Indexed OCR Text

Pages 221-240

حرف الميم(١)
[ الماجد ] (٢) :
[٥١/ ب]
ذكره ابن دحية. قال الغزالى: ومعناه: الشريف/
[ الماحى ] :
تقدم تفسيره فى حديث جبير فى قوله: («وأنا الماحى الذى يمحو الله بى
الكفر))(٣). قال القاضى عياض (٤): ((أى: من مكة وبلاد العرب، وما
زوى له من الأرض، ووعد أنه يبلغه ملك أمته، أو يكون المحو غالبًا
بمعنى الظهور والغلبة، كما قال - تعالى -: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ
كُلِهِ﴾(٥) .
(١) ((الميم)»: هو الحرف الرابع والعشرون من حروف الهجاء، وهو مجهور متوسط، ومخرجه من
بين الشفتين، وهو أنقى؛ إذ يتسرب الهواء معه من الأنف. ١ هـ: المعجم الوسيط.
(٢) ((الماجد)»: المفضال الكثير الجود، أو الحسن الخلق السمح، أو الشريف. اسم فاعل من المجد،
وهو سعة الشرف، وكثرة الفوائد. وأصله من قولهم: مجدت الإبل: أى: أصابت روضة أنقى
خصبة. قال إياس بن سلمة بن الأكوع - رضى الله عنه -:
سمح الخليقة ماجد، وكلامه ... حق، وفيه رحمة ونكال .....
.... إلخ. ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى ٥٠١/١، ٥٠٢.
(٣) انظر المقدمة .
(٤) انظر الشفا للقاضى عياض ٢٣١/١ حيث قال: (( ..... وأنا الماحى الذى يمحو الله بی الكفر
..... إلخ)) ١ هـ: الشفا.
(٥) سورة التوبة، من الآية: ٣٣.
-٢١٩ -

[ المأمون ] :
ذكره ابن العربى، وابن دحية، والعزفى، وابن سيد الناس،
وغيرهم(١). وفى الحديث: أن كعب بن زهير (٢) لما أنشد النبى وَل قوله:
سقاك أبو بكر بكأس رَوِيَّةٌ .. وأَنْهَلَكَ المأمونُ منها وعَلَّكَا
قال وَله: ((مأمون والله))(٣) أخرجه الطبرانى من طريق الحجاج بن ذى
(١) انظر ((عارضة الأحوذى شرح جامع الترمذى)) لابن العربى، باب أسماء النبى وَ لَه ٢٨١/٢.
وانظر عيون الأثر لابن سيد الناس ٢ / ٤٠٠
وذكره الإمام السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
(٢) انظر ترجمة (كعب بن زهير)) - رضى الله عنه - فى اسم ((سيف الله المسلول)).
وانظر الاستيعاب لابن عبد البر، رقم: ٢١٩١
وانظر الإصابة لابن حجر ٢٨٩/٨ - ٢٩٢ رقم: ٧٤٠٥.
(٣) الحديث أخرجه الحاكم فى المستدرك (كتاب معرفة الصحابة) ذكر ((كعب وبجير)) ابنى زهير -
رضى الله عنهما - ٥٧٩/٣ - ٥٨٢ بلفظ :..... حدثنى الحجاج بن ذى الرقيبة بن عبد
الرحمن بن كعب بن زهير بن أبى سلمى المزنى، عن أبيه، عن جده قال: خرج كعب وبجير
ابنا زهير حتى أتيا ((أبرق العزّف)) - ماء لبنى أسد - فقال بجير لكعب: اثبت فى عجل هذا المكان
حتى آتى هذا الرجل - يعنى رسول الله 18َ ــ فأسمع ما يقول. فثبت كعب وخرج بجير فجاء
رسول الله 38َّ فعرض عليه الإسلام، فأسلم، فبلغ ذلك كعبا فقال:
علی أی شیء ویب غيرك دلكا
ألا أبلغا عنى بجيرا رسالة
عليه ولم تدرك عليه أخا لكا
علی خلق لم تلف أما ولا أبا
وأنهلك المأمون منها وعلَّكا
سقاك أبو بكر بكأس روية
فلما بلغت الأبيات رسول الله ◌َ ه أهدر دمه، فقال: من لقى كعبا فليقتله، فكتب بذلك بجير
إلى أخيه يذكر أن رسول الله وَ لا قد أهدر دمه، ويقول له: النجاء وما أراك تفلت !! ثم كتب
إليه بعد ذلك: أعلم أن رسول الله وَّو لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول
الله إلا قبل ذلك، فإذا جاءك كتابى هذا فأسلم وأقبل. فأسلم كعب وقال القصيدة التى يمدح
فيها رسول الله ◌َ لله ثم أقبل حتى أناخ راحلته بباب مسجد رسول الله له ثم دخل المسجد
ورسول الله وَر مع أصحابه مكان المائدة من القوم، متحلقون معه حلقة دون حلقة، يلتفت إلى
هؤلاء مرة فيحدثهم وإلى هؤلاء مرة فيحدثهم. قال كعب: فأنخت راحتى بباب المسجد،
فعرفت رسول اللـه * بالصفة، فتخطيت حتى جلست إليه فأسلمت،=
-٢٢٠-

الرقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير، عن أبيه، عن جده.
قال العزفى: إنما سمى المأمون؛ لأنه لايُخَافُ من جهته شر.
[ المائح )(١).
[ الماء المعين] (٢).
[ المبارك ] (٣) :
ذكره النسفى، وابن العربى، والعزفى، وابن دحية، وأورد فيه قول
حسان :
= فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، الأَمَانَ يارسول الله. قال: ((ومن أنت؟)) قلت:
أنا كعب بن زهير، قال: أنت الذى تقول؟ ثم التفت إلى أبى بكر فقال: كيف قال يا أبا بكر؟
فأنشدہ أبو بكر ۔ رضی الله عنه -:
سقاك أبو بكر بكأس روية .". وأنهلك المأمور منها وعلَّكا
قال: يا رسول الله: ما قلت هكذا. قال: وكيف قلت؟ قال: إنما قلت:
سقاك أبو بكر بكأس روية ... وأنهلك المأمون منها وعلّكا
فقال رسول الله وَله: ((مأمون والله)) ثم أنشده القصيدة كلها حتى أتى على آخرها، وأملاها
على الحجاج بن ذى الرقيبة حتى أتى على آخرها.
انظر القصيدة - بأنت سعاد - فى المستدرك للحاكم وغيره.
قال الحاكم: هذا الحديث له أسانيد قد جمعها إبراهيم بن المنذر الحزامى .... وحديث الحجاج
ابن ذى الرقيبة فإنهما صحيحان .... إلخ.
ووافقه الذهبى فى التلخيص. ١هـ: المستدرك الحاكم.
وانظر قول زهير أيضا: ((سقاك ... إلخ)) فى الإصابة لابن حجر ٢٨٩/٨ رقم: ٧٤٠٥.
(١) (المانح)) من ((ب)). وفى ((أ)) ((المالح)) باللام بدل النون، وهو من أخطاء النسخ. وقال الصالحى
فى ((سبل الهدى والرشاد)» ٥٠٢/١ (المانح)): المعطى؛ اسم فاعل من ((منح)): إذا أعطى الجزيل
وأولى الجميل.
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٤٢/٣ .
(٢) فى ((أ)) ((ماء معين)): ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
وقال الزرقانى فى شرح المواهب ١٤٢/٣: ((الماء المعين)) - بفتح الميم - وهو الظاهر الجارى على
وجه الأرض، فعيل بمعنى فاعل. شرح المواهب
(٣) (المبارك)): ذكره ابن العربى فى ((عارضة الأحوذي)) باب أسماء النبى وَله ٢٨١/١٠ وقال: ((وأما
المبارك» فيما جعل الله فى حاله من نماء الثواب، وفى أصحابه من فضائل الأعمال، وفى أمته
من زيادة القدر على جميع الأمم)». ١ هـ: عارضة الأحوذى.
-٢٢١-

