Indexed OCR Text

Pages 1-20

كتَابٌ
الوَافِالوَفِيَّاتُِ
تأليف
صَلاَحَ الدّين خليل بن أيبكِ الصَّفَدي
٧٦٤٢
الجزء الخامس والعشرون
( ليلى بنت أبي خثمة -
المعافی بن زکریا بن یحیی )
طالعه
يحيى بن حجى الشافعي ابن أيبك الصفدي تخْدَهُ أحمد بن مسعود
تَقيق وَاعْتِنَاء
أسد الأرنَاووط
تركي مُصْطفى
دَارُ إِمَاءُ الزُّامُ العَربي
بيروت - لبنان
كـ

حقوق الطبع محفوظة
١٤٢٠ هـ ـ ...
الطبعة الأولى
دار إحياء التراث العربي
للطباعة والنشر والتوزيع
DAR EHIA AL-TOURATH AL-ARABI
Publishing & Distributing
بيروت - لبنان - شارع دكاش - هاتف: ٢٧٢٦٥٢ - ٢٧٢٦٥٥ - ٢٧٢٧٨٢ - ٢٧٢٧٨٣ فاكس: ٨٥٠٧١٧ - ٨٥٠٦٢٣ ص.ب: ١١/٧٩٥٧
Beyrouth - Liban - Rue Dakkache - Tel. 272652 - 272655 - 272782 - 272783 Fax: 850717 - 850623 P.O.Box; 7957/11

كْتَابُ
الوَافِىِّالِوَفِيَاءُ

٥
لیلی بنت الخطیم
بِسْمِ اللهِ الرَّمَنِ الرَّحَيَةِ
ربّ أَعِنْ
١ - ((الصحابية)) ليلى بنت أبي خثمة(١)، القرشيّة العدوية، هاجرت الهجرتين،
وصلّت القِبّلَتين. روت عنها الشّفاء.
يقال: إنها أوّل ظَعينةٍ دخلت المدينة مهاجرة.
وقيل: أمّ سلمة وليلى زوجة عامر بن ربيعة.
٢ - ((الأنصارية)) ليلى بنت الخطيم(٢) بن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر بن
الحارث بن الخزرج، أقبلت إلى النبي ◌ّلر وهو مولّي ظهره للشمس، فضربن على
منکبیه .
فقال: من هذه؟
قالت: أنا بنت مباري الريح. أنا ليلى بنت الحطيم، جئتك أعرض عليك نفسي،
فزوجني.
قال: قد فعلت.
فرجعت إلى قومها فقالت: تزوجني رسول الله وَله
فقالوا: بئس ما صنعت، أنت امرأة غيرى، والنبي ◌َّلهو صاحب نساء، استقيليه
نفسك.
ينظر ترجمتها في: ((الاستيعاب)) (٤٦٢/٤)، ((الإصابة)) (١١٧١٢)، ((أسد الغابة» (٧٢٦١).
(١)
(٢)
ينظر ترجمتها في: ((الإصابة)» (٣٠٣/٨)، («أسد الغابة)) (٧٢٦٣)، ((أعلام النساء)» (١٠١/٢)،
((تجريد أسماء الصحابة)» (٣٠١/٢).

٦
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
فرجعت إلى النبي ◌َّ فقالت: أقلني. قال: قد فعلت. ذكر ذلك ابن أبي خيثمة.
٣ - ((الغفارية الصحابية)) ليلى الغفارية(١) كانت تخرجُ مع النبيّ وَّ في مغازيه
تُدَاوي الجَرْحَى، وتقوم على المرضى. قالت لعائشة رضي الله عنها هذا عليّ بن أبي
طالب أول النّاس إيماناً.
٤ - (الثقفية)) ليلى بنت قائف الثقفية(٢)، شهدت غسل أم كلثوم بنت رسول الله وَال
ورسول الله وَلا يناولها الحقو، ثم الدّرع، ثم الخمار من وراء الباب.
٥ - ((الأنصارية)) ليلى بنت حكيم الأنصاريّة(٣) هي التي وهبت نَفْسَها
لرسول الله ( 9. ذكرها أحمد بن صالح المصريّ في أزواج النبي ◌َّل.
٦ - (الأخيلية)) ليلى بنت عبد الله الأخيلية(٤) الشاعرة المشهورة؛ كانت من أشعر
النساء، لا يقدم عليها غير الخنساء.
توفيت في عشر الثمانين للهجرة.
وكان توبة بن الحمير يهواها - وقد تقدّم ذكره - خَطبها فأبى أبوها، فكان يزورها.
قال لها الحجّاج: إن شبابك قد مضى، واضمحلّ أمرك وأمر توبة، فأقسم عليك
إلا صدقتيني، هل كانت بينكما ريبة قط أو خاطبك في ذلك؟ قالت: لا والله أيها
الأمير، إلا أنه قال لي ليلة وقد خلونا كلمةً ظننت أنه قد خضع فيها لبعض الأمر.
فقلت له :
وذي حاجة قُلنا لهُ لا تَبُخْ بها فليس إليها ما حييت سبيلُ
لنا صاحبٌ لا ينبغي أن نخونه وأنت لأخرى فارغ وخليل
ينظر ترجمتها في: ((الاستيعاب)) (٤٦٣/٤)، ((الإصابة)) (١١٧٣١)، («أسد الغابة» (٧٢٧٣)، ((أعلام
(١)
النساء)» (٣٣٦/٤)، ((تجريد أسماء الصحابة)) (٢٠٣/٢).
ينظر ترجمتها في: ((الاستيعاب)» (٤٦٣/٤)، ((تجريد أسماء الصحابة)) (٣٠٣/٢)، ((تقريب
(٢)
التهذيب)) (٦١٣/٢)، ((تهذيب التهذيب» (٤٥٠/١٢)، ((الكاشف)» (٤٨١/٣).
(٣)
ينظر ترجمتها في: ((الاستيعاب)) (٤٦٢/٤)، ((الإصابة)) (١١٧١٣).
ينظر ترجمتها في: ((فوات الوفيات)) (٢٢٦/٣)، ((الأغاني)) (١١٩/١١)، ((الخزانة» (٣١/٣)،
(٤)
((أمالي القالي)) (٨٦/١)، ((أمالي الزجاجي)) (٥٠).

٧
لیلی بنت عبد الله الأخیلیة
فلا والله ما سمعتُ بعدها منه ريبة حتى فرق الموت بيننا.
قال لها الحجاج: فما كان منه بعد ذلك؟
قالت: وجه صاحباً له إلى حاضرنا وقال له: اعلُ شرفاً، واهتف بهذا البيت.
عفا اللَّه عنها هل أبيّتنَّ ليلة من الليل لا يسري إليّ خيالها
فلما فعل ذلك عرفت المعنى، فقلت:
وعنهُ عفاربي وأحسن حفظّهُ عزيز علينا حاجةٌ لا ينالها
وعن محمد بن الحجاج بن يوسف قال: بينما الأمير جالسٌ إذ استؤذن لليلى،
فأدخلوها فدخلت امرأة طويلة دعجاء العينين حَسنةُ المشية، حسنة الثغر، فسلمت،
فَرخَّب بها الحجاج، وقال لها: ما وراءك؟ ضغ لها وسادة يا غلام، فجلست، فقال
لها: ما أعملك إلينا؟ فقالت: السلام على الأمير والقضاء لحقه والتعرّض لمعروفه،
فقال: كيف خَلَّفتِ قومك؟
قالت: في حال خِصْبٍ وأمنٍ ودعّة.
أما الخصب ففي الأموال والكلأ.
وأما الأمن فقد أمنهم الله عزَّ وجلَّ.
وأما الدَّعَة فقد خامرَهم من خوفك ما أصلح بينهم، ثم قالت: ألا أنشدك أيها
الأمير؟ قال: إذا شئت، فقالت:
أُحَجّاجُ لا يُفْلَلْ سلاحك إنما الـ ـمنايا بكفّ اللَّه حيث يراها
إذا هبط الحجاجُ أرضاً مريضةٌ تَتَبع أقصى دائها فشفاها
غلامٌ إذا هزَّ القناةَ سقاها
شفاها من الداءِ العُضال الذي بها
إذا جمحت يوماً وخيف أذاها
سقاها دماء المارقين وعَلَّها
بأيدي رجال يحلبون صَرَاها
ولاَ اللَّه لا يعطي العداة مناها
أعدَّ لها مصقولةً فارسية
أحجاجُ لا تعطِ العداة مناهُمُ
ولا كل حلاَّف تقلد بيعة بأعظم عهد اللَّه ثم شراها

