Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
علي بن الحسن بن هِبَةِ اللَّهِ بن عبد الله بن الحسين
قال ابن خَلِّكانَ: البيتُ الثاني هو بيتُ العَكوَّك بن جبلة، وهو قوله [من مجزوء
المتقارب]:
شَبَابٌ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَشَيْبٌ كَأَنْ لَمْ يَزّلْ
قال السمعاني: أنشدني لنفسه ببغداد [من البسيط]:
وَصَاحِبٍ خَانَ مَا اسْتَزْدَعْتُهُ وَأَتَى مَا لاَ يَلِيقُ بِأَرْبَابِ الدِّيَّاناتِ
وَذَاكَ وَاللَّهِ مِنْ أَوْنَى الخِيَانَاتِ
وَأَظْهَرَ السِّرَّ مُخْتَّاراً بِلاَّ سَبَبٍ
أَمَا أَتَاهُ عَنِ المُخْتَارِ فِي خَبَرٍ أَنَّ المّجَالِسٌ تُغْشَى بِالأَمَّانّاتِ
قال: وأنشدني لنفسه بنيسابور [من البسيط]:
لاَ قَدَّسَ اللَّهُ نَيْسَابُورَ مِنْ بَلَدٍ مَا فِيهِ مِنْ صَاحِبٍ يُسْلِي وَلاَ سَّنٍ
لَوْلاَ الجَحِيمُ الَّذِي فِي القَلْبِ مِنْ حُرَقٍ لِفُرْقَةِ الأَهْلِ وَالأَخْبَابِ والْوَطَنِ
آيَاتُ شِلَّتِهِ فِي ظَاهِرِ البَدَنِ
لّمِتُّ مِنْ شِدَّةِ البَرْدِ الَّذِي ظَھَرَتْ
يَا قَوْمُ دُومُوا عَلَى عَهْدِ الهَوَىُ وثِقُوا أَنِّي عَلَى العُهْدِ لَمْ أَغْدِرْ وَلَمْ أَخُنٍ
وَلاَ تَدَبَّرْتُ عَيْشي بَعْدَ بُعْدِكُمُ إِلاَّ تَمّثَّلْتُ بَيْتاً قِيلٌ مِنْ زَمّنٍ
فَإِنْ أَعِشْ فَلَعَلَّ اللَّه يَجْمَعُنَا وَإِنْ أَمُتْ فَقَتِيلِ الشَّوْقِ والحَزّنِ
ولَّما مات الحافظُ ثقةُ الدين ابن عساكر - رحمه الله تعالى - رثاه جماعةٌ من الشعراء،
منهم فتيان الشاعر المعلّم بقوله [من الخفيف]:
أَيُّ رُكْنِ وَهَىْ مِنَ العُلْمَاءِ أَيُّ نَجْمٍ هَوَى مِنَّ العَلْيَاءِ
إِنَّ رُزْءَ الإِسْلاَمِ بِالحَافِظِ العَا لِمْ أَمْسَى مِنْ أَغْظِّمِ الأرْزَاءِ
أَقْفّرَتْ بَعْدَهُ رُوعُ الأَحَادِيثِ وَأَقْوَتْ مَعَالِمُ الأَنْبّاءِ
كَانَ نَادِيِه كَالرِّيَاضٍ إِذَا مَا ضَحِكَ النَّوْرُ مِنْ بُكَا الأَنْدَاءِ
بِالْلآلِى الأَنِيقَةِ الآلاَءِ
لَمْ يَجِدْ سَهْمُهَا عَنِ الإِضمّاءِ
حُبُلُ المَجْدِ فِي ثّرَى الْغَبْرَاءِ
كَانَ بَحْراً مَنْ عَامَ فِیهِ حَبَاهُ
يَالَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ هِيَّ صَمَّا
هَدَمَتْ ثَرْوَّةَ المَعَالِي وَدَارَتْ
(١) في الأصل: ((منى)) والمثبت من ((المعجم)).

٢٢٢
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
فَلَقَدْ قَرَّتِ الأَعَادِي عُيُوناً طَالَمَا أُغْضِيَتْ عَلَى الأَقْذَاءِ
مِنْ أَفَا وِيقِ البُؤْسِ والبَأُسَاءِ
كُمْ بِهِ جُرِّعَ العَدُوُّ زُعَافاً
مَنْ يَكْنُ شَامِتاً فَلِلْمَوْتٍ بَأْسٌ
مَنْ يَمُتْ فَلْيَمُتْ مَمَاتَ أَبِي القَا
يَا أَبَا عُذْرِ كُلِّ مَعْنّى دَقِيقٍ
لَيْسَ يُثْنَى بِالعزَّةِ القَعْسَاءِ
سِمٍ عَنْ عِقَّةٍ وَطِيبٍ ثَنَاءٍ
جَلَّ قَدْراً كَالدُّرَّةِ العَذْرَاءِ
عَنْكَ مُسْتَضْعَباً شَدِيد الإِبَاءِ
صَبْرُنَا يَا ابْنَ نَجْدَةِ الْعِلْمِ أَمْسَى
لَكَ يَا مَنْ عَمَّ الوَرَىْ بِالْحِبَاءِ
مِنْ تَخْتِ الظُرَّةِ السَّوْدَاءِ
كُلُّ جَوْنٍ وَدِيمَةٍ مَظْلاَءِ
عُلَمَاءُ الْبَلادِ حَلَّتْ حُبَاهَا
فَعَلَيْكَ السَّلاَمُ مَا لاَحَ وَجَهُ الصُّبْحِ
وَعَلَى الثُّرْبَةِ الَّتِي غِيْتَ فِيهَا
٣١٠ - ((ابن زُهْرة النقيب الحلبي)) علي بن الحسن بن زُهْرة بن الحسن بن زهرة بن علي
بن محمد الشريف أبو الحسن العَلَويُّ الحسيني الإسحاقيّ الحَلَبيّ النقيب، روى عنه
الدمياطيُّ وغيره، ولي نقابة الأشراف، وترسَّل عن صاحب حلب إلى بغدادَ وغيرها، وتوفي
سنة ستُّ وخمسين وستمائة، وهو من بیت تشُّع.
٣١١ - ((فخر الدين ابن الباقلاني)) علي بن الحسن بن معالي الأديب فخر الدين ابن
الباقلاني البغدادي الشاعرعاش اثنتين وثمانين سنة، وتوفي سنة ثلاث وثمانين وستمائة.
ومن شعره(١).
٣١٢ - ((البلخيُّ الحنفيّ)) علي بن الحسن بن محمد أبو الحسن البلخيّ الحنفي(٢)،
سمع بما وراء النهر ومكة، من جماعة، وتفقّه على جماعة، ووعظ بدمشق، ودرَّس
بالصادريَّة، وتفقَّه عليه جماعة، وجعلت له دارُ الأمير طرخان مدرسةً، وقامت عليه الحنابلة
[لأنه نال منهم] وإليه تنسبُ المدرسة البلخيَّة داخلَ الصادرية بدمشق. توفي سنة ثمانٍ
وأربعين وخمسمائة.
٣١٣ - ((ابن دينار)) علي بن الحسن بن شقيق بن دينار(٣)، روى عنه البخاريُّ وروى
(١)
بياض في الأصل.
(٢)
ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٢٧٦/٢٠)، ((الروضتين)) (٩١/١)، ((دول الإسلام)) (٦٤/٢)،
((العبر" (١٣١/٤).
ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٢٣٤/٥) [٤٦٣١].
(٣)

