Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
عليّ بن عُمَر بن قزِل بن جلدك التركماني الياروقي
ومنه [البسيط]:
الحمدُ للَّه في حَلّي ومُرتَحلي على الذي نِلْت من علمٍ ومن عَملٍ
واليوم أصبحت والديوان يُنسَبُ لي
بالأمس كنت إلى الديوان منتسباً
ومنه يمدح الملك الناصر [الطويل]:
أيا ملكاً تأتي الخِماصُ لِبابهِ وتغدو بِطاناً من نَوالٍ ومن جاهِ
إذا جاء نصرُ اللَّهِ والفتح بعده وثَّبت يدُ الأعداءِ فالحمد لِلَّه
ومنه في فقيرٍ أعجمي [الخفيف]:
يَقتدي في طريقه بالحريري ويبغي مذاهب الصوفيّة
أعجمي اللِسان حُلْوُ الثَّنايا عنه تُروَى الحلاوة العجميَّه
ومنه [الكامل]:
فصل كأنَّ البدرَ فِيه مطرِبٌ
والشمس في أُفُق السماء خريدة
وكأنَّ قوسَ الغَيْم جَنْكٌ مُذْهَب
ومنه يمدح الملك الناصر [الخفيف]:
سِمْتَ في الكاس لؤلؤاً منثورا
وتَوسَّمت حاملَ الكأس في الليل
بدرُ تَمٍ ما زال يهدي لقلبي
تَجتلي النفس دائماً من عذاريْـ
وسقاني من ريقه البارد العَذْ
بقواريرَ فضةٍ من ثنايا
وغيوم مثل الجنان فما تنـ
نصب روض مشى النسيم عليه
أيها الحاسد المفيد إمّا
كيف تجفو التي يطير بها الهـ
عبد إحسانٍ يوسُفَ الملكِ النا
يبدو وَهالَته لدَيْهِ طارُهُ
والجوُّ سَاقٍ والأصيل عُقاره
وكأنما صَوْب الحَيا أوتاره
حين أضحَى مِزاجُها كافورا
هِلالاً يجلو سِراجاً منيرا
ولعينيَّ نظرةً وسُرورا
ـه وصُدغَيه جَنّةً وحريرا
ب کؤوساً حَوت شراباً طَهورا
قدَّروها بلؤلؤِ تقديرا
ـظر فيها شمساً ولا زَمهريرا
فانبرَى سعيه به مشكورا
أن تُرى شاكراً وإمّا كّفورا
ـمّ وإن كان شرُّه مستطيرا
صر أفديه سيداً وخَصُورا

٢٤٢
الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
كم فقيرٍ أغنى وفَكَّ أسيرا
مَنهل الواردين ذخر اليتامَى
ملك ما تراه يوماً عبوساً
وإذا ما استشاط في الحرب غيظاً
يا مليكاً أفاده اللَّهُ عِلماً
لم أكن قبل خِدمتي ودعائي
عند بذل النَّدى ولا قَمْطَريرا
كان يوماً على العِداةِ عَسيرا
ونعيماً جَمّاً وملكاً كبيرا
لكَ شيئاً ولم أكن مذكورا
فتَيمَّمتها سميعاً بصيرا
أسمعتَني نُعماك بل بَصَّرتني
عِشْ سعيداً وانحر أعاديك واسلَم كل عيد مُؤَيَّداً منصورا
ومنه في مليحةٍ عمياء وهو بديع (١) [السريع]:
عَلِقتُها نجلاء مثلَ المهَى فخان فيها الزمن الغادِرُ
في ظلمةٍ لا يهتدي حائر
أذهبَ عينيها فإنسانُها
تجرح قلبي وهي مكفوفة
ونرجسُ اللَّخظ غَدا ذابلاً
وهكذا قد يفعل الباتر
واخْسَرتا لوأنه ناضر
قلت - ولله القائل في عمياء - لقد أجاد [البسيط]:
قالوا: تعشّقتَها عمياءَ؟ قلت لهم: ما شأنّها ذاك في عيني ولا قدحا
لا تنظر الشيب في فَوْدي إذا وضحا
بل زاد وجديّ فيها أنها أبداً
وإنما أعجبْ لسيف مُغمدٍ جَرحا
إن يجرح السيفُ مسلولاً فلا عجب
ونام ناظوره سكرانَ قد طفحا
كأنما هي بُستان خلَوتُ به
تفتّح الورد فيه من كّمائمه والنَّرجِسُ الغَضُّ فيه بعدما انفتحا
واختلست أنا هذا فقلت [السريع]:
ورُبَّ أعمَى وجهُه رَوضَة تَنزّهي فيها كثير الديون
في خده وردّ غَنينا به عن نرجس ما فتحته العيون
وقلت أيضاً [الطويل]:
أيا حُسْن أعمَى لم يجد حَدَّ طَرِفِه مُحِبّ غدا سَكران فيه وما صَحا
إذا طنار قلب يرتعي في خُدوده غَدا آمناً من مُقلتَيه الجوارحا
(١)
انظر: ((النجوم الزاهرة)» (٥٦/٧).

٢٤٣
عليّ بن عمر الأمير نور الدين الطوري أحد الأبطال الفرسان
ومن شعر ابن قزل [الكامل]:
إنَّ الحصونَ لكالعُيون فَهُدبها شُرفاتها وجفونها الأسوار
والحافظون لها هُمُ الأنوار
وكذا مَحاجرُها الخنادق حولها
ومنه [السريع]:
حدائق همت بأزهارها
يا من عِذاراه وأصداغُه
لما تعلَّقت بأستارها
لو لم يكن خَداك لي كعبةً
ومنه هجو في البان [الكامل المجزوء]:
لمّا تناثَر دودَ قَزٍ
ورميُّ بيانٍ خِلْته
بَشِعُ الروائح يابسٌ وكأنه ذَرْقُ الإوزِ
ومنه [المجتث]:
لَئِنْ صُرِفتَ وحاشا ك فالدنانيرُ تُصْرَفُ
وما اعتقلت كريماً إلا وأنت مثقّف
ومنه [السريع]:
وشاطدنٍ أوردني حبه لَهِيبَ حرّ الشَّوقِ والفُرْقَة
فلَيتَ لي من قلبه رِقَّه
أصبحت حزّاناً إلی ریقه
قلت: ولم تصح معه التورية فيهما، وقد ذكرت هذا في كتاب ((فَضِ الخِتام عن
التورية)) .
٢٣٤ - ((ابن مجلّي نائب حلب)) عليّ بن عمر بن مجلّي الأمير نور الدين الهكاري. وَلَيَ
ابن مجلّي هذا نيابة السلطنة بحلب مدةً، وكان حسَن السّيرة عالي الهِمَّة متواضعاً لين الكلمة،
محسناً إلى العلماء والفقراء. عُزِلَ عن النيابة قبل موته فأقام بحلب إلى أن مات سنة ثمان
وسبعين وستمائة. وكان أبوه عز الدين من الأمراء الكبار.
٢٣٥ - ((نور الدين الطوري)) عليّ بن عمر الأمير نور الدين الطوري أحد الأبطال
الفرسان. لم يبرح هو وعشيرته مرابطين بالساحل، ولم يزل محترماً في الدول. ووَلَيَ عدة
جهات بالشام، وحضر المصاف مع سنقر الأشقر بظاهر دمشق، فجُرح وضَعُفَ فسقط بين
حوافر الخيل ومات بعد أيام سنة تسع وستمائة، وقد جاوز التسعين.

