Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
خصيف
لي إلى أبي النّدَى اللّصّ تُعرِّفه فيها أنك لم تعطني شيئاً لئلا يضربني. فضحك منه وبَرَّه. وكان
يكتب للخصيب جابر بن داود البلاذريّ المؤلّف لكتاب ((البلدان))(١) ولغيره من الكتب.
٤٠٥٠ - ((أبو العَلاء المُجاشعي)) الخَصيب بن سَلْم، أبو العَلاء المُجاشعي الشاعر. ولد سنة
تسع وخمسين وأربعمائة، وتوفي - رحمه الله تعالى - سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. من شعره
[المتقارب]:
فواحَسْرَتا لِطلاّبِ المعاشِ وسَغْيِي إِليكُم بجسم حَدُودِ
وما أنا في ظلِّ هَذي الحياةِ
وفَرْطِ التَّمَخُلِ إلاّ ◌َحْدُودٍ (٢)
وقال [الطويل]:
أُقَضّي زَماني بالّلثَّيا وبالّتي ومِنْ دُونِ إِدراكِ المُنَى حَادثٌ يقضِي
وأمزجُ من كأس المطامعِ والمُنَى مُجاجَّةَ سُمٍّ من خُلاصَتِهِ مَحضٍ
الألقاب
- الخَصيبيّ الكاتب: أحمد بن عبيد الله.
٤٠٥١ - ((الجَزريّ الحَرّاني)) خَصيف - بفتح الخاء وكسر الصّاد المهملة وسكون الياء آخر
الحروف - ابن عبد الرحمن، ويُقال ابن يزيد، أو عون الجزّريّ الحرّانيّ الخضري ـ بخاءٍ معجمةٍ
مكسورة - هو مَولَى بني أمية. وهو أخو خصاف. وكانا توأمين وخصيف أكبرهما. حدّث عن أنسٍ
وابن جبيرٍ ومجاهدٍ وعكرمة وعمر بن عبد العزيز وغيرهم. روى عنه ابن إسحاق وابن جريج
والثوريّ وشريك وغيرهم، وروى له الأربعة وتوفي في الأربعين ومائة. وقال: كنت مع مجاهدٍ
فرأيت أنس بن مالك، فأردت أن آتيَه فمنعني مجاهد فقال: لا تذهب إليه، فإنه يرخّص في
(١) هو كتاب (فتوح البلدان).
٤٠٥٠ - تقدمت ترجمته برقم (٤٠٤٧)
في البيتين جناس بين (كدود) من الكد والعمل و(كدود الثانية) والكاف حرف جر للتمثيل.
(٢)
٤٠٥١ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦٥٣/١)، رقم (٢٥١١)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٢١ - ١٤٠ هـ)، و«فيه أن
وفاته)) (١٣٢ هـ)، وقيل (١٣٦) وقيل (١٣٧) وقيل (١٣٨) هـ، و((التاريخ لابن معين)) (١٤٨/٢) رقم
(٥٣٢٧)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (١٧٥/٢)، و(تهذيب ابن عساكر)) لبدران (١٤٢/٥)، و(تهذيب
التهذيب)) لابن حجر (١٤٣/٣) رقم (٢٧٥)، و((التقريب)) له (٢٢٤/١) رقم (١٢٦)، و((لسان الميزان)) لابن
حجر (٢/ ٣٩٧) رقم (١٦٣٠)، و((طبقات ابن سعد)) (٤٨٢/٧)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٤٥/٦)
رقم (٥٦)، و(التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٢٨/٣) رقم (٧٦٦)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٠٦/١)،
و((الكاشف)) للذهبي (٢٨٠/١) رقم (١٤٠٠)، و((كتاب المجروحين)) لابن حبان (٢٨٧/١)، و((تهذيب
الكمال)» للمزي (٣٧٢/١).

٢٠٢
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الطلاء. قال: فلم ألقه ولم آته. قال عتّاب بن بشير: فقلت لخصيف: ما أحوجك إلى أن تُضْرب
كما يضرب الصبي بالدّرة، تدع أنس بن مالك صاحب رسول الله وَ ل وتقيم على كلام مجاهد !!!.
الخضر
٤٠٥٢ - (الحافظ القَزويني)) الخَضِر بن أحمد بن الخَضِر، الحافظ القَزوينيّ. توفي سنة أربع
وسبعين وثلاثمائة .
٤٠٥٣ - ((التُومانيّ)) الخَضِر بن ثروان بن أحمد بن أبي عبد الله التّغلِيّ، أبو العبّاس
الضَّرير التُوماثيّ - بضم الّاء المثنّاة من فوق، وبعد الواو السّاكنة ميم وألف ثم ثاء مثلثة -
كذا وجدته مُقيَّداً من نواحي بَرقَعيد من بلاد الجزيرة. قدِم بغداد شاباً، وتفقّه بها للشافعي
وسمع الحديث وقرأ الأدب. وكان فاضلاً، وتوفي ببُخارى سنة ثمانين وخمسمائة، ومن
شعره [الخفيف]:
لسْتَ تَدري بأنَّ ذا لايَدُومُ
أنتَ في عُمرةِ النعيم تَعُوم
هَمَدُوا فالعظامُ منهمْ رَميمُ
كم رأينا من الملُوكِ قَديماً
ـصِ شَقاءً فَهِلْ يَدُومُ النّعيمُ؟
ما رأينا الزّمانَ أبقى على شَخـ
والغِنَى عندَ أهلهِ مُستَعارٌ فَحَميدٌ به ومنهُمْ ذَميمُ
قلت: شعر متوسط، وكان يحفظ ((المُجمل)) و((شعر الهُذَليين)) و((أخبار الأصمعيّ)) و((شعر
رؤية بن العَجَّاج)) و((ذي الرُّمّة)) وغيرهما من المخضرمين وأهل الإسلام والجاهلية.
٤٠٥٤ - (العابِر)) الخَضِر بن محمد بن عليّ، أبو العبّاس العابر. من أهل جزيرة ابن عمر.
ولد بها ونشأ بالموصل وأقام ببغداد، وكانت له معرفة حسنة بالتعبير. وتوفي سنة خمسٍ وستمائةٍ
ببغداد، وأورد له أبو شامة - رحمه الله تعالى - قوله [الوافر]:
رأيتُ الإِنسَ لاستوحشتُ منهُ
أنِسْتُ بوَحشَتي حتى لوَانيّ
أخافُ عليه إلا خِفْتُ منهُ
وما ظَفِرَتْ يَدي بصديقٍ صِدْقٍ
أميلُ إليه إلا ملتُ عنهُ
وما تركَ التجاربُ لي حَبيباً
٤٠٥٢ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٥١ - ٣٨٠ هـ)، ص (٥٥٥).
٤٠٥٣ - ((نكت الهميان)) للصفدي (١٢٣)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٥٩/١١) رقم (١٣)، و((معجم البلدان)) له
(٥٩/٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٤١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٣٥٦/١) رقم (٢٤٣)، و((الخريدة))
للعماد الأصفهاني (٤٦٦/٢)، و((طبقات السبكي)) (٢١٨/٤)، و((الأنساب)) للسمعاني (١٠٩/٣)،
و ((اللباب)) لابن الأثير (١٨٧/١)، و((الأعلام)» للزركلي (٣٠٦/٢).
٤٠٥٤ - ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي ٨ و(٥٣٩/٢)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٦٦) و((تاريخ الإسلام))
للذهبي (٦٠١ - ٦١٠ هـ)، ص (١٧٢) رقم (٢٣٢)، و((التكملة)) للمنذري (١٦٥/٣)، رقم (١٠٧٩).

٢٠٣
الخَضِرِ بن بدران القَيسيّ
كذا وجدته.
٤٠٥٥ - ((أبو طالب المُقرىء)) الخَضِر بن هِبَة الله بن أحمد بن عبد الله بن عليّ بن طاوس،
أبو طالب البغداديّ الأصل، الدمشقي المقرئ. وكان أبوه إمام الجامع بدمشق. وولد أبو طالب
وقرأ القرآن على أبي الوحش سُبَيْعٍ بن المسلم بن قيراطٍ المقرئ صاحب أبي علي الأهوازيّ.
وسمع من الشريف أبي القاسم عليّ بن إبراهيم بن أبي الجنّ، وأبي الحسن عليّ بن طاهرٍ النحويّ
وغيرهما. وقَدم بغداد وأقرأ بها القرآن، وتُوفي بدمشق سنة ثمانٍ وسبعين وخمسمائة.
٤٠٥٦ - (الطَّائِيّ)) الخضر بن هبة الله بن أبي الهجَّام، أبو البركات الشاعر المعروف بالطَّائيّ.
مدح الوزير أبا عليٍّ بن صَدَقة فقال: هذا الغُليُم من طَيِّء، قال: فعُرف بالطّائي، ومدح الخلفاء
والرؤساء، ومدح ملوك الشّام. وذكره العماد الكاتب في ((الخريدة))، ومولده سنة تسعٍ وتسعين
وأربعمائة، ومن شعره [الطويل]:
جَزَى اللَّهُ عني الخيرَ كلَّ مُبخّلٍ
وَقَى منكبي عِبئاً من الذُّلِّ منعُهُ
تَجنّبتُهُ فِي غَدوةٍ ورَواحٍ
وأخرجَني مِنْ تحتِ رِقْ سَماحٍ
ومنه [البسيط]:
ولا تَشُدُّ علىَ مَهْريّةٍ قَتبا
عَنْقَاءُ معكوسُكَ اقنع تكتَسِبْ نَشَباً
منهُ وأمس بما فيهِ فقد ذَهبا
سَيّانَ من سُرَّ فيهِ أو مَنِ اكتأبا
فما يزيدُ الفَتَى في حِرْصِه تَعبا
ما في غَدٍ ليسَ راجيهِ على ثِقةٍ
يومُ الغِنَى مثلُ يومِ الفقرِ مُنْسلِخٌ
والعمرُ والرِّزقُ مَحَتُومانِ هَمُّهُما
قلت: شعر متوسط.
٤٠٥٧ - (نَشرءُ الملك المصريّ)) الخَضِر بن بدران القَيسيّ، نَشْء الملك أبو الحياة. نقلت
من خط شهاب الدين القُوصيّ في ((معجمه)) قال: أنشدني لنفسه [السريع]:
وشادِنٍ لمّا بدا خِلْتُه والكاسُ في يُمناهُ يَسقينا
بدراً بدا يسعَى على بانَةٍ في كفّهِ شَمسٌ تُحييِّنا
وأنشدنى من لفظه لنفسه [البسيط]:
مِنْ فوقهِ وَجْفُ شَعرِ أسودٍ حَلِكِ
أنظُرْ إلى قَمرٍ مِنْ تحتهِ غُصُنْ
٤٠٥٥ - ((المعين في طبقات المحدثين)) للذهبي (١٧٧) رقم (١٨٨٥)، و((الإعلام بوفيات الأعلام)) له (٢٣٨)،
و ((العبر)) له (٢٣٣/٤)، و((تاريخ الإسلام)) له (٥٧١ - ٥٨٠ هـ)، ص (٢٥٧) رقم (٢٧٠)، و((الشذرات))
لابن العماد (٢٦١/٤)، و((الدارس)) للنعيمي (٩١/٢ - ٩٥).
٤٠٥٦ - ((تهذيب ابن عساكر)) (١٦٦/٥)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٦١/١١) رقم (١٤)، و((بدائع البدائه)) لابن
ظافر الأزدي (٣٨٣).

