Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
صالح بن يزيد بن صالح بن علي بن موسى بن أبي القاسم بن شريف النَّفَزي الرُّندي
ما في الوجودِ إذا انظرتَ حقيقةٌ إلا الإِلاهُ وكلُّ شيءٍ فانٍ
وأنشدني له أيضاً: [الطويل]:
على الحبيب بكائي لا على الطَّلَلِ
يا مُنْكِرَ الحبِّ دعني أنثني كلفاً
أنا لفرطِ غرامي وهو من خَجَلٍ
نكاد إذا نتلاقى أن نَذوبَ معاً
وأنشدني له مضمِّناً أعجاز أبيات أمرىء القيس: [المديد]:
تقشعرُّ النفس من خَبَرَهْ
بإِزاءِ الحوضِ أو عُقُرِهْ
غيرها كسبٌ على كِبَرِهْ
ثم أمهاه على حجرِةْ
فتنحّى النزع في سَفرِةْ
صَفوَ ماءِ الحوض من كدرِهْ
ما له لا عُدَّ مِنْ نَفَرِهْ
كتلظّي الجمرِ في شَرَرِهْ
ربّ شيخٍ قد مررتُ به
وهو بالحمام منبطحٌ
يبتغي الفَيْشاتِ ليس له
فأتى مَنْ حكَّ إِليته
وانتحَى منه إلى هَدَفٍ
ثم ولّى عنه قبلَ يرى
فانثنى يبكي فقلتُ له
فشدا شدواً وأضلُعُه
مثل هذا الأَيرٍ يقتلني ثم لا أبكي على أَثَرِهِ
الألقاب
الصالح: كثير من الملوك تلقب بالصالح، فمنهم:
الصالح ابن نور الدین: واسمه إسماعيل بن محمود؛
الصالح ناصر الدین: محمود بن محمد بن قرأرسلان؛
الصالح نجم الدين: أيوب بن الكامل محمد بن العادل محمّد؛
الصالح أبو الجيش: إسماعيل بن العادل أبي بكر بن محمّد بن أيّوب؛
الصالح صاحب عينتاب: أحمد بن غازي بن يوسف؛
الصالح: إسماعيل ابن الملك الناصر محمّد بن قلاون؛
وأخوه الصالح صلاح الدين: صالح بن محمد بن قلاون صاحب مصر والشام؛
الصالح ابن المجاهد: إسماعيل بن شیرکوه؛
الصالح صاحب الموصل: اسمه إسماعيل بن لؤلؤ؛
الصالح وزير مصر: طلائع بن رُزِيك؛

١٦٢
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
الصالح صاحب آمد: محمود بن محمد .
أبو صالح الراوية: النضر بن حدید.
أبو صالح النحوي: یحیی بن واقد.
ابن الصائغ، جماعة منهم:
محمد بن يحيى بن باجه الأندلسي الفيلسوف الشاعر؛
وابن الصائغ اثنان من أهل العصر: أحدهما محب الدين أبو عبد الله محمّد بن
عبد الله بن محمّد، والآخر محمّد بن عبد الرحمن؛
وابن الصائغ الكحّال الشاعر: اسمه إبراهيم بن إسماعيل بن غازي؛
وابن الصائغ المقرىء الشافعي الدمشقي: اسمه الهيثم بن أحمد؛
وبدر الدين أبو اليسر ابن الصائغ: اسمه محمّد بن محمّد؛
والمسند الصائغ المقرىء: تقي الدين محمّد بن أحمد؛
وابن الصائغ أَخَوان: أحدهما قاضي القضاة عز الدين محمّد بن عبد القادر، وأخوه
علاء الدين محمّد بن عبد القادر؛
ابن الصائغ الحنبلي: أحمد بن أبي الوفاء.
الصائغ الحافظ: الحسين بن عليّ.
الصائغ المقرىء الشافعي: الهيثم بن أحمد.
الصائغ الأديب: اسمه محمد بن الحسن.
ابن الصائغ القاضي قديماً: يحيى بن عليّ.
صباح
٥٥٤٥ _ ((أبو الغصن الأندلسي)) صبّاح بن عبد الرحمن بن الفضل، أبو الغُضْن العُتَقي
الأَنَدلسي المُزسي. شيخ معمّر عالي الإِسناد، توفّ في حدود الثلاثمائة.
الألقاب
ابن الصبّاغ أبو الفرج: الهيثم بن أحمد بن محمّد؛
٥٥٤٥ - ((تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس)) لابن الفرضي (٢٣٨/١)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي
(٢٢٧)، و(بغية الملتمس)) للضبي (٣١٢/).
1

١٦٣
صَبِيغ بن عِسْل
وابن الصبّاغ أبو صاحب ((الشامل)): اسمه محمد بن الحسين بن عليّ؛
وابن الصبّاغ صاحب ((الشامل)) أبو نصر: عبد السيّد بن محمّد بن عبد الواحد؛
وابن الصبّاغ الفقيه: اسمه محمّد بن محمّد بن عبد الواحد، وأخوه أيضاً محمّد بن
محمّد ؛
وابن الصباغ الصقلّي الكاتب: اسمه محمّد بن عليّ؛
وأحمد بن محمّد بن محمّد؛
ومحيي الدین عبد الله بن جعفر؛
ابن الصبّاغ العارف: علي بن حميد؛
الحافظ ابن الصبّاغ: محمود بن الفضل.
الصبَّان: بركات بن ظافر.
ابن صبرة: وليد بن إسماعيل.
صبيح
٥٥٤٦ - ((أبو الخير الحبشي)) صبيح بن بكّر - مشدد الكاف - بن عبد الله الحبشي.
أبوالخَيْر الخادم النصري، مولى نصر بن منصور العطّار الحرّاني التاجر وعتيقه؛ ربي مع أولاده
وحفظ القرءان وتعلّم الكتابة وكتب الخط الجيّد، وسمع معهم الكثير من الحافظ ابن ناصر
وأبي بكر محمّد بن الزاغوني وأبي القاسم نصر بن نصر بن علي العُكبري وأبي الوقت
عبد الأَوّل وجماعة. وكان متديّناً فاضلاً مرضيّ الطريقة كثيرَ الصَّدَقة والمعروف، توفي سنة
أربع وثمانين وخمسمائة.
صبيح
٥٥٤٧ - ((الْيَرْبُوعي)) صَبِيغ بن عِسْل، ويقال ابن عُسَيْل، ويقال صُبَيْغ بن شَريك من بني
عِسْل بن عمرو بن يربوع بن حنظلة التميمي البصري. الذي سأل عمر بن الخطاب عماسأله
فجلده، وكتب إلى أهل البصرة أن لا يجالسوه ذكر أبو بكر بن دريد أن اسمه مشتق من الشيء
المصبوغ. وذكر أنه كان يحمَّق، وأنه وفد على معاوية. قال أبو عثمان النهدي: كتب إلينا
٥٥٤٦ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٨١ - ٥٩٠) ص (١٨١) ترجمة (١٢٢).
٥٥٤٧ - ((الاشتقاق)) لابن دريد (٢٢٨)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٨٤/٦)، و((الإصابة)) لابن حجر
(١٩٨/٢).
٠

