Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ جعفر بن زيد بن جامع المقرئ. المؤدب نزيل دمشق، قرأ على هارون الأخفش وكان من جلة أصحابه، قرأ عليه عبد الله بن عطية وأبو بكر محمد بن أحمد الجُبُنيّ وجماعة، وتوفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. ٢٨١٢ - ((العبرتاني)) جعفر بن حمدون بن إسماعيل بن داود، النديم العبرتاني. من بيتٍ مشهور بالفضل والأدب ومنادمة الخلفاء. وتقدم ذكر جدّه إسماعيل. قال جعفر: حدثني أبي أن أبا شيبة والد أبي بكر وعثمان كان على قضاء واسط فجاءته ظريفة فقالت: عليّ كفارة يمين فبأيّ شيء أُكفّر؟ فقال بخبزاً بدقيقاً بسويقٍ بتمراً فقالت: تَرْك الكفارة والله أهون من استماع هذا اللحن. ٢٨١٣ - ((أبو الفضل الحلبي)) جعفر بن حمود بن المحسِّن بن علي، أبو الفضل التنوخي الحلبي. استشهد في أخذ حلب وهو أخو الأمين عبد المُحسن. يروي عن الكندي وابن الحرستاني، توفي سنة ثمان وخمسين وستمائة. ٢٨١٤ - ((الفارسي)) جعفر بن دَرسْتويه الفارسي. من شعراء ((الدُّمية)) أورد له الباخرزي قوله [الرمل]: ليَ خمسٌ وثمانون سَنَهْ فإذا قَدَّرْتُها كانت سَنَهْ إنَّ عمر المرء ما قد سَرَّهُ ليس عُمْرُ المرء عَدّ الأزمنةْ جعفر بن ربيعة ٢٨١٥ - (الكندي المصري)) جعفر بن ربيعة بن شُرَحبيل بن حسَنة، الكندي المصري. ولأبيه ربيعة رؤية، ورأى هو ابن جَزْء الزبيدي الصحابي(١). روى عن أبي الخير مَرْئِد بن عبد الله وأبي سلمة وعراك بن مالك والأعرج وجماعة. وثّقه النسائي وغيره وتوفي سنة أربع وثلاثين ومائة، وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. جعفر بن زيد ٢٨١٦ - ((أبو زيد الحموي)) جعفر بن زيد بن جامع، أبو زيد الحموي. قدم بغداد. وسمع ٢٨١٤ - ((دمية القصر)) للباخرزي (٥٠٤/١). ٢٨١٥ - ((طبقات ابن سعد)) (٥١٤/٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٩٠/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٧٨/٢)، و((مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان (١٨٧)، و((تاريخ ابن معين)) (٨٦/٢) رقم (٥١٩٥)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (الفهرس)، و((طبقات خليفة)) (٧٥٧/٢)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٦٩/١)، و((اللباب)) لابن الأثير (٣٠٠/١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (١٢١ - ١٤٠) ص (٣٩٢)، و((التهذيب)) لابن حجر (٩٠/٢)، و((التقريب)) له (١٣٠/١)، و((الشذرات)» لابن العماد (١٩٣/١). (١) هو عبد الله بن الحارث بن جزء، الزبيدي الصحابي، آخر الصحابة موتاً بمصر سنة (٨٦) هـ («أسد الغابة)) (٩٩/٣) ترجمته رقم (٢٨٧١)، وانظر تدريب الراوي (٢٣١/٢). ٢٨١٦ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٩١/١٠) رقم (٢٧٩) و(١٣٦/١٨) رقم (٤٢٣٠)، و((العبر)) للذهبي (٤/ = ٨٢ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات أبا سعد أحمد بن عبد الجبار الصيرفي وأبا طالب بن يوسف وأبا القاسم بنَ الحصين وأبا العز بن كادس(١) وغيرهم، وروى عنه ابن الجوزي وأبو عبد الله بن الزبيدي وعنده عنه ((رسالة البرهان)) من تصنيفه ينتصر فيها لِقِدَم القرآن ويرد على المخالفين، وتوفي سنة أربع وخمسين وخمسمائة. ٢٨١٧ - [أخو عبد الله بن الزبير] جعفر بن الزُّبير بن العوام بن خُوَيْلِد بن أسد بن عبد العُزّى ابن قُصَيّ بن كِلاب بنُ مرَّة بن كعب بن لُؤي بن غالب. وأمه زينب بنت بشر بن عبد عمروٍ من بني قيس بن ثعلبة. شهد جعفر بن الزبير مع أخيه عبد الله حربه واستعمله على المدينة وقاتل يوم قُتل عبد الله بن الزبير حتى جمد الدم على يديه وفي ذلك يقول [الطويل]: لعمرك إني يوم أجلَتْ ركائبي لَطَيّبُ نفسٍ بالجلاد لدى الرُّكنِ ضنينٌ بمن خَلْفي شجِيحٌ بطاعتي طراد رجال لا مطاردة الحصن وكانت بين جعفر وبين أخيه عروة معاتبة فقال في ذلك [الطويل]: فلا تَلْحَينّي يا ابنَ أمّي فإنني عدوٌّ لمن عاديت ـ يا عُرْوَ - جاهد وفارقتُ عبد الله والموت عائد وفارقتُ اخواني الذين تتابعوا ولولا يمينٌ لا أزال أبَرُّها لقد جمعتنا بالغناء المقاعد جعفر بن سليمان ٢٨١٨ - ((متولي الحجاز والبصرة)) جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس، الأميرُ. ١٥٥)، و((سير أعلام النبلاء)» له (٣٤٠/٢٠) رقم (٢٣٢)، و((الإعلام بوفيات الأعلام)) له (٢٢٨)، و«تاريخ = الإسلام)) له وفيات (٥٥١ - ٥٦٠) ص (١٤٣) رقم (١٢٥)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٠٧/٣)، و((عيون التواريخ)) لابن شاكر الكتبي (٥٢٠/١٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٣١/٥)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٧١/٤)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٨٥٠)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢٥٣/١)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (١٣٩/٣). (١) . في ((تاريخ الإسلام)»: (وأبا القاسم بن الحسين وأبا العلاء بن كادش). ٢٨١٧ - ((طبقات ابن سعد)) (١٨٤/٥)، و((تاريخ الطبري)) (٣٤٠/٥)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٦/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٧٨/١)، و((الأغاني)) لأبي الفرج (١/١٥)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٣٥٧/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٤١/١) رقم (٧٥٦)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٦٧/١)، و((التهذيب)) له (٢/ ٩٠)، و((التقريب)) له (٦٧)، و((تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب)) (٤٤/٣)، و((طرفة الأصحاب)) لابن رسول (٧٢). ٢٨١٨ - ((تاريخ خليفة)) (٦ - ٤٢٢ - ٤٦٢)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٣٧٥) و(٤٩٩)، و((المعرفة والتاريخ)» للفسوي (١٣١/١ - ١٦٠ - ٦٦٤)، و((أنساب الأشراف» للبلاذري (٦٢/٣ - ١١٤ - ٢٦٩)، و((تاريخ اليعقوبي)) (٢/ ٣٥٠)، و((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (٢٢٢/١) و(٢٥٣/٢) و(٢٤/٣ - ٢٤٨)، و((الفرج بعد الشدة)) للتنوخي (١٢٨/٣)، و((ربيع الأبرار)) للزمخشري (١٢٦/٤)، و((أمالي المرتضى)) (١٣٤/١ -٤٦١)، و((التذكرة)) لابن حمدون (١٥٧/٢)، و(٤٢/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (٥٤٩/٥ - ٥٨٣) و(٥٦/٦ -٢١٥)، و((سير أعلام = ٨٣ جعفر بن صَدَقة بن علي بن صدقة وليَ إمْرَة الحجاز والبصرة. وكانت له مآثر، وهو أول من وَقَف(١) على المنقطعين وأعقابهم، وأول من نقلهم عن أوطانهم وأمصارهم. وكان قد علم علماً حسناً. ومات سنة أربع أو خمس وسبعين ومائة . ٢٨١٩ - ((الحَرَشِيُّ)) جعفر بن سليمان، أبو سليمان الحَرَشي. ويقال له الضُّبَعي، لأنه كان نازلاً في بني ضُبَيْعة بالبصرة. سمع ثابتاً البُناني ومالك بن دينار، وروى عنه عبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن المبارك، مات سنة ثمان وسبعين ومائة. ٢٨٢٠ - ((جعفر بن أبي سفيان)) جعفر بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب. شهد حُنَيْناً، وهو وأبوه من مسلمة الفتح. مات في حدود الستين للهجرة. جعفر بن صدقة ٢٨٢١ - ((أبو المكارم الكاتب)) جعفر بن صَدَقة بن علي بن صدقة، أبو المكارم بن أبي المنصور الكاتب، أخو أبي القاسم علي بن صدقة وزير الإمام المقتفي. كان أديباً فاضلاً يكتب النبلاء)» للذهبي (٢١٢/٨) رقم (٥١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٥/٢) و(٨٩/٣) و(١٣٧/٤) و(٥/ ٢٤٢) و(٣٣٠/٦) و(٢٤٧/٧)، و ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (١٧١ - ١٨٠) ص (٦٦) رقم (٤٠). وهو حبس عقار أو دار يعود ريعه ونفعه على الجهة الموقوف عليها، وهو من محاسن الإسلام والصدقة (١) الجارية للإنسان المسلم في حياته وبعد مماته . ٢٨١٩ - ((طبقات ابن سعد)) (٢٨٨/٧)، و((طبقات خليفة)) (٢٢٤)، وتاريخه (٤٥٠)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢/ ١٩٢) رقم (٢١٦١)، و((الصغير)) له (١٩٦)، و((تاريخ الثقات)) للعجلي (٩٧) رقم (٢١٢) و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (٨١/٤)، و((الكنى والأسماء)) للدولابي (١٩٤/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢/ ٤٨١) رقم (١٩٥٧)، و((الضعفاء) للعقيلي (١٨٨/١) رقم (٢٣٥)، و((الثقات)) لابن حبان (١٤٠/٦)، و((المشاهير)) له (١٥٩) رقم (١٢٦٣)، و((الكامل)) لابن عدي (٥٦٧/٢)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٢٨٧/٦) رقم (٣٧٧)، و((الفرج بعد الشدة)) للتنوخي (١٣٧/١)، و((اللباب)) لابن الأثير (٧٠/٢)، و ((الكامل)) له (٦/ ١٤٥)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٤٢/٥) رقم (٩٤٣)، و((دول الإسلام)) للذهبي (١١٥/١)، و((الكاشف» له (١٢٩/١) رقم (٨٠١)، و ((ميزان الاعتدال)) له (٤٠٨/١) رقم (١٥٠٥)، و((المغني في الضعفاء)) له (١/ ٣٢) رقم (١١٤٤)، و((المعين)) له (٥٩) رقم (٥٦٩)، و((العبر)) له (٢٧١/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٨) ١٧٦) رقم (٣٦)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٢٤١/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (١٧١ - ١٨٠) ص (٦٨) رقم (٤١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٧٣/١٠)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١/ ٣٧٠)، و((التهذيب)) لابن حجر (٩٥/٢) رقم (١٤٥)، و((التقريب)) له (١٣١/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٩٢/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٨٨/١). ٢٨٢٠ - ((طبقات ابن سعد)) (٥٥/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨٠/٢) رقم (١٩٥٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢١٣/١)، و((المغازي)) الواقدي (٨٠٧ - ٨١١)، و((جمهرة أنساب العرب)) لابن حزم (٧٠)، و ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٤١/١) رقم (٧٥٨)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٤٣/٢)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٠٥/١) رقم (٣٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٧/١) رقم (١١٦٥)، و((العقد الثمين)) للفاسي (٤٢٣/٤)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٤١ - ٦٠) ص (١٨٨). ٨٤ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات خطاً مليحاً على طريقة ابن البواب، تولَّى النظر بواسط وأعمالها أيام المستضيء ثم عُزِل فلزم بيته إلى أن توفي سنة خمس وسبعين وخمسمائة. ٢٨٢٢ - ((أبو طالب الكاتب)) جعفر بن ظَفر بن يحيى بن محمد بن هبيرة، أبو طالب. كان جَدُّه وزير المقتفي، وولي أبو طالب هذا النظر بواسط وأعمالها، وكان أديباً فاضلاً، وتوفي وهو ناظر واسط سنة عشر وستمائة، ومن شعره [مجزوء الكامل]: من للفقير تودّه والحادثات تمدُّهُ ي يقول ماذا قصدُه؟ وإذا تواضع للغن قد جاء يسأل رِفْدَه ويظن جهلاً أنه في فيه يسكن ودُّه فـاتـركـ مـصـافـةَ امـرىءٍ قلت في الثالث لحن في القافية . جعفر بن عبد الله ٢٨٢٣ - ((جعفر الأصغر بن المنصور)) جعفر بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وهو جعفر الأصغر بن أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين، وأمّه أم ولد كردية. حجّ بالناس سنة ثمان وثمانين ومائة، وله من الولد محمد وموسى وصالح وإبراهيم وأم عبد الله ولبابَة، يقال إنه كان يقول بالاعتزال ويقرّب أصحاب الكلام ويشتهيه. وهو الذي جرى له مع حماد الراوية ما جرى لمّا أنشده قول الشاعر [الكامل]: وتقول بَوْزَعُ قد دَبَبْتَ على العصا هَلاّ هزئْتَ بغيرنا يا بَوْزِعُ ٢٨٢٤ - ((ابن المقتدي)) جعفر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق ابن جعفر بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو الفضل ابن أمير المؤمنين المقتدي بن محمد بن القائم ابن القادر بن إسحاق بن المقتدر بن المعتضد بن الموفق بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد بن المهدي بن المنصور. وأمه الخاتون بنت السلطان ملكشاه بن ألب رسلان السلجوقي. ولد سنة ثمانين وأربعمائة وتوفي سنة ست وثمانين وأربعمائة. ٢٨٢٥ - ((أبو منصور ابن الدامغاني)) جعفر بن عبد الله بن محمد بن علي بن محمد ابن الدامغاني. أبو منصور بن أبي جعفر ابن قاضي القضاة أبي عبد الله البغدادي، من بيت قضاء وعدالة ٢٨٢٣ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب (١٤٩/٧). ٢٨٢٥ - ((المختصر المحتاج إليه)) للذهبي (٢٧٢/١)، و((العبر)) له (٢٠٤/٤)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٢٠/ ٤٩٤) رقم (٣٠٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٦١ - ٥٧٠) ص (٣١٤) رقم (٢٨٨)، و(«الجواهر المضيَّة)) للقرشي (١٧٩/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٢٧/٤). ٨٥ جعفر بن عبد الله وعلم ورواية. تولى الإشراف على ديوان الأبنية نيابة عن كمال الدين ابن رئيس الرؤساء. وكان شيخاً نبيلاً، سمع الكثير من جماعةٍ وحدّث بالكثير، وكان صدوقاً. وتوفي سنة ثمان وستين و خمسمائة. ٢٨٢٦ - ((مهذب الدين شلعلع)) جعفر بن عبد الله، أبو الفضل المعروف بشَلَعْلَع - بفتح الشين المعجمة واللامين وبينهما عين مهملة ساكنة وبعد اللام الأخيرة عين أخرى معجمة - المصري مهذب الدين، نقلت من خط شهاب الدين القوصي من معجمه قال: أنشدني لنفسه غزلاً [الطويل]: فلانَ ليُدرَى أنه غيرُ بهرج عَضَضْتُ له دينارَ خدٍّ مضرَّج فأقبل يمحوه بصُدغ معـوَّج وكان صقيلاً أملساً فنقشتُه وما زاد إلاّ بالمحكٌ إبانةٌ بأنَّ نُضار الصُّدغ غَيرُ مُضرَّج قال: وأنشدنا لنفسه يهجو عمال الزكاة [المنسرح]: عمال مال الزكاة إن جهلوا وعيّرونا بأكله صدقه فقل لهم يا معيِّرين به ما بالكم تأكلونه سرقه قال: وأنشدنا لنفسه يهجو تلميذاً للشيخ أبي محمد بن برّي بكثرة الصِّنان [السريع]: أديمه منه بحش حُشي لنا صديق ذو صنان، ترى ردَّ ابنَ برِّيِّ به أعمشاً ليدّعي النحو عن الأخفش قال وأنشدنا لنفسه [المتقارب]: تصاممتُ فيك عن العُذَّل وسُلِّيتُ عنك فلم أقبلٍ وحمّلني فيك عبء الهوى ولولا جمالك لم يُحمَل سبيلاً إلى ريقك السَّلْسَل وما بين جفنيك من مُنصل متى تَحْمَ أدمُعُه تشعَل بخيلٍ وصالٍ ولم يَبْخَلٍ وما نلتِ من وُدّه نَوْلي اذاتَ اللّمی لِمْ حَمَيْتِ الظّما بما بين برديك من صَعْدَةٍ صِلي منْ بحبِّك يَصلَى جوىّ وجودي [بوصل] لمن جاد في ومُنّي عليه ببعض المنى ورِقّي لرِقة قلب له حصلت عليه ولم يحصل قال وأنشدني لنفسه [الطويل]: ٢٨٢٦ - ((خريدة القصر)) للعماد الأصبهاني (شعراء مصر) (١٢٤/٢)، واسمه فيه: (جعفر بن الفضل بن زيد بن محمد ابن أبي حامد بن العباس القرشي. أبو الفضل شلعلع». ٨٦ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات شَدَتْ مُطْرِبات الوُرق في عَذَب البان فهدَّ بها مِن صبره ما بنى الباني يقيم على صدق الهوى كلَّ برهان شَج شاجرَ العُذّال في الحب برهةً إلى أن هفت هِيفُ القدود بلبّه مُعَنَّى بعُنَّاب البنان تدير ما نشدتك يا شادي الأراكة مُطْرباً وآرامها وأنّدُب زمانة أزماني