Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ جرير بنُ عبد الله بنِ عَنْبسة ٢٧٧٠ - ((الجفشيش)) جرير بن مَعْدان الكِنْدي، ويقال الحضرمي، ويعرف بالجَفْشيش - بالجيم والفاء وشيئين معجمتين بينهما ياء آخر الحروف، وقيل بالحاء مهملة، وقيل بالخاء معجمة - يُكنى أبا الخير. قدم على رسول الله وَ لّ في وفد كِنْدة وخاصم إليه رجلاً في أرضٍ فجعل اليمينَ على أحدهما فقال: يا رسول الله إن حلف دفعتُ إليه أرضي؟ فقال رسول الله: (دَعْه فإنه إنْ حلف بالله كاذباً لم يُغْفَر له)(١). ٢٧٧١ - ((ابن حازم الجهضمي)) جرير بن حازم الجَهْضمي البصري. قال المرزُبانيّ: تُوفي في صدر الدولة الهاشمية، وكان يُرْمى في دينه، ومدح عبادَ بنَ عبادِ المُهَلَّبيّ بعدة مدائح منها قوله لمّا بنى داره [الطويل]: حبا الله عَباداً بأفضل منزلٍ وأجزله للعابد الدائم الفِكر حباك به واللَّهُ زائدُ مَنْ شَكَرْ فيا ابنَ قُروم الأزْدِ كُنْ شاكراً لمن عَمَرْتَ فأحسَنْتَ العِمارة فاغتنم عمارةَ دارِ الحق في عابرِ العُمُرْ ٢٧٧٢ - ((الأموي)) جرير بنُ عبد الله بنِ عَنْبسة بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عَبْدِ شَمْس. يقول للمهديّ - في رواية مُصْعَبِ الزُّبيريّ - [الرمل]: يا أمينَ اللَّهِ قَدْ قُلْتُ لكمْ قول ذي رأي ودينٍ وحَسَبْ مَنْ يَقُلْ غيرَ مَقَالي فلقد قال زُوراً وتَعدَّى وكذبْ وهُما بعدُ لأُم وَلَأَبْ عبد شمس كان يلتو هاشماً ثم مَا فَرَّق حتّى آدم بيننا الرَّحمن في جِذم النَّسبْ بكمُ الفضلُ على كلِّ العربْ لكمُ الفضل عَلَيْنَا ولنا فَابْدَ بالأقْرَبِ منا إننا عَصَبٌ نأتيك من دون عصَبْ عَقْدُها أوْثَق من عَقْد الكُرَب الــقـرايات شديد وذهـا فَصِلوا الأرحام منّا واحفظوا عَبْدَ شمس عمَّ عبد المطلب ٣١٩)، و((التاج)) للزبيدي (٤٠٨/١٠)، و((التهذيب)) لابن حجر (٧٥/٢) رقم (١١٦)، و((التقريب)) له (١/ ١٢٧) رقم (٥٦)، و((خلاصة)) الخزرجي (٦١)، و((الأعلام)) للزركلي (١١١/٢). ٢٧٧٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٧٦/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٤٥/١) رقم (٧٦٧)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٤/١ - ٢٤١). أخرجه أحمد في «مسنده» عن الأشعث بن قيس (٢١٢/٥) وأخرج أحمد نحوه عن وائل بن حجر (٤/ (١) ٣١٧)، و((الترمذي عن وائل)) (١٣٤٠)، ومسلم (١٣٩) في الإيمان، وأبو داود (٣٢٤٥) و(٣٦٢٣). ٢٧٧١ - ((طبقات ابن سعد)) (٢٧٨/٧)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٢١٩)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٦٩/٢)، و «الطبري» (فهرست). ٦٢ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٢٧٧٣ - ((ابن يزيد البجلي)) جريرُ بنُ يزيدَ بنِ خالد بن عبد الله القَسريّ البَجَليّ. قال المُرزبانيّ: رشيديّ يقول [الطويل]: أيًا رَبِّ قد نَزَّهْتَنِي مذ خَلَقتني عن اللُّؤْم والأدناس في العُسْر واليُسْرِ وبَضَّرتني رشدي وعرّفَتني قَدْري وَأَوْلَيْتَنِي الْحُسْنى قديماً وحُطْتَنِي ولا للئيم نِعْمةً آخرَ الدهرِ فيارب لا تُجعَل عليَّ لساقطِ كريم له من أقبح الخدع والعفر فإني أرى مرَّ الليالي على أمرىءٍ حياتهم مَوْتٌ ونفعهم عنّى ونَيلُ الغِنَى منهم أشدُّ من الفقر ٢٧٧٤ - ((ابن الخَطَّفي التّميميّ)) جريرُ بن عطية بن الخَطَّفَي - بفتح الطاء المهملة والفاء - أبو حَزْرَة - بالحاء المهملة والزاي قبل الراء - التميمي الشاعر المشهور. كان من فحول الشعراء في الإسلام، وكان بينه وبين الفرزدق مهاجاة ونقائض، وهو أشعر من الفرزدق عند أكثر أهل العلم. قيل إن بيوت الشعر أربعة: فخر ومديح وهجاء ونسيب، وفي الأربعة فاق جريرٌ غيره، فالفخر قوله [الوافر]: إذا غَضِبَتْ عليكَ بنو تميم حسِبتَ الناسَ كلَّهم غِضابا والمديح قوله [الوافر]: أَلَسْتُمْ خيرَ من ركبَ المطايا وأنْدَى العالَمِينَ بُطونَ راحٍ والهجاء قوله [الوافر]: فَغُضَّ الطَّرْفَ إنك من نُمَيْرٍ فلاكَعْباً بلغْتَ ولا كلابا والنسيب قوله [البسيط]: إن العيون التي في طرفها حَوَرٌ قتلننا ثم لم يُخيين قتلانا يَصْرَعْنَ ذا اللُّبّ حتى لا حراك به وهُنَّ أضعف خَلْقِ الله أركانا قال أبو عُبَيدة: رأت أمُّ جرير في نومها وهي حامل به كأنها وَلَدتْ حبلاً من شعر أسود، فلما وقع جعل يَنْزُو فيقع في عنق هذا فيختُقه، حتى فعل ذلك برجال كثير فانتبهت ٢٧٧٣ - ذكره ابن الجرّاح في (الورقة) في ترجمة ابن إسماعيل بن جرير القسري البجلي. ٢٧٧٤ - ((طبقات ابن سلام)) (٧٥/١)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (١٤٦ - ٣٤٠)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (١/ ٣٧٤) رقم (٨٥)، و((ربيع الأبرار)) للزمخشري (٩٠/٤ - ١٢٢)، و((الأغاني)) لأبي الفرج (١/٨ - ٨٩)، و ((الكامل)) لابن الأثير (١٥٥/٥)، و(تاريخ الطبري)) (فهرس الأعلام) و((الفرج بعد الشدة)) للتنوخي (٨/٥) و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٢١/١) رقم (١٣٠)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٤/ ٥٩٠) رقم (٢٢٧)، و(تاريخ الإسلام)) له وفيات (١٠١ - ١٢٠) ص (٤٠) رقم (٢٥) و((مرآة الجنان)) لليافعي (١/ ٢٣٤)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٩/ ٢٦٠)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢١١/١)، و((خزانة الأدب)) للبغدادي (٧٥/١)، و((الشذرات)) للحنبلي (١٤٠/١)، و((الأعلام)) للزركلي (١١/٢). ٦٣ جرير بن عطية بن الخَطَفَي مذعورة فأوَّلِت الرؤيا فقيل لها تلِدين غلاماً شاعراً ذا شرّ وشِدّة وشكيمة وبلاء على الناس. فلما ولدته سمته جريراً باسم الحبل الذي رأت أنه خرج منها. والجرير الحبل. وقال رجل لجرير مَن أشعر الناس؟ فقال له: قم حتى أعرّفك الجواب. فأخذ بيده وجاء بِه إلى أبيه عَطيّة وقد أخذ عنزاً فاعتقلها وجعل يمصُّ ضَرعها فصاح به: أخرج يا أبَهْ فخرج شيخٌ ذَميم رثَّ الهيئة وقد سال لبن العنز على لحيته. فقال له: أترى هذا؟ قال: نعم. قال: أوتعرفه؟ قال: لا. قال: هذا أبي، أفتدري لِمَ كان يَشْربُ من ضَرْع العَنْز؟ قال: لا. قال مخافة أن يُسمِع صوت الحلب فيُطْلب منه اللبن، ثم قال: أشعر الناس مَن فاخر بمثل هذا الأب ثمانين شاعراً وقارعهم ففلّهم جميعاً. ودخل على عبد الملك بن مروان فأنشده [الوافر]: أَتَّصحو أمْ فؤادك غيرُ صاحِ عَشيّة همَّ صَحْبك بِالرَّواحِ أهذا الشيبُ يمنعني مَرَاحي تقول العادلات علاك شيب رأيت المُورِدين ذوي لِقاح تعزَّتْ أمُّ حَزْرَةَ ثم قالت ومِنْ عِنْدِ الخليفة بالنجاحِ ثقي بالله ليس له شريك وأنْدى العالمين بطون راحٍ ألستُمْ خيرَ من ركب المطايا سأشكرُ إن رددتَ عليّ ريشي وأنْبتَّ القوادم في جناحي قال جرير: فلما انتهيت إلى هذا البيت كان عبدُ الملك متكئاً فاستوى جالساً وقال: مَنْ مَدَحَنا منكم فلْيمدَحْنا بمثل هذا أو فَلْيسكت. ثم التفت إليَّ وقال: يا جرير أترى أمّ حَزْرَة تُرويها مائة ناقة من نَعَم بني كُلَيْب؟ فقلت يا أمير المؤمنين إن لم تُرُوِها فلا أرواها الله فأمرَ لي بِها كلها سُود الحَدَق. قلت يا أمير المؤمنين نحن مشايخ وليس بأحدِنا فضلٌ عن راحلته والإِبل أُبَّان فلو أمرت لي بالرِّعاء؟ فأمر لي بثمانية وكان بين يديه صحاف من الذهب وبيده قضيب فقلت: يا أمير المؤمنين والمِحْلَب وأشرت إلى إحدى الصحاف فنبذها إليّ بالقضيب وقال خُذْها لا نَفَعَتْكَ. وإلى هذا أشار جرير في قوله [البسيط]: أعْطَوْا هُنَيْدَة تَثْلُوها ثمانيةٌ ما في عطاياهُمُ مَنٌّ ولا سَرَفُ ولما مات الفرزدقُ وبلغ خبرُهُ جريراً بكى وقال: أما والله إني لأعلم أني قليل البقاء بعده لقد كان نجمنا واحداً وكان كلُّ واحدٍ منا مشغولاً بصاحبه، وقلّما مات ضد أو صديق إلاّ تبعه صاحبه فكان كذلك. وتوفي جرير سنة عشر ومائة وقيل سنة إحدى عشرة ومائة باليمامة وعُمِّر نَيّفاً وثمانين سنة وقال عثمانُ التميميّ: رأيت جريراً وما يضم شفتيه من التسبيح فقلت له: وما ينفعك هذا وأنت تقذِفُ المُخصناتِ؟ فقال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ﴿إن الحسناتِ يُذْهِبن السيئات﴾ [هود: ١١٤] وعدٌ من الله حقّ. وقيل إنه مات بعد الفرزدق بشهر واحد. ٦٤ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات الألقاب - الطبري، الإمام ابن جرير الطبري، اسمه: محمد بن جرير تقدم ذكره في المحمدين في مكانه ابن جرير الوزير: اسمه علي بن جرير الجريري اسمه: المعافى بن زكرياء - الجريري: سعید بن ایاس - الجزولي النحوي اسمه: عيسى بن عبد العزيز، يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف العين في مكانه - ابن جَزْلة الطبيب: اسمه يحيى بن عيسى بن جزلة - ابن جُزْنا اسمه: محمد بن هبة الله - الجزار، أبو الحسين: يحيى بن عبد العظيم ابن الجزار الطبيب اسمه: أحمد بن إبراهيم - الجَزَريّ المؤرخ شمس الدين محمد بن إبراهيم الجَزَريّ الصاحبُ شمس الدين عبد الحميد بن محمد الجزري: علي بن محمد الجزري النحوي المصري محمد بن يوسف الجزيري الأصولي نجم الدين، اسمه: الفتح بن محمد - الجصَّاص: جماعة، منهم: طاهر بن الحَسَن الزاهد وابن الجصاص الجوهري التاجر اسمه: الحسين بن عبد الله، يأتي ذكره في حرف الحاء في مكانه - الجصَّاني اللغوي، اسمه: محمد بن علي بن محمد - الجعابي الحافظ: اسمه محمد بن عمر بن محمد جزءٌ ٢٧٧٥ - ((أخو الشماخ)) جَزْءُ بن ضِرار. أخو الشماخ الغطفاني، شاعر مشهور مخضرم، وهو القائل يمدح قومه [الطويل]: ٢٧٧٥ - ((معجم البلدان)» لياقوت (٢/ ٤٥٠)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٦١/١)، و((قوله (جزى الله خيراً) في عدة أبيات في ((طبقات ابن سعد)) (٣٣٣/٣ - ٣٣٤ - ٣٧٤) منسوبة للجِنِّ في ترجمة عمر رضي الله عنه. ٦٥ (جُزَيّ) ويُقال (جُرَي) بالزاي والراء له ورقٌ للسائلين رَطيبُ فقيرُهُمُ يُبْدي الغنى، وغنيُهمْ ذَلولٌ لحقِّ الراغبين ركوبُ ذَلُولهُمُ صعبُ القياد، وصعبهم تُصَفّى بها أخلاقهم فتَطيبُ إذا رَنقت أخلاقَ قوم مُصيبةٌ وهو القائل يَرثي عمر بن الخطاب رضي الله عنه [الطويل]: جَزَى الله خيراً من أميرٍ وباركت يَدُ الله في ذاك الأديم المُمَزَّقِ ورُوي هذا لأخيه الشماخ ورويت لأخيه مزَرَّد ورويت للجنّ، والصحيح أنها لجَزْءٍ المذكور. ٢٧٧٦ - ((الفقعسي)) جَزْءُ بنُ كليب الفقعسي. إسلامي، خطب إليه رجل فقال [الطويل]: نعالجُ من كُزهِ المخازي الدّواهيا وإنّا على عَضِّ الزّمانِ الذي ترى عدا الناسُ مذ قام النبي الجواريا فلا تطلُبَنْها يا ابْنَ كُون فإنه فإن الذي حُدِّثتها في أنوفنا وأعناقِنا من الآباء كماهيا ٢٧٧٧ - ((التابعي)) جَزْء بن معاويةَ بنِ حُصَيْن بن عبادةَ بن سعدٍ، التميميّ. عم الأحنف بن قيس، روى عنه بجالة بن عبدةً. ذُكر في أخذ الجزية من المجوس(١)، وهو من التابعين. ٢٧٧٨ - ((ابن جحجنا)) جَزْء بن مالك بن عامر بن جَحِجنا. ذكره موسى بن عُقْبَة في مَن استُشْد ((يومَ اليمامة)) من الأنصار. وذكره الطبري في مَنْ شهد أَحُداً. قال ابن عبد البرّ: وفيهما نظر وربما كانا واحداً والله أعلم. وقال ابن إسحاق: جُزْء بضم الجيم ابنّ للعباس. جُزَّي ٢٧٧٩ - ((جزي أو جري)) (جُزَيّ) ويُقال (جُرَي) بالزاي والراء. حديثه عن النبي وَلّ في ٢٧٧٧ - ((طبقات خليفة)) (٤٦٢/١)، و((الطبري)) (الفهارس)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٧٤/١)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٦٩/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٣٧/١) رقم (٧٤٣)، وسمَّاه (جزي بن معاوية) و((الكامل)) له (٥٤٥/٢)، و((المشتبه)) للذهبي (١٠٤)، و((تاريخ ابن خلدون)) (٣٤٣/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٦/١)، و((التاج)) للزبيدي (١٧٥/١). (١) الحديث رواه البخاري (٢٩٨٧) في (٦٢) - أبواب الجزية (١) باب الجزية عن كتاب عمر لجزء يرويه بجالة ابن عبدة، وأحمد في («مسنده)) (١٩٠/١ - ١٩١)، والترمذي (١٥٨٦) في أبواب السير (٣١) باب ما جاء في الجزية، وأبو داود في (١٤) كتاب الخراج والإمارة، باب الجزية من المجوس ح (٣٠٤٣) والطيالسي (٢٢٥)، والشافعي في ((الرسالة)) (١١٨٣)، و((عبد الرزاق)) (٩٩٧٢) والحميدي (٦٤) والدارمي (٢٥٠٤)، والنسائي في («الكبرى»، وأبو يعلى (٨٦٠)، والبزار (١٠٦٠) والبيهقي (٢٤٧/٨) و(١٨٩/٩). ٢٧٧٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٦٩/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٨٩/٢)، و(«أسد الغابة)) (٣٣٦/١) ترجمة (٧٣٩) ونسبه من بني جحجبى) بالباء المعجمة التحتية وليس بالنون، وذكره ابن الأثير في («أسد الغابة» (١/ ٣٣٠) برقم (٧٢١) وسماه (جرو بن مالك) وذكر قول ابن ماكولا: (حر) بالحاء المهملة والراء و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٦/١). ٢٧٧٩ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٧٣/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٣٥/١) رقم (٧٣٤)، و((الإصابة)) = ٦٦ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات الضَّبّ والسَّبُع والثعلب وخشاش الأرض (١)، قال ابن عبد البر: ليس إسناده بقائم لأنه يدور على عبد الكريم بن أبي أُميّة . ٢٧٨٠ - ((والد حنان بن جزي)) جُزَيّ السُّلَمي ويقال الأسْلمي، والد حنان بن جزي. أسلم وكساه رسول الله رَّ بُردَيْن في حديثٍ فيه طول، قال ابنُ عبد البر: ليس إسناده أيضاً قائماً(٢). ٢٧٨١ - ((صاحب جَعبر)) جَعْبَر بن سابق القُشيريّ، الأمير سابق الدين، الذي تنسب إليه قلعة جعبر. كان قد أسنَّ وَعَمِيَ، وكان له ولدان يقطعان الطريق ويُخيفان السبيل ولم يزل على ذلك والقلعة بيده حتى أخذها منه السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان السَّلْجُوقَيّ. ثم قتل بعد ذلك سنة أربع وستين وأربعمائة، وقيل سنة تسع وسبعين. [الألقاب] - ابن الجَسور: أحمدُ بن محمد - الجعبري: جماعة، منهم تاج الدين صالح بن ثامر بن حامد والشيخ برهان الدين؛ اسمه: إبراهيم بن عمر بن إبراهيم ٢٧٨٢ - [ابن هبيرة المخزومي] الصحابي جَعْدَةُ بنُ هُبيرة بن أبي وَهْب، القرشيّ المخزومي. أمّه أمّ هانىء بنت أبي طالب. ولآّه خاله علي بن أبي طالب على خراسان قالوا: كان فقيهاً وهو من الصحابة وهو الذي يقول [الطويل]: أبي مِنْ بني مخزوم إن كنتَ سائلاً ومن هاشم أمّي لَخَيْرُ قبيلٍ فمن ذا الذي يأتي عليَّ بخاله كخالي عليٍّ ذي النَّدى وعقيلٍ روى عنه مجاهد بن حَبر. ويقال إن أمَّه وَلَدَتْ من هبيرة ثلاثة بنين وقيل أربعة: جعدة هذا وعمراً وهانئاً ويوسف. = لابن حجر (٢٣٦/١). (١) أخرجه ابن عبد البر، كما في («أسد الغابة)). ٢٧٨٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٧٣/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٣٦/١) رقم (٧٤٢)، و((المشتبه)» للذهبي (١٠٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٦/١)، و((التاج)) للزبيدي (١٧٥/١)، وسمى ابنُ الأثير ابنه (حيّان) بالتحتية المثناة آخر الحروف. (٢) أخرجه ابن عبد البر وأبو نعيم وابن منده (كما في أسد الغابة). ٢٧٨١ - ((ذيل تاريخ دمشق)) لابن القلانسي (١٠٠)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٦٠٨/٣)، و((زبدة الحلب)) لابن العديم (١٠٠/٢)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٦٣/١) و(التاج)) للزبيدي (٤٤٣/١٠). ٢٧٨٢ - ((المحبّر)) لابن حبيب (٥٦ -٩٨ - ٢٩٣ - ٤٣٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٣٩/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٤٠/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٤٠/١) رقم (٧٥٣)، و((الكامل)» لابن الأثير (٣/ ٣٢٦)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣٩٩/١)، و((ابن خلدون)) (٤٥٣/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (١/ ٢٣٨)، و((التهذيب)) له (٨١/٢)، و((التقريب)) له (٦٧)، و((التاج)) للزبيدي (٥٠٦/٧). ٦٧ الجَعْد بن درهم ٢٧٨٣ - [ابن هبيرة الأشجعي الصحابي] جَعْدَة بنُ هُبَيْرة، الأشجعي الصحابيّ. كوفيّ، روى عنه يزيد الأودي عن النبي عليه أنه قال: (خير الناس قرني)(١). حديثه عند إدريس وداود ابني يزيد الأودي عن أبيهما عنه. ٢٧٨٤ - [ابن خالد الصحابي] جَعْدَةُ بن خالد بن الصِمَّة. حديثه عند إدريس وداود ابنَيْ يزيد الأودِي عن أبيهما عنه قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول لرجل سمين يومىء بيده إلى بطنه: (لو كان هذا في غير هذا كان خيراً لك)(٢). ٢٧٨٥ - [بنت عبيد الصحابية] جَعْدَة بنتُ عَبَيْد الأنصارية، أختُ عفراء، وأمُّ حارثةَ بن النعمان والحارث بن الحُباب بن الأرقم. كان رسول الله ◌ّ يأتي إلى منزلها وكان يأكل عندها. قاله العدويّ وابن القداح ذکر ذلك ابن عبد البر. الجفد ٢٧٨٦ - ((الجعد بن درهم)) الجَعْد بن درهم، مؤدب مروان الحمار. ولهذا يقال له مروان الجَعْدي. كان الجَعْد أوّلَ من تَفوّه أنَّ الله لا يتكلم، وقد هرب من الشام. يقال إنّ الجهمَ بن صَفْوان أخذ عنه مقالة خلق القرآن. وأصله من ((حَرّان)). يُرْوى أنّ خالدَ بن عبد الله القَسْري خطب الناس يوم الأضحى بواسِط وقال: أيها الناس ضخوا تقبّل الله منكم ضحاياكم فإني مُضَحِّ بالجَعْد ابن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً ولم يكلم موسى تكليماً، ثم نزل وذبحه. وهي قصة مشهورة رواها قتيبة بن سعيد والحسن بن الصَّباح؛ وذلك في حدود سنة عشرين ومائة. وأخذ ٢٧٨٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٤١/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٣٩/١)، رقم (٧٥٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٨/١)، و((التهذيب)) له (٨٢/٢)، و((التقريب)) له (٦٧)، و((التاج)) للزبيدي (٧ /٥٠٦). (١) قال في ((الجامع الصغير)) (٤٠٣٦) (١ / ٥٤٧) (خير الناس قرني الذين أنا فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم والآخرون أراذل) (الطبراني في الكبير والحاكم) عن جعدة بن هبيرة. ٢٧٨٤ - ((طبقات خليفة)) (١٢٩/١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٤١/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٣٩/١) رقم (٧٥٠)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٧/١)، و((التهذيب)) له (٨١/٢)، و((التقريب)) له (٦٧)، و((التاج)) للزبيدي (٥٠٦/٧). (٢) أخرجه أحمد في «مسنده» (٤٧١/٣). ٢٧٨٥ - ((المحبّر)) لابن حبيب (٤٣٠)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٠١/٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦/ ٤٩) رقم (٦٧٩٩)، و((طبقات ابن سعد)) (٤٨٧/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٥٢/٤). ٢٧٨٦ - ((تاريخ الطبري)) (٥٩١/٦)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٦٣/٥)، و((اللباب)) له (٢٣٠/١)، و((سير أعلام النبلاء» للذهبي (٤٣٣/٥) رقم (١٩٢)، و((ميزان الاعتدال)) له (٣٩٩/١) رقم (١٤٨٢)، و((المغني في الضعفاء)) له (١٣١/١) رقم (١١٢٨)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (١٠١ - ١٢٠) ص (٣٣٧) رقم (٣٤٣)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٥٠/٩)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٠٥/٢) رقم (٤٢٧)، و((النجوم الزاهرة)» لابن تغري بردي (٣٢٢/١)، و((تاريخ الخميس)) للديار بكري (٣٢٢/٢)، و((التاج)) للزبيدي (٥٠٦/٧)، و((الأعلام)) للزركلي (١١٤/٢). ٦٨ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات جعدٌ عن أبان بن سمعان وأخذ أبان من طالوت ابن أخت لبيد بن الأعصم اليهودي الذي سحر النبي ◌َّ﴾(١) وأخذ طالوت مِنْ لبيد وكان لبيدٌ يقول بخلق التوراة. وأوّل من صنف في ذلك طالوت وكان زنديقاً وأفْشى الزندقة. وقال علي بن القاسم الخَوافي [الوافر]: أبينوا أينَ جَعْدٌ أين جَهْمٌ ومَنْ والاهُمُ، لهمُ الثُّبورُ كأَنْ لم ينظِم النّظَّامُ قولاً ولم تُسْطر الجاحظهم سُطورُ وأين الملحدُ ابن أبي دُؤادٍ لقد ضَلُّوا وغرَّهم الغرورُ ٢٧٨٧ - [شعر الزنج] أبو الجعد، المعروف بشَغْر الزّئْج. كان وقاداً ببغداد، قصته طويلة وأمره عجيب، اقتضت به الحال في تصرّفاته إلى أن صار وقاداً في أتُّون حَمّام. عشقَ غلاماً فأخذ في قول الشعر فيه فجوَّده واشتدّ حبه في الغلام وكان الغلام ظريفاً مغرماً بالتفاح لا يكاد يفارقه في أوانه فجاء يوماً شَعْرُ الزنج فَقَعد بإزاء الغلام وبيد الغلام تُفّاحة أُهْدِيَتْ له فجعل يُقَبِّلُها تارةً ويَشمُّها أخرى ويُدْنيها من خدّه تارةً ومن فيه تارة فقال شَعْرُ الزنج [السريع]: تفاحة أكْرَمَها رَبُّها ياليتني لو كنت تفّاحَةْ تُقَبِّل الحِبَّ ولا تستحي من مَسْكه بالكف، نفَّاحَه تجري على خدّيه جَوّالةً نفسي إلى شمِّكِ مُرْتاحَةْ فلما سمع الغلام ذلك رمى بها في الطريق فأخذها شعر الزنج، واشتدّ كَلَفه بالغلام واشتدّ إعراض الغلام عنه فعمد شعر الزنج إلى تفاحة حمراء عجيبة فكتب عليها بالذهب [البسيط]: إني لأعْذُرُكُمْ في طول صَدِّكُمُ مَنْ راقب الله أَبْدَى بعضَ ما كتما لكنْ صُدُودُكُمُ يودِي بمن عَلِقَتْ به الصّبابةُ حتى ترجعوا الكَلِما ورمى بالتفاحة إلى الغلام فقرأ ما فيها وقام فأبطأ وعاد بها فرمى بها في حِجْر شعر الزنج فأخذها وهو يظن أنّه قد رقّ له فإذا هو قد كتب بالأسود تحت كل سطر [البسيط]: نَصُدَ عنْكم صُدود المُبْغِضين لكُم فلا تَردُّوا إلينا بعدها كَلِما وما بنا الناسُ لو أنّا نريدكُمُ فاضْبِر فؤادك أو مت هكذا ألما فاشتعلت نيران شعر الزنج وتضاعف وجدُه ثم ظن أن الغلام يَسْتَوضِعِ حِرْفَته بالوقادة فتركها وصار ناطوراً يحفط البساتين بباب الحديد، وقصد بساتين التفاح التي لا يوجد في بغداد أكبر منها تفاحاً فأتى إلى صاحب له ومعه تفاح كثير وقال أحب أن تُهديَ بعض هذا التفاح إلى الغلام وتعمَّد أخرجه البخاري