Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العزّ ابن سرايا بن باقي فوَصَفْتُ الجميع وصفاً إذا ضُوّ ع أزرى بكلّ مسكٍ سحيقٍ ياق يشفي من كل داءٍ وثِيقٍ قيلَ هذي الصّفات والكُلّ كالدّر فإلى مَنْ تَميل؟ قلتُ إلى الأر بع لا سيما إلى الفاروقٍ ونقلت من خطّه ما صورته: أن جماعةً من أعيانٍ فضلاء المَوْصِل وَقَفُوا على شيءٍ من النكت التي أنشأتها في أثناء المقامات والرسائل، فاقترحوا أن أعْمَد إلى أبياتٍ من فصيح شِغر العرب فأعدّ حروفها وأنشىء رسالةً عدد حروفها بقَدْر عدد حروف تلك الأبيات جُمْلَةً وتفصيلاً، وأن يكون معنى الرسالة في عَرْض لهم فملَّكتهم زمام التخيير في الحالتين، فقالوا: قد اقتصرنا على السبعة الأول من فاتحة السَّبْع الطّوال، فقلت: اسطروها احترازاً من التبديل والاختلاف في إحدى الألفاظ فيقع الخَلَل فسطروها [الطويل]: قِفا نَبْكِ من ذِكْرَى حبيبٍ ومَنْزِلٍ بسقْطِ اللَّوَى بين الدَّخُولِ وحَوْمَلٍ لِمَا نَسَجَتْها من جَنُوبٍ وشَمْألِ فتُوضِحَ فالمِقْراةِ لم يَعْفُ رسمُها وقِيعانِها كأنَّه حَبُّ فُلْقُلٍ تَرَى بَعَرَ الأرآمِ في عَرَصاتِها لدَى سَمُراتِ الحيِّ ناقِفُ حَنْظَلٍ كأنّي غداةَ البَيْنِ يوم تَحَمَّلُوا يقولون لا تَهْلك أسى وتَجَمَّلٍ وُقوفاً بها صَخبي عليَّ مطِيَّهم وهل عند رسم دارسٍ من معَوَّلٍ وإنَّ شفائي عَبْرَةٌ إن سَفَخْتُها وجارتِها أمِّ الرَّباب بمَأسَلٍ كذا يك من أُمّ الحُوَيْرِثِ قبْلَها فلما تعيَّنَت الأبيات سألتهم تعيين معنى الرسالة. فاقترحوا أن تتضمَّن استعطافَ مخدوم لهم واعتذاراً من ذنبٍ سبق واستنجازاً لوَعْد منه سَلَف فأنشأت: الكريم مرتجى وإن أصبَح بابُه مرتجاً، والندبُ يُلتَقى وأن كان بأسه يُتَّقى. والسحب تؤمَّل بوارقِها وإن رهبت صواعِقُها. ولَحِلْم سيدنا أعظم من اللحن بِعَتبٍ لسالف ذنب، فما فتى شرَّفَ اللَّهُ بلَثم كفوفه أفواهَ العِباد يغفِر الخطيئة ويوفّر العطيّة. والمملوك مقرّ عَرَف أنه ربُّ حقٌّ بل مالكُ رق ومقتضٍ من جوده العميم نَجازَ وَعْده الكريم فسالفُ كَرَمِه مقيم لا بَرح إحسانه شاملاً مدى السنين. إنَّ الله يحبّ المحسنين. فلما سطُروها وسطّروها وعَدُّوا أحرفها واعتبروها، سألوا أن أرجع ربعها مأهولاً وأعيدها سيرتها الأولى فنظمت [الطويل]: قِفا نَبْك في أطلال ليلى ونسأل دوارسها عن رَكْبها المتَحَمَّلِ محاه هبوب الرامسات ومجهلٍ وننشد من أدراسها كل مَغْلم صحيح مقال كالجمان المفصَّلِ ونأخذ عن أترابها من ترابها ٣٠٢ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات معانٍ هوّى أقوى بها دَأْبَ بَيْنهم كدأبيَ من تبريح قلب مفلفلٍ تحف بشَفْعٍ من رواكضَ جُفّلٍ عفَت غير سَفْحٍ من رواكدَ جُثَّم ليلهى بقاه حول نُؤْي معطلٍ ووشم أو أرى سحيل مريرها بلظ ولا تأوي لسائل منزلٍ فرفقاً بها رفقاً وإن هي لم تنج فكل واحد من المقطوعين الشعر والرسالة عدَدُ حروفه مثل الآخر مجملة وتفصيلاً، والجملة مائتين وثلاثة وثمانون حرفاً. الألف احد وأربعون، الباء سبعة عشر، التاء تسعة، الثاء أحد، الجيم أربعة، الحاء تسعة، الخاء أحد، الدال ستة، الذال أحد، الراء خمسة عشر، الزاي أحد، السين ثمانية، الشين اثنين، الصاد اثنين، الضاد أحد، الطاء اثنين، الظاء أحد، العين ثمانية، الغين أحد، الفاء اثنا عشر، القاف تسعة، الكاف سبعة، اللام ثمانية وعشرين، الميم أربعة وعشرين، النون ثمانية عشر، الواو ثمانية عشر، الهاء ستة عشر، اللام ألف اثنين، الياء تسعة عشر. وأنشدني له إجازة من قصيدة طويلة، ونقلت ذلك من خطُّه [البسيط]: من نَفْحةِ الصور أم من نَفْخةِ الصّورِ أحيَيتِ يا ريحُ ميتاً غيرَ مقْبور عليَّ بليلٍ من الأزهار مَمْطُورٍ طَيَّ النسيمِ بنشرٍ فيه منشورٍ والغصنُ ما بينَ تقديمٍ وتأخيرٍ ذيلُ الصِّبابَين مرفوعٍ ومجرورٍ والماءُ يُجمعُ فيها جمعَ تكسيرٍ والغَيمُ يرسُمُ أنواعَ التصاويرِ والظّلُّ ما بينَ مَمدودٍ ومقصورٍ فزَهرُهُ بين مُنْغَضِّ ومَزرورٍ من الزّمُرد في أوراقٍ كافُورِ شِبهَ الدّراهِمِ ما بينَ الدنانيرِ عصرُ الشبابِ بجُودٍ غير منزورِ بالنفخ في النَّاي لا بالنَّفْخِ في الصورِ كأنّه ناطقٌ من حلْقِ شحرُورٍ أم من شَذَا نسمةِ الفردوسِ حينَ سَرَت أم روضٍ رسمك أعدی عطرُ نفحته والريحُ قد أَطْلَقَتْ فَضْلَ العِنان به في روضةٍ نُصِبتْ أغصانُها وغدا قد جُمّعتْ جمعَ تصحیحِ جوانبُها والريحُ ترقُم في أمواجها شبَكاً والماءُ ما بينَ مصروفٍ ومُمتنعٍ والنرجِسُ الغَضُّ لم تُغضَضْ نواظرُه كأنهُ ذَهَبٌ من فوقٍ أعمِدَةٍ والأُفْحوان زهى بين البَهارِ بها وقد أطَعْنا التصابي حين ساعدنا وزامرُ القومِ يطوينا وينشُرُنا وقد ترنّمَ شادٍ صوتُه غرِدٌ شادٍ أناملُهُ تَرْضى الأنام له إذا شَدا وأجابَ اليَمُّ بالزيرِ ٣٠٣ عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العزّ ابن سرايا بن باقي بشامخِ الأنف قوَّامٍ على قَدَم يَشكو الصبابةَ عن أنفاس مهجورٍ فزاد نطقاً بسر فيه محصور شدتْ بتصحيفه في العضد ألسنُهُ إذا تأبَطه الشادي وأذكّرَه شَكَتْ إلى الصَّحبِ أحشاهُ وأضلُعُه بينا ترى خدّهُ من فوق سالفةٍ تراهُ يَزْعجُه عنفاً ويوجِعُهُ والراقصاتُ وقد مالت ذوائبُها رأيتَ أمواجَ أردافٍ إذا التَّطَمَت كأن في الشيزِ أيديها إذا ضرَبتْ ترعَى الضروبَ بأيديها وأرجُلِها وتُعرِبُ الرقصَ من لَخنٍ فتُلْجِقُه وحاملُ الكأسِ ساجي الطرفِ ذو هَیَفٍ كأنما صاغَهُ الرحمنُ تذكرةً تَظَلّمت وجئَتاهُ وهي ظالمةٌ يديرُ راحاً يشُبُّ الماءَ جذوتها ناراً بدَت لكليم الوَجدِ آنَسَها كأنها