Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
عبدُ الله بن حمزة، أبو محمّد المنصور
قُلْ لبني العبّاس ما بالكُمْ لا تَلْحَظونا لَحْظ رجحانٍ
وقد تَخَطّتْكُم لنا دعوةٌ جالتْ على أقْطارٍ جيلانِ
ومن شعره أيضاً [الرجز]:
قَوّض خيامي عن ديار الهُونِ فلسْتُ ممّن يَرْتضي بالدونِ
فقد شجانى غاربُ الهَجينِ
فالحُصْنُ أولى بي من الحصونِ
لا تَخرجُ النَّخْوة من عِرْنيني
مُلَقّبٌ بالأنْزَعِ البَطينِ
غَرّاء تُؤتي الأكْلَ كلّ حينٍ
واشدد على ظهر الھجین رَحله
وقَرّبا مني الحصانَ زُلْفَةٌ
إنّي على رَيْبِ زمانٍ شَرسٍ
جدّي رسولُ اللَّه حقّاً وأبي
من دَوْحةٍ كريمةٍ مَيْمونةٍ
ومنه [البسيط]:
لا تَحسبوا أنّ صَنْعا جلّ مأربتي ولا ذَمارَ إذاَ أشْمَتُ حُسّادي
واذْكُرْ إذا شئتَ تشجيني وتطربتي كرّ الجيَادِ على أبواب بغدادٍ
ومنه [الطويل]:
أفيقا فما شُغْلي بسُعْدى بني سعدٍ ولا طللٍ أضْحى كحاشية البُزْدِ
رُضابُ ثناياه ألذُّ من الشّهْدِ
سنا البدر في ليلٍ من الشَعر الجعْد
بها البيدُ من غَوْرَيْ تهامةً أونَجْدٍ
طلائِحُ أمثال الحنايا من الشَدِّ
طويلِ الشظى عبْل الشوى سابحٍ نَهْدِ
وصَقْل حُسامٍ صارمٍ مرهفِ الحدْ
من الزَرَدِ الموضون قُدّر في السَزْد
تراسلُ أسباب المنايا إلى الضدّ
من البَخرِ موجّ فاضَ بالبيض والجرُدٍ
ولا بغزالٍ أغْيَدٍ مهضم الحَشا
يميسُ كَغُصْنِ البانِ لیناً ووجهُهُ
ولا باذكار اليَغْملات تقاذفتْ
تَؤْمُ بهم شَطر المُحَصّب من مِنىّ
فلي عنهُمُ شُغْلٌ بِقُنّةٍ شَيْظَمِ
وتَثقيف هندي وإعدادٍ حَرْبةٍ
وكلّ دلاصٍ نَسْجِ داوُدَ صُنعها
وكلّ طلاع الكفّ زَوْراء شَطْبةٍ
وقَوْدي خميساً للخَميسِ كأنّهُ
وكان اشتغالي يا عَذُولي بما ترى وتأليفُهمْ من بَطْن وادٍ ومن نجدٍ
قلتُ: شعرٌ جيّد.

٨٢
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
٦١٠٣ - ((الأنصاري)) عبدُ الله بن حَنْظَلَةَ بن الراهب عبد عمرو بن صَيْفي. حَنْظَلة أبوه
هو غسيلُ الملائكة، وقد تقدّم ذكره. وُلِدَ عبد الله على عهد رسول الله وَّر قبل وفاته بسبع
سنين. قال ابن عبد البرّ: كان خيّراً، فاضلاً، مقدّماً في الأنصار، وكان يتوضّأ لكلّ صلاة.
وروى عنه ابن أبي مُلَيْكَة وضَمْضَم بن جَوْس وأسماء بنت زيد بن الخطّاب. وقُتلَ يومَ الحَرّة
سنةَ ثلاثٍ وستين وكانت الأنصار قد بايعته يومئذ، وبايعت قريشٌ عبدَ الله بن مُطيع. وروى له
أبو داود.
٦١٠٤ - ((الأزدي)) عبد الله بن حوالة الأزدي. قال ابن عبد البرّ: ويُشْبهُ أنْ يكونَ حليفاً
لبني عامر بن لؤي. أبو حوالة. نزل الشام. وروى عنه أبو إدريس الخولاني، وجُبَيْر بن نُفَيْر،
ومَرْثد بن وَدَاعة وغيرهم، وقدم مصر. وروى عنه ربيعة بن لقيطِ التّجيبي. وتوفّي سنة
ثمانٍ وخمسين. وقال ابن عبد البرّ: سنةً ثمانين. وقال غيره: في حدود الثمانين وروى له أبو
داود .
٦١٠٥ - ((أبو القاسم القزويني الشافعي)) عبد الله بن حَيْدَر ابن أبي القاسم القزويني، أبو
القاسم الفقيه الشافعي. سافر إلى خراسان وتفقّه على أئمتها وسمع بنيسابور من محمّد بن
الفضل بن أحمد الفَرَاوي وغيره، وبمَزْو من يوسف بن أيوب الهمذاني. واستوطن همذان
وكان يدرّس بها ويُفْتي. وله مدرسةٌ كبيرةٌ في سوق الطعام. قدم بغداد حاجّاً سنةً أربعٍ وأربعين
وخمسمائة، وحدّث بصحيح مسلم عن الفَرَاوي، وجمع أربعين حديثاً وحدّث بها.
٦١٠٣ - ((طبقات ابن سعد)) (٦٥/٥)، و((المحبر)) لابن حبيب (٤٠٣)، و((مسند أحمد)) (٢٢٢/٥)،
و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٦٨/٥) رقم (١٧٠)، و((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (٣٨٨/٤)،
و(سيرة ابن هشام)) (١٥٨/٣)، و((تاريخ الطبري)) (٥٣٧/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٩/٥)
رقم (١٣١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٨٦/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٤٧/٣)،
و((الكامل)) له (١٠٢/٤)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٢١/٣) رقم (٤٩)، و((تاريخ الإسلام)) له
(٦١ - ٨٠هـ) ص (١٤٤)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٢٤/٨)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
٢٩٩) رقم (٤٦٣٧)، و((التهذيب)) له (١٩٠٣/٥) رقم (٣٣٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (١/
٧١).
٦١٠٤ - ((طبقات ابن سعد)) (٤١٤/٧)، و((مسند أحمد)) (١٠٥/٤ و٣٣/٥)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥/
٢٨) رقم (١٢٦)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣٣/٥) رقم (٥٧)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٣/٢) رقم
(٨٧)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٦٧٦/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢/ ٢٩٠)، و((أسد الغابة))
لابن الأثير (١٤٨/٣)، و((العبر)) للذهبي (٦٢/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (عهد معاوية) ص (٢٥٦)،
و ((الإصابة)) لابن حجر (٣٠٠/٢) رقم (٤٦٣٩)، و((التهذيب)) له (١٩٤/٥) رقم (٣٣٤).
٦١٠٥ - ((طبقات الشافعية)) للسُّبْكي (١٢٣/٧) رقم (٨١٨)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٨٠/٣) رقم
(١١٧١).

٨٣
عبد الله بن خارجة بن حبيب
عبد الله بن خازم
٦١٠٦ - عبد الله بن خازم. أمير خراسان. أحد الأبطال المشهورين. يقال له صحبة،
ولا تصحّ. توفّي في حدود الثمانين للهجرة.
٦١٠٧ - ((الأعشى الشيباني)) عبد الله بن خارجة بن حبيب. من بني شَيْبان. هو الأعشى
الشاعر المشهور. شاعرٌ فصيحٌ من ساكني الكوفة. كان شديدَ التعصُّبِ لبني أميّة. وفد على
عبد الملك بن مروان فقال: ما الذي بقي منك؟ فقال: أنا الذي أقول [الطويل]:
وما أنا في أمري ولا في خُصُومتي بمُهْتضمٍ حقّي ولا قارعٍ سنّي
ولا خائفٍ مَؤلاي من شرّ ما أجني
ولا مُسْلمِ مَؤْلاي عند جنايةٍ
بما أبْصرتْ عَيْنِي وما سَمِعَتْ أُذْني
وإنّ فؤاداً بين جَنْبَيَّ عالمٌ
أقولُ على علمٍ وأعرفُ مَنْ أكني
وفَضَّلَني بالشّغْر واللّبّ أنّني
على الناس قد فضَّلْتُ خير أبٍ وابٍ
وأصبحْتُ إذ فضّلتُ مروان وابنَهُ
فقال عبد الملك: مَنْ يلومني على مثل هذا؟ وأمر له بعشرة آلاف درهم وعشر تُخوت
من ثيابٍ وعشر فرائض من الإبل وأقطعه ألف جَريب. وقال له: امض بها إلى زيد الكاتب
يكتبْ لَكَ بها، فأتى زيداً فقال له: ايتني غداً، فأتاه فردّده فقال له [الرجز]:
يا زيدُ يا فداك كلّ كاتبِ في الناس بين حاضرٍ وغائبٍ
في مثله يرغبُ كلّ راغبٍ
هل لكَ في حقٍّ عليك واجبٍ
مُبَرّأْ مِنْ عَيْبِ كلّ عائبٍ
وأنتَ عفّ طيّبُ المكاسبِ
طُولَ غُدُوّ ورواحٍ دائبٍ
ولَسْتَ إنْ كَلّفْتني - بصاحبي
- من نعمةٍ أَسْدَيْتَها بخائب
وسَدّةَ الباب وعُنْفَ الحاجب
فأبطأ عليه زيدٌ فكلّم سفيان بن الأبْرَد فكلّمه فأبطأ عليه فعاد إلى سفيان فقال له
[البسيط]:
٦١٠٦ - ((المعارف)) لابن قتيبة (٤١٨)، و(الاستيعاب)) لابن عبد البر (٨٨٦/٣) رقم (١٥٠٣)، و((تهذيب ابن
عساكر)) لبدران (٣٧٦/٧)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٤٨/٣)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٨)
٣٢٦)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠١/٢) رقم (٤٦٤١)، و((التهذيب)) له (١٩٤/٥) رقم (٣٣٥).
٦١٠٧ - ((الأغاني) لأبي الفرج (١٣٢/١٨)، و((الأمالي)) للقالي (٢٦٦/٢)، و((المؤتلف والمختلف)) للآمدي
(١٠ - ١١)، و((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٣٧٥/٧) و(«تمام المتون)) للصفدي (٣٥٩ - ٣٦٠).