في أكثر من موضع، منها في كتاب (٦٣) بدء الخلق باب (١١) صفة إبليس وجنوده (١) ح (٣٠٩٥) عن عائشة. وأخرجه مسلم وابن ماجه وأحمد. ٢٧٨٧ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢٨٠/١). ٦٩ [شعر الزنج] أبو الجعد المكتوب منه فنظر ذلك وإذا به قد كتب على تفاحة حمراء ببياض من نفس التفاحة لما كانت على شجرتها [مجزوء الرجز]: جودوا لمن هيَّمَهُ حُبُكمُ فهــمـا وصــار ضوءُ يومه من حزنه ظلاما وكتب على أخرى [المنسرح]: مُهْجَةُ نفس أتَتْكَ مرتاحَة تشكو هواها بلفظ تفاحَةْ فأهدى ذلك التفاح إليه فلما قرأ ما عليه قام وقد خجل. وصار شعر الزنج يختار التفاح ويكتب عليه الشعر ويحتال بصنوف الحيل في إيصاله إلى الغلام. قال الحاكي لهذه الحال: فإني يوماً لجالس، أنا والغلام إذ اجتاز بنا بائع فاكهة، جُلَّ ما معه التفاح فأجلسه الغلام وابتاع منه التفاح بما أراد دون مماكسة وسُرَّ الغلام بِرُخْص ما ابتاعه وجعل يقلب التفاح ويَعجب من حُسنِه فإذا هو في التفاح بتفاحة صفراء مكتوب فيها بالأحمر [السريع]: تفاحة تُخْبِرُ عن مُهْجةٍ أذابها الهجر وأضناها يا بؤسها ماذا بها وَيْلَها أبعدها الحب وأقصاها ففطن حينئذ وغالطني وقال: ما ترى ما يكتبه الناس على التفاح طلباً للمعاش؟ فتغافلت عنه وإذا بشعر الزنج قد دفع ذلك التفاح إلى البائع وقال له: تلطف في أن يراه الغلام وَبِعْه إيّاه بما قال. ثم إن شعر الزنج أهدى إليّ يوماً تفاحاً كثيراً أحمرّ كالشقائقِ وأبيض كالفضة وأصفر كالذهب منه ما كتب عليه ببياض في حمرة وبحمرة في بياض وعلى إحداها [السريع]: نّبَتُّ في الأغصان مخلوقةٌ مِن قلب ذي شَوْق وأحزانِ صَفَّرني سُقْمُ الذي سُقْمُه يخبر عن حالي وأحزاني وعلى أخرى بأحمر [السريع]: تُفّاحةٌ صيغت كذا بدعةً صفراء في لون المُحِبّينا بدمعه إذْ ظلَّ محزونا زَيّنها ذو كَمَدٍ مُدْنَفٌ وُقّيتَ مِنْ بَلْواه آمينا فأَمْنُنْ فقد جئت له شافعاً وعلى أخرى [السريع]: كتبتُ لمّا سُفِكّتْ مهجتي بالدم كي ترحم بَلْوائي رفعْتُ هذي قصتي أشتكي الْ ـهجر فَوَقِّعْ لي بإعفائي قال: فرحمته وأدركتني رقّةٌ له فخطفت التفاح جميعَه وعملتُ دعوة ودعوت الغلام وأخواته واجتمعنا على مجلس أَنْس وأحضرتُ التفاح فيما أحضرته فرأوا منه شيئاً لم يَرؤا مثله ثم تعمدت وضع التفاح المكتوب بين يدي الغلام فتعجب منه وقرأ ما عليه وقال لي خفية: تَرى مَنْ كتب هذا ٧٠ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات التفاح؟ قلت: الذي كتب على ذلك التفاح الذي ابتعته ذلك اليوم. فقال: ومن كتبه قلت: شعر الزنج فخجل واستهدانيه فقلت: لا تستهده فإنه لك عُمِل ومن أجلك حضر. ثم أخذت في رياضته على الحضور مع شعر الزنج للحديث والفكاهة فوجدته شديد النفور عنه والبغض له فتركته وعدلت إلى أبيه وقلت له: هل أنا عندك بِمُتّهم في ولدك، فقال: حاش لله ولا في أهلي فحَكَيْتُ له خبر شعر الزنج مع ولده من أوّله إلى آخره وقلت له: إن هذا الأمر إن تمادى ظهر حاله واشتهر ولدك وصار أُخدوثة الخاص والعام وأنا أرى أن اجتماعه به في منزلي بمحضر من أهله، سِواك، مما يَكُفّ لسانه ويستر أمره فقال: افعل ما تراه مصلحةً فأنت ممن لا يُتّهم. قال: فعرَّفت شعر الزنج ماجرى وقلت له إذا كان ليلةُ كذا فأخضُر وآدخل بغير استئذان كأنّا لم نشعر بك واجلس إلى أن نومىء إليك بالقيام. ثم دعوت الغلام وأخواته في الليلة المحدودة واجتمعنا في مجلس أنسٍ وشرب الغلام وأخواته فلم نشعر إلاّ وشعر الزنج داخلٌ علينا فلما رآه الغلام خجل واستوحش وهمَّ بالخروج فمنعناه وكان بحضرتنا تفاح كثير أحمر والفتى يكثر شَمَّه والعبثَ به والتَّنَقُّل منه في أثناء شُرْبه فجعل شعر الزنج يتأمل الغلام ثم قال [السريع]: يا قمراً في سَعْد أبراجه وبَيْتِ أحزاني وأتراحي أكثرَ في حُبّي له اللاّحي ويا قضيباً مائلاً مائلاً والليل في حُلّة إمساح أبصرته في مجلسٍ ساعةً صالت عليهم سطوة الرَّاح في فتيةٍ كلُّهُمُ سَيّدٌ يَعَضُّ تفاحاً بتفاحةٍ ويشربُ الراح على الرَّاح فخجل الغلام وأحمرّ فقال شعر الزنج عدة مقاطيع والغلام يزداد خجلاً وتوريداً فقلنا لشعر الزنج: يكفيك قد أخجلت الفتى. فأومأنا إليه بالقيام على الوَفقِ الذي كان بيننا فوثب قائماً يبكي وينشد أشعاراً وانصرف وقد انهار الليل فلم نزل في ذكره بقية ليلتنا إلى أن أصبحنا وتفرّقنا. الألقاب الجعد النحوي: اسمه محمد بن عثمان. جعفر ٢٧٨٨ - ((أخو علي بن أبي طالب)) جعفر بن أبي طالب، عبد مناف بن عبد المطلب ابن ٢٧٨٨ - ((طبقات ابن سعد)) (٣٤/٤)، و((طبقات خليفة)) (١١/١)، وتاريخه (٥٦/١)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٨٥/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨٢/٢)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (١١٤/١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٤٢/١)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٢٠٥/١)، و(((معجم البلدان)) لياقوت (٤/ ٥٧١)، و((العبر)) للذهبي (٩/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٥٠/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٤/١)، = ٧١ جعفر بن أبي طالب هاشم. أبو عبد الله الهاشمي الطيار، ابن عم رسول الله وَّر ذو الجناحين، اسلم وهاجر الهجرتين واستعمله رسول الله لل على غزوة مؤتة بعد زيد بن حارثة فاستُشهد بها. ومؤتة بأرض البلقاء. وذلك سنة ثمان وقيل سنة سبع وكان هاجر إلى الحبشة فأسلم النجاشيّ على يده وجَهّزه إلى النبي ◌َ ◌ّ فوافقه وقد فتح خيبر فتلقاه النبي ◌َّه واعتنقه وقبّل بين عينيه وقال: (ما أدري أنا بفتح خيبر أفرح أم بقدوم جعفر)(١) وكانت امرأته أسماء بنت عُمَيْس التي تزوجها بعده أبو بكر الصديق معه في هجرة الحبشة فولدت له هناك عبد الله وعَوْفاً ومحمداً، وكان أميرَ المهاجرين إلى الحبشة. وكان أولاد أبي طالب الذكور أربعة: طالب وعقيل وجعفر وعليّ، بين كل واحد والذي بعده في السن عشرُ سنين، وكلهم أسلَم إلّ طالباً. وأمّهم فاطمة بنت أسد بن هاشم أسلمت. قال ابن إسحاق: أسلم جعفر بعد أحد وثلاثين إنساناً. أسلم وهو وامرأته أسماء وقيل كان الثالثَ في الإسلام بعد عليّ وزيد بن حارثة، وقال له النبي وَل: (أشبهتَ خَلقي وخُلُقي)(٢) و(أنت من الشجرة التي أنا منها)(٣). وهو أحد النُّجباء الرفقاء وكان رسول الله وَّر (يكنيه أبا المساكين) (٤). ولما كان يومُ مؤتة وقُتل زيد بن حارثة أخذ جعفرُ اللواءَ ونزل عن فرس له شقراء فعقَرها، وهو أول من عقر في الإسلام، ثم تقدم فقاتل حتى قتل وكان يقول [الرجز]: يا حبذا الجنّة واقترابُها طيّبةٌ وبارد شرابها الروم روم قددنا عذابُها عليَّ إن لا قيتُها ضرابُها وأخذ اللواء بيمنيه فقطعت فأخذه بشماله فقطعت فاحتضنه بعَضُدَيْه حتى قتل وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة قتلوه بالرماح ووُجد في مقدم جسده بضعة وأربعون ضربةً ووَجِد النبيِوَلِّ وجداً شديداً وجعل يخبر الناس بالواقعة وهو يبكي ويقول (إن المرء كثير بأخيه وابن عمه)(٥) وأخبر عن جعفرٍ أنه (دخل الجنة وهو يطير فيها بجناحين من ياقوت حيث شاء منها)(٦). و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٩/١)، و((التهذيب)) له (٩٨/٢)، و((التقريب)) له (٦٨)، و((أسد