Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ بنت الشعري زينب وروى عنها عبد الوهاب الأنماطي وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي الإصبهاني. وتوفيت رحمها الله تعالى سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة . ٤٦٥٤ - ((بنت النبي (وَل)زينب بنت رسول الله وَل. وهي أكبر بناته، أمّها خديجة بنت خويلد رضي الله عنهما، توفّيت سنة ثمان للهجرة، وباقي الترجمة تقدّم في الترجمة النبويّة، فليكشف هناك. ٤٦٥٥ - ((بنت القاضي)) زينب بنت معبد بن أحمد المروزي البغداديّة الواعظة المعروفة بزين النساء بنت القاضي. كانت فاضلةً فصيحةً تعقد مجلس الوعظ ببغداد ومكّة، ولم یکن لها رواية، روى عنها أبو سعد بن السمعاني إنشاداً، وكانت زوجة أبي الفتح بن البطّّ، وتوفّيت رحمها الله تعالى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. ٤٦٥٦ ـ ((أمّ المساكين)) زينب بنت خزيمة بن الحارث العامريّة أمّ المساكين زوج النبيّ وَّر. كانت تدعى أمّ المساكين في الجاهلية. وكانت تحت عبد الله بن جحش، فقُتل عنها يوم أحد، فتزوّجها رسول الله وَ لإر سنة ثلاث لم تلبث عنده إلاّ يسيراً شهرين أو ثلاثة وتوفّيت رضي الله عنها في حياته، قال أبو الحسن عليّ بن عبد العزيز الجرجاني النسّابة: كانت زينب بنت خزيمة عند طُفيل بن الحارث بن عبد المطّلب بن عبد مناف، ثم خلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث بن المطّلب بن عبد مناف، ثم خلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث، قال: وكانت أخت ميمونة لأمّها، قال ابن عبد البرّ: ولم أر ذلك لغيره. ٤٦٥٧ - بنت الشعري زينب - وتدعى حُرّة أيضاً - ابنة أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن سهل بن أحمد بن عبدوس الجرجاني الأصل النيسابوري الدار الصوفي المعروف بالشعري. كانت عالمةً وأدركت جماعةٌ من أعيان العلماء وأخذت عنهم روايةً وإجازةٌ. سمعت من إسماعيل بن أبي بكر النيسابوري القارىء، وأبي القاسم زاهر، وأبي بكر وجيه ابني طاهر الشحّاميّين، وأبي المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري، وأبي الفتوح عبد الوهاب بن شاه الساذياجي وغيرهم. وأجازها الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي، والزمخشري محمود وغيرهما من السادة الحُفَّاظ .. قال ابن خلّكان: ولنا منها إجارة كتَبْتها في بعض شهور سنة عشر وستمائة، ومولدُها سنة أربع وعشرين وخمس مائة، وتوفّيت سنة خمس عشرة وستّمائة رحمها الله تعالی. ٤٦٥٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٠/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٥٣/٤) رقم (٣٣٦٠). ٤٦٥٦ - ((الطبقات)) لابن سعد (٨٢/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٥٣/٤) رقم (٣٣٥٩). ٤٦٥٧ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٩٢/٢) رقم (٢٣٧). ٤٢ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٤٦٥٨ - ((أمّ محمّد بنت الزكيّ الدمشقي)) زينب بنت عمر بن كندي بن سعيد بن عليّ أمّ محمّد بنت الحاجّ زكيّ الدين الدمشقي زوجة ناصر الدين بن قرقين معتمد قلعة بعلبك. امرأة صالحة خيّرة ديّنة، لها برّ وصدقة. بَنَت رباطاً ووقفت أوقافاً وعاشت في خير ونعمة، وحجّت، وروت الكثير، وتفرّدت في الوقت. أجاز لها المؤيّد الطوسي وأبو روح الهروي وزينب الشعريّة وابن الصفّار وأبو البقاء العكبري وعبد العظيم بن عبد اللطيف الشرابي وأحمد بن ظفر بن هبيرة، حدّثت بدمشق وبعلبك وتوفّيت بقلعة بعلبك سنة تسع وتسعين وستمائة، سمع منها أبو الحسين اليونيني وأولاده وأقاربه وابن أبي الفتح وابناه والمزّي وابنه الكبير وابن النابلسي والبرزالي وأبو بكر الرحبي وابن المهندس، وقرأ عليها الشيخ شمس الدين من أوّل الصحيح إلى أوّل النكاح، وسمع منها عدة أجزاء. ٤٦٥٩ - ((بنت شكر)) زينب بنت أحمد بن عمر بن أبي بكر بن شكر. الشيخة الصالحة المعمّرة، الرحلة، أمّ محمّد المقدسيّة الصالحيّة، سمعت من ابن اللّ، وجعفر الهمداني، وتفرّدت في وقتها. حدّثت بدمشق ومصر والمدينة والقدس. كانت تُقيمُ مع ولدها وكان مهندساً، وهي والدة الشيخ محمّد بن أحمد القصّاص، ومولدها سنة خمس وأربعين. وتوفّيت سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة رحمة الله تعالى عليها - آمين. ٤٦٦٠ - ((بنت الأسعردي)) زينب بنت سليمان بن إبراهيم بن رحمة الأسعردي المسندة المعمّرة الدمشقيّة نزيلة القاهرة. سمعت الصحيح من الزبيدي ومن شمس الدين أحمد بن عبد الواحد البخاري وابن الصبّاح وعليّ بن حجّاج وكريمة، وأجاز لها خلق. سمع منها شمس الدين. وتوفّيت سنة خمس وسبعمائة وهي في عشر التسعين. ٤٦٦١ - ((بنت مكّي)) زينب بنت مكّي بن عليّ بن كامل الحرّاني أمّ أحمد. سمعت من حنبل وابن طبرزد وأبي المجد الكرابيسي والشمس العطّار وستّ الكتبة. سمعت منها في الخامسيّة سنة ثمان وتسعين، وأجاز لها ابن سكينة وأسعد بن سعيد وعفيفة الفارقانيّة وأبو المجد زاهر الثقفي، وروت الكثير، وطال عمرها، وكانت أسند من بقي من النساء في الدنيا، سمع منها أبو عبد الله البرزالي ونافلته أبو محمّد وأبو عمر بن الحاجب وابن الشقيشقة وروت الحديث نيفاً وستين سنةً، وروى عنها الدمياطي وسعد الدين الحارثي وزين الدين الفارقي وابن الزراد والمزّي وقطب الدين عبد الكريم وخلق كثير، وعاشت أربعاً وتسعين سنةً، وكانت فقيرةً ٤٦٥٨ - ((العبر)) للذهبي (٣٩٨/٥)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٤٤٨/٥). ٤٦٥٩ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢١٠/٢) رقم (١٧٤٤). ٤٦٦٠ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢١٢/٢) رقم (١٧٤٩)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٢/٦). ٤٦٦١ - ((العبر)) للذهبي (٣٥٨/٥)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٠٧/٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٨٢/٧)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٠٤/٥). ٤٣ زينب بنت عبد الرحمن بن محمّد بن أحمد بن محمد بن قدامة عابدةً صالحةً صاحبة أورادٍ ونوافل وأذكار وتلاوة، وقد روت المسند كلّه وروت كثيراً عن ابن طبرزد، وهي أخت الفخر عليّ من الرضاع وفي السماع. وتوفّيت سنة ثمان وثمانين وستمائة. ٤٦٦٢ - ((بنت