وضياءُ الكأس يحجُبُها تشَعْشَعت في يدِ الساقِين واتَّقَدَتْ وللأباريقٍ عند المَزْجِ لجْلَجَةٌ كأنّها وهي في الأكواب ساكبةٌ أمْسَت تحاولُ منَّا ثأر والدِها فحينَ لم يبْقَ عقلٌ غيرَ معْتَقِلٍ أجَلْتُ في الصحبِ أجفاني فكَمْ نظَرَتْ من كلّ عينٍ عليها مثلُ ثالثها أقول والكأس قد أبْدَتْ فواقعَها عصرَ الشبابِ بأطرافِ الأظافيرِ قَرْضَ المقاريض أو نشرَ المناشيرِ كمَنْ يُشارِرُه في حُسْن تدبيرٍ بضرب أوتارِهِ عنْ حقدٍ موتورٍ على خُصورٍ كأوساط الزنابيرِ في لُجّ بحر بماءِ الحُسْنِ مسحورٍ صبحْ تَقَلْقَل فيه قلبُ ديجودٍ وتحفَظُ الأصل من نقْصٍ وتغييرٍ ما يَلحَقُ النَّحْوَ من حذفٍ وتقديرٍ صاحي اللواحظِ يثني عطفَ مخمورِ لمن يشَكّك في الولدان والحورِ وطرقُهُ ساحرٌ في زيّ مسحورٍ فلا يزيدُ لظاها غيرَ تسعيرٍ من جانبِ الكأسِ لا من جانبِ الطورِ روحٌ من الماء في جسم من النُّورِ بها زُجاجاتُها من لُطَّفِ تأثيرٍ كنطقِ مُرتَبكِ الألفاظِ مذعورٍ طيرٌ تَزُقُّ فِراخاً بالمَناقيرِ ودوسَهُ تحت أقدامِ المعاصيرِ من العُقار ولبّ غيرَ مَعْقورٍ ليئاً تَعَفُّره ألحاظُ يعفورٍ مكسورةٍ ذات فَتْكِ غير مكسورٍ والراحُ تنْفث منها نفثَ مصدورٍ أسأتَ يا مازِجَ الكاساتِ حليّتَها وهل يُطَوَّقُ ياقوتُ ببلورٍ ٣٠٤ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات وقائِلٍ إذ رأى الجَنّاتِ عاليةً والحورَ مقصورةً بين المقاصيرِ ـصّرحَ الممَرَّد فيه من قَواريرٍ مقالَ مُنْبَسطِ الآمال مسرورٍ أتَى بعدلٍ برَخب الأرض منشورٍ ورُبّ نائِلِ مُلْكٍ غيرِ مشكورٍ والجَوْسَقَ الفَردَفي لُجّ البحيرة والـ لمن ترى الملك في ذا اليوم؟ قلتُ له لصاحبِ التاجِ والقَصْر المشيدِ ومنْ الصالحُ الملكُ المشکورُ نائلُهُ ونقلت من خطّه له أيضاً [الكامل]: كيفَ الضَّلالُ وصبْحُ وجهِك مشرقُ وشَذاكَ في الأكوانِ مسكٌ يَعبَقُ يا مَنْ إذا سَفَرت محاسنُ وجْهه ظلَّت به حَدَقُ الخلائقِ تُحدقُ ماءُ الحيا بأديمِه يَثَرقْرَقُ أوضحتَ عُذْري في هواكَ بواضحٍ فإذا العَذولُ رأى جَمَالَك قال لي يا آسِراً قلبَ المحبّ فدمعُهُ أغنيتني بالفكر فيكَ عن الكَرَى وصحبتُ قوماً لستُ من نظرائهم قولا لِمَن حَمَل السلاحَ وخصرُه لا توهِ جسمَكَ بالسلاحِ وحَمْلِه ظبيِّ من الأتراك فوقَ خدوده تَلقاهُ وهو مزرّدٌ ومدَرّعٌ لم تترُكِ الأتراك بعدَ جَمالِها إن نُوزلوا كانوا أسودَ عريكةٍ قومٌ إذا ركِبوا الجيادَ ظَنَئْتَهم قد خُلْقت بدمِ القلوبِ خدُودُهم جذَبوا القِسِيَّ إلى قِسِيّ حواجِبٍ نشروا الشعور فكلُ قدّ منهم لي منهم رَشَأْ إذا قابلتُه إن شاء يَلْقاني بخُلقٍ واسعٍ لم أنسَ ليلَةَ زارَني ورقيبُهُ عَجَباً لقَلِبك كيف لا يَتَمَزّقُ والنّومُ منهُ مطلَقٌ ومطَلَّقُ يا آسري فأنا الغنيُّ المُمْلقُ فكأنني في الطرس سطرٌ ملحقُ ومن قَدّ ذابِلِه أدقّ وأرشقُ إنّي عليك من الغِلالَةِ أشفَقُ نارٌ يخُرُ له الكَليمُ ويُضْعَقُ وتراهُ وهو مقَرَّطْ ومقَرْطَقُ حُسْناً لمَخلوقٍ سواها يُخلَقُ أو غوزلوا كانوا بدوراً تشرقُ أُسداً بألحاظ الجآذرِ تَزْمُقُ ودُرُوعُهم بدمِ الكُماة تُخَلّقُ من تَحتِها نَبلُ اللواحظ تُرْشَقُ لدنّ عليه من الذّؤابة صَنْجقُ كادت لواحظُه بسحرٍ تنطقُ عند السلام نَهاهُ طرقٌ صيقُ يُبْدِي الرضى وهو المَغيظُ المُحتَقُ ٣٠٥ عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العزّ ابن سرايا بن باقي حتى إذا عَبَثِ الكَرَى بجفونِهِ كانَ الوِسادَة ساعدي والمِرْفَقُ منْ ساعديَّ ممنطقٌ ومطوّقُ عائَقتُهُ وضَمَمُتُه فكأنّه حتى بَدا فَلَقُ الصباحِ فراعَهُ إن الصباح هو العدوُّ الأزرقُ وأنشدني له إجازة يَمْدَح السلطان الملك الناصر محمد بن قلاون(١) [الكامل]: أسْبَلنَ من فوقِ النحور ذوائباً فتركن حبّات القلوبِ ذوائباً غادرن فَودَ الليل منها شائِبا وجَلَونَ من صبحِ الوجوهِ أشعةً بيضٌ دعاهنّ الغبيُّ كواعباً وربائب فإِذا رأيت نفارَها سفَّهن رأي المانويَّة عندما وسَفَرِنَ لي فرَأينَ شخصاً حاضراً أشرَقنَ في حُلَلٍ كأنَّ أديمها وغَربنَ في كِلَلٍ فقلت لصاحبي ومعربدِ اللحظات يثني عِطْفَه حلوِ التعَثّب والدلال يروعُه عاتبتُهُ فتضرّجتْ وجناتُه فأراني الخدَّ الكليمَ وطرفُه ذو منظرٍ تغدو القلوبُ بحُسْنه لا غرو أن وَهَب اللواحظَ حظوةً فمواهبُ السلطانِ قد كَسَت الورى الناصرُ الملك الذي خضعت له ملكٌ يرى تعب المكارم راحةً لم تخلُ أرض من ثناه وإن خَلَتْ ولو استبان الرشدَ قال کواکِبا من بَسْطِ أُنسك خِلْتهن رَبارِبا أسْبَلْن من ظُلْم الشعور غياهبا شُدِهَت بصيرَتُه وقلباً غائِباً شفَقٌ تَدَرَّعُهُ الشموس جلائبا بأبي الشموس الجانحاتُ غواربا فيُخال من مَرحِ الشبيبة شاربا عتبي ولستُ أراه إلاَّ عاتبا وازورَّ ألحاظاً وقَطّب حاجِبا ذو النون إذْ ذهبَ الغَداة مغاضِبا نَهْباً وإن مَنَحَ العيونَ مواهبا من نوره ودعاهُ قلبي ناهبا نِعَماً وتدعوه القساورُ سالبا صيدُ الملوكِ مشارقاً ومغاربا ويعُدُّ راحاتِ الفراغِ متاعِبا من ذكره مُلئت قَناً وقواضِبا وعزائم تذَرُ البحارَ سباسِبا بِمَكارِم تَذَرُ السباسبَ أبحُرا يوازي في هذه القصيدة قصيدة المتنبي التي أوَّلها: (١) (بأبي الشموسُ الجانحاتُ غواربا)) وراجع الديوان (٩٥ - ٩٨). ٣٠٦ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات تُرْجى مواهبه ويُرْهَبُ بطْشُه مثلَ الزمانِ مسالماً ومحاربا وإذا سخًا ملأ العيون مواهٍبا فإذا سطا ملأ القلوبَ مهابةٌ كالغيثِ يبعثُ مِنْ عطاه نائلاً كالليثِ يحمي غابَهُ بزئيرِه كالسيف يُبْدي للنواظِرِ منظراً كالسيلِ يُحمدُ منه عذباً واصلاً كالبحر يَهْدي للنفوس نفائسا فإذا نظرت نَدا يديه ورأيه أبقى قلاوون الفخار لؤُلْدِه قومٌ إذا سَئموا الصَّوافن صَيّروا عشقوا الحروب تَيَمُّناً بلِقا العِدا وكأنما ظنُّوا السيوف سوالفاً يا أيها الملكُ العزيزُ ومَنْ له أصلحتَ بينَ المسلمين بهمّةٍ ووهبَتهم زمنَ الأمان فمن رأى فرأوا خطاباً کان خطباً فادحا وحَرَستَ مُلْكَكَ من رجیمِ ماردٍ حتى إذا خطِف المنافق خطفةً لا ینفَع التجریبُ خصمك بعدما صرّمتَ شملَ المارقين بصارم صافي الفِرِنْد حكى صباحاً جامداً وكتيبةٍ تدع الصهيلَ رواعداً حتی إذا ريح الجلاد حدث لها بذوابِلٍ مُلدٍ يُخَلْنَ أراقما سبطاً ویرسلُ من سطاہ حاصبا طوراً ويُنْشب في القنيص مخالِبا طلقاً ويمضي في الھیاج مضارِبا ويَعُدُّه قومٌ عذاباً واصِبا منه ويبدي للعيونِ عجائِبا لم تُلْف إلاَّ صيِّباً أو صائبا إرثاً ففازوا بالثناء مكاسبا للمجد أخطار الأمور مراكِبا فكأنهم حسبوا العُداة حبائبا واللدنَ قدّاً والقِسيَّ حواجِبا شرف يجُرُّ على النجوم ذوائِبا تذر الأجانب بالوفود أقاربا ملكاً يكون له الزمانُ مَواهِبا لهم وكُتباً كنّ قبل كتائِبا بعزائم إنْ صُلْت کنّ قواضبا أتبعَته منها شهاباً ثاقبا من أفنى الزمان تجاربا يبديه مسلوباً فيرجعُ سالِبا أبدَى النجيعَ بهِ شعاعاً ذائِبا والبيض برقاً والعجاجَ سحائبا مَطَرَتْ وكان الويلُ نبلاً صائِبا وشوائلٍ جردٍ يُخَلْنَ عَقارِبا تَطَأُ الصدور من الصدورِ كأنّما تعتاضُ عن وَطِ الترابِ ترائِبا فأقَمت تُقسِمُ للوحوش وظائفا فيها وتصنعُ للنسورِ مآدِبا ٣٠٧ عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العزّ ابن سرايا بن باقي وأقمت حدّ السيفِ فیھا خاطِبا وجعلت هاماتِ الگُماة منابرا يا راكِبَ الخطر الجليلِ وقولُه صَيْرت أسحار السماح بواكِراً وبذلت للمذّاح صفوَ خلائقٍ فرأوك في جنب النُّضار مفَرِّطاً إن يحرُسِ الناسُ النُّضار بحاجبٍ لم یملاؤا فیك البیوت رغائبا أولَيْتني قبل المديحِ عنايةً ورفعت قدري في الأنام وقد رأوا في مجلسٍ ساوى الخلائقَ في النّدى وافيتُهُ في الفُلك أسعَى جالساً فأقمت أُنْفِذ في الأنام أوامراً وسقَتنيَ الدنيا غداة وَرَدته فطفقت أملأ من ثناك وشكره أُثني فتثنيني صفاتُك مُظهراً فخراً بمَجدِكَ لا عَدمت الراكِبا وجعلتَ أيامَ الكفاح غیاهِبا لو أنها للبحرِ طابَ مشاربا وعلى صِلاتِك والصّلاة مواظبا کان السماح لعینٍ مالكَ حاچِبا إلاّ وقد ملأوا البيوت غرائبا وملأت عيني هيبةً ومواهِبا مثلي لمثلك خاطِباً ومخاطِبا وترثَّبتْ فيه الملوك مراتِباً فخراً على من قال أمشي راكِبا منّي وأُنْشِبُ في الخطوبِ مخالِبا ريّا وما مطرَت عليّ مصائِباً حقباً وأملأ من نداك حقائِبا عِيّاً وكم أعيث صفاتُك خاطِبا لو أن أعضانا جميعاً ألسُنْ تثني عليك لما قضينا الواجِبا وأنشدنى له إجازة [البسيط]: يا نسمةً لأحاديث الحمى شَرَحت كم من صدور لأرباب النُّھی شرحتْ بردّ فكم لَفَحتْ قلبي وقد نفحَتْ بلَيلَة البردِ يُهْدي للقلوب بها وبارق البردِ كسقيط الزَّند مقتدح بدا فأذكرني أرض الصَّراة وقد والريح نائحةٌ والسُّخب سافحةٌ وقهوة كوميضٍ البرق صافيةٍ عذراء شمطاء قد جَفَّ النشاطُ بها رقيقة الجرم يستخفي المزاجُ بها باکرتُها وعيون الشهب قد غمَضَت له يدّ لزنادِ الشوقِ قَدْ قَدَحَتْ تكلُّلت بالكلاء والشيح واتَّشَحتْ والغُذر طافحةٌ والوُزْق قد صَدَحتْ كأنها من أديم الشمس قد رَشَحَتْ لولا المزاحُ إلی ندمانھا جَمَحَتْ کأنها دون جُرم الشمس قد سُفحثْ خَوْفَ الصباحِ وعين الشمس قد فَتَحَثْ ٣٠٨ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات وبشرَّت بوفاة الليل ساجعةٌ كأنها في غَدِيرِ الصُّبح قد سَبَحَتْ كأن أفراخها في كفّها ذُبِحَتْ لكنها في رياضِ القلبِ قد سَرَحَتْ وإن تردّد في أجفانها اتَّقحثْ لو مرَّ تقبيلُها بالوهم لانجَرَحَتْ لنا فما رخّصت فيها ولا فَسَحَتْ فما نَحَت ذلك المنحا ولا مَنَحَتْ وإن ألحّت على عَذْلي بها ولَحَثْ فکیف یخشی کلابَ الحي إن نَبَحَتْ إذا يدُ الدهر في أبنائه فَدَحَتْ أموره بالمليك الناصر انْصّلَحَتْ أبدو فينقصني السَّقام الزائدُ فنداك لي صلة وأنت العائدُ ـك وطيبَ أيام الوصالٍ فطفِقْتُ أصفقُ راحتي وعند صِفْقِها مقالِي كيفَ السبيلُ إلى سعا دَ ودونَها قُلَل الجِبالِ وأنشدني له إجازة [الطويل]: حوى اللَّهوَ قِدماً وهو ريَّانُ ناعمُ يُغَرِّب في تغريدِه فكأنّه يعيد لنا ما لقَّنَته الحمائمُ وأنشدني له إجازة [السريع]: وعُودٍ به عادَ السّرورُ لأنَّه عود حوى في الروض أعوادُه كلَّ المعاني وهو رَطْبٌ قَویمْ ورقّةَ الماء ولُطفَ النَّسيمْ فحان شذوَ الوُرقِ في سَجعه وأنشدني له إجازة من أبيات [الكامل]: وشَدَتْ فَأيْقَظَت الرقود بشَدْوِها وأعارت الأيقاظ طيب رقُودِها مخضوبة الكفّ ما تنفكُ نائحة وظبية من ظِباء الترك كالية إن جال ماء الحيا في خدّها خجلت قسَتْ على صَبِّها قلباً ووجْئتها سألتُها قبلة والوقت منفسخ وخِلْتُ أعطافها بالعطف تَمنحني كم قد عصيتُ اللواحي في إطاعتها من لیس یخشی أسود الغاب إن زارت ما أن أخاف من الأيام فادحة وكيف تُفْسِدُ كفُّ الدهر حالَ فتىّ وأنشدني له إجازة [الكامل]: لما رأت عيناكَ أني كالذي وافيتَني ووفيتَ لي بمكارمٍ وأنشدني له إجازة [مجزوء الكامل]: ولقد ذكرتُ القربَ منـ ٣٠٩ عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العزّ ابن سرايا بن باقي حتى تشابَه ضَرْبُها بنشيدِها وكأنَّ رِقَّة صوتِها في عُودِها عطفيه أو صمَّته بين نهودٍ وأغار من لثم