الغابة)) لابن = الأثير (٣٤١/١) رقم (٧٥٩). أخرجه ابن هشام مرسلاً عن الشعبي (٣٥٩/٢)، وكذلك ابن سعد (٣٥/٤). (١) أخرجه البخاري (٤٠٠٥) في المغازي (٦٧) باب (٤١) في عمرة القضاة عن البراء بن عازب وأخرج (٢) الترمذي أصلَ القصة في أبواب البر والصلة (٦) باب ما جاء في بر الخالة ح (١٩٠٤) وأخرج حديث (أشبهت خلقي) في المناقب باب (٢٩) الحديث (٣٧٦٥)، والدارمي (٢٥١٠)، والبيهقي (٦/٨)، وأحمد عن عبيد الله بن أسلم (٣٤٢/٤). أخرج ابن سعد قريباً منه (٣٦/٤) عن أسامة بن زيد. (٣) (٤) أخرجه الترمذي (٣٧٦٦) عن أبي هريرة في المناقب باب (٢٩)، وابن ماجه (٤١٢٥) في (٣٧) كتاب الزهد (٧) باب مجالسة الفقراء. (٥) في ((الجامع الصغير)) (٩١٨٩) (٥٧٤/٢): (المرء كثير بأخيه): ابن أبي الدنيا في الإخوان عن سهل بن سعد . أخرجه الترمذي في المناقب باب (٢٩) مناقب جعفر الحديث (٣٧٦٣) عن أبي هريرة، وأبو يعلى (٦٤٦٤) = (٦) ٧٢ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٢٧٨٩ - ((الحافظ الحَصيري)) جعفر بن أحمد بن نصر، أبو محمد الحافظ النَّيْسابوري؛ المعروف بالحَصِيري. أحد أركان الحديث، ثقة عابد. سمع إسحاق بن راهويه وأبا كُرَيْب وأبا مروان العثماني وأبا مصعب وجماعة، وروى عنه أبو حامد بن الشرقي وأحمد بن الخضر الشافعي ومحمد بن إبراهيم الهاشمي وأبو عمرو بن حمدان وغيرهم. قال الحاكم: قال لي محمد بن أحمد السكري سبط جعفر كان جدِّي قد جزّأ الليل ثلاثة أجزاء يصلي ثلثاً وينام ثلثاً ويصنّف ثلثاً ومرض ثلاثة أيام لا يفتر فيها عن قراءة القرآن. وقال أحمد بن الخضر الشافعي: لما قدم أبو علي عبد الله ابن محمد البلخي نَيْسابور عجز الناس عن مذاكرته فذاكر جعفر بن أحمد بأحاديث الحج فكان يسرد فقال له جعفر: سليمان التيمي عن أنس (أن رسول الله وَ لّ لبّى بحجة وعُمرةٍ معاً)(١)، فبُهت وجعل يقول: التيمي عن أنس: فقال جعفر: ثنا يحيى بن حبيب ثنا معتمر عن أبيه فذكر الحديث. وتوفي الحصيري سنة ثلاث وثلاثمائة . ٢٧٩٠ - ((أبو محمد السرّاج)) جعفر بن أحمد بن الحسين بن أحمد، أبو محمد البغدادي السرَّاج، القارىء، سمع أبا علي بن شاذان والخلاّل وابن شاهين وابن شَيْطا وجماعة وروى عنه جماعة السِّلْفي وابن الخلّ وشهدة الكاتبة، قال ابن عساكر: وكان ذا طريقة جميلة وَمَحبَّة للعلم والأدب وله شعر لا بأس به وخرَّج له شيخنا الخطيب فوائد وتكلم عليها في خمسة أجزاء، وكان يسافر إلى مصر وغيرها وتردَّد إلى ((صور)) عدة دفعات ثم قطن بها زماناً وعاد إلى بغداد وأقام بها وابن حبان (٧٠٤٧) والحاكم (٢٠٩/٣) و(٢١٢/٣)، وابن سعد (٣٩/٤) عن علي وعن الحسن. = ٢٧٨٩ - ((الأنساب)) للسمعاني (١٦٩ ب)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢١٧/١٤) رقم (١٢٠)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٧٠٢/٢)، و((العبر)) له (١٢٦/٢)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٣٠١ - ٣١٠) ص (١١٤) رقم (١٣١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٨٨/٣)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٣٠٤)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٤٢/٢) و((معجم البلدان)) لياقوت (٨٩١/٢) و(٢٨١/٣). (١) أخرجه أبو داود في (٥) المناسك باب (٢٤) في الإقران ح (١٧٩٥) عن حميد الطويل عن أنس و(١٧٩٦) عن أبي قلابة عن أنس.، وأخرجه مسلم (١٢٥١) من طريق يحيى وحميد، وابن ماجه (٢٩١٧) عن ثابت البناني و(٢٩٦٨) عن يحيى بن أبي إسحاق وعن حميد عن أنس (٢٩٦٩) والنسائي لبكر بن عبد الله المزني عن أنس (٢٧٣٠)، والنسائي (٢٧٢٩) عن أبي أسحاق عن أنس والنسائي (٢٧٢٨) وعبد العزيز بن صهيب وحميد الطويل ويحيى بن إسحاق كلهم عن أنس، والبخاري في المغازي (٦٧) باب بعث علي وخالد إلى اليمن ح (٤٠٩٦) عن حميد الطويل ثنا بكر أنه ذكر لابن عمر أن أنساً حدثهم. وسليمان هو ابن طرخان التيمي، وأحمد (١٨٣/٣) عن ثابت عن أنس و(٢٢٥/٣)، وأحمد (١٨٣/٣) عن مصعب بن سليم عن أنس. ٢٧٩٠ - ((الأنساب)) للسمعاني (٤١٧/٧)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٥١/٩)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٧) ١٥٣)، و((الكامل في التاريخ)) لابن الأثير (٤٣٩/١٠)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٥٧/١)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٢٨/١٩) رقم (١٤١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٤٩١ - ٥٠٠) ص (٣١٥) رقم (٣٥٨)، و((العبر)) له (٣٥٥/٣)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٦٢/٣)، و((طبقات الشافعية)) للإسنوي (٢/ ٤٥)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٦٨/١٢)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (١٠٠/١) رقم (٤٧). و((مفتاح السعادة)) لطاش كبري زاده (١٧٥/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٩٤/٥)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٨٥/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤١١/٣)، و((الأعلام)) للزركلي (١١٥/٢). ٧٣ جعفر بن أحمد إلى أن توفي بها سنة خمسمائة، وله تصانيف منها: ((مصارع العُشّاق)) وجعله أجزاء وكتب على كل جزء أبياتاً من نظمه، كتب على الأول: [الكامل]: صَرَعَتْهُمُ أيدي نوىّ وفراق هذا كتاب مَصارع العشاق تصنيف من لدغ الفراق فؤاده وتطلّب الرّاقي فعزّ الرّاقي ومن تصانيفه: ((حِكْمُ الصبيان)) و((مناقب السودان)) ونظم أشعاراً كثيرةً في الزهد والفقه وغير ذلك . ٢٧٩١ - ((أبو الفضل الورّاق الإسكندري)) جعفر بن أحمد بن جعفر، أبو الفضل اللّخمي الإسكندري النحوي، الشاعر المعروف بالورَّاق. كتب عنه الحافظ المنذري. توفي سنة ثلاث عشرة وستمائة ومن شعره: (١) ٢٧٩٢ - ((أبو الفضل الغافقي)) جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، أبو الفضل الغافقي المصري. رافضي كذّاب، زعم أنه سمع من عبد الله بن يوسف التِنّيسي ويحيى بن بُكْير، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي والحسن بن رشيق. حدَّث سنة أربع وثلاثمائة وعاش بعدها قليلاً أو مات فيها . ٢٧٩٣ - ((المقتدر بالله)) جعفر بن أحمد، أبو الفضل المقتدر بالله. أمير المؤمنين، ابن المعتضد أبي العباس، ابن أبي أحمد طلحة بن المتوكل. بويع بعد أخيه المكتفي بالله عليّ في سنة خمس وتسعين ومائتين وسنه ثلاث عشرة سنة. ولم يَلِ أمر الأمة قبله أصغر منه ولهذا انخرم النظام في أيامه وجرت تلك العظائم وخُلِعَ أوائل خلافته وبويع عبد الله بن المعتز فلم يتم الأمر، وقتل ٢٧٩١ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٣٨٥/٢) رقم (١٤٩٩)، و((المقفى الكبير)) للمقريزي (١٥/٣) رقم (١٠٥٩)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٨٥/١) رقم (٩٩٩)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٦١١ - ٦٢٠) ص (١٤٠) رقم (١٤٠). (١) بياض في الأصل. ٢٧٩٢ - ((الكامل)) لابن الأثير (٥٧٨/٢)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (١٧٠/١) رقم (٦٦٠)، و((المغني)) للذهبي (١٣١/١) رقم (١١٣١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٠٠/١) رقم (١٤٨٥)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٣٠١ - ٣١٠) ص (١٣٩) رقم (١٨٤)، و((الكشف الحثيث)) لسبط ابن العجمي (١٢٤) رقم (١٩٢)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٠٨/٢) رقم (٤٤٢). ٢٧٩٣ - ((تاريخ الطبري)) (٤٢/١٠ -١٣٩ -١٤٧)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٢١٣/٧) رقم (٣٦٩٢)، و((ربيع الأبرار)) للزمخشري (٢٧/٤ - ٢٢٩)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٤٣/٦) رقم (٣٩٥)، و((الكامل)) لابن الأثير (٨/ ١٩٠)، و((تاريخ الزمان)) لابن العبري (٥٠ - ٥٤)، و((نهاية الأرب)» للنويري (٢٢/٢٣)، و((العبر)» للذهبي (٢/ ١٨١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٣/١٥)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٣١١ - ٣٢٠) ص (٦٠٣)، و(«تاريخ ابن الوردي)» (٢٦٢/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٧٣/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٦٩/١١)، و((صبح الأعشى)) للقلقشندي (٢٥٧/٣)، و((مآثر الأناقة)) له (٢٧٤/١)، و((تاريخ ابن خلدون)) (٣٥٨/٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٣٣/٣)، و((تاريخ الخلفاء)) للسيوطي (٤٤٧)، و((مروج الذهب)) = ٧٤ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات ابن المعتز وأعيد المقتدر إلى الخلافة، ثم خُلع في سنة سبع عشرة وكتب خطَّهُ لهم بخلع نفسه وبايعوا أخاه القاهر بالله محمداً ثم أعيد بعد ثلاثة أيام وجددت له البيعة، وكان ربعةً جميل الوجه أبيض مُشَرَّباً حمرةً قد عاجله الشيب بعارضيه وكان له يوم قتل ثمان وثلاثون سنة، قال المحسِّن التنوخي: كان جيد العقل صحيح الرأي ولكنه كان مؤثراً للشهوات. لقد سمعت أبا الحسن علي ابن عيسى(١) يقول: ما هو إلاّ أن يترك هذا الرجل - يعني المقتدر - النبيذ خمسة أيام وكان ربما يكون في أصالة الرأي كالمأمون والمعتضد. رماه بربري بحربةٍ فقتله في شوال سنة عشرين وثلاثمائة. وكانت قتلته في الموكب رماه البربري غلام بليق، وولي الخلافة من أولاده ثلاثة الراضي والمقتفي والمطيع، وكذلك اتفق للمتوكل: قُتل وولي من أولاده ثلاثة: المنتصر والمعتز والمعتمد، والرشيد ولي من أولاده ثلاثة الأمين والمأمون والمعتصم، وأما عبد الملك بن مروان فولي من أولاده أربعة ولا نظير لذلك إلاّ في الملوك لأن العادل ولي من أولاده أربعة: المعظم والأشرف والكامل والصالح إسماعيل، والملك الناصر محمد بن قلاوون ولي من أولاده أبو بكر المنصور والأشرف كجك والناصر والصالح إسماعيل والكامل شعبان والمظفر حاجيّ والناصر حسن والصالح صالح. وكانت أم المقتدر أم ولد يقال لها (شغب) صَقْلَبِيَّة كانت لأم القاسم بنت محمد بن عبد الله بن طاهر فاشتراها المعتضد وكان الأمر لها في خلافة ابنها وهو يتدبّر بتدبيرها وماتت بعد قتله في العذاب والمطالبة في يد القاهر بالله. وكتب له عدة من الوزراء أوّلهم العباس ابن الحسن بن أيوب ثم قتل، وكتب له بعده علي بن محمد بن موسى بن الفرات، ثم قبض عليه، و کتب له محمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان وصرفه يوم عاشوراء سنة إحدى وثلاثمائة ثم كتب له علي بن عيسى بن داود بن الجراح وصرفه يوم التروية سنة أربع وثلاثمائة، ثم استكتب ابن الفرات ثم صرفه، واستكتب أبا محمد حامد بن العباس سنة ست وثلاثمائة وصرفه في ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، واستكتب ابن الفرات ثالثة ثم صرفه، واستكتب علي بن عيسى ثانية ثم صرفه، واستكتب أبا علي محمد بن علي بن مُقلة ثم صرفه، واستكتب أبا القاسم سليمان ابن الحسن بن مخلد بن الجراح، ثم استكتب أبا القاسم عبيد الله بن محمد الكلُوذاني، ثم استكتب أبا علي الحسين بن القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب ولقبه عميد الدولة، ثم استكتب أبا الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات المعروف بابن حِنْزَابه ستة أشهر فقتل. وكان حاجبه سوسن ثم نصر القُشُوري ثم ياقوت مولى أبي طلحة ثم محمد وإبراهيم ابنا رائق. ونَقْشُ خاتمه الله المقتدر بالله وقيل: الملك لله)). وقال ابنه الراضي بالله يرثيه [الطويل]: كفى حَزَناً أن بثَّ مُسْتَشْعِرَ البلَى وبتُّ بما خَوّلْتَني متمنّعا ولو أنني ناصفتك الودّ لم أعشْ خِلافَك حتى ننطوي في الثرى معا للمسعودي (١٩٣/٥)، و((الفخري)) لابن الطقطقي (٢١١)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٨٤/٢). وزير المقتدر. (١) ٧٥ جعفر بن أحمد ٢٧٩٤ - ((القايني الشافعي قاضي غُورَج)) جعفر بن أحمد أبي طالب ابن محمد بن عَوانة، أبو الفخر القاينى الشافعي قاضي غُورَج، وهي قرية كبيرة على باب هراة، سمع جزءاً من حديث علي ابن الجعد من أبي صاعد يعلى بن هبة الله الفُضيلي وسمع من شيخ الإسلام أبي إسماعيل، روى عنه أبو سعد السمعاني وابنه عبد الرحيم وقال: كان مولده في صفر سنة تسع وخمسين وأربعمائة، وتوفي بغورَج سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. ٢٧٩٥ - ((المفوّض ابن المعتمد)» جعفر بن أحمد المعتمد على الله بن جعفر المتوكل على الله ابن المعتصم بالله بن الرشيد. عقد له أبوه بولاية العهد من بعده ولقبه بالمفوّض إلى الله. ثم عهد بالخلافة بعده لأخيه أبي أحمد الموفق محمد بن المتوكل، فمات الموفق في حياة المعتمد، فخطب المعتمد بولاية العهد لولد الموفق أحمد ولقبه المعتضد بعد ولده المفوّض ثم بعد مدة خلع ولده المفوّض هذا من ولاية العهد وخطب للمعتضد وحده فلما مات المعتمد ولي الخلافة بعده المعتضد وبقي المفوض بعد أبيه زماناً إلى أن قتله المعتضد سنة ثمانين ومائتين وكان في دار المعتضد ليلاً ونهاراً لا يخرج منها وربما نادمه. ٢٧٩٦ - ((أبو العباس المروزي)) جعفر بن أحمد، المَزْوَزيّ، أبو العباس، قال محمد بن إسحاق النديم: هو أحد جمّاعي الكتب ومؤلفيها في أنواع العلوم، وكتبه كثيرة جداً، وهو أوّل من ألّف كتاباً في ((المسالك والممالك)) ولم يتم. مات بالأهواز وحُملت كتبه إلى بغداد وبيعت سنة أربع وسبعين ومائتين، وله كتاب ((الآداب الكبير)). ((الآداب الصغير)). ((تاريخ القرآن لتأييد كتب السلطان)). كتاب ((البلاغة والخطابة)). ٢٧٩٧ - ((العلوي المصري) جعفر بن أحمد، العلوي الأديب المصري. نقلتُ من خط شهاب الدين القوصي قال: أنشدني الشريف المذكور لنفسه في مُهَنْدِس جميل الصورة [الطويل]: وذي هيئةٍ يُزْهَى بحسنٍ وصنعةٍ أموتُ به في كل يوم وأُبْعثُ كأن به إقليدساً يتحدث محيط بأشكال الملاحة وجهه ٢٧٩٤ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٤١ - ٥٥٠) ص ٣٠٠ رقم (٤٢٢)، و((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (٢٠٧/٤)، وغورَج: وأهل هراة يسمونها غُورة ((معجم البلدان)) لياقوت (٢١٦/٤). ٢٧٩٥ - ينظر ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٢٧١ - ٢٨٠) ص (٤٧٩ - ٤٨٠) في ترجمة (الموفق أبو أحمد) بن المتوكل، أخو المعتمد (رقم ٦٣٠): وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص (٤٣٤) (آخر ترجمة المعتمد على الله)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٢٧١ - ٢٨٠) ص (٣٢٢) رقم (٣٠٩)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٣١٥٩ -٣٢٣٦)، و((الفرج بعد الشدة)) للتنوخي (٩/٢)، و((الكامل في التاريخ)) لابن الأثير (٢٧٧/٧ - ٤٦٤)، و((العبر)) للذهبي (٣٥٤/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٣/٣ - ٧٩)، و(«تاريخ ابن الوردي» (٢٤٢/١). ٢٧٩٦ - ((الفهرست)) لابن النديم (٢٢٠)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٥١/٧)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (١٣٣/٣). ٢٧٩٧ - ((فوات الوفيات)) لابن شاکر الكتبي (٢٨٥/١). ٧٦ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات فعارِضُهُ خطُّ استواءٍ، وخالُه به نقطة، والصُّدغ شكلٌ مثلث قال: وادعاها النفيس أبو العباس القطرسيّ لنفسه وذكرها هذا الشريف جعفر في ديوانه قال: وأنشدني لنفسه في تشبيه طارٍ بيد مُغَنِّ [السريع]: غنّى بطارٍ طارَ قلبي له بأنْملِ كالأنجم الخمس بدر الدجى يلعَب بالشمس كأنه والطار في كفه قال وأنشدني لنفسه [الكامل]: وافيت نحوكُم لأرفع مبتدا شعري وأنِصبَ خَفْقَ عَيْشٍ أغبرا حاشاكمُ أن تقطعوا صلةً الذي أو تصرفوا من غير شيء جعفرا قال وأنشدني لنفسه في طفّاءة القناديل: [مجزوء الرجز] طفّاءة تنفث في وَسْط القناديل الهبا كأنّها تَعَامَةٌ تلقطُ منها لَهَبَا ٢٧٩٨ - ((وزير المهتدي)) جعفر بن أحمد بن عمار. أبو صالح الكاتب. ولي أبو صالح هذا الوزارة للمهتدي بالله محمد بن هارون الواثقِ، خلع عليه فبقي مُدَيدة ولم يمش له أمر لضعفه وخوفه وقلة استقلاله بالأمر فلما تبيّن المهتدي ذلك منه عزله. ٢٧٩٩ - ((ابن الغاسلة)) جعفر بن أحمد بن عبد الملك بن مروان، اللغوي، أبو مروان الإشبيلي. يعرف بابن الغَاسِلة. روى عن القاضي أبي بكر بن رَزِبٍ وأبي عون ابنه والمُعَيْطي والربيدي، وكان بارعاً في الأدب واللغة ومعاني الشعر والخبر، ذا حظً من الحديث. توفي سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة، ومولده سنة أربع وخمسين وثلاثمائة . ٢٨٠٠ - ((أبو القاسم الخياط)) جعفر بن الأسعد بن أبي القاسم بن سعد، أبو القاسم الخياط البغدادي. طلب الحديث بنفسه وسمع الكثير بعد عُلُوّ سنه من أبي الفتح بن شاتيل وابن كليب ونصر الله بن عبد الرحمن القزاز وأبي الفتح محمد بن يحيى البرداني وأبي الخير أحمد بن إسماعيل القَزويني وأبي الفضل مسعود بن علي بن النادر وذاكر بن كامل وابن بَوسن وابن المعطوش وجماعة، ولم يزل يسمع من الشيوخ طبقة طبقة حتى سمع من أقرانه ورفقائه وحصّل الأصول وكتب بخطه كثيراً مع ضعف يده ورداءة خطه وأوقف كتبه بمسجد الشريف الرندي بدار ٢٧٩٨ - ((تاريخ الطبري)» (٢٧٦/٩). ٢٧٩٩ - ((الصلة)) لابن بشكوال (١٢٨/١) رقم (٢٩١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٤٣١ - ٤٤٠) هـ ص (٤٥٨) رقم (٢٢٢)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٥٢/٧)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٨٥/١)، وفي ((تاريخ الذهبي)): (روى عن القاضي أبي بكر بن زَزب وأبي جعفر بن عون الله). ٢٨٠٠ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٣٨٩/٣) رقم (٢٥٨٨)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٦٣١ - ٦٤٠) ص (٩٤) رقم (٨٢). ٧٧ جعفر بنَ تغلب دنيار، وكان صدوقاً حسن الأخلاق دَيّنا قال محب الدين بن النجار: كتبتُ عنه، وأثنى عليه. ولد سنة سبع وأربعين وخمسمائة وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. ٢٨٠١ - ((ابن أبي علي القالي)) جعفر بن إسماعيل بن القاسم القالي. هو ولد أبي علي القالي المقدَّم ذكره. كان جعفر هذا أيضاً أديباً فاضلاً أريباً، وهو القائل في المنصور بن أبي عامر محمد ابن أبي عامر أمير الأندلس [الكامل]: وكتيبةٍ للشيب جاءت تبتغي قتل الشباب ففرَّ كالمذعور فكأن هذا جيش كلُّ مثلّثِ وكأن تلك كتيبةُ المنصور ٢٨٠٢ - ((أبو بشر اليَشْكري)) جعفر بن إياس، أبو بِشْر اليشكريّ البصري، ثم الواسطي، أحد الأئمة الكبار. حدّث عن سعيد بن جبير والشعبي وحميد بن عبد الرحمن الحميري وطاوس ومجاهد وعطاء وعكرمة ونافع وميمون بن مهران وطائفة، وثّقه أبو حاتم وغيره، وقال أحمد بن حنبل: أبو بشر أحبُّ إلينا من المِنْهال بن عمير وأوثق. مات ساجداً خلف المقام سنة خمسٍ وعشرين ومائة، وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. ٢٨٠٣ - ((الكلابي الجزري)) جعفر بن بُزْقان، الكِلابي الجَزَرِيّ الرَّقّيّ. ضعّفه أحمد بن حنبل في الزهري خاصة، وروى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وتوفي في حدود الستين ومائة . ٢٨٠٤ - ((كمال الدين الأدْفَوِيّ)) جعفر بنَ تغلب، كمال الدين، أبو الفضل، الأدفوي. الفقيه الأديب الفاضل الشافعي. مولده سنة بضع وثمانين وستمائة رأيته بسوق الكتب بالقاهرة مرات ٢٨٠١ - ((جذوة المقتبس)) للحميدي (١٥٧)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٧/ ١٦٢). ٢٨٠٢ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٨٦/٢)، و((الصغير)) له (٣٢٠/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٧٣/٢)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٢٤١١/١)، و((طبقات خليفة)) (٣٢٥)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٦٩/١)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٥٣/٥)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٠٢/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (١٢١ - ١٤٠) ص (٦٢) [وسماه: جعفر بن (أبي وحشية إياس) اليشكري، أبو بشر البصري ثم الواسطي]، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٦٥/٥) رقم (٢١١)، و((التهذيب)) لابن حجر (٨٣/٢) و ((تقريبه)) (١٢٩/١). ٢٨٠٣ - ((طبقات ابن سعد)) (٧/ ٤٨٢)، و((طبقات خليفة)) (٨٢٤/٢)، و((تاريخه)) (٦٦٣/٢)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٨٧/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٧٤/٢)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٤٣٠/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (٦١٢/٥)، و((العبر)) للذهبي (٢٢٢/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٠٣/١)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٦٢/١)، و((التهذيب)) لابن حجر (٨٤/٢)، و((التقريب)) له (٦٧)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٢/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٣٦/١). ٢٨٠٤ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٨٦/٦)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥٣٥/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٣٧/١٠)، و((ذيل تذكرة الحفاظ)) للسيوطي (١١٩)، و((حسن المحاضرة)) له (٥٥٦/١)، و((الشذرات)) لابن العماد (٦/ ١٥٣)، و((البدر الطالع)) للشوكاني (١٨٢/١)، و((الأعلام)) للزركلي (٢! ١١٦)، و((معجم المؤلفين)) لكحّالة (١٣٦/٣). ٧٨ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات وسمعت كلامه وأنشدني شيئاً من شعره وهو ضحوك السن، له نظم ونثر وعنده خبرة بالموسيقى. لازم شيخنا العلامة أثير الدين كثيراً وله معرفة تامة بالتواريخ والأخبار وكثيراً ما يقيم ببلده أدفو، ببستان له فيها، أيام بطالة الدروس ثم يعود إلى القاهرة. صنف كتاباً سماه ((الإمتاع في أحكام السَّماع)) وجوَّده. وصنف: ((الطالع السَّعيد في تاريخ الصعيد)) وجوَّده. وقد