٢٤٤
الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
٢٣٦ - ((نور الدين الواني المصري)) عليّ بن عمر بن أبي بكر الشيخ الصالح المعمَّر
المسْنِد أبو الحسن نور الدين المصري الصوفي الوانيّ الأصل. وُلِدَ تقريباً سنة خمس وثلاثين
وستمائة، وتوفي سنة سبع وعشرين وسبعمائة. سمع من ابن رَواج أربعين الثقفي، ومن السِبط
أربعين السِلَفي وجزء ابن عُيَينة، والسابع من أمالي المحاملي، والعاشر من الثقفيات وسمع
صحيحَ مسلم من المُرسي والبكري، وحدَّث به خمسَ مرات. وسمع من يوسف السَّاوي
وتفرّد، وألحق الصغار بالكبار وأضرَّ بآخرة، ثم عولج فأبصر. وكان شيخاً صالحاً سهلَ
القياد، أكثر المصريون عنه وغيرهم.
٢٣٧ - ((نجم الدين الكاتبي القزويني)) عليّ بن عمر بن عليّ العلاّمة نجم الدين الكاتبي،
دَبيرَان - بفتح الدال وكسر الباء الموحّدة وسكون الياء آخر الحروف راء وألف ونون - القزويني
المنطقي الحكيم صاحب التصانيف. توفي في شهر رمضان سنة خمسٍ وسبعين وستمائة،
ومولده في شهر رجب سنة ستمائة. له العين في المنطق، والرسالة الشمسية مختصرها، وله
جامع الدقائق، وحكمة العين، وله كتاب جمع فيه الطبيعي والرياضي والإلهي، وأضافه إلى
العين ليكون حكمةً كاملة. وله غير ذلك مثل: شرح المحصّل للإمام فخر الدين الرازي،
وشرح الملخّص لفخر الدين أيضاً، وشرح كشف الأسرار لأفضل الدين الخونجي.
٢٣٨ - ((ابن العز عمر)) عليّ بن عمر بن أحمد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الله بن سعدٍ
الصدر المعدّل بهاء الدين بن العِزّ المقدسي الأنصاري. سمع من ابن عبد الدائم وعمر بن
محمد الكرماني وغيرهما. كان يكتب خطّاً حسناً منسوباً، له دُرْبَة كثيرة ومعرفة تامّة بالشروط.
متَّعه الله بحواسِه وذهنه إلى أن توفي ذبولاً رحمه الله تعالى عَشيَّة الثلاثاء رابع عشر المحرم سنة
تسع وأربعين وسبعمائة، ومولده ..... وستمائة. قال لي العلاّمة تقي الدين قاضي القضاة
السبكي: إذا أشكل عليَّ قراءة مكتوب امَّحى خطه لقِدَمه أدفعه إليه فيقرأه. وكان يستحضر
أسماء الناس وألقابَهم وتواريخهم عجباً في ذلك. وله مشيخة حدَّث بها، وأجاز لي بخطه في
سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. وفي سنة ثلاثين أيضاً بخطه.
٢٣٩ - ((الحمصي الألهاني البكاء)) عليّ بن عيّاش بن مسلم الألهاني الحمصي البَكَّاء.
٢٣٦ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٧٨/٦)، و((دول الإسلام)) للذهبي (٢٣٥/٢)، و(«نكت
الهميان)) للصفدي (٢١٥)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (١٦٣/٣) رقم (٢٨٢٧).
٢٣٧ - ((فوات الوفيات)) للكتبي (٥٦/٣) رقم (٣٤٦)، و((الأعلام)) للزركلي (٣١٥/٤)، و((تاريخ مختصر
الدول)» لابن العبري (٢٨٧)، و((معجم المؤلفين)) لكحّالة (١٥٩/٧).
٢٣٨ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (١٦٠/٣) رقم (٢٨٢١).
((الجرح والتعديل)) للرازي (١٩٩/٦) رقم (١٠٩٣)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥٤/٢) رقم (٤٠١١)، =
٢٣٩ ۔

٢٤٥
عليّ بن عيسى بن داود بن الجراح أبو الحسن البغدادي الكاتب
روَى عنه البخاري ورَوى الأربعة عن رجل عنه وأحمد بن حنبل وعمرو بن منصورٍ النسائي
وغيرهم، وتوفي سنة تسع عشرة ومائتين.
٢٤٠ - ((الإسكندري)) عليّ بن عيَّاد الإسكندري. ضرب الحافظ عُنقَه لمدحه ولد
الأفضل(١) لما سجن الخليفة وغلب على الأمر، ومن شعره [البسيط]:
والأقحوانة هَيفا وهي ضاحكة عن واضحٍ غيرِ ذي ظَلْم ولا شَنَبٍ
كأنها شمسَة من فِضّةٍ حُرِسَت خوفَ الوقوعِ بمسمارٍ من الذهب
علي بن عيسى
٢٤١ - ((الوزير البغدادي)) عليّ بن عيسَى بن داود بن الجراح أبو الحسن البغدادي
الكاتب وزير المقتدر والقاهر. كان على الحقيقة غَنِيّاً شاكراً صَدوقاً خيراً صالحاً عالماً
من خِيار الوزراء، وهو كثير البِرّ والمعروف والصلاة والصيام، ويجالس العلماء. توفي
سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. وزر للمقتدر مرتين، له كتاب جامع ((الدّعاء))، كتاب ((معاني
القرآن وتفسيره))، أعانه عليه أبو الحسين الواسطي وأبو بكر بن مُجاهد، وكتاب ترَسُله. وكان
يستغلّ ضياعَه في السنة سبعمائة ألف دينار، ويخرج منها في وُجُوه البرِ ستمائة ألف دينارٍ
وستين ألف دينار، وينفق أربعين ألف دينار على خاصَّته. وكانت غلَّته عند عطلته ولزوم بيته
نَّيِفاً وثمانين ألف دينار، ينفق على نفسه وخاصَّته ثلاثين ألف دينارٍ ويصرف الباقي في وجوه
البِرّ.
و((تذكرة الحفاظ)) له (٣٨٤/١) رقم (٣٨٣)، و((دول الإسلام)) له (١٣٣/١)، و((العبر)) له (٣٧٦/١)،
و(تهذيب الكمال)) للمزي (٩٨٦/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (٣٦٨/٧) رقم
(٥٩٧)، و((التاريخ الكبير للبخاري)) (٢٩٠/٢/٣) رقم (٢٤٣٣)، و ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٠/
٣٣٨) رقم (٨٣).
٢٤٠ - ((الخريدة)) (قسم شعراء مصر) للأصفهاني (٤٣/٢) رقم (٣٩)، وحسن المحاضرة)) للسيوطي (١/
٥٦٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٣١٧/٤).
(١)
الوزير أحمد بن الأفضل الجمالي.
٢٤١ -
((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٩٨/١٥)، و((دول الإسلام)) له (٢٠٨/١)، و((العبر)) له (٢٣٨/٢)،
و((تذكرة الحفاظ)) له (٨٤٧/٣)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٥١/٦) رقم (٥٦٩)، و((معجم الأدباء))
لياقوت (٦٨/١٤ - ٧٣)، و((طبقات المفسرين)) للداوودي (٤١٩/١) رقم (٣٦٤). و((النجوم الزاهرة))
لابن تغري بردي (٢٨٨/٣ -٢٨٩)، و ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (١٤/١٢) رقم (٦٣٧٦)،
و(«تاريخ الطبري)) (٩٧/١٠، ١٤٧ - ١٤٩)، و((الفهرست)) لابن النديم (١٨٦).

٢٤٦
الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
قال الصولي: لا أعرف أنه وَزَرَ لبني العبّاس وزير يشبهه في زهده وعِفّته وحفظه
القرءان، وعلمه بمعانيه. وكان يصوم نهارَه، ويقوم ليلَه. ولا أعلم أنني خاطبت أحداً أعلمَ منه
بالشعر، وكان يوقع بيده في جميع ما يحتاج إليه. ولما عُزِل في وزارته الثانية ووَلِيَ ابن
الفرات، لم يقنع المُحَسِن بن أبي الحسن بن الفرات إلا بإخراجه عن بغداد، فتوجّه إلى مكّة
وأقام بها مهاجراً. وقال في نكبته [الطويل]:
لِمَا نالني أو شامتاً غير سائلٍ
ومَن يكُ عني سائلاً لشَمائَةٍ
صَبوراً على أهوال تلك الزلازل
فقد أبرزت مني الخُطُوب ابن حُرَّةٍ
إذا سُرَّ لم يبطّز وليس لنكبةٍ إذا نزلت بالخاشع المتضائل
ولما حُبِسَ كان يلبس ثوبه ويتوضّأ للصلاة، ويقوم ليخرج لصلاة الجُمعة فيرده
المتَوكِلون، فيرفع يده إلى السماء ويقول: اللهُمَّ اشهد لي أنني أريد طاعتك ويمنعني
هؤلاء. وأشار على المقتدر أن يقف العَقارَ ببغدادَ على الحرمَين والثغور، وغَلَّتُها ثلاثة
عشر ألف دينارٍ في كل شهر، والضياع الموروثة بالسَّواد، وغَلَّتها نَيِف وثمانون ألف
دينار، ففعل ذلك وأشهد على نفسه الشهود، وأفرد لهذه الوقوف ديواناً وسَمّاه ديوان البِرّ.
وخدم السلطان سبعين سَنةً لم يُزِلْ فيها نِعْمةً عن أحَد. وأُحصيَ له أيام وزارته نَيِف
وثلاثون ألف توقيعٍ من الكلام السَّديد، ولم يقتُلْ أحداً، ولا سعَى في دمه. وكان على
خاتمه [المجتث]:
لِلْهِ صُنْعٌ خَفِيّ في كلِ أمرٍ يُخافُ
وعَزَّى وَلَدَي القاضي أبي الحسَن عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف، فلما أراد
الانصراف قال: ((مُصيبَةٌ قد وَجب أجرها خير من نِعمةٍ لا يؤَدَّى شكرها)). وكان يُجري على
خمسةٍ وأربعين ألف إنسانٍ جِراياتٍ تكفيهم.
٢٤٢ - ((الأمير الكبير)) عليّ بن عيسى بن ماهان الأمير. كان من كبار قُوّاد الدولة،
هو الذي أشار على الأمين بخلع المأمون، وقتَلَه طاهر بن الحسين بظاهر الزي في حدود
المائتين .
٢٤٢ - (الكامل)) لابن الأثير (٢٠٣/٦، ٢٢٧، ٢٣٩)، و((تاريخ الطبري» (٣٢٤/٨ -٣٣٦، ٣٨٩ - ٣٩٧ -
٤٠٥ - ٤١٥)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٢٦/١٠)، و(«مروج الذهب)» للمسعودي (٤/ ٢٦٣) رقم
(٣٦٢٦، ٢٦٢٨، ٢٦٤٥، ٢٦٤٦)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٤٩/٢)، و((الأعلام))
للزركلي (٣١٧/٤).

