Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ عبد الله بن سَعْد بن أبي سَرْح بن الحارث بن حبيب، بن جذيمة حبيب بن جَذيِمة، أبو يحيى القرشي العامري. أسلم قبل الفتح وهاجر وكان يكتب الوخي لرسول الله وَ لّ ثم ارتدّ مُنصرفاً وصار إلى قريش بمكّة فقال: إنّي كنتُ أصرّف محمداً حيث أُريد كان يُملي عليَّ ((عزيز حكيم)) فأقول: أو عليم حكيم؟! فيقول: كلُّ صواب! فلمّا كان يوم الفتح أمر رسول الله وَله بقتله وقتل عبد الله بن خَطَل ومِقْيَس بن صُبابة ولو وُجدوا تحت أستار الكعبة، ففرّ عبد الله بن سعد إلى عثمان. وكان أخاه من الرّضاعة، أرضعتْ أمّه عثمان - فغيّبه عثمان حتى أتى به رسولَ الله ◌َالتر بعدما اطمأنّ أهل مكّة فاستأمنه له، فصمت رسول الله وَّ طويلاً ثم قال: (نعم)! فلمّا انصرف عثمان قال رسولُ اللهِ وَّ لمَنْ حوله: (ما صَمَتُ إلاّ ليقوم إليه بعضكم فيضرب عُنُقه)! فقال رجلٌ من الأنصار: فهلاً أومأتَ إليّ يا رسول الله؟ فقال: (إنّ النبيَّ لا ينبغي أن تكون له خائنة أعين)(١). ثم إنّ عبد الله حَسُنَ إسلامه ولم يظهر عليه بعد ذلك شيءٌ يُنكر. وهو أحد النُجباء العقلاء الكرماء. ولآّه عثمان مصر سنة خمسٍ وعشرين، وفُتح على يديْه إفريقية سنة سبع وعشرين. وكان فارسَ بني عامر وكان صاحب مَيْمَنة عمرو بن العاص في افتتاحه. ولمّاً ولاه عثمان عوضاً عن عمرو بن العاص مصر جعل عَمْرو يطعن على عثمان ويؤلّب عليه ويسعى في فساد أمره، فلمّا بلغه قَتْلُ عثمان . وكان مُعْتزلاً بفلسطين - قال: ((إنّي إذا أنكأْتُ قرَحةً أدميتُها)) أو نحو هذا. وكان عمرو بن العاص قد فتح الإسكندرية، وقتل المقاتلة، وسبى الذُّرّيّة لمّا انتقضت. فأمر عثمان بردِّ السّنْي الذين سُبُوا من القرى إلى مواضعهم للعهد الذي كان لهم، ولم يصحّ عنده نَقْضهم، وعَزل عمرو بن العاص، وولّى عبد الله بن أبي سَرْح، وكان ذلك بَدْء الشرّ بين عثمان وعمرو بن العاص. ولمّا افتتح عبد الله بن أبي سَرْح إفريقية غزا منها الأساود من أرض النُّوبة سنة إحدى وثلاثين. وهو هَادَنهم الهُدْنة الباقية - وغزا الصّواري من أرض الروم سنة أربع وثلاثين ثم قَدِمَ على عثمان واستخلف على مصر السائبَ بنَ هشام بن عَمْرو العامري، فانتزى محمّد بن أبي حُذيفة بن عُثْبة في الفسطاط، فمضى عبدالله إلى عسقلان وأقام بها حتى قُتلَ عثمان. وقيل: أقام بالرملة حتى مات فارّاً من الفتنة. ودعا ربَّه فقال: اللهمّ اجعل خاتمة عملي صلاة الصبح، فتوضّأ وصلّى وقرأ في الركعة الأولى أمّ القرآن والعاديات وفي الثانية أمّ القرآن وسورةً، ثم اليافعي (١٠٠/١)، و((العقد الثمين)) للفاسي (١٦٦/٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٦/٢) رقم = (٤٧١١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٧٩/١)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٥٧٩/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٤/١). أخرجه أبو داود في («سننه» في كتاب الجهاد حديث (٢٦٨٣)، وفي كتاب الحدود حديث (٢٦٨٣)، (١) وفي كتاب الحدود حديث (٤٣٥٩)، والنسائي في ((سننه)) في كتاب تحريم الدم حديث (٤٠٧٨)، [عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه]. ١٠٢ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات سلّم عن يمينه وذهب يُسَلّم عن يساره فقُبض. وكانت وفاته قبل اجتماع النّاس على معاوية، ولم يُبايع عليّاً ولا معاوية. ووفاته سنة ست أو سبع وثلاثين للهجرة. وقال في حصار عثمان [الطويل]: أرى الأمر لا يزدادُ إلاّ تفاقماً وأنصارنا بالمكَّتَيْنِ قليلُ وأسلمَنا أهلُ المدينة والهوى هوى أهل مصرٍ والذليل ذليلُ ٦١٣٩ - ((العامري)) عبد الله بن السّعدي العامري. اسم أبيه عَمْرو. يأتي في موضعه. ٦١٤٠ - ((الأنصاري)) عبد الله بن سعد بن خَيْثمة الأنصاري. له صُحبة. شهد الحُدَيْبِيةَ وخَيْبَرَ. وتوفي في حدود الثمانين للهجرة. ٦١٤١ - ((خُزَيفة)) عبد الله بن سَعْد بن الحسين(١) بن الهاطر، أبو المعمّر العطّار الوزان المعروف بخُزَيفة البغدادي. قرأ القرآن بالزّوايات، وتفقّه على أبي الخطّاب الكلوذاني. سمع الكثير من أبي الخطّاب نصر بن أحمد بن البَطِر، وحسين بن أحمد بن محمّد بن طلحة التّعالي وأحمد بن الحسن بن خيرون وغيرهم. وحدّث بالكثير. وكان شيخاً صالحاً، صابراً على التحديث، محبّاً للرواية، حسن الأخلاق. وتوفي سنة ستين وخمسمائة. ٦١٤٢ - ((المَاسُوحي)) عبد الله بن سعد بن سُعود بن عسكر الماسوحي. الفقيه المحدّث الشّافعي، عارفٌ بالفروع، كثير النقل. له مشاركةٌ جيّدة. تفقّه بالشيخ برهان الدين، وسمع على الحجّاز والمِزْي والشيخ برهان الدين وغيرهم. وكتب الأجزاء والطّباق. ومولده سنة اثنتي عشرة وسبعمائة تقريباً. ٦١٣٩ - ستأتي ترجمته برقم (٦٢٧٥) من هذا الجزء. ٦١٤٠ - ((طبقات ابن سعد)) (٥٠١/٧)، و((مسند أحمد)) (٣٤٢/٤)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٣/٥) رقم (٢٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٧٤/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٧٢/٣)، و(العقد الفريد)) لابن عبد ربه (٣٧٨/٤)، و((المشاهير)) لا بن حبان رقم (١٢٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٦١ - ٨٠) ص (٤٤٨) رقم (١٩٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٦/٢) رقم (٤٧٠٩). ٦١٤١ - ((العبر" للذهبي (١٧٠/٤)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٣٨/٢٠) رقم (٢٨٥)، و((تاريخ الإسلام)) له (٥٥١ - ٥٦٠) ص (٣٠١) رقم (٣٣٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٤٤/٣)، و((ذيل طبقات الحنابلة)» لابن رجب (٢٨٩/١)، و((تبصير المنتبه)) لابن حجر (٤٣١/١)، و((الشذرات)) لابن العماد (٤/ ١٥٩). (١) .. في ((تاريخ الإسلام)): [الحسن] بدل الحسين. ٦١٤٢ - ((أعيان العصر)) للمؤلف (في أيا صوفيا ٢٩٦٦) م ٥/ ق ١٩ ب. ١٠٣ عبد الله بن سعيد بن مهدي الخوافي عبد الله بن سعيد ٦١٤٣ - عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان الأموي. توفي سنة تسعين ومائة. وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. ٦١٤٤ - ((أبو منصور الخَوافي الكاتب)) عبد الله بن سعيد بن مهدي الخوافي، أبو منصور الكاتب. قَدِمَ بغداد أيام العميد الكُنْدُري واستوطنها إلى أن مات سنة ثمانين وأربعمائة. وكان أديباً فاضلاً فرضياً حاسباً، كاتباً ظريفاً شاعراً حسن المعرفة باللغة، له فيها مصنّفات؛ منها كتاب ((خَلْق الإنسان)) على حروف المعجم، وكتاب ((رَجْم العفريت)) ردّ فيه على أبي العلاء المعرّي في عدّة من مصنّفاته و ((رسالة الربيع المُورِق إلى الشتاء المُخرق)). ومن شعره [الوافر]: فلا تأيسْ إذا ما سُدّ بابٌ فأرضُ اللَّه واسعةُ المسالكْ ولا تجزغ إذا ما اعتاص أمرٌ لعلّ اللَّه يُحدثُ بعد ذلك ومنه [الوافر]: وصُغتُ من الثّناء لها رِعاثا زَففتُ إليه من فكري عروساً طَلَبتُ المهرَ طَلْقها ثلاثا فَقَبّلها وقلّبها ولمّا ومنه في البُرْغوث [الوافر]: إلى النُوّام مُفْتَنّ الجفونِ وأحدبَ ضامرٍ يَسْري بلَيْلٍ إلى السبعين في أسرِ المنونِ تُسَلّمهُ الثلاثون انتصاراً ومنه [الوافر]: سأُحدثُ في متون الأرض ضرباً وأركبُ في العلى غُبْرَ الليالي وإمّا والثريّا والمعالي فإمّا والقرى وبسطتُ عذراً ٦١٤٣ - ((التاريخ الكبير للبخاري)) (١٠٤/٥) رقم (٣٠١)، و((الجامع الكبير)) للترمذي (٤٧٥/٢) رقم (٥٨١)، و((الكنى والأسماء)» للدولابي (١٢/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٧٢/٥) رقم (٣٣٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٨/ ٣٣٧)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٣٥/١٥) رقم (٣٣٠٦)، و((الكاشف)» للذهبي (٢/ ٨٢) رقم (٢٧٨٢/)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٢٩/٢) رقم (٤٣٥٤)، و(تاريخ الإسلام)) له (١٨١ - ١٩٠) ص (٢٠٨) رقم (١٨٥)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٣٨/٥) رقم (٤١٣)، و((تهذيب تاريخ دمشق)» لبدران (٤٣٨/٧). ٦١٤٤ - (الأنساب)) للسمعاني ق ٢١٠ ب، و((نزهة الألبا)) لابن الأنباري (٣٦٠) رقم (١٥٢)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٢٠/٢) رقم (٣٢٩)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٣/٢) رقم (١٣٨٥). ١٠٤ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٦١٤٥ - ((الأشجّ)) عبدالله بن سعيد بن حُصين، أبو سعيد الكندي الكوفي الأشَجّ. محدّث الكوفة وحافظها في عصره ومسند وقته. له التفسير والتصانيف. قال أبو حاتم الرازي: هو إمامُ زمانه. توفي في شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين ومائتين. وروى عنه الجماعة. ٦١٤٦ - ((ابن كُلاّب)) عبد الله بن سعيد بن كُلاب، الفقيه أبو محمّد البصري. كان يردّ على المعتزلة وربّما وافقهم. روى أبو طاهر الذُّهلي أنّ داود بن عليّ الإصبهاني أخذ الجدلَ والكلامَ عنه. وهو وأصحابه كُلاّبيّة لأنّه كان يَجُرّ الخصوم إلى نفسه بفضل بيانه كالكُلاب. وقال الشيخ تقيّ الدين ابن تَيْمية: كان له فضلٌ وعلمٌ ودينٌ وكان ممن انتدبَ للردّ على الجَهْميّة، ومَن ادّعى أنّه ابتدع ليُظهر دينَ النصرانية في المسلمين وأنّه أرضى أخته بذلك فهذا كذبٌ عليه افتراه المعتزلة. وتوفي في حدود الأربعين ومائتين. قلتُ: وسوف تأتي ترجمة عبد الله بن محمّد بن كُلّب في مكانها(١)، وهي تخالف هذه والله أعلم بما كان من أمره؛ فإنّ هذه تخالف تلك. ٦١٤٧ - ((الحَبْر ابن سلام)) عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي ثم الأنصاري؛ أبو يوسف. وهو من ولد يوسف بن يعقوب. كان حليفاً للأنصار، وقيل حليفاً للقواقلة من بني ٦١٤٥ - ((طبقات ابن سعد)) (٤١٥/٦)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (فهرس الأعلام ٢/٣)، و((تاريخ واسط)) لبحشل (١٤٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٧٣/٥) رقم (٣٤٢)، و((الثقات)) لابن حبان (٨/ ٣٦٥)، و((الأنساب)) للسمعاني (٢٧٠/١)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٢٧/١٥) رقم (٣٣٠٣)، و ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٥٠١/٢)، و((العبر)) له (٦٥/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٨٢/١٢) رقم (٦٤)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢٥١ -٢٦٠) ص (١٧٧) رقم (٢٧٩)، و(تهذيب ابن حجر)) (٥/ ٢٣٦)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٣٧/٢). ٦١٤٦ - ((الفهرست)) لابن النديم (٣١٤)، و((طبقات السبكي)) (٢٩٩/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١١/ ١٧٤) رقم (٧٦)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢٣١ - ٢٤٠) ص (٤٢٨) رقم (٥١٥)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٩٠/٣)، و((مقالات الإسلاميين)) للأشعري (٢٤٩/١) و(٢٢٥/٢). برقم (٦٣٨٢) في هذا الجزء. (١) ٦١٤٧ - ((مسند أحمد)) (٤٥٠/٥)، و((التاريخ)) لابن معين (٣١١/٢)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٨/٥) رقم (٢٩)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٨٢/٢)، و((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣٢/٢)، و(٣٥٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٦٢/٥) رقم (٢٨٨)، و((جامع الأصول)) لابن الأثير (٨١/٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير أخيه (٢٦٤/٣)، و((صفة الصفوة)) لابن الجزري (٧١٨/١)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٦٩١/٢)، و((العبر)) للذهبي (٥١/١)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٢٦/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤١٣/٢) رقم (٨٤)، و(«تاريخ الإسلام)) له (٤١ - ٦٠) ص (٧٤) و((المغازي)) من تاريخ الإسلام ص (٣٢)، و((تهذيب ابن حجر)) (٢٤٩/٥) رقم (٤٣٧)، و((الإصابة)) له (٣٢٠/٢) رقم (٤٧٢٥)،. و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٧/٨). ١٠٥ عبد الله بن سُليمان أبي داود بن الأشعث بن إسحاق بن بشير عوف بن الخَزْرج. وكان اسمه في الجاهلية الحصين، فلمّا أسلم سمّاه رسول الله وَلل عبد الله. توفي سنة ثلاثٍ وأربعين بالمدينة. وهو أحدُ الأحبار أسلم إذ قدم النبيّ وَّ المدينة؛ قال: خرجتُ في جماعة من أهل المدينة لننظر إلى رسول الله وَّليّ في حين دخول المدينة، فنظرتُ إليه وتأمّلتُ وجهه فعلمتُ أنّه ليس بوجه كذّابٍ، وكان أول شىءٍ سمعته منه: «أيها الناس أفشوا السّلام وأطعموا الطّعام وَصِلُوا الأرحام وصلّوا بالليل والناسُ نيامٌ تدخلوا الجنّة بسلام)(١). ودخل مع رسول الله وَّل، وشهد رسولُ الله وَّل له بالجنّة(٢). قال ابنُ عبد البرّ: قال بعض المفسّرين في قوله عزّ وجلّ: ﴿وَشَهِدَ شاهدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلٌ على مِثْلِهِ فَآمَنَ وَأَسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [الأحقاف: ١٠] هو عبد الله بن سلام. وقد قيل في قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٣] إنّه عبد الله بن سلام. وأنكر ذلك عِكْرِمة والحسن وقالا: كيف يكون ذلك والسّورة مكيّة وإسلام عبد الله بن سلام كان بعدُ؟! قال ابن عبد البر: وكذلك سورة الأحقاف مكيّة. فالقولان جميعاً لا وجه لهما عند الاعتبار إلاّ أن يكون في معنى قوله: ﴿فَسْئَلِ الذَِّنَ يَقْرَؤُنَ الكِتَابَ مِن قَبْلِكَ﴾ [يونس: ٩٤]. وقد تكون السورة مكيّة وبعضُها آياتٌ مدنيّة كالأنعام وغيرها. وقد روى له الجماعة. ٦١٤٨ - ((المُرادي)) عبد الله بن سَلَمَة المُراديّ. روى عن عليّ وابن مسعود وصفوان بن عسّال. وتوفي في حدود الثمانين. وروى له الأربعة. عبد الله بن سليمان ٦١٤٩ - ((السجستاني الحافظ)) عبد الله بن سُليمان أبي داود بن الأشعث بن إسحاق بن أخرجه أحمد في «مسنده)) (٤٥١/٥)، و((الترمذي في سننه)) في أبواب صفة القيامة (حديث) (٢٤٨٥) (١) وابن ماجه برقم (١٣٣٤) و(٣٢٥١)، والحاكم (١٣/٣) و(١٦٠/٤) وابن سعد (٢٣٥/١)، وابن أبي شيبة (٦٢٤/٨) وعبد بن حميد (٤٩٦) والدارمي (١٤٦٨). (٢) انظر مسند أحمد (١٦٩/١ و١٨٣) عن سعد بن أبي وقاص، و((المستدرك)) للحاكم (٤١٦/٣). ٦١٤٨ - (العلل)) لأحمد (٩٠/١ و١٦٧ و٣٧٣) و(التاريخ الكبير)) للبخاري (٩٩/٥) رقم (٢٨٥)، و((الثقات)) لابن حبان (١٢/٥)، و((طبقات ابن سعد)) (٧٩/٦)، و(الجرح والتعديل)) للرازي (٥٪ ٧٣) رقم (٣٤٥)، و((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (٢٦٠/٢) رقم (٨١٣)، و((الكامل)) لابن عدي (٤/ ١٤٨٦)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٤٦٠/٩) رقم (٥٠٩١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٣٣٦/٤)، و(تهذيب الكمال)» للمزي (٥٠/١٥) رقم (٣٣١٣)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٣٠/٢) رقم (٤٣٦٠)، و(«تاريخ الإسلام)) له (٦١ - ٨٠) ص (٤٤٩) و((التهذيب)) لابن حجر (٢٤١/٥) رقم (٤٢٠). ٦١٤٩ - (تاريخ بغداد)) للخطيب (٤٦٤/٩) رقم (٥٠٩٥)، و((طبقات الحنابلة)) لأبي يعلى (٢/ ٥١) رقم = ١٠٦ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات بشير، أبو بكر الأزدي، الحافظ السّجستاني. ولد بسجستان ونشأ ببغداد وسمع بهما وبالحرمَين ومصر والشام والثغور جماعةً. وروى عنه جماعةٌ. قال النحّاسُ: سمعتُ ابن أبي داود يقول: رأيتُ أبا هريرة في النوم - وأنا بسجستان وأنا أصنّفُ حديث أبي هريرة - كَثّ اللحية رَبْعةٌ أسمر عليه ثيابٌ غلاظُ فقلتُ: إنّي لأحبّك يا أبا هريرة! فقال: أنا أول صاحب حديثٍ كان في الدنيا، فقلتُ: كم من رجلٍ أسند عن أبي صالح عنك؟ قال: مائة رجل، قال ابن أبي داود: فنظرتُ فإذا عندي نحوها. قال السُلَميّ: سألتُ الدارقطني عن ابن أبي داود فقال: ثقة كثير الخطأ في الكلام على الحديث. وقال ابن الشِخّير: إنّه كان زاهداً، ناسكاً. صلّى عليه نحو ثلاثمائة ألف رجل وأكثر. توفي سنة خمس عشرة وثلاثمائة. ٦١٥٠ - ((الحافظ ابن خَوْط الله)) عبد الله بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر بن حَوْط الله. أبو محمّد الأنصاري الحارثي الأندلسي الأندي - بالنون الساكنة - الحافظ. وُلدَ بأَنْدة سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وتوفي سنة اثنتي عشرة وستمائة. سمع الكثير وأجازه خَلْق. ألّف كتاباً في تسمية رجال البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي نزع فيه مَنْزع أبي نصر الكلاباذي ولم يكملْه، ولم يكن في زمانه أكثرَ سماعاً منه. وله الرسائل والخطب والمشاركة في نظم الشعر. أقرأ بقرطبة القرآن والنحو، وأقرأ أولادَ المنصورِ صاحبٍ المغرب بمراكش، ونال من جهتهم دنيا عريضة، وولي قضاء إشبيلية. ٦١٥١ - ((ابن يخلُف الصقلّي)) عبد الله بن سليمان بن يَخْلُف الصقلّي. أبو القاسم الكلبي. أحد الأدباء المُجيدين والشعراء المعدودين. وله تأليفاتٌ ومُصنّفاتٌ في الرد على العلماء. فمن مختار شعره قوله [المتقارب]: (٥٩٥)، و((تهذيب ابن عساكر)) (٤٣٩/٧)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢١٨/٦)، و((وفيات الأعيان)) = لابن خلكان (٤٠٥/٢) رقم (٤٨)، و((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (٧٦٧/٢)، و((العبر» له (١٦٤/٢)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٣٣/٢) رقم (٤٣٦٨)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (٢٦٩/٢)، و((طبقات الإسنوي)) (٣٥/٢) رقم (٦٠٨)، و((طبقات السبكي)) (٣٠٧/٣) رقم (١٩٧) و((طبقات القراء)» لابن الجزري (٤٢٠/١) رقم (١٧٧٩)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٩٣/٣) رقم (١٢٣٨)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٦٨/٢) و(٢٧٣). ٦١٥٠ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٦١١ - ٦٢٠هـ) ص (١٠٣) ص (٧٨)، و((التكملة)) لابن الأبَار (٨٨٣/٢) و((التكملة)) للمنذري (٣٥٧/٢)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٣٩٧/٤) رقم (٢٠٩٩)، و((سير أعلام النبلاء)» له (٤١/٢٢) رقم (٢٩)، و((العبر له (٤٠/٥)، و(«مرآة الجنان)) لليافعي (٢٣/٤)، و«بغية الوعاة)» للسيوطي (٤٤/٢) رقم (١٣٨٧)، و((الشذرات)) لابن العماد (٥٠/٥)، و((نفح الطيب)) للمقري (١١٦٥/٢). ٦١٥١ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (١٧٦/٢) رقم (٢٢٠). ١٠٧ عبد الله بن سليمان بن يَخْلُف الصقلّي. أبو القاسم الكلبي فليت ليالي الصُّدود الطّوال زماناً أبيتُ طليقَ الرّقاد ولم يكن الهَجْرُ مما أخافُ أُسابق صُبحي بصبح الدّنان ألا رُبَّ يومٍ لنا بالمروج كأنّ الشّقيقَ بها وجنةٌ وسوسنها مثل بيض القباب ترى النرجسَ الغضَّ فوق الغصون أقمنا نُسابق صرفَ الزمان نُجيب وصوتَ القناني القيان وتصبح عيدانُنا في اصطخابٍ نشمّ الخدود شمیمَ الریاض ونُسقى على النَّور مثل النجوم عقاراً هي النار في نورها إذا ما لقيتَ الليالي بها نعمنا بها وكأنّ النجومَ وقوله [الوافر]: نعيميّ أخلى بتلك الديار رواحي إلى لَذّةٍ وابتكاري فداء ليالي الوصال القصارِ وأغدو خليّاً خليعَ العِذارِ ولا العاذلُ الفظّ مما أُداري وأَصرفُ ليلي بصرف الكبارِ بخيل الضياء جواد القطارِ بآخرها لَمْعَةٌ مِن عِذَارٍ بأوساطها عُمُدٌ من نُضارِ مثل المصابيح فوق المنارِ بداراً إلى عَيشنا المستعارِ إذا ما أجابتْ غناء القُماري يلذّ وأطيارُنا في اشتجارٍ ونجني النّهودَ اجتناءَ الثّمارِ ومثل البدور اعتلت للمدارِ فلولا المزاج رمت بالشرارِ فأنتَ على صرفها بالخيارِ دراهمُ من فضةٍ في نثارٍ شربتُ على الرّياض النّيّراتِ مُعتَّقَةٌ ألذَّ من التّصابي تسير إلى الهموم بلا ارتياع وتجري في النفوس شفاء داءٍ كأنّ حُبابها سيْلٌ مُقيمٌ لنا من لونها شَفَقُ العَشَايا منها [الوافر]: وتغريد الحمام السّاجعاتِ وأشرفَ في النفوس من الحياةِ كما سار الكَميّ إلى الكُماةِ مجاري الماء في أصل النّباتِ لصَيْد الألسُن المتطايراتِ ومنْ أقْداحها فَلَقُ الغَدَاةِ كأنّ الأقْحوانَ فصوص تبْرٍ تُركّبُ في اللّجَيْنِ مُوَسّطاتٍ ١٠٨ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ونارنج على الأغصانِ يحكي كؤوس الخمر في أيدي السّقاةِ إذا ما لم تُنَعَمْني حياتي فما فَضْلُ الحياةِ على المماتِ وقوله [الوافر]: وهان عليّ إلحاحُ اللواحي أَرَحْتُ النَفْسَ من همَّ بِرَاحِ على لَذّاتها وعلى سماحي وصاحبتُ المدام وصَاحَبَتني ولا أُبقي على مالٍ مُباحٍ فما يبقى على طربٍ مَصُونٌ هديرَ الفَخْلِ ما بينَ اللّقاحِ كما رقّ النسيمُ مع الزّواجِ ونالَتْها يدُ القَدر المُتاحِ ثَوَتْ في دَنّها ولها هديرٌ وصَفّتْها السنون ورقّقَتْها إلى أنْ كَشّفَتْ عنها الليالي فأبْرزها بُزالُ الدّنْ صرْفاً كما انْبعثَ النجيعُ من الجراحِ قلتُ شعرٌ جيّد غاية. ٦١٥٢ - ((الأندلسي المقرىء)) عبد الله بن سهل بن يوسف، أبو محمّد الأنصاري الأندلسي المقرىء. كان ضابطاً للقرءات، عارفاً بمعانيها وهو إمام أهل وقته. وكانت بينه وبين القاضي أبي الوليد الباجي منافرة عظيمة بسبب مسألة الكتابة. وكان ابن سهل يَلْعنه في حياته. وتوفي