١٦٤
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
عمر لا تجالسوا صَبيغاً، فلو جاءنا ونحن مائة لتفرقنا عنه. وقال ابن سيرين: كتب عمر إلى
أبي موسى أن لا يُجَالَسَ صَبيغٌ وأن يحرمَ عطاءَه ورزقَهُ. ثم كتب أبو موسى إلى عمر أن قد
حسنت هيئته، فكتب عمر أن يَأْذَنَ للناس في مجالسته .
الألقاب
الصبغي: اسمه أحمد بن إسحاق.
ابن صبوخا: اسمه أحمد بن أحمد.
آخر: اسمه أحمد بن عبد السلام.
صخر
٥٥٤٨ - ((أبو معاوية)) صخر بن حرب بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ،
أبو سفيان وأبو حنظلة القرشي الأموي. والد معاوية رضي الله عنه؛ أسلمَ يومَ الفتح؛ روى عنه
ابن عباس وابنه معاوية، وشهد اليرموك تحت راية ابنه يزيد، وكان القاصَّ يومئذٍ. وقدم الشام
غير مرة تاجراً، واجتمع بقيصر ببيت المقدس حين جاءه كتاب رسول الله وَّل مع دحية بن
خليفة؛ وابنته أم حبيبة زوج رسول الله وَّه. وتوفي النبيُّ وَله وهو عامله على نجران، وقيل:
بل كان بمكّة. وشهد مع النبيِّ رَ له حُنَيْناً والطائف. وأمه عمة ميمونة زوج النبيِّ وَّ. وكان
من أشراف قريش، قال أبو بكر الصدّيق لبلال وصهيب وسلمان لما قالوا فيه: ما أخذت
السيوفُ من عنق عدوِّ الله مآخذها، فقال: أتقولون هذا لسيد قريش وشيخها؟!؛ وهو كان في
عِير قريش التي أقبلت من الشام، وخرج رسولُ اللهِ وَ لَ يعترض لها حتى ورد بدراً وساحَلَ أبو
سفيان بالعير، وهو كان رأس المشركين يومَ أُحُد، وهو كان رئيسَ الأَحزاب يوم الخَنْدَق، ولم
يزل بعد انصرافه عن الخندق بمكّة لم يلقَ رسولَ الله وَلهَ في جَمْع إلى أن فتح رسول الله وَل
مكّة فأسلم وشهد الطائفَ مع رسولِ الله وَّر، ورمي يوم ذاك فذهبت عينه، فقال له
٥٥٤٨ - ((تاريخ خليفة)) (١٦٦)، و((طبقات خليفة)) (٢٤)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣١٠/٤)، و((المعارف))
لابن قتيبة (٣٤٤)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (١٦٧/٣)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (١/٤)،
و((المعجم الكبير)) للطبراني (٥/٨)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٢٦/٤)، و((الجمع بين رجال
الصحيحين)) لابن القيسراني (٢٢٤/١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧١٤)، و((تهذيب تاريخ
ابن عساكر)» لبدران (٣٩٠/٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٢/٣)، و((تهذيب الأسماء واللغات))
للنووي (٢٣٩/٢/١)، و((العبر)) للذهبي (٣١/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٨٩/١)، و((الإصابة))
لابن حجر (١٧٨/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٤١١/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠/١ -
٣٧).

١٦٥
صَخْر بن الجَعْد الخُضْري
النبيّ وَّ، وعينه في يده: ((أيما أحب إليك: عين في الجنة أو أدعو الله أن يردّها عليك))؟
قال: بل عين في الجنة، ورمى بها؛ وأصيبت عينه الأخرى يومَ اليرموك تحت راية ابنه يزيد.
وأعطاه رسولُ الله ◌ِ لَل يوم حُنَيْن من غنائمها مائة من الإِبل وأربعين أوقية وَزَنَها له بلال، فلما
أعطاه وأعطى يزيد ومعاوية قال له أبو سفيان: والله إنك لكريم، فداك أبي وأُمّي، لقد حاربتُك
فَنِعْمَ المحارب كنتَ، ثم سالمْتُك فَنِعْمَ المسالم أنتَ، فجزاك الله خيراً. وقال ثابت البناني:
إنما قال رسولُ الله ◌ِ وَلّ ((مَنْ دخل دار أبي سفيان فهو آمن))، لأن رسولَ الله وَيَه كان إذا أوى
بمكّة دخل دار أبي سفيان فأمن؛ وقال مجاهد في قوله تعالى: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ
وَبَيْنَ الَّذِيْنَ عَادَيْتُمْ مّنْهُمْ مَّوَدَّةٌ﴾ [الممتحنة: ٧] قال: مصاهرةُ النبيِّ بَّرَ أبا سفيان بن حَرْب.
وكان أبو سفيان قاصَّ الجماعة يومَ اليرموك يسيرُ فيهم ويقول: الله الله عباد الله، انصروا الله
يَنْصُرْكم، اللهمَّ هذا يوم من أيّامك، اللهمّ أَنزل نصرك على عبادك، يا نصرَ اللَّهِ اقترب،
يا نصرَ اللَّهِ اقترب. وأغلظ أبو بكر يوماً لأبي سفيان فقال له أبو قحافة: يا أبا بكر، لأبي
سفيان تقول هذه المقالة؟! قال: يا أبة، إن الله رفع بالإِسلام بيوتاً ووضع بيوتاً، فكان بيتي
فيما رفع وبيتُ أبي سفيان فيما وَضَعَ. وتوفي أبو سفيان سنةً اثنتين وثلاثين للهجرة، وصلّى
عليه ابنُه معاوية، وقيل: بل صلّى عليه عثمان بموضع الجنائز، ودفن بالبقيع، وهو ابن ثمانٍ
وثمانين سنة، وقيل: ابنُ بضع وتسعينَ سنةً، وكان رَبْعَةٌ دَخْدَاحاً ذا هامةٍ عظيمة، وروى له
الجماعة سوی ابن ماجه.
٥٥٤٩ - ((الخُضْري الشاعر)) صَخْر بن الجَعْد الخُضْري . - بضم الخاء؛ والخُضْر ولد
مالك بن طريف بن مالك بن خَصْفة بن قَيْس بن غَيْلان بن مُضَر. وسُمُّوا الخُضر لسوادهم،
والعرب تسمي الأسود أخضر؛ وكان مالك شديد الأُدْمَة. وصخر شاعرٌ فصيح من مخضرمٍي
الدولتَيْن الأموية والعباسية، وكان قد تعرّض لابن ميّادة لما انقضى ما بينه وبين الحَكَم
الخُضْري من المهاجاة، ورام أن يهاجيّه فترفَّعَ عنه ابنُ ميادة. كان يهوى كأس بنت جُبَيْر بن
جُندب، فلقيه أخوها وقّاص، وكان شجاعاً، فقال له: يا صخر إنك نسبتَ بابنةِ عمّك فهلمّ
أزوّجْها منك وإلا فلا تذكُرْها، يخالِطْك السيف، فقال: نعم، وواعده، فخرج صخر ونزل
بهم فأضافه، وجمع وقّاص الناس وأبطأ صخر عنهم، وراجعه وقّاص فلم يحضر وعمد إلى
رجل ليس بعدلٍ بصخر فزوَّجها منه، فخرج من عندهم وقَذَفها بشعرِ هجاها فيه، فأقاموا عليه
البيّنة عند طارقٍ مولى عثمان رضي الله عنه أمير المدينة، فَحَدَّ صخراً؛ ثم إنه أسف على زواج
كأس، وطفق يقول فيها الأَشعار، فمن ذلك: [الطويل]:
لقد عاوَدَ النَّفْسَ النفيسةَ عِيدُها نعم إنه قد عادَ نَحْساً سُعُودُها
٥٥٤٩ - ((الأغاني)) للأصفهاني (٣٨/٢٢)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٨٧/٦).

