Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
ضُباعة بنت عامر بن سَلَمَة بن قُشَيْر بن كعب بن ربيعة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ
حرف الضاد
ضابى
٥٦١٢ - ((البُرْجُميّ)) ضابىء بن الحارث البُرْجُميّ. لما هجا بعضَ بني نَهْشل، حَبَسَه
عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولم يزل في حبسه إلى أن قُتل عثمان، وكان له جمل - وقیل
فَرَس - اسمه قيار، فقال في الحبس: [الطويل]:
فإني وقياراً بها لغريبُ
فَمَنْ يكُ أَمْسَى في المدينةِ رَحْلُهُ
نجاحاً ولا عن رَيْثهنَّ يَخیبُ
وما عاجلاتُ الطير تدني من الفتى
وللقلب من مَخْشاتهن وجيبُ
وربَّ أمورٍ لا تضيرك ضَيْرَةٌ
على نائباتِ الدَّهْر حين تنوبُ
ولا خيرَ فيمن لا يوطّن نَفْسَه
وفي الشر تفريط وفي الحزم قوةٌ ويخطىء في الحَدْس الفتى ويُصيبُ
وبعض الرواة يرويه: فإني وقيارٌ - بالرفع - وهو عطف على الموضع. ولما أمر عثمان
بحبسه همَّ بقتله فلم يقدر عليه، فقال في ذلك: [الطويل]:
هممتُ ولم أَفعلْ وكدتُ وليتني تركتُ على عثمانَ تبكي حَلائِلُهُ
ولما خرج من الحبس ورأى عثمان رضي الله عنه مقتولاً رَفَسَه برجله فكسر له ضِلْعين،
ولما ظفر به الحجّاج فيما بعد قتله لذلك.
صباعة
٥٦١٣ - ((ضباعة العامرية)) ضُبَاعة بنت عامر بن سَلَمَة بن قُشَيْر بن كعب بن ربيعة بن
٥٦١٢ - ((الطبقات)) لابن سلام (١٧١)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٢٦٧)، و((جمهرة ابن حزم)) (٢٢٣)،
و((الإصابة)) لابن حجر (٢١٥/٢)، و((خزانة الأدب)) للبغدادي (٨٠/٤).
٥٦١٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٠٩/٨)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (٩٧ - ٤٣٨)، و((بلاغات النساء)) لابن أبي =

٢٠٢
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
عامر بن صَعْصَعَة. خطبها رسولُ الله وَّوَ إلى ابنها سلمة بن هشام فقال: ((حتى استأمرَها))،
فقيل للنبيِّ وَّر: إنها قد كبرت، فأتاها فقالت: وفي النبيِّ وَّ تستأمرني؟ ارجع فَزَوِّجه،
فرجع، فسكت عنه النبيُّ رَّة؛ ذكر ذلك ابن أبي خيثمة في تاريخه.
٥٦١٤ - (بنت عمِّ النبيّ ◌ِّ) ضُباعة بنت الزُّبَيْر بن عبد المطّلب الهاشمية بنت عمِّ
رسول الله اَلله. وزوجة المقداد بن الأسود؛ توفيت في حدود الخمسين للهجرة، وروى لها
أبو داود والنَّسائي وابن ماجه.
الألقاب
ابن الضجة: محمّد بن محمّد بن عبد کان.
الضبِّ المؤدب أبو جعفر: محمّد بن عمران.
الضخارى
13
٥٦١٥ - ((أبو أنيس الفهري)) الضَّحَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة
القُرَشي الفِهْري، أبو أنيس. وقيل أبو عبد الرحمن، وهو أخو فاطمة بنت قيس، كان أصغر
منها؛ يقال إنه ولد قبل وفاة النبيِّ وَالل بسبع سنين أو نحوها وينفون سماعه من النبيِّ ◌َلآه
والله أعلم. قال ابن عبد البرّ: كان على شرطة معاوية، ثم صار عاملاً له على الكوفة بعد زيادٍ
طاهر (١٧٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٧٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٩٥/٥)، و((تهذيب
=
الأسماء واللغات)» للنووي (٣٥٠/٢/١)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٧٤/٢)، و((الإصابة)) لابن
حجر (٣٥٢/٤)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٣٢/١٢).
٥٦١٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣١/٨)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (٦٤ - ٤٠٦)، و((المعارف)) لابن قتيبة (١٢٠ -
٢٦٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٧٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٩٥/٥)، و((تهذيب
الأسماء واللغات)» للنووي (٣٥٠/٢/١)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٧٤/٢)، و ((الإصابة)) لابن
حجر (٣٥٢/٤)، و(تهذيب التهذيب)) له (٤٣٢/١٢).
٥٦١٥ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٣٠/٢/٧)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (٢٩٥ -٣٠٢)، و((طبقات خليفة)) (٦٤)،
و((نسب قريش)) للزبيري (٤٤٧). و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٣٢/٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة
(٤١٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤/ ٤٥٧)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٣٥٦/٨)، و((جمهرة
ابن حزم)) (١٧٨ - ١٩٧)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) (٧/٧)، و(«أسد الغابة» لابن الأثير (٣٧/٣)،
و (سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٤١/٣)، و((العبر)) له (١/ ٧٠)، و((مرآة الجنان)» لليافعي (١٤٠/١)،
و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٤١/٨)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٠٧/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له
(٤٤٨/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٧٢/١)، و((أمراء دمشق)) للصفدي (٤٤).

٢٠٣
الضحاك بن أبي جبيرة
سنة ثلاثٍ وخمسين، وعزله سنةً سبع وخمسين، وكان مع معاوية إلى أن مات، وصلّى عليهِ
وقام بخلافته حتى قدمَ يزيد، وكان معه إلى أن مات، ومات بعده ابنه معاوية، ووثبَ مروان
على بعض الشام وبويع له، فبايع الضحاك بن قيس أكثر أهلِ الشام لابن الزبير ودعا إليه،
فاقتتلوا، فقُتل الضحاك بمرج راهط سنة أربع وستين للهجرة؛ وروى له النّسائي.
٥٦١٦ - ((ابن سفيان الكلابي)) الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن
كلاب الكلابي، أبو سعيد. قال ابن عبد البرّ: في عِدَاد أهل المدينة، كان ينزل باديتها؛ ولاّه
رسولُ اللهِ وَلّ على من أسلمَ من قومه، وكتب إليه أن يورثَ امرأةً أَشْيَم الضبابي من دية
زوجها، وكان قتله خطأً، وشهد بذلك الضحاك عند عمر بن الخطّاب، فقضى به وترك رأیه؛
وبعث رسولُ اللهِ وَلَّ سريّةً أمْر عليهم الضحاكَ؛ وذكره عبّاس بن مِزْداس في شعره فقال:
[الكامل] :
جيشٌ بعثتَ عليهمُ الضحّاكا
إنَّ الذين وَفَوْا بما عاهدتَهُمْ
لما تَكَنَّفَهُ العدوُّ يَراكا
أَمَّرْتَهُ ذَرِبَ اللّسانِ كأنه
طوراً يعانقُ باليدينِ وتارةً يَفْري الجماجمَ صارماً بتّاكا
وكان الضحّاك أحدَ الأبطال، يُعَدُّ بمائة فارس وحده، وكان يقوم على رأس
رسولِ الله وَر متوشّحاً سيفه؛ وروى عنه سعيد بن المسيّب والحسن البصري.
٥٦١٧ _ ((أبو خَلِيفة الأنصاري)) الضحاك بن خَلِيفة الأنصاري الأَشْهَلِيّ. شهد أُحُداً،
وتوفي في آخر خلافة عمر بن الخطاب، وهو الذي نازعَ محمد بن مسلمة في الساقية وارتفعا
إلى عمر فقال عمر لمحمد بن مسلمة: والله ليمرنَّ بها ولو على بطنك. ويقال أن أوّل مشاهده
غَزْوَةُ بني النَّضِير، قال ابن عبد البرّ: ولا أعلم له رواية.
٥٦١٨ - ((ابن أبي جبيرة)) الضحاك بن أبي جبيرة. روى عنه الشعبي، واختلف فيه على
٥٦١٦ - ((طبقات خليفة)) (١٣٧)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٣١/٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٤١٢)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٥٧/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٣٥٨/٨)، و((جمهرة ابن حزم))
و((أعيان العصر)) للصفدي (٢٤٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٤٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(٣٦/٣)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٤٩/١/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٠٦/٢)،
و (تهذيب التهذيب» له (٤٤٤/٤).
٥٦١٧ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٥٨/٤)، و((جمهرة ابن حزم)) (٣٣٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣/
٣٥)، و((الإصابة)» لابن حجر (٢٠٥/٢).
٥٦١٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٤١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٤/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
٢٠٥).