٢٠٤
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
كأنّما الوجهُ شمسٌ والعِذارُ له لما استدارَ على خَدَّيْهِ كالفَلَكِ
قلت : شعر متوسط .
٤٠٥٨ - ((الظّافر ابن صَلاح الدين)) الخَضِر أبو الدّوامِ ويُعرف بالمشمَّر، الملك الظّافر مظفّر
الدين ابن السّلطان صلاح الدين. وإنما عُرف بالمشمَّر لأن أباه لما قسم البلاد بين أولاده الكبار
قال: ((وأنا مشَمَّر)). وُلد بالقاهرة سنة ثمان وستين وخمسمائة، وهو شقيق الأفضل. تُوفي بحرّان
عند عمّه الأشرف موسى، والأشرف قد مرّ بها لحرب الخوارزمية سنة سبع وعشرين وستمائة.
ولابن السّاعاتي في الملك الظافر مُظفَّر الدين هذا أمداح مَليحة جيدة، وهي في ديوانه، منها
قصيدة كافِيَّة كافِيَة الحُسن والجودة منها قوله [الكامل]:
كُفْي كُؤوسَك فالمُدامَةُ ما سَقَت عيناكِ لا ما صفَّقَتْ كَفّاكِ
وسُلافها ويقلُّ قدرُ حباكِ
حَمراءُ يَصغُرِ ذِكرُ حاسٍ عندها
والتبرُ تُخلِصُهُ لَظَى السُّبّاكِ
خلصَتْ بنارِ الشمسِ مُهجةُ تِبْرِها
وجَّهُ المُظفَّرِ نَيِّر الأملاكِ
وكأنّ جَوهرَها أفاضَ شُعاعَه
منها :
تقفُ الملوكُ له ولولا قَسرُها وقِفَتْ لدَيه دوائرُ الأفلاكِ
مَلِك النَّدَى فلكفْه في رقةٍ دونَ الأنامِ تَصرُّفُ الأملاكِ
واللَّيْثِ بين أسئَّةٍ ومَذاكِي(١)
كالغيثِ فوقَ منابرٍ وأسِرَّةٍ
ومن ذلك قصيدة منها [الطويل]:
ولَذَّ مَذاقُ اليأسِ بعدَ مَرارةٍ
وإن فارقَت أهلاً ومالاً سَوابقي
حننتُ إليه حَنَّةً عربيةً
هو الباسُل المُجري دماءَ عِداتِهِ
نَعم وجَلا صَبري وقد آنَ أن يجلو
فعندَ المليكِ الظافرِ المالُ والأهلُ
كما أُطلِقَ المأسورُ طالَ به الكَبْلُ
وتلكَ دماءٌ لا جرامٌ ولا بَسْلُ
٤٠٥٨ - ((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٢٧٦)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٠٤/٦) و((مفرّج الكروب)) لابن
واصل (٤٢١/٤)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٥/٨، ٧٣٢/٢)، و ((تكملة إكمال الإكمال)) لابن
الصابوني (٣٠٥)، و((بغية الطلب)) لابن العديم (٣٩١/٧) رقم (١٠٤١)، و((السلوك)) للمقريزي (٢٤٠/١)،
و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٤٩/٦ - ٦٢ - ٢٠٨)، و((الدارس)) للنعيمي (١٨٧/٢)، و((شفاء
القلوب)) للحنبلي (٢٦٦) و((ترويح القلوب)) للزبيدي (٩٤) رقم (١٤٧)، و((الأعلام)) للزركلي (٣٠٨/٢)،
و((التاريخ المنصوري)) لابن نظيف الحموي (١٩٩)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٦٢١ - ٦٣٠ هـ)،
ص (٢٨٢) رقم (٣٩٦).
المذاكي : الخيل.
(١)

٢٠٥
الخضِر
غداةَ النجيعِ النقسُ والصحفُ الفَلا ومُملي الحمام النصرَ والكاتبُ النصْلُ
وَصفُّ البنودِ السحبُ والوابلُ النَّبلُ
وحیثُ البروقُ البیضُ والركضُ رعدُها
ومن ذلك قوله في قصيدة [الطويل]:
فلا خابَ ظني في العقيقِ وأهلهِ
كما لم يَخِبْ في الظافرِ الملكِ سائلُ
تحدّثَ عنها قبل ذاك السَّواحلُ
هو البحرُ كم مرَّتْ به من عجيبةٍ
وكم صحبت لدنُ العَوالي يمينَه
وياكم له من وقفةٍ ظافريةٍ
فلِلْتيهِ والإعجابِ هُنَّ عَواسِلُ
بها أينَعت أغصانُهنَّ الذّوابلُ
٤٠٥٩ - ((كمال الدين قاضي المقس)) الخَضِر بن أبي بكر بن أحمد، القاضي كمال الدين
الكردي قاضي المقس. قال قطب الدين: كان مُحترماً عند المعزّ، فَعلِق به حب الرياسة، فصنع
خاتماً وجعل تحت فصّه وُرَيقةً فيها أسماء جماعة عندهم - فيما زعم - ودائع للفائزي. وادَّعى أن
الخاتم للفائزي، وأظهر بذلك التقُّرب إلى السلطان. ودخل في أذِيّة النّاس، وجرت خطوب. ثم
وضُح أمره فحُبس وصُفع فقال فيه بعض شعراء عصره وقد صُفع [الرجز]:
مَا وُفْقَ الكَمالُ في أفعالِهِ كلا ولا سُدِّدَ في أقوالهِ
ديباً على ما كان من مُحالهٍ
يقولُ من أَبصرَهِ يُصَكُ تأ
فقلتُ: لا بل كانَ في قَذالهِ
قد كانَ مكتوباً على جَبينهِ
وكان في الحبس شخص يَدّعي أنه من أولاد الخلفاء، مات وله ولد في الحبس، فلما خرج
الكرديّ، شرع في السّعي لولده. وتحدّث مع جماعة من الأعيان، وكتب مناشير وتواقيع بأمور
واتّخذ بنوداً. فبلغ الخبر السلطان، فشُنِقِ وعُلِّقت البنود والتواقيع في حَلقِهِ وذلك سنة ستين
وستمائة .
٤٠٦٠ ــ (سَعد الدين ابن شيخ الشيوخ)) الخَضِر، ويُسمَّى مسعود، بن عبد السّلام، ويُسمَّى
أبا عبد الله بن عمر بن علي ابن حموية، الشيخ الكبير سعد الدين أبو سعد ابن شيخ الشيوخ تاج
الدين أخو شيخ الشيوخ شرف الدين. ولد سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة وتُوفي سنة أربع وتسعين
وستمائة. وسمع من ابن طبرزد والكندي وجماعةٍ، وأجاز له ابن كُلَيبٍ وأبو الفرج ابن الجوزي
وابن المعطُوش وعبد الله بن أبي المجد الحَربيّ. وخدم في شبيبته وتعانى الجُنديّة مع بني عمه
الأمراء الأربعة، ثم تصوَّف ولبس البقيار، وأمه من ذرية أبي القاسم القُشَيريّ. وجمع تاريخاً في
٤٠٥٩ - ((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (١٤١) رقم (٩٧٨)، و((عيون التواريخ)» لابن شاكر الكتبي (٢٧٢/٢٠ -
٢٧٣)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (١٧٠/٢ - ١٧٢).
٤٠٦٠ - ((العبر)) للذهبي (٣٠٣/٥)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣٤٢/٥)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٧٣/٤)،
و ((الدارس» للنعيمي (١٥٥/٢).

