Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
محمد بن هبة الله بن عبد السميع
أبو عبد الرحمن بن أبي طاهر الأسدي، نيّف على الثمانين وحدّث عن أبيه ولأبيه ديوان خطب
وكانا شافعيّين، توفي سنة إحدى وأربعين وستمائة.
٢١٧٣ - ((ابن الوراق النحوي)) محمد بن هبة الله أبو الحسن بن الورّاق النحوي شيخ العربية
ببغداد، قال السمعاني: تفرّد بعلم النحو وهو سبط أبي سعيد السيرافي، توفي سنة سبعين
وثلاثمائة أو يقاربها(١) .
٢١٧٤ - ((أبو بكر الأواني)) محمد بن هبة الله بن أحمد بن عبد الله أبو بكر الأواني، ولي
قضاء دُجيل مدّةً نيابةً عن ابن المرخم في أيام المقتفي ثم تولّى النظر بديوان التَّرِكات الحَشْرية في
أيام المستضيء ولم يكن محمود السيرة، توفي في المحرم سنة ست وسبعين وخمسمائة .
٢١٧٥ - ((أبو بكر الطبري)) محمد بن هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري أبو بكر بن
أبي القاسم، كان والده من حفّاظ الحديث أسمعه الكثيرَ وحدّث بأكثر مسموعاته ومضى على
استقامة، سمع أبا الفتح هلال بن محمد الحفار وأبا عبد الله الحسين بن الحسن المخزومي وأبوي
الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان وعلي بن محمد بن عبد الله بن بشران وأبا الحسن
محمد بن محمد بن محمد بن مخلد البزاز، وروى عنه أبو القاسم السمرقندي وعبد الوهاب
الأنماطي وأبو الحسن بن عبد السلام وأبو منصور القزاز وعبد الخالق بن عبد الصمد بن البَدَن
وأبو المفائز أحمد بن محمد بن الحسين البُزوري وأبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد الخياط
المقرىء، توفي سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة ودُفن بمقبرة الشونيزي.
٢١٧٦ - ((ابن المندوف)) محمد بن هبة الله بن الحسن بن علي بن الجعفروني العكبري
أبو بكر العطار المعروف بابن المندوف البغدادي، حدّث عن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن
الحسين بن السراج، سمع منه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب وقال: كان شيخاً صالحاً،
توفي سنة تسع وأربعين وخمسمائة .
٢١٧٧ - ((ابن جزنا الكوفي)) محمد بن هبة الله بن الحسين بن جُزْنا أبو منصور التميمي
الكوفي، قرأ الأدب على أحمد بن ناقة وسمع الحديث منه ومن أبي الحسن محمد بن محمد ابن
غَبَرة الحارثي، وكتب بخطّه شيئاً من الحديث والنحو وغير ذلك، قال محبّ الدين ابن النجار:
كتبت عنه وكان شيخاً حسناً أديباً فاضلاً صالحاً متديناً صدوقاً أميناً زيديّ المذهب حسن الاعتقاد
جميل الطريقة لازماً لمنزله مشتغلاً بما يعنيه، توفي سنة سبع وستمائة في صفر ودُفن بالوردية.
٢١٧٨ - ((ابن كلبون النسابة)) محمد بن هبة الله بن عبد السميع بن علي بن عبد الصمد بن
٢١٧٣ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥٥/١ - ٢٥٦)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٢٢٧/٣)، و((تذكرة المتبحرين)) (٦٩ - ٧٠).
(١)
في ((بغية الوعاة)» للسيوطي (٢٥٥/١ - ٢٥٦): (٤٧٠ هـ)، وفي ((إنباه الرواة)) للقفطي (٢٢٧/٣): (٤٧٧
هـ). ولعل ما في الأصل سهو، لأن المترجم به سبط السيرافي، وقد توفي السيرافي نفسه في حدود العام
المذكور .
٢١٧٧ - ((المختصر المحتاج)) لابن الدبيثي (١٥٧).

١٠٢
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
علي بن العباس بن علي بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن علي بن
عبد الله بن العباس أبو تمام الهاشمي الخطيب النسّابة المعروف بابن كلبون، كان يتولّى الخطابة
بجامع القطيعة وكان قيّماً بمعرفة أنساب الطالبيّين حفظةً للحكايات والأشعار، كتب عنه أبو محمد
ابن الخشاب النحوي والشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي شيئاً من الأسانيد، وروى عنه
أبو الحسين أحمد بن حمزة الموازيني الدمشقي إنشاداً في مشيخته، توفي سنة ست وسبعين
وخمسمائة وقد نيّف على الثمانين.
٢١٧٩ - ((ابن أبي حامد)) محمد بن هبة الله بن عبد العزيز بن علي بن محمد بن عمر بن
محمد بن الحسين بن عمر بن إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن محمد بن نجا بن موسى بن سعد
ابن أبي وقّاص الصحابي رضي الله عنه المعروف بابن أبي حامد من بيت مشهور بالحشمة والثروة
والجاه والتقدّم وهو بقيّة بيته، سمع عمّه أبا بكر محمد بن محمد بن عبد العزيز والنقيب أبا
الحسن محمد بن طَرّاد الزينبي وأبا الوقت عبد الأول السجزي، قال محبّ الدين بن النجار:
كتبت عنه وكان شيخاً صالحاً متديناً سليم الجانب محمود الطريقة حسن الأخلاق صدوقاً، توفي
سنة ثلاث وعشرين وستمائة عن ثلاث وتسعين سنة.
٢١٨٠ - ((أبو رضوان الموصلي)) محمد بن هبة الله بن علي أبو رضوان الموصلي،
سمع ببغداد أقضى القضاة أبا الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي، وقدم دمشق وسمع
أبا بكر الخطيب وأبا الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد والقاضي أبا الحسين يحيى
بن زيد الزبدي وحدّث هناك، روى عنه الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي وأبو الفرج
الإسفراييني.
٢١٨١ - ((أبو الدلف الكاتب)) محمد بن هبة الله بن علي بن إبراهيم بن القاسم بن زَهْمويه
أبو الذُّلَف الكاتب من أهل باب الأزج، كان كاتباً حاذقاً أديباً فاضلاً له شعر وبلاغة، كان كاتباً
للأمير أبي الحسن بن المستظهر بالله، فلمّا خرج على أخيه المسترشد وهرب من دار الخلافة
ونهب البلاد وآذى العباد كان أبو الدلف معه فأُركب على جمل بسَرْج وأُلبس قميصاً أحمر وجُعل
في عنقه مخانق من برم وعظام وبعر وجُعل على رأسه برنس أحمر بوَدَع وخرزٍ وشُهر من باب
النوبي الشريف إلى باب الأزج وخلفه غلام بالدّرة يعلوه بها وينادي عليه ثم سُجن في الحبس،
من شعره [البسيط]:
لولا عوائقُ من خُلفٍ تباعدُهُ
يا مَنْ يقرّب وَضْلي منه موعدُهُ
وإنّما نَفَسي الحامي يصعّدُهُ
لا تَحْسبنّ دمومي البيض غير دمي
ومنه أيضاً [الخفيف]:
(١) في ((المختصر المحتاج)) لابن الدبيئي (١٥٧): جرنامز
٢١٧٩ - ((المختصر المحتاج)) لابن الدبيثي (١٥٨).
٢١٨١ - ((المختصر المحتاج)) لابن الدبيثي (١٥٤).

١٠٣
محمد بن هبة الله بن يحيى بن الحسن بن أحمد بن عبد الباقي
مثل روضٍ قد جاده القطُر ليلا
يا أبا الفتح [إنّ] وتك عندي
خفتُ إن زاد صرتُ مجنونَ ليلى
واشتياقي إليكَ افرطَ حتى
وقال وقد أراد العبور إلى الجانب الغربي فاشتدّت الريح في دجلة وامتنع من العبور
[الرمل] :
قادني ... (١) مَن منعا
كلّ أمري في هواكم عجبٌ
زدتُ بالممدود منه جزعا
كلّما أقدمَ بي مقصورُه
توفي في السجن سنة ثلاث عشرة وخمسمائة وأُخرج قبل العشاء الآخرة في تابوت ودُفن في
مقبرة الدمشقي فجاء أهله وأخرجوه وحملوه إلى قبر أحمد ودفنوه قبل نصف الليل.
٢١٨٢ - ((أبو الفرج الوكيل)) محمد بن هبة الله بن كامل بن محمد بن إسماعيل أبو الفرج بن
أبي القاسم من ساكني دار الخلافة ببغداد، قرأ القرآن على أبي محمد عبد الله بن علي بن أحمد
المقرىء، وتفقّه على أبي الحسن ابن الخَلّ وأبي نصر بن زرما وتأدّب وصحب العلماء، وكان
والده قد أسمعه في صباه من أبي غالب أحمد بن البناء وأبي القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي
وأبي النجم بدر بن عبد الله الشيخي وجماعة، قال محبّ الدين بن النجار: كتبت عنه وكان صدوقاً
حسن الأخلاق لديه فضل وكان وكيلاً للخليفة ثم عُزل ولزم بيته وافتقر وساءت حاله ولزمته
الأمراض إلى حين وفاته، توفي سنة سبع وستمائة، ودُفن بالشونيزية.
٢١٨٣ - ((أبو تمام الخطيب)) محمد بن هبة الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى
الهاشمي أبو تمام الخطيب، كان فقيهاً فاضلاً على مذهب أحمد بن حنبل وسمع الحديث الكثير
وكتب بخطّه، وحدّث باليسير عن أبي الخطاب نصر بن أحمد بن البطر وأبي القاسم إسماعيل بن
محمد بن الفضل الحافظ الأصفهاني، سمع منه أبو منصور محمد بن ناصر اليزدي وأبو بكر محمد
ابن أحمد الجوهري البُروجِزْدي وروى عنه في معجم شيوخه، وتوفي سنة ثلاث عشرة
و خمسمائة .
٢١٨٤ - (ابن البوقي الشافعي)) محمد بن هبة الله بن يحيى بن الحسن بن أحمد بن عبد
الباقي أبو العلاء بن أبي جعفر الفقيه الشافعي المعروف بابن البُوقي من أهل واسط، كان والده
إماماً في الفقه والزهد، وأبو العلاء هذا كانت له معرفة تامّة بالفقه والخلاف والفرائض والحساب
وله فيه مصنّفات، قدم بغداد وسكنها مدّةً وتكلم مع الفقهاء في مسائل الخلاف وناب في ديوان
المجلس عن الوزير أبي جعفر بن البلدي في أيام المستنجد، وسمع الحديث بواسط من القاضي
(١) سقط هنا بعض الكلمات مع أنه لا يوجد بياض في الأصل.
٢١٨٢ - ((المختصر المحتاج)) لابن الدبيئي (١٥٧)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٠٢/٦)، و((شذرات
الذهب)) لابن العماد (٣٠/٥).
٢١٨٤ - ((المختصر المحتاج)) لابن الدبيثي (١٥٦).
:

١٠٤
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
أبي علي الحسن بن إبراهيم الفارقي وأبي الكرم نصر الله بن محمد الأزدي وأبي الحسن علي بن
هبة الله وغيرهم، وتوفي سنة تسعين وخمسمائة بقرية من سواد الحلّة ودُفن بعدما حُمل في مشهد
الحسين بن علي رضي الله عنهما.
٢١٨٥ - ((أبو جعفر الصوفي)) محمد بن هبة الله بن المكرم بن عبد الله أبو جعفر الصوفي
النيسابوري من أولاد المحدّثين، سمع أباه أبا نصر والقاضي أبا الفضل محمد بن عمر الأرموي
وأبا الفضل الحافظ محمد بن ناصر والمظفر بن أردشير وأبا الوقت عبد الأول السجزي وغيرهم،
توفي سنة إحدى وعشرين وستمائة.
٢١٨٦ - ((البندنيجي الشافعي) محمد بن هبة الله بن ثابت الإمام أبو نصر البَتْدَنيجي الشافعي،
كان من أكبر أصحاب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، سمع وحدّث، كان يقرأ في كلّ أسبوع ستة
آلاف مرة ﴿قُلْ هُوَ الله أحَد﴾ [الإخلاص: ١] ويعتمر في رمضان ثلاثين عُمْرة، وهو ضرير يؤخذ
بيده، توفي بمكة سنة خمس وتسعين وأربعمائة.
٢١٨٧ - ((السلماسي(١) الشافعي)) محمد بن هبة الله بن عبد الله السديد السَّلَماسي الفقيه
الشافعي، هو الذي شهر طريقة الشريف بالعراق، قصده الناس واشتغلوا عليه وتخرّج به جماعة
منهم العماد محمد والكمال موسى ولدا يونس وحسبك بهما، وكان أحد المعيدين بالمدرسة
النظامية، وسمع من أبي الحسن علي بن أحمد بن الحسين بن محمويه اليزدي وغيره، توفي سنة
أربع وسبعين وخمسمائة ودُفن بالعطافية ولم يعقب.
٢١٨٨ - ((أبو نصر ابن الشيرازي الكبير)) محمد بن هبة الله بن محمد بن يحيى [بن] مَميل
الشيرازي أبو نصر بن أبي العلاء الفقيه الشافعي من أهل شيراز ومن أهل البيوتات الكبار بها، قدم
بغداد وبها توفي، قرأ المذهب والخلاف على أبي إسحاق الشيرازي ولازمه حتى برع في ذلك
وصار أحد المعيدين بالمدرسة النظامية وطلب الحديث وسمع الكثير وكتب بخطّه أكثر ما سمع،
سمع أبا محمد عبد الله الصريفيني وأبا الحسين أحمد بن النقور وأبا منصور عبد الباقي العطّار وأبا
القاسم علي بن البُشري(٢) والشريف أبا نصر محمداً الزينبي وأبا القاسم عبد العزيز الأنماطي وأبا
محمد أحمد الدقاق وأخاه أبا الغنائم محمداً وأبا الخطاب نصر بن البَطِر وأبا القاسم عبد الله
الحلاّل وأبا القاسم يوسف المهرواني وأبا الحسين عاصماً العاصمي وخلقاً غيرهم، وحدّث
٢١٨٥ - ((المختصر المحتاج)) لابن الدبيئي (١٥٨)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٦٠/٦)، و((شذرات
الذهب» لابن العماد (٩٦/٥).
٢١٨٦ - ((نكت الهميان)) للصفدي (٢٧٧)، و((المتنظم)) لابن الجوزي (١٣٣/٩)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣/
٨٥).
٢١٨٧ - ((المختصر المحتاج)) لابن الدبيثي (١٥٥)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٧٢/٣)، و((طبقات الشافعية)).
للسبكي (٤/ ١٩٥).
(١)
نسبة لسلماس مدينة بأذربيجان.
هو علي بن أحمد البغدادي ابن البسري، توفي سنة (٤٧٤)، انظر: ((العبر» للذهبي (٢٨١/٣).
(٢)

١٠٥
محمد بن هبة الله
بالكثير، وروى عنه ولده أبو محمد هبة الله وأبو نصر هبة الله بن المكرم الصوفي ومحمد بن بركة
ابن كرما وغيرهم وابن بوش التاجر، وكان إماماً في الفقه والخلاف ويعرف الحديث ثقةً صدوقاً،
توفي سنة ست عشرة وخمسمائة ومولده تقريباً سنة اثنتين وأربعين، وسيأتي بعد هذا ذكر حفيده
القاضي شمس الدين.
٢١٨٩ - ((القاضي شمس الدين ابن الشيرازي)) محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن
محمد بن هبة الله بن يحيى بن بندار بن مَميل القاضي شمس الدين أبو نصر بن الشيرازي الدمشقي
الشافعي، وُلد سنة تسع وأربعين وخمسمائة، أجاز له أبو الوقت ونصر بن سيّار الهروي(١)
وجماعة، وسمع الكثير وطال عمره وتفرّد عن أقرانه، استقل بالقضاء بعد نيابة في الشام، ودرّس
بمدرسة العماد الكاتب وتركها ودرّس بالشامية الكبرى، وكان عديم النظير في عدم المحاباة في
الحكم يستوي عنده الخصمان في النظر، وتوفي سنة خمس وثلاثين وستمائة وهو حفيد أبي نصر
المقدَّم ذكره.
٢١٩٠ - ((عم الصاحب كمال الدين بن العديم)) محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن
أحمد القاضي الزاهد أبو غانم بن القاضي أبي الفضل ابن العديم العقيلي الحلبي، سمع وروى
وتفقّه على مذهب أبي حنيفة وتعبّد وانقطع للعبادة وعُرض عليه قضاء حلب فامتنع، وهو عمّ
الصاحب كمال الدين عمر، توفي سنة سبع وعشرين وستمائة، وكان يكتب في رمضان إذا اعتكف
مصحفاً أو مصحفين وكتب تصانيف الترمذي وعني بها وكتب على طريقة ابن البواب.
٢١٩١ - ((محمد بن هبة الله)) بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى ابن العديم
العُقيلي الحلبي أبو غانم، كان فقيهاً فاضلاً زاهداً عفيفاً، سمع أباه وغيره وولي قضاء حلب
وأعمالها وخطابتها في أيام تاج الدولة تُتُش(٢) سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، ولم يزل قاضياً إلى أن
عزله رِضْوان(٣) لما خطب للمصريين وولي القضاء الزوزني العجمي، ولما أعيدت الخطبة
للعباسيين أعيد أبو غانم للقضاء وجاءه التقليد من بغداد بالقضاء والحسبة، وكان حنفي المذهب،
كان يوماً قد صلّى بالجامع وخلع نعليه قرب المنبر وكانا جديدين فلمّا قضى الصلاة وقام ليلبسهما
وجد نعليه العتيقين مكانهما فسأل غلامه عن ذلك فقال: جاء إلينا واحدٌ الساعةَ وطرق الباب
٢١٨٩ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٤٣/٥)، و(الدارس)) للنعيمي (٢٨٢/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي
(٣٠٢/٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٧٤/٥).
(١) هو القاضي أبو الفتح نصر بن سيار الكتاني الهروي الحنفي مسند خراسان، توفي سنة (٥٧٢) انظر:
((الجواهر المضية)) (١٩٥/٢).
٢١٩٠ - ((أعلام النبلاء)) لراغب الطباخ (٣٧٧/٤).
٢١٩١ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (١٤٠/٢)، و((أعلام النبلاء)) لراغب الطباخ (٢٢٨/٤).
هو تاج الدولة تتش بن ألب بن أرسلان السلجوقي، توفي سنة (٤٨٨ هـ). انظر: ((الكامل)) لابن الأثير (٥/
(٢)
٥٩٥)، و(٦١٤/٦).
هو رضوان بن تتش تملك بعد أبيه تاج الدولة بحلب، وتوفي سنة (٥٠٧) انظر: ((ابن الأثير)) (٦/ ٥٨٧).
(٣)