/ صلى الإله ومن يحُفّ بعرشه.". والطيبون على المبارك أحمد(١).
[٥٢ / ١]
وقول عباس بن مرادس(٢):
وخالفت من أمسى يريد المهالكا
فآمنت بالله الذى أنا عبده
.· وبايعت بين الأخشبين المباركا
ووجهت وجھی نحو مكة قاصدا
من الحق فيه الفضل منه كذالكا
نبى أتانا بعد عيسى بناطق
قال العزفى: ((وأما اسمه (٣) المبارك فهو فيما جعل الله فى حاله من نماء
البركة والثواب، وفى أصحابه من فضائل الأعمال، وفى أمته من زيادة
القدر على الأمم)).
وفى تفسير قوله - تعالى - عن عيسى: ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًّا أَيْنَ مَا
كُنت ﴾(٤) أى: نفاعا (٥) للناس.
(١) انظر ديوان حسان بن ثابت ص ٦٥، ٦٦ ذكر ذلك محققاً «سبل الهدى والرشاد)).
(٢) ((ابن أبى عامر بن حارثة بن عبد الرحمن بن عيسى بن رفاعة .... إلخ.
أسلم قبل فتح مكة بيسير. وكان مرداس أبوه شريكا ومصافيا لحرب بن أمية، وقتلتهما الجن،
وخيرهما معروف عند أهل الأخبار.
وكان عباس بن مرداس من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، ولما أعطى رسول الله وَلآدم
المؤلفة قلوبهم من سبى حنين - الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن - مائة مائة من الإبل،
ونقص طائفة من المائة منهم عباس بن مرداس، جعل عباس بن مرداس يقول - إذ لم يبلغ به من
العطاء ما بلغ بالأقرع بن حابس وعيينة بن حصن -:
اجعل نهبى ونهب العبيـــد بين عيينة والأقرع
فما كان حصن ولاحابس ... يفوقان مرداس فى مجمع
وكان عباس بن مرداس ممن حرم الخمر فى الجاهلية أيضا هو وغيره .... إلخ. ا هـ:
الاستيعاب لابن عبد البر بحاشية الإصابة لابن حجر ١٥/٦، ١٦ رقم: ٣١٧٩.
وانظر الإصابة لابن حجر ٥/ ٣٣٠ رقم: ٤٥٠٤.
(٣) قوله: ((وأما اسمه المبارك .... إلخ)) فقد عزاه السيوطى فى اسم ((المبارك)) إلى (النسفى، وابن
العربى، والعزفى، وابن دحية)) وقد عزوناه فى الاسم المذكور - المبارك - إلى عارضة الأحوذي
لابن العربی ٢٨١/١٠ فارجع إليه.
(٤) سورة مريم، من الآية: ٣١.
(٥) قوله: ((نفاعا)) أى: حيث كنت، أو معلما للخير، تفسير النسفى ((تفسير الآية ٣١ من سورة مريم»
٣٤/٣ طبع دار إحياء الكتب العربية.
-٢٢٢ -

[ المبتهل ] :
ذكره بعضهم (١) أخذا من قوله - تعالى -: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَتَجْعَلَ﴾(٢).
[ المتبسم ] :
ذكره بعضهم(٣) [أخذا من شمائله: ((كان ضحكه التبسم (٤))](٥) .
[ المتّبَع](٦) قال - تعالى -: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾(٧).
[ المتربص ] (٨) :
ذكره الشيخ شمس الدين البرماوى (٩) فى تأليفه ((رجال العمدة))(١٠).
(١) (المبتهل)): ذكره الإمام السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
وقال الصالحى فى («سبل الهدى والرشاد)» ٥٠٣/١: المراد به المتضرع المتذلل .... إلخ.
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٤٢/٣ .
(٢) سورة آل عمران، من الآية: ٦١.
(٣) (المتبسم)): ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥,
(٤) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من ((ب)).
(٥) أخرج الترمذى فى جامعه (المناقب) باب بشاشة النبى تلق ٥٦١/٥ - رقم: ٣٦٤٢ بلفظ: عن
عبد الله بن الحارث بن جزء قال: ((ما كان ضحك رسول الله صل إلا تبسما)).
قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه من حديث ليث بن سعد إلا من هذا الوجه .
وانظر فتح البارى ٢٨٨/٩ .
وانظر «سبل الهدى والرشاد» للصالحى ٥٠٣/١.
(٦) (المتبع)»: اسم مفعول من الاتباع، وهو الذى يتبع - أى: يقتدى به - فى أقواله وأفعاله، قال الله
تعالى -: ﴿ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِى الَّذِى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ ﴾ [سورة
الأعراف، من الآية: ١٥٨] ..... إلخ)) ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى ٥٠٤/١.
(٧) سورة الأعراف، من الآية: ١٥٨.
(٨) ((المتربص)) ساقط من ((ب)).
(٩) ((البرماوى)) هو: محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمى العسقلانى البرماوى، أبو عبد الله،
شمس الدين. عالم بالفقه والحديث، شافعى المذهب، مصرى أقام فى دمشق، وتصدر للإفتاء
والتدريس بالقاهرة، وتوفى فى بيت المقدس سنة ٨٣١هـ. نسبته إلى ((برما)) من محافظة الغربية
بمصر. ١ هـ: الأعلام للزركلى ٤/ ١٨٨، ١٨٩.
(١٠) ((رجال العمدة)) لم يذكره الإمام السخاوى فى الضوء اللامع ٤/ ٢٨٠ فى مؤلفاته، وإنما ذكر
((شرح العمدة)» فلعله هو. والله أعلم.
-٢٢٣-

