Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ تُماضر بنت عمرو بن الحارث، السلمية ولما خطبها دريد بعثت خادمة لها، وقالت لها: ((انظري إليه إذا بال، فإن كان بَوْله يخرق الأرض ويخدّ فيها، ففيه بقية، وإن كان بوله يسيحُ على وجهها فلا بقية فيه))، فوجدته وبوله يسيح على وجه الأرض، فأخبرتها، فأرسلت إليه: ((ما كنت لأدعَ بني عمي وهُم هُم مثل عوالي الرماح، وأتزوج شيخاً))، فقال [الوافر]: وقالت إنني شيخ كبير وما أنبأتها أني ابنُ أمسِ إذا ما ليلةٌ طرقتْ بنخْسٍ فلا تلدي ولا ينكحكِ مثلي يباشرُ بالعشيّة كلّ كرس تريد شَرَنْبَكَ(١) الكفّين شئناً فقالت الخنساء [الوافر]: مَعَاذَ اللَّهِ ينكحني حَبَرْكَى (٢) يقال أبوه من جُشَم بن بكر ولو أصبحتُ في جُشَم هَدِيّاً إذا أصْبَحْتُ في دنس وفَقْرٍ وأما أخوها صخر فإنه اكتسح أموال بني أسد وسبى نساءهم فتبعوه واقتتلوا قتالاً شديداً، فطعن ربيعة بن ثور الأسدي صخراً في جنبه وفات القوم، فلم يقعص وجوى منها، فمرض حولاً حتى ملّه أهله، فسمع امرأة وهي تسأل امرأته سلمى: ((كيف بعلك؟))، فقالت؛ ((لا حيّ فَيُرْجَى ولا ميت فَيُنْعَى، لقينا منه الأمَرّين)»، فقال صخر لما سمع ذلك منها: [الطويل] أَرَى أُمَّ صَخْرٍ لا تَملُّ عيادتي وملَّتْ سُلَيْمَى مضجعي ومَكَّانِي وما كنت أخشى أنْ تكون جنازة عليك ومن يَغْتَرُّ بالحَدَثَانِ وقد حيل بين العَيْرِ والنَّزَوَانِ أهمُّ بأمر الحزمِ لو أسْتَطِيعُهُ لعمري لقد نبّهتِ مَنْ كان نائماً وأَسمعتِ مَنْ كانت له أُذْنَانِ مَحَلَّةُ يعسوبٍ برأس سنانٍ وَلَلْموت خير من حياة كأنها وإن امرءاً ساوى بأُمِّ حَلِيلَةً فلا عاش إلّ في شقاً وهوان فلما طال عليه البلاء وقد نتأت قطعةٌ مثل اليد من جنبه من الطعنة، قالوا له: «لو قَطَعْتَها لرجَوْنَا أن تبرأ))، فقال: ((شأنكم))، فأحموا له شفرة ثم قطعوها، فمات، فقالت الخنساء ترثيه [المتقارب]: أَلاَ مَا لعينك أمْ مالها لقد أَخْضَلَ الدَّمْعُ سِرْبَالَهَا أَبَعْدَ ابْنِ عَمْرٍو منَ آل الشَّرِيـ ـدِ حَلَّتْ بِهِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا فَإِنْ تَكُ مُرَّةُ أَوْدَتْ بِهِ فَقَدْ كَانَ يُكْثِرُ تَقْتَالَهَا (١) شرنبث الكفَّيْن: غليظهما (لسان العرب) مادة: (ش ر ب). (٢) حَبَرْكَى: الحَبَرْكَى: الطويل الظهر القصير الرجلين،. والحبركي القُراد، لسان العرب مادة (ح ب ر). ٢٤٢ الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات سأحملُ نفسي على خُطّة فإِمّا عليها وإمَّا لها منها: نهين التُّفُوسَ وهُونُ الثُّفُو سِ يَوْمَ الكَرِيهَةِ أَبْقَى لَهَا نِ تبقى ويذهب مَنْ قَالَهَا وَلَمْ يَنْطِقِ النَّاسُ أَمْثَالَهَا وَقَافِيَةٍ مِثْلٍ حَدّ السِّنَا نَطَقَتَ ابْنَ عَمْرٍو فَسَهَّلْتَهَا فَزَالَ الكَواكِبُ مِنْ فَقْدِهِ وَجَلَّلَتِ الشَّمْسُ إِجْلَالَهَا وهي طويلة ساقها صاحب ((الأغاني)) . وقالت ترثيه أيضاً [البسيط]: قذّى بعينيك أم بالعينِ عوَّارُ أم أقفرتْ إذ خَلَتْ من أهلها الدارُ ودُونَهُ من جديد الثُّزْبِ أَسْتَارُ تَبْكِي لِصَخْرِ هِيَ العَبْرَى وَقَدْ ثكلت لاَ بُدَّ مِنْ مَيْتَةٍ في صَرْفِهَا غِيَرٌ والدَّهْرُ في صَرْفِهِ حَوْلٌ وَأَطْوَارُ منها : يَوْماً بِأَوْجَدَ منّي يَوْمَ فَارَقَنِي صَخْرٌ وللدهر إِحْلَاَءٌ وَإِمْرَارُ وإن صخراً إذا نَشْتُو لَنَخَّارُ فإن صخراً لوالينا وسيدنا كَأَنَّهُ عَلَمٌ فِي رَأْسِهِ نَارُ وإن صخراً لتأتمُّ الهداةُ به مِثْلُ الرُّدَيْنيّ لَمْ تَنْفَذْ شَبيبَتُهُ كَأَنَّهُ تَحْتَ طَيّ البُرْدِ أُسْوَارُ وهي طويلة مذكورة في ((الأغاني))، ولها فيه مراثٍ كثيرة. وأما أخوها معاوية، فغزا بني مرّة بن سعد بن ذبيان وبني فزارة ومعه خفاف بن ندبة فاعتوره هاشم ودريد ابنا حرملة المرِّيَّان فاستطرد له أحدهما ثم وقف وشدَّ الآخر عليه فقتله، فلما تنادوا ((قُتل معاوية))، فقال خفاف: ((قتلني الله إن دمت حتى أثأر به)). فشدّ على مالك بن حمار الشمخي، وكان سيد بني شمخ فقتله، وقال خفاف في ذلك [الطويل]: فَإِنْ تك خيلي قد أصيب صميمُها فعمداً على عيني تيممت مالكا أقول له والرمحُ يأْطِرُ مَثْنَهُ تأمَّلْ خفافاً إنني أنا ذلكا منها : وجانبت شبانَ الرجال الصعالكا تيممت كبش القوم لما عرفته كست مَتْنَهُ من أسودِ اللون حالكا فجادت له مني يميني بطعنة فقالت الخنساء ترثي معاوية [الطويل]: ألاَ لاَ أرى في النَّاسِ مِثْلَ مُعاويةْ إذَا طَرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِدَاهِيَةْ ٢٤٣ تُماضر بنت عمرو بن الحارث، السلمية بِدَاهِيَةٍ يُضْغي الكِلابَ حَسِيسُهَا ويخرج مِنْ سِرِّ النَّحِيِّ عَلَنِيَهْ إذا ما دعته جُزْأَةٌ وعَلَانِيَهْ ألاَ لاَ أرى كالفارس الورد فارساً وكان لزازَ الحربِ عند شبوبها وَقَوَّادَ خَيْلٍ نَحْوَ أُخْرَى كَأَنَّهَا فأقسمت لا يَنْفَكُّ دَمْعي وَلَوْعَتِي إذا شمَّرَتْ عن ساقها وهي ذاكيهْ سَعَالٍ وَعِقْبَانٌ عَلَيْهَا زَبَانِيَهْ عليك بحُزْنٍ ما دعا اللَّهَ داعيةْ بَلِينَا وما يبلى تعار وما يرى على حَدَثِ الأَيَّامِ إِلَّكَما هِيَةْ وقيل لها يوماً: ((ما مدحت أباك حتى هجوت أخاك!))، فقالت [السريع]: جَارَى أَبَاهُ فَأَقْبَلاَ وَهُمَا يَتَعَاوَرَانِ مُلَاءَةَ الحُضْرِ حتى إذا جدَّ الجراء وقد ساوت هناك العُذرَ بالعُذْرِ وَعَلَا هُتَافُ النَّاسِ أَيُّهُمَا قَالَ المُجِيبُ هُنَاكَ لاَ أَدْرِي ومضى عَلَى غُلَوَائِهِ يَجْرِي برقتْ صَفِيحَة وَجْهِ وَالِدِهِ لَوْلاَ جَلَالُ السِنْ والكِبَرِ أَوْلَى فَأَوْلَى أَنْ يُسَاوِيَهُ وَهُمَا كَأَنَّهُمَا وَقَد بَرَزَا صَقْرَانٍ قَدْ حَطًّا إِلَى وَكْرٍ قيل لأبي عبيدة: ((ليس هذا في مجموع شعر الخنساء))؛ فقال: ((العامة أسقطُ من أن يجادَ عليها بمثل هذا)). وقيل: إن الخنساء لم تزل تبكي على أخويها صخر ومعاوية، حتى أدركتِ الإسلام، فأقبل بها بنو عَمّها إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهي عجوز كبيرة فقالوا: ((يا أمير المؤمنين، هذه الخنساء قد فرحت مآقيها من البكاء في الجاهلية والإسلام، فلو نهيتها لرجونا أن تنتهي))، فقال لها عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((اتّقي الله وأيقني بالموت))، فقالت: ((أنا أبكي أبي وخيري مضر: صخراً ومعاوية. وإني لموقنة بالموت))، فقال عمر: ((أتبكين عليهم وقد صاروا جمرة في النار؟))