Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ عليّ بن عبد مَناف أبي طالب بن عامر عبد المطلب بن هاشم منهما على صاحبه، منهم: مالك بن أنس ويحيى بن سعيد القطّان. وأما اختلاف السلف في تفضيل عليّ فقد ذكر ابن خيثمة في كتابه من ذلك ما فيه كفاية. أهل السنّة اليوم على تقديم أبي بكرٍ على عمر وتقديم عمر على عثمان وتقديم عثمان على عليّ، وعلى هذا عامّة أهل الحديث من زمن أحمد بن حنبل إلاّ خواصٌ من جِلَّة الفقهاء وأئمة العلماء، فإنهم على ما ذكرنا عن مالكٍ ويحيى القطّان وابن معين، وكان بنو أمية ينالون منه وينتقصونه، فما زاده الله بذلك إلاّ سُموّاً وعُلوّاً ومحبة عند العلماء. وكان رضي الله عنه رجلاً آدم شديد الأدمة ثقيل العينين عظيمهما، ذا بطنٍ أصلع ربعةً إلى القِصَر لا يخضب. وقال أبو إسحاق السبيعي: رأيت عليّاً أبيض الرأس واللحية، وقد رُوي أنه ربما خضب وصَفّر لحيته(١). وبويع رضي الله عنه بالخلافة يوم قتل عثمان، واجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار، وتخلّف منهم نفر لم يَهِجهم ولم يكرههم، وسئل عنهم فقال: أولئك قوم قعدوا عن الحق، ولم يقوموا مع الباطل. وتخلف عنها معاوية ومن معه من أهل الشام، وكان منهم في صفّين بعد الجمل ما كان، تغمدهم الله برحمته وغُفرانه جميعاً. ثم خرجت عليه الخوارج وكَفّروه، وكل من معه إذ رضي التحكيم بينه وبين أهل الشام. وقالوا له: حَكَّمت الرجال في دين الله، والله يقول: ﴿إِن الْحُكْمُ إِلاَّ لِلْهِ﴾ [الأنعام: ٥٧]. ثم اجتمعوا وشقوا عصا الإسلام ونصبوا راية الخِلاف، وسفكوا الدماء وقطعوا السبيل، فخرج إليهم بمن معه ورام رجعتهم فأبوا إلا القتال. فقاتلهم بالنَّهْروان، وقتلهم واستأصل جمعهم أو جمهورهم، ولم ينجُ منهم إلاّ اليسير. وانتُدِبَ له من بقاياهم عبد الرحمن بن مُلْجَم المرادي فقتله، وقد مر ذلك في ترجمة عبد الرحمن المذكور(٢). وكانت قتلته ليلة الأحد لإِحدَى عشرةَ ليلةٍ بقيت من شهر رمضان، ضربه بسيفٍ مسموم وهو خارج إلى صلاة الصبح سنة أربعين للهجرة. واختُلِفَ في ليلة قتله وفي سنه، فقيل:" لثلاثَ عشرةَ ليلة الجمعة، وقيل: لثمان عشرةَ، وقيل أول ليلة من العَشْر الأواخر. وقيل: عمره سبع وخمسون سنة، وقيل ثمان وخمسون، وقيل: ثلاث وستون، وقيل ابن خمس وستين، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وستون وتسعة أشهرٍ وستة أيام، وقيل: ثلاثة أيام، وقيل: أربعة عشر يوماً. واختُلِف في موضع دفنه، فقيل: في قصر الإمارة بالكوفة (٣)، وقيل: في رَخْبَة الكوفة، وقيل: بنجف الحيرة، وقيل: أنه وُضِع في صندوق وكُثّر عليه من الكافور وحُمل على بعير يريدون به المدينة، فلما كانوا ببلاد طيّءٍ أضلوا البعير ليلاً فأخذته طيء ودفنوه ونحروا البعير. وقال انظر: ((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٣٠٨/١). (١) (٢) انظر: ((الوافي)» (ج ١٨) رقم (٦٨٩٥). انظر («شذرات الذهب)) (٤٩/١). (٣) ١٨٢ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات المبرّد عن محمد بن حبيبٍ: أول من حُوّل من قبرٍ إلى قبرٍ علي بن أبي طالب. وقالت عائشة لمّا بلغها قتله: لِتَضع العرب ما شاءت فليس لها أحد ينهاها. واختُلِف في ضرب ابن ملجم له هل كان في الصلاة أو قبل الدخول فيها؟ وهل استخلف من أتم بهم الصلاة، أو هو أتمَّها؟ فالأكثرون على أنه استخلف جَعدَة بن هُبيرة فصلّى بهم تلك الصلاة، والله أعلم. وقال الحسن بن علي أنه سمع أباه في ذلك السحر يوم قُتِل يقول: يا بني، رأيت رسول الله وَّ في نومةٍ نمتها فقلت: يا رسولَ الله، ماذا لَقيتَ في أمتك من الأَوَد واللّدَد؟ فقال: أُدْعُ الله عليهم، فقلت: اللَّهم أبدلني بهم خيراً منهم وأبدلهم بي من هو شر لهم مني. وجاءه مؤذنه بالصلاة فخرج فاعتَوره الرجلان فقتلاه. وجُمع الأطباء له - وكان أبصرهم بالطبّ أثير بن عمرِ السَّكوني، وكان صاحب كِسرَى يتطبّب له، وهو الذي تُنسَب إليه صحراء أثير . فأخذ أثير رئة شاةٍ حارَّةً فتتبع ◌ِرقاً منها فاستخرجه، فأدخله في جراحة عليّ ثم نفخ العِزْق فاستخرجه فإذا عليه بياض دماغ، وإذا الضربة قد وصلت إلى أم رأسه، فقال: يا أمير المؤمنين اعهد عهدك فإنك ميت. وقال أبو الأسود الدؤلي - وأكثرهم يرويها لأم الهيثم بنت العُريان النخعية - [الوافر]: أَلا يا عينُ وَيْحكِ أَسعِدينا ألا تبكي أميرَ المؤمنينا؟ تُبَّكّي أم كلثوم عليه بَعيرتها وقد رَأْتِ اليقينا فلا قَرَّت عيونُ الشامتينا بخير الناس طُرّاً أجمعينا وذَلَّلها ومن ركب السفينا ومن قرأ المثاني والمئينا وحبّ رسول رب العالمينا بأنك خيرهم حسباً ودينا رأيتَ البدرَ فوق الناظرينا نرى مولَى رسول اللَّه فينا ويعدلُ في العِدَى والأقربينا ولم يُخلق من المتجبّرينا نَعام حار في بلدٍ سنينا ألا قل للخوارج حيث كانوا أفي شهر الصيام فجعتمونا قتلتُم خيرً من ركب المطايا ومن لبس النعال ومن حذاها وكل مناقب الخيرات فيه لقد علمت قريش حيث كانت إذا استقبلتَ وجه أبي ترابٍ وكنا قبل مقتله بخيرٍ يقيم الحقَّ لا يرتاب فيه وليس بكاتم علماً لديه كأن الناس إذا فقدوا عليّاً فلا تشمَت معاوية بن صخرٍ فإن بقيةَ الخلفاء فينا ١٨٣ عليّ بن عبد مَناف أبي طالب بن عامر عبد المطلب بن هاشم وقال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لَهبِ [البسيط]: ما كنت أحسب أن الأمر منصرف أليس أولَ من صلى لِقبلَتِه وآخر الناس عهداً بالنبيّ ومَن من فيه ما فيهمُ لا يمترون به وقال السيد الحِمْيَري [البسيط]: عن هاشمٍ ثم منها عن أبي حسَنٍ وأعلم الناس بالقرءان والسُّنن جبريل عَون له في الغسل والكفَن وليس في القوم ما فيه من الحسن سائل قريشاً بها إِنْ كنت ذا عَمَهٍ من كان أثبتها في الدين أوتادا علماً وأطهرها علماً وأولادا تدعو مع اللَّه أوثاناً وأولادا عنها وإِنْ بَخُلوا في أزمةٍ جادا علماً وأصدقها وعداً وإيعادا إِنْ أنت لم تلق للأبرار حُسّادا مَن كان أقدمها سلماً وأكثرها مَن وَحَّد اللَّه إذ كانت مكذّبةً مَن كان يُقدم في الهيجاء إن نكلوا من كان أعدلها حكماً وأبسطها إِن يَصدقوكَ فلن تعدو أبا حسَنٍ إِن أنت لم تلقَ أقواماً ذوي صَلَفٍ وذا عِنادٍ لحقّ اللَّه جَحّادا وقال محمد بن عبد السّلام الحسَيني [السريع]: فاغتاله بالسيف أشقَى مُرادٍ غدا عليّ بن أبي طالبٍ شُلّت يداه وهوت أمه أي امرىءٍ قد دبَّ تحت السواد ما اجترحت بعدك أيدي العباد عِزّ على عينيكَ لو أبصرت لانت قَناة الدين واستأثرت بالفَيْء أفواه الكِلابِ العَواد وفي ترجمة عبد الرحمن بن مُلجم المرادي أبيات قالها بكر بن حمّادِ التاهَرتي فيها رثاء لعلي بن أبي طالبٍ، ورد على عمران بن حِطّان فلتُطلب هناك. وكانت خلافته رضي الله عنه أربع سنين وتسعة أشهر، وروى له الجماعة. وفي تهذيب اللغة للأزهري قال أبو عثمان المازني: لم يصحّ عندنا أن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه تكلّم من الشعر بشيءٍ غير هذين البيتين [البسيط]: فلا وجدك ما بروا وما ظفروا تلكم قريش تمنّاني لتقتلني فإن هلكتُ فرِهْنْ ذِمَّتي لهُمُ بذات رَوقين لا يعفو لها أثر يُقال: داهية ذات رَوقَين وذات وَدَقَين إذا كانت عظيمةً. وقال الحافظ فتح الدين . ١٨٤ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات محمد بن سيد الناس: وما روينا من شعر عليّ عليه السلام يوم بدرٍ [الطويل]: ألم ترَ أنّ اللَّهِ أبلَى رسولَه بلأَ عزيزِ ذي اقتدارٍ وذي فضل بما أنزل الكفارَ دار مَذَلَّةٍ فألفَوا إِساراً من هَوانٍ ومن ذُلّ فأمسى رسولُ اللَّه قد عَزَّ نصره وكان رسولُ اللَّه أُرسل بالعدل وفي أبياتٍ ذكرها. ومما ذكر له يذكر إجلاء بني النضير وما تقدّم ذلك من قتل كعب بن الأشرف [الوافر]: فأصبح أحمد فينا عزيزاً عزيز المقامةِ والمَوقفِ فيا أيها الموعدوه سِفاهاً ولم يأت جَوراً ولم يعنُف ألستم تخافون أدنى العذاب وما آمِنُ اللَّهِ كالأخوف وإن تُصرعوا تحت أسيافه كمصرع كعبٍ أبي الأشرف وقال ياقوت في معجم الأدباء. ومما أن معاوية كتب إلى عليّ بن أبي طالب: إن لي فضائلَ، كان أبي سيّداً في الجاهلية وصِرت ملكاً في الإِسلام، وأنا صِهْر رسول الله بَلّ وخال المؤمنين وكاتب الوحي. فقال عليّ: أَبا الفضائل يفتخر عَلَيَّ ابن آكلة الأكباد، أكتب إليه يا غُلام [الوافر]: محمدٌ النبيّ أخي وصِهْري وحمزةُ سيّد الشهداءِ عمي يطير مع الملائكة ابن أمي وجعفرٌ الذي يُضْحي ويُمْسِي مَشُوب لحمها بدمي ولحمي وبنتُ محمدٍ سَكّني وعِرسي فأيكمُ له سهم كسهمي وسِبْطا أحمدٍ ولدايّ منها سبقتكمُ إلى الإِسلام طُرّاً صغيراً ما بلغت أوانَ حِلمي فقال معاوية: إخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام فيميلون إليه. وعِدّة من قتل في وقعة الجمل ثمانية آلاف، منهم الأزد خاصةً أربعة آلاف، ومن ضَبَّة ألف ومائة، وباقيهم من سائر الناس. هؤلاء أصحاب الذين كانوا مع عائشة، وقتل من أصحاب علي نحو ألف. وكانت الوقعة لعشرٍ خَلَون من جمادى الأولى سنة ستٍ وثلاثين، ثم إنه التقى بعد ذلك مع معاوية بصفين غُرَّة صفر سنة سبع وثلاثين، وقيل: كان عليّ في تسعين ألفاً وكان معاوية في مائةٍ وعشرين ألفاً وقيل بالعكس، وقُتل من أصحاب عليّ خمسة وعشرون ألفاً ومن أصحاب معاوية خمسة وأربعون ألفاً، وقيل غير ذلك. ١٨٥ عليّ بن عبد مَناف أبي طالب بن عامر عبد المطلب بن هاشم وكان المقام بصفين مائة يوم وعشرة أيام، وكانت الوقائع بينهما تسعين وقعة، ثم كانت واقعة الحكّمين أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص بدَومةَ الجَندل بعد ذلك بخمسة أشهرٍ وأربعةٍ وعشرين يوماً. ثم كان خروج عليّ إلى الخوارج بالنهروان بعد سنة وشهرين. وللشيخ شمس