Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
جعفر بن محمد
وكان أسمرَ مليح العين، نحيف الجسم، خفيف العارضين إلى القصر أقرب. وأمّه أم ولد
اسمها شجاع. ولما استُخْلِف أظهر السُنَّة وتكلّم بها في مجلسه وكتب إلى الآفاق برفع المحنة
وإظهار السنة وبسَطَ أهلَها ونصرَهم. وأقام الحجّ للناس سنة سبع وعشرين قبل الخلافة.
وقال إبراهيم بن محمد التيمي قاضي البصرة: الخلفاء ثلاثةٌ، أبو بكر الصديق قاتلَ أهل الرِدّة
حتى استجابوا، وعمر بن عبد العزيز ردّ مظالم بني أمية، والمتوكل محا البِدَع وأظهر السنة.
وقال محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب: إني جعلت دعائي في المشاهد كلها للمتوكل
وذلك أن صاحبنا عمر بن عبد العزيز جاء الله به يردّ المظالم، وجاء الله بالمتوكل يردّ الدين.
وقال يزيد المهلبي: قال لي المتوكل يوماً: يا مُهَلّبي، إن الخلفاء كانت تتعصّب على الرعية
لتطيعها وأنا ألين لهم ليُحبوني ويطيعوني.
يقال إنه سلّم عليه بالخلافة ثمانية كل منهم ابن خليفة: منصور بن المهدي والعبّاس بن
الهادي وأبو أحمد بن الرشيد وعبد الله بن الأمين وموسى بن المأمون وأحمد بن المعتصم ومحمد
ابن الواثق، وابنه المنتصر بن المتوكل.
وكان جواداً ممدحاً يُقال: ما أعطى خليفةٌ ما أعطى المتوكلُ. وبايع بولاية العهد لولده
المنتصر، ثم أراد عزله وتولية أخيه المعتز لمحبته لأمّه، وكان يحضر مجالس العامّة ويحطُّ منزلته.
ويَتهدده ويَشتُمه لأنه سأله النزول فأبى. واتفق أنّ الترك انحرفوا عن المتوكل لأنه صادر وصيفاً
بوبُغا فاتفقوا مع المنتصر على قتل أبيه فدخلوا عليه في مجلس لهوه في الليل وقتلوه. رآه بعضهم
في النوم فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بقليل من السنة أحييتها. ورؤي أيضاً كأنه بين
يدي الله تعالى فقيل له: ما تصنع ههنا؟ قال أنتظر محمداً ابني أخاصمهُ إلى الله الحليم الكريم
العظيم. ولم يصحَّ عنه النّصَب. وقيل إنه كان له أربعة آلاف سرِية وطىء الجميع. ولم يُعْلَم أحدٌ
متقدّمٌ في هَزْل أو جِدِّ إلاّ حظي في دولته. ودخل دمشق وعزم على المقام بها لأنها أعجبته ونقل
دواوين الملك إليها وأمر بالبناء بها ثم اسْتوْبَأَ البلدَ لأنَّ الهواء بها بارد ندي والماء ثقيلٌ والريح
يهبُّ فيهامع العصر فلا يزال يشتد حتى تمضي عامةُ الليل، وهي كثيرة البراغيث. وغلت عليه
الأسعار وحال الثلج بين السَّابلة والميرة فأقام بها شهرين وأياماً ثم رجع إلى سُرَّ من رأى وكان قد
بنى بأرض داريًا قصراً عظيماً ووقعت من قلبه بالموافقة.
وقال يزيد بن المهلب يمدحه لما عزم على المقام بدمشق بأبيات منها [من الوافر]:
أظن الشام تَشْمَتُ بالعراقِ إذا عزم الإِمامُ على انطلاق
فإن تَدَعِ العراق وساكنيها فقد تُمْنى المَليحةُ بالطّلاقِ
وصارت ليلة المتوكل مثلاً يضرب لكل ليلة سرور يصاب فيها صاحبها. قال الشاعر
[الکامل]:

١٠٢
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
كم آمِنٍ مُتَحَصُنٍ في جَوْسَقٍ(١) قدبات منه بليلة المتوكّل
وكان المتوكل قد أمر في سنة ست وثلاثين ومائتين بهدم قبر الحسين رضي الله عنه وهدم ما
حوله من الدور وأن يعمل مزارع ومنع الناس من زيارته وحُرث وبقي صحراء وكان معروفاً بالنَّصَب
فتألَّم المسلمون لذلك وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان وهجاه الشعراء دعبل وغيره. وفي
ذلك يقول يعقوب بن السِّكْيت وقيل هي للبسَّامي علي بن أحمد - وقد بقي إلى بعد الثلاثمائة -
[الكامل]:
باللّه إنْ كانتْ أميّةُ قد أتتْ قتلَ ابنِ بنتِ نبيِّها مظلوما
هذا لعمرك قبره مـهدوما
فلقد أتاه بنو أبيه بمثله
أسِفوا على أن لا يكونوا شاركوا في قتله فَتَتَبَّعوه رميما
ومن شعر المتوكل [الطويل]:
صبرتُ على ذل الهوى لمُغاضب فزاد لذلي عِزةً وتجنبا
اقلّب طرفي في الجميع فلا أرى نظيراً لمَنْ أهْوَى وإن كان مذنبا
وأقبل مرةً على ولده المنتصر فلم يقم له إلى أن قرب منه وكان قد ولاّه العهد، فقال
[الطويل]:
هُمُ سَمَّنوا كلباً ليأكلَ بعضهمْ ولو أخذوا بالحزم ما سَمَّنوا الكلبا
وشعرُ المتوكل كثير وهو غير مَرْضِيّ كقوله يرثي والدته [المجتث]:
إني وَجِدْتُ اليوم حــقّاً فوق وجد العالمينا
رحم الله عجوزاً تركت شخصاً حزينا
وله فيها مرثية ومنها بيت مختار وهو [الطويل]:
تصبَّرْتُ لمَّا فرّق الدهرُ بيننا وعَزَّيْتُ نفسي بالنبيِّ محمّدٍ(٢)
٢٨٥٣ - ((أبو الفضل الطيالسي)) جعفر بن محمد بن أبي عثمان، أبو الفضل الطَّيالسيّ. سمع
عفان بن مسلم وسليمان بن حرب ومُسْلم بن إبراهيم ومُسدّداً وابنَ مَعين وغيرهم. وروَى عنه
أحد قصور المتوكل التي بناها، وهو الذي قُتل فيه وكان بُسَّرَ مَنْ رأى.
(١)
وأجازه بعض الحاضرين فقال: [كما في تاريخ الحلفاء ص (٤١٥)]:
(٢)
وَقلت له إنَّ المنايا سبيلُنا فمن لم يمتْ في يومه مات في غدٍ
٢٨٥٣ - ((السابق واللاحق)) للخطيب (٣٧٢) و((تاريخ بغداد)» له (١٨٨/٧) رقم (٣٦٤٠)، و((طبقات الحنابلة)) لأبي
يعلى (١٢٣/١) رقم (١٤٩)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٥٤/٥) رقم (٢٨٩) و((سير أعلام النبلاء))
للذهبي (٣٤٦/١٣) رقم (١٦٢)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٢٨١ - ٢٩٠)، ص (١٤٠)، و((تذكرة
الحفاظ)) له (٦٢٦/٢)، و((العبر)) له (٦٧/٢)، و((مرآة الجنان)» لليافعي (١٩٤/٢)، و((طبقات الحفاظ))
للسيوطي (٢٧٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٧٨/٢).