كمال الدين المقدسي)) زينب بنت أحمد كمال الدين ابن عبد الرحيم ابن عبد الواحد بن أحمد المقدسي. شيخة مسندة، أجازت لي في سنة تسع وعشرين وسبع مائة بدمشق، وكانت سمعت من محمّد بن عبد الهادي وإبراهيم بن خليل وابن عبد الدائم خطيب مردا وعبد الحميد بن عبد الهادي وعبد الرحمن بن أبي الفهم اليلداني، وأجاز لها إبراهيم بن الخير وخلق من بغداد، وتوفّيت سنة أربعين وسبعمائة . ٤٦٦٣ - زينب بنت يحيى ابن الشيخ عزّ الدين عبد العزيز بن عبد السلام. الشيخة الصالحة الأصيلة المسندة أمّ محمّد. حضرت في الخامسيّة على عثمان بن عليّ المعروف بابن خطيب القرافة وعلى عمر بن أبي نصر بن عرّة وعلى إبراهيم بن خليل، وأجازت لي في سنة تسع وعشرين وسبعمائة، وكتب عنها عبد الله بن المحبّ. وتوفّيت رحمها الله تعالى في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وسبعمائة. ٤٦٦٤ - زينب بنت عبد الرحمن بن محمّد بن أحمد بن محمد بن قدامة. الشيخة الصالحة أمّ عبد الله بنت الشيخ أبي الفرج بن أبي عمر. سمعت من ابن عبد الدائم ووالدها، وأجازت لي سنة تسع وعشرين وسبعمائة، وكتب عنها عبد الله بن المحبّ. وتوفّيت سنة تسع وثلاثین وسبعمائة . الألقاب الزينبي: جماعة، منهم: قاضي القضاة عليّ بن الحسين. الزينبي: عليّ بن طراد. الزينبي: عليّ بن طلحة. الزينبي: الحنفي أقضى القضاة: اسمه القاسم بن عليّ. ٤٦٦٢ - ((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٠٥/٤)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٠٩/٢) رقم (١٧٤٣)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (١٢٦/٦). ٤٦٦٣ - ((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٩١/٤)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢١٥/٢) رقم (١٧٦٤)، و(«شذرات الذهب)) لابن العماد (١١٠/٦). ٤٦٦٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢١٢/٢) رقم (١٧٥١). ٤٤ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحِيمَةِ حرف السين ٤٦٦٥ - سابط بن أبي حميصة القرشي الجمحي والد عبد الرحمن بن سابط. روى عنه ابنه عبد الرحمن بن سابط عن النبيّ وَلّ أنّه قال ((إذا أصابت أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي فإنّها لمن أعظم المصائب)). سابق ٤٦٦٦ - ((البربري الشاعر الزاهد)) سابق بن عبد الله أبو سعيد، ويقال أبو أميّة، ويقال أبو المهاجر الرقّ المعروف بالبربري الشاعر. قدم على عمر بن عبد العزيز، وأنشده أشعاراً في الزهد. روى عن ربيعة بن عبد الرحمن ومكحول وداود بن أبي هند وأبي حنيفة، وروى عنه الأوزاعي والمعافى بن عمران وموسى بن أعين وغيرهم، وقيل هو مولى عمر، وقيل مولى الوليد، وهو أحد الزهّاد المشهورين، دخل على عمر بن عبد العزيز، فقال له: عظني! فقال [الطويل]: إذا أنتَ لم ترحلْ بزادٍ مِن التُقى ووافيتَ بعد الموت من قد تَزوَّدا ندمتَ على أن لا تكون شركتّه وأرصدتَ قبل الموت ما كان أرصدًا فبكى عمر حتى سقط مغشياً عليه، وكتب عمر بن عبد العزيز إليه أنْ عِظْني فكتب إليه [البسيط]: بِسْمِ الذي أُنزِلَتْ مِنْ عِنْده السُوَرُ والحمد للَّهِ أَمَا بَعْدُ يا عُمَرُ إن كنتَ تَعْلَمُ ما تأتي وما تذَرُ فِكُنْ على حَذَرٍ قد يَنْفَعُ الحَذَرُ ٤٦٦٥ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٢٠/١/٢) رقم (١٣٩٥)، و(الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢/ ٦٨٢) رقم (١١٢٧) و((الإصابة)) لابن حجر (٢/٢) ترجمة (٣٠٣٢). ٤٦٦٦ - ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٥٧/٦)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٨/٦)، و((خزانة الأدب» للبغدادي (٤ / ١٦٤). ٤٥ سابور بن أردشير بن فيروزبه أبو نصر الجوزي واصبر على القَدَرِ المَجْلوبِ وَارْضَ بِهِ وإِنْ أتاك بما لا تَشْتَهِي القَدَرُ فما صَفا لإِمِرىء عَيْشٌ يُسَرُّ بِهِ إِلاَّ سَتَتْبَعُ يَوْماً صفوَهُ الكَدَرُ وله معه أخبار غير هذه وأشعار في الوعظ كثيرة، ومن شعره [الطويل]: وللموت تغذو الوالِداتُ سِخالَها كما لِخَرابِ الدَهرِ تُبنَى المساكِنُ ومنه [البسيط]: أموالُنا لذوي الميراثِ نَجْمعُها ودُورُنا لَخِرابِ الدَهْرِ نَبِنيها والنفس تَكْلَفُ بالدنيا وقد عَلِمَتْ أنّ السَلامةَ مَنْها تَركُ ما فيها ومنه [الطويل]: لِسانُ الفَتى نِصفٌ ونصفٌ فؤادُه فَلَمْ يبْقَ إلاّ صورةُ اللَخْمِ والدَمِ وكائنْ تَرى من صامِتٍ لَكَ مُعجِبٍ زيادتُه أو نَقْصُه في التَّكَلُّم ٤٦٦٧ ـ ((الأمير الميداني)) سابق الدين الميداني. من كبار أمراء دمشق، كان شيخاً تركياً معروفاً بالشجاعة، داره بالقرب من حمّام كرجي، وتوفيّ سنة إحدى وتسعين وستمائة. ٤٦٦٨ - ((الشيرازي المقيم بالكلاسة)) سابقان، واسمه محمود الشيرازي الفقير المقيم بالكلاسة. كان شهماً مقداماً، يعطيه الأعيان ويهابونه، مات بالكلاسة في سنة اثنتين وتسعين وستمائة ودُفن بزاوية القلندريّة وهم الذين تولّوا أمره ودفنَه بوصيته. الألقاب السابق: والي الشرقية، اسمه لاجين. ابن السابق: عليّ بن عبد الواحد، وعلاء الدين عليّ بن عبد الواحد. السابق: المعرّي: محمّد بن الخضر. سابور ٤٦٦٩ - ((الوزير)) سابور بن أردشير بن فيروزبه أبو نصر الجوزي. ولد بشيراز سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وتوفي سنة ست عشرة وأربعمائة. كان كاتباً سديداً استنابه الوزير أبو منصور محمد بن الحسن بن صالحان وزير الملك شرف الدولة بن عضد الدولة، فنظر في الأعمال ٤٦٦٧ - ((تاريخ ابن الفرات)» (١٣٣/٨). ٤٦٦٩ - (وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٩٩/٢)، و((يتيمة الدهر)) للثعالبي (١٢٩/٣). ٤٦ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات إلى أن قدم أبو منصور فانكفّت يده ورُتّب على ديوان الخزائن، فلمّا قُبِض على أبي منصور أُستوزر أبو نصر وأُقيم مقامه، ثم شغب عليه الديلم، فقُبض عليه وقُلّد أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. وكانت وزارة أبي نصر أحد عشر شهراً وقُبض على أبي القاسم عبد العزيز وقُلّد أبو القاسم عليّ بن أحمد الأبرقوهي العارض، فأطلق أبا نصر واستعمله على نواحي سقي الفرات وأخرجه إليها وفوّض إليه أمور العمّال، فاستوحش ومضى إلى البطيحة، وقُبض على أبي القاسم عليّ فاستدعى أبو نصر وأشرك بينه وبين أبي