Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ عمرو بن معدیکرب وكان فارس العرب مشهوراً بالشّجاعة، وقيل: مات سنة إحدى وعشرين بعد أن شهد وقعة نهاوند مع النّعمان بن مُقَرّن، وشهد فَتْحَها، وقاتل يومئذٍ حتى كان الفتح، وأثبتته الجراحات يومئذٍ فحُمل فمات بقرية روذة من قرى نهاوند، فقال بعض شعرائهم: لَقَدْ غَادَرَ الرُّكْبَانُ يَوْمَ تَحمَّلُوا بِرُوْذَةَ شَخْصاً لاَ جَبَاناً وَلاَ غِمْرَا فَقُلْ لِزُبَيْدٍ بِلْ لِمَذْحِجَ كُلِّهَا رُزِئُتمْ أَبا ثَوْرٍ قَرِيعَكُم عَمْرا وقال شرحبيل بن القعقاع: سمعت عمرو بن معدیکرب يقول: لَبَّيْكَ تَعْظِيماً إِلَيْكَ عُذْرَا هِذِي زُبَيْدٌ قَدْ أَتَتْكَ قَسْرَا تَعْدُو بِهَا مُضمَّرَاتٌ شزْرا يَقْطَعْنَ خَبْتاً وَجِبَالاً وُعْرَا قَدْ تَرَكُوا الأَوْثَانَ حِلّواً صِفْرَا فنحن والحمد الله نقول اليوم كما علمنا رسول الله وَله: (لبيك اللّهُم لَبَّيك، لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ والْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ ... )) في حديث طويل ذكره. ووَجَّهُ رسول الله وَّر عليّ بن أبي طالب، وخالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنهما إلى اليمن، وقال: إذا اجتمعْتُما فعلى أمير، وإن افترقتما فكلُّ واحد منكما أمير، فاجتمعا، وبلغ عمرو بن معديكرب مكانهما، فأَقبل في جماعةٍ من قومه، فلما دنا منهما قال: دعوني حتى آتي هؤلاء القوم، فإني لم أَسَمَّ لأحد قط إلا هابني، فلما دنا منهما نادى: أنا أبو ثور، أنا عمرو بن معديكرب، فابتدراه عليّ وخالد، وكلاهما يقول لصاحبه: خَلّني وإياه ويفديه بأبيه وأمّه. فقال عمرو إِذْ سمع قولهما: العرب تفزع منّي، وأراني لهؤلاء جزراً، فانصرف عنهما. وكان عمرو بن معديكرب شاعراً محسناً من شعره القصيدة المشهورة التي أولها: أَمِنْ رَيْحَانَةِ الدَّاعِي السَّميعُ يُؤَرِّقُنِي وَأَصْحَابِي هُجُوعُ كأن بياض غرتها صديع سباها الصمد الجشمي غصباً تكشف عن سواعدها الدروع وحالت دونها فرسان قيس إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ شَيْئاً فَدَعْهُ وَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيعُ ٨٢ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ومن شعره أيضاً: وكل مقلص سلس القياد أعاذل عدتي بدني ورمحي إجابتي الصريخ إلى المنادى أعاذل إنما أفنى شبابي وأقرع عاتقي حمل النجاد مع الأبطال حتى سل جسمي ويفنى قبل زاد القوم زادي ويبقى بعد حلم القوم حلمي وددت وأينما مني ودادي تمنى أن يلاقيني قييس يرود بنفسه مني المرادي فمن ذا عاذري من ذي سفاه أريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مرادي ٨٦ - ((الأودي المذحجي)) (ع) عمرو بن ميمون الأودي المذحجي(١). أبو عبد الله. أدرك الجاهلية، ولم يلق النبي ◌َّ . وقدم الشام مع معاذ بن جبل، ونزل الكوفة. وروى عن عمر، وعلي، ومعاذ، وابن مسعود، وأبي أيوب، وأبي هريرة، وجماعة. وقد ذكر البخاري عن نعيم، عن هشيم، عن حصين، عن عمرو بن ميمون الأودي مختصراً، قال: رأيت في الجاهلية قردة زنَتْ فرجموها - يعني القردة - فرجمتها معهم. ورواه عباد بن العوام، عن حُصين، كما رواه هُشيم مختصراً، وأما القصّة بطولها فإنها تدور على [عبد الملك] بن مسلم، عن عيسى بن حطان، وليسا ممن يحتج بهما قال ابن عبد البر: وهذا عند جماعة أهل العلم منكر إضافة الزّنا إلى غير مكلف، وإقامة الحدود في البهائم، ولو صحّ لكانوا من الجنّ، لأنَّ العبادات في الجنّ والإنس دون غيرهما، وقد كان الرّجم في التوراة. وروي أن عمرو بن ميمون حجّ ستين ما بين حجّ ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٢٨٢/٣)، ((حلية الأولياء)) (١٤٨/٤)، ((النجوم الزاهرة)) (١/ (١) ١٩٥)، ((الكامل في التاريخ)) (٦٥/٣)، ((العقد الثمين)) (٤١٧/٦)، ((غاية النهاية)) (٦٠٣/١). ٨٣ عمرو بن يحيى بن أبي الغارات وعمرة . توفي سنة خمس وسبعين للهجرة، وروى