Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ عمر بن محمد بن عبد الله عمويه، السهروردي، أبو عبد الله الصوفي، ابن أخي الشيخ أبي النجيب. هو الشيخ شهاب الدين، أبو حفص أيضاً القرشي التميمي البكري الصوفي الزاهد العارف. شيخ العراق رضي الله عنه. ولد بسهرورد في شهر رجب سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. قدم بغداد وهو أمرد، وصحب عمه الشيخ أبا النجيب عبد القاهر، وعنه أخذ الوعظ والتصوف، وصحب الشيخ عبد القادر، وصحب بالبصرة الشيخ أبا محمد بن عيد، وسمع من عمه، وغيره، وله مشيخة في جزء لطيف. روى عنه جماعة. وكان له في الطريقة قدم ثابت، ولسان بالحق، وولي عدة ربط للصوفية، ونفذ رسولاً إلى عدة جهات. قال ابن النجار محب الدين: كان شيخ وقته في علم الحقيقة، وإليه انتهت الرياسة في تربية المريدين، ودعاء الخلق إلى الله تعالى. قرأ الفقه والخلاف والعربية وانقطع ولازم الخلوة، وداوم الصوم، والذكر إلى أن خطر له عند علو سنه أن يظهر للناس، ويتكلم عليهم، فعقد مجلس الوعظ بمدرسة عمه على دجلة. وكان يتكلم بكلام مفيد من غير تزويق ولا تنميق، وحضر عنده خلق عظيم وظهر له القبول التام، وقُصد من الأقطار، وظهرت بركات أنفاسه على خلق من العصاة فتابوا، ووصلوا به، وصار له أصحاب كالنجوم. صنف في التصوف كتاباً شرح فيه أحوال القوم، وحدث به مراراً، أعنى ((عوارف المعارف)». وأملى في آخر عمره رداً على الفلاسفة. قلت: سماه: ((كشف النصائح الربانية في كشف فضائح اليونانية)). قال ابن الحاجب: يلتقى هو والإمام أبو الفرج ابن الجوزي في النسب في: القاسم بن النضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه. ٢٢ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ومن شعره: تروق أكنافه يزهو بها النظر ربع الحمى مذ حللتم وعشب نضر ولا الحمى سَحَّ في أرجائه المطرُ لا كان وادي الغضى لا تنزلون به إن لم تفد نشركم لا ضَمَّها سحر ولا الرياحُ وإِنْ رَقَّتْ نسائمها ولا خَلَتْ مُهجتي تشكو رسيس جوى وحر قلب بريّا حبكم عطر ولا رَقَتْ عَبرتي حتى تكون لمن ذاقَ الهَوَى وَصَبَا في عبرتي عبر ومنه : تصرمَتْ وخشّة الليالي وأقبلَتْ دولَةُ الوصالِ وصار بالوصل لي حَسوداً مَنْ كان في هجركم رثى لي وحَقّكم بعد إن حَصَلتم بكل مافات لا أُبـالي أحييتموني وكنت مَيْتاً وبعتموني بغير غالي تقاصرت عنكمُ قلوبٌ فياله مورداً حلالي وحبكم في الحشا حلالي عليّ ما للورى حرام تشربت أعظُمي هواكم فما لغير الهوى ومالي فما عَلى عادم أُجاجاً وعنده أعين الزلال وأنشد يوماً على الكرسي: لا تَسْقِني وخدي فما عوَّدْتَني أني أشِخُ بها على جُلاَّسي أنتَ الكريمُ ولا يليقُ تكرَّماً أن يعبر الندماءَ دَوْر الكاسِ ٢٤ - ((العاملي الحنفي)) عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن أحمد الأنصاري، أبو محمد العاملي، البخاري، الحنفي. كان فقيهاً فاضلاً عالماً زاهداً. قدم بغداد، وحدث بها بكتاب ((تنبيه الغافلين)) لأبي الليث السمرقندي، رواه عن أبي بكر محمد الحدادي، وأبي نصر عمر بن محمد العوفي. ٢٣ عمر بن محمد بن عمويه، أبو حفص السهروردي الصوفي توفي ببخاری سنة ست وتسعين وخمسمائة . ٢٥ - ((الخطيب الدسكري)) عمر بن محمد بن عمر، أبو القاسم، العبسي، الخطيب الدسكري. من أهل دسكرة؛ نهر الملك: شاعر أديب، وكتب عنه عمر بن محمد العليمي الدمشقي، وذكره في معجم شيوخه. من شعره : ٢(١) .] ٢٦ - ((الفَرْغاني الحنفي)) عمر بن محمد بن