Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ الحُسَين بن مسعود بن محمد ليسَ مثلي مِمَّنْ يَحُولُ عَنِ الوُ دِّولا يُبْدِلُ المحبَّةَ جَفْوَهْ الثَّبْتِ لمّا ظننتَ منّيَ هَفْوَهْ تَ الإِمامِ المحمودِ أَنفَعِ قُذوه لم يُطِقْ مَنْ سَعَى هُنالِكَ خُطْوَهْ ـف ويشكولَه فؤاديَ شَجْوَهْ فذَووه لي في المحبَّةِ إِخْوَهْ كيفَ يهفُو ثَبيرُ حلْمِكَ يا ذا أَذكرتْني أبياتُكَ الغُرُّ أبيا سابقٌ قد هَدَى إِلى النّجح قصدي ومعَ البُعدِ كانَ يُذْني بيَ اللطـ كانَ لي والداً وبَرّاً شَفُوقاً منها : يا صلاحَ الدينِ البديعِ نِظَاماً والّذِي مِنْ إِنشَائِهِ لِيَ نَشْوَة إِذْ أَّمتْ بحَدِّ ذِهنيَ نَبْوة ـهُ ونَجَّى فَصِرْتُ منها بِنَجْوَة حُجَجْ قد مضَتْ ولمْ أَلْقَ حُظْوَة رُمْتُ أَنْ يمشيَ عَاجَلَتْهُ كَبْوَة ـرَّ مَسَاءٌ أَرى المساءَةَ غُذْوة مَهْلي للفَخارِ يَسْبِقُ عَذْوة شَرَفٌ شَامِخْ لأَرفع ذرْوَة لاَ تَلُمْني على تأخُّر كُثْبي كنتُ في شِدَّةٍ وَقَدْ فَرَّجَ اللَّـ ونَسِيتُ الصِّناعَتَينِ لأَنِّي يرجعُ الحظُّ القَهْقَرَى فإِذا ما كلما قُلْتُ: قد مضَى الهَمُّ إِذْ مَـ وأُعادَى ظُلْماً وأُقْهَرُ مِمَّنْ أنا سِبْطُ النبيِّ وابنُ عَليٍّ وإِذا ما أَعتَراني الدَّهْرُ بالعُد وانٍ أَمسَكْتُ منهما أَي عُزْوَة ٣٧٠٥ - (البَغَويّ الشَّافِعِيّ)) الحُسَين بن مسعود بن محمد. المعروف بالفّراء البَغَويّ، الفقيه الشافعيّ المحدِّث المفسّر. كان بحراً في العلوم، وأخذ الفقه عن القاضي حسين بن محمد. وصنَّف التفسير المشهور(١)، وأوضح المشكلات من قول النبيّ وَّر. وروى الحديث ودرَّس. وكان لا يُلقي الدرس إِلا على طهارةٍ. وصنّف (التهذيب)) في الفقه، وكتاب ((شرح السُّنَّة)) على في الحديث، و((المصابيح)) جمع بين الصحيحين وغير ذلك. وتوفي بمَروالرُّوذ سنة ستة عشر وخمسمائةٍ، ودُفِن عند شيخه القاضي حسين بمقبرة الطالقان. وماتت له زوجة فلم يأخذ من ميراثها شيئاً. وكان يأكل الخبز البَحْت فعُذِل في ذلك. فصار يأكله بالزيت. ٣٧٠٥ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٠٢/١) وفيه وفاته سنة (٥١٠ هـ)، وفي رواية أخرى (٥١٦ هـ)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٥٢/٤)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (٢/ ٢٤٠)، و((العبر)) للذهبي (٤/ ٣٧)، و((طبقات الإسنوي)) (٢٠٦/١)، و((طبقات ابن هداية الله)) (٧٤)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٢/ ١٩٣)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٤٥٧)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢١٤/٤)، و((طبقات المفسرين» الداودي (١٥٧/١)، و((طبقات المفسرين)) للسيوطي (١٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤/ ٤٨)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (انظر الفهارس)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٥٩/٢). واسمه (معالم التنزيل). (١) ٤٢ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٣٧٠٦ - ((الأسَديّ)) الحسين بن مُطَيرٍ - تصغير مطَر - الأسَديّ. من فُحول الشّعراء. مدح الدولتين، وله مدائحُ في المهديّ. وتوفي في حدود السّبعين ومائة. قال صاحب ((الأغاني)): هو مولى بني سعد بن مالك، من بني أسد. وهو يذهب مذهب الأعراب. وكان من ساكني رَبالَة. وقال يمدح المهديّ [الطويل]: بِيَ البيدَ هَوْجَاءُ النَّجاءِ خَبوبُ جِبالٌ بها مُغْبَرَّةٌ وسُهُوبُ ومِنْ غيرِ تأديبِ الرِّجالِ أَديبُ إذا ضاقَ أخلاقُ الرِّجال رحيبُ جريءٌ على ما يَثَّقُونَ وَثُوبُ بها تُقهَرُ الأَعداءُ حينَ يغيبُ إِليكَ أميرَ المؤمنين تعسَّفَتْ وَلَوْ لم يكنْ قُدَّامَها مَا تَقاذَفَتْ فتىّ هُوَ مِنْ غيرِ التخلُّقِ ماجِدٌ عَلَا خَلْقُه خَلْقَ الرِّجالِ وخُلْقُهُ إذا شاهدَ القُوادَ سَارَ أَمامهم وإِنْ غَابَ عنهم شاهَدتْهُمْ مَهابَةٌ يَعَفُّ ويَسْتَحبِي إِذا كانَ خالياً كما عَفَّ واسْتَحيَى بحيثُ رقيبُ فلما أنشدها المهدي، أمر له بسبعين ألف درهم وحصان جواد. ودخل عليه أيضاً فأنشده [البسيط]: لو يعبدُ الناسُ يا مهديُّ أَفضلَهم ما كان في الناس إلا أَنت معبودُ لا بل يمينُكَ مِنْها صُوِّرَ الجودُ أَضحَتْ يمينُكَ مِنْ جُودٍ مُصَوَّرَةً لو أَنَّ مِنْ نوره مِثقالَ خَرْدلَةٍ في السُّودِ طُرّاً إِذاً لابيضَّتِ السُّودُ فأمر لكل بيت بألف درهم. وقال يرثي معن بن زائدة [الطويل]: أَلِمَّا عَلَى مَغْنٍ وَقُولاً لِقَبْرِهِ أَيا قَبْرَ مَعْنٍ أَنْتَ أَوَّلُ حُفْرَةٍ ويا قبرَ مَعْنٍ كيف وَأَرَيْتَ جُوْدَه بَلَى قد وَسِعْتَ الجُودَ والجُودُ ميِّتْ فتىّ عِيْشَ في مَعْروفِه بعدَ مَوْتِه أَبى ذِكرُ مَعْنٍ أَنْ تموتَ فعَالُهُ سَقَتْكَ الغَوادِي مَرْبَعاً ثم مَرْبَعا مِنَ الأَرْضِ خُطَّتْ لِلسَّمَاحَةِ مَضْجَعا وقد كانَ مِنْهُ البَرُّ والبَخرُ مُتْرَعَا ولو كانَ حيّاً ضِقْتَ حتى تَصَدَّعا كَما كانَ بِعْدَ السَّيْلِ مجراهُ مَرْتَعا وإِنْ كان قد لاَقَى حِماماً ومَصْرَعَا ٣٧٠٦ - ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٨١/٧)، و((المحاسن والمساوىء، للبيهقي (٣٩٥/١)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (١١٠/١٤)، و((كتاب الزهرة)) لابن الجراح (١٠٦/٢ - ٢٧٠)، و(الفهرست)) لابن النديم (١٤٦ - ١٨٤)، و((أمالي المرتضى)) (٤٣١/١ -٤٣٨)، و ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٦٦/١٠)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٨٨/١)، و((أمالي القالي)) (٢٧٥/١)، و((الحماسة البصرية)) (٢٠٩/١)، و((شرح حماسة أبي تمام)) للزوزني (٩٣٤/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٦٠/٢). ٤٣ الحسين بن أبي منصور بن حرَّاز وَولِي المدينة والٍ، فدخل عليه ابن مُطَيْرٍ فقيل له: هذا أشعر الناس. فأراد أن يختبره، وقد كانت سحابة مكفهِرّة نشأت. وتتابع منها الرَّعد والبرق، وجاءت بمطرٍ جَوْدٍ. فقال له: صف هذه، فقال [الكامل]: مُسْتَضْحِكٌ بِلَوامع مُسْتَعْبِرٌ بِمَدامِع لم تُمْرِهَا الأَقْذَاءُ ضَحِكٌ يَّرَاوِحُ بَيْنَهُ وبُكَاءُ فَلَهُ بِلاَّ حُزْنٍ وَلاَّ بمَسَرَّةٍ فإِذَا تَحلَّبَ فاضَتِ الأَطْباءُ كَثُرَتْ لِكَثْرةٍ وَذْقِهِ أَطْباؤهُ رِيحْ عَلَيْهِ وعَرْفَجْ آلاءُ وكَأَنَّ بارِقَهُ حَرِيقٌ يَلتَقي لَوْ كانَ مِنْ لُجَجِ السَّواحِلِ ماؤهُ لم يَبْقَ في لُجَجِ السَّواحلِ مَاءُ ومن شعره قوله [الطويل]: فَيَا عَجَباً لِلنَّاسِ يَسْتَشْرِفُونَني يقُولونَ لي: اصرِمْ يرجعُ العقل كلهُ ويا عَجباً مِنْ حُبِّ مَنْ هُوَ قاتلي كَأَنْ لم يَرَوا بَعْدِي مُحِبّاً وَلا قَبْلي وصَرمُ حَبيبِ النَّفسِ أَذهَبُ للعَقْلِ كأَنْيَ أَجْزِيهِ المِوَدَّةَ مِنْ قَتْلي ومِنْ بَيِّناتِ الحُبِّ إِنْ كان أَهْلُها أَحَبَّ إِلى قلبي وعَيْنَيَّ مِنْ أَهْلِي ومن شعر ابن مطير [الطويل]: فقيراً ويَغْنى بعْدَ بُؤسٍ فقيرُها وَقَدْ تَغدرُ الدّنيا فيُضحي غَنِيُها فَلَا تَقْرَبِ الأَمرَ الحرامَ فإِنَّما حَلاوَته تفئَى ويبقَى مَرِيرُها وأُخرى صَفَا بعداكدِرارٍ غَدِيرُها وكم قَدْ رأينا مِنْ تَكَدُّرِ عيشَةٍ ومنه [الطويل]: مُخَضَّرَةُ الأَوساطِ زانَتْ عُقودَها بأحسَنَ مما زَيَّنَتها عُقودُها وصفْرٌ تراقيها وحُمْرٌ أكُفُّها وسُودٌ نَواصِيها وبِيْضٌ خُدودُها ٣٧٠٧ - ((ابن حزّاز)) الحسين بن أبي منصور بن حرَّاز - بالحاء المهملة والراء المشدَّدة، وبعد الألف زايٌ - أبو عبد الله الهُمامي، وجيه الدين، وهو ابن أخت أبي الغنائم محمد بن علي بن المعلم الهُرئي. كان وجيه الدين يعرف النحو واللغة. قال ياقوت في معجم الشعراء: سمعته يقول: (حفظت كتاب ((سيبويه)) بعد ((المفصَّل)) للزمخشري). أقام بمصر في خدمة الكامل بن العادل، وصادف عنده القبول. ولما سيَّر الكامل ولده إلى اليمن ليفتحها، نظم وجيه الدين [البسيط]: سِرْ بالعساكرِ مقروناً بها الظَّفَرُ مّهما أمرتَ يُوَاتي أَمرَك القَدَرُ تَضاءَلَتْ عندها الهِندِيَّةُ البُتّرُ لكَ العزائمُ لا تنُبو مَضارِبُها جَيَّشْتَ منها جيوشاً خِلْتها سُحُباً لها الصَّوارِمُ بَرقٌّ والدِّما مَطَرُ ٤٤ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات قد أَيْنَعتْ سُمرُها مما ارتَوتْ عَلَقاً كأَنما الهَامُ في أَطرافِها ثمَرُ بديهةُ الرأيُ منها كلما صَدَرتْ بالحزم فهي لأَربابِ النُّهى فِكَرُ ثم ذكر ابنه فقال [البسيط]: عليه أَلوِيَةُ الإِقبالِ تنتشِرُ ساقَ المقانِبَ قد حَفَّتْ بمُقْتَبلٍ أَلقَتْ إليه جناحَ الذُّلِّ تعتذِرُ إِذَا رَأَتْهُ وهو وافَى الملوكَ بها فيمسكُ الحِلمُ منه صَوْبَ بادرةٍ إِنَّ الكرامَ يَزْونَ العفوَ انْ قدروا قال وجيه الدين: كنت قلت: (إن قدروا) شرطاً، فقال الكامل: لا تجعل هنا شرطاً، ولكن قل أَنْ قدروا. فأنا أورده كما أراد وهو لعمري أَصيَب لشاكلة المعنى، وأَحيزَ لخصل الحسن. وأجازه عنها الكامل جائزة سنيةً. قال وجيه الدين: اشتغل عني الكامل مدةً بأخيه المعظم ونحن في نواحي أشموم من نواحي مصر، فكتبت إليه [الكامل]: مولايَ إِنَّ سُهادَ ليلي والبُكَا أَمسى رقيقُ عَناهُما إِنساني وَزَوالُ ذاكَ الرِّقْ منكم نظرةٌ ما آنَ لي أَنْ تَعتِقُوا أَجفاني فلما وقف الكامل عليهما قال: لينصرف الجماعة ويؤذن له. وقال فيهم أيضاً [الكامل]: وأَبو المظفَّرِ غَيْثُها المِدْرَارُ إِيهاً بني أَيوبَ أنتم روضَةٌ كرَمٌ له الذّكرُ الجميلُ ثِمارُ غُصْنٌ منَ المعروفِ يَثني عِطْفَه ونَدى يديه الغَمرُ فيه سِوارُ وكأَنَّ مدحي فيهِ مِعْصَمُ غَادةٍ وودع الكامل يوماً وقد خرج إلى الصيد. فلما رجع دخل إليه وأنشده [الكامل]: عتبَ الغرامُ عليَّ يومَ وَداعِكُم إِذْ كان لي صبرٌ على التَّوديعِ عِقْدٌ تنظّم مِنْ سَقيطِ دموعي وبَدا على خَدَّيَّ مِنْ أَلمِ الجَوَى فسرَتْ بقلبٍ بالغرامِ وَلُوعٍ وتوَلَّعَتْ ريحُ الصَّبا بصبَابتي ورَأَى السحابُ فَضیضَ دمعي فيكُمُ فغَدا بجَفٍ للبكاءِ هَمُوعٍ وجميعُ شَوْقي قد أَذابَ جميعي مالي تُؤَنِّبني العواذِلُ فیكُمُ فقال الكامل: لو قلت، (ولبعض شوقي قد أذاب جميعي) كان أحسن. قال: فرويته مثل ما قال. قال وجيه الدين: بينا أنا ذات يوم في بعض شوارع القاهرة، إذا برجلٍ من الصوفية قد لزم بأطواقي، فارتعت له وقلت: ويلك، ما خبرك؟ فقال: أنت المدعي الذي يقول [البسيط]: قُلْ للذينَ نَأَوا هَلْ عندكُمْ خَبَرٌ بأَنَّ ليلي عليكم كلُّهُ سَهَرُ هَذِي النجومُ سَلُوها فهْيَ تخبرُكم هَلْ زارَ جَفني کرىّ أو راقهُ سَحَرُ فقلت: أنا قائلُ ذلك وما أنكرت فيه؟ فقال: وَيُحكَ إنَّ الجُنَيْد يقول وقد وصف رجلاً ٤٥ الحسين بن أبي منصور بن حرَّاز فأطنب ثم قال: نِعْمَ الرجل هو لولا أنه يرتاح في الأسحار، وأنت تقول: ما راقني سَحَر. فما زلت أخضع له حتى تركني. وقال: خرجْت مرةً مع الكامل إلى الصيد، فنهض بالليل لصيد الطير، وأمرني بالكونِ معه. فقلت: يا مولانا لا أُحسن الصيد ولا أحبه فاعفني. فلم يقبل، ومضى بسفنه ومَنْ معه وتركني وأمر رجلاً من الحرس أن يكون مني بحيث أن يرى ما يكون مني. فنمت، فلما انتبهت لم أر أحداً البتّة. فقلت [البسيط]: إِنْ كنتُمُ قد وَلِعْتُم بالجفاءِ وَسَكْ ـلَمتم لِيَّ الهمَّ تَسْليمي إلى الحَرْسِ فكلُّ ماءِ سَرَتْ فيهِ مَراكبُكم دَمعي وكلُّ هواءٍ مُزْعِجٍ نَفَسي وقال: وقع بيني وبين أولاد الشيخ واقع أوجب تركي لهم بعد وُدِّ أكيد. فشكوني إلى الكامل. فتنكّر لي وتنمرَّ وعبس وقال: ما لي أرى فخر الدين عَتْبان عليك؟ قلت: لسوء معاملته لي، فقلت: إن رسم مولانا السلطان - خلَّد الله ملكه - أن أكون جليس بيتي وأنقطع عن الخدمة، فعلت ذلك داعياً لأيامه. فإني عاجز عن مداراة هؤلاء. فقال: لا أكلِّفك هذا ولكن آمر الغلمان أنهم متى رأوك أخذوا نعالك. قال: فهوَّنت ذلك وقلت: ما عسى أن يبلغ بي إذاً؟ ثم أمرني بالملازمة. فجعلت أجيء، فكلما يقع عليَّ عين الغلمان أخذوا نعلي من رجلي، فأدخل إليه مرةً حافياً ومرةً بخِفافي وقد تنجَّست بالطين. فإذا أردت أن أطأ البساط، نادى السلطان ومن حضره: لا تنجّس البُسْط. فدخلت إليه يوماً وأنشدته [الكامل]: مولايَ إِنَّكَ قد قتلْتَ حَواسِدي لَوْ يعلمونَ بأَحسنِ الأَلَطافِ ما إِنْ أمرْتَ بخلع نَعْلي دائماً إلا لتجعلَني كُبِشْرِ الحَافي قال: فتبسّم وقال: نعم أحسنًا إليك، ورفعناك إلى هذه الدرجة، فاشكرنا إذا جعلناك مثل ذلك الرجل الصالح، ولم يغيّر شيئاً. ثم دخلت يوماً وقد رشُّوا الطريق بالماء، فملأت خفافي بالطين، وصاح الغلمان: لا تدس البسط. فتقدمت وأنشدت [السريع]: يا ملِكَ الدنيا ومَنْ حازَها بِعَدْلهِ والبَذْلِ والبَأسِ أَمرتَني أَنْ لا أَطَأْ حافياً بِساطَكَ المغتصَّ بالناسِ أَجعَلُ رِجليَّ علَى رَاسِي قُلْ ليَ ما أصنعُ في قدرتي قال: فتبسّم ولم يغيّر شيئاً. فعجزت وقصرت حيلتي، وجعلت أحلف له أن ذلك بلغ مني مبلغاً عظيماً، ولقيت منه شدّةً، وأسأله العفو فلا يزيدني على الضحك. فشكوت ذلك إلى الصّلاح الإِربلي الشاعر فقال: عندي لك حيلة، إن شكرتها لي علَّمتُكَها. فقلت: ما أشكرني لما يذْهِب عني هذه الوصمة. فقال: إذا دخلت على السلطان فقَعْ على نعله وخذها بمِنديلك وقل: يا مولانا، إنَّ نعلي قد استجارت بهذه النعل، كما أن صاحبها ملك الملوك. قال: ففعلت ذلك فضحك حتى استلقى وقال: بحياتي من علَّمك هذا؟ قلت: صلاح الدين، قال: قد علمت أنها من فَعِلاته، وأعفاني. ومن شعره [الكامل]: ٤٦ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات عاتَبْتُها فسَقَتْ بنَرجسٍ لحظِها وَزْداً بفَرْطِ حَيائِه يتَورَّدُ صَنَمْ تَعَبَّدَ ناظِري بجمالِهِ فَلَواحِظي أبداً إِليه تسْجُدُ وكتب تحتها قولي: ((فَلَوا حِظي أبداً إليها تسجُدُ)) من البديع. فكتب الكامل تحته: أَخذْتَ هذا من قول الشاعر [المنسرح]: وَلِي حَبِيبٌ لم تَبْدُ صُورَتُهُ لِلنَّاسِ إِلَّ صَلَّتْ لَهُ الحَدَقُ فأقسم له بحیاته أنه لم يسمع ذلك. ٣٧٠٨ - ((الخَلاَّج)) الحسين بن منصورٍ الحلاّج الزاهد المشهور. من أهل البيضاء بلدة بفارس. نشأ بواسِط والعراق، وصحِب الجُنَيد وغيره. والناس مختلفون في أمره، فمنهم من يبالغ في تعظيمه، ومنهم من يكفّره. قال ابن خلكان: ورأيت في كتاب ((مِشكاة الأنوار)) لأبي حامد الغزالي فصلاً طويلاً في حاله. وقد اعتذر له عن الألفاظ التي كانت تصدر عنه مثل قوله: ((أنا الحقّ)) و ((ما في الجبَّة إلاّ الله)). وهذه الإطلاقات التي ينبو