١٦٦
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
وراجَعَهُ من حبِّ كأس ضمانةٌ على النَّأْي كانت هيضةً يستعيدها
ضعيفاً وأَمست همَّة لا يكيدها
لما استودعت عندي ولا أستزيدها
بِرِجْلِكَ في زَوْرَاءَ وَعْثٍ صُعُودها
فأين بكا عَيْني وأين قَصيدُها
يقرِّبُ دنيانا لنا ويُعيدُها
فقد أصبحت نَشَّتْ وأُذْبِلَ عُودُها
جَنوباً ولا زالت سحابٌ يجودُها
يَطيبُ لديهِ بُخْلُ كأسٍ وجُودُها
بكتْ في ذُرَى نخل طوالٍ جَريدُها
مُوَلَّهةٌ لم يبقَ إلا شريدُها
وأنَّى أرجّيها وأصبحَ وَضْلُها
وقد مرَّ عصرٌ وهي لا تستزيدني
فما زلتَ حتى زلَّتِ النعلُ زلَّةٌ
ألا قُلْ لكأسٍ إن عرضتَ لبيتها
لعلّ البُكا يا كأسُ إنْ نَفَحَ البُكا
وكانت تناهت زرعة الودّ بيننا
لياليَ ذاتِ الرَّمْثِ لا زال هيجها
وعيشٍ لنا في الدهر إذا كان فلتةٌ
تذكّرتُ كأساً إذ سمعتُ حَمامةٌ
دعتْ ساقَ حُرِّ فاستحنَّثْ لصوتها
فيا نفسُ صبراً كلُّ أسبابٍ واصلٍ سَتُمْلا لها أسبابُ صَرْم تُبِيدُها
وقال: وددتُ أن أعيشَ حتى تموتَ فأرثيها، فماتت كأس، فقال: [الطويل]:
على أُمّ داود السلامُ ورحمةٌ من اللَّهِ يجري كلَّ يومٍ بَشيرُهَا
بلمّاعةِ القيعان يَسْتَنُّ مُورُها
غداةَ غدا الغادُون عنها وغودرتْ
شهدتُ فيحوي منكبيَّ سريرُها
وغُيِّبْتُ عنها يومَ ذاك وليتني
فقلت أدامٍ صَدْعُها فمطيرُها
نزت كبدي لما أتاني نعيُّها
٥٥٥٠ _ ((العَدَويّ)) صخر بن أبي الجَهْم بن حذيفة القُرَشي العَدَويّ. من أهل المدينة،
وَفَدَ عَلى يزيد بن معاوية وكلمه في أهل المدينة، وأبوه الصحابي الذي بعثَ إليه النبيُّ وَل
بالخميصة، وأمَّره سعيدُ بن عثمان على نيسابور؛ قال أبو سامة الذي قال فيه الهُذَليّ: [الوافر]:
لحقُّ بني شعارةً أن يقولوا لصخرِ الغيِّ ماذا تَسْتَبِيثُ
ولم يحضر صخر الحَرَّة.
٥٥٥١ _ ((أبو نافع البصري)) صخر بن جُوَيْرِيَة، أبو نافع البصري. مولى بني تميم، وقيل
٥٥٥٠ - ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٤١٠/٦).
٥٥٥١ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٥/٢/٧)، و((طبقات خليفة)) (٥٣٧)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣١٢/٤)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٢٧/٤)، و((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٣٠٨/٢)، و((سير أعلام النبلاء))
له (٤١٠/٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤١٠/٤).

١٦٧
صخر بن قدامة العقيلي الصحابي
بني هلال؛ روى عن أبي رجاء العطاردي وعائشة بنت سعد بن أبي وقاص ونافع وغيرهم،
وروى عنه أيوب السّختياني، وهو أكبر منه، وعبد الرحمن بن مهدي وروح بن عبادة وعفان
وعلي بن الجعد وطائفة؛ قال أحمد: ثقة ثقة؛ وروى له الجماعة سوى ابن ماجه، توفي في
حدود السبعين ومائة.
٥٥٥٢ - ((ابن العَيْلَة الأَخْمسي)) صخر بن العَيْلة - بالعين المهملة والياء آخر الحروف -
ابن ربيعة، أبو حازم الأحمسي الصحابيّ. من حديثه عن النبيِّ وَلّر أنه قال: ((إن القوم إذا
أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم))؛ روى عنه قيس بن أبي حازم، وحديثه عند أهل الكوفة وقد
قيل إن العَيْلة أمه؛ والعيلة في أسماء نساء قريش متكررة.
٥٥٥٣ _ ((ابن وداعة الغامدي)) صخر بن وداعة الغامدي. وغامد - بالغين المعجمة - في
الأَزْد، الصحابي؛ سكن الطائف، وهو معدودٌ في أهل الحجاز. روى عنه عمارة بن حديد،
رجل مجهول لم يروٍ عنه غير يعلى بن عطاء الطائفي؛ قال ابن عبد البرّ: ولا أعلم لصخر
الغامدي غير حديث: ((بُورِكَ لأمتي في بكورها)) وهو لفظ رواه جماعة عن النبيِّ مَثّل.
٥٥٥٤ - ((العقيليّ)) صخر بن قدامة العقيلي الصحابي. روى عنه الحسن بن أبي الحسن
البصري .
الألقاب
أبو صخر الهذلي الشاعر: اسمه عبد الله بن مسلم.
الصَدَفي المؤرخ: عبد الرحمن بن أحمد.
الصَدَفي الشافعي: يونس بن عبد الأعلى.
٥٥٥٢ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٩/٦)، و((طبقات خليفة)) (٢٥٩)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣١٠/٤)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٢٦/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٢٩/٨)، و((أسد الغابة)) لابن
الأثير (١٣/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧١٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٨٠/٢)، و((تهذيب
التهذيب» له (٤١٣/٤).
٥٥٥٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٨٥/٥)، و((طبقات خليفة)) (٢٥٠)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٢٨/٨)،
و(أسد الغابة)) لابن الأثير (١٦/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٨١/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٤/
٤١٣).
٥٥٥٤ - ((المعجم الكبير)) للطبراني (٣١/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧١٥)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(١٥/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٨٠/٢).

١٦٨
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
صدقة
٥٥٥٥ _ ((أبو العباس الدمشقي)) صَدَقة بن خالد، أبو العباس الدمشقي. قرأ على
يحيى بن الحارث بحرف ابن عامِر؛ وروى عنه وعن يزيد بن أبي مريم وعبد الرحمن بن
يزيد بن جابر والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وغيرهم، وقرأ عليه أبو مسهر، وروى عنه
هشام بن عمار وأبو مسهر والوليد بن مسلم ومروان بن محمّد وغيرهم؛ قال ابن خيّاط: من
أهل الشام صدقة بن خالد؛ وقال أبو زرعة: ولد سنة ثماني عشرة ومائة؛ قال هشام: هو
مولى أُمّ البنين بنت عبد العزيز بن مروان؛ قال أحمد بن حنبل: ثقة ثقة، ومات سنة سبعين
أو إحدى وسبعين أو سنة ثمانين أو سنة أربع وثمانين ومائة؛ وروى له البخاري وأبو داود
والنّسائي وابن ماجه.
٥٥٥٦ _ ((أبو الحسن الواعظ)) صَدَقَة بن الحسين بن أحمد بن محمّد بن وزير، أبو
الحسن الواعظ. من أهل خسرو سابور من نواحي واسط؛ كان والده متقدِّماً بتلك الناحية،
وترك هو ما كان عليه والده، وطلبَ العلمَ وتزهّد وسلك طريقَ الفقر والتجريد، ولبس الخشنَ
وقرأَ بالروايات على شيوخ واسط كأبي الفتح الحداد وأبي يعلى بن تركان وعبد السميع
الهاشمي، وسمع الكثير، وكتب بخطّه، وتكلم بالوعظ على الناس، وانتقل إلى بغداد وسكنها
إلى أن مات، وكان مخلاً، وما مات حتى ذهبتْ عينُه الأخرى، وكان يمتنع من المداواة.
توفي سنة سبع وخمسين وخمسمائة، ومن شعره: [البسيط]:
يبقى عليك سوى ما أنت عاملُهُ
أُوصيكَ يا عمِّ خيراً ما استطعتَ فما
يردُّ عنك الرَّدَى ما أنت فاعلُهُ
لا المالُ يدفعُ بأساً إن أتاكَ ولا
فعاجلُ الموتِ في التحقيقِ آجلُهُ
فامهذْ لنفسك قبل الموتِ مجتهداً
ـرشاد وانزاح عن مغناك باطلُهُ
هداك ربُّك للتقوى وبصَّرك الـ
ولستُ أَعدلُ عن قوم وإن عدلوا عني وشرُّ فريقِ الحيِّ عادلُهُ
٥٥٥٥ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٧١/٢/٧)، و((طبقات خليفة)) (٨١٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤/
٤٣٠)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢٢٥/١)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر))
لبدران (٤١٠/٦)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٥٢/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤١٥/٤)،
و ((طبقات القراء)» لابن الجزري (٣٣٦/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٩٣/١).
٥٥٥٦ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٠٤/١٠)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١١٢/٧)، و((المختصر المحتاج
إليه)) لابن الدبيئي (١٠٦/٢)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٢٤٢/٨)، و(«البداية والنهاية)) لابن
کثیر (٢٤٥/١٢).