عمر، أبو حفص، الفقيه الحنفي(٢). من أهل فرغانة، تفقه ببلاده و[كان إماماً في الفقه والأصول والخِلاف والكلام وعِلْم العربيّة، وكتب خطّاً مليحاً، وله نظم ونثر، قدم بغداد شاباً، وصحب الشهاب السهروردي. وعُرِض عليه تدريس ((التنبيه))، فلم يجب، ثم ولي تدريس المستنصرية. وقدمه في الزهد والحقيقة متمكنة، وكان كثير العبادة، دائم الخلوة، مجرداً من أسباب الدُّنيا، مع حسن خُلُق وتواضع، وشرف نفس ولُطف طبع. مات سنة ثنتين وثلاثين وستمائة، وقد قارب السبعين]. ٢٧ - ((السهروردي الصوفي)) عمر بن محمد بن عمويه، أبو حفص السهروردي الصوفي(٣)، عم الشيخ أبي النجيب السهروردي. قدم بغداد، وأقام بها، وتفقه على أبي القاسم الدبوسي، وعلى الغزالي. وسمع من طراد الرسي، وعاصم بن الحسن العاصمي، ورزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وغيرهم. وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. (١) بیاض بالأصل. (٢) ينظر ترجمته في: ((الجواهر المضية)) (٦٦٢/٢، ٦٦٣)، ((بغية الوعاة» (٢٢٥/٢، ٢٢٦)، ((الطبقات السنية)) (١٦٥٠). ينظر ترجمته في: ((المنتظم)» (٣٣١/١٧). (٣) ٢٤ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ٢٨ - ((ابن الشحنة الموصلي)) عمر بن محمد بن علي(١) بن أبي نصر: الأديب البارع، أبو حفص، الأصبهاني، الموصلي، الشاعر، عرف بابن الشحنة. كان سلط اللسان، كثير الهجو، مدح السلطان صلاح الدين بالشام، وسجنه صاحب الموصل نور الدين أرسلان شاه؛ حتى مات سنة ثمان وستمائة. ومن شعره من قصيدة؛ مدح بها السلطان صلاح الدين بن أيوب: وقالت لي الآمال إن كنت لاحقاً بأبناء أيوب فأنت الموفق فطرب له صلاح الدين، وأمر له بجائزة جزيلة، وصار يحضر مجلسه، فصار يقع في حق مخدومه نور الدين، فقال صلاح الدين: بئس ما يُعّود المرء به نفسه من وقوعه في أعدائه؛ فكيف في صاحبه؛ فكيف مخدومه؛ فكيف في مَلِكه، وراءك أوسع لك. فرحل إلى الموصل، ونسي ذنبه، وظهر أن الذي جرى في مجلس صلاح الدين لم ينقل إلى نور الدين، فتغافل نور الدين عنه، وأعاد منادمته. ثم إنه خطرت له أبيات؛ فكتبها في ورقة، وجعلها في جيبه مع جملة أوراق الحوائج، وناولها للسلطان نور الدين؛ فتناولها، وقرأها، وفيها تلك الأبيات، ومنها قوله : وسموه نوراً وهو واللَّه ظلمة وإن صحفوا قلنا نعم ذاك أليق فقال له السلطان: أبعد هذا شيء؟ فقال: أقلني. قال: نعم بعد مائة جوكان، فضربه بالجواكين.، وحبسه إلى أن مات في سنة ست وستمائة . ومن شعره : كانت سفينة آمالي ملججة والآن أرسيها منكم على الجودي ينظر ترجمته في: ((بغية الوعاة (٢٢٤/٢). (١) ٢٥ عمر بن محمد بن عبد الرحمن ٢٩ - ((ابن طبرزذ المسند)) عمر بن محمد بن معمر بن أحمد(1) بن يحيى بن حسان، المسند الكبير، رحلة الآفاق، أبو حفص ابن أبي بكر، البغدادي الدارقزّي، المؤدب، المعروف بابن طبرزذ، والطبرزة: السكر. كان مسند أهل زمانه، ازدحم عليه الطلبة. حدث بدمشق لما ورد إليها، وتفرد بعدة مشايخ، وأجزاء، وكتب، وجُمعت له مشيخة عن ثلاثة وثمانين شيخاً. وكان خليعاً ماجناً، حصّل مالاً كثيراً بسبب الحديث. وتوفي سنة سبع وستمائة، ومولده سنة ست عشرة وخمسمائة. رؤى في النوم بعد وفاته وعليه ثوب أزرق. فقيل له: سألتك بالله ما لقيت بعد موتك؟ فقال: أنا في بيت من نار داخل بيت من نار داخل بيت من نار. فقيل: له: ولم؟ قال: لأخذ الذهب على حديث رسول الله وَله . ٣٠ - ((عز الدين بن الأستاذ الحلبي)) عمر بن محمد بن عبد الرحمن(٢) بن عبد الله بن علوان، القاضي، الفقيه، عز الدين، أبو الفتح، ابن قاضي القضاة جمال الدين ابن الأستاذ الحلبي الأسدي. ولد سنة إحدى وعشرين وستمائة، وتوفي سنة اثنتين وتسعين وستمائة. وسمع الكثير من الموفق عبد اللطيف، ومن ابن اللتي، ويحيى بن جعفر الدامغاني، والحَكم ابن الصابوني، والفخر الإربلي، وجماعة. وكان صالحاً ديّناً متميزاً. (١) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٥٠٧/٢١)، ((الكامل لابن الأثير)) (١٢٢/١٢، ((وفيات الأعيان)) (٤٥٢/٣)، ((النجوم الزاهرة)» (٢٠١/٦)، ((العبر)) (٢٤/٥)، ((شذرات الذهب)) (٢٦/٥). ينظر ترجمته في: (الطبقات الكبرى)) لابن السبكي (٣٤١/٨)، ((شذرات الذهب)) (٤٢٢/٥)، ((العبر)) (٣٧٧/٥). (٢). ٢٦ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات درّس في الظاهرية؛ ظاهر دمشق، وحدث ((بسنن ابن ماجه))، و((مسند الحميدي))، و((معجم ابن قانع))، وسمع منه خلق، وهو آخر من روی بدمشق ((سنن ابن ماجه)» كاملاً . ٣١ - ((شرف الدين الياغُرْت)) عمر بن محمد بن عمر بن خواجا (١)، إمام الشيخ الجليل الفاضل شرف الدين الفارسي الأصل، الدمشقي. الشاهد، أظنه المعروف بالياغرت . ولد سنة ثلاث عشرة وستمائة، وتوفى سنة اثنتين وسبعمائة. سمع في شبيبته من فخر الدين الشيرجي وسراج الدين بن الزبيدي وابن اللتي. وكان يكتب المصاحف، والختمات ويذهبها . سمع من الشيخ شمس الدين مشيخته، ومتع بحواسه، ومات والده ضياء الدين سنة خمس وستين وستمائة . ٣٢ - (ابن جابي الأحباس)) عمر بن محمد بن يحيى بن عثمان القرشي(٢) العتبي الإسكندراني، ركن الدين، أبو حفص، الشيخ الفقيه المسند، المعروف بابن جابي الأحباس. ولد سنة تسع وثلاثين وستمائة، وتوفي سنة أربع وعشرين وسبعمائة. سمع من سبط السلفي جزء ((الدعاء)) للمحاملي، و((جزء ابن عيينة)). وكتاب ((التوكل)) لابن أبي الدنيا، ومشيخة السبط، وتفرد في وقته، وكان من الشهود . كتب عنه الشيخ شمس الدين، وابن سيد الناس، والحلبي، وقاضي القضاة تقي الدين السبكي، وعدة. ومات بالثغر. ينظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة)) (٢٦٦/٣). (١) ينظر ترجمته في: ((شذرات الذهب)» (٦٤/٦)، ((الدرر الكامنة)) (٢٦٨/٣). (٢) ٠٠ ٢٧ عمر بن محمد بن عمر بن علي ٣٣ - ((بهاء الدين ابن الداية)) عمر بن محمد بن علي بن بوستكين الهمذاني، النحوي، بهاء الدين بن الداية. صاحب غراز. وهو أخو مجد الدين ابن الداية. توفي في صفر سنة أربع وستين وخمسمائة. وأخوته: شمس الدين علي. وسابق الدین عثمان. وبدر الدين حسن. ٣٤ - ((عماد الدين شيخ الشيوخ الشافعي)) عمر بن محمد بن عمر بن علي(١) ابن الزاهد الكبير أبو عبد الله محمد بن حمويه، الرئيس الصاحب، شيخ الشيوخ، عماد الدين، أبو الفتح، ابن العلامة شيخ الشيوخ صدر الدين أبي الحسن بن شيخ الشيوخ عماد الدين أبي الفتح، الجويني الأصل، الدمشقي المولد، والوفاة. ولد في شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وتوفي سنة ست وثلاثين وستمائة. ونشأ بمصر، وسمع بها. لقب بعد أبيه: شيخ الشيوخ، وولي مناصب والده: تدريس قبة الشافعي، ومشهد الحسين، وخانقاه سعيد السعداء. وحدث بدمشق والقاهرة. قام بسلطنة الجواد بدمشق عند موت الكامل. وكان متعصباً لمذهب الأشعري، ولامه العادل ابن الكامل على ولاية الجواد بدمشق، فقال: إني أمضي إليه، وأبعثه إليك، فنزل بقلعة دمشق، وأمر، ونهى، وقال: أنا نائب السلطان، وكان الجواد قد تلقاه إلى المصلَّى، وأرسل إليه الأموال