٢٢٣
علي بن أبي الحسن بن منصور
مسلم والأربعة عَنْ رجُلٍ، عنه، وأحمدُ بنُ حنبل، وابن معين، وتوفي سنة خمس عشرة
ومائتين.
٣١٤ - ((العبدري(١) البصري)) علي بن الحسن بن إسماعيل أبوالحسن العبدري(٢)، من
عبد القيس، ولد سنة أربع وعشرين وخمسمائة بالبصرة، وتوفي - رحمه الله - سنة تسع
وتسعين وخمسمائة، وكان قد بَرَعَ في عِلْمِ الأدبِ والترسُّل، وسمع من ابن ناصر، وطبقته،
وتوفي بالبصرة في شعبان من السنة المذكورة.
ومن شعره [من السريع]:
لاَ تَسْلُكِ الظُرْقَ إِذَا أُخْطِرَتْ لَوْ أَنَّهَا تُقْضِى إِلَى المَمْلَكَهْ
قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَىْ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَىْ الشَّهْلُكَهْ
٣١٥ - ((الحريري كبير الطائفة)) علي بن أبي الحسن بن منصور(٣) الشيخ أبو الحسن أبو
محمد الحريري، قال الشيخ شمس الدين: شيخ الطائفة الحريرية أولى الطيبَةِ والسماعات،
والشاهد كان له شأن عجيب، ونبأ غريب، وهو حوراني من عشيرة يقال لها: بنو الرمان،
ولد بقرية بسر، وقدم دمشق صبيّاً، ونشأ بها، وذكر هو أنه مِنْ قومٍ يعرفون ببني قرقر،
وكانت أمه دمشقيةً من ذرَّية الأمير قرواش بن المسيّب العقيلي، وكان خاله صاحبَ دُگَّان في
الصاغة.
توفي والده وهو صغيرٌ ونشأ هو في حجر عمه، وتعلَّم صناعة العتابي، وبرع فيها حتى
فاق الأقرانَ، ثم صحب الشيخَ أبا علي المغربل خادم الشيخ رسلان، قال الحافظ سيف
الدين ابن المجد علي الحريري: وطىء أرض الجبل، ولم يكنْ يمكنُهُ المقامُ به، والحمدُ
للَّه. كان من أفتن شيء وأضرِّه على الإسلام، تَظْهرُ منه الزندقة والاستهزاء بأوامر الشرع.
ونواهيه، وبلغني من الثقاتٍ به أشياءُ يُسْتعظَمْ ذكرها من الزندقةِ والجُرْأة على الله تعالى،
وكان مستخفّاً بأمر الصلاة وانتهاكِ الحرماتِ ، ثم قال: حدَّثني رجلٌ أن شخصاً دخل
الحمامَ، فرأى الحريريَّ ومعه فيه صبيان حسان بلا ميازر، فجاء إليه، وقال له: ما هذا؟
فقال: كأنْ ليس سِوَى هذا وأشار إلَى أحدهم: تمدَّدْ على وجهك، فتمَّددَ، فتركه الرجُلُ
(١)
في الأصل: العبدي، والمثبت من ((المعجم)).
ينظر ترجمته في: ((معجم الأدباء)» (٨٨/١٣)، ((الأعلام)) (٢٧٤/٤)، ((إنباه الرواة)) (٥٤٢/١). وقد
(٢)
تقدمت ترجمته ص (٢٩٥).
ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٢٢٤/٢٣)، ((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٨٠)، ((العبر
(٣)
للذهبي)) (١٨٥/٥)، («البداية والنهاية)) (١٧٠/١٣).

٢٢٤
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
وخرَجَ هارباً ممَّا رأى.
قال الشيخُ شَمْسُ الدين في جزء مجموع من كلامه متداول بين أصحابه، قال: إذا
دخَلَ مريدي بلد الروم، فتنصَّر، وأكل لَحْمَ الخنزير، وشرب الخمر - كان في شغلي، وسأله
رجل أيُّ الطرقاتِ أقرَبُ إلى اللَّهِ حَتَّى أسيرَ فيه؟ فقال: اترُكِ السَّيْر وقد وصلْتَ.
قال: وهذا مِثْلُ قول التلمساني [من الكامل]:
فَلَسَوْفَ تَعْلَمُ أَنَّ سَيْرَكَ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ إِلَيْكَ إِذَا بَلَغْتَ المَنْزِلاَ
وقال لأصحابه: بَايِعُوني على أن تَمُوتَ يهودَ، ونحشر إلى النَّارِ حتَّى لا يصاحبني أحد
لعلَّه.
وقال: ما يحسُنُ بالفقيرِ أنْ ينهزمَ من شيءٍ، وإذا خاف من شَيْء قصده، وقال: لو قدم
عليَّ من قد قتل ولدي، وهو بذلك طيب، كنت أطيبَ منه.
ومِنْ شِعْرِه فِي الجزء المذكور.
أمردُ يقدِّم مداسي أخير من رضوانكم فَحبهُ عندي أحسن من الولدان
الخندقة قلت السماع يصلح لي بالشمع والمردان
قالوا: أنت تدعى صالح دع عنك هذى
وما أعرف آدم عصى اللَّه يعظم الرحمان
ما أعرف لآدم طاعة إلا سجود الملائكة
وإن كنت حشو المخدة اخرج ورد الباب
إن كنت تقدم وإن كنت رماح انتبه
أود أشتهى قبل موتي أعشق ولو صورة حجرانا مشكل محيّر والعشق بي مشغول
ومن شعره [من الدوبيت]:
كَمْ تُتْعِبُنِي بِصُحْبَةِ الأَجْسَادِ كَمْ تُسْهِرُنِي بِلَذَّةِ المِيعَادِ
جُدْلِي بِمُدَامَةٍ تُقَوِّى رَمَقِي وَالجَنَّةَ جُدْ بِهَا عَلَى الزُّمَّادِ
وكان يلبس الطويل والقصيرَ والمدوَّرة والمفرّج، والأبيض والأسود، والعمامة والمئزر
والقلنسوة وحدها، وثوب المرأة والمطرِّز والملون.
وذكر بهاء الدين يوسف بن أحمد بن العجمي بن الصاحب مجد الدين بن العديم:
حدَّثه عن أبيه، قال: كنتُ أكره الحريريَّ وطريقه، فاتفق أنِّي حجْجتُ وحجَّ في الركب ومعه
جماعةٌ ومردان، فأَحْرَمُوا وبقوا يبدو منهم في الإحرام أمور منكرةٌ، فحضرتُ يوماً عند أمير
الحاجِّ، فجاء الحريريُّ، فاتفق حضور إنسان بعلبكي، وأحضر بملاعق ففرق علينا كلّ واحد

٢٢٥
علي بن أبي الحسن بن منصور
ملعقتَيْن، وأعطى الشيخ على الحريريّ واحدة، فأعطاه الجماعة ملاعقهم تكرمةً له، وأمَّا أنا
فلم أعطه مِلْعقتي؛ فقال لي: يا كمال الدين، مالَكَ لا تُوَافِقُ الجماعة، فقلتُ: ما أعطيك
شيئاً، فقال: الساعة نكسرك أو نحو هذا، قال: والملعقتانِ على ركبتي، فنظرْتُ إليهما،
وإذا بهما قد اتكسرتا شقفتين، فقلتُ: ومع هذا، فما أرجعُ عن أمري فيك، وهذا مِنَ
الشيطانِ ، أو قال هذا حالٌ شيطانيٌّ.
وذكر النسابة في تعاليقه، قال: وفي سنة ثمان وعشرين وستمائة أمَرَ الصالح بطلَب
الحريريِّ واعتقاله، فهرب إلى بسر، وسببه أنَّ ابن الصلاح وابن عبد السَّلام، وابن
الحاجب، أفْتَوْا بقتله؛ لما اشْتهر عنه من الإباحةِ، وقَذْفِ الأنبياء، والفِسْقِ، وترك
الصلاة .
وقال الملكُ الصالحُ، أخو السلطان: أعرفُ مِنْهُ أكثرَ من هذا، وسَجن الوالي جماعةٌ
من أصحابه، وتبرَّأ منه أصحابُهُ، وشتموه، ثم طُلِبَ وحُبِس بعزتا، فجعل أناس يتردّدون
إليه، فأنكر الفقهاء، وسألوا الوزير ابن مرزوق أن يعمل الواجب فيه، وإلاَّ قتلناه نحنُ،
وكان ابن الصَّلاح يدعو عليه في أثناءِ كلِّ صلاة بالجامع جهراً، وكتَبَ جماعةٌ من أصحابه
غير شخص بالبراءةِ منه، ولَّما مات سنة خمسٍ وأربعين وستِّمائة، سنَّ أصحابه المحيا في
شهر رمضان كلَّ ليلة سبع وعشرين، وهي من ليالي القَدْر فيُحْيُونَ تلك الليلةَ الشريفةَ
بالدُّقُوقِ والشَّبَّابات والملاح والرَّقْص إلى السَّحَر، وفي ذلك يقول الوداعي، ومن خطه
نقلت [من المجتث]:
حَازَّ الحَرِيرِيُّ فَضْلاً لِمَيِّتٍ مَاتَهَيَّا
فِي كُلِّ لَيْلَةٍ قَدْرٍ يَرَى لَهُ النَّاسُ مَخْيَا
ورثاه نجم الدين ابن إسرائيل بقصيدته التي سارَتْ، وهي [من الكامل]:
خَظبٌ كَمَا شَاءَ الإِلْهُ جَلِيلُ ذَهَلَتْ لَدَيْهِ بَصَائِرٌ وعُقُولُ
وَهَفَّا بِبَدْرِ المَكْرُمَاتِ أَقُولُ
وَمُصِيبَةٌ كَسَفَتْ لِهَا شَمْسُ العُلا
غُفْلاً وَأَقْفَرَ رَبْعُهَا المَأْهُولُ
وَتَنَكَّرَتْ سُبُلُ المَعَارِفِ وَاغْتَدَتْ
ـعَلْيَاءٍ وَاغْتَالَ الفَضَائِلَ غُولُ
وَكَبَا زِنَادُ المَجْدِ وَانْفَصَمَتْ عُرَى الْـ
فَالوَقْتُ قَبْضٌ وَالزَّمَانُ عَلِيلُ
وَخَفِيفُ ظِلِّ الكَائِنَاتٍ ثَقِيلُ
وُمُعَاطِفُ الأَعْصَانِ لَيْسَ تَمِيلُ
وَمَضَتْ بَشَاشَةُ كُلِّ شَيءٍ وَانْقَضَتْ
وَعَلَى مَلاّحَاتِ الوُجُودِ سَمَاحَةٌ
وَالرَّوْضُ أَغْبَرُ والْميَاهُ مُؤَجَّنٌ

٢٢٦
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
وَالسَّمْعُ وَالأَلْحَانُ لاَ نُورٌ وَلاَ
خَطْبٌ أَلَمَّ بِكُل قُظْرٍ بَغْتَةً
فَعَلَى المَعَالِي وَالعُلُومِ كَابَةٌ
وَلَدَى المَعَارِفِ وَالإِرَادَةِ فَتْرَةٌ
وَالسَّالِكُونَ سَطَتْ عَلَيْهِمْ حَيْرَةٌ
وَالعَارِفُونَ تَنَكَّرَتْ أَحْوَالُهُمْ
وَدِنَانُ خَمْرِ الحُبِّ قَدْ خَتِمَتْ وَبَا
بَخْرُ المَعَانِي غَاضَ بَعْدَ طمُوِّهِ
عَلَمُ الهُدَىْ سَمُّ العِدَى غَيْثُ النَّدِى
مَا كُنْتُ أَعْلَمُ وَالحَوَادِثُ جَمَّةٌ
أَنَّ الدُّجَى لُبْسَ الْحِدَادِ مُرَفَّعاً
أَوْ أُنَّ صَوْبَ المُزْنِ حِينَ هَمَى عَلَىُ
أَوْ أَنَّ صَوْتَ الرَّعْدِ حَنَّة فَاقِدٍ
أَوْ أَنَّ قَلْبَ البَرْقِ يَخْفُقُ رَوْعَةٌ
أَإِمَامَنَا يَا أَوْحَدَ العَصْرِ الَّذِي
يَا سَيِّدَا مَلَكَ القُلُوبَ فَكُلُّهَا
مَنْ يُبْرِدُ المُهَجَ الحِرَارَ وَمَنْ لَهَا
أَمَّنْ يَدُلُّ السَّالِكِينَ إِلَى حمَی
أَمِنْ يَرَى الخَطَرَ العَظِيمَ غَنَيمةً
أَمَّنْ يَقُولُ الحَقَّ لاَ مُتَخِّوفاً
أَمَّنْ يَجُودُ عَلَى النُّفُوسِ بِقَهْوَةٍ
أَمَّنْ يَرَى الأَشْيَاءَ فِي مَيْدَانِهِ
أَمَّنْ يَحُلُّ المُشْكِلاَتِ بِلَفْظَةٍ
أَمَّنْ يَفِي بِضَمَانِ حَانٍ مُدَامَةٍ
طَرَبٌ وَلَيْسَ عَلَى الشُّهُودِ قَبُولُ
كَانَتْ لَهُ شُمُّ الجِبَالِ تَزُولُ
وَعَلَى الحَقَائِقِ ذِلَّةٌ وَحُمُولُ
وَإِلعَزْمُ مِنْ أَرْبَابِهِ مَجْهُولُ
وَغَوَى بِهِمْ نَهْجٌ وَخَللَّ سَبِيلُ
فَحِجَابُ عَيْنِ قُلُوبِهِمْ مَسْدُولُ
بُ الحَانِ مَهْجُورُ القِنَا مَهْلُولُ
جَبَلُ المَعَالِي انْقَاضَ وَهْوَ مَهِيلُ
لَيْثُ الرَّدَیْ مَوْلَى الوَرَى المَأُمُولُ
وَالنَّاسُ فِيهِمْ عَالِمٌ وَجَهُولُ
لِمُصَابِهِ قِدْماً وَذَاكَ قَلِيلٌ
عَفْرِ الثَّرَىْ دَمْعٌ عَلَيْهِ يَسِيلُ
فَقَدَ العُلاَ فَلَهُ عَلَيْهِ عَوِيلُ
لِسَمَاعِ مَا نَاعيٍ عُلَهُ يَقُولُ
مَا إِنْ لَهُ فِيمَنْ نَرَاهُ عَدِيلُ
عَنُ حَقْ طَاعَةٍ أَمْرِهِ مَسْؤُولُ
بِبُلُوغِ آمَالِ الوِصَالِ كَفِيلٌ
لَيْلَى وَقَدْ ضَلَّ السَّبِيلَ دَلِيلُ
وَيَحُلُّ وَسْطَ حِمَاهُ وَهْوَ مَهُولُ
حَيْثُ النُّفُوسُ عَلَى السُّيُوفِ تَسِيلُ
فَتَمِيلُ طَوْعَ سَطَاهُ حَيْثُ يَمِيلُ
شَيْئَناً فَلا نَقْصٌ وَلاَ تَفْضِيلُ
يُرْمَى بِهَا المَعْقُولُ وَالمَنْقُولُ
حَبْلُ النَّجَاةٍ بَدَنِّهَا مَوْصُولُ

