Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ علي بن محمد بن فهد فكأنني برقعتُ وجه نهارٍ لا ذنبَ لي قد رُمْتُ كتمَ فضائلي وسترتها بتواضعي فتطلَّعَت ومن الرجال مجاهِلٌ ومعالمٌ والناسُ مشتبهون في إيرادهمْ عَمْري لقد أوطأتُهم طُرُقَ العُلى لو أبصروا بعيونهم لاستبصروا ألاّ سعَوا سعيَ الكرام فأدركوا ذهبَ التكرُّمُ والوفاءُ من الورى وفشتْ جنايات الثقات وغيرِهمْ أعناقها تعلو على الأستار ومن النجوم غوامضٌ ودراري وتباينُ الأقوام في الإصدارِ فعمُوا ولم يطأوا على آثاري لكنّها عميت عن الإبصارِ .. أو سلّموا لمواقع الأقدارِ وتصرَّما إلّ من الأشعارِ حتى اتّهمنا رؤيةَ الأبصارِ ولربّما اعتضد الحليمُ بجاهلٍ لا خير في يُمْنَى بغير يسارٍ ورثى ابنه بقصيدة أخرى رائية، أوّلها(١) [الطويل]: أبا الفضل طال الليلُ أم خانني صبري فخُيِلَ لي أنَّ الكواكبَ لا تسري وله فيه غير ذلك ومن شعره(٢) [الكامل]: أبرزنَ من تلك العيون أسِنَّةً يا حبَّذا ذاك السلاحُ وحبَّذا أهوى الفتى يُعْلي جناحاً في العلى وأُحِبُّ ذا الوجهين وجهاً في الندى ومنه(٣) [الكامل]: يرمي الكتيبةَ بالكتاب إليهمُ من نِقْسِه دُهماً ومن ميماتهِ ومنه (٤) [الطويل]: وهزَزْن من تلك القدود رماحاً وقتٌ يكون الحسنُ فيه سلاحاً أبداً ويخفض للجليس جناحا نَدِياً ووجهاً في اللقاء وَقاحا فيرون أحرفهُ الخميسَ كفاحا زَرَداً ومن أَلِفاتهِ أرماحا (١) «الدیوان» (٧٧). ((الديوان)) (١٠). (٢) ((الديوان)) (١٢). (٣) ((الدیوان)) (١٥٥). (٤) ٨٢ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات لعلي بأحلام الكرى استزيرها خليليَّ هل من رقدةٍ أستعيرها لقد أفرطتْ بخلاً بما لا يضيرها ولو علمتْ بالطيف عاقتهُ دوننا ومنه (١) [الطويل]: تهيمُ ببدرٍ والتَّتَقُّلُ والنوى على البدرِ محتومٌ فهل أنت صابُر؟ لهُ من سنا الفجرِ المُوَرَّدِ غُرَّةٌ ومن حَلَكِ الليل البهيم غَدائرُ ومنه (٢) [الطويل]: وقد يُلْبَسُ السِلْكُ الجمانَ الفرائدا وكم رجلٍ أثوابُه فوقَ قدرِهِ فإن الشّغا نقصٌ وإن كان زائداً فلا يُعْجِبَنْ ذا البخلِ کثرةُ مالِهِ ٦٨ - ((النهري الحنبلي)) علي بن محمد بن المبارك، أبو الحسن النهري، الفقيه الحنبلي البغدادي. قرأ على القاضي أبي يَعلى، محمد بن الحُسين بن الفرّاء، وبرع في المذهب والخلاف، وكان قيماً بالفرائض. ودرَّس في حياة شيخه. وكان ظريفاً من ملاح البغادِدَة. سمع من شيخه ابن الفرّاء، ومن أحمد بن عُثمان بن أبي الفضل المَخْبَزي. قال محبُ الدين بن النجار: وما أظنّه روى شيئاً. توفي سنة تسع وثمانين وأربعمائة. ٦٩ - ((كمال الدين بن الأعمى)) علي بن محمد(٣) بن المبارك، الأديب كمال الدين بن الأعمى. الشاعر، صاحب المقامة التي في الفقراء المجرَّدين. روى عن ابن اللَّتِي وغيره. وكان شيخاً كبيراً من بقايا شعراء الدولة الناصرية. انقطع في آخر عمره بالقِلِيجيَّة. وكان مقرئاً بالتُربةِ الأشرفية. والأعمى والده الشيخ ظهير الدين الضرير النحوي الذي كان خطيب القدس. وتوفي سنة اثنتين وتسعين وستمائة. ومن شعره [الكامل]: (١) ((الديوان)) (١٩٢). (٢) ((الديوان)) (١٨٢). ((طبقات الحنابلة)) لابن أبي يعلى (٢٥٢/٢)، و((ذيل ابن رجب)) (٨٧/١). ٦٨ - ٦٩ - (عقود الجمان)) للزركشي (٢٢٥ أ)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٢١/٥)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٣٣/١٤)، و((السلوك)» للمقريزي (٧٨٨/١)، و((الفوات)) لابن شاكر (٨٧/٣)، و((العبر)) للذهبي (٣٧٦/٥)، و(«تذكرة النبيه)) لابن حبيب (١٦٥/١). السلوك: علي بن علي بن محمد. (٣) ٨٣ علي بن محمد بن محمد بن النعمان لا تَحْسَبَنْ ذاك العِذارَ بخدِهِ شَعراً بدالك في الهوى لمّا بدا لكنّه ماءُ الشبابِ بخدِهِ هبَّتْ عليه صَبا الصِبا فتجعَّدا ٧٠ - ((خطيب الأنبار الحنفي ابن الأخضر)) علي بن محمد بن محمد بن محمد بن يحيى بن شُعيب بن حسن الشيباني، أبو الحسن الأنباري بن الأخضر، خطيب الأنبار. تفقّه على مذهب أبي حنيفة ببغداد، وكان ثقة نبيلاً. وتوفي سنة ست وثمانين وأربعمائة. كان ابن الأخضر يقول: رأيت جدّ جدّي وأنا جدّ جدّ. وسمع ببغداد في صباه من عُبيد الله بن محمد بن أحمد الفَرَضي، وعبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مَهدي، ومحمد بن أحمد بن رزق البزاز، وعلي بن محمد بن عبد الله بن بشران، وغيرهم. وحصَّل النُسَخَ والأصول، وُمِر طويلاً، وحدث بجميع مروياته. ومن شعره في المقتدي أمير المؤمنين [مجزوء الكامل المرفّل]: يا أيّها المولى الإما مُ ومَن تُناطُ بهِ الأُمُورُ يا واحداً في المكرُما تِ فما يُعادلُهُ نظيرُ مثلي يُعانُ على الزما نِ فما بَقَى مني يَسيرُ ٧١ - ((الحصّار المغربي)) علي بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى، أبو الحسن الفقيه الخَزْرَجي الإشبيلي الفاسي المعروف بالحصّار. كان إماماً فاضلاً كثير التصنيف في أصول الفقه، وصنّف ((كتاباً في الناسخ والمنسوخ))، و((البيان في تنقيح البرهان))، و ((أرجوزة في أصول الدين)) شرحَها في أربع مجلدات، و ((تقريب المدارك في رفع الموقوف ووصل المقطوع من حديث مالك)) اختصر فيه بعض ((كتاب التمهيد)) لابن عبد البرّ. وتوفي سنة إحدى عشرة وستمائة . ٧٢ - ((ابن المعلِم الحَمامي)) علي بن محمد بن محمد بن النعمان، المعروف بابن المعلِم، أبو القاسم البغدادي، هو ابن أبي عبد الله المفيد. كان والده من شيوخ الشيعة ورؤسائهم. وتقدّم ذكره في المحمّدين(١). وكان عليٍّ هذا يلعب بالحمام. توفي سنة إحدى وستين وأربعمائة . (تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١١٩٩)، و((العبر)) له (٣١٣/٣)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٣٧٤/١)، ٧٠ - و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٧٩/٣)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٧٩/٩). ٧١ _ ((التكملة)) لابن الأبار رقم (١٩١٨)، و((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٣٠٩/٢)، و((صلة الصلة)) لابن الزبير (١١٩)، و((جذوة الإقتباس)) لابن القاضي المكناسي (٤٧٠). الوافي (الجزء الأول) رقم (١٧). (١) ٨٤ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ٧٣ - ((سبط الطبري الشافعي)» علي بن محمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن البيضاوي، أبو القاسم البغدادي الشافعي، سِبط القاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري. كان شاباً فاضلاً صالحاً. توفي سنة خمسين وأربعمائة. ٧٤ - ((الديناري النحوي)) علي بن محمد بن محمد بن الحسن، أبو الحسن الديناري بن أبي الفتح، النحوي. كان علي ممن يُشار إليه في النحو والأدب. درّس النحو ببغداد بعد وفاة أبي القاسم الرَّقّي. وتُوفي ببلد النيل سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة(١). ٧٥ - ((الحِّي النحوي)) علي بن محمد بن محمد بن علي بن السَّكُون الحِلِيّ، أبو الحسين. من حِلَّة بني مَزْيَدَ بأرض بابل. كان عارفاً باللغة والنحو، حسن الفهم، جيد النقل، حريضاً على تصحيح الكتب. لم يضع قطّ في طِرسه إلا ما وعاه قلبه، وكان ينظم الشعر. قال ياقوت(٢). وحكى لي عنه الفصيحُ بن علي الشاعر أنه كان نُصَيْرِيّاً. وله تصانيف، تُوفي في حدود سنة ست وستمائة. وقال محبّ الدين بن النجار: قرأ النحو على ابن الخشّاب، واللغة على ابن العصّار، وقرأ الفقه على مذهب الشيعة وبرع فيه، وكان يدرِسه. وذكر لي الحسن بن معالي الحِلِيّ النحوي أنه كان متديّناً، كثير الصلاة بالليل، وفيه سخاء ومروءة. سافر إلى مدينة النبي ◌َّ، وأقام بها، وصار كاتباً لأميرها، ثم قدم الشام ومدح السلطان صلاح الدين. ومن شعره [الطويل]: خُذا من لذيذ العيشِ ما رقَّ أو صفا ونفسَكما عن باعثِ الهمِ فاصرِفا وأحجَى الورى من كان للنفس مُنصِفا ألمْ تَعلما أنّ الهمومَ قَواتلٌ إذا رشفَ الظمآنُ رِيقتَها اشتفى خليليّ إنّ العيشَ بيضاءُ طفلةٌ من المُشرقاتِ الآنساتِ كأنّها سَقِيَّةُ بَزْدِيٍّ توسَّطتِ الحَفا ٧٦ - ((الشيباني الكوفي)) علي بن محمد بن محمد بن عُقبة بن همّام، أبو الحسن ٧٣ ۔ «طبقات السبكي)) (٢٩٢/٥). ٧٤ _ ((الأنساب)) للسمعاني (٤٥٣/٥)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٩٨/٢)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٥٥/١٥). الأنساب ومعجم الأدباء: سنة ٤٦٣. (١) (بغية الوعاة)) للسيوطي (١٩٩/٢)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٧٥/١٥)، و((الجامع المختصر)) لابن ٧٥ _ الساعي (٣٠٦). : (٢) «معجم الأدباء)) (١٥/ ٧٥). («البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٢٨/١١)، و((الأنساب)) للسمعاني (٤٣٧/٧)، و ((العبر)» للذهبي (٢/ ٧٦ - ٢٦٢)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (٧٩/١٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣١٢/٣)، و((مرآة الجنان)» اليافعي (٣٣٥/٢)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٧٦/٦). ٨٥ علي بن محمد بن محمد بن النقيب الشّهرَستاني الشَّيباني الكوفي. قدم بغداد، وحدَّث عن الخضر بن أبان وغيره. قال الخطيب: كان ثقة أميناً. توفي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. ٧٧ - ((البسطامي الشافعي)) علي بن محمد بن الحسين، أبو الحسين البسطامي. قرأ الفقه على القاضي أبي عبد الله الصَّيْمَري، وتولى القضاء بباب الطاق، ونظر المارستان العَضُدي، وروى عن خاله بعض شعره. توفي سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة . ٧٨ - (ابن المغازلي الواسطي)) علي بن محمد بن محمد بن الطيب بن أبي يَعلى، أبو الحسن الجُلاَّبِي، ابن المَغازِلي الواسطي. سمع كثيراً، وكتب بخطّه، وحصّل الأصول، وخرّج التخاريج، وجمع مجموعات، منها ((الذيل على تاريخ واسط لبَخْشَل))، ومشيخةٌ لنفسه. وكان كثير الغلط، قليل الحفظ والمعرفة. نزل إلى دجلة يتوضَّأ، فوقع في الماء، وأُخرج من وقته ميتاً سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. ٧٩ - ((زعيم الرؤساء ابن جَهِير)) علي بن محمد بن محمد بن جَهِير، أبو القاسم بن أبي نصر، الوزيرُ زعيم الرؤساء. أخو الوزير عميد الدولة. ولي النظر بديوان الزمام بعد وفاة محمد بن أحمد بن حُمَّيْلَة صاحب الديوان، فنظر فيه أربع عشرة سنة إلى أن عزله المقتدي. ونظر بعد وفاة والده في المَوْصِل وديار ربيعة، ثم ورد العراق في وزارة أخيه أبي منصور، ووزَرَ للمستظهر بالله ثلاث سنين وخمسة أشهر وأياماً، ونفَّذ سيفُ الدولة مَن أخذَه وأعاده إلى الحِلَّة، فأقام إلى أن قُتل سيف الدولة، فاستدعاه السلطان محمد، ووزر له إلى أن توفي سنة ثمانٍ وخمسمائة، وكان معروفاً بالحِلم والرزانة وجودة الرأي والتدبير وحُسن التأتّي. ٨٠ - (ابن النقيب الشهرستاني)) علي بن محمد بن محمد بن النقيب الشَّهرَستاني، أبو الحسن. رُتّب نائب الحسبة ببغداد عن القاضي أبي العباس الكَرْخي، وكان مشدِداً، وكانت ولايته سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. ومن شعره [مجزوء الرمل]: ويكِ كم هذا التَّجَنّي خفِفي يا نفسُ عنّي ٧٨ _ ((الجواهر المضية)) للقرشي (٣٧٤/١). ٧٧ _ ((اللباب)) لابن الأثير (٣١٩/١)، و((تبصير المنتبه)) لابن حجر (٣٨٠)، و((المشتبه)) للذهبي (١٣١)، و((الأنساب)) للسمعاني (٤٤٦/٣). ((الكامل)) لابن الأثير (٢٦٧/٨)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٠٨/٥)، و((وفيات الأعيان)) ٧٩ _: لابن خلكان (١٣٤/٥)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٨٢/٩)، و((مرآة الزمان)» لسبط ابن الجوزي (٥٥/٨). ٨٦ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات واتركي الجهل فقد تهـ ـوَينَ منه كلَّ فنِ ودعي الحرص مع الآ مال فيه والتمنّي عَجَباً والموتُ يأتي بَغتةٌ إِذْ تطمئنّي ٨١ - ((مجد الدين بن المُطّلب الكاتب)) علي بن محمد بن محمد بن هبة الله بن محمد