Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ جميل بن عبد الله بن معمر بن صُباح ٢٩١٣ - ((العُذْريّ المُتيم)) جميل بن عبد الله بن معمر بن صُباح - بضم الصاد المهملة - ظَبيان العذري الشاعر المشهور صاحب بثينة أحد متيمي العرب، أحبّها وهو صغير فلماكبر خطبها فَرُدّ عنها فقال الشعر فيها وكان يأتيها سرّاً، ومنزلهما وادي القُرى(١). قيل له: لو قرأت القرآن لكان أعْوَدَ عليك من الشعر فقال: هذا أنسُ بن مالك أخبرني أن رسول الله وَ﴿ه قال: (إن من الشعر حكمةً)(٢). وذكر صاحب الأغاني أنّ (كُثَيِّر عَزَّة) كان راويةَ جميل، وجميل راوية هُذْبة بن خَشْرَم وهدبة راوية الحطيئة، والحطيئة راوية زهير بن أبي سلمى وابنه كعب. قال كثيرُ عَزَّة: لقيني مرة جميل فقال: من أين أقبلت؟ قلت من عند أبي الحبيبة يعني بثينة فقال: وإلى أين تمضي؟ قلت: إلى الخبيثة، يعني عزّة، فقال: لا بدّ أن ترجع عَوْدك على بدئك فتتخذ لي موعداً من بثينة، فقلت: عهدي بك السّاعة، وأنا أستحيي أن أرجع فقال: لا بدّ من ذلك، فقلت: متى عهدك ببثينة؟ فقال: من أول الصيف، وقعت سحابة بأسفل وادي الدَّوْم(٣) فخرجَتْ معها جارية لها الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، والنسائي في سننه، حديث: (٥٢٠) في (٦) كتاب ((المواقيت)) باب = (١٤) تأخير المغرب. ٢٩١٣ - ((الأخبار الموفقيات)) للزبير بن بكار (٣٦٠)، و((الزاهر)) للأنباري (١٦٥/١) و(٢٦٦) و(١١/٢ و٤٦ و٢٩١ و٣٧٧)، و((البرصان والعرجان» للجاحظ (٣٤٩)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٤٣٤/١) و((أمالي القالي)) (٧/١ و١٢٤ و٢١٦ و٤٩/٢ ٢٠٦ و٦٦/٣ و٢٢٠) و((الأغاني)) لأبي الفرج (٩٠/٨)، و((الفرج عند الشدة)) للتنوخي (٤٢٣/٤)، و((أمالي المرتضى)) (٥٦٨/١ ١٥٧/٢)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٢٥٨١) و ((الجليس الصالح)) للجريري (٥١٤/١)، و((المنازل والديار)) لأسامة بن منقذ (١/ ٧٠ و٧٦ و٢١٣ و٩١/٢ و١٢٩ و٢٥٤)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٦٦/١ ٣٣٤/٢)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢١٨/٢)، و(٢٩٧/٤)، و((طبقات فحول الشعراء)) لابن سلام (٥٤٣)، و((شرح ديوان الحماسة)) للتبريزي (١٦٩/١)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٨١/٤) رقم (٧١ و٣٨٥/٤ رقم ١٥٦)، و((تاريخ الإسلام) له وفيات (٨١ - ١٠٠) ص (٣١١) رقم (٢٣١) و((الموشّح)) للمرزباني (١٩٨)، و((اللباب)) لابن الأثير (١٢٩/٢) و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٦٦/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٤٤/٩)، و((التذكرة السعدية)) للعبيدي (٣١٦ و٣٢٧ و٣٤٤)، و((التذكرة الفخرية)) للإربلي (٣٠٧)، و((الجامع لشمل القبائل)) لبامطرف (٢٩٧/١)، و((شرح شواهد المغني)) للسيوطي (٩٩/١)، و((تاريخ ابن خلدون)) (٢١/٢)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١/ ٥٥٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٩٧/١)، و((خزانة الأدب)) للبغدادي (٣٩٧/١)، و((معجم البلدان)» لياقوت (الفهرس)، و((الأعلام)) للزركلي (١٣٤/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحّالة (١٦٠/٣). (١) وادي القرى: وادٍ بين الشام والمدينة من أعمال المدينة كثير القرى فتحه النبي ◌َّ في جمادى الآخرة سنة سبع، بعد خیبر ((معجم البلدان)) (٣٣٨/٤ و٣٤٥/٥). (٢) أخرجه البخاري عن أبي بن كعب في (٨١ كتاب الأدب) (٩٠) باب ما يجوز من الشعر حديث (٥٧٩٣) وأبو داود عن أبي بن كعب (٣٥ - كتاب الأدب) ٩٥ - باب ما جاء في الشعر (٥٠١٠)، وابن ماجه عن أبي ابن كعب في (٣٣ - كتاب الأدب) ٤١ - باب الشعر حـ (٣٧٥٥)، وأحمد في («مسنده)) عن أبي بن كعب (٤٥٦/٣ و١٢٥/٥ و١٢٦) والدارمي (٢٧٠٧)، والطيالسي (٥٥٦ - و - ٥٥٧) وعبد الرزاق (٢٠٤٩٩) وابن أبي شيبة (٦٩١/٨)، و((البيهقي (٢٣٧/١٠). وادي الدَّوْم: وادٍ معترض من شمالي خيبر إلى قبليّها، أوله من الشمال غمرة ومن القبلة القصيبة وهذا = (٣) ١٤٢ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات تغسل ثياباً، فلما رأتني أنكرتْني، فضربتْ يدَها إلى ثوب في الماء فالتحفت به، وعرَفتني الجارية فأعادت الثوب إلى الماء، وتحدَّثنا ساعة حتى غابت الشمس، فسألتها الموعدَ فقالت: أهلي سائرون، وما لقيتُها بعد ذلك، ولا وجدت أحداً آمنهُ فأرسله إليها، فقال له كثيّر: فهل لك أن آتي الحيَّ فأتعرّضَ بأبيات من الشعر أذكر فيها هذه العلامة إن لم أقدر على الخلوة بها؟ قال: وذلك الصّواب، فخرج كثيرٌ حتى أناخ بهم، فقال له أبوها: [ما] ردَّك يا ابن أخي؟ قال: قلت أبياتاً فأحببت أن أعرضها عليك، قال: هاتها، فأنشده وبثينة تسمَعُ [الطويل]: فقلت لها عزّ أُرْسِل صاحبي إليكِ رسولاً والرسولُ موثَّلُ بأن تجعلي بيني وبينك موعداً وأن تأمريني بالذي فيه أفعلُ وآخر عهدي منكِ يوم لقيتني بأسفلٍ وادي الدَّوْم والثوب يُغْسَلُ فضربت بثينة جانب خدرها وقالت: إخسأ إخسأ، فقال لها أبوها: مَهْيَمْ يا بثينة؟ قالت: كلب يأتينا إذا نَوّمَ الناس من وراء الرّابية، ثم قالت للجارية: ابْغينا من الدَّوْمات حطباً لنذبح لكثير شاةً ونشويها له، فقال كثير: أنا أعجل من ذلك، وراح إلى جميل فأخبره الخبر، فقال جميل: الموعد الدَّوْمات وخرجت بثينة وصواحبُها إلى الدَّوْمات، وجاء جميل وكُثيّر إليها فما برحوا حتى برق الصبح، فكان كثير يقول: ما رأيت مجلساً قط أحسن من ذلك المجلس ولا مثلَ عِلْمٍ أحدهما بضمير صاحبه ما أدري أيهما كان أفهم. وقَدِم جميلُ بن معمر مصرَ على عبد العزيز بن مروان ممتدحاً فأذن له وسمع مديحه وأحسن جائزته وسأله عن حبّ بثينة فذكر وجداً كثيراً فوعده في أمرها، وأمره بالمقام وأمر له بمنزل وما يُصْلحُه. فما أقام إلاّ قليلاً حتى مات هناك سنة اثنتين وثمانين للهجرة. وقال عباس بن سهل الساعدي: بينا أنا بالشام إذ لقيني رجل من أصحابي فقال لي: هل لك في جميل فإنه يعتل نعُوده؟ فدخلنا عليه وهو يجود بنفسه فنظر إليّ ثم قال: يا بن سهل ما تقول في رجل لم يشرب الخمر قطّ ولم يَزْنِ قط ولم يقتل النفس ولم يسرق، يشهد أن لا إله إلاّ الله؟ قلت: أظنه قد نجا وأرجو له الجنة فمن هذا الرجل؟ قال: أنا قلت: والله ما أحسبك سلمت وأنت تشبّب عشرين سنة ببثينة، فقال: لا نالتني شفاعة محمد وَّه وإني لفي يوم من آخر أيام الدنيا إن كنت وضعت يدي عليها لريبة. فما برحنا حتى مات. وقال الأصمعي: حدثني رجلٌ شهد جميلاً لما حضرتْهُ الوفاةُ بمصر أنّه دعا به فقال له هل لك أن أعطيك كلَّ ما أخلّفه على أن تفعل شيئاً أعهده إليك؟ قال: فقلت: اللهم نعم. قال: إذا أنا متّ فخذ حُلّتي هذه وأَعزِلْها جانباً وكلّ شيء سواها هو لك وارحل إلى رَهْط بثينة فإذا صِرْتَ الوادي يفصل بين خيبر والعوارض («معجم البلدان)) (٣٤٣/٥). = ١٤٣ جميل بن محمد بن جميل البغدادي إليهم فارتحل ناقتي هذه واركبها ثم البس حُلَّتي هذه واشقُقْها، ثم اعلُ على شَرَفٍ وصِحْ بهذه الأبيات، وخَلاك ذمّ [الكامل]: وثَوَى بمصر ثواء غير قُفولٍ بَكَّرَ النَّعِيُّ وما كَنى بجميلٍ نشوانَ بين مَزارعٍ ونخيلِ ولقد أجرُّ البُردَ في وادي القرى قُومي بثينة فاندُبي بعويلٍ وابْكي خليلكِ دون كلٌّ خليلٍ قال: ففعلتُ ما أمرني به فما استتممت الأبيات حتى خرجت بثينة كأنها بدرٌ في دُجُنّةٍ وهي تتثنى في مِرْطِها حتى أتتني فقالت: والله يا هذا إن كنتَ كاذباً لقد فضحتني وإن كنتَ صادقاً لقد قتلتني. قلت: والله ما أنا إلاّ صادق وأخرجت حُلّتَه فلما رأتها صاحت بأعلى صوتها وصكّت وجهها واجتمع نساء الحي يبكين معها ويَنْدُبْنَه حتى صَعِقَتْ فمكثت مَغْشيّاً عليها ساعة، ثم قامت وهي تقول [الطويل]: وإنّ سُلوِّي عن جميلٍ لساعةٌ من الذَّهر ما حانت ولا حان حِينها سواءٌ علينا يا جميلُ بنَ مَعْمر إذا مُتَّ بَأُساءُ الحياة ولينُها قال الرجل: فما رأيت باكياً وباكيةً أكثر من يومئذ. ومن شعر جميل رحمه الله تعالى [الطويل]: لَوَ أيْقنه الواشي لَقَرَّتْ بلابلُه وإني لراضٍ منكِ يابُثْنُ بالذي وبالوعد، حتى يسأم الوعد ماطله بلا وبأن لا أستطيع، وبالمنى أواخره لا نلتقي وأوائله ! وبالنظرة العَجْلَى وبالحَوْل نلتقي ومنه [الطويل]: من الوجد، قالت: ثابتٌ ويزيدُ إذا قلت مابي يا بثينة قاتلي وإن قلت ردّي بعض عقلي أعش به بثينةُ، قالت: ذاك منك بعيد وأخبار جميل وشعره مستوفى في الأغاني وتاريخ ابن عساكر. ٢٩١٤ - ((البغدادي)) جميل بن محمد بن جميل البغدادي. من الرؤساء الظرفاء. كان إذا أراد الركوب في كل يوم يقول: (اللهم أعوذ بك من السَّبْع). فقيل له: تركب في الكرخ وأي سَبْع في الكرخ؟ فقال: لو أردت ذلك لقلت السَّبُع ولكني أستعيد من سَبْع خصال فأقول: اللهم إني أعوذ بك من السَّبع وأضمرها وهي: (اللهم إني أعوذ بك من السّعي الخائب والربح العائب والحائط المائل والميزاب السَّائل ومشحّمات الروايا، والمطايا التي تحمل البلايا، والتهور في البلاليع ١٤٤ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات والركايا)، قلت: سبقه أبو العيناء إلى شيء من ذلك فإنه كان يقول إذا خرج من بيته: (اللهم أعوذ بك من الرُكّاب والرُّكَب والآجُرِّ والحَطَب والروايا والقِرَب). جميلة ٢٩١٥ - ((الصحابية)) جميلة، امرأة أوس بن الصَّامت. ويقال اسمها خولة، ويقال خويلة، صحابيّة . ٢٩١٦ - ((امرأة عمر بن الخطاب)) جميلة هذه هي التي غيّر النبي ◌َّل اسمها. وهي صحابية وقد جاء في بعض الروايات أنها ابنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقال ابن عبد البر وابنُ ماكولا: إنها زوجة عمر بن الخطاب. قال ابن عبد البر: هي جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح الأنصارية أختُ عاصم بن ثابت، تكنى أمّ عاصم، بابنها عاصم بن عمر. وكان اسمها عاصية فغيّره النبي وَلَّ وطلّقها عمر، فتزوّجت يزيد بن جارية(١). ٢٩١٧ - ((ابنة أبيّ بن سَلول الصحابية) جميلة بنت أُبَيّ بن سَلُول. أختُ عبد الله. كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فنشرت وخالَعَتْه. روى عنها ابن عباس وعبد الله بن رباح ولما نشزت أرسل إليها رسول الله وَ ل﴿ فقال: (يا جميلةُ ما كرهْتٍ من ثابت؟) فقالت: والله ما كرهت منه شيئاً إلاّ دمامته فقال لها: (أتَردّين الحديقة؟) قالت: نعم، وفرّق بينهما(٢). ٢٩١٨ - ((المغنية)) جميلة، مولاة بني سليم. كان لها زوج من بني الحارث بن الخزرج، ٢٩١٥ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٣٠/٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٢/٦) رقم (٦٨٠٨)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٥٦/٤). ٢٩١٦ - ((تاريخ الطبري)) (٦٤٢/٢ و١٩٩/٤)، و((المحبّر)) لابن حبيب، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٠٣/٤)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (١٢٨/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٥/١) رقم (٦٨١٧)، و((طرفة الأصحاب)) لابن رسول (٦٩)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٥٤/٤)، و((الدر المنثور في طبقات ربّات الخدور)) (١٢٦)، و(«أسد الغابة)) (٥٢/٦) رقم (٦٨٠٩) جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح. (١) تزوجها عمر سنة سبع من الهجرة فولدت له عاصماً ثم طلقهما فتزوجها زيد بن جارية فولدت له عبد الرحمن بن يزيد وترجمة يزيد في ((أسد الغابة)) (٧٠٥/٤) رقم (٥٥٣٠)، و((ترجمة عبد الرحمن بن يزيد بن جارية في ((أسد الغابة)) (٣٩٧/٣) رقم (٣٤٠٤)، وهو أخو عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه. ٢٩١٧ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٠٢/٤)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (١٢٩/٢)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٦/ رقم ٦٨٠٦) ص (٥١) و(٥٤/٦) رقم (٦٨١٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٥٣/٤)، و((أعلام النساء)» لكحّالة (١٧٥/١)، ورجح ابن الأثير أنهما واحدة وهي أخت عبد الله لا ابنته. (٢) أخرجه البخاري في (٧١) كتاب ((الطلاق)) (١١) - باب «الخلع)) حـ (٤٩٧١ - ٤٩٧٢ - ٤٩٧٣)، والنسائي (١٦٩/٦) رقم الحديث (٣٤٦٣) في (٢٧) كتاب ((الطلاق)) باب (٣٤) - ما جاء في الخلع وابن ماجه (١٠ - كتاب ((الطلاق)) (٢٢) باب المختلعة فأخذ ما أعطاها حديث (٢٠٥٦)، والدارقطني (٤٦/٤)، والبيهقي (٧) ٣١٣)، وابن الجارود (٧٥٠). ٢٩١٨ - ((الأغاني)) لأبي الفرج (١٨٦/٨)، و((نهاية الأرب)) للنويري (٤٠/٥)، و((الدر المنثور في طبقات ربات = ١٤٥ جناب الكلبي وكانت تنزل فيهم فغلب عليها ولاء زوجها فقيل إنها مولاة الأنصار، وقيل إنها كانت لرجل من الأنصار ينزل بالسُنْح(١) وهو الموضع الذي كان ينزل به أبو بكر الصديق رضي الله عنه. كانت جميلة أصلاً من أصول الغناء وعنها أخذ معبدُ وابن عائشة وحبَّابة وسلامة وعقيلة العَقِيقيّة والشّمّاسِيَّتَان خُلَيْدةُ ورُبَيْحة، وفيها يقول عبد الرحمن بن أرطأة [المتقارب]: إنّ الدَّلال وحُسْنَ الغِنَاءِ وَسْطَ بيوتٍ بني الخزرجِ وَتِلْكُم جميلةُ زَيْنُ النّساءِ إذا هي تَزْدانُ للمخرجٍ بوجه منيرِ لها أبلج إذا جِئْتَها بَذَلَتْ ودَّها كان معبد يقول: أصل الغناء جميلة وفرعه نحن، ولولا جميلة لم نكن نَحن مغنين. وسُئلت جميلة أنّى لك هذا؟ قالت والله ما هو إلهامُ ولا تعليم ولكنّ أبا جعفر سائب خاثر كان لنا جاراً وكنت أسمعه يغني ويضرب بالعود فلا أفهمه فأخذت تلك النغمات فبنيت عليها غنائي فجاءت أجود. وكانت جميلة ذات فضل وأدب وأخبار، وكانت آلت على نفسها أن لا تغني أحداً إلاّ في دارها وكان يجيء إليها أشراف الناس وسَراتهم فيقيمون عندها فتطعمهم الأطعمة الفاخرة والأشربة المنوَّعة، ولها جوارٍ كثيرات وأخبارها في كتاب الأغاني كثيرة. ٢٩١٩ - [الكلبي] جناب الكلبي. أسلم يوم الفتح، روى عن النبي وَّل أنه سمعه يقول لرجل: (إنّ جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري والملائكة قد أظلت عسكري فخذ في بعض هَناتِك) فأطرق الرجل شيئاً ثم طفق يقول [الكامل]: يا رُكُن معتمدٍ وعِصْمة لائذٍ ومَلَاذَ مُنْتَجع وجار مجاورِ فحباه بالخُلُقِ الزكِّيِّ الطاهرِ يا من تخيَّره الإلهُ لخلقه يا من يجود كفَيْضٍ بحرِ زاخرٍ أنتَ النبيُّ وخيرُ عصبةٍ آدمٍ ميكال معك وجَبرئيل كلاهما مددّ لنصرك من عزيزِ قاهرِ قال: فقلت: من هذا الشاعر؟ فقيل حسان بن ثابت فرأيت رسولَ الله وَ ل يدعو له ويقول له خيراً. الخدور)» (١٢٥)، و((الأعلام)) للزركلي (١٣٥/٢)، و((أعلام النساء)) لكحالة (١٧٥/١). = (١) إحدى محالّ المدينة من أطرافها وهي منازل الحارث بن الخزرج بعوالي المدينة، والسَّنْح أيضاً موضع بنجد قرب طيّء نزله خالد في حرب الردّة فجاء عدي بن حاتم بإسلام طيّء وحسن طاعتهم ((معجم البلدان» (٢٦٥/٣). ٢٩١٩ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٧٦/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (١٣٤/٢)، و((أسد الغابة» (٣٥٢/١) رقم (٧٨٧)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٤٧/١)، و(تاج العروس)) للزبيدي (١٩٩/٢). ١٤٦ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات الألقاب ابن أبي الجن: القاضي إسماعيل بن إبراهيم ومنهم أمين الدين: جعفر بن محمد بن عدنان ومنهم القاضي: الحسن بن عباس ومنهم فخر الدولة حمزة بن الحسن ومنهم علي بن محمد ومهم أبو تراب المحسِّن بن محمد ومنهم ناصر الدين يونس بن أحمد الجنابذي الحافظ : اسمه عبد العزيز بن محمود الجَنّابي: القرمطي أبو محمد: اسمه الحسن بن أحمد بن سعيد الجنّابي: أبو طاهر سليمان بن الحسن الجنابي: الحسن بن بهرام جناح الدولة صاحب حمص: اسمه الحسين بن ملاعب رأس