والخلع فأجهز عليه الفداوية وقتلوه بالقلعة عند باب دار رضوان، رحمه الله تعالى. (١) ينظر ترجمته في: ((طبقات السبكي)) (٣٤٢/٨)، ((سير أعلام النبلاء)) (٩٧/٢٣)، ((النجوم الزاهرة)) (١/ ٣١٣ - ٣١٤)، («العبر (١٥٠/٥- ١٥١)، ((شذرات الذهب)) (١٨١/٥). ٢٨ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات قال سعد الدين مسعود ابن شيخ الشيوخ: لما ودعنا فخر الدين أخا عماد الدين قال له أخوه فخر الدين: لما أرى رواحك مصلحة وربما آذاك الجواد. فقال: أنا ملكته دمشق فكيف يخالفني؟. فقال له: صدقت، أنت فارقته أميراً، وتعود إليه، وقد صار سلطاناً، فكيف تسمح نفسه بالنزول عن السلطنة، وإذ قد أبيت فانزل على طبرية وكاتبه، فإن أجاب وإر فتقيم مكانك وتعرف العادل. فلم يقبل وسار، ولما دخل دمشق أمر الجواد بالمسير إلى مصر فتألم الجواد وكان ما كان من قتله، وكتب محضراً بأنه ما مال على قتله وأخذ تر کته جميعها . ودفن في زاوية الشيخ سعد الدين ابن حمويه بقاسيون. وكانت له جنازة حفلة. ومن شعره : لفرط اتحاد بيننا جوهر فرد ولما حضرنا والنفوس كأنها كؤوس اقتراب مالشاربها حد وقام لنا ساق يدير مع الدجى فيارب لا تجعل حراماً حلالها فيصبح حداً من تناولها البعد قلت: أما الشيخ شمس الدين: فذكر اسمه، واسم آبائه على ما ذكرته أول الترجمة. وأما شهاب الدين القوصي؛ فقال: فيه عمر بن علي بن عمر بن علي بن محمد. ٣٥ - ((الحافظ ابن الحاجب)) عمر بن محمد بن منصور (١)، الحافظ المفيد، عز الدين، أبو حفص، وأبو الفتح ابن الحاجب الأميني، الدمشقي. عني بالحديث أتم عناية. وأول سماعه: سنة ست عشرة بعد موت ابن ملاعب، وسمع من هبة الله بن الخضر بن طاووس، وهو أقدم شيخ له، وسمع بمصر وإربل والموصل وبغداد والإسكندرية والحجاز، وعمل معجم البقاع والبلدان التي سمع بها، (١) ينظر ترجمته في: ((الأعلام)) (٦٢/٥) (٣٧٩)، ((شذرات الذهب)) (١٣٨/٥)، ((سير أعلام النبلاء)) (٢٢/ ٣٧٠)، («العبر)) (١٢١/٥). ٢٩ عمر بن محمد بن عمر بن عبد الله ومعجم شيوخه وهم ألف ومائة وبضعة وثمانون نفساً. قال الحافظ زكي الدين: يقال إنه لم يبلغ الأربعين. وكان فهما متيقظا محصلاً، جمع مجاميع، وكانت له همة، وشرع في تصنيف تاريخ لدمشق مُزَيِّلاً على الحافظ أبي القاسم. وكان يصوم كثيراً، يستعين بذلك على طلب الحديث. وكان المحدثون ببغداد يعجبون منه، ومن كثرة طلبه، وكان جده منصور بن مسرور حاجباً لأمين الدولة صاحب بصرى. وتوفي سنة ثلاثين وستمائة . ٣٦ - ((الشلوبين النحوي)) عمر بن محمد بن عمر بن عبد الله(١)، الأستاذ أبو علي الأزدي، الإشبيلي، النحوي، المعروف بالشلوبين - بالشين المعجمة واللام والواو والباء الموحدة وبعدها ياء آخر الحروف ونون -، وهذه اللفظة بلغة أهل الأندلس معناها: الأبيض الأشقر. كان إمام العصر في معرفة العربية. ولد سنة اثنتين وستين وخمسمائة، وتوفي سنة خمس وأربعين وستمائة. سمع من أبي بكر ابن الجد، وأبي عبد الله بن زرقون، وأبي محمد ابن بُونُهْ، وأبي زيد السهيلي. وأجاز له أبو القاسم ابن حبيش، وأبو بكر بن خير، وكتب إليه السلفي من الثغر. وربى في حجر ابن الجد؛ لأن والده كان يخدم ابن الجد، وسمع الكثير، وأقبل على النحو، ولزم أبا بكر محمد بن خلف بن صافٍ النحوي حتى أحكم الفن. وأما ابن الأبار فقال: أخذ العربية عن أبي إسحاق ابن مُلكون. وأبي الحسن نجبة، وقعد لإقراء العربية بعد الثمانين وخمسمائة، وأقام على ذلك نحواً من ستين ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٢٠٧/٢٣)، ((وفيات