٢٤٧
عليّ بن عيسى بن عليّ بن عبد الله أبو الحسن الرمّاني الورّاق الأخشيذي
٢٤٣ - (ابن القيّم)) عليّ بن عيسَى بن سُليمان بن رمضان بن أبي الكرم التغلبي المصري
الشافعي الكاتب الشيخ الرئيس الفاضل المعمَّر بهاء الدين أبو الحسن بن الشيخ الفقيه ضياء
الدين ناظر الأوقاف وصهر الوزير بهاء الدين بن حنا. سمع من الفخر الفارسي وعبد العزيز بن
باقا وسِبْط السِلفي، وتفرَّد مدّةً عن الفارسي، وكان فيه قوّة وهِمّة، يركب الخيل ويتصرف في
مصالحه. وفيه دين وخير وتواضع ولطف. وُلِد سنة ثلاث عشرة وسِتّمائةٍ وتوفي سنة عشرٍ
وسبعمائة. سمع منه الدمياطي والحارثي وابن سيّد الناس وابن حبيب وقاضي القضاة تقي
الدين السبكي والواني والنور الهاشمي وابن سامة وابن المهندس، والشيخ رافع وولده تقي
الدين حضوراً، وابن الفخر وابن خلف، وقرأ عليه شمس الدين الأول من عوالي ابن عُيَينة
للرئيس الثقفي.
٢٤٤ - ((الكَخال)) عليّ بن عيسى بن علي الكحّال. كان مشهوراً بالحِذْق في صناعة
الكُحل، وبكلامه يُقتدَى في أمراض العين ومُداواتها. وكتابه المشهور بتذكِرة الكَحّالين هو
الذي لا بُدّ لكل من عانَى الكحل أن يحفظه، وقد اقتصر الناس عليه دون غيره من سائر الكتب
التي أُلِفَت في هذا الفن. وكلامه في أعمال صناعة الكحل أجود من كلامه فيما يتعلق بالأمور
العلمية، وتوفي سنة ..... (١) وأربعمائة
٢٤٥ - ((الرمّاني النحوي)) عليّ بن عيسى بن عليّ بن عبد الله أبو الحسَن الرمّاني الورّاق
٢٤٤ - ((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٣٩٠)، و((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (٢٤٩/٢)، و((الأعلام))
للزركلي (٣١٨/٤)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (١٦٣/٧).
(١)
بياض في الأصل.
((تاريخ بغداد)» للخطيب (١٦/١٢) ترجمة (٦٣٧٧)، و ((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٧١/١٤) ترجمة
٢٤٥ -
(٣٩٠٤)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢/ ١٨٠، ١٨١) ترجمة (١٧٤٢)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٤/
٧٣، ٧٨) ترجمة (٢٠) و(٢٨٥/١٣)، و(«روضات الجنات)) للخوانساري (١٤٨/٦)، طبعة الدار
الإسلامية بيروت، و((طبقات المفسرين)) للداوودي (٤٢٣/١) ترجمة (٣٦٥)، و((طبقات المفسرين))
للسيوطي صفحة (٦٨) ترجمة (٧٤)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٢٩٤/٢) ترجمة (٤٧٦)، و((إشارة التعيين))
لعبد الباقي الورقة (٣٤)، و((تلخيص ابن مكتوم)) (١٤٥، ١٤٦)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي
الفداء (١٢٩/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (١٠٩/٣)، و((وفيات الأعيان)» لابن خلكان
(٢٩٩/٣) ترجمة (٤٣٥)، و((الإمتاع والمؤانسة)) لأبي حيان التوحيدي (١٣٣/١)، و ((مرآة الجنان)»
اليافعي (٢/ ٤٢٠)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٦٨/٤)، و((نزهة الألباء)» لابن الأنباري
صفحة (٢٣٣)، و((الفهرست)) لابن النديم صفحة (٦٩) طبعة دار المسيرة، و((طبقات النحويين)) للزبيدي
صفحة (١٢٠) رقم (٥١) وهو عنده (علي بن عيسى البغدادي الوراق)، و((عيون التواريخ)) لابن شاكر
الكتبي وفيات سنة (٣٨٤)، و((طبقات النحاة)) لابن قاضي شهبة (١٧٤/٢، ١٧٥)، و(«البداية والنهاية))
لابن كثير (٣٥٨/١١)، و((الكامل في التاريخ)» لابن الأثير (١٠٥/٩، ١٠٦)، و(«ميزان الاعتدال)» للذهبي =

٢٤٨
الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
الأخشيذي. كان تلميذ ابن الاخشيذ المتكلم أو كان على مذهبه في الاعتزال، وله في ذلك
تصانيف مشهورة. وكان علامةً في العربية، وهو في طبقة أبي علي الفارسي وأبي سعيدٍ
السيرافي. وكان قد شهد عند أبي محمد بن معروف. مولده سنة سبع وستين ومائتين، ووفاته
سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. وكان يمزج نحوه بالمنطق حتى قال الفارسي: إنْ كان النحو ما
يقوله الرُّمّاني فليس معنا منه شيء، وإن كان ما نقوله نحن فليس مع الرُّمّاني منه شيء. وكان
يقال: النحويون في زماننا ثلاثة، واحد لا يُفهَم كلامه وهو الرُّمّاني، وواحد يُفهَم بعض كلامه
وهو الفارسي، وواحد يُفهَم جميع كلامه بلا أستاذ وهو السِيرافي.
ومن تصانيفه: ((تفسير القرآن))، كتاب ((الحدود الأكبر))، كتاب ((الحدود الأصغر))، كتاب
((معاني الحروف))، كتاب ((شرح الصِفات))، كتاب ((شرح الموجَز لابن السَّراج))، كتاب ((شرح
الألف واللام لابن المازني))، كتاب ((شرح مختصر الجَرمي))، كتاب ((إعجاز القرآن))، كتاب
((شرح أصول ابن السرّاج))، كتاب ((شرح سيبويه))، كتاب ((المسائل المفردة من كتاب سيبويه))،
كتاب ((شرح المدخل للمٍرد)»، كتاب ((التصريف))، كتاب ((الهجاء))، كتاب ((الايجاز في
النحو))، كتاب ((الاشتقاق الأكبر))، كتاب ((الاشتقاق الأصغر))، كتاب ((الألفات في القرآن))،
كتاب (شرح المقتضَب))، كتاب ((شرح معاني الزجّاج))، وقيل له أن لكل كتابٍ ترجمةٌ، فما
ترجمه القرءان؟ فقال: ﴿هَذَا بَلَاحٌ لِلنَّاسِ وَلْيُْذَرُوا بِهِ﴾ [إبراهيم: ٥٢].
٢٤٦ - ((الربعي النحوي)) عليّ بن عيسى بن الفرَج بن صالح الربَعي الزُّهَيري أبو الحَسن.
أحد أئمة النحو. كان دقيق النظر جيد الفَهم والقياس. تُوفَي في المحرَّم سنة عشرين
وأربعمائة. أخذ عن أبي سعيد السِيرافي وهاجر إلى شيراز ولازم الفارسي أبا عليّ عشرين
سنة، فقال له أبو عليّ: ما بقيتَ تحتاج إلى شيء، ولو سَرتَ من المشرق إلى المغرب لم
(١٤٩/٣) ترجمة (٥٩٠٤)، و(«المغني في الضعفاء)) له (٢/ ٤٥٢) ترجمة (٤٣١٠)، و(«تذكرة الحفاظ)» له
=
(٩٨٦/٣) في ترجمة (صالح بن أحمد) رقم (٩٢١)، و((العبر)) له (١٦٤/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له
(٥٣٣/١٦)، و((وفيات ابن قنفذ)) (٢١٩)، و((البلغة)) للفيروزآبادي (١٥٩/٩ - ١٦٠)، و((لسان الميزان))
لابن حجر (٤ /٢٤٨) ط. حيدرآباد، و((طبقات أعلام الشيعة)) للطهماني (١٩٣)، و((الأعلام)) للزركلي
(٤/ ٣١٧).
٢٤٦ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٣٦/٣) رقم (٤٥٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣٩٢/٩)، و(«إنباه
الرواة» للقفطي (٢٩٧/٢) رقم (٤٧٧)، و((عيون التواريخ)» لابن شاكر (وفيات سنة ٤٢٠ هـ)، و((سير
أعلام النبلاء)» للذهبي (٣٩٢/١٧) رقم (٢٥٥)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٤٦/٨)، و ((معجم الأدباء))
لياقوت (٧٨/١٤ - ٨٥)، و((العبر)) للذهبي (١٣٨/٣)، و((النجوم الزاهرة) لابن تغري بردي (٤/
٢٧١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢١٢/١ -١٧٨٦/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٢/
٢٧)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٨١/٢) رقم (١٧٤٣)، و((الأعلام)) للزركلي (٣١٨/٤).