الكؤوس لشَغرِها وأذُوب من لَمْسِ الحُليِّ لجِيدِها وأنشدني له إجازة في إبريق [الوافر]: إذا ما أُرسلَت منه السّلاف يردّد لفظَهُ والتاء قاف وإبريقٍ له نُطقٌ عجيبٌ كتَمتامٍ تلَجلَج في حَديثٍ وأنشدني له إجازة في رواقص [البسيط]: بحرٌّ من الحسن لا ينجو الغريقُ به إذا تلاطَمَ أعطافٌ بأعطافٍ إلاّ وماجت به أمواجُ أردافٍ ما حرّكتهُ نسيمُ الرقص من مرحٍ وأنشدني لنفسه في جرغتوه [البسيط]: في غيره فله الماعون أعوانُ هذا إناء حوى ما كان مجتمعاً كأس وقُمع وإبريق ومغرَفة وصحفةٌ وشرابيّ وقرغانُ وأنشدني له إجازة في النيل [الطويل]: وفي النيل إذ وفَّى البسيطة حقّها فماذا يقول النّاسُ في جود منعم وأنشدني له إجازة [الكامل]: لي من ضميرك شاهدٌ فيه غنّى غارَتْ وقد قلت لمسواكِها قالت تمَنَّيت جَني ريقتي وأنشدني له أيضاً [الكامل]: يا من حَمَت عنَّا مذاقَةَ ريقِها رفقاً بقلبٍ ليس فيه سِواكٍ فلكّمْ سألتُ الثَّغَر وصفَ رُضابِه فأبى وصرح لي سفيهُ سِواكِ وله من باب المراجعة [المنسرح]: وزاد على ما جاءهُ من صَنائعٍ يشار إلى إنعامِه بالاصابع لكَ عن قراءةٍ ما حوى قِرطاسي ولأن وقفت عليه معتبراً له ما في وقوفك ساعة من باسٍ وأنشدني له إجازة [السريع]: أراك تَجنى ريقَها بأراك وفازَ بالتَّرشاف منها سواك خودٌ شَدَت بلسانها وبَنانِها وكأنَّ نغمة عودها في صوتها إني لأحسدُ عودَها إن عانقت ٣١٠ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات قالت: كَحَلْت الجفونَ بالوَسَنِ قالت: تسلَّيت يوم فُرْقَتِنا قالت: تَشاغَلْت عن محبتنا قالت: تناسيت، قلت: عافيتي قالت: تخَلَّيت، قلت: عن جَلَدي قالت: تخصَّصت دون صحبتنا قالت: أذَعْت الأسرار، قلت لها: قالت: سَرَزْتَ الأعداء، قلت لها: قالت: فماذا ترومُ؟ قلت لها: قالت: فعينُ الرقيب ترصدنا نحّلتني بالصدود منك فلو وأنشدني له إجازة [الطويل]: ولم أنسَ إذ زار الحبيبُ بروضةٍ وقد فَرَشَ الوردُ الخُدودَ ونشّرَتْ أقولُ وطرفُ النرجس الغضّ شاخص أيا ربّ حتى في الحدائق أعُينٌ وأنشدني له إجازة [المنسرح]: قلتُ ارتقاباً لوجهك الحَسَنِ فقلتُ عن مَسْكَني وعنْ سَكّني قلت بفَرْط البُكاءِ والحَزَنِ قالت: تناءيت، قلت: عن وطني قالت: تغيَّرت، قلت: في بدَني فقلت: بالغَبْن فيك والغَبَنِ صيَّر سرِّي هواكِ كالعَلَنِ ذلك شيءٌ لو شئتِ لم يكنِ ساعةُ سعدٍ بالوصل تُسعِدني قلت: فإنّي للعين لم أبِنٍ ترصّدني المنونُ لم تَرَني وقد غفَلَتْ عنَّا وُشاةٌ ولُوَّامُ بمقدَمِه للسوسن الغَضّ أعلامُ إلينا وللنمّام حولي إلمامُ علينا وحتّى في الرياحين نمَّامُ قد أضحكَ الرَّوضَ مدمعُ السُّحُبِ وتوّجَ الزهرُ عاطلَ العُضُبِ وقهقَهَ الوردُ للصبا فغَدَت تَملأُ فاهُ قراضَةُ الذهَبِ كتائبٌ لا تُخِلّ بالأدَبِ وأقبَلَت بالربيع مخدِقَةً فغُضْنُها قائمٌ على قدمِ والكرم جاثٍ له على الركب وأنشدني له إجازة [المتقارب]: رَعَى اللَّهُ ليلَتَنا بالحِمَى وأمواهُ أعْيُنِه الزَّاخِرَةْ وقد زِينَ حُسْنُ سَماءِ الغصونِ وللنرجس الغضِّ من بيننا بأنْجُمِ أزهارِهِ الزَّاهِرَة وجوه بحضرتنا ناضِرَهْ كأنَّ تَحَدُّق أزهارِها عيونٌ إلى ربِّها ناظِرَةْ ٣١١ عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العزّ ابن سرايا بن باقي وأنشدنى له إجازة [الخفيف]: راتعاً في رياضٍ عَيْنِ البُرُودِ خَلْياني أجُرُّ فَضْلَ برودي كفُصوصٍ منظومةٍ وعُقُودٍ كم بها من بديعٍ زَهْرٍ أنيقٍ وأقاحٍ ونزْجِسٍ وورودٍ وتُغورٍ وأعينٍ وحُدودٍ زَنْبَقِ بین قُضْبٍ آس وبان كجبينٍ وعارضٍ وقوامٍ وأنشدني له إجازة [الوافر]: تَغانى بالحشيش عن الرحيق وبالخَضْراءِ عن حَمْراء صِرْفٍ وأنشدني له إجازة [السريع]: وبالوَرَقِ الجديد عن العَتيقِ فكمْ بين الزمرُّدِ والعَقِيقِ في الكيس لا في الكاس لي قهوةٌ من ذَوْقِها أسْكَرُ أو شَمِّها ـتّمع في الشرع على ذمها تستنقذ الأنفسَ من هَمِّها ونفعها أكبر من إثْمِها ليهِنكَ أن لي ولداً وعبداً سواءٌ في المَقالِ وفي المَقامِ فهذا سابق من غير سين وهذا عاقلٌ من غير لام وأنشدني له إجازة [الطويل]: تزوَّج جاري وهو شيخٌ صبيةً فلم يستطع غشيّانَها حين جاءَها ولو أنني بادَرْتُها لتركتُها يُرَى قائمٌ من دونِها ما وراءَها وأنشدني له إجازة [السريع]: جاءت بوجهٍ بين قُرْطَيْنِ فامتدت الأعين منّا إلى قالت: لكي تعبثَ بي لا تكن فقلت: إن عارضتني بعدَها وأنشدني إجازة له [الطويل]: شبيهِ بدرٍ بين نّجْمَيْن عينين منها تحت نونَيْنٍ للنفس قوتاً بعد ميمينٍ قطعت سيناً بين كافَينٍ وذات حِرٍ جادت به فصدَدْتُها وقلتُ لها: مقصوديَ العَجْزُ لا الفَرْجُ لم يتْه نَصُّ الذِّكْرِ عنها ولا اجـ ظاهرةُ النفع لها نشوةٌ فشكرُها أكثر من سُكرِها وأنشدني له إجازة [الوافر]: ٣١٢ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات فدارت وداوت سوء خلقي بالرضا وفي قلبِها مما تكابدُه وَهْجُ وظَلْت تقاسي من فعاليَ شدّةٌ ولم يعلُ من فَرْط الحياء لها وَهْجُ إذا ما دَفَعت الأير فيه تجشأت وذاك ضُراطٌ لم يتمّ له نُضْجُ وأنشدني له إجازة [المنسرح]: ولي غلامٌ كالنجم طلعتُه أخدُمه وهو بعضُ خُدامي دجالنا الليلُ صارَ قدَّامي تراه خلفي طولَ النهار فإن كفروة الحَرِث بن هَمَّامي جعلتُه في الحضور مع سفري يريد قول الحريري: فعمدت لفروةٍ هي بالنهار رياشي وفي الليل فراشي. ونقلت من خطّه له وهو مما يقرأ مقلوباً كما تراه وهو: ((كد ضدك، كن كما أمكنك، كرِّم عِلْمك يكمُل عمرُك)). ونقلت من خطّه رسالةً طويلة نَظْماً ونَثْراً كل كلمة منها تصَحَّف بما بعدها أولها : ((قبل قيل، يراك ثراك، عبد عند، رخاك رجاك، أبِيٍّ أبى، سؤالٍ سواك، آملٌ أمَّك، رجاءُ رخاء، فألفى فألقى، جِدّة خَدّه، بأعتابك بأغيابك، شرفاً سرفاً، لاذَ بك لادَ بك، مُقْدماً مُقَدِّماً، آمَل رمِلٍ، يُزْجيه تَرَجِّيه، يَبِشِّره بيُسْرِهِ، وَجُودُك وُجُودُك، فاشتاقَ فاستاف، عَرْفَ عُرْف، منك مثلَ، عَبِيرُ عَنْبر، وقَدِمَ وقَدُمَ، صَدَقه صِدْقه، متجمِّلاً متَحَمِّلاً، بضاعة بضاعة، تِبْر نَثْر، ومنها أبيات [الخفيف]: سَنَدُ سيدٌ حليمٌ حكيم فاضِلٌ فاصِلٌ مجيدٌ مَجِيدُ زانَه رأيه السَّدِيدُ الشَّديدُ حازمٌ جازِمٌ بصيرٌ نصيرُ أدركت إذْ زَكَت نقودٌ نَقُودُ أمَّه أمَّةُ رجاء رخاء مَكْرُماتٌ مُكَرَّمات بَنَت بي ـت علاءٍ علاَ بِجُودٍ يَجُودُ وهي طويلة إلى الغاية تكون أربعمائة كلمة أو أكثر، وقد أوردتها بمجموعها في كتاب (حَرْم المَرَح في تَهذيب لُمَحِ المُلَح)). وأنشدني له إجازة موشَّحة مدَح بها الملك المؤيد صاحب حماة، رحمه الله تعالَى وهي [المنسرح]: زارَ وصِبْغُ الظَّلام قد نَصَلا بدرٌ جَلا الشمسَ في الظَّلام ألا فاعجبْ جاءَ وسجفُ الظلام قد فُتِقا والصبحُ لم يُبْقِ في الَدُّجِى رَمَقا وقد جَلا نورُ وَجْهِه الغَسَقا وأدهم اللَّيل منه قد جَفَلا وقد أتى رائدُ الصَّباح على أشهبْ أفديه بذراً في قالَبِ البَشِرِ ٣١٣ عبد العزيز بن أبي سَهْلِ الخُشَنيّ الضرير قد جاءَ في حُسْنِهِ على قَدَرٍ يرتَعُ في روضٍ خَدِّه نَظَري خَدِّ بلُطْفِ النعيم قد صُقِلا كأنَّه من دَمي إذا خَجِلا يُخَضَّبْ يا من غَدا ظِلُ حُسْنه حَرَما لمَّا حَوَى ما به الجمالُ حَمَّى فرعاً وصُذْغاً مذْ حُكِمَا ظُلْما فارقُم الجَعْدَ يَخْرُسُ الكفلا وحارسا الخدّ منه قد جُعِلا عَقْربْ هلأَّ تَعَلَّمت بذْلَ ودِّك لي من المليك المؤيد بن علي سلطانُ عَصْرٍ سَمَا على الأُولِ لولا أياد بها الورى شَمَلاً لأصبح الناسُ كالسماء بلا كوكبْ مُلْك مغانيه للورَى حَرَم إلى معاليه ينتهي الكَرَمُ قد أغرقُ الناسَ سَيْلُه العَرِمُ سحاب جُودٍ على الوَرَى هَطَلا لا بَرْقُهُ مبطىء الثَّوال ولا خُلَّبْ حَماةُ أصبحت للأنام حِمَى حَوِيتَ مَلْكاً على الملوكِ سَمَا بَخراً غَدا بالعُلُومِ ملتطِمَا مُلْكاً لرزق الأنام قد كَفَلا فصار في الناس جُودُه مثَلا يُضْرَبْ يا من عَطاه قَبْلَ السؤال بدا ومن حَبانا قبلَ النَّدَى بنّدَى هيْهات يُنْسَى صنيعُكُم أبَدا عبدٌ على فَرْطِ حبِّكم جُبِلا عليكم إن أقام أو رَحَلا يُحْسَبْ ٧٠٦٥ - ((ابن أبي سَهْل الخُشَنيّ)) عبد العزيز بن أبي سَهْلِ الخُشَنيّ الضرير. قال ابن رشيق في ((الأنموذج)): كان مشهوراً باللغة والنحو، مفتقراً إليه فيهما، بصيراً بغيرهما من ٧٠٦٥ - أنموذج الزمان)) لابن رشيق (١٥٨ - ١٦١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٧٨/٢ - ١٨٠)، و((نكت الهميان» للصفدي (١٩٤ - ١٩٥)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢/ ١٠٠). ٣١٤ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات العلوم. ولم يُرَ ضريرٌ قطّ أطيبُ نفساً منه، ولا أكثر حياءً، مع دين وعفَّة. أذرَكْته وقد جاز التسعين والتلاميذ يكلّمونه فيحمرّ خجلاً. وكان شاعراً مطبوعاً يلقي الكلام إلقاء، ويسلك طريق أبي العتاهية في سهولة الطبع ولطف التركيب، ولا غنى لأحدٍ من الشعراء الحذّاق عن العَرْض عليه والجلوس بين يديه أَخْذاً للعلم عنه واقتباساً للفائدة منه. توفي سنة ست وأربعمائة، وأورد له قوله [البسيط]: قالَ العواذلُ قد طَوَّلْت حزنّك إذْ لو شئتَ إخراجَه عن سلوةٍ خَرَجا ولَنْ أُطيق خُروجَ الحزن من خَلَدِي لأنني أنا لم آمره أن يَلِجا وقوله [السريع]: العينُ من وجهك في لهو والقلبُ من صدِّك في شَجْوِ تناصَفَ الحُسْنِ الذي حُزْتَه لم يفْتَقِزْ عضوٌ إلى عضوِ ولم يُفِدْ منك محبّ سوى قلبٍ شَجٍ في جَسَدٍ نضْوٍ وقوله [البسيط]: لما تحمَّل قُطَّانُ الحِمى تركوا عندي وساوسَ قد فُضِّلن بالحُرَقِ دخَلْن في الوحش بالأجياد والحَدَقِ وفي هوادجهم سرِبٌ أوانسُ قَدْ من كلٌّ مُطْلِقة شمساً بلا فَلَكِ حُسْناً ويهزُزْن أغصاناً بلا وَرَقٍ ٧٠٦٦ - ((عبد العزيز بن صُهَيب)) عبد العزيز بن صُهَيْب البُناني. مولاهم البصري الأعمى روى عن أَنَسٍ، وشهر، وأبي نضرة العبديّ. وثّقه أحمد بن حنبل. وتوفي سنة ثلاثين ومائة، وروى له الجماعة. ٧٠٦٧ - ((أبو منصور الكاتب)) عبد العزيز بن طلحة بن لؤلؤ. أبو منصور الكاتب الورَّاق. كان على البريد أيَّام المقتدر، وله فيه مدائح. وكان شاعراً ظريفاً يكتب خطّاً مليحاً. ومن كلامه: ((إن نعمةً لا تُسْتَدام بمثل الإنعام، والقدرة لا تُستَبقَى بمثل العفو)). ودعا لصاحب له فقال: صان الله عن سماع المَكاره سمْعَك، وعن البكاء على الأحباب دمعَك، ومن شعره [المنسرح]: سألته قبلةً فبادر بالتـ ـقبيل مستبشراً إلى قدمي ٧٠٦٦ - (تاريخ البخاري الكبير)) (١٤/٢/٣)، و(الجرح والتعديل)) للرازي (٣٨٤/٢/٢ - ٣٨٥)، و(«مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان رقم (٧١٩)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٠٣/٦)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٩٥)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٤١/٦ - ٣٤٢). ٧٠٦٧ - ((تتمة اليتيمة)) للثعالبي (٨٢/١ - ٨٣)، طبعة طهران سنة (١٣٥٣هـ). ٣١٥ عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمَة المَاجَشُون المدني الفقيه فقلت مولاي إن أردت بها سرور قلبي جعلتها لفمي فقال كلاًّ للعبد منزلةٌ لزومها من حراسَةِ النَّعَمِ ٧٠٦٨ - ((عبد العزيز صاحب أبي علي الفارسي)) عبد العزيز بن العباس، أبو أحمد من أصحاب أبي علي الفارسي. وصحب عَضُد الدولة وكان من جلسائه وأعيان أصحابه. وكان معتزليّاً. وهو الذي قال للمتنَبِي: الناسُ يستبشعون قولك ويستحيلون معناه. أُحادّ أمْ سداسٌ في أحادٍ فقال المتنبي: يحتاجون أن يجيئوا إليَّ ويسألوني حتى أبَيِّن لهم ما انْغَلق، ولم يفسره، وأنف أن يستفسره. ٧٠٦٩ - ((فخر الدين الخلاطي)) عبد العزيز بن عبد الجبار بن عمر. العلامة فخر الدين الخلاطي الحكيم. شيخ معمر شهير استدعاه هولاكو لعمارة الرَّضْد. اشتغل بالموصل على المهذب ابن هند، وصحب أوحد الدين الكرماني. وقال ابن الفوطي: رأيت سماعه لجميع ((جامع الأصول)) من مصنّفه مجد الدين، ونيَّف على المائة وأجاز لي مصنفاته ومات في شوال سنة اثنتين وثمانين وستمائة. وقال ابن الكازروني: كثر ماله وجهل وشرب الخمر. ٧٠٧٠ - ((موفق الدين السُّلَمي الطبيب)) عبد العزيز بن عبد الجبار بن محمد ابن العلامة موفّق الدين السُّلَمي الدمشقي الطبيب. خَدَم الملك العادل، وكان فقيهاً بصيراً بالطب ديّناً، وله تلامذة في الطب، وتوفي سنة أربع وستمائة. وكان كثير الخير، غزير المروءة شديد الشُّفَقة على المرضى خصوصاً لمن كان منهم ضعيف الحال، يصِلهم ويتفقّدهم بما يحتاجون إليه من الأدوية والأغذية. وكان أوَّل أمره فقيهاً بالمدرسة الأمينية، ثم اشتغل على إلياس بن المطران بصناعة الطب وصار من المتميزين، وخَدَم بالطب في البيمارستان النوري، ثم خدم الملك العادل أبا بكر بن أيوب وحظي عنده ونال المرتبة العليَّة. وتوفي موفق الدين بدمشق بعِلَّة القُولَنْج. وقد تقدّم ذكر ابنه سعد الدين أبي إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز في الأبارة. ٧٠٧١ - ((المَاجَشُون المدني)) عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمة المَاجَشُون المدني ٧٠٦٨ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٠٠/٢). ٧٠٧٠ - ((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (١٩١/٢ - ١٩٢). ٧٠٧١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٣٦/١٠)، و((الطبقات)) لابن سعد (٣٢٣/٧)، و(«مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان رقم (١١١٢)، و((تاريخ ابن معين)) (٣٦٦/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥/ ٣٨٦)، و((الكامل)) لابن الأثير (٦٤٥/٦)، و((العبر)) للذهبي (٢٤٤/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٧) ٣٠٩ - ٣١٢)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٢٢٢ - ٢٢٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٤٣/٦ -= ٣١٦ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات الفقيه. مولى آل الهُدَير التّميمي، ولد عبد الملك الفقيه، وابن عمر بن يوسف المَاجَشُون. كان إماماً مفتياً حجَّة صاحب سنَّة، وإليه تُنسب سكة الماجشون. وكان أصبهانياً يَلْقَى الناس فيقول: جوني جوني، يعني يحيّيهم، فلُقِّب الماجشون(١)، وقيل إنه كان يَصْلُح للوزارة. توفي سنة أربع وستين ومائة، وروى له الجماعة. ٧٠٧٢ - ((الأَوَنْسي)) عبد العزيز بن عبد الله المعروف بالأوَنْسي. روى عنه البخاري، وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه عن رجل عنه. وتوفي في حدود العشرين ومائتين. ٧٠٧٣ - ((أبو العباس الخُزاعي)) عبد العزيز بن عبد الله بن طاهر بن الحسين. أبو العباس الخُزاعي. من بيت الإمارة والتقدم، وكان شاعراً مقدماً مجازاً، ناقداً للكلام، سهل الألفاظ، له صَنْعة في الغناء ومعرفة به، وله كتاب جليل ألَّفه في الغناء عرضه على ابن المعتز فذكر أنه ما قرأ في معناه أحسن منه، وقرَّظ مؤلفه. وتوفي سنة سبع عشرة ومائتين. ومن شعره [الرجز]: أقولُ لمَّا هاجّ قولي الذِّكْرَى واغْتَرَضَت وسْط السماء الشِّعْرَى كأنها ياقوتةٌ في مِذْرَى ما أطْوَل اللَّيلَ بسُرّ منْ رَى يا ربِّ فَكّاً كفِكاك الأسْرَى فإن تَجُد لي بنجاة أخرى إجْعل أذنَى خطواتي بُصْرَى حتى أُوبّ بالمطايا حَسْرَى كأنها من الكَلال سَكْرَى ثم أعيشُ مثلَ عَيْشٍ كِسْرَى قلت: شعرٌ سهل. ٧٠٧٤ - ((أبو القاسم الدَّارَكي)) عبد العزيز بن عبد الله بن محمد أبو القاسم الدَّارَكي. له وجوه في المذهب منها، أنه قال: لا يجوز السلم في الدقيق، وانتقى عليه الدارقطني. وقال ابن أبي الفوارس: كان يُتَّهم بالاعتزال وكان فقيهاً إماماً، قال أبو حامد الإسفراييني: ما رأيت ٣٤٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٤٨/٢)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٩٤)، و((شذرات = الذهب)» لابن العماد (٢٥٩/١). الماجشون: فارسي، سمي بذلك لأنَّ وجنتيه كانتا حمراوين، فسمي بالفارسية المايكون - الخمر - (١) فشبه وجنتيه بالخمر، فعرَّبه أهل المدينة فقالوا الماجشون. انظر: ((تاريخ بغداد)» للبغدادي (٤٣٦/١٠ - ٤٣٧) . ٧٠٧٤ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٦٣/١٠ - ٤٦٥)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٢٩/٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٨٨/٣ - ١٨٩)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣٣٠/٢ - ٣٣٣)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٠٤/١١)، و((اللباب)) لابن الأثير (٤٠٤/١)، و((العبر)) للذهبي (٣٧٠/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٤٨/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٨٥/٣). ٣١٧ عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحَكَم أفقه