١٠٣
جعفر بن محمد بن عمر البَلْخي، أبو معشر المنجم المشهور
يحيى بن صاعد وإسماعيل بن محمد الصفّار وأبو بكر الشافعي وكان ثقة ثبتاً حسن الحفظ، مات
سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
٢٨٥٤ - ((أبو معشر المنجّم)) جعفر بن محمد بن عمر البَلْخي، أبو معشر المنجم المشهور.
كان إمام وقته في فنّه، وله التصانيف المفيدة في علم النجامة منها: كتاب ((المدخل)). وكتاب
((الرّيح)). و((الألوف))، و((المواليد)). وغير ذلك. وكانت له إصابات عجيبةٌ. قال القاضي شمس
الدين أحمد بن خلكان رحمه الله تعالى: رأيت في بعض المجاميع أنه كان متصلاً بخدمة بعض
الملوك وأن ذلك الملك طلب رجلاً من أتباعه وأكابر دولته ليعاقبه بسبب جريمة صدرت منه وعلم
أن أبا معشر يدل عليه بالطرائق التي يستخرج بها الخفايا والأشياء الكامنة، فأراد(١) أن يعمل شيئاً
لا يهتدي إليه ويبعد عنه حَدسه فأخذ طستاً وجعل فيه دماً وجعل في الدم هاوناً، وقعد على الهاون
أياماً وتَطلَّبَ الملك ذلك الرجل وبالغ في الطلب، فلما عجز عنه أحضر أبا معشر وقال تُعرّفني
موضعه بما جرت به عادتك. فعمل المسألة التي يستخرج بها الخبايا وسكت زماناً حائراً، فقال له
الملك: ما سببُ سكوتك وحَيْرتك؟ قال: أرى شيئاً عجيباً. فقال: وما هو؟ قال: أرى الرجل
المطلوب على جبل نحاس والجبل في بحر دم ولا أعلم في العالم موضعاً بهذه الصفة. فقال له:
أعِذْ نظرك وغيِّر المسألة وجَدْد أخذ الطالع ففعل. ثم قال: ما أراه إلا كما ذكرت، وهذا شيء ما
وقع لي مثله. فلما يئس الملك من القدرة عليه بهذا الطريق نادى في البلاد بالأمان للرجل ولمن
أخفاه وأظهر من ذلك ما وثق به فلما اطمأن الرجل خرج وحضر بين يدي الملك فسأله عن
الموضع الذي كان فيه فأخبره بما اعتمده فأعجبه حسن احتياله في إخفاء نفسه ولطافة أبي معشر في
استخراجه. وله غير ذلك من الإصابات.
وذكر محمد بن إسحاق النديم أن أبا معشر كان من أولاد المحدثين وكان يضاغن الكندي
ويُغري به العامة ويشنع عليه بعلوم الفلاسفة فدسّ عليه الكندي مَن حسّن له النظر في علم
الحساب والهندسة فدخل في ذلك له فعدل لمّا كمل له ذلك إلى علم أحكام النجوم وانقطع شرّه
عن الكندي. ويقال إنه تعلم النجوم بعد سبع وأربعين سنة من عمره.
وقال أبو أحمد عبد الله بن عمر بن الحارث الحارثي قال: حدثني أبي قال: كنت أحدً من
٢٨٥٤ - ((الفهرست)) لابن النديم (٢٧٧/١)، و((تاريخ الحكماء)) للقفطي (١٥٢)، و((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة
(٢٠٧/١)، و((تاريخ مختصر الدول)) لابن العبري (٢٥٨)، و((طبقات ابن صاعد)) (٥٦)، و((وفيات الأعيان))
لابن خلكان (٣٥٨/١) رقم (١٣٦)، و((ثمار القلوب)) للثعالبي (٥٢٢)، و((مروج الذهب)» للمسعودي (٣٥٨
- ١٢٠٠ - ١٤١٩)، و((سرح العيون)» لابن نباته المصري (١٢٢/٢)، و ((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (١٣/
١٦١) رقم (٩٤)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٢٧١ - ٢٨٠) ص (٣٢٥) رقم (٣١٨)، و((البداية والنهاية))
لابن كثير (٥١/١١)، و((شذرات الذهب» لابن العماد (١٦١/٢)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (١٨.
٥١ - ١٢١٩ - ١٣٩٧)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (١٨٨/١) و(٧٧/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحّالة
(١٤٨/٣)، و((الأعلام)) للزركلي (٢/ ١٢٢).
أي: الرجل المطلوب.
(١)

١٠٤
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
يعمل في خزائن السلاح للمهتدي فكنت يوماً قائماً بحضرة الموفق في عسكره لقتال صاحب الزّنج
وبحضرته أبو معشر ومنجم آخر سمّاه أبي وأُنْسيته أنا فقال لهما: خُذا الطالع في شيء قد أضمرته
منذ البارحة أسألكما عنه وأمتحنكما به، فأخْرِجا ضميري فأخذا الطالع وعملا زايرجه وقالا جميعاً:
تسألنا عن حَمْلٍ ليس لإنسي، فقال هو كذلك، فما هو؟ ففكرا جميعاً طويلاً وقالا عن حَمْلٍ بقرةٍ.
قال: هو كذلكَ، فما تلد؟ قالا جميعاً: ثور. قال فما شِيئُهُ؟ قال أبو معشر: أسود في جبهته
بياض. وقال الآخر بل رأس ذنبه أبيض وله غرّة. فقال الموفق. ترون ما أجسر هؤلاء. أخضِروا
البقرة، فأُحضرت وهي مُقْرِب، فقال: اذبحوها فَذُبحت وشُقّ بطنها فأخرج منها ثورٌ صغيرٌ أسود،
أبيض طرف الذنب وقد التف ذنبه فصار على وجهه. فعجب الموفق ومَنْ حضره من ذلك عجباً
شديداً وأسنی جائزتهما.
وقال أيضاً حدثني أبي قال: كنت أيضاً بحضرة الموفّق فأحضر أبا معشر المنجم وهذا
المنجم الآخر وقال لهما: معي خبر فما هو؟ فقال أحدهما بعد أن أخذ الطالع وعمل الزايرجة
وفكّر طويلاً: هو في شيء من الفاكهة. وقال أبو معشر: هو في شيء من الحيوان. فقال الموفق
للآخر: أحسنت، وقال لأبي معشر: أخطأت ورمى من يده تفاحة وأبو معشر قائم فتحيّر وعاود
النظر في الزايرجة ساعة ثم غدا يسعى نحو التفاحة حتى أخذها وكسرها ثم قال: الله أكبر وقدَّمها
إلى الموفق فإذا هي تنفش بالدود فهال الموفق ما رآه من إصابته وأمر له بجائزة عظيمة. توفي في
شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين ومائتين وقد جاوز المائة.
٢٨٥٥ - ((اليزيدي)) جعفر بن محمد بن أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي. من البيت
المشهور بالفضل والأدب ونقل القراءات واللغة والأخبار. قال محمد بن إسحاق النديم: مات
بالبصرة سنة نيف وثلاثين ومائتين.
٢٨٥٦ - ((العَضَل الإسكاف)) جعفر بن محمد الإسكاف، أبو القاسم الكَرْخي البغدادي. كان
يلقب بالعَضَل - بالعين المهملة المفتوحة والضاد المعجمة المفتوحة وبعدها لام - كان مختلطاً
بالشعراء وأهل الأدب وكان يمدح عضد الدولة ويأخذ الجائزة، وله مع هذه الحالة معيشة في سوق
الأساكفة وصناعةٌ فيها بيده. وبصناعته في الشعر بحيث تسلم من الكسر واللحن. وكان أكثرَ زمانه
منقطعاً إلى أبي الخطاب بن عون ومهيار الديلمي والجهرمي والمطرِّز ومن جَرى مَجْراهم،
ويكثرون ممازحته وطرحه فيما يعسر عليه من البديهة، وله معهم حكايات كثيرة. وكان يخطب في
الإملاكات ويؤذّن في مسجدٍ بالكرخ وقارب الثمانين واستوفاها، ومن شعره [المديد]:
لو ثَوَتْ في المُزْنِ راحتُه سال من أرجائه الذهبُ
ومنه أيضاً [المنسرح]:
٢٨٥٥ - ذكره ابن النديم في الفهرست (٨١) ضمن أخبار اليزيديين.
٢٨٥٦ - ذكره ابن المرتضي في (طبقات المعتزلة) ص (٨٤)، وذكر له كتاباً اسمه (المعيار في الموازنة في تفضيل
علي على أبي بكر) رضي الله عنهما.

١٠٥
جعفر بن محمد بن إسماعيل بن أحمد بن ناصر بن يحيى بن حسين بن القاسم
أهلاً وسهلاً بغرَّة العيد ومرحباً بالمُدام والعيدِ
فاشرب على حسنه وبهجته مَع فاتنٍ باللحظ والجيدٍ
٢٨٥٧ - ((أبو يحيى الرازي)) جعفر بن محمد بن الحسن، أبو يحيى الرازي الزعفراني. قال
ابن أبي حاتم: سمعت منه، وهو صدوق. توفي في حدود الثمانية والمائتين.
٢٨٥٨ - ((التِهامي)) جعفر بن محمد بن إسماعيل بن أحمد بن ناصر بن يحيى بن حسين بن
القاسم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم،
التهامي المكي، أبو محمد الشاعر. دخل بغداد ومدح بها وروى عنه ابن السمعاني وقال: كان
شاعراً يمدح الأكابر إلاّ أنه كان في رأسه دعاوى عريضة خارجة عن الحدّ، فجرى يوماً حديث
ثعلب النحوي وتبخُّره في اللغة فقال: ومَنْ ثعلب. أنا أفضل منه، وأنشدني لنفسه [البسيط]:
ما لي بمن جرّ حتفي طرفُه قِبَلُ كانت غراماً لقلبي نظرة قبل
ولا أقادت فؤادي الأعْيُنُ النُجُل
ولا أطال وقوفي باكياً طلل
لعاقل عاقه عن لبِّه خبَل
ما دَلّ ناسك شوقي دلُّ غانيةٍ
ولا دعاني إلى لمياء كَثْمُ لَمیّ
وإنما الحين أعراض إذا عرضت
وأنشدني لنفسه أيضاً [الوافر]:
أما للنجم فيه من براح
له نَهجٌ إلى كل النواحي
تسير مسير أذْوادٍ كَلاَّحِ
كأن الليل بات صَريعَ راحٍ
كأنّ النَّسْر مكسورُ الجناح
إلى من لا يُبَلْغني اقتراحي
أما لظلام ليلي من صباح
كأنّ الأفقَ سُدَّ فليسَ يُرْجى
كأنّ الشمس قد مُسختْ نجوماً
كأنّ الليلَ منفيٍّ طريدٌ
كأنّ بَنات نَعْشٍ مُثْنَ حُزْناً
خلوت بِبَثْ بَثّي فيه أشكو
وكيف أكُفّ عن نَزَوَاتِ دهري وقد هبَّتْ رياحُ الارتياح
وإنَّ بعيدَ ما أرجو قريبٌ سيأتي في غَدوِّي أوْ رواحي
قلتُ: رأيتُ بعضَ الأفاضل قد كتب على هامش النسخة أنّ هذه الأبيات لأبي نصر بن أبي
٢٨٥٧ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨٨/٢) رقم (١٩٩٦)، و ((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٨٤/٧) رقم (٣٦٣٦)،
و(طبقات المفسرين)) للسيوطي (١٠)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٣٩/٥) رقم (٢٦٩)، و((تاريخ الإسلام))
للذهبي وفيات (٢٧١ - ٢٨٠) ص (٣٢٧) رقم (٣٢٢) وذكر أنَّ وفاته (في ربيع الآخر سنة (٢٧٩هـ).
٢٨٥٨ - ((خريدة القصر)) للعماد الأصفهاني (قسم شعراء الشام) (٢٠/٣) و((إنباه الرواة)) للقفطي (٢٦٦/١)، و«بغية
الوعاة)) للسيوطي (٤٨٦/١).