٢٠٦
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
مجلدين، وكان لديه فضيلة، وله شعر. ومرض أواخر عمره وقلَّ بصره. روى عنه ابن الخبّاز وابن
العطّار والدَّواداري وجماعة. قال الشيخ شمس الدين: وأجازَ لي مروياته، وكان يُشارك أخاه في
المشيخة. ومن شعره:
(١)
٤٠٦١ - (شَيخ الملك الظاهر)) خَضِر بن أبي بكر بن موسى المِهْرانيّ العَدَويّ، الشيخ
المشهور شيخ الملك الظاهر. كان صاحب حال ونفس مؤثّرة وهمة وحال كاهنيّ. أخبر الظاهر
بسلطنته قبل وقوعها، فلهذا كان يعظِّمُه وينزل إلى زيارته مرةً ومرّتين وثلاثةً، ويُطلعه على غوامض
أسراره ويستصحبه في أسفاره. سأله وهو محاصر أرسوف: متى تُؤخذ؟ فعيَّن له اليوم، فوافق
ذلك، وكذلك صَفَد وقَيسارية.
ولما عاد إلى الكرك سنة خمس وستين، استشاره في قصده فأشار عليه أن لا يقصدها
ويتوّجه إلى مصر، فخالفه وتوجَّه فوقع عند بركة زيزا وانكسرت فخذه. وقال في بعلبكَّ والظاهر
على حصن الأكراد: يأخذه السلطان بعد أربعين يوماً، فوافق ذلك، ولما توجّه السلطان إلى الروم،
كان الشيخ خضر في الحبس، فأخبر أن السلطان يظفر ويعود إلى دمشق، وأموت ويموت بعدي
بعشرين يوماً، فاتفق ذلك. وكان السُّلطان قد نَقِم عليه(٢)، وأُحضِر من حاققه على أمور لا تصدر
من مسلم، فأشاروا بقتله. فقال هو للسلطان: أنا أجلي قريب من أجلك، وبيني وبينك أيام
يسيرة، فوجم لها السلطان وتوقف في قتله وحبسه وضَيَّق عليه، لكنه كان يرسل إليه الأطعمة
الفاخرة والملابس. وكان حبسه في شَوّال سنة إحدى وسبعين وستمائة.
ولما وصل الظاهر من الروم إلى دمشق، كتب إلى مصر بإخراجه، فوصل البريد بعد موته.
وكان قد بنى له عدة زوايا في عدة بلاد، وكان كل أحدٍ يَتَّقي جانبه حتى الصّاحب بهاء الدين بن
حَتَّى وبيليك الخزندار. وإذا كتب ورقةً يقول: (من خضر نيَّاك الحمارة). وأُخرج من السجن ميتاً،
وحُمِل إلى الحسينية ودُفِن بزاويته .
قال الشيخ تقيُّ الدين: الشيخ خضر مسلم صحيح العقيدة، لكنه قليل الدين، باطوليٍّ له
(١)
بياض في الأصل.
٤٠٦١ - ((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٥٢١/١) رقم (٤٨)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٦١/٧)،
و((المنهل الصافي)) له (١٤١) رقم (٩٧٩)، و((السلوك)) للمقريزي (٦٠٨/١)، و((الشذرات)) لابن العماد (٥/
٣٥١)، و((العبر)) للذهبي (٢٨٨/٥، ٣٠٩) و((تاريخ ابن الفرات)) (١٠٢/٧ - ١٠٣)، و(«تاريخ الملك
الظاهر)» لابن شداد (٥٨ - ٦٠ - ٢٧٢)، و((الروض الزاهر)). (٢٦٣)، و«ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٣/
٢٦٤)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر (٤٠٤/١) رقم (١٤٧)، و((تاريخ أبي الفداء)) (١٠/٤)، و((طبقات
الشعراني (٢/٢)، و((تذكرة التنبيه)) لابن حبيب (٣٣٩/١)، و((كنز الدرر)) للدواداري (١٢٣/٨ - ٢١٢ -
٢٢٤)، و((تالي كتاب وفيات الأعيان)) للصقاعي (٦٩) رقم (١٠٦).
تصحيح العبارة من فوات الوفيات وكانت: (نقم السلطان عليه).
(٢)

٢٠٧
الخضر بن الحسن بن عليّ
حال شيطاني. وكانت وفاته سنة ستّ وسبعين وستمائة، وكان قد بنى له زاوية بالحسينية على
الخليج محاذيةً لأرض الطبّالة، ووقف عليها أَحكاراً يجيء منها في السنة ثلاثون ألف درهم، وبنى
له بالقدس زاويةً، وبالمزَّة بدمشق زاويةً، وبظاهر بعلبكَّ زاويةً، وبحماة زاويةً، وبحمص زاويةً،
وهدم بدمشق كنيسة اليهود وكنيسة المُصلّبة بالقدس التي للنصارى، وقتل قسيسها بيده وعملها
زاويةً، وهدم بالإسكندرية كنيسة الروم وصَيَّرها مسجداً وسماها المدرسة الخضراء. وكان واسع
الصدر يعطي الفضة والذهب، ويعمل الأطعمة في قدور مفرطة الكِبَر يحمل القدر جماعة عتالين،
وفي ملازمته للملك الظاهر يقول شرف الدين محمد بن رضوان الناسخ [الكامل]:
ما الظّاهرُ السلطانُ إلاّ مالِكُ الـ ـدنيا بذاك لنا الملاحمُ تُخبِرُ
وسَطِ السّماءِ بكلِّ عينٍ تُنظَرُ
ولنا دليل واضح كالشمسٍ في
أبداً عَلِمنا أنّه الإسكندرُ
لمّا رأينا الخِضرَ يقدُمُ جيشَه
٤٠٦٢ - (الأمير مُوفَّق الدين الرّحبيّ)) خضر بن محاسن، المقدّم موفّق الدين الرَّحبي الأمير.
كان من دُهاة العالم وشجعانهم، كان جمّاساً لشخص من الرّحبة، فمات فتزوّج بامرأته وحاز
ترِكَّته. وتنقّلت به الأحوال وصار قراغلام بالرحبة أيام الأشرف صاحبها. ثم خدم نواب الظاهر
فوجدوه كافياً. وتعرّف بعيسى بن مهنَّ، ثم أعطي خبزاً بتبعين وتمكن إلى أن وَليَ إمرة الرّحبة بعد
موت الإسكندراني. ودبّر الأمور وجهزّ القُصَّاد، فلما انكسر سنقر الأشقر ولحق بالرحبة ومعه ابن
مهنّا، فطلب من الموفّق تسليم الرحبة فخادعه وراوغه وبعث الإقامات، وطالع المنصور بأحواله.
وتأَلَّف الأمراء وأفسدهم على سنقر الأشقر. فلما قدم السلطان دمشق، وفد إليه بهدايا، فأقبل
عليه. لكنْ أتى تجار أُخِذوا فوجدوا بعض قماشهم عنده فشكوه وعَضُدَه علم الدين الحلبيّ،
فاعتُقِل فعزَّ عليه الأمر واغتمّ ومرض ومات كمداً سنة ثمانين وستمائةٍ وقد قارب السبعين.
٤٠٦٣ - ((القاضي برهان الدّين السّنجاريّ)) الخضر بن الحسن بن عليّ، قاضي القضاة،
برهان الدين الزرزاري السّنجاريّ الشافعيّ. ولد سنة ست عشرة وتوفي سنة ست وثمانين وستمائة.
وَلَي قضاء مصر في الدولة الصّالحية - فيما قيل - إذ أخوه بدر الدين قاضٍ على القاهرة. وبقي على
٤٠٦٢ - ((تاريخ ابن الفرات)) (١٧٢/٧ و٢٣٨)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (١٠٨/٤ - ١١٠).
٤٠٦٣ - ((رفع الإصر)) لابن حجر (٢٢/١)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١٦٤/٢ - ١٦٧)، و((النجوم الزاهرة))
لابن تغري بردي (٢٦٥/٧)، و((السلوك)) للمقريزي (١/ق، ٤٧٢/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣٩٥/٥)
و («تاريخ ابن الفرات)) (١١٦/٧ - ١٤٨ - ١٥٢ - ١٥٦ - ١٩٠ - ١٩٥ - ٢٠٩ -٢٧٢)، و((المنهل الصافي))
لابن تغري بردي (١٤١) رقم (٩٨١) و((الانتصار)) لابن دقماق (٩٠/٤ - ٩١)، و((طبقات السبكي)) (٥٪
٥٥)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٦٠/١، ٨١ و٢/٢، ١٥١ و٢٩٦/٣ و٣١٩/٤)، و(«تاريخ الملك
الظاهر)» لابن شداد (٢٣٥)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣١٠/١٣)، و((تذكرة النبيه)) لابن حبيب (٥١/١،
١٠٧، ١٠٩)، و((كنز الدرر)) لابن أيبك الدواداري (٨٥/٨)، و((تالي كتاب وفيات الأعيان)» للصقاعي (٦٩)
رقم (١٠٥)، و((ذيل تذكرة الحفاظ)) (٧٩).

