Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ الحَسن بن هبة الله بن يحيى بن الحسن بن أحمد بن عبد الباقي بن البُوقِيّ ٣٥١٠ ـ ((ابن الوزير فخر الدولة)) الحَسن بن هبة الله بن محمّد بن عليّ بن المطّلب، أبو المظفر بن الوزير أبي المَعالي فَخْر الدّولة. كان من الصُّدور الأعيان، ووالده وزير المُسْتَظْهِر. ونشأ أبو المظفّر في الرِّياسة والرّفعة، وأُرِيد أن يَلِيَ الوزارة، فلم يفعل، وزهد في الدّنيا، ورغب في الولايات، وأحبّ طريق التصوّف والتشبّه بالقوم، وأكثر الحجّ والمُجاورة بمكّة، وأنفق أموالَه في الطاعات، وعَمَرَ مدرسةً لأصحاب الشافعي، ورباطاً للصوفيّة، ومسجداً كبيراً متصّلاً بهما، وأنشأ جامعاً كبيراً لصلاة الجُمعة وغيرها، وبنى فيه بيوتاً للمجاورين من الفقراء، وأجرى لهم الجرايات، وعمل رِباطاً للنساء، وأوقف أكثر أملاكه وضياعه على ذلك، وكان ملازماً لبيته، محترماً معظّماً، يقصده النّاسُ في منزله، ولا يمضي إلى أحد. وسمع الحديث في صِباه من الحَسن بن عليّ بن محمّد بن العلاّف، وأبي عليّ محمّد بن سَعيد بن نَبْهان الكاتب، وغيرهما. وحدَّث باليسير، بعد جَهْدٍ شديد وامتناع، وكان عَسِراً في الرّواية. وتوفّي رَحِمَهُ الله سنة ثمان وسبعين وخمسمائة. ٣٥١١ - ((تاج الدّين بن رئيس الرؤساء)) الحَسن بن هبة الله بن المظفَّر بن عليّ بن الحَسن بن المسلمة، أبو عليّ تاج الدّين، عمُّ الوزير أبي الفَرَج محمّد بن عبد الله بن هبة الله بن رئيس الرؤساء. كان أحدَ الأعيان الفُضلاء، ذكره أبو الفتوح عبد السّلام بن يوسف الدِّمشقي في كتاب: (أنموذج الأعيان)). كان حسن الشّيَم، وافر المروءة، دَمِث الأخلاق، طاهرَ الظّاهِر والباطن. وكان ينظم ألغازاً بديعة، من ذلك قوله في القُفل [الكامل]: أخوان ما افْتَرَقًا إذا اجتمعا إلا بثالِثِهِم من الجِنْس قد وُكِّلا بالحِفْظِ مُذْ خُلِقًا وكِلاهما بَعُدَا من الخِسّ وقوله في الناعورة [المجتث]: وذي عُيون يغنّي بأنَّةٍ وزَفيرِ ويستهلُ بدمع من العُيون غَزِيرٍ أهلَّةٌ من بُدورٍ كأنَّه حين يبدُو ٣٥١٢ - ((ابن البُوقيّ الشافعيّ)) الحَسن بن هبة الله بن يحيى بن الحسن بن أحمد بن عبد الباقي بن البُوقِيّ، أبو عليّ الفقيه الشافعيّ الواسطيّ. كان من أعيان الفُقهاءِ الكِبار، سديد الفتاوى، حافظاً لمذهب الشّافعيّ، حَسن المناظرة، حلو المجالسة. قدم بغداد شابّاً، وسمع الحديث من أبي زُرعة طاهر بن محمّد المَقْدِسيّ، وأبي الفتح بن ٣٥١٠ - ((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيئي (٢٦/٢)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٣٧١/٨). ٣٥١٢ - ((الكامل)) لابن الأثير (٩٤/١٢)، و((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيثي (٢٨/٢). ١٨٢ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات البَطّيّ، وعبد الله بن الحُسين بن الطاهر الوَزَّان، ثم قدمها بعد ذلك وروى بها شيئاً يسيراً. وتوفي بواسط سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. ٣٥١٣ - ((الحافظ بن صصرى)) الحَسن بن هبة الله بن أبي البركات محفوظ بن الحسن بن محمّد بن الحَسن بن أحمد بن الحُسين بن صَصْرَى. الحافظ الكبير، أبو المواهب بن أبي الغنائم الرَّبَعِيّ التَّغْلِبِيّ البلدي الدمشقي المعدَّل. وُلد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وتوفي سنة ستّ وثمانين وخمسمائة. وكان اسمُه أوّلاً نَصْرَ الله، فغيّره بالحَسن. سمع بدمشق جدَّه، والفقيه نصر الله بن محمّد المَصِيصيّ، وعَبدان بن رزين المقرئ، وعليّ ابن حَيدرة العَلويّ، ونصر بن أحمد بن مقاتل، والحُسين بن البُنّ الأسدي، وأبا يَعْلَى بن الحُبُوبِيّ، وأبا المظفّر الفَلكي، وحمزة بن كَرَوَّس، وخَلْقاً كثيراً، ولزم أبا القاسم الحافظ، فأكثر وتَخَرَّج به، وعُنِيَ بهذا الشَّأَن أَتَمَّ عِناية . ورَحل وسمع بحماة الحُجَّةَ محمّد بن ظَفر، وبحلب أبا طالبٍ بن العجمِيّ وابنَ ياسرٍ الجيَّانِيّ، وبالموصل الحَسن بن عليّ الكعبيّ وغيره، وببغداد هبةَ الله بن الحَسن الذَّقّاق، ومحمّدٌ بن عبد الباقي بن البَطَيّ، ويحيى بن ثابت وشَهْدَةَ الكاتبة، وجماعة، وبهَمَذَان أبا العلاء العَطَّار الحافظ، وبإصبهان محمّد بن أحمد بن ماشاذَه، صاحب سليمان بن إبراهيم الحافظ وغيرهما، وبتَبْرِيز محمّدَ بن أسعد العطاردِيّ حَفَدَة، أو لَقِيَه بالموصل. وصنّف التصانيف، وجمع المُعجم لنفسه في ستةَ عشرَ جُزْءاً، وصنّف: ((فضائل الصّحابة»، و((فضائل القُدس))، و((عَوَالِي بن عُيَيْنَة))، و((جزءاً في رُبَاعِيّات التابعين)) . وأُصيب بكُتبه فإنها احترقت بالكَلاَّسَة، ثم وقف بعد ذلك خِزَانةً أخرى. وكان ثقةً مستقيم الطّريقة، لَيِّنَ الجانب، سَمْحاً كريماً. عاش تسعاً وأربعين سنة. وسيأتي ذكرُ أخيه الحُسين، في موضعه إن شاء الله تعالى. ٣٥١٤ - ((الشمس الإِذْفُوي)) الحَسن بن هِبَة الله بن عبد السَّيِّد، شمس الدين الإِدْفُوِيّ. كان حَسن الأخلاق، خفيف الرّوح لطيفاً، قليل الغيبة، إذا نُقِلَ عن أحدٍ شيء أَوّله، وحَمَلَّهُ على وجهِ حسن . حفظ ((المِنْهاج)) للنّووي. وسمع من أبي الفتح محمّد بن أحمد الدّشِناوِيّ. وكان أديباً شاعراً . أقام بإسنا سنتين، ثم أقام بقُوص إلى أن مات في حدود العشرين وسبعمائة، بعد أن انخلع ٣٥١٣ - ((العبر)) للذهبي (٢٥٨١/٤)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٣٥٨)، و((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيئي (٢/ ٢٧)، و(النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١١٢/٦)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤٣٢/٣)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٨٥/٤). ٣٥١٤ - ((الطالع السعيد)) للأدفوي (١١٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٧/٢). ١٨٣ الحَسن بن وَصِيف من الخَلاعَة والتزم بالاشتغال والعلم والصَّلاح، ودخل إلى مصر وحضر الدُّروس، وكان يعرف شيئاً من المُوسيقى. ومن شعره فيمن وقع على نصفيَّته(١) حبر [الكامل]: جاء الَبهاءُ إلى العُلومِ مُبادِراً مَعَ ما حوى من أجْرِهِ وَثَوابِه مُلئت صحائِفُه بياضاً ساطعاً غار السَّوادُ فَشَنَّ في أثوابِهِ ومنه [الكامل]: إن المَلِيحةَ والمَلِيحَ كلاهُمَا حَضَرَا ومزمارٌ هناك وعُودُ والروضُ فتَّحت الصَّبَا أكمامَهُ فكأنَّه مسك يفوح وعُود ومدامة تجلو الهموم فبادروا واستغنموا فرص الزمان وعودوا ٣٥١٥ - ((أبو محمّد بن الصَّابِي الكاتب)) الحَسن بن هِلال بن محمّد بن هِلال بن المُحَسّن بن إبراهيم بن الصَّابِي، أبو محمّد بن أبي الحُسين بن أبي الحَسن الكاتب البغداديّ. من بيت رياسة وبلاغة وكتابة. كان والده يُعرف بالأشْرَف. سمع أبا غالب محمدَ بن الحَسن البَقّال، وأبا بكر أحمد بن عليّ بن بَذْرَان الحُلْوَانِيّ، وأبا الغنائم محمّد بن عليّ بن ميمون النَّرْسِيّ، وغيرهم. وسمع منه أبو محمّد بن الخَشّاب. قال محبّ الدّين بن النجار: وحدَّثَنا عنه أبو محمّد بن الأخضر. وكان أديباً فاضلاً يقول الشّعر. توفي سنة خمس وستين وخمسمائة. ومن شعره [الطويل]: وقالوا كَرِيمٌ والأقاويلُ جَمَّة وأكثُرها يا جاهلُون سَقِيمُ كما قيل في أرض الهلاك مَفَازَةٌ وقيل لملدُوغ الصِّلال سَلِيمُ قلت: يشبه قول إبراهيم الغَزّيّ يهجو [الوافر]: كمالُ سُمَيْرَم(٢) للمُلكِ نَقْصِّ كما سمَّيتَ مَهلكةً مَفَازَةْ لئن رفعتْ مَحِلَّتَهُ اللَّيالي فكم رُفِعَتْ على كَتِفٍ جَنَازَهُ ٣٥١٦ - ((الحَسن بن وَصِيف)) الحَسن بن وَصِيف. مولى عليّ بن الجَهْم الشّاعر، كان قد ربّاه مولاه، ورَوَّاه شِعْرَه. وروى عنه محمّد بن داود بن الجَرَّاح. في ((الدرر الكامنة» (٤٨/٢)، ((وقع على ثيابه)). و((النصفية وجمعها نصافي)) نوع من الملابس تصنع من (١) الكتان أو الحرير أو القطن. انظر ((معجم البلدان)) حزة، و((تكملة المعاجم)) لدوزي (٢/ ٦٨٠). ٣٥١٥ - ((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيثي (٢٩/٢). . هو أبو طالب الكمال السميرمي، أحد وزراء السلاجقة في العراق، وذلك في عام (٥١٣ هـ). انظر: ((معجم (٢) الأنساب والأسرات الحاكمة)) لزامباور (٣٣٩). ١٨٤ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٣٥١٧ - ((ابن العَرِيف النّحوي القُرطبي)) الحَسن بن الوَلِيد، أبو القاسم(١) المعروف بابن العَريف النَّحويّ المغربيّ. صنع لولدي المنصور أبي عامر مسألة، فيها من العربية مائتا ألف وَجهٍ، واثنان وسبعون ألفَ وجهٍ، وثمانيةٌ وستّون وجهاً (٢)، وهي: ((ضَرَبَ الضاربُ الشاتمُ القاتلُ محبَّك وادَّك قاصدَك مُعجباً خالداً»، وسَرد ذلك وعلَّله وبَرهنه. وقد أثبتُّها في الجزء الحادي عشر من ((التذكرة)). وخرج إلى مصر في أواخر عُمره ورأَسَ فيها. وتوفّي سنة سبع وستين وثلاثمائة. ٣٥١٨ - (الحَسن بن وهب أبو عليّ الجُوَيْمِيّ)) الحَسن بن وهب بن الحَسن، أبو عليّ الجُوَيْمِيّ الفارسيّ. قَدِم بغداد وأقام بها. سمع الحديث من أبي القاسم عبد العزيز بن عليّ الأنماطيّ، ابن بنت الشُّكْريّ. وكان أديباً شاعراً، مدح المُقتدِي بالله ووزيرَه أبا منصور بنَ جُهَيْر، ونظامَ الملك. وروى عنه أبو البركات بن الطُّوسِيّ. ومن شعره في نِظام المُلْك [الطويل]: وأشتامُ بَرْقَ العارِضِ المتألِقِ وقد جئتُ أَستسقيك من أرض بابلٍ بأوَّلٍ من شامَ البُروقَ وما سُقِي فإن سُقْتَ لي سُقْيا وإلاّ فلم أكن فقُلْ لِزماني ما بدا لكَ فأبْرُقِ إذا كنتَ عَوْنِي عند كلْ مُلمَّة ويدفع عنّي والأسنّة تلتَقِي فَإِنَّ ورائي من يَفُلُّ شَباتَه قلت : شعر متوسّط. ٣٥١٩ - ((الكاتب المشهور)) الحَسن بن وهب بن سَعيد بن عَمْرو بن حُصَين بن قَيْس بن قنان بن مَتَّى الحارثيّ، أبو عليّ الكاتب. كان يَذكر أنّه من ولد الحارث بن كعب. وهو مُعْرِق في الكتابة فآبَاؤُه وأجدادُه كلّهم كَتَبَةٌ في الدّولتين: الأُمويّة، والعباسيّة. وکان الحسن یکتب بين يدي محمّد بن عبد الملك بن الزیّات، ثم إنّه وَلِيَ دیوان الرسائل، ووَلِيَ بعض الأعمال بدمشق، وبها مات وهو يتولّى البريد آخر أيام المتوكّل، ومولده سنة ستّ وثمانين ومائة . ٣٥١٧ - ((تاريخ ابن الفرضي)) (١٣١/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٥٢٧/١)، و(«روضات الجنات)) للخوانساري (٢١٧). في ((بغية الوعاة))، و((روضات الجنات)): ((أبو بكر)). وقد خلط الصفدي كنية صاحب الترجمة بكنية نصر من (١) أهل قرطبة، وكان يعرف كذلك بابن العريف. انظر: ((تاريخ ابن الفرضي)) (١٣٤/١). (٢) ذكر المسألة في ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (٩٦/٣) بعنوان: «مسألة من تخريج ابن العريف تبلغ من وجوه الإعراب ألفي ألف وجه وسبعمائة ألف وجه وواحداً وعشرين ألف وجه وستمائة وجه)) وهذا مخالف لما ذكره الصفدي، إذ هو بالأرقام (٢٧٢١٦٠٠) وما في كتابنا هذا (٢٧٢٠٦٨). ٣٥١٩ - ((فوات الوفيات) لابن شاكر الكتبي (٢٦٧/١)، و(الفهرست)) لابن النديم (١٨٣)، و(تهذيب («تاريخ ابن عساكر» لبدران (٤/ ٢٥٣). ١٨٥ الحَسن بن وهب بن سَعيد بن عَمْرو بن حُصَين بن قَيْس بن قنان بن مَتَّى قال المرزبانيّ: بنو وهب؛ أصلهم نصارى من حَضْر سابور، تعلَّقُوا بنَسَبِ في اليمن في بني الحارث بن كعب، وكان عُبيد الله وابنُه القاسم يدفعان ذلك. وكتب الحسن إلى أخيه سليمان وقد نكبه الوَاثِق [الكامل]: أَصْبِرْ أَبَا أَيُوب صبراً يُرْتَضَى فإذا جزعتَ من الخُطوب فَمَنْ لَهَا اللَّهُ يُفْرِجُ بعد ضِيقٍ كَرْبَهَا ولعلَّها أن تَنجلِي ولعلّهَا وكان الحَسن جعل على نفسِه أن لا يذوقَ طِيباً، ولا يشرب شَراباً، حتى يتخلَّص أخوه سُليمان، ووَفَى بذلك. وقال له سليمان يوماً: ((أراك اليومَ فاغراً متخلًِّا)). قال: ((نعم؛ ولذلك لا أعدُّه من عُمْرِي)). ثم قال [الطويل]: إذا كان يَوْمِي يَوْمَ غيرِ مُدَامَةٍ ولا يومَ فِتيانٍ فما هو من عُمْرِي وإن كان معموراً بعُودٍ وقَهْوَةٍ فذلك مسروقٌ لَعَمْرِي من الدَّهْرِ وكان الحَسَن أشدَّ الناسِ شَغَفاً ((بنَبَات)) جاريةِ محمّد بن حمَّاد، كاتب راشد، لا يَعُدُّ من عُمره يوماً لا يراها فيه. فكان يوماً عندها، وهي تغنّي بين يديه، وبين يديه كانونٌ فيه نار، فتأذَّت بالنار، فأمرت أن تُنَخَّى عنها، فقال الحَسن [الكامل]: بأبي كرهتِ النّارَ حتى أُبْعِدَثْ فعلمتُ ما معناكِ في إبعَادِهَا ويحسن صُورتها لَدَى إيقادِهَا هِي ضَرّةٌ لكِ بالتماعِ ضيائِها وأرى صَنِيعَك في القلوب صَنِيعَها شَركَتكِ في كلّ الجهات بحُسنها وقال [المنسرح]: بأَرَاكِهَا وسيالها وعَرادِهَا وضيائها وصَلاحها وفَسادِها جَرَّاكَ عَفوِي على الذُّنوب فما تخافُ عند الذُّنوب إعراضِي علیك فالقلبُ ضاحك راضٍ أشدُّ يوماً أكونه غضباً أنت أميرٌ عَلَيَّ مقتدِرٌ حكمُك في قبض مُهجتي ماضٍ والخصمُ لا يُرتَجَى الفلاحُ له يوماً إذا كان خصمَه القاضِي وقال في ((نبات)) وقد أفسدها ((الحَسن بن مَخْلد)) [الكامل]: إِنْ يُمْسِ بيتُك يا حبيبةُ بذْلَةً لبما يُحَجَّبُ مرَّةً ويُصانُ لَمَّا أباح اللّيثُ غابةَ عِرْسِهِ طَنَّ البعوضُ وزَمْزَمَ الذِّبَّانُ وقال [السريع]: إِنْكِ فمن أيسر ما في البُكًا لأنّه للوَجْدٍ تَسْهِيلُ وَهْوَ إذا أنتَ تأمّلتَهُ حُزنٌ على الخَدّينِ مَحلولُ ١٨٦ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات وزارته يوماً (نبات)) جارية ابن حَمّاد، وشَرطتْ عليه أن