٨٤
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
عُذْ إذْ بدأتَ يا يحيى فأنتَ لها ولا تكن من كلام النّاسِ هِيّابا
واشفع شفاعةَ أنْفٍ لم يكن ذَنَباً فإنّ مِنْ شُفَعَاء النّاس أذْنابا
فأتى سفيان زيداً فلم يفارقه حتى قَضَى حَاجَتَه.
عبد الله بن الخضر
٦١٠٨ - ((ابن الشيرجي الشافعي)) عبدُ الله بن الخَضر بن الحسين بن الحسن، المعروف
بابن الشيرجي، أبو البركات الفقيه الشافعي ويُسمّى محمّداً أيضاً. من أهل الموصل. قدم
بغداد وتفقّه بالمدرسة النظاميّة وسمع من جماعةٍ، وحَدّثَ باليسير. توفّي سنةَ أربعٍ وسبعين
و خمسمائة.
٦١٠٩ - ((جمال الدين المصري)» عبدُ الله بن خُطْلُبَا بن عبد الله، جمالُ الدين الغسّاني.
أحَدُ مقدّمي الحَلْقَة بالقاهرة. أخبرني العلامة أثيرُ الدين من لفظه قال: مَوْلِدُهُ رابع عشر شعبان
سنةً سبعٍ وعشرين وستمائة.
أنّشدنا لنفسه [البسيط]:
أسْتَخْفُر اللَّه من أشياءَ تَخْطرُ لي من ارتكابِ دَنيّاتٍ من العَمَلِ
وتارةً جَهْرةً للفاتر المُقَلِ
ومن مُلاحَظَتي طَوْراً مُسَارَقةٌ
قلبي وقد راق لي في وصفه غزلي
من کلّ أخوی حوی رقي ورَقّ له
وهو الذي حسنه العصيان حسّن لي
من أحسنِ النّاس معنی قد شُغفت به
والبدر منه وغصن البان في خجل
فالشمس تفخر إن قيستْ ببهجته
فجلّ جامعُ ما في الناس من حَسنٍ ومَنْ على كلّ قلبٍ بالجمال وَلي
٦١١٠ - ((أبو العَمَيْشَل)) عبدُ الله بن خُلَيْدٍ، أبو العَمَيْثَل . - بفتح العين المُهْمَلَة وفتح
الميم وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلّثة وبعدها لام - وهو من صفات الخيل، وهو
٦١٠٨ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٥٧١ - ٥٨٠هـ) ص (١٤٩)، و((طبقات السبكي)) (٢٣٤/٤)، و((وفيات
الأعيان)) لابن خلكان (٨٥/٧)، و((طبقات الإسنوي)) (١١٠/٢)، و((مختصر ابن الدبيثي)) (١٤٣/٢)
رقم (٧٧٢).
٦١٠٩ - ((أعيان العصر)) للصفدي (مخطوطة أيا صوفيا ٢٩٦٦) م ٥/ ق ١٦ب.
٦١١٠ - ((البيان والتبيين)) للجاحظ (١/ ٢٨٠)، و((طبقات الشعراء)) لابن المعتز (٢٨٧)، و((الأمالي) للقالي (١/
٩٨)، و((الفهرست)) للنديم (٤٨)، و((سمط اللآلي)) للبكري (٣٠٨/١)، و((وفيات الأعيان)) لابن
خلكان (٨٩/٣).

٨٥
عبد الله بن دينارِ المَدَني العُمَري
السّبْط الذيّال المتبخيِرُ في مِشْيَته. مولى جعفر بن سليمان. كان يؤذّب ولد عبد الله بن طاهرٍ.
وأصله من الريّ. توفّ سنةَ ست وأربعين ومائتين. وكان يُعْجمُ كلامه ويُعْربه ويتقعّر فيه
ويتجيّد قول الشعر. فمن شعره وقد حُجِبَ في باب عبد الله بن طاهر [الطويل]:
سأتركُ هذا الباب ما دام إذْنُهُ على ما أرى حتى يخفّ قليلا
إذا لم أجد يوماً إلى الإذن سُلّماً وَجَدْتُ إلى تركِ اللقاءِ سبيلا
ومنه [الوافر]:
أما والرّاقصاتِ بذَاتِ عِرْقٍ ومَنْ صلّى بنَعْمَان الأراكِ
وما أضمرتُ حبّاً من سواكٍ
لقد أضمرتُ حبّكِ في فؤادي
مُرِيهِمْ في أحِبّتِهم بذاكِ
أطعتِ الآمِريكِ بقطْعٍ حَبْلي
فإنْ هُمْ طاوَعوكِ فطَاوعيهم وإنْ عاصَوْكِ فاعْصي من عصاكِ
قال الصّولي: له ديوانُ شغْرٍ في خمسمائة ورقة. ومن شعره في عبد الله بن طاهر
[الكامل] :
يا مَنْ يحاولُ أنْ تكونَ صفاتُهُ كصفاتِ عبد اللَّه أنْصِتْ واسمَعٍ
حجّ الحجيجُ إليه فاسمعْ أوْ دَعِ
فلأنْصَحَنْكَ في المَشُورةِ والذي
واصفَخْ وكافٍ ودارٍ واحلمْ واشجَعٍ
أُضْدق وعِفَّ وبِرَّ واصبر واحتملْ
واخزمُ وجِدَّ وحامٍ واحملْ وادفَعٍ
والطُفْ ولِنْ وتأنّ وارفُقْ واتّئذْ
فلقد محضتك إنْ قبلتَ نصيحتي وهُديتَ للنهج الأسَدُ المهيَعِ
ودخل يوماً على عبد الله بن طاهر فقبّل يده فقال له مُمازحاً: خدشتَ كفّي بخشونة
شاربك! فقال أبو العَمَيْئَل مُسْرعاً: شَوْكُ القُنْفُذِ لا يُؤلِمُ كَفّ الأسد! فأعجبه ذلك وأمر له
بجائزة. وله من المصنّفات: ((كتاب التشابه))، ((كتاب الأبْيَات السائرة))، كتاب ((معاني الشعر))،
((كتاب ما اتّفق لَفْظُه واختلف معناه)).
٦١١١ - ((المدنيّ)) عبد الله بن دينارِ المَدَني العُمَري. مولاهم. أحد الثّقات. سمع ابن
٦١١١ - (تاريخ الإسلام)) للذهبي (٩٣/٥)، و((الثقات)) لابن حبان (١٢٧)، و((تهذيب الأسماء واللغات))
للنووي (٢٦٤/١/١)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٢٥/١)، و((العبر)) له (١٦٤/١) و((ميزان
الاعتدال)) له (٤١٧/٢) رقم (٤٢٩٧)، و((التهذيب)) لابن حجر (٢٠١/٥) رقم (٣٤٩)، و((الشذرات))
لابن العماد (١٧٣/١).

٨٦
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
عمر وأنس بن مالكٍ، وسليمان بن يسارٍ، وأبا صالح السمّانِ. وقد انفرد بحديث (النَّهي عن
بَيْعِ الوَلاءِ وهِبَته) عن ابن عمر. وأساءَ العُقَيليّ بإيراده في ((كتاب الضعفاء)) وإنّما الاضطراب
من أصحابه. وقد وثّقه الناس. وتوفّي سنة سبع وعشرين ومائة. روى له الجماعة.
٦١١٢ - ((أبو الزّناد)) عبد الله بن ذَكْوان، أبو الزناد الفقيه المدني. مولى قريش. يقال إنّه
ابنُ أخي أبي لُؤْلُؤةَ قاتلٍ عمر بن الخطّاب. سمع أنساً وأبا أمامة بنَ سهلٍ، وعبد الله بن
جعفر بن أبي بن طالبٍ، وسعيد بن المُسيِّب، والأعرج، فأكثر عنه. وروى عنه مالك وكان
أحدَ الأئمّة الأعلام. قال الليث: رأيتُ خلفَه ثلاثمائة تابع من طالبٍ فقهٍ وطالبٍ شعرٍ
وصنوف، قال: ثم لم يَلْبَثْ أن بقي وحده وأقبلوا على ربيعة بن عبد الرحمن، وقال بعض
النّقَّاد: أصحُ الأسانيد أبو الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة. وقال أحمد: هو أعلمُ من ربيعة.
وكان صاحب كتابةٍ وحساب. وكان سببَ جَلْدِ ربيعة الرأي، فولي المدينةَ بعد ذلك فلانٌ
التيميّ فطيّن على أبي الزناد بيتاً فشفع فيه ربيعة. قال الشيخ شمس الدين: انعقد الإجماع على
توثيق أبي الزناد. وتوفّي سنة إحدى وثلاثين ومائة. وروى له الجماعة.
٦١١٣ - (أبو خالد الأنصاري)) عبد الله بن رَبَاحِ، أبو خالدِ الأنصاري المدني نزيلُ
البصرة. روى عن أَبَيّ بن كعبٍ، وعمّار بن ياسر وعِمران بن حُصينٍ، وكعب الأحبار.
وتوفّي في حدود المائة للهجرة. وروى له مسلم والأربعة.
٦١١٤ - ((والد عمر بن أبي ربيعة)) عبد الله بن أبي رَبيعة بن المغيرة بن عبد الله بن
عُمَر بن مَخْزُوم، القرشي المخزومي. أبو عبد الرحمن. وهو والد عمر الشاعر وأخو
عيّاش بن أبي ربيعة. كان اسمه في الجاهليّة بَحِيراً، فسمّاه رسولُ اللهِ وَلّ عبد الله، وفيه يقول
عبد الله بن الزِّبَغْرى [الطويل]:
بَحِيرُ بنُ عبد اللَّه قرّب مجلسي وراح علينا فَضْلهُ غير عاتِم
٦١١٢ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٨٣/١/٣) رقم (٢٢٨)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٤٦٤)، و((العبر)) للذهبي
(١٧٣/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤١٧/٢)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٩٤/٥)، و(٢٦٥)،
و ((التهذيب)) لابن حجر (٢٠٣/٥) رقم (٣٥١)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٨٢/١).
٦١١٣ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٨٤/١/٣) رقم (٢٣١)، و(تهذيب ابن عساكر)) (٣٨٤/٧)، و(«تاريخ
الإسلام)» للذهبي (١٨/٤)، و((التهذيب)) لابن حجر (٢٠٦/٥) رقم (٣٥٧).
٦١١٤ - ((طبقات ابن سعد)) (٣٢٨/٥)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٩/١/٣-١٠) رقم (١٦)، و((الاستيعاب))
لابن عبد البر (٨٩٦/٣)، رقم (١٥٢٨)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (١٥٥/٣)، و((العبر)) للذهبي (١/
٣٦)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠٥/٢) رقم (٤٦٧١)، و((التهذيب)) له (٢٠٨/٥) رقم (٣٦١).