٢٤٩
عليّ بن عيسى بن حمزة بن وَهَّاس بن أبي الطيِب
تجد أنحا منك. فرجع إلى بغداد وأقام بها إلى أن مات عن نَيفٍ وتسعين سنة.
كان يُرمَى بالجُنون. مَرَّ يوماً بسَكرانَ وجعل يضرِط ويشُمّه ويقول [الوافر]:
تمثّغْ من شَميم عَرارِ نَجدٍ فما بعدَ العَشِيَّةِ من عَرارٍ
وكان قد شرح كتاب سيبويه، فجاء إليه يوماً أحد بني رضوان التاجر فنازعه في مسألة،
فقام مُغضَباً وأخذ الشرح فجعله في إجَّانةٍ وصبَّ عليه الماء وغسَله، وجعل يلطِم به الحيطان
ويقول: لا أجعل أولاد البقّالين نُحاةً.
وكان مُبتَلىّ بالكلاب، سأل يوماً أولاد الأكابر الذين يحضرون عنده أن يَمضوا معه إلى
كلواذا، فظنوا ذلك لحاجةٍ عرضت له هناك. فركبوا خيولاً وخرجوا، وجعل هو يمشي بين
أيديهم فسألوه الركوبَ فأبَى عليهم، فلما صار بخرابها أوقفهم على ثَلْم وأخذ كِساءً وعصاً،
وما زال يعدو إلى كلبٍ هناك والكلب يَشِب عليه تارة ويهرب منه أخرىّ حتى أعياه، فعاونوه
حتى أمسكوه، وعَضَّ على الكلب بأسنانه عَضّاً شديداً والكلب يستغيث ويزعَق، فما تركه حتى
اشتفَى وقال: هذا عضني منذ أيامٍ وأريد أخالفُ قولَ الأوّل [السريع]:
شَاتَمني كلبُ بني مِسْمَعِ فصُنْتُ عنه النفسَ والعِرضَا
ولم أُجِبْهُ لاحتقاري به ومَن يعَضّ الكلبَ إِنْ عَضّا؟
وصَنّف كتاب ((الإيضاح للفارسي))، كتاب ((شرح مختصر الجَزْمي))، كتاب ((البديع في
النحو))، كتاب ((شرح البُلْغَة))، كتاب ((ما جاء في المَبْنِيّ على فَعَالٍ))، كتاب ((التَّنْبيه على خطأ
ابن جني في فسر شعر المتنبي».
٢٤٧ - ((ابن وَهَاس العلَوي اليمني)) عليّ بن عيسى بن حمزة بن وَهَّاس بن أبي الطيب،
يُعرَف بابن وَهَاس، من وَلَد سُليمان بن حسَن بن حسين بن عليّ بن أبي طالب. تُوفيَ بمكة
سنة نَيفٍ وخمسين وخمسمائة وهو في عشر الثمانين. وأصله من اليمن، وكان شريفاً جليلاً
من أهل مكة وشرفائها، وله قريحة في النظم والنثر، وله تصانيف مفيدة. قرأ على الزمخشري
بمكة وبرَّز عليه، وصُرِفت عنه الطلبة إليه. توفي في أول ولاية الأمير عيسَى بن فُلَيْتَة وكان
الناس يقولون: ما جمع الله لنا بين ولاية عيسى وبقاء علي بن عيسى. ومن شعره [الوافر]:
٢٤٧ - ((الخريدة)) للعماد (قسم شعراء الشام) (٣٢/٣ - ٣٣)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٢٦٨/٣)،
و((معجم الأدباء)) لياقوت (٨٥/١٤ - ٩٠)، و((معجم البلدان)) له (مادة زمخشر) (١٤٧/٣)،
و(تاج العروس)) للزبيدي (٢٥٣/١٠)، و((الأعلام)) للزركلي (٣١٨/٤)، و((معجم المؤلفين))
لكخّالة (١٦١/٧).

٢٥٠
الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
صِلي حبلَ الملامة أو قُبُثِّي ولُمِي من عِتابك أو أشِتِي
فحسبُكِ والمَلامَ ولا هُبِلْتِ
هي الأنضاء عَزمَةُ ذي هُمومٍ
إليكِ فلستُ مِمَّن يطَّبيه
حلفت بها تَواهَق كالحنايا
مَلامٌ أو يَرِيعُ إذا أُهَبْت
بقايا أصبحت كَثُمال قَلْت
تَراكّع من وِجاً ودَباً وعَنْت
سَوَاهِمُ كالجَنايا زاحِراتٍ
تَؤُمّ البيتَ من خمسٍ وسَتْ
جَوازعُ بطنِ نخلةَ عابراتٍ
بكل ملمَّع القَفراتِ مَرْت
أزالُ أُذيب أنضاءً طِلاحاً
وأرغبُ عن محلٍ فيه أضحت حبالُ المجدِ تضعفُ عند مَتِّي
٢٤٨ - ((النقّاش البغدادي الطبيب)) عليّ بن عيسَى بن هبة الله أبو الحسَن النقّاش. سمع
من هبة الله بن الحُصَين حُضوراً سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، وقرأ الطبيعيات واشتغل بها .
واشتُهر عنه التهاون بأمور الشرع ومُداوَمة شرب الخمر، ونُقِل عنه إلى الصاحب الوزير بن
هُبيرة أنه تكلم في القرءان بما لا يجوز فأهدر دمه، فخرج من بغداد وسكن دمشق إلى أن
توفي بها سنة أربع وسبعين وخمسمائة.
واتصل بنور الدين الشهيد وقَدِمَ رسولاً إلى بغداد سنة سبع وستين وخمسمائة، وحدَّث
بها عن أبيه وابن الحُصَين، كذا قال محب الدين بن النجار. انتهت، قلت: وأظنه مهذب
الدين بن النقاش الطبيب الأديب صاحب أمين الدولة ابن التلميذ. طَبَّ بدمشق ورأس بها
واشتُهر ذكره. وخدم نور الدين بالطب والإنشاء، وباشر في مارستانه. ثم خدم صلاح الدين،
وأوقعه الله في لسان الوهراني، وفيه وضع المنام المشهور عنه. وقد مر طرف في ترجمة
الوهراني. وتوفي مهذب الدين سنة أربع وسبعين وخمسمائة، ومن شعره [المتقارب]:
رُزقت يَساراً فوافيتُ مَن قدرك به حين لم يُرزقٍ
إليه اعتذارَ أخٍ مُملِق
وأتلفتُ من بعده فاعتذرت
وإن كان يشكر فيما مضى
بذا فسيَعذر فيما بقي
ومن شعر النقّاش [الكامل المجزوء]:
كيفَ السلُو وقد تملَّك مهجتي من غير أمري
٢٤٨ - (منامات الوهراني)) (١٤٢)، و((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (٢/ ١٦٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٤/
٣١٨).

