Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن الوليد المسلمي البغدادي. أسلم الرفيل بعض أجداده على يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كان أبو جعفر ثقة نبيلاً كثير السماع حسن الطريقة، توفي سنة خمس وستين وأربعمائة. ٣٩٧ - ((لؤلؤ الوراق)) محمد بن أحمد بن نصير بن عرفة. الثقفي البغدادي أبو الحسين لؤلؤ الورّاق، سمع وروى وهو صدوق غيرَ أنه رديء الكتاب، توفي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. ٣٩٨ - ((ابن الغطريف)) محمد بن أحمد بن الحسين الجرجاني. الرياطي الغطريفي، كانت الرحلة إليه في آخر زمانه، وجزؤه الذي رواه ابن طبرزذ من أعلى الأجزاء، توفي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة . ٣٩٩ - ((ابن الوليد المعتزلي)) محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن الوليد. أبو علي المعتزلي شيخ المعتزلة الداعية إلى مذهبهم، كان يدرس الإعتزال والحكمة فاضطرّه أهل السنّة إلى أن لزم بيته قال صاحب المرآة خمسين سنة لا يتجاسر على الظهور، ولم يكن عنده من الحديث سوى حديث واحد رواه عن شيخه أبي الحسين البصري المعتزلي ولم يرو غيره وهو قوله وَّ ((إذا لم تستحي فاصنع ما شئتَ)) (١) فكأنهما خوطبا بهذا الحديث لأنهما ما استحيا من بدعتهما، كان القعنبي لم يسمع من شعبة غيرَ هذا الحديث لأنه قدم البصرة فصادف مجلس شعبة قد انقضى ومضى إلى منزله فوجد الباب مفتوحاً وشعبة على البالوعة فهجم عليه من غير إذن وقال أنا غريب وقد قصدتك من بلدٍ بعيدٍ لتحدّثني، فاستعظم ذلك شعبةُ وقال دخلتَ منزلي بغير إذني وتكلّمني وأنا على مثل هذه الحال حدّثنا منصور عن ربعيّ بن حراش عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي وَّ أنه قال ((إذا لم تستحي فاصنع ما شئت)) والله لا حدّثتُك غيره ولا حدّثتُ قوماً أنت منهم! وحُكي في هذه الواقعة غيرَ هذا، والحديث صحيح اتّفق البخاري ومسلم على إخراجه ولفظ الصحيح: ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوّة الأولى)) الحديثَ، قال ابن عقيل: جرت مسألة بين أبي على بن الوليد وبين أبي يوسف القزويني في إباحة جماع الولدان في الجنة فقال ابن الوليد: لا يمتنع أن يُجعَل ذلك من جملة اللّذات في الجنة لزوال المفسدة لأنه إنما مُنع منه في الدنيا لما فيه من قطع النسل وكونه مخَّلاً للأذى وليس في الجنة ذلك ولهذا أُبيحَ شرب الخمر لما أمن فيه السكر وغائلة العربدة وزوال العقل فلذلك لم يمنع من الالتذاذ بها، فقال أبو يوسف: الميل إلى الذكور عاهة وهو قبيح في نفسه لأنه محلّ لم يُخلَق للوطء ولهذا لم يُبَح في شريعة بخلاف الخمر وهو مخرج الحدث والجنةُ منزَّهة عن العاهات، فقال ابن الوليد: العاهة هي التلويث بالأذى وإذا لم يكن أذىّ لم يبق إلاَّ مجرّد الالتذاذ، وسئل أبو الفضل بن ناصر عن ٣٩٨ - ((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٥/٥). (١) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) رقم (٣٤٨٣ - ٣٤٨٤) كتاب الأدب، باب إذا لم تستح، وأبو داود في ((سننه)) رقم (٤٧٩٧)، وابن ماجه في («سننه» (٤١٨٣) في الزهد، باب الحياء، وأحمد في ((مسنده)) (١٢١/٤ - ١٢٢، و٣٧٣/٥ - ٣٨٣) والطيالسي برقم (٦٢١). ٣٩٩ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٤٧٧ هـ) صفحة (٢٤٤) ترجمة (٢٥٩)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٠/٩ - ٢٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٢١/٥)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٣٦٢/٣). ٦٢ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات الرواية (١) فقال لا تحلّ، كان داعيةً إلى الاعتزال وتوفي في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، ومن شعره [السريع]: واستخدمَ العيّوقَ والفرقدا أيا رئيساً بالمعالي أرتدَى مودةٍ طالَ عليها المدَى مالِيَ لا أُجرَى على مقتضَى مان بن داود نبيُّ الهُدَى إن غبتُ لم أُطلَب وهذا سليـ فقال مالي لا أرى الهُدهُدا تفقَّدَ الطير على مُلكه قال ابن النجّار: قرأت في كتاب التاريخ لأبي الحسن محمد بن عبد الملك الهمذاني وذكر وفاة أبي علي قال: ولم نعرف في أعمارنا مثل ورعه وقناعته ولما توفي أبوه خلَّف مالًاً جمّاً فتورّع من أخذ سهمه وقال لم أتحقّق أنه أخذ حراماً قط ولكني أعافه، ولما كبر وافتقر جعل وافتقد جعل ينقض داره ويبيع منها خشبةً يتقوّت بثمنها وداره هذه كانت من حسان الدور حتى أن الملك أبا طاهر صعد في بعض الأيام على السطح لدار المملكة فقال لغلمانه ألحقوا نهر الدجاج فقد وقع بها الحريق فمضوا وعادوا فأخبروه أن الذي لاح له رأوه دارَ ابن الوليد وبها سِدِلّي مذهب والشمس تلمع على ذهبه فيظنّ من شاهَدَه أنه نار، وكان لباسه الخشن من القطن صيفاً وشتاءً. (٢) الصقر اللحمي ٤٠٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن إسماعيل. أبو طاهر بن أبى الأنباري الخطيب له مشيخة، توفي سنة ست وسبعين وأربعمائة. ٤٠١ - ((المحاملي أبو الفضل)) محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم. أبو الفضل ابن العلامة أبي الحسن المحاملي الفقيه الشافعي، توفي سنة سبع وسبعين وأربعمائة وسوف يأتي ذکر ولده أبي طاهر يحيى في مكانه. ٤٠٢ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سلّة. أبو الطيّب الأصبهاني، توفي سنة سبع وسبعين وأربعمائة . ٤٠٣ - ((ابن الحداد الأندلسي الشاعر)) محمد بن أحمد بن عثمان. أبو عبد الله القيسي الأندلسي ابن الحدّاد الشاعر المشهور ولقبه مازِنٌ، له ديوان كبير ومؤلّف في العروض، اختصّ بالمعتصم بن صمادح، توفي في عشر الثمانين والأربع مائة تقريباً، ومن شعره قوله [الطويل]: أراخُ لشمّ الروح من عقداتِها بعيشكما ذات اليمين فإنّني سلامُ سُليمَى راحَ من نفحاتِها فقد عَبِقَتْ ريحُ النعامَى كأنّما (١) لعلَّه توجد كلمة (عنه) ليتمّ المعنى. ٤٠٠ - ((تاريخ الإسلام» للذهبي وفيات (٤٧٦ هـ) صفحة (١٧٥) رقم (١٨٠). (٢) في ((تاريخ الإسلام)»: اللخمي. ٤٠١ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٤٧٧ هـ) صفحة (٢٠٥) رقم (٢١٤). ٤٠٢ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٤٧٧ هـ) صفحة (٢٠٥) رقم (٢١٣). ٤٠٣ - ((فوات الوفيات)) للكتبي (١٦٧/٢ - ١٦٨)، و((تكملة الصلة)) لابن الأبار (١٣٣)، و((مطمح الأنفس)) للفتح ابن خاقان (٩١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٧٦٥)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٩١/٨). ٦٣ محمد بن أحمد بن منصور وتيماءُ للقلب المتيَّم منزلٌ مَشاعِرُ تهيامٍ وكعبة فتنةٍ فكَم صافحَتْني في