١٠٦
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
وقال: يقول لكم القاضي: أنفذوا إليه مداسه العتيق فقد سُرق مداسه الجديد، فضحك
وقال: جزاه الله خيراً فإنّه لصّ شفوق وهو في حلّ منه، توفي أبو غانم سنة أربع وثلاثين
و خمسمائة.
٢١٩٢ - ((أبو شجاع الواعظ)) محمد بن هبة الله أبو شجاع الواعظ، ذكره. أبو بكر بن كامل
الخفاف في معجم شيوخه وروى عنه شيئاً من شعره، ومن شعره [المتقارب]:
رأيتَ الأمور عمى كلّها
إلامَ التفتّ وفيمَ افتكرتَ
شددتُ عُرَى أملي حَلّها
عذيريّ من زمنٍ كلّما
ومنه [الخفيف]:
خَبّر الطاعنين شوقي ووجدي
يا نسيمَ الشمال من أرض نجدٍ
تركّتْني نوائب الدهر وحدي
ـد وهيهات أين أيّام نجدٍ
لم تزل بي نوائبُ الدهر حتى
مَن مُعيدٌ أياميَ البيض في نجـ
ومنه [مجزوء الرمل] :
قلتُ للقُمْريّ إذنا
ليت شعري ما الذي أشـ
قلت: شعر مقبول.
ح بليلٍ فشجـانـي
جاك والمحبوبُ دانِ
٢١٩٣ - ((العماد ابن الشرف الأصبهاني)) محمد بن هبة الله بن عبد الوهاب أبو العلاء
الأصبهاني يعرف بالعماد بن الشرف، كان جدّه قاضي خوزستان، اجتمع به العماد الكاتب بأصبهان
في سنة تسع وأربعين وخمسمائة ولم يَبْقُل شاربه، وكان فقيهاً فاضلاً أديباً، ومن شعره [الطويل]:
بريقٌ كحدّ السيف ضرّجه الدمُ
أضاء بوادي الأثْلِ والليلُ مظلمٌ
فشبّهتهُ إذ لاح في غسق الدجى
إذا البرق أجرَى طِرْفه فصهيلُه،
ترى صفحة الخَضْراء والنجم فوقه
سرى وعلى الآفاق أثوابُ ظلمة
وذكّرني عهد الغواني ولم تزل
ومُذ غربتْ بالبُعد عنّي شموسُها
بأسنان زنجيّ غدتْ تتبسّمُ
إذا ما تفرَّى، رعدُه المترنّمُ
ككفّ سدوسيّ بدا فيه درهمُ
وأزرارُها منها سِماكٌ ومِرْزَمُ
تفيض دموعي في هواها وتسجمُ
تطلّع في عيني من الدمع أنجُمُ
٢١٩٤ - ((صعوداء النحوي)) محمد بن هُبيرة الأسدي أبو سعيد النحوي المعروف بصَعُوداء
٢١٩٣ - ((تلخيص مجمع الآداب)) لابن الفوطي (٤/ ٨٥٤).
٢١٩٤ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٠٥/١٩)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥٦/١).

١٠٧
محمد بن الهُذيل بن عبد الله بن مكحول
من أهل الكوفة ومن أعيان علمائها بالنحو واللغة وفنون الأدب، قدم بغداد وكان مختصّاً بعبد الله
ابن المعتزّ وعمل له رسالةً فيما انكرته العربُ على أبي عبيد القاسم بن سلام ووافقَتْه فيه، وكان
مؤدّب أولاد محمد بن يزداد وزير المأمون وله كتاب مصنّف فيما يستعمله الكتّاب.
٢١٩٥ - ((أبو الهذيل العلاف)) محمد بن الهُذيل بن عبد الله بن مكحول العلاف البصري
المعتزلي أبو الهُذيل وقيل اسمه أحمد، كان من أجلاد القوم رأساً في الاعتزال، ومن المعتزلة
فرقة ينسبون إليه يعرفون بالهذيلية يقولون بمقالاته، زعم أن أهل الجنّة تنقطع حركاتهم حتى لا
يتكلموا كلمةً وينقطع نعيمهم وكذلك أهل النار خمود سكوت وتجتمع اللذّة لأهل الجنّة والآلام
لأهل النار في ذلك السكون، وهذا قريب من مذهب جَهْم بن صَفْوان (١) فإنّه حكم بفناء الجنّة
والنار، وإنّما التزم أبو الهذيل هذا المذهب لأنّه لما التزم في مسئلة حدث العالم أن الحوادث التي
لا أول لها كالحوادث التي لا آخر لها إذ كلّ واحد منهما لا يتناهى قال: إنّي لا أقول بحركات لا
تتناهى بل يصيرون إلى سكون دائم، فظنَّ أن ما التزم من الإشكال في الحركة لا يلزمه في
السكون وغلط في ذلك بل هو لازم فلا فرق في امتناع عدم التناهي بين الحركات والسكون،
وأثبتَ إراداتٍ لا في محلّ وهو أول من أحدث هذه المقالة وتابعه عليها جماعة من المتأخرين،
وقال: بعض كلام البارىء لا في محلّ وهو قوله ((كن)) وبعضه في محلّ كالأمر والنهي والخبر
والاستخبار، وابتدع القول بأن المقتول بالسيف أو غيره لم ينته أجله ولا مات بأجله حتى لو
فرضنا أنّه لم يُقتَل لبقي إلى أجله فيموت وكذلك مَن أكل حراماً لم يأكل رزقه وانفرد بأشياء غير
هذه، يروَى أن المأمون قال لحاجبه: مَن بالباب؟ فقال: أبو الهذيل وعبد الله بن إباض الخارجي
وهشام بن الكلبي الرافضي، فقال: ما بقي من رؤوس جهنّم أحد إلاّ وقد حضر! شرب مرَّةً عند
أناس فراود غلاماً أمرد فضربه بتَوْرٍ فدخل في رقبته مثل الطوق فأحضر حدّاد حتى فكّه من عنقه،
وقال أبو الهذيل: أول ما تكلمتُ كان عمري خمس عشرة سنة فبلغني أن يهوديّاً قدم البصرة وقطع
كلّ من فيها فقلتُ لعمّي: امضٍ بي إليه حتى أَناظره، فقال: لا طاقة لك به، فقلت: بلى، فمضينا
إليه فوجدتُه في إثبات نبوّة موسى وإنكار نبوة محمد وَ له ويقول: نحن قد اتّفقنا على نبوة موسى
فأثبتوا لنا نبوة محمد حتى نقرّ به، فقلت له: اسألك أو تسألني؟ فقال مستصغراً: أوَما ترى ما
فعلتُ بمشايخك؟ فقلت: دع هذا واسألني أو أسألك، فقال: أليس قد ثبتتْ نبوة موسى وصحّت
دلائله؟ اتقرّ بهذا أم تجحده؟ فقلت له: سألتني عن نبوة موسى وهذا على أمرين: أحدهما موسى
الذي أخبرَ عن نبوة محمد وبشر به وأمر باتباعه فإن كنتَ سألتني عن نبوة هذا فأنا أقرّ به وهو
نبيّ، والثاني موسى الذي لم يخبر عن نبوة محمد ولا بشر به ولا أمر باتباعه فلا أقرّ به ولا أعرفه
فإنّه شيطان، فتحيّر اليهودي ثم قال لي: ما تقول في التوارة؟ فقلت: هي أيضاً منقسمة إلى
٢١٩٥ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٦٦/٣ - ٣٧٠)، و((نكت الهميان)) للصفدي (٢٧٧)، و((وفيات
الأعيان)) لابن خلكان (٦٠٧/١ - ٦٠٨)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٤١٣/٥ - ٤١٤)، و((الأعلام))
للزركلي (٣٥٥/٧).
انظر: ((الكامل)) لابن الأثير (٣٣١/٤).
(١)