١٦٩
صَدَقَة بن الحسين بن الحسن بن بختيار الحداد
وإنما عدلهم عني لجهلهمُ وفي الحديث: عدوُ الشيء جاهلُهِ
٥٥٥٧ _ ((الناسخ الحنبلي)) صَدَقَة بن الحسين بن الحسن بن بختيار الحداد، أبو الفرج
الفقيه الحنبلي. صاحب أبي الحسن ابن الزاغوني؛ تفقّه على ابن الزاغوني، وبرعَ في الفقهِ
والأصول، وقرأ الكلام والمنطق، وفهم طرفاً صالحاً من الحكمة، وكان متفنّاً غزيرَ الفضل ذا
قريحة حسنةٍ وفطنةٍ وذكاءٍ خارق، وكتب الخطّ الحسن الصحيح، ونسخ بخطّه كثيراً للناس من
سائر الفنون، وكان قُوتُه من أجرة نسخه، ولم يطلب من أحدٍ شيئاً، ولا سكن مدرسة، وله
مصنّفات حسنة في الأصول، وجمع تاريخاً حسناً على السنين بدأ فيه من وقت وفاة شيخه أبي
الحسن بن الزاغوني وهو أول سنة سبع وعشرين وخمسمائة مذيِّلاً على تاريخ شيخه؛ قال
محب الدين بن النجار: كان الوزير ابن رئيس الرؤساء سأل عن مسألة في الحكمة فقيل له إنّ
صدقة الناسخ له في ذاك يد، فأنفذها إليه، فكتب فيها جواباً شافياً استحسنه الوزير، وسأل عن
حاله فأُخبر بفقره، فأَجرى له ما يقوته، وعلمت الجهة بنفشا بحاله، فصارت تتفقَّده في بعض
الأَوقات بما يكون بين يديها من الأطعمة الفاخرة والحلوى، فيعجز عن أكله، فيعطيه لمن
يبيعه له، وكان ربما شكا حاله لمن يأنس به، فيشنِّعُ عليه من له فيه غرض ويقول: هو يعترض
على الأقدار، وينسبه إلى أشياء اللَّهُ عالمٌ بحقيقتها. ولد سنة سبع وسبعين وأربعمائة وتوفي
سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة؛ ومن شعره: [السريع]:
لو قنعَ الإِنسانُ من حظّهِ بمثل ما يقنعُ من عَقْلِهِ
وكلٌّ ما يهتم من أجلِهِ
لزال جُلُّ الغم عن نفسِهِ
من علمه والخلق من جهلِهِ
لكنه يرضى بغير الرضى
ويحمدُ المذمومَ من فعلِهِ
ويستقلُّ الحظَّ مع وَقْرِهِ
وفي انعكاس الأمرِ لو رامَهُ راحتُهُ والفوزُ في مِثْلِهِ
قلت: شعر جيّد. ومن شعر صَدَقَة الحنبلي قوله: [البسيط]
واحسرتا من وجودٍ ما تَقَدَّمَنا فيه اختيارٌ ولا عِلْمٌ فَيقتبسُ
٥٥٥٧ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٧٦/١٠)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٣٣٩/١)، و((المختصر
المحتاج)) لابن الدبيثي (١٠٩/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٩٨/١٢)، و((ميزان الاعتدال))
للذهبي (٣١٠/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (٧/ ٢٧٣)، و(«المغني في الضعفاء)) للذهبي (٣٠٧/١)،
و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٨١/٦)، و((لسان الميزان))
لابن حجر (٥٦٧/٣ - ٥٧٠) ترجمة (٤٢٤٩)، و((تاريخ الإسلام» للذهبي وفيات (٥٧١ - ٥٨٠) ص
(١١٩) ترجمة (٧٣). و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٤٥/٤)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة
(٢٩٠/١ - ٢٩٧).

١٧٠
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
ونحن في ظلماتٍ ما بها قَمَرٌ يضيءُ فيها ولا شمسٌ ولا قَبَسُ
جهلٌ تجهَّمَنَا في وجهه عَبَسُ
والقول فيه كلام كلُّه هَوَسُ
مُدَلَّهِينَ حَيَارى قد تكثَّفَنا
فالفعلُ فيه بلا ريبٍ ولا عملٍ
ومنه: [الطويل]:
فأَلفيته غِرّاً وليس له خُبْرُ
نظرتُ بعينِ القلبِ ما صنَعَ الدهرُ
نروحُ ونغدو قد تكنَّفَنَا الشرُّ
ولا مَنْ عليه ينزل الوحيُّ والذكرُ
وهل يهتدي قومٌ أضلَّهمُ السُّكْرُ
تَرَاكُمها من دونه يعجز الصبرُ
فنحن سُدّى فيه بغير سياسةٍ
فلا منْ يحلّ الزيج وهو منجِّمٌ
يحلُّ لنا ما نحن فيه فنهتدي
عمّى في عمّى في ظلمةٍ فوق ظلمةٍ
ومنه: [الرمل]:
لا تَوَطَّنْهَا فليست بمقامٍ
أتراها صَنْعَة من صانعٍ
قلت: شعر فاسد العقيدة.
وَأَجْتَنِبْها فهي دارُ الإِنتقامِ
أم تراها رمية من غير رامٍ
٥٥٥٨ _ ((أبو البرّ التاجر)) صَدَقَة بن سعيد بن أبي السعود بن سعيد بن عطية، أبو البرّ
التاجر البغدادي. كان من أعيانِ التجّار ووجوههم، سافرَ الكثيرَ في صِباه إلى الحجاز
وخراسان، ودخل ما وراء النهر وأقام مدّة، ثم عاد إلى بغداد، وسافر إلى الشام، ودخل مصر
وأقام بها مدّة طويلة، وقرأ بها طرفاً صالحاً من الطبّ، وحصّل كثيراً من الكتب ودواوين
الشعر، ثم إنه عاد إلى دمشق فأدركه أَجَلُه بها سنة سبع وعشرين وستّمائة وقد جاوز
الخمسين. وكتب إلى الفقيه شمس الدين أبي نصر بن وهبان في يوم مطير يستدعيه وهما
بسمرقند: [السريع]:
لما أتى الغيثُ دراكاً ولم يُقْلِغْ وضاقتْ ضَجَّراً نفسي
برمتُ بالسُّخْبِ التي واصلتْ . وقلتُ واشوقا إلى الشمسِ
٥٥٥٩ _ ((ابن البوشنجي)) صَدَقَة بن سعيد بن صَدَقَة ابن البوشنْجي. أبو البدر ابن أبي
منصور البَغْدادي؛ كان والدُه من أَشدِّ الناس قوَّةً، وكان يرفع الأَشياءَ الثقيلةَ من الحجارة وعُمُد
الحديد التي لا يقدر غَيْرُه على رفعها؛ قال محب الدّين بن النجار: حكى لي أنه أعطي مرة
قوساً من حديد وقد ألبس بالتَّوَّز ودُهِنَ على هيئة ما يُفْعَلُ بقسيِّ النشّاب ولا يعلم أنه من
٥٥٥٨ - ((عقود الجمان)) لابن الشعار (١٧١/٣).