[٥٢ / ب] وفى التنزيل/: ﴿فَتَرَبَّصُوْا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُون﴾(١) وقوله تعالى: ﴿قُلْ
كُلِّ مُّتَرَبِّص﴾(٢) والتربص: الانتظار(٣).
[ المترحم ] (٤) .
[ المتضرع ] (٥) :
ذكرهما بعضهم.
[ المتقى ]:
ذكره فى الشفا(٦). أى: كثير التقوى(٧).
[ المتلو عليه ] (٨) :
٠
(١) سورة التوبة، من الآية: ٥٢.
(٢) سورة طه، من الآية: ١٣٥ .
(٣) قال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)) ٥٠٤/١: ((انتظروا حضور ما تتمنونه لى فإنى منتظر ما
وعدنى ربى من النصر عليكم، والظفر بكم)). ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد))
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٤٣/٣.
(٤) ((المترحم): ذكره الإمام السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
وقال الصالحى فى «سبل الهدى والرشاد» ٥٠٤/١: هو اسم فاعل من «الترحم)». ١هـ.
والرسول وَله رحيم بالمؤمنين، ورحيم بالحيوانات، ففى الحديث الصحيح: ((دخلت امرأة النار فى
هرة حبستها، لاهى أطعمتها ولا هى تركتها تأكل من خشاش الأرض)).
(٥) ((المتفرع)): ذكره الإمام السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
وقال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)» ٥٠٤/١: المراد: المتضرع فى الدعاء، يعنى الخاضع لله.
وانظر اسم (الخاضع)).
(٦) ((المتقى)) قال القاضى عياض فى الشفا ٢٣٣/١: ((وقد جاءت من ألقابه وَّله وسماته فى القرآن
عدة كثيرة .... كالنور، والسراج ..... وجرى منها فى كتب الله المتقدمة وكتب أنبيائه
وأحاديث رسوله وإطلاق الأمة جملة سافية، كتسميته بالمصطفى .... والمتقى .... إلخ)).
١ هـ: الشفاء.
(٧) قوله: ((كثير التقوى)) ساقط من ((ب)).
(٨) ((المتلو عليه)): ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
وقال الصالحى: مأخوذ من التلاوة؛ لأن جبريل كان يتلو عليه القرآن ويدارسه به. ١ هـ: ((سبل
الهدى والرشاد)))) ٥٠٤/١ .
-٢٢٤-