٨
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
فأمر وكيله أن يعطيها خمسمائة درهم، ويكسوها خمسة أثواب کساء خز.
وفي خبر آخر وَفدت عليه فقال لها: أنشديني بعض شعرك في توبة، فأنشدته:
إذا لم تصبه في الحياة المعايرُ
لعمرك ما بالموت عار على الفتى
بأخلَدَ ممن غيبته المقابر
وما أحد حيٍّ وإن عاش سالماً
ولا الميتُ إن لم يصبر الحي ناشر
ولا الحيّ مما أحدث الدهرُ معتبٌ
وكل امرىء يوماً إلى اللَّه صائر
وكلّ جديد أو شباب إلى بِلَى
وما كنت إياهم عليه أحاذر
قتيل بني عوف فيا لهفتاله
ولكنني أخشى عليه قبيلةً لها بدروب الشام بادٍ وحاضِر
فقال: الحجاج لحاجبه: اذهب فاقطع عني لسانها، فدعا بالحجام ليقطع لسانها.
فقالت: ويحك! إنما قال الأمير: اقطع لسانها بالعطاء والصّلة، فارجع إليه
فاستأذِنهُ [فرجع إليه فاستأذنه] فاستشاط عليه وهم بقطع لسانه، ثم أمر بها فأدخلت
عليه .
فقالت: كاد وعهد الله يقطع أيها الأمير مِقولي.
وأنشدته :
حجاج أنت الذي ما فوقه أحد إلا الخليفة والمستعظم الصمدُ
حجاج أنت شهاب الحرب بهجت إن بهجت وأنت للناس نور في الدجى يَقِد
ومن شعرها؛ قولها:
نحن الأخايل لا يزال غلامنا حتى يدب على العصا مذكورا
جزعا، وتلفينا الرفاق بحورا
تبكي الرياح إذا فقدن أكفنا
وخبرها مع زوجها لما مرا على قبر توبة بن الحمير مذكور في ترجمة توبة.
٧ - ((أبو ليلى الأنصاري) أبو ليلى الأنصاري(١) والد عبد الرحمن بن أبي ليلى.
(١)
ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٣٠٧/٤)، ((أسد الغابة)) (٦٢١٤)، ((تجريد أسماء الصحابة)) (٢/
١٩٨)، ((الإصابة)) (١٠٤٨٤).

٩
أبو ليلى الأشعري
اختلف في اسمه. فقيل يسار بن نمير.
وقيل: أوس بن خولي.
وقيل: داود بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جَحْجَبَي صحب أبو
ليلى النبي وَلير، وشهد معه أحداً وما بعدها. ثم إلى الكوفة، وله بها دار في جهينة،
يلقب بالأيسر.
روى عنه ابنه عبد الرحمن وشهد هو وابنه عبد الرحمن مع عليّ مشاهده كلها.
٨ - ((أبو ليلى الأشعري)) أبو ليلى الأشعري(١)، له صحبة. ومن حديثه: ((تمسكوا
بطاعة أئمتكم)). مدار حديثه هذا على محمد بن سعيد المصلوب، وهو متروك، عن
سليمان بن حبيب، عن عامر، عنه قال ابن عبد البر ولا يصح.
الألقاب
أبو ليلى: جماعة؛ منهم:
الأنصاري: عبد الرحمن بن كعب.
وأبو ليلى العقاربي: لا يوقف له على اسم.
وأبو ليلى النابغة الجعدي، الشاعر، اسمه: قيس بن عبد الله.
وأبو ليلى والد عبد الرحمن بن يسار أبو ليلى الأنصاري.
والقاضي الكوفي ابن أبي ليلى، اسمه: محمد بن عبد الرحمن.
وعبد الله بن عیسی.
(١)
ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٣٠٦/٤)، ((تجريد أسماء الصحابة)» (١٩٩/٢)، ((الكاشف)» (٣/
٣٧٣)، («أسد الغابة» (٦٢١٨).

١٠
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
حرف الميم
٩ - ((أبو المعالي البلنسي)) ماجد بن محفوظ بن مرعي، أبو المعالي(١) الشريف،
البلنسي، من ولد طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
أورد له ابن الأبار:
أطعت إلا على لمياء ◌ُذَّالى
ما القلب من حب ذات الخال بالخال
حوراء تعطو بجيد غير معطال
أهيم منها على شحطٍ بجارية
والغصن في مائس الأعطاف ميال
كالصبح في بلج والروض في أرج
بكل وَبْلِ كريم الودق طال
مادية من غوادي المزن سائلة
وينبت الغيل من حراء محال
من وسمها معلمات غير أغفال
يفجر الغيل في بيداء مجهلة
حتى يغادر أغفال التلاع بها
وأورد له - أيضاً -:
رد المجرة نهراً إن ظمئت ولا
ولا تقل ليس لي ذات أسود بها
هذا الفلاني مستقضي بشاطبة
لا غرو أن يسمو الرذل الخيار كما
لا يرتضى خطة نيطت به أحد
ما ضره وهو قاض أن يُلام وأن
حطوه عن رتبة قد متموه لها
تقنع بيرض من الآمال أو ثمد
فإن هذا قياس غير مطرد
وليس من خطة الأحكام في صدد
يسمو على الماء ما يطفو من الزبد
والصقر ليس بصياد مع الصرد
ليس القضاء بمحبوب إلى أحد
من الحضيض، وردوا العير للوتد
الألقاب
١
الماجشون: المغربي الفقيه، اسمه: عبد العزيز بن عبد الله.
ينظر ترجمته في: ((التكملة لكتاب الصلة)) (٢٠٩/٢).
(١)