٨٧
عبد الله بن رشيق
واختلف في اسم أبي ربيعة، والأكثر أنّ اسمّه عَمْرو بن المغيرة. كان من أشراف قريش
في الجاهلية ومن أحسَنٍ قريشٍ وَجْهاً. وهو الذي بعثتْهُ قريش مع عمرو بن العاص إلى
النَّجَاشي في مُطَالَبَة أصحاب النبيّ وَِّ. وقيل إنّه الذي استجار يومَ الفتح بأمّ هانىء، فقال لها
رسولُ اللهِ وَلّ: (قد أجَرْنا من أجرتٍ)(١). وهو أخو أبي جهل لأمّه. حضر من اليمن لنُصْرة
عثمان، فلمّا كان بالقُرب من مكّة سقط عن راحلته فمات سنة خمسٍ وثلاثين للهجرة. وروى
له النّسائي وابن ماجه.
٦١١٥ - ((الغُداني البصري)) عبد الله بن رجاء الغُداني البصري أبو عمرو. روى عنه
البخاري وابن ماجه، وروى النّسائي وابن ماجه بواسطةٍ عنه وإبراهيم الحربي. قال أبو حاتم:
ثقةٌ رضىّ. وتوفّي سنة عشرين ومائتين.
٦١١٦ - ((القُرْطبي)) عبد الله بن رشيق. أصله من قُرطُبَة. قال حَسَن بن رَشيق: اجتَمَعْتُ
به بالمحمديّة سنة إحدى وأربعمائة، وهو حديثُ السِنّ لم يَجُزْ العشرين وليس قبله كبيرُ شيْءٍ
من هذه الصناعة. ثم ارْتَحَل فأوطن القَيْرَوان سنينَ عدّةً بأهْلِهِ واختصّ بالشيخ أبي عِمْران
الفقيه، ففيه أكثر شعره، وأحاط بعلوم شَتّى وساد فيها. وتفقّه في الدين وكان عفيفاً، خيّراً،
مستجيباً، مُنْقَطعَ اللسان عن فضول الكلام. كان له من الشعر حظً كبيرٌ إلاّ أنّه لم يمدخْ لمَثُويَّةٍ
ولا أعْلَمُهُ هَجَا أحداً قطّ. وأراد الحجَّ فناله ورجع فمات بمصرَ سنةً تسع عشرةً وأربعمائة بعد
اشْتهارٍ فيها بالعلم والجلالة.
ومن شعره [مجزوء الخفيف]:
بالمَقَادير والقَضَا
خَيْرُ أعمالكَ الرّضى
قيلَ قد كان فانقضى
بَيْئَمَا المَرءُ ناطقٌ
أخرجه البخاري في ((صحيحه)) في كتاب الصلاة في الثياب (٣٥٠) ومسلم في صحيحه في كتاب
(١)
الحيض حديث رقم (٣٣٦).
٦١١٥ - ((معرفة الرجال)) لابن معين (١/ رقم ٣٣٨)، و((طبقات خليفة)) (٢٢٩ - و٢٨٤)، و((العلل ومعرفة
الرجال)) لأحمد (٣/ رقم ٥٨٣٩)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٩١/٥) رقم (٢٥٠)، و((الجرح
والتعديل)) للرازي (٥٥/٥)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٤١/٨)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٤ /
٤٩٥)، و((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٤٢١/٢) رقم (٤٣٠٩)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٤٠٤/١)،
و((تاريخ الإسلام)) له (٢١١ - ٢٢٠هـ) ص (٢٠٩) رقم (٢٠٤)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٠/
٢٨٣)، و((تهذيب ابن حجر)) (٢٠٩/٥) رقم (٣٦٣)، و((الشذرات)) لابن العماد (٤٧/٢).
٦١١٦ - ((مسالك الأبصار)) للعمري (٣٥٩/١١)، و((التكملة)) لابن الأبار (٧٩٣/٢)، و((الذيل والتكملة))
للمراكشي (٢٢٥/٤)، و((نفح الطيب)) للمقري (٦٤٧/٢).

٨٨
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
قال ابن رشيق: وأنشدته لنفسي [الخفيف]:
صلةٌ أو قطيعة فى عَفافٍ
من جفاني فإنّني غيرُ جانفٍ
ربّما هاجر الفتى مَنْ يصافيـه ولاقى بالبِشْر من لا يصافي
فصنع في مثل ذلك وأنشدنيه بعد أيام [الطويل]:
سأقطعُ حَبْلي من حبالك زاهداً وأهْجُرُ هجراً لا يَجُرّ لنا عِرْضا
وقد يُعرض الإنسان عمّن يوَدّه ويلْقى ببشْرٍ من يُسِرُّ له البُغْضَا
٦١١٧ - ((أبو محمّد اليابُري)) عبدُ الله بن رضا بن خالد بن عبد الله بن رضا، أبو محمّد
اليابُري . - بياءٍ آخر الحروف وبعد الألف باءً موحّدةٌ مضمومةٌ وبعدها راء - المغربي. من رَهْط
الأخطل الشاعر. كان بارعاً في الأدب والنظم والإنشاء. توفّي سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
....
ومن شعره.
٦١١٨ - عبدُ الله بن رِفَاعَة بن عَدي(١) بن علي بن أبي عُمَر بن الذيّال بن ثابت بن
نُعَيْمِ، أبو محمّد السَغدي المصري الفقيه الشافعي. كان ديّناً، بارعاً في الفرائض والحساب.
ولي القضاء بمصر بالجيْزَة مدّةً ثم استعفى واشتغل بالعبادة وسمع وروى. وتوفّي سنةً إحدى
وستين وخمسمائة .
٦١١٩ - ((شاعر النبيّ بَ ◌ّ) عبدُ الله بن رَوَاحة بن ثعلبة بن امْرىء القَّيْس بن عمرو بن
امرىء القَيْس الأكبر الأنْصَاري الخَزْرَجي، أبو محمّد. أحد النّقَباء. شهد العَقَبَةِ وبَدْراً وأحُداً
٦١١٧ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٢٥٩/١) رقم (٥٨٨)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٤٢١ - ٤٣٠ هـ)
ص (٢٦٣) رقم (٣١١).
٦١١٨ - ((العبر)) للذهبي (١٧٤/٤)، و((تاريخ الإسلام)) له (٥٦١ - ٥٧٠ هـ) ص (٨٠) رقم (١٨)، و((سير أعلام
النبلاء)) له (٤٣٥/٢٠)، و((طبقات السبكي)) (١٢٤/٧) رقم (٨٢٠)، و((طبقات الإسنوي (٥٤/٢) رقم
(٦٣٩)، و((المقفى الكبير)) للمقريزي (٤٠٠/٤) رقم (١٤٩٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٥٪
٣٧٢)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٤٠٦/١)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٩٨/٤).
(١)
في «تاریخ الإسلام» غدیر بدل «عدي)).
٦١١٩ - ((طبقات ابن سعد)) (٧٩/٢/٣) (١٤٢)، و((طبقات الشعراء)) للجمحي (٢٢٣/١)، و((الاستيعاب)) لابن
عبد البر (٨٩٨/٣) رقم (١٥٣٠)، و(تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٣٨٧/٧)، و((صفة الصفوة)) لابن
الجوزي (١٩١/١) و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٥٦/٣)، و((تهذيب الأسماء)) للنووي (٢٦٥/١/١)
رقم (٢٩٥)، و(سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٦٦/١) رقم (٤١)، و(العبر)) له (٩/١)، و((الإصابة))
لابن حجر (٣٠٦/٢) رقم (٤٦٧٦)، و((التهذيب)) له (٢١٢/٥) رقم (٣٦٩)، و((خزانة الأدب))
للبغدادي (٣٠٤/٢).