السَّمْع عنها وعن ذكرها، وحملها كلَّها على محاملَ حسنةٍ وأوَّلَها، وقال: ((هذا من فرط المحبَّة وشدّة الوَجد)). وجعل هذا مثل قول القائل [الرمل]: أَنا مَنْ أَهْوَى وَمَنْ أَهْوَى أَنَا فإِذا أَبصرْتَني أَبصرْتَنا ومن الشعر المنسوب إليه على اصطلاحهم وإشاراتهم قوله [البسيط]: لا كنتُ إِنْ كنتُ أَدري كيفَ كُنْتُ ولا لا كنْتُ إِنْ كُنْتُ أَدرِي كيفَ لم أَكُنِ وقوله أيضاً على هذا الاصطلاح [البسيط]: أَلقاهُ في الَيَمْ مكتوفاً وقالَ له: إِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ تَبْتَلَّ بالماءِ وقال أبو بكر بن ثوابة القصري: سمعت الحسين بن منصور، وهو على الخشبة يقول [الوافر]: ٣٧٠٨ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٣٢/١٣)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٢٦/٨)، و((تجارب الأمم)) لمسكويه (١/ ٧٦)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (١١٢/٨)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٤٠/٢)، و((الفهرست)) لابن النديم (٢٤١)، و((المختصر في أخبار البشر)» لأبي الفداء (٢/ ٧٠)، و((طبقات الأولياء)» لابن الملقن (١٨٧)، و((رسالة الغفران)» للمعري (٤٤٤)، و((تكملة إكمال الإكمال)) لابن الصابوني (٣٠٩)، و (سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣١٣/١٤)، و((العبر)) له (٤٥٤/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٥٤٨/١)، و(دول الإسلام)) له (١٨٧/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٥٣/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١١/ ١٥٢)، و(مشكاة الأنوار)) للغزالي (٥٧)، و((طبقات الشعراني)) (٨٦/١)، و((تنبيه الأشراف)) للمسعودي (٣٨٧)، و((تذكرة السامع)) للكناني (٢١٩)، و((طبقات المفسرين)) الداودي (١٥٩/١)، و((تنقيح المقال)) للمامقاني (٣٤٦/١)، و((منهج المقال)) لميرزا أحمد (١١٧)، و((أخبار الحلاج)) لعبد الحفيظ هاشم، و ((الرساة القشيرية)) للقشيري (١١)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٦٠/٢). والحلاَّج: هذه النسبة إلى حلج القطن انظر ((الأنساب)» للسمعاني (٢٩٢/٢). ٤٧ الحسين بن منصور الحلاج الزاهد المشهور طَلبتُ المُستَقرَّ بكلِّ أَرضِ فَلَمْ أَرَلي بأَرضٍ مُسْتَقَّرا أَطعْتُ مَطامِعي فاستَغْبدتْني ولَوْ أنِّي قنعْتُ لكنْتُ حُرًّا والبيت الذي قبل قوله: ((لا كنت إن كنت أدري)) [البسيط]: أَرسلْتَ تسأَلُ عني كيفَ كُنْتُ وما لاَقَيْتُ بَعدكَ مِنْ هَمّ ومِنْ حَزَنِ وقيل إنّ بعضهم كتب إلى أبي القاسم سمنون بن حمزة الزاهد يسأله عن حاله. فكتب إليه هذين البيتين. وكان جدّه مجُوسياً، وصحِب الجُنَيْد ومَن في طبقته. وأفتَى أكثرُ علماء عصره بإباحة دمه. ويقال إن أبا العباس ابن سُرَيج كان إذا سئل عنه يقول: هذا خفِي عني حاله، وما أقول فيه شيئاً. وكان قد جرى منه كلام في مجلسٍ حامد بن العباس الوزير بحضرة القاضي أبي عمر. فأفتى بحِلِّ دمه. وكتب خطّه بذلك، وكتب معه من حضر المجلس من الفقهاء. فقال لهم الحلاَّج: ((ظَهْري حِمىّ ودمي حرام، وما يحِلّ لكم أن تتأوَّلوا عليّ بما يُبيحه. وأنا اعتقادي الإسلام، ومذهبي السّنّة وتفضيل الأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين وبقية العشرة الصحابة رضوان الله عليهم. ولي كتب في السّنّة موجودة في الورّاقين، فاللهَ اللهَ في دمي)). ولم يزل يردّد هذا القول وهم يكتبون خطوطهم، إلى أن استكملوا ما احتاجوا إليه. ونهضوا من المجلس، وحمِل الحلاج إلى السِّجن. وكتب الوزير إلى المقتدر يخبره بما جرى في المجلس، وسيَّر الفَتْوى. فعاد الجواب (بأن القضاة إذا كانوا أفتوا بقتله فليسلّم إلى صاحب الشرطة، وليُتَقَّدم إليه بضربه ألف سوطٍ. فإن مات من الضرب، وإلا ضرِب مرةً أخرى ألف سوطٍ، ثم تُضرب عنقه. فسلّمه الوزير إلى الشرطي وقال له ما رسم به المقتدر، وقال: إن لم يتلف بالضرب فتقطع يده ثم رجله ثم يده ثم رجله ثم تَحُزْ رقبته وتحرقُ جثّته. وإن خدعك وقال لك: ((أنا أجري الفرات ودجلة ذهباً))، فلا تقبل ذلك منه، ولا ترفع العقوبة عنه). فتسلّمه الشرطي ليلاً وأصبح يوم الثلاثاء لسبع بقين أو لستٍ بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة. فأخرجه عند باب الطّاق، واجتمع من العامَّة خلق كثير لا يحصى عددهم. وضربه الجلاد ألف سوطٍ ولم يتأوَّه، بل قال للشرطي لما بلغ ستَّمائةٍ: ادع بي إليك فإنَّ لك عندي نصيحةً تعدِل فتح قسطنطينيَّة. فقال له: (قد قيل لي عنك أنك تقول هذا وأكثر منه، وليس لي إلى أن أرفع الضرب عنك سبيل. فلما فرغ من ضربه قطع أطرافه الأربع ثم حزَّ رأسه وأحرق جثته. ولما صارت رماداً ألقاها في دجلة. ونصب الرأس على الجسر ببغداد، وجعل أصحابه يعدون نفوسهم برجوعه بعد أربعين يوماً. واتّفق أنه ما زادت الفرات تلك السنة زيادةً وافرةً، فادَّعى أصحابه أن ذلك بسبب إلقاء رماده فيها. وادَّعى بعض أصحابه أنه لم يقتل، وإنما ألقِيَ شبهه على عدوه). انتهى. قال الشيخ شمس الدين: قتلوه على الكفر والحلول والانسلاخ من الدين، نسأل الله العفو. كان قد صحِب الجُنَيد وعمرو بن عثمان المكي وغيرهما. وقد أفرد ابن الجوزي أخباره في تصنيفٍ سماه «القاطعُ لِمُحَالِ الحاجِّ بمحالِ الحلاج)). أفتى الفقهاء ببغداد بكفره. ومَنْ نظر في مجموع أمره، علم أن الرجل كان كذاباً ممِّوهاً ممَخرِقاً حُلولياً، له كلام يستحوذ به على نفوس جهَّال العوامُّ حتى ادّعوا فيه الربوبية. وكان قد قُبِض عليه بالسوس، وحمِلَ ٤٨ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات إلى علي بن أحمد الراسبي، فأقدمه إلى الحضرة. فجرى ما جرى وظهر ببغداد وبالأهواز أنه ادّعى الإلهية، وأنه يقول بحلول اللاهوت في الأشراف. ووجدوا في منزله رقاعاً فيها رموز. ويكتب إلى تلاميذه: ((من النّور الشّعشَعاني)). قال مجد الدين ابن النجار وذكر سنداً منه يتصل بالقاضي أبي الحسن عليّ بن عبد العزيز الجرجاني. حكى عن أبي الحسن العناد الصوفي أنه قال: حضرت بعض عقباتِ أصبهان، فرأيت شيخاً ينزل عن العقبة، فكان الشيخ الحسين بن منصور الحلاج، فعرفته بصفته، فسأَمت عليه فرد السلام وقال: أغلام النوريّ؟ قلت: نعم. قال، فجلس على حجرٍ وقال [الوافر]: لَئِنْ أَمسَيْتُ في ثَوْبَيْ عَديم لقد بَلِيا على حُرِّ كريم مُغَيَّرةً عن الحال القديم فلا يَغرُرك أنْ أبصرتَ حالاً فلي نفسٌ ستتلَفُ أو سترَقَى لَعَمْرُكَ بي إِلَى خَطْبٍ جَسيمٍ فقلت: الصُّحبَة، فقال: الصحبة صعبة، وأشار بيده إلى الهواء فطرح في ركوتي عشرة دنانير. ثم لم ألتق معه إلى حين. ثم التقينا بجبال فارس، فسلّمت عليه فقال: أغلام النوريّ؟ قلت: نعم فجلس فقال: اكتب [مجزوء الكامل]: لسْتُ أَعرِفُ حَالَها دنيا تغالِطُني كأَنِّي فردَدْتُها وشِمَالَها مَدَّتْ إِليَّ يمينَها فَوَهبْتُ جُملتَها لَها ورأيتُها مَكّارَةٌ وأَنا اجتنبْتُ حَلالَها حظرَ المليكُ حَرامَها ومَتى أَرذتُ وِصَالها حتَّى أَخافَ زَوالَها؟ !! فقلت: الصُحبةَ فقال: إني أقصد قوماً لعلهم لا يحتملونك، ولعلك لا تحتملهم. وأشار بيده إلى الهواء ثم طرح في ركوتي دنانير. ثم مضى على ذلك سنين، فلقيته يوماً في الكرخ وقد غطّى وجهه بفوطةٍ وكان مطلوباً، فسلّم عليّ وقال: أغلام النوريّ؟ قلت: نعم، فجلس على عتبة باب دارٍ وأنشأ يقول [الطويل]: لَئِنْ سَهِرَتْ عيني لِغيرِكَ أَو بكَتْ فلا أدركَتْ مَا أَمَّلَتْ وتَمنَّتِ وإِنْ طلبَتْ نَفْسِي سِواكَ فلا رَعتْ رياضَ المنى من وجنتيكَ وجَنَّتِ ٣٧٠٩ - ((الحُسَامِ الأَسْنائِيْ الطبيب)) الحسين بن منصورٍ، حُسام الدين، أبو عليّ الأَسنائيّ الطبيب. كان مشاركاً في فنونٍ من الآداب والعقليات والنِّجامَة، وكان يطِبّ ويعطي ثمن الأدوية لمن يطِبّه. قال ابن شمس الخلافة: أظنه مات في أوائل المائة السادسة. ومن شعره يمدح سراج الدين بن حسان [البسيط]: ٣٧٠٩ - ((ذيل عيون الأنباء)) (١٧٣)، و((الطالع السعيد)) للأدفوي (٢٣١)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢٤٩/١). ٤٩ الحُسَين بن موسَى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين باحَتْ أَساريرُ مَنْ أَهوَى بأسراري وَوَازَرَتْهُ على تعظيمٍ أَوْزاري فابتزَّ عقلي بأَنوارٍ ونَوَّارِ وأشرقَ النُّورُ من نَوْرٍ بمبسِمه أَفاضَ دمعي وأَصلَى القلب بالنارِ وما بخذَّهِ من ماءٍ ومِنْ لَهَبِ ليهتدي بضِياهُ طيفُه السَّارِي حتى جعلتُ لَظَى قلبي له قَبَساً لولا قِيامُ عِذارَيْهِ بإِعِذَاري وما خلعْتُ عِذاري فيه من سَفَهٍ إلا بشَفْرةِ سَيفٍ بينَ أَشفارِ وما أَماتَ اصطِباري في الهَوَى جَزعاً الحسين بن موسى ٣٧١٠ - ((النقيب الطَّاهر والد الرّضِيّ)) الحُسَين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه، أبو أحمد الموسوي الملقب بالطّاهر، والد الرضي والمرتضَى. كان من أهل البصرة، وسكن بغداد. وتقلّد نقابة الطالبيين سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. وعُزِل عنها سنة اثنتين وستين، وتقّدها أبو محمد الحسن بن أحمد بن الناصر. جيءَ به من الأهواز. ثم وَلِيها ثانياً سنة أربع وستين. ثم عَزَلَهُ عضد الدّولة سنة تسع وستين، وحُمِل إلى فارس واعتُقل هناك. ثم وَلِيها ثالثةً سنة ثمانين، وَلاه الإمام الطائع، والنظر في المظالم وإمارة الحاجّ. واستخلف ولديه الرّضي والمرتضى. ولم يزل عليها إلى حين وفاته سنة أربعمائة. ومولده سنة أربع وثلاثمائة. وكان قد أضرَّ ودُفن في داره، ثم نُقل إلى جوار الحسين بن علي بن أبي طالب. ووقف الثُّلث من أمواله وأملاكه على أبواب البِر، وتصدَّق بصدقاتٍ كثيرة. وهو الذي رثاه أبو العلاء المعري بقصيدته الفائية التي أولها [الكامل]: أَودَى فليتَ الحادثاتِ كفافِ مالُ المُسیفِ وعَثْبَرُ المُسْتافِ وهي في سقط الزند(١). منها وقد ذكر الغراب: كَسُحَيْمِ الأَسَدِيِّ أو كَخُفَافٍ(٢) لا خَابَ سَعْيُكَ مِنْ خُفَافٍ أَسْحَم يَرثي الشّريفَ على رَوِيِّ القَافِ(٣) مِنْ شاعرٍ للبينٍ قالَ قَصيدةً ٣٧١٠ - ((الكامل)) لابن الأثير حوادث سنة (٣٥٤ هـ) في مواضع متعددة، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٣٢٧/٢٧)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٦٠/٢) (٢) (١) شروح سقط الزند، القسم الثالث (١٢٦٤). سحيم: هو عيد بني الحسحاس وهو مولى لبني أسد. وخفاف: هو خفاف بن ندبة السلمي الصحابي شاعر وفارس وكان أسود البَشّرة وهو أحد غربان العرب لشدة سواده. رويُّ القاف هو حكاية صوت الغراب (غاق غاق). (٣) ٥٠ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات مَعَهُ فَذَاكَ له خَليلٌ وَافٍ هَلاَّ دفنتُم سَيْفَه في قبرِهِ تَكَبِيرَتانِ حِيَال قبرِكَ لِلْفَتى فَارَقْتَ دَهْرَكَ سَاخِطاً أَفعالَهُ وَلَقِيتَ ربَّكَ فاسْتَردَّ لَكَ الهُدَى أَبقَيْتَ فينَا کوکَبَيْنِ سَناهُما مَحْسُوبَتانِ بِعُمْرَةٍ وَطوافٍ وَهُوَ الجديرُ بقِلَّةِ الإِنصافِ ما نَالَتِ الأَيامُ بالإِتلافِ في الصُّبحِ والظّلماءِ ليسَ بخافٍ جداءِ بل قمرَين في الإِسْدَافِ قَدَرَينِ في الإِزْداءِ بل مَطَرِينٍ في الإِ بِأَبِ مِنَ الأَسماءِ والأَّوصافِ والرَّاحُ إِنْ قيلَ ابنةُ العِنَبِ اكتفَتْ بالوَهْمِ أَدَرَكَه خَفِيُّ زِحافٍ(١) ما زَاغَ بِيتُكُمُ الرَّفيعُ وإِنَّما قلت: قوله (يرثي الشريف على رويّ القاف) يعني صوت الغراب إذا قال غاقٍ. وأما هذا البيت الأخير فإنه بليغ المعنى، وما ◌ُزّي كبير بأحسن منه. ٣٧١١ - ((صاحب حمص)) حسين بن ملاعبٍ جناح الدولة صاحب حمص. كان مجاهداً شجاعاً يباشر الحروب بنفسه. نزل من قلعة حمص يوم الجمعة للصلاة وحوله غلمانه بالسلاح. فلما حصل بمُصلاه، وثب عليه ثلاثة من الباطنية العجم ومعهم شيخ، فجعلوا يدعون له ويستمنحونه - وهم في زِيِّ الفقراء - وضربوه بالسكاكين فقتلوه وقتلوا معه جماعةً من أصحابه. وكان في الجامع عشرة من صوفيَّة العجم فقُتِلوا مظلومين عن آخرهم. واضطرب أهل حمص وراسلوا طُغْتَكين ودُقاقاً يلتمسون إنفاذ نائبٍ بتسليم القلعة قبل مجيء الفرنج. فسار طُغْتَكين ودُقاق إلى حمص، وصعدا القلعة. وجاء الفرنج إلى الرّسْتَن. فحين عرفوا ذلك، تفرقوا. وكان ذلك سنة خمس وتسعين وأربعمائة. ٣٧١٢ - ((الأَيدَبني قاضي نَهاوَنْد)» الحسين بن نصر بن عبيد الله بن عمر بن محمد بن عَلاَّن بن عمران النهاوندي، أبو عبد الله بن أبي الفتح. كان والده يُلقَّب بالمرهَف، من نهاوند. وولد الحسين هذا بديار بكر، بموضع من الهَكَّاريَّة يُعرف بأَيدَبن - بهمزة مفتوحةٍ وياءٍ آخر الحروف ساكنة، ودالٍ مهملةٍ بعدها باء موحّدة ونون - سمع بآمد محمد بن هبة الله بن يحيى الموصِليّ. وقدم بغداد شاباً، ولازم أبا إسحاق الشيرازي. وتفقّه عليه، وبرع في الأصول والفروع والخلاف. وسمع من الحسن بن عليّ الجوهريّ والقاضي أبي يَعْلَى محمد بن الحسن بن الفّراء، وأحمد بن تورية بين بيت الشريف وأسرته وبين البيت الشعري فيه موت الشريف من بين أهله وفقره بالتغيير الذي يلحق (١) بثواني أسماء الأجزاء للبيت الشعري في الحشو وغيره وهذا التغيير يسمى بالزحاف. ٣٧١١ - ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٦٨/٥)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي القسم الأول من الجزء الثاني (ص ٤٢٣) حوادث سنة (٤٩٥، ٤٩٦ هـ)، و((ذيل تاريخ دمشق)) لابن القلانسي (١٤٢)، و((كنز الدرر» للدواداري (١٣٦/٨ - ١٥٣) ٣٧١٢ - ((تاريخ الإسلام)» للذهبي (٥٠١ - ٥١٠ هـ) ص (٢١٨) رقم (٢٥٤) باسم (الحسن بن نصر). ٥١ الحسين بن هبة الله بن محفوظ محمد بن النقّور، وأبي بكرِ الخطيب وغيرهم. ووَلِيَ قضاء نهاوند مدةً. ثم قدم بغداد وحدّث بها، وسمع منه أبو نصرٍ محمود بن الفضل وأبو طاهرٍ أحمد السِّلفي وغيرهما. مولده سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائةٍ وتوفي سنة تسعٍ وخمسمائة . ٣٧١٣ - ((الجُهَنيّ قاضي الرَّخبة)) الحسين بن نصر بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن القاسم بن خميسٍ بن عامرِ الجُهَنيّ الكَعْبي. أبو عبد الله المَوْصِلي، دخل بغداد بعد الثمانين وأربعمائةٍ وقرأ الفقه على الغزالي، وسمع من النقيب طَرّاد الزَّيْنَبي وأبي الخطاب بن البَطِر والحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة وغيرهم. وسمع بالموصل، ووَليَ القضاء برَخبة مالك بن طوقٍ مدةً. ورجع إلى الموصل، وقدم بغداد، وحدّث بها، وله من المصنفات: ((منهج التوحيد))، ((منهج المريد))، ((تحريم