٢٥١
عليّ بن عیسی بن یزدانبرُوذ
كمثلٍ أربعةٍ وعَشْر
قَمرُ تراه إذا استسرَّ
من سقامهما ويُبْري
يرنو بنجلاوين يُسْقم
ليل شهدت له بفجر
وإذا تبسَّمَ في دُجّى
قلت: شعر جيد.
٢٤٩ - ((عِماد الدين القَيْمَري)) عليّ بن عيسَى بن علي بن يوسف، الأميرُ عماد الدين بن
الأمير ناصر الدين بن الأمير سيف الدين أبي الحسن بن الأمير أسد الدين ابن أبي الفوارس
القيمري الكردي بن صاحب قلعة قَيْمر. بَطَّل الخدمة وأقام بالجبل مدةً وتوفي بالنَّيرب سنة
إحدى وثمانين وستمائة، ودُفن بتربة جده سيف الدين تجاه مارستانه بالجبل وقلعة قيمر بقرب
اسعرد .
٢٥٠ - ((بهاء الدين الإزبلي الكاتب)) عليّ بن عيسى بن عيسى الصاحب بهاء الدين بن
الأمير فخر الدين بن أبي الفتح الإزبلي المنشىء الكاتب البارع. له شعر وترسُّل. كان رئيساً
كتب لمتولي إربل ابن صَلايا، ثم خدم ببغداد في ديوان الإنشاء أيام علاء الدين صاحب
الديوان(١)، ثم إنه فَتر سوقه في دولة اليهود، ثم تراجع بعدهم وسَلم ولم يُنكبْ إلى أن مات
سنة اثنتين وتسعين وستمائة. وكان صاحب تجمُّل وحِشمَة ومكارم، وفيه تشيّع. وكان أبوه
والياً بإربل، وقد أفرد له العِزّ الإربلي ترجمة في جزءٍ كبير. ولبهاء الدين مصنّفات أدبية مثل
المقامات الأربع(٢). ورسالة الطَّيْف المشهورة وغيرهما، وخلّف تركةً عظيمة بنحو الألف ألف
درهم تسلمها ابنه أبو الفتح ومحقها ومات صُعلوكاً بإربل.
٢٥١ - ((الكاتب)) عليّ بن عيسَى بن يزدانبرُوذ. تأتي ترجمة عيسَى أبيه في مكانها إن شاء
الله تعالى. تصرَّف بعد موت والده في الأعمال، ولم تزل حاله تترقّى وتزداد إلى أن اتصل
بإسحاق بن إبراهيم الظاهري، وكتب له. وبقي على ذلك إلى أيام المتوكل - وإليه السواد
يدبّره ويعمله - وهو يزاد نموّاً وارتفاعاً إلى أن توفي إسحاق، واستخلف محمّداً ابنه. فعادَى
عليَّ بن عيسى وأخذ في إغراء المتوكل به. ثم توفي محمد بن إسحاق، فطلب المتوكل من
عليّ مالاً كثيراً، نامتنع عليه. ولم يزل يُنزِله فيما التمسه منه حتى صَيَّر ذلك مائة ألف دينار،
٢٥٠ - ((فوات الوفيات)) لابن باكر (٥٧/٣) رقم (٣٤٧)، و(«تذكرة النبيه)) لابن حبيب (١٦١/١)،
و((الزركمي)) (٢١٩)، و((شف الظنون)) لحاجي خليفة (١٤٩٢/٢، ١٩٣٩)، و((الأعلام)) للزركلي
(٣٨/٤).
(١)
علاء الدين الجويني.
وهي البغدادية والدمشقية والحلبية والمصرية.
(٢)

٢٥٢
الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
فحلف أنه ما ملك ثلثها قط، وأصَرَّ على الامتناع، فنكبه واستصفَى ماله، وأخذ منه أضعاف
ما التمسه .
٢٥٢ - ((القاضي الفَزاري الكوفي)) عليّ بن غُرابِ القاضي أبو الحسن وقيل: أبو الوليد
الفَزاري الكوفي. روى عن إسماعيل بن أبي خالدٍ والأحوَص بن حكيم وهشام بن عُروةً وعمر
مولىَّ عفرةً. وروى عنه أحمد وزياد بن أيوب والحسين بن الحسن المروزي ومحمد بن عبد
الله بن عمار وجماعة قال ابن معين: صدوق، وضعَّفه أبو داود. وتوفي سنة أربع وثمانين
ومائة، وروی له النسائي وابن ماجه.
٢٥٣ - ((المالكي المصري)) عليّ بن غَنائم بن عمر إبراهيم أبو الحسن الأنصاري الخرقي
الفقيه المالكي المصري. سمع بمصر أبا العباس إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمر بن النحاسة
ومحمد بن الفضل بن نظيفٍ الفرّاء، وصلة بن المؤمّل بن خلفٍ البغدادي وجماعةٍ بمكة
وبغداد، وقَدِمَ بغداد وأقام بها وحدّث عن عامة شيوخه. وكان من الصالحين، توفي سنة سبع
وسبعين وأربعمائة .
٢٥٤ - ((ابنُ ريشا)) عليّ بن أبي الفرج بن أبي الفتح، أبو الحسَن القسّام الكاتب البغدادي
المعروف بابن ريشا. كان نصرانياً فأسلم وحَسُنَ إسلامه. وكان يحضر حلقات الحديث في كل
جمعةٍ من صباه إلى آخر عمره. قال محب الدين بن النجار: سمع معنا كثيراً، وكان صالحاً
متديناً كثير العبادة سليم الجانب ساكناً، توفي سنة ثلاث عشرة وستمائة.
٢٥٥ - ((الفَرزدَقي المُجاشَعي)) عليّ بن فَضَّال بن عليّ بن غالب بن جابر بن
٢٥٢ - ((المجروحون)) لابن حبان (١٠٥/٢)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٩٨٧/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن
حجر العسقلاني (٧/ ٣٧١) رقم (٦٠١)، و((الثقات)) لابن شاهين (٢٠٩)، والتاريخ الكبير للبخاري))
(٢٩١/٢/٣) رقم (٢٤٣٨)، و((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (٢٤٧/٣) رقم (١٢٤٠)، و((تاريخ بغداد)»
للخطيب البغدادي (٤٥/١٢) رقم (٦٤١٨)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥٤/٢) قم (٤٠١٤).
((دمية القصر)) للباخرزي (١٣٣/١ - ١٣٥) رقم (٤)، و((الكامل في التاريخ)) لابن الأثير (١٠/
٢٥٥ ۔
١٥٩)، و((خريدة القصر)) (قسم شعراء الأندلس) جـ ٤ ق ٣٦٥/١، و((تاريخ إربل)) لابن
المستوفي (٢٠٨/١) وفيه: (علي بن فضائل)، و((طبقات النحاة واللغوين)) لابن قاضي شهبة (٢/
١٧٧ - ١٧٨)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٨٣/٢)، و((تاريخ خلفاء)) له الصفحة (٤٢٧) وفيه:
(علي بن فضالة)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٢٩٩/٢) ترجمة (٤٩)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير
(١٦٢/١٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢/ ١٨٣) ترجمة ١٧٤٦)، و((تلخيص ابن مكتوم))
(١٤٦، ١٤٨)، و((إشارة التعيين)) لعبد الباقي بن علي. الوفة (٣٤، ٣٥)، و"نجوم الزاهرة))
لابن تغري بردي (١٢٤/٥)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٢/٣) و((معجم الأدباء)) باقوت (١٤/
٩٠) ترجمة (٢٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٦٣/٣)، (المنتظم)) لابن العمزي (١٦/ =