٨٩
عبدُ الله بن رَوَاحة بن ثعلبة بن امْرىء القَيْس بن عمرو بن امرىء القَيْس الأكبر
والخَنْدَق والحُدَيْبِيَة وعُمْرَةَ القضاء والمشاهدَ كلّها إلاّ الفَتْح وما بعده لأنّه طُعِنَ فِي وَجْهه يومَ
مُؤتَّةً فَدَلكَ وَجْهَهُ بدمه ثم صُرِعَ بين الصّفَيْنِ وجعل يقول: يا مَعْشَرَ المسلمين! ذُبُوا عن لَخْم
أخيكم حتى مات، وذلك سنةَ ثمانٍ للهجرة. وروى عنه من الصحابة ابن عبّاس وأبو هُرَيْرة.
وهو الذي نزلتْ فيه وفي صاحِبَيْهِ حسّانُ بن ثَابِت الأنصاري وكعبُ بن مالكِ: ﴿إِلاَّ الذِيِنَ
آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوْا اللَّهَ كَثِيراً﴾ [الشعراء: ٢٢٧]. وهو أخو أبي الدّرداء لأمّه، وهو
شاعرُ رسول الله وَّ وأحد الشعراء الذين كانوا يَرُدّون عن رسول الله وَّل الأذى. قال له
رسولُ اللهِ وَلِّ: (قُلْ شعراً تَقْتَضِبْهُ الساعةَ وأنا أَنْظُرُ إليك)! فانْبعث مكانهُ يقول [البسيط]:
إنّي تفرّستُ فيك الخيرَ أعْرِفُهُ واللَّه يعلمُ أنْ ما خانني البَصَرُ
يومَ الحساب لقد أودى به القدرُ
أنْتَ النبيّ ومنْ يُخرِمْ شَفاعته
تَثْبِيتَ مُوسى ونصراً كالذي نُصِرُوا
فثبتَ اللَّه ما أتاك من حَسَنٍ
فقال رسول الله وَله: (وأنْتَ فَثَبَّتَكَ الله يا ابنَ رَوَاحَة)! قال هشام بن عُزْوَة: فَثَبّتَهُ الله
أحسنَ ثَبَاتٍ فَقُتِلَ شَهيداً وفُتِحَتْ له الجَنّةُ فدخلها! وكان عبد الله أحدَ الأمراء بمُؤتَةً، وأوّل
خارجٍ إلى الغَزْو وآخر قافل. ولمّا خرج دعا له المسلمون ولِمَنْ معه أنْ يَرُدّهم الله سالمين
فقال [البسيط]:
وضَرْبةً ذاتَ فَرْعٍ تَقذف الزّبدا
لكنّني أسألُ الرحمْنَ مَغفرةً
بحزبَةٍ تُنْفِذُ الأخشَاءَ والكبِدا
أو طَعْنَةً بِيَدَيْ حَرّانَ مُجْهزةً
حتى يقولوا إذا مَرّوا على جَدَثي
يا أرشدَ اللَّهُ مِن غازٍ وقد رشدا
وقال يومَ مُؤْتَّةً يُخاطبُ نَفْسَه [الرجز]:
أَقْسَمْتُ باللَّه لَتَنْزِلِنّةْ
بطاعةٍ منكِ وتُكْرِهِتّة
فطالما قد كُنْتِ مُطْمَئِنَةُ جَعفَر! ما أطيبَ ريحَ الجَنّة
ثم قاتل حيناً ثم نزل فأتاه ابنُ عمّ له بعَرْقٍ من لَحْم فقال: شُدَّ بهذا ظَهْرَكَ فإنّك قد
لقيتَ في أيامك هذه ما لقيتَ، فأخذه من يده فانتهس منهَ نَهْسَةٌ ثم سمع الحَطْمةَ في النّاسِ
فقال: وأنتَ في الدنيا !! فألقاه من يده ثم أخذ سيفَه فقاتل حتى قُتِلَ. وهو الذي مشى ليلةً إلى
أَمَةٍ له فنالها وفَطِنَتْ له امْرأتُهُ فجَحَدَها فقالتْ له: إن كنتَ صادقاً فاقْرأ القرآن فالجُنُبُ لا يقرأ!
فقال [الوافر]:
وأنّ النارَ مَثْوَى الكافرينا
شَهَدْتُ أنّ وَغْدَ اللَّه حَقّ
وفوق العَرْشِ ربِّ العالمينا
وأنّ العَرْشَ فوقَ الماءِ حَقٌ
ملائكةُ الإله مُسَوِّمينا
وتَحْمِلُهُ ملائكةٌ غِلاظٌ

٩٠
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
فقالت امْرأتُهُ: صَدَقَ اللَّهُ وكَذَبَتْ عَيْنِي!
٦١٢٠ - ((القُرَشي السَهْمي)) عبد الله بن الزِّبَعْرَى - بكسر الزاي وفتح الباء الموحّدة
وسكون العين المهملة وفتح الراء وبعدها ألفٌ مقصورة - ابن قيس بن عدي بن سهم، القرشي
السَهمي الشاعر. كان من أشدّ الناس على رسول الله وَّل وعلى أصحابه بنفسه ولسانه، وكان
من أشعر النّاس، يقولون هو أشعرُ قريش قاطبةً. ثم إنّه أسلم عام الفتح بعد أن هرب يوم
الفتح إلى نجران فرماه حسّان بن ثابتٍ ببيتٍ واحد وهو [الكامل]:
لا تَعْدَمَنْ رجلاً أَحَلّكَ بُغضه نجرانَ في عيشٍ أجّذّ لئيمٍ
فأسلم وحَسُنَ إسلامُهُ واعتذر للنبيّ وَّرَ بأشعارٍ حِسانٍ كثيرةٍ فَقَبِلَ عُذْرَه، منها قوله
[الكامل]:
مَنَعَ الرّقادَ بلابلٌ وهُمُومُ والليلُ مُعْتَلجُ الرّواقِ بَهِيمُ
فيه فبتُّ كأنني مَحْمُومُ
ممّا أتاني أنّ أحمدَ لامَني
يا خَيْرَ مَنْ حَمَلَتْ على أوصالها
إنّي لمُغتذرٍ إليكَ من الذي
أيّام تأمُرُني بأغْوَى خطّةٍ
وأمُدّ أسباب الرّدى ويقودني
فاليوم آمَنَ بالنبيّ محمّدٍ
مَضَتِ العَدَاوةُ وانقضتْ أسبابها
فاغْفِر فدىّ لك والدَاي كلاهما
وعليكَ مِنْ سِمَةِ المليك علامةٌ
أعْطَاكَ بعد مَحَبّةٍ بُرْهَانَه
عَيرانةٌ سُرُحُ اليَدَيْن غَشُومُ
أسديتُ إِذْ أنا في الضّلالِ أهيمُ
سَهْمٌ وتأمُرُني بها مَخْزومُ
أمْرُ الغُواةِ وأمْرُهُمْ مَشْؤومُ
قلبي ومُخْطىءُ هذه مَخرومُ
وأتتْ أواصرُ بيننا وحُلومُ
وارحَمْ فإنّك راحمٌ مَرْحومُ
نورٌ أغَرّ وخاتمٌ مَخْتومُ
شَرَفاً وبُزْهَانُ الإلهِ عظيمُ
٦١٢٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٩٠١/٣) رقم (١٥٣٣)، و((طبقات الشعراء)) للجمحي (٢٣٣/١)،
و ((الأغاني)) لأبي الفرج (١٧٩/١٥)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٥٩/٣)، و(تهذيب الأسماء))
للنووي (٢٦٦/١/١) رقم (٢٩٦)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (١٦٦/١) رقم (٤١)، و((العبر)) له
(٩/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠٨/٢) رقم (٤٦٧٩)، و((التهذيب)) له (٢١٢/٥) رقم (٣٦٩)،
و ((خزانة الأدب)» للبغدادي (٣٠٤/٢).