بن علي بن المُطّلب، أبو المكارم ابن أبي جعفر بن أبي عبد الله بن الوزير أبي المعالي. قرأ الأدب وبرع فيه، وسمع من محمد بن عمر بن يوسف الأزمَوي، وعبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف، وأحمد بن علي بن علي بن السّمين، وأبي المعمَّر الأنصاري. واقتنى كتباً ملاحاً بخطوط العلماء، وصنَّف كتباً حساناً، منها: (كتاب الإيضاح في اختصار كتاب الإصلاح)) لابن السكّيت، رتّبه على حروف المعجم، واختصر ((كتاب الغريبين)) للهَرَوي. وسافر إلى الشام سنة إحدى وستين وخمسمائة. وتولّى المناصب، واتصل بالملوك، وكتب لتقيّ الدين عمر ابن شاهِنشاه بن أيوب، صاحب حماة. وكان قيّماً بالنحو واللغة، كاتباً، بليغاً، حسن الخط. ومن شعره [الوافر]: تَحَلَّ لحاجتي واشدُدْ عُراها فقد أضحتْ بمنزلة الضياعِ إذا أرضعتّها بلِبان أُخرى أضرَّ بها مشاركةُ الرضاعِ ٨٢ - ((ابن الأثير المؤرّخ)) علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد، العلامة عزّ الدين، أبو الحسن بن الأثير أبي الكَرَم الشيباني الجَزَري، الحافظ المؤرّخ. أخو مجد الدين وضياء الدين. ولد بالجزيرة العُمَريَّة سنة خمس وخمسين وخمسمائة. تحوَّل به وبأخويه والدهم إلى المَوْصِل. فسمعوا بها، واشتغلوا. وسمع بالموصل من الخطيب أبي الفضل، ويحيى الثَّقَفي، ومُسلِم بن علي السِيحي، وغيرهم. وسمع ببغداد لما سار إليها رسولاً من عبد المنعم بن كُلَيْب، ويعيش بن صَدَقة الفقيه. وعبد الوهاب بن سُكَيْنَة. وكان (بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٠١/٢) نقلاً عن الصفدي. ٨١ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٣٩٩)، و((العبر)) له (١٢٠/٥)، و((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٣/ ٨٢ - ٣٤٧)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٦٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٨١/٦)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٤٩٢)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٤٨/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٣٧/٥)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٧٠/٤)، و((طبقات السبكي)) (٢٩٩/٨)، و((طبقات الإسنوي)) (١٣٢/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٣٩/١٣). ٨٧ علي بن محمد بن محمد بن النّضْر إماماً نسّابةً مؤرّخاً أخباريّاً أديباً نبيلاً محتشماً. وبيته مأوى الطلبة. أقبل آخر عمره على الحديث، وسمع العالي والنازل، حتى إنّه سمع من أبي القاسم بن صَصْرَى وزين الأمناء بدمشق، وصنّف التاريخ المشهور المسمَّى بـ ((الكامل)) على الحوادث والسنين، واختصر ((الأنساب)) للسمعاني، وهذّبه، وأفاد فيه أشياء، وهو في مقدار النصف أو أقل. وصنّف كتاباً حافلاً في معرفة الصحابة، جمع فيه بين كتاب ابن مَنْدَه وكتاب أبي نُعَيْم وكتاب ابن عبد البَرّ وكتاب أبي موسى في ذلك، وزاد وأفاد، وشرع في ((تاريخ المَوْصِل)). وحدَّث بدمشق وحلب، وروى عنه الدُّبَيْئي، والقُوصي شهاب الدين، والمجد بن أبي جَرادة، ووالده أبو القاسم في ((تاريخه)). توفي في الخامس والعشرين من شعبان سنة ثلاثين وستمائة على قول القاضي سعد الدين الحارثي. ٨٣ - ((ابن النّضْر)) علي بن محمد بن محمد بن النَّضْر. أحد قضاة الصعيد. كان عالماً أديباً نحويّاً. روى عنه من شعره ابن بَرِّي النحوي، وعلي بن هبة الله بن عبد الصمد الكامِلي، ومحمّد بن إبراهيم المقرىء الكِيزاني، ومحمد بن حسن بن يحيى الدّاني الحافظ. وذكره ابن عزّام في ((سيرة بني الكنز))، وأثنى عليه العماد الكاتب(١)، قال أبو الحسن المذكور: أملقتُ سنةً، وكنتُ أحفظ ((كتاب سيبويه)) وغيره عن ظهر قلب، حتى قلت إن حرفة الأدب قد أدركتني، فعزمتُ على أن أقول شعراً في والي عَيْذابَ، فأقمتُ إلى السَّحَر، فلم يساعدني القول، وأجرى الله القلم، فكتبت(٢) [البسيط]: أدنى من الناس عطفاً خالقُ الناسِ قالوا : تعطّفْ قلوب الناس قلتُ لهمْ: جدوى أتيتهمُ سعياً على الرأسٍ ولو علمتُ بسعيي أو بمسألتي كمَزجر الكلب يرعى غفلةَ الناسي لكنّ مثليَ في ساحات مثلهمُ قبضتُها عن بني الدنيا على الياسِ وكيف أبسط كفّي بالسؤال وقد تسليم أمري إلى الرحمْن أَمْثَلُ بي من استلاميَ كفَّ البَرِ والقاسي قال: فقنعتْ نفسي، وما أقمت إلا ثلاثة أيام وورد كتاب والي عَيذاب يولّيني فيه خِطّة الصعيد، وزادني إخميم، ولقّبني قاضي القضاة. ٨٣ - ((الطالع السعيد)) للأدفوي (٤٠٨)، و((تاريخ الحكماء)) للقفطي (١٥٩)، و((الخريدة)) للعماد (قسم شعراء مصر) (٢/ ٩٠)، و(بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٠٠/٢)، و((الرسالة المصرية)) لأبي الصلت (٤٠)، و((البدر السافر)) للأدفوي (٢٦). (١) قسم شعراء مصر (٢ /٩٠). ((الصلة)) لابن بشكوال (٥٥٤). (٢) ٨٨ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ومن شعر [الكامل]: يا نفسُ صبراً واحتساباً إنّها غَمَرات أيام تمرُّ وتنجلي وعليه أجرك فاصبري وتوكّلي في اللَّه هُلْكُكِ إن هلَكتِ حميدةً لا تيأسي من روح ربك واحذري أن تستقري بالقنوط فتُخذَلي وله ديوان شعر. وبنو النضر بإسْنا، ولعلّه منهم. ٨٤ - ((علاء الدين بن القلانسي)) علي بن محمد بن محمد، القاضي علاء الدين، أبو الحسن بن الصدر شرف الدين بن القلانسي التميمي الدمشقي الشافعي. أخو القاضي جمال الدين - وقد تقدّم ذكره - ومحيي الدين، ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة، وتوفي فجاءةً سنة ست وثلاثين وسبعمائة. تفقَّه وتأذَّب، ورأس وتقدَّم، وكان كيساً متواضعاً. خدم موقِعاً مدةً، وأُخذ نوبةَ قازان هو وبدر الدين بن فضل الله وابن شُقير وابن الأثير رهينة إلى بلاد إذْرَبِیجان، وبقي معتقلاً مدةً، ثم تنكّر، وخلص محتالاً، وهرب، فنودي علیه، فاختفی بتبریز شهرین، وسمّى نفسه يوسف، وتوصّل إلى البلاد في زِيٍ فقير. وقدم فأكرمه نائب حلب، وبعثه على البريد، وسُرَّ به