ذكره بعضهم. أى: القرآن.
[ المتمكن ] (١) :
أخرج ابن عساكر فى تاريخه عن طلحة* قال: وجد فى البيت كتاب
فيه حجر منقور فى الهدمة الأولى، فدعى رجل فقرأه؛ فإذا فيه: ((عبدى
المنتخب المتمكن المنيب المختار، مولده بمكة، ومهاجره طيبة، لا يذهب
حتى يقيم السنة العوجاء، ويشهد أن لا إله إلا الله)).
ومعنى ((المتمكن)): المستمكن فى الأرض، الذى أطاعه الناس
واتبعوه، وظهر دينه واشتهر. وفى التنزيل ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِى
ارْتَضَىْ لَهُمْ﴾(٢) .
[ المتهجد ] (٣) :
ذكره بعضهم. وفى التنزيل ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ ﴾ (٤).
[ المتوسط ] :
ذكره بعضهم(٥). [لأنه بعث لإظهار الإيمان، وسيعود كما كان] (٦).
[٥٣ / أ] / [ المتوكل ] (٧) :
تقدم فى حديث البخارى فى التوراة: «أنت عبدى ورسولی سميتك
(١) ((المتمكن)): تمكن فى كل شىء علماً وعملا، فكان قدوة لأصحابه وأمته.
(*) بحثت عن الأثر فى (تاريخ دمشق) للحافظ ابن عساكر فى ذكر من اسمه ((طلحة)) ٢١/٢٥،
١٤١ فلم أجده.
(٢) سورة النور، من الآية: ٥٥.
(٣) ((المتهجد)»: ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
(٤) سورة الإسراء: ٧٩.
(٥) ((المتوسط)): ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
والمراد: المتردد فى الشفاعة بين ربه وأمته. ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)» للصالحى ٥٠٥/١
بتصرف .
(٦) ما بين القوسين المعكوفين [لأنه بعث .... كان] ساقط من ((ب)).
(٧) انظر اسم ((حرز الأمیین)).
-٢٢٥-

المتوكل)) وفى التنزيل: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ﴾(١) قال ابن دحية: المتوكل:
الذى يكل أمره إلى الله؛ فإذا أمره بشئ نهض إليه غير هيوب ولاجزع.
[ المجتبى ] (٢) :
هو: بمعنى المصطفى.
[ المجيز] (٣) :
ذكره ابن العربى، وابن سيد الناس، ويحتمل أن يكون بالراء فى
آخره، بمعنى: يجير أمته من النار. وبالدال: فعيل، مبالغة من المجد.
[ المحجة ] (٤) :
[ذكره بعضهم] (٥).
(١) سورة النساء، من الآية: ٨١، وسورة الأنفال من الآية: ٦١، وسورة الأحزاب، من الآية: ٣،
٤٨.
(٢) ذكره الحافظ السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
وقال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد» ٥٠٦/١: ((المجتبى)»: اسم مفعول من الاجتباء، وهو
الاصطفاء، قال فى الصحاح - ٢٤٠١/٦ -: اجتباه: اصطفاه. ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد))
بتصرف .
(٣) ((المجيز)): انظر ((عارضة الأحوذي بشرح جامع الترمذى)) للإمام ابن العربى، باب أسماء النبى
ر ◌َال* ١٠ /٢١٠.
وانظر ((عيون الأثر)) لابن سيد الناس ٢/ ٤٠٠.
قال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)» ٥٠٦/١: ((فإن كان «المجير» فهو اسم فاعل من «أجار)»
أى: أنقذ من استجار به، وأغاث من استغاث به. وإن كان المراد به ((المجيد)» فهو - بفتح الميم
وكسر الجيم ـ: الرفيع القدر، العالى الشأن، العظيم البركة، أو الكريم الشريف الفعال، فعيل
بمعنى فاعل من ((المجد)» ونبل الشرف .... إلخ)) ((سبل الهدى والرشاد)» للصالحى ٥٠٦/١
بتصرف.
(٤) ((المحجة)): جادة الطريق، مَفْعَلَةٌ من ((الحج)) وهو القصد، والميم زائدة، وجمعه: المحاج؛ وسمى
بذلك * لأن الناس تقصده. ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)» للصالحى ٥٠٦/١
(٥) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من ((ب)).
-٢٢٦ -

