Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رُشد
صِرتَ فيه تُدعَى من الأعيانِ
يا ابن شكرٍ إن ضلّةٌ لزمانٍ
أنت أغريتّني بذمّ الزمانِ
ليس طبعي ذمّ الزمان ولكن
قلت شعر جيّد وبينه وبين الحريري مراسلات.
٤٤٨ - ((ابن صابر السلمي الكاتب)) محمد بن أحمد بن عبد الله بن صابر السلمي. الكاتب،
كتب المنسوب، وتصويره أحسن وأعلى طبقةً من خطّه كان مُغرىّ بأن ينسخ الكتاب ويصوّره مثل
((ديوان أبي نواس)) رواية حمزة الأصبهاني ومثل ((فلك المعاني)) لابن الهبّارية وغير ذلك ملكتُ
بخطّه وتصويره ((كتاب فلك المعاني)) وذكر في آخره أنه كتبه وصوّره في المحرم سنة ثمان
وعشرين وستمائة .
٤٤٩ - محمد بن أحمد بن أبي علي محمد بن سعيد بن نبهان أبو الفرج البغدادي الكرخي،
توفي وله أربع وتسعون سنة وله شعر مدح به الرؤساء وله سماع.
٤٥٠ - ((الخدبّ النحوي)) محمد بن أحمد بن طاهر. أبو بكر الأنصاري الإشبيلي النحوي
يعرف بالخِدَبّ بكسر الخاء المعجمة والدال المهملة المفتوحة والباء الموحدة المشددة، أخذ
العربية عن أبي القاسم ابن الرمّاك وغيره وساد أهلَ زمانه في العربية ودرَّس في بلاد مختلفة وكان
قائماً على كتاب سيبويه وله عليه تعليقةٌ سمّاها ((الطُرَر)» لم يُسبق إلى مثلها وكان يعاني التجارة،
أخذ عنه أبو ذرّ الخشني وأبو الحسن ابن خروف وأقرَأ بمصر وحجّ وورد حلب والبصرة ثم رجع
واختلط عقله فأقام ببجاية وربما ثاب إليه عقله فتكلم في مسائل أحسن ما يكون، وتوفي سنة
ثمانین و خمسمائة .
٤٥١ - ((المفيد الحيسوب البغدادي)) محمد بن أحمد بن داود. الشيخ أبو الرضا المؤذّب
الحيسُوب المعروف بالمفيد، بغدادي بارع في الحساب له تصانيف تخرّج به خلق وسمع من ابن
البطّي قليلاً، توفي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة.
٤٥٢ - ((أبو الوليد بن رشد القرطبي صاحب المعقول)) محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد
بن رُشد. أبو الوليد القرطبي حفيدُ العلامة ابن رُشد الفقيه، عرض الموطّأ على والده وأخذ الطبّ
٤٤٩ - تقدمت ترجمته برقم (٤٢٢).
٤٥٠ - ((لسان الميزان)) لابن حجر (٤٨/٥ -٤٩)، و((تكملة الصلة)) لابن الأبَّار (٢٤٩)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١/
٢٨)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢١٣)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٧١/٨).
٤٥١ - ((عيون الأنباء) لابن أبي أصيبعة (٢/ ٧٥ - ٧٨)، و((الرد على فلسفة ابن رشد)) لابن تيمية، و((بغية الملتمس))
للضبي (٤٤)، و((تكملة الصلة)) لابن الأبار (٢٦٩ - ٢٧٠)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤٧٩/٣)، و((شذرات
الذهب)) لابن العماد (٣٢٠/٤)، و((الديباج)) لابن فرحون (٢٨٤ - ٢٨٥)، و((المعجب)) للمراكشي (٣٠٥ -
٣٠٦)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٦٣ - ٥١٢ - ١٢٦١)، و((المغرب الأقصى)) لابن الريحاني (٦٧٨ -
٦٨٣)، و((مراجع تراجم الأدباء العرب)) للوهابي (٧٤/١ -٧٨)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٣١٣/٨، ١٣/
٤١٧) .
٤٥٢ - ((سيرة أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٠٧/٢١) رقم (١٦٤).

٨٢
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
عن أبي مرون بن حَزبُول ودرس الفقه حتى برع وأقبل على علم الكلام والفلسفة وعلوم الأوائل
حتى صار يُضرَب به المثل، ومن تصانيفه ((كتاب التحصيل)) جمع فيه اختلاف العلماء، ((شرح
كتاب المقدمات في الفقه)) لجدّه، ((نهاية المجتهد))، ((كتاب الحيوان))، ((الكلّيّات في الطبّ))،
((شرح أرجوزة ابن سينا في الطبّ))، ((جوامع كتب أرسطو في الطبيعيات والإلهيات))، ((كتاب في
المنطق))، ((تلخيص الإلهيات لنيقولاوس))، ((تلخيص ما بعد الطبيعة لأرسطو))، ((شرح السماء
والعالم لأرسطو))، تلخيص كتاب الأسطُفُسّات لجالينوس))، ((تلخيص كتاب المِزاج))، و ((كتاب
القُوَى))، و ((كتاب العلل))، و ((كتاب التعرّف))، و ((كتاب الحُمَّيات))، و ((كتاب حيلة البُرء)»، و
((تلخيص كتاب السماع الطبيعي لأرسطو))، وله ((تهافتُ التهافت)) رد فيه على الغزالي، و ((كتاب
منهاج الأدلّة في الأصول))، ((كتاب فصل المقال فيما بين الشريعة والحكمة من الاتصال))، ((شرح
كتاب القياس لأرسطو))، ((مقالة في العقل))، ((مقالة في القياس))، ((كتاب الفحص في أمر العقل))،
((كتاب الفحص عن مسائل وقعت في الإلهيات من الشفاء لابن سينا»، ((مسألة في الزمان))، ((مقالة
فيما يعتقده المشّاؤون والمتكلمون من أهل ملّتنا))، ((كتاب في كيفية وجود العالم متقارب
المعنى))، ((مقالة في نظر أبي نصر الفارابي في المنطق ونظر أرسطو))، ((مقالة في اتصال العقل
والمفارق للإنسان))، ((مقالة)) في ذلك أيضاً، ((مباحثات بينه وبين أبي بكر بن الطفيل في رسمه
للدواء)، ((مقالة في وجود المادة الأولى))، ((مقالة في الردّ على ابن سينا في تقسيمه الموجودات
إلى ممكن على الإطلاق وممكن بذاته))، ((مقالة في المزاج))، («مسألة في نوائب الحُمَّى))، ((مسائل
في الحكمة))، ((مقالة في حركة الفلك))، ((مقالة فيما خالف فيه أبو نصر لأرسطو في كتاب
البرهان))، ((مقالة في الدرياق))، ((تلخيص كتاب الأخلاق لأرسطو))، ((تلخيص كتاب البرهان))، و
((مختصر المستصفي))، و ((كتاب في العربية))، و ((بداية المجتهد ونهاية المقتصد في الفقه)) علّل
فيه ووجّه لا يُعلَم في فتّه أنفع منه ولا أحسن مساقاً، وقيل إنه حفظ ديوان أبي تمّام والمتنبّي،
وكان يُفزَع إلى فتياه في الطبّ كما يفزع إلى فتياه في الفقه مع الحظّ الوافر من العربية. وعلى
الجملة فما أعلم في تلخيص كتب الأقدمين مثله، وولي قضاء قرطبة بعد أبي محمد بن مُغيث
وحُمدت سيرته وعظم قدره وامتُحن آخر عمره امتحنه السلطان يعقوب وأهانه ثم أكرمه ثم إنه مات
في حبس داره لما شُنّع عليه من سوء المقالة والميل إلى علوم الأوائل، توفي سنة خمس وتسعين
و خمسمائة .
٤٥٣ - ((مؤيد الدين التكريتي)) محمد بن أحمد بن سعيد. الأديب مؤيّد الدين التكريتي أبو
البركات الشاعر، توفي سنة تسع وتسعين وخمسمائة، لما انتقل وجيه الدين الأعمى ابن الدهان من
مذهب الحنفي إلى مذهب الشافعي وكان قبل أن يتحنف حنبليّاً نظم فيه مؤيد الدين المذكور
[الطويل]:
وذلك لمّا أعوزَتْك المآكلُ
تمذهبتّ للنعمان بعد ابن حنبل
٤٥٣ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١/ ٥٦٢) في ترجمة ابن الدهان.