له الجماعة. ٨٧ - ((الجزري)) عمرو بن ميمون بن مهران(١)، أبو عبد الله الجزري: أحد الأئمة الفقهاء . روى عن أبيه، وسليمان بن يسار، وعمر بن عبد العزيز، ومكحول. وكان يقول: لو علمت أنه بقي على حرف من السنة باليمن لأتيتها. قال ابن معين، وغيره: ثقة. وتوفي سنة خمس وأربعمائة. ٨٨ - ((المصري)) عمرو بن الوليد بن عَبَدة المصري. مقل. روى عن قيس بن سعد بن عبادة، وعبد الله بن عمرو، وأنس بن مالك. وتوفي سنة ثلاث ومائة. وروی له ابن ماجه. ٨٩ - ((المازني)) عمرو بن يحيى بن عمارة الأنصاري المازني. قال يحيى بن معين: صويلح. توفي في حدود الأربعين ومائة. وروی له الجماعة. ٩٠ - ((ابن أبي الغارات التيمي)) عمرو بن يحيى بن أبي الغارات التيمي، اليمني: شاعر الداعي علي بن محمد الصليحي. ومن شعره على لسان الصليحي: ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٣٤٦/٦)، ((تاريخ البخاري)) (٣٦٧/٦)، ((الجرح والتعديل)) (١) (٢٥٨/٦)، ((تذكرة الحفاظ)) (٦٠/١)، ((العقد الثمين)) (٤١٧/٦). ٨٤ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات سلي فرسي عني ودرعي وصعدتي وسيفي إذا ما المشرفية سلت إذا المعصرات السود بالماء ضنت أنا ابن ربيع المنشدين محمد وسميت في قومي علياً لأنني علوت وأحذيت الكواكب همتي ومنه : فإذا استبان لك الصواب فصمم الحزم قبل الغرم فاحزم واغرم واستعمل الرفق الذي يكسب به ذكر القلوب وجُد وأجمل واحلم قلت: سكن الباء من تكسب وهي مرفوعة غير مجزومة، وهذا لحن. وإذا وعدت فعد بما تقوى على إنجازه وإذا اصطنعت فتمم ٩١ - ((عمرو الوادي المغني)) عمرو الوادي المغني أبو يحيى(١). قال إسحاق: هو مولى من أهل وادي القرى، وهي من بلاد المدينة. كان منقطعاً إلى الوليد بن يزيد، وكان يضرب بالعود، وتغنى عليه جواريه، وأكثر غنائه بأشعار الوليد بن يزيد. وكان يحضر عند الوليد مع معبد، ومالك، وابن عائشة، وغيرهم. وكان يختار غناءه على غنائهم، وكان يسميه: جامع لذتي. وكان ربما دخل عليه المغنون فيقبل عليه سراً دون عمرو، فإذا سمع غناءهم صاح به: أخرج جامع لذتي، فيخرج فيحكى له غناء كل واحد منهم، ثم يقول له: وأغنيك أنا كذا وكذا، فيطرب الوليد لغنائه، ويفضله عليهم. وعاش حتى أدرك سلطان بني العباس، فكان جمالاً ينقل الزبيب إلى المدينة، فسمع قوماً يتحدثون، ويقولون: ما أحسن غناء سعدي جارية شقران فلو ذهبنا إليها. فذهب معهم وعليه فروة له، وصاحب المنزل يظن أنه معهم، وهم يظنون أن صاحب المنزل يعرفه، فغنت الجارية أصواتاً. فقال عمرو: أحسنت والله، وصاح. فقال له صاحب المنزل: ويلي عليك يا ماض كذا، ما يدريك ما الغناء حتى تقول (١) ينظر ترجمته في: ((الأغاني)) (٧/ ٨٥)، وفيه عمر الوادي. ٨٥ عمير بن يزيد بن عمير هذا، ووثب علیه یرید ضربه. فقال له عمرو: يا عبد الله، دخلت بسلام، وأخرج بسلام. فقال: لا والله، لا تخرج حتى أضربك. فلما تتعتعا ساعة قال له عمرو: على رسلك، أنا - ويلك - أعلم بما غنت منك ومنها . فاستحی الرجل وقعد. وقعد عمرو وقال: اضربي، وشدي موضع كذا، وأصلحي موضع كذا، ثم اندفع يغني. فقالت الجارية: أبو يحيى، والله . فقال: أنا عمرو الوادي. فقال له صاحب المنزل: جعلني الله فداك معذرة إلى الله ثم إليك. فقام عمرو للخروج فأبى عليه الرجل. فقال: لا والله، ولكن سأعود لكرامتها لا لكرامتك. وعاد إليها بعد ذلك، وأخذت عنه غناء كثيراً. العمراوي الراوية: اسمه: محمد بن أحمد بن سلمان. أبو عمرو بن العلاء: إسحاق بن مرار. أبو عمرو الصغير: اسمه: محمد بن أحمد بن إسحاق. أبو عمرو الداني: عثمان بن سعيد. ابن عمرون النحوي الحلبي، اسمه: محمد بن محمد بن أبي علي بن عمرون الشاعر الأندلسي، ابن سعيد بن عثمان. ٩٢ - ((أبو جعفر الخطمي)) عمير بن يزيد بن عمير أبو جعفر الخطمي(١) المدني، نزيل البصرة. : ٨٦ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وثقه ابن معين. وتوفي في حدود الخمسين والمائة. وروى له الأربعة . ٩٣ - ((الشمالين)) عمير بن عبد عمرو بن نضلة(١) أبو محمد الخزاعي، ذو الشمالین. كان أبوه قدم مكة، فحالف عبد الحارث بن زهرة، وزوّجه ابنته نعمى، فولدت له عميراً ذا الشمالين. كان يعمل بيديه جميعاً. شهد بدراً، وقتل يوم بدر شهيداً، قتله أسامة الجشمي. ٩٤ - ((مولى العباسيين)) (ح. م. د. ن) عمير مولى آل العباس(٢) كان مولى أم الفضل، وقيل: مولى ابنها عبد الله بن عباس. وروى عن ابن عباس وأسامة بن زيد، وأبي جهيم بن الحارث بن الصمد، وأم الفضل ابنة الحارث. توفي سنة أربع ومائة. وروى له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي. ٩٥ - ((النخعي الكوفي)) (خ. م. د. ن) عمير بن سعيد النخعي الكوفي(٣). روى عن علي، وابن مسعود، وعمّار، وسعد بن أبي وقاص. من أقران مسروق، ولکنه عُمِّر. ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٣٩١/٢٢)، («تاريخ الدوري)» (٤٥٧/٢)، ((ثقات ابن حبان)» (١) (٢٧٢/٧)، ((تهذيب التهذيب)) (١٥١/٨). ينظر ترجمته في: ((المنتظم)) (١٤١/٣)، ((الإصابة)) (٧٠٠/٤)، ((الطبقات الكبرى)) (١٦٧/٣). (٢) ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣٨١/٢٢)، ((طبقات ابن سعد)) (٢٨٦/٥)، ((ثقات ابن حبان)) (٣) (٢٥٦/٥)، ((الكامل في التاريخ)) (١١٧/٥)، («تاريخ الإسلام)» (١٧٨/٤). (٤) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٤٤٣/٤)، ((طبقات ابن سعد)) (١٧٠/٦)، «تاريخ البخاري)) (٥٣٢/٦)، ((تاريخ الإسلام)) (٢٨٧/٤)، ((ثقات ابن حبان)) (٢٥٢/٥). ٨٧ عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان الأنصاري وتوفي سنة خمس عشرة ومائة. وروى له [مسلم] [و] البخاري، وأبو داود، وابن ماجه. ٩٦ - ((الدارني)) عمير بن هانىء، العنسي الدارني. (١). روى عن أبي هريرة ومعاوية. وولي خراج دمشق لعمر بن عبد العزيز. يقال: إنه أدرك ثلاثين صحابياً، وولي الكوفة للحجاج، ثم فارقه فقتل بداريًّا صبراً أيام فتنه الوليد بن يزيد، لأنه كان يحرض على قتله؛ فقتله ابن مرَّة. قال أبو داود: كان قدریّاً. قتل سنة سبع وعشرين ومائة. وروی له الجماعة. ٩٧ - ((الأوسي)) عمير بن سعيد بن شهيد بن قيس الأوسي(٢). له صحبة ورواية. توفي في حدود الثلاثين للهجرة. ٩٨ - ((الأنصاري) عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان الأنصاري(٣). توفي في حدود الخمسين. كان يقال له: نسيج وحده، غلب ذلك عليه وعُرف به. وهو الذي قال للجُلاس - وكان على أمه إذ قال الجُلاس: لئن كان ما يقول محمد حقّاً فلنحن شرٌّ من الحمير - فقال عمير: وأشهد أنه صادق، وأنك شر من الحمار، فقال له الجلاس: اكتمها عليَّ، يا بني؛ فقال: لا والله ونمى بها إلى رسول الله وَّل ولم يكتمها. ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣٨٨/٢٢، ٣٨٩)، ((علل أحمد» (٤٠٠/١)، ((ثقات ابن (١) حبان)» (٢٥٥/٥)، ((تاريخ الإسلام)) (١١٩/٥)، ((العبر)) (١٦٤/١). (٢) انظر أسد الغابة ترجمة (٤٠٧٦) ولعله الآتي. ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (١٠٣/٢، ١٠٤)، ((طبقات ابن سعد)) (٢٧٧/٤، ٢٧٨)، (٣) «مجمع الزوائد» (٩/ ٣٨٢). ٨٨ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وكان لعمير كالأب ينفق عليه. فدعا رسول الله وَالر الجلاس، فعرَّفه ما قال عمير، فحلف الجلاس أنه ما قال؛ فنزلت: ﴿يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فإن يتوبوا يك خيراً لهم﴾ [التوبة: ٧٤]؛ فقال الجلاس: أتوب إلى الله. وكان قد آلى ألا ينفق عليه؛ فرَجَعَ النفقةَ عليه توبة منه. قال عروة بن الزبير فما زال عمير فيها بعلياء بعد. وكان عمر بن الخطاب قد ولَّى عميراً على حمص قبل سعيد بن عامر، أو بعده. وزعم أهل الكوفة أن أبا زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله وَلا اسمه سعد، وهو والد عمير هذا. ٩٩ - ((الزهري)) عمير بن أبي وقاص(١) مالك بن وهيب: أخو سعد بن أبي وقاص الزهري: قتل يوم بدر شهيداً، قتله عمرو بن عبد ود. قال