، فقالت: ((ذاك أشد لبكائي عليهم))؛ فكأنّ عمر رقّ لها، فقال: ((خلُّوا عجوزكم لا أبا لكم فكل امرىءٍ يبكي شجوه، ونام الخليّ عن بكاء الشجي)). وذكر الزبير بن بكار عن محمد بن الحسن المخزومي عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه عن أبي وجرة عن أبيه قال : حضرت الخنساء بنت عمرو بن الشريد حَرْبَ القادسية ومعها بنوها أربعة رجال، فقالت لهم من أول الليل: ((إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين، ووالله الذي لا إله غيره إنكم لبنو رجلٍ واحد، كما إنكم بنو امرأة واحدة، ما خُنتُ أباكم، ولا فضحت خالكم، ولا هجنت حَسَبكم، ولا غيرت نَسَبكم؛ وقد تعلمون ما أعدَّ الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدنيا الفانية؛ يقول الله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الذِينَ ءامُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا واتّقُوا اللَّه لعلَّكُم تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠]، فإذا أصبحتم غداً إن شاء الله سالمين ٢٤٤ الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات فاغدوا إلى قتال عدوّكُم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين. فإذا رأيتم الحرب قد شمَّرَتْ عن ساقها، واضطرمت لظى على سُبَّاقها، وجلّلت ناراً على أوراقها، فتيمَّموا وَطِيسها، وجالدوا رَئيسها، عند احتدام خميسها، تظفروا بالغُنْم والكرامة، في دار الخلد والمقامة)). فخرج بنوها قابلين لنصحها، عازمين على قولها فلما أضاء لهم الصبح باكُرُوا مراكزهم وأنشأ أولهم يقول [الرجز]: يا إخوتي إن العجوزَ النَّاصِحَهْ قَدْ نَصَحَتْنَا إِذْ دَعَتْنَا البَارِحَةْ فباكروا الحرب الضروسَ الكَالِحَةْ مقالة ذات بيانٍ واضحه من آل ساسان كلاباً نابحَةْ وإنما تلقون عند الصائحة قد أيقنوا منكم بوقع الجَائِحَهْ وأنتم بين حياةٍ صَالِحَةْ أو ميتةٍ تورث غنماً رابحَهْ وتقدم فقاتل حتى قُتل رحمه الله، ثم حمل الثاني وهو يقول [الرجز]: إن العجوزَ ذَات حزم وجَلَدْ والنظر الأوفق والرأي السَّدَدْ نصيحةً منها وبرّاً بالولد قد أَمَرَتْنَا بالسَّدَاد والرَّشَدْ إمَّا لفوز باردِ عان الكَبِذْ فَبَاكِرُوا الحربَ حماةً في العَدَدْ أو ميتةٍ تورثكُم غنم الأبد في جنة الفردوس والعيش الرَغَدْ فقاتل إلى أن استشهد رحمه الله. ثم حمل الثالث وهو يقول [الرجز]: واللَّه لا نعصي العجوزَ حَزْفًا قد أمرتنا حَرَباً وعطفا فبادروا الحربَ الضروسَ زَحْفَا نصحاً وبرّاً صادقاً ولطفاً أو تكشفوهم عن حماكم كشفا حتى تَلُفُّوا آل ساسانْ لفًّا إنَّا نرى التقصير عنهم ضعفا والقتلَ فيكم نجدةً وعِرْفا فقاتل حتى استشهد رحمه الله، ثم حمل الرابع وهو يقول [من الرجز]: لست لخنساء ولا للأخزَمِ ولا لعَمْرِو ذي السَّنَاءِ الأَقْدَمِ إن لم أَرِدْ في الجيش جيشِ الأعجمِ ماضٍ على الهول خضَمِّ خضرِمِ إمّا لفَوْزٍ عاجل ومغنِم أو لِوَفَاةٍ في السبيل الأكرم فقاتل حتى قتل رحمه الله، فبلغها الخبر فقالت: ((الحمد لله الذي شرَّفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستَقَرِّ رحمته)). وكان عمر رضي الله عنه يعطي الخنساء أرزاقَ أولادها الأربعة، لكل واحد مائتي درهم، حتى قُبِضَ . ٢٤٥ تمام بن حبيب بن أوس الطائي تمام ٢٥٤٥ - تَمَّام بن العباس بن عبد المطلب، أُمّه أم ولد رومية تسمى سَبَأ وشقيقه كثير بن العباس. رَوَى عن النبيّ وَّرِ أنه قال: ((لا تدخلوا عليَّ قُلْحاً، استاكوا)) (١)، من حديث منصور بن المعتمر عن أبي علي الصيقل، عن جعفر بن تمام بن عباس بن عبد المطلب عن أبيه عن رسول الله ◌َ﴾. وكان تمام والياً لعلي بن أبي طالب على المدينة، وكان من أشدّ الناس بطشاً، وكان العباس يحمله ويقول [الرجز]: تمُّوا بتَمَّام فصاروا عَشَرَهْ يا ربِّ فاجعلهم كِرَاماً بَرَرَهْ واجعل لهم ذِكْراً وأَنْم الثمرة فكان أولاد العباس عشرة وتمَّام أصغرهم. ٢٥٤٦ - ((الحافظ أبو القاسم البجلي)) تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن الجنيد، الحافظ أبو القاسم بن الحافظ أبي الحسين البجلي الرازي الدمشقي المحدث. كان عالماً بالحديث ومعرفة بالرجال. وتوفي سنة أربع عشرة وأربعمائة . ٢٥٤٧ - ((أبو غالب المَعَافري)) تمام بن عبد الله بن تمام، أبو غالب المعافري الطليطلي. حج وسمع من ابن الأعرابي ومن أبي الحسن بن أبي عياش. حدثه بغزَّةً عن الطهراني عن عبد الرزاق، كتب عنه جماعة، وتوفي سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة . ٢٥٤٨ - ((ابن أبي تمام الشاعر)) تمام بن حبيب بن أوس الطائي، ولد أبي تمام الشاعر ٢٥٤٥ - ((الطبقات)) لابن سعد (٦/٤)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٥٧/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٪ ١٧٨٦)، و((الثقات)) لابن حبان (٨٥/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٦/١)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٣/١)، و((تجريد أسماء الصحابة)) للذهبي (٥٨/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٤٣/٣)، و(البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٣٣/٧)، و(الذيل على الكاشف)) رقم (١٥٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (١/ ١٨٦) رقم (٨٥٧) و((تعجيل المنفعة)) له (١٠٩). (١) أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) في حديث تمام بن العباس (٢١٤/١). ٢٥٤٦ - ((تاريخ العلماء والرواة)) لابن الفرضي (١١٥/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٢٠٠/٣)، و(كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٢٩٦)، و((الرسالة المستطرفة)) للكتاني (٧١)، و((الأعلام)) للزركلي (٢/ ٧٠)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٢٠٨/٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٤١١ - ٤٢٠)، ص (٣٣٩) رقم (١٢٤)، و((شرح السنة)) للبغوي (٤٤٣/٥)، و((الإعلام)) للذهبي (١٧٣)، و((العبر)) له (٣/ ١١٥)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٢٠٥٦/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٢٨٩/١٧)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٩/٣)، و((الإعلان للتوبيخ)) للسخاوي (١٠٨). ٢٥٤٧ - ((تاريخ العلماء)) لابن الفرضي (٩٨/١) رقم (٣٠٥)، و ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٨١ - ٤٠٠)، ص (٦١). ٢٥٤٨ - ((نزهة الألبا» للأنباري (١٠٨)، و((تاريخ ابن عساكر)) (٣٤١/٣). ٢٤٦ الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات المشهور. كان شاعراً، ومدح محمد بن عبد الله بن طاهر الأمير، دخل عليه فسلم ثم قال: أيها الأمير [السريع]: هنّاك ربُّ الناس هنَّاكا ما لجمال الملك أعطاكا بغداد من أجلك قد أشرقت وأورق العود لجدواكا محمد ياذا الحجى والنّدى قرّت بما ولّيت عينـ فقال: ((من هذا؟))