تنصرفَ وقت العَتَمَة، فلما أقبل اللَّيل، كتب إلى مُؤذّن على باب داره [الخفيف]: قُل لِدَاعِي الصَّلاة أَخْر قَلِيلاً قد قَضينا حقَّ الصّلاة طوِيلاً ليس في ساعة تؤخّرُها إِثْ مٌ تجازَى به وتُحيِي قَتِيلاً وتُراعِي حقَّ المودَّة فينا وتعافَى مِن أَنْ تكونَ ثَقِيلاً فحلف المؤذِّن أن لا يؤذّن عَتَمةً شهراً. حكى الصُّولي في أخباره، قال: كان أبو تمّام يعشق غلاماً خَرَزِيّاً للحسَن بن وَهْب، وكان الحَسن يعشق غلاماً رُومِيّاً لأبي تمّام، فرآه يَعْبَث بغُلامه، فقال: والله لئن سِرتَ إلى الرُّومي لأسيرَنَّ إلى الخَزَرِيّ. فقال الحسن: لو شئتَ حكْمتَنَا، واحتكمت. فقال له أبو تمّام: أنا أشبِّهك بداود عليه السّلام، وأشبّهني أنا بخصمه. فقال الحسن: لو كان هذا منظوماً! فقال أبو تمّام من جملة أبيات [البسيط]: أَذْكَرْتَني أمرَ داود وكُنْتَ فتىّ مُصَرَّفَ القلبِ في الأَهواء والفِكْرِ وأنت مشتغلُ الأفكار بالقَمَّرِ أعندكَ الشَّمْسُ تُزْهَى في مطالِعها إن أنتَ لم تترُكِ السَّيْرَ الحثيث إلى جآذرِ الرُّومِ أَعْتَقْنَا إلى الخَزَرِ أَمْسَى وتِكَّتُه منّي على خَطَرٍ ورُبَّ أمنعَ منه جانباً وحِمىّ عنه غياهِبُها عن سِكَّةٍ هَدَرٍ جَرَّدتُ فيه جُيوش العَزْم فانكشفَتْ وأيره أبداً منه على سَفَرٍ أنت المُقِيم فما تغدُو رواحِلُه وقيل لأبي تمام: ((غلامك أطوع للحسن بن وهب من غلامه لك)). قال: ((أجل؛ لأنّ غلامي [يجد] عنده مالاً، وأنا أعطي غلامه قِيلاً وقالاً». وكان ابن الزّيات وقف على ما بينهما في غلاميهما، فاتّفق أن عَزَم يوماً غلامُ أبي تمّام على الاحتجام، فكتب إلى الحَسن بن وَهْب يُعلمه بذلك، ويستدعيه مَطْبُوخاً، فوجّه إليه بمائة دَنِّ، ومائة دينار وكتب إليه [الخفيف]: هل تداويتَ بالحِجَامَةِ بَعْدِي ليت شِغري یا أملح النّاس عِندِي باكِرٍ رائحٍ وإن خُنتَ عَهْدِي دفَع اللَّه عنكَ ليٍ كلَّ سُوءٍ فبدا منه غير ما كنتُ أُبْدِي قد كتمتُ الهوى بأبلغ جُهدِي وخلعتُ العِذارَ إذا عَلِمَ النا سُ بأنّي إيّاك أُصْفِي بؤُدِّي فليقولوا بما أحَبُّوا إذا كُثْـتَ وَصُولاً ولم تَرُعْنِي بصَدٌ واتّفق أن وضع الرُّقعة تحت مُصلاه، وبلغ محمّدَ بن الزيّات خَبَرُها، فوجّه إلى الحَسن من ١٨٧ الحَسن بن يحيى بن عمارة يَشْغَلُه بالحديث، وأمر من جاءه بتلك الرُّقعة، ففكّها وقرأها، وكتب فيه على لسان أبي تمّام الطّائي [الخفيف]: ليت شِغْرِي عن ليت شِعْرِك هذا أبِهَزْلٍ تقولُه أم بِجِدٌ يا ابن وَهب لقد تظرَّفْتَ بعدِي ـي أنا العاشقُ المتَيَّمُ وَخْدِي ن حريصاً على صَلاَّحِي وزُهْدِي ـبِّ وإن لم يكن به مِثل وَجْدِي لنَدِيمي مِن مثلِ شقوة جَدِّي شُؤم جدّي لكان مولاي عَبْدِي فلئن كنتَ في المَقَال مُجِدّاً وتَشَبَّهْتَ بي وكنتُ أَرَى أَنّـ لا أحبُّ الذي يلومُ وإن کا بل أحبّ الأَخَ المشارَك في الحُـ كندِيمَيْ أبي عليٍّ وحاشَا إنّ مَولايَ عبدُ غَيري ولولا ومنه [مجزوء الرمل]: كَثُرِ الشَّرُّ وقلَّ الـ ـخَيْرُ حتّى ساء ظَنِّي هر قد أَوْحَشَ مِنِّي ضٍ وصَدٍ وتَجَنِّي ل سِوَى روحُ التَّمَنِّي ونَبا الدّهرُ كأنّ الدَّ فهو يَزْمِيني بِإِعِرا ليس لي منه وإنْ طا عَجَباً من سَعة الرّز ق الذي قد ضاق عَنّي ٣٥٢٠ - ((أبو محمّد الكاتب)) الحَسن بن يحيى بن عمارة، أبو محمّد الكاتب. كان شيخاً نبيلاً كاتباً أديباً، يتولّى الكتابة في أعمال نهر عيسى(١). سمع شيئاً من الحديث النبويّ من أبي زُرْعَة طاهر بن محمّد بن طاهر المَقْدِسِيّ، والوزير أبي المظفّر يحيى بن هُبَيْرة. قال مُحبّ الدّين بن النَّجّار: وما أظنّه روى شيئاً، ولم يتّفق لي أن أكتب عنه شيئاً. وكان حسن الأخلاق متودّداً مُضِيءَ الوجه. وأورد له [الطويل]: فَخْرُ الوَرَى من عافَ كُلَّ دَنِيَّة وكان بما دون العُلا غيرَ قانِع ليهدِي إليها كلَّ عافٍ وقائعٍ وأضرَمَ نار الجُود في كلّ غاسِقٍ ومنه [الطويل]: إلى العِزِّ لا يَلْوِي بذُلِّ المَطامِعِ ركبتُ مَطَا اليأس المُرِيحِ فسار بي تزيد فيعلو متنَ هذا المَطَّا مَعِي فَمن شاءَ عِزْاً لا يَبِيدُ ومَنْعَةً ٣٥٢٠ - ((تلخيص مجمع الآداب)) لابن الفوطي (١٥٧/٣:٤). (١) كورة وقرى كثيرة وعمل واسع في غربي بغداد. انظر: ((معجم البلدان))، لياقوت الحموي. ١٨٨ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات توفي سنة أربع وستمائة. ٣٥٢١ - ((أبو بكر المقرئ)) الحَسن بن يحيى بن قيس، أبو بكر المقرئ. سمع أبا بكر عبد الله بن سُليمان بن الأشعث السِّجِستانيّ. وحدَّث بمختصر عمر بن الحُسين الخرقيّ في الفقه على مذهب ابن حنبل. سمع منه أبو عبد الله بن حَامِد الفقيه، وأبو طالب محمّد بن عليّ العشاريّ، وغيره. ٣٥٢٢ - ((ابن رُوبيل)) الحَسن بن يحيى بن رُوبِيل - براء بعدها واو وبعدها باء ثانية الحروف وياء آخر الحروف ولام - أبو محمّد الدّمشقيّ الأَبَّار. كان يبيع الإِبر في دُكّانِه، وكان صالحاً ناسكاً، لا يشرب الخمر، ولا يقرب منكراً. وكان مع ذلك مُغْزىّ بهجاء زوجته، لأنها أشارت عليه أن يمدحَ كبيراً فما نفع، فهجاه، فصُفعَ، فقال: ((لولا زوجتي لما صُفِعْتُ، ولولا تغريرُها بي لما وقعتُ)). وأورد له العماد الكاتب [السريع]: ودُبْرُها أنظفُ من فِيهَا لِي قِطّة أنظفُ من زَوْجَتِي وكل ما صوَّرَهُ ربُنا من الخَنَا رَكْبَه فِيهَا وقال - وكان يسكن ((درب صامِت)) بدمشق [مجزوء الكامل]: قد أَشبعتْ كلَّ المدينَهْ في دَربِ صَامِتَ قَحْبَةٌ ولها أخّ في رَأْسِهِ قَرْنٌ ولا صارِي سَفِينَةْ ويبيعُ عُنْبُلَهَا بِتِينَهْ يَرْضَى بما تَرْضَى به ـشُ لما رَضِي من ذا بِسِيئَةْ لو كان سَلْمانٌ يَعِيـ وتوفي رحمه الله سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة . ٣٥٢٣ - ((البَنْدَنِيجِيّ)) الحَسن بن يَحيى بن محمّد بن تَمِيم بن الحسين، أبو محمّد البَنْدَنِیچِيّ البغداديّ، معلّم كُتّاب. قرأ شيئاً من الأَدب على أبي محمّد بن الخَشَّاب النحويّ، وغيره. توفي سنة ستمائة. وأورد له محبّ الدّي بن النَّجّار - قال: قال ذلك ارتجالاً وهو متمسّك بأستار الكعبة [الخفيف]: ـدِي العَطايا يا دائمَ الإِحْسانِ يا إلهي يا غافرَ الذَّنب يا مُسْـ كَ بِذُلِّ خَوْفاً من النّيرانِ عبدُك المُسْرِفُ المُفَرِّطُ يَدْعُو ٣٥٢١ - ((طبقات الحنابلة)) لابن أبي يعلى (٣٤٣). ٣٥٢٢ - ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي، و((خريدة القصر)) للعماد (قسم شعراء الشام) (٢٦١/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤ / ٩٧). ١٨٩ الحَسن بن يحيى بن محمّد الخَيَّاط وهو مستمسكٌ ببيتك يرجُو رحمةً منك مَعْ بلوغ الأَمَانِي فاغفرِ الآن ذَتْبَه وأعفُ عنه وتَصَدَّق عليه بالرِّضْوَانِ ٣٥٢٤ - ((أبو صادق المصري)) الحَسن بن يحيى بن صَبَّاحِ بن الحُسين بن عليّ، أبو صادق القُرَشيّ المخزُومِيّ المِصْرِيّ الكاتب. نشىء الملك. كان عدلاً دَيّناً صالحاً، سمع من الفقيه عبد الله بن رِفاعة، وأجاز له، وهو آخر أصحابه. كان يبقى ستّةً أشهر لا يشربُ الماء. قال ابن الحاجب: ((قلت له: تركته لمعنىّ؟))