٢٠٤
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
الشعبي، فقال حمّاد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن الشَّعْبي عن الضحاك بن أبي جبيرة،
قال: كانت الألقاب، وذكر الحديث. وروى بشر بن المفضل وإسماعيل بن علية عن داود بن
أبي هند عن الشعبي عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: فينا نزلت ﴿وَلاَ تَنَابَزُواْ بِالْأَلَّقَابِ﴾
[الحجرات: ١١]، وذكر الحديث. قال ابن عبد البرّ: وذكر قوم أن الضحاك بن أبي جبيرة
هو الضحّاك بن خليفة المقدَّم ذكرُه، والله أعلم.
٥٦١٩ - ((ابن عرفجة التميمي)) الضحاك بن عَرْفَجَة السَّعدي الثَّميمي. أُصيب أَنْفُه يومَ
الكُلاب فأَتَّخَذَ أنفاً من فضة فأنتن، قال: فسألت رسولَ الله وَ ل﴿ فأمرني أن أَتَّخذ أنفاً من
ذَهَب؛ هكذا قال عبد الله بن عرادة عن عبد الرحمن بن طرفة عن الضحاك بن عرفجة؛ وقال
ثابت بن زيد عن أبي الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة عن أبيه طرفة أنه أُصيبَ أنفُه يوم
الكُلاب، فذكر مثله سواء؛ وقال ابن المبارك عن جعفر بن حيان، قال: حدثني طرفة بن
عرفجة عن جدّه - يعني عرفجة - أنه أُصيب يوم الكُلاب، مثله سواء؛ قال ابن عبد البَرّ: فقوم
جعلوا القصّة للضحاك، وقوم جعلوها لطرفة، وقوم جعلوها لعرفجة، وهو الأَشبه عندي،
والله أعلم.
٥٦٢٠ - ((أَبو زُرْعَة النصريّ)) الضحّاك بن عبد الرحمن بن أبي حَوْشَب، أبو زرعة.
ويقال أبو بشر، النصري؛ أدرك واثلة بن الأسقع، وروى عن بلال بن سعد ومكحول
والقاسم بن مخيمرة وغيرهم، وروى عنه الوليد بن مسلم والوليد بن مزيد وغيرهما.
٥٦٢١ - ((الأَشْعَرِيّ)) الضحاك بن عبد الرحمن بن عَزْزَب، ويقال عَرْزَم، أبو
عبد الرحمن الأَشعري. من أهل الأردن، استعمله عمرُ بن عبد العزيز على دمشق، وروى عن
أبي موسى وأبي هريرة وعبد الرحمن بن غنم وأبيه وابن أبي ليلى، وروى عنه مكحول
والأوزاعي وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وغيرهم.
٥٦١٩ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٤٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
٢٠٧) .
٥٦٢٠ - («تاريخ البخاري الكبير)) (٣٣٣/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٦٣/٤)، و((تهذيب تاريخ ابن
عساكر)) لبدران (٦١٧)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣٢٤/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤/
٤٤٦).
٥٦٢١ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٣٣/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٥٩/٤)، و((تهذيب تاريخ ابن
عساكر)) لبدران (٦/٧)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٦٠٣/٤)، و((ميزان الاعتدال)) له (٣٢٤/٢)،
و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٤٦/٤)، و((أمراء دمشق)) للصفدي (٤٤)، و((الإصابة)) لابن حجر
(٢١٧/٢).

٢٠٥
الضخاك
٥٦٢٢ - ((الدَّيْلَمِيّ)) الضحاك بن فَيْرُوز الدَّيْلَمِيّ. وَفَدَ عَلى عبدِ الملك بن مَرْوان،
وحدَّث عن أبيه أمرَ النبيِّ وَ لِّ أن يختارَ إحدى امرأتَيْه، وكان تحته أختان لمّا أسلم.
٥٦٢٣ - ((الأحنف)) الضحّاك، ويقال صخر، ويقال الحارث، ويقال حصين، بن
أنس بن قيس بن معاوية، أبو بحر السَّغدي التميمي المعروف بالأحنف. سيد أهل البصرة
الذي يضرب به المثل في الحِلْم والوَقَار؛ أدرك عصرَ النبيِّ بَّ ولم يره، وروى عن عمر
وعثمان وعلي والعباس وابن مسعود وأبي ذرّ وأبي بكرة، وروى عنه الحسن وعروة وطلق بن
حبيب وغيرهم، وشهد صفْين أميراً مع عليّ بن أبي طالب، وقدم على معاويةً في خلافته،
واجتمع بأبي ذَرِّ في القدس، وقيل في مسجد دمشق، وقيل في مسجد حمص؛ وكان ثقةً
مأموناً قليلَ الحديث، وتوفي سنة اثنتين وسبعين للهجرة وقيل سنة إحدى وسبعين، وروى له
الجماعة؛ وكان صديقاً لمُصْعَب بن الزُّبَيْرِ، فوفد عليه بالكوفة، وهو يومئذ والٍ عليها، فتوفي
عنده، فَرُئِيَ مصعب يمشي في جنازته بغير رداء؛ وكان أحنفَ الرِّجْلَيْنِ ضئيلاً صَعْلَ الرأسِ
متراكبَ الأَسْنَان مائلَ الذَّقْن خفيفَ العارضَيْن، فإذا تكلم جلا عن نفسه، ولم يكن له إلا بيضة
واحدة. وكانت أمه تُرقصه وتقول: [الرجز]:
واللَّهِ لولا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ
وقلّةٌ أخافُها من نسلِهِ
ما كان في فِتْيَانِكُمْ من مِثْلِهِ
وهو الذي افتتحَ مَرْوَ الرُّوذ، وكان الحسنُ وابنُ سيرين في جَيْشه؛ وبعث النبيُّ بَّهَ رجلاً
من بني لَيْث إلى بني سعد - رَهْطِ الأَخْنف - فجعل يعرض عليه الإِسلام، فقال الأحنف: إنه
يدعو إلى خير ويأمُر بالخير، فذكر ذلك للنبيِّ وَلّ، فقال: اللهم اغفر للأحنف. وبعث
٥٦٢٢ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٩١/٥)، و((طبقات خليفة)) (٧٣٠)، و((تاريخ البخاري الكبير)» (٢٣٣/٤)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٦١/٤)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) (٧/٧)، و((شذرات الذهب))
لابن العماد (١٥١/١).
٥٦٢٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (٦٦/١/٧)، و((طبقات خليفة)) (٤٦٢)، و((تاريخ البخاري الكبير» (٥٠/٢)،
و((المعارف)) لابن قتيبة (٤٢٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٢٢/٢)، و((المعجم الكبير)) للطبراني
(٣٢/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٤٤)، و((ذكر أخبار أصبهان)) لأبي نعيم (٢٢٤/١)، و((صفة
الصفوة)) لابن الجوزي (١٢٣/٣)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) (١٣/٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن
خلكان (٤٩٩/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٥/١)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٨٦/٤)،
و ((العبر)) له (٨٠/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٤٥/١)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٢٦/٨)،
و((الإصابة)) لابن حجر (١٠٠/١)، و((تهذيب التهذيب)) له (١٩١/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد
(٧٨/١).