الأعيان)) (٣/ ٤٥١-٤٥٢)، («المغرب (١) في حلى المغرب)) (١٢٩/٢)، ((النجوم الزاهرة)) (٣٥٨/٦)، ((إنباه الرواة)) (٣٣٢/٢)، («شذرات الذهب)» (٢٣٢/٥)، ((العبر)) (٨٠٧/٥). ٣٠ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات سنة، ثم ترك ذلك في حدود الأربعين؛ لكبر سنه. وله تواليف بديعة: شرح ((الجزولية)) شرحين. وكانت فيه غفلة مع الفضيلة. قالوا: كانوا يوماً إلى جانب نهر، وبيده كراريس يطالع فيها فوقع كراس في الماء فغرفه بآخر فتلفا . وعاش ثلاثاً وثمانين سنة. ومن شعره: قالوا حبيبك ملتاث فقلت لهم نفسي الفداء له من كل محذور ياليت علته بي غير أن له أجر العليل وأني غير مأجور ٣٧ - ((مجير الدين الطحان الشافعي)) عمر بن محمد بن حسين، مجير الدين، الطحان، الدمشقي. شاب ملیح، بارع الحسن . قرأ القرآن، وحفظ ((التنبيه))، و((الجرجانية))، و((الشاطبية))، وقال الشعر. وتوفي شاباً سنة ثلاث وسبعين وستمائة. ٣٨ - ((محيي الدين ابن أبي عصرون الشافعي)) عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن هبة الله بن علي بن المطهر بن أبي عصرون، الشيخ محي الدين، أبو الخطاب، قاضي القضاة، ابن قاضي القضاة شرف الدين أبي سعد التميمي الدمشقي الشافعي. ولد سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وسمع في الخامسة من ابن طبرزذ، وسمع من. الكندي، ومحمد بن الزنف، وابن مندويه، والشمس محمد بن عبد الله السلمي، وتعانى الجندية في شبابه. ثم لبس زي الفقهاء بعد وفاة أخيه شرف الدين عثمان. وتوفي فجأة سنة ثلاث وثمانين وستمائة. روى عنه ابن الخباز، وابن العطار، وابن تيمية، والمزي، والبرزالي، وأجاز للشيخ شمس الدين مروياته. ٣١ عمر بن محمد وكان قليل الفقه، ومع ذلك درس بمدرسة جده بدمشق إلى أن مات. ٣٩ - ((جلال الدين الخجندي الحنفي)) عمر بن محمد بن عمر، أبو محمد(١)، جلال الدين، الخبازي، الخجندي الحنفي. كان فقيهاً زاهداً عابداً عارفاً بالمذهب. صنف في الفقه والأصلين، ودرّس بالعزية التي على الشرف بدمشق. ثم حج وجاور سنة، وعاد إلى دمشق، ودرس بالخاتونية؛ التي على الشرف، ودرّس أولاً بخوارزم، وأعاد بنظامية بغداد. وتوفي سنة إحدى وتسعين وستمائة. ٤٠ - ((النهر سابسي)) عمر بن محمد، أبو علي الكوفي، المعروف بالنهر سابسي. توفي سنة تسع وأربعين وأربعمائة. ومن شعره: إن لم يكن لدواعي الحب عاطفة ترد فضلك عن ظلم وعدوان عند المعاد وتجزاه بإحسان فابغ الثواب الذي تحظى بآجله فصاحب الوتر عنه غير وسنان لا تغمس اليد في ظلم لذي مقة وعد إلى رأفة أنت الحقيق بها تبنى الأوائل منك للحاضر الداني ٤١ - ((أبو القاسم النعماني)) عمر بن محمد، أبو القاسم النعماني، الأديب. روى عن أبي طاهر أحمد بن محمد الشيرازي، وعبد السلام بن الحسين البصري. وروى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني. ومدح الشيخ أبا إسحاق الفقيه بقصيدة منها: رعى اللَّه جيراناً بانت دارهم عنا وما حفظوا عهداً وخانوا وما خنا ينظر ترجمته في: ((الأعلام)) (٦٣/٥) (٣٨٢)، ((الجواهر المضية)) (٦٦٨/٢)، ((شذرات الذهب)) (١) (٤١٩/٥). ٣٢ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات تجنوا بلا ذنب وصدوا تجرماً وقد علموا أن الفؤاد بهم مضني وضنوا علينا بالوصال ملالة ونحن بحبات القلوب لهم جُدنا فياليتهم قبل القطيعة أحملوا ولم يأخذوا القلب المعُنَّى بهم رهنا ٤٢ - ((ابن دقيق العيد)) عمر بن محمد بن علي بن وهب بن مطيع، محي