٨٣
محمد بن أحمد بن محمد بن علي
ولكنّما تهوى الذي هو حاصلُ
وما اخترتَ رأيَ الشافِعيّ تدیُّناً
إلى مالكِ فافطن لما أنت قائلُ
وعمّا قليلٍ أنت لا شكّ صايرٌ
٤٥٤ - ((المسند المندائي)) محمد بن أحمد بن بختيار بن علي بن محمد. القاضي أبو الفتح
ابن القاضي أبي العباس المَندائي الواسطي مُسنِد العراق، سمع الكثيرَ وروى وكان جيّد السماع
صحیح الأصول وهو آخر من حدّث بمسند أحمد كاملا، توفي سنة خمس وستمائة.
٤٥٥ - ((أبو عمر المقدسي)) محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر. الإمام
الزاهد أبو عمر المقدسي الجماعيلي، سمع الكثير وروى وكان يحفظ الخرقي ويكتبه من حفظه
ويعرف الفرائض والنحو مع الزهد العظيم والعبادة والصيام والصدقة ببعض ثيابه، كتب الكثير بخطّه
المليح من المصاحف والحلية لأبي نُعيم والإبانة لابن بطّة وتفسير البغوي والمُغني لأخيه، كتب رقعةً
إلى المعظم عيسى فقيل له تكتب هذا والمعظّم على الحقيقة إنما هو الله تعالى فرمى الورقة من يده وقال
تأمّلوها فإذا هي بكسر الظاء، وهو جدّ شيخ الجبل وله شعر، توفي سنة سبع وستمائة .
٤٥٦ - ((ابن اليتيم المغربي)) محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله. الأنصاري الأندلسي
المعروف بابن اليتيم وبابن البلنسي وبالأندَرَشي من أهل المرية، رحل وسمع بالإسكندرية والقاهرة
وبغداد والموصل ودمشق، قال ابن مَسدي: لم يكن سليماً من التركيب حتى كثرت سقطاته وتتبّع
عثراته أبو الربيع بن سالم، توفي سنة إحدى وعشرين وستمائة.
٤٥٧ - ((ابن صاحب الصلاة المقرىء)) محمد بن أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن. أبو عبد
الله الأزدي الشاطبي المقرىء المعروف بابن صاحب الصلاة، كتب بخطّه علماً كثيراً قرأ برواية نافع
على أبي الحسن بن مُذيل وسمع منه كثيراً من تصانيف أبي عمرو الداني، توفي سنة خمس
وعشرين وستمائة .
٤٥٨ - ((ابن حبّون الشاعر)) محمد بن أحمد بن حَبُّون. بالحاء المهملة والباء الموحدة
المشددة أبو بكر المعافري المُرسي الشاعر، أقرأ العربية وكان له حظّ من الشعر، توفي سنة سبع
وعشرين وستمائة.
٤٥٩ - ((القادسي الكتبي المؤرخ)) محمد بن أحمد بن محمد بن علي. أبو عبد الله القادسي
الكُتبي صاحب التاريخ، كان فاضّلا له اعتناء بالتواريخ والحوادث، توفي ببغداد سنة اثنتين وثلاثين
وستمائة .
٤٥٤ - ((غاية النهاية)) لابن الجزري (٥٦/٢).
٤٥٥ - ((مرآة الزمان)» لسبط ابن الجوزي (٣٥٦)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٧/٥).
٤٥٦ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبار (٩٦٦)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٥٠/٥).
٤٥٧ - ((غاية النهاية)) لابن الجزري (٨٨/٢).
٤٥٨ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبار (٩٧٩).
٤٥٩ - ((معجم المؤلفين)) لكحالة (١٢/٩).

٨٤
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
٤٦٠ - ((أبو الفتح ابن أشرس النحوي)) محمد بن أحمد بن محمد بن أشرس. أبو الفتح
النحوي من أهل نيسابور، كان من تلاميذ أبي بكر محمد بن العباس الخوارزمي قدم بغداد وقرأ
بها الأدب على جماعة من أصحاب أبي علي الفارسي كعلي بن عيسى الربعي وأبي الحسن
السَمسَمي وسكنها إلى حين وفاته سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، وقرأ الناس عليه الأدب.
وأخذوا عنه وروى شيئاً من شعره الصاحبُ ابن عبّاد عنه وكتب عنه علي بن الحسن بن الصقر
الذهلي وذكره في معجم شيوخه، وأورد له ابن النجّار قوله [السريع]:
فروعَها قطرُ النَدَى ثُرّا
كأنّما الأغصان لمّا عَلا
ولاحَتِ الشمسُ عليها ضُحىّ
زبرجدٌ قد أثمر الدُرّا
قال الباخرزيّ(١): نقد الحاكم أبو سعد على بيته قوله قد أثمر الدرّا لا يستقيم في النحو
لأنه لا يقال قد أثمرت النخلة الثمر إنما يقال قد أثمرت ثمراً بغير الألف واللام بمعنى أثمرت
بالثمر، ومن شعره أيضاً ما ذكره ياقوت في معجم الأدباء [مجزوء الكامل]:
بغدادَ إحدى الفِتَنِ
رُبَّ غلام صار في
رقعتُ خَرق ظهرهِ
برقعة من بَدنِي
قال الحاكم في هذين البيتين خَلَلٌ لأنه يمكن أن يفسَّر على وجه قبيح لأن لحيته أيضاً من
بدنه، قال القاضي البحّاثي فقلت له وهذا التفسير أشبهُ لأن اللحية أشبهُ بالرقعة من الفعل قال نعم
لأن اللحية ترقع وذاك يمزق، قلت: أحسنُ من هذا قول ابن رشيق [الرجز]:
ولو تراني فوقه أَلُوطه
أَفتُقه كأنّني أَخيطُهُ
٤٦١ - ((أبو مروان قاضي الجماعة بإشبيلية)) محمد بن أحمد بن عبد الملك بن أحمد بن
عبد الله الباجي. القاضي أبو مروان اللخمي الإشبيلي الأندلسي قاضي الجماعة بإشبيلية، رحل
للحجّ ودخل دمشق من مرسى عكّا وسمع وحجّ وعاد إلى مصر، وتوفي بها سنة خمس وثلاثين
وستمائة .
٤٦٢ - (تاج الدين إمام الكلاّسة)) محمد بن أحمد بن علي. الإمام المحدّث تاج الدين أبو
الحسن بن أبي جعفر القرطبي إمام الكلاّسة وابن إمامها، روى الكثير وسافر في شبيبته إلى الهند
واليمن، توفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
٤٦٣ - ((شمس الدين إمام الكلاّسة)) محمد بن أحمد بن عثمان بن سياوش. الشيخ الإمام
المقرىء الفقيه الصالح بقيّة السلف شمس الدين أبو عبد الله الخِلاطي الدمشقي الشافعي الصوفي
٤٦٠ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٠٩/١٧)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤١/١).
(١) انظر ((دمية القصر)) للباخرزي (٣٠٥).
٤٦١ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبار (١٠٠٦).
٤٦٣ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٣٥/٣)، وستأتي ترجمته برقم (٥٢٩).

٨٥
محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير
إمام الكلاّسة وابن إمامها، كان ديّناً خيراً وقوراً حسن الشكل طيّب الصوت إلى الغاية جيّد
المشاركة في القراءات والفقه مليح الكتابة، خطب بجامع دمشق، ولي بعد الشيخ شرف الدين
وتوفي رحمه الله فجأةً بعد سنةٍ سنةً ست وسبعمائة عاش اثنتين وستين سنة، وولي بعده الخطابة
جلال الدين القزويني.
٤٦٤ - ((أبو شجاع الواسطي ابن دوّاس القنا)) محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن علي
العنبري. المعروف بابن دوّاس القنا أبو شجاع بن أبي العباس الشاعر من واسط كان اسمه مقاتلا
فغيّره بمحمد، قدم بغداد وقرأ بها الأدب على كمال الدين عبد الرحمن ابن الأنباري وعلى
أبي الفرج ابن الدبّاغ وقرأ اللغة على أبي الحسن بن العصّار ولازم مصدّق بن شبيب النحوي وقرأ
عليه كثيراً من دواوين الشعراء ومدح الإمام الناصر وأرباب دولته وأثبت اسمه في جملة الشعراء
الذين ينشدون في التهاني والتعازي، قال ابن النجّار: كنت أجتمع به كثيراً في سوق الكتب بباب
بدر وعلّقتُ عنه من شعره وشعر غيره وكان أديباً فاضّلا حسن المعرفة بالأدب يقول الشعر الجيّد
مليح المحاضرة طيّب النشوار حُفظةً للحكايات والأشعار جميل الأخلاق، أورد له من شعره
[السريع]:
فلم أكُنْ مستدرك الفارطِ
لامُوا على ترك مديحي له
فما يليق المدح بالحائط
وقلتُ خلّوني على ما أرى
ولد سنة أربع وخمسين وخمسمائة وتوفي سنة ست عشرة وستمائة.
٤٦٥ - ((أبو الطيّب الأسدي)) محمد بن أحمد بن عمر بن بحر. أبو الطيب الأسدي، أورد له
ابن النجّار قوله [الخفيف]:
واحتشامي من غيركم وانصرافي
لا وشوقي إليكمُ وانعطافي
ونعيماً مذ غاب وجهُ التصافي
ما تبيّنتُ للحياة وجوداً
بِيَ في هجرة الملاح الظِرافِ
ولعمري إنّ الممات مُلِحْ
مٍ على هجر مَن يحبّ لجافٍ
إنّ قلباً يبقَى ثلاثةَ أيّا
٤٦٦ - ((اللبلي الفقيه)) محمد بن أحمد بن خليل بن إسماعيل. أبو عمرو السكوني اللَبْلي
بلام بعد أداة التعريف مفتوحة وباء موحدة ساكنة ولام قبل ياء النسب من بيت علم وجلالة، روى
عن أبيه وأعمامه وأبي بكر ابن الجدّ وكان من جلّة العلماء له تصانيف في الفقه ولي القضاء
بمواضع، توفي سنة ست وأربعين وستمائة .
٤٦٧ - ((معين الدين ابن القيسراني)) محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير.
٤٦٤ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٦١٦ هـ) ترجمة رقم (٤٠١) طبعة الرسالة - بيروت.
٤٦٦ - ((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٥٨/٨).