٢٠٦
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
عمرُ بن الخطّاب الأَحتَف بن قيس على جيش قِبَلَ خراسان، فبيَّتَهُمُ العدوُّ وفرَّقوا جيوشَهم،
وكان الأَحنفُ معهم، ففزع الناسُ، فكان أَوَّلُ من ركب الأَحنفُ، ومضى نحو الصوتِ وهو
يقول : [الرجز]:
إنّ على كلِّ رئيسٍ حقًّا أن يخضبَ الصَّعْدَةَ أو تندقًّا
ثم حمل على صاحبِ الطَّبْل فقتله، وانهزم العدوُ، فقتلوهم وغنموا وفتحوا مَرْوَ الرُّوذ؛
ثم سار إلى بلخ، فصالحوه على أربعمائة ألف درهم، ثم أتى خوارزم ولم يُطِفْها فرجع. وقال
خالد بن صفوان: كان الأَحنف يفرّ من الشَّرَف والشَّرَفُ يتبعه. وقيل له: ما يمنعك أن تكون
كأبيك؟ فقال: وأيُّكم كأبي؟ قيسوني بأبنائكم. وقيل له: إنك تُطيل القيام، فقال: إني أعده
لسفر طويل. وكان يضع إصبعه على المصباح ثم يقول: حسّ، ثم يقول: يا أحنف ما حملك
على أن صنعتَ كذا يوم كذا. وشكا ابن أخي الأحنف وجعاً بضرسهِ، فقال الأحنف: لقد
ذهبتْ عيني منذ ثلاثين - وفي روايةٍ أربعين - ما شكوتُها إلى أَحد. ولما استقرَّ الأَمرُ لمعاوية،
دخلَ عليه الأَحنف، فقال له معاوية: واللَّهِ يا أحنف ما أذكرُ يومَ صفّين إلاّ كانت في قلبي
حزازة إلى يوم القيامة، فقال له الأحنف: واللَّهِ يا أميرَ المؤمنين، إن القلوبَ التي أبغضناكَ بها
لفي صدورنا، وإن السيوفَ التي قاتلناكَ بها لفي أغمادَها، وإن تدنُ من الحرب فتراً ندنُ منها
شبراً، وإن تمشٍ إليها نهرول، ثم قام وخرج؛ وكانت أختُ معاوية وراء حجاب، فسمعت
الكلام فقالت: يا أميرَ المؤمنين، من هذا الذي يتهدّد ويتوعّد؟ فقال: هذا الذي إذا غضبَ
غضبَ لغضبه مائة ألف من بني تميم لا يدرون فيم غضب. ولما نصّب معاوية ولده يزيد
لولاية العهد، أقعده في قبَّةٍ حمراء، فجعل الناسُ يسلّمون على معاويةً ثم يميلون إلى يزيدَ،
حتى جاء رجلٌ ففعل ذلك ثم رجعَ إلى معاوية فقال: يا أميرَ المؤمنين اعلم أنك لو لم تُوَلْ
هذا أمور المسلمين لأضعتَها، والأحنف جالس، فقال له معاوية: مالك لا تقول يا أبا بحر؟
فقال: أخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت، فقال له معاوية: جزاك الله عن الطاعة خيراً.
ومن كلامه: ما خان شريف ولا كذب عاقل ولا اغتاب مؤمن. وقال: جنِّبوا مجلسَنا ذكر
الطعام والنساء، فإني أبغض الرجل أن يكون وصّافاً لفَرْجه وبطنه، وإن من المروءة أن يَتْرك
الرجل الطعام والشراب وهو يشتهيه. وكان يقول إذا عَجبَ الناس من حِلْمه: إني لأجد
ما تجدون ولكنّي صبور. وكان يقول: وجدتُ الحِلْمَ أَنْصَرَ لي من الرجال. وقال: ما تعلمتُ
الحلمَ إلا من قيس بن عاصم المنقري، لأنه قتل ابنُ أخ له بعضَ بنيه، فأتي بالقاتل مكتوفاً
يقاد إليه، فقال: ذَعَرْتم الفتى، ثم أقبل عليه وقال: يا بنيَّ بئسَ ما صنعتَ، نقصتَ عَدَدَك
وأوهنتَ عضدك وأشمَتَّ عدوَّك وأسأتَ بقومك، خلوا سبيله واحملوا إلى أم المقتول دِيَتَه
فإنها غريبة؛ ثم انصرفَ القاتلُ وما حل قيس حبوْتَه ولا تغيَّرَ وجهُه؛ وتوفي سنة إحدى
وسبعين للهجرة.

٢٠٧
الضحّاك بن مخلد بن مسلم
٥٦٢٤ - ((صاحب التَّفْسير)) الضحاك بن مُزاحم، صاحب التفسير. الهلالي الخراساني،
أبو محمد، وقيل أبو القاسم، حدَّث عن ابن عباس وابن عمر وأبي سعيد الخدري وأنس ابن
مالك وسعيد بن جبير والأسود وعطاء وطاوس وغيرهم. وَثَّقَه أحمد بن حنبل وابن معين،
وضعّفه يحيى القطّان وغيره، واحتجّ به النَّسائي وغيره، وكان مدلّساً، وقيل إنه كان فقيه مكتب
فيه ثلاثة آلاف صبيّ، وكان يركب حماراً ويطوف عليهم، وله اليد الطُّولى في التفسير
والقَصص؛ توفي سنة خمس أو سنة ستّ ومائة، وروى له الأربعة.
٥٦٢٥ - ((أبو عاصم النبيل)) الضحاك بن مخلد بن مسلم، أبو عاصم النبيل. التاجر في
الحرير، الشيباني البصري الحافظ؛ ولد سنةً اثنتين وعشرين ومائة وتوفي سنة اثنتي عشرة
ومائتين؛ سمع جعفر بن محمّد الصادق ويزيد بن أبي عبيد وأيمن بن نابل وبهز بن حكيم
وزكرياء بن إسحاق المكيّ وابن جريج وهشام بن حسّان وابن عون وسليمان التيمي وثور بن
يزيد وابن عجلان والأوزاعي وابن أبي عروبة وخلقاً، وروى عنه البخاري وروى الجماعة
الباقون عن رجلٍ عنه. وكان حافظاً ثَبْتاً لم يُرَ في يده كتاب قطّ، وكان فيه مزاح وكيس، قال
أبو عاصم: رأيت أبا حنيفة في المسجد الحرام يُفتي وقد اجتمع الناس عليه وآذَوْه فقال:
ما ها هنا أحد يأتينا بشرطي؟ فدنوتُ منه، فقلت: يا أبا حنيفة تريد شرطياً؟ قال: نعم،
فقلت: اقرأ عليَّ هذه الأحاديثَ التي معي، فلما قرأها قمت عنه ووقفت بحذائه، فقال لي:
أين الشرطي؟ فقلت له: إنما قلتُ ((تريد)) لم أقل لك أجيءُ به، فقال: انظروا أنا أحتال للناس
٥٦٢٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢١٠/٦) و(١٠٢/٢/٧)، و((المحبّر)) لابن حبيب (٤٧٥)، و((طبقات خليفة))
(٧٩٧ - ٨٣٢)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٣٢/٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٤٥٧)، و((الجرح
والتعديل)) للرازي (٤٥٨/٤)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٧٢/٤)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٤/
٥٩٨)، و((ميزان الاعتدال)) له (٣٢٥/٢)، و((المغني في الضعفاء» له (٣١٢/١)، و((العبر)) له (١/
١٢٤)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢١٣/١)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٢٣/٩)، و((طبقات القراء))
لابن الجزري (٣٣٧/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٥٣/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد
(١/ ١٢٤).
٥٦٢٥ - ((الطبقات)) لابن سعد (٤٩/٢/٧)، و((طبقات خليفة)) (٥٤٥)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٣٦/٤)،
و((المعارف)) لابن قتيبة (٥٢٠)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٦٣/٤)، و((طبقات الزبيدي)) (٥٤)،
و(الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢٢٨/١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٧٤/٤)،
و((الجواهر المضية)) للقرشي (٢٦٣/١)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٤٩/٢/١)، و((تذكرة
الحفاظ)» للذهبي (٣٦٦)، و((ميزان الاعتدال)) له (٣٢٤/٢)، و((العبر)) له (٣٦٢/١)، و((إنباه الرواة))
للقفطي (٩١١٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٥٣/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٥٠/٤)،
و((البلغة)) للفيروز آبادي (٩٨)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٧٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢/
٢٨)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٠٧/٢).
٠٠٠٠٠