٢٠٨
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
ذلك إلى أيام الظاهر، فعمل عليه الصّاحب بهاء الدين وعزله وحبسه وضُرِب. وبقي معزولاً فقيراً
ليس بيده سوى المدرسة المُعِزِّية. فلما مات ابن حتَّى(١)، سيَّر له الملك السعيد تقليداً بالوزارة
فأحسن إلى آل ابن حنًا ولم يؤذهم. وبقي في الوزارة إلى أن تولَّى الشُّجاعي شدِ الدواوين، سعى
في عزله وضربه. وبقي معزولاً إلى أن مات نجم الدين الأصفونيّ الوزير، فأعيد إلى الوزارة.
وبقي مدةً ثم سعى الشجاعي أيضاً وآذاه. ولما تُوفي القاضي بهاء الدين بن الزكي بدمشق ذُكر
لقضاء الشّام، ثم زووه عنه إلى ابن الخُوئِيِّ (٢). ثم وَلَي قضاء القاهرة والوجه البحريِّ خاصة،
فبقي عشرين يوماً ومات. يُقال إنه سُمَّ، وَولي بعده ابن بنت الأعزّ جميع الديار المصرية. وكان لا
بأس بسيرته، فيه مروءة وقضاء حوائج النّاس. وقد روى جزءاً عن ابن اللّمط، سمع منه البرزاليّ
والمصريون. وما أحسن ما كتب إليه السِّراج الوَرَّاق وقد خُلِع عليه بالوزارة [الوافر]:
تَهَنَّ بِخْلعَةٍ لبسَتْ جَمالاً بوجهٍ منك سبَّحَ مُجْتَلُوهُ
وقال الناسُ حينَ طلعتَ فيها أهذا البدرُ؟ قلتُ لهم: أخوهُ
وفيه يقول الحكيم شمس الدين بن دانيال [الكامل]:
إن السَّناجرةَ الكرامَ لمثلِنا بهم إذا جارَ الزَّمانُ أمانُ
لا تجحدُ الأعداءُ ذاكَ جَهالَةٌ فلنا على ما نَدّعي البُرهانُ
وفيه يقول شهاب الدين المنازي [الكامل](٣):
جُبْتُ البلادَ فلم أُغادِرْ غادراً إلاّ ظفرتُ بغادرٍ خَوَّانِ
فعطفتُ نحو الخِضْرِ فَضلَ عِناني
وسألتُ عن سَمحٍ فأنكره الورى
جَجِدوا وُجودَ الجودِ إلا أنني أثبتُ ما جحدُوه بالبُرهانِ
وفيه يقول محيى الدين بن عبد الظاهر لما جهز إليه التقليد [الخفيف]:
بكَ زالَ الخِلافُ واصطَلحَ الخصـ ـمانِ يا دولةَ المليكِ السّعيدِ
كلما قالتِ الوزارةُ بالبر هانِ قالَ البرهانُ بالتقليدِ (٤)
٤٠٦٤ - ((أبو العبّاس الإِربليّ)) الخَضِر بن نصر بن عقيل بن نصرٍ، أبو العبّاس الإِربليّ
هو علي بن محمد بن سليم المصري (فوات الوفيات (٧٦/٣).
(١)
(٢)
هو أحمد بن خليل بن سعادة الخويي نسبة إلى خوي مدينة بأذربيجان راجع ((الشذرات)) (١٨٣/٥).
(٣)
في ((رفع الإصر)»: الشهاب الشيرازي.
(٤)
في (رفع الإصر)»: فاقت - فاق.
٤٠٦٤ - ((تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (١٦٥/٥)، و((تكملة إكمال الإكمال)) لابن الصابوني (٢٩) بالحاشية (٢)،
و(وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٣٧/٢) رقم (٢١٦)، و((تاريخ إربل)) لابن المستوفي (٣٦٦/١ -٣٧١)
في ترجمة محمد بن علي بن جامع رقم (٢٧٣)، و((طبقات الشافعية)) لابن السبكي (٢١٨/٤)، و((طبقات
الشافعية)) للإسنوي (١١٨/١) رقم (١٠٦) و((مرآة الجنان)) اليافعي (٦٤/٤)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير
(٢٨٧/١٢) (وفيات ٥٦٩) و ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٥٦١ - ٥٧٠ هـ)، ص (٢٦٤) رقم (٢٤٤)، =

٢٠٩
الخَضِر بن سعد الله بن عيسى بن حیش
الشَّافعيّ. كان عارفاً بالمذهب والفرائض والخلاف. اشتغل ببغداد على الْكِيا الهّراسي وابن
الشاشي، ولَقِي عدةً من أشياخها. ورجع إلى إربل وبنى له بها الأمير أبو منصور شَرَفْتِكين
الزَّيني(١) صاحب إربل مدرسة القلعة. ودرَّس فيها زماناً، وهو أول من درَّس بإربل. وله تصانيف
حِسان كثيرة في الفقه والتفسير، وله كتاب ذكر فيه ستّاً وعشرين خطبةً للنبيّ وََّ، وكلها مُسندَة.
وانتفع به خلق، وكان صالحاً زاهداً وَرِعاً متقلِّلاً، وممَّن تخرَّج عليه ضياء الدين أبو عمرو عثمان
بن عيسى بن درباس الهذباني شارح ((المهذّب)) وابن أخيه عز الدين أبو القاسم نصر بن عقيل
وغيرهما. وولادته سنة ثمانٍ وسبعين وأربعمائة، ووفاته سنة سبع وستين وخمسمائةٍ بإربل.
٤٠٦٥ - ((عماد الدين بن دَبُّوقا)) الخَضِر بن سعد الله بن عيسى بن حيش، عماد الدين الرَّبعيّ
المعروف بابن دبّوقا. أديب كاتب حسن العِشرة، كتب الإنشاء للمشدِّ علاء الدين الشقيريّ، ووَلِيَ
مشارفة بعلبك، ونُكِب وصُودر. وله شعر، روى عن البلداني وسمع منه البرزَالي، وتوفي سنة
تسعٍ وثمانين وستمائة، ومن شعره [الكامل]:
بالوصلِ يوماً من جفاهُ يقيني
أتَرى الذي أحسنتُ فيه يقيني
ألحاظهِ لا من ظبا يَبرينِ
أسَمعتَ قطُ بِخافقٍ مَسْكونٍ
عَلِمُوا بأنّ سِواك لا يُرضيني
هاجَت عليه بلابِلي وشُجُوني
فَغَدتْ مُسَلسَلةٌ بدمعِ جُفُوني
بفتورِ سِحْرٍ من فُتُونِ عُيونٍ
وهواك دُنيايَ وخالصُ ديني
يَوماً وأقضي مِن رِضاك دُيوني
ظَبْيّ من الأعرابِ تَبريني ظُبَى
يا بدرُ كيفَ سكنتَ قلباً خافقاً
أسخَطت حُسّادي عليك لأجلٍ ما
يا غُصنَ بان مُذْ تَثَّنى مايِساً
لك منظرّ جُنَّتْ نواظِرُنا به
ولكم سَلبتَ قلوبَنا وعُقولنا
كُن كيفَ شِئتَ فأنت دائي والدوا
أتُرى أراك مُواصِلي بعدَ الجفا
وعَليَّ ذاك اليوم شُكرانُ الرِّضَى رُوحي وما حكمت عليه يَميني
كتب إليه الشيخ مجد الدين بن الظّهير الإربليّ مُلغِزاً [مجزوء الخفيف]:
إسمُ من قد هَوِيتُهُ ظاهرٌ غَير طاهرٍ
و((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٣٤١/١) رقم (٣٠٧)، و((طبقات المفسرين)) للسيوطي (١٣)،
و((طبقات المفسرين)) للداودي (١٦٣/١) رقم (١٦٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٨٦/٥) وفيات
(٦١٩ هـ)، و((الأعلام)) للزركلي (٣٠٧/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحّالة (١٠٢/٤).
(١)
في وفيات الأعيان (سَرَفْتکین بن عبد الله الزيني نائب صاحب إربل)، وقال ابن خلكان في آخر ترجمته:
(٣٣) وسرفتكين بفتح السين المهملة والراء وسكون وكسر التاء المثناة من فوقها والكاف وسكون الياء المثناة
من تحتها وبعدها نون - كان مملوك زين الدين علي صاحب إربل والد مظفر الدين وتوفي سنة (٥٥٩ هـ)،
باختصار.

٢١٠
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
قسمَ البُعدُ قلبَه بين بين قَلبي وَناظِري
فأجابه عماد الدين [السريع]:
مَولايَ هذا لُغز حلُّه ما حَلَّ عندي منه تَشْويشُ
إنْ كانَ قد أُخفِيَ عني فقد دَلَّ بمعناه قراقُوشُ
٤٠٦٦ - ((الملك المسعود)» خَضِر بن بيبرس، الملك المسعود ابن الملك الظاهر. تملّك
الكرك بعد أخيه الملك السعيد، ثم اقتضت الآراء إبعاده مع أخيه سَلامُش إلى بلاد الأشكري
النصرانيّ. فأقام هناك دهراً، وتوفي أخوه سَلامُش. وأُحضر خضر وسكن مصر مدةً فقيل إنه سُقي
سنة ثمان وسبعمائةٍ رحمه الله. وكان من أحسن الرجال شكلاً وعقلاً، ومات كهلاً. ولما ختنه
والده الملك الظاهر، قال محيي الدين بن عبد الظاهر [مجزوء الرجز]:
على الهناءِ أقتَصِرْ
هُنْئتَ بالعيدِ وما
لها الوُجودُ مُفتَقِرْ
بل إنها بشارَةٌ
ما بين موسى والخَضِرْ
بفرحةٍ قد جمعَت
قد هَيّأت لوردكم ماءَ الحياةِ المُنهمِزْ
٤٠٦٧ - ((المُسنِد شمس الدين)) الخَضِر بن عبد الرحمن بن الخَضر بن الحسين بن الخضر
بن الحسين بن عبد الله بن عَبدان، الشيخ الأصيل شمس الدين بقية المسندين الدمشقيّ الكاتب.
ارتزق بالخِدَم في جهات المكس وغيره، ثم آخر عمره عُزل وبطل. ولد سنة سبع عشرة وستمائة،
وتوفي سنة سبعمائةٍ وتفرّد بأشياء من المرويات والشيوخ. وروى عن النفيس ابن البُنّ معارر بن
عايد وعن ابن صَضرى أبي القاسم، وأبي المجد القزوينيّ وزين الأمناء، والمعافَى بن أبي السِّنان
والمسلم المازني وابن غسّان. وحضر ابن أبي لُقمة، وأجاز له الموفق والفتح بن عبد السّلام،
وسمع منه خلق على ضعفه.
٤٠٦٦ - ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٢٩/٨)، و((المنهل الصافي)) له (١٤١) رقم (٩٨٠)، و«تاريخ الملك
الظاهر)» لابن شداد (٧٦)، (٢٣٣)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٢٦/١٣)، و((الشذرات)» لابن العماد
(٤١١/٥)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٧٢/٢) رقم (١٦٤٥)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (٢٤٤/٤)،
و((العبر)) للذهبي (٣٦٧/٥)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٣٣/٣، ٦٧، ٢٥٠) و(٣٤/٤، ٨٩، ٢٨١)
و((تذكرة النبيه)) لابن حبيب (٥٣/١، ١٠٢، ٢٨٧)، و((كنز الدرر)) لابن أيبك الدواداري (٢١٩/٨، ٢٢٥،
٢٤١، ٢٧٧، و١٦٠/٩)، و((السلوك)) للمقريزي (٧٧٤/١)، و((تاريخ ابن الفرات)) (٣٥/٨)، و((بدائع
الزهور» لابن إياس (بولاق) (١١١/١ -١٢٨)، و((ذيول العبر)) للحسيني (٤٣)، و((الدارس)) للنعيمي (١/
٣٥٠)، و((تالي وفيات الأعيان)) للصقاعي (٥٢).
٤
٤٠٦٧ - (العبر)» للذهبي (٤١١/٥)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (١٦٩/٤، ١٧٠)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري
بردي (١٤١) رقم (٩٨٢).