مِناها يدُ المُنَى عهدتُ بها أصنام حُسنٍ عهدنني أحلُّ بأَشواقي إليها وأَتّقي ومنه أيضاً [الكامل]: هُمْ في ضميرك خيَّموا أم قوَّضوا وهُمْ رِضاك من الزمان وأهله أَهْواهُم وإِن استمرّ قِلاهمُ ومنه أيضاً [البسيط]: ما بال ريقته في سلم مبسمه أعدَى جناني فحاكى طرفه مرضاً كأنَّ كفِيَ في صدري يصافحه ومنه أيضاً [البسيط]: وقد هوَتْ بھوی نفسي مَهَا سباء كأنّ قلبي سليمانُ وهُدهده ومنه قوله في المديح [الطويل]: يَدِينَ نداه دِينَ كعب وحاتم يجاهد في ذات النَدَى بيتُ مالِه إذا البِدَرُ آنثَلتْ عليهم حَسِبتَها ومنه في ذكر المصلوبين [البسيط]: وهامُهم في الجذوع الشُمّ ضاحيةٌ مَواثِلا في سبيل الركب تحسِبُها وقد تُلِمّ بها الغربانُ واقعةً صوامتٌ نُطق الهيئاتِ قائلة قلت: شعر جيّد في الذروة كثير الغوص. فعُوجَا بتسليمٍ على سلماتِها فؤادِيَ من حجّاجها ودُعاتها وكم هبَّ عَرفُ اللهو في عَرفاتِها هوىّ عبد عُزّاها وعبد مَناتِها شرائعها في الحُبّ حقَّ تقاتِها ومِنَى جفونِك أقبلوا أم أعرضوا سخطوا كما زعمتْ وُشاتُك أم رَضُوا ومن العجائب أن يُحَبّ المُبغَضُ وواجبٌ أن تُذيب القهوةُ البردا وغرَّه أن يحاكي خصره جلدا فما رفعتُ يدّاً إلا وضعتُ يدا فهل دَرَتْ مُضَرٌ مَن تيّمتَ سبأُ طرفي وبلقيسَ ليلَى والهوى النبأُ فحتَمٌ عليه الدهرَ وصلُ صلاتها ولا جيشَ إلا من أكُفْ عفاتِها بأيدي مواليها رؤوس عُداتِها كأنّها بقع الغربان والرَخَمُ تُسائِلُ الركبَ عن أجسادها القِمَمُ كأنّها فوق محلوقاتها لِمَمُ عقبى عُصاةِ ابن معنِ هذه النِقَمُ ٤٠٤ - ((الخياط)) محمد بن أحمد بن منصور. أبو بكر الخيّاط النحوي السمرقندي، قدم ٤٠٤ - ((الفهرست)) لابن النديم (٨١/١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٤١/١٧ - ١٤٢)، و((نزهة الألبا» للأنباري = ٦٤٠ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات بغداد ومات في ما ذكره أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني سنة عشرين وثلاثمائة قال: كان قد انحدر مع البريديين لما غلبوا على البصرة وبها مات وجرت بينه وبين الزجّاج ببغداد مناظرة وكان يخلط المذهبين وقرأ عليه أبو علي الفارسي وكان جميل الأخلاق طيب العشرة محبوب الخلقة وله من الكتب ((معاني القرآن))، ((النحو الكبير))، ((الموجز في النحو))، ((المقنع في النحو)). ٤٠٥ - ((الحافظ ابن سمكويه)) محمد بن أحمد بن عبد الله. أبو الفتح ابن سَمكُويه الأصبهاني نزيل هراة أحد الحفاظ سمع الكثير وحصَّل الأصول، توفي سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة . ٤٠٦. ((ابن شكرويه)) محمد بن أحمد بن علي بن شَكرُويَه. القاضي أبو منصور الأصبهاني، خلط في كتابه سنن أبي داود، توفي سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة. ٤٠٧ - ((صاحب بستان العارفين)) محمد بن أحمد بن جعفر. الطَّبَسي النيسابوري أبو الفضل، زاهدٌ عالم صنّف ((بستان العارفين)) وسمع من أبي عبد الله الحاكم وغيره، توفي سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة . ٤٠٨ - ((المقرىء الكركانجي)) محمد بن أحمد بن علي بن حامد. أبو نصر الكُركانجي المروزي الأستاذ المقرىء صاحب أبي الحسين الدهّان، كان إماماً في علوم القرآن له في ذلك مصنفات منها ((كتاب المعوَّل))، و ((التذكرة))، طوّف الكثير ورحل إلى العراق والشام والحجاز والسواحل، توفي سنة أربع وثمانين وأربعمائة، قال الكركانجي: أردتُ أن أقرأ القرآن بالشام على بعض القرّاء برواية وقعت له عالية فامتنع عليّ ثم قال لي: تقرأ عليّ كلّ يوم عشراً وتدفع لي مثقالاً من الفضة، فقبلتُ ذلك منه قال فلما وصلت إلى المفصّل أَذِنَ لي كلّ يوم في قراءة سورة كاملة وكنت أرسل غلماني في التجارة إلى البلاد وأقمتُ عنده سنةً وخمسة أشهر حتى ختمت واتّفق أن لم يردّ عليّ في هذه الرواية خلافاً من جودة قراءتي فلما قرب أن أختم الكتاب جمع أصحابه الذين قرأوا عليه في البلاد القريبة منه وأمرهم أن يحمل إليّ كلُّ واحد منهم شستكةً قيمتها دينار أحمر وفيها من دينارين إلى خمسة وقال لهم: اعلموا أن هذا الشاب قرأ عليّ الرواية الفلانية (٣١٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٨/١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٧٣٠ - ١٨١٠ - ١٨٩٩ - ١٩٣٥)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٣/٩). ٤٠٥ - ((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٤٨٢ هـ) صفحة (٩٦) رقم (٧٠). ٤٠٦ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢٠/٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٤٨٢ هـ) صفحة (٩٧) رقم (٧١). ٤٠٧ - (تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٣٦٣/٣)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (١٨١/١)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٧٥/٢)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٠٢٤)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٤٧/٨). ٤٠٨ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٦٠/٩)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٧٢/٢)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٣٨/١٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٣٣/٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٧٢/٣)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٩٥/٨). ٦٥ محمد بن أحمد بن سليمان بن أيوب بن غيثة ولم يحتج أن أردّ عليه ووَزَنَ لي في كلّ يوم مثقالاً من الفضة وأردتُ أن أعرف حرصه في القراءة مع الجودة، وردّ عليّ ما كان أخذ منّي ودفع إليّ كلّما حمله أصحابُه من الشساتك والذهب فامتنعتُ فأظهر الكراهة حتى أخذتُ ما أشار إليه وخرجت من تلك البلدة، وسأل يوماً أصحابه: أين في القرآن كلمة متّصلة عشرة أحرف فأفحمهم فقال ﴿لِيَسْتَخْلِفَتَّهُمْ في الأرضِ﴾ [النور: ٥٥] ثم قال: فأين جاء في القرآن بين تسع كلمات ثمان نونات فأفحمهم فقال: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نقصُّ عَلَيْكَ﴾ [يوسف: ٢ - ٣]، وذكر السمعاني بإسناد أن الكركانجي قال نصف القرآن: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً﴾ [الكهف: ٧٤] النون والكاف من النصف الأول. ٤٠٩ - ((أبو بكر ابن الخاضبة)) محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور. الحافظ أبو بكر ابن الخاضبة البغدادي الدقّاق مفيد بغداد والمشار إليه في القراءة الصحيحة مع الصلاح، حدّث عن الخطيب وغيره كان علاّمة في الأدب قدوة في الحديث جيّد اللسان جامعاً لخلال الخير، كتب صحيح مسلم في سنةٍ سبعَ مرّاتٍ بعد الغرق قال فنمتُ فرأيت كأن القيامة قد قامت ومنادياً ينادي: أين ابن الخاضبة؟ فأحضرتُ فأُدخلت الجنة فلما دخلت الباب وصرت من داخل استلقيتُ على قفاي وقلت استرحتُ والله من النسخ فرفعت رأسي فإذا بغلة مسرجة ملجمة في يد غلام فقلت: لمن هذه؟ فقال: للشريف أبي الحسن ابن الغريق فلما كان صبيحة تلك الليلة نُعي إلينا أنه مات تلك الليلة، توفي سنة تسع وثمانين وأربعمائة . ٤١٠ - (النوقاتي)) محمد بن أحمد بن سليمان بن أيوب بن غيثة. النُوقاتي بالتاء المثناة من فوق قبل ياء النسبة ونوقات محلَّة بسجستان يقال لها توهات فعُرّبت، يُكنَى أبا عمر السجستاني، رحل إلى خراسان وكتب بهراة ومرو وبلخ وما وراء النهر وسمع الكثير من الشيوخ وأكثر واشتغل بالتصنيف وبلغ فيها الغاية وكان مرزوقاً فيها محسناً وأحسن في كلّ التصنيف وروي عنه ابناه عمر وعثمان ومن شيوخه الحاكم ابن البيّع والحافظ أبو حاتم محمد بن حِبّان، وتوفي سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وله ((كتاب آداب المسافرين))، ((كتاب العتاب والإعتاب))، ((كتاب فضل الرياحين))، ((كتاب العِلم))، ((كتاب الشَيب))، ((مِحنة الطرف في أخبار العشّاق))، ((كتاب معاشرة الأهلين))، ومن شعره [البسيط]: وشرَّدَ النومَ عن عينيَّ أحزاني نمَّتْ دموعي على سِرّي وكتماني على الهوى حسراتٌ منك تغشاني وأقلقَتْنيَ عمّا أستعينُ به صبّاً وأَشمَتَ بي مَنْ كان يلحاني يا مَنْ جَفاني وأَقصاني وغادرني وداوٍ غُلّةَ قلبٍ فيكَ أَعياني لا تَنْسَ أيّامَ أُنسٍ قد مننتَ بها قلت: شعر رقيق متوسط الرتبة . ٤٠٩ - ((معجم الأدباء) لياقوت (٢٢٦/١٧ - ٢٣٠)، و(«تاريخ الإسلام)» للذهبي (٤٨٩ هـ) صفحة (٣١٠) رقم (٣٢١). ٤١٠ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٠٥/١٧ -٢٠٨)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٧/٩). ٦٦ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات ٤١١ - ((الأبيوردي الشاعر)) محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق. الرئيس أبو المظفّر الأموي المعاوي الأبيوردي اللغوي الشاعر المشهور من أولاد عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أُميّة، كان أوحد عصره في معرفة اللغة والأنساب، وله «تاريخ أبيورد ونسا)، ((قبسة العَجلان في نسب آل أبي سفيان))، ((نُهزة الحافظ))، ((المجتبَى من المجتنَى))، «تعلّة المشتاق إلى ساكني العراق))، ((كوكب المتأمل)) يصف فيه الخيل، (تعلة المقرور)) يصف فيه البرد والنيران، ((الدرّة الثمينة))، ((صَهلة القارح)) يردّ فيه على المعرّي في سقط الزند، وله في اللغة مصنفات ما سُبق إليها، وكان فيه تيهً وكبرٌ ويفتخر بنسبه ويكتب العَبشمي المُعاوي لا أنه من ولد معاوية بن أبي سفيان بل من ولد معاوية بن محمد بن عثمان بن عتبة بن عنبسة بن أبي سفيان، أثنى عليه أبو زكرياء بن منّدة في تاريخه بحسن العقيدة وجميل الطريقة، وقال السمعاني: صنّف ((كتاب المختلف))، و ((كتاب طبقات العلم))، و ((ما اختلف وائتلف من أنساب العرب))، وله في اللغة مصنفات ما سُبق إليها، كتب رقعةً إلى المستظهر بالله، المملوك المعاوي فحكّ الخليفةُ الميم وردّ الرقعة إليه، وسمع الحديث ورواه، وكان من تيهه إذا صلّى يقول اللّهمَّ ملِكني مشارق الأرض ومغاربها، توفي سنة ثمان وخمسمائة، ومن شعره [الطويل]: لنا رغبةً أو رهبةً عُظماؤُها ملَكْنا أقاليمَ البلاد فأذعنَتْ شدائدُ أيّامٍ قليلٍ رخاؤها فلمّا أنتهَتْ أيّامُنا علقت بنا فصار علينا في الهموم بكاؤها رقاق الحواشي كاد يقطر ماؤها علينا الليالي لم يدغنا حياؤها وكان إلينا في السرور ابتسامها وصرنا نلاقي النائبات بأوجُهٍ إذا ما هممنا أن نبوحَ بما جنَتْ ومنه [الطويل]: تنكّرَ لي دهري ولم يَدرِ أنّني فبات يُرِيني الخطب كيف أعتداؤه ومنه وهو بديع في الخمر [المديد]: ولها من نفسها طَرَبُ أُعزّ وأحداثُ الزمان تهونُ وبتُّ أُرِيه الصبر كيف يكونُ فلهذا يرقص الحَبَبُ ٤١١ - (وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٦/٦ - ١٨))، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٧ / ٢٣٤ - ٢٦٦)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٧٦/٩ - ١٧٧)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٧٥/١٠ - ١٧٦)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٦٢/٤ - ٦٣)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٩٦/٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردى (٢٠٦/٥ - ٢٠٧)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٧٦/١٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤/ ١٨ - ٢٠)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٠/١ - ٤١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢٨١ - ٣٩٧ - (٧٧٤ - ٩٤٥ - ١٦٣٧ - ١٧٣٤ - ١٩٣٠ - ٩٤٢)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٢٦١/٤٣ - ٢٦٢)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٨١/٢ - ٨٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٠٩/٦)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٣١٤/٨). ٦٧ محمد بن أحمد بن محمد المهتدي ومنه [الطويل]: بعيدَ مناطِ الهمّ جمَّ المَسالِكِ صِلِي يا ابنة الأشراف أَروَعَ ماجداً ومُطْرٍ ومغتابٍ وباكٍ وضاحكِ ولا تتركيه بين شاكٍ وشاكر فقد ذلّ حتى كاد ترحمه العِدَى وما الحبُّ يا ظمياء إلا كذلكِ وكان الأبيوردي ملقّى من الناس في شعره ففيه يقول القائل [السريع]: كأنها شعر الأبيوردي قعاقع ماتحتها طـائـل ويقول البارع الخراساني [السريع]: أضالعي من شدة البرد وليلةِ بتُّ بها نافضاً على الرُبا شعر الأبيوردي كأنما تنفض آفاقُهــا فقال الأبيوردي [الكامل]: بُنيت بمعتلج الفضاء الواسع إما شتوتَ وبردُ شعر البارع هاتيك نيسابور أشرف خطّةٍ لكنْ بها بردانٍ بردُ شتائها وما أحسن قول سيف الدين المشدّ [السريع]: دقَّت معانيه عن النقدِ كيف خلاص القلب من شاعرٍ ونظمه جلَّ عن العقدِ يصغر نثرُ الدرّ عن نثره قد أفحم الوأواءَ صُدٌ له والخدّ أودَى بالأبيوردي طال على النابغة الجعدي وشعره الطائل في حسنه توفي بأصبهان سنة سبع وخمسمائة. ٤١٢ - ((محمد بن عمار الخطيب)) محمد بن أحمد بن عمار. أبو عبد الله التُجيبي الأندلسي من أهل ((لاردة))، رحل إلى بلنسية وولي خطابة أوريولة أخذ عنه زياد بن الصفار وأبو القاسم بن فتحون وأبو عبد الله بن مطع، قال ابن عباد: كان مشاركاً في عدة علوم وله تصنيف في القرآن، توفي سنة تسع عشرة وخمسمائة. ٤١٣ - ((المسند ابن