٢٢٧
علي بن أبي الحسن بن منصور
أَمَّنْ يُبِيحُ المُفْلِسِينَ سُلاَفَهَا وَيَحُولُ بَيْنَ دِنَانِهَا وَيَصُولُ
فَكَأَنَّمَا نَمارَتُ الجَمَالِ جَمِيلٌ
أَمَّنْ يَهِيمُ بِهِ الجَمَالُ صَبَابَةً
يَصْبُو إِلَيْهِ قَلْبُ مَنْ هُوَ عِنْدٍ أَرْ
مِنْ كُلِّ فَتَّاكِ اللَّوَاحِظِ مَارَنَا
نَشْوَانُ عَسَّالُ المَعَاطِفِ فَاتِرٌ
يَهْوَاهُ لاَ يُضْغِي لِقَوْلِ مُفَنِّدٍ
وَغَرِيرَةُ الأَلْحَاظِ نَاعِمَةُ الصّبًا
حَوْرَاءُ مَائِسَةُ المَعَاطِفِ طَرْفُهَا
سَجَدَتْ إِلَيْهَا دُمْيَةٌ فِي دِمْنَةٍ
كُلِّ يَهِيمُ بِحُبِّهِ وَكَذَاكَ مَنْ
بَابِ القُلُوبِ مُعَشَّقٌ مَقْبُولُ
إِلاَّ تَشَخَّطَ فِي الدِّمَاءِ قَتِيلُ
أجْفَانِ خَمْرُ رُضَا بِهِ مَعْسُولُ
أَبَدًا وَلاَ يُثْنِيهِ عَنْهُ عَذُولُ
رَيَّا الإِزَارِ وَخَصْرُهَا مَهْزُولُ
سَيْفٌ عَلَىْ عُشَّاقِهَا مَسْلُولُ
كَمَّا اسْتَبَانَ بِرُوحِهَا التَقَبِيلُ
مَلَكَ الإِرَادَةَ أَمْرُهُ المَفْعُولُ
مَوْلاَيَ دَعْوَةُ مَنْ دَهَتْهُ مُصَبِيةٌ غَطَّتْ عَلَيْهِ فِعَقْلُهُ مَعْقُولُ.
مَالِي أرىّ مِنْكَ حَيَّا بَاقياً لَوْلَمْ يَخُنِّى ذِهْنِيَ المَخْبُولُ
هِيَ نَقَلَةٌ فِيهَا المُنَى وَالسُّولُ
حَاشَى عُلاَكَ مِنَ المَمَاتِ وَإِنَّمَا
نَادَاكَ مَنْ أَحْبَبْتَهُ فَأَجَبْتَهُ
وَحَنَنْتَ نَحْوَ حِمَاكَ حَنَّةَ صَادِقٍ
فَخَلَعْتَ هَيْكَلَكَ السَّعِيدَ مُطَهَّراً
جَسَدٌ عَلاَ وحَلاَ وَخَفَّ كَأَنَّمَا
وَأَتَاكَ مِنْهُ بِالقَبُولِ رَسُولُ
لَمْ يَقْتَطِعْهُ عَنْ حِمَاكَ بَدِيلٌ
تَبْدُو عَلَيْهِ نَظْرَةٌ وَقَبُولُ
قَدْ ضَمَّ مِنْهُ الحَامِلَ المَحْمُولُ
لَمْ يَسْتَفِدْ بِالمَاءِ وغُسْلاً إِنَّمَا الْـ مَاءُ الظَّهُورُ بِغْسْلِهِ مَغْسُولُ
وَكَذَاكَ مَا نَقَلَ الأَنَامُ سَرِيرَهُ لَوْلَمْ يَسِرْ بِالنَّاقِلِ المَنْقُولُ
لِعُلاَهُ أَوْشَكَ أَنَّهَا سَتَزُولُ
وَالأَرْضُ لَوْ لَمْ نَتَّخِذْهَا تُرْبَةٌ
وَغَدَوْتَ تَخْتَرِقُ السَّمَّواتِ العُلاَ
حَتَّى حَلَلْتَ مَحَلَّكَ الأَعْلَى الَّذِي
فَهُنَاكَ عُرْسٌ لِلْوِضالٍ مُجَدَّدٌ
وَأَمَامَكَ الشَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ
مَا بَعْدَهُ بَعْدٌ وَلاَ تَحْوِيلُ
وَسَعَادَةٌ تَبْقَى وَلَيْسَ تَزُولُ
وَلْيَهْنَ مِنْ وَالاَكَ مَا أَوْلَيْتَهُ مِنْ أَنْعُمِ لَمْ يَحْوِهَا التَّحْصِيلُ

٢٢٨
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
وَنَرُوحُ لاَ خَوْفٌ وَلاَ تَضْلِيلُ
غَادَرْتَنَا فِي نُورٍ هَذْيِكَ نَغْتَدِي
نَسْمُو عَلَى مَنْ رَابَنَا وَنَطُولُ
فَهُمُ شُمُوسٌ مَالَهُنَّ أُفُولُ
وَعَلَيْهِمُ مِنْ بَيْنِنَا التَّغْوِيلُ
قَبْلَ الْفِصَالِ فَشَاتُهُمْ مَعْقُولُ
وَالطِّفْلُ لَيْسَ يَعِيبُهُ التَّطْفِيلُ
أَقْصَى القَرِيب الجَهْلُ وَالثَّخْبِيلُ
زَرْعُ سَقَاهُ نَدى يَدَيْكَ مُحِيلُكُ
مُؤْلَّى يَبْرُّ عَبِيدَهُ وَيُنِيلُ
نّارُ الْفِرَاقِ فَقَلْبُهُ مَشْغُولُ
مُتَوَقِّفاً لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَقُولُ
بِكْراً يُقِرُّ بِفَضْلِهَا المَخْصُولُ
وَمَتَى يُحِيطُ بِوَصْفِكَ التَّطويلُ
وكِفَتْ دُمُوعُ قَدْ وُكِفْنَ هُمُولُ
لَيْلٌ وَضَاءَ ضُحىّ وَآبَ أَصِيلُ
مِنْهُ يَروُحُ بِهَا صَباً وَقُبولُ
وَتَرَكْتَ فِينًا مِنْكَ أَخْمَّاراً بِهِمْ
وَلَنَا رَضَاعٌ مِنْكَ ثُمَّ رِضَاعُهُمْ
بَلَغُوا أَشُدَّهُمُ لَدَيْكَ فَأَصْبِحُوا
وَمُقَصِّرُونَ عَنِ الرَّضَاعِ فَصَلْتَهُمْ
أَظْفَالُ قَصْدٍ فِي ضِيَافَةٍ قَوْمِهِمْ
أَذْنَى الثَّقِيُّ لَكَ الرِدَادَ وَرُبَّما
وَالْكُلُّ مَوْعُودُونَ بِالحُسْنَى وَمَا
أَوْلَيْثَنَا فَضْلاً وَمَجْداً شَامِخاً مَا إِنْ يُحِيطُ بِبَعْضِهِ التَّفْصِيلُ
فَجَزَاكَ عَنَّا اللَّهُ أَفْضَلَ مَا جَزَى
◌ُذْهَا مُجَالَةَ مُسْنِتٍ عَبَثَتْ بِهِ
جَاذَبْتُ فِيَها النّظم ذِهْنِيَ بُرْهَةً
كَانَتْ عَلَى مَا خُيِّلَتْ لاَمِيَّةً
وَأَظَلْتُهَا وَرَأَيْتُ أَنَّي مُقْصِرٌ
جَادَتْ ثَرَاكَ مِنَ السَّحَائِبِ ثَرَّةٌ
وَغَدَتْ عَلَيْكَ صَلاَةُ رَبِّكَ مَا دَجَى
وَتَعَاهَدَتْكَ تَجِيَّةٌ وَكَرَامَةٌ
وَغَدَتْ عَلَيْئًا مِنْ حِمَاكَ تَحِيَّةٌ وَبِحَسْبِنَا مِنْ تُرْبِكَ الثَّقْبِيلُ
وفي الحريريّ يقول سيف الدين المشد [من الوافر]:
سَمِعْتُ بِأَنَّ خَيْرَكُمُ عَلِيٌّ حَبَاهُ اللَّهُ مِنْهُ بِالحُبُورِ
بِمَّا أُوِتِبِهِ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ
إِذَا حَضَرَ السَّمَاعُ يَتِيهِ عُجْباً
فَمَا تَذْرُونَ أَسْرَارَ الصُّدُورِ
فَلاَ تُولُوهُ تَغييفاً وَلَزماً
وَمَنْ ذَا فِي السَّمَاعِ لَهُ مَقَامُ إِذَا سُمِعَتْ مَقَامَاتُ الحَرِيري

