Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ مالك بن أنس بن مالك خزيمة، بدري، استشهد يوم اليمامة . ٢٢ - ((مالك بن أنس الإمام رضي الله عنه)) مالك بن أنس بن مالك(١) بن أبي عامر بن عمرو الحارث بن غيمان - بالغين المعجمة، وياء آخر الحروف - ويقال: عثمان - بالعين المهملة، والثاء المثلثة - ابن جثيل - بجيم وثاء مثلثة وياء آخر الحروف ولام ـ وقيل: بالخاء - ابن عمرو بن ذي أصبح، الحرث. هو الإمام أبو عبد الله الأصبحي المدني، إمام دار الهجرة، أحد الأئمة الأعلام، وشيخ الإسلام، ولد سنة ثلاث وتسعين، وهي السنة التي مات فيها أنس بن مالك الأنصاري الصحابي، وتوفي سنة تسع وسبعين ومائة، وأول طلبه العلم في حدود سنة عشر ومائة. وفيها توفي الحسن البصري. فأخذ عن نافع، ولازمه، وعن سعيد المقبري، ونعيم المجمر، ووهب بن كيسان، والزهري، وابن المنكدر، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن دینار، وزيد بن أسلم، وصفوان بن سليم، وإسحاق بن أبي طلحة، ومحمد بن يحيى بن حبان، ويحيى بن سعيد، وأيوب السختياني، وأبي الزناد، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وخلق سواهم من علماء المدينة. وقيل: ما روى عن غير أهل بلده، وكان ابن مهدي لا يقدم على مالك أحداً. وحملت بمالك أمه ثلاث سنين، وما روى بياض قط ولا حمرة أحسن من وجهٍ مالك قاله عیسی عمر المدني: ولا رؤی أشد بیاض ثوبٍ منه. وكان يكثر اختلاف اللبوس، قال الوليد بن مسلم، رأيته والأوزاعي يلبسان التيجان، ولا يريان بلبسها بأساً. قال الشافعي: إذا ذكر العلماء، فمالك النجم. وقال ابن سعد: كان ثقة، ثبتاً، حجة، فقيهاً، عالما، ورعاً. ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (٤٨/٨)، ((جماع العلم للشافعي)» (٢٤٢)، («المعارف لابن (١) قتيبة)) (٤٩٨-٤٩٩)، ((مشاهير علماء الأمصار)) (١١١٠)، ((الحلية)) (٣١٦/٦). ٢٢ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وقال الشافعي: لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز، وما في الأرض كتاب من العلم أكثر صواباً من الموطأ. بعث إليه المنصور، أن الناس قد اختلفوا بالعراق، فضع للناس كتاباً يجمعهم فوضع الموطأ . وكان خاتمه فصُّه حجرٌ أسود، ونقشه: حسبي الله ونعم الوكيل، كان يلبسه في يساره، وربما لبسه في يمينه، وسعوا به إلى جعفر بن سليمان، وهو على المدينة، أنه يأخذ بحديث: في طلاق المكره أنه لا يجوز؛ لأنه لا يرى بيتكم هذه شيئاً، فغضب ودعا به، فجرد ومُدت يده، حتى انخلع كتفه، وقيل: يداه حتى انخلع كتفاه، قال الواقدي: فوالله ما زاده ذلك الضرب إلا رفعة، وعُلوًّا، وحلق لما ضُرِب، وحمل على بعير، فنادى: ألاَ من عرفني فقد عرفني، أنا مالك بن أنس، أقول: طلاق المكره ليس بشيء. فقال جعفر: ادركوه فأنزلوه. قيل: إنه ضرب ثلاثين سوطاً. وقيل: ستین. وذلك في سنة ست وأربعين. ؟ ١٤٦ هـ ولما توفي صبيحة أربع عشرة من ربيع الأول من السنة المذكورة صلى عليه أمير المدينة عبد الله بن محمد بن إبراهيم، الملقب بالإمام. ومناقبه كثيرة، وقد أفرد لها الشيخ شمس الدين جزءاً. وكان مالك إذا أراد أن يحدِّث توضأ، وجلس على صدر فراشه، وسرح لحيته، وتمکن من جلوسٍ، بوقار وهيبة، ثم حدَّث. فقيل له في ذلك. فقال: أحب أن أعظم حديث رسول الله وَل ولا أحدث إلاَّ متمكناً على طهارة. وكان يكره أن يحدث الناس على الطريق، أو قائماً أو مستعجلاً، ويقول: أحب ٢٣ مالك بن أنس بن مالك أن أتفهم ما أحدث به عن رسول الله وَله . وكان لا يركب في المدينة، مع ضعفه وكبر سنه، ويقول: لا أركب في مدينة فيها جثة رسول الله * مدفونة. وقال الشافعي: قال لي محمد بن الحسن: أينا أعلم صاحبنا أم صاحبكم - يعني أبا حنيفة ومالك -. قلت: على الإنصاف. قال: نعم. قلت: ناشدتك الله، من أعلم بالقرآن، صاحبنا أم صاحبكم؟ قال: اللهم صاحبکم. قلت: فأنشدك الله من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله والقر المتقدمين صاحبنا أم صاحبکم؟ قال: اللهم صاحبكم. قال الشافعي: فلم يبق إلا القياس، والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء. وقال الواقدي: كان مالك يأتي المسجد، ويشهد الصلوات، والجمعة، والجنائز، ويعود المرضى، ويقضي الحقوق، ويجلس في المسجد، ويجتمع إليه أصحابه، ثم ترك الجلوس من المسجد، وترك حضور الجنائز فكان يأتي أصحابها فيعزيهم، ثم ترك ذلك، فلم يكن يشهد الصلوات في المسجد ولا الجمعة، ولا يأتي أحداً يعزّيه، ولا يقضي له حقًّا، واحتمل الناس له ذلك حتى مات عليه. وكان ربما قيل له: ذلك، فيقول: ليس كل الناس يقدر أن يتكلم بعذره. وروى له الجماعة كلهم. وقال أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسين السراج يرثيه : سقى جدنا ضم البقيع لمالك من المدن مِرْعَادُ الجوانب مبراقُ ٢٤ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ٠٠ إمام موطأه الذي طبَّقت به أقاليم في الدُّنيا فساح وآفاق له حذر من أن يضام وإشفاق أقام به شرع النبي محمد فللكل منه حين يرويه إطراق له سندٌ عالٍ صحيح وهيبة بهم أنهم إن أنت ساءلت حذاق وأصحاب صدق كلهم علم فسل ولم يك إلاَّ ابن إدريس وحده كفاه إلا أن السعادة أرزاق ٢٣ - ((ابن أبي السمع المُغَنى)) مالك بن جابر بن أبي السمع بن ثعلبة الطائي(١) أبو الولید. كان أبوه منقطعاً إلى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، يكلفه، ويموُنه، وأدخله وسائر أخوته في دعوة بني هاشم، وكان أحول طويلاً، وعمَّر مالك حتى أدرك دولة بن العباس، وقدم على سليمان بن علي البصرة، ومَتَّ إلى سليمان بخؤولته في قريش، ودعوته في بني هاشم، وانقطاعه إلى ابن جعفر، فعجّل سليمان صلته، وكساه، وكتب له بأوساق من تمر، وأخذ مالك الغناء عن معبد، وفي مالك يقول الحسين بن عبد الله بن العباس : لا عيش إلاَّ بمالك بن أبي (م) فلا تلحنى ولا تلم أبيض كالبدر وكما يلمع البا(م) رق في مالك من الظلم ولا يهتك حق الإسلام والحرم من ليس يعصيك إن شدت يصيب من لذة الكريم ولا يجهل أي الترخيص في اللمم يارب ليل لنا كحاشية البر دويوم كذاك لم يدم نعمت فيه ومالك بن أبي السمع الكريم الأخلاق والشيم وكان مالك طويلاً أحول أحنى، فغنى ذلك للوليد بن يزيد، فلما قال: أبيض کالبدر ۔ البیت - قال الوليدُ: أحول كالقرد أو كما يرقب الســارق في حالك من الظلم (١) ينظر ترجمته في: ((الأغاني)) (١٦٦/٤)، و((الأعلام)) (٢٥٨/٥). ٢٥ مالك بن دينار وكان عند الوليد، لما أن قتل، فقال لابن عائشة: اهرب بنا. فقال: ما يصنعون بنا. قال: قد يحسنون أمرهم بأن يجعلوا رأس الوليد بين رأسينا، ويقولن: هؤلاء ندماؤه . فقال ابن عائشة: لم أرَ اليوم أعقل منك هربا . ٢٤ - ((البصري الزاهد)) مالك بن دينار، أبو يحيى الزاهد، البصري (١) أحد الأعلام. يقال: إن أباه من سبي سجستان، وولاء لامرأة من بني ناجية بن سامة بن لؤي. روى عن أنس، والأحنف بن قيس، وسعيد بن جبير والحسن، وابن سيرين، والقاسم بن محمد. قال النسائي: ثقة، وناهيك بتوثيق النسائي. واستشهد به البخاري. وقال ابن سعد ثقة قليل الحديث، كان يكتب المصاحف. وقال الدارقطني: ثقة ولا يكاد يحدث عنه، ثقة. قال الشيخ شمس الدين: أكثر من يروي عنه ثقة، فيما علمت، لكن الحارث بن وجیه ونابتة ضُعفا. وعن شعبة، قال: كان أَدم مالك بن دينار في كل سنةٍ بفلسين ملحاً. وروى عن السيري بن مغلس السقطي، قال: دخل بيت مالك بن دينار لصُّ، فما وجد شيئاً، فجاء ليخرج، فناداه مالك: ((سلام عليكم)). فقال: وعليكم السلام. فقال: ما حصل لك من الدنيا فترغب في شيء من الآخرة؟ (١) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٣٦٢/٥)، ((طبقات ابن سعد)) (٢٤٣/٧)، ((طبقات خليفة)) (٢١٦)، ((التاريخ الكبير» (٧/ ٣٠٩ - ٣١٠)، ((التاريخ الصغير)» (٣١٦/١). ٢٦ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات قال: نعم. قال توضأ من هذا المركز وصلٌ ركعتين، ففعل. ثم فقال: يا سيدي أجلس إلى الصبح. قال: فلما خرج مالك إلى المسجد. قال أصحابه من هذا معك؟ قال: جاء ليسرقنا فسرقناه. توفي سنة ثلاث وعشرين ومائة. وقيل: سنة سبع وعشرين. وقيل: سنة إحدى وثلاثين. وروی له الأربعة. وما أحسن قول كمال الدين محمود بن عبد: في مالكِ، حارب ملكاً آخر، فكسره، وغنم أمواله، وأسر رجاله، وأبطاله، فلما صار الجميع في قبضته فرق الأموال على الناس واعتقل الأجناد، فمدحه ابن عبد المذكور بقصيدة أجاد فيها كل الإجادة، . ووصف هذه الواقعة، واستعمل لفظة مالك بن دينار وحصل له فيها التورية العجيبة، والموضع المقصود منها قوله: أعتقت من أموالهم ما استعبدوا وملكت رقهم وهم أحرار حتى غدا من كل منهم مالكاً متمنياً لو أنه دينار ٢٥ - ((أبو أسيد الساعدي)) مالك بن ربيعة بن البدن (١) قال ابن إسحاق: البدين بالياء والنون وقال غيره بالياء مكان النون مصحف هو أبو أسيد الساعدي الأنصاري مشهور بكنيته. شهد بدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله وَ له ومات بالمدينة سنة ستين للهجرة وقيل: سنة ثلاثين، ويقال إنه مات ابن ثمان وسبعين سنة، وقد ذهب ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٠٦/٣- ٤٠٧)، ((الإصابة)) (٧٦٤٤)، («أسد الغابة» (٤٥٩٣)، (١) ((تاريخ ابن معين)) (٦٩٢)، ((طبقات ابن سعد» (٥٥٧/٣). ٢٧ مالك بن أوس بن الحدثان بن عوف بصره، وهو آخر من مات من البدريين هذا على قول من قال: إنه مات سنة ستين. ٢٦ - ((التميمي)) مالك بن سعيد(١) بضم السين المهملة وفتح العين المهملة وبعد الياء آخر الحروف راء - ابن الخمس، التميمي. قال أبو زرعة: صدوق. وضعفه أبو داود. توفي سنة ثمان وتسعين ومائة. مالك بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم (٢)، شهد أحداً، والخندق، وما بعدهما من المشاهد، وقُتِلَ باليمامِةِ شهيداً. مالك بن أوس بن عبد الله الأسلمي(٣)، له صحبة فيما ذكر بعضهم. قال ابن عبد البر: وفيه نظر. ٢٧ - ((النصري)) مالك بن أوس بن الحدثان بن عوف(٤). قال سلمة بن وردان: رأيت جماعةً من أصحاب رسول الله وَلّ فذكرهم، وذكر فيهم مالك بن أوس بن الحدثان النّصريّ وهو الذي ركب الخيل في الجاهليّة وروى أنس بن عياض، عن سلمة بن وردان، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: كنّا عند النبي ◌َّهر، فقال: ((وجبت وجبت)). وقال ابن عبد البر لا أحفظ له خبراً في صحبته أكثر مما ذكرتُ، ولا أعلم له رواية عن النبي گلتر. ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (١٤٥/٢٧)، ((تاريخ البخاري الكبير» (١٣٤١/٧)، ((ترتيب (١) علل الترمذي)) ص ٥٩، ((الجرح والتعديل)) (٩٢٤/٨)، ((ثقات ابن حبان)) (٤٦٢/٧). (٢) ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٠٣/٣)، ((الإصابة)) (٧٦١٢)، ((أسد الغابة» (٤٥٦٧). (٣) ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٠٢/٣)، ((الإصابة)) (٧٦١٠)، ((أسد الغابة» (٤٥٦٦). (٤) ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٠٢/٣)، ((الإصابة)) (٧٦١١)، ((أسد الغابة» (٤٥٦٥)، ((طبقات ابن سعد)» (٥٦/٥)، («تاريخ البخاري)» (٣٠٥/٧). ٢٨ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وأما روايته عن عمر فأشهر من أن تذكر، وروي عن العشرة المهاجرين، وعن العبّاس بن عبد المطلب. روى عنه محمد بن جُبير بن مطعم، والزّهري، ومحمد بن المنكدر، وجماعة، منهم: عكرمة بن خالد، وأبو الزّبير، ومحمد بن عمرو بن حلحلة. وتُوفي بالمدينة سنة اثنتين وتسعين وهو ابن أربع وتسعين سنة وروى له الجماعة، أدرك الجاهلية، ورأى أبا بكر. هذا الذي صححه الشيخ شمس الدين، والنصري بالنون والصاد المهملة والراء. ٢٨ - ((السلمي الكوفي)) مالك بن الحارث السلمي الرقي(١)، ويقال: الكوفي. روى عن أبيه، وابن عباس، وعبد الله بن ربيعة مصغراً، وعلقمة وعبد الله بن يزيد - النخعي -، وتوفي سنة أربع وتسعين، وروى له مسلم، وأبو داود، والنسائي. ٢٩ - ((الناعظي)) مالك بن حمرة بن أنفع بن كرب الناعطي الهمداني(٢). أسلم هو وعمّاه: عمرو، ومالك ابنا أنفع. هو صحابي، قال بن عبد البر. ٣٠ - ((أبو سلمان الليثي)) مالك بن الحويرث بن أشيم الليثي (٣) يختلفون في نسبه أنه ليئي من بني ليث بن بكر بن عبد مناة. هو أبو سليمان. يقال مالك بن الحارث. وقال شعبة: مالك بن حويرثة، والأول هو الصحيح. سكن البصرة وتوفي بها سنة أربع وتسعين. روى عنه أبو قلابة، وأبو عطية، وسلمة الجرمي، وابنه عبد الله بن مالك وروى له الجماعة. ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (١٢٩/٢٧)، ((طبقات ابن سعد)) (٢٩٤/٦)، ((ثقات العجلي)) (١) (٤٩)، ((الجرح والتعديل)) (٩٠٩/٨)، ((ثقات ابن حبان)) (٤٦٠/٧). ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٠٤/٣)، ((الإصابة)) (٧٦٣١)، ((أسد الغابة» (٤٥٨٥). (٢) (٣) ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٠٥/٣)، ((الإصابة)) (٧٦٣٣)، ((أسد الغابة» (٤٥٨٦)، ((الثقات (٣٧٤/٣)، ((التاريخ الكبير» (٣٠١/٧). ٢٩ مالك بن نويرة بن حمرة بن شداد ٣١ - ((أبو الهيثم الأنصاري)) مالك بن التيهان بن مالك(١) البلوي أبو الهيثم مشهور بكنيته قال قوم: أنصاري من أنفسهم وقال آخرون حليف لبني عبد الأشهل، شهد بيعة العقبة الأولى والثانية، وهو أحد نقباء الأنصار، وهو أول مَنْ بايع رسول الله وَّ ليلة العقبة وهو أحد الستة الذين لقوا قبل ذلك رسول الله وقلتله. وأما بنو النجار فيقولون: أول مَنْ بايع رسول الله وَلّ أسعد بن زرارة، وزعم بنو سلمة أن أول من بايع تلك الليلة البراء بن معرور وشهد أبو الهيثم المشاهد كلها. وتوفي سنة عشرين أو سنة إحدى وعشرين. وقيل: قتل بصفين مع علي بن أبي طالب وقيل: بعد صفين. ٣٢ - ((اليربوعي)) مالك بن نويرة بن حمرة بن شداد أبو المغوار اليربوعي(٢) وهو أخو متمم الآتي ذكره إن شاء الله تعالى. كان يقال له فارس ذي الخمار، وكان يلقب بالجفول، لأنه كان ذا لمةٍ كبيرة. قيل: إن أهل العسكر أثفوا القدور برؤوس القتلى فما منها رأس إلا وصلت النار إليه، ما خلا من رأس مالك فإن النار لم تصل إليه لكثرة شعره. قتل مالك هذا في الردّة. قال صاحب الأغاني: قال السدي مسنداً، لما قدم خالد بن الوليد البطاح لم يجد حلي وصبراً، ووجد مالكاً قد فرقهم في أموالهم، ونهاهم عن الاجتماع فبثهم أي سراياه وأمرهم بداعية الإسلام فسألوهم. فكان فيما أوصاهم به أبو بكر رضي الله عنه: إذا نزلتم فأذنوا، وأقيموا، فإن أذن القوم وأقاموا فكفوا عنهم، وإن لم يفعلوا فلا شيء إلا الإغارة، ثم اختلوهم كل قتلة، الحرف فما سواه، وإن أجابوكم إلى داعية الإسلام فسائلوهم فإن هم أقرُّوا بالزكاة قبلتم منهم، وإلا فلا شيء إلا الإغارة ولا كلمة. ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٠٤/٣)، ((الإصابة)) (٧٦١٧)، («أسد الغابة» (٤٥٧٢)، ((الثقات)) (١) (٣٧٦/٣)، ((الإعلام)) (٢٥٨/٥). (٢) ينظر ترجمته في: ((فوات الوفيات)) (٢٣٣/٣)، ((الشعر والشعراء)) (٢٥٤)، ((المحبر) (١٢٦)، ((طبقات ابن سلام)) (١٧٠)، ((خزانة الأدب)) (٢٣٦/١). ٣٠ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات فجاءه الخيل بمالك في نفر معه من بني ثعلبة بن يربوع ومن بني عاصم، وبني عبيد، وجعفر، فاختلفت السرية فيهم، وفيهم أبو قتادة الأنصاري، فكان ممن شهد أنهم أذنوا، وأقاموا، وصلّوا فلما اختلفوا فيهم أمر بهم فحبسوا من ليلة باردة لا يقوم لها شيء وجعلت تزداد وبرداً. فأمر خالد منادياً ينادي: ((أدفئوا أسراكم)) وكان في لغة كنانة إذا قالوا «دثروا الرجل وأدِفئوه)) فذلك بمعنى: اقتلوه. وفي لغة غيرهم ادفئوه من الترف، فظن القوم أنهم أرادوا القتل فقتلوهم فقتل ضرار بن الأزور مالكا، وسمع خالد الواعية فخرج وقد فرغوا منهم وقال: إذا أراد الله أمراً أصابه، فقال أبو قتادة: هذا عَمَلُك، فزبره خالد، فغضب ومضى حتى أتى أبا بكر، فغضب عليه أبو بكر حتى كلمه فيه عمر، ولم يرض إلا بأن يرجع إليه فرجع إليه فلم يزل معه حتى قدم المدينة، وكان خالد قد تزوج أم تميم بنت المهلب وهي امرأة مالك، وكانت العرب تكره النساء في الحرب، وتعايره. فقال عمر لأبي بكر: إن في سيف خالد رهَقاً، وحقّ عليه أن تقيده، وأكثرَ عليه في ذلك، وكان أبو بكر لا يقيد عماله ولا وزعته فقال: ها يا عمر تأوَّلَ فأخطأ فارفع لسانك عن خالد، ثم كتب إلى خالد أن يقدم عليه، ففعل وأخبره خبره فعذره وقبل منه، وعنَّفه بالتزويج، وقدم أخوه متمم الشاعر ينشد أبا بكر دمه ويطلب إليه في سبيهم، فرد عليه اتنهى. وقيل إن خالداً كان يهوى امرأة مالك في الجاهلية، وكان خالد يعتذر في قتله، فيقول: إنه قال لي وهو يُراجعني: ما إخال صاحِبَكم إلا قد كان يقول كذا وكذا، فقلت: أوما تَعُدُّه صاحبك؟ قدمته فضربت عنقه. ومما يؤيد خالداً وأن مالكاً مات مرتداً أن متمماً لما أنشد عمر رضي الله عنه مراثيه في أخيه مالك، قال عمر: هذا والله التأبين لوددت أني أحسن الشعر فأرئي أخي زيداً بمثل ما رئيت به أخاك. فقال متمم: لو أن أخي مات على ما مات عليه أخوك ما رثيته. ٣١ مالك بن نويرة بن حمرة بن شداد فقال عمر رضي الله عنه: ما عَزَّاني أحد عن أخي بأحسَنَ مما عزاني به متمم. وفي المثل: فتى ولا كمالك، ومرعى ولا كالسعدان، يعنون به مالكاً هذا. وقيل لمتمم: صف لنا مالكاً فقال: كان يركب الجمل الثفال في الليلة القرّة، يرتمي لأهله بين المزادتين النضوحتين، عليه الشملة الفَلُوت، يقود الفرس الحرُون، ثم يصبح ضاحكاً. ومن مراثيه : لعمري وما دهري بتائبين هالك ولا جزع مما أصاب فأوجعا فتى غير مبطان العشيات أروعا لقد دفن المنهال تحت ردائه من الدَّهر حتى قيل لن نتصدَّعا وكُنَّا كندمانى جذيمة حقبةً لطول اجتماع لم نبت ليلة معا فلما تفرَّقنا لأني ومالكاً ومنها : وقالوا أتبكي كل قبر رأيته لقبر ثوى بين اللوى والدكادك فقلت لهم إن الأسى يبعث الأسى دعوني فهذا كله قبر مالك وقال عمر - رضي الله عنه - لمتمم: هل كان مالك يحبك مثل محبتك إياه؟ فقال: أين أنا من مالك؟ وهل أبغ مالك والله يا أمير المؤمنين لقد أسَرَني حيٍّ من العرب فشدوني وثاقاً، وألقوني بفنائهم، فبلغه خبري، فأقبل على راحلته حتى انتهى إلى القوم، وهم جلوس في ناديهم، فلما نظر إليّ أعرض عني، وقصد إلى القوم، فعرفت ما أراد، فوقف عليهم فسلّم، وحادثهم، وضاحكهم، وأنشدهم، فوالله إن زال كذلك حتى ملأهم سرورا، وأحضروا غداءهم، فسألوه النزول ليتغدَّى معهم ففعل، ثم نظر إليّ، وقال: ليقبح بنا أن نأكل ورجل مُلقىّ بين أيدينا لا يأكل معنا، وأمسك يده عن الطعام فلما رأى ذلك القومُ نهضوا إليّ وصَبّوا الماء على قِدّي حتى لان وحَلّوني، ثم جاؤوا بي، وأجلسوني معهم على الغداء، فلما أكلنا قال لهم: أما ترون تحرّم هذا بنا وأكله معناه، وإنه لقبيح بكم أن تردّوه إلى القد، فخلّوا سبيله فأطلقوني بغير فداء. ٣٢ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ٣٣ - ((مالك بن الريب)» مالك بن الريب(١) بن حوط بن قوّط بن حسل، ينتهي إلى ماون بن تميم، كان شاعراً، لِصَّاً، فاتكاً، منشؤه من بادية بني تميم بالبصرة، كان في أول أيام بني أمية . كان مالك ذات ليلة في بعض هناته نائماً، وكان لا ينام إلاَّ متوشحاً بالسيف، إذا هو بشيء، قد جثم عليه لا يدري ما هُو فانتفض مالك، فسقط عنه، فاتنحى به بالسيف فقدَّه بنصفين، فنظر إليه مالك، فإذا هو رجل أسود كان يقطع الطريق في تلك الناحية، فقال مالك : أدلجتُ في مهمهٍ ما إن أرى أحداً حتى إذا حان تعريسٌ لمن نّزلا مهما تنم عنكَ من عينٍ فما غَفلا وضعت جنبي وقلتُ: اللَّه يكلؤني أخشى الحوداث إني لم أكن وَكِلا حتى وجدتُ على جُثمانَي الثّقلا مُجاهداً يبتغي نفسي وما ختّلا إلا توخيتُه والجرس فانخزَلا رقدت لا مُثَبتاً ذُعْراً ولا بَعِلا إلا الوحوشَ وأَمسى أهلُها احتمّلا وبين فردةً من وحشِّيها قَبلا إني أرى مالكَ بنَ الريب قد نَحَلا تراه مما كسته شاحباً وچِلاً والسيفُ بيني وبين الثوب مُشعِرَه ما نمتُ إلا قليلاً نمتُه شئِزاً داهية من دواهي الليلِ بيّتني أهويتُ نفحاً له والليل ساترُه لما ثنى اللَّهُ عنى شرَّ عَذْوته أما ترى الدار قَفراً لا أَنيسَ بها بين المُنيفةِ حيث استنَّ مَدفعُها وقد تقولُ وما تخفى لجارتها من يشهد الحربَ يصلاها ويسعِرُها خذها فإني لضرَّابٌ إذا اختلفت أيدي الرجال بضرب يختِلُ البطَلا ولما استعمل معاوية سعيد بن عثمان بن عفان على خراسان مر سعيد بجنده في طريق فارس، فلقيه بها مالك بن الريب، فكان من أجمل الناس وجهاً، وأحسنهم ثياباً، (١) ينظر ترجمته في: ((الأعلام)» (٢٦١/٥)، و((خزانة الأدب)) (٣١٧/١)، و((جمهرة أشعار العرب)) (١٤٣)، ((وأمالي القالي)) (١٣٥/٣). ٣٣ مالك بن الريب فلما رآه سعيد أعجبه، فقال له: ويحك مالك تفسد نفسك بقطع الطريق، مغتبك هذا الفضل؟ فقال: العجز عن المعالي، ومساواة ذوي المروءات، ومكافأة الأخوان. قال: فإن أنا أغنيتك واستصحبتك أتكف عما كنت تفعل؟. قال: إي والله. فاستصحبه وأجرى له في كل شهر خمسمائة درهم. وكان سبب خروج مالك إلى خراسان أنه مر بليلى الأخيلية، فجلس إليها، وحادثها طويلاً وأنشدها، فأقبلت عليه، وأعجبت به حتى طمع في وصلها، ثم إذا هو بفتى قد جاء إليها كأنه نصل سيف، فجلس إليها فأعرضت عن مالك، وتهاونت به حتى كأنه عندها عصفور، وأقبلت على صاحبها، فغاظه ذلك، وأقبل على الرجل. فقال له: من أنت؟ قال: توبة بن الحُميِّر. فقال له: هب لك في المصارعة؟ قال: ما دعاك إلى ذلك وأنت ضيفنا؟ قال: لا بُدَّ منه. قال: لا تفعل. فازداد لجاجاً، فقام توبةُ إليه، فصرعه، ولمَّا سقط مالك إلى الأرض ضرط ضرطةً هائلةً، وضحكت ليلى منه، واستحيا مالك، وتوجه إلى خراسان، وقال: لا أقيم في بلد العرب أبداً، وقد تُحِدِّثَ عني بهذا، حتى مات هناك، وقبره هناك معروف. وقد رُويت هذه الحكاية أنها جرت للفرزدق مع ليلى المذكورة. ومن شعر مالك : أيا صاحبي رحلى دنا الموتُ فانزِلا برابيةٍ إني مقيمٌ لياليا ٣٤ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وخُطًّا بأطراف الأَسنَّةِ مضجّعي ورُدّاً عَلَى عَيْنِّي فضلٍ رِدائيا ولا تحسداني باركَ اللَّهُ فيكما من الأرض ذات العَرض أن توسعاليا لقد كنتُ عن بابْ خُراسان نائياً لعمري لئن غالت خراسانَ هامتي فياليتَ شِعري هل أَبيَّتنَّ ليلةً بجنبِ الغضا أُزْجى القِلاصَ النواجيا ٣٤ - ((مالك بن الدخشم الصحابي)) مالك بن الدخشم(١) بن مالك بن الدخشم شهد العقبة في قول ابن إسحاق، وغيره وقال الواقدي: لم يشهدها. قال ابن عبد البر. لم يختلفوا أنه شهد بدراً، وما بعدها من المشاهد. وهو الذي أسر يوم بدر سهيل بن عمرو، وكان يُتهم بالنفاق، وهو الذي أسر فيه الرجل إلى رسول الله وَل﴾، فقال له رسول الله وَليل: ((أليس يشهد أن لا إله إلا الله))! فقال الرجل: بلى. ولا شهادة له! فقال رسول الله وَعليه: ((أولئك الذين نهاني الله عنهم)). والرجل الذي قال ذلك هو عتبان بن مالك. وذكر عند رسول الله وَل فسبوه، فقال رسول الله وَالر: ((لا تسبوا أصحابي)). قال ابن عبد البر: لا يصح عنه النفاق، وقد ظهر من حُسن إسلامه ما يمنع من اتهامه . ٣٥ - ((صاحب الرحبة)) مالك بن طوق، التغلبي(٢)، الأمير، أحد الأشراف والفرسان الأجواد الأعيان، ولَّى إمرة دمشق للمتوكل، وقيل للواثق، كان ينادي مُناديه على باب الخضراء مفتحة - دار الإمارة - بعد المغرب: ((الإفطار يرحمكم الله))، والأبواب مفتحة يدخلها الناس. توفى سنة تسع وخمسين ومائتين، وقيل: سنة ستين ومائتين وهو الأصح. وهو الذي بنى الرحبة التي على الفرات، وإليه تنسب، وسبب ذلك: أن هارون الرشيد ركب في حراقة مع ندمائه في الفرات، ومعهم مالك بن طوق، فلما قرب من ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٣/ ٤٠٥ -٤٠٦)، ((الإصابة)) (٧٦٤٠)، («أسد الغابة» (٤٥٩١). (١) (٢) ينظر ترجمته في: ((فوات الوفيات)) (٣/ ٢٣١ -٢٣٢)، ((معجم البلدان لـ (رحبة مالك بن طوق)، و(دول الإسلام)) (١٢٣/١)، ((النجوم الزاهرة)) (٢٠/٣)، الشريش (١٤٥/١). ٣٥ مالك بن طوق، التغلبي الدواليب قال مالك: يا أمير المؤمنين، لو خرجت إلى الشط لتجوز هذه الدواليب. فقال: أحسبك تخاف هذه؟. فقال: يكفي الله أمير المؤمنين كل محذور. فقال هارون: قد تطيرت بقولك، وصعد إلى الشط، فلما بلغت الحرَّاقة إلى الدواليب دارت دورة ثم انقلبت بما فيها، فعجب الرشيد من ذلك، وسجد شكراً، وتصدَّق بأموالٍ كثيرةٍ وقال لمالك: أوْجَبْتَ لك علينا صاحبة، فسل ما تحب فقال: يقطعني أمير المؤمنين هنا أرضاً أظنها تنسب إليَّ؟ فقال: قد فعلت، وساعدناك بالأموال والرجال. فلما عمَّرها واستوثقت أمروه فيها، وتحوَّلَ الناس إليها، أنفذ إليه هارون يطلب منه مالاً فتعلل عليه، ودافع، ومانع، وتحصَّن وجمع الجيوش، وطلب المحاربة، وطالت الوقائع بينه وبين عسكر الرشيد إلى أن ظفر به صاحب الرشيد، وحمله مكبلاً، فمكث في السجن عشرة أيام، فأمر بإحضاره في جمع من الرؤساء ووجوه الدولة، فقبَّل الأرض، ولم ينطق، فعجب الرشيد من صمته، وغاظه ذلك، وأمر بضرب عنقه، فبسط النطح، وجرد السيف، وقرب مالك. فقال الوزير: يا مالك، تكلم، فإن أمير المؤمنين يسمع كلامك. فرفع رأسه، وقال: يا أمير المؤمنين، أخرست عن الكلام دهشة، وأدهشت عن السلام والتحية، فأمَّا إذا أذن أمير المؤمنين فإني أقول: السلام على أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي خلق الإنسان من سلالةٍ من طين، يا أمير المؤمنين، جبر اللَّهُ بك صدع الدين، ولمَّ بك شعث الأمَّة، وأَخْمَدَ بك شهاب الباطل، وأوضح بك سبيل الحق، إن الذّنوب تخرس الألسن الفصيحة، وتصدع الأفئدة، وأيم الله لقد عظمت الجريرة، وانقطعت الحجة، ولم يبق إلاَّ عفوك وانتقامك، ثم التفتُّ يميناً وشمالاً، وقال: أرى الموت بين النطع والسيف كامناً يلاحظني من حيث ما أتلَّفت وأكبر ظنّي أنك اليوم قاتلي وأي امرىء مما قضى اللَّه يفلت ٣٦ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وأي امرىءٍ يدلى بعذر وحجة وسيف المنايا بين عينيه مُضْلَت يُهَزُّ عليَّ السيف فيه ويسكتُ يعَزَّ على أوس بن تغلب موقف وما بي من خوف أموت وإننِّي