٢٠٨
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
منذ كذا وكذا وقد احتال عليَّ هذا الصبيّ! وكان أبو عاصم كبيرَ الأَنَف، قال: تزوّجتُ امرأة
فلما بنيتُ بها عمدتُ لأقبلها فمنعني أنفي من القبلة، فشددتُ أنفي على وجهها، فقالت
المرأة: نحْ ركبتكَ عن وجهي، فقلت: ليس هذا ركبة إنما هو أنف. وقال إبراهيم بن
يحيى بن سعيد الباهلي: رأيتُ أبا عاصم النبيل في المنام فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال:
غفر لي، ثم قال لي: كيف حديثي فيكم؟ قلت: إذا قلت أبو عاصم فليس أحدٌ يردُّ علينا،
فسكت عني ثم أقبل عليَّ فقال: إنما يُعْطَى الناسُ على قدر نيّاتهم.
٥٦٢٦ - ((ابن الكيّال المتكلّم)) الضحاك بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن
عبد القاهر بن مكّي، أبو المعالي ابن أبي ياسر الشَّيْبَاني المعروف بابن الكيّال. كان يعرف
الكلام على مذهب الأشعري؛ ولد سنة خمسمائة وتوفي سنة ستُّ وسبعين وخمسمائة،
وحدّث عن أبي عبد الله محمد بن عبد الباقي الدوري.
٥٦٢٧ - ((أبو الأزهر الآلوسي)» الضحاك بن سلمان بن سالم بن وهابة، أبو الأزهر
الآلوسي . - والآلوس مدينة بالفرات تحت الحديثة؛ نزل بغداد، وكان يعلّم الصِّبيان، وله
معرفة بالنحو واللغة، وله شعر؛ توفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة ببغداد، ومن شعره:
[الطويل]:
هَبُوا الطيفَ بالزَّوْراءِ ليس يزورُ فما لِنجومِ الليلِ ليس تَغُورُ
قَضَيْنَا به الأَوطارَ وهو قصيرُ
تطاولَ بعد الطاعنين وطالما
فيا ربما أمسيتُ وهو قريرُ
فإِنْ يُمسِ طَرْفي ليس ترقا دموعُهُ
أَغَنُّ غضيضُ المُقْلَتَيْنِ غَرِيرُ
لياليَ يلهيني وألهيه أَغْيَدْ
ومنه: [البسيط]:
قد طال عن جِيرةِ الزَّوْراء تَسْآلي ولستُ أحسبُ أني عنهمُ سالٍ
وكيف أسلو وما ينفكّ يطرقني منهم خيالُ غضيضِ الطرف مكسالٍ
الألقاب
أبو الضحى الذي روى له الجماعة: اسمه مسلم بن صُبَيْح.
الضراب المصري أبو محمّد: الحسن بن إسماعيل.
0
٥٦٢٧ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٧٢/٤)، و((خريدة القصر)) (قسم شعراء العراق) للعماد (١٢٠/١/٤)،
و((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيثي (١١٨/٢)، و((نزهة الألبّا)) للأنباري (٢٦٨)، و((بغية الوعاة))
للسيوطي (٢٧٠).

٢٠٩
ضِرار بن الخطّاب بن مِرْداس الفِهْري
ضرار
٥٦٢٨ - ((الأسدي)) ضِرار بن الأَزْوَر، واسم الأَزْوَر مالك بن أَوس بن جذيمة الأَسدي.
له صحبةٌ ورواية، روى عنه أبو وائل، وبعثه النبيُّ ◌َّ رسولاً إلى بعض بني الصَّيْداء، وقيل
كان على مَيْسرة خالد بن الوليد يومَ لقي الروم ببُصْرَى، وشهدَ اليرموكَ أميراً على كردوس،
وشهد فتحَ دمشق، وتحوَّلَ إلى الجزيرة ومات بها، وقيل إنه قُتل في الرِّدَّة؛ وكان فارساً
شاعراً، وهو الذي روى عن النبيِّ وَّر حديثَ اللقوح: دع دواعي اللبن؛ وشهد اليمامةَ وقاتل
أشدَّ القتال حتى قُطعت ساقاه، فجعل يجثو ويقاتل حتى غلبه الموت، وقيل قُتل يوم أجْنادیْن،
وشهد حروباً كثيرة مع خالد بن الوليد، وتوفي سنة ثلاث عشرة للهجرة، وهو الذي قَتل
مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد في خلافةٍ أبي بكر، ومن شِعره لمّا قَدِمَ على النبيِّ وَّه :
[المتقارب]:
واللهو تقليةً وابتهالا
تركتُ الخمور وضرب القداحِ
فيا رب لا تَغْبَنَنْ صَفْقَتي فقد بعتُ أهلي ومالي بِدالا
فقال رسولُ اللهِ وَّله: ((ما غُبِنَتْ صَفْقَتُكَ يا ضِرار)).
٥٦٢٩ - ((ابن الخطّاب)) ضِرار بن الخطّاب بن مِزِداس الفِهْري. أسلمَ يوم الفتح، وشهد
مع أبي عبيدة فتوحَ الشام، وأُمّه ابنة أبي عمرو ابن أُميّة أخت أبي معيط. وكان ضرار يومَ
الفِجَار على بني محارب بن فِهر، وكان أبوه يأخذ المرباع، وهو الذي غزا بني سُلَيْم. وكان
ضرار فارسَ قريشٍ وشاعرَهم، وحضر معهم المشاهد كلها، وكان يقاتل أشدَّ القتال ويحرّض
المشركين بشعره، وهو قَتَلَ عمرو بن معاذ، أخا سعد بن معاذ، يوم أُحُد، وقال حين قتله:
لا تعدمَنَّ رجلاً زَوَّجَكَ من الحُور العِين؛ وهو الذي نظرَ يومَ أَحُد إلى خَلاءِ الجبل من الرُّماة
فأعلمَ خالد بن الوليد، فكرًّا جميعاً بمن معهما حتى قتلوا من بقي من الرماة على الجبل، ثم
٥٦٢٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٥/٦)، و((المحبّر)) لابن حبيب (٨٧ - ٨٨)، و((نسب قريش)) للزبيري (٣٢١)،
و((طبقات خليفة)) (٧٩)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٣٩/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤/
٤٦٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٣٥٣/٨)، و((جمهرة ابن حزم)) (١٩٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد
البر (٧٤٦)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٣/٧)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٩/٣)،
و((الإصابة)) لابن حجر (٢٠٨/٢)، و((خزانة الأدب)) للبغدادي (٨/٢).
٥٦٢٩ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٣٦/٥)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (١٧٦)، و((طبقات ابن سلام)) (٢٥٠)،
و((المعارف)» لابن قتيبة (٦٨)، و((جمهرة ابن حزم)) (١٧٩)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٤٨)،
و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٠٠/١)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) (٣٤/٧)، و(«أسد الغابة»
لابن الأثير (٤٠/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٠٩/٢).