١٧١
صَدَقَة بن منصور بن دُبَيْس بن عليّ بن مَزْيَد
حديد، وإنما أرادوا بذلك امتحانَ قوّته، فأخذه ومدّه فالتقى طرفاه ولم يعودا، فَعلم حينئذ أنه
من حَديد، فتعجبَ الناسُ من شدّته. وذكر أنه خرجَ إلى بلاد الروم وتنصَّر هناك وفارق دينَ
الإِسلام ومات على ذلك. وابنه أبو البدر حفظَ القرءانَ وكان يتلوه كثيراً على أحسن طريقة،
وسمع معنا الحديث من المشايخ، وأراني له إجازة من أبي الوقت عبد الأوّل بن عيسى
السجزيّ بخطّه فقرأت عليه عنه أشياء، ونِعْمَ الشيخ كان. وتوفي بحلب سنة ستّ وستمائة.
٥٥٦٠ _ ((أبو الفضل الكُتُبِيّ)) صَدَقَةٍ بن علي بن ناصر الأنباري، أبو الفضل الكُتُبي.
سمع الحديثَ وتَفَقَّهَ للشافعي، وقرأ الأدب على الوجيه أبي بكر الواسطي؛ قال محب
الدين بن النجار: قرأ على الكمال الأنباري أيضاً في صباه، وكان شاباً حسناً أديباً فاضلاً حسنَ
الطريقة متديّناً، وكان يشتري الكتب ويبيعها ويسافر بها، علَّقْتُ عنه شيئاً يسيراً في المذاكرة،
وتوفي سنة ستمائة ولم يبلغ الخمسين سنة ببغداد.
٥٥٦١ _ ((سَيْف الدَّوْلَة صاحب الحِلَّة)) صَدَقَة بن منصور بن دُبَيْسِ بن عليّ بن مَزْيَد، أبو
الحسن الأَسَدي سيف الدولة بن أبي كامِل بن نور الدّولة أبي الأغرّ بن سند الدّولة أبي
الحسن. وكان أول من لقب بالإِمرة منهم، وكان ملكَ العَرَب، ودار مملكته بالحِلّة على
شاطىء الفرات، وكان يُخْطَب له من الفرات إلى البحر، وكانت فيه أخلاقٌ كريمة وشيمٌ
حسنة، منها صدق الحديث، فإنه إذا قال الشيء فهو كما قال، والوفاء بالعهد، فإنه عاهد
زوجته مباركة بنت بدران بن دبيس بن علي - وكانت ابنةَ عمِّه - أن لا يتزوّج عليها ولا
يتسرّى، فلم يَخِس بعهده مع مقدرته، ولقد عَرَضَ عليه السلطانُ ملكشاه جاريةً أهداها له وهو
بسمرقند، فامتنع من قبولها، وذكر عهدَ زوجته وأنه لا ينقضه؛ وكان سليمَ الصَّذْر مستقيمَ
السَّريرة باذلاً جواره للناس كافةً، مَن لجأ إليه فهو في حِصْنٍ حَصِين ولو بقي إلى آخر الدهر،
لا يوصل إليه حتى يوصل إلى نفسه، وكان عنده في متَّسَع من المكان وإدرارٍ من الإمكان؛
وكانت رعاياه في ظلِّ عَذْله آمنين، لم يعرف عنه أنه صادر أحداً ولا تَعَقَّبَه بإساءة، وكان
أصحابُه ومن يختصُّ به يودعون أموالهم وذخائرهم في خزانته ويتباهَون بكثرتها، ولم يقل عنه
أحد إنه واخذَ أحداً بقديم إساءَةً حقداً؛ وكان أصحابُه يُكثرون إدلالهم عليه أكثرَ من أولاده
وأهله، وكان محبّباً إلى رعيته، فيحكى أن السلطان ملكشاه اجتاز مرةً بقنطرة الهاسي حين
قصدَ الكوفةَ، فلم يكلِّمْهُ أحدٌ من العامة، فقال لمن حوله: ما من بلدٍ دخلته إلا ويتظلم إليَّ
٥٥٦٠ - ((تاريخ إربل)) لابن المستوفي (٣٥٣/٢).
٥٥٦١ - ((خريدة القصر)) (قسم شعراء العراق) (١٦٣/١/٤)، و((المنتظم) لابن الجوزي (١٥٩/٩)، و((الكامل))
لابن الأثير (٢٠٣/٧)، وما بعدها، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢/ ٤٩٠)، و((مرآة الزمان)» لسبط
ابن الجوزي (٢٥/٨)، و((العبر)) للذهبي (١/٤)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٧٠/١٢)، و((تاريخ
ابن خلدون» (٣٨/٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢/٤).

١٧٢
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
أهلُه من أميرهم إلاّ هؤلاء، ولا شك أَنه أَسكتَهم عَدْلُه. وكان إذا جالس ندماءه لا يتميّز
عليهم، وكان عفيفاً نزهاً صائناً عن الفواحش كلِّها، فيحكى أنه لحقه أسر البول فقال: االلّهمّ
إن كنتُ عصيتُك بفَرْج فلا تعافِني وإن كنتُ لم أَعْصِكَ بفرج قطّ فعافني، فشُفي. ويقال إنه
ما فاه قطُّ بكلمةٍ تُسْقِطٌ المروءةَ في حال صَخوه ولا في حال سُكْره، وكان كرمه فائضاً وعطاؤه
واسعاً ولقاؤه جميلاً وكلامه معسولاً، وكان أديباً راويةً للشعر حَفَظَّةً للحكايات والنوادر، مليحَ
النكت حادَّ الخاطر؛ يحكى أنه غَنَّتْهُ بعضُ مطرباته يوماً: [الكامل]:
أنا عبد نعمتك التي ملأت يدي وربيبُ مغناكَ الذي أغناني
فقال لها: أنا عبد نَغْمَتِكِ - بالغين المعجمة - ؛ ويقال إنه استقبلته مرةً هرة وثبت إلى
أعطافه وطاشت إلى وجههِ وخدشتْ عرنينه، فأنشد: [الطويل]:
أما إنَّهُ لو كان غيركِ أَرْقَلَتْ إليه القنا بالراعفاتِ اللهاذمِ
ولما خرج سِرْخاب بن كيخسرو الدَّيلمي من طاعة السلطان محمّد بن ملكشاه وفارقه
بساوة ولجأ إلى سيف الدولة صدقة، فأجاره، وكتب إلى السلطان عن لسان سِرْخاب يستعطفه
بهذه الأبيات: [البسيط ]:
هَبْني كما زعمَ الواشُونَ لا زعموا أَذْنَبْتُ حاشاي أو زلَّتَ بيَ القَدَمُ
أَجرمتُهُ أيضيقُ العَفْوُ والكَرَمُ
وهبكَ ضاق لك الإِنصافُ عن جُرُم
ما أَنْصَفَتْنِي في حكم العلى أُذُنْ تُصْغي لواشٍ وعن عذري بها صمَمُ
فلم يؤثّر ذلك عند السلطان لكبير جُزمه، وكاتب سيف الدولة بإِرساله، وسيفُ الدولة
يعتذر بذمامه؛ ولم يزل الأمر بينهما إلى أن أَغلظَ له السلطان وتَوَعَّده وهو مقيم على الوفاء
بذمامه، فقصده السلطانُ في عساكره، وخرج سيفُ الدولة في خَيْله ورَجْله، وحامته وأهله،
ولم يزل في الذبّ عن سرخاب إلى أن أتاه حَيْنُه وأزفَ بينه، وانكشفت الحرب عنه مقتولاً،
وانتُهب حريمُه، وكان ذلك يوم الجمعة تاسع عشر شهر رجب سنة إحدى وخمسمائة بزرفيمياء
على دجلة بعد صلاة الجمعة، ومدّةُ إمارته اثنتان وعشرون سنة وثلاثة أشهر غير ثلاثة أيام،
وحُمل رأسه إلى بغداد وطيف به على رمح، ودُفنت جثته؛ والحلة اختطّها صدقة سنة خمس
وتسعين وأربعمائة وسكنها الناس، وتفرَّقَ أولاده في البلاد. قال ولده بدران يرثيه: [مجزوء
الكامل]:
يا راكبان من الشام إلى العراق تَحَسَّسَالي
م ومركزَ الأَسَلِ الطّوالِ
إن جئتما حلل الكرا
م وقبل تصفيف الرِّحالِ
قولا لها بعد السلا