سوابح دمع من سوافح أجفان وأفناه نورٌ يستنير بأفنان سقى من قداح الراح تفاح لُبنان أعِدْ شجوك الحاني عليّ بألحان تذكرني عهداً قديماً برامَةٍ مَضَتْ ببروق أومضت ثم أرسلت قلت : شعر متوسط مقبول. ٢٨٢٧ - ((ابن المأمون)) جعفر بن عبد الله بن هارون بن محمد، هو ابن أمير المؤمنين المأمون بن الرشيد. روى عن والده. وأمُّه أم ولدٍ اسمها تُرُنْجة. توفي سنة خمسٍ وسبعين ومائتين . ٢٨٢٨ - ((ابن سيد بُونَة)) جعفر بن عبد الله بن محمد بن سيد بونَة، أبو أحمد الخزاعي الأندلسي الزاهد، من أهل قسطنطانية عمل دانيةً، ذكره الأبَّارُ فقال: أخذ القراءات عن أبي الحسن ابن هذيل وسمع منه ومن أبي الحسن بن النعمة ببلنسية، وحج في حياة السِّلفي، ورجع مائلاً إلى الزهد والتخلي، وكان شيخَ الصوفية في زمانه. علا ذِكْرُه وبعُد صيته في العبادة إلاّ أنه كانت فيه غفلةٌ. وقد رأيته. توفي سنة أربع وعشرين وستمائة ومات عن عُلوّ سنِّ نحو المائة، وشيّعه بَشَر كثير، وانتاب الناسُ زيارة قبره، قال الشيخ شمس الدين: وقد سمع اليسير(١) من ابن هذيل بقراءة خاله الحسن بن أحمد بن سيد بُونَة الخزاعي. ٢٨٢٩ - ((الفنّاكي)) جعفر بن عبد الله بن يعقوب الفنّاكي - بفتح الفاء والنون المشدّدة وبعد الألف كاف ــ الرازي، روى عنهُ هبةُ الله اللالكائي، وتوفي سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. ٢٨٢٧ - نسبُهُ في ((طرفة الأصحاب)) لابن رسول (٨٣). ٢٨٢٨ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبّار (٢٤٤/١)، و((معرفة القراء الكبار)) للذهبي (٦٠٨/٢) رقم (٥٧٤)، و((سير أعلام النبلاء) له (٢٧١/٢٢)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٦٢١ - ٦٣٠) ص (١٨٥) رقم (٢٢٩)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (١٩٢/١) رقم (٨٨٧) و((الإحاطة في أخبار غرناطة)) للسان الدين ابن الخطيب (١/ ٤٦١)، و((المقفى الكبير)) للمقريزي (٣٥/٢) رقم (١٠٧١). في ((تاريخ الإسلام)) (وقد سمع ((التيسير)) من ابن هُذَيْل في ذي القعدة سنة ستين وخمسمائة بقراءة خاله (١) الحسن بن أحمد بن سيدبونه الخزاعي). وهو كتاب في القراءات لأبي عمرو الداني. ٢٨٢٩ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٨١ - ٤٠٠ هـ) ص (٦١)، و((العبر)) له (٢٣/٣)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٠١٧/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٣٠/١٦) رقم (٣١٩)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٤/ ١٦٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٠٤/٣). ٨٧ جعفر بن عبيد الله ٢٨٣٠ - ((أبو البركات قاضي القضاة)) جعفر بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد، الثقفي الكوفي الأصل قاضي القضاة. أبو البركات ابن قاضي القضاة أبي جعفر. ولي أبوه قضاء العراق سنة خمس وخمسين فاستناب ولدَه هذا ثم توفي بعد اشهر فولي مكان والده في صفر سنة ست فلما مات الوزير عون الدين سنة ستين ناب أبو البركات في الوزارة مضافاً إلى قضاء القضاة. فلما قدم أبو جعفر أحمد بن البلدي من واسط في صفر سنة ثلاث وستين قُلْد الوزارة. سمع أبو البركات من أبي القاسم بن الحصين وهبةَ بن البطِر وجماعةٍ، سمع منه أبو المحاسن القُرشي وغيره. وتوفي سنة ثلاث وستين وخمسمائة في جمادى الآخرة وله ست وأربعون سنة ذكره ابن الدبيثي وغيره وقال أبو الفرج ابن الجوزي: كان سبب موته أنه طولب بمال أخرجه عليه رجل من أهل الكوفة فضاق صدره وأشرف على بيع عقاره وكلمه الوزير ابن البلدي بكلمات خشنة فغار دمه ومات بقيام الدَّم(١). ٢٨٣١ - ((قاضي القضاة)) جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، قاضي القضاة ببغداد. عزله المستعين عن القضاء ونفاه إلى البصرة. توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين. جعفر بن عبيد الله ٢٨٣٢ - ((أبو الفضل الدمشقي)) جعفر بن عبيد الله، أبو الفضل الأنصاري الدمشقي. كتب عنه ببغداد أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي وأبو الوفاء أحمد بن الحسين، سمع منه سنة تسع وتسعين وأربعمائة ومولده سنة أربع وعشرين وأربعمائة، ومن شعره [الطويل]: شربت على زهر البنفسج قهوةً بِجُنح الدّياجي وهي في الكاس مقباس ٢٨٣٠ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٢٤/١٠) رقم (٣١٥) و(١٧٧/١٨) رقم (٤٢٦٦)، و ((الكامل)) لابن الأثير (١١/ ٣٣٣)، و((المختصر المحتاج إليه)) للذهبي (٢٧١/١)، و((العبر)) له (١٨١/٤)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٥٦١ - ٥٧٠) ص (١٥٤) رقم (٩٦) و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٢٧/٣)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٥٤/١٢)، و((تاريخ ابن الفرات)) (١٠/٤ -١١)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٠٨/٤). (١) في ((تاريخ الإسلام)) (فقاء الدم ومات). ٢٨٣١ - ((العلل ومعرفة الرجال)) لأحمد (٢٦١) رقم (٥٣٢)، و((أخبار القضاة)) لوكيع (٢٢٤/٣)، و((تاريخ الطبري)) (١٩٨/٩ - ٢٦٥ - ٤٦٧)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨٣/٢) رقم (١٩٦٩)، و((كتاب المجروحين والضعفاء» لابن حبان (٢١٥/١)، و((الكامل)) لابن عدي (٥٧٦/١)، و((الضعفاء والمتروكين)) للدار قطني (٧٢) برقم (١٤٤)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (١٧٣/٧) رقم (٣٦١٤)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٥/ ١١)، و((الضعفاء)) له (١٧٢/١) رقم (٦٧٠)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤١٢/١) رقم (١٥١١)، و ((المغني)) له (١٣٣/١) رقم (١١٥٠)، و((الكشف الحثيث)) لسبط ابن العجمي (١٢٧) رقم (١٩٧) و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٢٥١ - ٢٦٠)، ص (٩٦) رقم (١٣٢)، و((التهذيب)) لابن حجر (١٠٠/٢) رقم (١٤٩)، و((لسان الميزان)) له (١١٧/٢) رقم (٤٨٨)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٩/٣)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٦٥/٦). ٨٨ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات تَوَهّمّها في الكاس وَهْمي فَخِلْتُها لرقتها نوراً يلوح به الكاسُ فقلت: فَمي المشكاةُ والراحُ نبراسُ وقبلتها أحسُو لذيذ شرابها ومنه [البسيط]: لله يومُ سرور قد نَعِمْتُ بهِ فيه على الراح والريحان معتكفُ والكأس كالبدر في ليل الكسوف إذا قد أنّجلى بعضه والبعضُ منكسفُ قلت : شعر فيه غَوْص. ٢٨٣٣ - ((الحارثي)) جعفر بن عُليّة بن ربيعة الحارثي. يكنى أبا عارم، وهو مخضرم الدَّولتين الأمويّة والعباسيّة، وكان أبوه شاعراً، وهو شاعر مُقِلِّ غَزِلٌ فارس. حكي عنه أنهُ شرب حتى سَكِر فأخذه السلطان فحبسه فقال [الطويل]: لقد زعموا أني سَكِرت وربما يكون الفتى سكران وهو حليم لعَمْرك ما بالسُّكْر عارٌ على الفتى ولكنَّ عاراً أن يقال لئيم على مثل ما لاقيته لكريم وإنَّ فتى دامت مواثيق عهده ثم حبس معه رجل من قومه يقال له (دودان) فقال جعفر [الطويل]: إذا بات دودان ترئَّم في الدجى وشُدَّ بأغلالٍ علينا وأقفال وأقبل ليلٌ قام عَلْجٌّ بجُلْجُل بلا رؤية حتى الصّباح بأعمال فكيف لمظلوم بحيلة محتالٍ وحُرّاس سوءٍ ما ينامون حوله ويصبر فيه ذو الشجاعة والندى على الذُلّ والمأمور والعلج والوالي وخرج في غارة أغارها على عُقَيْل ومعه علي بن جعد الحارثي والنضر بن مضارب فأغاروا عليهم فخرج في طلبهم بنو عقيل وافترقوا عليهم في الطريق ووضعوا عليهم الأرصاد على المضايق وكانوا كلّما أفلتوا من عصبة لَقِيَتْهم أخرى