الواقدي: كان عمير بن أبي وقاص قد استصغره رسولُ اللهِ وَّل يوم بَدْر، وأراد ردَّه فبكى، ثم أجازه بعد، فقُتل يومئذٍ وعمره ستّ عشرة سنة. ١٠٠ - ((السلمي)) عمير بن الحمام بن الجموح(٢) بن زيد بن حرام الأنصاري السلمي. شهد بدراً، وقتل بها شهيداً، قتله خالد بن الأعلم، آخى رسول الله وَ ي بينه وبين عُبيدة بن الحارث، فقُتِلا يوم بدر وقيل: إنه أول قتيل من الأنصار في الإسلام خرج رسول الله وَّه إلى النّاس فحرّضهم، ونفل كل امرىء منهم ما أصاب. وقال: ((والذي نفس محمد بيده لا يقاتل اليوم رجلٌ، فيُقْتَل صابراً محتسباً، مقبلاً غير مدبر، إلا أدخله الله الجنة)) فقال عمير بن الحمام وفي يده ثمرات يأكلهن: بخ بخ! فما بيني وبين أن أَدْخُلَ الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء؛ وقذف التمر من يده، وأخذ السّيف، وقاتل حتى قتل، وهو يقول: رَكْضاً إِلَى اللَّهِ بِغَيْرٍ زَادِ إِلَّ الثّقَى وَعَمَلَ المَعَادِ (١) ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٢٩٤/٣)، ((الثقات)) (٢٩٨/٣)، ((الإصابة) ت (٦٠٧٢)، («أسد الغابة)) ت (٤٠٩٥)، «تجريد أسماء الصحابة)) (٢٢٠/١). (٢) ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٢٨٩/٣)، ((الثقات)) (١٩٩/٣). («البداية والنهاية)) (٢٧٧/٣)، ((تجريد أسماء الصحابة)) (٤٢٢/١)، ((الاستبصار)) (١٥٨). ٨٩ عمير بن وهب بن خلف وَالصَّبْرَ فِي اللَّهِ عَلَى الجِهَادِ وَكُلُّ زَادٍ عُرْضَةُ النَّفَادِ غَيْرَ الثّقَىَ وَالِرِّ والرَّشَادِ ١٠١ - ((العامري)) عمير بن عوف (١)، مولى سهيل بن عمرو العامري ((أبو)) عمرو، كذا قال موسى بن عقبة وأبي معشر الواقدي، وكان ابن إسحاق يقول: عمرو بن عوف، لم يختلفوا أنه من مولِّدي مكة. شهد بدراً وأُحداً والخندق وما بعده من المشاهد مع رسول الله وَاله . [وقال الواقدي - في تسمية من شهد بدراً مع رسول الله وَليقول: عُمير مولى سُهيل بن عمرو. وقال في موضع آخر: يكنى أبا عمرو، كان من مولّدي مكة، مات في خلافة عمر بن الخطاب وصلى عليه عمر رضي الله عنه]. توفي في خلافة عمر وصلى عليه عمر رضي الله عنه. ١٠٢ - ((أبو أمية)) عمير بن وهب بن خلف(٢) بن وهب بن حُذافة بن جمح، يكنى أبا أمية، كان له قدر وشرف في قريش، وشهد بدراً كافراً، وهو القائل لقريش يومئذٍ في الأنصار: إني أرى وجوهاً كوجوه الحيات، لا يموتون ظمأ أو يقتلون منا أعدادهم، فلا تتعرضوا لهم بهذه الوجوه التي كأنها المصابيح، فقالوا له: دَعْ هذا عنك، وحرش بين القوم، فكان أول من رمى بنفسه عن فرسه بين أصحاب رسول الله وَ ليل، وأنشب الحرب. وكان من أبطال قريش وسيطاناً من شياطينها، وهو الذي مشى حول عسكر النبي وٍَّ من نواحيه، ليحزر عددهم يوم بدر، وأسر ابنه وهب بن عمير يومئذ، ثم قدم عُمير المدينة ينتهز الفتك برسول الله وسير، وضمن له صفوان بن أمية على ذلك أن يؤدي عنه دينه، وأن يخلفه في أهله وعياله، قلّما ينقصهم شيء. فلما قدم المدينة وجد عمر على الباب؛ فلبَّبَهُ، ودخل به على النبي بَّ وقال: يا رسول الله، هذا عمير بن وهب شيطان من شياطين قريش، ما جاء إلا ليفتك بك. فقال: أرسله يا عمر؛ فأرسله فضمه النبي ◌ُّر وكلمه، وأخبره خبره مع صفوان؛ فأسلم، ثم رجع إلى مكة ولم يأت صفوان (١) ينظر ترجمته في: ((الاسيتعاب)) (٢٩٢/٣)، ((الإصابة)) ت (٦٠٦٤). (٢) ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٢٩٤/٣)، ((الجرح والتعديل)) (٢٠٩١/٦)، («البداية والنهاية» (٣/ ١١٣، ٨/٥)، ((الإصابة)) ت (٦٠٧٣)، ((أسد الغابة» ت (٤٠٩٦). ٩٠ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وشهد أحداً وشهد فتح مكة، وعاش إلى صدر من خلافة عثمان. وهو أحد الأربعة الذين أمد بهم عمر بن الخطاب بمصر، وهم: الزبير بن العوام، وعمير بن وهب الجمحي، وخارجة بن حذافة، وبسر بن أبي أرطأة، وقيل: المقداد موضع بسر. وقد قيل: إن رسول الله وَلّ بسط أيضاً لعمير بن وهب رداءه، وقال: ((الخالُ وَالِدٌ)) قال