١٧٣
صَدَقَة بن منجا بن صدقة السّامري
ما لي أرى السعديَّ عن جيش الفتى المضري خالي
نقصٍ وكانت في كمالٍ
والقبةً البيضاء في
یا صَذْقَ لو صدقوا رجا
لك مثل صدقك في القتالِ
ـن كما حملتَ على الشمالِ
أو يحملون على اليميـ
يسعى لها هِمَمُ الرجالِ
دامت لهم بك دولةٌ
تسمو على طُول الليالي
عربيةٌ بَدَويَّةٌ
يومَ الوَغَى وقع العوالي
لكنهم لما رَأَوْا
فروا وما كروا فقباً للعبيد وللموالي
ولما جدَّد سيف الدولة صدقة داره بالجامعين قال الأمير أبو الذوّاد المفرّج ابن الأمير أبي
الفتح حسن بن أبي حُصَيْنَة الشاعر في ذلك: [الكامل]:
أصبحتُ أحمدُ في زَمانِكَ عزمتي وأرى الكبارَ من الخُطُوب صِغارا
حتى حمدتُ لأَجلها الكفّارا
وأطالتِ الكفارُ عندكَ غَيْبَتي
لم يدركوا لك في السماح منارا
ففداكَ من صَرْف الزَّمان مَعَاشرٌ
حتى تطيلَ بعمرك الأَعمارا
لا زلتَ تعمرُ كلَّ يوم دارا
تبغي بها عند الكواكبِ ثَارَا
علَّيتَها هي والعلاء كأنّمـ
داراً ظَنَنًا في السماء سماءَها
شرفاً وخلت لها النجوم بحارا
طرّزتَ أرضَ الجامعين برفعها ونصبتَها للطارقين مَنارا
٥٥٦٢ - ((السامري الطبيب)) صَدَقَة بن منجا بن صدقة السّامري. أحد الأطباء الكبار
والفلاسفة، وله تصانيف في الحكمةِ والطب، وكان محبّاً للنظر جيّدَ الفهم قويّاً في الفلسفةِ
متقناً لغوامضها، وكان يدرّس صناعة الطب وينظم الشعر والذوبيت، وخدم الأشرف موسى بن
العادل وبقي معه سنين كثيرة في الشرق إلى أن توفي في خدمته في حدود الثلاثين وستمائة،
وكان يحترمه ويرعاه، وله منه الجامكيّة والهباتُ المتواترة، وخلّف لما مات مالاً جزيلاً، ولم
يكن له ولد. ومن كلامه: للصوم ثلاث درجات: صوم العموم، وهو كفُّ البطن والفرج عن
قضاء الشهوة، وصوم الخصوص وهو كفّ السمع والبصر واللسان وسائر الجوارح عن الآثام،
وأمّا صوم خُصوص الخصوص فصوم القلب عن الهمم الدنيّة والأفكار الدنياوية وكفّه عما
سوى الله تعالى. ومنه: ما كان من الرطوبات الخارجة من الباطن ليس مستحيلاً أو لا له مَقَرّ
٥٥٦٢ - ((طبقات الأطباء)» لابن أبي أصيبعة (٢٣٠/٢)، و((مطالع البدور)) للخزولي (١٠٧/٢).

١٧٤
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
فهو ظاهر كالدمع والعَرَق والمخاط، وأما ما له مقرّ وهو مستحيل فهو نَجِسٌ كالبَوْل والرَّوْث.
وشرح التوراة، وله مقالة في الاعتقاد، ومقالة في التوحيد، وتعاليق في الطبّ، وشرح فصول
أبقراط ولم يتمّ، وكتاب النفس. ومن شعره: [البسيط]:
سَلُوهُ لِمْ صدَّني تيهاً ولِمْ هَجَرَا وأورث الجفنَ بعد المرقد السَّهَرا
وقد وفيتُ بميثاقي فلِمْ غَدَرَا
وقد جَفاني بلا ذنبٍ ولا سببٍ
مني فغيريّ لم يصدقْكُمُ الخَبَرا
يا للرجال قفوا واستشرحُوا خبري
دانيتُه بانَ أو آنستُه نَفَرا
هيهاتِ أن يرتوي الصّادي وإن صَدَرَا
إِنْ لِنْتُ ذلاً قَسَا عِزّاً عليَّ وإن
هذا هو الموت عندي کیف عندكم
ومنه: [مخلع البسيط]:
يا وارثاً عن أبٍ وَجَدٍ
وضامناً رَدَّ كلْ رُوحٍ
أقسم لو كان طبّ دهراً
ومنه: [المنسرح]:
فضيلةَ الطبِّ والسَّدادِ
هَمَّتْ عن الجسم بالبعادِ
لعاد كوناً بلا فسادٍ
درّي ومولاته وسيّدهُ حدودُ شكلِ القياس مَجْمُوعَهُ
والست تحتَ الاثنين مودوعَهْ
لحرمةٍ بينهنّ موضوعَهْ
قرنية في دمشق مطبوعَةْ
والسيدُ فوق الاثنين منحمل
والعبد محمولُ ذي وحامل ذا
ذاك قياسٌ جاءت نتيجته
ومنه: [المنسرح]:
يا ابن قسيم أصبحتَ تنتحلُ النَّحْوَ ودعواكَ فيه مَنْحُولَهْ
مرفوعة الساقٍ وهى مفعولة
أُمُّكَ ما بَالها فقلْ وأَجِبْ
فاعلها الأَيرُ وهو منتصبٌ
مسائلٌ قد أتتك مجهولَةْ
بنقطةِ الخصيثَيْن مشكولة
والعين عطلٌ وعينُ عصعصِها
قلت: جمع غيره بيتيه في بيتٍ واحدٍ، وهو: [الطويل]:
تقول وأَيري مسبطِرُّ ورِجْلُها على كَتفي: هذا هو العَجَبُ العَجَبْ
لِمَ ارتفعتْ رِجلاي والفعلُ واقع عليها، وهذا فاعلٌ فَلِمَ انتصَبْ؟
ومن شعر صدقة السامري: [السريع]:

١٧٥
صَدقة بن يوسف
شيخٌ لنا من عظمه داهيّة ما مثله في الأُمم الخالية
مع قضرِهِ لا يبلغ السَّاريَةْ
مهندسٌ في طولِ أيّامِهِ
لأنه منفرج الزاوية
مثلثُ يدعمه قائمٌ
ومنه: [الدوبيت]:
أَطْفِىءْ نَكَدَ العيشِ بماءٍ وشرَابْ فالدهرُ كما تَرَى خيالٌ وسرابْ
واغنمْ لذّةَ الأَيَّامِ بين الأَترابْ فالجسمُ مصيرُهُ - كما كان - تُرابْ
ومنه: [الدوبيت]:
الراحُ هي الرُّوحُ فواصل يا صاح صفراءُ بلطفها تنافي الأَتراخ
لولا شبك يصيدها في الأَقداخ طارت فرحاً إلى محلُ الأَرواخ
قلت: شعر جيّد في الغوص، وهذا المعنى أخذه من أبي الحسن الفكيك حيث يقول:
[البسيط]:
كادتْ تطيرُ مزاجاً حين خالَطَهَا لولا شبابيكُ ما صاغت من الحَبَبِ
٥٥٦٣ - ((أبن الدَّلَم)) صَدَقَةُ بن محمّد بن أحمد بن عبد الملك، أبو القاسم القُرَشي
الدِّمشقي المعروف بابن الدلَّم. كان أسندَ من بقي بدمشق، وتوفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة .
٥٥٦٤ - ((السمين الدمشقي)) صدقَة بن عبد الله السَّمين الدمشقيّ. أبو معاوية؛ وفيه لين،
كناه مسلم وقال: منكر الحديث، وقال دحيم: محله الصدق غير أنه كان يشوبه القَدَرْ، وقال
أحمد والدارقطني: ضعيف؛ توفي سنة ستّ وستّين ومائة، وروى له التِّرمذي والنَّسائي وابن
ماجه .
٥٥٦٥ _ ((الوزير فَخْرِ المُلْك)) صَدقة بن يوسف، الوزير فخر الملك المسْلَمَاني. أسلمَ
بالشام وخدم بعض الدولة، ودخل مصر وخدم الجرجَرائي، فلما مات وزر للمستنصر، ثم
قتل سنة أربعين وأربعمائة .
٥٥٦٣ - ((العبر)) للذهبي (١١٢/٣)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (١٩٨/٣).
٥٥٦٤ - ((تاريخ البخاري الكبير» (٢٩٦/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٢٩/٤)، و((تهذيب تاريخ ابن
عساكر)» لبدران (٤١٣/٦)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣١٤/٧)، و((المغني في الضعفاء)) له (١/
٣٠٧)، و((العبر)) له (٢٤٧/١)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤١٥/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن
العماد (٢٦١/١).
٥٥٦٥ - ((الكامل)) لابن الأثير (١٤٣/٦)، وحسن المحاضرة)) للسيوطي (١٢٩/٢)، و((الدرة المضية))
للدواداري (٣٥٧).
١
.