الحطاب)) محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد. أبو عبد الله الرازي ثم المصري المعدّل الشاهد ويعرف بابن الحطّاب بالحاء المهملة مسند مصر والإسكندرية، تفرّد بالرواية عن كثير من أشياخه وانقطع بموته سندٌ عالٍ وروى عنه السِلفي وغيره، توفي سنة خمس وعشرين وخمسمائة. ٤١٤ - ((الخطيب شيخ الأسرة)) محمد بن أحمد بن محمد المهتدي. أبو الغنائم الخطيب ٤١٢ - ((غاية النهاية)) لابن الجزري (٧٦/٢)، و((المعجم)) لابن الأبار (٩٢)، و((تكملة الصلة)) لابن الأبار (٥٤٧). ٦٨ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات المعدّل، كان محترماً عند الخلفاء لقَّبه المستظهر شيخ الأسرّة، توفي عن بضع وثمانين سنة وهو ممتّع بجوارحه وكان ذا هيئة جميلة وصلاح وصدق وعفاف، وفاتُه سنة سبع عشرة وخمسمائة ودفن قريباً من بشر الحافي بباب حرب. ٤١٥ - ((قاضي الجماعة ابن الحاج القرطبي)) محمد بن أحمد بن خلف بن إبراهيم. أبو عبد الله بن الحاجَ التُجيبي القرطبي قاضي الجماعة بقرطبة، قال ابن بشكوال: كان من جلة العلماء وكبارهم معدوداً في الأدباء والمحدثين بصيراً بالفتوى كان معتنياً بالحديث والآثار جامعاً لها مقيّداً لما أشكل ضابطاً لأسماء الرجال ذاكراً للغريب والأنساب واللغة والإعراب عالماً بمعاني الشعر والأخبار، روى عنه خلق كثير، توفي سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وقد يأتي في الإبادة ذكر اثنین من بيته فاضلین. ٤١٦ - ((البرتاني الشاعر البلنسي)) محمد بن أحمد بن عثمان. أبو عامر البلنسي البرتاني بالباء الموحدة والراء والتاء ثالثة الحروف والنون بعد الألف الأديب، كان من جلّة الشعراء عاش ستاً وثمانين سنة وكان من طبقة ابن خفاجة في الأندلس، توفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. ٤١٧ - ((المقتفي لأمر الله)) محمد بن أحمد المقتفي لأمر الله أمير المؤمنين. أبو عبد الله ابن المستظهر بالله ابن المقتدي عبد الله ابن الأمير محمد بن القائم بأمر الله، كان من سروات الخلفاء عالماً ديّناً شجاعاً حليماً دمث الأخلاق كامل السؤدد قليل المثل في الخلفاء لا يجري في دولته أمرٌ وإن صغر إلا بتوقيعه وكتب في خلافته بخطّه ثلاث ربعات، بويع في الخلافة سادس عشر ذي القعدة سنة ثلاثين وخمسمائة وقد جاوز الأربعين ومرض بالمراقيا وقيل بدُمَّل كان في عنقه ومن العجب أنه وافق أباه في مرض المراقيا ومات مثل أبيه في شهر ربيع الأول وتقدّم موت شاه محمد علَى موت المقتفي بثلاثة أشهر كما مات السلطان محمد بن ملكشاه قبل المستظهر بثلاثة أشهر ومات المقتفي بعد الغرق بسنة وكذلك القائم مات بعد الغرق بسنة، وكان من سلاطين دولته سنجر شاه صاحب خراسان ونور الدين صاحب الشام واستوزر عون الدين ابن هُبيرة وهو الذي أقام حشمة الدولة العبّاسية وقطع عنها أطماع السلجوقية وغيرهم من المتغلّبين وفي أيامه عادت بغداد والعراق بأيدي الخلفاء وكان محبّاً للحديث سمع من مؤدّبه أبي البركات بن أبي الفرج ابن السنّي قال ابن السمعاني: أظنّه سمع من ابن عرفة، وسببُ وفاته أنه خرج في بعض منتزهاته في حرّ شديد فأكل رطباً كثيراً أياماً متواترةً فحُمَّ حمّى حادّةً وعاد مريضاً واتّصل مرضه إلى أن توفي ثاني شهر ربيع الأول سنة خمس وخمسين وخمسمائة، ومولده سنة تسع وثمانين وأربعمائة، وكانت خلافته أربعاً وعشرين سنة وثلاثة أشهر وأحداً وعشرين يوماً، وأمّه أمّ ولد تُدعَى بُغية النفوس وقيل نسيم، ودُفن في داره بعد أن صلّى عليه المستنجد وكبّر أربعاً ثم نُقل بعد ذلك إلى الرصافة، قال عفيف الناسخ وكان صالحاً: رأيتُ في المنام قائلاً يقول إذا اجتمعت ثلاث خاّت ٤١٥ - (تكملة الصلة)) لابن الأبار (١١٦٢). ٤١٦ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبار (٥٩٧). ٦٩ محمد بن أحمد أمير المؤمنين كان آخر خلافة، فقلتُ خلافة مَن قال: المقتفي، نزل المقتفي يوماً بنهر عيسى والدنيا صائفة فدخل إليه المستنجد وهو إذ ذاك أمير وقد أثّر الحرُّ في وجهه والعطش فقال له أيش بك قال أنا عطشانُ قال ولمَ تركتَ نفسك إلى أن بلغ بك العطش هذا قال يا مولانا كان الماء في الموكبيّات قد حمي فقال له أيش في فمك قال خاتم يزدن عليه مكتوبٌ الإثنا عشر إماماً وهو يسكّن العطش فقال له والك يريد يزدنُ يجعلك رافضيّاً سيّدُ هؤلاء الأئمة الحسينُ وقد مات عطشان ارمِه من فمك. ٤١٨ - ((أمير المؤمنين الظاهر بالله)) محمد بن أحمد أمير المؤمنين. أبو نصر الظاهر بالله ابن الإمام الناصر ابن الإمام المستضيء، بايع له أبوه ثم خلعه فلما توفي أخوه بايع له ثانياً واستُخلف عند موت والده وكانت وفاته سنة ثلاث وعشرين وستمائة فكانت خلافته تسعة أشهر ونصفاً وروى عن والده بالإجازة، قال ابن الأثير: ولما ولي الظاهر بالله أظهر من الإحسان والعدل ما أعاد به سيرة العمرَيْنِ فانه لو قيل ما ولي الخلافةَ بعد عمر بن عبد العزيز مثله لكان القائل صادقاً فإنه أعاد من الأموال المغصوبة والأملاك المأخوذة في أيام أبيه وقبلها شيئاً كثيراً وأطلق المكوس في البلاد جميعها وأمر بإعادة الخَراج القديم في جميع العراق وإسقاط جميع ما جدّده أبوه وأخرج المحبَّسين وأرسل إلى القاضي عشرة آلاف دينار ليوفيها عمن أعسر وقيل له هذا الذي تُخرجه من الأموال ما تسمح نفسٌ ببعضه فقال أنا فتحتُ الدكان بعد العصر فأتركوني أفعل الخير وفرّق في العلماء والصلحاء مائة ألف دينار. انتهى، وعمّر رباط الأخلاطيّة والتربة ورباط الحريم ومشهد عبد الله وتربة عون ومعين وتربة والدته والمدرسة إلى جانبها والرباط الذي يقابلها كان دار والدته ومسجد سوق السلطان ورباط المرزبانية ودُور المضيف في جميع المحالّ ودار ضيافة الحاج وغرم على هذه الأماكن أموالاً جليلة ونقل إليها الكتب النفيسة بالخطوط المنسوبة والمصاحف الشريفة، وزر له عبد الله بن يونس وابن حديدة وابن القصاب وابن مهدي وكتب له محمد ابن الأنباري وولده علي ثم إسفنديار ثم ابن القصاب ثم يحيى بن زبادة ثم القمي، وفتح خوزستان وششتر وتشتمل على أربعين قلعة وهمذان وأصبهان وحُمل إليه خراجها وتكريت ودقوقاً والحديثة، وكان جميل الصورة أبيض مشرباً حمرةً حلو الشمائل شديد القوى وحديثه مع الجاموس بحضرة والده مشهور، ولد في المحرم سنة سبعين وخمسمائة وخطب له والده بولاية العهد على المنابر سنة خمس وثمانين وعزله في سنة إحدى وستمائة وألزمه إلى أن أشهد على نفسه بخلعه ثم أعيد إليه ولاية العهد سنة ثمان عشر وستمائة ولما توفي والده الناصر سنة اثنتين وعشرين وستمائة بويع بالخلافة وله من العمر اثنتان وخمسون سنة إلاّ شهوراً وصلّى على أبيه بالتاج وعمل العزاء ثلاثة أيام، ولما خلعه أبوه الناصر أُسقط ذكره من الخطبة على المنبر في