، قال: «لاً أَشتھیه)). توفي سنة اثنتين وثلاثين وستّمائة بدمشق ودُفِن بالجبل، وكان قد استوطن دمشق بعد التّسعین و خمسمائة وشهد بها . قال الشّيخ شمس الدّين: أظنّه كان من شُهود الخِزانة. وروى عنه الضّياء، وابن خَلِيل، والبرْزَالِيّ، وجماعة من الحُفَّاظ، والعَلاَّمة جمال الدّين بن مالك النّحوي وغيرهم. قلت: أمّا كونه كان لا يَشتهِي الماء، فهو دليلٍ على أنّ كَبِدَه كانت رَيّا، كثيرة الرطوبة باردة المزاج، فلا تحتاج إلى الماء؛ لأن الماء ليس له حَظُّ في غذاء الجسد، إنما هو لبَذْرَقَةُ(١) الطعام. ولابن مَنْدُوَيْه الطَِّيب وغيره رسالة في أن الماء لا يغذُو. وقد رأيت الأمير فخر الدّين بن الشمس لؤلؤ يبقى أربعة أيام وخمسة أيّام لا يشرب الماء، وإن شربه، فيكون قليلاً إلى الغاية بعد الخمسة (٢) أيام(٢) . ٣٥٢٥ - ((سَنِيّ الدّولة الكاتب ابن الخَيّاط)» الحَسن بن يَحيى بن محمّد الخَيَّاط، هو سَنِيّ الدّولة أبو محمّد وهو ابن أخي الشّاعر الدّمشقيّ. كتب لملوك دمشق الأتابِكيّة. قال العماد الكاتب(٣): ((لقيتُ ولده واستنشدتُه من شعر والده، فذكر: أن يده في النّظم قصيرة، ودرر فضائله عنده كثيرة. وكتب لي من نثر والده: فضْلٌ في جَوابٍ مَهْزُومٍ: وَصَلَ كتابهُ، فأما سلامتُه فلم نستبعِذْها ولا تعجّبنا منها؛ إذ لم يقتحم الحَرْب، ولا باشر الطَّعِن والضَّرب، ولا لبث في حَوْمَتها إلا بقَدْر ما شاهد المَنايا الحُمر والسُّود، ورجالاً يفترسون الأسود، حتى عاذ بالفِرار، وطار به الخَوف كلَّ مَطار، وتَجلَّل ملابسَ الخِزْي والعَار، وأَسلمَ من كان معه لأَيْدِي الحُتُوف، وأنياب الصُّروف، وظُبَى السّيوف، وأما دليل الوَعد والتَّهديد، فإنّا أحقُّ بأن نَطُول ونَصُول، ونُوعد بالإقدام والوُصول، ولَكَمْ بَيْنَ مَنْ مَنَحَهُ الله عقائلَ النّصر وصَفاياه، وخصائصَه ومَزاياه، وبَيْنَ مَن ٣٥٢٤ - ((العبر)) للذهبي (١٢٨/٥)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٤٥٨)، و((الذيل على الروضتين)) لأبي شامة (١٦٣). (١) أي لحفظه. وهي كلمة فارسية معناها: الخفارة والحراسة. انظر: ((لسان العرب)) (بذرق). (٢) يرى الحريري أن هذا التعبير من لحن العامة، وأنَّ الصواب هو: ((بعد خمسة الأيام))، انظر كتابه: «درة الغواص في أوهام الخواص)) ص (٩٣). ليس فيما طبع من أجزاء ((الخريدة المختلفة)). (٣) ١٩٠ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات راحِ مهزُوماً مكلُوماً، مُعَنَّفاً من جماعته مَلُوماً، وكان الأَوْلَى أن يُبْدِي من القَلقِ والعَوِيل والأسف)). ٣٥٢٦ - ((الحَسنِ البَصْرِيّ)) الحَسن بن يسار البصري الفقيه القارىء الزَّاهد العَابِد، سيّد زمانه، إمام أهل البصرة، بل إمام أهل العَصر. ولد بالمدينة سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر رضي الله عنه. وكانت أمه ((خَيْرَة)) مولاةٌ لأُمّ سَلَمة، فكانت تذهب لمولاتِها في حاجة، وتشاغلُه أمّ سَلَمة بثديِها، فربما دَرَّ عليه. ثم نشأ بوادي القُرى. سمع من عُثمان وهو يخطُب، وشهد يومَ الدَّار، ورأى طلحةً وعليّاً، ورَوَى عن عِمران بن حُصَين، والمغيرة بن شُعبة، وعبد الرحمن بن سَمُرة، وأبي بَكْرة، والنّعمان بن بَشِير، وجُندب بن عبد الله، وسَمُرة بن جندب، وابن عبّاس، وابن عُمر، وعمرو بن ثعلب، وعبد الله بن عمرو، ومَعْقِل بن يَسار، وأبي هريرة ، والأسود بن سريع، وأَنَس بن مالك، وخلق كثير من الصّحابة وكبار التّابعين؛ كالأحنف بن قيس، وحِطّان الرَّقاشِيّ، وقرأ عليه القرآن. وصار كاتباً في إمرة معاوية للرَّبِيع بن زِياد مُتَوَلّي خُراسان. ومناقبه كثيرة، ومحاسنه غزيرة. قال الشيخ شمس الدّين(١): وكان يُدَلّس، ويُرْسِل ويحدّث بالمعاني. وكان رأساً في العِلم والحديث، إماماً مجتهداً كثير الاطلاع، رأساً في القرآن وتفسيره، رأساً في الوعظ والتذكير، رأساً في الحلم والعبادة، رأساً في الزُّهد والصّدق، رأساً في الفصاحة والبلاغة، رأساً في الأَيْد والشّجاعة . رَوَى الأَصمعيّ عن أبيه، قال: ما رأيت زَنْداً أعظم من زَنْد الحَسن البصريّ. كان عَرْضه شِبْراً. وقد نسبه قوم إلى القول بالقَدَرِ. حدَّث حمّاد بن زيد عن أيّوب، قال: لا أعلم أحداً يستطيع أن يعيبَ الحَسن البصريّ إلاّ به، وأنا نازلته في القَدَرِ غيرَ مرّة، حتى خوّفَتُه السّلطانَ، فقال: لا أعود فيه بعدَ اليوم، وقد أدركتُ الحسن، والله، وما يَقُولُه. وقال أبو سعيد بن الأَعرابي في كتاب: ((طبقات النَّسّاك)): كان يجلس إلى الحَسن طائفةٌ من هؤلاء وهو يتكلّم في الخُصوص، حتى نسبه القَدَرِيّة إلى الجَبْر، وتكلّم في الاكتساب حتى نسبُوه إلى القَدَر، كل ذلك لافتنانه وتفاوت النّاس عنده، وهو بريء من القَدَر، ومن كلّ بِذْعة. وقال عبد الرَّزّاق عن مَعْمَر عن قتادة عن الحَسن، قال: ((الخَيْرُ بِقَدَرٍ والشَّرُّ ليس بِقَدَرٍ)). هكذا رواه أحمد بن علي الأَبّار في تاريخه. ٣٥٢٦ - ((طبقات ابن سعد)) (١٥٦/٧)، و(ذكر أخبار أصفهان)) للأصفهاني (٢٥٤/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٤٠/٢/١)، و((طبقات الفقهاء)) الشيرازي (٦٨)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢٣٥/١)، و ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٩/٢)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٢٧/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٣٦/١). انظر: ((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٥٢٧/١). (١) ١٩١ الحَسن بن يعقوب بن أحمد بن محمّد بن أحمد قال الشيخ شمس الدّين: ((هذه هي الكلمة التي قالها الحسن، ثم أفاق على نفسه ورَجَع عنها». ومات الحَسن ليلة الجمعة وغَسَّله أيّوب وحُمَيد، وأُخْرِج حين انصرف النّاس وازدحموا عليه، حتّى فاتت الناسَ صلاةُ العصر، ولم تُصَلَّ في جامع البصرة. وكان تَوفّيه سنة عشر ومائة، وعمره تسعٌ وثمانون سنة، وقيل ستٌّ وتسعون سنة. حدَث أبو عليّ الأَهوازيّ، قال: سمعت أبي يقول: كان بين الحَسن البصريّ وبين ابن سِيرین هِجْرة، فكان إذا ذُكِر ابن سيرين عند الحَسن يقول: دَعُونا من ذكر الحَاکَةِ، وکان بعض أهل ابن سِيرين حائكاً، فرأى الحَسن في منامه كأنّه عُريانٌ، وهو قائم على مَزْبَلة يَضْرِب بالعُودِ، فأصبح مهموماً برؤياه، فقال لبعض أصحابه: ((امض إلى ابن سيرين، فقص عليه رؤياي على أنّك أنتَ رأيتَها))، فدخل على ابن سِيرين وذكر له الرُّؤيا، فقال ابن سيرين: ((قل لمن رأى هذه الرُّؤيا، لا تسأل الحاكَةَ عن مثل هذا)). فأخبر الرَّجلُ الحَسنَ بمقالته، فَعَظُمَ لديه، وقال: قوموا بنا إليه، فلما رآه ابن سيرين، قام إليه وتَصافَحًا وسلَّم كلُّ واحدٍ منهما على صاحبه، وجلسا يتعاتبان، فقال الحَسن: (دَعْنَا من هذا، فقد شَغَلَتِ الرُّؤيا قلبي)). فقال ابن سِيرين: ((لا تَشْغَلْ قلبك فإن العُرْي عُزيٌ من الدنيا، ليس عليك منها عُلْقَة. وأما المزبلة فهي الدُّنيا، وقد انكشفت لك أحوالُها، فأنت تراها كما هي في ذاتها، وأما ضربُك بالعُود، فإنّه الحكمة التي تتكلّم بها وينتفع بها الناس)). فقال له الحَسن: «فمن أينَ لكَ أَنّي أنا رأيت هذه الرُّؤيا؟»