الجناحيَّة: عبد الله بن معاوية جنّاد ٢٩٢٠ - ((الكوفي الراوية)) جنَّاد بن واصلٍ، الكوفيّ أبو محمد. ويقال أبو واصل، مولى بني غاضرة من رواة الأخبار والأشعار، لا علم له بالعربية. وكان يصحّف ويكسر الشعر ولا يميّز بين الأعاريض المختلفة فيخلط بعضها ببعض وهو من علماء الكوفيين القدماء، وكان كثير الحفظ في رتبة حماد الراوية. وقال المرزباني: قال عبد الله بن جعفر، أخبرنا أبو عمرو أحمد بن علي الطوسي قال: ما كانوا يَشكُون بالكوفة في شعر ولا يَغُربُ عنهم اسم شاعر إلاّ سألوا عنه جنّاداً فوجدوه لذلك حافظاً وبه عارفاً على لحن كان فيه. وكان كثير اللحن جداً فوق لحن حماد وربماقال من الشعر البيت والبيتين. وقال الثوري: اتّكل أهل الكوفة على حماد وجنّاد ففسدت رواياتهم من رجلين كانا يرويان ولا يدريان، كَثُرت رواياتُهما وقَلَّ عِلْمُهما. وحدّث عبد الله بن جعفر عن جبلة بن محمد الكوفي عن أبيه قال: مررت بجنَّاد مولى الغاضريين وهو ينشد [الكامل] : اعلم بأن الحقّ مركبه إلاّ على أهل التقى مُسْتَضْعَبُ ٢٩٢٠ - ((الفهرست)) لابن النديم (١٤٧)، و((نور القبس)) لليغموري (٢٧٢)، و((معجم الأدباء)) الياقوت (٢٠٦/٧)، و ((لسان الميزان)» لابن حجر (٢/ ١٤٠). ١٤٧ جُنادَة بن جَرادِ العَيْلاني الأسدي فاقدر بذرعك في الأمور فإنما رُزِق السَّلامة مَنْ لها يَتَسبَّبُ فقلت له: أبرقت يا جنّاد. قال وأنّى ذلك؟ قلت في هذين البيتين. قال فلم يَسْتَبْن ذلك، فتركته وانصرفت. قال عبد الله وإنما أنكر عليه أن البيت الأول ينقص من عروضه وتد والثاني تام، فكسره ولم يعلم، والعرب لا تغلط بمثل هذا وإنما يغلطون بأن يدخلوا عروضين في ضرب واحد من الشعر لتشابههما، فأما هذا فالصواب فيه أن يقول [الكامل]: اعلم بأن الحق مركب ظهره إلاّ على أهل التقى مستصعبُ ومعنى قوله: أبرقْتَ، أي خلطت بيتاً مكسوراً ببيت صحيح فصار كالجبل الأبرق على لونين، والبرقاء من الأرض والحجارة ذات اللونين بين سواد وبياض. جُنَاكَة ٢٩٢١ - ((الأنصاري الجمحي)) جنادة بن سفيان الأنصاري. ويقال الجمحيّ. قدم جُنادةُ وأخوه جابر وأبوهما سفيان من أرض الحبشة وهلكوا ثلاثتهم في خلافة عمر بن الخطاب. ٢٩٢٢ - ((الأزدي)) جُنادةُ بن مالك الأزْدي. كوفي. حديثه عند القاسم بن الوليد عن مصعب ابن عبد الله بن جُنادة عن النبي ◌َّ قال: (من أمر الجاهلية النياحةُ على الميت)(١). ٢٩٢٣ - ((الصحابي)) جُنادة بن عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف الصحابي. قتل رضي الله عنه يومَ اليمامة شهيداً. ٢٩٢٤ - (ابن جراد العيلاني)) جُنادَة بن جَرادِ العَيْلاني الأسَدي. سكن البصرة. وروى عن النبي ◌َّ (أنه نهى عن سمةِ الابل في وجوهها وأنَّ في تسعين حقَّتَيْن) مختصراً. قال أتيت النبي ◌َّل بإبلٍ قد وسمتها في أنفها فقال لي: (يا جُنادة أما وجدت فيها عظماً تسمه إلّ في الوجه، ٢٩٢١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٤٨/١) و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٥٥/١) رقم (٧٩٤) و((الإصابة)) لابن حجر (٢٤٨/١) و((تاج العروس)) للزبيدي مادة (جند). ٢٩٢٢ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٣٢/٢) و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥١٥/٢) و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٤٩/١) و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٥٥/١) رقم (٧٩٦) و((الإصابة)) لابن حجر (٢٤٨/١) و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١٨٨/١) و((التاج)) للزبيدي (مادة جند). (١) أورده في ((الجامع الصغير)) هكذا (ثلاث من فعل أهل الجاهلية لا يدعهن أهل الإسلام: استسقاءٌ بالكواكب وطعن في النسب والنياحة على الميت) (تخ: البخاري في ((التاريخ الكبير)) و((طب)) الطبراني في الكبير عن جنادة بن مالك ((الجامع الصغير)) رقم (٣٤٣٦) (٤٦٣/١) وكذلك أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (بدون كلمة أهل) ونحوه عند الطبراني عن سلمان وعمرو بن عوف ((الجامع الصغير)) رقم (٣٥٠٩ و٣٥١٢). ٢٩٢٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٥١/١) و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٥٥/١) رقم (٧٩٥) و((الإصابة)) لابن حجر (٢٤٧/١) و((التاج)) للزبيدي (جند). ٢٩٢٤ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٥١٥/٢) و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٥١/١) و(«أسد الغابة)) (٣٥٤/١) رقم (٧٩٢) و((الإصابة)) لابن حجر (٢٤٨/١) و((التاج)) (جند). ١٤٨ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات أما إنّ أمامك القصاص). قال: أمرها إليك يا رسول الله. قال (ائتني منها بشيء ليس عليه وسمٌ) فأتيته بابن لبون وحُقّةٍ، فوضعت المِيسَمَ حيال العنق فقال (أخّرْ أخّرْ) حتى بلغ الفخذ فقال النبي ◌َّ: (على بركة الله) فوسمتها في أفخاذها وكانت صدقتها حقتين(١). ٢٩٢٥ - ((ابن مالك الأزدي الصحابي)) جُنادة بن أبي أمية مالكِ الأزْديّ ثم الزُّهري. كان من صغار الصحابة وسمع النبي ◌ُّ وروى عنه وعن الصحابة. شهد فتح مصر وولي البحر لمعاوية على غزو الروم. توفي سنة ثمانين وروى جنادة عن معاذٍ وأبي الدرداء وعبادة بن الصَّامت وعمر ابن الخطاب، وروى له الجماعة. ٢٩٢٦ - ((اللُّغَوي الأزدي)) جُنادة بن محمد، أبو أسامة الأزدي الهرويّ اللغوي. كان علاّمة لغوياً أديباً، وكان بينه وبين الحافظ عبد الغني الأزدي المصري وأبي الحسن علي بن سليمان الأنطاكي المقرئ النحوي اتحاد ومذاكرةٌ وصحبة بمصر، فقتله الحاكم صبراً وقتل الأنطاكي سنة تسع وتسعين وثلاثمائة واختفى عبد الغني، ولم يكن في زمان جنادة مثله في اللغة . الألقاب ابن الجنّان الشاطبي: قديم اسمه عبد الحق بنُ خلف الشاعر ابن الجنّان: متأخّر: اسمه محمد بن سعيد بن محمد ابن الجنّان: محمد بن عبد الغني (١) قال في («أسد الغابة)) أخرجه الثلاثة: أي: أبو نعيم وابن منده وابن عبد البر. ٢٩٢٥ - ((طبقات ابن سعد)) (٤٣٩/٧)، و((طبقات خليفة)) (١١٦ و٣٠٥)، و((تاريخه)) (١٨٠ و٢٢٤ و٨٢٨٠)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٣٢/٢) رقم (٢٢٩٧) و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥١٥/٢ رقم ٢١٢٩)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٤٢/١)، و((الثقات)) لابن حبان (١٠٣/٤)، و((الأنساب)) للسمعاني (٧] ٧٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٥٤/١) رقم (٧٩١)، و(الكامل)) له (٢٨٠/٤)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٣٣/٥) رقم (٩٧١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (١٥١/٢)، و((معجم البلدان)) لياقوت (١/ ٢٢٤)، و((الكاشف)) للذهبي (١٣٢/١) رقم (٨٢٤) و((سير أعلام النبلاء)) له (٦٢/٤) رقم (١٦)، و((العبر)) له (٩١/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٦١ - ٨٠) ص (٣٨٣) رقم (١٥٠)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٦/٩)، و((التهذيب)) لابن حجر (١١٥/٢) رقم (١٨٤)، و((التقريب)) له (١٣٤/١) رقم (١١٦)، و((الإصابة)) له (٢٤٥/١) رقم (١٢٠١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٠٠/١) و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١٨٨/١)، و((بفية الوعاة)) له (٤٨٨/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٨٨/١)، و((أعلام النبلاء)» للطباخ (١١٢/١)، و((الأعلام)) للزركلي (١٣٦/٢). ٢٩٢٦ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٠٩/٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٧٢/١) رقم (١٤٣)، و«بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٨٨/١) رقم (١٠١١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١١٢/٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٨١ _ ٤٠٠ هـ) ص (٣٦٨) وانظر («اتعاظ الحنفا» للمقريزي (٨١/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (١٣٦/٢). وملك الحاكم العبيدي مصرَ من عام (٣٨٦) حتى مات عام (٤١١ هـ). ١٤٩ جندب بن عبد الله بن سفيان جنوب ٢٩٢٧ - ((أبو ذَرّ الغفاري)) جندب بن جُنادة - ويقال: جندب بن السَّكن - بن كعب ابن سفيان بن عُبيد بن حرام، أبو ذر الغفاري. وفي نسبه واسمه خلاف كثير، وهو من أعلام الصحابة وزهّادهم المهاجرين، وهو أول من حَيَّ النبيَّ وَّرَ بتحيّة الإسلام، وأسلم قديماً، يقال كان خامساً في الإسلام ثم انصرف إلى قومه فأقام عندهم إلى أن قدم المدينة بعد الخندق ثم سكن الرَّبَذَة إلى أن مات بها سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان وصلى عليه ابن مسعود. ويقال إنّ ابن مسعود مات بعده بعشرة أيام. وكان أبو ذر يتعبّد قبل بعث النبي ◌َّر. روى عنه ابن عباس وأنسُ بن مالك وعُبادة بن الصامت وزيد بن وَهْب وأبو إدريس الخولاني وقيس بن أبي حازم وخلقٌ سواهم. وكان آدم جسيماً كثَّ اللحية يوازي ابن مسعود في العلم. قال أبو داود: لم يشهد أبو ذرّ بدراً وإنماألحقه عمر مع القراء. قال: قال رسول الله وَله: (ما أقلَّت الغبراءُ ولا أظلَّت الخضراءُ أصدق لهجة من أبي ذر)(١). حسَّنه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو. ٢٩٢٨ - ((البَجلي)) جندب بن عبد الله بن سفيان، البَجلي العَلَقي الأخْمَسي. ويقال له جندب ٢٩٢٧ - ((طبقات)) ابن سعد (٢١٩/٤ - ٢٣٧)، و((طبقات خليفة)) (٣١)، و((تاريخه)) (١٦٦)، و((مسند أحمد)) (٥/ ١٤٤)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٢١/٢) رقم (٢٢٦٥)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (١٣٩) و((المعارف)) لابن قتيبة (١٥٢ و٢٥٣)، و((عيون الأخبار)) له (١٥٤/١) و(٣٥٦/٢) و(١٥٨/٣)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (٢٧٢/١) و(٢٦/٥)، و(«تاريخ الطبري)» (٢٨٣/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥١٠/٢) رقم (٢١٠١) و ((الزاهر)) للأنباري (٤٤٥/١)، و((ثمار القلوب)) للثعالبي (٨٥ - ١٤٥)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (١٥٦/١) رقم (٢٦) و((أمالي المرتضى)) (٣٩٦/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢١٣/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٥٧/١) رقم (٨٠٠)، و((جامع الأصول)) لأخيه مجد الدين أبي السعادات (٩/ ٥٠)، و((الكامل)) لعز الدين ابن الأثير (١١٣/٣)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٦٠٢/٣)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٩٣/٣) رقم (١٤٦)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٧/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٦/٢) رقم (١٠)، و((العبر)) له (٣٣/١)، و ((تاريخ الإسلام)) له وفيات عهد الخلفاء الراشدين ص (٤٠٥)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٣٣٣/٣)، و«مرآة الجنان)» اليافعي (٨٨/١)، و(تهذيب ابن حجر)) (٩٠/١٢)، و((تقريبه)) له (٤٢٠/٢)، و((الإصابة)) له (٤/ ٦٢) رقم (٣٨٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٨٩/١)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢٤٥/١)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٤/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٦٤/١). (١) أخرجه الترمذي في («سننه» رقم (٣٨٠١) في أبواب المناقب (٣٥ باب مناقب أبي ذر) (١٣٤/٦)، وابن سعد في ((طبقاته)) (٢٢٨/٤)، وأحمد في مسنده» (١٦٣/٢ - ١٧٥ - ٢٢٣)، وابن ماجه في ((سننه)) في المقدمة رقم (١٥٦)، والحاكم في ((مستدركه)) (٣٤٢/٣)، وابن أبي شيبة (١٢٤/١٢). ٢٩٢٨ - ((طبقات)) ابن سعد (١/ ٢٥٠)، و((طبقات خليفة)) (٢٥٨/١ -٣١٢)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٢١/٢) و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥١٠/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٥٦/١) و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٧٦/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦٠/١) رقم (٨٠٤)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٧٤/٣) رقم (٣٠)، و((العبر)) له (٤١/١)، و((الكاشف)) له (١٣٢/١)، و((تاريخ الإسلام)» له وفيات (٦١ - ٨٠) ص (٨٦)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٢٤٩/٧) رقم (٣٧٤٠)، و((الكامل في التاريخ)) = ١٥٠ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات ابن سفيان فينسب إلى جدّه، ويقال له جندب البجلي وجندب العَلَقي - بفتح العين المهملة واللام وبعدها قاف - وجندب الأخمسي وجندب الخيل وابن أم جندب. وكان بالكوفة ثم انتقل إلى البصرة ثم خرج منها ومات في فتنة ابن الزبير بعد أربع سنين منها. وروى عنه سلمة بن كهيل والأسود بن قيس والحسن البصري ومحمد بن سيرين وبكر بن عبد الله المُزَني. ٢٩٢٩ - ((الجُهَني)) جُنْدَب بن مَكِيث بن عبد الله الجُهَني. أخو رافع بن مكيث، يُعدُّ في أهل المدينة، وكان النبي ◌َّ ولاه على صدقات جهينة. روى عنه مسلم بن عبد الله وأبو سبرة الجهني. ٢٩٣٠ - ((الغامدي)) جندب بن زهير بن الحارث الغامدي الأزدي. يقال له صحبة. توفي سنة . سبع وثلاثين للهجرة. ٢٩٣١ - ((الجُنْدَعي)) جُنْدُب بن صخرة الجُنْدَعي. لما نزلت ﴿أَلَم تكنْ أرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ فَتُهاجِروا فِيها﴾ [النساء: ٩٧]. قال: (اللهم قد أبلغتَ في المعذرة والحجة، ولا معذرةً لي ولا حجةً)، ثم خرج وهو شيخ كبير، فمات في بعض الطريق، فقال أصحاب رسول الله وَله: مات قبل أن يهاجر فما يُدرى أعلى ولائه هو أم لا فنزلت ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجراً إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكُهُ المَوْتُ﴾ [النساء: ١٠٠](١). ٢٩٣٢ - [قاتل الساحر] جُنْدَب بن كَعْب العَبْدي، وقيل الأزدي، وقيل الغامدي، وهو عند لابن الأثير (١٠٨/٣)، و((الأنساب)) للسمعاني (٣٨/٩)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (١٣٧/٥) رقم = (٩٧٣)، و((التهذيب)) لابن حجر (١١٧/٢)، و((تقريبه)) (١٣٤/١)، و((إصابته)) (٢٤٨/١). ٢٩٢٩ - ((طبقات)) ابن سعد (٣٤٦/٤)، و((طبقات خليفة)) (٢٦٧/١)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٢١/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥١١/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٥٧/١)، و(أسد الغابة) لابن الأثير (٣٦٢/١) رقم (٨٠٧)، و((التهذيب)) لابن حجر (١١٨/٢)، و((الإصابة)) له (٢٥٢/١)، و((التقريب)) له (٧٠). ٢٩٣٠ - ((تاريخ الطبري» (٣١٨/٤) و(٢٧/٥)، و((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٤١٠/٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٥٩/١) رقم (٨٠٢)، و((العبر)) للذهبي (٣٩/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٧٥/٣)، ((وابن خلدون)) (٣٨٧/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٤٨/١)، و(التاج)) للزبيدي (١٣٧/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥١١/٢)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٢٢/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢١٨/١)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (١٤١/٥) رقم (٩٧٥)، و((تهذيب ابن حجر)) (١١٨/٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي عهد الخلفاء الراشدين ص (٥٦٠)، وفيه أنه كان يوم صفين على الرجالة مع علي فقُتِلَ. ٢٩٣١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٥٧/١) و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٥٩/١) رقم (٨٠٣)، وانظر «أسد الغابة)) (٢/ ٤٤٣) رقم (٢٥٧٥) ضمرة