٢٢٩
علي بن الحسن بن علي بن أبي نصر
٣١٦ - ((الواسطي الشافعي)) علي بن الحسن بن أحمد (١) الإمام الزاهد العابد، علم
الأولياء، أبو الحسن الواسطي الشافعي.
صحب الشيخ عزَّ الدين الفاروثي، وسمع من أمينِ الدِّين ابن عساكر، وغيره، وقرأ
القرآن والفقْهَ، وأكثرَ من مطالعةِ العلمِ، وحَجَّ وهو شابٌّ، ولازم الحجَّ ستِين عاماً، وجاور
في بعض ذلك، وكان منقطعَ القَرِين منجمعاً عن الناس، ذا حَظٌّ من تهجُّد وعبادةٍ وتلاوةٍ
وصیام، وله کشف وحالٌ.
توفي محرماً بيدرٍ، وكان لا يقبلُ من كلِّ أحد، وكانتْ وفاته سنة ثلاثٍ وثلاثين
وسبعمائة.
٣١٧ - ((ابن الجابي خطيب جامع جراح)) علي بن الحسن(٢) الإمام الخطيب ابن
الجابي خطيب جامع جراح، كان طيّب الصوتِ بليغ الأداء، يوردُ خطباً طوالاً، وله عملٌ
كثيرٌ في الكيمياء، زعم أنها صَحَّتْ معه، ويعترف بذلك جمعٌ؛ نحو أربعمائة دينار، ثم
أقبلتِ التتارُ، فكابر، وقعد في بيتِهِ في الجامع، فدخل التتارُ عليه فكلَّمهم بالتركِّي، فأخذوا
ثيابه وفرسَهُ ونحو ثلاثينَ قُظْر ميزا من زيت وعسل ومخلَّلات، ثم أتته فرقةٌ أخرى، وقالوا:
أينَ المالُ؟ فتَمَسْكَنَ لهم، فرأوا لا زورداً أن يوجروه به، فصاحَ وحَفَرَ لهم عن ثلاثمائةٍ
دينارٍ، فأخذوا الذهَبَ وعذَّبوه ثم هرب وتسلَّق من باب الصغيرِ، فَظَفِرَ به أناسٌ، وطالبوه
مصادرة، وقاسَى وبالاً وفقراً.
وتوفي سنة إحدى وسبعمائة، وخطب بعده شرقُ الدِّين الفزاريُّ إلى أَنْ نقل إلى خطابه
الجامع الأمويِّ.
٣١٨ - ((ابن عمرون)) علي بن الحسن بن علي بن أبي نصر(٣) علاء الدين بن عمرون،
تقدَّم ذکر أبيه الصدر شهاب الدين في مكانه.
نشأ ولده وقَدْ عدم ما كانَ لوالده مِنَ الدنيا الواسعةِ، واشتغل بكتابة الحساب، وولي
الزكاة، ثم الوكالة وغيرها، وكان من عقلاء الناس ، وتوفي بدمشق - رحمه الله - سنة ست
وسبعمائة.
ينظر ترجمته في: «الأعلام)» (٢٧٤/٤) [٢١١٩]، ((الدرر الكامنة)) (١٠٦/٣) [٢٧١٢].
(١)
(٢)
ينظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة)) (١٠٨/٣) [٢٧١٦].
ينظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة)) (١٠٨/٣) [٢٧١٨].
(٣)

٢٣٠
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
٣١٩ - ((شيخ خانقا، كريم الدين)) عليُّ بنَ الحسن بن علي(١) الشيخ نور الدين أبو
الحسن الأُزموي الشافعيُّ شيخ خانقاه القاضي کریم الدين، مولده سنة اثنتين أو ثلاث
وخمسين وستمائة بأقصرا .
سمع من الفخر ابن البخاري، وغيره، وأجاز لي بخطّه سنة ثمان وعشرين وسبعمائة
بالقاهرة.
٣٢٠ - ((نور الدين بن الأفضل)) علي بن الحسن بن علي الأمير نور الدين ابن الأمير
بدر الدين حسن بن الأفضل، هو ابن أخي الملك المؤيَّد إسماعيل بن علي صاحب حماة،
تقدَّم تمام نسبه في ترجمة الملك المؤيَّد، جاءَ بعد الفخري إلى دمشق أمير طبلخاناه، وأقام
بدمشق واشترى داراً بدغدي شقير التي عند مأذنة فيروز من أمير علي بن بيبرس الحاجب،
وهي دارٌ عظيمةٌ وبها بحرةٌ متسعةٌ لم يكنْ بداخلِ دمشق أكبَرُ منها، وعمر بها الأمير نور
الدين المذكور قبة مليحة إلى الغاية، وكانت له أملاكٌ وسعادةٌ وإقطاع جيد وعنده جواري
جنكيات، فانقصف، وتوفي - رحمه الله - في عاشر صفر سنة تسع وأربعين وسبعمائة وعمره
تقديراً أربَعٌ وعشرون سنة وكان يعرجُ قليلاً إلا أنه شكل حسن.
٣٢١ - (زين العابدين)) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (٢) - رضي الله عنهم - أبو
الحسن، وقيل: أبو محمد، زين العابدين، روى عن أبيه، وعمه، وابن عباس، وعائشة
وأبي هريرة، وجابر، ومسور بن مخرمة، وأم سلمة، وصفية أُمَّي المؤمنينَ، وسعيد بن
المسيِّب، حضَرَ مصرَعَ والِدِهِ الشهيد بكَرْبَلاءِ، قَدِمَ إلى دمشق، ومسجدُهُ بها معروفٌ
بالجامعِ .
ولد سنة ثلاث وثلاثين، توفي سنة أربع وتسعين للهجرة، أمَّه غزالة سندية، وقيل :..
سلافة بنت يزدجرد، قال الزمخشري في ((ربيع الأبرار)): لما أتى الصحابةُ بسبْىٍ فارسَ إلى
المدينةِ في خلافةٍ عُمَرَ - رضي الله عنه - كان فيهم ثلاثُ بناتٍ ليزذجرد، فباعوا السبايا،
وأمر عمر بِبَيْعِ بناتٍ يزدجر - أيضاً - فقال له علي: إنَّ بناتِ الملوكِ لا يُعَامَلْنَ معاملة
غيرِهِنَّ مِنْ بناتِ السُّوقة، قال: كيف الطريقُ إلى العَمَلِ معهُنَّ قال: يقوَّمْنَ، ومهما بلَغَ
ثمنُهُنَّ، قام به مَنْ يختارهُنَّ، ققوِّمْنَ، وأخذهُنَّ علي بن أبي طالب، فدفع واحدةً لعبد الله بن
عمر، وأخرى لولدِهِ الحسين، وأخرى لمحمَّد بن أبي بَكْرِ الصِّديقِ، وكان ربيّيهُ، فأولدها
ينظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة)) (١٠٩/٣) [٢٧٢٠].
(١)
ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٢٣٧/٥) [٤٦٣٩].
(٢)