٨٦
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
معين الدين أبو بكر ابن القيسراني. قال الشيخ شمس الدين الذهبي: والد شيخنا الصاحب فتح
الدين عبد الله روى عن أبي محمد بن علوان الأسدي وغيره. توفي هو وابن عمّه عزّ الدين بدمشق
في سنة ست وخمسين وستمائة، روى عنه الدمياطي.
٤٦٨ - ((ابن القاضي الأشرف ابن الفاضل)) محمد بن أحمد بن عبد الرحيم. الرئيس عزّ
الدين أبو عبد الله ابن القاضي الأشرف ابن القاضي الفاضل، سمع بإفادة أبيه وبنفسه الكثير وخرّج
على الشيوخ وكتب الكثير، توفي بدمشق سنة سبع وخمسين وستمائة .
٤٦٩ - ((والد قطب الدين اليونيني)) محمد بن أحمد بن عبد الله بن عيسى بن أبي الرجال.
أحمد بن علي الشيخ الفقيه أبو عبد الله اليونيني الحافظ الحنبلي، ذكره ولده الشيخ قطب الدين
في تاريخه ورفع نسبه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولد في رجب سنة اثنتين وسبعين
بيونين ولبس الخرقة من الشيخ عبد الله البطائحي صاحب الشيخ عبد القادر ولزم الشيخ الموفّق
وقرأ عليه المذهب وعلى الحافظ عبد الغني الحديث وسمع منهما ومن أبي طاهر الخشوعي
وحنبل الكندي وأبي التمّام القلانسي وجماعة، وروى الكثير بدمشق وبعلبك وكان والده مرخّماً
ببعلبك، وروى عنه أولاده أبو الحسين وأبو الخير وفاطمة وآمنة وأمة الرحيم وأبو عبد الله بن أبي
الفتح وموسى بن عبد العزيز وجماعة، وكان يكرّر على الجمع بين الصحيحين للحُميدي وكتب
الخطّ المنسوب، وذكر الشيخ شمس الدين ترجمته في ثلاث قوائم، وأما ولده قطب الدين فإنه
ذكرها مطوّلةً في كُرّاسين قطع البلدي كاملاً. توفي سنة ثمان وخمسين وستمائة وسيأتي ذكر ولده
شرف الدين علي.
٤٧٠ - ((ابن سيد الناس جدّ فتح الدين)) محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيي بن
سيّد الناس. الحافظ الخطيب أبو بكر اليَعمُري الأندلسي الإشبيلي جدّ الشيخ فتح الدين المقدّم
ذكره، ولد في صفر سنة سبع وتسعين وخمسمائة وسمع الحديث وعني بهذا الشأن وأكثر منه
وحصّل الأصول والكتب النفيسة وحدّث وصنّف وجمع، ذكره عزّ الدين الشريف في الوفيات
قال: وبه خُتم هذا الشأن بالمغرب ولي منه إجازةٌ كتبها إليّ من تونس وبها توفي في الرابع
والعشرين من شهر رجب سنة تسع وخمسين وستمائة انتهى، وقال الشيخ شمس الدين:
توفي أبوه سنة ثمان عشرة رأيت له ((كتاب جواز بيع أمهات الأولاد)) دلّني على سَعَة علمه
وسيلان ذهنه وأعلى ما عنده سماع البخاري من أبي محمد الزهري صاحب شريح وكان خطيب
تونس .
٤٧١ - ((شعلة المقرىء الموصلي)) محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين. الإمام
٤٦٩ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٢٣١/٤).
٤٧٠ - ((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٤١/١٣)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٢٣٣/٤ - ٢٣٥)، و((شذرات الذهب))
لابن العماد (٢٩٨/٥ -٢٩٩)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٨٤/٨).
٤٧١ - ((غاية النهاية)) لابن الجزري (٨٠/٢).

٨٧
محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر
أبو عبد الله الموصلي المقرىء الحنبلي الملقّب بشُعلة ناظِمُ ((الشمعة في القراءات السبعة))، كان
شاباً فاضلا مقرئّاً مجوّداً محقّقاً يتوقد ذكاءً، صنّف في القراءات والفقه والتاريخ، عاش ثلاثاً
وثلاثين سنة ومات بالموصل سنة ست وخمسين وستمائة .
٤٧٢ - ((القرطبي صاحب التفسير)) محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فَرح. الإمام العلامة
أبو عبد الله الأنصاري الخزرجي القرطبي إمام متفنّن متبحّر في العلم، له تصانيف مفيدة تدلّ على
كثرة اطلاعه ووفور فضله، توفي أوائل سنة إحدى وسبعين وستمائة بمُنية بني خصيب من الصعيد
الأدنى بمصر وقد سارت بتفسيره الركبان وهو تفسير عظيم في بابه، وله («كتاب الأسنى في أسماء
الله الحسنى))، و ((كتاب التذكرة))، وأشياء تدلّ على إمامته وكثرة اطلاعه، أخبرني من لفظه الشيخ
فتح الدين محمد بن سيّد الناس اليعمري قال: ترافق القرطبي المفسّر والشيخ شهاب الدين
القرافي في السفر إلى الفيّوم وكلّ منهما شيخ فنّه في عصره القرطبي في التفسير والحديث
والقرافي في المعقولات فلما دخلاها ارتادا مكاناً ينزلان فيه فدُلاً على مكان فلما أتياه قال لهما
إنسان يا مولانا بالله لا تدخلاه فإنه معمور بالجان فقال الشيخ شهاب الدين للغلمان ادخلوا ودعونا
من هذا الهذيان ثم إنهما توجّها إلى جامع البلد إلى أن يفرش الغلمان المكان ثم عادا فلما استقرّا
بالمكان سمعا صوت تيس من المعز يصيح من داخل الخرستان وكرر ذلك الصياح فامتقع لون
القرافي وخارت قواه وبُهت ثم إن الباب فُتح وخرج منه رأس تيس وجعل يصيح فذاب القرافي
خوفاً وأما القرطبي فإنه قام إلى الرأس وأمسك بقرنيه وجعل يتعوّذ ويبسمل ويقرأ: ﴿ءَالله أذِنَ لَكُم
أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩] ولم يزل كذلك حتى دخل الغلام ومعه حبل وسكّين وقال يا
سيّدي تَنَجَّ عنه وجاء إليه أخرجه وأنكاه وذبحه فقالا له ما هذا فقال لما توجّهتما رأيتُه مع واحد
فاسترخصته واشتريته لنذبحه ونأكله وأودعته في هذا الخرستان فأفاق القرافي من حاله وقال يا أخي
لا جزاك الله خيراً ما كنت قلت لنا وإلاّ طارت عقولنا أو كما قال.
٤٧٣ - ((الشيخ مجد الدين بن الظهير الحنفي)) محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي
شاكر. الشيخ مجد الدين أبو عبد الله بن الظهير الأربلي الحنفي الأديب، ولد بإربل في ثاني صفر
سنة اثنتين وستمائة وسمع ببغداد في الكهولة من أبي بكر بن الخازن والكاشغري وبدمشق من
السخاوي وكريمة وتاج الدين بن حمويه وتاج الدين بن أبي جعفر وقيل إنه سمع من ابن اللّي،
روى عنه أبو شامة والقوصي والدمياطي وأبو الحسين اليونيني وشيخنا شهاب الدين محمود وعليه
تدرّب وبه تخرّج وابن العطّار وابن الخبّاز والشيخ جمال الدين المزّي وجماعة، وكان من كبار
٤٧٢ - ((نفح الطيب)) للمقري (٢٢١/٧ - ٢٢٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٣٥/٥)، و((طبقات المفسرين))
للسيوطي (٢٨ - ٢٩)، و((الديباج)) لابن فرحون (٣١٧ - ٣١٨)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٣٨٣ - ٣٩٠
- ٥٣٤)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٨١/١، ٢٤١/٢).
٤٧٣ - ((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٨٢/١٣ - ٢٨٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٨٣/٧ - ٢٨٥)،
و((الدارس)) للنعيمي (٥٧٤/١ - ٥٧٥)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (١٧٥/٢ - ١٨١)، و((شذرات الذهب)) لابن
العماد (٣٥٩/٥)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٣٠٢/٨).