بن عمرو الخزاعي وقيل (ضمرة بن جندب) و((الإصابة)) لابن حجر (١/ ٢٥٠ - ٢٥٣). (١) أخرجه ابن أبي حاتم وأبو يعلى عن ابن عباس (كما في تفسير الآية) وفي ((أسد الغابة» (٢/ ٤٤٣): أخرجه أبو نعيم وأبو موسى (المديني) عن ابن عباس أيضاً. ٢٩٣٢ - ((التاريخ الكبير)) البخاري (٢٢٢/٢) رقم (٢٢٦٨)، و((الجرح والتعديل) للرازي (٥١١/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢١٨/١)، و((تاريخ الطبري)) (٢٣٦/٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦١/١) رقم (٨٠٦) و ((الكامل)) له (١٧٥/٣)، و((الكاشف)» للذهبي (١٣٣/١)، و((سير أعلام النبلاء)» له (١٧٥/٣) رقم (٣١) = ١٥١ جَنْدَل بن محمد ابن الشيخ الصالح أكثرهم قاتل الساحر بين يدي الوليد بن عقبة. وقال جُنْدَب: إن رسول اللهِ وََّ قال: (حدُّ الساحر ضربةٌ بالسيف)(١)، وقيل قاتلُ الساحر جُنْدَب بن زهير وقد تقدَّم ذكره. وعن أبي عثمان قال: رأيت الذي يلعب بين يدي الوليد بن عقبة فيري أنه يقطع رأسَ رجلٍ ثم يعيده فقام إليه جندب بن كعب فضرب وسطه بالسّيف وقال: قولوا له فَلْيُحيي نفسه الآن. قال فحبس جندباً وكتب إلى عثمان فكتب عثمان أن خلِّ سبيله، فتركه. ولما حبس جندب انقضَّ ابن أخيه وكان فارس العرب وقتل صاحب السجن وأخرج جندباً وقال [الطويل]: ويقتل أصحاب النبيّ الأوائلُ أفي مضرب السّحّار يُسْجن جُندبٌ هو الحق، يُطلق جندب أو يقاتل فإن يك ظنّي بابن سلمى ورهطه وقال في عثمان من هذه القصيدة. ثم انطلق إلى الروم فلم يزل بها يقاتل أهل الروم حتى مات لعشر سنوات مَضَيْن من خلافة معاوية . الألقاب ابن جندب المقرئ: عبد الله بن مسلم. جنول ٢٩٣٣ - ((أبو علي الكوفي)) جَنْدَل بن والق بن هِجْرسٍ، أبوعلي التغلبي الكوفي. روى عنه البخاري في ((كتاب الأدب)) وقال أبو حاتم: صدوق، وتوفي سنة ست وعشرين ومائتين. ٢٩٣٤ - ((الصالح الزاهد)» جَنْدَل بن محمد ابن الشيخ الصالح. كان زاهداً عابداً صاحب كرامات وأحوال له جدّ واجتهاد ومعرفة بطريق القوم. وكان الشيخ تاج الدين عبد الرحمن الفَزاريّ يتودّد إليه وله به اختصاص كثير. قال الشيخ تاج الدين: اجتمعت به سنة إحدى وستين وستمائة، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٤١ - ٦٠) ص (٢٨) وقصة الساحر مذكورة في ((تاريخ الإسلام)) وفيات (٦١ - = ٨٠) ص (٨٦) في ترجمة جندب الخير (جندب بن عبد الله الأزدي) والظاهر أنهما شخص واحد، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٥١/١). أخرجه الترمذي برقم (١٤٦٠) في كتاب الحدود، باب حد الساحر، والطبراني في ((الكبير)) (١٦٦٥ (١) و١٦٦٦) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٨٢/١) والدارقطني في «سننه)) (١١٤/٣) والحاكم في ((المستدرك)) (٤/ ٣٦٠) والبيهقي في ((الكبرى)) (١٣٦/٨). ٢٩٣٣ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٤٦/٢) رقم (٢٣٤٥)، و((تاريخ الثقات)» للنجلي (١٠٠) رقم (٢٢٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٣٥/٢) رقم (٢٢٢٥)، و(الثقات)) لابن حبان (١٦٧/٨)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٥٠/٥) رقم (٩٧٧) و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١١٩/٢) رقم (١٩٢)، و((التقريب)) له (١٣٥/١)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٢٢١ - ٢٣٠) ص (١٢٤) رقم (٩١) وفيه (محرس) بدل (هجرس)، و(النجوم الزاهرة) لابن تغري بردي (٢٤٨/٢). ٢٩٣٤ - ((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٩١/٣) و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٤٧/٥). ٠٠ ١٥٢ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات فأخبرني أنّه بلغ من العمر خمساً وتسعين سنة، وتوفي بقرية منين (١) في شهر رمضان سنة خمس وسبعين وستمائة . ٢٩٣٥ - ((ضياء الدين الحموي)) جُنْدي بن عبد الله، ضياء الدين الحَمَوي. توفي بحماة سنة إحدى وخمسين وستمائة أو سنة خمسين، له شعر، منه قوله [السريع]: ومشرفٍ ناظرُه عاملٌ يعملُ فينا عَمَلَ المَشْرَفي أسرف إذ أشرف في حكمه واكلفي بالمُشْرِفِ المُسْرف ٢٩٣٦ - ((مملوك تَنكز)) جُنغاي، مملوك الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى. لم نسمع ولم نعلم أنّ أستاذه أحب أحداً وقرّبه مثله، كان لا يدعه يقف قدّامه في الخلوة. أخبرني القاضي علم الدين بن قطب الدين مستوفي ديوان تنكز قال: كان الأمير قد رسم بأن يُطلِقِ من الخزانة العشرة الآف درهم فما دونها لمن أراد، قال: ولم نعلم أنّه مضى يوم من الأيام ولم ينعم عليه بشيء إلاّ فيما ندر، انتهى. وكنا نراه في الصيد إذا خرج يركب أستاذه ناحية ويركب هو ناحية في طلب آخر بازداريّة وكلابزيّه وأناسٍ في خدمته. ويكون معه في الصيد مائتا عليقه ويكون على السِّيبا له خمس ست حوايص ذهباً وَعلى الجملة فما نعلم أن أحداً رُزِق حظوته عنده. وكان أهْيَفَ رقيقاً مُصْفر الوجه به قرحةٌ لا يزال ينفث الدم والقيح. وكان لأجل ذلك قد أذن له في استعمال الشراب. وكان يقال إنه قَرابَتْهُ والله أعلم. ثم إنه في الآخر أُرْجِف بأنه هو وطفاي أمير آخور قد حسَّنا لأستاذهما التوجه إلى بلاد التتار فطلبهما السلطان منه فلم يجهّزهما ولما أُمسك تنكز رحمه الله تعالى قُبض عليهما وأُودعا معتَقَلَيْن في قلعة دمشق، فلما حضر بشتاك إلى دمشق - على ما تقدم - أحضرهما وسَلَّمهما إلى بَرسبُغا فقتلهما بالمقارع قتلا عظيماً إلى الغاية في الليل والنهار واستخرج ودائعهما وقرّرهما على مال أستاذهما ثم بعد جُمعة وسّطوهما في سوق الخيل يوم موكبٍ بحضور بشتاك والأمراء. فسبحان من لا يزول عزه ولا ملكه. ٢٩٣٧ - ((ملك التتار)) جنكزخان، طاغية التتار. وملكهم الأول الذي ضرب البلاد وقتل العباد ولم يكن للتتار قبله ذكرٌ، إنما كانوا ببادية الصين فملكوه عليهم وأطاعوه طاعة أصحاب نبيٍّ (١) مَنِين: قرية من أعمال دمشق في جبل سَنير ((معجم البلدان)) (٢١٨/٥). ٢٩٣٦ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥٣٩/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٤٨/٩ - ١٥٢). ٢٩٣٧ - ((الكامل)) لابن الأثير الفهرس (٨١/١٣)، و((تاريخ مختصر الدول)) لابن العبري (٢٤٣)، و((تاريخ الزمان)) له (٢٧٢)، و((تلخيص مجمع الآداب)) لابن الفوطي (٥٥٦)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٨٦/١)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٤٣/٢٢) رقم (١٣٢)، و((الإشارة إلى وفيات الأعيان)) له (٣٢٨)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٦٢١ - ٦٣٠) ص (١٨٦) رقم (٢٣٠)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١١٧/١٣)، و((السلوك)) للمقريزي (٢٢٧/٢)، و((العسجد المسبوك)) للخزرجي (٤٣٠/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٦/ ٢٦٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١١٣/٥)، و((تاريخ الخلفاء)) للسيوطي (٥٥١ -٥٥٢). ١٥٣ جنكزخان، طاغية التتار لنبيهم، بل طاعة العباد المخلصين لرب العالمين. وكان مبدأ ملكه سنة تسع وتسعين وخمسمائة واستولى على بخارى وسمرقند سنة ست عشرة واستولى على مدن خراسان سنة ثمان عشرة وآخر سنة سبع عشرة. ولما رجع من حرب السلطان جلال الدين خوارزم شاه على نهر السند وصل إلى مدينة تَنْكُت(١) من بلاد الخطا فمرض بها ومات في رابع شهر رمضان سنة أربع وعشرين وستمائة فكانت أيامه خمساً وعشرين سنة. وكان اسمه قبل أن يلي الملك تَمرجين ومات على دينهم وكفرهم وخلّف من الأولاد الذين يصلحون للسلطنة ستة وفوّض الأمر إلى أوكتاي أحدهم بعدما استشار الخمسة الباقين في ذلك، فلما هلك امتنع أوكتاي من الملك وقال: في إخوتي وأعمامي من هم أكبر مني فلم يزالوا به نحو أربعين يوماً حتى تملك على الملوك ولقبوه القائد الأعظم ومعناه الخليفة فيما قيل، وبث جيوشه وفتح الفتوحات