حتى أتْوا بلاد نهد فرجع عنهم بنو عُقَيل بعدما فتكوا فيهم فقال جعفر قصيدته التي أوّلها [الطويل]: ألا لا أُبالي بعدَ يومي بِسَخْبَلٍ (١) إذا لم أُعذّب أن يجيء حِماميا وهي مذكورة في كتاب الأغاني. ٢٨٣٣ - ((الأغاني)) لأبي الفرج (٤٥/١٣)، و((معجم البلدان)) (سحبل ١٩٤/٣)، و((اللباب)) لابن الأثير (٤٤/٣)، و(شرح شواهد المغني)) للسيوطي (٢٠٤/١)، و((معاهد التنصيص)) للعباسي (١٢١/١)، و((خزانة الأدب)) للبغدادي (٣٢٢/٤)، و((الأعلام)) للزركلي (١١٩/٢). (١) سَخْبَل: موضع في ديار بني الحارث بن كعب، والسحبل العريض البطن ((معجم البلدان)) (١٩٤/٣). ٨٩ جعفر بن علي بن دوَّاس جعفر بن علي ٢٨٣٤ - ((ابن المكتفي)) جعفر بن علي المكتفي بالله بن أحمد المعتضد بن الموفق محمد بن المتوكل جعفر بن المعتصم محمد بن الرشيد هارون. أبو الفضل. كان فاضلاً له معرفة بالعلوم القديمة ويد باسطة في علم النجوم. روى عنه القاضي أبو علي المحسِّنُ بن علي التنوخي حكايات وأناشيد في كتاب ((الفرج)) وكتاب ((النشوار)) ولد سنة أربع وتسعين ومائتين وتوفي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة . ٢٨٣٥ - ((ابن دوّاس)) جعفر بن علي بن دوَّاس، أبو طاهر الكُتامي المعروف بقمر الدولة. من أهل مصر نشأ بطرابلس الشام، وكان شاعراً رشيق الألفاظ عذب الإيراد لطيف المعاني، وله في الغناء وضرب العود طريقةٌ حسنة بديعة. قدم بغداد وأقام بها في خدمة قسيم الدَّولة البُرْسقيّ(١) وكان نديماً له، ومن شعره [مخلع البسيط]: فإنني ذلك المُقِلُّ إن صار مولاي ذا يسار كالشمس إن زيدت ارتفاعاً يقْصُر فيءٌ لها وظِلُ ومنه [المنسرح]: لما رأيت المشيب في الشعر الأسـ ـود قد لاح صِحتُ: واحَزّني هذا وحق الإله أحسبه أوَّلَ خيطٍ سُدِّيَ من الكْفَنِ ومنه [مجزوء الخفيف]: أنا مِمَّنْ إذا أتى صاحبُ الدار للكبرى تتجافى جنوبهم كل وقت عن الكَرى ومنه [الخفيف]: كِبَرٌ عندما عدمت شبابي لا يظنّ العدوّ أن انحنائي ضاع مني أعزُّ ما كان مني فأنا ناظرٌ له في التراب ٢٨٣٤ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٣٧/٧) رقم (٢٠٩)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٥١ - ٣٨٠) ص (٦٠٧)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٠٦/١١)، و((إخبار العلماء بأخبار الحكماء)) للقفطي (١٠٨)، و ((صلة تاريخ الطبري)) للهمذاني (٢١ - ٢٢). ٢٨٣٥ - ((خريدة القصر)) للعماد الأصفهاني (قسم شعراء مصر) (٢١٨/٢)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٢٨٧/١)، و((تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب)) لابن الفوطي (٤/ ٧٤٠). (١) هو آق سنقر بن عبد الله التركي البرسقي الغازي الملقب قسيم الدولة سيف الدين هو من كبراء الدولة السلجوقية، قتل سنة (٥٢٠) هـ انظر ((وفيات الأعيان)) (٢٤٢/١)، و((الكامل)) لابن الأثير الجزء التاسع في عدة مواضع (ط. دار إحياء التراث العربي). ٩٠ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات قلت: أرشق منه قول القائل [الوافر]: حكى ألِفَ ابنِ مُقْلة في الكتاب وعهدي بالصبا زمناً وقدِّي أفتش فى التراب على شبابي وقد أصبحت منحنياً كأني ومن شعر ابن دوّاس [البسيط]: تعجَّبَتْ دُرُّ من شَيْبي فقلتُ لها لا تعجبي فطلوع البدر في السُدَف وما دَرَتْ دُرُّ أن الدّرَّ فى الصدف وزادها عجباً أن رُحتُ في سَمِلٍ ومنه [مجزوء الرمل]: أجْمِلي يا جُمْلُ إني رجلٌ ما فيه قَلبه أوْ يكُن ذاك فإني قمرٌ ما فيه قَلْبهُ قلت: قلبه الثاني يريد: رمقاً لأنَّ ذلك قلب قمرٍ وهو واضح. ومنه [السريع]: قلت لمن نادمني ليلةً عند التداني نحْ قُمْصانك فامتثل المرسوم من وقته فقلت عند الصبح: قُمْ صانك قلت: شعر جيد منسجم فيه غَوْصُ ٢٨٣٦ - ((صاحب المَسِيلة)) جعفر بن علي بن أحمد بن حمدان الأندلسي، أبو علي صاحب المسيلة - بفتح الميم وكسر السين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها لام - وأمير الزاب - بالزاي وبعد الألف باء ثانية الحروف - من أعمال إفريقية كان شيخاً كبيراً كثير العطاء مؤثراً لأهل العلم، ولأبي القاسم محمد بن هانىء فيه المدائح الفائقة، ومن أمداحه فيه [الكامل]: جسمي وطرفٌ بابليٍّ أحوَرُ المُذْنَفَانِ من البرية كلها والمشرقاتُ النَّيِّراتُ ثلاثة الشمس والقمر المنير وجعفرُ وكان أبو علي جعفر هذا قد بنى المسيلة وهي معروفة بهم وكان بينه وبين زيري(١) جد المعز ابن باديس إحَنّ ومشاجرات أفضت إلى القتال فتواقعا وجرت بينهم معركة عظيمة فقتل زيري فيها ثم قام ولده بُلُكّين واستظهر على جعفر فعلم أنه ليس به طاقةٌ فترك بلاده وهرب إلى الأندلس فقتل بها سنة أربع وستين وثلاثمائة. ٢٨٣٧ - ((أبو محمد الضرير المقرئ)) جعفر بن علي بن موسى، أبو محمد الضرير المقرئ ٢٨٣٦ - ((معجم البلدان)) لياقوت (٩٠٤/٢)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٦٠/١)، و((البيان المغرب)) لابن عذاري المراكشي (٢٤٢/٢)، و((الحلة السيراء)) لابن الأبار (٣٠٥/١)، و((تاج العروس)) للزبيدي (٧) ٣٨٦)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٥١ - ٣٨٠) ص (٣٢٢). (١) هو ((زيري بن مَنَاد)) الحميري الصنهاجي. ٢٨٣٧ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (١٩٣/١)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٠٩ - ١١٠). ٩١ جعفر بن عمرو بن أمية الضّمْريّ البغدادي. كان أحدَ الفقهاء المشهورين، وكان يصلي بالناس إماماً في جامع المنصور يوم الجمعة صلاة العصر. قرأ على والده وعلى حمزة بن عمارة بن الحسن المقرئ وأبي بكر أحمد بن العباس ابن مجاهد وأبي بكر أحمد بن أبي قتادة وإدريس بن عبد الكريم الحدّاد. وقرأ عليه أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي والقاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، وروى عنه، وحدث باليسير عن ابن مجاهد وأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الزُّهري. توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة . ٢٨٣٨ - ((بن هارون الرشيد)) جعفر بن علي بن هارون الرشيد، صاحبُ أخبار وآداب. روى عنه عون بن محمد بن الكندي وأحمد بن إسماعيل نطاحه. ٢٨٣٩ - ((أبو الفضل الإسكندري المالكي)) جعفر بن علي بن أبي البركات هبة الله بن جعفر ابن يحيى بن أبي الحسن بن منير بن أبي الفتح، أبو الفضل الهمذاني الإسكندراني المقرئ المجوّد المحدِّث الفقيه المالكي. ولد عاشر صفر سنة ست وأربعين وخمسمائة وحدَّث ببلده وبمصر ودمشق وكتب الكثير ورواه. وتوفي بدمشق سنة ست وثلاثين وستمائة، وكان قد قدم إلى دمشق صحبة الناصر داود بن المعظّم عيسى. ٢٨٤٠ - ((المعروف بالحسن البصري)) جعفر بن علي بن جعفر بن الرشيد، الشيخ المعمَّر شرف الدين الموصلي المقرئ. ولد بالموصل سنة أربع وستمائة وكان شيخاً فاضلاً حُفظةً للأخبار والشعر والأدب. قال علم الدين البرزالي: ذكر أنه سمع عن السَّهروردي كتاب ((العوارف)) بالموصل، وبدمشق من ابن الزبيدي وبمصر من ابن الجُمَّيْزي، وبالثغر من ابن رَواج. وروى عنه الدمياطي في معجمه شعراً وقال فيه: المعروف بالحسن البصري توفي بدمشق سنة ثمان وتسعين وستمائة . جعفر بن عمرو ٢٨٤١ - ((الضَّمْري التابعي)) جعفر بن عمرو بن أمية الضّمْريّ، تابعيّ. يُعدّ في أهل المدينة ٢٨٣٩ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٥٠٠/٣ - ٥٠١) رقم (٢٨٥٥)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٦٧)، و((المعين)) للذهبي (١٩٨) رقم (٢٠٩٨)، و((الإشارة إلى وفيات الأعيان)) له (٣٣٨)، و((الإعلام لوفيات الأعلام)) له (٢٦٣)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٤٢٤/٤)، و((معرفة القراء الكبار)) له (٦٢٣/٢) رقم (٥٨٨)، و ((سير أعلام النبلاء) له (٣٦/٢٣) رقم (٢٦)، و((العبر)) له (١٤٩/٥)، و((دول الإسلام)) له (١٤١/٢) و(تاريخ الإسلام)) له وفيات (٦٣١ - ٦٤٠) ص (٢٨٤) رقم (٣٩٧)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٣/ ١٥٣)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (١٩٣/١) رقم (٨٩١)، و((ذيل التقييد)» للفاسي (١ /٤٩٦) رقم (٩٧٠)، و((المقفى الكبير)) للمقريزي (٣٧/٢) رقم (١٠٧٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٦/ ٣١٤)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢١٥/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (١٨٠/٥). ٢٨٤١ - ((طبقات ابن سعد)) (٢٤٧/٥)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (٤٧٧)، و(«تاريخ خليفة (٧٦) و(١٠٩)، وطبقاته (٢٤٨)، و((العلل)) لأحمد (٤٠٧/١)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٩٣/٢) رقم (٢١٦٧)، و((تاريخ الثقات = ٩٢ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات وهو أخو عبد الملك بن مروان من الرضاعة. مات في زمن الوليد بن عبد الملك. كثير الحديث، ثقةٌ، سمع أباه، وسمع منه الزهري. ٢٨٤٢ - ((أبو عون العَمْري)) جعفر بن عون بن جعفر، أبو عون العمْري الكوفي. أحد الأثبات. روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وتوفي سنة سبع ومائتين في أوائلها؛ وقال البخاري: سنة ست. ٢٨٤٣ - [زين الدين البعلبكي] جعفر بن أبي الغيث: هو زين الدين البعلبكي. شيخ الشيعة. توفي سنة ست وثلاثين وسبعمائة. جعفر بن الفضل ٢٨٤٤ - ((الوزير ابن حِنْزابه)) جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات، الوزير المحدث أبو الفضل. ابن الوزير أبي الفتح، ابن حنزابة - بكسر الحاء المهملة للعجلي)) (٩٨) رقم (٢١٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨٤/٢) رقم (١٩٧٤)، و ((تاريخ الطبري)) (٢/ = ٥٤١)، و((الثقات)) لابن حبان (١٠٤/٤)، و((المشاهير)) له رقم (٥٣١)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٦٨/١) رقم (٢٦٦)، و(الكامل)) لابن الأثير (٥٩١/٤)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٥٪ ٦٧)، رقم (٩٤٦)، و((الكاشف)) للذهبي (١٢٩/١) رقم (٨٠٣)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٨١ - ١٠٠) ص (٣١٠) رقم (٢٣٠)، و((التهذيب)) لابن حجر (١٠٠/٢) رقم (٥٠)، و((التقريب)) له (١٣١/١) رقم (٨٧)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٣٠/١)، و((خلاصة)) الخزرجي (٦٣). ٢٨٤٢ - ((طبقات ابن سعد)) (٣٩٦/٦)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٩٧/٢) رقم (٢١٧٩)، و((أخبار القضاة)) لوكيح (٥٤/١ و٢١١/٢ و٤٨/٣)، و((الكنى والأسماء)» للدولابي (٣٨/٢)، و((تاريخ الطبري)) (٤٩٧/٢)، و(٤/ ١٨٦)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨٥/٢) رقم (١٩٨١)، و((الثقات)) لابن حبان (١٤١/٦)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (١/ ٧٠) رقم (٢٧٠)، و(الكامل)) لابن الأثير (٣٨٥/٦)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٧٠/٥) رقم (٩٤٨)، و((الكاشف)) للذهبي (١٣٠/١) رقم (٨٠٥)، و((العبر)) له (١/ (٣٥)، و((سير أعلام النبلاء)» له (٤٣٩/٩) رقم (١٦٥) و(دول الإسلام)) له (١٢٨/١)، و((المعين)) له (٧٣) رقم (٧٥٧)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٢٠١ - ٢١٠) ص (٨٨) رقم (٦٨)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٦١/١٠)، و((التهذيب)) لابن حجر (١٠١/٢) رقم (١٥٣) والتقريب)) له (١٣١/١) رقم (٩٠)، و((النجوم الزاهرة» لابن تغري بردي (٢٣٠/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٧/٢). ٢٨٤٣ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (١١٣/٦). ٢٨٤٤ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب (٢٣٤/٧) رقم (٣٧٢٣)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢١٥/٧) رقم (٣٤٧)، و ((الكامل)» لابن الأثير (١٦٨/٩)، و((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (١٠٢٣/٣) رقم (٩٥٣)، و((العبر)) له (٣/ ٤٩)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٣٨١ - ٤٠٠) ص (٢٤٩)، و((سير أعلام النبلاء)» له (٤٨٤/١٦) رقم (٣٥٧)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٢٩/١١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٦٣/٧)، و«وفيات الأعيان)» لابن خلكان (٣٤٦/١)، و((فوات الوفيات)» لابن شاكر الكتبي (٢٠٣/١)، و((الفخري)) للطقطقي (٢٢٥)، و((النجوم الزاهرة) لابن تغري بردي (٢٠٣/٤)، و((حسن المحاضرة» للسيوطي (٣٥٢/١)، و((طبقات الحفاظ)» له (٤٠٥)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (١٣٥/٣). ٩٣ جعفر بن الفضل وسكون النون وبعدها زاي وبعد الألف باء ثانية الحروف - وهي المرأة القصيرة الغليظة - البغدادي، نزيل مصر، وزر أبوه للمقتدر في السنة التي قتل فيها المقتدر، وتقلَّد أبو الفضل وزارة كافور الأخشيدي بمصر. وحدّث عن محمد بن هارون الحضرمي والحسن بن محمد الدّاركي الأصبهاني ومحمد بن زهير الأَبُلّي ومحمد بن حمزة بن عمارة وأبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي ومحمد ابن سعيد الحمصي وجماعة. قال الخطيب: كان يذكر أنه سمع من أبي القاسم البغوي مجلساً ولم يكن عنده وكان يقول: من جاءني به أغْنَيْتُه، وكان يُملي الحديث بمصر. وبسببه خرج الدارقطني إلى هناك فإن ابن حنزابة كان يريد [أن] يصنّفَ مسنداً فأقام عنده مدة وحصل له منه مال كثير وروى عنه الدارقطني أحاديث. ووُلد ابن حنزابة في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثمائة، وتوفي سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ومن شعره [البسيط]: ولم يَبِتْ طاوياً منها على ضَجَرٍ مَنْ أخملَ النفسَ أحياها ورَوَّحها إنّ الرياحَ إذا اشتدتْ عواصفُها فليس ترمي سوى العالي من الثمرٍ قلت: مأخوذ من قول أبي تمام الطائي [البسيط]: إنّ الرياحَ إذا ما أعصفتْ قصفتْ عيدانَ نجد ولم يعبأُنَ بالرَّتَمِ(١) ورأى جعفرُ سيبويه الموسوسُ الوزيرَ أبا الفضل بن حِنزابة بعد موت كافور وقد ركب في موكب عظيم فقال: ما بال أبي الفضل قد جمع كُتّابه، ولفّق أصحابه، وحشد بين يديه حجّابه وشمّر أنفه وساق العساكر خلفه؟ أبَلَغَه أن الإسلام طُرِقَ أو أن ركن الكعبة سرق؟ فقال له رجل: هو اليوم صاحب الأمر ومدبر الدولة. فقال: يا عجباً أليس بالأمس نهب الأتراكُ داره، وَدَكْدَكُوا آثاره، وأظهروا عُواره. وهم اليوم يَذْعونه وزيرا، ثم قد صيّروه أميرا، ما عجبي منهم كيف نصبوه، بل عجبي كيف تولّى أمر عدوهم ورضوه. قال السلفي: كان ابن حنزابة من الحفاظ الثقات المُتَبجّحين بصحبة أصحاب الحديث مع جلالة ورئاسة، يَرْوي ويُمْلي بمصر في حال الوزارة ولا يختار على العلم وصُحبة أهله شيئاً، وعندي من أماليه فوائد ومن كلامه على الحديث وتصرّفه الدالٌّ على حدّة فهمه ووُفور علمه. وقد روى عنه حمزة الكناني الحافظ مع تقدمه. وقال غيره: إن ابن حنزابة بعد موت كافور وزر لأبي الفوارس أحمد بن علي الأخشيدي فقبض على جماعة من أرباب الدولة وصادر يعقوب ابن كِلِّس وأخذ منه أربعة آلاف دينار فهرب إلى المغرب وآل أمره إلى أن وزر لبني عُبيد. ثم إن ابن حنزابة لم يقدر على رضى الأخشيديّة فاختفى مرتين ونهبت داره ثم قدم أمير الرملة أبو محمد الحسن بن عبيد الله بن طغج (٢) وغلب على الأمور فصادر الوزير ابن حنزابة وعذّبه فنزح إلى الشام سنة ثمان وخمسين، ثم إنه بعد ذلك رجع إلى (١) الرَّتَم: جنس من النبات من الفصيلة القرنية، صحراوي، وقد يغرس للزينة. (٢) في ((تاريخ الإسلام)) (أبو الحسن محمد بن عبد الله طُغج). ٩٤ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات مصر. وممن روى عنه: الحافظ عبد الغني بن سعيد، قال الحسن بن أحمد بن صالح السَّبيعي(١): قدم علينا الوزير أبو الفضل جعفر إلى حلب فتلقاه الناس فكنتُ فيهم فعرف أني محدّث فقال لي : تعرف إسناداً فيه أربعة من الصحابة كلُّ واحد يروي عن صاحبه قلت: نعم، وذكرت له حديثَ السائب بن يزيد عن حُوَيْطب بن عبد العُزّى عن عبد الله بن السعدي عن عمر رضي الله عنهم في العُمالة(٢). فعرف لي ذلك وصار به لي عنده منزلة. وقال بعضهم: خرّج الدارقطني(٣) له ((المسند)). وقد رأيت عند أبي إسحاق الحبال من الأجزاء التي خرجت له جملةً كثيرة جداً وفي بعضها المُوَفّي ألفاً من مسند كذا والموفي خمسمائة من مسند كذا. وكان الوزير يعقوب به كلس قد زوّج أبا العبّاس ابن الوزير أبي الفضل بن حنزابة بابنته فدخل إليه يوماً فأكرمه وأجلّهُ وقال: يا أبا العباس يا سيدي ما أنا بأجلَّ من أبيك ولا بأفضل، أتدري ما أقعد أباك خلف الناس؟ شَيْلُ أنفه بأبيه، يا أبا العباس لا تشَلْ أنفك بأبيك، أتدري ما الإِقبال؟ نشاط وتواضعٌ، وتدري ما الإِدبار؟ كسلٌ وترافع. وكان ابن حِنزابة يفطر وينام نومةً ثم ينهض في الليل فيتوضأ ويدخُل بيت مُصَلاَّهُ ويُصفّ قدميه إلى الغداة وقال محمد بن طاهر المقدسي: سمعت أبا إسحاق الحبال يقول: لما قصد هؤلاء(٤) مصرَ ونزلوا قريباً منها لم يبق أحدٌ من الدولة العباسية إلاّ خرج لتلقيهم إلاّ الوزير ابن حنزابة فدخل إليه مشايخ البلد وعاتبوه في فعله وقالوا له: إنك تُغْري بدماء أهل السنة ويجعلون تأخرك عنهم سبباً للانتقام. فقال: الآن أخرجُ فخرج للسلام فلما دخل عليه أكرمه وأجلّه وأجلسه وفي قلبه شيء، وكان إلى جنبه ابنهُ ووليُّ عهده فغفل الوزير عن السّلام عليه فأراد أن يمتحنه بسببٍ يكون إلى الوقيعة به فقال له: حجّ الشيخ؟ فقال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: وزرت الشيخين؟ فقال: شُغِلْتُ بالنبي ◌َّرَ عنهما كما شغلت بأمير المؤمنين عن وليّ عهده. السلام عليك يا وليّ عهد المسلمين ورحمة الله وبركاته. فأُعجب من فطانته وتداركه فأغفل عنه. وعرض عليه الوزارة فامتنع فقال: إذا لم تَلِ لنا شُغْلاً فنحب ألاّ تخرج عن بلادنا فإنّا لا نستغني عن أن يكون في دولتنا مثلك. فأقام بها. وكان الوزير في أيامه ينفق على أهل الحرمين من الأشراف وغيرهم (١) ستأتي ترجمة الحسن السبيعي الحافظ برقم (٣١٨٧) من هذا الجزء وسترد هذه القصّة فيها أيضاً مع زيادة فوائد . (٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٧٤٤) في كتاب (٩٧) الأحكام باب (١٧) رزق الحكام والعاملين عليها وهو حديث (خذه فتموله وتصدق به فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرفٍ ولا سائل فخذه وإلاّ فلا تتبعه نفسَكَ) وأخرجه أيضاً في الزكاة (٣٠) باب (٥٠) إن أعطاه الله شيئاً من غير إشراف ح (١٤٠٤)، وأخرجه مسلم في الزكاة باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ح (١٠٤٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب ((الزكاة)) (٣) باب (٢٨) في الاستعفاف ح (١٦٤٧)، والنسائي في الزكاة (٢٣) باب (٩٤) من آتاه الله مالاً من غير مسألة ح (٢٦٠٤) و(٢٦٠٥)، و(٢٦٠٦)، و(٢٦٠٧)، وأحمد في المسند (١٧/١). (٣) وُلِدَ الدار قطني (علي بن عمر) عام (٣٠٦) وتوفي عام (٣٨٥) هـ. (٤) بنو عُبْيَد. ٩٥ جعفر بن فَلاح الأمير إلى أن تمّ له أن اشترى داراً إلى جانب المسجد من أقرب الدور إلى القبر، ليس بينه وبين القبر إلا حائط وطريق، وأوصى أن يُذْفن فيها وقرّر عند الأشراف ذلك فأجابوه. فلما مات حُمل تابوته من مصر إلى الحرمين وخرج الأشراف من مكة لتلقيه والنيابة في حمله إلى أن حجّوا به وطافوا به ووقفوا به بعرفة ثم ردّوه إلى المدينة ودفنوه في الدار التي اشتراها. وحضر جنازته القاضي الحسين ابن علي بن النعمان وقائد القواد وسائر الأكابر ودفن في مجلس بداره المعروفة بدار العامّة. وقال المُسِّجِّي: إنه لما غُسّل جُعل في فيه ثلاث شعرات من شعر النبي ◌َّ كان ابتاعها بمالٍ عظيم وكانت عنده في درج ذهب مختومة الأطراف بالمسك، وأوصى بأن تجعل في فيه إن هو مات ففُعل به ذلك. وقال الشريف محمد بن أسعد بن عليّ الجوّاني المعروف بابن النحوي: كان الوزير يهوى النظر إلى الحشرات من الأفاعي والحيات والعقارب وأم أربعة وأربعين وما يجري هذا المجرى وكان في داره التي تقابل دار الشنكاتي قبل قاعةٌ لطيفة مُرَخْمَة فيها سلل الحيات ولها قيّمٌ وفرَّاش وحاوٍ من الحُواة مُستخدمون برسم الحيات ونقل سِلل الحيات وحطّها وكان كل حاوٍ في مصر وأعمالها يصيد له ما يقدر عليه من الحيات ويتباهون في ذوات العَجب من أجناسها وفي الكبار وفي الغريبة منها، وكان يثيبهم على ذلك أجلَّ ثواب ويبذل لهم الجزيل حتى يجتهدوا في تحصيلها، وكان له وقتٌ يجلس فيه على دِكّة مرتفعة ويدخل المستخدمون والحُواة فيخرجون ما في السلل ويطرحونه على ذلك الرخام ويحرّشون بين الهوامّ وهو يتعجب من ذلك ويستحسنه؛ فلما كان ذات يوم أنفَذَ إلى ابن المدبر الكاتب. وكان من كُتَّاب أيامه ودولته وهو عزيز عنده ويسكن في جواره يقول له في رقعة إنه لما كان البارحة وعرض الحواة الحشرات الجاري بها العادات آنسابَ إلى داره منها الحية وذات القَرْنَيْن الكبرى والعقربان الكبير وأبو صوفة وما حصلوا لنا [إلا] بعد عناء ومشقة وجملة بذلناها للحواة نحن نأمر الشيخ وفّقه الله بالتوقيع إلى حاشيته وصبيته بِصَوْن ما وُجد منها إلى أن نُنْفذَ الحواة لأخذها وردّها إلى سللها. فلما وقف ابنُ المدبّر عليها قلب الرقعة وكتب: أتاني أمر سيدنا الوزير أدام الله نعمته وحرس مدته بما أشار إليه من أمر الحشرات والذي اعتمد عليه في ذلك أن الطلاق يلزمه ثلاثة إن بات هو أو أحد من أولاده في الدار والسلام. ٢٨٤٥ - ((الأمير ابن فلاح)) جعفر بن فَلاح الأمير. والي دمشق من قبل المعز صاحب مصر. وهو أول أميرٍ وَلِيَها لبني عُبيد، وكان قد خرج المذكور مع القائد جوهر وفتح معه مصر ثم سار ٢٨٤٥ - ((الحلة السيراء)) لابن الأبّار (٣٠٤/١)، و((الكامل)) لابن الأثير (٦١٥/٨)، و((اللباب)) له (٢٨/٢)، و((زبدة الحلب)) لابن العديم (٢٢١/١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٦١/١)، و((أمراء دمشق في الإسلام)) للصفدي (٢٣)، و((تحفة ذوي اللباب)) له (٣٨٨/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٧٢/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٥٨/٤)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٩/٣)، و((العبر)) للذهبي (٣١٤/٢)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٣٥١ - ٣٨٠) ص (٢٠١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٧٠/١١)، و(«إتعاظ الحنفا)) للمقريزي (٣٨٠/٣)، و((الدرة المضيّة)) لابن أيبك الدواداري (٦١٦) و((الإشارة إلى من نال الوزارة)) لابن منجب الصيرفي (٣٠ - ٣٢). ٩٦ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات فغلب على الرملة سنة ثمان وخمسين وبعد أيام غلب على دمشق بعد أن قاتل أهلها أياماً، وكان بها مريضاً، على نهر يزيد فسار لحربه الحسن بن أحمد القرمطي(١) وقتله