٨٨
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
الحنفية وفضلائهم درّس بالقائمازية بدمشق مدّة وكان ذا دِين وهو من أعيان شيوخ الأدب وفحول
المتأخرين في الشعر له ديوان موجود، ولما توفي سنة سبع وسبعين وستمائة دفن بمقابر الصوفية
ورثاه شيخنا الإمام شهاب الدين محمود رحمه الله بقصيدة أولها [الطويل]:
وسُدّت على صُبحِي الغداة مذاهبُه
تمكَّنَ ليلي واطمأنّتْ كواكبُه
منها [الطويل]:
كريمٌ مضى والمكرُماتُ نوادبُه
بكّتْه معاليه ولم يُرَ قبله
على المجد إذ أودَى وهنّ صواحبُه
ولا غرو أن تبكي المعالي بشجوها
لآمله آدابُه ومآدبُه
فأيُّ إمامٍ في الهُدَى والنَدَى غدَتْ
علا فوقه فاستنزلَتُه مخالبُه
أظنّ الرَدَى نَسْرَ السماءِ وأنّه
وهي قصيدة طويلة مليحة، وأنشدني شهاب الدين محمود قراءة منّي عليه قال: أنشدني
الشيخ مجد الدين ابن الظهير لنفسه ما كتبه في إجازة [مجزوء الرجز]:
بشرط أهل السَنَدِ
أجازَ ما قد سألوا
ـنِ عمر بن أحمدٍ
محمدُ بن أحمد بـ
قلت: وهذا النوع الذي يسمّيه أصحاب البديع الاطّراد وهو أن يذكر الإسم وأباه وأجداده من
غير حشوٍ وهو كثيرٌ، وأنشدني إجازةً قال: أنشدني المذكور لنفسه [الكامل]:
حيث الأراكة والكثيب الأوعسُ
يحمي بأطراف الرماح طِرافه
وتكاد أنفاسُ النسيم إذا سَرَت
وبجَوِّ ذاك الشعب أنفَسُ مَطلبٍ
وبكلّ خدرٍ منه ليثٌ مُخْدرٌ
يا جيرةً الحيّ المظلّل بالقنا
أضرمتموها للنزيل ودونها
وأنشدني المذکور بالسند له [الكامل]:
غِشُ المفنّد كامنٌ في نُصحِهِ
وأخلع عذارك في محلّ ريُّه
وإذا سرى سَحَراً طليحُ نسيمه
جَهِلَ الهوى قومٌ فرامُوا شرحه
وبيَ الذي يُغنيه فاتِرُ طرفه
وادٍ يهيم به الفؤاد مقدَّسُ
عزّاً وبالبيض المواضي يُحرَسُ
من خيفة الغيران لا تتنفّسُ
أمسَتْ تذوب أسىّ عليه الأنفُسُ
أفغابةٌ ذاك الحِمَى أم مَكنَسُ
هل نارُكم بسِوَى الأضالعِ تُقبَسُ
غيرانُ فتّاكُ الحفيظة أشوَسُ
فأَطِلْ وقوفَكَ بِالغُوَيْرِ وسَفْحِهِ
برَذاذِ دمع العاشقين وسَفحهِ
مالت به سُكراً ذوائبُ طَلْحِهِ
جلَّ الهوى وجنابه عن شرحِه
عن سيفه وقوامُه عن رمحهِ

٨٩
محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر
كالورد أشرقه نداه برشحه
ذو وجنةٍ شرِقَتْ بماءِ نعيمها
ليلٌ تألّق فيه بارقُ صُبحهِ
وكأنّ طرَّتَهُ ونورَ جبينِه
منها وأنشدنيها الشيخ أثير الدين من لفظه قال: أنشدني بدر الدين المنيحي [الكامل]:
دون الورى أنت العليم بقرحهِ
قلبي وطرفي ذا يسيل دماً وذا
تعديلُ كلّ منهما في جرحهِ
وهما بحبّك شاهدان وإنما
فيه سواك من الأنام فنَحّهِ
والقلب منزلك القديم فإن تَجِدْ
قلت: البيتان من هذه الثلاثة قد أكثر الشعراء من النظم في معناهما ومن أحسن ما حضرني
الآن قول شرف الدين شيخ الشيوخ الحموي [السريع]:
بقيت مسروراً فلم يبقَ لي
بعدك لا جسمٌ ولا روحُ
شاهدُ عدلٍ وهو مجروحُ(١)
دلَّ على صدقي من مُقلتي
وقد عقدتُ لهذا المعنى باباً في كتابي الذي سمّته ((لذة السمع في صفة الدمع))، وأنشدني
الإمام شهاب الدين محمود بالسند المذكور للشيخ مجد الدين أيضاً [الطويل]:
أُواصِلُ فيه لوعتي وهو هاجرُ
ويؤنسني تذكاره وهو نافِرُ
يورّدها وردٌ بخدَّيه ناضرُ
ويُغرِي هواه ناظريَّ بأدمُع
فكلّ خليّ في هواه مخاطرُ
فلا عَطفُه يُرجَى ولا الطيف زائرُ
فقلبي وطرفي فيه ساهٍ وساهرُ
حِبالة شَعرٍ كَم بها صِيدَ شاعرُ
ترفّ بمَاءِ الحُسن فيه أزاهرُ
فما لفؤاد لم يَهِمْ فيه عاذرُ
وإن فتنَتْ آياته فهو ساحرُ
فما لي سِوَى دمعي على الشوق ناصرُ
من الوجد أذكَتْها العيونُ الفواترُ
ويَفتنّ في تيه الملاحة خاطراً
ويَزور سخطاً ثانِيَ العِطف مُعرِضاً
مُحيّاه زاهٍ بالملاحة زاهرٌ
يجيل على القدّ المهفهف معجباً
جلا طلعةً كالروض دبّجه الحَيا
وشهر خدّاً بالعذار مطرَّزاً
فإن صاد قلبي طرفه فهو جارح
إذا كان صبري في الصبابة خاذّلا
على أنْ فيض الدمع لم يَروِ غُلّةً
وأنشدني بالسند المذكور له أيضاً [السريع]:
أذابِلٌ أم قدُّك الناضرُ
وباترٌ أم جِفنُك الفاترُ
(١) سيأتي هذان البيتان في الجزء الثالث في أكثر من موضع، ولهما أمثال وأشباه ونظائر ذكرها المؤلف هناك بتوسع
أکثر.

٩٠
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
وروضة أمْ وجهك الباهرُ
منك لصبِّ جفنُه ساهرُ
شوقٍ مديدِ حُزنُه وافرُ
لا غرو إن صِيدَ بها شاعرُ
أعانه ناظِرُك الجائـرُ
من مرشف الصدغ له ناظرُ
وعاملُ القدّ على قتلتي
لِمْ أنت عنّي أبداً نافرُ
يا رشاً آنسني بالأَسَى
لا حُكمَ للنادر لكنّما
حُسنك والحكم له النادرُ
أخبرني العلاّمة نجم الدين القحفازي النحوي الحنفي قال: أخبرني قاضي القضاة صدر
الدين علي الحنفي قال أنشدت الشيخ مجد الدين بن الظهير قول الشاعر [الطويل]:
وهل تُنظَر الأقمار إلاّ على بُعد
وما فُزتُ إلاّ من بعيدٍ بنظرةٍ
فأطرق قليّلا ورفع رأسه وأنشد لنفسه موّياً لذلك [الطويل]:
ولا ظفرتْ نفسي بوصلٍ ولا وعدٍ
قضيتُ وما قضّيتُ منكم لُبانتي
ومن شعر الشيخ مجد الدين قوله ملغزاً في بلبل [الهجز]:
رباعيٍّ بلامَينِ
وما إِسمّ ثنائيّ
فَ فِعلان بلا مَينِ
كلا شطرَيه إن ضُوعِ
وإن خاطبتَ مأموراً
به عاد كلامَينِ
وإن حرّفتَ حرفين
ومن شعره أيضاً [الخفيف]:
غدا فِعَلا وحرفَينِ
عيّروني ببذله بعد مَنعٍ
أكثر اللومَ في الحبيب أناسٌ
قلتُ شمس الضحى أشدُّ ابتذالاً
وهي محبوبة إلى كلّ طبعٍ
أنشد العلامة شهاب الدين محمود وقال: أنشدني الشيخ مجد الدين لنفسه في قَراقُوش
ملغزاً [مجزوء الخفيف]:
ظاهرٌ غير ظاهرِ
إِسمُ مَن قد هَوِيتُه
بين قلبي وناظري
قسم البُعدُ قلبه
وأنشدني لنفسه الشيخ فتح الدين محمد بن سيّد الناس في ذلك [السريع]:
مهفهفُ القدّ رشيقُ القوامْ
ظبيّ من الترك هضيمُ الحشا
ووردة هاتيك أَمْ وجنةٌ
يا راقِدَ الجفن أمَا رحمةٌ
يا كامّلا في حُسنه صِلْ أخا
تخذتَ من شَعرك أحبولةٌ
حاجبُك المُفرِط في ظلمه