سائر الآفاق فسقطت إلاّ خوارزم شاه قال قد صحّ عندي توليته ولم يثبت عندي موجب عزلِه وجعل ذلك حجّةً لطروق العراق بالعساكر ليردّ خطبته، وحبس الناصر ولده الظاهر في دار مبيَّضة الأرجاء ليس فيها لون غير البياض وكان حرّاسه يفتشون اللحم خوفاً أن يكون فيه شيء أخضر يُنْعَش به نور بصره فضعُف بصره حتى كاد يعمى إلى أن تحيّل ابن الناقد الذي صار وزيراً بعد ذلك فدخل ٤١٨ - ((تاريخ الخلفاء)» للسيوطي (٣٩٥ - ٣٩٧)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٨٧/١٢). ٧٠ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات عليه ومعه سروال أخضر وأرى أنه يحتاج إلى المستراح فدخل وترك السروال في المستراح وفطن الظاهر لذلك فدخل على أثره فوجده فلبسه ولم يزل يتعلل به حتى تراجع بصره ويقال إن الظاهر أشار إليه إشارةً لطيفة وحكّ عينه ففهم ابن الناقد ذلك وأحضر له ذلك السروال. ٤١٩ - (شمس الدين الكوفي الواعظ)) محمد بن أحمد بن أبي علي. عبيد الله بن داود الزاهد بن محمد بن علي الأبزاري شمس الدين الكوفي الواعظ الهاشمي خطيب جامع السلطان ببغداد، توفي في الكهولة سنة ست وسبعين وستمائة، وشعره متوسط وله موشّحات نازلة، ومن شعره [الرمل]: وإلى مَن بانَ من خلاّنِها حنَّتِ النفسُ إلى أوطانها سلّم الله على سُكّانِها بديارٍ حيّها من منزل من غَرِيَّيْها إلى كوفانِها هَمَلا تمرَحُ في أَرسانِها ولكَم غازلتُ من غِزلانِها بانَ من غير رِضىّ عن بانِها آه وا شوقًا إلى كُثبانِها تُدهَشُ الألبابُ من أفنانِها وسحيقُ المسك في أَردانِها إنّما شوقي إلى جيرانِها لا تريم النفسُ عن أشجانِها يُسعِد النفسَ على أحزانِها تلك دارٌ كان فيها منشئِي وبها نُوق الصبىّ أرسلتُها فلكَم حاورتُ فيها أحوَراً لا يُلام الصَبُّ في ذكر رُباً ولكم قضيتُ فيها أَرَباً اكتسَتْ أفناؤها سُنْدُسَةٌ فغدَتْ مثل عروس تُجتلَى ليس بي شوقٌ إلى أطلالها كلّما رُمْتُ سُلُوّاً عنهُم شقيتْ نفسيَ بالحزن فَمن ومن شعره موشح: أدهش لُبيّ حاوِي المُلَح هذا الجوذر شوَّش قلبي لمّا سَنَح حالي غيَّر نقش ربّـي بمثل الشبح ورداً أحمر في خدود ذا البدرِ حيَّر عقلي مِن نَملِ قم استجلي من عذاره عُذْرِي ذا واستملي وما أُجِيبُ مـشـروحي بلا مَينِ هذا الحبيبُ ســاروحـي بلا مَينِ من الحَّينِ هو الطبيبُ بما يُوجِـي ٤١٩ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٣٠٩/٢)، وستأتي ترجمته في ((الوافي)) (٢٠/٤) رقم (١٤٧٨). ٧١ محمد بن أحمد ابن الصابُوني بل ربّما يُغرِي ما يُسلِي دَع عَذلي من كان أمره أمرِي مِن قبلي كَم مثلي وقلّت فِدَا تفدِي نفسي لذا القدّ وما وعدي قل لي غدًا فيا شمسي أَجِبْ قصدي برغم العِدَى كمْل أُنسِي واغتنم به أجرِي صِل حَبلي دَع قتلي وأسمح لي حبيبي فَنَی صبرِي بالـوصل ٤٢٠ - (ابن الصابوني الإشبيلي الشاعر)) محمد بن أحمد ابن الصابُوني. الصدفي من أهل إشبيلية الشاعر، قال ابن الأبار: شاعر عصره المجيد، والمبدىء في محاسن القريض المعيد، الذي ذهبت البدائع بذهابه، وختمت الأندلس شعراءها به، توجّه إلى المشرق فتوفي في طريقه من الإسكندرية إلى مصر سنة أربع وستمائة، من شعره من جملة قصيدة [البسيط]: شحا لها الضربُ كالأفواه للجَدَلِ والبيض تُسكِن أوصالَ الكُماةِ وقد سوَّى لها الطعنُ مثل الأعينُ النُجلِ إذا المَقاتِل عن قصد الرَدَی کَمِھَت تواترَ الطيرُ في الغُدران للنَّهَلِ وللشِفار شروعٌ في الدروع كما ومنه من قصيدة [الطويل]: أُقسّمُ فَرق الليلِ عن سُنّة الضحى إلى أن أرى وجهاً إذا شِمتُ برقه وأهبطُ خصر القاع من كَفَل الدِعصِ رأيتُ جبين البدر مكتمل القُرصِ قال ابن الأبار: وقد عورضت هذه القصيدة بقصائد يأتي ذكرها مستوفّى في ((كتاب ايماض البرق)) من جمعي، وأنشد ابن الأبّار هنا لنفسه [الطويل]: أتجحد قتلي ربّةُ الشَّنفِ والخُرصِ وفيتُ لحرصي في هواها فخانَني تلوث على بدر التمام لثامها ومن شعر ابن الصابوني [البسيط]: ألقَتْ إلى الهرَب الأعداءُ أنفسَها خيرُ الكتائب ما لم يُغنِ غائبُه ومن شعره [الطويل]: لقد حجبتْ زُجّ الحواجب سَلوتي وواواتُ أصداغ أقاربُ نسبة وميم فم من تحت صادٍ لشارب وذاك نجيعي في مخضبَّها الرَّخصٍ وقِدماً أُصيبَ الناس من قبل في الحرصٍ إذا الوشيُ زرَّتْه على الغُصن والدِعصِ وما عبئتَ لها جيشاً سوى الرهبِ وأفضلُ الفتح ما وافَى بلا تعبٍ فَهَلْ لَحْظُ وَصْفٍ سُمِّيَتْ بالحَوَاجِبِ لنوناتها تُدعى بوصف عقارب سُلافاً حَواها حتمُ صادٍ لشاربٍ ٧٢ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات . ومن شعره يرثي [الكامل]: قد كنتُ آمل أن يقدَّر قبله أعزِزْ بأن عَكَسَ الرّدَى أُمِنِيْتي ومن شعره [الطويل]: أَما وعذار فوق خدّك إنّه وما خيَّلَتْ نفسي إليّ بأنّه ومن شعره [مخلع البسيط]: رأيتُ في خدّه عذاراً قد كتب الحُسنُ فيه سطراً ومنه [المنسرح]: يَسقي الرحيقَ المختوم من فمه أَسبَلَ دمعي لصدره دُرَراً يومي فيُختَم بالجهاز حبائِي فختمتُ فيه مدائحي برثائِي لأِنْكَا فِعْلَيْ مُقلتيك لَفاعلُ ستفعل أفعالَ السيوفِ الحمائلُ خلعتُ في حُبّه عذارِي ويولج الليل في النهارِ ختامه من عذاره مِسكُ جسمي لفرط الضَنَى لها سلكُ ٤٢١ - ((ابن حاضر المقرىء الضرير)) محمد بن أحمد بن محمد بن حاضر. أبو عبد الله الضرير المقرىء الشاعر الأنباري، قدم بغداد وسكن باب البصرة وكان موصوفاً بالصلاح والديانة، قال ابن النجّار: وله قصيدة في السنة سمّاها الموضحة سمعها منه محمد بن علي بن اللّتي المقرىء ورواها عنه أبو علي الحسن بن إسحاق ابن موهوب الجواليقي ومدح الوزير ابن هبيرة بقصيدة أولها [الطويل]: وبلج أيادٍ بعضها يُشبه البعضا لك الجود والعدل الذي طبَّق الأرضا ورأيّ له ألحاظُ بأسٍ كأنّها فمن مات منهم مات بالذلّ خاملاً لك الحَسَبُ الزاكي الخطيرُ الذي له فكلّ لسانٍ شاكرٌ لك ناشرٌ سيوف على الأعداء لكنّها أقضا وأحياؤهم منها قلوبُهمُ مرضَى عوارفُ أضحَى العِرْضُ منكَ بها رَحْضًا ثناءً على طول المدى نَضِراً غَضّا قلت: شعر يقارب التوسط، توفي سنة أربع وسبعين وخمسمائة. ٤٢٢ - ((أبو الفرج ابن نبهان)) محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان. الكاتب أبو الفرج بن أبي المظفّر بن أبي علي الشاعر من أهل الكرخ من أولاد الرؤساء المحدّثين، قال ابن النجّار: كان أحد الشعراء بديوان الخلافة ينشد في التهاني والتعازي وسمع من جدّه أبي علي ومن أبي القاسم بن بيان وحدّث باليسير وتوفي سنة ثمانين وخمسمائة، ومن شعره [المتقارب]: وَجُودَ فلانٍ وأفضالَهُ تركتُ القريض لمن قالَهُ ٤٢١ - ((نكت الهميان)) للصفدي (٢٠٣). ٧٣ محمد بن أحمد بن الموفّق بن جعفر