٢٥٣
عليّ بن فَضَّال بن عليّ بن غالب بن جابر
عبد الرحمن. ينتهي إلى مجاشع ابن دارم، أبو الحسن المجاشَعي القَيرواني النحوي. كان
إماماً في اللغة والنحو والتفسير، وله نظم ومصَنَّفات. سافر ما بين العراق وخراسان، ودخل
غزنة وأقام بها مدّةً وصادفَ قَبولاً بها، وصَنَّف عدة مصَنفات بأسماء أكابرها. ثم عاد إلى
العراق واتصل بالوزير نظام المُلْك، وتوفي ببغداد سنة تسع وسبعين وأربعمائة. وحدّث ببغداد
عن شيوخه بالغرب، وكان يُعرَف بالفرزدقي القيرواني.
قال هبة الله السقطي: كتبت عن ابن فَضَّالِ أحاديثَ وعرضتها على عبد الله بن سَبعونَ
القَيرواني فأنكرها وقال: أسانيدُها مركّبة على مُتُونٍ مَوضوعة. واجتمع به ابن سَبعون في
جماعةٍ من المحدِثين وأنكروا عليه، فقال: وَهِمتُ فيها. ومن تصانيفه: كتاب ((التفسير الكبير
الذي سماه البرهان العميدي)) في عشرين مجلدة، كتاب ((النُّكت في القرءان))، كتاب ((شرح
بسم الله الرحمن الرحيم)) في مجلدة كبيرة، كتاب ((إكسير المذهب في صناعة الأدب في
النحو)) خمس مجلدات، كتاب ((العَوامل والهَوامل في الحروف خاصَّة))، كتاب ((الفصول في
معرفة الأصول))، كتاب ((الإشارة في تحسين العبارة))، كتاب ((شرح عُنوان الإعراب))، كتاب
((المَذَّمَّة في النحو))، كتاب ((العَروض))، كتاب ((شرح معاني الحروف))، كتاب ((الدول في
التاريخ)). قال ياقوت: رأيت في الوقف السَّلجوقي ببغدادَ منه ثلاثين مجلداً، ويُغْوِزِه شىء
آخر، كتاب ((شجرة الذهب في معرفة أئمّة الأدب)). وقيل إنه صَنَّف كتاباً في تفسير القرءان في
خمسةٍ وثلاثين مجلّداً سماه: كتاب ((الإكسير في علم التفسير))، وكتاب («معارف الأدب)) نحو
ثمانية مجلدات. وله غير ذلك ومن شعره [السريع]:
لا عُذْر للصَّبِ إذا لم يكن يَخلعُ في ذاكَ العِذار العِذار
٢٦٣) ترجمة (٣٥٦٤)، و((روضات الجنات)) للخوانساري (٢٣٦/٥) ترجمة (٥٠٢)، طبعة الدار
الإسلامية بيروت، و((طبقات المفسرين)) للسيوطي صفحة (٧٠) ترجمة (٧٥)، و((طبقات
المفسرين)) للداوودي (٤٢٥/١)، ترجمة (٣٦٦)، و((العبر)) للذهبي (٣٤١/٢)، و((تاريخ الإسلام))
له وفيات (٤٧٩ هـ) الصفحة (٢٧٠) ترجمة (٢٩٤)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٥٢٨/١٨) ترجمة
(٢٦٨)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٤٩/٤) ط. خيدرآباد و ((إيضاح المكنون)) للبغدادي (١/
٨٥، ١١٥، ١٧٨، ١٢٧/٢، ٣٣٤، ٥٠٤، ٥٠٦، ٥٤٤، ٦٧٧)، و((هدية العارفين)) له (١/
٦٩٣) و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٠٢٧/٢)، و((الأعلام للزركلي (٣١٩/٤)، و((معجم
المؤلفين)) لكخّالة (١٦٥/٧ - ١٦٦).
والمُجاشِعِيُّ: نسبة إلى مجاشع بطن من تميم وجد. انظر ((لب اللباب)) للسيوطي (٢٣٧/٢) ترجمة
(٣٣١٥)، و((اللباب)) لابن الأثير (٦٩/٣)، و((الأنساب)) للسمعاني (٥٧٣/٤، ٥٧٥)، و((معجم
البلدان)) لياقوت (٤٢٠/٤، ٤٢١).

٢٥٤
الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
كأنه في خَدّه إذْ بَدا لَيلٌ تَبدَّى طالعاً في نهار
تَخاله جُنْحَ ظلام وقد صاحَ بِهِ ضَوءُ صَباحِ فحار
ومنه [السريع]:
كأنّ بَهرامَ(١) وقد عارضَتْ فيه الثريّا نَظَرِ المُبْصِر
في كفه والمُشْتَرِي مُشْترِي
ياقوته يعرضها بائع
ومنه [الطويل]:
خُذِ العلمَ عن راويه واجتلِب الهُدَى وإنْ كان راويه أخا عَملٍ زاري
فإنَّ رُواةَ العِلمِ كالنخل یانع كُلِ الثَّمْرَ منه واترك العُود للنار
ومنه [المتقارب]:
أحبّ النبيَّ وأصحابه
ومهما ذهبتم إلى مذهب
وأُبخِضُ مُبْغِضَ أزواجهِ
فما لي سِوَى قصد مِنهاجِه
١٠٠
ومنه [السريع]:
واللَّهِ إِنّ اللَّهَ ربُّ العباد وخالصِ النيّةِ والاعتقاد
وسوءُ أفعالِكَ إلا وِداد
أقَلُّ ما فيها يُذيب الجَماد
واحكُم بما شئتَ فأنت المُراد
وإنما بين ضلوعي فؤاد
ما زادني صَدّك إلا هَوّى
وإنني منكَ لَفي لَوْعةٍ
فكُنْ كما شئتَ فأنت المُنَى
وما عسَى تبلُغُه طاقتي
وقال [الكامل]:
ما هذه الألِف التي قد زِدتمُ فَدعَوتمُ الخُوّانَ بالإخوانِ
وزاد على ذلك الحافظ شمس الدين عبد الرحيم بن وهبان [الكامل]:
ما صَحَّ لي أحد فأجعله أخاً في اللَّه مَخْضاً أو ففي الشيطانِ
إمّا مُوَلٍ عن وِدادي ماله وجهً وإمّا مَنْ له وجهان
ودخل ابن ناقياء دار العلم ببغداد فوجد ابن فَضَّالٍ يدرِس النحو فقال - وكان يوماً بارداً -
[السريع]:
(١)
بهرام: كوكب المريخ.

٢٥٥
عليّ بن الفُضَيْل بن عياضٍ التميمي المكي الزاهد
اليومَ يوم قارِس بارد كأنه نحوابنِ فَضَّالِ
لا تقربوا النحوَ ولا شعره فيعتري الفالجُ في الحال
٢٥٦ - ((المغربي)) عليّ بن فَضَّال بن علي أبو الحسَن المغربي القَيرواني. توفي رحمه الله
في شهر ربيع الأول سنة تسعٍ وسبعينَ وأربعمائةٍ بغزنة. ومن شعره [السريع]:
إنْ تُلقِكَ الغُربةُ في مَعشرٍ قد أجمعوا فيكَ على بُغضهمْ
فَدارِهم ما دُمتَ في دارهم وأرضِهم ما دُمتَ في أرضهِم
ومنه [السريع]:
كأن بَهرامَ وقد عارضَتْ فيه الثرّيا نظرَ المُبْصر
ياقوتَةٌ يعرِضُها بائعٌ في كفّه والمشْتَرِي مُشْتّري
علي بن الفَضْل
٢٥٧ - ((المُزَني النحوي)) عليّ بن الفضل أبو الحسَن المُزَني النحوي. صنّف في علم
بسم الله الرحمن الرحيم كتاباً سمّاه: كتاب ((البسملة)). يقع في ثلاثمائة ورقة، وله في النحو
والتصريف مصنّفات لطيفة نافعة. وقد روى عن إسحاق بن مسلم عم أبي سعيد الضرير. كان
ابن جرير يحثه أبداً على قصد العراق علماً منه بأنه لو دخل بغداد لقُبِل فوق قَبول غيره وكان
أستاذاً مقدَّماً.
٢٥٨ - ((السُّتوري السّامِري)) عليّ بن الفَضْل بن إدريس السُّتُوري أبو الحسَن السامِري.
توفي سنة ثلاثٍ وأربعين وثلاثمائة. حدّث بأحاديث يسيرة عن الحسن بن عَرَفة، وروَى عنه
يوسف القَوّاس وابن حَسنُون النَّرسي والحسين بن برهان. ورورَى ابن البُنّ عن جَدِه عن أبي
العَلاء عن محمد بن محمد بن الرُوزبهان ببغداد جزء ابن عَرَفة عنه.
٢٥٩ - ((المَكّي الزاهد)» عليّ بن الفُضَيْل بن عِياضٍ التميمي المكي الزاهد. سمع قارئاً
٢٥٦ - انظر الترجمة السابقة، فهي مطابقة لهذه الترجمة.
((معجم الأدباء)) لياقوت (٩٨/١٤ - ٩٩)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٨٣/٢) رقم (١٧٤٧).
٢٥٧ ۔
((العبر" للذهبي (٢٦٢/٢)، و((الأنساب)) للسمعاني (٤٠/٧ - ٤١)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي
٢٥٨ ۔
(٤٨/١٢) رقم (٦٤٢٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٦٥/٢)، و((سير أعلام النبلاء)» (١٥/
٤٤٢) رقم (٢٥٣).
٢٥٩ - ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (٣٧٣/٧) رقم (٦٠٣)، ((تهذيب الكمال)) للمزي (٩٨٨/٢)،
و(سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٤٤٢/٨) رقم (١١٥) وفاته سنة (١٨٧ هـ) و((الكاشف)) له (٢٥٥/٢)