٢٣١
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موس بن إبراهيم
عبد الله ابنَهُ سالماً، وأولد الحسينُ زيْنَ العابدين، وأولد محمَّد القاسم، فهؤلاء الثلاثة أولاد
خالة، وكان أهلُ المدينة يكرهون اتخاذَ أمَّهاتِ الأولادِ، حتَّى نشأ فيهم زيْنُ العابدين،
وسالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد، ففاقوا أهلَ المدينة، فرغِبَ الناسُ في السراري،
وكان زين العابدين كثيرَ البِرِّ بأُمِّهِ، ولم يكن يأكُلْ معها في صَحْفة، فقيل له في ذلك؟ فقال:
أخاف أنْ تَسْبِقَ يدي إلى ما سَبَقَتْ إليه عينها، وكان يقالُ له: ابن الخيرتَيْن، لقوله وَّهِ: ((إنَّ
اللَّهِ تَعالىُ مِنْ عِبَادِهِ خِيَرَتَانِ ، فَخَيَرَتُهُ مِنَ العَرَبِ قُرَيْشٌ، وَخِيَرَتُهُ مِنَ العَجَمُ فَارِسُ)).
وأخوه علي الأكبر، قُتِلَ مع أبيه الحسين، وكان زينُ العابدين مِنْ أحْسَنِ أهْلِ بيته
طاعةً، وأحبِّهم إلى مروان، وإلى عبد الملك، وكان مِنْ دعائه: ((اللهمْ، لا تَكِلْنِي إلى نفسي
فأَعْجِزَ عنها، ولا تكلني إلى المخلوقين فَيُضَيِّعُوني)).
وكان يُبَجَّلُ، فلمَّا مات، وجَدُوُه يعولُ مِائَةَ أهْلِ بيتٍ مِنْ أهلِ المدينةِ، وكان إذا قام
إلى الصلاةِ، أخذتُهُ الرِّعْدةُ، ولا عقب للحُسَيْن إلا مِنْ زين العابدين.
وهو أحدُ الأئمّة الاثنَي عشَرَ، وكان من سادات التابعين، وروى له الجماعة.
٣٢٢ - ((الشريف المرتضى)) (١) علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موس بن
إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو القاسم
المرتضى، علم الهدى، نقيبُ العلويِّين، أخو الشريف الرضيّ، ولد سنة خمس وخمسين
وثلاثمائة، توفِّي سنة ست وثلاثين وأربعمائة، كان فاضلاً ماهراً أديباً متكلماً، له مصنَّفاتٌ
جمةٌ على مذهب الشِّيعةِ.
قال الخطيب: كتبْتُ عنه، وكان رأساً في الاعتزالِ ، كثيرَ الاطلاعِ والجدال.
قال ابنُ حَزْم في ((المِلَل والنحل)): ومِنْ قول الإمامية كلِّها قديماً وحديثاً: أنَّ القرآنَ
مبدّلٌ، زيدَ فيه، ونُقِصُ منه، حاشى عليّ بن الحسين بن موسى، وكان إماميًّا، فيه تظاهُرُ
بالاعتزال، ومع ذلك فإنه كان ينكر هذا القول، وكفّر من قاله، وكذلك صاحباه أبو يعلى
الطوسي، وأبو القاسم الرازيّ، وقد اختُلِفَ في كتاب ((نهج البلاغة)): هل هو وضعه أو
وضع أخيه الرضى، وحكى عنه ابن بَرْهان النحويّ: أنه سمعه ووجهه إلى الحائط، يعاتبُ
نفسَهِ، ويقول: أبو بَكْر وعُمَر وَلِّيًا فعَدَلاً واسْترحما فرحما، فأنا أقولُ: ارتدًّا بعد أنْ أَسْلَمًا،
قال فقمْتُ وخرجْتُ، فما بلغْتُ عتبة البابِ حتى سَمِعْتُ الزعقَة عليه، وكان ابنُ بَرْهان قد
دخَلَ عليه في مرضه الذي مات فيه - رحمه الله تعالى - وكان يدخُلُ عليه مِنْ أملاكه في كُلِّ
: (١) ... ينظر ترجمته في: ((معجم الأدباء)) (١٤٦/١٣)، ((سير أعلام النبلاء)) (٥٨٨/١٧).

٢٣٢
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
سنةٍ أربعة وعشرون ألْفَ دينار.
قال أبو الفضْلِ محمَّد بن طاهر المقدسيُّ: دخلتُ على ألكيًّا أبي الحسين يحيى بن
الحسين العلوي الزَّيّديّ، وكان مِنْ نبلاءِ أهْلِ البيتِ ومِنَ المحمودين في صِنَاعةِ الحديث
وغيره مِنَ الأصولِ والفروعِ، فذكر بين يَدَيْهِ يوماً الإمامية، فذكرهُمْ أقبَحَ ذِكْرٍ، وقال: لو
كانوا من الدوابِّ، لكانوا الحَمِيرَ، ولو كانوا من الظُيْور لكانوا الرَّخَم، وأطنَبَ في ذمِّهم،
وبعد مدَّة دخلتُ على المرتضى، وجرى ذكر الزَّيْديَّة والصالحيَّة: أيُّهما خير؟ فقال: يا أبا
الفضل، تقولُ أيُّهما خير، ولا تقوُلُ أيهما شَرِّ؟ فتعجَّبْتُ من إمامَي الشّيعة في وقتهما ومِنْ
قول كل واحد منهما في مَذْهَبِ الآخر.
فقلْتُ: قد كَفَيْتُمَا أهْلَ السُّنةِ الوقيعة فيكما .
قيل: إن المرتضى اطلع يوماً من روشنة فرأى المطرِّز الشاعر، وقد انقطع شراك نعله،
وهَوُ يُصْلِحِه فَقَالَ له: فديت ركائبك: أشار إلى قصيدته التي أولها [من الطويل]:
سَرَىْ مُغْرَماً بِالعَيسِ يَنْتَجعُ الرَّكْبا يُسَائِلُ عَنْ بَدْرِ الدُّجَى الشَّرْق وَالغَرْبَا
عَلَى عَذَبَاتِ الْجِزْعِ مِنْ مَاءٍ تَغْلِبٍ غَزَالٌ يَرَىْ مَاءَ القُلُوبِ لَهُ شِرْبِا
إلى قوله:
إِذَا لَمْ تُبَلُغْنِي إِلْيَكُمْ رَكَّائِبِي فَلاَ وَرَدَتْ مَاءً وَلاَ رَعَتِ العُشْبَا
فقال له المطرِّز مسرعاً أتراها ما تشبه مجلسك وشربك وخلعك.
أراد بذلك أبياتَ المرتضى، وهي [من الخفيف]:
يَا خَلِيلَيَّ مِنْ ذُؤَابَةٍ قَيْسٍ فِي التَّصَابِي مَكَّارِمُ الأَخْلاَقِ
غَنِّيَانِي بِذِكْرِهِمْ تَظْرِبَانِي وَاسْقِيَانيٍ دَمْعِي بِكَأَسِ دِمَاقٍ
وُخُذَا النَّوْمَ مِنْ جُفُونِي فَإِنِّي قَدْ خَلَعْتُ الكَرَىْ عَلَى العُشَاقِ
ومن تصانيفه كتاب ((الشافي في الإمامية)»، وكتاب «الملخّص في الأصول)) لم يتمَّه،
كتاب ((الذخيرة في الأصول)) تامّ، كتابُ ((مجمل العلم والعمل))، كتاب ((الدرر والغرر))، وهو
كثير الفوائد، كتاب ((التنزيه))، كتاب ((المسائل الموصلية الأولى)) وكتاب ((المسائل الموصلية
الثانية)) وكتاب ((المسائل الموصلية الثالثة))، كتاب المقنع في الغيبة))، كتاب ((مسائل الخلاف
في الفقه)) لم يتم، كتاب ((الاقتصار فيما انفردت به الإمامية))، كتاب ((مسائل مفردات في
أصول الفقه))، كتاب ((المصباح في الفقه)) لم يتم، كتاب ((المسائل الطرابلسية الأولى))،
كتاب ((المسائل الطرابلسيَّة الأخيرة))، كتاب ((المسائل الحلبية الأولى))، كتاب ((المسائل