سنة ستين وثلاثمائة وقتل من خواص الأمير جعفر جماعةٌ وكان رئيساً جليل القدر ممدَّحاً، وفيه يقول أبو القاسم محمد بن هانىء الأندلسي [البسيط]: عن جعفر بن فلاحِ أطيبَ الخبرِ كانت مسائلة الركبان تخبرني أذني بأحسنَ مما قَدْ رأى بصَري حتى التقينا فلا والله ما سمعتْ جعفر بن القاسم ٢٨٤٦ - ((الهاشمي أمير البصرة)) جعفر بن القاسم بن جعفر بن سليمان بن علي الهاشمي. ولي إمارة البصرة للواثق وكان فصيحاً خطيباً، وهو قليل الشعر، وهجا الواثقَ بأبيات وهي [الكامل]: جدّي عليٍّ والنبي وفاطمُ لا من مُهَجَّئَةٍ ولا من خادم وأنا أحق من الإِمام القائم فمتى تنال خلافة بولادة من بعد فقدك يابن خير العالم لو قيل للمهدي مَنْ لخلافه إن الخليفة جعفر بن القاسم لحكى حكاية عالم بمقاله فاعتاظ الواثق عليه وعزله وأجابه يزيد بن محمد المهلبي فقال [الكامل]: أنت الوضيعُ بنفسه لا بَيْته ما أنت من أعلى العيوب بسالم ولكل بيت دمة وقمامةٌ تُلقى وأنت قمامةٌ من هاشم ٢٨٤٧ - ((رضي الدين بن دَبُوقا)) جعفر بن القاسم بن جعفر بن علي بن حُبَيش، الشيخُ رضيٍّ الدين أبو الفضل الربعي الحرّاني ثم الدمشقي، المجود المقرئ المعروف بابن دّبُوقا. ولد في حدود العشرين وقرأ على السخاوي (٢) وتعاطى الخدمة والكتابة وأضَرَّ في آخر عمره وانقطع إلى الإقراء والإمامة بمسجد رأس الخوَّاصين، ويقرىء عند قبر هود. وكان فصيح التلاوة، له عبادة ومعرفة متوسطة بالقراءات وله مشاركة في الأدب. قال الشيخ شمس الدين: لكن حدثني شمس الدين الرقي أنه كان يُدْخِل روحه في السيمياء والسحر. قرأ عليه البرهان بن الكحال وغيره وقرأ عليه ببعض الروايات الشيخ بدر الدين محمد بن بضحان، وروى الحديث عن السخاوي وتوفي سنة إحدى وتسعين وستمائة. ستأتي ترجمته الحسن بن أحمد القرمطي في هذا الجزء برقم (٣١٨٥). (١) ٢٨٤٦ - ((طبقات الفقهاء)) الشيرازي (١٣١)، و((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (١٣٠/٣). ٢٨٤٧ - ((العبر)) للذهبي (٣٧٢/٥)، و((طبقات القراء)» لابن الجزري (١٩٤/١)، و(«شذرات الذهب)» لابن العماد (٤١٨/٥). (٢) هو علي بن محمد بن عبد الصمد الهمداني المصري السخاوي الشافعي، علم الدين، أبو الحسن توفي = ٩٧ جعفر بن المحسِّن ٢٨٤٨ - ((أبو القاسم الكاتب)) جعفر بن قدامة بن زياد الكاتب، أبو القاسم. ذكره الخطيب فقال: هو أحد مشايخ الكتابَ وعلمائهم وكان وافر الأدب حسن المعرفة وله مصنّفات في الكتابة وغيرها، حدث عن أبي العيناء وحماد بن إسحاق الموصلي والمبرد ومحمد بن عبد الله بن مالك الخزاعي ونحوهم، وروى عنه أبو الفرج الأصبهاني، قال ياقوت: قرأت في كتاب ((المحاضرات)) لأبي حيان قال: وقلت للعَروضي: أراك منخرطاً في سلك ابن قُدامة ومُنَصّباً إليه ومتوفراً عليه وكيف يتفق بينكما؟ وكيف تأتلفان ولا تختلفان؟ فقال: اعلم أن الزمان وقت الاعتدال والرجل كما تعرفه في غاية البَرِد والغثائة وجباسة الطبع وأنا كما تعرفني وتثبتني فاعتدلنا إلى أن يتغيَّر الزمان ثم نفترق ونختلف ولا نتفق وأنشأ يقول [السريع]: كالماء في كانون أو في شباط وصاحب أصبح من برده كأنّه في مثل سَمِّ الخياط نُذْمانُه من ضيق أخلاقه متصلَ الصمت قليل النشاط نادمته يوماً فألفيته حتى لقد أوهمني أنّه بعضُ التماثيل التي في البِساط ومن شعر ابن قدامة [الوافر]: تسمَّع، ((مُتُّ قبلك))، بعضَ قولي ولاَ تتسلَّلنْ مني لِوَاذا إذا أسقمتَ بالهجران جسمي ومتُّ بغصّتي فيكون ماذا؟ وكانت وفاة ابن قدامة في سنة تسع أو ثمان وثلاثمائة. ٢٨٤٩ - ((المشتهي الدمشقي)) جعفر بن المحسِّن، أبو الفضل المعروف بالمشتهي الدمشقي. أورد له العماد الكاتب في ((الخريدة)) [المنسرح]: كأنما الفُستق المملّح إذ جاء به من سقاك صهباءً زُرْق حمام لتشربَ الماءَ مثلُ المناقير حين تفتحها وله أيضاً [البسيط]: أنظر إلى الفستق المملوح حين بدا مُثَقّفاً في لَطيفات الطيافير والقلب ما بين قشريه يلوحُ لنا كألْسُنِ الطير ما بين المناقير بدمشق عام ٦٤٣هـ ترجمته في ((معجم الأدباء)) (٥٦/١٥ و((إنباه الرواة)) (٢١١/٢)، و((وفيات الأعيان)) = (٣٤٠/٣)، و((العبر)) (١٧٨/٦)، و((غاية النهاية)) (٥٦٨/١)، و((الأعلام)» (١٥٤/٥). ٢٨٤٨ - ((الفهرست)) لابن النديم (١٦١/١)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٢٠٥/٧)، رقم (٣٦٧٠)، و(«معجم الأدباء)) لياقوت (١٧٧/٧)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٦٥٤/٢)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢٨٩/١)، و ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٢٨٩/٢)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٣٠١ - ٣١٠) ص (٢٣١) رقم (٣٧٨)، و((الأعلام)» للزركلي (١٢١/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكخّالة (١٤٢/٣). ٢٨٤٩ - ((دمية القصر)) للباخرزي (١٨٢/١)، و((خريدة القصر)) للعماد الأصبهاني (قسم شعراء دمشق) (٢٦٥/١). ٩٨ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات وله أيضاً [الطويل]: وروضة ابذُنج تأملتُ نبتها لها منظر يُزهَى بغير نظير وقد لاح في أقماعه فكأنه قلوب ظباء في أكفُ صقور وله [الطويل]: وقد كنت أرجو أن أرى منك صبوةً ولكن قضت نفس المودة نّخْبَها وله [الطويل]: تصون صبابات الهوى عن نفاتها لديك وما أعْلَمْتَني بوفاتها وما قلت شعراً رغبة في لقا امرىء ولا طرباً منّي إلى شرب قهوة ولكنني أيقنتُ أنْيَ ميِّتْ وقال في الجرب [الوافر]: يُعَوْضني جاهاً ويكسبني بِرًّا ولا لحبيبٍ إن نأى لم أُطِقْ صبرا فقلت عساه أن يُخلِّدَ لي ذكرا رآني الفضلُ في فضلي سماءً فأطلع ذي الكواكب فيَّ حَبًّا يُقَبّل ظهرها وكساه رُغْبا لتأخذ ثأرهن لديّ غَصبـا فصيَّرني لهنَّ الدهرُ نَهْبَا وكفَّ بها يدي عن كلّ وَغْدٍ وأوقع بين أظفاري وبيني لأني كنت أنْهَبُهنَّ قَصَّاً جعفر بن محمد ٢٨٥٠ - ((الصادق)) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم. هو المعروف بالصادق، الإمام العلمُ المدني وهو سِبطُ القاسم بن محمد فإنَّ أمَّه أمّ فروةَ ابنةُ القاسم وأمها أسماء بنتُ عبد الرحمن بن أبي بكر ولهذا كان يقول جعفر الصادق: ((ولدني الصدّيق مرتين))، مولده سنة ثمانين والظاهر أنه رأى سهل بن سعد وغيره من الصحابة روى عن ٢٨٥٠ - ((طبقات خليفة)) (٦٧٣/٢)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٩٨/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢/ ٤٨٧)، و((الحلية)) لأبي نعيم (١٩٢/٣)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٧٠/١)، و((الكامل)) لابن الأثير (٥٣٠/٥)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٢٧/١)، و((الفخري)) لابن الطقطقي (١٥٤ - ١٦٤)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (١٤٩/١)، و((مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان (١٢٧)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٥٥/٦)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٥٧/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (١٤١ - ١٦٠) ص (٨٨)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (٣٠٤/١)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (١/ ٤١٤)، و((التهذيب)) لابن حجر (١٠٣/٢)، و((تقريبه)) له (٦٨)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٪ ٨)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٠٥/١٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٢٠/١)، و((المصايد والمطارد)» لكشاجم ص (٢٠٢) و(٢٠٣). ٩٩ جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب جدِّه القاسم بن محمد، قال الشيخ شمس الدين: ولم أر له عن جده زين العابدين شيئاً وقد أدركه وهو مراهق وروى عن أبيه وعروة بن الزبير وعطاءٍ ونافع والزهري وابن المنكدر وله أيضاً عن عبيد الله بن أبي رافع. وحدَّث عنه أبو حنيفة وابن جُرَيْج وشَّعبة والسُّفيانان ومالك ووُهَيب وحاتم بن إسماعيل ويحيى القطان وخَلْق غيرهم كثيرون آخرهم وفاةً أبو عاصم النبيل، وثّقه يحيى بن معين والشافعي وجماعة. وقال أبو حاتم: ثقةٌ لا يسأل عن مثله. قال أبو حنيفة: ما رأيت أفقه من جعفر ابن محمد وكان يقول: سلوني قبل [أن] تفقدوني فإنه لا يحدثكم بعدي بمثل حديثي. وروى علي ابن الجعد عن زهير بن محمد قال: قال أبي لجعفر بن محمد: إن لي جاراً يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعمر فقال: برىء الله من جارك، والله إني لأرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر، ولقد اشتكيت شِكاية فأوصيت إلى خالي عبد الرحمن بن القاسم. وله مناقب كثيرة وكان أهلاً للخلافة لسؤدده وعلمه وشرفه وقد كذبت عليه الرافضة أشياء لم يُسْمع بها كمثل كتاب ((الجفر))، وكتاب ((اختلاج الأعضاء)) ونُسَخ موضوعة. ومحاسنهُ جَمَّة، تغمده الله برحمته. وروى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وتوفي سنة ثمان وأربعين ومائة ودفن بالبقيع في قبر فيه أبوه محمد الباقر وجدّه علي زين العابدين وعم جدّه الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم. فلله درّه من قبر ما أكرمه وأشرفه. ولقب بالصّادق لصدقه في مقاله. وحكى كشاجم في كتاب ((المصايد والمطارد)) أن جعفراً الصادق سأل أبا حنيفة رضي الله عنه فقال: ما تقول في مُحرم كسر رُباعية ظبي؟ فقال: يا بن رسول الله ما أعلم فيه شيئاً فقال له: أنت تداهي، أولا تعلم أن الظبي لا تكون له رباعية، وهو ثني أبداً. وقال أبو جعفر المنصور لعمرو بن عبيد: يا أبا عثمان ما عندك عن النبي ◌َّ في اتخاذ الكلب؟ فقال عمرو: روي عن النبي وَلّ أنه قال: (من اتخذ كلباً لغير حراسة زرع أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان)(١). قال ولم ذاك؟ قال: لا أدري هكذا جاء الحديث. فأقبل أبو جعفر على أبي عبد الله جعفر الصادق فقال: يا أبا عبد الله ما عندك في هذا؟ فقال أبو عبد الله: يا أمير المؤمنين خذ العلم بحقه من معدنه، إنما ذلك لأنه ينبح على الضيف ويردّ السائل، فقال أبو جعفر: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، رأيت البارحة فيما يرى النائم كأني دخلت مسجد رسول الله رَلَّ ورجل جالس في ناحية المسجد عليه السكينة والوقار والناسُ قد حَفّوا به يسألونه وهو يجيبهم، فسألته عن هذا السؤال فأجابني بهذا الجواب. فقلت مَن هذا؟ قالوا أبو جعفر محمد بن علي. واستأذن أهل مكة والمدينة على المنصور وعنده أبو عبد الله فأذن لأهل مكة قبل أهل المدينة. فقال أبو عبد الله أتأذن لأهل مكة قبل أهل المدينة؟ فقال المنصور: يا أبا عبد الله إن مكّة العُشّ. قال: صدقت يا أمير المؤمنين إلاّ أنه عشّ طار خياره وبقي شراره. فقال: صدقت والله وفقهت، وأمر برَدِّ أهل مكة وأن يُقدّم أهل المدينة، وقضى حوائجهم (١) أخرج البخاري قريباً من لفظه عن أبي هريرة (٢١٩٧) في (٤٦) كتاب ((المزارعة باب (٢) اقتناء الكلب للحرث وأخرجه مسلم (١٥٧٥)، وأخرجه البخاري (٢١٩٨) عن سفيان بن أبي زهير، ومسلم (١٥٧٦)، وأخرجه البخاري عن ابن عمر (٥١٦٣ _ ٥١٦٥) في (٧٥) كتاب الذبائح والصيد باب (٦) من اقتنى كلباً. ١٠٠ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات وأسنى جوائزهم. ثم أذنَ لأهل مكة. وقيل إن الذباب وقع على المنصور فذبّه عنه فعادَ فذبّه حتى أضجره فدخل جعفر بن محمد فقال له المنصور: يا أبا عبد الله لم خلق الله الذباب؟ فقال: ليذلّ به الجبابرة. وقال جعفر الصادق: لا تكون الصداقة إلاّ بحدودها فمن كان فيه شيء من هذه الخصال أو بعضها فانسُبه إلى الصّداقة، ثم حدّها فقال: أوّل حدودها أن تكون سريرته وعلانيته لك سواء. والثانية أن يرى شَيْنَك شَينَه وزَيْنَك زَيْنَه. والثالثة لا يغيره مال ولا ولاية. والرابعة لا يمنعك شيئاً تناله يده. والخامسة وهي تجمع هذه الخصال وهي أن لا يسلمك عند النكبات. وقال جعفر الصادق: كان جدّي علي بن حسين رحمة الله عليه يقول: من خاف من سلطان ظلامةً أو تغطرساً فليقل: (أللهم أخْرُسْني بعينك التي لا تنام، واكْنُفْني بكنفك الذي لا يُرام وأغفر لي بقدرتك عليّ، ولا أهلكن وأنت رجائي، فكم من نعمة قد أنعمت بها عليَّ قلّ لك عندها شكري، وكم بلية ابتليتني بها قلّ لك عندها صبري فيا مَنْ قلّ عند نعمته شكري فلم يَحْرمني، ويامنْ قلّ عند بليته صبري فلم يَخْذُلْنِي، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني، ويا ذا النعماء التي لا تُخْصى، وياذا الأيادي التي لا تَنْقضي، بك أستدفع مكروه ما أنا فيه وأعوذ بك من شرِّه يا أرحم الراحمين)(١) . ٢٨٥١ - ((أبو القاسم الإسكافي)) جعفر بن محمد بن عبد الله، أبو القاسم بن أبي جعفر الإسكافي. أحد فضلاء المعتزلة ببغداد، كان كاتباً بليغاً، ردّ إليه المعتصم أحد دواوينه، وله مصنف في الإِمامة، وكان أبوه من أعيان المعتزلة، مُقدّماً عند المعتصم يبجّله ويعظّمه ويُضْغِي إلى كلامه، وأصله من سمرقند. ٢٨٥٢ - ((المتوكل على الله)) جعفر بن محمد، أبو الفضل، المتوكل على الله. ابن المعتصم بن الرَّشيد بن المَهْدي بن المنصور. بويع له بالخلافة بعد موت أخيه هارون الواثق بمشاورة في ذلك في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. ووُلِد سنة سبع ومائتين، وقتل سنة سبع وأربعين ومائتين. (١) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس عن علي بن الحسين عن النبي وَليزر (مرسلاً). ٢٨٥٢ - ((تاريخ اليعقوبي)) (٤٧٨/٢)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٢٠٩/١)، و((تاريخ الطبري)) (٢٠/٩ -١٠٨ - ٢٧٩ - ٤٣٩) و((الأخبار الموفقيات)) للزبير بن بكار (٣٩٠)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (١٦٥/٧) رقم (٣٦١٢)، و(ربيع الأبرار)) للزمخشري (١٤/٤ - ١٣٣ - ٣٥٨)، و((الفرج بعد الشدة)) للتنوخي (٢١٤/٥)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٣٢ - ٤٩١)، و((التذكرة)) لابن حمدون (٤٦٨/٢)، و((أمالي المرتضى)) (١/ ١٤٦ - ١٩٩)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣٣/٧ - ١٠٥)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٥٠/١)، و((المحاسن والمساوىء)) للبيهقي (١٩٩ - ٢٤١ - ٥٣٣) و((دول الإسلام)) للذهبي (٢٠٩/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣٠/١٢) رقم (٧)، و((العبر)) له (٤٤٩/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٢٤١ - ٢٥٠)، ص (١٩٤) رقم (١١٨) و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢٠٩/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣١٠/١٠)، و((العقد الثمين)) للفاسي (٤٣١/٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٧٥/٢)، و((تاريخ الخلفاء)» للسيوطي (٤٠٧)، و((المنتظم) لابن الجوزي (١٧٨/١١)، و((مآثر الأناقة)) للقلقشندي (٢٢٨/١)، و ((تاريخ ابن الوردي)) (٢٢٨/١)، و((تاريخ الخميس)) للديار بكري (٣٧٨/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢١٨/٣)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٥٤/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (١٢٢/٢).