أهله، ووصل في جمادى الأولى سنة إحدى وسبعمائة؛ وولي نظر ديوان الأمير سيف الدين تَنْكِز، ونظر البيمارستان والتوقيع في الدَّست، فلما مات أخوه جمال الدين أخذ وظائفه. نظر الظاهرية ودرّسها، ودرَّس العصرونية ووكالة بيت المال وقضاء العسكر، مضافاً إلى ما بيده وتدريس الأمينية، فأعطى ابنَ أخيه القاضيَ أمين الدين نظرَ الظاهرية وتدريسَ العصرونية، وانفرد هو بالباقي. ثم إن الأمير سيف الدين تَنْكِز تغيَّر عليه وصادره، وأخذ منه جملةً، ولم يترك معه إلى تدريس الأمينية والظاهرية. وكان أخيراً يعاني التقعير في كلامه. وكان حسن الشكل والوجه، رحمه الله تعالى. ٨٥ - ((المسند الرقّاء)) علي بن محمد بن محمد، الشيخ المسند المقرىء المجود الزاهد العابد، أبو الحسن البغدادي الرقّاء. هو سِبط الشيخ عبد الرحيم بن الزجّاج؛ فسمَّعَه كثيراً. سمع ((جامع المسانيد)) من ابن أبي الدنيّة، و ((جزء الأنصاري)» من عبد الله بن وَرد صاحب ابن الأخضر، ومن ((البخاري)) على أبي الحسن الوُجُوهي، وبعض ((مسند الإمام أحمد)) من الشيخ عبد الصمد بن أحمد، ومن جدّه. وأجاز له من واسط الشريف الذّاعي صاحب ابن ((الدارس)) للنعيمي (١٩٨/١)، و((دول الإسلام)) للذهبي (١٨٤/٢)، و((ذيل العبر)) له (١٩٠)، ٨٤ ۔ و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٧٥/١٤)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١١٨/٣)، و((تاريخ ابن الوردي» (٣١٣/٢). ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١١٩/٣). ٨٥ _ ٨٩ علي بن محمد بن ممدود بن جامع الباقلاني. وحدّث بـ ((جامع المسانيد)) ثلاث مرات، وأول ما سُمع منه في سنة ثلاث وسبعمائة. وفرّ من رؤية المنكرات ببغداد إلى قرية برفطا، واشترى أرضاً كان يستغل منها كفايته، فلقَّن هناك خلقاً كتاب الله تعالى. مولده سنة اثنتين وستين وستمائة، أو في التي تليها. أكثر عنه أبو الخير الذُّهْلي وأهل بغداد. وتُوفي ببرفطا في وسط سنة أربعين وسبعمائة، وحُمل إلى مقبرة الإمام أحمد بن حنبل، فدُفن بها. وكان يعرف القراءات السبع. ٨٦ - ((ابن الكازَرُوني)) علي بن محمد بن محمود، الشيخ الإمام المؤرّخ الأديب، ظهير الدين الكازّرُوني ثم البغدادي، المعدَّل. قال الشيخ شمس الدين: كتب إليَّ بمرويّاته عام سبع وتسعين. وكان مولده سنة إحدى عشرة وستمائة، وتوفي، رحمه الله تعالى، في شهر رجب سنة سبع وتسعين وستمائة. وسمع من الحافظ أبي عبد الله بن الدُّبَيْئي، ومحمد بن عبد الرحمن اليوسُفي وغيره. وله ((تاريخ))، وله شعر ومن شعره(١) .... ٨٧ - ((الدبّاغ المالكي)) علي بن محمد بن مسرور، أبو الحسن الفقيه الدبّاغ المالكي القيرواني. كان إماماً عاقلاً كثير الحياء والورع والصيانة، توفي في حدود الستين والثلاثمائة(٢). ٨٨ - ((البندنيجي الصوفي)) علي بن محمد بن ممدود بن جامع، الشيخ المعمَّر المسند، أبو الحسن البَنْدَنِيجي، ثم البغدادي، كان صوفياً بخانقاه الشُّمَيْساطِية. حدّث غير مرة بـ((صحيح مسلم)) عن أحمد بن عمر الباذِبيني و بـ ((جامع الترمذي)) عن ابن الهَنِيّ. وقد كتبوا له سماعاً سنة تسع وأربعين، وأجاز له جماعة، منهم: عبد الخالق النَّشْتَبري، وعبد الله بن ٨٦ - ((طبقات السبكي)) (٣٦٧/١٠)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١١٩/٣)، و((البدر السافر)» للأدفوي (٣٠)، و((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٢١٨)، وذكر السخاوي عدداً من مؤلفاته في ((الإعلان بالتوبيخ)) (١٦١ و١٨١ و٣١١ و٣٢٤). ((الديباج المذهب)) لابن فرحون (١٩٧)، و((ترتيب المدارك)) للقاضي عياض (٥٢٥/٤). ٨٧ - بياض في الأصل. (١) ترتيب المدارك والديباج المذهب: سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. (٢) ٨٨ - ((السلوك)) للمقريزي (٤٠٦/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٧٤/١٤)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (١١٣/٦)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٩٢/٤)، و((ذيل العبر» للذهبي (١٨٩)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١١٩/٣). ٩٠ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات أبي السعادات، ومحمد بن السبّاك. وظهر له سماع من محمد بن الهَنِيّ بعد موته سنة ثمانٍ وثلاثين. وكان يتعاسر على الطلبة، ويطلب على الرواية. وتوفي سنة ست وثلاثين وسبعمائة، وله ثلاث وتسعون سنة. بقي مدةً بواب دار وكالة بغداد. وسمع ((مسند ابن راهوَيه)) من العزّ أحمد بن يوسف الأكّاف بإجازته من ابن الخير بن الطالقاني؛ وقيل سمع من ابن الخير. سمعتُ عليه ((صحيح مُسلم)) بدار الحديث الأشرفية بدمشق في مدة آخرها سادس عشر شهر رجب، سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، بقراءة ناصر الدين محمد بن طُغْرِيل، وأجاز لي بخطّه سنة تسع وعشرين وسبعمائة بدمشق، وكان شيخاً طُوالاً، ويجلس والقارورة مشدودة في وسطه للبول. ٨٩ - (زين الدين بن المنير المالكي)) علي بن محمد بن منصور بن أبي القاسم بن مختار بن أبي بكر، القاضي زين الدين، أبو الحسن ابن القاضي أبي المعالي، أخو القاضي العلامة ناصر الدين، بن المنير. تقدم ذكر أخيه. وكان هذا زين الدين صدراً جليلاً محتشماً، وافر الحُرمة، مليح الصورة، حسن البِزَّة، كامل الفضيلة، ولي قضاء الثغر مدةً، وأفتى، وصنّف، ودرَّس. قال الشيخ شمس الدين: روى لنا ((الأربعين السلفيَّة)) عن يوسف بن المَخِيلي. ووُلد سنة تسع وعشرين وستمائة، وتوفي سنة خمس وتسعين وستمائة، يوم عيد الأضحى. وحدّث بمكة والثغر. ٩٠ - ((الطبري الأشعري)) علي بن محمد بن مهدي، أبو الحسن الطبري المتكلّم الأشعري. صحب الشيخ أبا الحسن، وتخرَّج به. وصنّف التصانيف، وتبخّر في علم الكلام. وهو مصنف ((كتاب مشكل الأحاديث الواردة في الصفات)). توفي في حدود الثمانين وثلاثمائة . ٩١ - ((محيي الدين القرميسيني الشافعي)) علي بن محمد بن مهران بن علي بن مهران، الإمام محيي الدين أبو الحسن القِزْمِيسيني ثمَّ الإسكندري الفقيه الشافعي. ولد سنة سبع وستين وخمسمائة، وتوفي سنة إحدى وأربعين وستمائة. وأتقن المذهب، وتأذّب، وقال الشعر، وأفتى، ودرَّس بالثغر، وتخرَّج به جماعة، وكان ديناً صيناً. ((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٢١٤)، و((المشتبه)) للذهبي (٥٠٧)، و((تبصير المنبيه)) لابن حجر ٨٩۔ (١٣٢٥)، و((البدر السافر)) للأدفوي (٢٩)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١/ ٣١٧). ((طبقات السبكي (٤٦٦/٣)، و((طبقات الإسنوي)) (٣٩٧/٢)، و((طبقات المفسرين)) للداودي (١/ ٩٠ - ٤٣٣)، و((طبقات العبادي)) (٨٥). ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٦٢١/٣٠)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٦٤١ - ٦٥٠ هـ) ص ٩١ - (٨٧) ترجمة (٣٥). ٩١ علي بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفُرات ومن شعره(١): ٩٢ - ((الوزير ابن الفرات)) علي بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفُرات، أبو الحسن بن أبي جعفر الكاتب. من أهل هُمَيْنِيًا، قرية بين بغداد وواسط، وقال الضولي: هو من قرية بابِلا، قريبة من صَريفِين. تولّى أمر الدواوين أيّامَ المكتفي. ولما أفضت الخلافة إلى المقتدر أخيه، ووزيره العباس بن الحسن، بقي ابن الفرات على ولايته. فلما وقعت فتنة ابن المعتزّ وقُتل العباس، ولاّه المقتدر الوزارة سنة ست وتسعين ومائتين، وفّوض إليه الأمور كلَّها، فسار بالعدل والإحسان والعفو عن الجُناة، والإفضال. وكان أخوه أحمدُ أكبر سنّاً منه وأرفع طبقةً في الآداب والعلوم. وأبو الحسن هذا يتقدَّم أخاه في الحساب والخراج، وله فيه مصنّف. وكان له ثلاثة أولاد: أبو أحمد المُحَسِن، وأبو نصر الفضل، والحُسين. وعُزل عن الوزارة سنة تسع وتسعين. وكانت وزارته ثلاث سنين وثمانية أشهر وثمانية عشر يوماً، وأُعيد إلى الوزارة ثانياً بعد عزل علي بن عيسى؛ ثم عزل. وكانت وزارته الثانية سنةً واحدة وخمسة أشهر وتسعة عشر يوماً. وولي حامد بن العبّاس. ثم إنه أُعيد إلى الوزارة مرةً ثالثة. وولَّى المحسِنَ ولدَه أمرَ الدواوين، فبسط يده وصادر الناس وعذَّبهم حتى هلكوا. وجاهر الأكابر بالعداوة؛ فعُزل أبوه. وكانت وزارته الثالثةُ عشرةَ أشهر وثمانية عشر يوماً. ووصل الشعراء في وزارته الثالثة بعشرين ألف درهم، وأطلق لطلاب الحديث والآداب عشرين ألف درهم. وكان رجلٌ من أرباب الحوائج قد اشترى خبزاً وجبناً وأكله في الدهليز، فبلغ الوزير، فأمر بنصب مطبخ لمن يحضر من أرباب الحوائج؛ ولم يزل طول أيامه. وما ردَّ أحداً قطّ عن حاجة، إلا وعلّق أمله؛ إما يقول: عاودني، أو أعوضك، أو تمهّل قليلاً، أو شيئاً من هذا. وكان يُجري على خمسة آلاف من الناس؛ وأقلُ جاري أحدهم خمسة دراهم ونصفَ قَفِيز دقيق، إلى مائة دينار وعشرة أقفزة في كل شهر. ومن شعره، ولم يوجد له غيرهما(٢) [الطويل]: معذِبتي هل لي إلى الوصل حيلةٌ وهل لي إلى استعطاف قلبكِ من وجهِ ((العبر)» للذهبي (١٠١/٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٦٤/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي ٩٢ - (٢١٢/٣)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٥١/١١)، و(وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٢١/٣)، و((تاريخ ابن الوردي)) (٢٥٨/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٦٤/٢)، و((الفخري)) (٢٦٥)، و((ثمار القلوب)) للثعالبي (٢١٢). (١) بياض في الأصل. (تحفة الأمراء)) (١٦٠). (٢) ٩٢ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات فلا خيرَ في الدنيا وأنتِ بخيلةٌ ولا خيرَ في وصلٍ يكون على كَرْوٍ وأورد له هلال بن المُحَسِن في ((كتاب الوزراء)» (١) [الطويل]: خليليَّ قد أمسيتُ حَيران موجّعا وقد بان شَرْخٌ للشبابِ فودَّعا ولا بُدَّ أن أُعطي اللذاذةَ حقّها وإن شاب رأسي في الهوى وتصلَّعا إذا كنتُ للأعمال غيرَ مُضَيِعٍ فما حقُّ نفسي أن أكون مضيَّعا وكان كثير المواهب والصلات. وإنما في وزارته الثالثة سلّط ابنَه المُحَسِن على الناس، وكان سببَ هلاكهما، على ما سيأتي في ترجمة المحسِن. ولمّا قُبض عليه، سُلِماً إلى نازُوك، فضرب عنق ابنه، وأُحضر إلى أبيه، فلما رآه ارتاع ثم ضُربت عنق أبيه. وحُمل رأساهما إلى المقتدر، وغُرِق جسداهما. ثم بعد أيامٍ رُمي برأسيهما في دجلة، وذلك سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة . وقال أحمد بن إسحاق البهلول لما أُمسك ابنُ الفرات [الخفيف]: قل لهذا الوزير قولَ مُحِقِّ بَثَّهُ النُصحَ أيمًّا إيثاثٍ قد تقلَّدتَها ثلاثاً ثلاثاً وطلاقُ البتات عند الثلاثِ وفيهم يقول الصولي [الخفيف]: ذلَّل الدهرُ عِزَّ آل الفراتِ ورماهم بفُرقةٍ وشَتاتٍ قبلَ ما قد رأَوه في الأمواتِ من صَغارِ وذِلَّةٍ في الحياةِ وضياءٍ فأصبحتْ كاسفاتٍ ليت آلَ الفراتِ عُدُّوا جميعاً فلَعَمرِي لَراحةُ الموت خيرٌ ولم يزالوا للمُلْك أَنْجُمَ عزّ ومما قيل فيهم [الكامل]: يا أيها اللَحِزُ الضنينُ بمالهِ أوَما رأيتَ ابن الفرات وقد أتى أيامَ تطرقُه السعادة بالمنى فخلا من النُّعمى وأصبح يشتكي وكذا الزمانُ بأهلهِ متقلّبٌ يحمي بتقطيبٍ قليلَ نوالِهِ إدبارُهُ من بعدِ ما إقبالِهِ وينال ما يهواه من آمالِهِ أقيادَهُ ألماً على أغلالِهِ فاسمح لِما أُعطيتَ قبل زوالِهِ (١) كتاب الوزراء صفحة (٨). -- ٩٣ علي بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفُرات روى ابن النجّار في ((ذيله)) بسنده إلى أبي النَّصر المفضَّل بن علي الأزدي كاتب المقتدر ومؤذّبه أنه حضر مجلس أبي الحسن بن الفرات، وعن يمينه أبو الحسن علي بن عيسى بن داود بن الجرّاح، وعن يساره القاضي أبو عمر محمّد بن يوسف، وقد تأخّر حامد بن العبّاس عن الحضور، فقال الوزير: أتعلمون السبب في تأخّر حامد؟ فقالوا: لا. قال: ولكنني أعلم سبب ذلك؛ انصرف البارحةَ مساءً، ودارُه بعيدة، فأبطأ على جاريته، فلما وصل استقبلته وقبَّلت جبينه وقالت: يا مولاي، أقلقتني بتأخّرك، فما الذي بطّأ بك؟ فقال: موافقة الوزير - أعزّه الله - على الحساب. فقالت: يا مولاي، حسابٌ في الدنيا وحساب في الآخرة، حمل الله عنك. ثم نزعتْ خفَّيه، وقدَّمت نعليه، وأفرغت عليه دَست ثياب قد بخّرتها، وأخذت ثيابه عنه، وقدَّمت إليه الطَّهور. فلما صلّى المغرب وعشاء الآخرة قدَّمت إليه طبقاً تولّت لغيبته ألوانه، وقد وقفت مع الطباخة تحرِياً لنظافتها، وأخذت تُلقمه وتأكل منه، ثم تولّت غسل يديه، وقدَّمت إليه الشراب، وأصلحت عودها، فشرب ثلاثة أرطال، وشربت مثلها، واغتبقا. فلما أصبح دخل الحمّام، وخرج، فسقته من الجُلاب بالثلج ما قطع خُمارَه، وقدّمت إليه طبقاً من المحمَّضات ألواناً طيبة، وهو الآن يأكل. ثم قال: غسل يده، ولبس ثيابه، ثم قال: ركب وتوجَّه إلينا. ثم لم يزل يُنزِله الطريقَ، إلى أن قال: هو في الدهليز. ثم قال: يدخل حامد. فرُفع الستر، ودخل حامد. فلما رأيناه، ما تمالكنا أن ضحكنا. فلما سلّم وأخذ موضع جلوسه، قال: ما الذي أضحككم عند مشاهدتي؟ قلنا: صحة حدس سيدنا الوزير، فإن شئت اقتصصناه. فقال: تفضّلوا. فاقتصصنا ما جرى بأسره، فتخير، ثم قام على قدميه، وحلف بالله - جلّت أسماؤه - لولا أنه يعلم أن الوزير أعفّ خلق الله لقدَّرتُ أنها هي حدّثته ما جرى؛ فما أخلَّ بشيءٍ منه. فضحك الجماعة، فالتفت الوزير إلى علي بن عيسى، فقال: يا أبا الحسن، ما أنفعُ الأشياءِ للمخمور حتى ينجلي خُمارُه؟ فقال: والله ما عاقرتُ عليها، ولا سكرت منها، ولا أعرف داءها ولا دواءها، فأعرض عنه، والتفت إلى القاضي أبي عمر، فقال: أيها القاضي، أفتِنا فيما سألْنا عنه أبا الحسن - أعزَّه الله - فلم يجبنا. فقال القاضي: نعم، أطال الله بقاء الوزير؛ قال سبحانه وتعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهُوا﴾ [الحشر: ٧] وقال رسول الله وَله: ((استعينوا على كل صناعة بأهلها)). ووجدنا المقدَّم في هذا الأمر، والمُجْمَعَ على اختصاصه به، أبا نواس الحسن بن هانىء؛ ووجدناه يقول في المعنى(١) [مجزوء الرمل]: داوٍ مَارِي من خُمَارِهِ بآبنة الدنِ وقارِة (١) ديوان أبي نواس (٢٤٩). ٩٤ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ما تعنَّوا باعتصارة من شراب خسْرَويّ طبختهُ الشمسُ لمّا بخِل العِلجُ بنــارِة فنرى - وبالله توفيقنا - أن من تناول منها شيئاً قطع به الخُمار، وكسر سَورته. فقال الوزير لأبي الحسن: أما كنتَ بهذا الجواب أولى، للطف الكتّاب ودماثتهم؟ ولكنْ أبى الله إلا أن يدُلَّ على فضل قاضي القضاة، ولطف نفسه، وحسن استخراجه، وقوة حسِه، وكمال فتوّته. ٩٣ - ((الشيخ علي بن نبهان)) علي بن محمد بن نبهان، الشيخ علي بن الشيخ محمد. شيخ بيت جِبْرِين، شيخ البلاد الحلبية. تقدّم ذكر والده في المحمّدين. لما مات والده، رضي الله عنه، جلس هو مكانه، وحجّ سنة ثمانٍ وأربعين أو سنة سبع وأربعين. وتوفي، رحمه الله تعالى، سنة تسع وأربعين وسبعمائة، في طاعون حلب، في شهر ذي القعدة. ٩٤ - ((اللبّان الدينَوَري)) علي بن محمد بن نصر، أبو الحسن اللبّان الدِينَوَري. نزيل غَزْنَة، أحد الجوّالين في الحديث المعتنين في جمعه. مُنع من الحديث، وكان ذلك في آخر عمره. وتوفي سنة ثمانٍ وستين وأربعمائة. ٩٥ - ((ابن بسّام البغدادي)) علي بن محمد بن نصر بن منصور بن بسّام، أبو الحسن البغدادي العَبَزْتاني الأخباري. أحد الشعراء البلغاء. وهو ابن أخت أحمد بن حمدون بن إسماعيل النديم. وله هجاء خبيث؛ واستفرغ شعرَه في هجاء والده وهجاء جماعة من الوزراء كالقاسم بن عُبيد الله و [أبي] جعفر بن الزيّات. وتوفي سنة اثنتين وثلاثمائة. وكان مع فصاحته وبيانه لا حظّ له في التطويل. إنما يحسن في المقاطيع. وهو من بيت كتابة. وله من التصانيف: ((أخبار عمر بن أبي ربيعة المخزومي))، و ((كتاب المعاقِرين))، و ((كتاب مناقضات الشعراء))، و ((كتاب أخبار الأحوص))، وديوان رسائله. ٩٣ ۔ (٢٧٢) . ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٢١/٣)، و((تاريخ ابن الوردي)» (٣٥٣/٢)، و ((ذيل العبر)) للحسيني ((الأنساب)) للمسعودي (٢١٩/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (٦/ ١٥٠)، و((الفهرست)) لابن النديم ٩٥ - (١٦٧)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٦٣/١٢)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٦٣/٣)، و((فوات الوفيات)» لابن شاكر (٩٢/٣)، و((عقود الجمان)) للزركشي (٢٢٥ ب)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٢٥/١١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٨٩/٣)، و((اللباب)) لابن الأثير (١٥٠/١)، و ((مروج الذهب)» للمسعودي (٢٩٧/٤). ٩٥ علي بن محمد بن نصر بن منصور بن بسّام ومن شعره [السريع]: يا مَن هجوناهُ فغنّانا أنتَ، وَحَقِّ اللَّهِ، أهجانا وقال: كنت أتعشّق خادماً لخالي أحمد بن حمدون، فقمتُ ليلةً لأدبَّ إليه، فلما قُربت منه لسعتني عقرب، فصرخت، فقال خالي: ما تصنع ها هنا؟ فقلت: جئت لأبول، فقال: صدقت، في آست غلامي. وقلت لوقتي [الكامل]: حصَّلتُهُ من غادرٍ كذّابٍ ولقد سريتُ مع الظلامٍ لموعدٍ سوداء قد عرفتْ أوان ذهابي فإذا على ظهر الطريق مُغِدَّةٌ لا بارك الرحمْنُ فيها عقرباً دبّابةٌ دبَّتْ إلى دبّابٍ فقال خالي: قبَّحك الله! لو تركتَ المجون يوماً لتركته في هذا الحال. وقال ابن بسّام: كنت أتقلَّد البريد بقُمّ في أيام عُبيد الله بن سليمان، والعاملُ بها أبو عيسى أحمد بن محمّد بن خالد المعروف بأخي أبي صخرة، فأهدى إليَّ في ليلة عيد الأضحى بقرةً للأُضحِيّة، فاستقللتها ورددتها، وكتبت إليه [المنسرح]: كم مِن يدٍ لي إليكَ سالفةٍ وأنت بالحقّ غيرُ معترفِ نفسُك أهديتَها لأذبحَها فصنتُها عن مواقعِ التلفِ وله من قصيدة يهجو فيها الكتّاب(١) [المتقارب]: ومِن مثلهِ تؤخذ الجالِيَةْ وعبدونَ يحكم في المسلمينَ وسقيَ الفراتِ وزُزْفانِيَهْ ودِهقانُ طيِّ تولّى العراقَ إليَّ لألزمتُهُ الزاوِيَةْ وحامدُ يا قوم لو أمرُهُ إلى بَيْعٍ رمّانٍ خُسْرِاويَةْ نعم ولأرجعتُهُ صاغراً أيا ربُّ قد ركب الأرذلونَ فإن كنتَ حاملَها مثلَهمْ ورجليَ من بينهم ماشِيّة وإلا فأَرْجِلْ بني الزانِيَةُ(٢) وله في وزارة بني الفرات [الوافر]: وباهَوا بالنِعال وبالسُروجِ إذا حكمّ النصارى في الفروجِ أوانُك إن عزمتَ على الخروجِ فقل للأعور الدَّجّالِ: هذا لم ترد هذه الأبيات في الفوات. (١) هذا البيت والذي قبله منسوبان لأبي هفان في ((تاريخ بغداد)» (٣٧٠/٩). (٢) ٩٦ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ٩٦ - ((علاء الدين بن نصر الله)) علي بن محمد بن نصر الله. هو الصاحب علاء الدين بن مُنَتجَب الدين الحلبي. وزير صاحب حماة، وزَرَ له إلى أن مات في الكهولة سنة أربع وسبعين وستمائة. كان من الرؤساء الأعيان، ولزم خدمة الملك الناصر يوسف من حين حضوره إلى دمشق، وكان من جلسائه وندمائه وكاتِبَ جيشه. ولما انقضت الدولة الناصرية توجّه إلى مصر وأقام بها. وكان الظاهر يعرفه؛ فرسم له أن لا يخرج من مصر، فكتب الملك المنصور صاحب حماة إلى الظاهر يسأل تجهيزه إليه ليرتّبه وزير حماة، فأرسله إليه ووصّاه به، فأقام بحماة هو وأهله، فأحسن المنصور صاحب حماة إليهم. وولي بعده الوزارة صفي الدين نصر الله. ٩٧ - ((ابن هارون الثعلبي المسند نور الدين)) علي بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون بن علي بن حمد الثعلبي الدمشقي نزيل القاهرة، الشيخ المقرىء المحدث الصالح المعمَّر المسند، نور الدين، أبو الحسن. كان قارىء العامّة. ولد سنة ست وعشرين وستمائة. وتوفي سنة اثنتي عشرة وسبعمائة. سمع حضوراً في الرابعة وفي الخامسة من ابن صبّاح، وابن الزَّبيدي، والناصح بن الحنبلي. وسمع من الفخر الإربِلي، والمُسلَّم المازني، ومُكرَّم بن أبي الصَّقر، وعدّة؛ وروى الكثير، وتفرّد في وقته، وأكثر عنه الطلبة والرحالة. وكان خيراً ناسكاً متواضعاً طيِب القراءة محبّباً إلى العامّة. خرّج له العلامة تقي الدين قاضي القضاة السُّبكي مشيخةً. وسمع منه البِرزالي، وفتح الدين بن سيد الناس، والشيخ شمس الدين. وهو آخر من سمع من ابن صباح. ٩٨ - ((ثقة الدولة بن الأنباري)) علي بن محمد بن يحيى، أبو الحسن الدُّرَيني، ثقة الدولة بن الأنباري. كان خصيصاً بالإمام المقتفي. بنى مدرسة للشافعية على شاطىء دجلة بباب الأَزَج. وإلى جانبها رباطاً للصوفية، وأوقف عليهما وُقوفاً حسنة. سمع من النقيب طِراد بن محمّد الزَّينبي، والحُسين بن أحمد بن محمّد بن طلحة النِعالي، وأبي الخطّاب ((تالي كتاب وفيات الأعيان)) لابن الصقاعي (١٠٤)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (١٤٧/٣)، و((تاريخ ٩٦- ابن الفرات» (٧/ ٦١). ٩٧ _ ((ذيل العبر)» للذهبي (٦٩)، و((السلوك)) للمقريزي (١٢١/٢)، و((دول الإسلام)) للذهبي (١٦٦/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٦٨/١٤)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٢١/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠/٦)، و((السلوك)) للمقريزي (١٢١/٢). ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٦٠/١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٧٨/٢)، و((الكامل)) لابن ٩٨ - الأثير (٤٦/٩)، و((الخريدة)) للعماد (قسم شعراء العراق) (١٤٤/١)، وحاشية مختصر ابن الدبيثي (٤٨/١)، و((المشتبه)) للذهبي (٢٠٠). ٩٧ علي بن محمد بن يحيى بن عمر بن محمد بن عمر بن يحيى نصر بن أحمد بن البَطِر. ولد سنة خمس وسبعين وأربعمائة، وتوفي سنة تسع وأربعين وخمسمائة. وكان خيّراً، كثير الصدقة. وكان يخدم أبا نصر الإبري، وزوّجه ابنته شُهْدَة. ومن شعره(١) [الطويل]: ألا هل الأيّام الصِبا مَن يعيدُها فيطرَب صبُّ بالغضا يستعيدُها يميل إلى نّوحي مع الوُرق عودُها وهل عَذَباتِ الدَّوحِ من رمل حاجٍ تَصُوبُ ثراها بالحيا وتجودُها سقى اللَّهُ أيّامي بها كل مُزنةٍ فقد طال ما ابيضَّت من العيش سُودُها وردًّ ليالينا بجرعاءِ مالكٍ ٩٩ - ((الزيدي الكوفي)) علي بن محمد بن يحيى بن عمر بن محمد بن عمر بن يحيى، يتصل بالحسين بن علي بن أبي طالب، أبو القاسم الزيدي الحُسَيني الكوفي. قدم بغداد، ومدح المقتفي لأمر الله والوزير ابن هُبَيْرَة. ومن شعره لما نُكب العزيز عمّ العماد الكاتب [الطويل]: بني حامدٍ إن جار دهرٌ أو اعتدى عليكمْ فكم للدهر عندكمُ وِتْرُ أجرتمْ عليهِ مَن أخافتْ صروفُهُ فأصبح يستقضيكمُ ولهُ العُذرُ ومنه [المتقارب]: بقيتَ فما قد مضى قد مضى أجرِني على الدهرِ فيما بقَى وأنتَ تراني بعين الرضى فلستُ أبالي بسُخط الزمانِ ومنه (٢) [مخلَّع البسيط]: خلعتُ في حبِهِ عِذاري لِلُبسهِ خِلعةَ العِذارِ كأنها إذ بدتْ عليهِ خطّةُ ليلٍ على نهارٍ ومنه [الكامل]: مجدولُ ما تحوي الغلائلُ أهيفُ للَّهِ معسولُ الثنايا واضحٌ فيه فآلى أنّه لا يُنصِفُ ظلمت محیّاه اللحاظُ بما جنٹ وعرفتُ في حُبِيهِ من لا أعرفُ أنكرتُ قلبي حين أنكر ودَّهُ لم ترد هذه الأبيات في أي من مصادر المترجم المذكورة. (١) ٩٩ - ((الخريدة)) للعماد (قسم شعراء العراق) (٤/ ٢٥٠). لم يرد هذان البيتان ولا الأبيات التالية في الخريدة. (٢) ٩٨ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ١٠٠ - ((القاضي زكي الدين الشافعي)) علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي بن الحسين، أبو الحسن بن أبي المعالي بن أبي الفضل بن أبي الحسن بن أبي محمد، زكيّ الدين القُرَشي. كان قاضي دمشق هو وأبوه وجده؛ وكان فقيهاً خيراً ديناً محمود السيرة. استعفى من القضاء، وحجّ من بغداد، وعاد إليها، فأدركه الموت بها سنة أربع وستين وخمسمائة، وولد بدمشق سنة سبع وخمسمائة. وسمع بدمشق من هبة الله بن أحمد بن الأكفاني، وعبد الكريم بن حمزة الحدّاد، وطاهر بن سَهل الإسفراييني، وغيرهم، وسمع ببغداد، ولم يغمِص في ولاية القضاء بشيء، رحمه