، قالوا له: ((تمام بن أبي تمام الطائي))، فقال له محمد بن عبد الله: ((وأنت عافك الله وبيَّاك)) [السريع]: حيّاك رب الناس حيّاكا إن الذي أملت أخطاكا وافيتَ شخصاً قد خلا كيسه ولو حوى شيئاً لواساكا فقال تمام: ((أيها الأمير، إن الشعر بالشعر رباء فاجعل بينهما رضخاً من دراهم حتى يطيب لي ذلك))، قال: ((يا غلام، أعطه ألفَ درهم، هذا لكلامك لا لشعرك)). ٢٥٤٩ - ((ابن التَّان اللغوي)) تمام بن غالب بن عمرو، أبو غالب الأندلسي المرسي المعروف بابن التيان - بالتاء ثالثة الحروف والياء آخر الحروف مشدّدة وبعد الألف نون - قال سعد الخير: مرسية بلدة حسنة من بلاد الأندلس كثيرة التين، يجلب منها إلى سائر البلدان، فلعله نسب إلى بيع التين. وذكره الحميدي [فقال]: كان إماماً في اللغة وثقة في إيرادها، مذكوراً بالورع والديانة، مات بالمرية سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة، وله كتاب ((تلقيح العين في اللغة))، لم يؤلّف مثله اختصاراً وإكثاراً. وله فيه قصة تدلّ على فضله؛ وذلك أن الأمير أبا الجيش مجاهد بن عبد الله العامري، وهو أحد المتغلّبين على تلك النواحي وجَّهَ إلى أبي غالب هذا أيام غلبته على مرسية، وأبو غالب بها ساكن، ألف دينار أندلسية على أن يزيد في ترجمة هذا الكتاب: ((مما ألفه تمام بن غالب لأبي الجيش مجاهد»، فردّ له الدنانير ولم يفعل، وقال: ((والله لو بذل لي ملك الدنيا ما فعلت، ولا استجزت الكذب، فإني لم أجمعه له خاصة، لكن لكل طالب علم عامة)). قال الحميدي: فاعجب لهمة هذا الرئيس وعلوها واعجب لنفس هذا العالم ونزاهتها . ٢٥٤٩ - ((جذوة المقتبس)) للخميدي (١٨٣)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٣٣٥/٧)، و((الصلة)) لابن بشكوال (١٢٠/١)، و(بغية الوعاة» للسيوطي (٤٧٨/١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٠٠/١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠)، و((الأنساب)) السمعاني (٥٢١/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٥٦/٣)، و((المغرب في حلى المغرب)) لابن سعيد الأندلسي (١٦٦)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٤٨١)، و((الحلل السند سيّة)) لأرسلان (٤٥٩/٣)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٦٠٧/٢)، و(«روضات الجنات)) للخوانساري (١٤٠ - ١٤١)، و(الإكمال)) لابن ماكولا (٤٤٣/١)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٢٥٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٥٨٤/١٧)، و((عيون التواريخ)) لابن شاكر (خـ) (٢٠٨/١٢)، و((العبر)) للذهبي (١٨٥/٣)، و((المشتبه)) له (٩٣/١)، و((توضيح المشتبه)) لابن ناصر الدين (٦٠٩/١)، و((نفح الطيب)) للمقري (٣/ ١٧٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٤٣١ - ٤٤٠) ص (٤٢٤) رقم (١٦٠). ٢٤٧ تمرتاش بن بختكين بن عبد الله ٢٥٥٠ - ((أبو الخطاب الطائي)) تمام، أبو الخطاب بن أبي الخطاب الطائي. بصري من نافلة خراسان. قال المرزباني في ((معجم الشعراء)): صار إلى ((سُرّ من رأى)) وله مع سليمان بن وهيب خبر، وهو القائل فيه بعد موته [المتقارب]: أيا آل وهبٍ مضى شيخكُم مروعَ الفؤاد مُطار الحشا وَرَبْعُ القيادة قد أوحشا فدارُ الخيانة قد أقفرت فما يعرف الشيخ غير الرشا فمن كان يعرف أكرومةً أَظنّ أبا قاسم بعده سيتبع ما كان فيه نَشَا ٢٥٥١ - ((شهاب الدين بن الشيرجي)) تمام بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي، شهاب الدين أبو المكارم الأنصاري الدمشقي المعروف بابن الشيرجي. من بيت عدالة وكتابة وتقدُّم. سمع الخشوعي وعبد اللطيف الصوفي وحنبل بن عبد الله. روى عنه الشيخ زين الدين الفارقي وأبو علي بن الخلال ومحمد الأرموي والمجد عبد الرحمن بن الأسفراييني. ومات في شعبان سنة خمس وأربعين وستمائة وأجاز لأبي نصر بن الشيرازي. التمتام البصري: اسمه محمد بن غالب . بنو تمام - جماعة: منهم الشيخ محمد [بن] أحمد بن تمام. ومنهم: تقيّ الدين، عبد الله بن أحمد. تمربغا ٢٥٥٢ - تَمُرْبُغَا، الأمير سيف الدين العقيلي. أحد مماليك السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون. كان خيّراً عاقلاً. أخبرني القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل الله، قال: أخبرني بعض مماليكه قال: ((قال لي: إنَّ أستاذي هذا عمره ما نكح، وعنده الزوجة المليحة والجواري الملاح))، قلت: ((لعله كان عنّيناً، والله أعلم بحاله)). وكان آخر أمره بالكَرَك نائباً، فتوفي في جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين وسبعمائة في طاعون الكرك، رحمه الله تعالى. تمرتاش ٢٥٥٣ - ((المجلد)) تمرتاش بن بختكين بن عبد الله، التركي المضافري، أبو عبد الله المجلّد ٢٥٥١ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٦٤١ - ٦٥٠)، ص (٢٦٨) رقم (٣٥٢). ٢٥٥٢ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥١٨/١) رقم (١٤١٦). ٢٥٥٣ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٠١ - ٥١٠) ص (١٠٥) رقم (١٠٤). ٢٤٨ الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات البغدادي. سمع محمد بن أحمد بن المسلمة، وحدَّثَ باليسير. وروى عنه أبو جعفر محمد بن أبي القاسم بن حمزة الساوي وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد المديني والحافظ السلفي، توفي سنة خمس وخمسمائة. ٢٥٥٤ - ((ابن جوبان)) تِمِرْتَاشْ بن جوبان النُوين؛ كان حاكم البلاد الرومية. فتح بلاداً وكسر جيوشاً، وكان إذا كان وقت اللقاء نزل [و]قعد على الأرض وأمر أصحابه بالقتال، واستعمل الخمر، فإذا انتشى، ركب جواده وحمل فلا يثبت له أحد، ويقول لأصحابه: ((أي من مات فإقطاعه لولده أو لقرابته لا يخرج عنه شيء، وأي من هرب فأنا خلفه أينما توجّه، أحضره وما أبقيه، فالأولى به أن لا يهرب))، وكان قد خطر له أنه المهدي، وتسمى بذلك؛ فبلغ أباه جوبان الخبر، فأتاه واستتوبه من ذلك وأحضره معه إلى خدمة بو سعيد، فلما حضر معه إلى الأردو رأى الناس ينزلون قريباً من خام الملك، فقطع بالسيف أطناب الخيم ووقف على باب خام السلطان ورمى بالطومار؛ وقال: ((أينما وقع، ينزل الناس على دائرته)). فأعجب ذلك بو سعيد، فلما مات أخوه دمشق خواجا وهرب أبوه. اجتمع هو بالأمير سيف الدين أيتمش وطلب الحضور إلى مصر وحلف له، فحضر في جمع كبير وخرج الأمير سيف الدين تنكز وتلقّاه، وتوجّه إلى الديار المصرية ولم يخرج له السلطان وأمر بردّ من حضر معه إلاّ القليل، وأعطى لكل واحد خمسمائة درهم وخلعةً، فعاد الجميع إلاّ نفر يسير فأراد السلطان أن يُقطعه شيئاً من أخبار الأمراء، فقال له الأمير سيف الدين بكتمر الحاجب: ((يا خوند، أيش يقال عنك أنك وفد عليك واحد، ما كان في بلادك ما تقطعه حتى أخذت له من أخبار الأمراء؟!)، فرسم له بقطياً، ثم أمر له كل يوم بألف درهم إلى أن ينحلَّ له إقطاع يناسبه. وكان يأخذ من بيت المال كل يوم ألف درهم. ورسم له السلطان على لسان الأمير سيف الدين قجليس أن يطلق من الخزانة ومن الإسطبل ما يريده ويأخذ منهما ما يختار، فما فعل من ذلك شيئاً، ونزل إلى الحمّام التي عند حوض ابن هنّس، فأعطى الحمّامي خمسمائة درهم وللحارس ثلاثمائة درهم. وكان الناس كل يوم موكب يقدون الشمع بين القصرين ويجلس النساء والرجال على الطرق يقولون: ((ننتظر أنهم يؤمرون تمرتاش))، وعبرت عينه على الناس من مماليك السلطان الخاصكية الأمراء، وكان يقول: ((هذا كان كذا، وهذا كان كذا، وهذا ألماس كان جمّالاً))، فما حمل السلطان منه ذلك)). وأُلبس يوماً قباء من أقبية الشتاء، ألبسه إياه حاجب صغير فرماه عن كتفه، وقال: ما ألبسه إلاّ من يد ألماس الحاجب الكبير. ولم يزل في القاهرة إلى أن قتل أبوه جوبان في تلك البلاد، فأمسكه السلطان واعتقله، فوجد لذلك ألماً عظيماً، وقعد أياماً لا يأكل شيئاً، إنما يشرب ماء ويأكل البطيخ لما يجد في باطنه من النار. وكان