٢١٠
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
دخلوا عسكرَ المسلمين من ورائهم، وكان بعد يقول: الحمد لله الذي أكرمَنا بالإِسلام ومنَّ
علينا بمحمّدٍ وَّر. ومن شعره يومَ الفتح: [الخفيف]:
يا نبيَّ الهُدَى إليكَ لَجَا حـ ـيُّ قريشِ ولاتَ حِينَ لجاءِ
ض وعاداهم إلاهُ السَّماءِ
حينَ ضاقتْ عليهمُ سعةُ الأر
م ونُودوا بالصَّيْلم الصلماءِ
فالتقت حلقتا البطان على القو
ـر بأهل الحُجُون والبَطْحَاءِ
إن سعداً يريد قاصمة الظهـ
ـظْ رمانا بالنّسر والعوّاءِ
خزرجيٍّ لو يستطيعُ منَ الغَيْـ
وَغِرُ الصدرِ لا يهمّ بشيءٍ غيرِ سفكِ الدما وسَبْيِ النِّساءِ
وهي طويلة، فنزعَ رسولُ الله وَلَّ اللواءَ من يد سعد بن عبادة وجعله بيد قيس ابنه.
وقال يوماً لأبي بكر: نحن كنا لقريشٍ خيراً منكم، أدخلناهم الجنة وأوردتموهم النار؛
واختلفَ الأَوسُ والخزرجُ فيمن كان أَشجعَ يومٍ أُحُد، فسألوه عن ذلك فقال:
لا أدري ما أوسكم من خزرجكم، ولكني زَوَّجْتُ يومَ أُحُدٍ منكم أحد عشر رجلاً من الحُور
العِین.
٥٦٣٠ _ ((أبو نُعَيْم الطحان)) ضرار بن صُرَد، أبو نعيم الكوفي الطحّان العابد. قال أبو
حاتم: صَدُوق لا يُخْتَجَّ به، وقال البخاري: متروك، مع أنه قد روى عنه في أفعال العباد؛
توفّي سنة تسع وعشرين ومائتين.
٥٦٣١ - ((رئيس الضِّرَاريّة المُغْتَزلة)) ضِرار بن عمرو المعتزلي. إليه تُنْسَب الفرقةُ الضَّرارية
من المعتزلة. كان يقول: يمكن أن يكون جميع مَنْ في الأَرض ممّن يُظهرُ الإِسلامَ كافراً؛
توفي في حدود الثلاثين ومائتين .
٥٦٣٠ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٩٠/٦)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٤٠/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي
(٤ / ٤٦٥)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٥٠/١/١)، و((المغني في الضعفاء)) للذهبي (١/
٣١٢)، و((ميزان الاعتدال)) له (٣٢٧/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٥٦/٤).
٥٦٣١ - ((الفهرست)) لابن النديم (٢١٤)، و((جمهرة ابن حزم)) (٢٤٩)، و((الفرق بين الفرق)) للبغدادي (٢١٣)،
و(الملل والنحل)) الشهرستاني (٩٠/١)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣٢٨/٢)، و((سير أعلام النبلاء))
له (٥٤٤/١٠)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات سنة (٢٢١ - ٢٣٠ هـ) صفحة (٤٧٥) ترجمة
(٤٩٦)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٧٥)، و((الأعلام)) للزركلي (٢١٥/٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر
(٦٠٧/٣) ترجمة (٤٣١٢).

٢١١
ضِمَام بن إسماعيل المعافري المصري الإمام
ضرغام
٥٦٣٢ - ((المنصور وزير مصر)) ضِرْغَام بن عامر بن سوار، الملك المنصور. فارس
المسلمين، أبو الأشبال اللخمي المنذري، الذي استولى على الدّيار المصريّة، وهرب منه
شاور إلى نور الدين مستجيراً به ومستنجداً، فسيّر نور الدين معه أسد الدين شيركوه - على
ما مرَّ في ترجمتهما - ولما دخل شاور وشيركوه إلى مصر وجدا ضرغاماً قد قتل في الثامن
والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وخمسمائة عند قبر السيِّدة نفيسة، وطيف
برأسه، وبقيت جثته مرميّةً على الأرضّ إلى أن أكلها الكلاب، ثم إنه دُفنٍ وبُني على قبره قبَةٌ
معروفة عند بركة الفيل بها القَلَنْدَرِيّة، كذا زعم بَعْضُهم، وما قُتل أبو الأشبال إلا بعد دخول
شاور وشيركوه؛ وقال ابن قلاقس يرثيه: [الطويل]:
وصَابتْ بغيثِ اليأس سُخبُ الفجائعِ
أصابتْ سهامُ اليأسِ قلبَ المطامعِ
سوى صَمَمٍ أَضْمَى صَميمَ المسامعِ
سقاها سحابُ الوَجْدِ غيثَ المدامعِ
وكم للقوافي من حَمَامِ سَواجعٍ
وكم جفن سيف جامدِ الدَّمِ ماجعٍ
فقد أَمِنَتْ من جَوْرِها المتتابعِ
فَبَلَّغَهُ ما رامه غيرَ مانعٍ
فكلُّ مصابٍ بعده غيرُ فاجعٍ
لكنتَ على الأَعقابِ أَوَّلَ تابعٍ
يقالُ له سُقْيتَ غَيْثَ الهَوَامعِ
وما أرسلَ الناعي به يومَ موتِهِ
وقد خلَّفَتْ فينا أياديهِ روضةً
فكم لبيوتِ الشعر من دوحةٍ بها
وكم جفن ضيفٍ سائلِ الدمع ساهرٍ
وكانت منيّاتُ الظُبَى بيمينِهِ
وأحسبُ أن الموتَ وافاه سائلاً
وما كنتُ أخشى غَيْرَهُ وقد انقضَى
وأُقسمُ لو ماتَ امرؤٌ قبلَ وقتِهِ
عجبتُ لقبرِ باتَ بين ضلوعِهِ
وهل تنفعُ الأَنْواءُ في سَقْيٍ تُرْبَةٍ تفيضُ بمتنِ اللجّةِ المتَدَافعِ
الألقاب
ابن ضريس المسند: محمد بن أيوب.
ضمّام
٥٦٣٣ - ((الإِمام المعافري)) ضِمَام بن إسماعيل المعافري المصري الإِمام. قال أبو حاتم:
٥٦٣٢ - ((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٤١/٣).
٥٦٣٣ - (تاريخ البخاري الكبير)) (٣٤٣/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٦٩/٤)، و((ميزان الاعتدال)) =

٢١٢
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
كان صَدُوقاً متعبِّداً؛ قال ابن يونس: ولد بأشموم ومات بالإِسكندرية؛ فاتته الصلاة في جماعةٍ
فألزم نفسه أن لا يخرجَ من المسجد إلا لحاجةِ الإِنسان حتى تخرج جنازتُهُ، فما أخرج حتى
مات سنة خمس وثمانين ومائة.
ضمرة
٥٦٣٤ - ((الأنصاري)) ضمرة بن غَزِيَّة بن عمرو بن عطية بن النجّار. شهدَ أُحُداً مع أبيه،
وقُتل يومَ جسر أبي عبيد سنة أربع عشرة.
٥٦٣٥ - ((الخزاعيّ)) ضَمْرَة بن العيص بن ضمرة بن زنباع الخزاعي. روى هشيم عن أبي
بشر عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾
[النساء: ١٠٠]، قال: كان رجلٌ من خزاعة يقال له ضمرة بن العيص لما أمروا بالهجرة،
وكان مريضاً، فأمر أهله أن يفرشوا له على سريره ويحملوه إلى رسولِ الله وَّر، قال: ففعلوا،
فأتاه الموتُ وهو بالتنعيم، فنزلت الآية، وقيل أبو ضمرة ولا يُعرف له اسم.
٥٦٣٦ - ((أبو عبد الله الدمشقي)) ضَمْرَة بن ربيعة، أبو عبد الله القُرَشي الدِّمشقي. نزل
الرملةَ، وهو مولى علي بن أبي حملة، وعلي مولى عتبة بن ربيعة، وقيل مولى غيره؛ روى
عن عبد الله بن شَؤْذَب وإبراهيم بن أبي عبلة والثوري والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز
والوليد بن مسلم وعلي بن أبي حملة وغيرهم؛ وروى عنه يحيى بن بُكَيْرِ ودُحَيْم وهشام بن
عمّار وعبد الله بن ذكوان وغيرهم، ومات سنة اثنتين ومائتين وقيل سنة اثنتين وثمانين ومائة،
وكان ثقةً إلا أنّ له غلطات؛ وروى له الأربعة.
ضمضم
٥٦٣٧ - ((البُرْجُمي الشاعر)) ضمضم بن وهب، أبو الشبل البُرْجُمي الشاعر. ولدَ بالكوفة
للذهبي (٣٢٩/٢)، و((العبر)) له (٢٩١/١)، و((المغني في الضعفاء)) له (٣١٣/١)، و(تهذيب
التهذيب)) لابن حجر (٤٥٨/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠٨/١).
٥٦٣٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٥٠)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٦/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
٢١٣).
٥٦٣٥ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٥٠)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٥/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
٢١٢).
٥٦٣٦ - ((طبقات خليفة)) (٨١٤)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٣٧/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤/
٤٦٧)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٩/٧)، و((العبر)) للذهبي (٣٣٧/١)، و(تهذيب
التهذيب)) لابن حجر (٤٦٠/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣/٢).
٥٦٣٧ - ((الأغاني)) للأصفهاني (١٤ /١٨٤)، و((طبقات ابن المعتز)) (٣٨٠)، و((معجم المرزباني)) (١٢٣).