٩١
محمد بن أحمد بن مكتوم
والقلبُ شوقٌ أرّق المستهامْ
للطرف من تذكاره عبرة
وسيأتي في ترجمة طاهر بن محمد بن قريش لغزّ فيه أيضاً وقول مجد الدين أحسن الثلاثة
وأرشقها وأمكنها .
٤٧٤ - ((قاضي القضاة ابن سني الدولة)) محمد بن أحمد بن يحيى بن هبة الله بن الحسن بن
سَني الدولة. قاضي القضاة نجم الدين أبو بكر ابن قاضي القضاة صدر الدين أبي العباس ابن
قاضي القضاة شمس الدين أبي البركات الدمشقي الشافعي، ناب عن والده في قضاء دمشق وولي
قضاء القضاة عند كسرة التتار على عين جالوت فبقي سنةً وعُزل بابن خلّكان وصودر وأُسكن مصر
وتعب وولي القضاء بحلب ودرَّس بالأمينية وعدّة مدارس وكان موصوفاً بجودة النقل وصحّته
وكثرته، وحدّث عن أبي القاسم بن صصري وابن باسويه وغيرهما، وكان مشهوراً بالصرامة والهمّة
العالية والتحرّي في الأحكام، ومولده سنة ست عشرة وتوفي سنة ثمانين وستمائة ودفن بسفح
قاسيون في تربة جدّه جوار المدرسة الصاحبية، وقد أساء الثناء عليه شهاب الدين أبو شامة في
ذيل الروضتين قال: وأنشدني العماد داود لنفسه [البسيط]:
نجمٌ أتاه ضياء الشمس فاحترقا
ناحَتْ عليه الليالي وهي شامتة
وحدّثَتْه الأماني وهي كاذبة
وجاد بالمال كي تبقى رئاستُه
فجاءه سهمُ غَربِ حَلَّ مرسَله
وأُلقيت في قلوب الناس بغضته
ففرقةٌ بقبيح الظلم تذكره
وفرقة سلبَتْه ثوبَ عِصمته
وراح قسراً إلى مصرٍ على عجل
مفارقاً لنعيم كان منغمساً
قال وزدتُ أنا(١) [البسيط]:
وراح في لُجَج الإدبار قد غرقا
وعزَّفَتْه صروف الدهر ما اختلقا
بأنّه لا يرى بعد النعيم شَقا
وفَتَقَ الشرع والتقوى وما رَتَقا
فمات مُعنىّ وما أخطاه مَن رَشَقا
لكنّهم قد غدوا في ذمّه فِرَقا
وفرقة حلفت بالله قد فسقا
بأنّه من رباط الدين قد مَرَقا
موافقاً للذي من قبله سبقا
فيه ولذّة نومٍ بُدّلت أَرَقا
خُبِثٍ وكبرٍ وكلّ منهُم صدقا
وفرقة وصفَتْه بالخلاعة مَعْ
٤٧٥ - ((شمس الدين ابن أبي الحسين البعلبكي)) محمد بن أحمد بن مكتوم. أبو عبد الله
شمس الدين البعلبكي المعروف بابن أبي الحسين، كان فاضّلا مشاركاً مستقلا بعلم الأدب وله
٤٧٤ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٦٧/٥).
(١) أي أبو شامة في ((ذيل الروضتين)) المسمى ((تراجم رجال القرنين)).
٤٧٥ - ((شذرات الذهب)» لابن العماد (٣٦٨/٥).

٩٢
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
النظم الحسن حفظ القرآن العزيز وأتقنهُ وتفقّه على مذهب الشافعي وكان أوّلا حنبليّاً وحفظ التنبيه
وكان معيداً بمدرسة أمين الدولة علي بن العُقيب بجامع بعلبك وحفظ المقامات الحريرية وأتقنها
وكان على ذهنه شعر كثير وقطعة من التاريخ حسن المحاضرة دمث الأخلاق شريف النفس عنده
قناعة، قال قطب الدين اليونيني: وكان يلازمني كثيراً وإذا سافرتُ صحبني فلما كانت وقعة
حمص توجّه معي واستُشهد يوم الخميس رابع العشر شهر رجب سنة ثمانين وستمائة ولم يستكمل
الأربعين وكتب إليّ وأنا بدمشق في صدر كتاب [الخفيف]:
فرأى حُسنَ وجهه فبدالَهْ
رامَ أن يترك الهوى فبَدا له
د ضلالا فخَلّه والجهالَهْ
لم يُخلّ السقامُ إلاّ خيالَه
لو رآه عدوّه لرَثَى لَهْ
عمَّه الوجدُ حين عاين خاله
يفضح البدرَ حُسنُه والغزالَةْ
إن رأى حُسنَ قدِّه واعتدالَهْ
كلّما راح ينْثني في الغلالَة
سٍ إلى كم هذا الجفا والملالَةْ
لَ فوَلَّى وقال لي لن تناله
كلّما لُمتُه على الجهل يزدا
كيف يرجو الشفاء منه لصبّ
ناقصٌ صبره كثيرٌ بُكاءه
دَنِفٌ ظلّ مستهاماً ببدرٍ
فاترُ الطرف فاتنُ الوصف أَلْمَى
يخجل الأسمرُ المثقَّف منه
ويُغير الغصنَ المهفهف لِيناً
قلتُ لمّا عاينتُه يا مُنَى النفـ
أيّ يومٍ أنالُ منه بك الوصـ
ومن شعره [الطويل]:
فَدَیتُكَ لا تعجب لطرفك إن کبا
ومن فوقه طَودٌ وبحرُ سماحةٍ
وخامَرَہ ضعفٌ فليس له ذنبُ
...... (١) عن شامخ كيف لا يكبو
٤٧٦ - ((أبو الحسن القطيعي)) محمد بن أحمد بن عمر بن الحسين بن خلف القطيعي. أبو
الحسن بن أبي العباس من أهل القطيعة بباب الأزج، بكّر به والده وأسمعه من صغرٍ من أبي
الحسن محمد بن الخَلّ الفقيه وأبي العباس أحمد بن محمد العباسي المكي وأبي بكر محمد بن
الزاغوني وأبي القاسم نصر بن نصر العكبري وأبي الوقت عبد الأول السجزي وسلمان الشحّام،
وطلب هو بنفسه وكتب بخطّه وسافر إلى الشام وسمع من أبي عبد الله محمد بن أبي الصقر وغيره
وأقام بالموصل وسمع بها من أبي الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي وصحب أبا الفرج بن
الجوزي الواعظ وقرأ عليه كثيراً من مصنّفاته ومروياته وكان قد ذيّل على كتاب التاريخ الذي عمله
أبو سعد ابن السمعاني وأذهب عمره فيه قال ابن النجّار: وطالعتُه فرأيت فيه من الغلط والوهم
٤٧٦ - ((لسان الميزان)) (٤٦/٥) (ط. حيدرآباد).
(١) بياض في الأصل.

٩٣
محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن سجمان
والتصحيف والتحريف كثيراً أوقفته على وجه الصواب فيه فلم يفهمه وقد نقلت عنه أشياء ونسبتها
إليه ولا يطمئنّ قلبي إليها والعهدة عليه فيما قاله فإنه لم يكن محقّقاً فيما ينقله ويقوله عفا الله عنا
وعنه وهو آخر من حدّث ببغداد بصحيح البخاري كامّلا عن أبي الوقت وانفرد في وقته بالرواية عن
ابن الزاغوني والعباسي وابن الخلّ والعكبري والشخّام، توفي سنة أربع وثلاثين وستمائة ودفن
بباب حرب.
٤٧٧ - ((مؤدب سيف الدولة)) محمد بن أحمد بن أبي الغربب الصيني. مؤذّب سيف الدولة
ابن حمدان، قال ابن النجّار: ذكر أبو محمد هارون بن موسى العكبوي أنه سمع منه ببغداد سنة
اثنتين وعشرين وثلاثمائة وروى عنه حديثاً في مشیخته.
٤٧٨ - ((الشريف الناسخ الكتبي)) محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى. المحدّث شرف
الدين أبو عبد الله القرشي الدمشقي الكتبي الناسخ، ولد سنة عشر وستمائة وسمع من أبي القاسم
ابن صصرى وابن الزبيدي وجماعة ببغداد وبمصر وكتب الأجزاء والطباق وقرأ الكثير وكان ضعيفاً
بين المحدّثين يتّهمونه، سمع منه ابن الخبّاز وعلم الدين البرزالي وجماعة قال الشيخ شمس
الدين: لم يكن عليه أنس المحدّثين وخطّه كثير السقم مع حسنه، قال الحافظ سعد الدين
الحارثي: كان مزوّراً كذّاباً سمّع لنفسه وزوّر، توفي سنة ثمانين وستمائة.
٤٧٩ - ((اللخمي شارح الدريدية)) محمد بن أحمد بن هشام بن إبراهيم. أبو علي اللخمي
السبتي، شارح الدُريدية وهو من أحسن الشروح كتبتُه بخطّي في زمن الصبا، توفي رحمه الله
تعالى في حدود السبعين وخمسمائة.
٤٨٠ - ((شمس الدين المقدسي أخو شرف الدين)) محمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد
المقدسي. شمس الدين المفتي أخو المفتي شرف الدين، تفقّه وبرع في المذهب وناب في
تدريس الشامية البرانية بدمشق عن الشيخ تقي الدين ابن رزين ثم اشترك هو والقاضي عزّ الدين في
تدريسها ثمّ استقلّ بها إلى أن مات، وناب في الحكم عن القاضي عزّ الدين وكان فقيهاً صالحاً
ورعاً مشكورَ السيرة جمع بين العلم والعمل، وحدّث عن السخاوي وغيره وروى عنه ابن العطّار
والبرزالي وغيرهما، وتوفي سنة اثنتين وثمانين وستمائة.
٤٨١ - ((جمال الدين ابن الشريشي)) محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن سجمان.
جمال الدين أبو بكر البكري الأندلسي الشريشي المالكي، ولد بشريش سنة إحدى وستمائة وسمع
بالإسكندرية من محمد بن عمار ويبغداد من أبي الحسن القطيعي وابن روزبه وأبي بكر بن بهرُوز
٤٧٨ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٦٨/٥).
٤٧٩ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبار (٣٧٠)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٨/١ - ٤٩)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢/
٩٧)، و((معجم المؤلفين)) لكخَّالة (٢٦/٩).
٤٨٠ - ((شذرات الذهب)» لابن العماد (٣٧٩/٥).
٤٨١ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٤/١ - ٤٥).