ابن عبد البر: ولا يصح إسناده، وبسط الرداء لوهب بن عمير: أكثر وأشهر. ١٠٣ - ((القارىء الخطمي)) عمير بن عدي الخطمي(١). إمام بني خطمة وقارئهم الأعمى، روى عنه عدي بن عمیر، قال ابن عبد البر: فإن کان الذي روى عنه زید بن إسحاق فهو الذي قتل أَخْتُه لشتمها رسول الله وَليل فقال رسول الله وَله: أبعدها الله . قال: فهما عندي واحد. قال ابن الدّباغ: شهد أُحُداً وما بعدها [من المشاهد]، وكان ضعيف البصر، وقد حفظ طائفةً من القرآن فسُمِّي بالقارىء. (وكان يؤم بني خطمة]، هذا قول ابن القداح. وأما الواقدي وأهل المغازي فيقولون: لم يشهد أَحُداً ولا الخندق لضرر بصره، ولكنه قديم الإسلام، صحيح النيّة، وكان هو وخزيمة بن الثابت يكسران أصنام بني خطمة، وكان عمير قتل عصماء بنت مروان، وكانت تحضّ على الفتك برسول الله وَ له، فوجأَها عمير بن عدي بسكين تحت ثديها فقتلها، ثم أتى النبي ◌َّ، فأخبره؛ وقال: إني لأتقي تبعة إخوتها فقال النبي ◌َّ: ((لا تُخِفهم)). وقيل: قال النبي ◌َّ: ((لا ينتطح فيها عنزان)). وهو أول من أسلم من بني خطمة . ١٠٤ - ((المجاشعي)) عمير بن جرموز المجاشعي قاتل الزبير بن العوام رضي الله عنه، قتله بوادي السباع؛ تقرباً إلى علي بن أبي طالب، فلما استأذن عليه قال: بشّروا قاتل الزبير بالنار. فبقي كالبعير الأجرب، كل من رأه يتجنبه، ويرى منامات تزعجه. توفي في حدود الثمانية للهجرة. ١٠٥ - ((البرجمي)) عمير بن ضابىء البرجمي (٢) من أعيان الكوفة. أتهمه الحجاج ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٢٩١/٣، ٢٩٢). (١) ٩١ عنان جارية الناطفي بقتله عثمان؛ فقتله، وكان أول قتيل قتله الحجاج بالكوفة - فيما قيل - في حدود الثمانين للهجرة . ١٠٦ - ((الباذغيسيّ التميمي)) عمير الباذغيسي(١) نائب مصر خلافةً عن المعتصم. قتل بالحوف في حرب ابن الجليس وعبد السلام؛ فسار المعتصم إليهما بنفسه فقتلهما سنة أربع عشرة ومائتين. ١٠٧ - ((عمير مولى آبي اللحم)) عمير مولى آبي اللحم(٢). له صحبة وشهد خيبر مع مولاه وروى له مسلم والأربعة. وتوفي في حدود الثمانين للهجرة. ١٠٨ - ((جارية النطاف)) عنان جارية الناطفي(٣). كانت من مولدات اليمامة، وبها نشأت وتأدبت، واشتراها النَّاطفيّ، ورباها، وكانت صفراء جميلة حلوة مليحة الأدب سريعة البديهة. وكان فحول الشعراء يعارضونها، فتنتصف منهم. دخل عليها أبو نواس يوماً فتحدثا ساعة، ثم قال: قد قلت، فقالت: هات فأنشد : إن لي أيراً خبيثاً عارم الرأس فلوتا لزا حتى يموتا لو رأى في الجو صدعاً أو رآه فوق سقفٍ صار فيه عنكبوتاً أو رآه جوفَ بحرِ خلته في البحر حوتا قال: فما لبثت أن قالت: زوّجوا هذا بألفٍ وما أظن الألف قُوتا ينظر ترجمته في: ((الإصابة)) (١٢٥/٥)، ((الأعلام)) (٨٩/٥)، ((الكامل)) لابن الأثير (١٤٦/٣). (١) (٢) ينظر ترجمته في: ((الأعلام)) (٨٩/٥)، («النجوم الزاهرة» (٢٠٧/٢). ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٢٨٧/٣)، ((الثقات)) (٢٩٩/٣)، ((الكاشف)) (٣٥٣/٢)، ((التاريخ (٣) الكبير)» (٥٣٠/٦)، ((تجريد أسماء الصحابة)) (٤٢١/١). ينظر ترجمتها في: ((الأغاني)) (٢٣/ ٨٥ -٩٣)، ((الأعلام)) (٩٠/٥)، ((النجوم الزاهرة)» (٢٤٧/٢). (٤) ٩٢ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات إنني أخشى عليه إن تمادى أن يموتا ـكين خوفاً أن يفوتا بادروا ما حلَّ بالمسـ قبل أن ينتكس الد اء فـلا يأتي ويُوتى ودخل يوماً عليها فقال: ماذا ترين لِصَبِّ ترضيه منك قُطَيَرَةْ فأجابته : إياي تعني بهذا عليك فاجـلـد عُميرة فقال : أريد ذاك وأخشى على يدي منك غيرة فخجلت وقالت: تَعِستَ، وتعِس مَنْ يَغارُ عليك. وقال أحمد بن معاوية : قال لي رجل: تصفحت كتباً، فوجدت فيها بيتاً جهدت جهدي أن أجد من يجيزه، فلم أجد، فقال لي صديق: عليك بعنان جارية النطاف فأنشدتها : وما زال يشكو الحب حتى وجدته تنفس في أحشائه وتكلما فما يلبث أن قال: ويبكي فأبكي رحمةً لبكائه إذا ما بكى دمعاً بكيتُ له