كَسَادَ القريضِ وإهمالَهُ وتُبْتُ من الشعر لمّا رأيتُ بربِّ يرى الخلقَ سُؤَّالَهُ وعُدْتُ إلى منزلي واثقاً يمخّص عنه الذي قالَهُ فنجلُ ابنِ نبهانَ يرجو الإله فربّي كريمٌ لمن سألَهُ من الكذب في نظمه للقريض قلت : شعر متوسط . ٤٢٣ - ((المقرىء الوكيل)) محمد بن أحمد بن محمد المقرىء الوكيل، كان وكيلاً بين يدي القضاة ووالده أعمى يقرأ بين يدي الوعّاظ، توفي سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، ومن شعره [المنسرح]: هل لك من عودةٍ فتجمعنا يا زمناً قد مضى لنا بمِنّى عُودِي على مُدْنَفٍ حليف ضَنَى ويا ليالي بطن العقيق أَلا كانت مغاني اللِوَى له وطنا يحِنُّ شوقاً إلى الحجاز وقد يا سائقَ العِيسِ نحو كاظمةٍ رفقاً بصبِّ فؤادُه ظَعَنا برامةٍ والرقيبُ ما فَطَنا يبكي على طيب عيشةٍ سلفت قلت: شعر عذب منسجم لكنّه بلا غوص. ٤٢٤ - ((علم الدين المغربي شارح الشاطبية والمفصّل)) محمد بن أحمد بن الموفّق بن جعفر. أبو القاسم علم الدين الأندلسي المُرسي اللورقي، مولده سنة خمس وسبعين وخمسمائة، سمع من عبد العزيز بن الأخضر وأبي اليمن الكندي وغيرهما واشتغل بالقرآن والعربية وبرع في ذلك وشرح المفضّل ومقدّمة الجزولي والشاطبية، وكان إماماً عالماً أحد المشايخ الفضلاء الصلحاء يجمع بين العلم والعمل وكان يسمَّى القاسم أيضاً، توفي في شهر رجب سنة إحدى وستين وستمائة ودفن بمقابر باب تُوما بدمشق، قال الشيخ شمس الدين: وقرأ بمصر على أبي الجُود وبالغرب على الحصّار والمُرادي المرسي واجتمع بالجزولي وسأله عن مسألة في مقدّمته وسمع بحلب من الافتخار الهاشمي وقرأ سيبويه على الكندي وكمله وقرأ ببغداد على أبي البقاء وقرأ الأصلَين والحكمة وكان خبيراً بهذه العلوم مقصوداً بها، ولي مشيخة التربة العادلية وكان مليح الشكل حسن البزّة عزم على الرحلة إلى الإمام فخر الدين فبلغه موته وكان له حلقة اشتغال وهو كان الحكم بين أبي شامة والشمس أبي الفتح في أيهما أولى بمشيخة التربة الصالحية والقصة معروفة فرجّح أبا الفتح وقال عن أبي الفتح هذا يدري القراءات وعن أبي شامة هذا إمام فوقعت العناية بأبي الفتح. ٤٢٤ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٣/١)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (١٥/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٤/٩). ٧٤ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات ٤٢٥ - ((عزّ الدين ابن العجمي)) محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحيم. عزّ الدين أبو عبد الله الحلبي الأصل المعروف بابن العجمي بن كمال الدين، لما توفي والده رُتّب ولده عزّ الدين المذكور مكانه في كتابة الإنشاء وكان فيه مروءة ومثابرة على قضاء حوائج الناس وكان عارفاً بالفقه على مذهب الشافعي مشاركاً في العلوم درَّس بعدّة مدارس بالقاهرة وغيرها وصنّف، وله نظم کثیر فمنه [الكامل]: حكم الغرامُ وحكمُه مقبولُ فعلامَ ينكر ما جنَتْ ألحاظُهُ غُصنّ وبدرٌ قدُّه ورُضابُهُ لا غَزْوَ إِن أضحى القوامُ مثقَّفاً حَلَّ اصطباري عقدُ مبسِمِه وما ومنه لغزّ في عقرب [الطويل]: وما اسمٌ رباعيٍّ إذا ما عددتَهُ له منزلٌ إن شئتَ في أَبرُجِ السما ومعكوسُه سِترٌ إذا ما رفعتَه وتصحيفه أرجوه مِن خالق الورى ومنه [الكامل]: أتراهُ يدري في الهوى وَلَهِي به أم هل ترى ترثي النوى لمُقاطعٍ عجباً له عذُبتْ بفيه مشاربٌ فتحيبُه لحبيبه وسرارُه أنّي بسيف لحاظِهِ مقتولُ ودمي على وجَناته مطلولُ ذا عاسلٌ يُثنَى وذا معسولُ فسنانُه من جفنه مسلولُ عقدُ الوداد لوذّه محلولُ تراه بلا شكّ يزيد على عشرٍ ومنزله في الأرض بادٍ لذي حِجْرٍ رأيتَ جمالاً جلّ بارِيه كالبدرِ يمنّ به قولاً إذا خِفْتُ من وزرِي أم عنده خبرُ الجَوَى ولهيبهِ ما زال يوصل دمعه بنحيبهِ وغدا بها سبباً إلى تعذيبه الرقيبه وسقامُه لطبيبهِ قلت: هو نظم منحطً، توفي سنة ثلاث وسبعين وستمائة. ٤٢٦ - ((أبو زيد الكشيّ)) محمد بن أحمد. أبو زيد الكشّي من بلاد الترك، قدم بغداد طالب الحجّ بعد الخمسين وخمسمائة وروى بها شيئاً من شعره، وذكره الخطيري في ((زينة الدهر)) وأثنى عليه وقال: أنشدني لنفسه [مخلع البسيط]: تَوَقَّها فَهْي عارُ عارَهْ دنياك يا صاحِ دارُ دارَةْ وللمُصيبين غارُ غارَةْ العادمِيها عناءُ عُدمِ وقال: أنشدني له [البسيط]: وحُسن سَمتٍ وأنت النازل النازِي لا يخدعنّك يوماً مادحٌ بعُلَّى ٤٢٥ - ((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٧٦/٨). ٧٥ محمد بن أحمد بن عبد الله بن رافع لنا فذات سهام الهازِل الهازِي فقابلُ المدحِ زُوراً عِرضُه عَرَضٌ وقال أنشدني له [المتقارب]: معاني المعاني وظرف الظرافَةْ تلاقي إذا ما تلاقى عياناً فمرآه في الجدّ والهزل غُنمٌ ومَلقاه إن لانَ أو فَظَّ رافَهْ ٤٢٧ - ((ابن منظور الزاهد المصري)) محمد بن أحمد بن منظور. الإمام الزاهد أبو عبد الله الكناني المصري العسقلاني، شيخ صالح عارف له مريدون وأتباع وزاوية بالمقس، حدّث عن أبي الفتوح الجلاجلي وروى عنه الدمياطي والدواداري وكان فقيهاً فاضلا وله جدة وصدقة، توفي سنة ست وسبعين وستمائة. ٤٢٨ - ((أبو عبد الله الزهري شارح المقامات)) محمد بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن إبراهيم. أبو عبد الله الزهري، ولد بمالقة من الأندلس وطاف الأندلس وحصّل طرفاً صالحاً من الأدب ثم أتى مصر وسمع بها الحديث من جماعة ودخل الشام وبلاد الجزيرة وسمع بها ولقي الفضلاء ثم أتى بغداد وسمع من أبي الفرج بن كليب وذاكر الخفّافَ وابنَ بَوش وقرأ الكتب الكبار ونسخ بخطّه، وتوجّه إلى أصبهان وسمع بها من أبي جعفر الصيدلاني وغيره ثم خرج إلى بلاد الجبل وسكن الكرج ثم انتقل إلى بروجرد وأقام بها يُقرىء الأدب إلى حين وفاته قتيلاً بيد التتار سنة سبع عشرة وستمائة، اجتمع به ابن النجّار في أصبهان وصادقه وكتب عنه أحاديث وأناشيد، صنّف (كتاب البيان والتبيين في أنساب المحدّثين)) ستة أجزاء، و((البيان فيما أَبهم من الأسماء في القرآن)) مجلدة، و((أقسام البلاغة وأحكام الفصاحة)) جزآن وشرح ((الإيضاح)) في النحو في خمسة عشر جزءاً، وشرح ((المقامات الحريرية))، وشرح ((اليميني)) للعُتبي في مجلدة، وله لغزّ في اسم صارم [الخفيف]. وصف ألحاظِهِ المراض الصحاحِ اسمُ مَن ريقه مَذُوفٌ براحِ منه فأكشفه يا أخا الالتماحِ بعد قلبٍ له وتصحيفٍ حرفٍ غير أنّ البليد ليس بصاحٍ وأطلب الشعر فَهْو فيه مسمّىّ ٤٢٩ - ((ابن رافع الشافعي)) محمد بن أحمد بن عبد الله بن رافع. أبو عبد الله الفقيه الشافعي الدمشقي، قال ابن النجّار: قدم بغداد وأقام بها ودرّس الفقه وكان أديباً شاعراً مدح ببغداد