١٠٨
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
قسمين: توراة فيها ذكر النبي محمد الهر والبشارة به والأمر باتباعه فهي التوراة الحق المنزلة،
وتوراة ليس فيها ذكر محمد صلى الله عليه وسلم ولا البشارة به فهي باطلة لا أصدّق بها، فتحيّر
اليهودي وانقطع، ثم قال لي: أُريد أُسارّك في شيء، فتقدمتُ إليه فإذا هو يشتمني ويشتم معلّمي
وأبويّ وظنّ أنّي أرد عليه وأضاربه بحضرة الناس فيقول إنّهم تغلّوا عليّ، فقلت للجماعة ما قال
وعرّفتهم ما أراد فأخذته الأيدي بالنعال فخرج هارباً من البصرة. وُلد أبو الهذيل سنة خمس
وثلاثين ومائة ومات سنة خمس وثلاثين ومائتين فعمر مائة عام، فقيل توفي سنة تسع وثلاثين
ومائتين، وقال المسعودي في ((مروج الذهب)): إنّه توفي سنة سبع وعشرين ومائتين وكان قد كفّ
بصره وخَرِف آخر عمره إلاّ أنّه لا يذهب عليه شيء من الأصول لكنه ضعف عن المناظرة ومحاجّة
المخالفين له، حُكي عنه أنّه لقي صالح بن عبد القدوس وقد مات له ولدٌ وهو شديد الجزع عليه
فقال: له أبو الهذيل: لا أرى لجزعك عليه وجهاً إذ كان الإنسان عندك كالزرع، فقال صالح: يا
أبا الهذيل إنّما أجزعُ عليه لأنّه لم يقرأ كتاب ((الشكوك))، فقال: وما كتاب الشكوك؟ قال: كتاب
وضعتُه مَن قرأه يشكّ فيما كان حتى يتوهّم أنّه لم يكن ويشكّ فيما لم يكن حتى يتوهم أنّه كان،
فقال له أبو الهذيل: فشُكّ أنت في موته واعمل على أنّه لم يمت وشكّ في قراءته الكتاب واعمل
على أنّه قرأه وإن لم يكن قرأه، فأخجله، وقيل إنّما قال ذلك ابن أخته إبراهيم النظّام وهو
الصحيح، ولأبي الهذيل كتاب يعرف بميلاس وكان ميلاس هذا مجوسيّاً جمع بين أبي الهذيل وبين
جماعة من الثنوية فقطعهم أبو الهذيل فأسلم ميلاس عند ذلك.
٢١٩٦ - ((المهدي الاموي)) محمد بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر لدين الله أبي المطرّف
عبد الرحمن بن محمد الأموي هو أول من فتح على بني أميّة بالمغرب باب الفتنة، قام في ثلاثة
عشر رجلاً، تؤثّب على الأمر بالأندلس وخلع المؤيد بالله هشاماً وحارب عبد الرحمن الحاجب
ابن أبي عامر القحطاني الذي وثب قبله بسنةٍ، وسمّى نفسه وليَّ العهد وجعل ابن عمّه محمد بن
المغيرة حاجبه، وأمر بإثبات كلّ من جاءه في الديوان فلم يبق زاهدٌ ولا جاهل ولا حجّام حتى
جاءه فاجتمع له نحو من خمسين ألفاً، وذلّت له الوزراء والصقالبة وجاءوا وبايعوه، وأمر بنهب
دور بني عامر وانتهب جميع ما في الزهراء من الأموال والسلاح حتى قُلعت الأبواب، فيقال إن
الذي وصل إلى خزانة ابن عبد الجبار خمسة آلاف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار ومن الفضة
ألف ألف درهم ثم وجد بعد ذلك خوّابي فيها ألف ألف ومائة ألف دينار، وخُطب له بالخلافة
بقُرطبة وتسمّى بالمهدي وقُطعت دعوة المؤيد وصلّى المهدي الجمعة بالناس وخطب بلعنة عبد
الرحمن بن أبي عامر الملقّب بشنشول، ثم سار إلى حربه إثر ذلك سنة تسع وتسعين وثلاثمائة،
وكان القاضي ابن ذكوان يحرّض على قتاله ويقول هو كافر وكان قد استعان بعسكر من الفرنج
وقام معه ابن غومص القَوْمَص فسار إلى قرطبة وأخذ أمرُ ابن عبد الجبار يقوى وأمرُ شنشول
٢١٩٦ - ((البيان المغرب)) لابن عذاري (٥٠/٣ - ١٠٠)، و((نفح الطيب)) للمقري (٣٧٩/١)، و((الكامل)) لابن الأثير
(٤٢٠/٥ - ٤٢١ - ٤٢٢).

١٠٩
محمد بن هشام بن عبد الجبار
يضعف وأصحابه تنسحب عنه فقال له القومص: ارجع بنا قبل أن يدهمنا العدوّ، فأبى ومال إلى
دير شريش جوعان سهران فنزل له الراهب بخبز ودجاجة فأكل وشرب وسكر، وجاء لحربه
حاجب المهدي في خمسمائة فارس فجدّوا في السير وقبضوا عليه فقال: أنا في طاعة المهدي،
وظهر منه جزءٌ وذلّ وقيل قدم الحاجب ثم ضُربت عنق شنشول ونودي عليه: هذا شنشول
المأبون، ولما استوسق الأمر لابن عبد الجبار أظهر من الخلاعة أكثر ممّا ظهر من شنشول وأربى
عليه في الفساد وأخذِ الحرم وعمد إلى نصرانيّ يشبه المؤيد بالله ففصده حتى مات وأخرجه للناس
وقال: هذا هشام، وصلّى عليه ودفنه، ووصل إلى ابن عبد الجبار رسولُ صاحب طرابلس الغرب
فلفل بن سعيد الزَّناتي داخلاً في الطاعة وسأله إرسالَ سكّة يضرب بها الذهب على اسمه، كلّ
ذلك ليعينه على باديس بن المنصور، فخرج باديس وأخذ طرابلس وكتب إلى عمّه حماد في إغراء
القبائل على ابن عبد الجبار، وكان ابن عبد الجبار لخذلانه قد همّ بالغدر بالبَرْبَر الذين حوله
وصرح بذلك الجهلة، فنّ عليه هشام بن سليمان بن الناصر لدين الله وحرّضهم على خلعه فقتلوا
وزيريه محمد بن دُرّى وخلف بن طريف وثار الهيج واجتمع لهشام عسكر وحرقوا السراجين
وعبروا القنطرة ثم تخاذلوا عن هشام فأخذ هو وولده وأخوه أبو بكر فقتله ابن عبد الجبار صبراً
وقتل خلقاً من البربر، ثم إن البربر تحيّزوا إلى قلعة رباح وهرب معهم سليمان بن الحكم فبايعوه
وسمّوه المستعين بالله وجمعوا له مالاً نحو مائة ألف دينار وتوجّه بالبربر إلى طُلَيْطلة فامتنعوا عليه
ثم ملكها وقتل واليها، فاعتدّ ابن عبد الجبار للحصار وجزع حتى جرّأ عليه العامّة ثم بعث عسكراً
فهزمهم سليمان فوثب الناس للقتال وكان أكثر عسكر ابن عبد الجبار فخّامين وحاكة وقارب
سليمانُ قرطبة فبرز إليه عسكر ابن عبد الجبار فناجزهم سليمان فكان مَن غرق منهم في الوادي
أكثر ممن قُتل وكانت وقعة هائلة وذهب فيها خلقٌ من الأخيار والمؤذنين والأئمة، فلما أصبح ابن
عبد الجبار أخرج المؤيدَ بالله هشاماً الذي كان أظهر موته فأجلسه للناس وأقبل القاضي يقول:
هذا أمير المؤمنين وإنّما محمد نائبه، فقال له البربر: يا ابن ذكوان بالأمس تصلّي عليه واليومَ
تحييه! وخرج أهل قرطبة إلى المستعين سليمان فأحسن ملتقاهم واختفى ابن عبد الجبار واستوسق
أمر المستعين ودخل القصر وأرى الناس قتلاهم وكانوا نحو اثنى عشر ألفاً، ثم هرب ابن عبد
الجبار إلى طليطلة فقاموا معه وكتب إلى الفرنجية ووعدهم بالأموال فاجتمع إليه خلق عظيم وهو
أولُ مالٍ انتقل من بيت مال الأندلس إلى الفرنج وكانت الثغور كلّها باقيةً على طاعة ابن عبد
الجبار، فقصد قرطبة في جيش كبير وكان الملتقى على عَقَبة البقر على بريد من قرطبة فاقتتلوا
قتالاً شديداً ثم انهزم ابن عبد الجبار أقبحَ هزيمةٍ وقُتل من الفرنج ثلاثة آلاف وغرق منهم خلق
وأُسر ابن عبد الجبار ثم ضُربت عنقه وقُطعت أربعته في ثامن ذي الحجة سنة أربعمائة وله أربع
وثلاثون سنة، ومن شعر المهدي المذكور في غلام حيّاه بقضيب آس [الكامل]:
غصناً رطيباً ناعماً من آسٍ
أهديتَ مُشبهَ قَدّك الميّاسِ
وكأنّما يحكيك في الأنفاسِ
فكأنّما تحكيه في حركاتِهِ