٩١
عبدُ الله بن الزُّبَيْر بن العوام بن خُوَيْلد بن أسد بن قُصَيّ القُرَشي الأسدي
عبد الله بن الزبير
٦١٢١ - (((بن عبد المطّلب)) عبدُ الله بن الزّبَيْر بن عبد المُطّلب بن هاشم القُرَشي
الهاشمي. وأمّه عاتكة بنتُ وهب بن عَمْرو بن عائذٍ. لا عَقِبَ له. قُتِلَ يومَ أجْنَاديْن سنة ثلاثَ
عشرة للهجرة، ووُجِدَ عنده عُضْبَةٌ من الروم قد قتلهم، ثم أثْخَتَه الجراحُ فمات رضي الله عنه.
وكان النبيّ نَّهِ يقول له: (ابن عمّي وحبّي). ومنهم مَنْ قال إنّه كان يقول: (ابن أمّي). قال
ابن عبد البرّ: لا أخْفَظُ له روايةً عن النبيّ وَّهِ. وقد روى عنه أختاه ضُباعةُ وأمّ الحَكَم.
وكانتْ سنّهُ يومَ قُتِلَ نحواً من ثلاثين سنةً.
٦١٢٢ - ((أمير المؤمنين)) عبدُ الله بن الزُّبَيْر بن العوام بن خُوَيْلد بن أسَد بن قُصَيّ القُرَشي
الأسدي. يُكْنَى أبا بكرٍ. هو أوّل مَوْلودٍ وُلِدَ في الإسلام بالمدينة. روى عن أبيه وأبي بكر
وعُمَر وعثمان. شهد اليرموك. وغزا القسطنطينية والمَغْرب وله مواقِفٌ مشهودةٌ. وكان فارس
قريشٍ في زمانه. بُويعَ بالخلافة سنة أربع وستين، وحكم على الحجاز واليمن ومصرَ والعراق
وخراسان وأكثر الشام. ووُلِدَ سنةً اثنتينَ من الهجرة، وتوفّي رسولُ الله ◌َّ وله ثمان سنين
وأربعة أشهر. خَرَجَتْ أسْماءُ أمّهُ حين هاجرت حُبْلَى فَنُفِسَتْ بعبد الله في قُباء(١). قالتْ
أسْماءُ: ثم جاء بعد سبع سنين ليُبَايِعَ رسولَ اللهِ وَّه، أمَرَهُ بذلك الزّبَيْرِ، فَتَبَسّم رسولُ اللهِ وَلـ
حين رآه مُقْبلاً ثم بايعه. ولمّا قَدِمَ المهاجرونَ أقاموا لا يُولَّدُ لهم، فقالوا: سَحَرَتْنا يهود! حتى
١٦٢١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٩٠٤/٣) رقم (١٥٣٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٦١/٣)، و((تهذيب
ابن عساكر» لبدران (٣٩٦/٧)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٨٠/١)، و((سير أعلام النبلاء)» له (٣/
٢٥٦) رقم (٢٧٨)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠٨/٢) رقم (٤٦٨١).
٦١٢٢ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٦/٥) رقم (٩)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٢٢٤)، و((الحلية)) لأبي نعيم (١/
٣٢٩)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٩٠٥/٣) رقم (١٥٣٥)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (٤/
١٢) و(١٨٨/٥)، و((رياض النفوس)) للمالكي (٤٢/١) رقم (٣)، و((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٧/
٣٩٦)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٣٢٢/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٦١/٣)، و((وفيات
الأعيان)) لابن خلكان (٧١/٣) رقم (٣٤٠)، و(تهذيب الأسماء واللغات)» للنووي (٢٦٦/١/١) رقم
(٢٩٧)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٤٤/٣) رقم (٢٧٧)، و(العبر)) له (٦٩/١)، و((البداية
والنهاية)) لابن كثير (٣٣٢/٨)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٤١٩/١)، و((الإصابة)) لابن حجر
(٣٠٩/٢) رقم (٤٦٨٢)، و((التهذيب)) له (٢١٣/٥)، و((الشذرات)) لابن العماد (٧٩/١)، و((فوات
الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (١٧١/٢) رقم (٢١٩)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٦/٥) رقم
(٢٦١)، و((الحلة السيراء)) لابن الأبار (٢٤/١).
أخرجه البخاري ومسلم (٢١٤٦) عن أسماء.
(١).

٩٢
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
كَثُرَتْ في ذلك القالةُ فكان أول مولودٍ بعد الهجرة، فكَبّرَ المسلمون تَكْبيرةً واحدةً حتى ارتجْت
المدينة، وأمر النبيّ ◌ََّ فَأَذْنَ في أذُنَيْه بالصلاة. وكان عارضاهُ خفيفيْن فما اتّصلتْ لِحْيَتهُ حتى
بلغ ستين سنةً. وأتى النبيَّ نَّه وهو يَحْتَجِمُ، فلمّا فرغ قال: (يا عبد الله! إذهبْ بهذا الدم
فأهرقُهُ حيثُ لا يراك أحَدٌ)، فلمّا برز عن رسول الله وَ ﴿ عَمَدَ إلى الدم فَشَرِبَه! فلمّا رجع
قال: (ما صَنَعْتَ بالدم)؟ قال: عَمَدْتُ إلى أخْفَى موضع عَلِمْتُ فَجَعَلْتُهُ فيه! قال: (لعلّك
شربتَهُ)؟! قال: نعم. قال: (ولِمَ شربتَ الدم؟ ويلٌ للناسُ منكَ، وويلٌ لك من الناس)(١).
وعن ابن أبْزَى عن عثمان أنّ ابنَ الزُبير قال له حيثُ حُصِرَ: إنّ عندي نجائبَ أعددتُها لك،
فهل لكَ أن تَحَوّلَ إلى مكّةً فيأتيكَ مَنْ أرادَ أنْ يأتيك؟ قال: لا! إنّي سَمِعْتُ رسول الله وَّل
يقول: (يُلْحِدُ بمكّة كبشٌ من قريش اسمُهُ عبد الله عليه مثلُ نصف أوزار الناس)! رواه أحمد
في ((مُسْنده))(٢). وعن إسحاق بن أبي إسحاق قال: حضرتُ قَتْلَ ابن الزّبَيْر، جعلتْ الجيوش
تدخل عليه من أبواب المسجد فكلّما دخل قومٌ من بابٍ حمل عليهم وحده حتى يخرجَهُم،
فَبَيْنَا هو على تلك الحال إذ جاءتْهُ شُرْفَةٌ من شُرُفات المسجد فوقعتْ على رأسه فَصَرَعَتْهُ وهو
يَتَمَثَلُ [الرجز]:
أسماءُ يا أسماءُ لا تبكيني لم يَبْقَ إِلَّ حَسَبي وديني
وصارمٌ لائت به يميني
وقال سَهْل بن سعدٍ: سمعتُ ابن الزّبَيْر يقول: ما أراني اليومَ إلاّ مقتولاً، لقد رأيتُ
الليلةَ كأنّ السماء فُرِجَتْ لي فدَخَلْتُها فقد والله مَلِلْتُ الحياةَ وما فيها. وقال عَمْرو بن دينارٍ :
كان ابن الزّبَيْرِ يُصَلّي في الحِجْرِ، والمَنْجَنيقِ يُصيب طرف ثوبه فما يَلْتَفِتُ إليه. وكان يُسَمّى
حمامةَ المسجد. وقال ابن إسحاق. ما رأيتُ أحَداً أعظم سَجْدةً بين عَيْنِيه من ابن الزّبَيْر. وجاء
الحَجّاجِ إلى مكّة فنصب المَنْجَنيقَ عليها. وكان ابن الزّبَيْر قد نصب فُسطاطاً عند البيت،
فاحترق فطارتْ شرارةٌ فاحترق البيت، واحترق قَرْنا الكَبْش الذي فُدِيَ به إسماعيل يومئذٍ .
ورَمَى الحجّاجُ المنجنيقَ على ابن الزّبَيْر وعلى مَنْ معه في المسجد، وجعل ابن الزّبَيْر على
الحجر الأسود بَيْضَةً تردّ عنه، يعني خُوْذَةً، ودام الحصار ستةَ أشهرٍ وسبع عشرة ليلةً، وخَذَلَ
ابنَ الزّبَيْر أصحابُهُ وخرجوا إلى الحجّاج ثم إن الحجاج أخذه وصلبه منكْساً. وكان آدمَ نحيفاً
ليس بالطويل، بين عَيْنِيْه أثَرُ السجود. قيل: إنّه بقي مصلوباً سنةً، ثم جاء إذْنُ عبد الملك بن
أخرجه أبو يعلى في («مسنده)» كما في تاريخ الإسلام للذهبي (٦١ - ٨٠) ص (٤٣٧)، و((تاريخ دمشق))
(١)
ص (٤٠١).
أخرجه أحمد في «مسنده» (١/ ٦٤).
(٢)

٩٣
عبدُ الله بن الزُّبَيْر بن العوّام بن خُوَيْلد بن أسد بن قُصَيّ القُرَشي الأسدي
مروان أن يسلّم ولدُها إليها فحتّطَتْه وكفّنته وصلّتْ عليه وحملته فدفنته في المدينة في دار صفيّة
بنت حُيَّيّ، ثم زُيدَتْ دار صَفيّة في المسجد فهو مدفونٌ مع النبيّ ◌َّهِ ومع أبي بَكرْ وَعُمَر
رضي الله عنهما. وكان كثيرَ الصّلاة، كثيرَ الصيام، شديدَ البأس، كريم الجَدّات والأمّهات
والخالات. وقال مالك: ابن الزّبَيْر كان أفضلَ من مَرْوان وكان أولى بالأمر من مَزْوان ومن
ابنْه. وقال عليّ بن زيد الجُذْعاني: إلاّ أنّه كانتْ فيه خِلالٌ لا تَصْلُحُ معها الخلافة لأنّه كان
بخيلاً، ضيّقَ العَطَاء، سَيّىءَ الخُلُقِ، حَسُوداً، كثيرَ الخلاف، أخْرَجَ محمّد بنَ الحنفيّة ونَفَى
عبدَ الله بن عبّاس إلى الطائف. وقال عليّ بن أبي طالبٍ: ما زال الزّبَيْر يُعَدّ منّا أهل البيت
حتى نشأ عبد الله. ولمّا كان قبل قَتْله بعشرةِ أيّام دخل على أمّه وهي شاكيةٌ، فقال لها: كيف
تجدينكِ يا أمّه!؟ قالتْ: ما أجِدُني إلاّ شاكيةً، فَقال لها: إنّ في الموت لراحةً. قالتْ: لعلّكَ
تَمنّيتَه لي! ما أحِبّ أنْ أموتَ حتى يأتي عليّ أحَد طَرَفَيْك، إما قُتِلْتَ فأخْتَسَبَكَ وإما ظَفِرْتَ
بعَدَوّكَ فَقَرّتْ عَيْنِي! قال عُرْوَة: فالتفت إليّ فضحك! قال: فلمّا كان في اليوم الذي قُتِلَ فيه
دخل عليها في المسجد فقالتْ: يا بُنَّ لا تَقْبَلَنّ منهم خُطّةٌ تَخافُ فيها على نفسك الذلّ مخافةً
القَتْلِ، فوالله لضَرْبةُ سيفٍ في عزّ خيرٌ من ضربةِ سَوْطٍ في مَذَلّةٍ. قال: فخرج وقد جُعِلَ له
مِصْراعٌ عند الكعبة وكان تحته، فأتاه رجلٌ من قريش فقال: ألاَ نَفْتَحُ لك بابَ الكعبة فتدخلها؟
فقال عبد الله: من كلّ شيءٍ تَحْفَظُ أخاكَ إلاّ من نفسه. والله لو وَجَدوكم تحت أسْتار الكعبة
لقتلوكم! وهل حُرْمَةُ المسجد إلاّ كحرمة البيت؟! ثم تمثّل [الطويل]:
ولَسْتُ بمُبْتاعِ الحياةِ بِسُبّةٍ ولا مُرْتَقٍ من خَشْيَةِ الموتِ سُلَّمَا (١)
ثم شَدّ عليه أصحابُ الحجاج فقال: أيْن أهلُ مِصْر؟ قالوا: هم هؤلاء من هذا الباب،
فقال لأصحابه: اكْسروا أغمادَ سُيوفكم ولا تميلوا عنّي فإنّي في الرّعيل، ففعلوا. ثم حمل
عليهم، وحملوا معه، وكان يضرب بسيفَيْنِ، فلحقَ رجلاً فقطع يدَه، وانهزموا، فجعل
يضربهم حتى أخرجهم من باب المسجد، فجعل رجلٌ أسودُ يَسُبّه فقال له: اضبر يا ابن حام،
ثم حمل عليه فصرعه، ثم دخل عليه أهلُ حِمْصَ من باب بني شَيْبَةَ فشَدّ عليهم وجعل
يضربهم بسيفه حتى أخرجهم من المسجد، ثم انصرف وهو يقول [الرجز]:
لو كان قِرْني واحداً كَفَيْتُهُ أوْرَدْتُهُ الموتَ وقد ذَكّيْتُهُ
ثم دخل عليه أهلُ الأزدُنّ من بابٍ آخر، فجعل يضربهم بسيفه حتى أخرجهم من
المسجد وهو يقول [الرجز]:
البيت للحصين بن الحمام المري، انظر شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (٣٩٢/١).
(١)