الغيبة))، ((أخبار المنامات))، ((لؤلؤة المناسك))، ((مناقب الأبرار))، ((محاسن الأخيار))، ((فرح الموضح على مذهب زيد بن ثابت)). وكان يلقَّب مجد الدين تاج الإسلام. توفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة . الحسين بن هبة الله ٣٧١٤ - ((ابن رُطبَة الشّيعيّ)) الحسين بن هبة الله بن رُطبة - واحدة الرُّطب - أبو عبد الله. من أهل سُوراً (١) من أعمال الحِلَّة السَّيفيَّة. كان من فقهاء الشيعة ومشايخهم. قدم بغداد وجالس أبا محمد بن الخشَّاب. وروى أمالي أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي عن ابنه أبي عليّ الحسن عنه. واشتغل بالحِلَّة وسُورا، وتوفي سنة تسع وسبعين وخمسمائة. ٣٧١٥ - ((المسْنِد أبو القاسم ابن صَصْرَى)) الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسين بن صَضْرَى. القاضي شمس الدين أبو القاسم ابن الشيخ الرئيس أبي الغنائم التغلبيّ البلديّ الأصل، الدمشقي، أخو الحافظ أبي المواهب - وقد تقدّم في ٣٧١٣ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٠٤/١)، و((معجم البلدان)) لياقوت (جهينة)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣/ ٣٠٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢١٧/٤)، و((طبقات الإسنوي)) (٤٨٨/١)، و((كشف الظنون)) (انظر الفهارس)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٥٥٧/٢)، و((فهرس مخطوطات الظاهرية)) ليوسف العش (٦/ ٢٨٠، ٢٨١)، ومخطوطات الرباط: الثاني من القسم الثاني (١٦٩)، و((فهرس المخطوطات المصورة)) للطفي عبد البديع (٢/ ١٦٧). ٣٧١٤ - ((لسان الميزان)) لابن حجر (٥٨٥/٢) ترجمة (٢٨٣٦) ط. دار إحياء التراث العربي، و((أمل الآمل)) للحر العاملي (٩٣/٢)، و((أعيان الشيعة)) لمحسن الأمين (١٩٠/٦)، و((معجم رجال الحديث)) للخوئي (٦/ ١١٢)، و((فهرس علماء الشيعة)) لابن بابويه ص (٥٢) ترجمة (٩٨). ٣٧١٥ - ((التكملة)) للمنذري (٢٤٠/٣) رقم (٢٢٣١)، و((المشتبه)) للذهبي (٩٠/١)، و((العبر)) له (١٠٥/٥)، (١) انظر ((معجم البلدان)) لياقوت (٢٧٨/٣). و ((تاريخ ابن الوردي)) (٢٧٣/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٧٢/٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١١٨/٥). ٥٢ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات الحسن(١) - ولد أبو القاسم قبل الأربعين وخمسمائة، وسمع أباه وجدَّه لأمه أبا المكارم عبد الواحد بن هلال. وسمع من جماعةٍ كبيرة. وأجاز له جماعة. وخرَّج له الشيخ البرزاليّ مشيخةً في سبعة عشر جزءاً بالسَّماع والإجازة. وكان عدلاً جليلاً صحيح الرواية، قرأ شيئاً من الفقه على ابن أبي عصرون. وهو مسند الشام في زمانه وكان خالياً من معرفة الحديث، وكان متموِّلاً ورُزِىء في ماله مرّاتٍ. وتوفي سنة ست وعشرين وستمائة. ٣٧١٦ - ((النُّوريّ الضَّرير)) الحسين بنُ هَذّاب بن محمد بن ثابت الدَّيْريّ، أبو عبد الله الضَّرير المقرئ. ويعرف بالنوريّ. نسبة إلى النّورية - قرية على السِّيب من الحلة السَّيفية. والدير قرية من الثُّعمانية. سكن بغداد، وكان يقرىء النحو واللغة والقراءات، ويحفظ عدة دواوين من شعر العرب. وكان متفنّناً فقيهاً شافعياً عفيفاً صيّناً كثير العبادة، منعكفاً على إقراء القرآن ونشر العلم. قرأ بالروايات على أبي العز محمد بن الحسين بن بُتْدارِ الواسِطيّ، وأبي بكرٍ محمد بن الحسين بن علي المرزقيِّ وقرأ عليه جماعة، وحدّث بكتاب (الوقف والابتداء) لأبي بكر بن الأنباريّ عن المرزفي توفي سنة اثنتين وستين وخمسمائة ببغداد. ٣٧١٧ - ((قاضي مرو)) الحسين بن واقد، قاضي مرو. قال النسائي: ((ليس به بأس)). وقال ابن حنبل: ((في بعض حديثه نكِره)). توفي سنة سبع وخمسين ومائة .. وروى له مسلم والأربعة. ٣٧١٨ - ((أبو القاسم القرطبيّ)) الحسين بن وليدٍ بن نصرٍ، أبو القاسم القرطبيّ. ابن العريف النحويّ، أخو الحسن بن وليد النحويّ. كان أيضاً عارفاً بالنحو بارعاً فيه. أخذ عن ابن القوطيّة، وحجّ وسمع من أبي الطاهر الذُّهليّ وابن رشيق. وأقام بمصر أعواماً، ثم عاد إلى الأندلس. فأدبّ أولاد المنصور محمدٍ بن أبي عامر. وتوفي بطليطلة سنة تسعين وثلاثمائة. ٣٧١٩ - ((القَطّان الأعور)) الحسين بن يحيى بن عياش، أبو عبد الله المُتولي البغداديّ، (١) ((الوافي» ج (١٢) رقم (٣٥١٣). ٣٧١٦ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٨٠/١٠ - ١٨٢)، و((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيثي (٤٦/٢)، و((الحاشية)) رقم (٦٣)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٤٥)، و((المشتبه)) للذهبي (٦٠)، وانظر ((اللباب)) لابن الأثير (٣/ ٢٤٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٣٧). ٣٧١٧ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٧١/٧)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٨٩/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٦٦/٣)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٤٩/١)، و((سير أعلام النبلاء» له (١٠٤/٧)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٢٩٦/١)، و((طبقات خليفة)) (٨٣٤/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٧٣/٢)، و ((تقريب التهذيب)) له (١٨٠/١)، و((أخبار القضاة)) لوكيع (٣٠٦/٣)، و((طبقات المفسرين)) للسيوطي (١/ ١٦٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٤١/١). ٣٧١٨ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٨٢/١٠ - ١٩١)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٢٥١)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (١/ ١٨٢)، و((تاريخ ابن الفرضي)) (١٣٤/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٣٧)، و((نفح الطيب)) للمقري (٧٧/٣ - ٧٩) و(٤٩٧/٧)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٦٠٤)، و((دائرة معارف البستاني)) (٣/ ٣٧١)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٦١/٢). ٣٧١٩ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١٤٨/٨)، و((العبر)) للذهبي (٢٣٧/٢)، و((سير أعلام النبلاء)» له (١٥/ = ٥٣ الحسين بن يَلْمِش بن يَزْدَمُر التركي القطّان الأعور. سمع أحمد بن المقدام العجليّ، والحسن بن أبي الربيع، والحسن بن عرفة وجماعة. وروى عنه الدار قطنيّ والقوّاس ووثّقه، وأبو الحسين ابن جُمَيع وهلال الحفّار وأبو عمر بن مهديّ وإبراهيم بن مخلدٍ وأبو عمر الهاشمي. وتوفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. ٣٧٢٠ - ((ابن الحُزُقَّة المالكيّ)) الحسين بن يحيى بن عبد الملك بن حَيّ - بالحاء المهملة والياء آخر الحروف مشددةٍ - أبو عبد الله القرطبيّ المعروف بابن الحُزُقّة - بضمّ الحاء المهملة وضم الزاي وتشديد القاف - كان عارفاً بمذهب مالك. ووَلِي قضاء مدينة (سالم) ثم مدينة (جَيَّان). توفي سنة إحدى وأربعمائة . ٣٧٢١ - ((زكيّ الدين بن محيي الدين)) حسين بن يحيى، القاضي زكيّ الدين ابن القاضي محيي الدين ابن الزكي. كان فاضلاً نبيلاً، إماماً مفتياً. مات شاباً عن سبع وعشرين سنةً، سنةَ تسع وستين وستمائة. ومن شعره: (١) ٣٧٢٢ - ((أبو الفوارس الصّوفي)) الحسين بن يَلْمِش بن