ابن سهل سنة ثمانين وأربعمائة . ٦١٥٣ - ((القُشَيْري)) عبد الله بن سوادة القشيري. ثقة. توفي في حدود الأربعين ومائة. وروى له مسلم والأربعة . ٦١٥٤ - ((القاضي العَنْبَري)) عبد الله بن سَوَّار بن عبد الله بن قدامة العنبري القاضي ٦١٥٢ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٢٨٦/١) رقم (٦٣٠)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٣٤٥)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٤٧١ - ٤٨٠) ص (٢٩٢)، و((معرفة القراء)) له (٤٣٦/١) رقم (٣٧٢)، و((العبر)) له (٣/ ٢٩٦)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٣٧/٢)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٤٢١/١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٩٨/٣) رقم (١٢٤٢)، و((الشذرات)» لابن العماد (٣٦٤/٣). ٦١٥٣ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٧٧/٥)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٤٧١/٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (١٢١ - ١٤٠ هـ) ص (٤٦٣)، وفيه: القسيري بالمهملة، و((التهذيب)) لابن حجر (٢٤٧/٥) رقم (٤٣٣). ٦١٥٤ - (طبقات ابن سعد)) (٣٠٧/٧)، و((أخبار القضاة)) لوكيع (٥٨/٢) و(٢٥٢/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٧٧/٥) رقم (٣٦٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٨/ ٣٥٠)، و((الأنساب)) لابن السمعاني (٩/ ٦٩)، و((التذكرة الحمدونية)) لابن حمدون (٤٤١/١) رقم (١١٥٦)، و(نثر الدر)) للآبي (٤٥/٥)، = ١٠٩ أبو شُبْرُمة الضبّيّ الكوفي الفقيه البصري. وثّقه أبو داود وغيره. قال المحدّثون: كان صاحب سُنّة وعِلْم. وتوفي سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين. وروى عنه النّسائي. ٦١٥٥ - ((المَعْدَاني)) عبد الله بن شاكر بن حامد. هو شمس الدين أبو المناقب ابن أبي المطهّر المَغْداني. قد تقدّم ذكر أبيه شاكر في حرف الشين مكانه، قال العماد الكاتب: ودّعتُه بإصبهان سنةَ تسع وأربعين، يعني وخمسمائة وهوشاب فاضلٌ، كاملٌ، وله اليد الطّولى في الهندسة وعلم النجوم والموسيقى. وله شعر فارسيّ حسنٌ وعربيّ لا بأسَ به. وسمعتُ في دمشق سنة إحدى وسبعين - يعني وخمسمائة - من بعض الواصلين من إصبهان أنّ شمسَه غَربتْ وأنّ نُغْبَة حُسامهِ نضبت. وأورد له [مجزوء الخفيف]: لفؤادي من الغَضا ـفْحُ وَجْدٍ تَعَرّضا لَـ في دُجى الليل أومضا شبْهُ لَمْعٍ بِنَبجوةٍ فرماني وأغْمَّضا مِنْ هوى أغْيَدِ رنا ثم عادى فأغرّضا عرّض العِرض للعدى قَلْبَ صبِّ مُمَرّضا فشفى بُعدُ دارهِ لمن اغرى وحرّضا قلتُ لمّا كُفِيتُه ذاك دَوْرٌ قد انقضى أمْسِكِ القولَ لا تُطل ٦١٥٦ - عبد الله بن شُبرُمة بن الطُّفيل، أبو شُبْرُمة الضبّيّ الكوفي الفقيه. عالم الكوفة في زمانه مع أبي حنيفة. وهو عمّ عمارة بن القعقاع وعمارة أسنّ منه وأوثق. روى عن أنس وأبي وائل وعبد الله بن شداد بن الهاد وأبي الطفيل عامر بن واثلة وأبي زُزعة وإبراهيم النخعي والشَغْبي وخلق. وثّقه ابن حنبل وغيره. قال العِجْليّ: كان عفيفاً، صارماً، عاقلاً، خيّراً، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٧٠/١٥) رقم (٣٣٢٤)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٤٣٤/١٠) رقم = (١٣٥)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢٢١ - ٢٣٠) ص (٢٢٣)، و((التهذيب)) لابن حجر (٢٤٨/٥) رقم (٤٣٤) د و((الشذرات)) لابين العماد (٥٥/٢). ٦١٥٥ - («تاريخ الحكماء)» للقفطي (٢٢٤). ٦١٥٦ - ((طبقات ابن سعد)) (٢٤٤/٦)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٨٢/٥)، و((التاريخ الكبير للبخاري)) (٥/ ١١٧)، و((كتاب المجروحين)) لابن حبان (٩/٢)، و((المشاهير)) له (١٦٨)، و((أخبار القضاة)) لوكيع (٣٦/٣)، و((العبر)) للذهبي (١٩٧/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣٤٧/٦)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٤١ - ١٦٠) ص (١٩٣)، و(«الميزان)) له (٤٣٨/٢)، و((التهذيب)) لابن حجر (٢٥٠/٥)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢١٥/١). ١١٠ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات يُشْبه النُّسّاك، شاعراً جواداً، كريماً، وهو قليلُ الحديث له نحو خمسين حديثاً، وكان عيسى بن موسى لا يقطع أمراً دونه - وهو وليّ العهد بعد المنصور. توفي عبد الله سنة أربع وأربعين ومائة، وروى له مسلم وأبو داود والنّسائي وابن ماجه. ٦١٥٧ - عبد الله بن شُرَخبيل بن حسنة. لم يلحق الرواية عن أبيه. وروى عن عثمان وعبد الرحمن بن أزهر. وتوفي في حدود التسعين للهجرة. ٦١٥٨ - ((عَلَمُ الدين المرزوقي)) عبد الله بن شرف بن نَجْدة المَرْزوقي عَلَمُ الدين. أخبرني الإمام العلامة أثيرُ الدين أبو حيّان من لفظه قال: كان يَخْضُرُ معنا عند قاضي القضاة تقيّ الدين بن رَزين، وكان معيداً بالمشهد الحسيني. ألّف شرحاً ((للتنبيه)) وأنفذه إلى الشيخ بهاء الدين بن النّحّاس، فكتب عليه نَثْراً يَصفه وأعاده فأنفذ المرزوقي أبياتاً يشكره على ذلك وهي [مجزوء البسيط]: يا مالك الرّقّ والقيادِ ومَنْ له الفَضْلُ والأيادي وأرشدَ الناسَ للسّداد ومَنْ تحلّى التّقى لباساً وخلّف الناسَ في وِهادٍ ومن علا ذِرْوَةَ المَعَالي ومَن غدا في العلوم بحراً آذيُّهُ الدهرَ في ازديادٍ على عُلاهُ إلى التّنادِ وصار مَذْخُ الأنامِ وقُفاً شَرّفَكَ اللَّه في المعادِ شَرّفتَ ما قد نَظَرْتَ فيه وهو كتابٌ عنيتُ فيه ولم أنلْ مُنتهى مرادي من كُتُبٍ جمّةٍ عِدادٍ جَمَعْتُ فيه غُرّ المعاني والدهرُ ما زالَ ذا عِنادٍ وعائَدَ الدهرُ فيه حظّي إنْ كنتُ قَصَّرْتُ في اجتهاد فمهّدِ العُذْرَ فيه عنّي لا زلتَ للعُزْف ذا اصطناع تَرْأبُ ما كان ذا فسادٍ فأجاب الشيخ بهاء الدين عن ذلك [مجزوء البسيط]: يا فارساً في العلوم أضحى يزيدُ نَظْماً على زيادٍ ٦١٥٧ - ((التاريخ الكبير للبخاري)) (١١٧/٥) رقم (٣٤٨)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (١٨٣/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٨١/٥) رقم (٣٧٧)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٨١ - ١٠٠) ص (١١٢) رقم (٧٤) . ٦١٥٨ - ((طبقات السبكي)) (٤٢/١٠). ١١١ عبد الله بن شهاب يفوق فيه على المرادي وراوياً للحديث أمسى ومنسياً سيبويه نحواً من دونه الأضمّعيّ فيما بلفظه الفائق المُفادِ رواه قِدْماً عن البَوادي فمسند الفضل عنه يُزوى ونَظْمُهُ جَلّ عن سِنادٍ بمنطقِ دونه الأيادي شَيّدْتَ للشافعيّ ذكراً فأنت للفضل خيرُ هادٍ فاسلم لتُهدى بك البرايا إليك في مُعضلٍ مَفَرٍّ ومن يجاريك في قريض وهل مَعَاذْ سوى العمادِ يُعارضِ البَحرَ بالثمادِ ٦١٥٩ - ((المدني)) عبد الله بن شدّاد بن الهاد المدني. أمّه سَلْمى بنت عُمَيْس أخت أسماء. كانت تحت حمزة، فلمّا استُشهد تزوّجها شدّاد. روى عن أبيه وطلحة ومُعاذ وعليّ وابن مسعود وعائشة وأمّ سلمة. وتوفي في حدود التسعين. وروى له الجماعة. ٦١٦٠ - ((الزُّهري الأكبر)) عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زُهرة بن كلاب، القرشي الزّهري. هو جدّ ابن شهاب الزهري الفقيه. قال الزُبير: هما أخوان عبد الله الأكبر وعبد الله الأصغر ابنا شهاب بن عبد الله، كان اسم عبد الله هذا عبد الجانّ فسمّاهُ رسولُ اللهِ وَ لّ عبدَ الله، هاجر إلى الحبشة ومات بمكّة قبل الهجرة إلى المدينة. ٦١٦١ - ((الزُّهري الأصغر)) عبد الله بن شهاب، أخو المتقدم ذكره. وهذا هو الأصغر. ٦١٥٩ - (طبقات ابن سعد)) (٦١/٥) و(١٢٦/٦)، و((العلل)) لأحمد (٢٦/١) و(٣٠٣)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١١٥/٥) رقم (٣٤٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٨٠/٥) رقم (٣٧٣)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٠/٥)، و((الفرج بعد الشدة)) للتنوخي (١٢٥/١)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (٩/ ٤٧٣) رقم (٥١٠٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٨٨/٢)، و((تاريخ الطبري)) (٤٢٠/١) و(٢٩٩/٢)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٨١/١٥) رقم (٣٣٣٠)، و((العبر)) للذهبي (٩٤/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٨٨/٣)، و((تاريخ الإسلام)) له (٨١ - ١٠٠) ص (١١١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٧٥/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٦٠/٣) رقم (٦١٧٦)، و((التهذيب)) له (٢٥٧/٥) رقم (٤٤١)، و((الشذرات)) لابن العماد (٩٠/١). ٦١٦٠ - ((طبقات ابن سعد)) (٩٣/١/٤)، و((نسب قريش)) للزبيري (٢٧٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣/ ٩٢٧) رقم (١٥٧٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٨٤/٣). ٦١٦١ - ((طبقات ابن سعد)) (٩٢/١/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٩٢٧/٣) رقم (١٥٧٦)، و((أسد الغابة» لابن الأثير (١٨٤/٣ - ١٨٥)، و((الإصابة)» لابن حجر (٣٢٥/٢) رقم (٤٧٥٢). ١١٢ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات شهد أحداً مع المشركين ثم أسلم بعدُ، وهو جدّ محمّد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الفقيه. قال ابن إسحاق: هو الذي شَجّ رسولَ اللهِ وَ لَّ في وجهه وابن قَمِئة جرح وجْنَته وعُتبةُ كسر رباعيّته. وحكى الزّهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العُزى الزّهري قال: ما بلغ أحدٌ الحُلُم من ولد عُثْبة بن أبي وقاص إلاَّ بَخِرَ أو هتمَ لكسرٍ عُثْبةَ رباعيّةَ رسول الله وَل ـ وقد رُوي أنّ عبد الله بن شهاب الأصغر هو جدّ الزّهري من قِبَل أمّه، وأما جدّه من قِبَل أبيه فهو عبد الله بن شهاب الأكبر، وأنّ عبد الله الأصغر هو الذي هاجر إلى الحبشة وقدم مكّة ومات بها قبل الهجرة. ٦١٦٢ - ((المَقْدسي)) عبد الله بن شَوذَبْ البلخي البصري ثم المقدسي. وثّقه أحمد وغيره. كان معاشه من كَسْب غِلْمانه في السوق. توفي سنة ستّ وخمسين ومائة. وروى له الأربعة . عبد الله بن صالح ٦١٦٣ - ((العِجلي)) عبد الله بن صالح بن مسلم بن صالح العِجلي الكوفي المقرىء. والد الحافظ أحمد بن عبد الله صاحب ((التاريخ)). قرأ القرآن على حمزة الزيات. وهو آخر من قرأ عليه مَوتاً. وروى عنه وعن أبي بكر النَّهْشلي والحسن بن صالح بن حيّ وعبد الرحمن بن ثابت بن ثَوبان وفضيل بن مرزوق وزهير بن معاوية وحمّاد بن سَلَمَة وأسباط بن نَصْر وشبيب بن شَيْبة وعبد العزيز بن الماجِشُون وجماعة. وروى عنه البخاري - فيما قيل، وابنه أحمد بن عبد الله العجلي، وأحمد بن أبي عَزْرة، وأحمد بن يحيى البلاذُري الكاتب، وبشر بن موسى، وأبو زُرْعة الرازي، وأبو حاتم، ومحمّد بن غالب تَمْتَام، وإبراهيم الحَرْبي وخلقٌ سواهم. ولد بالكوفة سنة إحدى وأربعين ومائة، وتوفي سنة إحدى عشرة ومائتين. ٦١٦٢ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٢١٠/٦)، و((الحلية)) لأبي نعيم (١٢٩/٦) رقم (٣٥٣)، و((العبر)) للذهبي (٢٢٥/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٤٠/٢)، رقم (٤٣٨٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (١/ ٢٤٠). ٦١٦٣ - ((الضعفاء)) للعقيلي (٢٦٧/٢) رقم (٨٢٥)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٨٥/٥) رقم (٣٩٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٥٢/٨)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٤٧٧/٩) رقم (٥١٠٩)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (١٠٩/١٥) رقم (٣٣٣٧)، و((العبر)) للذهبي (٣٦٠/١)، و(«تذكرة الحفاظ)) له (٣٩٠/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٠٣/١٠) رقم (١١٤)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٤٥/٢) رقم (٤٣٨٤)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢١١ - ٢٢٠) ص (٢١٦) رقم (٢٠٩)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٦٥/١٠)، و(«مرآة الجنان)» لليافعي (٥٣/٢)، و((تهذيب ابن حجر» (٢٦١/٥) رقم (٤٤٩). ١١٣ عبدُ الله بن صفوان الجُمَحي وقيل في حدود العشرين. قال ابن معين: ثقةٌ. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن حِبّان في كتاب ((الثقات)): كان مُستقيمَ الحديث. ٦١٦٤ - ((الجُهَني كاتب الليث)) عبد الله بن صالح بن محمّد بن مُسلم الجهني - مولاهم - المصري. أبو صالح، كاتبُ الليث بن سعد. ولد سنة سبع وثلاثين ومائة، وتوفي يومَ عاشوراء سنةَ ثلاث وعشرين ومائتين. ورأى زبّانَ بن فائد وعمرو بن الحارث، وسمع موسى بنّ عليّ بن رَباح ومعاويةَ بن صالح ويحيى بنَ أيوب وعبدَ العزيز الماچِشون وسعيدَ بن عبد العزيز التنّوخي ونافعَ بن يزيد وجماعةً. وأكثر عن الليث. وعنه يحيى بن مَعين والذُّهلي والبخاري - على الصحيح - في ((الصّحيح)) وأبو حاتم وأبو إسحاق الجوزجاني وإسماعيل بن سمّويه وحُميد بن زنجويه والدارمي وعثمان بن سعيد الدارمي وأبو زُرعة الدمشقي ومحمّد بن إسماعيل الترمذي وإبراهيم بن الحسين بن دِيزيل وخلق. كان ابن معين يوثّقه، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن عدي: عندي مستقيم الحديث إلاّ أنّه يقع في حديثه غَلَطْ ولا يتعمّد الكذب. وروى له أبو داود والترمذي وابن ماجه. ٦١٦٥ - ((الجُمَحي)) عبد الله بن صَفْوان بن أمية الجُمَحي المكيّ. وُلدَ في حياة النبيّ وَّ، وحدّث عن أبيه وعمر وأبي الدرداء وصفيّة بنت أبي عُبَيْد. وتوفي سنة ثلاث وسبعين للهجرة. وروى له مُسلم والنسائي وابن ماجه. ٦١٦٦ - ((أمير المدينة)) عبدُ الله بن صفوان الجُمَحي، أمير المدينة. توفي سنة ستين ومائة . ٦١٦٤ - ((طبقات ابن سعد)) (٥١٨/٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٢١/٥) رقم (٣٥٨)، و((أخبار القضاة)) لوكيع (٥٣/١)، و((الضعفاء)) للعقيلي (٢٦٧/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٨٦/٥) رقم (٣٩٨)، و((الأنساب)) لابن السمعاني (٣٠٤/١٠)، و(تهذيب الكمال)» للمزي (٩٨/١٥)، و((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (٣٨٨/١) و((تاريخ الإسلام)) له (٢٢١ - ٢٣٠) ص (٢٢٤)، و((التهذيب)) لابن حجر (٥/ ٢٥٦) رقم (٤٤٨)، و((الشذرات)) لابن حجر (٥١/٢). ٦١٦٥ - ((طبقات ابن سعد)) (٣٤٣/٥)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١١٨/١/٣) رقم (٣٥٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٩٢٧/٣) رقم (١٥٧٧)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (١٨٥/٣)، و((العبر)» للذهبي (١/ ٨٢)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٧٦/٣)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٤٥/٨)، و((التهذيب)) لابن حجر (٢٦٥/٥) رقم (٤٥٥)، و((الشذرات)) لابن العماد (٨٠/١). ٦١٦٦ - وجدت في تاريخ الإسلام للذهبي (١٤١ - ١٦٠) ص (٣٦٩) (سنة ستين ومائةٍ: توفي فيها ... وعبد الله بن صفوان الجمحي)) ووجدت ص (٥١٧) عبيد الله بن محمد بن صفوان الجمحي، أحد الفضلاء والأدباء. ولاه المنصور قضاء العراق ثم لما استخلف المهدي صرفه وولاه قضاءً المدينة، أ. هـ. والظاهر أنه ابن أخي صاحب الترجمة، والله أعلم، وهناك صحابي اسمه عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي، قتل مع عبد الله بن الزبير (ترجمته في أسد الغابة (٣/ ١٧٥) رقم (٣٠١٦). ١١٤ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٦١٦٧ - ((الصاحب شمس الدين غِيْريال) عبد الله بن الصَّنيعة المصري، الصاحبُ شَمْس الدين. كان مستوفي الخزانة بالديار المصرية، ثم إنّه ولي نظر البيوت بعد ذلك. وكان له الخزانة في أيام السلطان الملك المنصور حُسام الدين لاجين ثم إنّه بعد نظر البيوت بالديار المصرية حضر إلى دمشق وولي نظر الجامع الأموي ثم نُقل إلى نظر النظّار بدمشق، وانتمى إلى الأمير سيف الدين تِنْكز رحمه الله، وتمسّك به فطالتْ أيامه وامتدّتْ ورُزقَ السعادة العظيمة في مباشرته. وكانت أيّامه للمُباشرين كأنّها أحلامٌ لأمنها وكثرة خيرها، وكان كلّما انْتشا أحدٌ من الأمراء الخاصكيّة بمصر خدمه وباشر أموره في الشام بنفسه، فكان أولئك يُعْضِّدُونَهُ ويُقيمونه، وإذا جاء أحدٌ من ممالكهم أو من جهتهم نزل عنده وخدمه، وكان مَرجعُ دواوينهم إليه وأموالُهم تحت يده يتّجر لهم فيها مثل بُكْتُمُر الساقي، وقُوصُون، وبشتاك وغيرهم، كلّ من له علاقة في الشام لا يخرج الحديث عنه. وكان هو والقاضي كريم الدين مُتَعاضدَين جداً، ودامت أيامهما مدّةً، وتولّى نظر الدولة مع الجمالي الوزير بالديار المصرية مدّة تزيد على السنة ونصف فيما أظنّ، ثم إنّه سعى وعاد إلى نظر دمشق وأقام بها سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، فتنكّر السّلطان له وتغيّر عليه الأمير سيف الدين تنكز، فورد المرسوم بالقبض عليه فأُمسك بدمشق وأُخذ منه أربعمائة ألف درهم، ثم إنّه طُلب إلى مصر وأُخذَ خطّه بألف ألف درهم وأُفرج عنه فوزن ذلك وبقي عليه ما يقارب المائتي ألف درهم، فاستطلق قوصون له ذلك من السلطان. ثم إنّ السّلطان غيّر خاطره عليه وقيل إنّ له ودائع في دمشق، فكتب السلطان إلى تنكز فتَتَبّع ودائعه وظهر له شيء كثيرٌ فحُملَ إلى السلطان. ولمّا مات في شوال سنة أربع وثلاثين وسبعمائة وقع اختلافٌ بين أولاده في الميراث، فطلع ابنه صلاح الدين يوسف - ولم يكن له ولدٌ ذكرٌ غيرُه - إلى السلطان ونَمّ على أخواته فأخذ منهم شيء كثير من الجوهر فيرى الناس أنّ الذي أخذ من ماله أولاً وآخراً ما يقارب الألفي ألف درهم. ولم يُخْك عنه أنّه نُكبَ ظاهراً مُدّة عمره إلاّ هذه النكبة التي مات فيها، ولم يَرْم أحدٌ عليه عودَ ريحانٍ ولا ضُربَ ولا أُهين. وكان في دمشق في المدرسة والترسيم الذي عليه أميرُ طبلخاناه يُعرف بعلاء الدين المرتيني، ولمّا أَفرج عنه بدمشق خرج الناس له بالشمع وفرحوا به فرحاً عظيماً ولم يشكُ أحدٌ عليه أبداً. وقد باشر نظر الدواوين مدة تزيد على أربع وعشرين سنة، ولمّا طُلبَ إلى مصر أُنزل في الطبقة التي على دار الوزارة، وكان هناك قاعداً على مقاعد سنجاب وسرسينا وغير ذلك. والأمير علاء الدين ابن هلال الدولة شادّ الدواوين والأمير صلاح الدين الدوادار والقاضي شرف الدين النشو ناظر الخاصّ يتردّدون إليه في الرسائل عن السلطان إلى ٦١٦٧ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٦٧/٢) رقم (٢١٤٧). ١١٥ عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مُصْعَب بن زُرَيْق بن ماهان أن كتب خطّه بما طُلب منه، ونزل إلى بيته عزيزاً كريماً، وكانت أيامه بدمشق كأنّها مواسم، والخير يتدفّق وأموال السلطان كثيرة، وكان فيه سِتْرٌ وحلْمٌ وما وقع لأحدٍ من الدماشقة الكبار واقعةٌ إلاّ ورقع خرقها وسدّ خللها على أحسن الوجوه، وعَمّر جامعاً على باب شرقي عند دير القعاطلة ووقف عليه وقفاً. وعمّر بالرحبة بيمارستاناً وعمّر بكّرَك نوح بالبقاع طهارةً وأجرى الماء هناك في قناةٍ. ولمّا مات كان في عشر الثمانين، وعُمل بعد موته مَخضرٌ بأنّه خانَ في مال السلطان واشترى به أملاكاً وقفها وليس له ذلك! وشهد بذلك كمال الدين مدرّس الناصرية وابن أخيه القاضي عماد الدين ناظر الجامع وعلاء الدين بن القَلانسي وعزّ الدين بن المُنجّا وتقيُّ الدين بن مَرَاجِل وآخرون، وامتنع عزّ الدين بن القلانسي ناظر الخزانة. ونُفّذَ المحضر وأُريدَ بيْعُ أملاكه فوقف قوصون للسلطان في ذلك واستطلقها لأولاده. وكان يسمع البخاريّ في ليالي رمضان وليلة ختمه يحتفل بذلك، ويعمل مولد النبيّ وَّ في كلّ سنة ويُحضره كبار الأمراء والفقهاء والمتعمّمين والمحتشمين ويُظهر تجمّلاً زائداً ويخلع على الذي يقرأ المولد. وكتبتُ أنا إليه لمّا عمّر البيمارستان بالرخبة أبياتاً وهي [الكامل]: يا سيّدَ الوُزَرَاء ذِكْرُكَ قد علا فكأنه حيثُ اغتدى كيوانُ لكَ جامعٌ بدمشقَ أضحى جامعاً للفَضْلِ فيه الحُسْنِ والإِحْسانُ من جُودَ المَبْرور مارستَانُ وأمَرْتَ أَنْ يُبْنَى برَحْبةِ مالكٍ أنْشأْتَ ذاكَ وذا فَجِئْتَ بآيةٍ صَحَّتْ بها الأديانُ والأبدانُ عبد الله بن طاهر ٦١٦٨ - ((الخزاعي الأمير)) عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مُصْعَب بن زُرَيْق بن ماهان، ٦١٦٨ - ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (٥١/١) و(١٩٨/٢)، و((أخبار القضاة)) لوكيع (٢٤٠/٣)، و((تاريخ الطبري)) (٥٨٠/٨) و(٧/٩)، و((ولاة مصر)) للكندي (٢٠٤)، و((الأغاني)) للأصفهاني (٩٥/١٢) و(٢٥/٢٠)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (٤٨٣/٩)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٣/٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٠٠/١) و(٢٤/٢) و(٦١/٤) و(١٨٦/٦)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٦٨٤/١٠) رقم (٢٥٢)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢٢١ - ٢٣٠) ص (٢٣٠)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٠٢/١٠)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٩٩/٢)، و((مآثر الإنافة)) للقلقشندي (٢٢٣/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٥٨/٢)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٥٩٣/١)، و((الشذرات)) لابن العماد (٦٨/٢). ١١٦ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات الخزاعي أبو العبّاس. كان نبيلاً، عالي الهمة، شهماً، وكان المأمون كثيرَ الاعتماد عليه لذاته، ورعايةً لحقّ والده. وكان والياً على الدِينَوَر، فلمّا خرج بابَك الخُرّمي على خراسان وأوقع الخوارج بأهل قرية الحمراء من أعمال نيسابور وأكثروا فيها الفساد بعث المأمون إليه يأمره بالخروج إلى خراسان، فخرج إليها في نصف شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة ومائتين وحارب الخوارجَ، وقدم نيسابور في رجب سنة خمس عشرة ومائتين، وكان المطر قد انقطع عنها تلك السنة، فلمّا دخلها أُمطرت مطراً كثيراً فقام إليه رجل بزّازٌ من حانوته وأنشده [المنسرح]: قد قحطَ الناسُ في زمانهمُ حتى إذا جئتَ جئتَ بالدّررِ غَيْثانِ في ساعةٍ لنا قَدِما فمرحباً بالأمير والمطرِ وفيه يقول أبو تمّام الطائي - وقد قصده من العراق، فلمّا انتهى إلى قُومِس وقد طالت عليه المَشَقّة وبَعُدتْ الشُقّة [البسيط]: يقول في قُومِس صخبي وقد أخذَتْ منا السُّرى وخُطى المهريّة القودِ أمطلعَ الشمس تبغي أنْ تؤمّ بنا فقلتُ كلاّ ولكنْ مطلع الجودِ ولما وصل إليه أنشده قصيدته التي يقول فيها [الطويل]: قدْ بتَ عبدُ اللَّه خوفَ انتقامه على الليل حتى ما تدبّ عقارِبُهْ وكان عبد الله ظريفاً جيّد الغناء، نَسَب إليه صاحب ((الأغاني)) أصواتاً كثيرة نقلها عنه أهل الصنعة. وكان بارع الأدب، حسن الشعر ومن شعره [الخفيف]: نحن قومٌ تُليننا الحدقُ النُجْ لُ على أننا نُلينُ الحديدا طوع أيدي الظّباء تقتادنا العينُ ونقتادُ بالطّعانِ الأسُودا ـضُ المصونات أعيناً وخدودا نملك الصيد ثم تملكنا البيـ سخط الخِشف حين يبدي الصدودا تتّقى سخطنا الأسود ونخشى فترانا يوم الكريهة أحرا راً وفي السّلم للغواني عبيداً وقيل إنها لأصْرَم بن حُمَيْد. ومن مشهور شعر عبد الله بن طاهر [الخفيف]: اغْتفر زلّتي لتحرز فضل الشـ ـكر مني ولا يفوتُك أجري لا تكلني إلى التّوسّل بالعذْ رٍ لعلّي أن لا أقوم بعُذْري ولما افتتح عبد الله بن طاهر مصر سوّغه المأمون خراجها سنةً فصعد المنبر فلم ينزل ١١٧ عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مُصْعَب بن زُرَيْق بن ماهان حتى أجاز به كلّه، وكان ثلاثة آلاف ألف دينار أو نحوها، وقبل نزوله أتاه مُعَلّى الطائي وقد أعلموه بما صنع عبد الله بالناس في الجوائز وكان عليه واجداً، فوقف بين يديه تحت المنبر فقال: أصلح الله الأمير! أنا مُعَلّى الطائي ما كان منك من جفاءٍ وغِلَظِ فلا يَغْلُظُ عليَّ قَلْبك ولا يَسْتخفنّك ما بلغك، أنا الذي أقول [البسيط]: وأظلمَ الناس عند الجود والمالٍ يا أعظمَ الناس عفواً عند مقدرةٍ لو يصبح الثّيلُ يجري ماؤه ذهباً لما أشرتَ إلى خَزْنٍ بمثْقالٍ وليس شيءٌ أعاض الحمد بالغالي إذا استطال على قوم بإقلالٍ أو مُرهفٍ قاتلٍ من رأس قتّالٍ إلا عَصَفْنَ بأرزاقٍ وآجالِ نفسي إليك فما تروَى على حالٍ فإنّ شكرك من حمدٍ على بالي تُغنى بما فيه رقّ الحمد تملكه تفكُ باليُسر كفّ العسر من زمنٍ لم تخلُ كفّك من جودٍ لمختبط وما بثثتَ رعيل الخيل في بلدٍ هل من سبیلٍ إلی إذن فقد ظمئتْ إن كنتُ منك على حالٍ مننتَ به ما زلتُ مُقْتضياً لولا مُجَاهرةٌ من ألسُنٍ خُضْنَ في بِشْري بأقوال فضحك عبد الله وسرّ بها وقال: يا أبا السّمْراء بالله أقْرضني عشرة آلاف دينارٍ فما أمْسيتُ أملكها فأقرضه إياها فدفعها إلى مُعَلّى الطائي. ومن كلامه: ((سِمَنُ الكِيْسِ ونَيْلُ الذِكْرِ لا يجتمعان في موضع واحد»، وتنقّل في الأعمال الجليلة ولمّا وصل إلى مصر وقف على بابها وقال: أخْزى اللهَ فرعون! ملك مثل هذه القرية، فقال: أنا ربُّكم الأعلى ما كان أخْبَئَهُ وأدنى همّته! والله لا دخلتُها! وكان جواداً، مُمَدّحاً وفد عليه دِعْبُل الخزاعيّ فوصل إليه منه ثلاثمائة ألف درهم. وقيل: إنه وقّع مرّةً على رقاع فبلغ ذلك ألفي درهم وسبعمائة ألف درهم وحكاياته في الجود كثيرة بالغةٌ، وفيه يقول بعض الشعراء وهو بمصر [الطويل]: يقولُ أناسٌ إنّ مِضْراً بعيدةٌ وما بعدت يوماً وفيها ابنُ طاهرٍ بحضرتنا معروفهم غيرُ حاضرٍ وأبعد من مصرٍ رجالٌ تراهمُ على طمعٍ أم زُزْتَ أهلَ المَقَابرِ عن الخير مَوتى ما تبالي أزُزْتَهُمْ وذكر الوزير ابن المَغْربي في كتاب ((أدب الخواص)» أنّ البطّيخ العبدلاوي الموجود بالديار المصرية منسوبٌ إلى عبد الله المذكور. وتأدّب عبد الله في صغره، وقرأ العلم والفقه، وسمع من وكيع ويحيى بن الضَّريس وعبد الله المأمون. ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة، وتوفي سنة ثلاثين ومائتين، وقيل: سنة ثمان وعشرين. ١١٨ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٦١٦٩ - ((أبو القاسم الإسْفَرائيني)) عبد الله بن طاهر بن محمد بن شَهْفُور. أبو القاسم التميمي الإسفرائيني. نزل بلخ وأقام بها، وتولّى التّدريس بالنّظاميّة. وكان إماماً فقيهاً، فاضلاً، نبيلاً، حَسَنَ المعرفة بالأصول والفروع، جيّد الكلام في مسائل الخلاف، له جاهٌ وثروة وحِشْمةٌ ومَنْزلة عند الأكابر. سمع من جده لأمّه أبي منصور عبد القاهر بن طاهر البغداديّ، وعليّ بن محمّد بن محمد الطّرازي، وعبد الرحمن بن حَمْدان النَّصْروي وجماعة، وورد بغداد وحدّث بها. أنْفَذَ إلى شيخ الإسلام عبد الله الأنصاري لما قدم من هراة إلى بلخ بما قيمته ألف دينار هَرويّة ممّا يُحتاج إليه من الخيّم والفرش والبُسط وما استردّ منه شيئاً. وتوفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ٦١٧٠ ـ (ابن أبي طاهر المَزداوي)) عبد الله بن أبي الطاهر بن محمد، الشيخ الصالح، أبو عبد الرحيم المقدسي المزداوي. أول سماعه سنة ستٍ وثلاثين بمَزدا من خطيبها، وسمع من الضياء الحافظ واليَلْداني، وتلقّن بمدرسة أبي عمر ثم رجع وحدّث في أيام ابن عبد الدائم. روى عنه ابن الخبّاز. قال الشيخ شمس الدين: وسمع منه الأصحابُ وكان معمّراً من أبناء التسعين، وهو آخر أصحاب الشيخ الضّياء بالسّماع. توفي بمَزْدا سنة إحدى وعشرين وسبعمائة. ٦١٧١ - ((اليماني)) عبد الله بن طاوس اليماني. سمع أباه وعكرمة وعمرو بن شعيب وعِكْرمة بن خالد. وكان من أعلم الناس بالعربيّة، وقد وثّقوه. قال ابن خلكان في تاريخه أنّ المنصورَ طلب ابنَ طاوس ومالك بن أنس فصَدَعه ابنُ طاوس بكلام. وهذا لا يستقيم لأنّ ابن طاوس مات قبل المنصور. وتوفي ابن طاوس في سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وروى له الجماعة. ٦١٧٢ - ((ذو النّور الصحابي)) عبد الله بن الطَّفَيْل الأزدي ثم الدَوْسيّ. أعطاه النبيّ ◌َّل نوراً في جبينه ليَذْعو قومه به، فقال: يا رسول الله هذه مُثْلٌ، فجعله رسول الله وَّل في سَوْطه، فكان يقال له ذو النّور. وذو النّور هو الطّفيل بن عمرو بن طريف الدَوْسي وهو ٦١٦٩ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٤٨١ - ٤٩٠) ص (٢٤٩)، رقم (٢٦٩)، و((طبقات الإسنوي)) (١٩٦/١) رقم (١٧٠)، و((طبقات السبكي)) (٥/ ٦٣) رقم (٤٢٨). ٦١٧٠ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٢٩/٢) رقم (٢١٤٨). ٦١٧١ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٢٣/١/٣) رقم (٣٦٥)، و(«تاريخ الإسلام)» للذهبي (٢٦٦/٥)، و((العبر)) له (١٧٦/١)، و((التهذيب)) لابن حجر (٢٦٧/٥)، رقم (٤٥٨)، و((بغية الوعاة» للسيوطي (٤٦/٢) رقم (١٣٩٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٨٨/١). ٦١٧٢ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٧٧/٢) و(٧٥٨/٢)، و((الكامل)) للمبرد (١٠١/٤). ١١٩ عبد الله بن عامر اليَخْصُبي الصحيح. وقد تقدّم ذكر ذلك في ترجمة الطّفيل. كذا ذكره في الموضعين ابنُ عبد البرّ وهو وَهْمّ والله أعلم، وإنما وهم ابن عبد البرّ لأنه نقل ذلك تقليداً للمُبرّد في ترجمة ذي اليدين في حرف الذال وسرد فيها الأذواء الذين ذكرهم المُبرّد في ((الكامل)). ٦١٧٣ - ((مؤذّن رسول الله وَّ)) عبد الله بن عاتكة، القرشي العامري. قال ابن عبد البرّ: لم يختلفوا أنه من بني عامر بن لؤيّ. وأمّه أمّ مَكْتوم. واختلفوا في اسم أبيه، فقال بعضهم: ، هو عبد الله بن زائدة بن الأصمّ، وقال آخرون: هو عبد الله بن قيس بن مالك بن الأصمّ. وكان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى المدينة. قيل: قدمها بعد بَذْرٍ بيسير فنزل دار القراء، وكان رسول الله وَّر يستخلفه في أكثر غزواته على المدينة. وأهلُ المدينة يقولون: اسمه عبد الله، وأهل العراق يقولون: اسمه عمرو. وكان يؤذِّن لرسول الله بَّو مع بِلال. وشهد القادسيّةَ . عبد الله بن عامر ٦١٧٤ - عبد الله بن عامر بن زرارة. روى عنه مسلم وأبو داود وابن ماجه وبقيّ بن مَخْلَد. قال أبو حاتم: صدوق. وتوفي سنة سبع وثلاثين ومائتين. ٦١٧٥ - ((ابن عامر المُقرىء)) عبد الله بن عامر اليَخْصُبي. واختلف في كُنيته فقيل: أبو نُعَيْم. وهو أحدُ القراء السبعة. قيل: إنّه قرأ على عثمان بن عفّان رضي الله وقيل: على أبي الدرداء، وقيل: على معاذ بن جبل، وقيل قراءة أهل الشام موقوفة على قراءة ابن عامر اليحصبي، وقيل: قرأ على معاوية بن أبي سُفيان. وروى الحديث عن عثمان وأبي الدَرداء ٦١٧٣ - ((طبقات ابن سعد)) (١٥٠/١/٤)، و((نسب قريش)) للزبيري (٤٣٧)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣/ ٩٩٧) رقم (١٦٦٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٣٤/٣) رقم (٢٩٤٣) و(٢٦٣/٣) رقم (٣١٣٤)، و(٧٢٠/٣) رقم (٣٩١٨)، و((سير أعلام النبلاء» للذهبي (٢٦٠/١) رقم (٨٦). ٦١٧٤ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (١٢٣/٥) رقم (٥٦٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٥٥/٨)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (١٤٢/١٥) رقم (٣٣٥٣)، و ((التهذيب)) لابن حجر (٢٧٢/٥) رقم (٤٦٧). ٦١٧٥ - ((طبقات ابن سعد)) (٤٤٩/٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٥٦/٥) رقم (٤٨١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٢٢/٥) رقم (٥٦١)، و((الثقات)) لابن حبان (٣١/٥)، و((أخبار القضاة)) لوكيع (٢٠٣/٣)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٦٩٧/٢)، و((العبر)) للذهبي (١٤٩/١)، و((معرفة القراء)) له (٨٢/١)، و(سير أعلام النبلاء)) له (٢٩٢/٥)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٤٩/٢) رقم (٤٣٩٦)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٠٣/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٠١ - ١٢٠) ص (٣٩٩)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٤٢٣/١)، و((التهذيب)) لابن حجر (٢٧٤/٥)، و((الشذرات)) لابن العماد (١/ ١٥٦) . ١٢٠ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات وزيد بن ثابت. وتوفي سنة ثمان عشرة ومائة. وكان يقول: قبُضَ رسول الله وَّل ولي سنتان، وانتقلتُ إلى دمشق ولي تسع سنين. وروى له مسلمٌ والترمذي. وولي قضاء دمشق بعد أبي إدريس الخولاني. وكان يُغْمز في نسبه، وكان يزعم أنه من حِميْر. فجاء رمضان فقالوا: مَنْ يؤمّنا؟ فذكروا المُهاجر بن أبي المهاجر، فقيل ذاك مولىّ، فَبَلَغتْ سليمانَ بن عبد الملك فلمّا استُخلف بعث إلى المهاجر بن أبي المهاجر، فقال: إذا كان أول ليلةٍ من رمضان فقِف خلف الإمام، فإذا تقدّم ابنُ عامر فخذ بثيابه واجذُبْه وقلْ: تأخّر! فلن يؤمّنا دعيْ! وصلّ أنت يا مهاجر. ويقال إنه سمع قراءة عثمان في الصّلاة. ويقال: قرأ عليه نصف القرآن، ولم يصحّ. وقيل: كان والي الشرطة لعثمان. قال الشيخ شمس الدين: الأصحّ أنّه ثابتُ النسب! وكان قاضي الجُنْد، وكان على بناء مسجد دمشق، وكان رأس المسجد لا يرى فيه بدعة إلاّ غيّرها. توفي يوم عاشوراء وله سبعٌ وتسعون سنة. وطوّلَ ترجمته في كتاب ((طبقات القراء)). وقال سعيد بن عبد العزيز: ضرب ابنُ عامر عطيّةَ بنَ قَيْس لكونه رفعَ يديه في الصّلاة. ٦١٧٦ - ((أبو محمد العَنْزي) عبد الله بن عامر بن ربيعة، أبو محمّد العَنْزي. وعَنْز أخو بكر بن وائل، المدَني. أبوه عامرٌ من كبار الصّحابة. روى عن أبيه وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف. ووُلد سنة ستٍ من الهجرة، وتوفي سنةً خمسٍ وثمانين للهجرة. وروى له الجماعة . ٦١٧٧ - ((والي خُراسان)) عبد الله بن عامر بن [ربيعة] كُرَيز بن حبيب بن عبد شمس العَبْشمي، ابن خال عثمان بن عفّان. وُلد على عهد رسول الله بَّ﴿ فأتي به وهو صغيرٌ فقال: (هذا شِبْهنا) وجعل يَتْفُلُ عليه ويُعوذّه فجعل عبد الله يتسوّغ ريقَ رسول الله وَّ، فقال له النبيّ وَّر: (إنّه لمُسْقىّ)، فكان لا ٦١٧٦ - ((طبقات ابن سعد)) (٤/١/٥)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١١/١/٣) رقم (١٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٩٣٠/٣) رقم (١٥٨٦)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (١٩٠/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٤١/٣) رقم (٣٤٦)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢٦٧/٣)، و((العبر) له (١٠٠/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٤٩/٢) رقم (٤٣٩٥)، و((التهذيب)) لابن حجر (٢٧٠/٥)، و((الإصابة)» لابن حجر (٣٢٩/٢) رقم (٤٧٧٨). ٦١٧٧ - ((طبقات ابن سعد)) (٩/٥ و٤٤)، و((تاريخ الطبري)) (١٧٠/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢/ ٣٥٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٠١/٣)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (١٨/٣) رقم (٦)، و ((تاريخ الإسلام)) له (٤١ - ٦٠) ص (٢٥٧)، و(العبر)) له (٣٠/١)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٨) ٨٨)، و((التهذيب)) لابن حجر (٢٧٢/٥) رقم (٤٦٨)، و((الإصابة)) له (٦٠/٣) رقم: (٦١٧٩)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٥/١).