٩٤
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
لا عهدَ لي بغارةٍ مثل السّيلْ لا يَنْجلي قتامُها حتّى الليلْ
وأقبل عليه حَجَرٌ من ناحية الصّفا فضربه بين عينيه فنكّس رأسه وهو يقول [الطويل]:
ولَسْنَا على الأغقاب تَدمى كُلومنا ولكن على أقدامنا تَقطر الدِّما (١)
وحماه مَوْلَیان وأحدهما يقول [الرجز]:
العبدُ يحمي رَبّه ويَختَمي
ثم اجتمعوا عليه فلم يزالوا يضربونه حتى قتلوه ومَوْلَيَيْه جميعاً. ولما قُتِلَ كَبْرَ أهلُ
الشام، فقال عبدُ الله بن عُمَر: المكبِّرون عليه يومَ وُلِدَ خيرٌ من المكبّرين عليه يومَ قُتِلَ.
وقُتِلَ معه مائتان وأربعون رجلاً، منهم مَنْ سال دمُه في جَوْف الكعبة. قال ابن عبد البرّ:
رحل عُزْوَة بن الزّبَيْر إلى عبد الملك بن مَزوان فرغب إليه في إنزاله من الخشبة فأسعفه
فَأُنْزِل. قال ابن أبي مليكة: كنتُ الآذِنَ بمَنْ بَشْرَ أسماء بنُزوله عن الخشبة، فدعتْ بمِرْكَنٍ
وشبّ يمانٍ فأمَرَتْني بغَسْله، فكنّا لا نتناول عضواً إلاّ جاء معنا، فكنّا نغسل العُضْوَ ونضعه في
أكفانه، ونتناول العُضو الذي يليه فنغسله ثم نضعه في أكفانه حتى فرغْنا منه، ثم قامت
فصلّتْ عليه. وكانتْ قبل ذلك تقول: اللهمّ لا تُمِثْني حتى تُقِرّ عَيْني بجثته. فما أتى عليها
بعد ذلك جُمْعَةٌ حتى ماتتْ. ويقال إنّه لمّا جيءَ به إليها وَضَعَتْه في حِجْرها فحاضَتْ ودَرّ
ثَدْيُها فقالت: حنّتْ إليه مواضِعُهُ ودَرّتْ عليه مَراضِعُهُ. وقيل: إنّ الحجّاج آلى على نفسه أنْ
لا يُنْزِلَهُ عن الخَشَبَة حتى تَشْفَعَ فيه أمّه، فبقي سنةً ثم إنّها مَرّتْ تحتَه فقالتْ: أما آن لِراكب
هذه المطيّةِ أنْ يترجّل؟! فيقال إنّه قيل للحجاج أنّ هذا الكلام شفاعةٌ فيه فأنزله. وكان قَتْلُه
سنةً ثلاثٍ وسبعين للهجرة، وروى له الجماعة. ويقال إنّ الحجّاج ورد عليه كتاب عبد
الملك بن مَرْوان: اعْطِ ابنَ الزّبَيْرِ الأمانَ علی ھدر هذه الدماء وحَکْمْه في الولاية. فعرضوا
ذلك عليه، فشاور أصحابه فأشاروا عليه بأن يفعلَ فقال: لا خَلَعَها إلاّ الموت، ثم قال:
[البسيط]:
الموتُ أكرمُ من إعطاء مَنْقصةٍ إن لم تَمُتْ عَبْطةً فالغايةُ الهرمُ
والموتُ أسْهَلُ ممّا أمّلَتْ جُشمُ
إصْبز فكُلّ فتىّ لا بد مُخْتَرَمْ
٦١٢٣ - ((ابن المعتزّ بالله)) عبد الله بن الزُّبير بن جعفر. هو عبد الله بن المعتزّ. يأتي
ذكره في عبد الله بن محمد، فقد اختلف في اسم المعتزّ.
(١) البيت للحصين بن الحمام المري أيضاً (شرح ديوان الحماسة) المرزوقي (٣٩٨/١).
٦١٢٣ - ستأتي ترجمته برقم (٦٣٥١) في هذا الجزء.

٩٥
عبد الله بن الزبير
٦١٢٤ - ((الحُمَيْدي فقيه مكّة)) عبد الله بن الزُّبير بن عيسى، الإمام القرشي الحُميدي،
حُميد بن زُهير محدّث مكة وفقيهها. وأجلّ أصحاب سفيان بن عُيَيْنة. روى عنه البخاري.
وروى أبو داود والترمذي والنّسائي عن رجلٍ عنه. قال أحمد بن حنبل: الحُمَيْدي عندنا إمامٌ.
وقال أبو حاتم: أثْبَتُ النّاس بمكّة توفي سنة تسع عشرة ومائتين.
٦١٢٥ - ((الأسدي)) عبد الله بن الزَّبير - بفتح الزاي وكسر الباء الموحّدة على وزن كبير -
ابن سُليم الأسدي الكوفي الشاعر. من شعراء الحماسة. توفي في حدود التسعين للهجرة.
ومن شعره [الوافر]:
بمقدارٍ سَمَذْن له سُمُودا
رمى الحَدَثانُ نِسوَ آلٍ حَرپ
وردّ وُجُوهَهُنّ البيضَ سُودا
فردّ شُعُورَهنّ السّود بيضاً
ورَمْلة إذ تَصُكّانِ الخُدودا
فإنك لو سمعتَ بكاءَ هِنْدٍ
أبانَ الدهرُ واحدَها الفقيدا
سمعتَ بكاءَ باكيةٍ وباكٍ
ومنه أيضاً [البسيط]:
ولا أَحزّ على ما فاتني الوَدَجا
لا أَحْسبُ الشرَّ جاراً لا يُفارقُني
إلا وثقتُ بأنّ ألقى لها فَرَجا
وما نزلتُ من المكروه منزلةً
ومنه [الكامل]:
ضَخْماً سُرادقُه عظيم الموكبِ
لا تجعلنّ مُبَدّناً ذا سُرّةٍ
يمشي برايته كمشي الأنْكبِ
كأغرّ ينَّخذ السُيوفَ سُرادقاً
٦١٢٤ - ((طبقات ابن سعد)) (٥٠٢/٥)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٩٦/٥)، و((تاريخ الطبري)) (٣٩٩/١)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٦/٥) رقم (٢٦٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٤١/٨)، و((الأنساب))
السمعاني (٢٣١/٤)، و((اللباب)) لابن الأثير (٣٢١/١) و ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٦١٦/١٠) رقم
(٢١٢)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢١١ -٢٢٠) ص (٢١١)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٤١٣/١)، و ((العبر)) له (١/
٢٧٧)، و((طبقات السبكي)) (٢/ ١٤٠) رقم (٣١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٨٢/١٠)، و((العقد الثمين))
للفاسي (١٦٠/٥)، و(تهذيب ابن حجر)) (٢١٥/٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٣١/٢)،
و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٣٤٧/١) رقم (٢٥)، و((الشذرات)) لابن العماد (٤٥/٢).
٦١٢٥ - ((ذيل الأمالي)) للقالي (١١٥)، و((الأغاني)) لأبي الفرج (٢١٧/١٤)، و((شرح ديوان الحماسة))
المرزوقي (٩٤١/٢)، و((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٤٢٣/٧)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٣/
٢٥٧) رقم (٢٧٩)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٨٠/٩)، و((خزانة الأدب)) للبغدادي (٢/ ٢٦٤ -
٢٦٦).