أبا المعالي ابن الدوامي وكان حينئذٍ حاجب الحجاب بعدّة قصائد وكان شاباً حسن الطريقة متديّناً، ومن شعره [الكامل]: رشاً نعيمِي في هواه عذابي ألِفَ الصدودَ فما يرقّ لِما بي ٤٢٨ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٦١٧ هـ) صفحة (٣٢٥) ترجمة رقم (٤٧٤) طبعة (مؤسسة الرسالة)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٧٧/١٧)، و((نفح الطيب)) للمقري (٢٢٨/٧ - ٢٣٠)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥/١ - ٢٦)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٣٦ - ٢١٢ - ٢٦٢ - ٢٦٣)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٦٥/٨). ٧٦ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات وردّ إذا استخجلتُه بِعتابٍ ساجي اللحاظِ كأنّما وجناته متأوّد الأعطاف يُسفِرُ عن سَنّا صُبحٍ ويبسم عن نظیم حبابٍ في جفن مُقلتِه ليوثُ الغابِ يرنو فيختطف النفوس كأنّما قلت: شعر متوسط. ٤٣٠ - ((أبوالفضائل ابن طوق الموصلي)) محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن طوق بن سلام بن مختار بن سليمان الخيراني. أبو الفضائل الربعي من أهل الموصل من أولاد المحدّثين، قال ابن النجّار: قدم بغداد واستوطنها إلى أن توفي، تفقّه على أبي إسحاق الشيرازي وسمع أبا طالب محمد بن محمد بن غيلان وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري وأبا إسحاق إبراهيم البرمكي والقاضيين أبا الطيّب طاهر الطبري وأبا القاسم علي بن المحسّن التنوخي وغيرهم، وكتب بخطّه الكثير وكان يكتب خطّاً عجيباً، روى عنه أبو المظفّر بن الصبّاغ وأبو بكر محمد بن الزاغوني وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي وأبو عبد الله كثير بن الحسين بن شماليق الوكيل وأبو نصر أحمد بن محمد بن الحديثي، وتوفي سنة أربع وتسعين وأربعمائة. ٤٣١ - ((أبو منصور النرسي)) محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن أبي سعد النرسي. أبو منصور من بيت القضاء والعدالة والرواية، سمع جدّه أبا البركات عبد الباقي وأبوي القاسم هبة الله بن أحمد الحريري وإسماعيل بن أحمد الفارقي وأبا البركات يحيى بن عبد الرحمن بن حُبيش الفارقي وغيرهم، قال ابن النجّار: سمع منه رفقاؤنا، توفي سنة ثلاث وتسعين و خمسمائة . ٤٣٢ - ((المشطّب الحنفي)) محمد بن أحمد بن عبد الجبّار. أبو المظفّر الحنفي من أهل سمنان ويعرف بالمشطّب، رحل إلى مرو وتفقّه على أبي الفضل الكرماني وجال في بلاد خراسان ودخل بغداد واستوطنها وولي تدريس مدرسة زيرك بسوق العميد، وحدّث عن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن الفرخان السمناني وأبي المعالي جعفر بن حيدر العلوي وأبي بكر محمد بن علي بن حفص الحلواني وأبي طاهر محمد بن أبي بكر السبخي وأبي نصر أحمد بن الحسين بن رجب السمرقندي وأبي حامد أحمد بن محمد بن محمد الشجاعي وغيرهم، وسمع منه عمر بن علي القرشي وأبو القاسم بن الحداد بأصبهان، ولد سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة وتوفي سنة ثلاث وسبعین و خمسمائة . ٤٣٣ - ((ابن طومار)) محمد بن أحمد بن عبد الصمد بن صالح بن علي بن المهدي بالله. أبو ٤٣٠ - ((تاريخ الإسلام» للذهبي وفيات سنة (٤٩٤ هـ) صفحة (١٩٦) ترجمة رقم (١٨٦)، والربعي: نسبة إلى ربيعة بن نزار. انظر: ((الأنساب)) للسمعاني (٧٦/٦). ٤٣٢ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (١٤/٢). ٤٣٣ - ((الكامل)) لابن الأثير (٦/ ٢٥١). ٧٧ محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الملك الحمامي الجُورتاني عبد الله الهاشمي المعروف بابن طُومار، ولي نقابة العباسيّين والطالبيّين جميعاً أيام المقتدر وكان يعرف الأنسابَ معرفةً حسنةً ذكر ذلك أبو الحسن محمد بن عبد الملك الهمذاني، توفي سنة عشرين وثلاثمائة وله سبعون سنة. ٤٣٤ - ((ابن صداع المقرىء)) محمد بن أحمد بن عبد الملك بن الحسن بن جعفر بن محمد بن علي بن يزيد بن هارون الأشكري. أبو بكر البَواري المقرىء المعروف بابن صُداع، سمع أبا الحسين بن بشران وأبا الحسن علي الحمامي المقرىء وقرأ عليه بالروايات ودرس الفقه على مذهب ابن حنبل وحدّث باليسير، وتوفي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة . ٤٣٥ - ((ابن عطية الشاعر)) محمد بن أحمد بن عطيّة. الشاعر، قال ابن النجار: قرأت بخطّه قصيدةً مدح بها الإمام المقتفي لأمر الله أولها [البسيط]: حتى ينال مَراماً قطّ لم يُرَمِ طرْفُ الكريم عن الغَلياء لم يَنَم وعزمُه مثل غريب الصارم الخَّذمِ ويقتفي بالنَدَى إِثْرَ العُلَى طلباً في الخلق لا تعتليه سَورةُ الندمِ عِلماً بأنّ المعالي مَن يفوز بها يداه منها بحبلٍ غير منفصم نِيلُ السيادة أقسامٌ فمن ظفرت تسمو إذا صدرت عن جدّ معتصم فَهْو الذي قِدحُه الأعلى وهمّتُه حُرمتُ ما رُمتُ بعد السعي لم أُلَمِّ عَلَيَّ إِدراكُ ما حاولتُه فإذا ما ذنبُ مَن تعكس الأقدارُ مقصده وعكسُ مقصدِه من أعظم النقمِ قلت: شعر متوسط وقوله عليّ إدراك ما حاولته غير مستقيم فإن الإنسان ما عليه إلاّ الطلب والسعي لا غير والإدراك على مقدور الله تعالى له كما قال القائل [مرفل الكامل]: ـسَ عليَّ إِدراكُ النجاحِ وعليَّ أن أسعَى ولَيْـ وقول الآخر [البسيط]: إذا رميتُ وسهمي فيه تسديدُ وما عليّ إذا ما لم أَنَلْ غَرَضي وقول الآخر [مجزوء الكامل]: وعليّ أن أشكُو الهوى وعليكِ أن لا تسمعي وهذا مشهور متداول وعليه العمل في البحث، والشاعر نفسه ناقَض كلامه بآخره في البيت. ٤٣٦ - ((ابن الأخوة)) محمد بن أحمد بن علي بن عبد الغفّار. أبو الغنائم البيع المعروف بابن الأخوة سبط أبي علي بن الشِبل الشاعر من أهل الحريم الطاهري، كان أديباً حدّث عن أبي القاسم بن البُسرى بيسير وروى عن جدّه شيئاً من شعره. ٤٣٧ - ((الحمامي الجورتاني)) محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الملك ٤٣٧ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠٤/٤)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٨٩/٢). ٧٨ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات الحمامي الجُورتاني أبو عبد الله الحنبلي الأديب من أهل أصبهان، وجورتان قرية من قراها، يعرف بالمُصلِح، كان فاضّلا كامل المعرفة بالأدب وأكثرُ أدباء أصبهان تلامذته قدم بغداد وكان متديّناً حسن الطريقة، قال ابن النجّار: حدّث باليسير عن أبي علي الحسن بن أحمد الحدّاد وروى لنا عنه أحمد بن البندنيجي وأبو البدر سعيد بن المبارك بن الحمّال الحمامي ويوسف بن سعيد المقرىء، توفي سنة تسعين وخمسمائة. ٤٣٨ - ((ابن أمسينا)) محمد بن أحمد بن علي. أبو البدر بن