الدين، الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد. کان خطيب قوص. وكان من الصالحين المنقطعين؛ حتى لا يكاد يُرى إلا يوم الجمعة. سمع من أبي المطهر علي بن أبي الفرج ابن الجوزي. وسمع بدمشق في رحلته مع والده، ولما بلغت والده وفاته استغفر الله ثلاثاً وقال: مات لي ولد صالح. وتوفي بقوص في شهر رجب سنة خمس وتسعين وستمائة. ٤٣ - ((نجم الدين الدماميني)) عمر بن محمد بن سليمان(١)، نجم الدين، الدماميني . سمع، وحدث بالإسكندرية. وسمع منه أبو الفتح محمد الدشناوي، ويوسف بن أحمد بن محمد السكندري. عرف بابن غنوم. وكان من التجار الأكارم، وكان رئيساً، وله مکارم. نزل عنده بعض الأفاضل فأكرمه، فكتب على باب داره لما ارتحل : نزلت بدار نجم فاق بدرا أدام اللَّه رفعته وجاهه فأعذب موردي وأطاب نزلي وأهدت له رياسته وجاهه وتوفي بالإسكندرية سنة سبع وسبعمائة. ينظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة)» (٢٦٣/٣) (٣٠٦٦). (١) ٣٣ عمر بن محمد بن حسن، سراج الدين الوراق ٤٤ - ((السراج الوراق)) عمر بن محمد بن حسن، سراج الدين الوراق(١). الشاعر المشهور، والبارع المذكور: أديب أجاد المقاطيع، والقصائد، وأتى بدرر نظمه؛ الذي ما خرجت بمثله النحور والقلائد، لا أرى أحداً في المتأخرين يلحق شأوه، بل ولا في المتقدمين من لبنات أفكاره معه جلوة، وملأ الطروس لؤلؤاً نثيراً. وقفت بالقاهرة على ديوانه بخطه وهو في سبعة أجزاء كبار ضخمة إلى الغاية، هذا الذي اختاره هو لنفسه وأثبته، فلعل الأصل كان من حساب خمسة عشر مجلداً، وكل مجلد يكون مجلدين، فهذا الرجل أقل ما يكون ديوانه لو ترك جيده ورديئه في ثلاثين مجلداً، وخطه في غاية الحسن من القوة والأصالة. ثم إني طالعت هذا الديوان من أوله إلى آخره فلم أر فيه ما أنكره في عربية أو لغة أو غير ذلك، وهو كثير الغوص، حسن التخيل، جيد المقاصد، صحيح المعاني، عذب التركيب، فصيح الألفاظ، ممكن القوافي، قاعد التورية والاستخدام، عارف بالبديع وأنواعه، أجاد فنون الشعر جميعها. وقد اخترت ديوانه المذكور في مجلدة واحدة وسميتها: ((لمع السراج)) وكانت بينه وبين شعراء عصره مجاراة قامت ومباراة فاقت، وبعض أهل عصرنا عليه غزارة وعيون كلامه ما فيها إلا ويستحق واحوراره ويعرف هذا الرجل بين أهل المفاهم كما يعرف المجرمون بسيماهم، وقلت فيه قديماً مضمناً : سرق الأديب محاسن الوراق بما خطه المسكين في الأدراج فغدا ولا شعر بخط أسير عريان يمشي في الدجى بسراج وكان أشقر أزرق العين، وفي ذلك يقول: ومن رآني والحمار مركبي وزرقتي للروم عرق قد ضرب قال وقد أبصر وجهي مقبلاً: لا فارس الخيل ولا وجه العرب وكان يكتب الدرج للأمير سيف الدين أبي بكر ابن أسباسلار والي مصر. (١) ينظر ترجمته في: ((فوات الوفيات)» (١٤٠/٣)، ((الأعلام)) (٦٣/٥)، ((النجوم الزاهرة)» (٨٣/٨)، ((آداب اللغة)) (١٢٠/٣). ٣٤ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وتوفي في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وستمائة، رحمه الله [تعالى]. وأكثر من اسمه، ولقبه، وحرفته في شعره. قال لي القاضي عماد الدين ابن القيسراني: قال [وأب](١) للسراج الوراق: لولا لقبك ذهب نصف شعرك. وجميع ما أثبته هنا فهو مما نقلته من خطه له، فمن ذلك ما كتبه إلى النسائي في نصف شعبان : هي غرس الوقود فاذكر سراجاً بات يشكو مس الهوى والهوان عنده القمح من نداك فعين ما تريد الحواء غير النشان وكتب أيضاً: وها أنا حائر في ليل خطب