١٧٦
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
٥٥٦٦ _ (يتيم ابن عنبسة)) صَدَقَة، غلام عبد الرحمن بن عنبسة. كان من أحسنِ الغلمانِ
وجهاً؛ كان عبد الرحمن قد رآه فسأل عنه فقيل له: يتيم من أهل الشام، قدم أبوه في بعثٍ
فَقُتل وبقي الغلامُ، فضمه ابن عنبسة إليه وتبنّاه، فوقع صدقة فيما شاء الله من الدنيا؛ ومرَّ يوماً
على برذون معه خدم على حَمْزة بن بِيض، وحول ابن بيض عياله في يوم شاتٍ وهم عُراةٌ
شُعْثٌ، فقال ابنُ بيض: مَن هذا؟ فقالوا: صدقة يتيم بن عنبسة، فقال: [المنسرح]:
تشعَّث صبيانُنا وما يَتِمُوا وأنتَ صافي الأَديمِ والحَدَقَةْ
يلقون ما قد لقيتَ يا صَدَقَهْ
فليت صبياننا إذ يتموا
أُمّك في الشام بالعراق مِقَهْ
فأنتَ في كسوةٍ وفي نَفَقَهْ
ولحمٍ طَيْرٍ ما شئتَ أو مَرَقَهْ
زادا على والديكَ في الشَّفَقَهْ
مات فَلَغْ في الدماء والسَّرقَهْ
وضلَّ عنهم وخَادِنِ الفَسَقَهْ
لصوتِهِ في الصَّهِيلِ صَهْصَلَقَهْ
عوَّضكَ اللَّه من أبيكَ ومِن
كفاك عبدُ الرحمن فَقْدَهما
تظلُّ في دَرْمَكِ وفاكهةٍ
تأوي إلى حاضنٍ وحاضنةٍ
فكلْ هنيئاً ما عاشَ ثُمَّ إذا
وخالفِ المسلمين قِبْلَتَهُمْ
واشترِ نَهْدَ التليل ذا حُصَلٍ
ربَّ دنانير جَمَّةٍ وَرِقَهْ
واقطع عليه الطريقَ تلقَ غداً
فلما مات عبد الرحمن بن عنبسة أصابه ما قاله ابن بيض أجْمَع من الفساد والسرقة،
وصحبة اللصوص، وكان آخرَ ذلك أن قَطَعَ الطريق، فأُخذ وصلب.
٥٥٦٧ _ (ابن الحاج بَيْدمر)) صدقَة بن بيدمر، الأمير بدر الدين ابن الأمير سيف الدين
الحاج بيدمر . - تقدم ذكر والده؛ - كان صدقة هذا أحد أمراء العشرات بطرابلس ولكنه مضاف
إلى دمشق، من أحسن الصور وأظرف الأشكال، شابّاً طويلاً أسمر لم يبقل وجهه؛ توفي
رحمه الله في طاعون دمشق في أوائل شهر رجب سنة تسع وأربعين وسبعمائة.
الألقاب
ابن صدقة الوزير: اسمه محمد بن أحمد، وجلال الدين الحسن بن علي.
ابن صدقة الكاتب: علي بن الحسن.
ابن صدقة الواعظ الشافعي: يحيى بن عبد السلام.
٥٥٦٦ - ((الأغاني)) للأصفهاني (١٤٥/١٦ - ١٤٦) (في ترجمة حمزة بن بيض).

١٧٧
صُدَيّ بن عجلان بن عمرو
صدني
٥٥٦٨ _ ((أبو أُمَامَةَ البَاهِلِيّ)) صُدَيّ بن عجلان بن عمرو، أبو أمامة الباهلي. له صُحْبَة
ورواية، وروى أيضاً عن عمر وأبي عبيدة وأبي الدرداء ومعاذ، وأرسله رسولُ اللهِ وَل إلى
قومه فأسلموا، وسكن حمص؛ وروى عنه خالد بن معدان وأبو إدريس الخَوْلاني ورجاء بن
حيوة وغيرهم؛ توفي سنة ستٌّ وثمانين وهو ابن إحدى وتسعين سنة، وروى له الجماعة.
وقال أبو أُمامة: لما نزلتْ ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح:
١٨]، قلت: يا رسول الله، أنا ممن بايعك تحت الشجرة، قال: ((يا أبا أمامة، أنت مني وأنا
منك))؛ ولما مات خلف ابناً يقال له المغلس، وكان آخر من بقي بالشام من الصحابة، وكان
رسولُ اللهِ وَالّ قال له: ((عليك بالصَّوْم فإنه لا مثل له))، وكان أبو أمامة وامرأته وخادمَه
لا يُلْقَوْنَ إلا صياماً.
الألقاب
الصرصري المادح: يحيى بن يوسف.
ابن صرمًا: اسمه محمد بن أحمد.
الصرايري الشاعر التونسى: اسمه محمد بن أحمد بن خليفة.
الصريفيني الحافظ: عبد اللطيف بن محمّد.
صرّدرّ الشاعر: اسمه علي بن الحسن بن علي.
صريع الغواني: مسلم بن الوليد.
صريع الدِّلاء: محمد بن عبد الواحد.
ابن صُرَد: اسمه بکر بن صرد.
٥٥٦٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٣١/٢/٧)، و((طبقات خليفة)) (١٠٦)، و((المحبّر)) لابن حبيب (٢٩١)،
و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٢٦/٤)، و((تاريخ أبي زرعة)) (٥٦٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٣٠٩)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٥٤/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (١٠٤/٨)، و((جمهرة ابن حزم))
(٢٤٧)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٣٦)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) (٢٢٦/١)، و((تهذيب
تاريخ ابن عساكر» لبدران (٤١٩/٦)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (١٦/٣)، و((سير أعلام النبلاء))
للذهبي (٣٥٩/٣)، و((العبر)) له (١٠١/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٧٧/١)، و(«البداية والنهاية))
لابن كثير (٧٣/٩)، و((حسن المحاضرة)» للسيوطي (١١٢/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٨٢/٢)،
و (تهذيب التهذيب)) له (٤٢٠/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٩٦/١).
.
.