٢١١
الخَضِر بن محمد بن الخَضِر
٤٠٦٨ - ((الحارثي خطيب دمشق)) الخَضِر بن شبل، الفقيه أبو البركات الحارثيّ
الدمشقيّ الشافعي. خطيب دمشق ومدرّس الغزالية والمجاهدّية. كان فقيهاً إماماً كبير القدر
بعيد الصّيت. بنى نور الدين مدرسته التي عند باب الفرج وجعله مدرِّسها. وقرأ على أبي
الوحش سُبَيع، وسمع منه ومن ابن الموازيني وجماعة. روى عنه ابن عساكر وابنه زين الأمناء وأبو
نصر بن الشيرازي وآخرون. وتُوفي سنة ثلاثٍ وستين وخمسمائة(١)، ودُفن في مقبرة باب
الفراديس.
٤٠٦٩ ـ (ابنُ الزين خَضِر)) الخَضِر بن محمد بن الخَضِر بن عبد الرحمن بن سليمان بن
علي. هو القاضي زين الدين ابن القاضي تاج الدين ابن زين الدين ابن جمال الدين ابن علم الدين
ابن نور الدين، كذا أملَى عليّ نسبه. وسألته عن مولده فقال: في سنة عشرٍ وسبعمائة، ليلة الأحد
رابع ذي الحِجّة. كاتب الإنشاء بالديار المصرية، قادر على الكتابة سريعها، يكتب من رأس قلمه
التواقيع والمناشير. واعتمد القاضي علاء الدين بن فضل الله عليه، فكان يجلس عنده بين يديه ينفّذ
المهمات. قَلّ أن رأيت مثله في الصبر على كتابة أشغال الديوان. وهو قليل النظم، قرأ القرآن
وصلَّى به، وسمع ((البخاري)) على الحجار وستّ الوزارء وعلى غيرهما. وأخذ النحو عن الشيخ
شهاب الدين بن المرخّل، وحفظ ((الألفيتين المالكية والمُعطيّة))، وبحث ((المقرب)) و((صناعة
الكتاب)) لابن النّحاس، وبعض ((التنبيه)) - تقدير الربع - وحفظ ((عروض ابن الحاجب)) و((قصيدة ابن
مالكِ في الفرق بين الظاء والضاد))، و((التجريد)) للبحراني في البديع. ودخل دار العدل أيام الملك
الناصر محمد عوضاً عن والده لما توجه كاتب سر حلب سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة. وأنشدني
من لفظه لنفسه [الطويل]:
يُحركني مَولايَ في طَوع أمره ويُسْكنُني شانِيهِ وسْطَ فؤادهِ
ويقطُع بي إن رامَ قطعاً وإن يصلْ يَشقُ بجدِّي الوصلَ عند اعتمادهِ
ولما طُلِيت أيام السلطان الملك الصالح إسماعيل سنة خمسٍ وأربعين وسبعمائة، وجلست
٤٠٦٨ - ((سنا البرق الشامي)) (باختصار البغدادي) (١١٩/١)، ((التحبير)) لابن السمعاني (٢٦٥/١)، و((مرآة الزمان)»
لسبط ابن الجوزي (٢٧٠/٨)، و((مختصر تاريخ دمشق)) لابن منظور (٧٢/٨) رقم (٢٦)، و((الإعلام بوفيات
الأعلام)) للذهبي (٢٣١)، و((سير أعلام النبلاء)» له (٥٩٢/٢٠) رقم (٣٧٢)، و((العبر) له (١٧٧/٤)،
و ((تاريخ الإسلام)) له (٥٦١ - ٥٧٠ هـ)، ص (١١٥) رقم (٥٥)، و((طبقات السبكي)) (٢١٨/٤)، و(«طبقات
الإسنوي)) (١٠٩/٢) رقم (٧٠٦)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣/ ٣٧٠)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (١/
٢٧٠) رقم (١٢٢٣)، و((طبقات ابن قاضي شهبة)) (١/ ٣٤٠) رقم (٣٠٦)، و((تكملة غاية النهاية)) للمحمودي
(٢٥) رقم (٢٣٩)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٧٥/٥)، و((الدارس)) للنعيمي (١/ ١٠٥ -
١٨٣)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٠٥/٤)، و((تهذيب تاريخ دمشق)» لبدران (١٦٥/٥).
(١) جعله الذهبي في تاريخ الإسلام في وفيات عام (٥٦٢ هـ).
٤٠٦٩ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٧٣/٢) رقم (١٦٤٧)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (١٤١) رقم
(٩٨٣)، و((ذيول العبر)) للحسيني (٣٠٨)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٢١/١٠).

٢١٢
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
في ديوان الإنشاء بقلعة الجبل، تفضل الجماعة الموقعون وكتب بعضهم إليّ شعراً من باب الهناء
وأجبته. ثم بعد مدة كتب إليَّ زين الدين هذا [الطويل]:
تأخرتُ في مدحي لأني مُقصِّرٌ وفضلُ صلاح الدين ما زال يسترُ
جليل به الأصحابُ تسمو وتفخرُ
وأوحشَ ربعَ الشام إذ كان يقفِرُ
ولا سَهدت شوقاً إليه فتسهرُ
مَحامِدُه بين الأنامِ تُسطّرُ
خليل له الآدابُ حقاً ينالُها
لقد آنسَ الأمصارَ لما أتى لها
فلا شهدَت عينايّ ساعةَ بُعدِهِ
ودامَ عَلِيَّ القدرِ يرقَى إلى العُلا
فكتبت الجواب إليه عن ذلك [الطويل]:
وأشرفُ من مدح به العبدُ يُذكرُ
فيا من رأى شعراً على الدرِّ يفخَرُ
ولكنه شىءٌ من السّحرِ يُؤثَرُ
كأنّ الزلالَ العذبَ منه يُفجَّرُ
تفضّلتَ زِينَ الدين إذ أنت أكبرُ
فشّرفتَ قدري حين شنّفتَ مسمعي
فما هو شعر يحضُر الوزنَ لفظُه
يجوزُ بلا إذنٍ على الأُذنِ خِفَّةً
فها أنا منه في نعيم مُخلَّدٍ وعيشي بخضرٍ في رُبا مصرَ أخضرُ
و کتب إليَّ مُلغزاً في قطن :
(يا سيد العلماء والبلغاء، وقُدوة الكتّاب والأدباء، ما اسمُ أوّل سورتين من القرآن، وحرف
من أول سورةٍ أخرى، وهو ثلاثة أحرف، وتلقاه ثمانيةً إذا أفردت مجموعه سراً وجهراً، أول
حروفه يُنسَب إليه أحد الجبال، وآخرها قسمٌ (١) لا يزال، إن حذفت أوله وصَحّفت ثانيه، فهو ظن
حقيقته الآمال، أو صحّفت جملته كان وصف مؤمنٍ يجري على هذا المنوال، أو حذفت أوسطه
مع التحريف كان عبداً لا يُعتَق. أو حذفت آخره مع بقاء التحريف، كان حيواناً يسرق ولا يُسرَق
ويأنس ويَنْفِر ويُقيَّد بالإحسان. وهو مطلَق يطوف بالبيت، ويأوي في المنازل إلى الحيّ والميت،
لا يُباع ولا يُشترى، وعينه المجاز حقيقةً تبلغ قيمةً تماثل جوهراً. وإن أبقيت هذا الاسم على
حالته، فهو شيء لا يستغني عنه مسجد ولا جامع، ولا بِيَع ولا صوامع، ولا مسلم ولا كافر، ولا
قاطن ولا مسافر، ولا غنيّ ولا فقير صابر، ولا قوي ولا ضعيف، ولا مَشروف ولا شريف، ولا
خائن ولا مأمون، ولا حيّ ولا من سُقي بکاس المنون. ومع ذلك فهو جلیل حقیر، قلیل کثیر،
تملكه المالك والمملوك، والمليّ والصّعلوك. وهو شيء مَمتهن ويعلو على رؤوس الأمراء والوزراء
والملوك، قلبه بالتحريف فعل ((مضى))، واسم إذا نطق به قد يُرتَضى. وهو قد يبدو به النور في
الدّياجي، وعند الصباح ينقطع منه أمل الراجي. لا يستغني بيت عنه ولا بقعة، ومع ذلك يُباع بفلسٍ
ودينار، وفوق ذلك في الرِّفعة، وهو بَيِّن واضح وحلله بميزان عقلك الراجح إن شاء الله تعالى.
الصواب المثبت، وفي الأصل (قسماً).
(١)