تساوي الصبح فيه والمساء فلا أنا مثلها أدعى سراج ولا هو مثلها يدعى ضياء وكتب أيضاً: أمولانا ضياء الدين دم لي وعش فبقاء مولانا بقائي فلولا أنت ما أغنيت شيئاً وما يغني السراج بلا ضياء وقال : وكنت حبيباً إلى الغانيات فألبسني الشيبُ بغضّ الرقيبٍ وكنت سراجاً بليل الشباب فأطفأ نوري نهار المشيب وقال : فـعـــدة البيت قالت صرت كس البيت يا مسلمين من رأيت من تحتها مارأيت في الوش قاعد وذا راقد بحال الميت هكذا بالأصل. (١) ٣٥ عمر بن محمد بن حسن، سراج الدين الوراق معي سراج لا فتيلة لو كان فيه زيت ومنه قوله : شرفا جرى معه السماك جنيبا إن الجهاورة الملوك تبوأوا لبّاك رقراق السماح أريبا فإذا دعوت وليدهم لعظيمة في سؤدد منها العقيب عقيبا همم تعاقبها النجوم وقد تلا ومحاسن تندى دقائق ذكرها فتكاد توهمك المديح نسيباً ومن قوله من قصيدة في عباد يمدحه في العيد: ولما قضينا ما عنانا قضاؤه وكل بما أوليت داع ملحف رأيناك في أعلى المصلى كأنما تطلع من محراب داود يوسف ومنه قوله : بين وبينك ما لو شئت لم يضع سر إذا داعب الأسرار لم يذع فيا بائعا حظه مني ولو بذلت لي الحياة بحظى منه لم أبع ويكفيك أنك إن حملت قلبي ما لم تستطعه قلوب الناس يستطع وأحمل واستطلْ أصبر وعزّ أهن وولٌ أقبل وقل أسمع ومر أطع ومنه أيضاً: ألم يأن أن يبكي الغمام على مثلي ويطلب ثأري البرق منصلت النصل وهلا أقامت أنجم الزهر مأتماً لتندب في الآفاق ما ضاع من نبلي أمقتولة الأجفان مالك والها ألم ترك الأيام نجماً هوى قبلي وللَّه فينا علم غيب وحسبنا به عند جور الدهر من حكم عدل وفي أم موسى عبرة إذ رمت به إلى أليم في التابوت فاعتبري وابتلي ومنه : ولقد شكوتك بالضمير إلى الهوى ودعوت من حنق عليك فأمنا ولقد تغر المرء بارقة المنى منيت نفس من صفاتك ضلة ٣٦ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ومنه : إني ذكرتك بالزهراء مشتاقاً والجو طلق ووجه الروض قد راقا كأنه رق لي فاعتل إشفاقا وللنسيم أعلال في أصايله كما شققت عن اللبات أطواقا والروض عن مائه الفض مبتسم بتنا بها حين نام الدهر سراقا يوم كأيام لذات لنا انصرمت جال الندى فيه حتى مال أعناقا تلهو بما يستميل العين من زهر كأن أعينه إذ عايَنَتْ أرقى بكت لما بي فجال الدمع رقراقا لا سكّن اللَّه قلباً عن ذكركم يمطر بجناح الشوق خفاقا لو شاء حملي نسيم الريح نحوكم وآفاكم بفتى أضناه ما لاقى وقال : يا عمر الخبرا عني فقد هنأت بالشعر وعزيت وارحم سراجاً قد خلا فهو لا فتيلة فيه ولا زيت وقال يداعب صديقاً: كنت تهوى بغير عود سراجا صرت تهوى عوداً بغير سراج ولعمرك إن السماع بلاكأ س لعار من لذة وابتهاج وقال : بكتبك راج لي أملي وقصدي وفي يدك النجاح لكل راج ولولا أنت لم يرفع منادى ولا عرف الورى قدر السراج وقال يتقاض شمعاً: ما علينا ضر وقد أبطأ الشمسـ ـع فقوص به خيام الدياجي وتدارك بيتاً عليه ظلام لم يكد ينجلي بنور السراج وقال يتقاض زنجبيلاً: ٣٧ عمر بن محمد بن حسن، سراج الدين الوراق ولنور ذهنك في الفضا (م) ثل قد أقر سراجها أنسيت سورة: هل أتى ونسيت كان مزاجها قال وقد اجتمع بدر الدين سلیك وشمس الدين سنقر: أرأيت البدر والشمس معاً قد انجلت دونهما الدياجى واستقرت نفسي ومضيت هارباً وقلت ماذا موضع السراج وقال - ولم يعده الوطواط : لم يعدني محمد منذ تشكيــت وكم جئته وحاشاه عائد وهو لا ينكر السراج وكم ضمّــهما في المساء وقت واحد وقال : شكون لها لهباً في الحياة فقالت وكل سراج كذا