[ المحرض ] (١) :
ذكره بعضهم. وفى التنزيل ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى
الْقِتَالِ﴾(٢) .
[ المحفوظ ] (٣) :
[هو من جملة أسمائه ﴿ ﴿ أخذا من قوله: ﴿لَهُ مُعَقّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ
وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ﴾ (٤)].
[ المحلل ] (٥) [ المحرم ] (٦) :
ذكرهما ابن العربى، وابن دحية، والعزفى. قال: لأنه المتولى عن الله
التحريم والتحليل.
(١) ((المحرض)): ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
وقال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد» ٥٠٦/١: ((هو - بكسر الراء المشددة، فضاد معجمة
-: المحرض على القتال والجهاد، أو العبادة، أى المحث على ذلك، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَِّىُّ
حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ [الأنفال، من الآية: ٦٥]. ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)).
(٢) سبق تخريج الآية.
(٣) ((المحفوظ)»: ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
وقال الصالحى فى «سبل الهدى والرشاد ٥٠٧/١: محفوظ من الشيطان. روى البخارى عن أبى
هريرة - رضى الله عنه - أن النبى وَ لو صلى صلاة فقال: ((إن الشيطان عرض لى فشد على
ليقطع الصلاة علىّ فأمكننى الله منه ... )) [ البخارى - فتح البارى - (كتاب العمل فى الصلاة)
٨٠/٣ رقم: ١٢١٠ - وفيه دليل على حفظه منه ٢٠٠٠٠. ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)).
(٤) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من ((ب)) والآية، رقم ١١ من سورة الرعد.
(٥، ٦) ذكرهما ابن العربى فى ((عارضة الأحوذي بشرح جامع الترمذى)) باب أسماء النبى وَّ
١٠/ ٢٨١. وذكرهما أيضا الحافظ السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
وقال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)) ٥٠٧/١: ((المحلل)): شارع الحلال، وهو ما أذن فى
تناوله شرعا.
و (المحرم)): مبين الحرام، وهو: مانهى الله عنه، ولم يرخص فيه. ١ هـ. سبل الهدى والرشاد.
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٤٣/٣.
-٢٢٧ -

وفى التنزيل: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّاتِ ، وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾(١).
[ محمود ] :
ذكره ابن فارس(٢)، وعياض، والعزفى، وابن دحية، وقالوا: هو
اسمه فى الزبور. وقال ابن دحية: وصف (٣) محمد، وهو فى التوراة
محمود. قال: وفى حديث منقطع(٤): عن ابن عباس ((أن اسمه فى
السماء محمود)) نقله أبو حفص الموصلى فى كتاب ((وسيلة المتعبدين))(٥).
[ المخبت ] :
فى الصحاح: الإخبات: الخشوع والتواضع(٦)، ومنه ﴿وَبَشِّر
المخبتين﴾ (٧).
[ المخبر ] :
ذكره ابن دحية. لأنه مخبر عن الله.
(١) سورة الأعراف، من الآية: ١٥٧.
(٢) لم أعثر عليه فى المطبوع من كتاب ((أسماء رسول الله وَله ومعانيها)» لابن فارس؛ ولكن ذكره
ابن الجوزى فى ((الوفا بأحوال المصطفى)) وعزاه لابن فارس. ا هـ: الوفاء ١١/١، وهذا يدل
على وجود نسخ أخرى للكتاب لم يطلع عليها المحقق - ماجد الذهبى - والله أعلم.
(٣) فى نسخة ((ب)) ((وفى شعر محمد)) بدل ((وصف محمد)) وفى الرياض الأنيقة ص ٢٣٦ ((فى
شعر عبد المطلب».
(٤) (المنقطع)» الصحيح الذى ذهب إليه الفقهاء، والخطيب، وابن عبد البر، وغيرهم من المحدثين: أن
المنقطع ما لم يتصل إسناده على أى وجه كان انقطاعه.
وأكثر ما يستعمل فى رواية من دون التابعى، عن الصحابى كمالك عن ابن عمر .... إلخ.
اهـ: تدريب الراوى فى شرح تقريب النواوى للسيوطى ٣٠٧/١، ٣٠٨ طبع دار الكتب العلمية
وانظر ((ألفية السيوطى)) فى علم الحديث، شرح الشيخ أحمد شاكر، ص ٢٤ .
(٥) أثر ابن عباس المنقطع لم أستطع الوصول إليه فى المصادر المتوافرة لدى، وكذا لم أجد تعريفًا
لأبى حفص الموصلى، ولا لكتابه ((وسيلة المتعبدين)) فى المصادر المتوافرة لدى، والله أعلم.
(٦) انظر الصحاح للجوهرى ١/ ٢٤٧ (خبت).
(٧) الآية ﴿وبشّرِ المخبتين﴾ ساقطة من (ب)) وهى الآية رقم ٣٤ من سورة الحج.
-٢٢٨ -