٢١٣
أبو ضَمْضَم النسَّابة البكري
ونشأ بالبصرة وتأدّب بها وقال الشعر؛ وكان كثيرَ الغَزَل ماجناً طيباً كثيرَ النادرة، قدم سُرَّ مَن
رأى ومدح المتوكل على الله، فمن قوله فيه: [الرمل المجزوء]:
واتركي قولَ المعلِّلْ
أقبلى فالخيرُ مقبلّ
ـصرتٍ وجهَ المتوكّلْ
وثقي بالنّجْحِ إذ أَبْـ
مَلِكٌ ينصف ياظا
لمتي منك ويعدل
فَهُوَ الغايةُ والمأ مول يرجوه المُؤَمِّلْ
ومن شعره: [الهزج]:
عَذيري من جواري الحـ ـيِّ إذ يرغبن عن وَصْلي
رأينَ الشَّيْبَ قد ألبـ
لسني أُبُّهة الكَهْلِ
إذا قيلَ أبو الشّبلِ
فأعرضنَ وقد كنّ
تَسَاعَيْنَ فرقَّعنَ الـ حْوَى بالأعينِ النُّجْلِ
قلت: جمعه الأول في بيت واحد فقال: [الطويل]:
وكنّ إذا أبصرنني أو سمعنني جَرَيْنَ فرقَّعْنَ الكُوَى بالمحاجرِ
٥٦٣٨ - ((البكري النَّسَّابَة)) أبو ضَمْضَم النسَّابة البكري. أحد بني عَمْرو بن مالك بن
ضُبَيْعَة، ينتهي إلى بكر بن وائل؛ قال رُؤْبة بن العَجَّاج: أتينا النسابةَ البكريَّ، وكان نصرانياً،
فقال: من أنتَ يا غلام؟ قلتُ: رُؤْبة بن العجّاج، قال: قصرت، أو قال: أقصرتَ وعرّفت،
فما جاء بك؟ قلت: العلم، قال: لعلَك كقوم عندي إن حدَّثْتُهُم لم يفهموا، وإن سكتُّ لم
يسألوا، قلت: أرجو أن لا أكونَ منهم، قال: فما أعداء المرء؟ قلت: أخبرني، قال: بنو عمّ
السوء، إن رأوا خيراً دفنوه، وإن رأوا قبحاً أذاعوه؛ ثم قال: إن للعلم آفة ونكداً وهجنة، فآفته
نسيانه، ونكده الكذب فيه، وهجنته نشره عند غير أهله؛ ثم ضرب بيده على صدره ثم قال:
تاموري هذا لم أستودعه شيئاً قط ففقدته.
النِّسَّاب: أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبوه وجده نفيل بن عبد العُزَّى، وإليه تَنَافَر
عبد المطّلب وحرب بن أُميّة، فنفر عبد المطلب؛ ثم دغفل بن حنظلة وأبو ضَمْضَم وصَبِيح
الحنفي والكيّس النمري والنخّار العبدي وابن القِرِّيَّة، هؤلاء كلُّهم أُمْيُّون.
وقيل لأبي ضَمْضَمْ: إنك قد نَسَبْتَ الجِنَّ والإِنسَ حتى لو قيل لك انسبِ النملَ نسبتَهم،
فقال: أجل، هم ثلاثة أبطن، وازر والذرّ وعقفان، والذر النمل الصغار، وازر التي رأسها كبير
٥٦٣٨ - ((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٨ -٩)، و((الفهرست)) لابن النديم (١٠١)، و((نور القبس)) لليغموري
(٣٤٨) .

٢١٤
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
ومؤخرها صغير، وعقفان الطوال القوائم.
الألقاب
أبو ضميرة الحميري مولى رسولِ الله وَله: اسمه سعد.
ضوء الصباح
٥٦٣٩ - ((الواعظة)) ضَوْء الصباح بنت المبارك بن أحمد بن عبد العزيز بن المعمّر
الأنصاريّ. المدعوة خاصة العلماء البغداديّة؛ أسمعها والدُها من أبي القاسم ابن الحصين وأبي
غالب ابن البنّاء وأخيه يحيى ومحمّد بن الحسين المرزمي وابن كادش وغيرهم، وكانت فاضلةً
صادقةً صالحةً حافظةً لكتاب الله عزّ وجلّ، كثيرة التلاوة، تعقد مجلسَ وعظٍ في رباطها؛
وتزوجها الشيخ أبو النجيب السُّهْرَوَرْدِي، وروى عنها أبو سعد السمعاني، وتوفي قبلها بثلاث
وعشرين سنة، وتوفّيت هي سنة خمسٍ وثمانين وخمسمائة.
الألقاب
ضوء الصباح أخرى: اسمها عجيبة؛ يأتي ذكرها في حرف العين مكانه.
ضياء
٥٦٤٠ - ((وجيه الدين المَنَاوي)) ضياء بن عبد الكريم، وجيه الدين المناوي. أخبرني من
لفظه الشيخ العلامة أثير الدين أبو حيّان قال: كان عنده علم بالطبّ والأدب، وكان أصمّ،
رأيته بالقاهرة وجالسته بالمشهد، وأنشدني من شعره مقطّعاتٍ، من ذلك قوله: [الطويل]:
بروحيّ الجمالِ فما لهُ شبيهٌ ولا في حُبِّهِ ليَ لائمُ
تَثَنَّى فماتَ الغصنُ من حَسَدٍ له ألم تره ناحتْ عليه الحمَائمُ
ومن شعره: [الكامل]:
من كان يشكو في الفؤادِ حرارةً فعليهِ بالعطّار غيرَ مقصّرٍ
في ثَغْرِهِ ماءُ اللسانِ مُرَوَّقٌ عَطِرٌ وفي وجناته الوردُ الطَّرِي
٥٦٤٠ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (١٢٥/٢).