لأعلم أن الموت شيء مُؤْقَّت ولكنّ خلقي صِبْيَة قد تركتهم وأكبادهم من حسرة تَتَفَثَّتُ وقد حمشوا تلك الوجوه وصَوتوا كأني أراهم حيث أنعى إليهم أذود الرَّدَى عنهم وإن مُتُّ قوَّتُوا فإن عيشْتُ عاشوا آمنين بغبطةٍ وكم قائلٍ: لا يعد اللَّه داره وآخر جزلانا يسدُّ ويَشمتُ قال: فبكى الرشيد بكاءَ تبسّم: وقال: لقد سكتُ على همةٍ، وتكلمت على علم وحكمة، وقد وهبناك للصبية، فارجع إلى حالك ولا تعاود. فقال: سمعاً وطاعة وانصرف. ٣٦ - ((مالك السَّرايا)» مالك بن عبد الله الخثعمي(١)، الفلسطيني، المعروف: بـ((مالك السَّرايا)) يقال له: صحبة، وكان صواماً قواماً، توفي في حدود الستين للهجرة. ٣٧ - ((مالك الدار)) مالك بن عياض المدني(٢) المعروف بـ((مالك الدار))، كان خازناً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، توفي في حدود السبعين للهجرة. ٣٨ - ((جد مالك بن أنس)) مالك بن أبي عامر، عمرو، جد مالك بن أنس(٣)، روى عن عمر، وعثمان، وطلحة، وعائشة، وأبي هريرة، وكعب الخير، وتوفي سنة أربع وسبعين للهجرة، وروى له الجماعة كلهم ووثقه أحمد، وغيره. ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (١٠٩/٤)، ((طبقات خليفة)) (٧٢٩)، ((التاريخ الصغير (١) للبخاري)) (٩٤)، («الاستيعاب)) (٤٠٩/٣)، ((تاريخ ابن عساكر)) (١٠٩/١٦). ينظر ترجمته في: ((الإصابة)) (٢١٦/٦)، ((التاريخ الكبير)) (٣٠٤/٧)، ((الجرح والتعديل)» (٨) (٢) ٢١٣). ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (١٤٨/٢٧)، ((طبقات ابن سعد)) (٦٣/٥)، ((طبقات خليفة)) (٣) (٢٥٤)، ((علل أحمد)) (١/ ٧٢ - ٧٨ - ٨٠)، («تاريخ البخاري الكبير)» (١٢٩٧). ٣٧ مالك بن يحيى ٣٩ - ((القوفي أبو نضرة)) مالك بن قطعة العوفي(١)، وعوف بطنٌ من عبد القيس. بصري، كبير، أدرك أحد العشرة، وروى عن أبي موسى، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس، وعمران بن حصين، وأبي هريرة، وأبي سعيد. وثقهُ ابن معين وأبو زرعة. وقال ابن سعد: ثقة، ولیس يحتج به كل أحد. وتوفي سنة ثمان ومائة. وروى به مسلم والأربعة. وكنيته أبو نضرة بالنون والضاد. ٤٠ - ((القفصي المالكي)) مالك بن عيسى القفصي المالكي(٢)، ولى قضاء بلده، وكان إماماً كبيراً. رحل إليه العلماء من الأندلي، وصنّف كتباً، وتوفي سنة خمس وثلاثمائة . ٤١ - ((البجلي الكوفي)) مالك بن مغول(٣) بالميم والغين المعجمة، واللاَّم، البجليِّ الكوفيِّ، قال أحمد: ثقة ثبت. وقال العجلي: صالح مُبَّرزٌ في الفضل، ذُكِرَتْ عنده الرافضة، فبزق في الأرض. وتوفي سنة ثمانٍ وخمسين ومائة، وروى له الجماعة. ٤٢ - (أبو غسان الكوفي)) مالك بن يحيى، أبو غسان الكوفي(٤)، الهمداني، الشوسي. توفي بمصر في سنة أربع وسبعين ومائتين. هكذا اثبته الصفدي والصواب المنذر بن مالك: ينظر ((تاريخ الدوري)) (٨٥٦/٢)، و((خليفة)» (١) (٣٣٩) ((سير أعلام النبلاء)) (٥٢٩/٤)، ((تهذيب التهذيب» (٣٠٢/١٠). (٢) ينظر ترجمته في: ((الأعلام)) (٢٦٥/٥)، ((شجرة النور الزكية)) (٨٠). (٣) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (١٧٤/٧)، ((طبقات ابن سعد)) (٣٦٥/٦)، ((طبقات خليفة)) (١٦٨)، ((تاريخ خليفة)) (٤٢٨-٤٢٩)، ((التاريخ الكبير» (٣١٤/٧). (٤) ينظر ((سير أعلام النبلاء)) (٢٣/١٣). ٣٨ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ٤٣ - ((السكوني الصحابي)) مالك بن هبيرة السكوني(١)، له صحبة، ورواية حديث واحد، توفي سنة خمسٍ وستين للهجرة. وروى حديثه في الصفّ على الجنازة مَرْثد بن عبد الله الْيَزْني، وكان أميراً لمعاوية على الجيوش، وغزوة الروم. ٤٤ - ((المسمعي)) مالك بن عبد الواحد، أبو غسان، المسمعي (٢). توفي سنة ثلاثين ومائتين. ٤٥ - ((أبو ثور الهمداني)) مالك بن نمط الهمداني(٣) ثم الخارفي بالخاء المعجمة وبعد الألف راء وفاء وقيل اليامي. أبو ثور، ويقال له الواقد وهو ذو المشعار. وفد على رسول الله وَّلير فأسلم وكتب له كتاباً فيه إقطاع. ذكر أهل الغريب حديثه ورواية أهل الحديث له مختصرة: أخبرني الحافظ فتح الدين محمد بن سيد الناس، قال: قرأت على أحمد بن إسحاق الهمذاني، أخبركم أبو البركات السعدي أنا ابن رفاعة، أنا الخلعي، أنا ابن النحاس، أنا ابن الورد، أنا عبد الرحيم البرقي، أنا جد الملك بن هشام، قال: قدم وفد همدان على رسول الله وَلــ منهم