١١٠
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
ومنه في جارية اطلعت عليه في مجلس أُنسه ويهواها [البسيط]:
أنتِ التي ليس يهوى غيرك البصرُ
إذا طلعتِ فلا شمسٌ ولا قمرُ
فذاكَ ذنبٌ لديه ليس يُغتفرُ
وكلّ يومٍ طواكِ الدهرُ عن نظري
لُخ بدرَ تمّ فهذي الأنجم الزُّهُرُ
يا زائري وكؤوسُ الراح دائرةٌ
٢١٩٧ - ((محمد بن هشام بن ملاس)) أبو جعفر النُّميري، له جزء رواه أبو القاسم ابن رواحة
عالياً، توفي سنة سبعين ومائتين.
٢١٩٨ - ((أبو بكر الأموي المقرىء)) محمد بن هشام بن عبد العزيز بن محمد بن سعيد
الخَيْر ابن الأمير الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن
الحكم أبو بكر، أديب شاعر مشهور بالتقدّم في الأدب يقول الشعر بفضل أدبه فيُكثر ويُحسن، وله
كتاب ألّفه في ((أخبار الشعراء بالأندلس))، ومن شعره [البسيط]:
وروضة من رياض الحزن حالفَها
طلِّ اطلّت به في أُفقها الحُلَلُ
مُوفٍ ونوّارها من حوله خَوَلُ
كأنّما الوَرْد فيما بينها مَلِكٌ
٢١٩٩ - ((أبو محلّم الراوية)) محمد بن هشام أبو مُحلّم الراوية التميمي ثم السعدي، هو
أعرابيّ بصري كان احفظ الناس للعلم وأذكاهم وكان يهاجي أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الكاتب
وأباه، ومن قوله في إبراهيم [الطويل]:
تُصيخُ لكسرَى حين يُسمَع ذكره
بصمّاء عن ذكر النبيّ صَدُوفِ
وما أنت في أعلاجهم بشريفٍ
وَتُخْرِقُ في إطراء كسرَى ورهطهِ
وله وقيل لمعقل بن عيسى أخي أبي دلف [الكامل]:
إلاّ جعلتُك للبكا سَبَبا
ما غاض دمعي عند نازلةٍ
منّي الجفون ففاض وانْسكبا
فإذا ذكرتُك سامَحَتْك به
وتوفي أبو محلّم سنة خمس وأربعين ومائتين، وقال ابن السكّيت: كان رافضيًا.
٢٢٠٠ - ((السدري)) محمد بن هشام بن أبي حُميضة مولى لبني عُوال، اشترى المتوكل ولاءه
بثلاثين ألف درهم، هو أبو نبقة السدري كان يصحب الجمّاز وعبد الصمد ابن المعذَّل والجاحظ
وأدباء البصرة، وهو القائل [الطويل]:
٢١٩٧ - ((العبر)) للذهبي (٤٧/٢).
٢١٩٨ - ((جذوة المقتبس)) للحميدي (٨٨)، و((نفح الطيب)) للمقري (٣٨٨/٢).
٢١٩٩ - ((الفهرست)) لابن النديم (٦٩)، و((معجم الشعراء)) للمرزباني (٣٧٠)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٥/
٤١٤) ط. حيدرآباد.
٢٢٠٠ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٣٧٥).

١١١
محمد بن الهُمام بن إبراهيم بن الخضر بن همام بن فارس ناصر الدين القرشي
على ما أرى حتى يلين قليلا
سأترك هذا البابَ ما دام إذنه
وجدتُ إلى ترك المجىء سبيلا
إذا لم أجد يوماً إلى الإذن سُلّماً
٢٢٠١ - ((ابن الباقلاني)) محمد بن هلال بن أبي الجيش بن علي أبو بكر المعروف بابن
الباقلاني نزيل مشهد باب ابرز ببغداد، روى عن أبي بكر بن ثوابة العابر حكايةً رواها عنه شجاع
الذهلي وهي: قال أبو بكر العابر: سافرتُ إلى مكة في جماعة من الصوفية، فلمّا بلغوا ذات عرق
لبّوا ولبسوا ثياب الإحرام وكان فيهم عبدٌ أسود سكْيتاً فلم يلبّ ذلك اليوم مع الناس فقال له شيخ
لنا متقدّم: علينا من شرط الحجّ التلبية ما لبّيتَ؟! فقال: أقول لبّيك ولم يقل لي يا مُقبل؟ إذا قال
لي يا مقبل قلتُ لبّيك، قال: فلمّا كان في غدٍ صلّى بنا الشيخ الفجر وسمعنا مقبلاً يقول: لبّيك
اللّهمّ لبّيك، ثم وقع ميتاً، قال: فقلنا: قد دعاه مولاه، وواريناه.
٢٢٠٢ - ((ابن الصابي غرس النعمة)) محمد بن هلال بن المحسّن بن إبراهيم بن هلال بن
إبراهيم بن زَهْرون ابن حيّون بن الوليد بن مروان بن مالك بن بروسن أبو الحسن بن أبي الحسين
ابن أبي علي بن أبي إسحاق الكاتب المعروف بابن الصابي ويلقّب بغَرْس النعمة من بيت مشهور
بالرياسة والفضل والتقدّم والوجاهة والكتابة والبلاغة، وكان جدّه المحسّن فاضلاً كتب الخطّ
المليح، وأبوه إبراهيم صاحب الفضل المشهور والتقدّم في النظم والنثر وكان على دين الصائبة،
وأمّا والده أبو الحسين هلال فإنّه أسلم لرؤيا رأى فيها النبيّ وَّ وحسن إسلامه، وتوفي محمد بن
هلال سنة ثمانين وأربع مائة ومولده سنة ست عشرة وأربع مائة، وولي ديوان الإنشاء أيام الإمام
القائم، قال ذلك ابن الدّبيثي، وله كتاب ((الهَفَوات النادرة)) و((الذيل على تاريخ أبيه)) وكتاب
((الربيع)) سلك فيه مسلك ((نشوار المحاضرة))، وخلّف سبعين ألف دينار ما كان يظنّ أحد أن معه
زكاتّها، وقال هبة الله بن المبارك السقطي: انه كان يجازف في تاريخه ويذكر ما ليس بصحيح،
وابتنى بشارع ابن أبي عوف دارَ كتبٍ وقف فيها نحواً من أربع مائة مجلّد في فنون من العلم ورتّب
بها خازناً يقال له ابن الأقساسي العلوي وتردّد العلماء إليها سنين كثيرة ثم صرف الخازن وحك
ذكر الوقف من الكتب وباعها فأنكرتُ ذلك عليه فقال: قد استغنيَ عنها بدار الكتب النظامية، قال
هبة الله: فقلت: بيع الكتب بعد وقفيّتها محظور، فقال: صرفتُ ثمنها في الصدقات.
٢٢٠٣ - ((ناصر الدين بن الهمام)) محمد بن الهُمام بن إبراهيم بن الخضر بن همام بن فارس
ناصر الدين القرشي، أخبرني الشيخ أثير الدين من لفظه قال: صاحبُنا كان له سماع في الحديث
وقد حدّث عن النحيب الحراني، وكان ذا خطّ حسنٍ وصورة حسنة كريماً محبّاً في الفقراء مأمناً
٢٢٠٢ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٤٢/٩ -٤٣)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٦٧/٢)، و(«البداية والنهاية)) لابن
كثير (١٣٤/١٢)، و((النجوم الزاهرة)» لابن تغري بردي (١٢٦/٥)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٤١٩
- ١٤٧١)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٧٩/٣)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٧٥/٢)، و((الأعلام)»
للزركلي (٣٥٧/٧).
٢٢٠٣ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٧٨/٤).

١١٢
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
للأدباء حسنَ النغمة بالقرآن وإنشادِ الشعر باشّاً بأصحابه يحبّ من يأكل طعامه ومن يجتمع به،
وكان يعرف الحساب واشتغل بالخِدَم وناب في نظر البيمارستان المنصوري وكان الفقهاء معهم في
الجَوامِك على أحسن حالٍ، وتوفي سنة سبع وسبعمائة.
٢٢٠٤ - ((زنبيلويه)) محمد بن هِمْيان بن محمد بن عبد الحميد البغدادي الوكيل ولقبه
زَنْبيلويه - ويه بعد زنبيل - حدّث عن علي بن مسلم الطوسي، توفي سنة إحدى وأربعين
وثلاثمائة .
٢٢٠٥ - ((أفضل الدين الأصبهاني)) محمد بن الهيثم بن محمد بن الهيثم بن عبد الله بن
محمد بن الهيثم أفضل الدين أبو سعد السلمي الأصبهاني، قال العماد الكاتب: لقيته بأصبهان سنة
تسع وأربعين وخمسمائة وفي هذه السنة توفي رحمه الله تعالى، مولده في جمادى الآخرة سنة
أربع وستين وأربعمائة، وكان شيخاً كبيراً يحوي علماً غزيزاً ملازماً لبيته يقصده الفضلاء
والمستفيدون لأخذ العلم عنه، ومن نظمه قصيدة يمدح بها سيف الدولة صَدَقة بن منصور بن
دُبيس المَزيَدي بالحِلّة [الطويل]:
خيالٌ له اللّيلُ التمام تبلّجا
ألمَّ بنا والليلُ يعتسِفُ الدجى
ويغري غُدافيّاً من الجُنْحِ أدْعَجا
يخوض خُداريّاً من الليل داجياً
إلى جانبٍ بالقاع إلاَّ تأرّجا
فما جرَّ ذيلاً فوق شِعبٍ ولا انثنى
منها [الطويل]:
ولمّا تشاكَيْنا النوى بدموعنا
تحلى وسادي لؤلؤاً مترجرجا
٢٢٠٦ - ((عارض العسكر)) محمد بن أبي الهيجاء الأصبهاني قدم بغداد أيام المقتفي فولاه
عرض العسكر، وكان ذا دهاء، توفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، ومن شعره [الطويل]:
ولم يَغْشني إحسانُه ورعايتُه
إذا لم أتَلْ في دولة المرء غِبْطةٌ
فسيّانِ عندي موتُه وحياتُه
وسيّان عندي عزله وولايتُه
٢٢٠٧ - ((ابن أبي الهيجاء والي دمشق)) محمد بن أبي الهيجاء بن محمد الأمير الفاضل عزّ
الدين الهذباني الإربلي والي دمشق. وُلد سنة عشرين بإربل وقدم الشام شاباً واشتغل وجالس العزّ
الضرير، وكان جيّد المشاركة في التاريخ والأدب والكلام وهو معروف بالتشيّع والرفض، وكان
شيخاً كردياً مهيباً يلبس عمامةً مدوّرةً ويرسل شعره على كتفيه، ولي دمشق فكان جيّد السياسة،
مات بالسَّوّادة التي في رمل مصر سنة سبعمائة.
٢٢٠٨ - ((ابن الهيصم الكرامي)) محمد بن الهيصم أبو عبد الله شيخ الكرّامية(١) وعالمهم في
٢٢٠٤ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٧١/٣).
٢٢٠٨ - ((الملل والنحل)) الشهرستاني (١٢٤/١).
٢٢٠٧ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٧٨/٤).
انظر: ((الملل والنحل)) للشهرستاني (١٢٤/١).
(١)