، قال ابن سِيرين: «لما قَصَّهَا عليَّ فكّرت، فلم أَرَ أَحداً يصلحُ أن يكون رآها غيرك)). وقال رجل لابن سيرين قبل مَوت الحَسن: ((رأيت كأنّ طائراً أخَذَ أَحْسَنَ حصاةٍ بالمسجد)»، فقال ابن سيرين: ((إن صَدَقَتْ رؤياك؛ مات الحسن)). فلم يكن غير قليل، حتى مات الحَسن، ولم يحضر ابن سيرين جنازته لشيء كان بينهما. ثم توفّي ابن سِيرين بعده بمائة يوم. ٣٥٢٧ - ((أبو سعد التجيبيّ)) الحَسن بن يعقوب بن أحمد بن محمّد بن أحمد، أبو بكر الأديب ابن الأديب أبو سَعد التجيبيّ. كان شيخاً فاضلاً مليحَ الخطّ مقبولَ الظّاهر حسنَ الجملة، ووالده الأديب صاحب التصانيف. وكان أستاذ أهل نيسابور في عصره غالياً في مذهب الاعتزال داعياً إلى الشّيعة. سمع أبا يعقوب، وأبا نصر عبد الرحمن بن محمّد بن أبي أحمد التّاجر، والسيّد أبا الحَسن محمّد بن عبد الله الحَسني، وأبا سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السّجْزيّ الحافظ. وكان يكتب الحديث بخطّه. وتوقّي سنة سبع عشرة وخمسمائة بنيسابور. قال والده يعقوب، بعدما أنشد أبياتاً سوف تأتي في ترجمة والده يعقوب، واقتدى بي ابني الحَسن حَبره الله فقال وأجاد [الطويل]: ٣٥٢٧ - ((المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور)) للصريفيني صفحة (١٩٠) ترجمة (٥٤٥)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢/ ٤٨٠) ترجمة (٢٦٣١)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٣٩٣/٥). ١٩٢ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات أَعِدْ عِلَّةَ الأَحوال منّي صحيحةً وضاعِف نَداكَ الغَمْر تَنْقُصْ به فَقْرِي وبَدّد صُروفَ الدّهر قبل التفافها على جَوف مهموز الفُؤاد من الضّرِّ قلت: يريد بذلك ألقاب الأفعال المشهورة، وهي: الصحيح، والمضاعف، والمنقوص، والمعتل، والأجوف، والمهموز، واللّفيف. وكتب الحَسن إلى الباخرزيّ [الوافر]: نظامكَ مسكرٌ لا الرَّاحُ صِرفاً فإن تَنْظِم فسحرٌ بابليٍّ عَلِيٍّ بقيتَ للعَلياء تُكسى وقال في أوحال نيسابور [المديد]: ونشرُكَ لُؤلؤٌ لا ما يُنَظَّمْ وإن تنثُر فمنثورٌ وأَنْعَمْ لباسَ الأمنِ في عيشِ مُنَعَّمْ قل لمن يَعْذِلُنِي في انحجازِي بعد أن شادَ الشِّتاءُ رواقَهْ لا تلُمْنِي في لُزُومِي لبيتِي إِنّ عَوْمِي في الخَرَا لَحَمَاقَهْ قال الباخرزي: ((ولم يزل يقرعُ سمعِي ما بُنِيَت عليه نيسابور من رَهَلِ التُّربة، وابتلاع طينها رِجْلَ الماشِي من الأَخْمَصِ إلى الرُّكْبَة، حفائر حاشى الوجوه تذكر قارون، وبليّةً والعياذ بالله منها تعيا القرون، ووَحلاً بلغ مَنْكِب خائِضِه فالتَحَفَه، وأودع القَلْبَ مُصَحَّفَه، ودَجناً يزمّ في الهواء كلَّ سارية كلفاً، إذا حَلَّقت ألصقت بأشراف الكواكب سَنامَها، وإذا أسفت غلقت من آناف المتاعب زِمامها)). وذكر البيتين. ٣٥٢٨ - ((الحسن بن يُوسف، أمير المؤمنين المستضىء بالله)) الحَسن بن يُوسف بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن محمّد بن أحمد بن إسحاق بن جعفر بن أحمد بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن هارون بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أمير المؤمنين، أبو محمد المُستضِىء بأمر الله بن المُستنجِد، بن المُقْتَفِي، بن المُستظهِر، بن المُقتدِي، بن القائِم، بن القادِر، بن إسحاق بن المُقْتدِر، بن المُعتضِد، بن المُوفَّق، بن المتوكّل، بنِ المُعتصِم، بن الرَّشِيد، بن المَهْدِيّ بن المنصور. بُويع بالخلافة بعد وفاة والده المُستنجِد، يوم الأَحد العاشر من شهر ربيع الآخر سنة ستّ وستين وخمسمائة، وسِنّه يومئذ عشرون سنة، وتسعة أشهر، ويومان. ومولده سُحرة يوم الاثنين، ثالث عشرين شعبان سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة. وأمه أُمّ ولد أَزْمَنِيّة، اسمها ((غَضَّة)). يقال إن طالِعَهُ كان بالقَوس والمُشتري. كان حليماً رحيماً شفوقاً، ليّناً سهلَ الأخلاق، كريماً جواداً، معطاءً بذولاً، كثير الصّدقة والمعروف، شديد البحث عن الفقراء وأحوالهم، وتفقّدِهم بالبِرّ والعَطايا. ٣٥٢٨ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢٦٩/١)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٣٥٦/٨)، و((خريدة القصر)) للعماد (قسم شعراء العراق) (٩/١)، و((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيئي (٣٠/٢)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٦٢/١٢)، و«تاريخ الخلفاء)» للسيوطي (٤٤٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٥٠/٤). ١٩٣ أبو الحسن بن أبي عَمْرو وكانت أَيَّامُه مشرقةً بالعدل. وتوفّي رحمه الله سنة خمس وسبعين وخمسمائة. وكان له من الولد: أحمد وهو الإمام النّصر، وهاشم أبو منصور. ونادَى برفع المُكُوس وردّ المظالم الكثيرة، وفَرّق مالاً عظيماً على الهاشميّين والعَلَويّين والمدارس والرُّبُط. وكان دائمَ البذل للمال، وخلع على أرباب الدّولة ألفاً وثلاثمائة قَبَاء إبرسيم لَمَّا استُخْلِف، وأَمّر سبعة عشر مملوكاً، ثم احتجب عن النّاس ولم يركب إلاّ مع الخَدم، ولم يدخل عليه غير (قایماز)). وفي أيّامه انقَضَتْ دولةُ بني عُبيد مُلوك مصر، وضُرِبت السِكَّة باسمه، وجاء البَشِير إلى بغداد، وغُلِّقت الأَسواق وضُرِبت القِباب، وصَنَّف ابنُ الجَوْزِيّ في ذلك كتاب: ((النّصر على مِصْر)). وخُطب له بمصرَ، وأسوان، والشّام، واليمن، وبَرْقَة، وتُوزَر، ودانت الملوك بطاعته. وكان يطلب ابن الجوزي ويأمره بعقد مجلس الوعظ، ويجلس بحيث يسمع. وَوَزَرَ له عَضُد الدّولة ابن رئيس الرؤساء، وأبو الفضل زعيم الدّين بن جعفر، ومحمد بن محمّد بن عبد الكريم الأنباريّ. ومات في الوزارة ظهير الدِّين بن العطّار. وكان على قضاء قُضاتِه أبو الحسن بن عليّ بن الدَّامغاني. وحاجبه