١٠٦
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الخُرْجَيْن الحلبي(١) والظاهر أو ذلك صحيح لأن هذا النَّفَس غير النفس الذي في الأبيات الأولى
فإن هذه أرفع وتلك أحطُ وأرك.
٢٨٥٩ - ((الإسكانيّ الكاتب)) جعفر بن محمد بن ثوابة بن خالد بن نُوَيْسٍٍ، أبو الحسين،
الكاتب الإسكافي. صاحب ديوان الرسائل، كان فاضلاً بليغاً، وتوفي سنة أربع وثمانين ومائتين
بالريِّ ودُفن بها، ومن شعره [مجزوء الرمل]:
أن يُسمّى بمليك
قل لمملوك حقيق
كم قتيل لك ما بين عبيد وملوك
وصلك ممنوع الـسـلـوك
وطريق لي إلى
يا نَهيك الخصرما ترثي لذي جسم نَهِيك
٢٨٦٠ - ((أبو القاسم المَؤصلي الشافعي)) جعفر بن محمد بن حمدان، أبو القاسم الفقيه
الشافعي الموصلي. كان مضطلعاً بعلوم كثيرة من الفقه والأصول والحكمة والهندسة والأدب
والشعر. وله مصنفات كثيرة في جميع ذلك. دخل بغداد ومدح المعتضد والوزير القاسم بن عبيد
الله وكان صديقاً لكل وزراء عصره مدّاحاً لهم آنِساً بهم وبالمبرد وثعلب وأمثالهما من علماء
الوقت. وكانت له في بلده دار علم قد جعل فيها خِزانةً فيها من جميع العلوم وقفاً على كل طالب
علم، لا يُمنَعُ أحد من دخولها إذا جاءها أو إن كان مُعِسراً قد أعطاه ورقاً، يفتحها كل يوم ويجلس
فيها إذا عاد من ركوبه ويجتمع إليه الناس فيملي عليهم من شعره وشعر غيره ومصنفاته مثل
(الباهر)) وغيره من المصنفات الحسان ثم يُملي من حِفْظه من الحكايات المستطابة وشيئاً من النّوادر
المؤلفة وطرفاً من الفقه وما يتعلق به.
ولد سنة أربعين ومائتين، وتوفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
وكان جماعة من أهل الموصل حسدوه على محله وجاهه عند الخلفاء والوزراء والعلماء.
وكان قد جحد بعض أولاده وزعم أنه ليس منه فعاندوه بسببه وجهدوا أن يُلْحقوه به فما تم لهم،
فاجتمعوا وكتبوا فيه مَحضراً وشهدوا فيه عليه بكل قبيحة وعظيمة ونفَوْه من الموصل فانحدر هارباً
إلى بغداد ومدح المعتضد بقصيدة يشكو فيها ما ناله. ويصف ما يُحسن من العلوم ويستشهد بثعلب
والمبرد وغيرهما، أوَّلها [الطويل]:
أجدَّك ما ينفكُ طَيفُكَ ساريا مع الليل مجتاباً إلينا الفيافيا
أبو نصر، أحد شعراء ((خريدة القصر)) (قسم شعراء) الشام (١٦٩/٢ - ١٧٧)، و((معجم الأدباء)) لياقوت
(١)
(١٩٤/١٩)، و((معجم البلدان)) كلاهما لياقوت ((أشمونيت وجوشن))، و((بغية الوعاة)» للسيوطي (٣٠٣/٢).
٢٨٥٩ - ((نشوار المحاضرة)) للتنوخي (٨٣)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٨٧/٧).
٢٨٦٠ - ((الفهرست)) لابن النديم (٢١٩)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٧/ ١٩٠)، و((طبقات الشافعية)) للأسنوي (٢/
٤٣٠)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (١٤٧/٣).

١٠٧
جعفر بن محمد بن حمدان
يذكرنا عهد الحمى وزماننا بنَغْمان، والأيام تعطي الأمانيا
لياليّ مغنى آل ليلى على الحِمَى ونَعمان عادٍ بالأوانس غانيا
ظليلُ الضحى من حائط اللهو دانيا
على ما يشاء المستهامُ مُؤاتيا
وعهد الصبا منهنّ فَينانُ مُورق
قریب المدی نائي الجوی داني الهوى
حلفت بأخياف المُخَيّم من منى ومَن حلَّ جمعاً والرّعان المتاليا
منها :
وأيدي المطايا الناجيات عناديا
خروجَ المعلى والسَّنيحُ ورائيا
له بالذي من ريب دهري عنانيا
أذلّت مساعيه الأسودَ الضواريا
تُنيل الأماني أو تقيمُ البواكيا
ملأتُ بها الآفاق حسن ثنائيا
ولا شاكياً إنقاص من حالي وماليا
عليَّ عداني بغيهُ عن بلاديا
خِلافته دون الموالي مواليا
ولم تك عن إمضائك الحزم وانيا
لغريته والدفع للظلم ناسيا
أأدخل تحت الضيم والبيد والسُّرى
سأخرج من جلباب كل ملمةٍ
إذا أنا قابلت الإمام مناجياً
رَمْيتُ بآمالي إلى الملك الذي
وما هي إلاّ روحة وأدّلاجةٌ
ولي في أمير المؤمنين مدائح
وأمَّتَ بيَ الآمال لا طالباً جدىّ
ولكنني أشكو عدوّاً مُسَلّطاً
أيا ابنَ الولاةِ الوارثين محمداً
إذا ما اعتزمت الأمر أبرمت قلبه
فلو تَكُ للمظلوم ناداك في الدُّجى
وعِشْ سالم الأيام للمُلك راعياً ودُم عاليَ الأحوال تُعلي المعاليا
وهي مائة وخمسون بيتاً فيها بعد المدح ما يحسنه من العلوم الدينية والأدبية وتبجّح بمعرفته
إقليدس وأشكاله، وزيادات زادها في أعماله.
وقال [الخفيف]:
رب ليْلِ كالبحر هولاً وكالدهــ امتداداً وكالمِداد سوادا
خضْتُه والنجوم يوقدن حتى أطفأ الفجر ذلك الإيقادا
وقال [الطويل]:
على الخيف من أكناف بُرْقةَ أطلالُ دوارسُ عضَّتْها بُبزقة أحوالُ
أيادي سبا والبينُ للشَّمْلِ مُخْتالُ
ومَبْنَى خِيامٍ من فريق تفرّقوا
وهُنَّ نجومٌ للنجوم ضرائر
وَهن الأقمار الحنادسِ أمْثَال
ألا إنّ آجال الظباء سوانحاً لمن عالج الوجد المبرّح آجال

١٠٨
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
وقال [مجزوء الرمل]:
أعوَزَنا فيه النَّديدُ
أيّها القَزم الذي
وأعانَتْه على الْمَجْدِ مساع وجُدود
عَجْلِ النُّجْح فإنْ نَ الْمَطْلِ بالوَعْد وَعيد
قال ياقوت في ((معجم الأدباء)»: هذا معنى عنَّ لي قبل أن أقف على هذه الأبيات وكنتُ
أعجبُ كيف فات الأوائل اشتماله على مطابقة التجنيس حُسن المعنى حتى وقفت على ما ههنا
فعلمت أنّ أكثر ما ينسب إلى السرقات للشعراء إنما هو تواردٌ ووقوع حافرٍ على حافر. وأما أبياتي
فهي [البسيط]:
علماً وحلماً وآباءً وأجدادا
يا سيداً بَذَّ مَنْ يَمشي على قدمِ
بالخلف والمَطْل والتسويف إيعادا
ماذا دعاك إلى وَعْدٍ تُصيِّره
فيثمر الود بعد المَطل أَحقادا
لا تعجلنَّ بوعد ثم تُخلفُه
فالوعد بَذْر ولطف القول منبٍتُه وليس يُجدي إذا لم يلق حصّادا
قلت: قول الأول أحسن من قول ((ياقوت)) فإن الوعد والوعيد أقرب إلى الجناس من الوعد
والإِيعاد مع رشاقة نظم ((الموصلي)).
٢٨٦١ - ((ابن الفرات الكاتب)) جعفر بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات. أبو عبد
الله، أخو أبي الحسن علي وزير المقتدر، ولاّه أخوه ديوان الخراج والضياع العامة بنواحي المشرق
والمغرب ولم يجمعا لأحد قبله. قال الصولي: كان من جِلّة العلماء والمتصرفين وأفضلهم
وأزهدهم، أقام بمكة مجاوراً يقرأ القرآن ويواصل الصوم إلى أن توفي سنة ثمان وتسعين ومائتين
في وزارة أخيه أبي الحسن.
٢٨٦٢ - ((ابن المعتصم بالله)) جعفر بن المعتصم بالله بن هارون الرشيد. قال الصولي: حجّ
بالناس في سنة سبع وعشرين ومائتين في خلافة الواثق [أخيه].
٢٨٦٣ - ((ابن حدار، وزير العباس بن طولون)) جعفر بن محمد بن أحمد بن حُدار، الكاتب
أبو القاسم. ذكره الصولي في كتاب ((أخبار شعراء مصر)) وقال: لم يكن بمصر في وقته مثله. كثير
الشعر، حسن البلاغة، عالم له ديوان شعر ومكاتبات كثيرة حسنة. وكان العباس بن أحمد بن
طولون قد خرج على أبيه بنواحي بَرْقة عند غيبة أبيه بالشام وتابعه أكثر الناس ثم غدر به قومه
وخرج عليه آخرون من نواحي القَيْروان فظفر به أبوه، وكان ابن حدار وزيرَ العباس وصاحبَ أمره
٢٨٦١ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٢٩١ - ٣٠٠) ص (١١٦) رقم (١٣٦) وذكر أنَّ وفاته سنة (٢٩٧) هـ.
٢٨٦٢ - هو جعفر المتوكل بن المعتصم، تقدمت ترجمته برقم (٢٨٥٢).
٢٨٦٣ - ترجمته في سيرة أحمد بن طولون للبلوي (يراجع الفهرس) و((معجم الأدباء)) لياقوت (٧/ ١٨٢)، و((معجم
المؤلفين)) لكحالة (١٤٣/٣).