٢٥٦
الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
يتلو: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَأْ لَيْتَنَا نُرَدُ﴾ [الأنعام: ٢٧] فشهق وسقط ميتاً في حدود
الثمانين ومائة. وله أخبار كثيرة في الغَشْي عند التلاوة، وتوفي في حياة أبيه، وروى عن معاذ
بن منصورٍ وعبد العزيز بن أبي رَوّاد عنه أحمد بن عبد الله بن يونس، وروَى له النسائي.
٢٦٠ - ((ابن محفوظ الحلبي)) عليّ بن الفَضْل بن يوسف بن محفوظ، الشيخ أبو الحسن
الحلبي الشاعر. عُمِر سبعين سنةً وتوفي سنة ثلاثٍ وعشرين وستمائة، ومن شعره [الكامل]:
قد طابَ فيك تَهتُّكي وجنُوني وسَمحتُ فيكَ بِعَبْرَتي وجُفوني
وسَترت إلا في هواك شُجوني
وكَففت إلا في جفاك مَدامعي
يَهدي إليَّ الطَّيف غيرُ أنيني
ولبستُ فيك السقم حتى لم يكن
فيه لبست ملابس المحزون
فَهواك أولُ ما عرفت من الھوَى
أسفاً يُقطِعها عليك حنيني
عيني بقيَّةُ مُهجَةٍ أفنيتها
ولقد صبرت على جفاك وإنما فاضت على صبري بحار شؤوني
٢٦١ - ((الخزاعي الكوفي)) عليّ بن قادم أبو الحسن الخزاعي الكوفي. روى عن سعيد بن
أبي عُرُوبَة وفطر بن خليفة ومِسْعَر بن كَدام وسُفيان وشعبة وأسباطَ بن نصرٍ وجماعة. وعنه
أحمد بن الفرات وأحمد بن عبد الحميد الحارثيّ وأحمد بن حازم الغفاري وأحمد بن ميثم بن
أبي نُعَيم، وأحمد بن يحيى الصوفي، وعباس الدُّوري وأبو أميةَ الطرسوسي ويعقوب الفسَوي
وطائفة. قال أبو حاتم: محلُّه الصِدقُ، وقال ابن مَعين: ضعيف، وقال مُطيّن: مات سنة اثنتي
عشرة ومائتين، وروى له أبو داود والترمذي.
علي بن القاسم
٢٦٢ - ((القُسَنطيني الأشعري)) عليّ بن القاسم بن محمدِ التميمي أبو الحسَن القُسَتْطيني
الأشعري المغربي. دخل بغداد وقرأ بها الكلام على محمدٍ بن أبي بكرِ القَيرواني حتى برع،
ولم يكن له عناية بالحديث. وكان أديباً وروَى عنه السِلَفي في معجمه شيئاً من شعره. وقَدِمَ
رقم (٤٠١٥)، و(النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١١١/٢)، وفاته سنة (١٨٣ هـ)، و((البداية
=
والنهاية)) لابن كثير (١٨٣/١٠).
٢٦١ - ((التاريخ الكبير للبخاري)) (٢٩٣/٢/٣) رقم (٢٤٣)، و ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (١٥٠/٣) رقم
(٥٩٠٩)، و((الكاشف)) له (٢٥٥/٢) رقم (٤٠١٦)، و((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (٢٥٥/٣) رقم
(١٢٥٥)، و(تهذيب الكمال)» للمزي (٩٨٩/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (٣٧٤/٧)
رقم (٦٠٥).
!

٢٥٧
عليّ بن القاسم السنجاني.
دمشق وسمع منها صحيح البخاري من الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي، وأكرمه رئيس دمشق
أبو الدؤَّادِ المفرّج بن الصوفي. وكان يُذَكر عنه أنه كان يعمل كيمياء الفضة، توفي سنة تسع
عشرة وخمسمائة وله كتاب سماه تنزيه الإلهيَّة وكشف فضائح المشبهةِ الحَشْوية، ومن شعره
[الطويل]:
رَحلتُ بروحي يومٍ وَلَّيتُ راحلاً وخَلَّفْتُ أحشَائي عليكَ تقَطْعُ
فَواللَّهِ ما فارقتِ بعدَكَ حِسْرةً ولا جَفَّ لي من بعد نَأْيكِ مَدمَع
٢٦٣ - ((القَاسَاني الكاتب)) عليّ بن القاسم القاساني الكاتب أبو الحسن. ذكره الثعالبي
وأثنى عليه، وعَدّه من الكُتّاب المتقدمين في البراعة، ومن شعره [الطويل]:
وإني وإن أقصرتُ من غيرِ بِغضَةٍ لَراع لأسباب المَودَّةِ حافظُ
وما زال يدعوني إلى الصّدٍ ما أرَى فَآبَى وتثنيني إليك الحفائظ
وأنتظر العُثْبَى وأُغْضي على القذى أُلابِنُ طَوْراً في الهوَى وأُغالِظ
وبينه وبين الصاحب بن عبّاد مراجعة في قصيدةٍ قافيّة.
٢٦٤ - ((السِنجاني)) عليّ بن القاسم السَّنجاني. سِنْجان قصبة خواف ذكره الباخرزي في
الدُّمْيَة، وهو مختصِر كتاب العين. من شعره يرثي نفسه [البسيط]:
دَبَّت إليَّ بناتُ الأرض مسرعةً حتى تِمِشِّينَ في قلبي وفِي كِيِدي
والعينُ مِني فُوَيْقَ الخِدِ سَائِلةٌ
وطالما كنت أجميها من الرمّد
ومنه [الطويل]:
خَليليَّ قُومَا فاحملا لي رسالةً وقِولا لِدُنيانا التي تتصنَّعُ
عَرِفِناكِ ياخدّاعَةَ الخَلْقِ فَاغِرُبِي أَسْنا نرى ما تصنعين ونسمع؟
فلا تتحلَّيْ للعيون بزينةٍ فإنَّامتِى مَا تُسْقِرِي نتقَشِّع
نغطي بثوب اليأس منكِ عُيوننًا إذا لاحَ يوماً من مخازيك مَطْمَع
وهل أنتِ إلاّ مُتعةٌ مستعارةٌ وهل طاب يوماً بَالِعَواري تَمتُّع
(معجم الأدباء)) لياقوت (٩٩/١٤- ١٠٤)، و((يتيمة الدهر) للثعالبي (٣٣٠/٢ -٣٣٥)
٢٦٣ -
(معجم الأدباء)) لياقوت (١٠٤/١٤) رقم (٢٦)، و((معجم البلدان)) له (٣٩٩/٢)، و((بغية الوعاة))
٢٫٦,٤ -
للسيوطي (١٨٤/٢) رقم (١٧٥١)، و((دمية القصر)) للباخرزي (٤٩٦/٢) رقم (٥١٨)، و((الأنساب))
السمعاني (٢١٩/٥)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٣٠٢/٢) رقم (٤٨٠).
غيرنا ٨٢٢٠

٢٥٨
الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
فلم يَهنِنا مما رَعيناه مَرتَع
رتّعنا وجُلْنا في مراعيك کلِها
رَجاها مُرَجِي الغَيثِ ظلّت تقَشّع
فأنتِ خَلُوب كالغَمامة كلَّما
طَلُوع قَبُوع كالمغازلة التي تَطلِّع أحياناً وحِيناً تَقبَّع
قلت: شعر متوسط مائل إلى النزول مع لحن فيه.
٢٦٥ - ((الذهبي الحلبي الشاعر)) عليّ بن القاسم بن مسعودٍ أبو الحسَن الذهبي الحلبي
الشاعر. توفي سنة سِتّ وخمسينَ وستمائة وله ثلاثون سنة. كتبوا عمه من شعره، ومن
شعره(١).
٢٦٦ - ((قاضي القضاة صدر الدين الحنّفي)) عليّ بن أبي القاسم بن محمدٍ قاضي القضاة،
صدر الدين أبو القاسم ابن المدرس صَفيّ الدين البُضرَوي الحنفي. مولده سنة اثنتين وأربعين
وسَتْمائة بقلعة صَرْخَد، وتوفي سنة سبع وعشرين وسبعمائة. تفقَّه على والده وقَدِمَ دمشق ولازم
القاضي ابن عَطاءٍ، وبرع في المذهب. وتزوَّج بأمَة شيخه ابن عَطاء، ودرّس في سنة أربعٍ وستين،
وأفتى وسمع الصحيح من ابن عبد الدائم وغير ذلك، وكان بصيراً بمذهبه مَليحَ الشكل حسن الشارة
حلو المذاكرة وكان قد سمع من صَفِيّ الدين إسماعيل الدّرَجي، وحج غير مرة، وكان كثير الأملاك
أوصَى بثلثه في البِرّ. تولَّى قضاء دمشق نحواً من عشرين سنة، وحُمِدت سيرته. سمع منه الشيخ
شمس الدين والجماعة في بستانه بناحية سطرا ودُفِنَ بسفح قاسيون.
٢٦٧ - ((ابن يؤَنّش النحوي)) عليّ بن القاسم بن يُؤَنْش . - بالياء آخر الحروف وبعد الواو
نون وشين معجمة - أبو الحسن ابن الزقاق الإشبيلي النحوي، نزيل الجزيرة. خطب برأس عين
الخابور مدةً وسَكَن دمشقَ، وشرح الجُمل في أربع مجلدات، وألّف مفردات القرءان. وكان
أبوه من كبار القُرّاء. توفي سنة خمسٍ وستمائة.
٢٦٨ - ((عماد الدين ابن عساكر)) عليّ بن القاسم بن علي، هو المحدث الحافظ عِماد
(١)
بياض في الأصل بمقدار أربعة أسطر.
٢٦٦ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (٣٦٩/١) رقم (١٠١٧) و(٣٨٤/١) رقم (١٠٥٩)، و((الدرر الكامنة)) لابن
حجر العسقلاني (١٧٠/٣) رقم (٢٨٤٨).
٢٦٧ - ((إنباه الرواة) للقفطي (٣٠٤/٢) رقم (٤٨١)، و(تاج العروس)) للزبيدي (٣٦٩/٤)، و((معجم
المؤلفين)) لكخّالة (١٦٩/٧)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٨٤/٢) رقم (١٧٥٠)، و((كشف الظنون))
لحاجي خليفة (٦٠٤/٢)، و((طبقات ابن قاضي شهبة)) (١٨١/٢ - ١٨٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٤/
٣٦٩)، و((تلخيص ابن مكتوم)) (١٥٠).
٢٦٨ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (باريس ١٥٨٢)، (٢٢٨ -٢٢٩)، و((العبر) له (٦٢/٥ - ٦٣)، و((سير أعلام =