قجليس يدخل إليه ويخرج ويطيب خاطره، ويقول له: ((إنما فعل السلطان هذا، لأن رسل السلطان بو سعيد على وصول، وما يهون على بو سعيد أن يبلغه أن السلطان أكرمك، وقد حلف كل منهما ٢٥٥٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥١٨/١)، رقم (١٤١٧). ٢٤٩ تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق للآخر، فقال له يوماً: أنا ضَامِن عندكم انكسر عليّ مال، إن كان شيء فالسيف، وإلاّ فما فائدة الحبس، والله ما جزائي إلاّ أن أسمّر على جمل ويطاف بي في بلادكم ويقال هذا جزاء وأقل جزاء مَن يأمن إلى الملوك أو يسمع من أيمانهم)). ثم إن الرسل حضروا يطلبون من السلطان تجهيز تمرتاش إلى بو سعيد، فقال: ما أسيّره ولكن خذوا رأسه، فقالوا: ما معنا أمر أن نأخذه إلاّ حيّاً، وأما غير ذلك فلا. فأمروا أن يقفوا على قتله، وأخرج من سجنه ومعه أيتمش وقجليس وغيرهما، وخنق جُوّا باب القرافة، فكان يستغيث ويقول: ((أين أيتمش، يعني الذي حلف لي))، وأيتمش يختبىء حياءً منه، وقال: ((ما عندكم سيف تضربونني به؟))، ثم حُزّ رأسه وجهز إلى بو سعيد من جهة السلطان، ولم يتسلمه الرسل، وكتب السلطان إلى بو سعيد يقول: قد جهزت إليك غريمك فجهز إليَّ غريمي قراسنقر؛ فما وصل الرأس حتى مات قراسنقر حتف أنفه، فقيل لبو سعيد: ((ألا تجهز رأس قراسنقر إليه؟))، فقال: ((لا، إن الله أماته بأجله ولم أقتله أنا)). وكانت قتلته في رمضان سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، ودفنت جثته برّا باب القرافة. ولما وصل إلى مصر أقاموا الأمير شرف الدين حسين بن جندر من الميمنة إلى الميسرة وأجلسوه في دار العدل، وشاور السلطان الأمير سيف الدين تنكز في إمساكه، فلم يشر بذلك؛ ثم إنه شاوره في قتله فقال: ((المصلحة استبقاؤه)). فلم يرجع إلى رأيه، ثم إن الدهر ضرب ضرباته، وحالت الأيام والليالي، فظهر في بلاد التتار إنسان بعد موت بو سعيد وادّعى أنه تمرتاش، وقال: ((أنا كنت عند بكتمر الساقي، وبكتمر الساقي جهّزني خفية إلى بلاد البحر، وقُتِلَ غيري واحدٌ يشبهني وجهز رأسه إلى بو سعيد)). وصُدّق على ذلك، وأقبل عليه أولاده ونساؤه، والتف عليه جماعة كثيرة وحشد عظيم، وعزم على الدخول إلى الشام إلى أن كفى الله شره. ولم يزل أمره يقوى حتى إن السلطان كابر نفسه وحِسّه وقال: ((ربما إن الأمر صحيح، وقد يكون مماليكي خانوا في أمره))، ونُبش قبره، وأخرجت عظامه، وأحضر المنجّمين وغيرهم ممن يضرب المندل، وأحضر سيف تمرتاش، وقال: ((صاحب هذا يعيش أو مات؟))، فقالوا له: ((مات)). ولم يزل شكّه إلى أن مات هذا الدعي. وخلف تمرتاش من الأولاد: الشيخ حسن ومصر ملك وجمدغان وبير حسن وتودان وشیدون. ٢٥٥٥ - ((صاحب ميافارقين)) تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق، الأمير حسام الدين التركماني الأرتقي، صاحب (مَيّافارقين)). ولي الملك بعد والده وكانت مدته نيفاً وثلاثين سنة، وولي بعده نجم الدين ألبي. والمُلك في عقبه إلى الآن. وتوفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة. وكان حسام الدين تمرتاش المذكور صاحب ماردين وديار بكر، وكان شجاعاً عادلاً جواداً، يُحِبُّ العلماءَ ٢٥٥٥ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٤١ - ٥٥٠) ص (٢٦٧) رقم (٣٦٨)، و((الكامل)) لابن الأثير (١١/ ١٧٥)، و((تاريخ ابن الوردي)» (٥٣/٢)، و ((عيون التواريخ)) لابن شاكر (٤٧٢/١٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٠٠/٥)، و(الأعلاق الخطيرة)) لابن شدّاد (٥٤ ــ ١٢١ - ١٣٣ - ٤٣٨ - ٥٥٦)، والبغية الطلب)» لابن العديم (٢٠٥). ٢٥٠ الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات والفضلاء ويبحث معهم في فنون العلم ولا يرى القتلَ ولا الحبس، وكان له من الذمة وحفظ الجوار ما لم يكن للعرب العرباء، وكان ملجأ للقاصدين. ٢٥٥٦ - ((ملك التتار)) تمرجين قان، ملك التتار. الذي ملك بعد أبيه جنكز خان؛ له ذكر في ترجمة أبيه في حرف الجيم فليطلب هناك. ٢٥٥٧ - تمنّي بنت المبارك بن هبة الله بن محمد بن علي بن عبيد الله بن عبد الغفار السمسمي، أم الرجاء، الواعظة. امرأة صالحة متدينة تعظ النساء ببغداد. وماتت وهي بكر ولم تتزوج، وكانت تعرف بابنة الدباس، ولها رباط بالريحانيين. سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاّف، وخالها المبارك بن فاخر بن يعقوب بن الدباس النحوي. وروى عنها عبد الوهاب بن علي الأمين، وعاشت ثمانين سنة، وتوفيت رحمها الله سنة ثمان وخمسين وخمسمائة . ٢٥٥٨ - تملك الشيبية العبدرية الصحابية. من بني شيبة بن عثمان. حديثها في وجوب(١) السعي بين الصفا والمروة. روت عنها صفية بنت شيبة حديث العُسيلة(٢)، من رواية مالك في الموطأ. ٢٥٥٩ - تموصلت الأسود - ويقال: طرملت، الأمير أبو محمد المصري الرافضي؛ ولي دمشق للحاكم سنة اثنتين وتسعين [وثلاثمائة]. عزّر رجلاً مغربياً على حمار: ((هذا جزاء من يحبُّ أبا بكر وعمر)). ومات في صفر سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. تميم ٢٥٦٠ - تميم بن يُعَار - بالياء آخر الحروف والعين المهملة مفتوحتين - ابن قيس بن عدي ابن أمية الأنصاري؛ شهد بدراً وأُحداً. ٢٥٥٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٧٩٨/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٣/٦) رقم (٦٧٨١)، و((أعلام النساء)» لكحالة (١٤٩/١). (٢) (١) رواه ابن الأثير بسنده في ((أسد الغابة)) في ترجمتها . الحديث في ((الموطأ)) في كتاب ((النكاح)) باب (٧) نكاح المحلّل وما أشبهه حديث (١١٥٠)، والمطلقة هي تميمة بنت وهب ولا ذكر لتملك الشيبية فيه فلعله اختلط على المصنّف الصفدي. وروى الحديث البخاري في كتاب ((اللباس)) باب الإزار المهدب ح (٥٧٩٢)، ومسلم في النكاح باب لا تحل المطلقة ح (٣٥١٢)، والترمذي في ((النكاح)) ح (١١١٨) وابن ماجه في النكاح ح (١٩٣٢)، وأبو داود في الطلاق باب (٤٩) والنسائي في الطلاق باب (٩) وأحمد (٢١٤/١ و٢٥/٢ و٤٢/٦). ٢٥٥٩ - ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٣٤٤/٣) و((ذيل تاريخ دمشق)) لابن القلانسي (٥٨) و((تحفة ذوي الألباب)) للصفدي (١٦/٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٨١ - ٤٠٠) ص (٣٠٠) وص (٢٢٧)، و(«اتعاظ الحنفا» للمقريزي (٣٤/٢)، و((المختصر)) لأبي الفداء (١٣٦/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٤/ ٢٠٧)، و((تاريخ ابن الوردي)) (٣١٧/١)، و((مآثر الأنافة)) للقلقشندي (٣٢٤/١). ٢٥٦٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٥/٢) ترجمة (٢٣١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٦١/١) رقم (٥٣٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٨٦/١) ترجمة (٨٥١)، و((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٣٥٨/٣). ٢٥١ تميم المازني الأنصاري ٢٥٦١ - تميم بن نَسْر - بالنون والسين المهملة - ابن عمرو، الأنصاري الخزرجي؛ شهد أُحُدَاً مع النبيّ ◌َِ. ٢٥٦٢ - تميم بن الحارث بن قيس بن عدي، القرشي السهمي كان من مُهاجرة الحبشة، وقتل يوم ((أجنادين))، وأخواه سعيد بن الحارث وأبو قيس بن الحارث كانا أيضاً من مهاجرة الحبشة. وأخوهم الرابع عبد الله بن الحارث، قُتل يوم ((الطائف)) شهيداً، وأخوهم الخامس السائب ابن الحارث، جرح يوم الطائف وقتل يوم ((فِخل))، ولهم أخ سادس يسمى الحجاج بن الحارث أسر يوم بدر، وكان أبوهم الحارث أحد المستهزئين برسول الله وَ لّر، وهو الذي يقال له ((ابن الغَيْطَلَةِ)) - بِالغَين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف والطاء المهملة واللام -. ٢٥٦٣ - تميم الأنصاري. مولى بني غنم، شهد بدراً وأُحُداً. ٢٥٦٤ - تميم: مولى خِراش بن الصِّمَّة. شهد مع مولاه خراشٍ بدراً وهو معدود فيهم، وآخى رسول الله وَّه بينه وبين خَبّاب مولى عتبة بن غَزْوان، وشهد تميم أُحُداً بعد بدر. ٢٥٦٥ - تميم بن أسد - ويقال أَسيد - أبو رفاعة. قال أحمد بن زهير: سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان: ((أبو رفاعة العدوي تميم بن أسيد)). وقطع الدارقطني بأنه ابن أسید. ٢٥٦٦ - تميم المازني الأنصاري. والد عباد بن تميم أخو عبد الله وحبيب ابني زيد بن عاصم، ويعرفون بني أمّ عمارة، وكناية تميم أبو الحسن. روى عنه ابنه عباد في الوضوء. ٢٥٦١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٦/٢) ترجمة (٢٣٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٦٠/١) رقم (٥٣٠)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٨٥/١) ترجمة (٨٤٩)، وجعله ((تميم بن بشر)). ٢٥٦٢ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٧/٢) ترجمة (٢٣٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٧/١) ترجمه (٥١٨)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٨٤/١) ترجمة (٨٤٠). ٢٥٦٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٧/٢)، ترجمة (٢٣٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٦٠/١) ترجمة (٥٢٧)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٨٦/١) ترجمة (٨٥٤). ٢٥٦٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٠/٢) ترجمة (٢٣٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير رقم (٥٢١) (٢٥٨/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٨٦/١) رقم (٨٥٢). ٢٥٦٥ - ((طبقات ابن سعد)) (١٣٧/٢)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٥١/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١/ ٤٤٠)، و((الثقات)) لابن حبان (٤٠/٣)، و((أسماء الصحابة الرواة)) لابن حزم (٦٩٥)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٦٨/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٥/١)، و((تجريد أسماء الصحابة)) للذهبي (٥٨/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٤/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٢٣٧) (١٩٤/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (١/ ٣٦٧) رقم (٨٣١)، و((تهذيب التهذيب)) له (٥١١/١)، و((تقريب التهذيب)) له (١١٣/١ -٤٢٢). ٢٥٦٦ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٢/٢) ترجمة (٢٣٨)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١١٤/١)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٦٠/١)، رقم (٥٢٦)، ونسبه فقال (تميم بن عبد عمرو)، وانظر ((أسد الغابة)) رقم (٥٢٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٨٥/١) ترجمة (٨٤٣) وجعله تميم بن زید. ٠٠ ٢٥٢ الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات ٢٥٦٧ - تميم بن حجر، أبو أوس الأسلمي الصحابي. كان ينزل الجدوات بناحية العَرْج. ٢٥٦٨ - ((الداري)) تميم الداري بن خارجة اللخمي. صاحب رسول الله رضّة؛ توفي سنة أربعين من الهجرة. وروى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وكنيته أبو رقيّة، وهو من بني عدي بن الدار بن هانئ؛ كان نصرانيّاً وأسلم سنة تسع، وكان في جملة وفد الداريين بعد منصرفَ النبيّ وَّ ر من تبوك. وكان يختم القرآن في ركعة، وربما ردَّد الآية الواحدة الليلَ كلَّه إلى الصباحِ. وهو أول من أسرجَ السراجَ في المسجد. رَوَى عنه النبيّ وََّ قِصَّةَ الدجّال والجساسة(١) في خطبةٍ خطبها فقال: ((حدثني تميم الداري))، وذكر القصة. وروى عنه عطاء بن يزيد الليثي. وعبد الله بن موهب وسليم بن عامر وشرحبيل بن مسلم وقبيصة بن ذؤيب. قال ابن عبد البر. ولم يولد له غيرها، يعني ابنته رقية. وسكن المدينة، ثم انتقل إلى الشام بعد قتلة عثمان، وأقام بها إلى أن مات. وقيل نزل فلسطين. ولما كان في ثالث المحرم سنة تسع وأربعين وسبعمائة وقفتُ بديوان الإنشاء بدمشق على النسخة التي بيد الداريين التي كتبها لهم رسول الله وَاله في سنة تسع من الهجرة بعد منصرفه من غزوة تبوك في قطعة أدم من خفّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهي: ((بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أنطا محمد رسول الله وَلّ لتميم الداري وأخويه جرون والمرطوم وبنت عينون وبنت إبراهيم وما فيهن نطيّةٍ بَت بذمتهم ونفدتْ وسلّمتُ ذلك لهم ولأعقابهم فمن آذاهم آذاه الله، فمن آذاهم لعنه الله، شهد عتيق بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، وكتب علي بن أبي طالب وشهد)). كذا رأيته في النسخة بإثبات الألف في («أبو قحافة»، وبإسقاطها في بو طالب؛ وأما الأدم فرأيته وقد احمرّ وأخلق ولم أرَ من الكتابة فيه إلاّ ((لهم، وأعقابهم)) لا غير. ٢٥٦٩ - ((تميم بن أسيد)) تميم بن أسيد. هو أبو رفاعة - وقيل ابن أسد، وقيل اسمه عبد الله ٢٥٦٧ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٣/٢) ترجمة (٢٣٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٧/١) رقم (٥١٩)، و((الإصابة)) لابن حجر (٨٤١) (١٨٤/١)، و((الأعلام)) للزركلي (٢/ ٧١). ٢٥٦٨ - ((طبقات ابن سعد)) (٣٤٣/١)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٥٠/١)، و((الصغير)) له (١٧٦/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٤٠/١)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٩/٣)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٦٨/١)، و((الكاشف)) للذهبي (١٦٧/١)، و((تجريد أسماء الصحابة)) له (٥٨/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٢/ ٤٤٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٨/٢) ترجمة (٢٣٥)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير رقم (٥١٥) (١/ ٢٥٦)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٧٣٧/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٨٣/١) ترجمة (٨٣٧)، و (تهذيب التهذيب)) له (٥١١/١)، و((تقريب التهذيب)) له (١١٣/١). (١) حديث الحسّاسة أخرجه مسلم في كتاب الفتن باب (٢٤) ح (٢٩٤٢)، وأبو داود في الملاحم باب (١٥) ح (٤٣٢٦)، والترمذي في الفتن (٣٦) باب (٦٦) ح (٢٢٥٣)، وابن ماجه في الفتن (٣٦) باب (٣٣) ح (٤٠٧٤)، وأحمد في «مسنده» (٣٧٣/٦ - ٤١٣). ٢٥٦٩ - ((طبقات ابن سعد)) (١٣٧/٢)، و((التاريخ الكبير) للبخاري (١٥١/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١/ ٤٤٠)، و((الثقات)) لابن حبان (٤٠/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٩٤/١٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٥/١)، و((تجريد أسماء الصحابة)) للذهبي (٥٨/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٤/٣)، و (تهذيب الكمال)) للمزي (١٦٨/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٥١١/١)، و((تقريب التهذيب)) له = ٢٥٣ تميم بن أحمد بن أحمد بن كرم بن غالب البَنْدَنِيجي البزاز بن الحارث بن أسد بن عديّ -. كان من فضلاء الصحابة. نزل البصرة، روى عنه حميد بن هلال وصلة بن أشيم، قتل بكابل سنة أربع وأربعين للهجرة. ٢٥٧٠ - ((المسلي التابعي)) تميم بن طرفة الطائي، ويقال المُسلي - بضم الميم وسكون السين المهملة وكسر اللام - تابعي. سمع عديَّ بن حاتم وجابر بن سمرة. وروى عنه سماك بن حرب وعبد العزيز بن رفيع، مات في سنة الفقهاء وهي سنة أربع وتسعين. وهو صالح الحديث، وروى له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. ٢٥٧١ - ((أبو قتادة التابعي)) تميم بن نُذَيْر - بضم النون وفتح الذال المعجمة وسكون الباء آخر الحروف وبعدها راء - العدوي البصري من بني عديّ بن مناف؛ تابعي. سمع عمر بن الخطاب وعمران بن حصين، وروى عنه محمد بن سيرين وحميد بن هلال ومورّق العجليّ، وكنيته أبو قتادة . ٢٥٧٢ - تميم بن المنتصر بن تميم بن الصلت. روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه. وتوفي في حدود الخمسين بعد المائة. ٢٥٧٣ - ((أبو القاسم البندنيجي)) تميم بن أحمد بن أحمد بن كرم بن غالب البَنْدَنِيجي البزاز، أبو القاسم بن أبي بكر؛ مفيد بغداد. قال محب الدين بن النجار: أخو شيخنا الحافظ أحمد سمع في صباه من أبي بكر بن الزاغوني وأبي الوقت الصوفي وأبي محمد بن المادح وأبي الفتح بن البطي، وطلب بنفسه، وسمع الكثير من أصحاب أبي الخطاب بن البطر وأبي عبد الله بن طلحة وأبي الحسين بن الطيوري وأبي الحسن بن العلاّف وأبي محمد بن السراج وأبي القاسم بن بيان وأبي عليّ بن نبهان وأبي الغنايم بن النرسي وأبي طالب بن يوسف وأمثالهم؛ ولم يزل يسمع من أصحاب ابن الحصين وابن كادش وأبي غَالِب ابن البناء وأبي بكر الأنصاري وأبي القاسم بن (١١٣/١ -٤٢٢)، و((الإصابة)) له (٣٦٧/١) ترجمة (٨٣١) [وانظر الترجمة المتقدمة برقم (٢٥٦٥)]. = ٢٥٧٠ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٥١/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٤٢/٢) رقم (١٧٦٥)، و((الثقات)) لابن حبان (٨٥/٤)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٦٩/١)، و((الكاشف)) للذهبي (١٦٨/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٥١٣/١)، و((تقريب التهذيب)) له (١١٣/١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٨١ - ١٠٠) ص (٣٠٦) رقم (٢٢٧)، و((طبقات ابن سعد)) (٢٨٨/٦). ٢٥٧١ - ((الإصابة)) (١٨٨/١) ترجمة (٨٦٣) وجعله (تميم بن بدير). ٢٥٧٢ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (١٧٨٤/٢)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٦٩/١)، و((الكاشف)) للذهبي (١/ ١٦٨)، و((الثقات)) لابن حبان (١٥٦/٨)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٥١٤/١)، و((تقريب التهذيب)) له (١/ ١١٣). ٢٥٧٣ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣٥٩/١ - ٣٦٠)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٥٩١ - ٦٠٠) ص (٢٨٠) رقم (٣٥٣)، و((ذيل تاريخ بغداد)) لابن الدبيثي (١٥١/١٥)، و((العبر)) للذهبي (٢٩٧/٤)، و((الذيل على طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٣٩٩/١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٧١/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٨٠/٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٢٩/٤). ٠٠ ٢٥٤ الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات السمرقندي وممن دونهم إلى حين وفاته. وكتب بخطه للناس ولنفسه كثيراً. وكان يفيد الطلبةَ ويسعى معهم إلى الشيوخ، وكان يحفظ أسماء الكتب والأجزاء المرؤّية في ذلك الوقت، ويدلّ عليها الغرباء، ويعيرهم الأصول، وكان يعرف أحوالَ الشيوخ الذين أدركهم، ويحفظ مواليدهم ووفياتهم، وله في ذلك همةٌ وافرة مع قلّة معرفةٍ بالعلم. سمعت معه وبإفادته كثيراً، وسمعت منه جزءاً واحداً اتفاقاً. وكان متساهلاً في الرواية، ينقل السماعات من حفظه على الفروع من غير مقابلة بالأصول، رأيت منه ذلك مراراً. وأذكر مرة وأنا واقف معه وقد أتاه بعض الطلبة بجزء فأراه إياه وسأله: هل هو مسموع في ذلك الوقت، أم لاً. فقال له: ((هو سماع فلان بن فلان)). وتقدم إلى دكان خباز وأخذ منه دواةً وقلماً ونقل له على ذلك الجزء وكان صحيفة سماع ذلك الشيخ من حفظه، ودفعه إليه وقال: ((اذهب فاسمعه))، فأخذه ذلك الطالب ومضى. واشتهر ذلك منه فامتنع جماعة من حفّاظ الحديث من السماع بنقله. توفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة. ٢٥٧٤ - ((وزير المهدي)) تميم الوزير، صاحب ديوان المهدي. حدّث عن المهدي محمد بن عبد الله المنصور، روى عنه مسلمة بن الصلت، قال: حدثني المهدي أمير المؤمنين عن أبيه ابن عباس، عن النبي ◌َّ، قال: ((آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر))(١). قلت هذا حديث موضوع. ٢٥٧٥ - ((النهشلي)) تميم بن خزيمة بن خازم النهشلي. صاحب الدعوة؛ بغدادي، هو القائل [الكامل]: قالوا عشقتَ صغيرةً فأجبتهم أشهى المطيِّ إِليَّ ما لم يركبٍ كم بين حبة لؤلؤٍ مثقوبة نُظِمَتْ وحبةٍ لؤلؤٍ لم تثقبٍ فأجابته عنان جارية النطاف [الكامل]: إن المطيةَ لا يَلَذُّ ركوبها ما لم تذللْ بالزمامِ وتركبٍ والدرُّ ليس بنافع أربابه ما لم يؤلف بالنظام ويثقبٍ ٢٥٧٦ - ((تميم بن المعز صاحب القاهرة)) تميم بن المعز بن المنصور بن القائم بن المهدي؛ هو أبو علي بن المعز صاحب القاهرة. كان تميم المذكور فاضلاً شاعراً ماهراً لطيفاً ظريفاً. ولم يلٍ الملكَ لأن ولايةَ العهد كانت لأخيه العزيز، فوليها بعد أبيه. وللعزيز أيضاً أشعار. وتوفي أبو علي تميم المذكور سنة أربع وسبعين وثلاثمائة بمصر. وحضر أخوه العزيز الصلاة عليه في بستانه، وغسله القاضي محمد بن النعمان، وكفّنه في ستين ثوباً، وأخرجه مع المغرب من البستان، وصلّى انظر: ((تنزيه الشريعة)) لابن عراق (٥٥/٢) رقم (٢٣). (١) ٢٥٧٥ - ((زهر الآداب)) للحصري (٢٧٤/١). ٢٥٧٦ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٠١/١)، و((الحلة السيراء)) لابن الأبار (٢٩١/١)، و((اليتيمة)) للثعالبي (٣٠٨/١ و٤٥٢)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٣٥١ - ٣٨٠) ص (٥٥٣)، و «مرآة الجنان)) اليافعي (٤٠٤/٢). ٢٥٥ تميم بن المعز بن المنصور بن القائم بن المهدي؛ هو أبو علي بن المعز صاحب عليه بالقرافة، وحمله إلى القصر، ودفنه في الحجرة التي فيها قبر أبيه المعزّ. وقيل: توفي سنة خمس وسبعين. ومولده سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. ومن شعره يصف بركة [البسيط]: في قبةٍ سمكها في الجو مشرقة على أَطرادِ مياه [ ... ](١) تكسيرٍ على نَقَا يَقَقِ (٢) من غير تكديرٍ بعضاً لبعض بتقدير وتدبير كأنما ماؤها والريح تدرجه نقش المبارد صيغت بعدما جلیت ومنه قوله من أبيات [الطويل]: صَدَعْنَ فؤاداً كاد ينهَلُّ أدمُعاً أوانِس في أثوابهنّ وفي المُلاَ إذا ما دجاجُنْحُ الظلام أناره كأن نَقَا خَبتٍ لهنَّ روادفٌ ومنه أيضاً [الطويل]: وقلباً غداةَ البين كاد يطيرُ غصُون وفي تنقيبهن بُدُور لَهُنَّ تراقٍ وُضَّحْ ونُحُورُ تَأَزَّرْنَهَا والأُفْحوانُ ثغورُ سرى البرقُ فارتاع الفؤادُ المُعَذَّبُ وجاز الكرى في العين فهو مُذَبْذَبُ شرى فَبَدَتْ منه لعَيْنَيَ زَيْنَبُ سيوفٌ بأَرجاءِ السماء تُقَلَّبُ يؤمّ خيالاً من سُلَيْمَى محبب وما فيه طِيبٌ بالعبير مُطَيَّبُ مَعاً ومضى لما مضى المتأوب ولولا الكرى ما زارني وهو يَعْتِبُ وأَدْعَجُ نَشْوَانٌ وَأَلْعَسُ أَشْنَبُ وشَمسُ الضُّحَى في لون خَدَّيْهِ تَغْرُبُ وكاد توالي نجمه يتصوّبُ وما كاد لولا طالعُ الصبح يذهبُ فنمَّ به واشٍ من الدمع مُعْرِبُ أَرِقْتُ لهذا البَرْقِ حتى كأَنَّمَا يلوحُ ويخبو في السماء كأَنَّه يَؤُمُّ رَعيلَ الغَيمِ [ .. ](٣) وإِنَّما وإِلاَّ فلمْ وافى كَأَنّ نسيمَه ولم جاءَ والطيفَ المُعَاوِد مَضْجعي فواصلني تحت الكَرَى وهو عَاتِبٌ وبات ضجيعي منه أَهْيَفُ نَاعِمٌ كأَن الدجى في لون صُدْغَيْه طالِعٌ فلما أجاب الليل داعي صبحه ثَنَى عِطْفَهُ لما بَدَا الصُّبْحُ ذاهِباً إلى الله أشکو سِرّ شوقٍ کتمتُهُ ومنه [الوافر]: سقاني مثل خدَّيه مُدَاماً بأصفى من مروّقة الظنون (١) لعل الكلمة الساقطة (دون). (٢) اليَقَق: الأبيض. هنا كلمة ساقطة، لا يستقيم وزن البيت بدونها ولعلها كلمة (فيه) أوما أشبهها . (٣) ٢٥٦ الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات كأنّ الراحَ وردةُ جُلَّنَارٍ تَبَدّت في غِلَالَةٍ يَاسَمِينِ ومنه [السريع]: اشْرَبْ على ودّنهارٍ بَدَا والليل تالٍ قد بدا بالسعود نورَ الثنايا واحمرارَ الخدود كأنما الافقُ به لابسُ ومنه [السريع]: اشربْ على بدرٍ بَدَا كاملاً في أنجُم منثورة كالشَّرَرْ كأنه في ليله غُرَّةٌ تَمَّ سناها بسوادِ الطوَزْ ومنه [مجزوء الرمل]: أعذبُ الأشياء عندي قُبْلَةٌ في صَحْن خَدٌ خُلِقَتْ من ماء شهدٍ لمحُبَّيه بِصَدْ وثنايا عَطِرَاتٌ وَحَبيبٌ ليس يَرْضَى ومنه [البسيط]: إذا خلوتَ بمحبوب تُجَشِّمُهُ فاملأْ محاسِنَ خَذَّيْهِ من القُبَلِ وأضحك الوصل بالهِجران منه وَملْ على التحكم في اللذات والغزلِ لا شىءَ أحسن من كفِّ تُغَمِّزها كَفِّ ومن مُقَل ترنو إلى مُقَلٍ ومِنْ فم في فم عَذْبٍ مُقَبَّله كأنَّ رِيقَتَهُ ضَرْبٌ منَ العَسَلِ حتَّى إذا ما نلتَ ما تهوى بلا كدر فاجعل منامك بين المتن والكَفَل إليك عنّي فإنّي عنك في شُغُلٍ لا بارك الله فيمن راح ذا ثِقلِ وقل لمن لام في لهو تُسَرُّ بِهِ إِنَّ الثقِيل هو المحرومُ لَذَّتَهُ وله عدة مدائح في أبيه المعزّ وأخيه العزيز. ٢٥٧٧ - ((صاحب إفريقية)) تميم بن المعزّ بن باديس بن المنصور بن بُلُكِين بن زيري بن مناد، الحميري الصنهاجي. ملك أفريقية وما والاها بعد أبيه المعزّ؛ وكان حسن الآثار محمود ٢٥٧٧ - ((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٧٠/١٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٩٧/٥)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢/٤)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٠٤/١ - ٣٠٦)، و((الحلة السيراء)) لابن الأبَّار)) (٢١/٢)، و((البيان المغرب)) لابن عذاري المراكشي (٢٩٨/١)، و(«تاريخ ابن خلدون)) (٤٢٧/٦)، و ((أعمال الأعلام)» للسان الدين ابن الخطيب (٧٣/٣)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٥٠١ - ٥١٠) ص (٤٣) رقم (٧)، و((الكامل)) لابن الأثير (٤٤٩/١٠)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٦٣/١٩)، و((العبر)) له (١/٤)، و(«مرآة الجنان)» اليافعي (١٦٩/٣). ٢٥٧ تميم بن إسماعيل السيرة محباً للعلماء معظماً للأدباء وأرباب الفضائل، قصده الشعراء من الآفاق على بُعْدِ الدار، كابن السراج الصوري وأنظاره، وهو الذي قال فيه الحسن بن رشيق [الطويل]: أَصَحُ وأَعلى ما رويناه في النَّدى من الخَبَرِ المأثور منذ قَدِيم أحاديثُ ترويها السيولُ عن الحَيًا عن البحرِ عن كفُّ الأميرِ تمِيمٍ وكان يجيز الجوائزَ السنيّة ويعطي العطاءَ الجزل، ومولده بالمنصورية التي تسمى ((صَبْرَةَ)) من أفريقية سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وفوض إليه أبوه ولاية العهد بالمهدية سنة خمس وأربعين، ولم يزل بها إلى أن توفي والده، فاستبدَّ بالملك. ولم يزل إلى أن توفي سنة إِحدى وخمسمائة، ودفن في قصره، ثم نقل إلى قصر السيدة بالمُنَسْتير، وخَلَّفَ من البنين أكثر من مائة ومن البنات ستين، على ما ذكر حفيده أبو محمد عبد العزيز بن شداد بن تميم في كتاب ((أخبار القيروان)) وفي أيام ولايته اجتاز المهدي محمد بن تومرت بأفريقية عند عوده من بلاد الشرق وأظهر بها الإنكار على من رآه خارجاً عن سنن الشريعة، ومن هناك توجَّهَ إلى مراكش - وكان من أمره ما ذكرته في ترجمته في المحمدين - وسيأتي ذكر ولده يحيى بن تميم في حرف الياء في مكانه إن شاء الله تعالى - وله هناك ذكر أيضاً - وللأمير تميم شعر وفضائل. فمن شعره [المنسرح]: إن نَظَرَتْ مقلتي لِمُقْلَتِهَا تعلم مما أريدُ نجواهُ كأنها في الفؤادِ ناظرةٌ تكْشِفُ أسراره وفحواهُ ومنه أيضاً [الطويل]: سَلِ المطَرَ العام الذي عمّ أرضكم أجاء بمقدار الذي فاض مِنْ دَمْعِي إذا كنت مطبوعاً على الصَّدِّ والجفا فمِنْ أين لي صبر فأجعله طَبْعِي ومنه أيضاً [الكامل]: فكَّزت في نار الجحيم وَحرّهَا وَاوَيْلَتَاهُ وَلاَت حين مَنَاصٍ(١) فدعوتُ ربي أنّ خير وسيلتي يومَ المِعَادِ شهادةُ الإخلاصِ ٢٥٧٨ - ((الفحل متولي دمشق)) تميم بن إسماعيل، المعروف بالفحل. قدم دمشق متولياً عليها من قِبل الحاكم صاحب مصر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، ثم وليها سنة تسعين وثلاث مائة، ومات فيها، وولي بعده علي بن جعفر ابن فلاح. (١) تضمين لبعض الآية (٣) من سورة (ص). ٢٥٧٨ - ((تاريخ ابن القلانسي)) (٥٧)، و((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٣٤٤/٣)، و((تحفة ذوي الألباب)) للصفدي (٢/ ١٥)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٨١ - ٤٠٠) ص (١٣٦)، و((اتعاظ الحنفا)) للمقريزي (١٧/٢)، و(٤٥)، و((أمراء دمشق في الإسلام)) للصفدي (٢٢) رقم (٧٥). ٢٥٨ الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات ٢٥٧٩ - ((أبو كعب)) تميم بن أبي مُقْبل بن عوف بن حُنَيف بن قُتَيْبة بن العَجْلان، يكنى أبا كعب. وكان أعور جافياً في الدين. أدرك الإسلام وأسلم وكان يبكي أهل الجاهلية، وهو القائل [البسيط]: ما أنعمَ العيش لو كان الفتى حجراً تَنْبُو الحَوَادِثُ عَنْهُ وَهْوَ مَلْمُومُ لا يحرزُ المرءُ إِدحاءَ البِلاَدِ وَلاَ تُبْنَى له في السمواتِ السَّلاَلِيمُ ٢٥٨٠ - ((الراجز)) تميم بن مقبل بن ميمون بن الذيال بن مقبل العيسي؛ أحد رُجّاز خراسان. يقول في قصة الكرماني بخراسان أيام ((نصر بن سيار)) ويفخر من أرجوزة طويلة [الرجز]: الذَّهرُ قد أبدلَ عُرفاً منكرًا وَلاَ أَلَومُ الدّهرَ إن تَغَيَّرَا والأزدُ قد امْسَتْ تُناوِي مُضَرَا سَفَاهةً من رأيها وبَطَرَا نحنُ ادَّرغْنَا الحَلَقَ المسمَّرَا ثم ركبنا الخَيْلَ قُبّاً ضُمَّرَا على الهُدَى نَضْرِبُ مَنْ تَحَيَّرًا إِلَّ مَنَعْنَاهُ الجنَابَ الأَخْضَرَا فالحمدُ لله الذي تَكَبَّرَا ثمّتَ أخْزَى مَذْحجاً وحِمْيرًا ولا تركناهُ يَطُولُ المِنْبَرَا نحن وُجِدنا في الحفاظِ أَصبرًا ثم لبسنا فوقَهُ السَّنورَا ثم تَنَادَيْنَا يقينًا البَشَرَا فَمَا تَرَكْنَا مِن سوانا مَعْشَرًا والعذب حتى يشربَ المكدَّرَا وجعل الفضل لمن تَنَزَّرَا فَمَا تَرَكْنَا لِيَمَانٍ مَفْخَرًا أمْسَى الحَصَى والتُّرْبُ قَدْ تَضَمَّرًا فإن عَسَتْ أكرُومةٌ أَنْ تُذْكَرَا كَانَتْ لَنَا كَالشَّمْسِ لاَ بَلْ أَشْهَرَا ٢٥٨١ - ((الكوفي)) تميم بن سَلَمَةَ الكوفي. يروي عن شريح القاضي وعبد الرحمن بن هلال العبسي وعروة بن الزبير. قال الشيخ شمس الدين: ولا نعلم له رواية عن الصحابة. روى له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وتوفي سنة مائة للهجرة. ٢٥٧٩ - ((الإصابة)) لابن حجر (١٨٧/١) رقم (٨٦٢) وسماه تميم بن مقبل بن عوف، و((خزانة الأدب)) للبغدادي (١١٣/١)، و((الأعلام)» للزركلي (٧١/١). ٢٥٨١ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٨١ - ١٠٠) ص (٣٠٦) رقم (٢٢٦)، و((طبقات ابن سعد)) (٢٨٧/٦)، و((مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان رقم (٨٠٥)، و((أخبار القضاة)) لوكيع (٢٩٦/٢)، و((الكاشف)) للذهبي (١١٤/١) رقم (٦٨٠)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (١٥٣/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٤١/٢) رقم (١٧٦٠)، و((الثقات)) لابن حبان (٨٦/٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٩/١)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٣٠/٤)، و((الكاشف)) للذهبي (١٦٨/١)، و((تجريد أسماء الصحابة)) له (٥٩/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٧١/١)، و(تهذيب التهذيب)) له (٥١٢/١)، و((تقريب التهذيب)) له (١١٣/١). ٢٥٩ تميم بن المفرج ٢٥٨٢ - ((أبو كامل الطائي)) تميم بن المفرج، أبو كامل الطائي. قصد غزنة، وربما أنه توفي هناك. قال يمدح الوزير أبا القاسم علي بن عبد الله الجويني [الخفيف]: وَدِّعِينَا إِن كُنْتِ أزمعتِ جَارَهْ قَبْلَ أن يمنَعَ الفِرَاقُ الزّيَارَةْ زوِّدِي وِامِقاً أَجَدَّ ازْتِحَالاً مُغرماً ما عليهِ يا أمَّ عَمْرٍو مَا قَضَى في مَقَامِهِ أَوْطَارَهُ أينَ صَار الهوى به يوَمَ صَارَةْ حقّقوا يومَ رَامَتَيْنِ حِذَارَهْ لَم يزل يحذر التفرّقَ حتى وِقْفَةً أو تَحيّةً أَوْ إِشارَةْ كَانَ يَكْفِيهِ والمحبُّ قَنُوع غِقْدُ دُرِّ أو أُفْحُوَانُ قَرَارَهْ ذاتُ ثَغْرٍ كأنّه حينَ يَبْدُو مَنْظَرّ مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ إلاَّ قُلتُ بدْرُ لتمه وَسْطَ دَارَهْ كَاعِبٌ في الحجالِ يمنعُهَا الزّوَ رحَيَاء يصونُهَا وَغَرارَهْ منها في المديح : يومَ أفضى إليه أمرُ الوِزَارة إنَّ فِيه لكلٌ وَهْي سَدَاداً وَلَديه لكلّ وَهْنٍ جُبَارَةْ ومن شعر أبي كامل المذكور [الكامل]: كانَ الله في البرية لُظْفٌ قل للغزالة وهي غيرُ غَزَالةِ والجؤْذَرُ النعسان غير الجُؤْذَرِ ومؤنث الخَلَوات غير مُذَكَّرٍ بالأمس فاتشري بذاك الجَوْهَرِ عما التمست ولا سحوب المئزر عِقداً وتنظر عن جفون فُثّرٍ كانا معاً فيما أظنّ لقيصر بمذكَّر الخطوات غير مؤنَّثٍ قومي إلى الشيء الذي مُتْنَا به فتنبهت هيفاء غير بطيّة تفترُّ عن بَرَدٍ وتَنْظِمُ مثلها وتيممت دَنَّيْنِ في مَطْمُورَةٍ ومن شعر أبي كامل [مجزوء الرمل]: قم إلى الراح مع الصُبْـ وإذا أعلن لِـــ إن تسىء يا أيها العبـ ـح إذا قام المؤذنْ ـهِ فقل للعُود أعلِنْ ـد فإن الله محسن قلت: لولا هذا البيت الثالث لما أثبتّ الذي قبله وهو الثاني، لأن فيه تجرياً لا تحرياً، ولو أن لي في الثالث حكماً لقلت ((فإن الرب محسن))، ليكون فيه مقابلة اثنين باثنين، لإن الإساءة يقابلها الإحسان، والعبد يقابله الرب، ولقائل أن يقول والله هو الرب؛ ولكنّ الرب هنا أصرح وأليق. ومن شعر أبي كامل [الوافر]: ٢٦٠ الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات سَلَا عَنْ بَانَةِ الطَّلَلِ اليَبَابَا بحيثُ يقابلُ البَرْقُ الهِضَابَا تَكَذَّرَ ذَاكَ حِينَ صَفَا وَطَابَا يَدَعْنَ القَلْبَ مُخْتَبلاً مُصَابَا رَأَيْنَا هَلْهُنا شَنَباً عِذَابَا أَبَتْ أزْدَافُهَا إِلاَّ جِذَابَا فليس يكاد يَضْطَرِبُ اضْطِرَابَا وإِنْ كَانَتْ لِمُهْجَتِهِ عَذَابَا وعيش غَضَارَةٍ لَوْ دَامَ لَكِنْ لَيَالِي في الخُدُورِ مُحَجَّباتٌ كعين سُوَيْقَةٍ حدقاً وَلَكِنْ وأعْطَافاً إذا رُمْنَ انْعِطَافاً وأطرافاً يحارُ الحَلْيُّ فِيهَا يَطُفْنَ بملء عين الصَبِّ حُسناً قلت: شعر جيد في الرتبة العليا. الألقاب ابن تميم، مجير الدين الحموي: اسمه محمد بن يعقوب. وابن تميم المغربي: اسمه محمد بن تميم. وابن تميم كاتب الدرج باليمن: اسمه محمد بن تميم. التميمي الطبيب: محمد بن أحمد بن سعيد. ابن التنبي: نجم الدين أحمد بن محمد بن عبد المجيد. ابن التنبي: فخر الدين محمد بن محمد بن عقيل. ٢٥٨٣ - ((تنكز نائب الشام)) تنكز، الأمير الكبير المهيب؛ سيف الدين، أبو سعيد، نائب السلطنة بالشام. جُلِب إلى مصر وهو حدث، فنشأ بها وكان أبيض إلى السمرة. رشيق القدّ مليح الشعر خفيف اللحية، قليل الشيب حسن الشكل طريفه، جلبه الخواجا علاء الدين السيواسي، فاشتراه الأمير حسام الدين لاجين، فلما قتل لاجين في سلطنته، صار من خاصكية السلطان، وشهد معه واقعة ((وادي الخزندار)) ثم ((وقعة شقحب)). أخبرني القاضي شهاب الدين بن القيسراني قال: قال لي يوماً: أنا والأمير سيف الدين طينال من مماليك الملك الأشرف، سمع ((صحيح البخاري)) غير مرّة من ابن الشحنة، وسمع ((كتاب الآثار)) للطحاوي، و((صحيح مسلم))، وسمع من عيسى المطعم، وأبي بكر بن عبد الدايم، وحدّث. قرأ عليه المقريزي - وهو الشيخ محيي الدين عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن تميم المقريزي الحنبلي: جدّ والد أبي علي بن عبد القادر - ٢٥٨٣ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢٥١/١)، و((تحفة ذوي الألباب))، للصفدي (٢٣١/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥٢٠/١) رقم (١٤٢٤)، و((الخطط)) للمقريزي (٥٤/٢)، و((الدارس)) للنعيمي (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، و((إعلام الورى)) لابن طولون (١٢)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٥١/١)، و((السلوك)) للمقريزي (٧/٢)، و((البدر الطالع للشوكاني (١٦٩/١).