١٠٩
جعفر بن محمد بن نُصَير بن قاسم
فقُبض عليه بنواحي الإسكندرية وأُدْخل إلى الفُسطاط على بغل على قَتَبِ مقيّداً سنة سبع وستين
ومائتين ونصب لكتابه ومن خرج بهم إلى ما خرج إليه على دكة عظيمة رفيعة وجلس ابن طولون
في علوِّ يوازيها وشرع من ذلك العلو إليها طريقاً. وكان العباس قائماً بين يدي أبيه في حفتان
ملحم(١) وعمامة وخُفّ وبيده سيف مشهور فضرب ابن حدار ثلاثمائة سوط وتقدم إليه العباس
فقطع يديه ورجليه من خِلافٍ وأُلقي من الدكة إلى الأرض وفعل مثل ذلك بالمنتوف وبأبي معشر
واقتُصِر بغيرهم على ضرب السياط فلم تمض أيام حتى ماتوا وقيل إن أحمد بن طولون تولّى قطع
یدي ابن حدار ورجلیه بيده. ومن شعره [المدید]:
زارني زَوْرٌ ثَكِلْتُهُم وأصيبوا حيث ما سلكوا
أكلوا حتى إذا شبعوا حملوا الفضل الذي تركوا
٢٨٦٤ - ((ابن الأزهر الأخباري)) جعفر بن محمد بن الأزهر بن عيسى الأخباري. أحد
أصحاب السِيّر ومن عني بجمع الأخبار والتواريخ، ولد سنة مائتين وتوفي في سنة تسع وسبعين
ومائتين، وسمع من ابن الأعرابي وطبقته، وله من الكتب ((التاريخ على السنين)) وهو من جيد الكتب.
٢٨٦٥ - ((الصّوفي الخُلْدي)) جعفر بن محمد بن نُصَير بن قاسم، أبو محمد البغدادي
الخُلدي(٢) الخواص. شيخ الصوفية وكبيرهم ومحدّثهم. صحب الجُنَيْدَ وغيره وكان المرجعُ إليه
في علم القوم وتصانيفهم وحكاياتهم. وثّقه الخطيب. قال إبراهيم بن أحمد الطبري: سمعت
الخلدي يقول: مضيت إلى عبّاس الدُّوري وأنا حَدَثٌ فكتبت عنه مجلساً وخرجت فلقيني بعض
الصوفية فقال: أيش هذا؟ فأريته فقال: ويحك تدع علم الحُرَق وتأخذ علم الورق ثم خرّق
الأوراق فدخل كلامه في قلبي فلم أعد إلى عباس. توفي في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين
(١)
مُلْحَمْ: كمُكَرُم: جنس من الثياب.
٢٨٦٤ - ((الفهرست)) لابن النديم (١١٣/١)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (١٩٧/٧)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٧)
١٨٦)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (١٤٤/٣).
٢٨٦٥ - ((طبقات الصوفية)) للسلمي (٤٣٤)، و((الفهرست)) لابن النديم (١٨٣)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٣٨١/١٠)،
و((الزهد الكبير)) للبيهقي (رقم ٤٤٦)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٢٢٦/٧)، و((الرسالة القشيرية)) لعبد الكريم
ابن هوازن ص (٤٣٧) رقم (٧٧)، و((الأنساب)) للسمعاني (١٦١/٥)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٦/
٣٩١)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٣٨٥/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (٥٢٨/٨)، و((العبر)) للذهبي (٢/
٢٧٩)، و((الإعلام بوفيات الأعلام)) له (١٤٨)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٥٥٨/١٥) رقم (٣٣٣)، و(«تاريخ
الإسلام)) له وفيات (٣٤١ - ٣٥٠)، ص (٣٩٦) رقم (٦٥٨)، و((تاريخ ابن الوردي)) (٢٨٨/١)، و((اللباب»
لابن الأثير (٣٨٢/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٤٢/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٣٤/١١)،
و((طبقات الأولياء)) لابن الملقّن (١٧٠)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (١٩٧/١)، و((النجوم الزاهرة)» لابن
تغري بردي (٣٢٢/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٧٨/٢).
(٢)
الخُلْدِيُّ: نسبة إلى الخلد وهي محلة ببغداد سميت باسم قصر (الخُلْد) الذي بناه المنصور على شاطىء دجلة
(معجم البلدان ٣٨٢/٢)، و((الأنساب)) (١٦١/٥).

١١٠
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
وثلاثمائة، وکان قد حجّ ستین حجة.
٢٨٦٦ - ((شرف الدين العباسي)) جعفر بن محمد بن جعفر بن أحمد بن عبد العزيز، الشريفُ
الأفضلُ أبو محمد العباسي المكي البغدادي المحدِّث. كان عالي الهمة في تحصيل هذا الشأن،
جيد الفهم ذكياً نبيلاً، لقبه شرف الدين. سمع من ابن شاتيل وغيره وتوفي سنة ثمان وتسعين
وخمسمائة راجعاً من حماة إلى بغداد وله سبع وعشرون سنة .
٢٨٦٧ - ((ابن شمس الخلافة)) جعفر بن محمد بن مختار، وهو الأمير مجد الملك أبو الفضل
ابن شمس الخلافة أبي عبد الله الأفضل المصري القُوصيّ. الشاعر الأديب وُلد في المحرم سنة
ثلاث وأربعين وخمسمائة، وتوفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة ولقي الأدباء وكتب الخط المنسوب
وخطه معروف. وكان من الأذكياء وله مجاميع تدل على فضله، وحدَّث بديوانه وامتدح جماعة من
الأعيان وله: ((الأرج الشائق إلى كرم الخلائق)) جمع فيه الشعراء الذين مدحوا سراج الدين جعفر
ابن حسّان الأسنائي(١). وروى عنه الزكّي المُنْذري والشِّهاب القوصي. وذكره ابن الشعار في
((تاريخه)) فقال: هو جعفر بن إبراهيم بن علي، من كبراء بلده، قدم مع السلطان صلاح الدين أميراً
ومع ابنه العزيز ثم قدم حلب وخدم مع صاحبها غازي ثم رجع إلى مصر، وكان شاعراً فاضلاً ذكياً
له هجو مقذع في الملك العادل وفي القاضي الفاضل. توفي بمصر سنة عشر. قال الشيخ شمس
الدين: غُلِطَ في وفاته وفي اسمه، قال المنذري في ((الوفيات)): توفي في ثاني عشر المحرم في
السنة المذكورة ومن شعره [المديد]:
دع جاهلاً غَرَّه تمكُّنُهُ وضَنَّ بالجود وهو مقتدرُ
فكم غَنيّ للناس عنه غِنَىّ وكم فقيرٍ إليه يُفْتَقَرُ
ومنه [الكامل]:
هي شدّة يأتي الرّخاء عَقيبَها وأسىّ يبشر بالسرور العاجل
٢٨٦٦ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمُنذري (٤٣٦/٢) رقم (٦٨٦)، و((تكملة إكمال الكمال)) لابن الصابوني (٧١)،
و((المختصر المحتاج إليه)) للذهبي (٢٧٣/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤١٥/١)، و((تاريخ الإسلام)) له
وفيات (٥٩١ - ٦٠٠) ص (٣٤٢) رقم (٤٢٦)، و((المستفاد من ذيل تاريخ بغداد)» للدمياطي (٩٥) رقم
(٦٢)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٢٧/٢).
٢٨٦٧ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (١٣٨/٣) رقم (٢٠١٤)، و((المُغرب في حلى المَغرِب)) لابن سعيد
الأندلسي (٢٢٩)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١/ ٣٦٢) رقم (١٣٩)، و((الدرر المطلوب)) لابن أيبك
الدواداري (٢٧٦)، و((العبر)) للذهبي (٨٩/٥)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣٠٠/٢٢) رقم (١٧٧)، و(«تاريخ
الإسلام)) له وفيات (٦٢١ - ٦٣٠ هـ) ص (١٠٣) رقم (٨٣)، و((المقفى الكبير)) للمقريزي (٩٤/٣) رقم
(١٠٨٤)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (١٩٩/١)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢٧١/١)،
و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٠٠/٥)، و((بدائع الزهور)) لابن إياس (٢/ ٢٦٠)، و((الأعلام)) للزركلي
(٢/ ١٢٤)، و((معجم المؤلفين)) لكخّالة (١٤٩/٣).
تقدمت ترجمته - وفيها ذكر كتاب ابن شمس الخلافة (الأرج الشائق) - برقم (٢٨٠٥) من هذا الجزء.
(١)
٦٠
١