١١
أم إبراهيم، مولاة النبي ◌َلقه مارية القبطية
وولده المشهور اسمه: عبد الملك.
وأبو يوسف الماجشوني يعقوب بن دينار ابن الماجشون.
يوسف بن عبد العزيز الماربي بالراء والباء.
محمود بن زياد شاعر.
ولده علي ابن محمود المارديني الطبيب.
فخر الدين محمد بن عبد السلام بن الماربتاني.
محيي الدين اسمه محمد بن علي بن المارستانية، عبيد الله بن علي.
١٠ - ((مارية)) أم إبراهيم، مولاة النبي ◌َّله مارية القبطية(١) مولاة رسول الله وَله وأُم
ولده إبراهيم، وهي مارية بنت شمعون، أهداها إليه المقوقس صاحب الإسكندرية
وأهدى معها أُختها [شيرين] وخصياً يقال له: مأبور، فوهب رسول الله وَّر شيرين
لحسان بن ثابت، وهي أُمُّ عبد الرحمن بن حسّان.
وعن أنس أن رجلاً كان يتهم بأم إبراهيم، فقال رسول الله وَّ لعلي: ((اذهب
فاضرب عُنقه))، فأتاه، فإذا هوفي ركى يتبرد فيها فقال له علي: اخرج، فناوله يده،
فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكفَّ عليّ عنه، ثم أتَى النبيّ ◌َِّ، فقال: يا
رسول الله والله إنه لمجبوب.
قال ابن عبد البر: هذا الرجل المتهم كان ابن عم مارية أهداه معها المقوقس،
وذلك موجود في حديث سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وأظنُّه
الخصي المأبور المذكور ومن حينئذٍ علم أنه خصي.
وتُوفيت مارية في خلافة عمر رضي الله عنه في المحرم سنة ست عشرة، وكان
عمر يحشر الناس بنفسه لشهود جنازتها. وصلَّى عليها عمر، ودُفنت بالبقيع، وقد تقدم
ذكر ولدها إبراهيم في حرف الهمزة في مكانه ولما ولدت إبراهيم قال رسول الله وعليه :
(١) ينظر ترجمتها في: ((الاستيعاب)) (٤٦٥/٤)، ((الإصابة)) (١١٧٤١)، («أسد الغابة» (٧٢٧٦).

١٢
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
((أعتقها ولدها)) وهذا من حديث ابن عباس، وقال ابن عبد البر: وإسنادُه لا تقوم به
حجّة، لضعفه.
مارية، خادم النبي ◌َّ﴾(١)، جدّة المثنى بن صالح بن مهران مولى عمرو بن
حريث، لها حديث واحد من حديث أهل الكوفة قالت: صافحتُ رسول الله وَله .
مارية أُم الرّباب خادم رسول الله وَليَ(٢): حديثها عند أهل البصرة أنها تطأطأت
للنبيّ وَّ حتى صعد حائطاً ليلة فَرَّ من المشركين.
قال ابن عبد البر: لا أدري أهي الأولى قَبْلها أم لا .
مارية أَو ماوية مولاة حجير بن أبي إهاب التميمي(٣) في بيتها خُبيب بن عدي.
فكانت تحدث بعد أن أسلمت، قالت: والله؛ إنه لمحبوس في بيتي مغلقٌ دونه إذا
اطّلعتُ من خَلَلَ الباب، وفي يده قطف عنب مثل رأس الرجل يأكل منه، وما أعلم في
الأرض حبة عنب تؤكل، فلما حضره القتل، قال: يا مارية، التمسي لي حديدة أتطهر
بها، قالت: فأعطيتُ الموسى غلاماً منا فأمرته يأتيه بها. فدخل بها عليه. قالت: فوالله
ما هو إلاّ أنْ وَلّى داخلاً عليه، فقلت: أصاب الرّجل ثأره فقتل هذا الغلام بهذه الحديدة
فيكون رجل برجل. فلما انتهى إليه الغلام أخذ الحديدة من يده، وقال لعمري ما خافت
أمك غدري حين أرسلتك إليّ بهذه الحديدة، ثم خلی سبیله.
[قال]: ابن ماجه الحافظ، صاحب الصحیح، اسمه: محمد بن یزید.
١١ - ((مازن الطائي الصحابي)) ماذون بن الغضوية (٤).
وقيل الغضوب،
وقيل الغضب الخطامي.
ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٦٦/٤)، ((الإصابة)) (١١٧٤٣)، ((أسد الغابة» (٧٢٧٨).
(١)
(٢)
ينظر ترجمتها في: ((الاستيعاب)) (٤٦٤/٤)، ((الإصابة)) (١١٧٤٢)، ((أسد الغابة)) (٧٢٧٨)، («أعلام
النساء)» (١١/٥)، ((حلية الأولياء)) (٧٠/٢).
(٣)
ينظر ترجمتها في: ((الاستيعاب)) (٤٦٤/٤)، ((الإصابة)) (١١٧٤٤)، ((أسد الغابة» (٧٢٧٩).
ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٠٠/٣)، ((الإصابة)) (٧٦٠٠)، («أسد الغابة» (٤٥٥٣).
(٤)