وطالت أيامه وولي بعده الأمر مونكوكا وهو القائد الذي كان هولاكو من جملة مقدَّميه ونوابه على خراسان ووَلي بعد مُؤْنكُوكا أخوه قُبلاي. وطالت أيام قُبلاي وبقي في الأمر نيفاً وأربعين سنة كأخيه وعاش إلى سنة أربع وسبعمائة. ومات بمدينة خان بالِق. يقال إنه لما كان السلطانُ خوارزم شاه يصدّ هؤلاء التتار ويغزوهم ويقتّلهم ويسبي ذراريهم وأولادهم ويمنعهم من الخروج عن حدود بلادهم اجتمع التتار وشكوا حالهم وما هم فيه من الضيق والبلاء مع خوارزم شاه فقال لهم جِنكز خان: إن ملكتموني عليكم والتزمتم لي بالطاعة واتباع اليَسق(٢) الذي أصنعه لكم شِرعةً ومنهاجاً تتبعونه وتلتزمون بالعمل به أبدَ الدهر رددتُ خوارزم شاه عنكم. فالتزَموا له بذلك. فكان مما وضعه لهم أن قال: كل من أحبّ امرأة، بنتاً كانت أو غيرها، لا يمنع من التزوج ولو كان زبّالاً والمرأة بنت ملك، وكان غرضه بذلك أن يتناكحوا بشهوة شديدة ليتضاعف التناسل بينهم ويتضاعف عددهم، فلما تقرر ذلك دخلوا على خوارزم شاه وعقدوا مهادنته عشرين سنة فما جاءت العشرون سنة إلاّ وهم أمم لا يُخصّون ولا يُخصّرون. وكان مما قرره أنّه من رعف وهو يأكل قُتل كائناً من كان. وقرّر لهم أنّ كل من لم يُمْضٍ حُكْمَ اليَسق ولم يعمل به قتل أيضاً فأراد أن يذهب الكبار الذين فيهم لعلمه أنهم يداخلهم الحسد له ويستصغرونه فتركهم يوماً وهم على سماطه ورغّف نفسه فلم يجسر أحد أن يُمْضي فيه حكم اليسق لمهابته وجبروته فتركوه ولم يطالبوه بما قرره وهابوه في ذلك فتركهم أياماً وجمع مقدميهم وأمراءهم وقال: لأي شيء ما أمضيتم حكم اليسق فيَّ، وقد رعفت وأنا آكل بينكم؟ قالوا: لم نَجْسُر على ذلك. فقال: لم تعملوا باليسق ولا أمضيتم أمره وقد وجب قتلكم فقتلهم أجمعين، واستراح من أولئك الأكابر. (١) تنكت: قال الذهبي جبل يحد بين بلاد الهند وبين بلاد الخطا ((تاريخ الإسلام)) في ترجمة جنكزخان وقال ياقوت٠ ٠٠ ٠٠ مدينة من مدن الشاش من وراء سيحون ((معجم البلدان)) (٥٠/٢). (٢) اليسق: لعله اسم للقانون الذي وضعه لهم. ١٥٤ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات والترك يزعمون أنه ولد الشمس لأنّ لهم في صحاريهم أماكن فيها غابٌ فمن أراد من نسائهم إعتاق فرجها تروح إلى ذلك الغاب وتعذّب فيه، وذلك الغاب لا يقربه أحد من ذُكْرانهم. وأن أمه أعتقت فَرْجَها وراحت إلى ذلك الغاب وغابت فيه مدة وأتتهم به وقالت: هذا من الشمس لأن الشمس دخلت في فرجي في بعض الأيام وأنا أغتسل فحبلت بهذا. ويقال إنه كان حداداً. ٢٩٣٨ - ((ابن البابا)» جَنكِلي بن البابا، الأمير الكبير بدر الدين كبير الدولة الناصريّة ورأس الميمنة بعد الأمير جمال الدين آقوش نائب الكرك. خطبه الملك الأشرف بن قلاون وهو في تلك البلاد ورغبه وبالغ في حضوره إلى بلاد الإِسلام وكتب منشوره بالإِقطاع الذي عيّنه وجهزه إليه فلم يتفق حضوره. ثم إنه وفد على السلطان الملك الناصر بن قلاون فأكرمه وأمَّره وذلك سنة أربع وسبعمائة. ولم يزل عنده معظماً مكرماً مبجلاً وكان يجهز إليه الذهب مع الأمير سيف الدين بُكتمر الساقي ومع غيره ويقول له عن السلطان: لا تبوسُ الأرض على هذا ولا تنزّله في ديوانك، كأنه يريد إخفاء ذلك، وكان يجلس أولاً ثاني نائب الكرك. فلما أُخرج إلى طرابلس جلس الأمير بدر الدين رأس الميمنة وهو من الحشمة والعقل والسُّكون والدّين الوافر وعفة الفرج في المحل الأقصى. قال لي ولده الأمير ناصر الدين محمد رحمه الله تعالى: إن والدي يعرفُ ربع العبادات من الفقه من أحسن ما يكون في معرفة خلاف الفقهاء والأئمة. وله ولدان أميران أحدهما الأمير ناصر الدين محمد وقد مرَّ ذكره في المحمدين والآخر الأمير شهاب الدين أحمد، وكان السلطان قد زوّج ابنه إبراهيم بابنة الأمير بدر الدين كما مرّ في ترجمة إبراهيم. ولم يزل معظّماً من حين ورد إلى هذه البلاد إلى أن توفي رحمه الله تعالى في يوم الأثنين العصر سابع عشر ذي الحجة سنة ست وأربعين وسبعمائة بالقاهرة. وكان رحمه الله ركناً من أركان المسلمين ينفع العلماء والصلحاء والفقراء وأهل الخير وغيرهم بحاله وجاهه. وكان عفيف الفرج صيّناً. ولم تزل رتبته عند الملوك تعلو وتزداد إلى آخر وقت. ويقال إنه يتصل نسبه بابراهيم بن أدهم رضي الله عنه. وقلت ولم أكتب به إليه [المتقارب]: يقول له البدريا مُخجلي مُحَيّا حبيبي إذا ما بدا أدور عليه وما تمَّ لي بلغت الكمال ولي مدة سرقت المحاسن من جَنكلي؟ فبالله قل لي ولا تُخْفِني وقلت أيضاً ولم أكتب به إليه [السريع]: حشاشةً من حُرَقي تنسلي لا تنسَ لي يا قاتلي في الهوى ٢٩٣٨ - ((السلوك)) للمقريزي (٨٧١/١ - ٩٥٠ - ٩٥٥)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥٣٩/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٤٣/١٠). ١٥٥ الجنيد سهام عينيك متى تُرْسَل لا تُرْسَ لي ألقى به في الهوى لا تختَ لي يشرف قدري به إلاّ إذا ما كنت بي تختلي لا جَنْكَ لي تُطرب أوتاره إلاّ ثناً يُمْلَى على جنكلي وحكى لي من لفظه: الذي لحقني من الكلفة بسبب السلطان أحمد الناصر بن الناصر محمد في توجهنا إليه إلى الكرك وإحضاره منها للجلوس على كرسي الملك بقلعة الجبل والتقدمة له بعد ذلك وفي حالة التوجه إليه لمحاصرته بالكرك مبلغ ألف ألفٍ وأربعمائة ألفٍ. وتوفي الأمير بدر الدين رحمه الله تعالى في سنة ست وأربعين وسبعمائة . الجُنَيْد ٢٩٣٩ - ((الصوفي رضي الله عنه)) الجنيد - أبو القاسم - ابن محمد بن الجُنَيْد، النّهاونديّ الأصل، البغدادي القواريري الخزاز. قيل إن أباه كان قواريرياً يعني زَجّاجاً وكان هو خزازاً، وكان شيخ العارفين وقُدوة السالكين وعَلَم الأولياء في زمانه. ولد ببغداد بعد العشرين ومائتين وتفقه على أبي ثَوْر. وسمع من الحسن بن عرفة وغيره واختصَّ بصحبة السَّريّ السّقطي والحارث المُحاسبي وأبي حمزة البغدادي. وأتقن العلم ثم أقبل على شأنه ورُزق [من] الذكاء وصواب الأجوبة ما لم يُرْزق مثله في زمانه. وكان ورده في كل يومٍ ثلاثمائة ركعة وكذا كذا ألف تسبيحة. وقال غير مرَّة: (عِلْمُنا مضبوط بالكتاب والسنة). كان المترسِّلون الكُتّاب يَحضْرونه لألفاظه، والمتكلمون لِزمام علمه، والفلاسفة لدقة معانيه. وقال: (كنت ألعب بين يدي السَّري السقطي، وأنا ابن سبع سنين وبين يديه جماعة يتكلمون في الشكر، فقال لي: يا غلام، ما الشكر؟ فقلت أن لا تعصي الله بنعمة، فقال: ((أخشى أن يكون حظك من الله لسانك))، قال فلا أزال أبكي على هذه الكلمة التي قالها لي). ٢٩٣٩ - ((طبقات الصوفية)) للسلمي (١٥٥) رقم (١)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٢٥٥/١٠) رقم (٥٧١)، و ((الزهد الكبير" للبيهقي رقم (١٩ - ٢٠ - ٩٧ - ١٧٥ - ١٨٣)، و((الرسالة القشيرية)) ص (٤٣٠) رقم (٦٥)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (٢٤١/٧) رقم (٣٧٣٩)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٠٥/٦) رقم (١٣٩)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٧٣/١) رقم (١٤٤)، و((الكامل)) لابن الأثير (٦٢/٨)، و((طبقات الحنابلة)) لأبي يعلى ابن الفراء (١٢٧/١) رقم (١٥٧)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٨/٢)، و((طبقات الأسنوي)) (١/ ٣٣٤) رقم (٣٠٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٦٦/١٤) رقم (٣٤)، و((العبر)) له (١١٠/٢)، و((دول الإسلام)) له (١٨١/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٢٩١ - ٣٠٠) ص (١١٨) رقم (١٤٣)، و(«مرآة الجنان)) اليافعي (٢٣١/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١١٣/١١)، و((طبقات الأولياء)) لابن الملقن (١٢٦) رقم (٣١)، و((التعرف)) للكلاباذي (١١)، و((طبقات الشعراني)) (٩٨/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٦٨/٣)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٢٨/٢). ١٥٦ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات قال أبو بكر العَطَوي: كنت عند الجنيد حين احتُضِر فختم القرآن ثم ابتدأ فقرأ من البقرة سبعين آية ثم مات. وقال أبو نعيم: أخبرنا الخالديّ كتابةً، قال: رأيت الجنيد في النوم فقلت له ما فعل الله بك؟ فقال: (طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفَنِيَت تلك العلوم، ونفدت تلك الرسوم، ومانفعنا إلاّ ركعات كنّا نركعها في الأسحار). وقال الجنيد: قال لي خالي سريّ السَّقطي: تكلّمْ على الناس، وكان في قلبي حشمة عن الناس، فإنّي كنت أتهم نفسي في استحقاق ذلك، فرأيت النبي ◌َّ في المنام، وكانت ليلةً جمعة، فقال لي تكلّمْ على الناس، فانتبهت وأتيت باب السَّري قبل أن يصبح فدققت الباب فقال لي: لَمْ تُصدّقنا حتى قيل لك فقعدت في غدٍ للناس بالجامع وانتشر في الناس أن الجُنَيْد قعد يتكلم، فوقف عليَّ غلام نصراني متنكراً وقال: أيها الشيخ ما معنى قول رسول الله وَله: (اتقوا فِراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله)(١)؟ فأطرقت ثم رفعت رأسي فقلت: أسلِمْ فقد حان إسلامُك فأسلم. وقال: ما انتفعت بشيء انتفاعي بأبيات سمعتها. قيل له وما هي؟ قال: مررت بدرب القراطيس فسمعت جارية تغني من دار فأنصتُّ فسمعتها تقول [الطويل]: إذا قلتُ أهدَى الهَجْرُ لي حُلَل الضنى تقولين لولا الهجر لم يَطِبِ الحُبُّ تقول بنيران الهوى شَرُفَ القلبُ وإن قلتُ هذا القلب أحرقه الهوى وإن قلتُ ما أذنبتُ قلتِ مجيبةً حياتُك ذنبٌ لا يُقاس به ذنب فصعِقت وصِحتُ، فبينا أنا كذلك إذا بصاحب الدار قد خرج فقال: ما هذا يا سيّدي؟ فقلت له: ممّا سمعت. قال: أُشهِدُك أنها هبةٌ مني لك. فقلت: قد قبلتُها وهي حرّةٌ لوجه الله تعالى. ثم دفعتها لبعض أصحابنا بالرباط فولَدت له ولداً نبيلاً ونشأ أحسن نشوء. وحجّ الجنيد على قدميه ثلاثين حجة على الوحدة، وصحبه أبو العباس بن سريج الفقيه الشافعي(٢) فكان إذا تكلم في الأصول والفروع أعجب الحاضرين. فيقول: أتدرون من أين لي هذا، هذا من بركة مجالستي أبا القاسم الجنيد. وسئل عن العارف فقال: من نطق عن سرّك وأنت ساكت . (١) أخرجه الترمذي في ((سننه)) برقم (٣١٢٧) وفي آخر الحديث ثم قال ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾ [الحجر: ٧٥] في أبواب تفسير القرآن، وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧) ترجمة (١٥٢٩) والطبري في التفسير («جامع البيان)» (١٤ /٤٦) عن ابن عمر، والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٢٩/٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٨١/١٠) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٩١/٣) و(٢٤٢/٧) والطبراني وابن عدي عن أبي أمامة كما في ((الجامع الصغير)) رقم (١٥١). (٢) هو أحمد بن عمر بن سريج، أبو العباس، فقيه عصره، ولد عام (٢٤٩) ومات عام (٣٠٦ هـ) ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٢٨٧/٤)، و((وفيات الأعيان)) (٦٦/١) و«تذكرة الحفاظ)) (٨١١/٣). ١٥٧ الجُنید بن يعقوب بن الحسن ورئي وفي يده سُبحة فقيل له: أنت مع شرفك تأخذ بيدك سبحة فقال: (طريق وصلتُ به إلى ربّي لا أفارقه). وتوفي سنة ثمان وتسعين ومائتين، ودفن عند قبر خاله سريّ السقطي وحُزِر الجمع الذي صلى عليه فكان ستين ألفاً، وكان الجنيد يفتي وله عشرون سنة. وقيل كان على مذهب سفيان الثَّوري وقيل على مذهب أبي ثور صاحب الشافعي رضي الله عنه. ٢٩٤٠ - ((القايني الصوفي)) الجنيد بن محمد بن علي، أبو القاسم بن أبي منصور، الصوفي من أهل قاين(١). نزل هراة (٢)، واستوطنها إلى حين وفاته، وكان فقيهاً فاضلاً محدثاً صدوقاً موصوفاً بالزهد والعبادة، وتفقّه على أبي المظفر السمعاني ثم على أسعد المهيني وعَلَّق الخلاف عنهما، وسمع الكثير ورحل في طلب الحديث وحصّل الأصول والنسخ وحدَّث بجميع ما سمع، وصحب الصوفية أكثر من أربعين سنة، وقدم بغداد فسمع منه الحافظ ابن ناصرَ وأبو المعمر المبارك ابن أحمد الأنصاري وأبو بكر المبارك بن كامل الخفاف وسعيد بن الموفق النَّيْسابوري، والحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن بن هبة الله، وتوفي بهراة سنة سبع وأربعين وخمسمائة. ٢٩٤١ - ((باذنجانة الكاتب)) الجُنيد بن محمد البصري، الكاتب الملقب (باذنجانة). كان من شعراء العسكر بِسُرّ من رأى ذكره المرزباني في كتاب ((الألقاب)). ومن شعره في إبراهيم بن العباس الصّولي. وكان يلي ديوان الضياع وموسى بن عبد الملك وكان يلي ديوان الخراج أيام المتوكل [الوافر]: فأمرُ الناس ليس بمستقيم إذا وَلِيَ ابن عباس وموسى فديوان الضياع بفتح ضادٍ وديوان الخَراج بغير جيم ٢٩٤٢ - ((أبو القاسم الحنبلي)) الجُنَيْد بن يعقوب بن الحسن بن الحجاج بن يوسف الجيلي، أبو القاسم بن أبي يوسف بن أبي علي، الفقيه الحنبلي. نزل بغداد وأقام بها وقرأ الفقه على القاضي يعقوب البَرْزيني، والأدبَ على أبي منصور الجواليقي، وكتب بخطّه الكثير من الفقه والأصول والخلاف والحديث والأدب وكان خطّه رديئاً. وسمع رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وعليّ بن أحمد بن يوسف الهكّاري وعليّ بن محمد بن علي العلاف وغيرهم. وتوفي سنة ست وأربعين وخمسمائة . ٢٩٤٠ - ((التحبير)) لابن السمعاني (١٦٧/١) رقم (٩٠)، و((الأنساب)) له (٢٦٩/٥) و(٣٧/١٠)، و((اللباب)» لابن الأثير (٤٨٩/١)، و((طبقات ابن الصلاح)) (٤٣٦/١) رقم (١٥٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٠/ ٢٧٢) رقم (١٨١)، و((طبقات السبكي)) (٥٤/٧)، و((طبقات الأسنوي)) (٣٦٥/١) و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٤١ - ٥٥٠) ص (٢٦٨) رقم (٣٧٠)، و((الجواهر المضيّة)) للقرشي (١ /١٨١). قاين بلد قريب من طبس، بين نيسابور وأصبهان ((معجم البلدان)) (٣٠١/٤). (١) (٢) هراة: مدينة عظيمة مشهورة، من أمهات مدن خراسان ((معجم البلدان)) (٣٩٦/٥). ٢٩٤٢ - ((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢١٦/١) رقم (١٠٤) و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٤٢/٤)، و(«تاريخ الإسلام» للذهبي وفيات (٥٤١ - ٥٥٠) ص (٢٣٩) رقم (٣١١)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (١٦٢/٣). ١٥٨ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٢٩٤٣ - ((أمير خراسان)) الجُنَيْد بن عبد الرحمن المُرّي، أمير خراسان والسِّنْد من جهة هشام ابن عبد الملك، وكان من الأجواد ولكنه لم يُخمد في الحروب. توفي سنة خمس عشرة ومائة. ٢٩٤٤ - ((أبو جمعة الصحابي)) جُنيد بن سِباع الأنصاري، وقيل الكناني، وقيل القاري، واختُلِف في اسمه فقيل حبيب وقيل جبيب، يُعدّ في الشاميين. من حديثه عن النبي وَّ أنه قال: قلنا يا رسول الله هل أحد خيرٌ منا؟ قال: (نعم، قوم يجيئون بعدكم يجدون كتاباً بين لوحين يؤمنون به ويصدِّقون)(١). وهو مشهور بكنيته، وكنيته أبو جمعة. ٢ الألقاب ابن جنيدب الحافظ : اسمه أحمدُ بن الحسن ابن الجنيد الأصبهاني: محمد بن محمد بن الجنيد ابن جِنّي النحوي: أبو الفتح: عثمان بن جني ٢٩٤٥ - ((الأمير فخر الدين الناصري)) جهاركَس بن عبد الله الناصري. الأمير فخر الدين، كان من أكابر الأمراء الصّلاحية وكان كريماً نبيل القدر عالي الهمة. بنى بالقاهرة القيسارية الكبرى المنسوبة إليه . قال القاضي شمس الدين ابن خلكان رحمه الله تعالى: رأيت جماعة من التجار الذين طافوا البلاد يقولون: لم نر في شيء من البلاد مثلها في حسنها وعظمها وإحكام بنائها. وبنى بأعلاها مسجداً كبيراً وربعاً مُعَلّقاً. ٢٩٤٣ - «تاريخ خليفة)) (٣٤٢)، و((فتوح البلدان» للبلاذري (٥٢٧/٢)، و((تاريخ الطبري)» (٦١٠/٦) و(٢٥/٧، ٦٧) و(٣٤٣/٨)، و((العيون والحدائق)) لمجهول (١٠٨/٣)، و((تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (٤١٥/٤)، و((الكامل)) لابن الأثير (٥٨٩/٤)، و((دول الإسلام)) للذهبي (٥٩/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (١٠١ - ١٢٠)، ص (٣٣٨) رقم (٣٤٥)، و((شذرات الذهب» لابن العماد (١٥١/١)، و((الأعلام)) للزركلي (١٣٧/٢). ٢٩٤٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٥٥/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦٥/١) رقم (٨١٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٥٤/١)، و((أسد الغابة)) (٤٤٤/١). (١) أخرجه الإمام أحمد في («مسنده)) (١٠٦/٤)، وقال الهيثمي (٦٦/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بأسانيد وأحد أسانيد أحمد رجاله ثقات ا. هـ. (انظر حياة الصحابة (٢/ ٣٨٤) دار القلم. ٢٩٤٥ - (مرآة الجنان)) اليافعي (٥٥٨/٨)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٧٩)، و((وفيات الأعيان)) (٣٨١/١) رقم (١٤٦)، و((المختصر)) لأبي الفداء (١١٣/٣)، و((نهاية الأرب)) للنويري (٥٤/٢٩)، و((الإعلام بوفيات الأعلام)» للذهبي (٢٥٠)، و((العبر)) له (٢٧/٥)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٦٠١ - ٦١٠) ص (٢٩٠) رقم (٣٨٥)، و((تاريخ ابن الوردي)) (١٣٠/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٦٣/١٣)، و((السلوك)) للمقريزي (١٧١/٢)، و(«تاريخ ابن الفرات)» (١٢٢/٥)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (٢٠٨/٤) رقم (٨١٠)، و((الدليل الشافي)) له (٢٣٣/١) رقم (٨٠٨)، و((النجوم الزاهرة)) (الفهرس)، و((الدارس)) للنعيمي (٤٩٦/١)، و((تاريخ الصالحية)) لابن طولون (١٣٥/١)، و((منادمة الأطلال)) لبدران (١٦٣). . ١٥٩ الجَهْجَاهُ بن مسعود وتوفي سنة ثمان وستمائة بدمشق ودفن بجبل الصالحية وتُزبته مشهورة هناك(١). وكان العادل أعطاه بانياس وتِبْنِين(٢) والشَّقِيف(٣)، فأقام بها مدةً ولما مات أقرّ العادل ولدَه على ما كان له وكان أكبرَ من بقي من الأمراء الصَّلاحية. وقيل في اسمه إيازجاركش يعني أنه اشتُرِيَ بأربعمائة دينار (٤) . الألقاب - ابن جهيل: عبد الملك بن نصر الله. وشهاب الدین، أحمد بن یحیی. ومحيي الدین، إسماعيل بن يحيى. ومجد الدين، طاهر بن نصر الله. - الجهشياري صاحب ((كتاب الوزراء)»: اسمه محمد بن عبدوس. مرّ ذكره في المحمدين. - أبو جهل يأتي ذكره في ترجمة معاذ بن عمرو بن الجموح في حرف الميم. ٢٩٤٦ - (([الجهجاه] الصحابي)) الجَهْجَاهُ بن مسعود - وقيل ابن سعيد - بن سعد بن حرام بن غِفار، الغفاريّ. يقال إنه شهد بيعة الرضوان تحت السَّمُرَة، وكان قد شهد مع رسول الله وَلَّ غزوةً المُرَيْسيع، وكان يومئذ أجيراً لعمر بن الخطاب، ووقع بينه وبين سنان بن وبرة الجُهَنيّ في تلك الغزاة شيءٌ، فنادى الجهجاه: يا للمهاجرين، ونادى سنان: يا للأنصار، وكان حليفاً لبني عوف بن الخزرج وكان ذلك سببَ قول عبد الله بن أبي بن سلول في تلك الغزاة (لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجَنَّ الأعزُّ منها الأذل). ومات الجهجاهُ رضي الله عنه بعد عثمان بيسير. روى عنه عطاء بن يسار عن النبي وّر ((المؤمن يأكل في مِعَى واحد والكافر يأكل في سبعة مدرسته المسماة بالجركسية أو الجهاركسية في سفح جبل قاسيون في الصالحية وتربته فيها، وآثارها قائمة في (١) سوق الجَركسية بدمشق قرب الجامع الجديد (الدارس) و(تاريخ الصالحية). تبنين بلدة في جبال بني عامر المطلة على بانياس بين دمشق وصور («معجم البلدان)) (١٤/٢). (٢) شقيف أرنون: قلعة حصينة جدّاً في كهف من الجبل قرب بانياس من أرض دمشق بينها وبين الساحل (٣) ((معجم البلدان)) (٣٥٦/٣)، وشقيف قيرون: حصن وثيق بالقرب من صور ((معجم البلدان)) (٣٥٦/٣). أما جهاركس فمعناه أربعة أنفس وهو لفظ أعجمي معربة أستار والأستار أربع أواني وهو معروف به. (٤) ٢٩٤٦ - ((طبقات خليفة)) (٣٣)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٤٩/٢) رقم (٢٣٥٥)، و((المعارف)) لابن قتيبة .. !! (٣٢٣)، و(«تاريخ الطبري)) (٦٠٥/٢)، و(٣٦٦/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٥٢/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٤٣/٢) رقم (٢٢٥٨)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦٥/١) رقم (٨١٨)، و((الكامل)) له (١٩٢/٢ و١٦٨/٣ و٤٠٣)، و((تجريد أسماء الصحابة)) للذهبي (٩٢/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (١/ ٢٥٣) رقم (١٢٤٥)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات عهد الخلفاء الراشدين ص (٥٦٠)، وسماه هو وابن الأثير (جهجاه بن قيس وقيلَ: ابن سعيد). ١٦٠ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات أمعاءٍ))(١) لأن الجهجاه شربٍ حلاب سبع شياه قبل أن يُسلِم ثم إنه أسلم فلم يستتم يوماً آخر حِلَاب شاةٍ واحدة، فعليه خاصة كان مَخْرج هذا الحديث. والجهجاهُ هو الذي تناول العصا من يد عثمان وهو يخطب فكسرها ثم أخذته في ركبته الآكلة وكانت عصا رسول الله الحل. روَى عنه عطاء وسليمان بن يسار ونافع مولى ابن عُمر. جَهم ٢٩٤٧ - ((رأس الجهميّة)) جَهْم بن صَفوان، رأس الجهميّة. الذين ينسبون إليه من المجبّرة، ظهرت بدعته بترمذ وقتله سَلْم بن أحوز المازني، في آخر ملك بني أمية، ذهب إلى أن الانسان لا يوصف بالاستطاعة على الفعل بل هو مجبور بما يخلقه الله تعالى من الأفعال على حسب ما يخلقه في سائر الجمادات وأن نسبة الفعل إليه إنما هو بطريق المجاز كما يقال جرى الماء وطلعت الشمس وتغيَّمت السماء إلى غير ذلك. ووافق المعتزلَة في نفي صفات الله الأزليّة وزاد عليهم بأشياء منها: أنه نفى كونه حَيّاً عالماً وأثبت كونه عالماً قادراً. ومنها أنه أثبت للباري تعالى علوماً حادثة لا في محلّ. ومنها أنه قال: لا يجوز أن يعلم الله تعالى الشىء قبل خلقه، قال: لأنه لو علم به قبل خلقه لم يَخْلُ إمّا أن يكون علمه بأنه سيوجده يبقى بعد أن يوجده أم لا، ولا جائز أن يبقى لأنه بعد أن أوجده لا يبقى العلم بأنه سيوجده لأنّ العلم بأنّه أوجده غير العلم بأنه سيوجده ضرورة وإلاّ لانقلب العلم جهلاً وهو على الله سبحانه محال وإن لم يبق علمه بأنه سيوجده بعد أن أوجده فقد تغير والتغيّر على الله محال، وإذا ثبت هذا تعيّن أن يكون علمه حادثاً بحدوث الإيجاد لأن ذلك أخرجه مالك عن أبي هريرة (١٧٦١) في ٤٩ - كتاب «صفة النبي ◌َّر باب (٦/٦٤٢) ما جاء في مِعَى الكافر ورقم (١) (١٧٦٢). وأخرجه البخاري في كتاب ((الأطعمة)) باب المؤمن يأكل في معنى واحد، عن أبي هريرة (٥٠٨١ - ٥٠٨٢) وعن ابن عمر (٥٠٧٨ - ٥٠٧٩ - ٥٠٨٠)، وأخرجه مسلم عن ابن عمر (٢٠٦٠ - ٢٠٦١)، وعن أبي هريرة (٢٠٦٢ - ٢٠٦٣)، و((الترمذي)) عن ابن عمر (١٨١٨)، في ((الأطعمة)) باب (٢٠)، وأحمد (٢١/٢ -٤٣ - ٧٤ - ١٤٥)، والدارمي (٢٠٤٧) وابن ماجه (٣٢٥٧)، وأبو يعلى (٢١٥٢) و(٥٦٣٣)، وأبو عوانة (٤٢٤/٥) وابن حبان (٥٢٣٨)، والطبراني في «الأوسط)) (١٦٢٤)، (١٧٦٠)، (١٨٢٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦/ ٣٤٧)، و((الحميدي)) (٦٦٩)، وأخرجه أحمد عن أبي هريرة (٣٧٥/٢ و٣١٨)، وابن حبان (١٦١)، و((عبد الرزاق» (١٩٥٥٨)، وأحمد (٤١٥/٢)، و(٤٥٥/٢ و٤٣٥/٢)، و((الترمذي)» (١٨١٩). ٢٩٤٧ - ((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (١٢١ - ١٤٠) ص (٦٥)، و«كنّاه بأبي محرز الراسبي مولاهم السمر قندي))، و ((تاريخ الرقة)) للقشيري الحرَّاني (١٠٠) و((الأنساب)) للسمعاني (٤٣٧/٣)، و((الملل والنحل)) للشهر ستاني ص (٣٦)، (طبعة حسين جمعة)، و(الكامل)) لابن الأثير (٣٤٢/٥)، و((اللباب)) له (٢٥٨/١)، و(«ميزان الاعتدال)» للذهبي (٤٢٦/١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٤٢/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (١٣٨/٢)، و((الانتصار والرد على (ابن الراوندي الملحد) لأبي الحسين بن أبي عمرو الخياط المعتزلي ص (١٨١).