١١١
جعفر بن محمد بن مختار
وإذا نظرت فإن بؤساً زائلاً للمرء خير من نعيم زائل
وقال في صفي بن شكر وقيل في الفاضل [الكامل]:
وتشاهدت لك بالثناء الأحسن
مدخْتكَ ألسنةُ الأنام مخافةً
أترى الزمان مؤخراً في مُدّتي حتى أعيش إلى انطلاق الألسن
نقلت من خط شهاب الدين القوصي في ((معجمه)) قال: أنشدني لنفسه في فتى يستجدي
بالرقاع [البسيط]:
رقاعُ كُذْيته في بيت كلّ فتى على اتفاق معانٍ واختلاف رَوي
قد طبَّق الأرضَ منْ عجم ومن عرب كأنه خط ذاك السائح الهروي
قال: وأنشدني لنفسه في الشريف إسماعيل بن ثعلب [الكامل]:
إنّ الشريف بل الوضيع عدمتَه وعدمت من يخشاه أو يرجوه
يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ عنك كما يروغ أبوه
قال: وأنشدني لنفسه في سراج الدين بن حسان [السريع]:
جود ابن حسان وإنعامُه لا يمكن العاقل أن ينكره
إنعامه هطل ولكن على قوّادٍ أوْ بَغّاءٍ أو مسخره
قال: وأنشدني لنفسه في صديقين له مسلم ونصراني [مخلع البسيط]:
محاسن ابن الغليظ أضحى للأسعد البُقْطريّ جارا
هذا على المسلمين عارٌ وذاك عارٌ على النصارى
قال: وأنشدني في العماد جبريل أخي العَلَم صاحب الديوان وقد وقع من السلم وانكسرت
يده [البسيط] :
إن العماد بن جبريل أخي علم له يَدٌ قد غدت مذمومة الأثر
فجاءها الكسر يستقصي عن الخبر
تأخر القطع عنها وهي سارقة
قال: وأنشدني لنفسه [المنسرح]:
اطلب من الدهر كل مُمْتنع
فإنها في النجوم كامنةٌ
قال: وأنشدني لنفسه [الطويل]:
يروّح قلبي ذكرُه وهو متعبي
وأعجب ما في الأمر أنيَ طالبٌ
تجدهُ إلا مواهب ابن هبه
وإنها بالنجوم محتجبه
صحا، وكأني بالصبابة منتشي حبيب غدا طوع البغيض المُحَرِّش
ويؤنس طرفي شخصه وهو موحشي
شفاءَ غليلي من عوارف مُعْطشي

١١٢
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
تقنع قبلي بالمُعَمَّم معشرٌ
إذا الخوف منه قال عند لقائه
بجيش ولي في كل وقت عساكراً
نسيمٌ لمن قد شمَّ بالمسك قد وشى
وبدرٌ منيرٌ من مُحيّاه قد بدا
فتيَّمَ بالضِدَّيْن نورٍ وظلمة
عجبتُ لقلبي كيف يبغي مساءتي
فيا قلبُ حتى أنت من جُملةِ العِدى
أرى الدهرَ يأبى غيرَ ضُرّي كأنما
إذا سرَّني منه، وذلك نادرٌ
ولو كنتُ ذا مالٍ سَمَوْتُ إلى العُلى
وموقعُ قَدْرِ الفضل من قلبٍ ناقصٍ
سأطّرِحُ الناسَ اطّراح مجرّب
وقال: أنشدني لنفسه [الكامل]:
قلبي وطرفي في هواك على خطر
يا طلعةً القمر المنير وقامة الـ
أخجلتَ مني وامقاً بك واثقاً
ولكم حبيبٍ راعني بصدوده
لم يدنُ مني وصلُه حتى نأَى
ما حدّثتنى النفس عنك بسَلوة
قلت: شعر متوسط مقبول.
ولم أرض إلا بالحبيب المشرِيِشِ
تَجَنَّبْه قال الوجد خاطِرْ وجَمّشٍ
من الحسن لولا محنتي لم يحيِّشِ
طِرازٌ لمن قد شام بالحسن قد وشي
بِلَيْلٍ من الصُّدْغ المبلبل أغطش
وقاتلَ بالجَيْشيْنِ رُوم وأخْبُش
ودمعي الذي قد دلّ كلَّ مفتِّشٍ
ويا دمعُ حتَّى أنتَ ممن بنا تَشي
نوائبه تُرْشى عليّ فَتَرْتَشي
صَباحٌ أتاني بالذي أكره العَشي
وهل ينهض البازي ولمّا يُرِيِّش
كموقع ضوءِ الشمس من عين أعمش
حشاه بيأسٍ من نوالِهمُ حُشي
أفناهما الشوقُ المُبرِّح والسَّهَزْ
ـغصن النضير إذا تبدَّى أو خطر
يا مُخجلَ الشمس المنيرةِ والقمرْ
فَعَذَرْتُه وحملتُ ذاك على القدر
عنّي ولا وَرَدَ الرِّضا حتى صدرْ
سِيَّان فيك، سَلا مُحبٌّ أو غدرْ
٢٨٦٨ - ((الحافظ الفريابيّ)) جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض، أبو بكر الفريابي.
٢٨٦٨ - ((الفهرست)) لابن النديم (٣٢٤) و((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٩٩/٧) رقم (٣٦٦٥)، و((ترتيب المدارك))
للقاضي عياض (١٨٧/٣)، و((الأنساب)) للسمعاني (٢٩١/٩)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٢٤/٦) رقم
(١٧٦)، و(معجم البلدان)) لياقوت (٢٨٤/٤)، و((الكامل)) لابن الأثير (٨٥/٨)، و((دول الإسلام)) للذهبي
(١٨٣/١)، و((المعين)) له (١٠٧) رقم (١٢٠٧)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٦٩٢/٢)، و((العبر» له (١١٩/٢)،
و (سير أعلام النبلاء)) له (٩٦/١٤) رقم (٥٤)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٣٠١ - ٣١٠)، و«مرآة الجنان)»
لليافعي (٢٣٨/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٢١/١١)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (١/
٣٢١)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٣٠١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٣٥/٢)، و((الرسالة =

١١٣
جعفر بن محمد بن يوسف، أبو الفضل الشَّنْتمري
الحافظُ المصنّف، قاضي الدّينَوز وأحدُ أوعية العلم والفهم طوَّف الدائرة الإسلامية ورحل من الترك
إلى مصر. ولما ورد بغداد استُقْبل بالطَّارات والزبازب وحُزِرَ من حضر لسماعه بثلاثين ألفاً. وكان
المستملون ثلاثمائة وستة عشر. وُلِدَ سنة سبع ومائتين وتوفي سنة إحدى وثلاثمائة وكان ثقةً حجةً.
قال أبو علي ابن الصوَّاف: سمعته يقول: كلُّ من لقيته لم أسمع منه إلاّ من لفظه إلاّ ما كان من
شيخين أبي مُصْعَب الزُّهري فإنه ثقل لسانه، والمعلَّى بن مهدي بالموصل فكتبت عنه.
٢٨٦٩ - ((الحافظ جعفرك)) جعفر بن محمد بن موسى النيسابوري، أبو محمد الحافظ،
ويعرف بجعفَرك المفيد. رحل وسمع وروى عن محمد بن يحيى الذهلي والحسن بن عرفة. وهذه
الطبقة، وروى عنه الحافظان أبو علي النيسابوري وأبو إسحاق بنُ حمزة الأصبهاني وجماعةٌ.
وتوفي بحلب غريباً سنة سبع وثلاثمائة.
٠
٢٨٧٠ - ((أبو القاسم الجَروَليّ)) جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز بن وزير، أبو
القاسم الجروليّ المصري البغدادي. رَوى عن أحمد بن المقدام العجلي ومحمد بن إسماعيل
البخاري وغيرهما ببغداد وبمصر. وروى عنه محمد بن الحسن الفارسي شيخ اللالكائي، وأبو
الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد بن زُرَيْق المخزومي وغيرهُما. وتوفي بِتَنيس في شعبان سنة
تسع وعشرين وثلاثمائة.
٢٨٧١ - ((قاضي شنتمرية)) جعفر بن محمد بن يوسف، أبو الفضل الشَّنْتمري، ولي قضاء
شنتمرية(١). روى عن أبيه عن جدّه أبي الحجاج يوسف الأعلم جميع رواياته وتصانيفه. وروَى
عنه أبو محمد بنُ عبيد الله، وابنُ خير. وكان فقيهاً مشاوراً مفتياً كاتباً شاعراً. استُشْهِد بشنتمرية
سنة ست وأربعين وخمسمائة ومن شعره:
٠
المستطرفة)) للكتاني (٤٧) و((شجرة النور الزكية)) لمخلوف (٧٧/١)، و((اللباب)) لابن الأثير (٢١١/٢)،
=
و «الأعلام» للزركلي (١٢٣/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكخّالة (١٤٦/٣).
٢٨٦٩ - ((تاريخ جرجان)) للسهمي (٢٧٢) و(٣٧٠)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٢٠٣/٧) رقم (٣٦٦٧)، و((المنتظم))
لابن الجوزي (١٥٤/٦)، رقم (٢٤٥)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٦٥/١٤) رقم (١٧٢) و(«تذكرة
الحفاظ)» له (٧٥٠/٢)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٣٠١ - ٣١٠) ص (٢٠٥) رقم (٣٢٢) و((معجم
البلدان)» لياقوت (٢٨٤/٢)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٣١٧).
٢٨٧٠ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٢١ - ٣٣٠) ص (٢٥٦) رقم (٤٢٨) وقال: (عاش أزيدَ من تسعين سنة)
وجعله نسبته : (الجروتي).
٢٨٧١ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٤١ - ٥٥٠) هـ ص (٢٣٨) رقم (٣١٠)، و((التكملة لكتاب الصلة)) لابن
الأبّار (٥٤١/١) و((بغية الملتمس)) للضبّي (٢٣٩).
قال في ((معجم البلدان)» (٣٦٦/٣): (شنت): أما شَنْتَ بفتح أوله وسكون ثانيه فأظنها لفظة يُعْنى بها البلدة
(١)
أو الناحية لأنها تضاف إلى عدة أسماء).
وقال في (١/ ٣٦٧): شنت مَرِيّة: بفتح الميم وكسر الراء وتشديد اليار وأظنه يراد به (مريم) بلغة الإفرنج
وهو حصن من أعمال شنتبرية وقال في (٣٦٦/٣) شنت برية: مدينة متصلة بحوز مدينة سالم بالأندلس،
وهي شرقي قرطبة، بينها وبين قرطبة ثمانون فرسخاً)، ا. هـ، باختصار.