٢٣٣٠
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موس بن إبراهيم
الحلبية الأخيرة))، كتاب ((مسائل أهل مصر الأولى))، كتاب ((مسائل أهل مصر الثانية))، كتاب
((البرق))، كتاب ((طيف الخيال))، كتاب ((الشيب والشباب))، كتاب ((تتبع أبيات المعاني
[للمتنبي])) التي تكلّم عليها ابْنُ جِنِّى، كتاب ((النقض على ابن جنّ في الحكاية والمحكى))،
كتاب ((تفسير قصيدة السيد))، كتاب قصر (١) الروية وإبطال القول بالعدد)»، كتاب ((الذَّريعة في
أصول الفقه))، كتاب ((المسائل الصيداوية))، وله مسائل مفردة نحو مائة مسألة في فنون شتَّى.
ومن شعره [من الكامل]:
وَطَرَقْنِنِي وَهْناً بأَجْوَازِ الرّبَى وَطُرُوقُهُنَّ عَلَى النَّوَى تَخْييلُ
وَدَنَتْ بَعِيداتٌ وَجَادَ بِخَيلُ
لَمْ يَأْتِ إِلاَّ وَالصَّبّاحُ رَسُولُ
وَكَثِيرُهُ غَبَشَ الظَّلاَمِ قَلِيلُ
فِي لَيْلَةٍ وَافَى بِهَا مُتَمَنِّعٌ
يَالَيْتَ زَائِرَنَا بِفَاحِمَةِ الدّجَى
فَقَلِیُلُه وَضَحَ الضّحَى مُسْتَكْثَرٌ
مَا عَابَهُ وَبِهِ السُّرُورُ زَوَالُهُ فَجَمِيعُ مَاسَرَّ القُلُوبَ يَزُولُ
ومنه [من الطويل]:
وَزَارتْ وِسَادِي في الظلام خَرِيَدةٌ أَرَاهَا الكَرَىْ عَيْنِي وَلَسْتُ أَرَاهَا
وَتَبْذُلُ جُنْحاً أَنْ أَقَبِّلَ فَاهَا
وَلاَ عَرَفَ العُذَّالُ كَيْفَ سُرَاهَا
وَمَاذَا عَلَىْ بُعْدِ المَزَارِ هَدَاهَا
تُمَانِعُ صُبْحاً أَنْ أَرَاهَا بِنَاظِرِي
وَلَمَّا سَرَتْ لَمْ تَخْشِ وَهْناً ضَلَاَلَةٌ
فَمَاذَا الَّذِي مِنْ غَيْرٍ وَعْدٍ أتَىُ بِهَا
وَقَالُوا عَسَاهَا بَعْدَ زَوْرَةٍ بَاطِلٍ تَزُورُ بِلاَ رَيْبٍ فَقُلْتُ عَسَاهَا
ومنه [من الطويل]:
تَجَافَ عَن الأَعْدَاءِ فَرُبَّمَا كُفِيتَ فَلَمْ تُجْرَحْ بِنَابٍ وَلاَ تُفْرٍ
وَلاَ تَبْرٍ مِنْهُمْ كُلَّ عُودٍ تَخَافُهُ فَإِنَّ الأَعَادِيْ يَنْبُتُونُ مَعَ الدَّهْرِ
ومنه [من مجزوء الكامل]:
بَيْنِي وَبَيْنَ عَوَاذِلِي فِي الحُبِّ أَطَرَافُ الرِّماح
أَنَا خَارِجِيٍّ فِي الهَوَىُ لاَ حُكْمَ إلاَّ للمِلاَحِ
(١) في ((معجم الأدباء): نص الرواية.

٢٣٤
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
ومنه [من المنسرح]:
خُذْ بِيَدِي قَدْ وَقَعْتُ فِي اللججِ
مَوْلاَيَ يَا بَدْرَ كُلِّ دَاجِيَةٍ
كَالبَحْرِ حَدِّثْ عَنْهُ بِلاَ حَرَجٍ
حُسْنُكَ مَا تَنْقَضِى عَجَائِبُهُ
سَلَّطَ سُلْطَانِهَا عَلَى المُهَجِ
بِحَقِّ مَنْ خَطَّ عَارِضَيْكَ وَمَنْ
ثُمَّ ادْعُ لِي مِنْ هَوَاكَ بالفرج
مُدَّ يَدَيْكَ الكَرِيمَتَيْنِ مَعِي
ومنه [من الخفيف]:
قُلْ لِمَنْ خده مِنَ اللَّحْظِ دامٍ رِقَّ لِي مِنْ جَوَانِحٍ فِيكَ تَدْمِي
يَا سَقِيمَ الجُفُونِ مِنْ غَيْرِ سُقْمٍ لاَ تَلُمْنِي إِنْ مِتُّ مِنْهُنَّ سُقْمَا
أَنَا خَاطَرْتُ فِي هَوَاكَ بِقَلْبٍ رَكِبَ البَحْرَ فِيكَ إِمَّا وإمَّا
قلتُ: شعر جيد، ولكنْ أينَ هذه الديباجةُ مِنْ ديباجةِ أخيه الرضى.
آخر الجزء العشرين مِنْ كتاب الوافي بالوفيات، يتلوه - إن شاء الله تعالى - علي بن
الحسين بن علي أبو الحسن المسعودي.
والحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على سيِّدنا محمد، وآله وصحبه وسلم.

٢٣٥
محتوى الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
محتوى الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
علي
عليُّ بِنُ آدم
٥
عليّ بن إبراهيم بن سلمة بن بحر أبو الحسن القزويني
٥
النحوي علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف الخوخ
٦
علي بن إبراهيم بن هاشم القمي
٦
علي بن إبراهيم بن محمَّد بن إسحاق الكاتب
٦
علي بن إبراهيم بن محمد الدِّهَكي
٦
علي بن إبراهيم بن نجا بن غنائم
٧
علي بن إبراهيم بن محمد
٧
علي بن إبراهيم بن خشنام
٩
علي بن إبراهيم بن أحمد بن حُمُّوَيْهِ
٩
ابن بکس علي بن إبراهيم بن بکس
٩
علي بن إبراهيم ابن الخطيب
١٠
علي بن إبراهيم بن داود الشيخ الإمام المفتي
١٠
علي بن إبراهيم أبو الحسن المعروف بابن العلاء المصريِّ
١١
علي بن إبراهيم التجاني البجلي
١٢
علي بن إبراهيم بن الزبير الأسواني
١٢
علي بن إبراهيم بن محمد بن الهمام
١٢
علي بن إبراهيم بن عبد المحسن بن قرناص
١٦
علي بن إبراهيم بن علي بن معتوق بن عبد المجيد
١٦
علي بن أحمد بن طلحة بن جعفر
١٨
عثمان
عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الإمام
٢٠