١٣
ماذون بن الغضوبة
فخذ من طيء، الطائي، العماني.
حدثني من لفظه الإمام الحافظ فتح الدين بن سيد الناس رحمه الله بالقاهرة، قال:
أنا علي بن محمد الثعلبي، أنا محمد بن غسان بن عافل، وغيره، أنا علي بن الحسن
الدمشقي، أنا زاهر ووجيه، أنا طاهر الشحاميان، أنا أبو حامد الأزهري، أنا الحسن بن
أحمد المخلدي أنا أبو عمران موسى بن العباس الجويني، ثنا علي بن حرب، ثنا
هشام بن محمد السائب عن أبيه عن عبد الله العماني عن مازن بن الغضوبة، قال: كنت
أسدن صنماً بسمَّال ــ قرية بعمان - فعقرنا ذات يوم عنده عتيرة - وهي الذبيحة - فسمعنا
صوتاً من الصنم. يقول: يا مازن اسمع تُسَر. ظهر خير وبطن شر. بعث نبي من مضر.
بدين الله الكبر. فدع نحيثاً من حجر. تسلم من جر سقر وقال: ففزعت لذلك، فقلت:
إن هذا لعجباً، ثم عقرت بعد أيام عتيرة فسمعت صوتاً من الصنم يقول: أقبل إليَّ
أقبل. تسمع ما لا يجهل. هذا نبي مرسل، جاء بحق منزل. فآمن به كي تعدل عن حر
نار تشعل. وقودها بالجندل. فقلت: إن هذا لعجباً، وإنه لخير يراد بي، فبينما نحن
كذلك إذ قدم رجل من أهل الحجاز، قلنا: ما الخبر وراءك؟ قال: ظهر رجل يقال له
أحمد. يقول لمن أتاه: أجيبوا داعي الله. فقلت: هذا نبأ ما سمعت فسرت إلى الصنم،
فكسرته جذاذاً، وركبت راحلتي فقدمت على رسول الله وق طر فشرح لي الإسلام
فأسلمت، وقلت:
كسرت بادراً جذاذاً وكان ربَّا نطيف به ظلا بتظلال
يالها شمس هدانا من ضلالتنا ولم يكن دينه مني على بال
يا راكباً بلْغاً عمراً وأخوتها إني لمن قال ربي بادر قالٍ
يعني بعمرو: بني الصامت، وأخوتها: بني الخطامة.
قال مازن: فقلت: يا رسول الله إني مولع بالطرب، ويشرب الخمر، وبالهلوك
من النساء، وألحت السنون فذهبت بالأموال، وهزلن الذراري والعيال، وليس لي ولد.
فادع أن يذهب عني ما أجد، ويأتيني بالحياء، ويهب لي ولداً.
فقال النبي ◌َله: ((اللهم أبدله الطرب بقراءة القرآن، وبالحرام الحلال، وبالخمر
ريًّا لا إثم فيه، وبالعهر عفة الفرج، وآتيه بالحياء، وهب له ولداً.

١٤
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
قال مازن: فأذهب الله عني ما كنت أجد، وتعلمت شطر القرآن، وحججت
حججاً، وأخصبت عمان، ووهب الله لي حبَّان بن مازن.
وأنشدت أقول:
إِليكَ رِسُولَ اللَّهِ خَبَّتْ مَطِيَّتي تَجُوبُ الفَيَافِي مِنْ عُمَانَ إِلَى العَزْجِ
فَيَغْفِرَ لِي رَبِّيٍ فَأَرْجِعَ بِالفَلْجِ
لِتَشْفَعَ لِي يَا خَيْرَ مَنْ وَطِيءَ الحَصَّى
فَلاَ رأيّهم رأيي وَلاَ شَرْجُهُمْ شَرْجِي
إِلَى مَعْشِرٍ خالفن فِي اللَّهِ دِيئَهُمْ
شَبَابِي حتى آذنَّ الجِسْمُ بِالنَّهْجِ
وَكُنْتُ أَمْراً بالزعب وَالخَمْرِ مُولَعَاً
وَبِالعُهْرِ إِخْصَاناً فَحَصَّنَ لِي فَرّجِي
فَبَدَّلَنِي بِالَخمْرِ خَوْفاً وَخِشْيَةً
فَأَصْبَحْتُ هَمِّي فِي الْجِهَادِ ونِيَّتِي فَلِلْهِ مَا صَوْمِي وَلِلَّهِ مَا حَجِّي
المازني النحوي، اسمه: بکر بن محمد.
١٢ - ((الطبيب ماسويه)) ماسويه بن يوحنا (١)، كان تلميذاً في بيمارستان جند
يسابور ثلاثين سنة، فلما اتصل به محل جبريل من الرشيد كأنه تنقصه، فقطع رزقه،
فوجه إلى جبريل يستعطفه، فلم يرضَ عليه، فتوجه إلى الفتن ليجمع له شيئاً يتجهز به
إلى بلده، فقال له: أنت في البيمارستان، ولا تحسن شيئاً، فقال: أطب، وأكحل،
فأخرج له صندوقاً وأجسله بالقرب من دار الفضل بن الربيع، فلم يزل يتكسب إلى أن
حسنت حاله، واشتكت عين خادم الفضل، فعولج من جماعة، فلم يفده فأحضره
فسعَّطه، وكحله، فبرىء، فاشتكت عين الفضل، فأدخل الخادم عليه ماسويه ليلاً،
فكحله ثلاثة أيام، فانصلح، فرتبه الفضل في خدمته، وقرر له في كل شهر ستمائة
درهم، فاشْتكت عين الرشيد فشكره الفضل للرشيد، فأحضره، فأشار بحجمه في ساقه،
وقطر في عينه، فعوفي في يومين، ولا زال يتقدم إلى أن بلغ الرتبة العالية.
١٣ - ((اليهودي الطبيب)) ماسر جويه اليهودي(٢)، طبيب البصرة، وهو الذي نقل
كناش أهرن من السرياني إلى العربي، وهو الذي يعنيه أبو بكر محمد بن زكريا الرازي
ينظر ترجمته في: ((عيون الأنباء في طبقات الأطباء)) (١١٧/٢).
(١)
ينظر ترجمته في: ((في عيون الأنباء في طبقات الأطباء» (١٠٤/٢).
. (٢)