١١٤
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
(١)
٢٨٧٢ - ((ابن ورقاء)) جعفر بن محمد بن وَزْقاء بن محمد بن ورقاء. أبو محمد الشيباني،
أخو أحمد بن ورقاء. كان من بيت إِمرة وتقدم وأدب. وُلِد بسُرَّ من رأى سنة اثنتين وتسعين
ومائتين وتوفي في شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وكان قد تقلد المعاون بالكوفة سنة
ست عشرة وثلاثمائة. وكان المقتدر يُجريه مجرى بني حمدان. وتقلَّد عدة ولايات، وكان شاعراً
كاتباً جيد البديهة والرويّة. كان يأخذ القلم ويكتب ما أراد من نثر ونظم كأنه عن حفظ، وكانت بينه
وبين سيف الدولة مكاتبات بالشعر والنثر مشهورة. ومن شعره [المتقارب]:
ولما عَبَثْنَ بعيدانِهِنَّ قُبيل التبلُّجِ أيْقَظْنَني
بنقر المثاني فهيّجْنَني
جسَسْن البُموم وأتبعنها
فأصْلَحْنَهُنَّ وأفْسدْنني
عمذنَ لإصلاح أوتارهن
ومنه [السريع]:
الحمد لله على ما قضى في المال لمّا حَفِظ المُهجَهْ
ولم تكن من ضِيقةٍ هكذا إلا وكانت بعدها فُرُجَهْ
ومنه [الطويل]:
هزرتُك لا أني علمتُك ناسياً لحقّي ولا أني أردت التقاضيا
ولكن رأيتُ السيف من بعد سلّه إلى الهزّ محتاجاً وإن كان ماضيا
ومنه [البسيط]:
قالوا تَعَزَّ فقد أسرفت في جَزَع فالموت كاسٌ عميمٌ مَرُّ مشْرِبِهِ
بَانَا فما أنا مشغول بمطلبِهِ
فقلت إنّ عزائي والفقيدَ معاً
من فيض دمع مُلِثّ القطر مُنْسكِبةْ
قالوا فعينيك أجمِمْها فقد رَمَدت
(١)
بياض في الأصل.
٢٨٧٢ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٥١ - ٣٨٠) ص (٧٠) وجعل اسمه (جعفر بن ورقاء: الأمير) وقال (من
كبار عرب الشام وكان فارساً شجاعاً عارفاً باللغة وكان خصّيصاً بسيف الدولة، عاش ستاً وثمانين سنة،
وأخوه عبد الله شاعر مجوّد). ا. هـ، أقول فيما قاله الذهبي في عمره يخالف ما قاله الصفدي لأن ولادته
عند الصفدي (٢٩٢) ووفاته عندهما (٣٥٢) فيكون عمره عند الصفدي (٦٠) سنة، وميلاده عند الذهبي
(٢٦٦) هـ فالفارق بين الميلادين (٢٦) سنة وهناك احتمال ضعيف وهو أنَّ المذكورَ عند الذهبي هو عم
المترجم هنا باعتبار أنه جعله (جعفر بن ورقاء) وصاحب الترجمة (جعفر بن محمد بن ورقاء) وذكر أخاه
عبد الله والصفدي ذكر أنه أخو أحمد بن ورقاء والاحتمال كما قلنا ضعيف لاحتمال الخطأ في ذكر الولادة
والعمر والله أعلم وترجمته أيضاً في (يتيمة الدهر)) للثعالبي (١/ ١١٠)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (١/
٢٠٥)، و((الأعلام)) للزركلي (١٢٣/٢).

١١٥
جعفر بن محمد بن المعتز محمد بن المستغفر بن الفتح بن إدريس
فقلتُ مالِيَ فيها بعده أرَبّ هل يحفظ المرءُ شيئاً ليس من أرَبْه(١)
ما كنت أَذْخرُها إلا لرؤيته وللبكاء عليه إن فجعتُ به
٢٨٧٣ - ((ابن ابن شرف القيرواني)) جعفر بن محمد بن أبي سعيد بن شرف، أبو الفضل
الجُذاميّ القَيْروانيّ، نزيل الأندلس. شاعر ابن شاعر - وقد مر ذكر أبيه في المحمدين - كان من
جملة الأدباء وكبار الشعراء. طال عمره وأخذ الناس عنه، وله تصانيف حِسان في الأمثال والآداب
والشعر، وكان من جلساء صاحب المَريَّة ابن صمادح، وتوفي سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، ومن
شعره :
(٢)
٢٨٧٤ - ((أبو عبد الله القرطبي)) جعفر بن محمد بن مكي بن محمد بن مُختار، أبو عبد الله
القيسي اللغوي القرطبي. له اليد الطولى الباسطة في علم اللسان. توفي سنة خمس وثلاثين
و خمسمائة .
٢٨٧٥ - ((الحافظ المستغفِرِي)) جعفر بن محمد بن المعتز محمد بن المستغفر بن الفتح بن
في البيت الثالث والرابع خلل في القافية.
(١)
٢٨٧٣ - ((الصلة)) لابن بشكوال (١٣٠/١) رقم (٢٩٨) و((بغية الملتمس)) للضبيّ (٢٥٦) رقم (٦١٠) و((خريدة القصر))
(قسم شعراء المغرب والأندلس) للعماد الأصفهاني ق (٤/ج ٢٣/٢ - ٣٩) و((بغية الوعاة» للسيوطي (١/
٤٨٦) رقم (١٠٠٤)، و((الأعلام)) للزركلي (١٢٤/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحّالة (١٤٧/٣)، و((تاريخ
الإسلام)» للذهبي وفيات (٥٣١ - ٥٤٠) هـ ص (٣٤٦) رقم (١٩٠)، وذكر عن ابن بشكوال أنّ مولده سنة
( ٤٤٤ هـ) وذكر أنه كان شاعر وقته غير مدافع. وذكر من كتبه (الحشّ والتجميش) في الطبيعيات والإلهيات
وكتاب (عقيل وعليم) حاكى به كليلة ودمنة (والمَرِيّة) مدينة كبيرة من كورة البيرة من أعمال الأندلس)
«معجم البلدان)» (١١٩/٥).
(٢)
بياض في الأصل.
٢٨٧٤ - ((الصلة)) لابن بشكوال (١٢٩/١) رقم (٢٩٧)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٢٤٣) و((إنباه الرواة)) للقفطي (١/
٢٦٧)، و((المغرب في حلى المغرب)) لابن سعيد الأندلسي (١٠٨/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١ /٤٨٧)
رقم (١٠٠٥)، و(«تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٣١ - ٥٤٠) ص (٣٧٤) رقم (٢٢٩) أقول: هو حفيد
العلامة المقرىء المفسّر الإمام مكي بن أبي طالب بن محمد بن مختار المولود في القيروان عام (٣٥٥) هـ
والمتوفى في قرطبة عام (٤٣٧) هـ صاحب ((الرعاية)) و((الكشف عن وجوه القراءات السبع)) و((تفسير مشكل
القرآن)) و((غريبه)) و(كلا وبلى ونعم). وغيرها كثير طيب.
٢٨٧٥ - ((دمية القصر)) للباخرزي (٦٦٤/١) و((الأنساب)) للسمعاني (٥٢٨/٢)، و((معجم البلدان)) (٧١٧/١)، و(٢/
٤٤٦)، و((اللباب)) لابن الأثير (١٣٦/٣)، و((العبر)) للذهبي (١٧٧/٣)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٢٨٣/٣)،
و((المعين في طبقات المحدثين)) له (١٢٦) رقم (١٣٩٩) و((الإعلام بوفيات الأعلام)) له (١٨٠)، و((سير
أعلام النبلاء)) له (١٧/ ٥٦٤) رقم (٣٧٢) و(«تاريخ الإسلام)» له وفيات (٤٣١ - ٤٤٠ هـ) ص (٣٦٤) رقم
.(٤١) و((مرآة الجنان)) اليافعي (٥٤/٣)، و((طبقات الشافعية)) للأسنوي (٤٠٣/٢) رقم (١٠٥٥)، و((الجواهر
المضية)» للقرشي (١٩/٢)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٠٠/٦)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي
(٣٣/٥)، و(تاج التراجم)) لابن قطلوبغا رقم (٨٢) ص (١٤٧)، و((شذرات الذهب)) (٢٤٩/٣)، و((طبقات =