٩٤
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
وابن اللّي وياسمين بنت البيطار وأبي صالح الجيلي والأنجب بن أبي السعادات ومحمد بن
السبّاك وعبد اللطيف بن القبيطي وطائفة وبدمشق من مكرَّم وابن الشيرازي وجماعة وبإربل من
الفخر الإربلي وبحلب من الموفّق بن يعيش وجماعة، وتفقّه حتى برع في المذهب وأتقن العربية
والأصول والتفسير وتفنّن ودرّس وأفتى وأقرأ الحديث وعني به وقال الشعر ودرَّس بالرباط
الناصري بحضور السلطان واقِفِه ودخل الديار المصرية ودرّس بالفاضلية وتخرّج به جماعة منهم
ولده الشيخ كمال الدين ثم قدم إلى القدس وأقام به مدّة ثم أتى دمشق وأخذ الناس عنه، وكان من
أوعية العلم صنّف لألفيّة ابن مُغْطٍ شرحاً مليحاً وقد مدحه علم الدين السخاوي بقصيدة مشهورة،
وطُلب لقضاء دمشق فامتنع وبقي المنصب لأجله شاغراً إلى أن مات ودرّس بالنورية وبالحلقة التي
بالجامع مع مشيخة الرباط ومشيخة أم الصالح، روى عنه ابنه وابن تيمية والمزّي وابن العطّار
والبرزالي والصيرفي وابن الخبّاز وخلق سواهم وأجاز للشيخ شمس الدين الذهبي مروياته، توفي
سنة خمس وثمانين وستمائة .
٤٨٢ - ((الشيخ قطب الدين القسطلاني)) محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن
عبد الله بن أحمد بن ميمون. الإمام الزاهد قطب الدين أبو بكر أخو الإمام تاج الدين علي بن
القسطلاني التوزري الأصل المصري ثم المكي ابن الشيخ الزاهد أبي العباس، ولد بمصر سنة أربع
عشرة ونشأ بمكة وسمع بها جامع الترمذي من أبي الحسن ابن البنّاء وسمع من أبي القاسم ابن
السهروردي كتاب عوارف المعارف وسمع من ابن الزبيدي وجماعة وقرأ العلم ودرّس وأفتى
ورحل في طلب الحديث وسمع من محمد بن نصر بن الحُصري ويحيى بن القُميرة وإبراهيم بن
أبي بكر الزعبي وطائفة كثيرة ببغداد والشام ومصر والموصل واستجاز لأولاده السبعة محمد
والحسن وأحمد ومريم ورقية وفاطمة وعائشة وأسمع بعضهم، وكان شيخاً عالماً عاملاً زاهداً
عابداً جامعاً للفضائل كريم النفس كثير الإيثار حسن الأخلاق قليل المثل، طُلب من مكة إلى
القاهرة وولي مشيخة الكاملية إلى أن مات، وله شعر مليح، وروى عنه الدمياطي والمزّي
والبرزالي وخلق، أخبرني الشيخ فتح الدين بن سيّد الناس أن الشيخ قطب الدين كان يتوجّه إلى
أبي الهول الذي عند أهرام مصر وهو رأس الصنم الذي هناك ويعلو رأسه باللاكة ويقول يا أبا
الهول افعل كذا افعل كذا، قلت: رأيت جماعة من أهل مصر يعتقدون أن الشمس إذا كانت في
الحَمَل وتوجّه أحدهم إلى أبي الهول وبخّر أمامه بشُكاعا وباذاورد ووقف أمامه وقال ثلاثاً وستين
مرّة كلمات يحفظونها ويقول معها يا أبا الهول افعل كذا فزعموا ان ذلك يتّفق وقوعه وكأنّ الشيخ
قطب الدين رحمه الله كان يفعل ذلك إهانةً لأبي الهول وعكساً لذلك المقصد الفاسد لأن تلك
لعلّها تكون تعظيماً له ضرورةً، توفي الشيخ قطب الدين سنة ست وثمانين وستمائة، ومن نظمه
[الطويل]:
وقلبِيَ عن كلّ البريّة خالٍ
إذا كان أُنسِي في التزامي لخلوتي
٤٨٢ - ((فوات الوفيات)) للكتبي (٣١٠/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٩٧/٥).

٩٥
محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أحمد بن ميمون
فما ضَرَّني مَن كان لي الدهرَ قالياً
ومنه [الطويل]:
فيُقضَى من الوجد المبرّح أوطارُ
أَلا هل لهجر العامريّة إقصارُ
يعود فلي فيه نجومٌ وأقمارُ
وإن زيّن السلوانُ لي فهو غدّارُ
على الوصل والهجران ناهٍ وأمّارُ
لهيبٌ أسالَ الروحَ فالصبر مُنهارٌ
عَسَى ما مضى من خَفْض عيشي على الحِمَى
عَدِمتُ فؤادي إن تعلّقتُ غيرها
ولي من دواعي الشوق في السخط والرِضَى
أَأسلو وفي الأحشاء من لاعج الجوى
أخبرني الشيخ أثير الدين شفاها قال: سمعت عليه الحديث وله تآليف لطيفة وكان بينه وبين
ابن سبعين عداوةٌ إذ كان ينكر عليه بمكة كثيراً من أحواله وقد صنّف في الطائفة التي يسلك
طريقهم ابن سبعين وبدأ بالحلاج وختم بالعفيف التلمساني وكان مَأمّاً للمساكين والفقراء الواردين
إلى القاهرة يعمل لهم سماطاً يأكلون عنده ويبرّهم ويعين كثيراً منهم على الحجّ، وأنشدني الشيخ
قطب الدين لنفسه [الكامل]:
لمّا رأيتُكَ مُشرِقاً في ذاتي
وتوجّهَتْ أسرارُ فكري سُجّداً
وتَلَوتُ من آيات حُسنِك سورةً
وبَلَوتُ أحواليَ فخلتُ معبّراً
وتحوّلَتْ أحوالُ سِرّي في العُلَى
وتوحدت صفتي فرحتُ مروّحاً
لا أَشتهِي أن أشتهي متنزّهاً
لا أَدّعي عِزّاً لذُلِّ قام في الـ
أنا إن ظهرتُ فعن ظهور بواطنٍ
من كان يجهل ما أقول عذرتُه
فدَعِ المعتّف والعَذُول وقل له
لا تأنسنّ بذاهبٍ من حاضرٍ
لا تنظرنّ لغير ذاتك واسترح
نزّهْ مصادرَ وردها عن كلّ ما
بدّلتُ من حالي ذميمَ صِفاتي
الجميل ما واجهتُ من لحظاتي
سارت محاسنُها بجمع شتاتي
في الصحو عن سُكرِي بصِدْقٍ ثباتي
فعلَتْ على مَحوِ وعن إثباتِ
نظراً لِما أُشهدتُ من آياتٍ
بل أَنتهي عن غفلة الشهواتِ
أَشباح من تأثير نعتٍ سِماتي
شهدَتْ بنطقٍ كان من سكناتي
فالشمس تخفَى في دُجا الظلماتِ
الحقُّ أبلجُ فاستمِع كلماتي
أو غائبٍ يدعو إلى الغفلاتِ
عن كلّ ما في الكون من طلباتِ
يلقي بها في ظلمة الشُبهاتِ
قلت: ما قال عفيف الدين التلمساني في شعره إلاّ هذا أو ما هذا يقاربه وهذا هو طريق
القوم الذين أنكر عليهم والله مطّلع على النيات وعالمٌ بالخفيات.
ولا سَرَّني مَن كان فِيَّ مُوالي
۔۔۔