مجد الدِّين أبو الفضل بن الصّاحب، وأبو سعد محمّد بن المعَوّج. وقال فيه الحيص بيص [الخفيف]: دِ بمالٍ وفِضَّةٍ ونُضارِ يا إمامَ الهُدَى علوتَ عن الجُو ـدَانَ في ساعةٍ مضت من نَهَارِ فوهبتَ الأَعمارَ والمُدْنَ والبُلـ فِماذَا أُثْنِي عليك وقَدْ جَا إنما أنت مُعجِزٌ مستقلٌّ جَمَعَتْ نفسُك الشريفة بالبأ وَزْتَ فَضلَ البُحورِ والأَمطارِ خارقٌ للعُقول والأفكارِ س وبالجُودِ بين ماءٍ ونارِ ٣٥٢٩ - ((الباهليّ الأَشعريّ)) أبو الحسن الباهليّ البَصريّ المتكلِّم الأشعري. أخذ عن الأَشعريّ عِلْمَ النّظر، وبَرَعَ وتقدَّم مع الدّين والتعبُّد. قال ابن الباقلاني: ((كنت أنا والأستاذ أبو إسحاق الإِسفراييني والأستاذ ابن فورك مَعاً، في درس أبي الحَسن الباهليّ، كان يُدَرِّس لنا في كل جُمعة مرَّة، وكان من شدّة اشتغاله بالله، مثل الواله المجنون)). وتوقّي في حدود السّبعين والثلاثمائة . ٣٥٣٠ - ((رأس الخَيَّاطِيّة)) أبو الحَسن بن أبي عَمْرو، الخَيَّاط المعتزليّ رأس الفرقة الخَيَاطِيّة ٣٥٣٠ - ((اللباب)) لابن الأثير (٣٩٨/١). ١٩٤ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات من المعتزلة. وهو أستاذ أبي القاسم الكَعبِيْ، وافق أصحابَه في مذاهبهم، وزاد عليهم بأن قال: ((إن المعدُومَ شيءٌ، ويُسَمَّى أيضاً جَوْهراً وعَرَضاً)). ٣٥٣١ - ((جلال الدين صاحب الألموت))(١) حَسَن، الرئيس المُطاع، جلال الدّين، حفيدُ الحَسنِ بن الصَّبَّاحِ، صاحب الألمُوت. وملك الإسماعيليّة. كان قد أظهر شِعارَ الإِسلام من الأذان والصّلاة. وتوفّي سنة ثمان عشرة وستمائة. وَوَلِيَ بعده ولدُه الأكبر: علاء الدّين محمّد بن حسن، فامتدّت أيامُه إلى أن حاصرهم ((هُولاكو)). وسيأتي في ترجمة ((سنان)) صاحب ((حصن الكهف)) حديث الإِسماعيلية ودعوتهم النّزارِيّة . ٣٥٣٢ - ((ابن الظّريف الفارقيّ)) أبو الحسن بن الظّريف الفارِقيّ. أورد له أمية بن أبي الصّلت في كتاب ((الحديقة)) فيما أظن [البسيط]: فكل يوم لنا شَمْلٌ تُفَرّقُهُ عشِقتُه ودواعي البَيْنِ تَعْشَقُه ويَسترِقُّ فؤادِي ثم يعشَقُهُ على السُّلُوّ ولكنْ لا أُصَدّقُهُ وكيف يُؤنسني للسّيف رَونقُهُ رَهْنٌّ بأوّلِ طيفٍ منه يَطْرُقُهُ بدرٌ يُجِير فؤادي ثم يُسْلِمُهُ وقد تَساعدَ قلبي في مُساعَدَتِي أهابُهُ وهو طَلْقُ الوَجه زاهِرُهُ إِذَا أَذَمَّ لأحشائي فغَدْرَتُهُ وأورد له أيضاً [المتقارب]: قصائِدُ خابتْ ولو أَنَّنِي وأبياتُ شِعر أُذِيلَتْ ولو فإنْ كَذَّبُوا أملي فيهمُ قلت: شعر جيّد عالي الطّبقة. قصدتُ الزّمان بها لم أَخِبْ مَدحتُ الزّمانَ بها لم أَشِبْ فإنّي سبقتُهُمُ بالكَذِبْ ٣٥٣٣ - «الشيخ حسن الكُردِيّ)) حَسن الكُرْدِيّ، شيخ صالح زاهد. صاحبُ حال وكشف كبيرٍ، عُمّر نحواً من تسعين سنة. وكان مُقيماً بالشَّاغُور من دمشق. له حاكورة يزرع فيها البَقْلَ والقَنَّبِيط، ويرتفق بذلك ويُطعِم من يَدْخُل یزُوره. يقال: إنّه أَخذ مِن شَعْره، واغتسل، واستقبل القبلة، وركع ركعات، ومات سنة سبعمائة رحمه الله تعالى. ٣٥٣٤ - ((شرف الدين الحسن البصريّ)) الحسن البصري، شرف الدّين جعفر بن عليّ. ٣٥٣٥ - (حُسْن)) حُسْن - بضم الحاء وسكون السين - جارية الإمام أحمد بن حنبل. اشتراها ستــ ٣٥٣١ - ((العبر)) للذهبي (٢٦/٥). هي قلعة على ستة فراسخ من قزوين في إيران انظر. هامش (العبر)» للذهبي (٢٦/٥). (١) ٣٥٣٣ - ((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٧/١٤). ١٩٥ الحُسين بن إبراهيم بن الخطّاب بعد موت زوجته، أمّ ابنه عبدِ الله، فولدت له: زينب، والحسن والحسين توأمين، وماتا بالقرب من ولادتهما. ثم ولدت له: الحسن ومحمّداً، فعاشا حتى قاربا الأربعين، ثم ولدت بعدهما: سعيداً قبل موت أحمد بن حنبل بخمسين يوماً، وروت عن أبي عبد الله مسائل كثيرة. ٣٥٣٦ - ((ابن حَسْول)) ابن حَسْول. عليّ بن الحَسن بن حَسْول الهمذَاني محمّد بن عليّ. ٣٥٣٧ - (حُسَيل العبسي)) حُسَيل بن جابرِ العبسيّ القُطعِيّ. وهو المعروف باليَمَان، والد حُذَيْفة بن اليَمَان؛ وإنّما قيل له: ((اليمان))؛ لأنه نسب إلى جَدّه اليمان بن الحارث بن قُطيعة. شهد هو وابنه حُذيفة وصَفوان مع رسول الله وَل﴿ أُحْداً فأصاب المسلمون حُسَيْلاً في المعركة، يظنونه من المشركين ولا يدرون، وحذيفة يصيح: ((أبي! أبي!)) ولا يُسْمَع، فتصدّق حذيفةُ بِدِيَّتِه على مَنْ أصابه، وقيل: إنّ الّذي قتله ((عتبة بن مسعود)). ٣٥٣٨ - ((حُسَيل الأَشْجعي)) حُسَيْل بن نُوَيْرَة الأَشجعيّ. كان دليل رسول اللهِ وَلَه. ٣٥٣٩ - ((الحسين بن إبراهيم، أبو عبد الله الجُورَقَانِيّ)) الحُسين بن إبراهيم بن الحُسين بن جَعفر، أبو عبد الله الجَوْرَقَانِيّ - قرية بناحية همذان. سمع الكثير، وكتب وحَصَّل، وصنَّف عدّة كُتب في علم الحديث، منها: ((كتاب الموضوعات))، أجاد تصنيفه. رَوَى عن أبي الغنائم شِيرَوَيْه بن شَهردار الدَّيْلَمِيّ، وأبي سعيد سعد بن هاشم بن عليّ الهاشميّ، ووالده إبراهيم بن الحُسين، وأبي العلاء حمد بن نصر بن أحمد الحافظ، وجماعة كثيرين. وقَدِم بغداد وحدَّث بها. وتوفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. ٣٥٤٠ - ((خَطِير الدّولة الكاتب)) الحُسين بن إبراهيم بن الخطّاب، أبو عبد الله الكاتب، خَطِير الدَّولة. كان صاحب الخبر بالدّيوان الزماميّ، وكان شيخاً نبيلاً، كاتباً حاذقاً، أديباً بليغاً، شاعراً منشئاً، مليح الخطّ، أنشأ إحدى وخمسين مقامة سلك فيها طريق ((البديع الهمذاني))، وصنّف كتاب: ((جوامع الإِنشاء))، و((نُبَذاً من أخبار الوزراء)). وكان قد صَحِب الخطيب التّبريزيّ، وقرأ عليه شيئاً من مُصنَّفاته مع كتب الأدب، وسمع شيئاً من الحديث من أبي الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمّد بن يُوسف وغيره. وروى شيئاً يسيراً. وتوفّي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. ٣٥٣٦ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٩/١٣). ٣٥٣٧ - ((الإصابة)) لابن حجر (٣٣١/١). ٣٥٣٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٨٠/٤). ٣٥٣٩ - ((اللباب)) لابن الأثير (٢٥٠/١)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٣٠٨)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢/ ٢٦٩)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٣٦/٤). ٣٥٤٠ - ((لسان الميزان)) لابن حجر (٥٠٢/٢) ترجمة (٢٦٧٠)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٤١٣/٥)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٣٠٧/٣). ١٩٦ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات ومن شعره [الطويل]: أَلاَ ليتَ شِعري هل أَقولنَّ مرّةً وقد سكنتْ مما أُجِنُّ الضّمائِرُ ومَا لِي إِلى باب المحجَّب حاجةٌ ولاَ لِيَ عمَّا يحفظُ العِرْضَ زاجِرُ فألقتْ عصاها واستقرَّتْ بها النَّوَى كما قَرَّ يوماً بالإِياب مُسافِرُ وكان يتحدَّى بإنشاء الرسالة من آخرها إلى أولها؛ ولهذا قال يفتخر [الطويل]: ألستُ الذي أنشَا الرّسائِلَ عاكِسَا ٣٥٤١ - ((ركن الدّين بن خلكان)) الحُسين بن إبراهيم بن أبي بكر بن خَلْكان، ركن الدّين أبو يحيى الإِربلي الفقيه الشافعيّ. دَرَّس بعدَّة مدارس، وكان عارفاً بالمذهب، صالحاً، كثيرَ التّلاوة، سمع من يَحيى الثّقفي، وحدَّث بإِربل، وتوفّي سنة ثلاث وعشرين وستمائة. وأظنّه عمّ قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خَلَّكان. ٣٥٤٢ - ((ابن بَرْهان المقرئ)) الحُسين بن إبراهيم بن عبد الله، أبو عبد الله المقرئ الأنباري. كان والده يلقب ((بَرْهان)) - بفتح الباء الموحدّة .. قرأ القرآن بالروايات عَلَى أبي أحمد عبد الله بن الحُسين بن حَسَنُون البغداديّ صاحب ابن مُجاهد. وتوفي سنة أربع وعشرين وأربعمائة. ٣٥٤٣ - ((أبو عبد الله الدِّينَوَرِيّ)) الحُسين بن إبراهيم الدِّينَوَرِيّ، أبو عبد الله البغداديّ. سمع الكثير بنفسه، وكتب بخطّه، وكانت له أصول، وكان شيخاً صالحاً صَدُوقاً. سمع الشَّرِيفين: أبا نصر محمّد، وأبا الفوارس طرَّاداً، ابني محمّد بن عليّ الزَّيْنَبِيّ، وأبا الحَسَن عليَّ بن محمّد بن الخطيب الأنباري، وجماعة. ورَوَى عنه أبو الكَرَم عبد السّلام بن أحمد بن صَبُوخا المقرئ. قال محبّ الدّين بن النَّجار: ((ولم يحدِّثنا عنه سِواه)). وتوفّي سنة ستّ وعشرين وخمسمائة. ٣٥٤٤ _ (شَرفَ الدّينِ الإِربلي اللّغوي)) الحُسين بن إبراهيم بن الحُسين بن يوسُف، الإمام شَرف الدّين أبو عبد الله الهذَبانيّ الإِربِليّ الشافعيّ اللُّغويّ. ولد سنة ثمان وستين بإِربل، وتوفّي بدمشق سنة ثلاث وخمسين وستمائة . قَدِم الشام، وسمع من الخُشُوعِيّ، وحَنبل، وعبد اللّطيف بن أبي سعد، وابن طَبَرْزَد، وابن الزّنف، والكنديّ، وطائفة، ورحل وهو كهل. وسمع من أبي عليّ بن الجواليقيّ، والفتح بن عبد السّلام، والدَّاهري. ٣٥٤٣ - ((المنتظم) لابن الجوزي (٢٨/١٠). ٣٥٤٤ - (العبر)) للذهبي (٢٢٨/٥)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (١٢٥/١)، و((الذيل على الروضتين)) لأبي شامة (٢٠١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٥٢٨/١). ١٩٧ الحُسين بن إبراهيم أبو عبد الله النَّطّئْزَيّ الإصبهاني النحويّ الملقّب بذي اللّسانين وعني عناية وافرة بالأدب، وحفظ ديوان المتنبي، والخطب النُّباتيّة، والمقامات الحريريّة، وكان يعرفها، ويخُلُّ مُشكِلَها، ويُقرئها. وتَخَرَّجَ به جماعة من الفضلاء. وكان دَيّناً ثقة. وروى عنه الدّمياطي، والخَطِيب شَرَف الدّين، ومحمّد بن الزَّاد، وعبد الرحيم بن قاسم المؤذِّن، وأبو الحُسين اليُونِينِيّ، وأخوه قُطب الدّين، وأبو عليّ بن الجَلال، وشيخنا شهاب الدِّين أبو الثَّناء محمود - ورَوَى لي عنه: ((المقامات)) و(ديوان المتنبيّ))، وجماعةٌ أُخَر. ٣٥٤٥ - ((ذو اللّسانين النَّطَنْزِيّ)) الحُسين بن إبراهيم أبو عبد الله النَّطَتْزَيّ الإصبهاني النحويّ الملقّب بذي اللّسانين. من كبار أئمة العربيّة، توفي سنة تسع وتسعين وأربعمائة. من شعره [الكامل]: العِزُّ مَخصوصٌ به العُلماءُ ما للأنامِ سِواهُمُ ما شاءُوا إنّ الأكابر يحكمون على الوَرَى وعلى الأكابر يَخْكُم العُلَماءُ ومنه في مِقَصّ [الكامل]: ما عاملٌ يحكِي إذا استعملتَه وأعانَهُ خَمْسٌ بهنّ يَدُورُ صقراً يصيدُ أَهِلَّةً يلمعنَ من أعلى بُدُورٍ تحتهنَّ بُحُورُ وكتب إلى أبي المطهّر المعدائيّ الفقيه، وقد عاد من الحَجِّ رسالةً لا تستحيلُ كلُّ كلمة أو كُلِمَتَيْنٍ عند القراءة بالعكس، وهي: ((يا باب الإِمام غمام الآلاء، آمنا غانماً، أضاءت إضاءة الصّلاء، وجوهنا أنه بَرِّ مُرَبّ، تاريخ خيرات، ملء علم ملء حلم، لا زال إماماً، آدباً عابداً، نازح الأحزان، نامي الإِيمان)). وقال فيه نظماً، والثاني كلّ كلمتين تقرأ مقلوباً [الوافر]: لِسَيّدنا الإمام أبي المطهّرْ فضائلُ أربعٌ كالزَّهْر تُزْهِزْ ضياءٌ فائضٌ، رأيّ عِيارٌ عطاءٌ ساطعٌ، رَهْطْ مُطَهَّرْ وكتب إلى أبي المطهّر أيضاً: ((أخْصَفُ فُصحاء الوَقْتِ قَوْلاً، بارِعُ الإِعراب، نامِي الإِيمان، حامدٌ ماحٍ للزَّلَل وللخَللَ وللعِلَل، وهو أَجَلُّ مَلْجَأ، لكل آنٍ وناءٍ، أقوى وِقاءٍ، لا زال آمِراً صَارِماً». وقال من الأبيات المفردة [الرمل]: أسوأ الأمّة حالاً رجلٌ عَالِمٌ يَقْضِي عليه جَاهِلُ وقال [البسيط]: مالُ البخيل أسيرٌ تحت خَاتَمِهِ وليس يُطْلَقُ إلاّ عند مأْتَمِهِ ٣٥٤٥ - ((إنباه الرواة)) للقفطي (٣٢٠/١)، و((اللباب)) لابن الأثير (٢٣٠/٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٥٢٨/١). ١٩٨ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات وقال من مطلع قصيدة [الكامل]: طَرْفِي لِفُرقة ذات طَرْفٍ أَكْحَلِ يَجري دماً فكأن طَرْفِيَ أَكْحَلِي وقال [المتقارب]: أَلم تَرَ أَنّي أَزُور الوزِ يرَ أمدحُهُ ثم أَستغفِرُ وأُثْنِي عليه ويَثنِي عَليّ وكلٌ بصاحِبِه يَسْخَرُ وقال [البسيط]: وافى المَشِيبُ فطَرْفِي دامعٌ دامٍ وبان صَبري فقلبِي هائمٌ حامٍ وأبيضَّ من دمعِيَ المحمرّ ناصيتي وأسودَّ من شعرِيَ المبيضِّ أيّامِي وقال [الكامل]: بأبي فَمّ شهد الضَّميرُ له قبل المَذَاقَةِ أَنَّه عَذْبُ كشهادةٍ للَّهِ خالصةِ قبلَ العِيان بأنّه الرَّبُّ وقال [الوافر]: أيا لَهَفِي على عَهْدِ الثَّصَابِي إذ الرَّشَأُ الرَّشيقُ لنا عَشِيقُ وَنُقْلُ شَرابنا عَضِّ ورِيقٌ وغُصنِ شَبابنا غَضِّ وَرِيقُ وقال [مخلع البسيط]: جوابُ ما استفهموا بفاءٍ يكون نصباً بلا امتراء كالأَمرِ والنَّهْي والتَّمَنّي والعَرْضِ والجَحْدِ والدُّعَاءِ ٣٥٤٦ - ((الحسين بن أحمد الكَوكَبِيّ)) الحُسين بن أحمد بن محمّد بن إسماعيل بن محمّد بن عبد الله الأَرْقَط بن عليّ بن الحُسين بن [علي بن](١) أبي طالب رضي الله عنهم، ويعرف الحسين بالكوكبيّ. ظهر بقزوين، فغلب عليها، أخرج عُمّال السّلطان منها، وذلك في فِتنة المستعين والمعتّزّ، وكان ظهورُه في شهر ربيع الأَوّل سنة إحدى وخمسين ومائتين. واجتمع هو وأحمد بن عيسى العَلَوِيّ على الرّيّ فَقَتَلا خَلْقاً، ثم أُسِرَ أحدهما وقتل الآخر. ٣٥٤٧ - ((المنتَجب)) الحُسين بن أحمد بن يحيى بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحَسن بن الحَسن بن عليّ بن أبي طالب الملقّب بالمنتَجب - بالجيم - ابن الناصر بن الهادي، تقدّم ذكر والده الناصر في