٢٥٩
عليّ بن قلاون الملك الصالح ابن الملك المنصور سيف الدين قَلاون الصالحي
الدين أبو القاسم ابن المحدث بهاء الدين ابن الحافظ الكبير أبي القاسم ابن عسَاكر. وُلدَ في
شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وتوفي سنة سِتَّ عشرةَ وسِتّمائة. وكان
مجتهداً فاضلاً ذکیاً، أدركه أجلُه في بغداد بعد عَوْدِه من خراسان.
٢٦٩ - ((الأمير علاء الدين)) عليّ بن قَراسُقُر الأمير علاء الدين ابن الأمير ... (١) الدين.
لم يزل مقيماً بالديار المصرية على إمرته إلى أن جاء الخبر بوفاة والده في البلاد الشرقية،
فأخرجه السلطان حينئذٍ إلى دمشق. فجاء إليه وأقام بها أميراً في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.
وكان الأمير سيف الدين تنكز يحبه ويقربه ويؤثره. ولما توجه الأمير سيف الدين تَمُر الساقي
إلى مصرَ في نوبة الفخري، أو لما أنه مات أخذ الأمير علاء الدين تقدمته، فكان مقدم ألف
إلى أن توفي رحمه الله عشية الأحد ثامن عشرين جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة.
وكان هشّاً بشّا فيه وُدّ، يحضر العقود والمحافل للمتعمِمين وغيرهم، ويجمل الناس. وهو
والد الأمير ناصر الدين محمد أحد أمراء الطبلخانات بدمشق.
٢٧٠ - ((الصّالح بن قَلاون)) عليّ بن قلاون الملك الصالح ابن الملك المنصور سَيف
الدين قَلاوُن الصالحي وأخو الملك الأشرف وأخو الملك الناصر. تقدَّم ذكر أخويه وسيأتي ذكر
والده إن شاء الله تعالى في حرف القاف. عَهدَ إليه والده وخطب له ذلك، فأدركته المنّية وهو
شاب. وكان عاقلاً مليح الكتابة، توفي في شعبان سنة سبع وثمانين وستمائة بعد أخته غازية
خاتون زوج الملك السعيد ابن الملك الظاهر بشهر، ودُفنا عند أمهما في تربةٍ بين مصر
والقاهرة في حياة أبيه. وخلّف ابنه موسى، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في مكانه من حرف
الميم، وولي العهد بعده أخوه الملك الأشرف. وكان الصالح ذا هِمَّةٍ عاليةٍ ونفسٍ كبيرة
يخالف أباه وينكر عليه أموره.
وكتب القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر في موته عدة كتب رأيتها بخطِه ونقلتها،
منها: ((بعلمه أن قضاء الله لا يرده ذو سلطانٍ بحَوله ولا حِيّله ولا بمماليكه ولا بخَوله ولا
بكنوزه ولا بأمواله ولا بجيوشه ولا برجاله. وكان من قضاء الله أن ولدنا الملك الصالح اختار
النبلاء)) له (١٤٥/٢٢) رقم (٩٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٤٦/٦)، و((البداية والنهاية))
==
لابن كثير (٨٥/١٣)، و«الكامل» لابن الأثير (٣٥٧/١٢)، و((التكملة)» للمنذري (٤٦٣/٢) رقم
(١٦٦٧)، و(«تاريخ أبي الفداء)) (١٣١/٣).
٢٦٩ ۔
((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (١٦٩/٣) رقم (٢٨٤٤).
((السلوك)) للمقريزي (٦٨٢/١ - ٦٨٥)، و(كنز الدرر)) للدواداري (٢٣٨/٨)، و((نهاية الأرب)) للنويري
٢٧٠ ۔
(١٤١/٢٩ - ١٤٢)، و((نزهة الناظر)) لليوسفي (٣٢٣)، و((المختصر)) لأبي الفداء (٢٢/٤)، و(«تذكرة
النبيه)) لابن حبيب (٥٩/١، ٧٢، ١١٥).
بياض في الأصل.
(١)

٢٦٠
الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
اللَّهُ له ما عنده، فنقله إلى جواره سعيدا، وقَرَّب له من الأجل ما كنا نراه بعيدا، ورُزِقنا صِبراً
سَلَّمنا فيه لأمره طائعين، وأذعَنَّا لمقدوره سامعين. وما كانت إلا مصيبة آجرَنا الله فيها ونازلة
أعان الله صبرَنا على تلَقِيها، وبحمد الله تعالَى ما وَهَى ملك نحن ركنه الشديد، ولا وَهَى صبر
ترمَّق كيف نبدي بالتثبت ونعيد، والشمس طالعة إن غيّب. وإذا بقي الأصل وذوَى غصن من
أغصانه لم ينقطع الزهر ولا الثمر)).
ومن آخر: «واليد التي كانت تصافحها الأيدي بالطاعة هي يدنا، والخلائق لها تصافح،
وما كنا لنختار طالح التفجّع على الأجر فيه، فنبيع الصالح بالطالح، وبحمد الله خُزْنًا بالصبر
المثوبة الباطنة والظاهرة. وكان من غرضنا أن نجعله في الدنيا فجعله الله ملكاً في الدنيا
والآخرة).
ومن آخر أيضاً: وكان من الأمر الفادح والقدر الذي منه في زناد القلوب أعظم قادح
متجدد أقَرح القرائح وجرح الجوارح وخيَّب الأمل الذي كان يقول هذا على الحقيقة الملك
الصالح. وقال أيضاً [الخفيف]:
قيلَ: حزنُ السلطانِ يُنسِيه موسَى ابنه قلتِ: حزنُه ليس يُنِسَى
كل قلبٍ به جريح فقولوا: بموسَى رأيتمُ الجرحَ يُؤْسَى.
وقال أيضاً قصيدةً [البسيط]:
اليومَ آخِرُ تأميلي وتأميني وأولُ الِشُكْلِ للدنيا وللدینِ
وأبعدُ العهد من صَبْر وتسكين
وأقربُ الأمرِ من هَم ومن حَزَنٍ
مات الذي كنت أرجو أن یعیش وان
آهاً لها حَسْرة واست بحسرتها
قد أصبح المُلكُ مشلول الیمین بها .
ومن أمداح السرّاج الورّاق فيه [الطويل]:
یباركَ اللهُ في عمري ویبقیني
أُسْدَ العَرینِ وداست كل عِرنين
ولیت لا صُوفِحت بالحَيْن في الحِينِ
لقد عَفَّ في سلطانه وجماله فَلِلَّهِ مَلْك فيهما قد تعفَّفا
وما صَدَّه شَرْخ الشباب عن التقَى ولا هز منه اللهو حاشاه معطفًا
و کم أبدت الدنیا لعینیه زُخرفا
٠٣٠
ولا مال للدنيا بعصمة عافرٍ
نَجا مِن تَجافيها عليّ بِيُمْنِه فسَدِّد في ذات الإله وأَخْلَفا
وعَرَّف خيرا كان منها منكراً ونَكَّر شيئاً كان منها مُعَرَّفا
وأغرب في تصنيف أفعاله التي روينا بها عنه الغريب المصنفا