١١٦
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
إدريس، الحافظُ المستغفري النسفي. مؤلف ((تاريخ نَسف))(١)، و((كش))(٢)، و((معرفة الصحابة))،
و((الدَّعوات))، وكتاب ((المنامات)). و((فضائل القرآن))، و((الشمائل))، وغير ذلك، توفي سنة اثنتين
وثلاثين وأربعمائة .
٢٨٧٦ - ((تاج الدين بن مَعَبَّة)) جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد، الأديبُ العلامة
المترسل، تاج الدين العلويُّ الحسنيُّ، المعروف بابن مَعبَّة - بفتح الميم والعين المهملة والباء ثانية
الحروف المشددة وبعدها هاء -. توفي ببغداد سنة اثنتين وسبعين وستمائة، وقد كُفَّ بصره.
٢٨٧٧ - ((بدر الدين بن الآمدي)) جعفر بن محمد بن علي، الصاحبُ بدر الدين أبو الفضل
الآمدي. أخو موفق الدين علي. ولد سنة سبع وتسعين بحصن كيفاء، وكان من بيت حشمة
وكتابة، قدم هو وأخوه الشام في دولة الكامل فعُرِفا بالبراعة في الكتابة الديوانية والأمانة في
التصرف وولي بدر الدين نظر الشام وكان حسن البِشْر ليّن الكلمة يضرب به المثل في الأمانة.
وتوفي سنة خمس وسبعين وستمائة.
٢٨٧٨ - ((ضياء الدين الصعيدي الشافعي)) جعفر بن محمد بن عبد الكريم بن أحمد ابن
حجون بن محمد بن حمزة، الإِمام المفتي ضياءُ الدين أبو الفضل الصعيدي الشافعي الحسيني،
أفتى بضعاً وأربعين سنة ودرّس بمشهد الحسين وبمدرسة زَيْن التجار، وبرع في المذهب وناظر.
ولد سنة ثمان عشرة وسمع وهو شاب، من ابن الجُمَّيْزي وأبي القاسم السِّبط. وتوفي سنة ست
وتسعين وستمائة .
٢٨٧٩ - ((ابن قُولُويَه)) جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى، ابن قولويه. أبو القاسم الشيعي
السهمي. كان هذا من كبار أئمة الشيعة ومن علمائهم المشهورين بينهم، وكان من أصحاب سعد
ابن عبد الله، وهو شيخ الشيخ المفيد وقال فيه المفيد: كل ما يوصف الناس به من فقه ودين وثقةٍ
المفسرين)) للداودي (١٢٥/١)، و((الطبقات السنية)) للغزي (٢٨١/٢) رقم (٦١٤)، و((الفوائد البهية))
=
للكنوي (٥٧)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (٢٩٦)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢٥٣/١)،
و((روضات الجنات)) للخوانساري (١٦١)، و((أعيان الشيعة)) لمحسن الأمين (٢٤٦/١٦)، و((الرسالة
المستطرفة)) للكتاني (٣٩)، و((أعلام الأخيار)) رقم (٢٤٥)، و((الأعلام)) للزركلي (١٢٨/٢)، و((معجم
المؤلفين)) لكخّالة (١٥٠/٣).
(١)
نَسَف: مدينة كبيرة بين جيحون وسمرقند وهي (نخشب) نفسها، وهي على مدرج بخارى وبلخ وهي في
مستواة والجبال منها على مرحلتين فيما يلي كش وأما ما بينها وبين جيحون فمفازة لا جبل فيها ولها نهر
واحدٍ وهي مجمع میاه کش ((معجم البلدان)) (٢٨٥/٥).
كشُ: قرية على ثلاثة فراسخ من جُرجان على جبل، وهي من قرى أصبهان ((معجم البلدان)) ٤٦٢/٤).
(٢)
٢٨٧٧ - ترجمته في ((تالي وفيات الأعيان)) للصقاعي (٦١).
٢٨٧٨ - ((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١٩٦/١).
٢٨٧٩ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٥١ - ٣٨٠) ص (٣٩٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٢٥/٢) رقم
(٥٣٦)، و((الفهرست)) للطوسي (٤٢ - ٤٣)، و((معجم المؤلفين)) لكخّالة (١٤٦/٣).

١١٧
جعفر بن محمد بن عبد العزيز
فهو فوق ذلك. وله كتبٌ حسانٌ منها: ((كتاب الصلاة)) و((كتاب الجمعة والجماعة))، كتاب ((قيام
الليل))، كتاب ((الصّداق))(١)، كتاب ((قسمة الزكاة))، كتاب ((الشهور والحوادث))، وله غير ذلك من
كتب الفقه. حمل عنه الشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد وأبو جعفر محمد بن يعقوب وأبو
الحسين يحيى بن محمد بن عبد الله الحسيني وأحمد بن عبدون والحسين بن عبيد الله الغضائري
وحيدرةُ بن نعيم السّمرقندي ومحمد بن سليم الصابوني. سمع عليه الصابوني بمصر قال الشيخ
شمس الدين: وأحسبه من أهل مصر. ذكر ابن أبي طيّ (٢) وفاته سنة ثمانٍ وستين وثلاثمائة.
٢٨٨٠ - ((التنوخي المقرئ)) جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول، أبو محمد
التنوخي الأنباري البغدادي المُقرىء. ولد سنة ثلاث وثلاثمائة وكان يُقرىء بحرف عاصم وحمزة
والكسائي. وسمع هو وأخوه علي من البغوي وأبي بكر بن أبي داود وغيرهما وعُرِض عليه قضاء
بغداد فأباه تورعاً. توفي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
٢٨٨١ - [ابن المتأيد بن يحيى المعتلي] جعفر بن محمد بن عبد العزيز بن أبي القاسم بن
عمر بن سليمان بن إدريس المتأبد بن يحيى المُعْتلي. وصل الشيخ أثير الدين نسبه إلى الحسين بن
علي بن أبي طالب، وأنشدني من لفظه قال: أنشدني المذكور لنفسه [الرمل]:
لا تَلُمْنا إن رقصنا طَرَبا
النسيم هبَّ من ذاك الخِبا
فيه للعشاق سرٌّ ونبا
طبَّق الأرض بنشرٍ عاطر
يا أُهَيْل الحيّ من كاظمةٍ (٣)
قد لقينا من هواكم نصبا
قلتُمُ: جُزْ لترانا بالحمى
ليس أخشى الموتَ في حبكمُ
إنما أخشى على عرضكمُ
استحلوا دمه في حُبْهم
وملأتم حيَّكم بالرُّقبا
ليس قتلي في هواكم عجبا
أن يقول الناس قولاً كذبا
فاجعلوا وَضْلي لقتلي سببا
قلت : شعر عذب متوسط .
في تاريخ الإسلام: (كتاب الصداقة).
(١)
(٢)
في ((تاريخ الإسلام)) (ابن أبي علي) ولم يتبين لي مَنْ هو وربما كان (ابن عدي).
٢٨٨٠ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (٢٣٢/٧) رقم (٣٧٢٠)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٣٧/٧) رقم (٢١٠)،
و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٥١ - ٣٨٠)، ص (٦٠٨).
٢٨٨١ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢٠٦/١)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٥٥٤/١)، و((معجم
المؤلفين)) لكخّالة (١٤٧/٣).
(٣) كاظمة: جَوَّ على سيف البحر في طريق البحرين من البصرة، بينها وبين البصرة مرحلتان وفيها ركايا كثيرة
وماؤها مشروب واستسقاؤها ظاهر وقد أكثر الشعراء من ذكرها فمنه: (يا حبذا البرق من أكناف كاظمة -
يسعى على قَصَرات المرخ والعُشَر)، ا. هـ ((معجم البلدان)) (٤٣١/٤).

١١٨
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٢٨٨٢ - ((أمين الدين الشريف)) جعفر بن محمد بن عدنان، أمينُ الدين بن محيي الدين
الحسيني - وقد تقدم ذكر والده - كان أمين الدين نقيب الأشراف بدمشق وناظر الدواوين وهو عم
السيد علاء الدين بن زين الدين نقيب الأشراف بدمشق يومئذ. توفي سنة أربع عشرة وسبعمائة في
حياة والده، ولما توفي أخوه الشريف زين الدين الحسين بن محمد تولّى أمين الدين نظر الدواوين
ونقابة الأشراف.
جعفر بن محمود
٢٨٨٣ - ((وزير المعتز)) جعفر بن محمود، أبو الفضل الإسكافي. ولي الوزارة للمعتز حين
خرج المستعين إلى بغداد وبايع الأتراك المعتز بسرّ من رأى في المحرم سنة إحدى وخمسين
ومائتين ولم يكن للوزير أدب وكان ثقيلاً على قلب المعتز وكان يصبر عليه لميل الأتراك إليه،
وكان وزيره أيام الفتنة وبعد أن صحَّت له الخلافة أشهراً وكان المغاربة يبغضونه لحب الأتراك إياه
حتى وقعت بينهم حروب وشكوه إلى المعتز فقال: جعفر يضرّب بينكم فعزله في شهر ربيع الآخر
سنة اثنتين وخمسين ومائتين ونفاه إلى تكريت وكان جعفر من كبار الشيعة. ثم إنه ولي الوزارة
للمهتدي حين ولي الخلافة وأخذ له البيعة على الناس فوزرَ له مُديدة. ثم إن الهاشميين دخلوا على
المهتدي وقالوا له إنه رافضي وإن أصحابه يكاتبون العلوية بخراسان بأخبار المملكة فنفاه إلى بغداد
وحبسه. وفي جعفر يقول بعض الكتاب [الكامل]:
لسنا نؤمل جعفراً لسداد (١)
بل جعفر أصلٌ لكل فساد
لا يهتدي جهلاً لأمرِ رشاد
مُتّرَفَضٌ بالنقص لا ببصيرة
من أجل ذاك مُربَّدٌ بسوادِ
يُزري على لُبْس السواد فوجهه
كن من خيانته على أرضاد
قل للخليفة يا بنَ عمِّ محمدٍ
يختصّ غيركم بصَفْو وداد
لا تركننَّ إلى لعينٍ مبغض
لأشط قطرٍ نازجِ وبلاد
شرّد به يا بن الخلائف وأنّفِهِ
تمضي بأخبث نيةٍ وعناد
وتوقَّ آراءً له معكوسةً
٢٨٨٢ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥٣٧/١)، و((الدارس)) للنعيمي (٤٩٤٥/١)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣٣/٦).
٢٨٨٣ - ((تاريخ الطبري)) (٢٨٧/٩)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٣٠٥٧ - ٣٠٧٤)، و((الكامل)) لابن الأثير (٧)
٢١٦)، و((الفخري)) لابن طباطبا (٢٤٥ - ٢٤٧)، و((العيون والحدائق)) لمجهول (٣٧/٤ - ٣٨)، و((تاريخ
الإسلام) للذهبي وفيات (٢٦١ - ٢٧٠ هـ) وص (٧٤) رقم (٤٧).
(١)
السِّداد: بكسر السين البُّغة وكل ما سَدَدْتَ به شيئاً فهو سِداد، قال العرجي:
(أضاعوني وأيَّ فتىّ أضاعُوا ليوم كريهةٍ وسِدادِ ثغرٍ)
والسَّداد بالفتح: القصد في السبيل.

