إلا أمير حاجب، فكان يعمل النيابة والحجوبية .
وقيل لي: إن السلطان بما أعطاه إمرة الحجوبية كانوا على حركة الصيد، فأعطاه
جملاً حمله مالَ تقديرٍ سبعين ألف درهم أنعاماً، وقال له: هذا برسم إقامة الدُّخت
ينظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة» (١١٧/٥).
(١)

٢٧٧
مسعود بن أوحد بن الخطير
وحركة الصيد، وأحبه الناس أجمعون من الأمراء المشايخ ومماليك السلطان الخاصِكيَّة.
وكان يمش في خدمته الكبارمثل الأمير بدرالدين حبتكلي بن الباب، ولم يزل
على حاله إلى أن أَمْسِك الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى فرسم له بنيابة غزة،
فتوجه إليها مستهَلَّ صفر سنة إحدى وأربعين. ثم رسم له بالحضور إلى دمشق بعد سبعة
أشهر؛ فحضر إليها أيام الأمير علاء الدين الطُنبغا. فلما اتفق للأمير سيف الدين قوصون
ما اتفق أيام الملك الأشرف كجك، طلبه إلى مصر وأعاده إلى وظيفة الحجوبية أمير
حاجب، مستهلَّ صفرسنة اثنتين وأربعين، وأقام بمصر سنةً أميرَ حاجب. ثم خرج إلى
غزة ثانياً، وأقام بها شهرين، ثم حضر إلى دمشق ثانياً، وأقام بها مرة أكبر مقدّم ألف
فیها .
ثم إنه رسم له بالتوجه إلى غزة نائباً ثالث مرة؛ فتوجه إليها في شهر رجب أوائل
شعبان سنة سبع وأربعين سبعمائة، ولم يزل بها إلى أن جرى للأمير سيف الدين يلبغا ما
جرى، وقتل؛ فرسم للأمير بدرالدين بنيابة طرابلس؛ فتوجه إليها في جمادي الآخرة
سنة ثمان وأربعين سبعمائة، وعاد إلى دمشق في أواخر شعبان سنة تسع وأربعين
وسبعمائة. ولما اتفق من حضور الجِيبُغا من طرابلس إلى دمشق في سنة خمسين
وسبعمائة، وذبح أرغون شاه ما اتفق، وخلت دمشق من نائب يقوم بأمرها - سدَّالأمير
بدرالدين النيابة، ونفذ المهمات، وكاتبه الملك الناصر حسن في البريد، وسدَّ ذلك على
أحسن ما يكون.
ثم إن السلطان رسم له بالعود إلى نيابة طرابلس بعد أن وسط الجِيبُغا - فتوجه
إليها في أوائل شهر جمادي الأولى سنة خمسين وسبعمائة، ولم يزل بطرابلس نائباً إلى
أن طُلب إلى مصر، فدخل إلى دمشق نهار عيد الفطر سنة إحدى وخمسين وسبعمائة،
وخرج منها متوجهاً بطلبه إلى القاهرة، فلما وصل إلى الرملة ورد المرسوم بعوده إلى
دمشق؛ فدخلها في عاشر ذي القعدة، وأقام بها مدة وهو بطال.
وأغْطِى أخيراً خبز الأمير نوزوز، ولم يزل كذلك إلى أن توجه في نوبة بيبغا
أروس صُحبةَ نائب الشام والعساكر الشامية، وأقاموا على ((لُدّ))، فحضر الأمير عز الدين
طقطاي الدوادار وهم على ((لُدّ))، ومعه تقليده الشريف وتشريفه بنيابة طرابلس، فلبسه