منصور بن صالحان في النظر وخلع عليهما، فأقاما على ذلك الى أن شغب الديلم على أبي نصر وأرادوا الفتك به وقصدوه في داره فهرب واستتر، ثم ظهر ونظر في الأمور، ثم هرب إلى البطيحة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، ثم عاد إلى الوزارة في جمادى الأولى سنة ستّ وثمانين وأقام ثلاثة أشهر وكسراً، ثم عاود الهرب الى البطيحة، فلمّا وزر الموفّق أبو علي بن إسماعيل أخرجه معه وأنفذه إلى بغداد نائباً، فأقام بها وهجم عليه الأتراك بعد القبض على الموفّق، فاستتر في المحرّم سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ومضى إلى البطيحة، وكان مدّة نظره ببغداد سنتين وثلاثة أشهر وسبعة أيّام، ثم رُدّ إلى بغداد بعد أن خلع عليه، فوصلها في المحرّم سنة اثنتين وتسعين، فلم يتم له ما قرره، فهرب في جمادى الأولى من السنة وعاد إلى البطيحة وأقام بها إلى أن خرج عنها، فقُبض عليه واعتقل بتُستْرَ مدّةً، ثم خرج منها وتنقّلت به الأحوال، فقُبض عليه في بعض قرى أَرَّجان فحُمل الى فارس، فكان آخر العهد به. وكان قد ابتاع في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة داراً بين السورين وسماها ((دار العلم)) وحمل إليها من الدفاتر ما اشتمل على سائر العلوم والآداب ووقف عليها دار الغَزْل ورتّب فيها قوّاماً وخزّاناً، وردّ مراعاتها إلى أبي الحسين بن الشبيه وأبي عبد الله البطحاني العلويّين، ولم يتعرّض إليها أحد بعد تغيير أمره إلى أن ولي الوزارة بنو عبد الرحيم، فأخذوا من أحاسنها شيئاً كثيراً، وذُكر أنّه كان فيها عشرة آلاف مجلّدة من أصناف العلوم، وكان فيها مائة مصحف بخطوط بني مقلة، ولمّا وقع الحريق بالكرخ بعد هروب أهله في الجفلة مع البساسيري وقدوم طغرلبك إلى بغداد احترقت دار العلم هذه سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، وجاء عميد الملك الكُندُري فأخذ خيار كتبها ونُهب البعض واحترق الباقي. وهذه الدار هي التي أشار إليها أبو العلاء المعزّي في قصيدته اللاميّة، فقال [الطويل]: وغَنَّتْ لنا في دار سابورَ قَيْنَةٌ مِن الوُرْقِ مِطرابِ الأصائِلِ مِيهالٍ وكان أبو نصر الوزير المذكور قليل الألفاظ جافي الأقوال دقيق الخط منتظمه قصير التوقيع مختصره كثير النشر مخوف البطش شديد التأوّل في المعاملات والميل الى المصادرات. وكان أبو نصر بشر بن هارون النصراني كثير الهجو للوزراء والرؤساء، فمّما هجا به أبا نصر سابور قوله [الكامل]: ٤٧ ساتكين بن أرسلان أبو منصور التركي المالكي النحوي سابورُ ويحَك ما أَخسَّـكَ ما أَخَصَّكَ بالعيوبِ ءة للعيون وللقلوب وأكدَّ وجهك بالشنا وَجْهُ قَبيحٌ في التبسّــ ـم كيف يَحْسُنُ في القُطوبِ ودخل عليه أبو الفرج الببغاء وقد نُثرت عليه دنانير ودراهم، فأنشده بديهاً [الكامل]: نَثَروا الجواهر واللُجين وليس لي شيءٌ عليك سوى المدائح أنثرُ وَثَناً إذا ما فاح فهْو العنبرُ فَقَصائِدٌ كالدُرِّ إِنْ هي أُنشِدَتْ ولمحمّد بن أحمد الحرون فيه قصيدة، منها [البسيط]: لو أنصَفَ الدَهرُ أوْ لانَتْ مَعاطِفُهُ أصبحْتُ عندك ذا خَيلٍ وذا خولِ لو كنّ للغِيدِ ما استأنسن بالعطّلِ للَّه لؤلؤ ألفاظِ تَساقَطَها ومن عيونٍ معانٍ لو كُحِلْنَ بها بُخلَ العيون لأغناها عن الكحلِ وكتب إليه أبو إسحاق الصابي، وقد أُعيدَ إلى الوزارة [الكامل]: قد كنتَ طلّقتَ الوزارةَ بعدما زَلَّتْ بها قَدَمٌ وساءً صنيعُها فَغَدَتْ بغيرك تستحلّ ضرورةً كيما يحلّ إلى ثراك رجوعُها فالآنَ قد عادت وآلت حلفةً أنْ لا يبيتَ سواك وهو ضجيعها ٤٦٧٠ ـ ((الطبيب)) سابور بن سهل. كان ملازماً بيمارستان جنديسابور يعالج المرضى به، وكان فاضلاً عالماً بقوى الأدوية المفردة وتركيبها، تقدّم عند المتوكّل وعند من كان بعده من الخلفاء، وتوفيّ في أيّام المهتدي سنة خمس وخمسين ومائتين، وله ((كتاب الانقراباذين الكبير)) المشهور جعله سبعة عشر باباً، وهو الذي كان المعول عليه في البيمارستانات ودكاكين الصيادلة قبل ظهور الأنقراباذين الذين صنّفه أمين الدولة ابن التلميذ، و ((كتاب قوى الأطعمة))، ((كتاب الردّ على حنين في كتابه في الفرق بين الغذاء والدواء المسهل))، و((القول في النوم واليقظة))، ((و ((كتاب إبدال الأدوية)). ٤٦٧١ - ((أبو منصور التركي النحوي)) ساتكين بن أرسلان أبو منصور التركي المالكي ٤٦٧٠ - ((الفهرست)) لابن النديم (٢٩٧/١)، و((تاريخ الحكماء)) للقفطي (٢٠٧)، و((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (١٦١/١)، و((تاريخ مختصر الدول)) لابن العبري (٢٥٥)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢)، و(1/232) Brockelmann . ٤٦٧١ - ((إنباه الرواة)) للقفطي (٦٩/٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥١) (مطبعة السعادة)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر» لبدران (٦/ ٤٢). ٤٨ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات النحوي. له مقدّمة في النحو، توفيّ بالقدس سنة سبع وثمانين وأربعمائة. الألقاب ابن الساربان: عليّ بن أيّوب. سارق الدرعين: صحابي، هو أبو طعمة بشير. ابن سارة: الشاعر، اسمه عبد الله بن محمّد بن سارة. ٤٦٧٢ - ((أبو زنيم الصحابي)) سارية بن زنيم بن عمرو أبو زنيم الدؤلي. ويقال: الأسدي، له صحبة وهو الذي ناداه عمر بن الخطّاب من منبر رسول الله وَلّر بالمدينة وهو بفارس: يا سارية؛ الجبلَ: ثلاثاً، وكان سارية أمير الجيش بفارس في حصار فساوَدَرا بِجرد، وكانوا في صحراء والعدوّ كثير، وخافوا أن يحيطوا بهم، فسمعوا صوت عمر، فاسندوا ظهورهم إلى الجبل فحصل الفتح، وكان عمر خرج يوم الجمعة إلى الصلاة فصعد المنبر، ثم صاح: يا سارية بن زنيم، الجبل: يا سارية بن زنيم، الجبل؛ ظلم من استرعى الذئبَ الغنمَ! ثمّ خطب حتّى فرغ، فجاء كتاب سارية إلى عمر: إنّ الله فتح علينا يوم الجمعة لساعة كذا وكذا - لتلك الساعة التي خرج فيها عمر فتكلّم على المنبر - فسمعتُ صوتاً: يا سارية، الجبل! يا سارية الجبل! ظلم من استرعى الذئبَ الغنمَ، فعلوت بأصحابي الجبل ونحن قبل ذلك في بطن واد ونحن محاصرو العدوّ ففتح الله علينا، فقيل لعمر بن الخطّاب: ما ذلك الكلام؟ فقال: والله، ما ألقيت له بالاً شيءٌ أتى على لساني. وكانت لسارية دار بدمشق في درب الأسديّين، وقال ابن سعد: كان خليعاً في الجاهلية وكان أشدّ الناس حُضراً على رجليه، ثمّ أسلم فحسن اسلامه ـ الخليع: اللصّ السريع العدو الكثير الغارة، ويُروَى له - أو لأخيه أنس - وهو أصدق بيت قالته العرب: [الطويل]: فما حَمَلتْ من ناقةٍ فوقَ رَحلِها أبرَّ وأوفى ذِمّةً من محّمدٍ الألقاب ابن الساعاتي: الشاعر، اسمه عليّ بن محمّد بن رستم. ابن الساعاتي: المذهب الناسخ إبراهيم بن مرتفع بن رسلان. ابن الساعاتي: الطبيب رضوان بن محمّد. ٤٦٧٢ - ((تاريخ الطبري)» (٢٧٠٠/٥)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٤٣/٦). ٤٩ سالم بن أحمد بن سالم بن أبي الصقر التميمي أبو المرجّى الحاجب ابن الساعاتي: علي بن أنجب. ساعدة ٤٦٧٣ - ساعدة بن حرام بن محيّصة. روى عنه بشير بن يسار، قال ابن عبد البرّ: لا تصحّ له صحبة، وحديثه في كسب الحجام مرسل عندي. والحديث أنّ ساعدة بن حرام حدّث أنّه كان لمحيصة بن مسعود عبد حجّام يقال له أبو طيبة، فقال النبيّ وَّ: انفقه على ناضحك، قال ابن عبد البرّ إنّما قلنا برفع هذا الحديث لحديث ابن شهاب في ذلك. ٤٦٧٤ - ساعدة الهذلي، والد عبد الله بن ساعدة. قال ابن عبد البرّ: في صحبته نظر. سالم ٤٦٧٥ - ((الجزّار)) سالم بن إبراهيم بن الحسن الجزّار البغدادي أبو عبد الله. سمع القاضي أبا يعلى محمّد بن الحسين بن الفرّاء وحدّث باليسير، وروى عنه أبو المعمر الأنصاري، قال محبّ الدين بن النّجار: وقد روى لنا عنه أبو الفرج بن كليب بالإجازة، وتوفي سنة ثمان وخمسمائة. ٤٦٧٦ - ((المنتخب الحاجب)) سالم بن أحمد بن سالم بن أبي الصقر التميمي أبو المرجّى الحاجب المعروف بالمنتخب العروضي البغدادي. له معرفة بالأدب والعروض، توحّد في معرفة العروض وصنّف أرجوزةً في النحو مثل الملحة وكتاباً في صناعة الشعر وكتاباً في القوافي وكتاباً في العروض، وتوفيّ سنة إحدى عشرة وستمائة ببغداد وقد جاوز الخمسين، سافر إلى خراسان وسمع صحيح مسلم من المؤيّد الطوسي، وكان حسن الأخلاق متودّداً محبوباً إلى الناس، ومن شعره [البسيط]: يا ماجِداً جَلَّ أن تُهدَى لمَكرُمَةٍ لأنّه بالدنايا غيرُ موصوفٍ مِن عِفّتي وإبائي خفْتُ تعنيفي إنْ قلتُ جُذْ بَعدَ دعواي التي سَبَقَتْ هب أنّني بِتُ لا أَرْجُو ندى أحَدٍ يوماً فهل تُبْتَ عن إسداء معروفٍ قال ياقوت: هو أوّل شيخ قرأْتُ علیه بدمشق. ٤٦٧٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٦٦/٢) رقم (٨٧٥). ٤٦٧٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٦٦/٢) رقم (٨٧٦). ٤٦٧٦ - ((إنباه الرواة)) للقفطي (٦٧/٢) رقم (٢٨٧ و٢٨٩)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٧٨/١١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥١) (مطبعة السعادة). ٥٠ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٤٦٧٧ ـ ((أمير دمشق)) سالم بن حامد الأمير. ولي إمرة دمشق للمتوكّل فظلم وعسف. وكان بدمشق جماعة من أشراف العرب لهم قوّة ومنعة، فقتلوه في يوم جمعة على باب الخضراء، فغضب المتوكّل، وقال: من للشام وليكن في صولة الحجّاج! فقيل له: أفريدون التركي، فأمّره وجهزه إليها في سبعة آلاف وأطلق له القتل والنهب ثلاثة أيام، فنزل ببيت لهيا، فلما أصبح قال: يا دمشق، أيش يحلّ بك اليوم منّي، فقُدِّمتْ له بغلةٌ دهماءُ ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب ضربته بالزوج في صدره، فسقط ميتاً، وقبره بها معروف، وذلك في حدود الأربعين ومائتين. ٤٦٧٨ - ((أبو القاسم الأنباري)) سالم بن حميدة أبو القاسم الأنباري الشاعر. توفّي في طاعون سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ومن شعره [المتقارب]: أيا بانةَ القاع من غُرَّبِ متى عَهْدُ مَغْناكِ من زينَبِ فُضاضة طارِفها المذْهَبِ نَبَتْ عن بشاشتِكِ الحادثاتُ أجشَّ بمنهمر صيّبٍ تريح حشا الوَجل المذهبِ وثالثنا عذبة المشرب تحكّم في الحُوَّلِ القُلّبِ توقّد بالضرم الملهبِ بدَتْ منه كالوتر المذهبِ ج ناراً إذا هي لم تقطبٍ وحيًّا غصونَكِ داني الرباب فكم قد شهدتِ لنا وقفةٌ وللَّه ليلتُنا في حماكٍ معتّقة أحكمتها الدنان عقيقيّة اللون رقراقةٌ إذا ما وجأت لها منزلاً وإنْ سكبتْ خلتها في الزجا وإن قرع المزج ناجودها حكت صفرة الشمس في المغربٍ قلت: شعر متوسّط، والبيتان معناهما في بيت واحد لقائله وهو أحسن [الطويل]: حكت وجنة المعشوق صرفاً فسلّطوا عليها مزاجاً فاكتستْ لونَ عاشقٍ ٤٦٧٩ - ((أمين الدين بن صصرى)) سالم بن الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن الحسن بن محمّد الرئيس أمين الدين أبو الغنائم بن الحافظ أبي المواهب بن صصرى التغلبي الدمشقي الشافعي المعدّل. شهد عند القضاة وله عشرون سنةً، ورحل به والده وله خمس سنين، وأسمعه من ابن شاتيل والقزاز وأبي العلاء بن عقيل وطائفة، وسمع بدمشق وحفظ ٤٦٧٧ - ((أمراء دمشق)) للصفدي (٣٦)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٤٧/٦). ٤٦٧٩ - ((العبر)) للذهبي (١٥٣/٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٨٤/٥). ٥١ سالم بن عبد الجبّار أبو المُعافى بن المهذَّب القرآن وتفقّه وقرأ في الأدب شيئاً، تولّى المارستان والمواريث وحُمدت سيرته في ذلك، وتوفي سنة سبع وثلاثين وستمائة وسيأتي ذكر حفيده سالم بن محمد - إن شاء الله تعالى - في هذا الحرف. ٤٦٨٠ ـ ((أمين الدين الشافعي مدرّس الشاميّة)) سالم بن أبي الدر الشيخ أمين الدين مدرس الشاميّة الجوّانية الشافعي. توفي رحمه الله تعالى في سنة ستّ وعشرين وسبعمائة، وكان إمام مسجد الفسقار، وقرأ على الكراسي مدّةً. ونسخ بعض مسموعاته ورتّب ((صحيح ابن حبّان)). قال الشيخ شمس الدين: سمعت منه الأوّل من مشيخة ابن عبد الدائم. وعاش اثنتين وثمانين سنة، وكان رحمه الله ذا دهاء وخبرة بالدعاوي. ٤٦٨١ - سالم بن سالم أبو شداد العبسي، ويقال القيسي والأول أصحّ. شهد وفاة رسول الله عَ ل ونزل حمص، ومات بها. ٤٦٨٢ - ((مهذّب الدين الحمصي)) سالم بن سعادة بن عبد الله مهذّب الدين أبو الغنائم الشاعر الحمصي. نقلتُ من خط شهاب الدين القوصي في ((معجمه))؛ قال: أنشدني لنفسه في يوم بارد [السريع]: ويوم قرِ يَدُ أنْفاسِهِ تُعَبّسُ الأوجُهُ مِن قرصِها يوم تَوَدُّ الشمسُ مِنْ بردِهِ لو جَرَّت النارَ إلى قرصِها قلت: وقد رواهما غيره للجلال بن الصفار، ولأيّهما كانا فإنّه أخذ المعنى من قول القاضي الفاضل: يوم تودّ البصلة لو ازدادت قميصاً إلى قمصها والشمس لو جرت النار إلى قرصها، ونقلت من خطّه، قال: أنشدني لنفسه أيضاً [الكامل]: خَودّ كأنّ بنانها في خُضرة النقش المزرَّد سَمَكٌ مِن البَلَّورِ في شَبِّكِ تكوَّنَ مِنْ زَبَرْجَدْ وقال: أنشدني لنفسه [الكامل]: ولرُبَّ ساقٍ كالهِلالِ تَشوقُنا في وجنتيه شقائقٌ وبَنَفْسَجُ ساقٍ هو الفَلَكُ المُدارُ وكأسُه الشمسُ المُنِيرَةُ والنَّدامَى الأبْرُجُ ٤٦٨٣ - ((أبو المُعَافى بن المهذَّب المعرّي)) سالم بن عبد الجبّار أبو المُعافى بن المهذَّب، من أهل المعرّة. كان موسوماً بالعدالة والأمانة مشهورَ الفضل، قال أسامةُ بنُ مُنْقِذ: ٤٦٨٠ - ((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (١٠٥/٦). ٤٦٨١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٦٦/٢) رقم (٨٧٧). ٤٦٨٣ - ((خريدة القصر)) (قسم شعراء الشام) (١٢٨/٢). ٥٢ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات كان بينه وبين جدّي سديد المُلْك مَوَدَّة، وكان أكثر زمانه عنده، فإذا اشتاق إلى أهله مضى إلى المعرّة بقدر ما يقضي أربه، ثم يعود؛ والمعرّة إذ ذاك لشرف الدولة مسلم بن قريش؛ وكان نَازَلَ جدّي وهو بشیزر وحاصره مدّةً ونَصَبَ عليه عدّة مجانيق، وقاتل حصناً له يسمّى ((الجسر)). ورحل عنه ولم يبلغ غرضاً، فعمل الشيخ أبو المعافى [الطويل]: وزرتَ وزيراً ما شددتَ به أَزْرا أَمُسلِمُ لا سَلِمتَ من حادِثِ الرَدی من اللَّه والناس المذمَّة والوِزْرا ربحتّ ولم تخسر بحرب ابن مُنْقِذٍ عليه وعابِنْ شيزراً أبداً شَزْرًا فَمُتْ كَمَداً بالجسر لستَ بجاسرٍ فلمّا بَلَغت الأبياتُ شرفَ الدولة قال: مَنْ يقولُ هذا فينا؟ قالوا: رجل يعرف بابن المهذَّب من أهل المعرّة! قال: ما لنا ولهذا الرجل! اكتبوا إلى الوالي بالمعرّة يكُفُّ عنه ويُخْسِنُ إليه، فربَّما يكون قد جارَ عليه فأخْرِجَهَ وأَحوَجَهُ أنْ قال ما قال: وهذا من حلم شرف الدولة المشهور. ومن شعره [الكامل]: متهضّم لي خصرُه المهضومُ ومُهَفْهَف كالغُصنِ في حَرَكاتِهِ ليْناً كما هَزَّ القضيب نسيمُ يهتزُّ من نَفَسِ المَشُوقِ قَوامُه فَلَهُنَّ في قلب المُحِبِّ كُلومُ رَشأُ إذا رَشَقَتْ سِهامُ لِحَاظِه وكذا الهوى أبداً شقاً ونعيمُ تتصرَّمُ الأيَّامُ وهو مُقيمُ فَلِمَن أُعاتِبُ غيرَه وألُومُ يحلو ويمررُ وصلُه وصدودُه كُنْ كيف شئت فإنّ وَصْلي ثابتٌ قلبي الذي جَلَب الغرام لِنَفْسِهِ. ومن شعره يَصِفُ الوباءَ والفرنج [الكامل]: ولقد حللتُ من الشام ببُقعةٍ إعْزِزْ بساكن ربعها المغبونِ وَبِئَتْ وجاوَرَها العَدوُّ فأهلُها شُهداء بين الطَعْنِ والطاعونِ ٤٦٨٤ - ((البوازيجي الصوفي الشافعي)) سالم بن عبد السلام بن علوان بن عبدون بن الربع أبو المُرَجَّى الصوفي الدقوقي المعروف بالوازيجي. قَدِم بغداد وتفقّه للشافعي وبرع في الفقه وسمع الكثير. وصحب أبا النجيب السهروردي وانتفع به وتقدّم عنده وانقطع إلى الخلوة ومداومة الذكر والاشتغال بالله تعالى ومكابدة الأعمال. وجاوَر بمكّة ونفع اللَّهُ به خَلْقاً كثيراً. وكان قَوّالاً بالحقّ. وتوفي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. ٤٦٨٤ - ((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (٢٢٠/٤). ٥٣ سالم بن عبد الله بن عُمَّر بن الخَطَّاب أبو عبد الله ٤٦٨٥ - ((أحد الفقهاء السبعة)) سالم بن عبد الله بن عُمَر بن الخَطَّاب أبو عبد الله، ويقال أبو عُبيد الله، ويقال أبو عمر، القُرشي العَدَوي المَدَني الفقيه. روى عن أبيه وأبي أيّوب الأنصاري وأبي هُريرة وعائشة والقاسم وعبد الرحمن ابني محمّد بن أبي بكر. وروى عنه الزهري ونافع وحُميد الطويل وغيرُهم، وَقَدِمَ دمشقَ على عبد الملك بكتاب أبيه بالبيعة له، وعلى الوليد بن عبد الملك، وعلى عمر بن عبد العزيز، قال ابن سعد: كان ثقةً كثيرَ الحديث عالياً من الرجال ورعاً. وقال أبو أحمد محمّد بن محمّد الحاكم: هو أخو عُبيد الله وحمزة وزيد وواقد وبلال وعمر، وأمّه أمّ سالم وهي أمّ ولد. وكان عبد الله بن عمر يشبه أباه عمر وكان سالم يشبه أباه عبد الله بن عمر. وقال مالك: ولم يكن في زمان سالم أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والقضاء والعيش منه، وكان يلبس الثوب بدرهمين. وقال نافع: كان ابن عمر يلقى ابنه سالماً فيقبّله ويقول: شيخٌ يقبّلُ شيخاً! وقال خالد بن أبي بكر: بلغني أنّ عبد الله بن عمر كان يُلامُ فيّ حُبِّ سالم فيقول [الطويل]: يلومُنّني في سالم وألومُهم وجِلْدَةُ بين العين والأنف سالِمُ ورواه بعضھُم : يُديرونني عن سالم وأُديرهم قلت: واشتهر هذا البيت كثيراً وروسل به؛ كتب عبد الملك بن مروان إلى الحَجَّاج وقد أكثروا فيه القول: أمّا بعد: فأنت سالم والسلام! فلم يَذْرِ الحَجَّاجُ ما أراد حتّى فسّره له بعضُ من يعرفُهُ. فقال له: أراد به قولَ عبد الله بن فسُرَّ بذلك. وصحّف الجوهري بل حَرَّفَ في صِحاحه. فقال: ويقال للجلدة التي بين العين والأنف سالم، وأورد البيت! وأنا شديدُ التّعَجُّب من صاحب ((الصحاح)) كونَه ما فهم المعني من البيت، وأنّ سالماً عند أبيه بمنزلة هذه الجلدة في المكان المذكور. وقال التبريزي الخطيب: تبع الجوهريّ خاله إبراهيم الفارابي صاحب ((ديوان الأدب)) في غَلَط هذا الموضع . . انتهى. قال أبو الزنّاد: كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمّهات الأولاد حتى نشأ فيهم القرّاء السادة عليّ بن الحسين بن عليّ والقاسم بن محمّد بن أبي بكر وسالم بن عبد الله بن عمر فقهاءَ ففاقوا أهل المدينة علماً وتقىّ وعبادةً وورعاً. فرغب الناس حينئذٍ في السراريّ، قال أبو ٤٦٨٥ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١١٥/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٧٩٧/٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٤ / ٣٠٥)، و((الحلية)) لأبي نُعيم (١٩٣/٢)، و((الطبقات)) لابن سعد (١٤٤/٥)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤٦٠/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٤/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٥٧/٤)، و((الكاشف)) له (٣٤٤/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٥٧/٤)، و((الحاشية))، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣/ ٤٣٦)، و((تقريب التهذيب)) له (١/ ٢٨٠)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٣٤/٩). ٥٤ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات شامة: الأَكْثر على أنَّ فقهاء المدينة السبعة ليس فيهم سالم، وإنّما يَعُدُّون مكانَه أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث. وذكر بعضهم مكان أبي بكر وسالم أبا سلمة بن عبد الرحمن؛ ذكره الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)). ولكنْ سالم معدود في فقهاء المدينة. وقال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: أصحّ الأسانيد كلّها الزهري عن سالم عن أبيه. وقال البخاري: مالك عن نافع عن ابن عمر، وأصِحّ أسانيد أبي هريرة: أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هُريرة. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: أَصَحُّ الأسانيد كلّها الزهري عن عليّ بن الحسين عن أبيه. وقال سليمان بن داود: أصحّ الأسانيد كلّها يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وتُوُفيّ سالم في سنة ست ومائة في ذي الحجّة وهشام بالمدينة، فصلّى عليه بالبقيع لكثرة الناس، ولمّا رأى كثرتهم قال لإبراهيم بن هشام المخزومي: أضرب على الناس بَعْثَ أربعة آلاف! فَسُمِّي عام أربعة آلاف. وكان الناس إذا دخلوا الصائفة خرج أربعة آلاف من المدينة إلى السواحل. وكان سالم علج الخَلْقِ يُعالِجُ بيديه ويعمل. وكان هشام قد دخل الكعبة فإذا هو بسالم فقال له: سَلْني حاجتك! فقال: إنّي أستحيي من الله أن أسأل في بيته غيره. فلمّا خرجا منها قال: الآن قد خرجْتَ منها فاسأل! فقال: والله! ما سألْتُ الدنيا ممّن يملُكها فكيف أسْألُ فيها مَنْ لا يَمْلِكُها؟ وعانه هشام؛ أي: أصابه بالعين، فمرض فمات. وروى لسالم الجماعةُ ◌ُلُھم. ٤٦٨٦ - ((المُحاربي قاضي دمشق)) سالم بن عبد الله أبو عبيد الله المحاربي قاضي دمشق. من ساکني داریًا . كان من حَمَلَةِ القرآن. وممّن يَخْضُرُ الدراسة في جامع دمشق. روى عن مكحول ومجاهد وسليمان بن حبيب المحاربي قاضي دمشق. وروى عنه الأوزاعي وغيره. قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: صالح الحديث. وقال أبو زُزعة في الطبقة الثالثة في ذكر قُضَاةٍ دمشق؛ وکان یجلس عند باب البرید. ٤٦٨٧ - ((القُرَظي)) سالم بن عبد الله المدني مولى محمّد بن كعب القرظي. كتب عمر بن عبد العزيز إلى محمّد بن كعب أن يبيعه غلامه سالماً، وكان عابداً خيراً. فقال: إنّ قد دَبَّرْتُهُ، قال: فأزِرنيه! فأتاه سالم، فقال عمر: إنّي قد ابتُلِيتُ بما ترى وأنا والله أتخوَّف أن لا أنجو! فقال له سالم: إن كنتَ كما تقول فهذا نجاتُكَ وإلاّ فهو الأَمْرُ الذي تخاف، قال: يا سالم: عِظْنا! قال: آدم وَّر على خطيئةٍ واحدة خرج بها من الجنّة. وأنتم تعملون الخطايا ترجون أن تدخلوا بها الجنّة! ثم سكت. ٤٦٨٦ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (١٧٥/١/٢)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٥٥/٦). ٤٦٨٧ - ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)» لبدران (٥٥/٦). ٥٥ سالم بن عليّ بن سلمان بن عليّ بن العودي أبو المعالي التّغْلِيي ٤٦٨٨ - ((الصحابي)) سالم بن عُبيد الأشجعي. كوفي له صحبة. وكان من أهل الصُفّة. روى عنه خالد بن عرفطة، وروى عنه نُبيط بن شريط وهلال بن يساف. ٤٦٨٩ - ((أبو العلاء كاتب هشام)) سالم بن عبد الله، ويقال ابن عبد الرحمن، أبو العلاء. مولى هشام بن عبد الملك وكاتبه على ديوان الرسائل وكان سالم أستاذ عبد الحميد بن يحيى الكاتب وخَتَنَهُ. وحدّث زياد الأعجم قال: حَضرْتُ جنازة هشام بن عبد الملك، فسمعْتُ أبا عبد الأعلى يُنْشِد [الطويل]: وإِنْ كَثُرت أحراسُه ومواكبة وما سالم عمّا قليلٍ بسالمٍ فعمّا قليلٍ يهجر البابَ صاحبُهْ وإن كان ذا بابٍ شدیدٍ وحاجبٍ رهينةَ بيت لم تُستَتَرْ جَوَانِبُهْ ويصبح بعد الحَجب للناس مفرداً فكلّ امرىءٍ رَهْنٌ بما هو كاسبُة فنفسَك فاكسبْها السعادةَ جاهداً وما كان إلاّ الدفن حتّى تفرّقٹْ إلى غيره أفراسُه ومراكبُةْ وأسْلَمَه أصحابُه وحبائبُهْ وأصبح مسروراً بہ کلُّ كاشچ ٤٦٩٠ - ((الأفطس الأموي)) سالم بن عجلان الأفطس مولاهم الجزري. قتله عبد الله بن عليّ. روى عن سعيد بن جُبير، وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، والزهري. قال أبو حاتم: صدوق. وتوفيّ سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وروى له البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه . ٤٦٩١ - ((ابن العودي)) سالم بن عليّ بن سلمان بن عليّ بن العودي أبو المعالي التّغْلِي. من أهل النيل، الشاعر. وكان رافضيّاً خبيثاً يهجو الصحابة. وُلد سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. وقال العماد الكاتب: لقيته سنة أربع وخمسين وخمسمائة، وأورد له [الطويل]: هُمُ أقعدوني في الهوى وأقاموا وأَبْلوا جفوني بالسُهاد وناموا وهم تركوني للعتاب دَريئةً أُؤَنَّبُ في حَبّيهِم وأُلامُ ٤٦٨٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٨/٦)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٦٦/٢) رقم (٨٧٩). ٤٦٨٩ - ((الوزراء والكتَّاب)) للجهشياري (٦٢)، و((تهذيب ابن عساكر)) (٥٥/٦). ٤٦٩٠ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢١٧/٤)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (١١/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٨٠٦/٤)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٤٦٢/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٥/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (١١٢/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٤١/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (١/ ٢٨١)، و((لسان الميزان)) له (٢٢٥/٧) ط. حيدرآباد. ٤٦٩١ - ((خريدة القصر)) (القسم الرابع) (١٨٩/١). ٥٦ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات ولو أَنْصَفُوني قِسْمَةَ الحُبِّ بيننا لهاموا كما بي صِبْوةُ وهُيَامُ ولكنّهم لمّا استدرّ لنا الهوى كَرُمْتُ بحفظي للوداد ولاموا ومن شعره [الخفيف]: لا ولا كان ذاكُمُ عَنْ تجافٍ ما حبستُ الكتابَ عنكَ لهجرٍ أموراً تُنْسيه كلَّ مصافٍ غير أنّ الزمان يُحدِثُ للمرءِ والليالي قليلةُ الإِنْصافِ شِيَمٌ مرّت الليالي عليها ومنه [البسيط]: لا تجمعوا بين عَتْبٍ في الھوی وعَنا يا عاتِبينَ على عانٍ يحبّهمُ فما لنا عنكم حتى الممات غِنَئِّ إن كان صدكُمُ عَنّي حُدوثُ غِنىّ ومنه [الكامل]: لك عادة لكنّني أنا مُذِكرُ لا أقتضيك على السماح فإنّه رغبوا إليه بالدعاءِ فَيُمطِرُ أنّ السحابَ إذا تمسّك بالنَّدى قلت : شعر متوسّط . ٤٦٩٢ - ((الدلال البغدادي)) سالم بن عليّ بن سلامة بن نصر بن القاسم بن البيطار أبو الحسن الدلال البغدادي. سمع الكثير، وحصّل الأصول، وكان متيقّظاً صالحاً صَدوقاً. سمع محمّد بن عبد الباقي الأنصاري وهبة الله بن عبد الله الواسطي وعبد الخالق بن عبد الصمد بن البدن وغيرهم، وخرّج له ابن الأخضر فوائد في جزء لطيف. قال محبّ الدين بن النجّار ـ ورواه لنا عنه - : وُلد سنة إحدى وخمسمائة وتوفي سنة خمس وسبعين و خمسمائة . ٤٦٩٣ - ((الأنصاري)) سالمُ بن عُمير بن ثابت بن النعمان الأنصاري الأوسي. أحد البكّائين. شهد بدراً والمشاهد وتوفيّ في حدود الخمسين للهجرة. ٤٦٩٤ - ((راوي عاصم)) سالم بن عياش بن سالم الحَنَّاط الأسدي الكوفي. من أهل العلم والحديث. مشهور. وهو أحد رُواة القراءة عن عاصم، وهو مولى واصل بن حيا الأحدب. له أخبار وحكايات، توفي بالكوفة سنة ثلاث وتسعين ومائة. ٤٦٩٢ - ((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيثي (٩٩) رقم (٧١٠). ٤٦٩٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (٤٦/٢/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٢٤٠). ٤٦٩٤ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٩٧/٢) رقم (٢٤٠). ٥٧ سالم بن معقل مولى أبي حُذيفة بن عتبة بن ربيعة ٤٦٩٥ - ((الخياط الأنباري)) سالم بن محمّد أبو ميمون الخياط الأنباري. دخل البُخْتُري الأنبار وكان أبو ميمون في دّان الخيّاط فقام إليه وسلّم عليه، فقال له: من أنت؟ قال: غلام من غلمان الأنبار أقول الشعر. فضحك وقال: ((لقد ذَلَّ من بالت عليه الثعالب))؛ أنشدني شيئاً ممّا يليق، فأنشده [الكامل]: سمّاك أهلُك يوسفا إذ فاقَ حُسنُك يوسُفا فكأنَّني امرأةُ العزيز أذوبُ فيكَ تلهُّفا قد كان حُبُّك طيباً كَدِراً فكيف وقد صَفَا فقال له: أحسنْتَ على مقدار سنّك! فقال له: أيّها الاستاذ! أي شيء أجود ما قلت؟ فقال: كُلُّ ما قلتُ جيّد، فقال له: فأَنشِدْني آثَرَ ما قلتَ من ذلك في نفسك، فقال: قولي [الكامل]: وأُلامُ من جَزعٍ عليك وأُعذَرُ أُخْفي هوىّ لك في الضلوع وأُظْهِرُ ٤٦٩٦ - ((أمين الدين بن صصري)) سالم بن محمّد بن سالم بن الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصري القاضي الرئيس الزاهد أمين الدين أبو الغنائم التّغْلِي الدمشقي الشافعي. صَدْرٌ كبير وكاتب خبير ومحتشم نبيل. له عقل وافر وفضل ظاهر. وكان على وجهه شامة كبيرة حمراء جميلة. ولد سنة أربع وأربعين وتُوُفيّ سنة ثمان وتسعين وستّمائة. حدّث عن مكّي بن علان، وسمع من خطيب مردا والرشيد العطّار والرضي بن البرهان وإبراهيم بن خليل وجماعة. ولي نظر الخزانة ونظر الديوان الكبير وغير ذلك. ثم تنظّف من ذلك كلّه وحجّ وجاور، ثم قدم دمشق ولزم بيته وأقبل على شأنه حتى توفيّ. وكان موصوفاً بالأمانة ظاهرَ الصيانة والعدالة. وقد تقدّم ذِكْرُ جَدِّه. ٤٦٩٧ - سالم بن معقل مولى أبي حُذيفة بن عتبة بن ربيعة. هو أبو عبد الله. كان من أهل فارس من إصطخر، وقيل إنّه من عجم الفرس من كرمد، وكان من فضلاء الموالي ومن خيار الصحابة وكبارهم، وهو مَعْدودٌ في المهاجرين لأنّه لمّا أعتقَتْهُ مولاتُهُ زوجُ أبي حُذيفة تبنّاه أبو حُذيفة فلذلك عُدّ في المهاجرين، وهو معدود في الأنصار في بني عبيد لعتق مولاته الأنصارية له، فهو يُعَدُّ في قريش المهاجرين وفي الأنصار وفي العجم، ويُعَدّ في القُرّاء، وكان يَؤُمُ المهاجرين بقُباءَ وفيهم عمر بن الخطّاب قبل أنْ يقدم رسول الله وَِّ المدينة ورُوي أنّه هاجر مع عمر ابن الخطّاب ونفر من الصحابة بمكّة، وكان يؤمّهم لأنّه كان أكثرهم قرءاناً. ٤٦٩٦ - ((تالي وفيات الأعيان)) لابن الصقاعي (٨٣) رقم (١٢٣). ٤٦٩٧ - ((الطبقات)) لابن سعد (٦٠/١/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٦٧/٢) رقم (٨٨١). ٥٨ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات وكان عمر يفرط في الثناء عليه، وكان رسول الله وَ لّ قد آخى بينه وبين معاذ، وقيل: بينه وبين أبي بكر، ولا يصحّ. ورُوي عن عمر أنّه قال: لو كان سالمٌ حيّاً ما جعلْتُها شورى! وذلك بعد أن طُعن. وكان أبو حُذيفة قد تبنّى سالماً. فكان يُدعى سالم بن أبي حُذيفة حتّى نَزَلَتْ ﴿أَدْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ﴾ الآية. وكان سالم عبداً لبُثَيْنة بنت يعارِ الأنصاري. وقال رسول الله وسلّم: خُذوا القرآن من أربعة: من ابن أمّ عبد فبدأ به، ومن أُبيّ بن كعبٍ، ومن سالم مولى أبي حُذيفة، ومن معاذ بن جبل، وقُتل يوم اليمامة شهيداً هو ومولاه أبو حُذيفة؛ وُجِدَ رأس أحدهما عند رِجل الآخر؛ وذلك سنة اثنتي عشرة للهجرة. ٤٦٩٨ - ((قاضي قارا)) سالم بن ناصر الفقيه شرف الدين قاضي قارا وخطيبها. كان فصيحاً مفوّهاً شاعراً فيه مكارم ومروّة. أقام بقارا مدّةً وتوفي سنة تسع وتسعين وستمائة. ومن شعره ... (١) ٤٦٩٩ - ((الشريف أبو المجد الحلبي)) سالم بن هبة الله الشريف أبو المجد الهاشمي. من ولد الحارث بن عبد المطّلب مولده بحلب، وكان محترماً عند وُلاة حلب. قال أسامةُ بن منْقِذ: كان بينه وبين جدّي ووالدي رحمهم الله مودةٌ وخِلْطَةٌ، وكان كثيرَ الدُّعابة والهزل، وله أشعارٌ حسنة حرصتُ على جمعها وكاتبْتُه في آخر عمره وصدرٍ عمري أسأله اثباتَها وإنفاذها، وهو إذ ذاك بحلب، فاعتذر بأنّه ما عُني بجمعها ولا دوّنها، ولم أجد له شيئاً سوى ما نقلْتُهُ من خطّ والدي، يقول أنشدَنيه بشيزر سنة تسع وسبعين وأربعمائة [الطويل]: أَثِرْ بِتَمادي شَدّها المتداركِ دُجى كلٌ يوم أغبر اللون حالِكِ على الهول خَوَّاض غِمارَ المهالِكِ رَدّى بين القنا والسنابك سموم الأماني والهموم النواهكِ وشِمْ لطلاب العزّ عزمَةَ مُقْدِمٍ فإمّا عُلىّ تصفو عليَّ ظلالها وإمّا فحتّام تُمسي خَائر العزمِ خاملاً ويمْطُلُكَ الحَظُ الحَرون مُسَوِّفاً بِنَيْلِ العُلى مطل الغريم المُماحِكِ ويا نفسُ ما بالي أراكِ مقيمةً على الضيم لا يجري الإِباءُ ببالِكِ بِأُخرى تَرُوضي جامحاً من رِحَابِكِ أَبَوا أن يكونوا أهله لا أَبالَكِ إذا عنكِ ضاقَتْ بَلْدَةٌ فَتَبدَّلي إلامَ طِلابُ الفَضْل بين مَعَاشِرٍ ٤٧٠٠ - ((قاضي نابلس)) سالم بن أبي الهيجاء الأذرعي القاضي مجد الدين الشافعي قاضي نابلس. تُوفيّ في سنة خمسٍ وسبعمائة وهو والد شمس الدين محمّد محتسب نابلس (١) بياض في الأصل. ٤٧٠٠ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢١٨/٢) رقم (١٧٧٦). ٥٩ سالم بن وابصة بن معبد الأسدي والد شهاب الدين أحمد وكيل الأمير سيف الدين أرقطاي. ٤٧٠١ - ((الأسدي والي الرقّة)) سالم بن وابصة بن معبد الأسدي. كان واليَ الرقة ثلاثين سنة وهو في الطبقة الأولى من التابعين. وكان يركب بغلةً شهباء وعليه رداءٌ أصفر يُصَلِّي بالناس الجمعة. قال ابن دريد: كان رجلاً حليماً، وكان له ابن عمّ سفيه يحسده وكان ينتقصه، فقال سالم ذلك لإِخوانه وخاصّته من بني عمه فقال رجل منهم: تعهّد أهله وولده بالصلة ودَعْه فإنّه سيصلح، ففعل فأتاه ابن عمّه ذلك فقال له: أنت أَحَقُّ بالناس بما صنعْتَ، وأنت أَولى بالكَرَم منّي! والله لا أعودُ لشيءٍ تكرهُهُ منّي، فقال سالم بن وابصة [البسيط]: ذو نَيْربٍ مِنْ موالي السوء ذو حَسَدٍ كقنفذ الرمل ما تخفى مدارجه محتضناً ظربّاناً ما يزايله داوَيْتُ قَلْباً طويلاً عُمِرُه قَرحاً بالرفق والحلم أُسدِيهِ وألْجُمه كأنّ سمعي إذا ما قال مُخفِظةً حَتى أطبي وُدُّه رِفقي به ولقد فأصبحتْ قوسه دوني مُؤَثّرةً إنّ مِنَ الحِلمِ ذُلاَّ أَنْتَ تَعْرِفُهُ ومن شعره أيضاً [الطويل]: أرَى الحِلْمَ في بَعْضِ المواطنِ ذِلّةً إذا أنت لم تَذْفَع بحلمك جاهلاً لبستَ له ثوب المذلّة صاغراً فَأَبْقِ على جُهَّال قومك إنّه ومنه [البسيط]: يا أيّها المتحلّي دون شيمته ولا يُواسِيك في ما كان من حَدَثٍ يقتاتُ لَحمي فما يشفيه من قَرَمِ خبّ إذا نام كلّ الناس لم ينمِ يُبْدي لي الغِشَّ والعوراءَ في الكَلِمِ منه وقلّمت أظفاري بلا جَلَمٍ بُقياً ورَغياً لما لم يَزْع مِن رَحمي يَصمُّ عنها وما بالسَمْعِ منْ صَمَمٍ أَنْسَيْتُه الحقد حتى عاد كالحلمِ يرمي عدوّي جهاراً غير مكتتمٍ والحلمُ عن قُذْرةٍ ضربٌ من الكَرَمِ وفي بعضها عزّ يُشَرَّفُ قائلُه سفيهاً ولم تَقْرِنْ بِهِ مَنْ يُجاهِلُه وأصبحتَ قد أَودى بحقّك باطِلُهْ لكلّ جَهولٍ مَوْطِنٌ هو جاهلُهْ إنّ التخلّق يأتي دونه الخُلُقُ إلاّ أخو ثِقةٍ فانظُرْ بمن تَثِقُ ٤٧٠١ - (الجرح والتعديل)) للرازي (١٨٨/١/٢)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٥٦/٦). ٦٠ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات تُوُفيّ سالم بن وابصة في آخر خلافة هشام بن عبد الملك، وكان شاباً في خلافة عثمان رضي الله عنه . ٤٧٠٢ - ((أبو النضر المدني)) سالم بن أبي أميّة أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي المدني الفقيه. روى عن أنس وابن أبي أوفى وعوف بن مالك الأشجعي وغيرهم، روى عنه مالك والثوري وابن عيينة والليث وموسى بن عقبة وغيرهم، وقدم على عمر بن عبد العزيز. وقال ابن سعد: هو في الطبقة الرابعة، وكان ثقةً كثير الحديث. وقال يحيى بن معين في تسمية تابعي أهل المدينة ومحُدِّثيهم، قال: وهو مدنيٍّ ثقةٌ. وكان لعمر بن عبد العزيز أَخَوانِ في الله، أحدهما زياد والآخر سالم، كلاهما عبدان. وتوفيّ سنة تسع وعشرين ومائة وروى له الجماعة. ٤٧٠٣ - ((ابن أبي المهاجر)) سالم بن أبي المهاجر. كان من الصالحين، وروى له ابن ماجه. قال أبو حاتم: لا بأس به. وتوفي سنة اثنتين وستين ومائة. ٤٧٠٤ - ((أبو الغيث)) سالم المدني أبو الغيث. مولى عبد الله بن مُطيع العَدَوي، وروى عن أبي هريرة فقط. وروى له الجماعة، وتُوُفيّ في حدود المائة. ٤٧٠٥ - ((ابن رافع الأشجعي)) سالم بن أبي الجعد الأشجعي، مولاهم الكوفي، أخو عبد الله وعبيد الله وزياد وعمران ومسلم. وهو أشهرهم؛ أعني سالماً. وروى عن ابن عبّاس وثوبان وجابر بن عبد الله بن عمرو والنعمان بن بشير وعبد الله بن عمر وأنس وأبيه رافع أبي الجعد. كان ثقةً نبيلاً. وتوفيّ سنة مائة للهجرة. وروى له الجماعة. ٤٧٠٢ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١١١/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٧٧٩/٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٤٠٧/٦)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٣/١)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤٥٩/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٤٥/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٧٩/١ - ٢٨٢). ٤٧٠٣ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١١٧/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٨٠٠/٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٤٠٨/٦)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٤٦١/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٤/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٤٤٣/٣). و((تقريب التهذيب)) له (٢٨١/١). ٤٧٠٤ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٠٨/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٨١٨/٤)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤٦٣/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٦/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (١١٤/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٤٥/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (١/ ٢٨١). ٤٧٠٥ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٠٧/٤)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢١١/١ -٢١٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٧٨٢/٤)، و((الطبقات)) لابن سعد (٢٠٣/٦)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٠٥/٤)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٤٥٩/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٣/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (١٠٩/٢)، و ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٣٢/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٧٩/١).