[ المختار ) :
أخرج الدارمى فى مسنده (١) عن كعب قال: ((فى السطر الأول محمد
رسول الله، عبدى المختار، لافَظُّ ولا غليظٌ ولا سخاب(٢) بالأسواق، ولا
يجزى بالسيئة السيئة، مولده مكة، وهجرته بطيبة))(٣).
والمختار: اسم مفعول من ((الاختيار)) وهو: الاصطفاء، كما فى
الصحاح (٤).
[٥٤ / أ] / [المُخْلِصُ](٥) :
[أى: لربه تبارك وتعالى] (٦)."
[ المدثر ] (٧) و[ المزمل ] (٨):
(١) قوله: أخرج الدارمى فى مسنده: سماه بهذه التسمية (مسند الدارمى) العراقى فى النكت،
قال: واشتهر تسميته بالمسند .... وأما كتابه السنن ـ يعنى الدارمى - المسمى بمسند الدارمى
... إلخ)) انظر بقية الآراء فى كتاب ((داعى الفلاح فى أذكار المساء والصباح)» للإمام السيوطى
ص١١٨ بتحقيقنا. طبع الدار المصرية اللبنانية - الطبعة الأولى.
(٢) تقدم بيان ((صحاب، سخاب)) بالصاد والسين.
(٣) الحديث أخرجه الدارمى فى مسنده - أو سننه - باب (صفة النبى وَّة فى الكتب قبل مبعثه)
٥/١، ٦ بلفظ: عن كعب:
((فى السطر الأول: محمد رسول الله عبدى المختار)) إلى قوله: ((وهجرته بطبية)) وزاد بعدها
«وملكه بالشام»
وفى السطر الثانى: ((محمد رسول الله)) أمته الحامدون، يحمدون الله فى السراء والضراء،
يحمدون الله فى كل منزلة، ويكبرون على كل شرف، رعاة للشمس، يصلون الصلاة إذا جاء
وقتها، ولو كانوا على رأس كناسة، ويأتزرون على أوساطهم، ويوضئون أطرافهم، وأصواتهم
بالليل فى جو السماء كصوت النحل)). ١ هـ: سنن الدارمى
(٤) الصحاح للجوهرى ٢/ ٦٥٢ (خير).
(٥) ذكره الحافظ السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
(٦) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من ((ب)».
(٧، ٨) ذكرهما السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
-٢٢٩ -

قال - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ﴾(١) وقال - تعالى -:
﴿ يَا أَيُّهَا الْمُؤَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّ قَلِيلًا﴾(٢).
قال ابن دحية: هما المسميان - مشتقا - من الحالة التى كان عليها حين
النزول، وهو (٣) المتلفف فى ثيابه.
[ مدينة العلم ]:
[كما قال ◌َلو] (٤): ((أنا مدينة العلم وعلىّ بابها)) (٥) أخرجه الحاكم
[وهو ضعيف](٦).
[المُذَكِّرُ]:
وذكره ابن دحية (٧). قال - تعالى -: ﴿فَذَكَّرْ إِنَّمَاْ أَنتَ مُذَكَّرٌ﴾(٨).
[ المذكور ]:
ذكره بعضهم (٩) [أى: فى الكتب القديمة](١٠).
[ المرتجى ] (١١) :
(١) سورة المدثر، الآيتان: ١، ٢.
(٢) سورة المزمل الآيتان: ١، ٢.
(٣) فى نسخة ((ب)) ((وهى).
(٤) ما بين القوسين يقتضيه المقام.
(٥) انظر اسم «دار الحكمة)).
(٦) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من ((ب)).
(٧) ذكره السخاوى فى القول البديع ص ٧٥. وقال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)) ٥٠٩/١ :
((المذكر)»: المبلغ الواعظ، اسم فاعل من ((التذكرة)) وهى الموعظة والتبليغ .... إلخ.
(٨) سورة الغاشية، الآية: ٢١.
(٩) (المذكور)) ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥ وقال: هو فى الكتب السابقة.
وانظر «سبل الهدى والرشاد)» للصالحى ١/ ٥١٠.
(١٠) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من ((ب)).
(١١) ((المرتجى)): قال السيوطى فى الرياض الأنيقة ص ٢٣٩: ((ذكره ابن دحية ولم يتكلم عليه، وهو
اسم مفعول من الرجاء، بمعنى الأمل؛ لأنه الذى يرجوه الناس لكشف كروبهم وجلاء
مصائبهم، وأعظمها يوم القيامة فى فصل القضاء». ١ هـ: الرياض الأنيقة.
وانظر «سبل الهدى والرشاد)» للصالحى ١/ ٥١٠.
-٢٣٠ -