٢٧٨
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
وخدم له، وأقام هناك إلى أن حضر السلطان من مصر، ودخل إلى دمشق وهو مع نائب
الشام. ثم إنه توجه صحبةً: الأمير سيف الدين شَيخُو، والأمير سيف الدين طاز، ونائب
الشام - إلى حلب؛ في طلب بيبغا أروس، وأقاموا بحلب مدة، فاستعفى الأمير بدر
الدين من نيابة طرابلس؛ فأعفوه، واستقرّ على حاله بدمشق وفي يوم العيد حمل الجتر
على رأس السلطان الملك، وخلع عليه، على العادة في مثل ذلك. ولما عادت العساكر
المصرية صُخبةً السلطان إلى مصر، فوضت إليه نيابة الغيبة.
وتوفي رحمه الله - في يوم الثلاثاء سابع شوال، سنة أربع وخمسين وسبعمائة،
وصلى عليه نائب الشام، وكانت جنازة [مهيبة] ودفن بالصالحية في تربتهم.
٣٢٧ - ((سعد الدين الجارئي الحنبلي)) مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد(١)
الشيخ، الإمام، العالم، المفتي، الحافظ، المجوّد، فخر المحدثين، قاضي القضاة،
سعد الدين الحارثي العراقي الحنبلي، والحارثية قرية قريبة من بغدادٍ، المصري المولد،
الحنبلي.
ولد سنة اثنتين وخمسين وستمائة.
وتوفي سنة إحدى عشرة وسبعمائة.
سمع من الرضى بن البرهان، والنجيب عبد اللطيف، وابن غلاًّمه وطبقتهم،
بدمشق من جمال الدين بن الصيرفي، وابن أبي الخير، وابن أبي عمر وعِدَّة. وعُنِىَّ
بهذا الشأن، وكتب العالي والنازل.
وخرَّج، وصنف، وتميز، وأفاد، ودرَّس بالناصرية بالقاهرة وبالصالحية وبجامع
ابن طولون، وحكم سنتين ونصفاً.
وکان قد قدم دمشق علی مشيخة الحدیث بالنوریة، ثم ضجر ورجع وحدث
بدمشق ومصر، وكان رئيساً فصيح الإيراد، عذب العبارة، قوي المعرفة بالمتون
والرجال والفقه، ديناً صيناً، وافر الحرمة، فاخر البِزَّة، وكان أبوه من التجار، وخَلَفَهُ في
الفقه ولدُهُ الإمام شمس الدين عبد الرحمن.
ينظر ترجمته في: ((الأعلام)» (٢١٦/٧).
(١)

٢٧٩
عبد المنعم بن صالح
الألقاب
المسعودي صاحب مروج الذهب وغيره، اسمه: علي بن الحسين بن علي.
المسعودي الفقيه الشافعي، اسمه: محمد بن عبد الله بن مسعود.
المسعودي شارح المقامات، اسمه: محمد بن عبد الرحمن.
المسعودي: محمد بن أبي عبيدة بن معن.
الملك المسعود: صاحب اليمن: أقسِيس.
الملك المسعود بن الظاهر: خضر بن بيبرس.
الملك المسعود بن الصالح عبد الله بن إسماعيل .
ابن مسكويه: أحمد بن محمد بن يعقوب.
مسكين
٣٢٨ - ((الحذاء)) مسكين بن بُكَيْرِ الحرَّاني الحذاء(١).
قال غير واحد: صدوق.
وروى له الأربعة.
وتوفي سنة ثمان وتسعين ومائة .
٣٢٩ - ((الدارمي)) مسكين الدارمي اسمه ربيع بن عامر.
تقدم في حرف الرَّاء.
٣٣٠ - ((المكي النحوي)) المكي النحوي، اسمه: عبد المنعم بن صالح.
(١)
ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٤٨٣/٢٧)، ((ثقات ابن حبان)) (١٩٤/٩)، ((شذرات الذهب)»
(٣٥٥/١)، ((سير أعلام النبلاء)) (٢٠٩/٩)، ((التاريخ الكبير» (٣/٨).

٢٨٠
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
مسلم
٣٣١ - ((القرشي الصحابي)) مسلم القرشي(١)، والد ريطة.
قال ابن عبد البر: لا أدري من أي قريش هو.
يعدُّ في أهل مكة كان اسمه عراباً، فسماه رسول الله وَ ل: مسلماً.
روت عنه ابنته ريطة .
٣٣٢ - مسلم بن عبيد الله القرشي الصحابي)) مسلم بن عبيد الله القرشي(٢) ليس هو
بالأول.
اختلف فيه: فقيل: عبيد الله بن مسلم.
له حديث واحد في صوم رمضان وكراهية صوم الدهر.
قيل: إن الصحية لأبيه عبد الله القرشي.
٣٣٣ - (الأزدي)) مسلم بن عبد الله الأزدي(٣).
روى عن النبي ◌َّر قال: جاء عبد الله بن قرط الأزدي إلى النبيّ وَلّ فقال له:
(مَا اسْمُكَ))؟ فقال: شيطان بن قرط. فقال: ((بَلْ أنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ قرط)). رَوى عنه
بكر بن زَزعة الخولانيّ.
٣٣٤ - ((التميمي)) مسلم بن الحارث التميمي(٤)، له صحبة، حديثه عند الشاميين.
روی عنه ابنه الحرث.
وقيل: الحارث بن مسلم، والصحيح الأول.
ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٥٣/٣).
(١)
(٢)
ينظر ترجمته في: ((الإصابة)) (٨٦/٦) ت (٧٩٩١).
ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٥٢/٣)، ((تهذيب الكمال)) (١٣٢٦/٣)، ((العقد الثمين)) (٧)
(٣)
١٩٢)، ((أسد الغابة)) ت (٤٩٠٩).
ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)» (٤٥١/٣)، ((الثقات)) (٣٨١/٩)، («تجريد أسماء الصحابة)» (٢/
(٤)
٧٥)، ((الجرح والتعديل)) (١٨٢/٨)، ((تلقيح فهوم الأثر)) (٣٨٤).