الدين كتاب سمّاه: ((فتح المطالب في فضل عليّ بن أبي طالب))، قرأته عليه من أوله إلى آخره، وذكر فيه أن أولاده رضي الله عنه تسعة وثلاثون ولداً، أما الذكور فالحسَن والحسين ومحمد وعمر الأكبر والعباس الأكبر، وهؤلاء الخمسة هم الذين أعقبوا، والمُحسّن طُرح، ومحمد الأصغر قتل بالطفّ والعباس الأصغر وعمر الأصغر، وعثمان قتل بالطفّ وعثمان طفل، وجعفر قُتل بالطفّ وجعفر مات طفلاً، وعبد الله الأكبر قُتل بالطف، وعبد الله درَج طفلاً، وعبد الله أبو علي ويقال قُتل بالطف، وعبد الرحمن وحمزة درجا، وأبو بكرٍ عتيق يُقال قُتل بالطف، وعون درج، ویحیی مات طفلاً. وأما البنات فزينب الكبرى وزينب الصغرى وأم كلثوم، وأم كلثوم الصغرى ورُقيَّة ورُقيَّة الصغرَى وفاطمة وفاطمة الصغرى وفاختة وأمة الله جُمانة ورملة وأم سَلَمة وأم الحسَن ونفيسَة وأم الكرام وميمونة خديجة وأمامة. قال ياقوت: والعِقب للحسَن من زيد والحسَن. والعَقِب لزيدٍ من الحسن بن زيد، والعَقِب للحسن بن الحسن من جعفر وداود وعبد الله والحسن وإبراهيم. والعقب للحسين من عليّ الأصغر بن الحسين، والعقب لعليّ بن الحسين من محمد وعبد الله وعُمَر وزيد والحسين بني عليّ. والعقب لمحمد بن الحنفية من جعفر وعلي وعَون وإبراهيم، والعقب لجعفر بن محمد من عبد الله، ولعليّ بن محمدٍ من عون، ولعون بن محمد ولإبراهيم بن محمد. وأما أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية - وهو أكبر ولده - فقد ظن قوم أنه لا عقب له وليس كذلك. والعقب لعمر بن علي بن أبي طالب من محمد بن عمر. والعقب لمحمد بن عمر من عمر وعبد الله وجعفر. والعقب للعباس من عبيد الله بن العباس، والعقب لعبيد الله من الحسين وعبد الله. قال أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب الألقاب: ومما يمتحَن به الحُفَّاظ أن يقال: أتعرفون في الصحابة رجالاً يقال له أسد بن عبد مناف بن شيبة بن عمرو بن المغيرة بن زيد؟ وهو علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لقبه حيدرة والحيدرة الأسد وعبد مناف هو أبو طالب، وشيبة اسمه عبد المطلب، وعمرو اسمه هاشم، والمغيرة اسمه عبد مناف، وزيد اسم قُصَي. علي بن عبد المؤمن بن عبد العزيز بن الحـ (١). (١) هكذا في الأصل. ١٨٦ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات المسند نور الدين الشافعي، سمع من جده لأبيه ومن جده لأمه إسماعيل بن أبي اليسر، وأجاز لي بالقاهرة في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة بخطه. علي بن عبد الواحد ١٨٦ - ((البُرّي قاضي طرابلس)) عليّ بن عبد الواحد بن محمد بن الحُرّ أبو الحسين البُرّي قاضي طرابلس. وصل من مصر خادمان فقطعا رأس هذا القاضي لكونه سَلّم عزاز إلى متولي بغير إذن الحاكم. وكان قتله في ذي الحجة سنة إحدى وأربعمائة. ١٨٧ - ((القَوسَان)) عليّ بن عبد الواحد أبو الفتّاح السعدي - القوسان. بالقاف والواو والسين المهملة وبعد الألف نون - الحُصري، رفيق عبد القوي النوشاذر، وقد تقدم ذكره في موضعه. كانا متصاحبين وهما ماجنان خليعان ينظمان البلاليق ويأتيان فيها بالسخف الفاحش، إلا أنه ظريف إلى الغاية. ولهما في تلك البلاليق المشهورة أمداح في الملوك أولاد العادل، فمن ذلك قوله: لي زُبّ قد أوضح عُذْرُو من يُدخِلو يَربَحِ أَجرُو عُزيان فقير زادبو الإفلاس غريب ويطلب مسقط رأس لعلّ فيكم يا جُلاَّس من يُسْكِنو مخزن جُحرُو أعمَى تراه يبكي حسرَه إذا دخل وَسط السُّفْرَه يَدخل ويخرج مِيّة مَرةً يبقَى محيَّر في أَمرُو كتب وصِيَّة يتكفّن إِن مات في الأكساس يُدفنْ صاح الخُصَيّ ذا ما يحسُن بين الفِقاح نجعل قَبرو قَرِف من البُوري المشقوقْ وقد تنزَّه في البرقوق وصار غداه تين المعشوق هو الذي قَوَّى ظهرو ١٨٦ - ((زبدة الحلب)) لابن العديم (١٩٩/١ - ٢٠١). ١٨٧ عليّ بن عبد الواحد أبو الفتّاح السعدي فارس جواد مايكبـ قَصَّاف مع الخمر أتربّـا يرقص تغني لُو الثقبا جاني المُعَربِد في سُكْرو في السُخْف أبكيتَ الكاذب ومَا مضَى عُمري خايِب إذ لي مَدائح في الصاحب نجا من النيران شُكْرُو ومن ذلك: لي زُبّ إذا قامَ الشّارِب وَلَّى الأسَد مِنُّو هارب مملوك من الأتراك جبَّار عمل ببيت مالٍ الأجحار جَاريه على الثُقبَة مِذْرار في كل ساعة لُو راتب رَمَّاح إنْ هَزَّ الحَربَةْ سَيّاف كم خندق ضَربَةْ رامي إذا اطلق في الثقبَه سَهْمُه مدَى الأيام صَايِب بَركُو مُعصفَر مِن ظَرفو أمير واقطاعو أَتفُو خَصويه سلاح دارُه خلفو من حشمتُه مَا لُو حاجب في الحجر يدخل ما ينحاش وإن داخ من أكل الخشخاش صاح الخُصَالُو: ياخُشْداش أخرج علَى انحَس قالب يرجّع يقاتل بالدَّبوس والقَذف يعمل في البَركُوس والدبر يَضرب لُو بالكُوس والبُوق حي يخرج كاسِب تراه بخُلْعَه يتزوَّقْ كالسَّهم لكِتْو يُسبَقْ ١٨٨ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات من يُبغض أيام الصاحب في شِفْرِ امرأةِ الأحمق ومن ذلك وقد جاء له ثلاثة أولاد: مَركب قُمُدّي يا جُلاَّس جَلس على بَرّ الأكسَاس أَقلع وكان بالريح بَغنُوس لا يَدري الوحلات منحوس ووافقوا ادبار الطارُوسِ وَعاد في اللُّجَّة بُرجاس رجّعت خَوفي أن لا نَغرق وصِرت بالريح نتعلق خرّج لي من خَلفُو زَورق ومِن ورا الزَّورق دَكّاس حبطَنت أيري في البُقعَه وقمت في اسطامُو سُرعَه سَدَّيت بخصّويه الترعَه وصِحْت يا زُبّي لاَ بَاسِ حطّمت مركّب خَضويَّه لا كان سفر المهديَّه كانوا البلاد القِبْليَّه أخيّر من بحري للناس حبّ العُلوق الجَمرِيَّه أخيَر لي من بُختِيَّه اقلَع وأنا فوق اللّيَّه بالأردمون مع بو العبّاس وتبصر المركّب بكرا يسير وكم يقطع مجرَى وأنا علَى فم السُفْرَا وَسُطي قمُدّي كالقَيَّاسِ ومن ذلك: لي زُبّ كاللَّيث العَابِس رَاكب خُصَاه مثل الفارِس تراه يركض في البّطْخا علَى ميادين الفقـحـا ١٨٩ عليّ بن عبد الواحد أبو الفيّاح السعدي مُنَاه من التينه سَلْحا طُول الزمان فيها غَاطِس البوق بحملاته يَضرب في السُزم إذا لاح لُو مَضْرَبْ ترَى الخُصًا خلفُو يجنب كَثُو أتى يفتَح قابِس عُمرو مُجرَّد في البيكار كالأسمر الخَطّي خَطّار أمير في طَعنِ الأجحار وفي القِبَا يَرجع سَايس أَقرع وَرا اكتافو جُمَّه أطروش ويَسمّع من كِلمه أعمَى ويَقشع في الظُّلمَه للدُّبْر في الليل الدامِس على الأساتي يَتجرَّا يَفتح مصرّات السُفرا كأنَّ لُو داخل صُرًّا وقد فتحها من آمِسْ يعمُ عُذري في الأسمَز الخالُ والخَدّ الأحمر والخَصر إذا كان مُضَمَّر والرّذف والقد المايسْ يطعَن بحال طعنات عَنتَر إذا وصل مجُوّا المَبْعَر يخرج على راسو معِفَر وكازَغَند أصفر لابِسْ ومن ذلك: مع اللصوص زُبّي اترَبًّا يفشّ أقفال الْثُقبَا مِنَ البُزَاق يعمل مفتاح مِن فوق يــافوخو يا صَاح وتارةً جندي رَمَّاح رَاسُوا تَراها كالحَربَا يَشُدّ وَسْطُو كالفرَّاش ١٩٠ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات وإذا رأَى المبعَر قد طاش تراه يحمل كالتركاش والخصوتَين خَلفُو جَعْبًا زُبّ مُلَملم يملا العَين يلقَى مِنَ التينات ألفَين طُوله ثلاثَة في ثُلثَين تخرَا أنت من هذي الحِسْبا على الخُصَا يعقد نَامُوس يجلس بحال فار البركوس كَثُّو يرَى وجهَ القَطُّوس في الجُخر یَدخُل یستَخْبا يرمي براسُو في المَبْعَر عُريان وخصّويه يَتْجَرجَر يخرج عليه دَقاج أصفر من الخَرا لابس جُبّا ومن ذلك : لي زُبّ يخطبْ في المُرْدان من هَيْبَتُو يُخري الدَّيَّان لمارآه فوق المنبّر قايم على خصوَيه كَبَّر واسلم وعَتُّو يَتنَصَّر ويَنَّخذ راسُوا قُزبان جَت لُو اليهود تسمع قَولو في الأيــ لما دار حَولُو : نادَى لهم أيّا زُولُوا حَلَّلتَ لي دُهْنَ الأبدان بالليل يَدُور كالحرابة يلعب بخصوَيه الكابَة يرقص لضرب الشبَّابَه على الفِقاح رقص السودان أعمَى وللثقبه يسبق لا بدَّ بالدرّة يُفَشْ يُمسي وما في أيدو مَطرق كَثُّو مظفِّر في العُميان ١٩١ عليّ بن عبد الواحد أبو الفيّاح السعدي إذا انتفخ عاد كالقِربَه والخصوَتين تحتُّه دُبَّه يزعق على باب الثَّقبَه الماء مُبرَّدْ يا عَطشَانْ بالسخف أرضيت الفساق لم تخشَ من نار الإحراق إِذْ لي مديح في بُو إسحاق السيّدِ النَّذْبِ البُرهانْ ومن ذلك: نَیك الكُسّ لُو أشداق فيه رقراق للفُسّاق جُسْو جَسْ لا تجرّد : نتجرَّد فالأمرد في بُرُنُسْ أيخلف کن مُنصفْ قال يحلف : فیه نَدرس اللَّذات هاتوهات والآفات لا تلمُسْ آغِلما يا لقومي غَثَّى الأَنفُسْ واسِعَه مع فم أَفقَم مُقدم الأير عَثُو يَنضم طُولِ لَيلُو يمصي البلغَم شَعر راسو مثل الخُنفسُ النساقد غَشُّو نفسي لِلّواط مثل أبنا جنسي يخرجولي بعدّا مُكسي مع عمامَه لون السُّنْدُسْ ما أنتَ عندي في صورة عِزْ في صفاتِ التيئَه والجِرّ إن للفَقحات عندي سِرّ ولفضلُو عمري يخرُس خلقت في تين المعشوق فيه عسَل مع سمسم مسحوق جُعِلَت في البوري المشْقُوق فيه رَوايحِ عَطْنا تُرمُس لَو ترَوا أيري كيف يَفشُر ١٩٢ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات لُو هِمّا ذي الغرما تقول اکدُس كم فقحا في فرحا مع طرحا وهي تعطُس آجلاس ما نمُ باس والأكسَاس شيء بالكُذْس وشَهامَة وقت يخطُر رَدَّت البُنيَّةِ لُو تَزْمُر لَك خلع مع عِمَّه قُنْدُس رَدَّت الأَير لما جاها وخلوق لو زَيت ما أذكاها أكستُو لما أغناها كنَّها قد شَمَّت كُندُس مَن ناك الأمرد قَد فاز أو لا ريبه في الأطـياز بالخِروق محشِيَّة والجاز لا تَصِفهم يا صَحبي أس ومن ذلك ما قاله وقد نقشت جارية الملك العزيز على خدَّيها صورة عقرب وحيّة: من نقش قد أغرَب أو كتب نتعجّب وان حمش مَن يطفي وَالَّهفي من حتفي کیف ینعش العَقرب فيه ركب كالأنجب قد فَتّش