١٥
ماعز بن مالك الأسلمي
في كتاب: ((الحاوي)) بقوله: قال اليهودي، وكان في أيام بني أمية، ووجد عمر بن
عبد العزيز كتابه هذا في خزائن بني أمية، فأمر بإخراجه، ووضعه في مصلاه، واستخار
الله في إخراجه إلى المسلمين، ينتفع به، وهذا ماسر جويه: هو الذي تلقاه أبو نواس،
وقال له: كيف خلفت أبا عثمان، وأبا أمية، فقال له ماسر جويه: جنان صالحة. فقال
أبو نواس:
أسأل القادمين من حكمان كيف خلفتم أبا عثمان
الأبيات.
١٤ - ((ماعز الأسلمي الصحابي)) ماعز بن مالك الأسلمي(١). معدود في المدنيين،
كتب له رسول الله يقول# كتاباً بإسلام قومه، وهو الذي اعترف على نفسه بالزنا تائباً منيباً،
وكان محصناً فرُجم رحمها لله تعالى. روى عنه ابنه عبد الله بن ماعز حديثاً واحداً.
الألقاب
المازري: اسمه محمد بن علي بن عمر.
المازندراني: الشيعي اسمه محمد بن علي.
المازني: النحوي بكر بن محمد.
ابن مازه: عمر بن عبد العزيز.
المازیار: محمد بن قارن.
الماعز: السديد هبة الله.
ابن الماعز: الشاعر المغربي هو علي بن أحمد.
ابن الماعو: الطبيب المغربي علي بن أحمد.
الماسرجي: الشافعي اسمه محمد بن علي.
(١)
ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٠١/٣)، ((الإصابة)) (٧٦٠٣)، («أسد الغابة» (٤٥٥٦)، ((التحفة
اللطيفة)» (٤٤٢/٣)، ((الثقات)) (٤٠٤/٣).

١٦
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
الحافظ : الحسين بن محمد.
ابن ماسرجس: الحسن بن عیسی.
ابن الماسح: علي بن نصر الله، ومحمد بن علي.
والشافعي: علي بن الحسن بن الماسح أحمد بن إبراهيم.
ابن ما شاء الله: رشاء بن نظيف.
ابن ما شاذه: علي بن محمد.
ابن ما شاذه: مسعود بن محمد.
ابن ماكولا: الأمير، اسمه: علي بن هبة الله بن جعفر.
والوزير ابن ماكولا : هبة الله بن علي بن جعفر.
وقاضي القضاة ابن ماكولا : اسمه الحسين بن علي بن جعفر.
الماکسيتي : النحوي مکي بن مریان.
١٥ - ((مالك الجذامي الصحابي)) مالك بن أحمر(١) الجذامي(٢). قدم على
رسول الله وَعليه وهو بتُبوك، وكتب له كتاباً.
١٦ - ((البانياسي)) مالك بن أحمد بن علي بن إبراهيم (٣)، أبو عبد الله بن الفراء،
البانياسي الأصل البغدادي، شيخ صالح، متدين، مسن، توفي سنة خمس وثمانين
وأربعمائة .
١٧ - ((الأنصاري)) مالك بن ثابت الأنصاري(٤) قتل هو وأخوه سفيان، وكلاهما من
بني النبيت، يوم بئر معونة وسيأتي خبر ذلك في ترجمة ابن المنذر بن عمرو في مكانه.
في ((الاستيعاب)» أحمد.
(١)
ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٠١/٣)، ((الإصابة)) (٧٦٠٧)، ((أسد الغابة» (٤٥٥٨)، ((الثقات))
(٢)
(٣٧٩/٣)، ((الجرح والتعديل)) (٢٠٣/٨).
(٣)
ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (٥٢٦/١٨)، ((الأنساب)) (٦٤/٢)، ((المنتظم)) (٦٩/٩)،
((اللباب)) (١١٥/١)، («البداية والنهاية)) (١٤٢/١٢).
ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٠٤/٣)، ((الإصابة)) (٧٦١٨)، ((أسد الغابة» (٤٥٧٣).
(٤)