أبي العباس الكاتب المعروف بابن أمسينا من واسط، خدم مع الأمراء واختصّ بخدمة الأمير طغرل صاحب البصرة وترقّت به الحال إلى أن ولي النظر في ديوان الزمام وبقي مدّة طويلة إلى أن عُزل الوزير ناصر بن مهدي العلوي عن الوزارة سنة أربع وستمائة فركب إلى الديوان وناب في الوزارة وجلس مجلس الوزارة وأسكن دار الوزارة مقابل باب الشريف النوبي، وكان كاتباً سديداً مليح الخطّ حسن السيرة محمود الطريقة الغالبُ عليه السكون، وكان يتشيع وعُزل عن ولايته سنة ست وستمائة واعتُقل بدار الخلافة، ومولده سنة تسع وأربعين وخمسمائة. ٤٣٩ - ((أبو عبد الله النابلسي)) محمد بن أحمد بن يحيي. أبو عبد الله المقدسي من ولد محمد الديباج وهو من أهل نابلس وأصله من مكة، ولد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ببيروت وسمع الحديث وجاور بمكة وتولّى عمارة الحرم وقدم بغداد وجلس للوعظ بجامع الخليفة ودرَّس بالنظامية وكان له عند الخليفة والناس حرمة وجاه لصيانته وعفّته ولزومه مسجده، توفي ببغداد في صفر سنة ست وعشرين وخمسمائة وقيل تسع وعشرين. ٤٤٠ - ((القاضي أبو طاهر الكرخي)) محمد بن أحمد. أبو طاهر الكرخي، ولي قضاء واسط وباب الأزج وحريم دار الخلافة وولي لخمسة من الخلفاء المستظهر والمسترشد والراشد والمقتفي والمستنجد، وهو الذي حكم بفسخ ولاية الراشد، توفي في شهر ربيع الأول سنة ست و خمسین و خمسمائة . ٤٤١ - ((أبو نصر الأواني)) محمد بن أحمد بن الحسين بن محمود بن أبي عبد الله بن علي ابن محمود الفروخي. أبو نصر الكاتب الأواني، كان كاتباً على أعمال السواد من قِبل الوزير ابن هُبيرة، وكان شيخاً فاضّلا نبيّلا أديباً نبيهاً حاذقاً صنّف عدّة رسائل منها ((رسالة في الربيع))، وتوفي سنة سبع وخمسين وخمسمائة، من شعره [الخفيف]: إنّما يُرسل اللحاظ القلبُ ما لعين جنَتْ على القلب ذنبُ سلّط جيش الغرام فالقلب نَهبُ والهوى قائدُ القلوب فإن سُـ ٤٣٨ - ((الكامل)) لابن الأثير (٥٢٥/٧). ٤٣٩ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٦٤/٤). ٤٤٠ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٤/ ٦٤). ٤٤١ - ((فوات الوفيات)) للكتبي (١٦٨/٢ - ١٦٩)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٥٤/٨). ٧٩ محمد بن أحمد بن صدقة أحيـاةٌ بعد التفرّق يا قل كان دعوَى ذاك التأوّه للبيـ إنّ موت العُشّاق من أَلَم الفر وعِلاجُ الهوى عذابُ المحبّيـ ومنه [الكامل]: يا ربِّ عفوَك إنّني في معشرٍ هذا ينافق ذا وذا يغتاب ذا ومنه قوله [الكامل]: قالت وقد عاينتُ حُمرةً كفّها ما إن تعمّدتُ الخِضابَ وإنّما فبكيتُ من شوقي دماً فمسحتُه قلت شعر جيّد. بُ فأين الهوى وأين الحبُّ ن ولم ينصدع لشملك شعبُ قةٍ في الحبّ سنّة تستحبُّ ن ولكنه عذابٌ عِذْبُ لا أَبتغي منهم سواك مَلاذا ويسبّ ذا هذا ويشتم ذا ذا لا تعتبَنْ فالعهد غير مضيَّع زَفَراتٌ حبّك أوقدت في أضلُعي بأناملي فتخضّبَتْ من أدمُعي ٤٤٢ - (ابن الفضل البغدادي)) محمد بن أحمد بن سعيد بن الفضل. أبو بكر الكاتب، أديب شاعر بغدادي قدم دمشق ومدح بها الأفضل ابن أمير الجيوش بقصيدة أولها [الكامل]: ومَلاعِبَ الظبي الغرير الأكحلِ أَعَلَى الكثيبِ عرفتَ رسم المنزلِ دارٌ لعمرةَ بالِلَى لم تشكل يا حبّذا طَلَلُ الجميع وحبّذا إنّ الأُولى رحلوا شموس محاسنٍ وخَدَتْ بهم خُوصُ الركاب الذُّلِ تهتزّ في ريح الصَبا والشمألِ فسقى ديارَهمُ سحابٌ صِيّبٌ هل بعد رامةَ والِلِوَى من منزلٍ هيفاءَ تهزأ بالغصون المُيَّلِ يا صاحبيَّ تبصّرا من وائلٍ فلقد عهدتُ بجوّة من عامٍ قلت شعر جیّد. ٤٤٣ - ((المفجّع النحوي البصري)) محمد بن أحمد بن عبد الله. الكاتب المفجّع البصري النحوي، تقدّم(١) في محمد بن محمد بن عبد الله فليُطلَب هناك. ٤٤٤ - ((الوزير ابن صدقة)) محمد بن أحمد بن صدقة. الوزير جلال الدين أبو الرضا، وزر للراشد بالله وكان هو المدبّر لأموره ولما بويع المقتفي استخدمه في غير الوزارة، وكان يرجع إلى خیر ودین، سمع وروى، وتوفي سنة ست وخمسين وخمسمائة. ٤٤٣ - تقدمت ترجمته في (الجزء الأول) رقم (٤٥). (١) انظر الجزء الأول من ((الوافي)) رقم (٤٥). ٨٠ الجزء الثاني من كتاب الوافي بالوفيات ٤٤٥ - (المسند أبو الخير الباغبان)) محمد بن أحمد بن محمد بن عمر الأصبهاني. المقدّر أبو الخير الباغبان، شيخ مسندٌ عالي الإسناد مشهور، قال ابن نقطة: كان ثقة صحيح السماع حدّث بحضرة أبي العلاء الحافظ وسمع منه مسند الشافعي أشياخنا، توفي سنة تسع وخمسين و خمسمائة . ٤٤٦ - ((أبو عامر البلوي السالمي)) محمد بن أحمد بن عامر. أبو عامر البلوي الطرطوشي السالمي من مدينة سالم، سكن مُرسية وكان عالماً أديباً مؤرخاً لغوياً، صنّف في اللغة كتاباً مفيداً وله كتاب في الطبّ سمّاه ((الشفاء))، وكتاب في التشبيهات، توفي سنة تسع وخمسين وخمسمائة. ٤٤٧ - (ابن جياء الكاتب)) محمد بن أحمد بن حمزة بن جِياء. بكسر الجيم أبو الفرج الكاتب الحلّي، لم يكن مثله في العراق في الترسّل والأدب والنظم الحسن ولكنه ناقص الحظّ له ملكٌ يتبلّغ منه إلى أن مات في المحرم سنة تسع وسبعين وخمسمائة، من شعره [الكامل]: لا سباقاً أبداً ولا مسبوقُ حتّامَ أَجري في ميادين الهوى إلاّ تعرّض أجرٌَ وعقيقُ يحوِي شتيتَ الشمل منه فريقُ لمعت لها بين الضلوع بروقُ وكأنّ قلبِيَ للجَوى مخلوقُ أو ضمَّنا والظاعنين طريقُ ولتطربنْ إِما أبُتّ النوقُ ما هزَّني طربٌ إلى رمل الحِمَى شوقٌ بأطراف البلاد مفرَّقٌ ومدامعٌ كفلت بعارضٍ مُزنةٍ وكأنّ جفنِيَ بالدموع موكَّلٌ إن عادتِ الأيامُ لي بطُوَيْلِعٍ لأُنبّهنَ على الغرام بزفرتي ومن شعر ابن جياء الكاتب قوله [الطويل]: أَما والعيون النُجل تُصمِي نبالُها ومنعطف الوادي تأرّج نشرُه وقد كان في الهجران ما يربح الهوى منها في المدح [الطويل]: أيا ابنَ الأُلی جادوا وقد بخل الحيا ذُدِ الدهر عنّي مِن رِضاك بعزمةٍ ومنه قوله [الخفيف]: قُل لحادِي عشر البروج أبي العا ولمعُ الثنايا كالبروق تخالُها وقد زار في جنح الظلام خيالُها ولكن شديدٌ في الطباع انتقالُها وقادوا المَذاكِي والدماءُ نِعالُها معوَّدة أَن لا يُفَكَّ رِعالُها شر منها رتّ القِران الثاني ٤٤٦ - (بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٨/١)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٤٣)، و((تكملة الصلة)) لابن الأبار (٢١٣)، و(كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٠٥٥ - ١٤٠٤)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٧٢/٨). ٤٤٧ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٧٠/١٧)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٣/١).