الأحمدین، وسيأتي ذكر جَدّه الهادي في حرف الياء. ولي بعد أبيه الناصر، سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة مملكة اليمن، وبقي إلى أن توفّي رحمه ٣٥٤٦ - ((تهذيب ((تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٢٨٢/٤). (١) زيادة اقتضاها السياق. ٤ ١٩٩ الحُسين بن أحمد بن الحسين بن عليّ بن عُمَر بن الحَسن الحزبيّ الله تعالى، سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وولي بعده أخوه المختار القاسم بن أحمد، وسيأتي ذكره في حرف القاف مكانه. ٣٥٤٨ _ ((أبو زُنبور الكاتب)) الحُسين بن أحمد بن الحُسين بن عيسى بن رُسْتَم المادرائيّ، أبو عليّ الكاتب، الملقب بأبي زُنبُور البغداديّ. مولده سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وتوفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة . دخل مِصر مع أخيه عليّ بن أحمد، وكان يتولّى الوزارة لأحمد بن طُولون فولاه خراج الشّام، وتوجّه إلى دمشق مع أبي الجيش خُمارويه بن أحمد بن طُولون. وضبط الأمور وبان أَثْرُه، وتَوَقُّره. وكان حليماً عاقلاً له دهاء، ورأي وأفعال جميلة، وكرم. ولم يزل مع أبي الجيش إلى أن قُتِل أبو الجيش بدمشق، فبايع لابنه أبي العساكر جيش وأقام بدمشق. وتجدّدت حوادثُ كثيرة، فعاد إلى أخيه إلى مصر، وولي خَراج مصر دفعات من قِبلَ المعتضِد والمكتفي. ثم وليها من قبل المقتدر مرّات. وكتب الحديث بالعراق عن عمر بن أحمد بن شَبَّة وغيره. وأكل يوماً بطّيخاً، فاعتلّ من أكله، وذَهب شِقُه، فأقام أياماً ومات. ٣٥٤٩ _ ((أبو عبد الله الحَرْبِيّ)) الحُسين بن أحمد بن الحُسين بن عليّ بن عُمَر بن الحَسن الحَرْبيّ، أبو عبد الله من أولاد المُحَدّثين. وهو أخو أبي الحَسن محمّد بن أحمد الشّاعر. وكان أديباً يقول الشّعر. قال شجاع بن فارس الذّهلي(١): كتبت إليه أتشوَّقُه وهو بتُستَر [الكامل]: والطّيبِ خُصِّيها بكلٌ سَلامٍ ريحَ الشّمالِ إذا مررتِ بُتْسَترِ وتَعَرَّفِي خَبَرَ الحُسين فإنّه قُولي له مُذْ غِبْتَ عَنّي لم أَذُق مذ غاب أَوْدَعَنِي لَهِيبَ ضِرامِ شوقاً إلى لُقياكَ طِيبَ مَنَامِ واللَّه ما يومٌ يَمُرّ وليلة إلاّ وأنت تزورُ في الأَحلامِ فأجاب الحُسين [الكامل]: مرت بنا بالطّيبِ ثم بتُسْتَرٍ فَتَوَقَّفَتْ حُسْناً لدَيّ وبلّغتْ وسألتُ عن بغداد كيف ترکتِها فلكِذْتُ من فَرَحِ أطيرُ صَبابةً ونسيتُ كلّ عظيمةٍ وشديدةٍ ريحٌ روائحُها كنَشْرِ مُدامٍ أضعَافَ ألف تحيّةٍ وسلامٍ قالت كمثلِ الرّوض غِبَّ غَمامٍ وأصولُ من جَذَلٍ على الأيّامِ وَظَتَنْتُها حُلْماً من الأَحلامِ ٣٥٤٨ - ((تهذيب ((تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٢٨٢/٤). (١) توفي سنة (٥٠٧ هـ) وله من العمر (٧٧) سنة انظر: ((العبر)» للذهبي (١٣/٤). ٢٠٠ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٣٥٥٠ - ((أبو عليّ اليَزْدِيّ الشافعيّ)) الحُسين بن أحمد بن الحُسين بن أحمد بن الحُسين بن مَحْمُويَة، أبو عليّ الفقيه الشافعيّ اليَزْدِيّ. نزل بغداد وأقام بها إلى أن مات، سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. وكان فقيهاً زاهداً مقبلاً على التعليم، قال أخوه عليّ بن أحمد: أنا وأخي نُحيِي اللّيلَ كلَّه، أقعدُ أنا من أوّل الليل أنسخ شيئاً، أو أطالع في شيء، وينام هو إلى أن يَضْرِبَ طَبْلُ نصف الليل، ويقوم أخي نصف الليل، ويصلي إلى الصبح، وأنام أنا. ٣٥٥١ - ((ابن خَالَوَيْه النَّحْوِيّ)) الحسين بن أحمد بن خالويه بن حَمْدَان، أبو عبد الله الهَمَذَانِيْ النّحويّ. دخل بغداد، وطلب العِلم سنة أربع عشرة وثلاثمائة. وقرأ القرآن على أبي بكر بن مُجاهد، والأدب على أبوي بكر: محمّد بن بَشَار الأنباري، ومحمّد بن الحَسن بن دُرَيْد، وإبراهيم بن محمّد بن عَرَفة نِقْطَوَيْهِ، وأبي عُمَر الزّاهد. وسمع الحديث من محمّد بن مَخْلَد العَطَّار الدُّورِيّ وغيره. ثم دخلها بعد عُلُوِّ سِنّه، وأملى بها في جامع المدينة. روى عنه من أهلها: عثمان بن أحمد بن الفلو، والقاضي المُعَافَى بن زكريّا النَّهْرَوَانِيّ. وسافر إلى الشّام، وسكن حَلب، واختصَّ بسيف الدّولة بن حمدان وبأولاده. وانتشر ذِكْرُه في الآفاق. وتوفي سنة سبعين وثلاثمائة بحلب. ٣٥٥٠ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٧/ ٧٢). ٣٥٥١ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٧٨/٢) ترجمة (١٩٤)، و(بغية الوعاة)) للسيوطي (٥٢٩/١) ترجمة (١٠٩٩)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٣٢٤/١)، و((معجم الأدباء)» لياقوت الحموي (٢٠٠/٩)، و((يتيمة الدهر" للثعالبي (١٠٧/١)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (٢٩٤/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١١/ ٢٩٧)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٦٩/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٧١/٣)، و((نزهة الألباء)) للأنباري (٢١٤)، و((طبقات المفسرين)) للداودي (١٤٨/١)، و((طبقات الفقهاء الشافعية)) لابن الصلاح (٤٥٥/١) ترجمة (١٦١) و((غاية النهاية في طبقات القراء)» لابن الجزري (٢٣٧/١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٨٦، ١٢٣، ٦٠٢، ١٢٧٢، ١٣٤٣، ١٣٩٠، ١٣٩١، ١٣٩٦)، و((منهج المقال)) لميرزا محمد (١١٢)، و((منتهى المقال)) لأبي علي (١١٩)، و((فهرس المخطوطات المصورة)) لسيد (٣٦٧/١)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٣١٠/٣)، و((الفلاكة والمفلوكون)) للمدلجي (١٠١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات سنة (٣٧١ هـ) الصفحة (٤٣٩)، و((الفهرست)) لابن النديم طبعة دار المسيرة الصفحة (٩٢)، و((العبر)) للذهبي وفيات سنة (٣٧٠ هـ) (١٣٥/٢)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٤١٩/٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٣٩/٤)، و((المزهر)) للسيوطي (٤٢١/٢)، و((طبقات الشافعية)) للأسنوي (٢٢٧/١) ترجمة (٤٢٦)، و((تنقيح المقال)) للمقامقاني (٣٢٧/١)، و((رجال النجاشي)) الصفحة (٥٠)، و((روضات الجنات)) للخوانساري (١٤١/٣) ترجمة (٢٦٢)، و(«بغية الطلب)» لابن العديم الصفحة (١٧٦، ٦٣٣، ٦٣٥) وراجع ((الفهرس)) و((الأعلام)) للزركلي (٢٣١/٢)، و((دائرة المعارف الإسلامية)) (١٤٨/١). والهمذاني: بفتح الهاء والميم والذال المعجمة، هذه النسبة إلى همذان وهي أشهر مدن الجبال. ((اللباب)) لابن الأثير (٣٩١/٣) و((الأنساب)) للسمعاني (٦٤٩/٥). وانظر ترجمته في المراجع الأجنبية التالية: 1 - Arendouk; Encyclopédie de l'islam 11, 418. 2 - Arabic manuscripts in the primctom 4, 5. 3 - Brockelman; S.I: 190.