٢١٣
خَطَّاب الأزدي
الألقاب
الخُضْري - بالضم - الحَكّم بن معمر.
الخُضْري الشاعر: صَخْر بن الجَعْد.
الخضري الفقيه الشافعي: اسمه محمد بن أحمد، تقدم ذكره في المحمدين.
خطاب
٤٠٧٠ - ((ابن دينار الّفَريّ)) خطاب بن صالح المدني. توفي في سنة ثلاث وأربعين ومائة.
٤٠٧١ - ((أبو المغيرة الإياديّ المالكي)) خَطَّاب بن مَسْلمة بن محمد بن سعيد، أبو المغيرة
الإيادي الفقيه المالكي. سمع ابن لُبابة وأسلَم بن عبد العزيز وأحمد بن خالد بن الحبّاب، وحج
وسمع من ابن الأعرابي. قال عنه رفيقه أبو بكر بن السَّليم القاضي: هو من الأبدال. وقال القاضي
عياض: كان زاهداً مُجاب الدعوة. وقال ابن الفرضي: كان حافظاً للرأي بصيراً بالنحو. توفي سنة
اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وله ثمان وسبعون سنة.
٤٠٧٢ - ((الأزدي أحد قواد المنصور)) خَطَّاب الأزدي، أحد قواد المنصور. نظر إليه معن بن
زائدة يخطر بين يدي المنصور، وكان قد فَتَر عن الخوارج فقال معن [الكامل]:
هَلا خطرتَ كذا غداةً لقيتَهم وصبرتَ عند الموتِ يا خَطّابُ
يومَ الهِياجِ إذا استُحِثَّ عُقابُ
نَجّاكِ خَوّارُ العِنانِ كأنّه
أسلمتَ صحبك والزّماحُ تَنوشُهم وكذاك من قَعدتْ به الأحبابُ
فأجابه خطّاب في مقامه والمنصور يسمع [الكامل]:
أنتَ الشّجاعُ على العُتاةِ تكبُّهم ثِقل الحديدِ بِأَسْوُقٍ ورقابٍ
بيضُ القَواضِبِ في العِنان الكابي
وإذا توجّهت الكُماةُ وجُرِّدَت
ولَجت مسامِعُها جوابَ عقاب
ألقيتَ حريفه (١) بكسرِ هَشیمه
٤٠٧٠ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦٥٥/١) رقم (٢٥١٦)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣٨٥/٣) رقم (١٧٦٢)،
و((الكاشف)) للذهبي (٢٨٠/١) رقم (١٤٠٣)، و((تهذيب ابن حجر)) (١٤٦/٣) رقم (٢٨٩)، و((التقريب)) له
(٢٢٤/١) رقم (١٣٠)، و((اللباب)) لابن الأثير (١٠٠/٢)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٤٠٠/٢) رقم
(١٦٣٩)، و((الخلاصة)) الخزرجي (٢٩٠/١) رقم (١٨٤٤).
٤٠٧١ - ((تاريخ علماء الأندلس)) لابن الفرضي (١٣٣/١) رقم (٤٠٤)، و(بغية الملتمس)) للضبي (٢٩) رقم (٧٢٩)،
و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٥١ - ٣٨٠ هـ)، ص (٥١٨)، و((ترتيب المدارك)) للقاضي عياض (٤/ ٥٦٧)،
و((بغية الوعاة للسيوطي (٢٤٢).
قوله (حريفه) لعلها (حرقفه) والحرقفتان أي مجتمع رأس الفخذ ورأس الورك حيث عظم الحجبة وهي رأس
الورك.
(١)

٢١٤
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
والخيلُ ناكصَةٌ على الأعقابِ
يا معنُ لو مارستَ منى نجدةً
لَمُنِيتَ بالموتِ الزُّؤام وبُهْمَةٍ تَدعُ الكميَّ مضرَّجَ الأبوابِ
٤٠٧٤ - (التّلمسانيّ)) خَطَّاب بن أحمد بن عَديّ بن خطّاب بن خليفة بن خليفة
بن عبد الله بن وليد، أبو الحسين التلمساني الفقيه من أهل المغرب. قَدِم بغداد
وروى بها شيئاً من شعره وشعر غيره، وكان فقيهاً فاضلاً أديباً شاعراً له معرفة باللغة .
من شعره [الطويل]:
إلى أن تقرَّ النفسُ عيناً بما تدري
حَرامٌ علي نفسِي لَذاذَةُ عِيشِها
وتُؤنسُها أنوارُه في دُجَى القبرِ
بعلم يُزَكّي النفسَ عند مليكها
لواءُ علومِ يوم تُدعَى إلى الحشْرِ
وتُحَشَرُ إن أضحى الأنام يُظِلُّها
وإلاّ فنفسي قد أقمتُ بها عُذري
فإنْ نلتُ ما أمَّلتُه كنتُ فائزاً
٤٠٧٥ ـ ((الفَوزي)) خَطّاب بن عثمان الطائي الفَوزيّ الحمصي، أبو عمرو. و((فَوز)) من قرى
حمص، سمع إسماعيل بن عياش وعيسى بن يونس ومحمد بن حِمْيَر وجماعة. روى عنه
البخاريّ، وروى عنه النّسائيّ بواسطة، وإبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني، وإسماعيل سَمُّويّة وقرابته
سَلمَة بن أحمد الفَوزي، وسليمان بن عبد الحميد البهراني وآخرون. وذكره ابن حِبّان في الثّقات.
توفي بعد المائتين.
٤٠٧٦ - ((أَنفُ الكلب)» خطاب بن المعلى الليثي، بلقب أنف الكلب. قال المرزباني:
بصري شخص إلى مصر ومدح علي بن صالح بن علي الهاشمي لما تقلدها فلم يحمده فقال
[الخفيف]:
لِعَليّ بن صالح بن عليٍّ حَسَبْ لو يَزينُهُ بالسّماح
ومَواعيدُه بالرياح فهل أنت بِكفّيك قابضٌ للرياح
٤٠٧٣ - ((بغية الملتمس)) للضبي (٢٧٦) رقم (٧٢٨)، وفاته قبل (الثمانين وخمسمائة).
٧٠٧٤ - ((التاريخ الكبير للبخاري)) (٢٠١/٣) رقم (٦٨٩)، و(تاريخ أبي زرعة الدمشقي)) (٣٦/١)، و ((الجرح
والتعديل)) للر ازي (٣٨٦/٣) رقم (١٧٧٢)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٣٢/٨)، و((رجال البخاري))
للكلاباذي (٢٣٨/١) رقم (٣١٨)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (١٢٨/١) رقم
(٥٠٤)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٢٦٨/٨) رقم (١٦٩٨)، و ((الكاشف)) للذهبي (٢٨٠/١) رقم
(١٤٠٤)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢١١ - ٢٢٠ هـ)، ص (١٤٠)، رقم (١١٧)، و(تهذيب ابن حجر)) (٣/
١٤٦) رقم (٢٨٠)، و(«تقريبه)) (٢٢٤/١) رقم (١٣١، و((خلاصة الخزرجي)) (٢٩٠/١) رقم (١٨٤٥)،
و((المعجم المشتمل)) لابن عساكر (١١٤) رقم (٣١٧).

٢١٥
خُطلبا
٤٠٧٦ - ((الخَطّابية)) هم فرقة من الرافضة، وهم أتباع أبي الخطّاب محمد بن أبي ذئب
الأسدي الأجدع. عزا نفسه إلى جعفر الصادق، فلما وقف على باطله في دعاويه تبرأ منه
ولعنه وأمر أصحابه بالبراءة منه. وشدّد القول في ذلك وبالغ فيه وفي لعنته، فدعا أبو الخطاب
إلى نفسه وزعم أن الأئمة أنبياء، ثم آلهة، وأن جعفر الصادق إله، وآباءه آلهة، وهم أبناء الله
وأحبّاؤه، والإلهية نور في النبوة والنبوة نور في الإمامة، ولا يخلو العالم من هذه الأنوار
والآثار. وزعم مرة أن جعفراً هو الإله في زمانه لكنه ليس هو المحسوس الذي يُرَى، وإنما
لما نزل إلى هذا العالم لبس تلك الصورة فرآه العالم بها. فبلغ عيسى بن موسى خبره فقتله،
فافترقت الخطابية بعده أربع فِرَق: البُزيغية: وقد مر ذكرهم في حرف الباء، والعِجلية: ويأتي
ذكرهم في حرف العين إن شاء الله تعالى، والمعمَّريَّة: ويأتي ذكرهم إن شاء الله تعالى في
حرف الميم في مكانه(١).
الألقاب
الخَطّابي المحدِّث: اسمه حمد بن محمد وقيل أحمد وهو الصحيح.
.
الخَطَّابي: أبو محمد التّحوي: اسمه عبد الله بن محمد.
أبو الخطّاب الصّابىء: اسمه المفَضَّل بن ثابت.
الخُطَبيّ: إسماعيل بن علي.
الخطيبي: عُبيد الله بن علي.
الخَطيبي: عمر بن أحمد.
خطيب بيت الأبار: موفّق الدين عمر بن أبي بكر.
٤٠٧٧ - ((الأمير صارم الدين)) خُطلبا، الأمير صارم الدين التنِّيسي. كان غازياً مجاهداً دَيِناً
كثير الرِّباط والصَّدقات. توفي بدمشق سنة خمس وثلاثين وستمائة ودُفِن بتربة جَهارَكس بالجبل،
وهو الذي أنشأها ووقف عليها من ماله.
٤٠٧٦ - ((الملل والنحل)) الشهرستاني (٧٦ - ٧٧)، و((الفَرق بين الفِرَق)) لعبد القاهر البغدادي (٢٤٧ - ٢٥٥)،
و((الفصل)) لابن حزم (١١٤/٢ و١٨٧/٤)، و((مقالات الإسلاميين)) للأشعري (١٠ -١٣)، و«المعارف))
لابن قتيبة (٦٢٣).
وقد سقط ذكر الفرقة الرابعة وهم (المفضلية) أتباعها مفضل الصيرفي.
(١)
(٢)
الصواب (التبنيني) كما في ((اللباب)) لابن الأثير (١٨٤/١).
٤٠٧٧ - ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٨/ ق ٧٠٥/٢)، و((نهاية الأرب)) للنويري (٢٣٧/٢٩)، و((تاريخ الإسلام))
للذهبي (٦٣١ - ٩٤٠ هـ)، ص (٢٣٧) رقم (٣٢٩)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٥١/١٣).