٢٣٦
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
عثمان بن سعيد بن عدي بن غزوان بن داود بن سابق المصري القِبْطي ...
٢١
عثمان بن سعيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن تُولُوا
٢١
عثمان بن طلحة بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزَّي
٢٣
عثمان بن أبي العاتكة الأزدي، الواعظُ الدمشقي
٢٣
عثمانُ بنُ أبي العاص بن بشر بن عبد بن دُهمان أبو عبد الله الثقفي
٢٣
عثمان بن عاصم أبو حصين الأسدي الكوفي
٢٤
عثمان بن عامر أبو قحافة القرشي التيميّ
٢٤
عثمان بن عبد الله بن إبراهيم بن محمَّد
٢٤
عثمان بن عبد الله بن سراقة المَدَنِيّ، أمه زينب بنت عمر بن الخطاب.
٢٥
عثمان بن عبد الله بن محمد بن خُرَّزاذ
٢٥
عثمان بن عبد الحميد اللا حقيّ
٢٥
عثمان بن عبد الرحمن الجمحيُّ البصريّ
٢٥
عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الحراني الطرائفي
٢٦
عثمانُ بنُ عبد الرحمن بن موسى الإمام .
٢٦
عثمان بن عثمان بن الشريد بن سويد بن هزمر بن عامر بن مخزوم المعروف
بـ((شماس)»
٢٧
عثمان بن عروة بن الزبير بن العَوَّام
عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد منافٍ ابن قصيٍّ
٢٧
القرشيّ الأمويّ
٣٢
عثمان بن علي بن المعمّر بن أبي عمامة
.
عثمان بن علي بن عمر
٣٣
الإمامُ أبو سعد المروزي البنجديهي العجلي
٣٤
عثمان بن علي العلاَّمة المفتي فخر الدين الأنصاري
٣٤
عثمان بن علي بن عثمان أبو عمرو الإمام الأندلسي الشلبي
٣٤
عثمان بن علي الإمام العلامة
٢٧
٣٥

٢٣٧
محتوى الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
عكاشة
وُگّاشة بن محصن بن ◌ُرْثان بن قيس الأسدي
٣٦
عَّاشة بن عبد الصَّمَدِ العمى
٣٦
عكرمة
.......
عكرمة بن أبي جهل
٣٨
عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث
٣٩
عكرمة البربري مولى ابن عباس
٣٩
عكرمةُ بنُ سلیمانَ
٤٠
عكرمة بن عمَّار، العِجْليُّ اليماميّ
العلاءُ بنُ الحضرميّ
٤٠
٤٠
العلاء بن مسروج من بني عامٍ
٤١
العلاء بن كثير القرشيّ، المصريُّ، الإِسكندراني، الزاهدُ
٤٢
العلاء بن المسيب بن رافع الأسدي
٤٢
٤٢
العلاء بن هلال بن عمر بن هلال
٤٢
العلاءُ بنُ عبد الرحمن بن يعقوب أبو شبل المدني
٤٣
العلاء بن عبد الجَبَّار العَظَّار
٤٣
العلاء بن الحسن بن وهب بن الموصلايا أبو سعد البغداديُّ
٤٤
أبو العلاء بنُ أبي الندى بن عمرو
٤٩
العلاء بن علي بن محمَّد بن علي أبو الفرج بن السوادي الواسطي
الألباءُ بن ذراع الدوسي .....
٤٦
علقمة
علقمة بن وقّاص الليثي
٤٧
علقمة بن الفغواء الخزاعي
٤٧
علقمة بن مرثد
٤٧
علقمةُ بن قيس، النخعيُّ الکوفي
٤٧

٢٣٨
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
أبو علقمة النُّمَيِرِيُّ النحويّ
٤٨
ابن العلقميّ، الوزيرُ، مؤيَّد الدِّين، اسمه محمد بن محمد بن علي
٥٠
علوان
٥٠
علوان بن علي بن مطارد الأسدي الضرير
.......
علوي
علوي بن عبد الله بن عُبَيْد الشاعر الحلبي
٥١
علوية المغني اسمه علي بن عبد الله بن سيف
٥٢
عطارد بن حاجب بن ازرارة بن عُدُس التميمي
٥٢
عظّاف بن محمد بن علي بن أحمد
٥٣
ابن عطايا شرف الدين محمد بن عبد القادر عطود
٥٤
عطية
عطيّة القرظي
٥٤
عطية بن عرفة السَّعْدي
٥٥
عطية بن بُسُر المازنيُّ، أخو عبد اللَّهِ بن بُشْر
٥٥
عطیةُ بنُ قیسِ المذبوح
٥٥
عظَّةُ بن سعد بن جنادة أبو الحسن العوفي الكوفي
٥٥
عطية بن سعيد بن عبد الله أبو محمد الأندلسيّ
٥٦
عطية بن علي بن عطية بن علي بن الحسن بن يوسف القرشي الظُّبْنِي القيرواني .
٥٦
عطية بن إسماعيل بن عبد الوهّاب بن محمد بن عطيّة بن مسلم بن رجاء
٥٦
أبو عطيّة الوداعيُّ الكوفيُّ
٥٧
عفان
عَفَّان بنُ مسلِمِ بنِ عبد الله
٥٧
عفير
٥٨
بن معدان أبو عائذ الحمصيُّ المؤذّن
...

٢٣٩
محتوى الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
عفيف الكندي
بن معد یکرب الکندي
٥٨
عفيف بن سالم البَجَلُّ
٥٨
٥٩
عفيف بن عبد القادر بن سُكَّة اليهوديُّ الحلبيُّ الطبيبُ
٨١٥ ١٩٦:٠
عفيفة بنت أبي بكر أحمد بن عبد الله بن محمد .
٥٩
عقبة
عُقْبَة بن الحارث بن عامر النوفلي
٦٠
عقبةُ بنُ نافعِ بن عبد قيس الفِهْرِيّ
٦٠
عقبة بن وهب بن كلدة الغَطفانيّ
٦٠
عقبة بن عمرو بن ثعلبة أبو مسعود الأنصاري
٦١
عقبة بن صُهبان الأزدي البصري
٦١
عقبةُ بنُ عامر، أبو حمَّاد الجهنيُّ
٦١
عقبةُ بنُ عبد الغافر الأزديُّ العونيّ
٦٢
.......
عقبة بن خالد السكونيُّ
٦٢
عقبة بن الصهباء، أبو خريم الباهلي
٦٢
عقبةُ بن عبد الله الرفاعي الأصمّ
٦٢
عقبة بن نافعِ المعافريُّ
٦٢
عَقِيل
عقيلُ بنُ أبي طالب، أبو يزيدَ الهاشميُّ
٦٣
عقيل بن مُقرِّن أبو حكيم المُزَنّي.
٦٤
عُقَيْل بن خالد بن عقيل الأيلي
٦٤
عَقِيل بن علَّفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع
٦٤
..
عقیل بن الحسين بن جعفر بن أحمد
٦٦
عقيل بن علي بن عقيل بن محمد بن عقيل .
٦٦
عقيلُ بن يحيى أبو طالب ابن الخشَّاب الدمشقي
٦٧

٢٤٠
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
ابن محمد بن مُصَرِّف بن عريب القرطبي أبو مروان
٦٨
عزَّة
٦٩
.
عزة بنتُ أبي سفيان بن حَرْب بن أميّة بن عبد شمس
عزة بنت بن وقّاص بن حفص بن إياس الغِفَارِيَّةِ.
٧٠
عزرة بن ثابت بن أبي زيد الأنصاريّ
٧١
عزيز
عزيز بن الفضل بن فضالة بن مخراق بن عبد الرحمن بن عُبَيْدِ الله بن مخراق الهذلي ٧١
عزيز بن خطاب الأزديَّ
٧١
عزيزي بن عبد الملك بن منصور أبو المعالي الجيلي
٧٢
عزيز بن محمد الشلمكي الأصبهاني
٧٢
عَسَّاف
عسّاف بن أحمد بن حجی زعيم آل مرا
٧٣
عسكر
عسکر بن الحصین أبو تراب
.....
٧٤
..
عسل
٧٥
العَشَنَّقَ
٧٥
عصم بن وهب، أبو الشبل البرجمي الشاعر
٧٦
عضد
عَضُد
٧٧
عطاء بن يزيد، أبو محمد الليثي الجُنْدَعِي المدني
٧٧
عطاء بن أبي رباح، أسلم أبو محمَّد المكيُّ
٧٨
عطاء بن دينار المصريُّ الهذليُّ
٧٩
عطاء بن السَّائب الثقفيُّ أبو زيد
٧٩
عطاءُ السَّليميُّ
٧٩