١٧٨
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
ابن صروف الحنبلي: حمد بن أحمد.
بنو صصری: جماعة؛
منهم: القاضي نجم الدين أحمد بن محمد بن سالم؛
ومنهم بهاء الدين الحسن بن سالم؛
ومنهم الحسن بن هبة الله؛
ومنهم شمس الدين الحسين بن هبة الله؛
ومنهم شرف الدين عبد الرحمن بن سالم؛
ومنهم علاء الدين علي بن أبي بكر؛
ومنهم علي بن الحسین؛
ومنهم محفوظ بن الحسن؛
ومنهم عماد الدين محمد بن سالم، وهو والد القاضي نجم الدين؛
ومنهم أمین الدین سالم بن الحسن؛
ومنهم أمين الدين سالم بن محمد بن سالم بن الحسن؛
ومنهم جمال الدين إبراهيم بن عبد الرحمن.
صعبة
٥٥٦٩ - ((البغدادية الشاعرة)) صعبة البغدادية الشاعرة. ذكرها أبو العلاء محمد بن محمود
النيسابوري قاضي غزنة في كتاب ((سرّ السرور)» الذي جمعه في أخبار شعراء عصره، قال:
أنشدتُ لها هذين البيتين: [الكامل]:
أنا فتنةُ الدنيا فتنتُ حجى الورى كلَّ القلوب فكلُّها بي مُغْرَمُ
أترى محيّانا البديعَ جمالُهُ وتظنُّ يا هذا بأنك تَسْلَمُ
صعصعة
٥٥٧٠ - ((ابن سلام الدمشقي)) صَعْصَعَة بن سلام، ويقال ابن عبد الله، أبو عبد الله
٥٥٦٩ - ((نزهة الجلساء)) للسيوطي (٦٥).
٥٥٧٠ - ((تاريخ العلماء والرواة للعلم في الأندلس)» لابن الفرضي (١/ ٢٤٠)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٣١١)،
و((جذوة المقتبس)) للحميدي (٢٢٧)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٤٢٥/٦)، و((العبر)» للذهبي
(٣٠٩/١)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (٤٣٠/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٣٢/١).

١٧٩
صعصعة بن ناجية بن عقال
الدمشقي. سكن الأندلسَ وحدَّث بها وبمصر عن الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز ومالك بن
أنس، وكان أَوَّلَ مَنْ أدخل الحديث الأندلس، ولم يزل بها إلى زمن هشام بن عبد الرحمن،
وتوفي بها قريباً من سنة ثمانين ومائة، وقيل سنة اثنتين وتسعين ومائة بالجزيرة. وقال
الحميدي: هو أول من أدخل مذهبَ الأوزاعي إلى الأندلس، وكانت الفتيا دائرةً عليه
بالأندلس أيامَ الأمير عبد الرحمن وصدراً من أيام هشام، ووليَ الصلاةَ بقرطبة، وفي أيامه
غُرست الشجرة في المسجد الجامع، وهو مذهب الأوزاعي والشاميين ويكرهُهُ مالك
وأصحابه .
٥٥٧١ _ ((أبو عمر العَبْدي)) صَعْصَعَة بن صوحان، أبو عمر، ويقال أبو طلحة، العبدي.
أخو زيد بن صوحان؛ من أهل الكوفة، سيّره عثمانُ إلى الشّام، ثم إنه قدم دمشقَ على
معاوية، وشهدَ صفّين مع عليّ أميراً علی کردوس، وروى عنه وعن ابن عباس؛ روى عنه أبو
إسحاق السَّبيعي وغيره، وكان من أصحاب الخطط بالكوفة؛ وكان خطيباً، وأخوه سيحان،
وكان الخطيب قبله، وكانت الرايةُ يومَ الجمل بيده، فقُتل، فأخذها زيدٌ أخوه فقُتل، فأخذها
صعصعةُ، وتوفي بالكوفة في حدود الستِّين للهجرة، وكان قد واجهَ عثمان بشيءٍ فَأَبْعَدَهُ إلى
الشّام.
٥٥٧٢ - ((جدّ الفرزدق)) صعصعة بن ناجية بن عقال - يأتي تمام نسبه عند ذكر الفَرَزْدَق
همّام بن غالب الشاعر. وهو حفيد هذا: هو أوّلُ مَنْ أسلمَ من أَجداد الفرزدق، كان من
أشراف بني تميم، كان في الجاهلية يفتدي المَوْؤُدات من بني تميم، ويأتي ذلك في ترجمة
الفرزدق الشاعر. وصعصعةُ صحابيٍّ، روى عنه طفيل بن عمرو وابنه عقال بن صعصعة،
وروى عنه الحسن إلا أنه قال: حدثني صعصعة عمّ الفرزدق، وهو عندهم جدّ الفرزدق،
وأوّل من أَخْيَا الموؤُودة؛ وقد ذكر ذلك أبو الفرج في ((كتاب الأغاني)) في ترجمة الفرزدق،
٥٥٧١ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٥٤/٦)، و((طبقات خليفة)) (٣٢٧)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣١٩/٤)،
و((المعارف)) لابن قتيبة (٤٠٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٤٦/٤)، و((جمهرة ابن حزم)) (٢٩٧)،
و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧١٧)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٠/٣)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر))
لبدران (٤٢٥/٦)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣١٥/٢)، و((المغني في الضعفاء)) له (٣٠٧/١)،
و((سير أعلام النبلاء)) له (٥٢٨/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٨٦/٢)، و ((تهذيب التهذيب)) له (٤/
٤٢٢).
٥٥٧٢ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٥/١/٧)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (١٤١)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٤/
٣١٩)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٤٥/٤)، و((الأغاني)) للأصفهاني (٣٠٠/٢١)، و((المعجم
الكبير)» للطبراني (٩٠/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧١٨)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٢١/٣)،
و((الإصابة)) لابن حجر (١٨٦/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٤٢٣/٤).

١٨٠
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
وفي آخر حديثه: فجاء الإسلام وقد أحييتُ ثلاثمائة وستّين مَوْؤودة، كنت أشتري كلَّ واحدة
منهن بناقتين عُشْرَاوَيْن وجَمَل، فهل لي في ذلك من أجرٍ يا رسولَ الله؟ فقال وَلّ: ((هذا بابٌ
من البِرِّ لك أجره إنْ منَّ اللَّهُ عليك بالإِسلام)». واختلف في عدّةِ ما منع من الوأد، فقيل ألف،
وقيل أقل؛ ومن شعره: [الطويل]:
إذا المرءُ عَادَى من يودُّكَ صدرُهُ وكانَ لمن عاداكَ خِدْناً مُصافيا
فلا تَسْأَلَنْ عما لديه فإنّه هو الداءُ لا يَخْفَى بذلك خافيا
الصعب
٥٥٧٣ _ ((ابن جَثَّامَة)) الصَعْبُ بن جثّامَة اللَّيْثي الحجازي. هو الذي أَهْدَى الحمارَ
الوحشيَّ إلى رسولِ الله وَّل، وتوفي سنة اثنتي عشرة للهجرة، وروى له الجماعة.
الألقاب
الصعلوكي الشافعي: اسمه أحمد بن محمّد بن سليمان.
الصعلوكي أبو سهل: محمد بن سليمان الشافعي المفسّر الشاعر.
الصعلوكي: سهل بن محمّد بن سليمان أبو الطيب.
الصّغاني: الحسن بن محمد بن الحسن.
صعوداء النحوي: اسمه محمد بن هبيرة.
ابن صَعْوة: نفيس بن مسعود؛
وابن صعوة الحنبلي: محمد بن النفيس.
الصعيدي ضياء الدين: جعفر بن محمد.
الصغاني النحوي اللغوي: الحسن بن محمد.
ابن صغير المقرىء: اسمه أحمد بن أسعد.
الصفّار الخارجي: أخوان أحدهما عمرو بن الليث، والآخر يعقوب.
٥٥٧٣ - ((طبقات خليفة)) (٥٦)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٢٢/٤)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (١/
٣٨٦)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤/ ٤٥٠)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٩٣/٨)، و((جمهرة ابن
حزم)) (١٨١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٣٩)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني
(٢٢٦/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٩/٣)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٤٩/١/١)،
و((الإصابة)) لابن حجر (١٨٤/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٤٢١/٤).