١١٩
جعفر بن موسى الهادي
وكان إذا أراد أن يُؤَلِّي أحداً ناحيةً قال في مجلسه: أريد مَنْ أوَلِيهِ ناحية كذا ثم يتقدَّم إلى
أصحاب الأخبار أن يكاتبوه بقول الناس ومن الذي يرجفون له بها فإن أرجفوا لواحدٍ ولاّه وإن
أرجفوا لجماعةٍ اختار منهم واحداً وكان يقول: من مروءة الكاتب كمال آلة دواتِه. وتوفي في
المحرَّم سنة ثمان وستين ومائتين.
٢٨٨٤ - ((ابن مكي الحاجب الشافعي)) جعفر بن مكي بن علي بن سعيد، أبو محمد
البغدادي. حفظ القرآن في صباه وقرأ على جماعة من الشيوخ بالروايات ثم قرأ الفقه للشافعي
والخلاف والأصولين وشذا طرفاً صالحاً من المنطق والعلوم القديمة واشتغل بالأدب اشتغالاً تاماً
وسافر إلى الموصل وأقام بها عند أبي حامد بن يونس الفقيه يقرأ عليه ثم عاد إلى بغداد وأقام
بالنظامية وأُثبت في شعراء الديوان. وكان ينشد في مجالس الوزراء وخدم في المخزن في عدة
أشغال، ورُتب على البريد ونادم الإمام الناصر وكان حسن المفاكهة مليح النشوار ثم عزل عن
البريد ورتب حاجباً بالديوان ثم ارتفع ورتب حاجباً بباب المراتب ومولده سنة ثلاث وسبعين
وخمسمائة ووفاته سنة تسع وثلاثين وستمائة، ومن شعره [الطويل]:
إلهيَ يا مولى الموالي وخير مَنْ تُمَدّ إليه الراح عند سؤال
قطعتُ رجائي عن سواك لأنني رجوتك إذا كُنتَ العليمَ بحالي
إليك فقد حاز المنى بكمال
ومن يك في كل الأمور مفوضاً
ومنه [البسيط]:
لا أوحش الله ممّن لا أرى أحداً من الأنام إذا ما غاب يَخلفهُ
وشدة الشوق لما بان يُوسُفه
أشبهتُ يعقوب في حزني لفُرْقِه
يد النسيم بغصن البان تعطِفُه
عليك مني سلامُ الله ما عَبثتْ
وله أمداح في الإمام الناصر قصائد مطولة. شعر متوسط.
٢٨٨٥ - ((ابن الهادي)) جعفر بن موسى الهادي بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور. ذكر
أحمد بن أبي طاهر أن موسى الهادي خلع الرشيد من ولاية العهد وبايع لابنه جعفر وكان عبد الله
ابن مالك على الشرطة فلما توفي الهادي هجم خزيمة بن خازم في تلك الليلة وأخذ جعفراً من
فراشه فقال: والله لأضربنَّ عنقك أو تخلعها. فلما كان من الغد ركب الناس إلى دار جعفر فأتى به
٢٨٨٤ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٥٧٢/٣) رقم (٣٠٠٩)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٣٨/٨)،
و((تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب)) لابن الفوطي ٤٠ ق (١٤٠/٣) رقم (٢٣٥)، و((المختار من
تاريخ ابن الجزري)» للذهبي (١٨٠)، و((العسجد المسبوك)) الخزرجي (٥٠٢/٢)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي
وفيات (٦٣١ - ٦٤٠) هـ ص (٣٩٦) رقم (٥٨١)، و((الحوادث الجامعة)) لابن الفوطي (٧٧).
٢٨٨٥ - ((المحبَّر)) لابن حبيب (٦١)، و((تاريخ الطبري)) (٢٠٧/٨ -٢٣٢)، و((الوزراء والكتاب)) للجهشياري (١٦٩ -
١٧٨)، و((طرفة الأصحاب)) لابن رسول (٨٢) و((الفخري)) لابن الطقطقي (١٩١ - ١٩٨).

١٢٠
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
خزيمةُ وأقامه على باب الدار في العلوّ والأبواب مغلقة فجعل جعفر ينادي يا معشر الناس من
كانت لي في عنقه بيعةٌ فقد أحللته منها والخلافة لعمي هارون لا حقَّ لي فيها. وزوّج الرشيد
جعفراً ابنته حمدونة في خلافته.
٢٨٨٦ - ((ابن الحدّاد النحوي)) جعفر بن موسى، يُعرف بابن الحداد النحوي. كتب الناس
عنه شيئاً من اللغة وغريب الحديث وما كان من كتب أبي عبيدٍ مما سمعه من أحمد بن يوسف
التغلبي وغير ذلك، وكان من ثقات المسلمين وخيارهم. توفي سنة تسع وثمانين ومائتين.
٢٨٨٧ - ((ابن ميمون الأنماطي)) جعفر بن ميمون الأنماطي. روى له أبو داود والترمذي
والنسائي وابن ماجه. وتوفي في حدود الخسمين والمائة.
٢٨٨٨ - ((المعتزلي رأس الجعفرية)) جعفر بن ميسَّر المعتزلي، رأس الجعفرية. وهم طائفة
ينسبون إليه، قالوا: إن الله لا يقدر على ظلم العقلاء ويقدر على ظلم الأطفال والمجانين. وقال
جعفر هذا: فُسّاقُ هذه الأمة شرٍّ من الزنادقة والمجوس، وسارق الحبَّة منخلعٌ من الإيمان، وأثبتَ
الخلود في النار بالعقل قبل ورود الشرع وإن الله تعالى خلق القرآن في اللوح المحفوظ فلا يجوز
أن ينتقل وما نقرأه نحن فهو حكاية عن المكتوب في اللوح المحفوظ، والقراءةُ فِعْلُنا وخَلقُنا.
جعفر بن يحيى
٢٨٨٩ - ((البرمكي وزير هارون)) جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك بن جاماس بن يستاسف
٢٨٨٦ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٩٢/٧)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٦/٦)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٧/
٢٠٥)، و((إنباه الرواة)» للقفطي (٢٦٨/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٨٧/١).
٢٨٨٧ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٠٠/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨٩/٢)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي
(٤١٨/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (١٤١ - ١٦٠ هـ)، ص (٩٣)، و((التهذيب)) لابن حجر (٢/
١٠٨)، و((التقريب)) له (١٣٣/١)، و((الخلاصة)) الخزرجي (٦٤).
٢٨٨٨ - ((الأنساب)) للسمعاني (١٣١) ب، و((اللباب)) لابن الأثير (٢٣٠/١)، وسماه الشهرستاني في ((الملل
والنحل)) (جعفر بن بشر) ت (٢٣٤هـ) ص (٩ - ٢٦ - ٣٠ - ٦٨) ونسبة الجعفرية إليه وإلى جعفر بن حرب
(ت ٢٣٦هـ) وذكر بعض أقوال جعفر الواردة في الترجمة، وانظر ((الكامل)) لابن الأثير (٤٤/٧)، و(«ميزان
الاعتدال)» للذهبي (١٤٤/١) رقم (١٥١٧)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٢٣١ - ٢٤٠) ص (١١٥ - ١١٦)
رقم (٨٤) جعفر بن حرب و(٨٥) جعفر بن مبشر، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٢١/١) رقم (٥٠٧)، أما
جعفر بن حرب فترجمته في تاريخ بغداد للخطيب (١٦٢/٧) رقم (٣٦٠٩)، و((الكامل)) لابن الأثير (٧)
٥٧)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١١٣/٢) رقم (٤٥٦).
٢٨٨٩ - ((تاريخ خليفة)) (٤٥٨)، و((تاريخ اليعقوبي)) (٤١٠/٢ -٤٢٩) و((المحبّر)) لابن حبيب (٤٨٧) و((البرصان
والعرجان)) للجاحظ (٣٦ و٢١٨) و((الحيوان)) له (٢٣٨/١ و٢٦٣)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٢/
٦٩٧) و((المعارف)) له (٣٨١)، و((الإمامة والسياسة)) له (٢٠٣/٢)، و((عيون الأخبار)) له (١٣/١ و٩٣ و٢/
١٧٣ و١٠٠/٣) و((تاريخ الطبري)» (١٨٦/٦ و١٣٧/٨ و٢٥٥ و٣١٧ و١٢٧/٩ و٤٠٣)، و((أخبار القضاة»
لوكيع (١٦٩/٢)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٢٩٦/٢)، و((نشوار المحاضرة)) للتنوخي (٧٤/٧ - ٧٥) =