مالك بن نمط، أبو ثور، وهو ذو المشعار وآخرون مرجعه من تبوك وعليهم مقطعات الحبرات، والعمائم المعدنية برجال الميس على المهرية والأرحبية، ومالك، ورجلٌ آخر يرتجز بالقوم، يقول أحدهما: همدان خير سوقة وأقيال ليس لها في العالمين أمثال تحلُّها الهضب ومنها الأبطال لها إطابات بها وإكال ويقول آخر : ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤١٧/٣)، ((تاريخ الإسلام)» (٢٢٥/٢)، ((الإصابة» (٧٧١٣)، (١) ((أسد الغابة)) (٤٦٥٥)، ((طبقات ابن سعد)) (٤٢٠/٧). (٢) ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (١٥٠/٢٧)، ((الجرح والتعديل)) (٨/ت ٩٤٩)، («ثقات ابن حبان)) (١٦٤/٩)، ((المعجم المشتمل)) (ت١٠٢٠)، ((الكاشف)) (٥٣٤٦/٣). (٣) ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤١٥/٣، ٤١٦)، ((الإصابة)) (ت ٧٧١٠)، ((أسد الغابة» (ت ٤٦٥١) . ٣٩ مالك بن نمط الهمداني إليك جاوزنا سواد الريف في هبوات الصَّيف والخريف مخطـمات بحبال اللَّيف فقام مالك بن نمط بين يديه، فقال: يا رسول الله، نصية من همدان من كل حاضر وبادٍ آتوك على قلصٍ نواج، متصلة بجهائل الإسلام، لا يأخذهم في الله لومة لائم من مخلاف خارف، ويام، وشاكر، أهل السود، والقود، أصابوا دعوة الرسول، وفارقوا آلهات الأنصاب، عهدهم لا ينقض، ما أقام لعلع، وما جرى اليعفور بصلع. فكتب لهم رسول الله وَل كتاباً فيه: ((بسم الله الرحمن الرحيم - هذا كتاب من رسول الله لمخلاف خارف، وأهل جناب الهضب، وحقاق الرمل مع وافدها ذي المشعار لمالك بن نمط، ومن أسلم من قومه، على أن لهم فراعها، ووهاطها؛ ما أقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، يأكلون علافها، ويرعون عافيها؛ لهم لذلك عهد الله، وزمام رسوله، وشاهدهم المهاجرون والأنصار)). فقال في ذلك مالك بن نمط : ذَكَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي فَخْمَةِ الدُّجَى وَنَحْنُ بِأَعْلَى رَخْرَحَانَ وَصَلْدَدٍ بِرُكْبَانِهَا فِي لاَ حِبٍ مُتَمَّدّدٍ وَهُنَّ بِنَا خُوصٌ قَلاَئِصُ تَعْتَلِي تَمُرُّ بِنَا مَرَّ الهِجَفِّ الخَفَيْدَدِ صَوَادِرَ بِالرُّكْبَانِ مِنْ هَضْبِ قَرْدَدِ رَسُولٌ أَتَى مِنْ عِنْدِ ذِي العَرْشِ مُهْتَدٍ عَلَى مُلٌّ فَثْلاَءِ الذِّرَاعَيْنِ جَعْدَةٍ حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ أَلَى مِنّى بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فِينَا مُصَدَّقٌ لِمَا حَمَلُ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا أَشَدَّ عَلَى أَعْدَائِهِ مِنْ مُحمَّدٍ وَأَعْطَى إِذَا مَا طَالِبُ العُزْفِ جَاءَهُ وَأَمْضَى لِحَدِّ المَشْرَفيِّ المُهَنَّدِ فأمَّ عليهم رسول الله وَلَو مالك بن نمط، واستعمله على من أسلم من قومه انتھی . شرح الغريب الذي فيه الأكال: وأكل الملوك. ٤٠ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات والميس: خشب تُنحَتُ منه الرحال. بصُلّع - بصاد مهملة ولام مشددة -: الأرض المستدقة التي لا نبات فيها، وروي: بالضاد المعجمة . والصجيف: الظليم المُسِنُّ. والخفيدد: الطويل الساق من الظلمان. ٤٦ - ((ابن المرحل المغربي)) مالك بن عبد الرحمن(١) بن علي بن عبد الرحمن، أبو الحكم، ابن المرحَّل. الأديب شاعر المغرب، ولد بمالقة سنة أربع وستمائة، وتوفي سنة تسع وتسعين وستمائة، أخذ عن الشلوبين، وابن الدباح، وحدة، وروى عنه أبوالقاسم بن عمران، ومحمد بن أحمد القيسي، وغيرهما. واستوطن سبتة وبها مات. نظم التيسير في قصيدة أزيد من ألفي بيت في وزن الشاطبيَّة، ورويُّها بلازم ومن شعره : يا أيها الشيخ الذي عمره قد زاد عشرا بعد سبعينا فحدَّك الدَّهرُ ثمـانـيـنـا سكرت من أكؤس خمر الصبى لأجل تخليطك عشرينا وليته زادك من بعدها أنشدني العلامة أثير الدين أبو حيان، قال: أنشدني مالك بن المرحل لنفسه: مذهبي تقبيل خدِّ مُذهب سيدي ماذا ترى في مذهبي لا نخالف مالكاً من رأيه فيه يأخذ أهل المغرب ومن شعر مالك أيضاً: لو أغنت الحالتان: القول والعمل يا راجلين ولي في قربهم أقل سرتم فكان اشتياقي بعدكم مثلاً من دونه السائران: الشُعر المثل قد ذقت وصلكم دهراً فلا وأبي ما طاب لي الأسمران: الخمر والعسل ينظر ترجمته في: ((بغية الوعاة)) (٢٧١/٢)، ((الأعلام)) (٢٦٣/٥)، ((غاية النهاية)) (٣٦/٢). (١)