٢١٦
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٤٠٧٩ ـ ((أمير الكوفة والحاجٌ)) خُطلُغ بن بُكتَكين، أبو منصور، أمير الكوفة والحاجِّ. ذَمَّه
محمد بن هلال الصّابي وذمّ سيرته، وكان شجاعاً. له وقائع مع العرب في البريّة، وكانوا يخافونه.
وكان محافظاً على الصّلوات في الجماعة، ويختم القرآن في كل يوم. وله آثار جميلة في المشاهد
والمساجد والجوامع والمصانع بطريق مكة. ولبث في إمارة الحاجّ اثنتي عشرة سنة، وتوفي رحمه
الله سنة تسع وسبعين وأربعمائة، وتأسَّف عليه الوزير نظام الملك.
٤٠٨٠ - ((الصّاحبي)) خُطلُغ شاه بن سَنجر، الملك ناصر الدين، الصّاحبي الجويني. شاب
أديب عاقل. كان ينوب عن مخدومه ببغداد إذا غاب عنها. ووَلِي بغداد، ثم ابتُلِي بمعاداة سعد
الدولة الذِمِّي، فعمل على قتله فقُتِل ثم نُقِل ودُفِن برباط له ببغداد سنة ثمان وثمانين وستمائة.
٤٠٨١ - ((مقدَّم التتار)) خَطلُو شاه، نائب التتار. كان كافراً ماكراً شاطراً رفيع الرّتبة. نزل في
دمشق بالقصر الأبلَق، وخرج إليه الشيخ تقيّ الدين ابن تيمية، وكلَّمه في الرعيّة فتنمَّر ولم يلو
عليه. وكان مقدم التتار نوبة شَقحب(١) فَرُدَّ خاسئاً مهزوماً. وسار بالمغل لمحاربة صاحب جيلان،
فبيَّته الملك دُوياج وبثّقوا عليهم الماء فغرق منهم جماعة، ورماه دوياج بسهم فقتله في سنة سبعٍ
وسبعمائة. وكان معه الشيخ بُراق المذكور في حرف الباء الموحدة.
الألقاب
الخطيب أبو بكر خطيب بغداد: اسمه أحمد بن علي بن ثابت.
الخطيب التبريزي الأديب: اسمه يحيى بن علي.
ابن خطيب جبرين، القاضي فخر الدين عثمان بن علي.
خطيب بيت الأبار: داود بن عمر.
الخَطيري: الأمير عز الدين أيدَمُر، تقدم في حرف الهمزة في مكانه فليطلب هناك يوجد.
٤٠٧٨ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٣١/٩) ((ختلع بن كنتكين)) و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٢٣/٥ -
١٢٤)، و((الدارس في تاريخ المدارس)) للنعيمي (٤٩٦/١ - ٤٩٧).
٤٠٨٠ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٧٤/٢) رقم (١٦٥١) و(٣٣٩/٣) رقم (٣٢٦٨)، و((تذكرة النبيه)) لابن حبيب
(٢٤٥/١ - ٢٨٢)، و((كنز الدرر) لابن أيبك الدواداري (٣١/٩ -١٤٩)، و((ذيول العبر)) للحسيني (١٩ - ٢٠
- ٣٤)، و((الدارس)) للنعيمي (٢٤٥/٢)، و((ذيول التاريخ)) للطبري (١٩).
شقحب: قرية في الشمال الغربي من جبل غباغب من أعمال حوران ((معجم البلدان)) لياقوت، و((السلوك))
(١) :
للمقريزي (٨٩٤/١)، وانظر عنها في («البداية والنهاية)) (٢٣/١٤)، و((النجوم الزاهرة)) (١٥٧/٨)، و«مرآة
الجنان» (٢٣٥/٤).

٢١٧
خُفاف بن نضلة الثقفي
الخطير: والد أسعد بن ممَّاتي تقدّم ذكره في ترجمة ولده أسعد في حرف الهمزة فليطلب
هناك.
خطير الدولة الكاتب: الحسين بن إبراهيم.
الخفاجي الشاعر: اسمه محمد بن صَدقة، مر ذكره في المحمدين.
الخفاجيّ الحلبي الشاعر: اسمه عبد الله بن محمد بن سعيد.
ابن خفاجة الشاعر الأندلسيّ: اسمه إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله.
خُفاف
٤٠٨٢ - ((إمام بني غفار)) خُفاف بن إيماء بن رَحَضة الغفاري. كان إمام بني غِفار وخطيبهم.
شهد الحُدَيبية، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة، يُعَدُّ في المدنيين. روى عنه عبد الله
بن الحارث وحنظلة بن علي الأسدي(١). ولخفاف ولإيماء أبيه ولجدّه رَحَضَة صُحبة. كلهم
صَحب النبيِ وَ لَّ وكانوا ينزلون غَيقَة(٢) من بلاد غِفار.
٤٠٨٣ - ((الثَّقفيّ)) خُفاف بن نضلة الثقفي. وَفَدَ إلى النبي ◌ََّ، وأنشد فيما ذكره المرزباني
[الكامل]:
إني أتاني في المنام مُخبِّرٌ من جِنِّ وَجْرَة في الأمور مُواتٍ
يدعُو إليك لَيالياً وَلَيالياً ثم أحزأَلَّ وقال: لَسْتُ بآتٍ
٤٠٨١ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦١٥/١) رقم (١٤٦٢)، و((التاريخ الكبير للبخاري)) (٢١٤/٣) رقم (٧٢٨)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٩٤/٣) رقم (١٨١٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٤٤٨/١) رقم (٢٢٧٢)،
و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٤٩/٢) رقم (٦٧٣)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٨١/١) رقم (١٤٠٦)،
و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٤٧/٣) رقم (٢٨٢)، و((التقريب)) له (٢٢٢/١) رقم (١٣٣)، و((طبقات
خليفة)) (٧٣/١) رقم (١٩٦)، و((المستدرك)) للحاكم (٥٩٢/٣)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن
القيسراني (١٢٨/١) رقم (٥٠٦)، و((قاموس الرجال)) للتستري (١٨/٤)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (١/
٣٧٣).
في ((الجرح والتعديل)): الأسقع وفي تهذيب التهذيب: الأسلمي.
(١)
غيقة: موضع بحرّة النار لبني ثعلبة بن سعد بن ذبيان وقيل غيقة بين مكة والمدينة في بلاد غفار ((معجم
(٢)
البلدان» (٤/ ٢٢٢).
٤٠٨٢ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦١٦/١) رقم (١٤٦٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٤٤٨/١) رقم (٢٢٧٤).