١١٣
محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس
وقته، وهو الذي ناظره ابن فورك بحضرة السلطان محمود بن سبكتكين وليس للكرّامية مثله في
الكلام والنظر، وكان في زمانه رأس طائفته كما كان القاضي عبد الجبّار رأس المعتزلة في عصره
وأبو إسحق الإسفراييني في هذا العصر رأس الأشاعرة والشيخ المفيد رأس الرافضة وأبو الحسن
الحمّامي رأس القرّاء وأبو عبد الرحمن السلمي رأس الصوفية وأبو عمر بن درّاج القسطلي رأس
الشعراء والسلطان محمود ابن سبكتكين رأس الملوك والحافظ عبد الغني رأس المحدّثين وابن
هلال المعروف بابن البوّاب رأس الكتّاب المجوّدين، وعند اليهود شخصٌ كان معاصر ابن البواب
كتب في العبراني مثل ابن البواب في العربي، قال ابن الهيصم: ما أطلقَتْه المشبّهةُ على الله تعالى
من الهيئة والصورة والجوف والاستداره والوفرة والمصافحة والمعانقة ونحو ذلك لا تطلقه الكرّامية
عليه بالمعاني الفاسدة التي أطلقها المشبّهة وإنّما أطلقت الكرّامية عليه ما أطلقه القرآن والسنة فقط
من غير تشبيه ولا تكييف وما لم يرد به قرآن ولا سنّة فلا تطلقه عليه بخلاف سائر المشبّهة،
وقال: إن البارىء عالمٌ بما سيكون على الوجه الذي يكون فلا ينقلب علمه جهلاً ومريدٌ لما يخلق
في الوقت الذي يخلق بإرادة حادثة، وقال: نحن نُثبت القدر خيره وشرّه من الله تعالى وانّه أراد
الكائنات خيرها وشرّها وخلق الموجودات كلّها حسنها وقبيحها ونُثبت للعبد فعلاً بلا قدرة حادثة
فسمّى ذلك كسباً.
٢٢٠٩ - ((السلامي)) محمد بن لاجين أبو عبد الله السلامي، قال محبّ الدين بن النجار:
ذكره شيخنا يحيى بن القاسم قاضي تكريت أنّه قدم عليه وأنشده مادحاً له قصيدةً أولها [الكامل]:
وأُجِنُّ منك صبابةٌ ونحولا
كَمْ لي أُعنّفُ في هواك عذولا
وأودُّ منك على التقرّب والنوى
يا شادناً سمحَتْ بحفظِ وداده
رفقاً جُعلتُ لك الغداء فإنّني
طيفاً يبشّر باللقاء رسولا
نفسي فأصبحَ بالوصال بخيلا
رمتُ السّلو فما وجدتُ سبيلا
بجفَاك من دون الورى مأهولا
أخليتُ قلبي من سواك فلم يزل
ومنعتُ في حُبّيك من سِنة الكرى
كُنْ كيف شئتَ فلستُ أوّل مَن غدا
لا تحسبنّ جَفاك يحدث سلوةً
كلاّ ومَن أعطاك من دون الورى
قلت : شعر عذب منسجم.
جفني فأصبحَ بالسهاد كحيلا
دُمُه لغير جنايةٍ مـطـلـولا
عندي فأرغب في سواك بديلا
وجهاً يسرّ الناظرين جميلا
٢٢١٠ - ((العابد البصري)) محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس أبو بكر الأزدي البصري عابد
٢٢١٠ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٥٥/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٣١٨/١ - ٣١٩)، و((الثقات)» لابن
حبان (٣٦٦/٧)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١١٣/٨)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم =

١١٤
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
البصرة أحد الأئمة العباد، روى عن أنس بن مالك ومطرّف بن الشِخيّر وعبيد بن عمير المكي
وعبد الله بن الصامت وأبي صالح السمّان وابن سيرين وغيرهم، روى عنه مسلم وأبو داود
والترمذي والنسائي، قال العجلي: ثقة صالح، قال الدارقطني: هو ثقة لكنه بُلي برواة ضعفاء،
قال الأصمعي: لما صافّ قُتيبةُ التُّرْكَ وهاله أمرهم سأل عن محمد بن واسع فقيل: هو ذاك في
الميمنة جانجٌ على قوسه يبصبص بإصبعه إلى السماء، فقال: تلك الإصبع أحبُّ إليّ من مائة ألف
سيفٍ شُهر وشابّ طرير، وتوفي سنة ثلاث وعشرين ومائة.
٢٢١١ - ((تاج الدين الحنفي)) محمد بن وثاب بن رافع أبو عبد الله تاج الدين الحنفي، كان
فقيهاً عالماً فاضلاً حسن الشكل، درّس وأفتى وناب في الحكم بدمشق وكان سديداً في أحكامه
مشكور السيرة، توفي بدمشق سنة سبع وستين وستمائة وهو في عشر السبعين.
٢٢١٢ - ((الواسطي)) محمد بن وزير الواسطي، روى عنه الترمذي وثقّه أبو حاتم الرازي،
وتوفي سنة سبع وخمسين ومائتين.
٢٢١٣ - ((أبو جعفر القائد)) محمد بن ورقاء بن نصلة الشيباني القائد، قال:
لو أُلقِموا ما تضيء الشمس لالتقموا
شيبانُ قومي وليسَ الناس مثلهمُ
ثلاثةٌ وبرُبْعِ تجتزي الأممُ
لو يُقَسَم المجد أرباعاً لكان لنا
ونحن في الرُّبع بين الناس نستهِمُ
ثلاثةٌ صافيات قد جُمعن لنا
وهذا البيت جماعةٌ منهم محمد هذا وأبو محمد جعفر بن ورقاء بن محمد بن ورقاء
وأبو أحمد عبد الله بن ورقاء وسيأتي ذكر كلّ واحد منهم في مكانه.
٢٢١٤ - ((ابن وشاح)) محمد بن وشاح بن عبد الله أبو علي، وُلد سنة تسع وسبعين
وثلاثمائة، كان كاتباً لنقيب النقباء الكامل وكان فاضلاً، توفي عن أربع وثمانين سنةً سنةً ثلاث
وستين وأربعمائة، ومن شعره [الطويل]:
عليّ ولا أنّي تحثّيتُ من كِبَرْ
حملتُ العصا لا الضعفُ أوجبَ حملها
لأعلمها أنَّ المقيم على سَفَرْ
ولكنّني ألزمتُ نفسي بحَمْلها
===
الأصبهاني (٣٤٥/٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (١٥٩/٥)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٨/٤)،
و ((لسان الميزان)» لابن حجر (٣٧٨/٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٩٩/٩)، و((تقريب
التهذيب)) لابن حجر (٢١٥/٢).
٢٢١١ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (١٤٠/٢).
٢٢١٢ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٥١٠/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (١٢٢/٩)، و(«ميزان
الاعتدال)) للذهبي (٥٨/٤)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٥٠١/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر
(٢١٥/٢).
٢٢١٣ - ((معجم الشعراء)) للمرزباني (٤٢٢).