٢١٥
ضياء بن عبد الكريم
وقوله: [المجتث]:
هذا الغزالُ الربيبُ
لا غَزْ وَ أن صادَ قلبي
أَشراكُ جفنَيْهِ هُذْبٌ بها تُصاد القلوبُ
يروقُ فيها النَّسيبُ
وفيه أوصافُ حسنٍ
وطّرْفه المتنّبي
وقوله: [ السریع]:
بالسِّحرِ وهو حَبيبُ
قَرَّبْتُ كاسَ الراحِ من خَدِّهِ أزفُّ معطاراً لمعطارِ
قال ليَ الندمانُ هذا الذي
يسعى إلى الجنة بالنار
وقوله: [الوافر]:
سألتُ الغُصْنَ: لِمْ تَعْرَى شتاءً وتبدو في الربيعِ وأنت كاسي
فقال ليّ: الربيعُ على قُدوم خلعتُ على البشير به لباسي
وقوله: [السريع]:
قد دبق القلب بدبّوقةٍ وجنّ منها فهو مفتونُ
واعجبا للحِبِّ في فِعْلِهِ بشعرةٍ قُيْدَ مجنونُ
وأنشدني قال: أنشدني إبراهيم بن أحمد بن عليّ بن محمّد بن نيروز بن زمور بن علي
القرشي، قال: أنشدني الوجيه المناوي لنفسه: [الخفيف]:
بفتورٍ في جَفْنِهِ وفُتونٍ
جاءَ من لحظِهِ بسحر مُبينٍ
وَثَنى قدَّهُ الصبا في تَثَنِّيـ
قمرٌ بعتُ في هواهُ رشادي
لا عجيبٌ أَنّي ضللتُ بليل الشَّـ
فيه ما تشتهي النفوسُ من الحُسْـ
سال دمعي إذ سال في خدٍّ من أهـ
فعجبنا من سائلين: غَنيٍّ
ويكَ يا سعدُ ذَرْ قديمَ حديثٍ
كلُّ حُسْنِ الأَنَامِ دونَ الذي أَهْـ
قَسَماً بالقدودِ مالت من الثِّيـ
ـه فواخجلةَ القنا والغُصُونِ
بضلالي ولستُ بالمغبونِ
ـعْر لكنْ تيهي بصبحِ الجَبينِ
ـن وتلتذُّهُ لحاظُ العيونِ
ـوى عذارٌ كالمسكِ للتزيينِ
بنضارٍ وسائلٍ مسكِينٍ
عن أناسٍ وخد حديثَ شجونٍ
ــَى وكلُّ العشَاقِ في الحب دوني
ـهِ وما في أغصانها من لِينِ
وسهامِ الأَلحاظِ ترمي بها الأَصْـ ـدَاغُ عن قوسٍ حاجبٍ كالنُّونِ

٢١٦
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
ودلالِ الحبيب والوصل والثّيــهِ وحكم الهوى بها من يمينٍ
لا تناسيتُ بالملام عهوداً أحكمتْ عَقْدَها عليَّ يميني
في اعتذاري إلى وفاءٍ ودينٍ
لو تناسيتُها لضاق مجالي
ضيغم
٥٦٤١ - ((أبو بكر الرَّاسِبي العابد)) ضَيْغَم بن مالك الزَّاهد العابد، أبو بكر الرَّاسبي
البصري. أخذ عن التابعين، وتوفي سنة إحدى وثمانين ومائة للهجرة، وروى عنه ابنه أبو
غسان مالك وسيّار بن حاتم وأبو أيوب مولى ضيغم بن مالك؛ قال عبد الرحمن بن مهدي:
ما رأت عينايَ مثلَ ضيغم.
٥٦٤١ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٤/ ٤٧٠)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٣/ ٢٧٠)، و((سير أعلام
النبلاء» للذهبي (٣٧٢/٨).

٢١٧
طاجار، الأمير سيف الدين المارداني الدوادار الناصري
سسـ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ
حرف الطاء
3
طابطا
٥٦٤٢ - ((طابطا الأمير)) طابطا، الأمير سَيْف الدين. أحد مقدَّمي الألوف بدمشق؛ وهو
والد الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي والأمير سيف الدين أسندمر والأمير سيف الدين قراكز.
وفد على البلاد لما حظي ولده يلبغا عند الملك الناصر محمد بن قلاون هو وولداه
المذكوران، وخرج مع أولاده إلى الشام وقدمَ إلى دمشقَ مع ولده نائب الشام وهو مقدَّم ألف،
يأتي ذكره في ترجمة ولده الأمير سيف الدين يلبغا في حرف الياء إن شاء الله تعالى؛ وهو
بطائين مهملتين بينهما ألف وباء موحدة وفي آخره ألف مقصورة. ومن أمره أنه لما جرى لولده
ما جرى وأُمسكا بحماة وقُيّدا وجُهّزا إلى القاهرة في أيام المظفَّر حاجي، فلما وصلا إلى
قاقون تلقاهما الأمير سيف الدين منجك فأطلعهما إلى القلعة وأُفردا في بيتين، ثم أُركب الأمير
سيف الدين طابطا على البرد وساروا به إلى مصر، وذُبح ولده بعده؛ وأما هو فجُهْز إلى
الإسكندرية واعتقل بها، فلما خُلع المظفَّر وتولى الملك الناصر حسن ابن الملك الناصر محمّد
أَفَرَجَ عنه وأَطلقه من الاعتقال، فكانت مقامه في الحبس ثلاثة أشهر تقريباً، وأُفرج عنه في
شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، ثم جهز إلى حلب فكان بها مقيماً وهو أمير
طبلخاناه إلى أن توفي رحمه الله في صفر سنة خمسين وسبعمائة.
طاجار
٥٦٤٣ - ((طاجار الدّوادار الناصري)) طاجار، الأمير سيف الدين المارداني الدوادار
الناصري. ولاه أستاذه الدوادارية بعد خوشداشه الأمير سيف الدين بغا - وقد تقدَّم في حرف .
٥٦٤٢ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣١٤/٢)، و((السلوك)) للمقريزي (٧٣٤/٢).
٥٦٤٣ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣١٤/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٧٥/١٠).

٢١٨
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
الباء في مكانه - بعناية القاضي شهاب الدين ابن فضل الله وعناية شرف الدين النشو ناظر
الخاص، لأنه كان صغيراً، وكَرِهَا سيف الدين بغا، وتوهما أنه يكون طوعَ ما يحاولانه أو
يرومانه، فما كان إلا أن كبر وذاق طَعْمَ الوظيفةِ، فعاملهما بضدٌ ما توهماه فيه وأَمَلاَهُ منه،
وأَمَّره السلطان طبلخاناه، وقال له: والك يا طاجار، ما كان داودار أمير مائة قط، وأنا أعطيك
إمرة مائة، فاجعل بالك منّي، واقضٍ أشغالك في ضمن أشغالي، ولا تقضٍ أشغالي في ضمن
أشغالك، وإذا دفع إليك أحد شيئاً من الذهب برطيلاً أحضره إلى كاتبي النشو. وجهزه
السلطان مع الأمير سيف الدين طشتمر الساقي لما أخرجه إلى صَفَد نائباً، فأعطاه - على ما قيل
- مائة ألف درهم، وجاء إلى عند الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام فأعطاه جملةً، وكان
بمرج الغسولة فقال لما رأى خَامَ الأمير سيف الدين تنكز: والله هذا الخام ما هو للسلطان؛
وكان تنكز إذا طلع إلى المرج المذكور يأخذ حريمه معه، وهنّ جواري تسع مَوْطُوءات،
ويضرب لهن شقّةً كبيرة يحشر خامهنَّ فيها، فبلغ ذلك تنكز، فكان سبب الوحشة بينهما. ثم
إنه حضر إلى الشام بعدها خمس ست مرات؛ وقد جرى في ترجمة تنكز ذكر ما اتّفق له معه
عند إمساكه ثم إنه حضر صحبة الأمير سيف الدين بَشتاك لما حضر للحوطة على موجود
تنكر، وعاد إلى مصر، فلما توفّي السلطان الملك الناصر تمكَّنَ من ولده السلطان الملك
المنصور أبي بكر، فيقال إنه حسَّنَ له إمساكَ الأمير سيف الدين قوصون، فلما استشعر قوصون
بذلك، خلع المنصور ورتّبَ أخاه الملك الأشرف علاء الدين كُجك، وأمسك سيف الدين
طاجَار وجماعة وجهَّزه إلى اسكندرية، فقُتل مع الأمير سيف الدين بشتاك في سنة اثنتين
وأربعين وسبعمائة، وكان كثيرَ اللعب يخرجُ من قدام السلطان وينزل إلى القاهرة ويحضر
السماع، وكان عليه حركة في السماع لا يملُّ من الرقص. وكان الأمير سيف الدين بشتاك
يكرهه ويضع منه عند السلطان. وحصّل أموالاً كثيرة، يقال إنه لما أُمسك حُمل من بيته ستة
صناديق ذهباً، وكان السلطان قد زوّجَه ببنت الأمير عليٍّ الدين مغلطاي الجمالي الوزير،
وكانت أوّلاً زوجة خضر ابن الأمير علاء الدين الطنبغا الحاجب نائب حلب، فلما توفّ عنها
تزوّج بها طاجار المذكور، وهو الذي عمَّر الخان الذي بجينين، وعمر الحوضَ الذي في
طريق غزة للسبيل.
طارق
٥٦٤٤ - ((ابن عبد الله المُحَاربي)) طارق بن عبد الله المحاربي. له صحبةٌ ورواية، وهو
٥٦٤٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٧/٦)، و((طبقات خليفة)) (١١٣)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٥٣/٤)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨٥/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٣٧٤/٨)، و((الاستيعاب)) لابن =