٢١٨
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٤٠٨٣ - ((السُّلَمي)) خُفاف بن نَدبة - نَدبة أمه وكانت سوداء. وشهد خُفاف فتح مكة مع
رسول الله صل﴾ وقال يذكر خيله [الوافر]:
شهْدنَ مع النبيِّ مُسؤَّماتٍ حُنَيناً وهي داميةُ الحوامي
سنابكُها على البَلَدِ الحرامِ
ووقعةً خالدٍ شَهدَت وحَگَّت
خُدوداً لا تُعرَّضُ لِلْطامي(١)
تُعرّضُ للسيوفِ بكلٌ ثَغْرٍ
إذا هَرَّ الكُماةُ ولا أُرامي
ولَسْتُ بخالع عنّي ثيابي
ولكني يجول المهر تحتي إلى الغارات بالعضب الحسام
وقيل إنها لحريش بن هلال القُريعي، وهي في (الحماسة لأبي تمام).
٤٠٨٤ - (العِجْلي)) خُفاف بن أفعى العجليّ. من شعراء خراسان. هو القائل [الكامل]:
لما خرجتُ أجرُّ فضلَ المِثْزرِ
ولقد شربتُ الخمرَ حتى خِلتني
يُحبّى له ما بينَ دارةِ قيصرٍ
قابوسَ أو عمروَ بن هندٍ قاعداً
في فتيةٍ سَبْطي الأكُفُ مسامحِ عند الفِصالِ نَديمُهم لم يخسرِ
الألقاب
ابنُ خفيف أبو عبد الله الصّوفي: اسمه محمد بن خفيف.
الخفيفي: أحمد بن محمد بن القاسم.
الخُفاف: عبد الوهاب بن عطاء.
الخُفاف المقرئ: عبد الوهّاب بن محمد.
الخُفاف: عُبيد الله بن عبد الله.
الخُفاف: يوسف بن المبارك بن المبارك.
الخِلاطي: عمر بن إسحاق بن هبة الله. والشيخ فخر الدين عبد العزيز بن عبد الجبار بن
عمر.
ابن الخَلاّل الموفَّق: اسمه يوسف بن محمد.
٤٠٨٣ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦١٥/١) رقم (١٤٦٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢/ ٤٥٠) رقم (٦٧٤)،
و ((طبقات ابن سعد)) (٦٠٤/٣)، و(٢٧٥/٤)، و((في سيرة هشام)) (٤٣٣/٢)، و((الأبيات منسوبة)) للجُّحاف
ابن حكيم السلمي، وقد ذكرت في ترجمته في ((أسد الغابة)) في ترجمة (خريش بن هلال)، و(((الأغاني))
لأبي الفرج (بولاق) (١٣٩/١٦)، و((الإصابة)) لابن حجر (٤٤٨/١) رقم (٢٢٧٣)، و((خزانة الأدب)»
للبغدادي (٢/ ٤٧٠)، و((رغبة الأمل)) للمرصفي (١٦٢/٧)، و((جمهرة أشعار العرب)) (٦/١)، و(كشف
الظنون)» لحاجي خليفة (٧٨٨/٣)، و((الأعلام)) للزركلي (٣٠٩/٢).
شرح التبريزي: نُقْرِضُ لِلْطامِ.
(١)

٢١٩
خَلَف الأحمر الشاعر
ابن خلدون: عمر بن أحمد.
الخِلَعي الشافعي: علي بن الحسن.
النحوي
ابن خُلَصة النّحوي، تقدَّم ذكره في المحمدين واسمه: محمد بن خُلَصة، وقيل ابن عبد
الرحمن فليُطْلب هناك.
خلفـ
٤٠٨٥ - ((الحنفي الضَّرير)) خَلَف بن أحمد بن عبد الله، أبو القاسم الضرير الشَّلحي الفقيه
الحنفي. قَدِم بغداد وقرأ على قاضي القضاة أبي عبد الله محمد بن علي الدّامغاني وغيره حتى برع
في المذهب والأصول والخِلاف وعلم الكلام. وكان يدرِّس بمشهد أبي حنيفة، وسمع الحديث
من الشريف أبي نصر الزينبي وأبي عبد الله الدامغاني وأبي الحسين المبارك بن أحمد الصّيرفي.
وحدَّث باليسير، وسمع منه السِّلفي وغيره، وتوفي سنة خمس عشرة وخمسمائة.
٤٠٨٦ - ((خَلَف الأحمر)) خَلَف الأحمر الشاعر، صاحب البراعة في الآداب. يُكنَى أبا
مُخرز، مَولَى بلال بن أبي بُردة. حمل عنه ديوانه أبو نواس، وتوفي في حدود الثمانين ومائة.
وكان راويةً ثِقَة علاّمة يسلك الأصمعيّ طريقه ويحذو حذوه حتى قيل: هو معلّم الأصمعي. وهو
والأصمعيّ فتَّقا المعاني وأوضحا المذاهب وبيَّنا المعالم. ولم يكن فيه ما يعاب به إلا أنه كان
يعمل القصيدة، يسلك فيها ألفاظ العرب القدماء وينحلها أعيان الشعراء كأبي دؤاد الإيادي وتأبَّطَ
٤٠٨٥ - ((نكت الهميان)) للصفدي (١٢٤)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٢٣٠/٢) رقم (٥٨٥)، وشَلْح: قرية من
طراز تشبه بليدة، وهي أحد ثغور الترك، ومثلْج: قرية قرب عُكْبَرَاء (معجم البلدان ٣٥٨/٣).
٤٠٨٦ - ((المعارف)) لابن قتيبة (٥٤٤)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٦٧٣/٢) رقم (١٩٢)، و((طبقات الشعراء))
لابن المعتز (١٤٦)، و(٢٠١/)، و((الفتوح)) لابن أعثم الكوفي (٢٦٦/٨)، و((أخبار القضاة» لوكيع (٣/
٣١٧)، و((تاريخ الطبري)) (١١٥/٨)، و((أمالي القالي)) (١٥٦/١ - و٧٧/٢ و١٧٢ و٣٩/٣)، و((الكامل))
للمبرد (١٠٨/١ و٢٠٨/٢)، و((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (٢١٥/١)، و(٣٠٦/٥)، و((ربيع الأبرار))
للزمخشري (١٩٠/٤)، و((أمالي المرتضى)) (٢٨٠/١)، و(٤٩٣)، و((رسالة الغفران)) لأبي العلاء (١٤٦)،
و((الأغاني)) للأصفهاني (٤٣/٣)، و(٣٩/٩)، و(٣١/١٤)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٧٩/٤)، و ((إنباه
الرواة) للقفطي (٣٤٨/١)، و((معاهد التنصيص)) للعباسي (٨٤/١) في ترجمة أبي نواس و((معجم ما
استعجم)) البكري (١٤٧)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٥٥٤/١)، رقم (١١٦٢)، و((المزهر)) له (٤٠٣/٢)،
و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٧٢٧)، (٧٦٢ - ٧٨٨)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٣٤٨/١)،
و ((الأعلام)) للزركلي (٣١/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكخّالة (١٠٤/٤)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (١٧١ -
١٨٠ هـ)، ص (١٠٧) رقم (٨١)، و(سمط اللآليء في شرح أمالي القالي)) لأبي عبيد البكري (٤١٢ -
٤١٣).

٢٢٠
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
شراً والشنفري(١) وغيرهم فلا يفرَّق بين ألفاظه وألفاظهم ويرويها جِلَّة العلماء لذلك الشاعر الذي
نحله إيّاها. فمّما نحله تأَبَّطَ شَرّاً وهي في الحماسة [الرمل]:
إنّ بالشّعْبِ الذي دونَ سَلْع لَقَتيلاً دمُه لا يُطَلُّ (٢)
ومما نحله الشّنفرى القصيدة المعروفة بلامية العرب وهي [الطويل]:
أقيموا بني أمي صدورَ مَطيِّكم فإِنّي إلى قومِ سِواكم لأمْيَل(٣)
وقال الرياشيّ: سمعت الأخفش يقول: ولم ندرك أحداً أعلم بالشعر من خلف الأحمر
والأصمعيّ. قلت: أيُّهما كان أعلم؟ قال: الأصمعيّ، قلت: لِم؟ قال: لأنه كان أعلم بالنحو.
قال خلف الأحمر: أنا وضعت على النابغة القصيدة التي منها [البسيط]:
خَيلٌ صِيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ تحتَ العَجاج وأُخرى تعلِكُ اللُّجُما
وقالَ أبو الطّيبِ الْلَغَويّ: كان خَلَفُ الأحمرُ يصنعُ الشعرَ وينسبُهُ إلى العربِ، فلا يُعرَفُ. ثم
نسَك وكان يختِم القرآن كلّ يوم وليلة. وبذل له بعض الملوك العظماء مالاً عظيماً على أن يتكلم
في بيت شعر شكّوا فيه فأبى ذلك وقال: قد مضى لي فيه ما لا أحتاج أن أزيد عليه. وكان قد قرأ
أهل الكوفة عليه أشعارهم، فكانوا يقصدونه لما مات حماد الراوية. فلما نسك خرج إلى أهل
الكوفة يعرِّفهم الأشعار التي أدخلها في أشعار الناس فقالوا له: أنت كنت عندنا في ذلك الوقت
أوثق منك الساعة، فبقي ذلك في روايتهم إلى الآن. وله من التصانيف: كتاب ((جنات العرب وما
قيل فيها من الشعر)). وكان خلَف قد قال لأبي نواس: ارثني وأنا حيّ حتى أسمع فقال [الرجز]:
لو كان حيٍّ وائلاً من الثَّلَفْ لَوأَلَتْ شَغْواءُ في أعلى شَعَفْ
وهي مشهورة في ديوانه فاستجودها وقال: مليحة إلا أنها رجز، وأحب أن تكون قصيدة.
فقال: أنا أنظم هذه المعاني قصيدة فقال: [المنسرح]
لا تئل العصم في الهضاب ولا شَغْواءُ تغذُو فرخَينٍ فِي لَجفٍ
منها :
كلّ شديدٍ وكلّ ذي ضَعَفٍ
لما رأيتُ المنونَ آخذةً
وبات دمعي إِلاَّ يَفِضْ يَكِفِ
بِتُّ أُعزِّي الفؤادَ عن خَلَفٍ
أمسَى رَهينَ الترابِ في جَدفٍ
أنسَى الرزايا مَيْتُ فُجِعتُ به
فليسَ منه إذا بان من خلّفٍ
وكان مِمّن مضَى لنا خلفاً
في الأصل (والأنفرى) تصحيف، والمثبت من ((سمط اللآلي)) (٤١٤/١).
(١)
(٢)
في إنباه الرواة أنه نحلها ابن أخت تأبط شرًّاً وكذلك في حماسة أبي تمام برواية الجواليقي (٢٣٢)،
و((مختارات ابن الشجري)) (٧٢)، و((أمالي المرتضى)) (١/ ٢٨٠) وانظر ((الشعراء الصعاليك)) ليوسف خليفة
(١٧٢ - ١٧٩)، و((الحيوان)) للجاحظ (١٨٢/١).
القصيدة في ذيل الأمالي.
(٣)