فقلت ولم تبعديني إذن فقالت بنارك أخشى الأذى وقال: ولم أجدهما في («ديوانه)): وراح ليري سعباً وراجا بني اقتدي بالكتاب العزيز فما قال لي أف مذ كان لي لكوني أباً ولكوني سراجا وقال : قد كدت أقطع يوم عيدي طاوياً وأعيش دون الناس بالتسبيح أيام تشريق بلا تشريح وأريق من يدي دمي أو تنقضي تؤذي سراجاً كان تحت الريح وسرت أرايح من شرائح جيرة وقال : قلبي لديك وطرفي طال بعدهما عني فلى أبداً سهد وتذكار وليس متهماً قول السراج إذا ما قال من قلق في قلبي النار وقال: ٣٨ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وقالت يا سراج علاك شيب فدع لجديده خلع العذار فما يدعوك أنت إلى النفار فقلت لها نهار بعدليل فقالت قد صدقت وما علمنا بأضيع من سراج في نهار وقال : أرى القوم قد ملوا السماحة والندى وهم بين معذور إلى غير معذور فبات بلازيت وباتوا بلا نور ورب سراج ضاع بين بيوتهم وقال : هجرت المنام لمدح الأمير وكان الرجاء حداني نهارا فبتنا سراجين في مدحه كلانا يؤجج في القلب نارا وقال : رميت بجمرة فارحم سراجاً يكابد حرنار فوق نار كأن الحج حظ قد رماني بها قصداً بأوقات الجمار وقال : إلهيّ قد جاوزتُ سبعين حجة فشكراً لنعماك التي ليس تكفر ونوراً، كذا يبدو السراج المعمر وعمرت في الإسلام فازددت بهجة وعمم نور الشيب رأسي فسرني وما ساءني أن السراج منور وقال : طوت الزيارة إذا رأت عصر المشيب طوى الزيارة بعد الصلابة كالحجارة ثم انثنت لما انثنت وبقيت أهرب وهي تسأل جارةً من بعد جاره وتقول: ياسي استرح منا لا سراج ولا مناره وقال : ٣٩ عمر بن محمد بن حسن، سراج الدين الوراق ضاع في موسم الوقود سراج بين عمى القلوب والأبصارِ (م) دوجها ولم تعذب بنارِ صح إيمان قدره فهي لم تسو وقال : كم قطع الجود من لسان قلد من نظمه النحورا فاقطع لساني أزدك نورا فها أنا شاعرٌ سِراج وقال : زمر الهموم مثل الفراش لا تكذب إني سراج وحولي بيد أني مذ رشت يا شرف الدين جناحي حلقت فوق الرياش وقال : قالوا وقد ملني فلان ومالود الملول رجعة قطك عنه فقل دعه كنت سراجاً فصرت شمعة وقال : وقذر طبيخي لأجل العيال يخاف على السفن فيها الغرق فليس بضائرنا مَنْ طرق وإن زاد طار نزد كوز زير بتلك الزيادة حتى مرق وكم مرة ضج مني الطبيخ وخفت لغرفي من النيل أن يقال بنار السراج احترق وقال وقد وقع المطر: جاء لسان السراج مبلولاً لكم بشكر كالروض مطلولا فقال قوم والقطر يأخذه قد صار هذا السراج قنديلا وقال : من سُجْن ما خلف النيلا أقول في يوم شتاء به خرجت من بيتي سراجاً وقد عدت بماء المزن قنديلا A ٤٠ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وقال : خرجت من بيتي سراجاً وقد عدت من الأمطار قنديلا الحمد لله الذي شكره به لساني قد عاد قنديلا وقال : ضاع في موسم الوقود سراج طالما ضاء والزمان زمان كان رطب اللسان بين كرام عنه ماجف من نداهم بنان وقال: أثنى عليَّ الأنام أني لم أهجُ خلقاً ولو هجاني فقلت لا خير في سراج إن لم يكن دافىء اللسان وقال : مازلت رطب لسان بشكر أهل الزمان وللسراج بقاء مادام رطب اللسان وقال : أما ذرا البرد غريمي فما . يطمع مني باصطبار غريم لا خلف في أني سراج وقد أوجست خوفاً من هبوب النسيم وقال : سبق السراج إلى امتدا حك كل من يتقدمه وسناك مسرجة لبابك والمهابة تلجمه لكن توقد ذهنه ما كان شيء يفحمه وقال : إذا بحت بالشكوى عتبت معاشرا بلا راحة في مدحهم أتعبوا ذهن يريدونني رطب اللسان ومن رأى سراجا غدا رطب اللسان بلا دهن