٩٦
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
٤٨٣ - ((الصدفي الإشبيلي)) محمد بن أحمد بن إبراهيم الصدفي الإشبيلي. الأديب البارع
أبو بكر، أخبرني الشيخ أثير الدين شفاهاً قال: المذكور له أشعار كثيرة حسنة وتواشيح وله قراءة
على الاستاذ أبي علي الشلوبين بإشبيلية وعلى غيره وله معه حكاية مضحكة، مدح الملوك ورحل
عن الأندلس فقدم الديار المصرية ومدح بها بعض من كان يوصَف بالكرم فوصله بنزر يسير فكرّ
راجعاً إلى الغرب فتوفي ببرقة وكان ممن بحث في النحو على الأستاذ أبي علي، أنشدنا له ابن
عمّ أبيه المجد عيسى بن محمد بثغر دمياط [البسيط]:
اللحظُ أوّله واللحدُ آخِرُهُ
ما بي مواردُ حُبّي بل مصادره
روض من الحسنِ مطلولٌ أزاهرُهُ
أرسلتُ طرفِيَ مرتاداً فطلّ دمي
منها [البسيط]:
يكاد يجرحه قولي يباشرُهُ
يباشِرُ الوشيُ من أعطافه بشراً
مكانَ حيّاته منه غدائرُهُ
هو الرياض ولكن ربّما كمنت
قلت هو شعر جيّد.
٤٨٤ - ((عماد الدين ابن الشيرجي)) محمد بن أحمد بن محمد. عماد الدين أبو عبد الله
الأنصاري عرف بابن الشيرجي، كان من أعيان الدماشقة وأكابرهم وعدولهم من ذوي الثروة
والوجاهة والرئاسة وهو ناظر أوقاف ست الشام بدمشق المدرستين والخانقاه، سمع الكثير وحدّث
وبيته مشهور بالرئاسة والتقدّم، وكان عماد الدين فيه خيرٌ وديانة وكرم أخلاق وتواضع وحُسن
عشرة، ولي عدّة ولايات جليلة آخرها نظر الخزانة بدمشق، مولده سنة ثلاث عشرة وستمائة
وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وستمائة.
٤٨٥ ـ ((ابن يمن العرضي)) محمد بن أحمد بن جمال الدين. أبو عبد الله المعروف بابن یَمَن
العُرضي، كان من أكابر دمشق من أهل الثروة الطائلة ولم يكن في زمانه من يضاهيه في كثرة المال
وله مروءة وفيه تواضع وصدقات في السرّ أرصد عشرين ألف درهم يقرضها درهماً بدرهم من غير
ربح لمن يقصد ذلك ووقف على غلمانه وغيرهم أوقافاً حسنة، وجرى في تركته خبطٌ كثير من
.. ولده شمس الدين خطيب المزّة لأنه أثبت أشياءَ تخصّه فصودر وانعكس مقصده وذهب لوالده من
: الدفائن شيءٌ كثير ولم ينتفع بشيء مما خلفه أبوه وهلك بعده بمدّة يسيرة، وتوفي والده المذكور
.سلخ جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين وستمائة.
٤٨٦ - ((شرف الدين القناوي الشافعي)) محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عَرَفات. القاضي
شرف الدين بن أبي المُنَى القناوي، كان شافعيّاً أديباً كريماً حسن الصورة والشكل، قرأ الفقه على
الشيخ جلال الدين أحمد الدشناوي وأجازه بالفتوى وتولّى الحكم بقنا والخطابة بها وله خطب
ونظم، وتوفي سنة اثنتين وتسعين وستمائة، قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي: كان سريع
الكتابة ثبت عند القاضي بقنا أنه كتب بمَدّة واحدة مائةً وعشرين سطراً في البيت الأول من قصيدة

٩٧
محمد بن أحمد بن خليل بن سعادة بن جعفر
الحُصري التي أولها [المتدارك]:
يا ليل الصبّ متى غدُهُ أقيامُ الساعة موعدُهُ
قال: وبلغني من جماعة أنه انتهى في الكتابة بمدّة واحدة إلى ثلاثمائة سطر أو ما يقرب
منها، قلت: هذا ما يجيء بسرعة الكتابة نعم سرعةُ الكتابة في مثل هذا جزءُ علّة من علل كثيرة،
وأورد له كمال الدين الأدفوي من شعره قوله [الطويل]:
أَحِنُّ إلى الوادي وأَصبُو إلى المَغنَى
إذا عرّض الحادي بطيبةً أو غنَّى
أم الغِيدُ بالألحان شَتَّفْنَ لي أُذْنا
أَهِيمُ فما أدرِي أَسَجعُ حمائمٍ
منها [الطويل]:
يَسارِيَ في اليُسرَى وَيُمنايَ في اليُمنَى
على نائبات الدهر أرجو محمّداً
مُنايَ من الدنيا زيارةُ أحمدٍ
وقصديَ في الأخرى شفاعته الحُسنَى
٤٨٧ - ((النجيب الهمذاني المحدث)) محمد بن أحمد بن محمد بن المؤيّد بن علي.
المحدّث نجيب الدين أبو عبد الله الهمذاني الأصل المصري، شيخ عالم فاضل، قرأ بالسبع على
ابن الرمّاح والحديث على ابن باقا وسمع من أبي البركات بن الجبّاب ومكرم وعلي بن إسماعيل
بن جبارة وله إجازة من عفيفة الفارفانية بفائين وابن طبرزذ وصار كاتباً آخر عمره، أخذ عنه الشيخ
أثير الدين أبو حيّان والشيخ جمال الدين المزّي والبرزالي وأبو عمرو بن الظاهري وأبو محمد
الحلبي، توفي سنة سبع وثمانين وستمائة .
٤٨٨ - ((بدر الدين سبط إمام الكلاسة)) محمد بن أحمد بن محمد بن النجيب. المحدّث
المفيد بدر الدين سبط إمام الكلاّسة، كان شاباً فاضّلا ذكيّاً مليح الكتابة كثير الفوائد شديد الطلب،
سمع بدمشق وبعلبك وخرّج وأفاد ونسخ الكثير، وتوفي سنة تسع وثمانين وستمائة .
٤٨٩ - ((قاضي القضاة شهاب الدين الخويي)) محمد بن أحمد بن خليل بن سعادة بن
جعفر. قاضي القضاة ذو الفنون شهاب الدين أبو عبد الله ابن قاضي القضاة شمس الدين الخُوَيّي
الشافعي قاضي دمشق وابن قاضيها، ولد في شوال سنة ست وعشرين وستمائة ونشأ بها واشتغل
في صغره ومات والده وله إحدى عشرة سنة فبقي منقطعاً بالعادلية ثم أدمن الدرس والسهر
والتكرار مدّةً بالمدرسة وحفظ عدّة كتب وعرضها وتنبّه وتميّز على أقرانه، وسمع في صغره من
٤٨٧ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٠٢/٥).
٤٨٨ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤١٠/٥).
٤٨٩ - ((قضاة دمشق)) لابن طولون (٧٩)، و((الأنس الجليل)) لمجير الدين الحنبلي (٤٦٦)، و((فوات الوفيات)) للكتبي
(١٧٢/٢ - ١٨٣٩، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٣/١ - ٢٤) و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٣١٣/١)،
و((كشف الظنون)» لحاجى خليفة (١٣٤ - ١٥٥ - ١١٦٢ - ١٢٦٩ - ١٢٧٧ - ١٧١٩ - ١٨١٨) و((معجم
المؤلفین، لکحالة (٢٥٨/٨ - ٢٥٩).

٩٨
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
ابن اللّ وابن المقيَّر والسخاوي وابن الصلاح وأجاز له خلق من أصبهان وبغداد ومصر والشام
وخرّج له تقي الدين عبيد الحافظ معجماً حافّلا وخرّج له أبو الحجاج الحافظ أربعين متباينة
الإسناد وحدّث بمصر ودمشق وأجاز له عمر بن كرم وأبو حفص السهروردي ومحمود بن مَندة
وهذه الطبقة، ولازم الاشتغال في كبره وصنّ كتاباً كبيراً في مجلد يحتوي على عشرين عِلْماً،
وشرح ((الفصول)) لابن مُعطٍ، ونظم ((علوم الحديث)) لابن الصلاح، و ((الفصيح)) الثعلب، و («كفاية
المتحفّظ))، وشرح من أول ((الملخص)) للقابسي خمسة عشر حديثاً في مجلد، قال الشيخ شمس
الدين: فلو تمّ هذا الكتاب لكان أكبر من ((التمهيد))(١) وأحسن انتهى، وله مدائح في النبي وَل
وشعره جيّد فصيح وكان على كثرة علومه من الأذكياء الموصوفين ومن النُظّار المنصفين يبحث
بتؤدة وسكينة ويحبّ الذكيّ وينوّه باسمه، أخبرني تقي الدين عبد الرحمن ابن الشيخ كمال الدين
محمد بن الزملكاني رحمهما الله تعالى قال: قال لي والدي لو لم يقدر الله تعالى لقاضي القضاة
شهاب الدين بن الخويّي أن يجيء إلى دمشق قاضياً ما طلع منّا فاضل انتهى، وكان حسن الأخلاق
حلو المجالسة ديّناً متصوّناً صحيح الاعتقاد يحبّ الحديث وأهله ويقول أنا من الطلبة درّس وهو
شاب بالدماغية ثم ولي قضاء القدس قبل هولاكو، قال الشيخ شمس الدين: ثم انجفل إلى القاهرة
فولي قضاء القاهرة والوجه البحري خاصّةً اقتطع له من ولاية الوجيه البهنسي وأقام البهنسي على
قضاء مصر والوجه القبلي إلى أن توفي، وأخبرني الشيخ أثير الدين قال: تولّى القضاء بالمحلّة من
الغربية ثم تولّى قضاء القاهرة وما يُنسَب إليها انتهى، وتولّى موضعه تقي الدين بن بنت الأعزّ ثم
نُقل الخويّي إلى الشام ومات الخضر السنجاري فجُمع قضاء الديار المصرية لابن بنت الأعزّ ولما
مات القاضي بهاء الدين بن الزكي بدمشق نُقل ابن الخويّي إليها، سمع منه ابن الفرضي والشيخ
جمال الدين المزّي والبرزالي والخُتَني وعلاء الدين المقدسي والشهاب بن النابلسي وروى صحيح
البخاري بالإجازة نوبة عكا وسمع منه خلق، قال الشيخ أثير الدين: وسمعنا عليه مسند الدارمي
انتهى، وتوفي في بستان صيَّف فيه بالسهم يوم الخميس خامس عشرين شهر رمضان سنة ثلاث
وتسعين وستمائة وصُلّى عليه بالجامع المظفّري بين الصلاتين ودفن عند والده بتربته بالجبل،
وكان يعرف من العلوم التفسير والأصولين والفقه والنحو والخلاف والمعاني والبيان والحساب
والفرائض والهندسة، ومن شعره [الكامل]:
بِخَفِيْ لُطْفِكَ كلَّ سوءٍ أَتْقِي
أحسنتَ في الماضي وإنّي واثقٌ
أنت الذي أرجو فما لي والورى
ومنه[الکامل]:
أمّا سِواكَ فبابه لا أطرُقُ
فآمنن بإرشادي إليه ووفّقٍ
بك أن تجودَ عليَّ فيما قد بَقِي
إن الذي يرجو سِواك هو الشقِي
حَسبي كريمٌ جوده متدفّقُ
(١) كتاب ((التمهيد)) لابن عبد البر المالكي.