١١٥
محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب
٢٢١٥ - ((الحافظ ابن وضاح المغربي)) محمد بن وضاح القرطبي الحافظ، وُلد سنة تسع
وتسعين ومائة بقرطبة، وسمع يحيى بن يحيى ومحمد بن خالد وجماعةً بالأندلس، قال ابن
الفرضي: رحل إلى المشرق رحلتين فسمع في الثانية خلقاً كثيراً من البغداديين والكوفيين
والبصريين والشاميين والمصريين والقزوينيين وعدةُ شيوخه مائة وستون رجلاً وبه وببقيّ بن مخلد
صارت الأندلس دار حديث، وكان عالماً بالحديث بصيراً بطرقه متكلماً على علله وله خطأ كثير
محفوظ عنه وأشياء يغلط فيها ويصحّفها وكان لا علم له بالفقه ولا العربية، توفي في المحرم سنة
سبع وثمانين ومائتين.
٢٢١٦ - ((القاضي الحمصي)) محمد بن الوليد أبو الهذيل الزُّبيدي الحمصي القاضي أحد
الأئمة الثقات، قال ابن سعد: كان أعلم أهل الشام بالفتوى والحديث، روى له الجماعة سوى
الترمذي، وتوفي سنة ثمان وأربعين ومائة.
٢٢١٧ - ((الطرطوشي)) محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب أبو بكر
الفِهْري الطُّزطُوشي الأندلسي الفقيه المالكي نزيل الاسكندرية، وطرطوشة - بالشين المعجمة - آخر
بلاد المسلمين من الأندلس، صحب القاضي أبا الوليد الباجي وأخذ عنه مسائل الخلاف وصنّف
((سراج الملوك)) للمأمون بن البطائحي وزير مصر بعد الأفضل وصنّف طريقةً في الخلاف، روى
عنه السلفي وغيره، توفي سنة عشرين وخمسمائة، دخل على الأفضل ابن أمير الجيوش فبسط
مئزراً كان معه تحته وجلس عليه، وكان إلى جانب الأفضل رجلٌ نصرانّي فوعظ الأفضل حتى
بكى، فأنشده :
وحقه مفترَضٌ واجبُ
يا ذا الذي طاعتُه قُربةٌ
يزعم هذا أنّه كاذبُ
إنّ الذي شُرّفتَ من أجله
٢٢١٥ - ((الكامل)» لابن الأثير (٥٨٧/٤)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٨٢/١١)، و((بغية الملتمس)) للضبي (١٢٣ -
١٢٤)، و((ميزان الاعتدال)» للذهبي (١٤٥/٣)، و((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (٢٢٠/٢)، و((الفهرست)) للطوسي
(١٩٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٤١٦/٥ -٤١٧) ط. حيدرآباد، و((الأعلام)) للزركلي (٣٥٨/٧).
٢٢١٦ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٦٩/٧)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٥٤/١)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢/
٥٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٤٩٤/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٧٣/٧)،
و((الأنساب)) للسمعاني (٢٦٤/٦)، و((سير الأعلام)) للذهبي (٢٨١/٦)، و(«تاريخ الإسلام)» للذهبي (٦/
١٢٨) ط. الرسالة، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٥٠٢/٩)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٢١٥/٢)،
و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٧١).
٢٢١٧ - (وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٠٦/١ - ٦٠٧)، و((بغية الملتمس)) للضبي (١٢٥ - ١٢٩)، و((الصلة)) لابن
بشكوال (٥١٧ - ٥١٨)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢٥٧/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٥/٣ -
٢٢٧)، و((نفح الطيب)) للمقري (٢٢٢/٦ - ٢٢٣)، و((صفة جزيرة الأندلس)) للحميري (١٢٥)، و((كشف
الظنون)» لحاجي خليفة (٩٨٤ - ١١١٣ - ١٤١٤ - ١٤١٧)، و((مفتاح السعادة)) لطاش كبري (٣٤٣/١ -
٣٤٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٦٢/٤ - ٦٤)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٨٥/٢).

١١٦
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
وأشار إلى النصراني فأقامه الأفضل، وكان الأفضل قد أنزله في مسجد شقيق الملك بالقرب
من الرَّصَد وكان يكرهه فلمّا طال مقامه به ضجر وقال لخادمه: إلى متى نصبر؟ اجمع لي المباح،
فجمعه فأكله ثلاثة أيام، فلمّا كان عند صلاة المغرب قال لخادمه: رميته الساعة، فلمّا كان من
الغد ركب الأفضل فقُتل وولي بعده المأمون بن البطائحي فأكرم الشيخ إكراماً كثيراً.
٢٢١٨ - ((النحوي)) محمد بن وَلاَد عُرف بذلك وإنّما هو ابن الوليد التميمي النحوي صاحب
التصانيف في علم العربية، أخذ عن المبرّد النحو وعن ثعلب، ومات كهلاً في سنة ثلاثمائة أو ما
هو دونها، وكان به عَرَجٌ وقرأ على المبرّد كتاب سيبويه، وكان حسن الخطّ جيّد الضبط، وتزوّج
أبو على الدينوري أمّه، وله فى النحو كتاب سمّاه ((المنمَّق)).
٢٢١٩ - ((الأندلسي الشاعر)) محمد بن ولاد أبو بكر من أهل شَلْطيش بغرب الأندلس، أورد
له ابن الأبار في ((التحفة)) [البسيط]:
ونحن في الطيّ بين السبت والأحدٍ
نَطْوي سُبوتاً وآحاداً ونَنشرها
حتى تصير مع المدخول في العددِ
فعُدَّ ما شئتَ من سبتٍ ومن أحدٍ
وكان لابن ولاد حفيد صغير يتعلم في المكتب فتغدّى معه يوماً فقال له: أجِزْ [الوافر]:
أكَلْنا الخبز مصبوغاً بزيتِ
فقال الصبيّ [الوافر]:
غداء نافعاً في وسط بيتٍ
فقال ابن ولاد [الوافر]:
فلو شيء يردّ الميت حيّاً
فقال الصبي [الوافر]:
لكان الخبز يُحيي كلَّ ميتٍ
ووُجد بخطّه بعد موته [البسيط]:
إنَّ الرجاء إليك اليومَ يحملني
أرجوك يا ربّ في سرّي وفي علني
إن لم تكن أنت يا مولاي تؤنسني
مَن ذا يؤنّسني في القبر منفرداً
بعدي ويسلو الذي قد كان يندبني
وسوف يضحك خلِّ قد بكى جزعاً
فكيف يا ربّ من عفوٍ تُخيّبني
ذنبي عظيمٌ ومنك العفو ذو عظم
سمّيتَ نفسك رحماناً فقد وثقَتْ
نفسي بأنك يا رحمانُ ترحمني
٢٢١٨ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٠٥/١٩)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥٩/١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٢)
٢٢٤)، و((طبقات الزبيدي)) (٢٣٦).
٢٢١٩ - ((المقتضب من تحفة القادم)) لابن الأبار (٢٥).

١١٧
محمد بن وهب
٢٢٢٠ - ((ابن الزنف)) محمد بن وهب بن سلمان بن أحمد بن علي أبو المعالي بن
أبي القاسم السلمي المعروف بابن الزنف من أهل دمشق، سمع في صباه من أبي الدرّ ياقوت بن
عبد الله البخاري والفقيه أبي الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي وأبي محمد
الحسن بن الحسين بن البُنّ الأسَدي وأبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي وأبي طالب
علي بن حيدرة بن جعفر العلوي وأبي طاهر إبراهيم ابن الحسن بن الحصني وغيرهم، وعمّر حتى
حدّث بالكثير وانتشرت عنه الرواية، قال محبّ الدين ابن النجار: قدم علينا بغداد سنة خمس
وستمائة متوجهاً إلى الحجّ وكانت معه شَدّة من عواليه سمعناها منه وكتبناها عنه وكان شيخاً
صالحاً حسن الهيئة صدوقاً، وُلد سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة بدمشق وتوفي بها في شعبان سنة
ست وستمائة .
٢٢٢١ - ((العابد)) محمد بن وهب أبو جعفر العابد صاحب الجُنيد، قال: سافرتُ لألقى أبا
حاتم العطّار الزاهد البصري فطرقتُ عليه بابه فقال: مَن؟ فقلت: رجل يقول ربّي الله، ففتح الباب
ووضع خدّه على التراب وقال: طأ عليه فهل بقي في الدنيا مَن يحسن أن يقول ربّي الله؟ توفي
سنة إحدى وسبعين ومائتين وغسله الجُنيد وصلّى عليه ودفنه إلى جانب سَريّ السَّقَطي.
٢٢٢٢ - ((ابن وهب الشاعر)) محمد بن وهب من شعراء المأمون، شاعر مليح جيّد المعاني
فصيح الألفاظ، من شعره [الوافر]:
من الاظلام أدهَمَ غَيْهبانِ
وليلٍ في جوانبه فصولٌ
ترقرَقَ بين أجفانهِ الغواني
كأنَّ نجومه دمعٌ حبيسٌ
وقال [الطويل]:
شَريجانِ مبيضِّ به وبهيمُ
رأت وَضَحَاً في مَفرق الرأس راعها
تفاريقُ شيبٍ في السواد لوامعٌ
وما خيرُ ليلٍ ليسَ فيه نجومُ
وقال في مدح المأمون وهو من حُسن التخلّص [الكامل]:
وبدا الصباح كأنَّ غرّته
نشرت بكَ الدنيا محاسنها
وقال [الطويل]:
وجهُ الخليفة حين يُمتدَخُ
وَتَزَيَّنَتْ بصِفاتك المِدَخُ
وأمكنَ من بين الأسنْةِ مخرج
أَلا ربّما ضاقَ الفضاء بأهله
إذا لم يكن إلاّ عليه معرّجُ
وقد يركب الخطب الفتى وهو قاتل
وقال من مديح المأمون [الطويل]:
٢٢٢١ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٣٣/٣).
٢٢٢٢ - ((معجم الشعراء)» للمرزباني (٣٥٧)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (١٤١/١٧).