٩٦
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
فتح الإلهُ بشَدّةٍ لك شَدّها ما بينَ مشرقها وبين المغرب
جمع ابنُ مروانَ الأغرُّ محمّدٌ بين ابن أشْترِهمْ وبين المُضْعَبِ
٦١٢٦ - ((الخُزاعيّ فقيه دمشق)) عبد الله بن أبي زكريّا الخُزاعي. فقيه دمشق. أحد
الأعلام. روى عن أبي الدرداء وسلمان وعُبادة بن الصامت وأكثر ذلك مراسيل، وروى عن أمّ
الدزداء وغيرها. وكان يُعْدَلُ بعمر بن عبد العزيز: وكان يقول: ما عالجتُ من العبادة شيئاً
أشدّ من السكوت. وكان يُجْلسه عمر بن عبد العزيز معه على السرير. وكان ثقةً قليلَ
الحديث. توفي سنة سبع عشرة ومائة. وروی له أبو داود.
٦١٢٧ - ((القرشي الأسَدي)) عبد الله بن زَمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد
العُزّى بن قُصَيّ، القرشي الأسدي. أمه قُرَيْبَة بنت أبي أميّة أختُ أمّ سَلَمة أمّ المؤمنين. كان
من أشراف قومه وكان يأذن على النبيّ وَ ◌ّ. روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن وعُروة بن
الزُّبير. وكانتْ تحت عبد الله زينبُ بنت أمّ سَلَمة وهي أمّ بنيه. وقُتلَ لعبد الله بن زَمعة يومَ
الحَرّة بنون. ومن ولده كبيرُ بن عبد الله بن زَمعة، وهو جدّ أبي البَخْتَري القاضي وهب بن
وهب بن كبير بن عبد الله بن زَمعة.
عبد الله بن زيد
٦١٢٨ - ((أبو محمّد الأنصاري)) عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربّه بن زيد. من بني
جُشَم بن الحارث بن الخَزْرِج الأنصاري. وقيل: ليس في آبائه ثَعْلبة إنما هو ابن زيد بن عبد
ربّه. شَهِدَ العَقَبة وبَذْراً وسائر المشاهد مع رسول الله وَل9. (وهو الذي أَريّ الأذان في النوم
٦١٢٦ - ((طبقات ابن سعد)) (٤٥٦/٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٩٦/٥) رقم (٢٧٢)، و((الجرح والتعديل))
للرازي (٦٢/٥) رقم (٢٨٥)، و((الحلية)) لأبي نعيم (١٤٩/٥)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٢/
٦٨٣)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٨٦/٥) رقم (١٣٥)، و((العبر)) له (١٤٥/١)، و((تاريخ
الإسلام» له (١٠١ - ١٢٠) ص (٣٩٦) رقم (٤٥٠)، و((التهذيب)) لابن حجر (٢١٨/٥) رقم (٣٧٦)،
و((الشذرات)) لابن العماد (١/ ١٥٣).
٦١٢٧ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٧/١/٣) رقم (١٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٩١١/٣) رقم
(١٥٣٧)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٦٤/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١١/٢) رقم (٤٦٨٤)،
و((التهذیب)) له (٢١٨/٥) رقم (٣٧٧).
٦١٢٨ - ((طبقات ابن سعد)) (٨٧/٢/٣)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٢/١/٣) رقم (١٩)، و((أسد الغابة))
لابن الأثير (١٦٥/٣)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢/ ٢٧٠) رقم (١٧٩)، و((العبر)) له (٣٣/١)،
و ((الإصابة)) لابن حجر (٣١٢/٢) رقم (٤٦٨٦).

٩٧
عبد الله بن زید
فأمر به النبيّ ◌َ ل* بِلالاً على ما رآه عبد الله بن زيد)(١)، وكانت الرؤيا سنةً إحدى بعد بناء
مسجد رسول الله ﴾. وكانت معه راية بني الحارث يوم الفتح. توفي سنة اثنتين وثلاثين
للهجرة وهو ابن أربع وستين وصلّى عليه عثمان. وروى عنه سعيد بن المسيَّب وعبد
الرحمن بن أبي ليلى وابنه محمد بن عبد الله بن زيد. وروى له الجماعة.
٦١٢٩ - ((ابن أمّ عمارة)) عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب بن المنذر بن عمرو بن
عوف، الأنصاري المازني. يُعرف بابن أمّ عمارة. شهد أحداً ولم يَشْهد بذراً. وهو الذي قتل
مُسَيْلمةَ الكذّابَ فيما ذكر خليفة بن خيّاط وغيره. وكان مُسَيْلمة قتل أخاه حبيب بن زيد وقطّعه
عُضواً عضواً. رمى مُسَيْلمةَ وحشيُّ بنُ حربٍ بالحربة، وضربه عبد الله بالسيف فقتله. وقُتل
عبد الله يوم الحَرّة سنة ثلاثٍ وستين. روى عنه سعيد بن المسيِّب وابن أخيه عبّاد بن تميم بن
زيد ويحيى بن عمارة بن أبي حسن. وعبد الله بن زيد هو الذي حكى وُضوءَ رسولِ اللهِ وَلَ.
وله ولأبيه صُخْبة.
٦١٣٠ - ((ابن أبي طلحة الأنصاري)) عبد الله بن زيد أبي طلحة بن سهل. هو أخو
أنس بن مالك لأمّه. (ولد على عهد رسول الله وَّر؛ فبعثت به أمّه أم سُليم ابنَها أنس بن
مالك إلى رسول الله ﴿ فحَنّكه بتَمْرةٍ، ودعا له، وسمّاه عبد الله). قال أنس بن مالك: فما
كان في الأنصار ناشئّء أفضلَ منه. قال سفيان بن عُيَيْنة: ولد لعبد الله عشرة ذكور كلّهم قرأ
القرآن. وشهد عبد الله مع عليّ صِفّين. وروى عن أبيه أبي طلحة. وروى عنه ابناه إسحاق
وعبد الله. وتوفي في حدود التسعين للهجرة. وروى له مسلم والنّسائي.
٦١٣١ - ((أبو قلابة البصري)) عبد الله بن زيد، أبو قلابة الجَزمي البصري. أحد الأعلام
أخرجه أبو داود في ((سننه)) في كتاب الصلاة (٢) باب (٢٧) بدء الأذان، حديث (٤٩٨).
(١)
٦١٢٩ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٩١٣/٣) رقم (١٥٤٠)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٦٧/٣)، و(تهذيب
الأسماء واللغات)) للنووي (٢٦٧/١/١) رقم (٢٩٨/). و(تاريخ الإسلام)) للذهبي (٢٩/٣)، و ((سير
أعلام النبلاء)» له (٢٧١/٢) رقم (١٨٠)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٢/٢) رقم (٤٦٨٨)،
و((التهذيب)) له (١٢٣/٥) رقم (٣٨٥) و((الشذرات)) لابن العماد (٧١/١).
٦١٣٠ - ((طبقات ابن سعد)) (٥٣/١/٥)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٩٤/١/٣) رقم (٢٦٢)، و((تهذيب
الأسماء)» للنووي (٢٧٣/١/١) رقم (٣١٠)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٢٦٦/٣)، و((سير أعلام
النبلاء)) له (٣١٨/٣) رقم (٣٢٤).
٦١٣١ - ((طبقات ابن سعد)) (١٣٣/١/٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٩٢/١/٣) رقم (٢٥٥)، و((المعارف))
لابن قتيبة (٤٤٦)، و((الثقات)) لابن حبان (١٢٦)، و((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٤٢٦/٧)، و(«صفة
الصفوة)) لابن الجوزي (١٥٩/٣)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٩٤/١)، و((العبر)) له (١٢٧/١)،
و((ميزان الاعتدال)) له (٤٢٥/٢) رقم (٤٣٣٤)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢٢١/٤)، و((البداية والنهاية))
لابن كثير (٢٣١/٩)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٢٦/١).

٩٨
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
من التابعين. روى عن ابن عمر وعائشة ومالك بن الحُوَيرث وعَمْرو بن سَلَمَة وسَمُرة بن
جُنْدب والنعمان بن بشير وثابت بن الضحاك وأنس بن مالك الأنصاري وأنس بن مالك
الكعبي وأبي إدريس الخَوْلاني وزَهْدم الجَزْمي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وقَبيصة بن ذُؤيب
وقَبيصة بن مُخَارِق وأبي المليح الهُذلي وأبي الأشعث الصنعاني وخالد بن اللَّجلاج وأبي
أسماء الرّخبي وعبد الله بن يزيد رضيع عائشة، وخلق. وروايته عن عائشة مُرسلة. ولما مات
عبد الرحمن بن أَذَيْنة القاضي ذُكر أبو قلابة للقضاء فهرب حتى وصل اليمامة؛ وكان يُراد
للقضاء فيفرّ مرة إلى الشام ومرة إلى اليمامة. قيل إنه كان يسكن داريّا. وتوفي سنة أربع
ومائة. وروى له الجماعة.
٦١٣٢ - ((ابن أبي إسحاق النخوي)) عبد الله بن زيد أبي إسحاق بن الحارث الحضرمي
البصري. مولىّ لهم - أحدُ الأئمة في القراءة والنحو - وهو أخو يحيى بن أبي إسحاق. أخذ
القرآن عن يحيى بن يعمر ونصر ابن عاصم. وروى عن أبيه عن جدّه عن عليّ وعن أنس.
قال أبو عبيدة: أول من وضع العربيّة أبو الأسود ثم مَيْمون ثم عَنْبسة الفيل ثم عبد الله بن أبي
إسحاق. وتناظر هو وأبو عمرو بن العلاء عند بلال بن أبي بُردة. وهو ممن بَعَجَ النحو، ومدّ
القياس، وشرح العلل. ومات هو وقَتَادة في يوم واحد بالبصرة سنة عشرين ومائة.
عبد الله بن سالم
٦١٣٣ - ((الوَحاظي الحِمْصي)) عبد الله بن سالم الأشعري الوَحاظي الحمصي. قال
أبو داود: كان يقول: عليّ أعان على قتل أبي بكر وعمر! وقال النّسائي: ليس به بأس توفي
سنة تسع وسبعين ومائة. وروى له البخاري وأبو داود والنّسائي. قال أبو مُسهِر: ما رأيت أحداً
أنبل من عقله ومروءته منه.
٦١٣٢ - (طبقات خليفة)) (٢١٥)، و((تاريخه)) (١٥١، ٣٨٩)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري)» (٤٣/٥) رقم (٨٢)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤/٥، ٥) رقم (٢٢)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٠٤/٢) رقم (٣١٦)،
و(غاية النهاية)) لابن الجزري (٤١٠/١) رقم (١٧٤٤)، و((التهذيب)) لابن حجر (١٤٨/٥) رقم
(٢٥٢)، و((التقريب)) له (٤٠٢/١) رقم (١٨٥)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (١٠١ - ١٢٠) ص (٣٩٧)
رقم (٤٥١).
٦١٣٣ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١١٢/٥) رقم (٣٣٧)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٧٦/٥) رقم (٣٥٩)،
و((الثقات)) لابن حبان (٣٦/٧)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٥٤٩/١٤)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي
(٤٢٦/٢) رقم (٤٣٣٨)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٧١ - ١٨٠) ص (٢٠٥) و((التهذيب)) لابن حجر
(٢٢٧/٥) رقم (٣٩١).