دَما وكان الرشيد قد ساوم مولاها فيها، فبلغ ذلك أم جعفر، فشق عليها، فأسلت إلى أبي نواس في أمرها فقال يهجوها: إن عِنانَ للَّطَّافِ جاريةٌ أصبح حِزْها للنَّيْك مَيدانا ما يشتريها إلا ابنُ زانية وقَلْطَبَانٌ يكون مَن كانا فبلغ الرشيد شعره فقال: أخزى الله أبا نواس، وقبَّحه، فلقد أفسدَ عليّ لذَّتي بما قال فيها، ومنعني من شِرائها فبلغ الخبر عنان فقالت في أبي نواس: ٩٣ عنان جارية الناطفي عجباً من طغى يدعى أصل اللواط فإذا صار إلى البيت وخسفا عن تواط ولما مات الناطفي اشتراها رجل بمائتي ألف وخمسين ألف درهم وحملها إلى خراسان وقال مروان بن أبي حفصة يقول: لَقِيَنِي الناطفي؛ فدعاني إلى عمان، فانطلقت معه، فدخل إليها وقال لها: قد جئتك بأشعر الناس، مروان بن أبي حفصة، فوجدها عليلة. فقالت له: إني عنه لمشغولة، فأهوى إليها بسوطه فضربها، وقال لي: ادخل فدخلت وهي تبكي فرأيت الدمع ينحدر من عينيها فقلتُ: بكتْ عنانٌ فجرى دمْعُها كالدُّرِّ إذ يسبقُ من خَيطِه فقالت مسرعة : فليت من يَضربُها ظالماً تَيْبَس يُمناهُ على سَوطِةْ فقلت: أعتق مروان كل ما يملك إن كان في الجن والإنس أشعر منك. ودخل يوماً أبو نواس عليها وهي تبكي، وكان الناطفي ضربها، فأومأ الناطفي إلى أبي نواس أن يحركها بشيء، فقال أبو نواس: علقتُ من لو أتى على أنفُسـ ـسِ الماضِينَ والغابرينَ ما نَدِما فقالت مسرعة : لو نظرتْ عينُها إلى حَجَرٍ وَلَّد فيه فُتُورها سَقَّما واجتمع بها يوماً أبو نواس، فجعلت تطلب عثراته، وتؤذيه فتجشأ في وجهها فقالت : (م) قد نلت لي سناً وفخراً يا نواس يا نفاية خلق اللَّه وحرر أذيال ثوبك كبرا مت إذا شئت وقد ذكرتك في الشعر(م) سلحاً ومنك عسرّاً وسرا (م) رب ذي خلة تبسم من لفظك فأفضلت في الزجاجة حجرا (م) ونديم سقاك كأساً من الخمر فإذا ما بدهتني فاتق اللَّه وإذا ما أردت أن تحمد اللَّه وعلق دوني على فيك سرا (م) على ما أبلى وأولاك شكرا (م) ٩٤ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات (م) ء لا تذكرن ربك جهرا فليكن ذاك بالضمير وبالإيما جعل اللَّه بين لحييك دُبّرا لا تسبح فما عليك جناح أنت تفسو إذا نطقت ومن سبح بالفسو نال إثماً ووزرا (م) وإذا ما شممته كان صقرا إن تأملته فيومة حشّ واجتمع يوماً بها، فقال: أما تريني أجول في سكك فصيرتني الغداة في فكك عنان يا منيتي ويا سكني ملكتني اليوم يا معذبتي وعجلي ذاك وارحمي قلقي واثبتي لي البراءة في صكك فقالت عنان : لم يبق فيما قد قلت قافية يقولها قائل سوى عكك بل وإن قالها فتى فطن يقولها في قريص ذي تكك فقال أبو نواس : بل وإن شئت قلت فيشلة تسكن لها القابحات من حكك قال أبو الفرج صاحب ((الأغاني)): قرأت في بعض الكتب: دخل بعضُ الشُّعراء على عِنان جارية الناطفي، فقال لها الناطفي عاييه. فقالت : سَقياً لبغداد لا أرى بلداً يسكنه الساكنون يُشبهها فقال : كأنها فِضَّة مُمْوَّهةٌ أخْلَصَ تمويهَها مُمَوِّهُهَا فقالت : أمنٌ وخفض فما كبَهجَتِها أرغدُ أرض عيشاً وأرفَهُهَا فانقطع : ٩٥ عنان جارية الناطفي قلت: أما بيتا عنان فإنهما منتظما المعنى، وأما بيت الشاعر المذكور فإنه أجنبي منهما . وقال: إن الرشيد طلب من الناطفي جاريته، فأبى أن يبيعها بأقل من مائة ألف دينار، فقال: أعطيك مائة ألف دينار على أن تأخذ بالدينار سبعة دراهم، فامتنع، فأمر بأن تحمل [إليه] فذكروا أنها دخلت مجلسه، فجلست في هيئتها تنتظره فدخل عليها، فقال: ويلك! إن هذا قد اعتاص عليَّ في أمركِ، قالت: وما يمنعك أن توفيه وترضيه؟ فقال: ليس يقنع بما أعطيه، وأمرها بالانصراف فبلغني أن الناطفي تصدَّقَ بثلاثين ألف درهم حين رجعت إليه، فلم تزل في قلب الرشيد حتى مات مولاها، فلما مات بعث مسروراً الخادم، فأخرجها إلى باب الكرخ، فنادى عليها وأقامها على سرير وعليها رداء رشيدي قد جللها، فنوديَ عليها: من يزيد؟ بعد أن شاور الفقهاء فيها، فقالوا: هذه كَبِدٌ رطْبة، وعلى الرجل دينٌ، فأشاروا ببيعها، قالوا: فبلغنا: أنها كانت تقول - وهي على المصطبة -: أهان الله من أهانني، وأذل من أذلني، فلكزها مسرور بيده، وبلغ بها مسرور مائتي ألف درهم، فجاء رجل، فقال: عليّ زيادةُ خمسةٍ وعشرين ألف درهم، فلكزه مسرور، وقال: أتزيد على أمير المؤمنين ! . ثم بلغ بها مائتين وخمسين ألفاً، وأخذ مالها قال: ولم يكن فيها شيء يعاب، فطلبوا لها عيباً لئلا تصيبها العينُ، فأوقعوا بخنصر رجلها في ظفره شيئاً. وقال الأصمعي: بعثت إلى أم جعفر أن أمير المؤمنين قد لهج بذكر عنان، فإن صرفته عنها فلك حكمك. قال: فكنت أريغ لأن أجد للقول فيها موضعاً، فلا أجدُه، ولا أقدمُ عليه هيبةً له، إذ دخلتُ يوماً فرأيتُ في وجهه أثر الغضب، فانخزلتُ، فقال: مالك يا أصمعي؟ قلت: رأيت في وجه أمير المؤمنين أثَرَ غضب، فلعن الله من أغضبه! فقال: هذا الناطفي والله، لولا حرصه أني لم أجر في حكم قط متعمداً لجعلت على كل جبل منه قطعة، ومالي في جاريته أربٌ غير الشعر، فذكرت رسالة أم جعفر، فقلت له: أجل والله ما فيها غير الشعر، أفيسر أمير المؤمنين أن يجامع الفرزدق؟ فضحك حتى استلقى، واتصل قولي بأم جعفر فأجزلت لي الجائزة. ويقال: إن عنان عشقت غلاماً؛ فلم يلتفت إليها، فأعرضت عنه مدة، ثم إنها ٩٦ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات مرت به وقد التحى، فتعرض لها فلم تلتفت إليه، وكتبت له: هلا وأنت بماء وجهك تشتهي رود الشباب وأنت ممنوح الصفا ما كان أحوجها إلى أن تنتفا فالآن ألثمك الزمان بلحية قد كنت وجهاً مقبلاً ومولياً فالآن وجهك حيث درت به قفا وذكرت ـ ههنا - قول الآخر : هلا أتيت وماء وجهك مشتهى رود الشباب قليل شعر العارض الآن حين بدت بخدك لحية ذهبت بملحك ملء كف القابص مثل السلافة عاد خمر عصيرها بعد اللذاذة خل خمر حامص عنبر ١٠٩ - ((الستري الخادم)) عنبر بن عبد الله النجمي الحبشي، أبو المسك، وأبو الحسن؛ المعروف: بالستري. كان يحمل أستار الكعبة في كل سنة إلى مكة. وكان من أعيان خدم دار الخلافة. سمع الحديث من أبي الخطاب بن البطر والحسين بن أحمد النعالي، وعلي بن محمد بن علي بن العلاف. خرج له أبو الفضل ابن ناصر فوائد في جزءين، وحدث بها . جاوز بمكة سنين، وكان صالحاً كثير المعروف. قال محب الدين ابن النجار: توفي عشية السبت وقت رحيل الحج من الأبطح سنة أربع وثلاثين وخمسمائة . ((العنبري)) قاضي البصرة: عبيد الله بن الحسن. ((العنبري الحافظ)): عبيد الله بن معاذ. «العنبري)) : یحیی بن محمد. ٩٧ عنبسة بن معدان الفيل عنبسة ١١٠ - ((الأيلي)) عنبسة بن خالد الأيلي(١) (د.خ مقرونا). توفي سنة ثمان وتسعين ومائة. وروى له أبو داود. وروى له البخاري مقروناً. روى عن عمه يونس بن يزيد، وابن جريج، ورجاء بن جميل. وكنيته: أبو عثمان . وروى عنه ابن وهب، وهو أكبر منه، ومحمد بن مهدي الإخميمي، وأحمد بن صالح المصري. قال أبو داود السجستاني: عنبسة أحب إلينا من الليث بن سعد. قال الشيخ شمس الدین: أظنه عنی یونس بن یزید. ١١١ - ((عنبسة الفيل)) عنبسة بن معدان الفيل(٢). أخذ النحو عن أبي الأسود [الدؤلي] ولم يكن فيمن أخذ النحو عنه أبرع منه. كانت لزياد بن أبيه فيلة ينفق عليها في كل يوم عشرة دراهم. فأقبل رجل من أهل ميسان يقال له معدان فقال: ادفعوها إلي وأكفيكم المؤنة، وأعطيكم عشرة دراهم في كل يوم فدفعوها إليه فأثرى وابتنى قصراً. ونشأ له ابنه عنبسة، فروى الأشعار وظرف وفصح، وروى شعر جرير والفرزدق وانتمى إلى [بني] أبي بكر بن كلاب فقيل للفرزدق: ههنا رجلٌ [من بني أبي بكر بن كلاب] يروي شعر جرير ويفضله عليك فقال: فأروني داره فأروه فقال: هذا ابن معدان الميساني ثم قص قصته وقال: ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٤٠٤/٢٢)، ((ثقات ابن حبان)) (٥١٥/٨)، ((تهذيب التهذيب)) (١) (٨/ ١٥٤ - ١٥٥)، («تاريخ البخاري الكبير (٧/ ت ١٦٨). ينظر ترجمته في: ((معجم الأدباء)) (١٦/ ١٣٣ - ١٣٤، ٢٠٣)، («بغية الوعاة» (٢٣٣/٢) «إنباه (٢). الرواة » (٣٨١/٢). ٩٨ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات لَقَدْ كَانَ فِي مَعْدَانَ وَالْفِيلِ زَاجِرٌ لِعَنْبَسَةَ الرَّاوي عَلَىَّ الْقَصَائِدَا فروى البيت بالبصرة، ولقي عنبسة أبا عيينة بن المهلب فقال له أبو عيينة: ما أراد الفرزدق بقوله: وأنشد البيت: فقال: إنما قال: لقد كان في معدان واللؤم زاجر. فقال أبو عيينة: وأبيك إن شيئاً فررت منه إلى اللؤم لعظيم. ١١٢ - ((قاضي الري)) (ت. ن) عنبسة بن سعيد أبو بكر الأسدي الكوفي(١): قاضي الري، ولذلك يقال له: عنبسة الرازي. روى عن زبيد اليامي، وأبي إسحاق السبيعي، وحبيب بن أبي عمرة، وعمار الدهني، وجماعة. وروى عنه إسحاق بن سليمان الرازي، وزيد بن الحباب، وابن المبارك، وحكام بن سلم، ويعقوب القمي، وجماعة. وثقة أحمد، وغيره. وتوفي بعد الستين ومائة أو في حدود الستين. وروى له الترمذي، والنسائي. ((أبو العنبس))؛ اسمه: محمد بن إسحاق. ((العنتري الطبيب))؛ اسمه: محمد بن المجلي. ((ابن العنصري المالكي)): الحسن بن أحمد. ((ابن عُنين الشاعر)): محمد بن نصر. ١١٣ - ((حسين التونسي)) عنترة التميمي التونسي الشاعر، واسمه: حسين. (١) ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٤٠٦/٢٢)، ((تاريخ الدوري)» (٤٥٧/٢)، ((علل أحمد)» (١/ ١٣١ - ١٣٢)، «ثقات ابن حبان» (٢٨٩/٧)، ((تهذيب التهذيب)» (١٥٥/٨). ٩٩ عنترة التميمي التونسي وإنما لقب عنترة لسواده. وكان شاعراً متقدماً، راوية للشعر، علامة في الغريب، بعيداً من استعماله، يرى ذلك ثقلاً وتكلفا حتى إنه يأنف عما ليس بحوشي تجنباً للكلفة. وهو ابن خالة علي التونسي الإيادي. ومن شعره. قفا بدار عنابها القدم ومرهوج الرياح والديم ومنه : والجود والمرهفات والقلم أنا الذي يفخر القريص به قد فت من فات في القريص ولي على قفا كل شاعر قدم وكان يوماً جالساً بسوق الصرف يناظر بعض الفهماء في مسألة إذ وقف به رجل فأعطاه رقعة فيها بيتان؛ وهما: يا من تحلى بالعقل والأدب وهو دني في أسفل الرتب أنت الذي تزدريه أعيننا ولو عليك التيجان بالذهب فلما قرأ الرقعة، قال: من بعثك بها؟. قال: بعثني بها حماري. قال: لا بأس عليك، قف حتى تأخذ الجواب، وتناول جريدة، فكتب: يحاول بالشعر ذمي حماري وما ذمه في ثناء العباد يجل عن اللوم من شأنه بناء المعالي وقول السداد وهي طويلة بلغت الأربعين، يقول فيها: شرب الظماء مياه الثماد ألا إننى قد شربت البحار وضاغنت من كان صعب القياد وصاحبت من لان لي في الإخاء مخافة إفساد طول التمادي فها أنا ذا آلف للفراق ولأبي بكر بن الثلمة في عنترة: ١٠٠ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات أغراب أنت ما بين الرخم أم عنود أنت ما بين الغنم حبشي أسود ذو هيئة سارق الألفاظ من كل الأمم يتسامى في ذرى المجد ولم يك إلا عبد سوء في القدم وكان عزباً لم يتزوج قط، وكبر إلى أن صعب عليه النظم، ونعس ليلة فالتهب حريقاً، ولم يقدر على البراح من مكانه كبراً وضعفاً، وذلك بتونس سنة عشر وأربعمائة . وكان مفتوناً بالحمام الدواجن ووصفها، فمن قوله فيها: وأصفر من نبات بن الحسام أقل فعاله فوق الكلام وعين كالعقيق من المدام له حلل من الذهب المصفى نزاهته عن أملاك اللثام ومما زاده شرفاً وحباً ولكن من يدي ملك همام ولم يك قبضه من كف رذل يفي لك بالذي ترجوه منه إذا انقطع الوفاء من الحمام وتعجز عن مداه الريح سبقاً ويكبو طيفه برق الغمام وقوله : وأصفر فاقع لا عيب فيه يفوق إذا ونى عصف الجنوب عريق رائق لبق طروب غريض غير جاف الخلق جاس عليه رداءها عند الغروب كأن الشمس يوم الصحو ألقت وتنظر شخصه الألحاظ عشقاً كما نظر المحب إلى الحبيب عنترة ١١٤ - ((أبو وكيع الشيباني)) (ن) عنترة بن عبد الرحمن، أبو وكيع الشيباني(١). روى عن علي، وأبي الدرداء، وابن عباس. (١) ينظر ترجمته فى: ((تهذيب الكمال)) (٤٢٣/٢٢)، ((ثقات ابن حبان)) (٣٠٣/٧)، ((تهذيب التهذيب)) (٨/ ١٦٢ -١٦٣)، ((تجريد أسماء الصحابة)) (١/ ت ٤٦١٣)، ((الكاشف)) (٢/ ت ٤٣٧١).