٢١٩
طارق بن زياد الصّحابي
في عداد أهل الكوفة، وتوفي في حدود الستين للهجرة، وروى له التِّرمذي.
٥٦٤٥ - ((ابن شهاب الأحمسي)) طارق بن شهاب الأحمسي البَجَلي. رأى النبيَّ وَلَه
وروى عنه حديثاً واحداً، وغزا غيرَ مرّةٍ في خلافة الصِّدّيق، وروى عن أبي بكر وعمر وبلال
وخالد بن الوليد وعثمان وعليّ وابن مسعود، وتوفي في حدود التّسعين للهجرة، وروى له
الجماعة.
٥٦٤٦ - ((الأشجعيّ)) طارق بن أَشْيَم بن مسعود الأشجعيّ. والد أبي مالك الأشجعي،
واسم أبي مالك سعد بن طارق؛ روى عنه ابنه أبو مالك، يُعَدّ في الكوفيين، وذكرته طائفةٌ في
الصحابة .
٥٦٤٧ - ((الحضرميّ)) طارق بن سُوَيد الحضرمي. له صحبة؛ حديثه في الشراب - يعني
الخمر - قال ابن عبد البرّ: إسناده صحيح، قال: قلت: يا رسولَ الله ، إن بأرضنا أعناباً
نعتصرها أفنشرب منها؟ قال: لا، قلت: إنّا نستشفي منها للمريض، قال: ليس بالشفاء ولكنه
داء .
٥٦٤٨ - ((ابن زياد الصحابيّ)) طارق بن زياد الصّحابي. حديثه عند سماك بن حرب عن
ثوبان بن سلمة عن طارق، قال: قلت: يا رسولَ الله إن لنا كرماً ونخلاً ... الحديث.
عبد البر (٧٥٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٩/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢٠/٢)، و((تهذيب
=
التهذیب)» له (٤/٥).
٥٦٤٥ - ((الطبقات)) لابن سعد (٤٣/٦)، و((طبقات خليفة)) (٢٥٩)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٥٢/٤)،
و(الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨٥/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٣٨٤/٨)، و((جمهرة ابن حزم))
(٣٨٩)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٥٥)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (١/
٢٣٤)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٨/٣)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٥١/١/١)،
و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٤٨٦/٣)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٥١/٩)، و((الإصابة)) لابن
حجر (٢/ ٢٢٠)، و((تهذيب التهذيب)) له (٣/٥).
٥٦٤٦ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٣/٦)، و((طبقات خليفة)) (١٠٩)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٥٢/٤)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨٤/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٣٧٧/٨)، و((الجمع بين رجال
الصحيحين)) لابن القيسراني (٢٣٤/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٨/٣)، و((تهذيب الأسماء
واللغات)) للنووي (٢٥٠/١/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢١٩/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٢/٥).
٥٦٤٧ - ((طبقات خليفة)) (١٦٩)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٥٢/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤/
٤٨٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٣٧٨/٨)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٨/٣)، و((الإصابة)) لابن
حجر (٢١٩/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٣/٥).
٥٦٤٨ - ((الطبقات لابن سعد)) (٤٢/٦)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٥٤/٤)، و ((الجرح والتعديل)) للرازي
(٤ / ٤٨٦)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣٣٢/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٥٤)، و(«أسد
الغابة)) لابن الأثير (٤٨/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٨/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٣/٥).

٢٢٠
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
٥٦٤٩ - ((طارق بن شريك)) طارق بن شَريك الصحابي. له حديثٌ عن النبيِّ وَّر، قال
ابن عبد البَرّ: أخشى أن يكون مُرْسَلاً لأنه قد روى عن فروة بن نوفل؛ روى عنه زياد بن
علاقة وعبد الملك بن عمير، يُعَدّ في الكوفيين.
٥٦٥٠ - ((طارق بن المرقع)) طارق بن المرقّع. روى عنه عطاء وابنه عبد الله بن طارق؛
وفي صُحْبَته نظر، قال ابن عبد البرّ: أخشى أن يكونَ حديثُه في مواتِ الأَرضِ مُرْسَلاً.
٥٦٥١ - ((البربريّ)) طارق بن زياد البَرْبَري. مولى موسى بن نُصَيْر فاتح الأندلس؛ ولاه
مولاه طنجةً وأعمالها، وإليه ينسب جبل طارق الذي بالغَرْب؛ يأتي ذكره إن شاء الله في ترجمة
مولاه موسى بن نصير في حرف الميم في مكانه، فليكشف من هناك.
الألقاب
الطارقي الشاعر: اسمه عبد العزيز بن محمّد.
ابن طازاد الكاتب: اسمه وهب بن إبراهيم.
طاز
٥٦٥٢ - ((الأَمير سيف الدين)) طاز الأمير سيف الدين أمير مجلس اشتهر ذكرُه في أيام
الصالح إسماعيل ابن الناصر محمّد، ولم يزل أميراً إلى أن خُلع الكامل شعبان وأقيم المظفّر
حاجي، وكان أحد الستّة الأمراء الذين لهم المشورة. ولما خلع وأقيم الناصر حسن، كان له
وجاهةٌ وعَظَمة، وهو الذي أمسكَ الأمير سيف الدين بيبغا آروس في الحجاز، وهو الذي
أمسك الملك المجاهد سيف الإِسلام عليّ ابن المؤيَّد داود صاحب اليمن على جبل عَرَفات
وقَيَّده وأحضره إلى مصر، وهو الذي قام في نوبة الناصر حسن لما خُلع وأجلسَ الملكَ
الصالح ابن الناصر محمّد على كرسيٍّ الملك، وهو الذي قام على مغلطاي أمير آخور ومنكلي
بغا الفخري لما ركبا إلى قبة النصر، وخرجا على الملك الصالح بعد أربعة، فهرب الصالح
٥٦٤٩ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨٦/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٥٤)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير
(٤٨/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢٠/٢).
٥٦٥٠ - ((طبقات خليفة)) (٧٠١)، و((تاريخ خليفة)) (٣٠٤/)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٥٦)، و((أسد
الغابة)) لابن الأثير (٥٠/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢١/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٧/٥).
٥٦٥١ - ((المعارف)) لابن قتيبة (٥٧٠)، و((جمهرة ابن حزم)) (٥٠٢)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (٢٣٠)،
و((بغية الملتمس)) للضبي (١١ - ٣١٥)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) (٤١/٧)، و((سير أعلام النبلاء))
للذهبي (٥٠٠/٤)، و((نفح الطيب)) للمقري (٢٢٩/١).
٥٦٥٢ - ((الخطط)) للمقريزي (٧١/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢١٦/١٠ -٢٣٣).