٩٩
عبد الله بن أبي السّعادات بن منصور بن أبي السّعادات بن محمد
عبد الله بن السائب
٦١٣٤ - ((أبو السّائب القارىء)) عبد الله بن السائب بن صَيْفي بن عائذ بن عبد الله بن
عمر بن مخزوم القرشي؛ أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو السّائب، يُعرَف بالقارىء. أخذ عنه
أهل مكّة القراءة، وعليه قرأ مُجاهد وغيره. سكن بها وتوفي بها قبل قتل ابن الزُّبير. قال
هشام بن محمد ابن الكلبي: كان شريكُ رسول الله وَلّر في الجاهلية عبدَ الله بن السائب.
وقال الواقدي: السائب بن أبي السّائب صيفي. وقيل: قيس بن السائب. وقال عبد الله بن
السائب: (شهدتُ رسول الله وَّ صلّى الصُبْح بمكة فافتتح بسورة المؤمنين، فلما أتى على
ذكر موسى وهارون عليهما السلام أخذته سَعْلةٌ فركع)(١). توفي بعد السبعين للهجرة. وروى
له مسلم والأربعة .
٦١٣٥ - ((التابعي)) عبد الله بن سَخْبَرة. تابعيّ مشهور. ولد على عهد رسول الله وَله .
وتوفي في حدود السبعين للهجرة، وروى له الجماعة.
٦١٣٦ - ((ابن الأنباري شيخ المستنصرية)) عبد الله بن أبي السّعادات بن منصور بن أبي
السّعادات بن محمد، الإمام الفاضل نجم الدين ابن الأنباري شيخ المستنصرية، البغدادي
البابَضري المقرىء. خطيب جامع المَنْصُور. سمع ابن بَهْروز الطبيب والأنجب الحَمَامي
وأحمد المارستاني وتفرّد بأجزاء. وحمل عنه أهل بغداد وله اثنتان وثمانون سنة وتوفي سنة
عشر وسبعمائة. وولي مَشْيخة المستنصرية بعد العماد ابن الطبّال.
٦١٣٤ - ((طبقات ابن سعد)) (٤٤٥/٥)، و((مسند أحمد)» (٤١٠/٣)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٨/٥) رقم
(١٥)، و(الجرح والتعديل)) للرازي (٦٥/٥) رقم (٣٠١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٨/٢)،
و ((تاريخ بغداد)) للخطيب (٤٦٠/٩) رقم (٥٠٩٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٧٠/٣)، و((سير
أعلام النبلاء)» للذهبي (٣٨٨/٣) رقم (٥٩)، و((تاريخ الإسلام)) له (٦١ - ٨٠) ص (١٤٦) رقم
(٥٢)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٤١٩/١) رقم (١٧٧٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٤/٢) رقم
(٤٦٩٨)، و((التهذيب)) له (٣٢٩/٥) رقم (٣٩٣).
(١)
أخرجه أحمد في مسنده (٤١١/٣)، ومسلم في ((صحيحه)) برقم (٤٥٥)، وأبو داود في ((سننه)) في ٢ -
كتاب الصلاة، ٨٩ - باب الصلاة في النغل رقم (٦٤٩)، وابن ماجه (٨٢٠)، وأخرجه البخاري تعليقاً
في كتاب الصلاة، باب الجهر بالصبح).
٦١٣٥ - ((طبقات ابن سعد)) (٧٣/٦)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٩٧ - ٩٨) رقم (٢٨٠)، و((تاريخ الإسلام))
للذهبي (٦١ - ٨٠) ص (١٤٧) رقم (٥٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٦٨/٥) رقم (٣٢١)،
و((التهذيب)) لابن حجر (٢٣٠/٥).
٣١٣٦ - ((تاريخ علماء بغداد)» للفاسي (٦٨ - ٦٩) رقم (٦٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢/ ٣٦٥) رقم
(٢١٤٢)، و((الشذرات)» لابن العماد (٢٣/٦).

١٠٠
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
٦١٣٧ - ((رأس السّبئيّة)) عبد الله بن سَبَأ. هو رأس الطائفة السّبئيّة. وهو الذي قال
لعليّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه: أنت الإله! فنفاه عليٍّ إلى المدائن. فلمّا قُتل عليّ كرّم الله
وجهه زعم عبد الله بن سبأ أنه لم يَمُتْ لأن فيه جزءاً إلهيّاً، فإنّ ابن مُلجَم إنما قتل شيطاناً
تصوّر بصورة عليّ، وأنّ علياً في السّحاب، وأنّ الرعد صوته والبرق سَوطه، وأنه ينزل إلى
الأرض ويملؤها عدلاً. وهذه الطائفة إذا سمعت صوتَ الرعد قالتْ: السّلام عليك يا أمير
المؤمنين! قال ابن أبي الدم: لا خفاءَ بكفر هذه الطائفة لاعتقادها أنّ عليّاً كرّم الله وجهه إلهٌ،
وأنّه حلّ فيه جُزءٌ إلهيّ، فإن هذا المذهب قريب من مذهب النصارى تعالى الله عن أقوالهم
عُلُوّاً كبيراً. وقال في مكان آخر من كتابه ((الفرق الإسلامية)): إنه كان يهوديّاً وأسلمَ. وكان
يقول في يُوشَع بن نون وصيٍّ موسى عليه السلام كما يقول في عليّ. وهو أول من أظهر
القول بالرفض وبإمامة عليّ، ومنه تشعّبتْ فرقُ الضّلال. واجتمعتْ عليه جماعة. وهم أول
فرقةٍ قالتْ بالتوقّف وبالرجعة بعد الغيبة. وزعموا أنّ جعفراً كان عالماً بمعالم الدين كلّها
العَقْليات والشرعيّات، وقلّدوا جعفراً في كلّ شىء حتى لو سُئلوا عن صفات الله تعالى أو عن
شيء من أصول الدّيانات قالوا: نقول فيها بما كان يقول جعفر فيها ولا نعلم بماذا قال جعفر!
ويلزمهم أن يتوقّفوا في تكفير أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حتى يعلموا ما قال جعفر فيهما
بل يلزمهم أنْ يتوقّفوا في توقّفهم حتى يعلموا هل أجاز جعفر توقّفهم في ذلك أو لا. وكلّ ما
ذهبوا إليه باطل.
عبد الله بن سعد
٦١٣٨ - ((ابن أبي سَرْح كاتب الوحي)) عبد الله بن سَعْد بن أبي سَزح بن الحارث بن
٦١٣٧ - ((المعارف)) لابن قتيبة (٦٢٢)، و((تاريخ الطبري)) (٢٩٤٢/١)، و((فرق الشيعة)) للنوبختي (١٩)،
و(مقالات الإسلاميين)) للأشعري (١٥)، و((التنبيه والرد)) للملطي (٢٥)، و((الملل والنحل)) الشهر ستاني
(٣٦٥)، و((تهذيب ابن عساكر (٤٢٨/٧)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٢٦/٢) رقم (٤٣٤٢)،
و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٨٩/٣) رقم (١٢٢٥).
٦١٣٨ - ((طبقات ابن سعد)) (٤٩٦/٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٩/٥) رقم (٤٩)، و((المعرفة والتاريخ))
للفسوي (٢٥٣/١)، و((تاريخ الطبري)) (٣٤١/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥/ ٦٣) رقم
(٢٩٢)، و((الحلة السيراء)) لابن الأبار (١٨/١) و(٣٢١/٢)، و((الولاة والقضاة)) للكندي (١٠ - ١٤ -
٣٠٢)، و((ولاة مصر)) له (٣٣، ٤٠)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٧٥/٢)، و((التذكرة الحمدونية))
لابن حمدون (٤١٦/٢)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (١٧٣/٣)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤/
٣٤٤)، و(٢١٤/٧)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٣/٣) رقم (٨)، و((العبر)) له (٢٩/١)، و((تاريخ
الإسلام» له [عهد الراشدين] ص (٥٢٩) و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٧/ ٣١٠)، و((مرآة الجنان)) =