١١٨
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
حركاته وكأنّنا جسدُ
فكأنّه روحٌ تدبّرنـا
وقال [الطويل]:
وتعترض الدنيا فنلهو ونلعبُ
نُراع لذكر الموت ساعةً ذكره
عليه وعِرْفانٌ إلى الجهل يُنسَبُ
يقينٌ كأنَّ الشكّ أغلبُ أمره
وخاطبني إعجامها وهو مُعربُ
وقد نعَتِ الدُّنيا إليّ نعيمها
وما كنتَ منه فهو شىء محبَّبُ
ولكنّني منها خُلقتُ لغيرها
٢٢٢٣ - ((الحميري البصري)) محمد بن وُهيب الحميري البصري، شاعر مطبوع مُكثر يكنى
أبا جعفر مدح المأمون والمعتصم، وهو القائل [الطويل]:
وتعترض الدُّنيا فنلهو ونلعبُ
نُراع لذكرِ الموت ساعةً ذكره
عليه وعِرفانٌ إلى الجهل يُنسَبُ
يقينٌ كأنَّ الشكَّ أغلبُ أمره
وقال [الطويل]:
ألا ربّما كان التصبّر ذلّةً
ويا ربّما ضاق الفضاء بأهله
وقال [المدید]:
ما لمَنْ تمّتْ محاسنُه
لك أن تُبدى لنا حسناً
وأدنى إلى الحال التي هي أسمجُ
وأمكنَ من بينِ الأسنّةِ مخرجُ
أن يعادي طرفَ مَن رمقا
ولنا أن نُعمِلَ الحدقا
قال محب الدين بن النجار: وكان يتشيّع وله مراثٍ في آل البيت، وقال صاحب ((الأغاني)):
كان تيّاهاً شديد الذهاب بنفسه، وقال: دخل على أحمد بن هشام وقد مدحه فرأى بين يديه غلماناً
رُوقةً مُرداً وخدماً بيضاً فُرهاً في نهاية الحسن والكمال والنظافة، فدهش لما رأى وبقي متبلبلاً لا
ينطق حرفاً، فضحك أحمد منه وقال له: ما لك ويحك! تكلّم بما تريد، فقال [الكامل]:
كُسرت وجذعهنّ إبراهيمُ
قد كانت الأصنامُ وهي قديمةٌ
ولديك أصنامٌ سلمن من الأذى
وصفَتْ لهنّ نضارةٌ ونعيمُ
وبنا إلى صنمِ نلوذ بُرُكنه
فقرّ وأنت إذا هُززتَ كريمُ
فقال له: اختر مَن شئتَ منهم، فاختار واحداً فأعطاه إيّاه فمدحه بأبيات.
٢٢٢٤ - ((البديهي)) محمد بن وُهيب البديهي، حضر مجلس بعض الفقهاء في عقد نكاح
فقال له الفقيه: لو أملكتُك عقدَ هذا النكاح لشاركتنا في الحسنة، فقال له: نعم، كيف تريد ذلك
٢٢٢٣ - تقدمت ترجمته برقم (٢٢٢٢).
٢٢٢٤ - ((يتيمة الدهر)) للثعالبي (٦٩/٢).

١١٩
محمد بن ياسر بن عبد الله بن عبد الخالق
نظماً أو نثراً؟ فاقترحوه نظماً فقال: هات كاتباً، فأملى عليه نظماً ذكر الشروط والتاريخ وكلّ ما له
علاقة بالصداق لم يتردّد فيه ولا أبطأ كأنّه يتلوه من حفظه، فبهت القوم وقال له الفقيه: أمرُك والله
عجيب كاد لولا المشاهدة ألاّ أصدّقه، وركب إلى المنصور بن أبي عامر فأخبره بالمجلس وأراه
الشعر فعجب من ذلك وأمر له بصلة حُملت إليه وكان عدّة ما ارتجله ثلاثين بيتاً منها [الطويل]:
فتّى أمويٌّ زوجَهُ البكرَ مريما
لأصدقَ عبدُ الله نجل محمدٍ
دنانيرَ يحويها أبوها مسلّما
وأمهَرها عشرين، عجَّل نصفها،
سلالةُ إبراهيم من حيّ خثَعَما
وأنكحها منه أبوها محمدٌ
ثلاثة أعوام زماناً متمَّما
وباقي صداقِ البكر باقٍ إلى مدى
إذا لم يكن عند التطلب مُعدِما
مؤخّرةً عنهُ يؤدّي جميعها
لها أبداً عن دارها أين يمّما
ومن شَرْطها أن لا يكون مُؤخّلاً
يصرّف فيه الدهر كفّاً ولا فما
وألاّ يُرَى حتماً بشيء يضيرها
وكان ابن وهيب إذا جلس ابنُ أبي عامر للشعراء وأذن لهم في الإنشاد بدأ ابن وهيب ينشده
بديهةً فلا تأتيه نوبته حتى يفرغ كما أراده ويقوم فينشده وإن مداده ما جفّ.
٢٢٢٥ - ((ابن الأسقف)) محمد بن ياسين شرف الدين أبو عبد الله المصري المعروف بابن
الأسقف، نقلتُ من خطّ شرف الدين مستوفي إربل قال: كان نصرانياً وأسلم وتسمّى بمحمد،
تصرّف في الديار المصرية عاملاً في أعمالها الحقيرة لا الخطيرة، ولما أسلم قرأ القرآن وعرف
شيئاً من العربية وكان يُرمَى بالأبنة، ورد إربل وأقام بها أياماً فقيل إنّه اتهم به غلام له وكثر القول
عليه فسافر، أنشدني لنفسه [الكامل]:
أغنَتْ رجالاً مَسّهم إملاقُ
دعني أقبّل راحتَيك لأنّها.
أبداً تشير لنحوها الأرزاقُ
لا زالت العُليا على أعدائها
قلت: شعر ركيك مختل الانتظام والارتباط .
٢٢٢٦ - ((أبو طاهر الحلبي البزاز المقرىء)) محمد بن ياسين بن محمد البزّاز أبو طاهر
المقرىء المعروف بالحلبي، هو بغداديّ قرأ القرآن على أبي حفص عمر بن أحمد بن إبراهيم
الكتاني وأبي الفرج محمد بن إبراهيم الشنبوذي وأبي الحسن علي بن محمد بن يوسف العلاف
وروى عنهم سماعاً وتلاوةً وصنّف في القراءات عدّة مفردات، سمع منه الحسين بن محمد الوَنّي
الفرضي وروى عنه عبد السيّد بن عتّاب وعلي بن الحسين الطّرَيْثيثي وأبو الحسن أحمد بن
المحسّن بن محمد المقرئون وتوفي سنة ست وعشرين وأربعمائة.
٢٢٢٧ - ((أبو بكر الحداد)) محمد بن ياسر بن عبد الله بن عبد الخالق أبو بكر الحدّاد من أهل
٢٢٢٦ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢٧٦/٢).

١٢٠
الجزء الخامس من كتاب الوافي بالوفيات
بغداد، سكن جُبيل وكان إمام جامعها ونسب إلى دمشق، سمع بدمشق هشام بن عمار وعمرو بن
عثمان بن سعيد الحمصي وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيماً، وروى عنه أبو نصر قيس بن بشر
السندي الجُبيلي وأبو الحسن أحمد بن عامر بن محمد بن يعقوب الدمشقي وسليمان الطبراني
وأبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن بنت عَدَبَّس الكندي.
٢٢٢٨ - ((الأمير محمد بن ياقوت)) محمد بن ياقوت بن عبد الله أبو بكر الأمير، كان والده
أحد حجّاب المقتدر ولي حجبته بعد أحمد بن نصر القشوري، وكان محمد يحجب ابنه الراضي،
وكانت هذه المنزلة في ذلك الوقت تزيد على الوزارة ويخاطَب مَن يتولاها بالإمارة على رسم بدر
المعتضدي وإليه أمور الجند وتدبير الدولة بيده والوزراء كالمنصرفين على أوامره، من شعره
[مرفل الكامل]:
ويسرّني بالقرب منك
لا والذي يُـبـقـيك لي
ـه ولا سرورٌ غاب عنك
ما طاب عيشٌ غِبْتَ عنـ
ومنه [البسيط]:
حمراء يمزجها ظبيّ بريقته
حيّا بمنطقه النفسَ التي وقفتْ
ومنه [مخلع البسيط]:
أعرضتَ عنّي، وقَتْك نفسي
لقول واشٍ وَشى بأنّي
لا والذي ألتجي إليه
ما كان ممّا حكاه حرفٌ
كأنّما عُصرتْ من ماء وجنتِهِ
على المتالِف من تفتير مقلتِهِ
كلَّ مخوفٍ من الليالي
أقول إن صَدَّ لا أُبالي
لكشفِ ضُرّي وسوء حالي
ولا جرى خاطراً ببالي
قلت: شعر جيّد منسجم عذب، وُلد ببغداد سنة اثنتين وتسعين ومائتين وتوفي في حبس
الراضي في قصر الخلافة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
٢٢٢٩ - ((الفقيه المالكي القرطبي)) محمد بن يَبْقَى بن زَرْب بن يزيد أبو بكر القرطبي الفقيه
المالكي، صنّف كتاب ((الخصال)) في مذهب مالك عارض به كتاب ((الخصال)) لابن كاس الحنفي
فجاء في غاية الإتقان وله ((الردّ على ابن مَسَرّة))، وكان بصيراً بالعربية والحساب، توفي سنة إحدى
و ثمانين وثلاثمائة .
٢٢٢٨ - ((الكامل)) لابن الأثير (٨٣/٥ - ١٢٣ - ١٢٤ -١٢٦-١٢٧ - ١٣٢ - ١٣٤ - ١٣٦ - ١٣٧ - ١٤٠ - ١٤١ _ ١٤٢ -
١٤٥_١٥٢-١٥٣-١٥٧-١٥٩-١٦١-١٦٣- ١٦٤ -١٦٧ - ١٧٣-١٧٨) ط. دار إحياء التراث العربي.
٢٢٢٩ - ((تاريخ ابن الفرضي)) (٩٦/٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٦٠/١)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (٩٣)،
و((الديباج)) لابن فرحون (٢٦٨ - ٢٦٩)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٠١/٣ - ١٠٢)، و((الأعلام)»
للزركلي (٧ /٢٦٠).