١٧
مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري
صح أن هؤلاء الجماعة الذين قتلوا يوم بئر معونة أنه نزل فيهم: بلغوا عنا قومنا؛
أنا لقينا ربنا، فرضى عنا، وأرضانا، ثم نسخت.
وقيل: کانوا سبعین.
وقيل: بل كانوا اثنين وعشرين.
ولعل الراوي عدَّ الرُكَّاب دون الرَّجَّالة.
١٨ - ((الشاعر الفزاري)) مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري(١) الشاعر، وفد على
عبد الملك وكان عاملاً للحجاج على الحيرة، وكان صهره، فبلغه منه شيء، فعزله.
توفي في حدود العشر والمائة.
ومن شعره:
يا منزل الغيث بعدما قنطوا وياوليَّ النعماء والمنن
يكون ما شئت أن يكون وما قدرت ألا يكون لم يكن
لو شئت إذا كان حُبُّها عرضاً لم ترني وجهها ولم ترنى
ومنه :
لو كنت أحمل خمراً حين زرتكم لم ينكر الكلب أنى صاحب الدار
وعنبر الهند مشبوباً على النار
لكن أتيت وريح المسك تفعمني
فأنكر الكلب ريحي حين أبصرني وكان يعرف ريح الزقِّ والقار
كان الحجاج قد ولَّى مالكاً، بعد أن تزوج أخته هنداً، بعد حبس طويل في خيانة
ظهرت عليه، ثم خلاه بعد ذلك، وطالت أيامه بأصبهان، وظهرت عليه خيانة. أخرى
فحبسه، وناله مكروه.
وقال هشام بن محمد الهلالي: اختلفت الحجاج وهند يوماً في وقفه بباب قين،
فبعث إلى مالك بن أسماء بن خارجة، فأخرج إليه من السجن - وكان فيه لمالٍ عليه
(١) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٣٥٧/٤)، ((الشعر والشعراء)) (٦٦٦)، ((الأغاني)) (١٦/
٤١)، ((معجم المزرباني)) (٢٦٦)، ((لسان الميزان)) (٢/٥).

١٨
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
للحجاج - فسأله عن الحديث، فحدثه، قم أقبل على هند، فقال: قومي إلى أخيك.
فقالت: لا أقوم إليه وأنت ساخط عليه.
فأقبل الحجاج، فقال: إنك والله - ما علمت - الخائن أمانته، اللئيم حسبه، الزاني
فرجه، فقال: إن أذن الأمير لي في الكلام. قال: قل.
قال: أما قول الأمير ((الزاني فرجه)) فوالله لأنا أحقر عند الله، وأصغر في عين
الأمير من أن يجب عليَّ لله حد، فلا يقيمه.
وأما قوله: ((اللئيم حسبه)) فوالله لو علم الأمير مكان رجل أشرف فوفرت،
وأخذني بما أخذني به، فبعت ما كان وراء ظهري، ولو ملكت الدنيا بأسرها لافتديت
بها من مثل هذا الكلام.
فنهض الحجاج وقال: شأنك یا هند بأخيك؟ فوثبت هند إليه وأكبت عليه ودعت
بالجواري، فنزعن الحديد عنه. وأمرت به إلى الحمام، وكسته، فمكث أيًّاماً، ودخل
على الحجاج وبين يديه عهود فيها عهد مالك على أصبهان، وقال: خذ عهدك وانصرف
إلى عملك.
ثم ظهرت منه خيانة فحبسه، وضيق عليه، حتى إن الماء الذي كان يشربه يماث
له بالرماد والملح فاشتاق الحجاج إلى حديثه، فأحضره، فبینا هویحدثه إذا استسقى،
فأتى بماء، فلما نظره الحجاج، قال: لا، هات ماء السجن، وأتى به وقد خلط بالرماد
والملح، فسقيه، وهرب من السجن، ولم يزل متوارياً حتى توفي الحجاج.
وعشق مالك بن أسماء جارية لأخته هند وعشقها عيينة أخوه، فشكا عيينة حبها
إلى أخيه مالك، وهو لا يعلم بما يجد بها.
فقال مالك :
أعيين هلا إذ كلفت بها كنت استعنت بفارغ العقل
أقبلت تبغي الغوث من قبلي والمستغاث إليه في شغل
ومن شعر مالك بن أسماء بن خارجة:

١٩
مالك بن الحرث، هو الأشتر النخعي
وحديث ألذه وهو مما يشتهي الناعتون يوزن وزنا
ـيانا وخير الحديث ما كان لحنا
منطق صائب وتلحن أجـ
قال يحيى بن علي بن المنجم: حدثني أبي، قال: قلت للجاحظ: إني قرأت في
فصلٍ من كتابك المسمى بـ((البيان والتبيين)): ((أن مما يستحسن من النساء اللحن في
الكلام، واستشهدت ببيتي مالك بن أسماء، يعني هاذين البيتين. فقال: هو كذلك.
فقلت: أما سمعت بخبر هند بنت أسماء مع الحجاج حين لحنت في كلامها، فعاب
ذلك عليها، فاحتجت ببيتي أخيها .
فقال: إن أخاك أراد أن المرأة فطنة؛ فهي تلحن بالكلام إلي غير المعنى في
الظاهر؛ لتستر معناه، وتورى عنه، وتفهمه من أرادت بالتعريض كما قال الله عز وجل:
﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ [محمد: ٣٠] ولم يرد الخطأ من الكلام، والخطأ لا يستحسن من
أحد فوجم الجاحظ ساعة، وقال: لو سقط إليَّ هذا الخبر لما قلت ما تقدم.
قلت له: فأصلحه.
فقال: الآن وقد سار في الآفاق، هذا لا يصلح، أو كلاماً هذا معناه.
١٩ - ((الأشتر النخعي)) مالك بن الحرث، هو الأشتر النخعي(١)، خطيب، بليغ،
شريف، كبير القدر، حضر صفين مع علي وبيّن يومئذٍ، وكان يظهر على معاوية فحل
عليه أصحاب علي لما رأوا المصاحف على الأسنة.
ولما انصرف علي من صفين بعث الأشتر النخعي على مصر، فمات في الطريق
مسموماً سنة ثمان وثلاثين للهجرة.
ولما كان يوم الجمل: كان عبد الله بن الزبير مع خالته عائشة، وهو من الأبطال،
وكان الأشتر مع علي رضي الله عنه فتماسك ابن الزبير هو والأشتر، وصار كل واحد
منهما إذا قوي على صاحبه جعله تحته، وركب صدره، وفعلا ذلك مراراً، وابن الزبير
ینشد في أثناء ذلك :
(١) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٣٤/٤)، ((طبقات ابن سعد)) (٢١٣/٦)، ((طبقات خليفة))
(١٠٥٧)، ((المحبّر» (٢٣٤)، «تاريخ البخاري)» (٣١١/٧).

٢٠
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
اقـتـلاني ومـلــكــا واقتلا مالكاً معي
وقال ابن الزبير: لاقيت الأشتر يوم الجمل فما ضربته ضربة حتى ضربني ستاً أو
سبعاً ثم أخذ برجلي، وأقلاني في الخندق.
وقال: والله لولا قرابتك من رسول الله وَّيقول ما اجتمع منك عضو إلى عضو.
وأعطت عائشة لمن بشرها بسلامة ابن الزبير من الأشتر عشرة آلاف درهم.
ودخل عليها بعد الجمل: فقالت له: يا أشتر: أنت الذي أردت قتل ابن أختي
يوم الوقعة.
فأنشدها :
أعائش، لولا أنني كنت طاوياً ثلاثاً لألفيت ابن أختك هالكا
بآخر صوت: اقتلاني ومالكا
غداة ينادي والرماح تنوشه
فنجاه مني أكله وشبابه وخل ــوة جوف لم يكن متماسكا
وقال رحر بن قيس: دخلت مع عبد الله بن الزبير الحمام فإذا في رأسه ضربة
الوصبت فيها قارورة من دهن لاستقرت فقال لي: أتدري من ضربني هذه الضربة؟
قلت: لا. قال: ابن عمك الأشتر النخعي.
٢٠ - ((أبو غسان النهدي)) مالك بن إسماعيل بن درهم النهدي(١)، مولاهم، أبو
غسان سبط إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان.
روى عنه البخاري، وروى مسلم، والأربعة عن رجل عنه وهو محدث. عابد.
قال أبو داود: جيد الأخذ، شديد التشيع، مات في غرة ربيع الآخرة سنة تسع
عشرة ومائتين.
٢١ - ((مالك الصحابي)) مالك بن أمية بن عمرو السلمي(٢) من خلفاء بني أسد بن
ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (٤٣٠/١٠)، ((طبقات ابن سعد)) (٦/ ٤٠٤- ٤٠٥)،
(١)
((التاريخ الكبير)) (٣١٥/٧)، ((التاريخ الصغير)) (٣٣٩/٢)، ((الجرح والتعديل)) (٢٠٦/٨).
. ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٠٢/٣)، ((الإصابة)) ت (٧٦٠٩)، («أسد الغابة)) ت (٤٥٦٣).
(٢)