الله تعالى. ١٠١ - ((واقف الشميساطية)) علي بن محمد بن يحيى بن محمد، أبو القاسم الشُّلَمي الحُبيشي المعروف بالشُّميساطي، واقف الخانقاه. وقبره بها. روى عن أبيه وغيره. توفي سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، ودُفن بداره، ووقفها على الصوفيّة، ووقف علوَّها على الجامع. نقلت من خطٍ علاء الدين الوداعي ما كتبه على حائط الخانقاه الشميساطية [الكامل]: يا سالكاً طُرُقَ التصوّفِ والذي يبغي نزولَ خَوانِكِ النسّاكِ ما مِثلُ منزلةِ الدُّوَيْرَةِ منزلٌ يا دارُ جادكِ وابلٌ وسقاكِ وكان أبو القاسم المذكور مقدَّماً في علم الهيئة والهندسة، وفاضلاً في فنون يعرفها، رحمه الله تعالى. ١٠٢ - ((ضياء الدين الغرناطي)) علي بن محمد بن يوسف بن عفيف، ضياء الدين، أبو الحسن الخَزْرَجي الغرناطي الصوفي الشاعر. ينتسب إلى سعد بن عُبادة. وقال الشعر على طريق محيي الدين بن عربي. وله مدائح مُؤْنِقة في النبيّ بَّرَ. وأضرَّ بأخَرَة وَزَمِنَ، وعُمِر. وروى عنه الدمياطي والبِرزالي، وكان مقامه بالإسكندرية. توفي سنة ست وثمانين وستمائة . ١٠٠ - ((طبقات السبكي)) (٢٣٥/٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٣٦/٤) (في ترجمة ابنه محمد) و ((العبر)) للذهبي (١٨٨/٤)، و(النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٨٢/٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢١٣/٤)، و((ذيل تاريخ دمشق)) لابن القلانسي (٣٥٩)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣/ ٣٧٤). ١٠١ - ((الأنساب)) للسمعاني (٧/ ١٥٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٧٠/٥)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٢٥٨/٣)، و((العبرة للذهبي (٢٢٩/٣)، و((المشتبه)) له (٢٧٦ و٣٠٣)، و((الإكمال)) لابن ماکولا (١٤١/٥). ١٠٢ - ((السلوك)) للمقريزي (٧٣٨/١)، و((نفح الطيب)) للمقري (١٩٥/٢)، و((تذكرة النبيه)) لابن حبيب (١/ ١١٤)، و((درة الحجال)) لابن القاضي الكناسي (٤٢٣). ٩٩ علي بن محمد الشمشاطي ومن شعره(١): ١٠٣ - ((العُطاردي)) علي بن محمد، أبو الحسن العُطارِدي البغدادي. شاعر مدح عضد الدولة، وقاضي القضاة أبا محمد بن معروف، وجماعة من الملوك والوزراء. وكان ماجناً مزاحاً، يعاشر الأحداث، ويحضر مجلس قاضي المُردان، ويعمل أشعار الهَتف. ومن شعره [السريع]: أُنْظُزْ إلى دجلةَ مستظرفاً سكونَها والقمرَ الساري كأنّها من فضةٍ وَسْطَها ساقيةٌ من ذهبٍ جاري ومنه [الرجز]: كأنّما دجلةُ والجسرُ وما مُدَّ من السُّفْن لهُ حتّى وَقَفْ خيلٌ على مِذْوَدِها مربوطةٌ رافعةٌ رؤوسَها من العَلَفْ ١٠٤ - ((الشمشاطي)) علي بن محمد الشِمشاطي. بالشين المعجمة مرّتين، وبينهما ميم، وبعد الألف طاء، وهي من بلاد إرمينية من الثغور، كان معلِم أبي تغلب بن ناصر الدولة بن حمدان وأخيه، ثُمَّ نادمهما. وهو شاعر مصنف مفيد واسع الرواية. قال محمّد بن إسحاق(٢): وفيه تزيّد، كذا كنت أعرفه قديماً، وقيل إنه ترك كثيراً من أخلاقه عند علوّ سنّه، وهو يحيا في عصرنا سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. قال ياقوت(٣): وكان رافضياً دجَّالاً، يأتي في كتبه بالأعاجیب من أحاديثهم. ومن تصانيفه: ((كتاب(٤) النُزَه والابتهاج))، و((كتاب الأنوار في المُلَح والتشبيهات والأوصاف))، و ((كتاب الديارات))، ((كتاب أخبار أبي تمّام))، ((كتاب العلم))، ((كتاب المثلّث الصحيح))، ((كتاب تفضيل أبي نواس على أبي تمّام)). وقال أبو القاسم المنجِم الرَّقّي يهجوه [الخفيف]: ١٠٤ - (الإكمال)) لابن ماكولا (١٤١/٥)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٤/ ٢٤٠)، و((معجم البلدان)) له (٣/ ٣٦٢)، و((الفهرست)) لابن النديم (١٧١)، و((الأنساب)) للسمعاني (٣٨٦/٧) و((المشتبه)) للذهبي (٣٠٣)، و((رجال النجاشي)) (٢٠١). (١) بياض في الأصل. (٢) ((الفهرست)» (١٧٢). «معجم الأدباء)) (١٤/ ٢٤١). (٣) ذكره ياقوت في معجم الأدباء نقلاً عن ابن النديم، ولم يرد اسم الكتاب في ما طبع من الفهرست. (٤) ٢ ١٠٠ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات أنَّهُ دائم لغير لِواطِ حفُّ خديكَ دلَّ يا شِمشاطي وانبساطُ الغلام يُعلِمُني أنّـ ـكَ تحتَ الغلام فوقَ البساطِ وشروطٍ صبرتَ كُرهاً عليها لا لها بَلْ لِلَذَّةِ المِشراطِ قال الشِمشاطي(١): كنا ليلةٌ عند أبي تغلبَ بن حمدان، وعنده جماعة، بعضهم يلعب بالنرد، والسماء تهطل، حتى مضى هزيع من الليل، فقال أبو البركات لفتح بن نظيف: يا فتحُ، كم [قد] (٢) مضى من الليل؟ فقلت له: هذا نصف بيت شعر. فقال لبعض من في حضرته: أتِمَّه؛ فقال: هذه قافية صعبة لا تطّرِد إلا أن تجعل بدل الياء واواً. فعملتُ في الوقت [المنسرح]: قُلْ وتجنَّبْ مقالَ ذي المَيْلِ يا فتحُ كم [قد] مضى من الليل وعارضُ المُزن مسبلُ الذَّيْلِ أضحت وهذا السَّحابُ كالليْلِ -ماءَ بكلّ الدروب كالسَّيْلِ فصوصُ جالتْ كجولة الخَيْلِ وقتٍ رُقادٍ أضرَّ بالحَيْلِ ـحربِ الهمامُ الجوادُ والقَيْلُ وَحَرْبُهُ موقِنون بالوَيْلِ ـقَسْم ولا أرضعتْهُ مِن غَيْلٍ تجِلُّ أن تُستقلَّ بالشّيْلِ لاَمِلِيهِ بالوزنِ والكّيْلِ جُود يديهِ الضَّحيانُ والسَّيْلُ يشربُ صفوَ الغبوقِ والقَيْلِ فعارضُ النوم مُسْبِلٌ خُمُراً وَالليلُ في البدر كالنهار إذا یسکبُ دمعاً على الثری فتری الـ والنردُ تُلهي عن المنام إذا الـ إذا لذيدُ الكَرَى تَدافَعَ عن إنْ أميرَ الهيجاءِ في مَأْزِقِ الـ مَن حِزْبُهُ السعدُ طالعٌ لَهُمُ نجيبُ أمِّ لم تَغْذُهُ سبِىء الـ يحملُ أعباءَ كلِ مُعضلةٍ أموالُهُ والطعامُ قد بُذِلا جاوزَ عَمْراً بأساً وقصَّر عن لا زال في نعمةٍ مجدَّدةٍ وقال في رُمّانة [المنسرح]: يا حُسنَ رُمّانةٍ تقاسمها كلُّ أديبٍ بالظَّرفِ منعوتٍ وبَعد كسر حبّاتٌ ياقوتٍ كأنّها قبل كسرِها كُرَةٌ (١) في ((معجم الأدباء)) أن هذا القول في كتاب النزه والابتهاج. (٢) زيادة يقتضيها الوزن.