نقلت منه عدة تراجم في هذا التاريخ، وتوفي رحمه الله تعالى، على ما جاء الخبر بوفاته إلى دمشق، في أوائل سنة تسع وأربعين وسبعمائة. ٢٨٠٥ - [سراج الدين الأسنائي] جعفر بن حسَّان بن علي بن حسَّان، سراج الدين، أبو الفضل الأسنائي. كان رئيساً كريماً ممدّحاً فاضلاً شاعراً وكان يُهدي إلى الملك الكامل ويكاتبه. فاتفق أن الملك العادل حضر يوماً هو وجماعة من ملوك الشام وتذاكروا الرؤساء فذكره الكامل وقال في مثل هذا اليوم من كل سنة تصل إليّ هديته فوصل البريد في ذلك الوقت بهدية ابن حسان. وله عمل ابن شمس الخلافة سيرةً وجمع فيها مدائحه وأسماء من مدحه من شعراء بلده وغيرهم في مجلد ضخم وسمّاه: ((الأرَج الشائق إلى كرم الخلائِق))(١)، ومدحه في صدر الكتاب المذكور بأبيات [الطويل]: تفوح رياح المسك من نفحاتها كأنّ سراج الدين أهدى لها عَرْفا كأنهما خِلاّن قد عقدا حِلْفا أبو الفضل من أضحى له الفضل شيمةً كفاك وكان القلبَ والسيفَ والكفّا عظيم إذا استنجدته لِمُلِمَّةٍ لما إن كتبنا من مناقبه النّصْفا فأقسم لو أن البحار تُمِدُّنا توفي ببلده سنة اثنتي عشرة وستمائة . جعفر بن الحسن ٢٨٠٦ - ((الدّارزِيجاني)) جعفر بن الحسن الدارزيجاني. الزاهد المقرئ الفقيه الحنبلي البغدادي. صحب القاضي أبا يعلى محمد بن الحسن بن الفراء وتفقّه عليه، وصحب من بعده الشريف أبا جعفر بن أبي موسى وتفقّه عليه، وقرأ القرآن وجوّده حتى مهر في تلاوته. وسمع ٢٨٠٥ - ((الطالع السعيد)» للأدفوي (١٧٨). (١) وستأتي ترجمة ابن شمس الخلافة برقم (٢٨٦٧) من هذا الجزء إن شاء الله تعالى. ٢٨٠٦ - ((طبقات الحنابلة)) لأبي يعلى الفرّاء (٢٥٧/٢) رقم (٦٩٩)، و((الذيل)) لابن رجب (١١٠/١) رقم (٥٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٤١٤/١٩) رقم (٢٣٩)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٥٠١ - ٥١٠)، ص (١٣٧) رقم (١٣٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٥/٤)، و(دَرْزيجان) قرية على ثلاثة فراسخ من بغداد (الأنساب) وفي معجم البلدان (٢ / ٤٥٠) قرية كبيرة تحت بغداد على دجلة بالجانب الغربي، منها كان والد أبي بكر أحمد بن ثابت الخطيب البغدادي وكان أبوه يخطب بها، وأصلها درزيندان فعُرِّبَتْ على درزیجان). ٧٩ جعفر بن الحسن بن منصور الحديث من الحسن بن أحمد بن البناء. وقال محبُ الدين بن النجار: وكان من عباد الله الصالحين أمّاراً بالمعروف قوَّالاً بالحق ناهياً عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم، وكان مهيباً وقوراً له جُزْمة عند الملوك والسلاطين، توفي في الصلاة ساجداً في شهر ربيع الآخر سنة ست وخمسمائة، ودفن بداره بدارزيجان. ٢٨٠٧ - ((ابن سنان الدولة)) جعفر بن حسن بن علي بن حسين بن دوَّاس، أبو الفضل الكُتامي المصري الكاتب المعروف بابن سنان الدولة. ولد سنة أربع وسبعين وخمسمائة بمصر وسمع من البوصيري وغيره. روى عنه الدمياطي وجماعة وتوفي سنة ثمان وخمسين وستمائة. ٢٨٠٨ - ((تاج الدين الدّميري الحنفي)) جعفر بن الحسن بن إبراهيم، الفقيه تاج الدين أبو الفضل الدَّميري، المصري الحنفي العدل. قرأ القرآن على أبي الجيوش عساكر بن علي، وتفقه على الجمال عبد الله بن محمد بن سعد الله والبدر عبد الوهاب بن يوسف وسمع من عبد الله بن بَرّي وأبي الفضل الغزنوي وجماعة ودرَّس بمدرسة السيوفيين مدة ونسخ بخطه المليح كثيراً وكان حسن السَّمت مُنْجَمِعَاً عن الناس. ولد في حدود سنة خمس وخمسين. روى عنه المنذري وقال: توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وستمائة . ٢٨٠٩ - ((أبو الفضل الكثيري)) جعفر بن الحسن بن منصور، أبو الفضل الكَثيري القَؤْمسي البِياري العابر، وكان كثير جدَّه لأمّه. ذكره ابن السمعاني فقال: أديب فاضل شاعر عابر سمع عبد الواحد بن القشيري وطبقته، وتوفي ببخاری عن اثنتين وثمانين سنة روى عنه هو وولده عبد الرحيم وكانت وفاته سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. ومن شعره [المتقارب]: توالتْ غمومي فلِمْ لا تولَّتْ وَحَلّت همومي فلِمْ لا تجلَّتْ ووعدُ الإلهِ وقولُ النبيّ إذا ما الهمومُ توالت تولَّثْ ومنه [الكامل]: لا بدّ فاصبرْ لانقضاءِ أوانها محنُ الزمان لها عواقبُ تنقضي إن المحالة في إزالة شرّها قبلَ الأوانِ تكون من أعوانِها ٢٨٠٧ - ((تكملة إكمال الكمال)) لابن الصابوني (٧٧). ٢٨٠٨ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (١٩٠/٣) رقم (٢١٢٧)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (١٣/٢) رقم (٣٩٩) و(٢٧٠/٢) رقم (٦٦٤) باسم (صقر) وهو تصحيف، و((المقفى الكبير)) للمقريزي (١٦/٣) رقم (١٠٦١)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (٢٦٧/٤) رقم (٨٤٤) و((الطبقات السنية)) للغزي رقم (٦٠٧) و(١٠٠١) (صقر) وهو تصحيف، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٦٢١ - ٦٣٠) ص (١٤٩) رقم (١٦٤) وفيه (قرأ القراءات على أبي الجيوش). ٢٨٠٩ - ((التحبير في المعجم الكبير)) للسمعاني (٤٥٤/٢) رقم (١٧) بالملحق، و((معجم البلدان)) لياقوت (١/ ٥١٧)، و((اللباب)) لابن الأثير (٢٠٩/٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٥١ - ٥٦٠) ص (١٠٩) رقم (٨٧)، والعابر هو مُفَسِّرُ الأحلام. ٨٠ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات جعفر بن الحسين ٢٨١٠ - ((أبو الفضل الشَّيبي)) جعفر بن الحسين، أبو الفضل الشَّيْبي المكي. أورد له الباخرزي في ((الدُمية)) من قطعة مدح بها وزيراً [الطويل]: وما قَدْرُ مُلْكٍ فاتَه منكَ حظُّه إذا ما عَدِمْتَ السيفَ لم يَنْفعِ الخِمْدُ نظمتَ معاليها كما نُظم العِقْدُ فأبشر بتصريف الأمور ودولةٍ كأنّي بك استوليتَ من كلّ وِجهةٍ فدونكها من رُتبةٍ عَضُدِيَّةٍ تُجِلُّكَ ساداتُ البريةِ كلها وتبلغُ أقصى ما تريدُ مُيّسراً وعِشْ وأبقَ في عزِّ وفي ظِلّ نِعمةٍ وجرِّر ذيولاً في بُرودِ أحوكُها يروح بها مُثْن عليك ويغتدي عليها كما استولى على الجسد الجِلْدُ بها تمَّ أمرُ المُلكِ واستحكمَ العَقْدُ ويأتي إليك الوَقْدُ يتبعُه الوَقْدُ ومالَك عن شيء تحاولُه رَدُ وقدرٍ رفيعِ ما يُحيطُ به حَدُّ من الشّعر، ما يَحكي محاسنَها بُرْدُ ويرتاح من يشدو إليها ومن يحدو وقال في الشيخ العميد أبي الفضل الخشّاب [الوافر]: وطار بمهجتي للبَيْن حادٍ وأوحشني الخيالُ وكان أُنْسي أرَى أُدْمَ الظّباء لها أمتناعٌ وفي العُشّاق مفتونٌ بمعنىّ ومنهم من يُشير ولا يُسمّي بنفسي من يخونُ الصَّبْرُ فيه حبيبٌ لا أزال وبي نِزاعٌ يطيرُ القلبُ من شوقٍ إليه قلت : شعر جيد. تولّى الصّبرُ تتبعُه الدموع لتُرْجِعَه، وقد عزّ الرُّجوع يقصّر دونه الوهم السريع لَوْ أَنَّ العينَ كانَ لها هُجوع وأطيبُ ما يُفازُ به المَنُوعُ ومَوْضعُ فتنتي منكَ الجمیعُ ومنهم في المحبَّة من يُذيع ولا تُغْني المذلةُ والخضوعُ إليه وليس لي عنه نُزوع فتُمسكه لِشقْوَتِيَّ الضلوعُ ٢٨١١ - ((أبو الفضل المقرئ)) جعفر بن حمدان بن سليمان، أبو الفضل بن أبي داود النيسابوري ٢٨١٠ - ((دمية القصر)) للباخرزي (١/ ٧٢). ٢٨١١ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٣١ - ٣٤٠) ص (١٧١) رقم (٢٧٧)، و((غاية النهاية في طبقات القراء)» لابن الجزري (١٩١/١) رقم (٨٨١).