في صورك عقرب وارقَشْ مَن رَقَم في الخدّ العَقربْ جَنَّه في الخدّ المُذْهَب مَن رامه عقله يَذهب في الرياض يضرب أو ينهَش لَوعتي مع خَر أشواقي لم أجد في الدنيا راقي والقتل فيها دِزياقي من عدوه خلقه يفتش زوق من فوق ما خدك كل مَن ينجو من صَدّك العزيز الذي كان سعدك في السُّها صاب ملكه عَرَّش ١٩٣ عليّ بن عبد الواحد أبو الفيّاح السعدي العليا والدنيا والحَيّا لا تدهش الإمام وأهل الشام والأقلام لم تَعطش وقال، وقد اعترض عليه فيها مظفّر الأعمَى : مَن فتّش يا أَعْمَى سَوف تُرمَى لك كلما فاتمعش ابن سعرك زاد أمرك هان قدرك اوبرش سح بو العز أو تعجز تَمُوت بالزز سفِش تتفرزن بالعزيز نالت مُنْيّتْها بك تنورّنا ديباجتها كالعصا عادت سِيْرتها فالأُسود مِنَّك تُرعَش اسمه عن لعر (١) الأفراح والعراق سعد لك ترتاح طاعتَك والبِيض والأرماح وهي بالأعدا مرَّش في الخَرادَقنُه يَطرش لَحسَك ينقاش بالقوسَن بالأهاجي قبل أن تُدفَن في القَريض مثلي تدوّن أو فَمُتْ لو كنتَ الأخفَش أوموا قبل سها اليوم ما أنا الاندريك يا قوم ما يَطيب في أفمام القَوم فاندَفِن في زِبلك وانخشْ ذا الهجا في عنقَك درّه في اذعًا ما ليسَ لك قُدرَه وتَعُود في العالم شُهِرَه ذا الأدب من راسك ينفُش ما أنت عندي إلا بَيْذَق (١) كذا في الأصول. ١٩٤ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات مُور واركُن مع القَوسَن ومكرمش عند غيري هو لك ألفَق هيبتك أمسَت تتمزَّق وصحيح عرضَك يتهرّش وأنا أقعد بالعصل نشربندي ومن جدي المغاسل ملعل التأويل ظهر سعدي وأنا القائل بالسطيل في حلق كل عقرب وارقش ١٨٨ - ((علاء الدين ابن الزملكاني)) عليّ بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف بن نبهان الإِمام علاء الدين أبو الحسن بن العلامة كمال الدين أبي المكارم خطيب زملكا الأنصاري السمّاكي والد العلامة كمال الدين بن الزملكاني . - وقد تقدم ذكره في المحمدين .، كان إماماً جليل القذر وافر الحُرمة حسن البزَّة مليح الصورة تامّ الشكل مَهيباً، درّس بالأمينية مدةً، وسمع ولم يحدّث. توفي سنة تسعين وستمائة. ١٨٩ - ((علاء الدين ابن السابق)) عليّ بن عبد الواحد بن أحمد بن الخضر الرئيس علاء الدين بن السابق . - بالباء الموحدة قبل القاف - الحلبي نزيل دمشق، شيخ جليل متميز من رؤساء الدولة الناصرية. خدم في الجهات ووَليَ نظر البيمارستان، ومات على نظر العُشْر. توفي سنة سبع وتسعين وستمائة، وسيأتي ذكر علاء الدين علي بن عثمان بن السابق، إلا أنه بالياء آخر الحروف، وصاحب هذه الترجمة بالياء الموحدة، ووفاتهما قريبة، لأن علاء الدين علي بن عثمان توفي سنة ثمان وتسعين وستمائة. وإنما نبهت على ذلك لئلا يقع التصحيف وتؤيده الوفاة فيظن أنهما واحد. ١٩٠ - ((ابن بنت الأعز)) عليّ بن عبد الوهاب بن علي بن خلف بن بكرٍ علاء الدين بن القاضي تاج الدين بن بنت الأعز الشافعي. كان بمصر ونزح هارباً من الشُّجاعي إلى أن وصل حلب وبلادها وأقام بحماة. ثم حضر إلى دمشق، وسعى أخوه القاضي تقي الدين في ترتيبه ناظراً بديوان الأمير حسام الدين طرنطاي بدمشق رفيق بدر الدين المسعودي. وحكى بدر الدين المسعودي قال: لما باشر علاء الدين عندنا في الديوان، لم يكن له من الملبوس إلا ما هو عليه، وقد أخلق. ولم يكن معه شىء، فأرسلت إليه جملة دراهم وقماشاً غير مفصَّل من مالي. وبحث فلم يجدني تعرّضت إلى درهم واحدٍ من مال مخدومي، قال: وذكرني بكل سوء. ١٨٨ - ((تذكرة النبيه في أيام المنصور وبنية)) لابن حبيب (١٤٦/١)، و((العبر)) للذهبي (٣٦٩/٥)، و((الدارس)) للنعيمي (١٩١/١، ١٩٣ - ١٩٤)، و((طبقات الشافعية)) للإسنوي (١٣/٢) رقم (٥٨٥)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٤١٧/٥). ١٩٠ - (تالي وفيات الأعيان)) للصقاعي (١٢١) رقم (١٨٥). من يفش ١٩٥ عليّ بن عبيد الله بن علي بن محمد بن أبي عمر البزاز أبو الحسن ولما تولَّى الشجاعي نيابة دمشق، حضر عنده وتوصل إليه بما يلائمه، وولآه نظر ديوانه. وبعد ذلك توجه إلى مصر ووليَ الحِسْبة. وكان فيه قلق وثلب للناس. توفي، رحمه الله، بمصر سنة تسع وتسعين وستمائة. قال ابن الصقاعي: وكان فيه قلق وثَلْب للناس. ومن شعره [الوافر]: حماةُ غزالةُ البلدان أَضحَت لها من نهر عاصيها عُيونُ وقلعتُها لها جَبلٌ بديعٌ ومن سُود التلول لها قرون وله في دمشق [الكامل]: إني أَدِلُّ على دمشقَ وطيبها من حُسْنٍ وَصْفي بالدليل القاطعِ جمعَت جميعَ محاسنٍ في غيرها والفرق بينهما بنفس الجامع علي بن عبدة ١٩١ - ((الأنباري)) عليّ بن عَبْدَه الأنباري. قال محب الدين بن النجار: رأيت له قصيدة مدح بها سيف الدولة صدقة بن مزيد أمير العرب أولها [البسيط]: لما رأيت شَقيقَ النفسِ قد ظَعنا بذلت للبَيْن دَمعاً كان قد خزنا به السّفينُ على مَوجِ کأدمعنا ولم أُطق ردَّ توديعٍ غداة غدَت رنا إِليَّ كمثلِ الخشف حين رَنا لما رأى فَيضَ دمعي عند فُرقته قلّ البكاء لعل اللَّه يجمعنا وقال لي بلحاظٍ غير ناطقةٍ فقلت والصبر قد زالت عزائمه : ما كان أوحَى وحَقّ اللَّه فرقتنا قلت : شعر نازل. علي بن عُبَيدِ الله ١٩٢ - (ابن الباقلاني الدبّاس)) عليّ بن عبيد الله بن علي بن محمد بن أبي عمر البزاز أبو الحسن المعروف بابن الباقلاني الدباس. من أولاد المحدثين. تفقَّه بالنظامية ببغداد، وكان متديّناً ذا أمانةٍ ونزاهة. وَلَيَ قضاء الكوفة في عشرين المحرّم سنة ست وعشرين وستمائة، فأقام نحواً من شهرٍ وعُزل. وعاد إلى المدرسة فقيهاً بها ومشرفاً على خزانة الكتب الناصرية إلى أن توجه ابن فُضلان رسولاً إلى بلاد الروم، فمضَى معه وأدركه أجَلُه هناك في سِيواس سنة ثلاثين وستمائة . ١٩٦ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات ١٩٣ - ((الزاغوني الحنبلي)) عليّ بن عُبَيد الله بن نصر بن عُبيد الله بن سهل بن السَّرِي أبو الحسن الزاغوني البغدادي. كان من أعيان الحنابلة ووجوههم، سمع الكثير وطلب بنفسه وحصَّل وكتب بخطه واشتهر بالصلاح والديانة، وله مجموعات في المذهب والأصول والوعظ. وجمع تاريخاً على السنين من أول ولاية المسترشد إلى حين وفاته. وكان ثقةً، سمع عبد الصمد بن علي بن المأمون ومحمد بن أحمد بن المُسْلِمة وعبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني وأحمد بن محمد بن النقور وعلي بن أحمد بن محمد بن البُسْري وجماعةً. وروى عنه ابن ناصرٍ أبو الفضل وابن الجوزي وغيرُهما. ولد سنة خمسٍ وخمسين وأربعمائة، وتوفي سنة سبع وعشرين وخمسمائة. قال ابن الجوزي: صَحِبته زماناً وعلقت عنه الفقه والوعظ . ١٩٤ - ((الدقيقي النحوي)) عليّ بن عُبَيد الله ابن الدّقاق أبو القاسم الدقيقي النحوي. أحد الأئمة العلماء في هذا الشأن. أخذ عن الفارسي والسيرافي والرماني، وكان مباركاً في التعليم. تخرّج عليه خلق كثير لحسن خُلقه وسَجَاحة سيرته. ولد سنة خمسٍ وأربعينَ وثلاثمائة وتوفي سنة خمس عشرة وأربعمائة. وله تصانيف منها: كتاب ((شرح الإيضاح)). قال ياقوت: رأيته منسوباً إليه، وأنا أظنه شرحَ عليّ بن عُبَيد الله السمسمي لأنه مَحشُوّ بقوله: قال السمسماني: وما أرى الدقّاق مِمّن يأخذ من السمسَماني وهو أكبر سِنّاً منه، ومشايخهما ووفاتهما واحدة، ولكن اشتَبه الاسم فنُسب إلى هذا لشهرته بالنحو. وله أيضاً كتاب ((شرح الجَزْمي))، كتاب (العَروض))، كتاب المقدمات. ١٩٥ - ((السَّمسَماني الكاتب)) عليّ بن عُبيد الله بن عبد الغفار أبو الحسن السَّمسَمي ١٩٣ - ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٦٠٥/١٩) رقم (٣٥٤)، و((دول الإسلام)) له (٤٨/٢)، و ((العبر)) له (٤/ ٧٢)، و((ميزان الاعتدال)) له (١٤٤/٣) رقم (٥٨٨٥)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٠٥/١٢)، و ((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٢/١٠) رقم (٤٢)، و((معجم الألقاب)) لابن الفوطي (٥٣٤/١/٤) رقم (٧٧٨)، و((الكامل)) لابن الأثير (٩/١١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٥٢/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٨٠/٤ - ٨٠١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢٩٠/١، ٢٠٠١/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكخّالة (١٤٤/٧)، و((اللباب)) لابن الأثير (٥٣/٢). ١٩٤ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٥٦/١٤ - ٥٨)، و((الأعلام)) للزركلي (٣١٠/٤)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٧٨/٢) رقم (١٧٣٥)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢١٢/١). ١٩٥ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٤ /٥٨ - ٦١)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (١٠/١٢) رقم (٦٣٦٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣١٢/٣) رقم (٤٤٢)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٢٨٨/٢) رقم (٤٦٨)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٧٨/٢) رقم (١٧٣٦)، و(درة الغواص)) للحريري (٨٤)، و((طبقات ابن قاضي شهبة)) (١٥٨/٢، ١٦٧). ١٩٧ علي بن عُبَيدة الريحاني أَحَد البُلَغَاءِ الفُصَحاء ويقال السمسماني اللغوي النحوي. كان جيد المعرفة بفنون العربية، صحيح الخط غايةً في الضبّط. قرأ على الفارسي والسيرافي. وكان ثقةً فيما يرويه. توفي سنة خمس عشرة وأربعمائة. وكان أبو الحسن مليح الخط، ومن هذا البيت جماعة كُتّاب مجيدون. وكان أبو الحسن متطيّراً، خرج يوم عيدٍ من داره فلقيه بعض الناس فقال له مهنئاً: عَرَّف الله سيدنا الشيخ بركة شؤم هذا اليوم، فقال: وإياك يا سيدي. وعاد فأغلق الباب ولم يخرج يومه. ونُسِب إليه من الشعر هذه الأبيات [الكامل]: إِنّ البكاءَ شفاءُ قلب الموجَعِ دَعْ مُقلتي تبكي عليك بأربعٍ من غاب عنه حبيبُه لم یھجَع؟ ودع الدموعَ تگُفُ جفني في الهوى ولقد بكَيت عليكَ حتى رقّ لي من كان فيكَ يلومني وبكّى معي ١٩٦ - ((الرّيحَاني)) علي بن عُبَيدة الريحاني أَحَد البُلَغاء الفُصَحاء. من الناس من فضَّله على الجاحظ في البلاغة وحُسْن التصنيف. وكان له اختصاص بالمأمون، يسلك في تصانيفه طريق الحكمة. وكان يُرمى بالزندقة، وله مع المأمون أخبار، منها: أنه كان بحضرة المأمون فجمَّش(١) غلاماً، فرآه المأمون فأحب أن يعلَم هل علم عليّ أم لا؟، فقال له: أرأيت؟ فأشار عليّ بيده وفرّق أصابعه أي: خمسة، وتصحيف خمسة: جَمْشَة، وغير ذلك من الأخبار المتعلّقة بالفطنة والذكاء. وله من الكتب: كتاب ((المَصُون))، كتاب ((التدرُّج))، كتاب ((زائد الرد))، كتاب ((المخاطب))، كتاب ((الطارف))، كتاب ((الهاشمي))، كتاب ((الناشىء))، كتاب (الموشّح))، كتاب ((الحَدّ))، كتاب ((شمل الألفة))، كتاب ((الزّمام))، كتاب ((المتجلّي))، كتاب (الصبر))، كتاب ((سفر الجنة))، كتاب ((الأنواع))، كتاب ((صفة الدنيا))، كتاب ((روشناندل))، كتاب ((مهرازد حشيش))، كتاب (ستاربها))، كتاب ((الوشيج))، كتاب ((العقل والجمال))، كتاب ((أدب جَوانشير))، كتاب ((شرح الهوَى))، كتاب ((الطارس))، كتاب ((المسيحي))، كتاب ((أخلاق ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (١٤٤/٣) ترجمة (٥٨٨٨)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات سنة (٢١٩ هـ)، ١٩٦ - الصفحة (٣١١) ترجمة (٢٨٢)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٨/١٢) ترجمة (٦٣٨٠)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٥١/١٤) ترجمة (١٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحّالة (١٤٥/٧)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٣١/٢)، و((الفهرست)) لابن النديم (طبعة القاهرة) الصفحة (١٧٣)، و«لسان الميزان)» لابن حجر (٢٤٢/٤)، ط. حيدرآباد و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٤٦٨/٢)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٣٧٩/١) و(٢٦٢/٢، ٢٦٤، ٢٦٨، ٢٧٢)، و((هدية العارفين)) له (١/ ٦٦٨، ٦٦٩)، و((روضات الجنات)) للخوانساري (١٩٠/٥) ترجمة (٤٨٣) و((ثمار القلوب)) للثعالبي (٤٧٩)، و((التذكرة الحمدونية)) لابن حمدون (١٩٤/٢) رقم (٤٦٩)، و((الأعلام)) للزركلي (٣١٠/٤). قَرَصَ ولاعب. (١) ١٩٨ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات هارون))، كتاب ((الأسنان))، كتاب ((الخُطَب))، كتاب ((الناجم))، كتاب ((صفة الفَرس))، كتاب (البيّنة))، كتاب ((المشاكل))، كتاب ((فضائل إسحاق))، كتاب ((صفة الموت))، كتاب ((السمع والبصّر))، كتاب ((اليأس والرجاء))، كتاب ((صفة العلماء))، كتاب ((أنيس الملك))، كتاب ((المؤَمَّلِ والمَهيب))، كتاب ((وَرُودٍ وَوَدُودِ الملكين))، كتاب ((النملة والبعوضة))، كتاب ((المعاقبات))، كتاب ((مدح النديم))، كتاب ((الجُمَّل))، كتاب ((خُطَب المنابر))، كتاب ((النكاح))، كتاب ((الإيقاع))، كتاب ((الأوصاف))، كتاب ((امتحان الدهر))، كتاب ((الأجواد))، كتاب ((المجالسات))، كتاب ((المنادمات)). قال أحمد بن أبي طاهر: كنت في مجلس بعض أصدقائي، وكان معي علي بن عبيدة الريحاني، وفي المجلس جارية كان يحبها عليّ، فجاء وقت الظهر فقمنا إلى الصلاة وعلي والجارية في الحديث، فأطالا حتى كادت الصلاة تقرب، فقلت له: يا أبا الحسن، قم إلى الصلاة، فأومأ بيده إلى الجارية وقال: حتى تزول الشمس، أي حتى تقوم الجارية فعجبت من کنایته . حضَرني ثلاثة تلاميذ، فجرّى لي كلام حسَن فقال أحدهم: حق هذا الكلام أن يُكتَبَ بالغَوالي(١) على خدود الغَواني. وقال الآخر: بل حقه أن يُكتبَ بأنامِل الحُور على النور. وقال الآخر: بل حقه أن يُكتب بقلم الشكر على ورق النِّعَم. وقال: أتيت الحسن بن سهل فأقمت ببابه ثلاثة أشهرٍ لا أحظَى منه بطائلٍ، فكتبت إليه [الطويل]: مدحتُ ابنَ سَهلٍ ذا الأيادي ومالَه بذاكَ يد عندي ولا قدَم بَعْدُ وما ذنبُه والناس إلا أقلهم عِيال له إن كان لم يَكُ لي جَدّ سَأحمَده للناس حتى إذا بدا له فيَّ رأي عاد لي ذلك الحَمْد فبعث إليّ: باب السلطان يحتاج إلى ثلاث خِلالٍ: مالٍ وعقلٍ وصَبْرٍ، فقلت للواسطة: قل له عني: لو كان لي مال لأغناني عن الطلب منك، أو صبر لصبرت عن الذل ببابك، أو عقل لاستدللت به على النزاهة عن رِفْدك، فأمر لي بثلاثين ألف درهم. ١٩٧ - ((الكِلابي الكُوفي)) عليّ بن غَثَّام بن علي الكوفي الإِمام أبو الحسن الكِلابي (١) جمع غالية: وهي الطيب. ١٩٧ - ((الكاشف)) للذهبي (٢٥٣/٢) رقم (٤٠٠٤)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٩٨٤/٢)، و((تهذيب التهذيب)» لابن حجر العسقلاني (٣٦٣/٧) رقم (٥٨٦)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٣٥٩/١) رقم (٣٦٧)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٦٥/٢). ١٩٩ عليّ بن عثمان بن علي بن سليمان أمين الدين السليماني الإربلي الصوفي الشاعر العامريّ الكوفيّ نزيل نيسابور. روَى عن شريك بن عبد الله وحمّاد بن زيد وعبد السلام بن حربٍ وعبد الله بن المبارك وفُضَيل بن عياضٍ وداود بن نُصَيرِ الطائي وسُفيان بن عُيَيْنَة ووالده عَثَّامٍ وطائفة .. وتوفي سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين. وروى عنه إسحاق بن راهويه ومحمد بن يحيى الذُّهْلي وسَلَمة بن شبيب وأيوب بن الحسن الزاهد ومحمد بن عبد الوهاب الفراء وأبو حاتم الرازي وجماعة. وثّقه أبو حاتم وروى مسلم عن رجل عنه. وكان لا يحدّث إلاّ بعد جَهدٍ، وأجود ما أخذ عنه الحكايات والزهدیات. علي بن عثمان ١٩٨ - ((نظام الدين ابن دُنَينة)) عليّ بن عثمان بن مجلّي أبو الحسن نظام الدين الجزري الواعظ بن دُنَينة . - بدال مهملةٍ مضمومة ونُونَين بينهما ياء آخر الحروف الساكنة - الشاعر. كان كثير التطواف والأسفار. مدح الأمراء وقرأ الوعظ على ابن الجوزي، وتفقّه على ابن الخلّ، وسمع من أبي الفتح ابن المنداى. وكان ظريفاً خفيف الروح. توفي بين قارا والنَّبْك سنة تسعٍ وعشرين وستمائة، ومن شعره(١): ١٩٩ - ((ابن الوجوهي الحنبلي)) عليّ بن عثمان بن عبد القادر بن محمود بن يوسف الإمام شمس الدين أبو الحسن بن الوجوهي البغدادي الحنبلي. شيخ القراء وشيخ رباط بن الأثير. ولد سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، وتوفي سنة اثنتين وسبعين وستمائة. قرأ بالسبع على الفخر المَوصِلي، وسمع من شهاب الدين السَّهروَردي وابن رُوزَبة. ٢٠٠ - ((علاء الدين ابن السابق)) عليّ بن عثمان بن يوسف بن عبد الوهاب الرئيس علاء الدين بن العدل شرف الدين الدمشقي التغلبي الكاتب ابن السابق . - بالياء آخر الحروف بعد الألف - والله أعلم. شيخ جليل بديع الخط، له فضل وأدب وشعر. نسخ كتباً كثيرةً، روى عن الرشيد بن مسلمة، وكان متخلياً منقطعاً عن الناس، حصل له صمم. وكان إذا حُدّثَ يُكتَب له في الأرض أو في الهواء فيعرف. وتوفي سنة ثمانٍ وتسعين وستمائة، ومن شعره(٢): ٢٠١ - ((أمين الدين السليماني)) عليّ بن عثمان بن علي بن سليمان أمين الدين السليماني ١٩٩ - (طبقات القراء)) لابن الجزري (٥٥٦/١) رقم (٢٢٧٤)، و((الذيل على طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٨٤/٢) رقم (٣٩٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٣٣٧/٥). ٢٠١ - ((فوات الفوات)) للكتبي (٣٩/٣) رقم (٣٤٢)، ((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٤٨٠/٢ - ٤٨٤)، و((الأعلام)) للزركلي (٣١٠/٤)، و((معجم المؤلفين)) لعمر رضا كحّالة (٧/ ١٤٧). (١) بياض في الأصل. فراغ في الأصل. (٢) ٢٠٠ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات الإربلي الصوفي الشاعر. كان من أعيان شعراء الملك الناصر بن العزيز. كان جندياً فتصوَّف وصار فقيراً، توفي بالفيُّوم وهو في معترك المنايا سنة سبعين وستمائة، ومن شعره [الكامل]: قَتلُ المُحبّ بهجركم من حلَّله يقضي وعَقدُ وِصالكم ما انحلَّ له؟ بدلاً فذاك لفقره لا بُدَّله ذُلِّ الغرام له وذُلَّ المسألة وغدت بأنواع الغرام مقلقلَة من نحوكم يحيى به هل من صِلَة؟ متعدّياً فله دموع مُهملَة فرداً فعرَّف حاله لامُ الوَلَه بعِنانه وسَطا عليه فذَلَّله لهمُ وعود بالوعيد مُؤوّلَة كم قلب صَبّ بالصبابة بلبلَه؟ فتأملوا بدر السماء ومخجله مَرّيخه والشعر منه سُنبُله يهوَى الخلاف وليس يعرف مسألة لَرأى مفضَّلَ ذا الغرام ومجملَه جعل الوصال لعاشقيه تكملَه عطف القلوب فقدَّه من أعمله إلا تذكّره الضمير ومثّلَه قفراً وآهلَ ربعَ صبرٍ أمحلَه فتأملوا كتبَ السّقام مسَجَّلة إن تطلبوا لغناکمُ عن وصله مزقتمُ أفراحه وجمعتمُ وَلْهان قد سكنت إليكم روحُه هو کالذي في سقمه هل عائد أَعْمَلْتُمُ فعلَ الجوَى في قلبه وصرفتموه منكَّراً بسقامه ما كان أولَ عاشقٍ جذب الھوَی يشكو الفراقَ إلى فريقٍ لم يزَلْ ومُرنَّح الأعطاف من خمر الصّبا قابلته بالبدر ليلَة تَمّهه فالقَوس حاجبه وفي وَجَناته ومن العجائب أنه لمحبه لو أنه الكشاف عن لُمَع الھوَى أو لو رأى إيضاح نور حبيبه هَبْ أن واوَ الصُّذْغِ عاملة له ما غاب معنی من بدیع جماله للَّه كم أعنى محلاً بالجوّى يا أهلَ وذي حلَّ دَیْنُ وعودكم حتّامَ تحيّى في أكاذيب المُنَى نفس غدَت بعسَى وعَلَّ معلَّلة؟ قلت: ولشهاب الدين التلعفري قصيدة في هذه المادة والوزن والروي، وهي [الكامل]: هذا العَذول عليكُم ما لي وَلَه أنا قد رضيتُ بذا الغرام وذا الولَهُ؟ صَبّ يطيع هواه يعصي عُذَّلَه شرطُ المحبةِ أن كل متيّمٍ مثلي ومثلي سِرّه لن يبذُلَه وأخذتموني حين سار بحبكم