يَزدَمُر التركي، أبو الفوارس الصّوفيّ. سمع أبا عبد الله مالك بن أحمد البانياسيّ وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميميّ، وأبا بكرٍ أحمد بن علي الطّريثيني وغيرهم. وخرَّج له أبو بكر بن كامل فوائد في جزءٍ، وروى عنه شيئاً من شعره، وكان يقول الشّعر وينشىء الرسائل. انقطع إلى الله سنين، وكان يتكلم على لسان الصوفية. وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائةٍ. ومن شعره [الكامل المرفل]: يا مَنْ أَجَنَّ لها الفؤا دُ هوىّ سَبِيّاً بالجُنونِ مُنِّي بتصديقِ المُنَى مِنْ قبلِ طارقَةِ المُنونِ وأرثي لِمنْ رَقَّ الرُّقا دُ عليهِ مِنْ أَرقِ الجفُونِ ومنه [الكامل المرفل]: كالبدرِ في غَسَقِ الليالي صادقْتُه قبلَ الزوالِ نَشْوانَ قد غَرَس النعيـ ـمُ بخدِّه وردَ الدَّلالِ فحظيتُ منه بنظرةٍ أَحـيَتْ أمانيَّ البَوالي ٣١٩)، و((اللباب)» لابن الأثير (٩٦/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٣٥/٢). = ٣٧٢٠ - ((الصلة)) لابن بشکوال (١٣٩/١) رقم (٢٢). ٣٧٢١ - ((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٠٢/٤). (١) بياض في الأصل بمقدار ثلاثة أسطر. ٣٧٢٢ - ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٦٢/٥) حوادث سنة (٥٣٢ هـ)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٥٣١ - ٥٤٠ هـ) ص (٢٧٧) رقم (٧٨)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (ج ٨ ق ١٦٦/١)، و((عيون التواريخ)) لابن شاکر (٣٣٦/١٢). ٥٤ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات وسأَلتُه ما يسأَلُ الـ ـمِسْكِينُ لَوْ أَجدىَ سُؤالي ومنه [الطويل]: بمحبوبهِ أَضعافَ يومَ التَّفَرُّقِ؟ يقولونَ لِمْ يبكي المُحِبُّ إذا التقَى فيحذر أن يلقَى الذي كان قد لَقِي فقلتُ لِمَا لاقاهُ مِنْ أَلمِ النَّوى قلت: شِعر متوسّطٌ. ٣٧٢٣ - ((أبو عبد الله اللامغانيّ)) الحسين بن يوسف بن إسماعيل بن عبد الرحمن اللامغاني. أبو عبد الله. تفقّه على والده، ودرَّس بعد وفاته بجامع السلطان ببغداد. وشهد عند قاضي القضاة أبي القاسم عبد الله بن الحسين اللامغاني. وترتَّب في عدة أشغالٍ لم تُحمد سيرتُه فيها. وظهرت منه أحوال تدل على قِلّة عقله ودينه، وظهور خيانته، فعُزِل عن الشهادة واعتُقل مدةً، وحدّث بشىءٍ يسيرٍ عن الحسن بن ناصر بن أبي بكر بن بانار البكريّ. وسمع منه بعض الطلبة. وكان مولده سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة. ٣٧٢٤ - ((أبو عبد الله ابن القَنْديّ البغدادي)) الحسين بن يوسف بن الحسين بن عليّ بن القَنْديّ. أبو عبد الله الكاتب. كان يتَولَّى الكتابة بديوان التَّرِكات. وكان أديباً فاضلاً. سمع من شُهْدة الكاتبة. وحدَّث باليسير، وتوفي سنة ثلاثٍ وعشرين وستمائة. وكان ينظم وينثر، ومن شعره : (١) ٣٧٢٥ _ـ «الشّيخ جمال الدين بن المطَهَّر)» الحسين بن يوسف بن المطَهَّر، الإمام العلامة ذو الفنون جمال الدين ابن المطَهَّر الأسديّ الحِلِّي المعتزليّ. عالم الشيعة وفقيههم، صاحب التصانيف التي اشتُهِرت في حياته. تقدّم في دولة خربندا، تقدماً زائداً. وكان له مماليك وإدرارات كثيرة، وأملاك جيدة. وكان يصنّف وهو راكب. شرح ((مختصر ابن الحاجب)). وهو مشهورٌ في حياته. وله كتاب في الإِمامة ردًّ عليه الشيخ تقيّ الدين ابن تيمية في ثلاث مجلداتٍ(٢)، وكان يسميه ((ابن المنجّس)). وكان ابن المطَهَّر رَيِّضَ الأخلاقِ، مشتْهِر الذِّكْر، تخَّرِجَ به أَقواٌ كثيرةٌ وحَجَّ أَواخر ٣٧٢٣ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (٢٢٠/١) رقم (٥٥٠). ٣٧٢٤ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (١٧٢/٣) رقم (٢٠٩٣). (١) بياض في الأصل بمقدار ثلاثة أسطر. ٣٧٢٥ - ((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٤٤/١٤)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٧١/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٦٧/٩)، و«ذيل دول الإسلام)» للسخاوي (١٨١/٢)، و((تاريخ ابن الوردي)) (٢٧٩/٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٧٦/٤)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٣٤٦/١ - ٣٩٠ - ٦٨٥)، و«شعراء الحلة)) الخاقاني (٨٨/٢ - ٩٤)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٣٩٦/٥)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢/ ٥٨٧) ترجمة (٢٨٤١) ظ. دار إحياء التراث العربي. واسمه (منها ج السنة). (٢) ٥٥ الحسين بن يوسف بن أحمد بن يوسف بن فتوح عُمره. وخَمُل وانزوى إِلى الحلّة، وتوفي سنة خمسٍ وعشرين وقيل سنة ستٍ وعشرين وسبعمائة، في شهرِ المحرّم وقد ناهزَ الثمانين. وكان إِماماً في الكلام والمعقولاتِ. قال الشيخ شمس الدين: قيل اسمه يوسف، وله ((الأَسرار الخفية في العلوم العقلية)). ٣٧٢٦ - ((النظام الكتُبيّ الإِسكندريّ)) الحسين بن يوسف بن الحسن بن عبد الحقِ، أبو علي الصنهاجيّ الشاطبيّ الإِسكندارني الكُتُبي الناسخ. ولد بالإسكندرية في المحرّم سنة إحدى وستين وخمسمائة، وتوفي سنة سبع وثلاثين وستمائة. وسمع من السِّلفي وأبي الطاهر ابن عوفٍ الفقيه، وأبي القاسم مخلوفٌ بن علي المعروف بابن جارة، وأبي الطيب عبد المنعم بن الخلوف وغيرهم. وحدث بالإسكندرية ومصر، وكان يقظاً كتب الكثير بخطه، وهو أَخو المحدِّث أبي محمد عبد الله بن عبد الجبّار العُثمانِّي لأُمه. وأَجاز لابن مشرف وابن الشيرازيّ. وكان يلقب بالنظام. ٣٧٢٧ - ((ابن زُلآلِ المقرئ الضَّرير)» الحسين بن يوسف بن أحمد بن يوسف بن فتوح، أبو عليّ الأنصاريّ الأندلسيّ الَبَلْنسِيّ الضرير المعروف بابن زُلآلٍ - بضم الزاي وتشديد اللام وبعد الألف لام أخرى - قرأ القراءاتِ، وسمع الحديث وأخذ الناس عنه. وكان محقّقاً مشاركاً في فنون عديدةٍ. آية من آيات الله في الفطنة والذكاء والحَذْس. توفي سنة ثلاث عشرة وستّمائة. الألقاب أبو الحسين البصريّ المعتزليّ: إسمه محمد بن عليّ. أبو الحسين الجزّار: إسمه يحيى بن عبد العظيم. أبو الحسين الإشبيليّ النحويّ: عُبيد الله بن أحمد. ابن الحشیشیّ: شمس الدين محمد . ابن حشيش: معين الدين هِبَة الله بن مسعود. أبو حشيشة الطُنبوريّ: إسمه محمد بن عليّ. القاضي ابن حشيشة: اسمه محمد بن عليّ. الحضّار الأندلسيّ: اسمه أحمد بن يحيى بن عليّ. ٣٧٢٦ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٥٤٦/٣) رقم (٢٩٥٦)، ويقال: أبو عبد الله. ٣٧٢٧ - ((معرفة القراء الكبار)) للذهبي (٤٧٨/٢ - ٤٧٩)، و((طبقات القراء)» لابن الجزري (٢٥٣/١)، وفيها وفاته في المحرم سنة (٥٤٧ هـ)، ومن الغريب الوقوع في هذا الفارق الكبير، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٤٥)، و(التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٣٥٩/٢). ٥٦ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات الحَصَّار الفاسي: عليّ بن محمدٍ بن محمد. ابن الحصّار: عبد الرحمن بن محمد. الحصائريّ الشافعيّ: الحسن بن حبيب. الحُضْريّ: إبراهيم بن عليّ بن تميم، صاحب (زهر الآداب)، وهو ابن خالة أبي الحسن عليّ الحصريّ. والحضريّ الشاعر. والحصريّ المقرئ: عبد الجبّار. والحصريّ: عليّ بن عبد الغني. والحصريّ المصريّ: ناصر