من الداركي. وتوفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وكان أبوه محدّث أصبهان، ودَرَس أبو القاسم الفقيه بنيسابور، ثم انتقل إلى بغداد وأقام بها إلى أن مات، وأخذ الفقه عن أبي إسحاق المروزي، وأخذ عنه عامة شيوخ بغداد وغيرهم من الآفاق، وربما أفْتى على خلاف مذهب الشافعي وأبي حنيفة، فيقال له في ذلك فيقول: وَيْحَكم حدّث فلان عن فلان عن رسول الله له بكذا وكذا، والأخْذ بالحديث أولى من الأَخْذ بقول الإمامين. ٧٠٧٥ - ((الشاعر العباسي)) عبد العزيز بن عبد الرحيم بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. قال الصولي: كان شاعراً محسناً مطيلاً مَدَح المتوكل، من شعره [الكامل]: طَفِقَتْ تأمَّل حسن مشبهها فشَكَكْت أيهما هو البدر فكأنه في نحرها تبر ثم انثنت بالدر تهمله بهَراً وليس بنهضها بهر غراء آنسة تخال بها فبهرتها إذ خانها الخصر ذنب الرواد فأنها ثقلت قال العباس ابنه: كنت مع أبي بسُرّ من رأى فدفع إليَّ هذه الأبيات وقال لي: سل ابن السكيت عن البيت الثاني؟ فسألته عنه فقال: هذه جارية مضمّخة النحر بالخَلُوق بَكَت فتَلَوَّن الدمع في نَخرها بالخلوق فصار كالذهب. فعرَّفت أبي ذاك فقال: صَدَق. ٧٠٧٦ - ((ابن قِرْناص الحموي)) عبد العزيز بن عبد الرحمن بن أحمد بن هبة الله، أبو بكر بن قِزْناص الحموي. حدَّث بشيءٍ من شعره، وتوفي سنة أربع وخمسين وستمائة. ٧٠٧٧ - ((عبد العزيز بن عبد الرحمن الناصر)) عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحَكَم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية الأموي المَزْواني. هو ابن الناصر عبد الرحمن صاحب الأندلس، وقد تقدّم ذكر أبيه وأخيه عبد الله في مکانیھما . كان المذكور أديباً شاعراً حنفي المذهب، له شعرٌ عراقي المَشْرَعِ، نَجْديّ المَنْزَع، وكان مغرَماً بالنبيذ والغناء، فترك النبيذ لبُغض أخيه في النبيذ فقال أخوه المستنصر: لو ترك الغناء لكمل سروري، فقال: والله لا تركته حتى تترك الطيور تغريدها، ثم قال [الخفيف]: ٧٠٧٦ - ((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (١٩/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٦٥/٥). ٧٠٧٧ - ((جذوة المقتبس)) للحميدي (٢٧٠)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٣٧٢)، و((المغرب في حلى المغرب)) لابن سعيد (١٨٩/١)، و((الحلة السيراء)) لابن الأبار (٢٠٨/١). ٣١٨. الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات هي تدعو للَذَّة الألحانِ أنا في صحة وجاه ونعمى للذي سرّ نفسه بالعيانِ وكذا الطير في الحدائق تشدو ومن شعره [الرمل]: يتهادَى كنسيم السحرِ زارني من همت فيه سحَرا فأضا والفجر لم ينفجرٍ اقبس الصبحَ ضياء نُوره بثها بين الصّبا والزهَرِ واستعار الروض منه نفحةً أيها الطالع بدراً زاهراً لا حَلَلت الدهر إلا بصري ٧٠٧٨ - ((الصَّقِلْيّ)) عبد العزيز بن عبد الرحمن الصِّقِلْي. أخو علي بن عبد الرحمن، وسيأتي ذكره في موضعه. أَوْرَد أميّة بن أبي الصَّلْت في ((الحديقة)) لعبد العزيز قوله [الكامل]: من ذا يدُلّ على الطريق إلى الكَرَى فعسى خيال أحِبَّتي يلْقاني فاضت عليك النفس من أجفاني لو لم تفِضْ عبراتُ عيني حسْرَة فسَقاك بالكأس الذي أسقاني لیت الذي خلق الھوی قسم الھوی ٧٠٧٩ - ((عز الدين بن عبد السلام)) عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن. شيخ الإسلام وبقية الأعلام، الشيخ عزّ الدين أبو محمد السُّلَمي الدمشقي الشافعي. ولد سنة سبع أو ثمان وسبعين وخمسمائة وتوفي سنة ستين وستمائة. حَضَر أبا الحسين أحمد بن الموازيني والخُشُوعِيّ، وسمع عبد اللطيف بن إسماعيل الصوفي، والقاسم بن عَساكِر وابن طَبَرْزد، وحَنْبل المكبر، وابن الحَرَسْتاني وغيرهم. وخرَّج له الدِّمياطي أربعين حديثاً عوالي. روى عنه الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، والدُّمْياطي، وأبو الحسين اليونيني وغيرهم، وتفقّه على الإمام فخر الدين ابن عساكر، وقرأ الأصول والعربية ودَرَّس وأفْتى وصنَّف، وبَرَع في المذهب وبلغ رتبة الاجتهاد، وقَصَدہ الطَلَبة من البلاد، وتَخَرّج به أئمّة، وله الفتاوى السديدة. ٧٠٧٩ - ((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٧٠ - ٢١٦)، و«ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٥٠٥/١ - ٥٠٦)، و((تالي كتاب وفيات الأعيان)) لابن الصقاعي (٩٥)، و((العبر)) للذهبي (٢٦٠/٥)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٠٩/٨ - ٢٥٥)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٢/ ٣٥٠ - ٣٥٢)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، و((مرآة الجنان)» اليافعي (٢٥٣/٤)، و((تاريخ علماء بغداد)» للسلامي (١٠٤ - ١٠٧)، و((السلوك)) للمقريزي (٤٧٦/٢/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٠٨/٧)، و((المنهل الصافي)) له (٣٢٦/٢)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٣١٤/١ -٣١٦)، و((طبقات المفسرين)) الداودي (٣٠٨/١ - ٣٢٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠١/٥). ٣١٩ عبد العزيز بن عبد الصَّمَد العَمِيّ البصريّ وكان ناسكاً ورعاً أمَّاراً بالمعروف نهَّاءً عن المنكر، لا يَخافُ في الله لومة لائم، ولِيَ خطابة دمشق بعد الدَّوْلَعي، فلمّا تَمَلّك الصالح إسماعيل دمشق وأعطى الفرنج صَفَد والشقيف. نال ابن عبد السلام منه على المنبر وتَرَك الدعاء له، فعَزّله وحَبَسَه ثم أطلقه، فنزح إلى مصر، فلما قَدِمَها تلقّاه الصالح نجم الدين أيوب وبالغ في احترامه، واتفق موت قاضي القضاة شرف الدين ابن عَيْن الدولة فَوَلِيَ بدر الدين السُّنْجاري قضاء القاهرة، وولي عزّ الدين قضاء مصر والوجه القِبْليّ مع خطابة جامع مصر. ثم إن بعض غِلْمان وزير الصالح، وهو معين الدين ابن الشيخ، بنى بنياناً على سطح مسجدٍ بمصر وجعل فيه طَبْلَخاناه معين الدين، فأنكر عزّ الدين ذلك ومضى بجماعته وهَدَم البنيان، وعلم أن السلطان والوزير يغضبان، فأشهد عليه بإسقاط عدالة الوزير، وعَزَل نفسه عن القضاء، فعظُم ذلك على السلطان، وقيل له: اعزله عن الخطابة وإلاّ شنَّع عليك على المنبر كما فعل في دمشق، فعَزّله فأقام ببيته يشغل الناس. وكان مع شدَّته فيه حُسْنُ محاضرة بالنادرة والشعر، وكان يحضر السماع ويرقص ويتواجد. وأرسل إليه السلطان لمَّا مرض وقال: عَيِّنْ مناصبك لمن تريد من أولادك؟ فقال: ما فيهم من تَصْلُح، وهذه المدرسة الصالحية تصلح للقاضي تاج الدين ففوضت إليه بعده. ولما مات شهد الملك الظاهر جنازته والخلائق. واختصر ((نهاية المَطْلَب))، وله ((القواعد الكبرى)) و((القواعد الصغرى)) و ((مقاصد الرعاية)). والناس يقولون في المثل: ((ما أنت إلاَّ من العوام ولو كنت ابن عبد السلام)). ويقال إنَّه لما حَضَر بيعة الملك الظاهر قال له: يا ركن الدين أنا أعرفك مملوك البُنْدُقْدار، فما بايعه حتى جاء من شهد له بالخروج عن رِقُه إلى الصالح وعِثْقه - رحمه الله تعالى ورضي عنه. ولما كان بدمشق سمع من الحنابلة أذى كثيراً، وكان الشيخ عزّ الدين يكتب خطّاً حَسَناً قويّاً، وفيه يقول الشيخ جمال الدين أبو الحسين الجزَّار [الخفيف]: سارَ عبد العزيز في الحُكْم سيراً لم يَسره سوى ابن عبد العزيزِ عمَّنا حكمُه بعدل بسيط شاملٍ للوَرَى ولفظٍ وجيزٍ ٧٠٨٠ ـ ((عبد العزيز بن عبد الصمد)» عبد العزيز بن عبد الصَّمَد العَمِيّ البصريّ. وثّقه أحمد بن حنبل وغيره. توفي في حدود التسعين ومائة، وروى له الجماعة. ٧٠٨٠ - (تاريخ البخاري الكبير)) (٢٦/٢/٣، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٨٨/٢/٢ - ٣٨٩)، و((سير أعلام النبلاء» للذهبي (٣٢٧/٨ -٣٢٨)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٢٧٠ - ٢٧١)، و((العبر)) له (١/ ٢٩٧)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٤٦/٦ - ٣٤٧)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣١٦/١). ٣٢٠ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٧٠٨١ - ((صائن الدين الجيلي)) عبد العزيز بن عبد الكريم. هو الشيخ الإمام صائن الدين الهُمامي الجِيليّ الشافعي، شَرَح ((التنبيه)) شرحاً حسناً وجوّده، وله شرحان للتنبيه، كذا قال في أول الشرح المشهور له، وشرح ((الوجيز))، والفقهاء يرمونه بالكذب في نقوله. وقد قال هو: والوجوه المذكورة في الكتب المشهورة بين أصحاب الشافعي - رضي الله عنه وعنهم - من الوسيط والبسيط والشامل والتهذيب والتجريد والخلاصة والحِلية والحاوي والشافي والكافي والتتمّة والنهاية ومختصرها وبحر المذهب والإيضاح والإبانة ومختصر المُزني والمُسْتَظهري والمُحيط والتلخيص والبيان وشرح البيضاوي وتبصرة الجُوَيْني وتحرير الجُزْجاني والمُحرّر ومهذّب أبي الفياض البصري وغيرها. ولا يُبادر الناظر فيه بالإنكار إلاّ بعد مطالعة الكتب المذكورة إذ لا معصوم إلاّ الأنبياء عليهم السلام. ٧٠٨٢ - ((ابن الصَّيْقل الحَرَّاني) عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن الصَّيْقل. عزّ الدين أبو العز الحرَّاني. مسند الديار المصرية بعد أخيه، روى عن يوسف بن كامل وضياء بن الخريف وأبي الفرج محمد بن هبة الله بن الوكيل وأبي حامد بن جوالق وسعيد بن محمد بن محمد بن محمد بن عطاف وأبي علي يحيى بن الربيع الفقيه وابن طَبْرَزَد وأحمد بن الحسن العاقولي وابن الأخضر عزيزة بنت الطرَّاح وعبد القادر الزهاوي وجماعة. وبالإجازة عن ابن كُلَيب. وتفرّد في وقته ورُحِل إليه، وكان من التجار المعروفين كأخيه ثم افتقر. روى عنه ابن الخَبَّاز والدمياطي وابن الزراد وأبو محمد الحارثي والمٍزي وأبو حيان وأبو عمر وابن الظاهر ٧٠٨١ - ((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (طبعة دار الندوة) صفحة (٤٠٦) ترجمة (٣٧٦) وهو عنده (عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي)، و((الذيل على طبقات الفقهاء لابن الصلاح)) لمحقق الكتاب محي الدين علي نجيب (٢/ ٧٨٠)، و((طبقات الشافعية)) الكبرى للسبكي (٢٥٦/٨) ترجمة (١١٨٤)، و((طبقات الشافعية)) للأسنوي (١٨٢/١) ترجمة (٣٤٠)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٤٣/٣) وهو عنده (عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي)، و((هدية العارفين)) لإسماعيل باشا البغدادي (١/ ٥٧٩)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٤٨٩/١)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٥١/٥)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٩٨/١، ٦٠٦/٢). والجيلي: بكسر الجيم وسكون الياء، نسبة إلى بلاد متفرقة وراء طبرستان ويقال لها كيل وكيلان. انظر ((الأنساب)) للسمعاني (١٤٥/٢، ١٤٦)، و((اللباب)) لابن الأثير (٣٢٤/١). ٧٠٨٢ - ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٥٢٥/٨) في ترجمة والده، و((ذيل مرآة الزمان)» لليونيني (٣٢٨/٤)، و(تالي كتاب وفيات الأعيان)) لابن الصقاعي (١١٣ - ١١٤)، و((تاريخ علماء بغداد)) للسلامي (١٠٨ - ١١١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٧/ ٣٧٣)، و((المنهل الصافي)) له (٣٢٤/٢)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٣٩٦/٥).