٩٩
محمد بن أحمد بن حسن بن عامر بن أحمد بن محمد بن حسن التُجيبي
ظماً وبحرُ نَداك طامِ مُخدِقُ
ما إن يخاف بطلّ بابك واقف
ما خاب يوماً مَن بها يتعلّقُ
بحِبالِ جُودِك لا يزال تعلُّقي
وله الوثوق بأنّه لا يُملِقُ
بُشْرَى لمن أضحى رجاؤك كنزه
٤٩٠ - ((كمال الدين بن ضياء الدين القرطبي)) محمد بن أحمد. كمال الدين بن ضياء الدين
القرطبي، نشأ بقنا وتوفي بها سنة ثلاث وتسعين وستمائة وقد تقدّم ذكر والده وابنه، قال الفاضل
كمال الدين جعفر الأدفوي: كان فاضلا سمع الحديث من الشيخ شرف الدين محمد بن عبد الله
بن أبي الفضل المرسي وحدّث، سمع منه شيخنا العلامة أثير الدين وغيره، وألّف تاريخاً في
مجلدات وكانت له رئاسة ووجاهة وكان مُبخَلا، حكى لنا شيخنا أثير الدين قال: وردتُ قنا
وسمعت عليه من أول مسلم وامتدحته بقصيدة منها [البسيط]:
وبيننا نسبةٌ تُرعَى وإن بعُدَت
لكوننا ننتمي فيها الأندلسِ
٤٩١ - (سعد الدين الكاساني) محمد بن أحمد الشيخ سعد الدين الكاساني شيخ خانقاه
الطاحون، كان فاضّلا في فته على رأي الصوفية بصيراً بأقوالهم، قرأ هو والشيخ شمس الدين
الأيكي على الشيخ صدر الدين القونوي وهو قرأ على الشيخ محيي الدين ابن عربي، وقد شرح
قصيدة ابن الفارض في مجلدتين، وتوفي سنة تسع وتستين وستمائة
٤٩٢ - ((التجيبي البلَّشي)) محمد بن أحمد بن حسن بن عامر بن أحمد بن محمد بن حسن
التُجيبي. من أهل بلَّش(١) حصن بالأندلس، مولده سنة ثلاث وعشرين وستمائة، أخبرني الشيخ
أثير الدين من لفظه قال: قرأ المذكور على عبد الله بن مفرّج والقاضي علي بن أبي الأحوص،
رحل من الأندلس واستوطن القاهرة وكان يحضر دروس المالكية وينسخ وهو شيخ ظاهر الصلاح
وله أدب وشعر، أنشدنا المذكور لنفسه [الوافر]:
فأفطرنا التأسّيَ والدموعا
أتانا العِيدُ في مقلوبٍ شَلبٍ
إذا فقدَ الأحبّةَ والربوعا
كذا شأنُ الغريبِ بكلِّ أرضٍ
وأنشدنا له في مليح له رقيبٌ أحول [الكامل]:
مَلَكَيَّةً موضوعُها إنساني
بأبي رَشَا يحوِي مع الإحسان
الشيء في إِدراكه شيئانٍ
أحوَى الجفون له رقيبٌ أحولٌ
وهو المخيَّر في الغزال الثاني
ياليته ترك الذي أنا مُبصِرٌ
٤٩٠ - ((الطالع السعيد)) للأدفوي (٢٦٧)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٣٠٩/٨).
٤٩١ - ((أعيان العصر)) للصفدي ورقة (١٢٩).
(١) بلَّش: بالفتح وتشديد اللام والشين المعجمة. بلد بالأندلس، انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (٣٨١/١).

١٠٠
الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات
٤٩٣ - (ابن الدراج قاضي سلا)) محمد بن أحمد بن عمر. الإمام أبو عبد الله بن الدرّاج
التلمساني الأنصاري، نشأ بسبتة فكفله العَزَفي صاحبها وكان أحسن أقرانه في زمانه، ولاّه أبو
يعقوب المَرِيني قضاء سلا، توفي سنة ثلاث وتسعين وستمائة.
٤٩٤ - ((القاضي جمال الدين الطبري قاضي مكة)) محمد بن أحمد بن عبد الله. المفتي
جمال الدين ابن الشيخ الإمام محبّ الدين الطبري قاضي مكة، روى عن ابن الجُميزي وكان متقناً
للعربية، أصابه فالج ومات في سنة خمس وتسعين وستمائة، روى عنه ابن العطّار وأجاز للشيخ
شمس الدين مروياته وله شعر وهو والد القاضي نجم الدين الطبري وقد تقدّم(١) وسيأتي ذكر والده
في الأحمدين(٢).
٤٩٥ - ((شمس الدين الكيشي)) محمد بن أحمد بن عبد اللطيف، المصنّف(٣). ذو الفنون
شمس الدين القرشي الكيشي مدرّس النظامية ببغداد، ولد بكيش سنة خمس عشرة وتوفي بشيراز
سنة خمس وتسعين وستمائة .
٤٩٦ - ((معين الدين ابن الصواف الإسكندراني)) محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عبد الله
بن علي بن عبد الباقي. العدل الخطيب معين الدين أبو المعالي بن الصواف الإسكندراني المالكي
الشروطي، ولد سنة اثنتين وعشرين وسمع أربعين السّلَفي من جدّه، قال الشيخ شمس الدين:
قرأتها عليه، وهو أخو شيخنا شرف الدين يحيى وكان شيخاً جليلاً ينوب في خطابة الثغر ويعقد
الوثائق، توفي سنة ست وتسعين وستمائة.
٤٩٧ - ((زين الدين ابن القلانسي أبو جلال الدين)) محمد بن أحمد بن محمود بن محمد بن
محمد. الرئيس الفاضل زين الدين أبو عبد الله العُقيلي القلانسي الدمشقي الكاتب، قرأ القرآن على
السخاوي وعرض عليه القصيد وسمع منه ومن عتيق السلماني ومكي بن علان، وكان كاتباً
متصرفاً فيه دين وخير وهو والد الشيخ جلال الدين نزيل القاهرة، قال الشيخ شمس الدين: قرأ
لنا .
٤٩٨ - ((ابن أخت ابن عصفور)) محمد بن أحمد بن نوح بن أحمد بن زيد بن محمد بن
عُصفور. الأديب الفاضل أبو عبد الله الإشبيلي، شيخ مطبوع حلو المجالسة دمث الأخلاق متفتّن
في الآداب واللغة وله نصيب من علم القرآن والأثر والبلاغة والحساب وله اليد البيضاء في الشعر
وفيه ديانة وعفاف، أخذ عن علماء المغرب، قال الشيخ شمس الدين: جالسته مرّاتٍ، ولد
(١) تقدمت ترجمته برقم (١٥٠).
(٢) في ((الوافي)) (٧/ ٩٠) رقم (٧١٩).
٤٩٥ - ((شد الإزار)) الشيرازي (١١٠ - ١١٣)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٥٥/٨).
(٣) من تصانيفه: ((الهادي في النحو)).
٤٩٦ - ((أعيان العصر)) للصفدي (١٢٩ ب).
٤٩٧ - ((غاية النهاية)) لابن الجزري (٢ / ٩٤).
٤٩٨ - ((أعيان العصر)) للصفدي (١٢٩ ب).