بن ناهض. ابن الحصريّ الحافظ: نصر بن محمدٍ . الحصريّ المنجّم: المؤَمِّل بن مفلح. الحصكفيّ الخطيب: اسمه يحيى بن سلامة بن الحسين. الحصنيّ الحمويّ الشافعيّ: إبراهيم بن الحسن. الحصيريّ : أحمد بن محمود. الحصیريّ الحافظ: إسمه جعفر بن أحمد. خُصّين ٣٧٢٨ - ((حُصَيْنِ السَّكونيّ)) حُصَين بن ثُمَيْر بن فاتك، أبو عبد الرحمن الكِنديّ ثم السَّكُونيّ. من أهل حمص. روى عن بلال، وكان بدمشق حين عزم معاوية على الخروج إلى صفين، وخرج معه. وَولِيَ الصافية ليزيد بن معاوية، وكان أميراً على جند حمص. وكان في الجيش الذي وجّهه يزيد إلى المدينة لقتال أهل الحرَّة. وأمر مسلم بن عتبة أن يستخلفه على ٣٧٢٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (راجع الفهارس التي أعدّها الشيخ محمد عوامة)، و((جمهرة أنساب العرب)) لابن حزم (٤٢٩)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٣٤٣ - ٣٥١)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٧١/٣ - ٨٢ - ٩٤ - ٩٧)، و((فتوح البلدان)) للبلاذري (٥٤)، و((المحاسن والمساوىء)) للبيهقي (١٠٣/١)، و((تاريخ خليفة)) (١/ ٢٤٩)، و((الأنساب)) للسمعاني (١٠٠/٧)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٠٠/١)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٢٣/٤)، و((اللباب)) لابن الأثير (٥٥٠/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٢٤/٨ -٢٢٦)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)» (٣٧١/٤)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٩٢/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٦٢/٢). ٥٧ الحُصَين بن الحُمام بن ربيعة الجيش إن نزل به الموت. فمات مسلم بين مكة والمدينة. فحاصر حُصَيْن ابن الزبير بمكة. ورمى الكعبة بالمنجنيق، واحترقت في حصاره، ومات يزيد بن معاوية وهو بعد في الحصار. وكان مسلم بن عُقْبة قال له قبل موته: (يا برذعةَ الحمار، لولاً عهدُ أميرٍ المؤمنين إليَّ فيك ما عهدْتُ إليك. اسمع عهدي: لا تُمكِّن قريشاً من أذنك، ولا تزدهم على ثلاثٍ: الوقاف ثم الثقاف ثم الانصراف. إنك أعرابي جِلْف)). وقومه السَّكون خرجت منهم فِتَن كثيرة. كان منهم من غزا عثمان. وسَودان بن حُمران الذي قتل عثمان منهم. وابن ملجم قاتل عليٍّ منهم، ومنهم هذا حَضْين. ولما عُرِضوا على عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعرض عنهم وقال: ((إني عنهم لمتردّد، وما مَرَّ بي قوم من العرب أكره إليَّ منهم)). ثم أمضاهم وكان بعدُ يذكرهم بالكراهية. ثم قُتِل حصَيْن عام الخازر مع عبيد الله بن زياد سنة ست أو سبع وستين، قتلهم إبراهيم بن الأشتر وحرَّقهم بالنار، وبعث رؤوسهم إلى المختار فنُصِبت بمكّة والمدينة. ٣٧٢٩ - ((المُرِّيّ)) الحُصَين بن الحُمام بن ربيعة بن مُسَابٍ بن حرام بن وائلة بن سهم بن مُرَّة بن عوف. ينتهي إلى قيس بن عَيلان بن مضر. كان سيد بني سهم بن مُرَّة وفارسها، وقائدهم ورائدهم. وكان يُقال له: ((مانع الضَّيْم)). أتى ابنه إلى معاوية فقال لآذنه: استأذن لي على أمير المؤمنين. فقال له: وَيْحك، لا يكون هذا إلاّ عُروةُ بن الورد أو ابن الحُصَين بن الحُمام المُريّ، أدخِله. فلما دخل قال له: إِبنُ مَنْ أنت؟ قال: أنا ابن مانع الضَّيْم الحُصَين بن الحُمام، فقال له: صدقت. ورفع مجلسه وقضى حوائجه. وعن أبي عبيدة، أنَّ الحُمام أدرك الإسلام وأسلم. ويدلّ على ذلك قوله [المتقارب]: وَقَافِيةٍ غَيرٍ إِنْسيَّةٍ قَرَضْتُ من الشِّعرِ أَمْثَالَها إِذا أُنْشِدَتْ قيلَ: مَنْ قالَها شَرودٍ تُلَمَّعُ بالخافِقَينِ مِنَ الضَّلعِ يتبعُ ضُلاَلَها وَخَيْران لا يهتدِي بالنَّهارِ فكنْتُ كَمَنْ كانَ لبَّی لھَا وَدَاعِ دَعا دعوةَ المُستغِيثِ وبادَرَتِ النفسُ أَشغالَها إِذا المُوتُ كانَ شَجاً (١) بالحلوقِ وَلَلصَّبِرُ في الرَّوعِ أَنجَى لَهَا صَبْرتُ ولم أَكُ رِعديدَةً(٢) ٣٧٢٩ - ((السيرة النبوية)) لابن هشام (١٠٠/١ - ١٠١)، و((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (٧٢/١) و(١٢٣/٥)، و((الأغاني) لأبي الفرج الأصفهاني (١٢٣/١٢) (بولاق)، و((جمهرة أنساب العرب)) لابن حزم (٣٥٤)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٥٤٢)، و((المؤتلف والمختلف)) للآمدي (١٢٦)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٥٤/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٤/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٣٥/١) رقم (١٧٣٣)، و((طبقات ابن سلام)) (٣٦)، و((شعراء النصرانية قبل الإسلام)) (٧٣٣/١ - ٧٤٥)، و((خزانة الأدب)) للبغدادي (٣٢٦/٣ - ٣٢٧). (١) الشجا: ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه. رعديدة: جبانة، وجبان يرعد عند القتال جبناً، والروع الفزع. (٢) ٥٨ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات لَبِسْتُ إِلى الرَّوعِ سِرْبالَها ويومٍ تَسَعُّرُ فيه الحروبُ مُضَاعفةَ السَّرْدِ عادِيَّةً وَمطَّرِداً من رُدّيْنِيَّةٍ فلَم يبقَ مِنْ ذاك الثّقَى أُمورٌ مِنَ اللَّهِ فوقَ السماءِ أَعوذُ بربي مِنَ المُخْزِيا وعضْبَ المضَاربِ مِصْقَالَها أَذُودُ عنِ الوِزْدِ أَبطَالَها ونَفسٌ تعالِجُ آجالَها مَقاديرُ يُنزَلُ أَدلالَها تِ يومَ ترَى النَّفْسُ أَعمالَها وزُلزِلَتِ الأَرضُ زِلْزَالَها وَخَفَّ المَوازينُ بالكافرينَ ونادَى مُنَادٍ بأَهلِ القُبورِ فَهِبُوا لتُبرِزَ أَثْقَالَها وكانَ السَّلاسِلُ أَغلالَها وسُعِّرَتِ النارُ فيها العَذابُ ٣٧٣٠ - ((المِذْحِجيّ الجَنْبي أبو ظبيَان)» الحُصَين بن جُندَب بن عمرو بن الحارث الجَنبي المذحجي، من أهل الكوفة. تابعي مشهور بالحديث. سمع علياً وعمّاراً وأسامة بن زيد. وروى عنه ابنه قابوس والأعمش. مات بالكوفة سنة تسعين للهجرة وكان يُكنى أبا ظبيان وروى له الجماعة. ٣٧٣١ - ((ابن مَالك)) الحُصين بن مالك بن الخشخاش، جد القاضي عبيد الله بن الحسن العَنَبري، وله صُحبة. روى له النَّسائي وابن ماجه. وتوفي في حدود التسعين للهجرة. ٣٧٣٢ - ((أبو الهذيل الكوفي)) حُصَين بن عبد الرحمن السُّلَمي، أبو الهُذَيل الكوفيّ. ابن عمّ ٣٧٣٠ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣/٢)، و((طبقات ابن سعد)) (٢٢٤/٦)، و((جمهرة أنساب العرب)) لابن حزم (٢/ ٤١٣)، و(«طبقات خليفة)) (٣٦٤/١)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (١٠٨/١)، و ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٩٠/٣)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٢٩٧/١)، و((مراسيل الرازي)) (٥٠)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٧٩/٢)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٨٢/١)، و ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٤/ ٣٧٠). ٣٧٣١ - ((طبقات ابن سعد)) (١٢٥/٧)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٩٥/٣)، و((تاريخ البخاري الكبير» (٩/٢) وقال: ((هو الحصين بن أبي الحر بن الخشخاش))، و((جمهرة أنساب العرب)) لابن حزم (٢٠٩) وقال: ((هو الحصين بن الحر بن مالك))، و((طبقات خليفة)) (٤٨٢/١)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٢٩٧/١ - ٢٩٩) وهو ((حصين بن أبي الحر التميمي العنبري))، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٤/ ٣٧١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٨٣/١). ٣٧٣٢ - (طبقات ابن سعد)) (٣٣٨/٦)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٧/٢ -٨)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٩٣/٣)، و((مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان (١١١) ((وفيه مات سنة (١٣٧ هـ)، و((تهذيب الكمال للمزي (٢٩٨/١)، و((معجم البلدان)) لياقوت مادة (نهر المبارك)، و((العبر)) للذهبي (١٨٣/١)، و((سير أعلام النبلاء» له (٤٢٢/٥)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٣٥/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٥٥١/١)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٨١/٢)، و((تقريب التهذيب)) له (١٨٢/١)، و((الجمع بين رجال = ٥٩ الحُصَين بن يزيد بن شدّادٍ الحارثيّ الصحابيّ منصور بن المُعْتَمر. روى عن جابر بن سَمُرة وعمارة بن رويبة الصحابيّين، وزيد بن وهب وابن أبي ليلى وأَبي وائلٍ وابن ظَبيان وسعيد بن جبير وعمرو بن ميمون الأَوديّ. وكان ثقةً حافظاً عالِيَ السَّند، عاش ثلاثاً وتسعين سنةً، وتوفي سنة ستّ وثلاثين ومائة وروى له الجماعة كلهم. ٣٧٣٣ - ((ابن نُمَيْر الواسطيّ)) حُصَين بن نميرٍ، الكوفيّ الواسِطيّ. كوفي الأصل، ضرير، وثَّقة أبو زرعة. وروى له البخاريّ وأبو داود والترمذيّ والنسائيّ. وتوفي في حدود التسعين والمائة . ٣٧٣٤ - ((ابن عبد الرّحمن الأنصاريّ)) حُصَين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن مُعاذٍ الأشهَليّ الأنصاريّ. من أهل المدينة، روى عن محمود بن عمرو ومحمود بن لبيد. وروى عنه ابنه محمد. ٣٧٣٥ - ((الأنصاريّ السَّالميّ)) حُصَين بن محمد السَّالميّ الأنصاريّ. أحد بني سالم بن غَنم. من ثقات تابعي أهل المدينة. روى عن عتبان بن مالك، وروى عنه الزُّهريّ. ٣٧٣٦ - ((ذو الغُصَّة الصّحابي)) الحُصَين بن يزيد بن شدّادِ الحارثيّ الصحابيّ. من بني الحارث بن كعب، ذو الغُصَّة. وَفَدَ على النبي ◌َّ. ذكره ابن الكلبي وقال: إنما قيل له ذو الغُصَّة لأنه كان يلاحقه غُصَّة، وكان لا يبين بها الكلام فسمي ذا الغُصَّة. الصحيحين)) لابن القيسراني (١٠٨/١)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٦١)، و((شذرات الذهب)) لابن = العماد (١٩٣/١). ٣٧٣٣ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤/٢) رقم (١٢) وانظر الحاشية رقم (٤) للتمييز بين حصين الراوي عن بلال، وحصين الأمير الذي أحرق الكعبة، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٩٧/٣)، و(«مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان البستي (١٧٨)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٠٠/١)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (١٠٩/١)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٥٤/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٩١/٢). ٣٧٣٤ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٨/٣)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٨٣٩/٣)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٢٩٨/١)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٥٢/١)، و((سير أعلام النبلاء)» له (٤٢٤/٥)، و ((الكاشف)) له (٢٣٧/١)، و((تهذيب التهذيب» لابن حجر (٣٨٠/٢)، و((تقريب التهذيب» له (١٨٢/١)، و«لسان الميزان)) له (٢٧٥/٨) ترجمة (١٢٣٠٣). ٣٧٣٥ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٧/٣)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٨٥٠/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (١٥٩/٤)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٥٣٩/٦)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٣٨/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٥٥٤/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٩٠/٢)، و((تقريب التهذيب)) له (١٨٣/١)، و((لسان الميزان)) له (٢٧٦/٨) ترجمة (١٢٣٠٧) ط. دار إحياء التراث العربي. ٣٧٣٦ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٤٩/٦)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٩٨/٣)، و((العقد الفريد)» لابن عبد ربه (٣١٠/٣)، و((المؤتلف والمختلف)) للآمدي (٢٨٧)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١/ ٣٥٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٨/١) ((مع اختلاف في النسب))، و((الإصابة)) لابن حجر العسقلاني (٣٣٩/١). ٦٠ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٣٧٣٧ _ - ((الذُّهْلي الرقّاشِي)) حُضَين بن المنذر - بالضاد المعجمة - أبو ساسان، وقيل أبو محمد، الذُّهليّ الرقاشيّ البَصْريّ. من سادات قومه من كبار التابعين. سمع عثمان وعلياً وجماعة. وروى عنه الحسن البصريّ وعليّ بن سويد. وهو شاعر فارس. توفي سنة سبع وتسعين. وهو بضمّ الحاء المهملة وفتح الضّاد المعجمة، وشهد الجمل وصِفِين أميراً مع علي، ووفَد على معاوية، وأدرك خلافة سليمان، وهو الذي يؤثّر عنه أن خَتَنه على ابنته أو أخته كان إذا دخل تَنخَّى له حُضَين عن مجلسه وقال: (مرحباً بمن كفا المُؤونة وستر العورة). وكان بخراسان أيام قتيبة بن مسلم، وكان قتيبة يستشيره في أموره. وكان من سادات ربيعة، وكان صاحب راية عليّ يوم صفين. وفيه يقول علي [الطويل]: لِمَنْ رايةٌ سَوْداءُ يخفقُ ظِلُها إِذا قيلَ قَدِّمْها حُضَيْنُ تَقدَّما(١) ثم ولاه إصطخر، وكان يبخُلُ. قال ابن عساكر: ولا أعرف من تسمَّى بالحاء والضّاد والنون غيره وغير من يُنسَب إليه من ولده. وقال أحمد العجليّ: هو بصري تابعي ثقة، وروى له مسلم وأبو داود والنّسائيّ وابن ماجه. الألقاب ابن الحُصين: المسند هبة الله بن محمد. ابن أبي حُصَينة: هو الأمير الحسن بن عبد الله بن أحمد أبو الفتح وولده أبو الذَوَّاد المفرِّج بن الحسن . القاضي رضيّ الدين بن أبي حُصَينة: اسمه يحيى بن سالم. ٣٧٣٧ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٢٨/٣)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٣٨٥/٣)، و«الثقات)) لابن حبان (١٩١/٤)، و((الطبقات)) لابن سعد (٢/٢/٧)، و((الكامل)) للمبرد (١٣/٣)، و((المحاسن والمساوىء)) للبيهقي (١٦٢/١)، و((جمهرة ابن حزم)) (٣١٧)، و((أمالي المرتضى)) (٢٨٧/١) وفيه: ((الحصين))، و((طبقات خليفة)) (٤٧٤/١)، و((مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان (٩٨)، و((الحيوان)) للجاحظ (١٩/١)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٣٠١/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٣٩/١)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٩٥/٢)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٨٥/١)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (١١٧/١)، ((وفيه وفاته سنة (٩٩ هـ)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٣٧٧/٢٧ - ٣٩٦). (١) جاء هذا البيت ضمن أبيات ثلاثة في ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (٨٢/٥). =