ذكره ابن دحية .
( المرتضى ]:
ذكره بعضهم (١).
[ المرتل ]:
ذكره ابن دحية(٢) أخذا من قوله - تعالى -: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾(٣)
والترتيل: التثبت فى القراءة، وهو الذى يفصل الحرف من الحرف الذى
[٥٤ / ب] بعده. / أخرج الترمذى عن حفصة - رضى الله عنها - قالت: ((كان
رسول الله ﴾ يقرأ بالسورة ويرتلها حتى تكون أطولَ من أَطْوَلَ
منها)» (٤).
(١) ((المرتضى)): ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
والمراد: الذى رضيه مولاه، أى أحبه واصطفاه. ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى
١/ ٥١٠.
(٢) ((المرتل)): وذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
وقال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)) ١/ ٥١٠ : - بكسر التاء المثناة الفوقية -: اسم فاعل من
رَتَّلَ - مضاعف - وهو الذى يقرأ القرآن على ترسل وتؤدة مع تبيين الحروف والحركات ....
إلخ. ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)).
(٣) سورة المزمل، من الآية: ٤.
(٤) الحديث أخرجه الإمام الترمذى فى جامعه (أبواب الصلاة) باب ما جاء فى الرجل يتطوع جالسا
٢١١/٢ رقم: ٢١١ بلفظ: عن حفصة زوج النبى وَ * - رضى الله عنها - أنها قالت: ((ما رأيت
رسول الله * فى سبحته قاعدا حتى كان قبل وفاته بعام؛ فإنه كان يصلى فى سبحته قاعدا
ويقرأ بالسورة ويرتلها حتى تكون أطول من أطول منها)).
قال أبو عیسی: حدیث حفصة حديث حسن صحيح.
وفى الباب عن أم سلمة، وأنس بن مالك. ١ هـ: سنن الترمذى.
وانظر سنن الدارمى (الصلاة) ١٠٩ .
وانظر موطأ مالك (الجماعة) ٢١.
وانظر مسند الإمام أحمد ٢١٩/١، ٢٦٤، ٢٤٥/٥.
- ٢٣١-

[ المرسل ]:
ذكره ابن العربى(١)، والعزفى، وابن دحية، وابن سيد الناس(٢). قال
تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِى
وَبَيْنَكُمْ﴾(٣) وهو مُفْعَلٌ من ((الرسالة))، والفرق بينه وبين الرسول: ((أن
الأول لايقتضى التتابع فى الإرسال؛ بل قد يكون مرة واحدة، والرسول
يقتضیه)) ذكره ابن دحية.
[ المرشد ] :
أخرج ابن قانع فى ((معجم الصحابة)): عن يعلى بن الأشدق (٤)، قال:
حدثنا حميد بن ثور الهلالى(٥)؛ أنه أسلم، فأتى النبى وَظُه / فقال:
[٥٥/أ]
(١) انظر (عارضة الأحوذي بشرح جامع الترمذى)) لابن العربى (كتاب الأسماء) ١٠/ ٢٨١.
(٢) انظر - عيون الأثر - لابن سيد الناس ٢/ ٤٠٠ .
وانظر القول البديع للسخاوى، ص ٧٥.
(٣) سورة الرعد، من الآية: ٤٣.
(٤) (يعلى بن الأشدق)) ترجم له الذهبى فى الميزان ٤٥٦/٤ فقال: هو يعلى بن الأشدق العقيلى
أبو الهيثم، كان حيا فى دولة الرشيد.
قال ابن عدى: روى عن عمه ((عبد الله بن جراد)» وزعم أن لعمه صحبة، فذكر أحاديث كثيرة
منكرة، وهو وعمه غير معروفين. قال البخارى: لا يكتب حديثه .. إلخ)). الهـ: ميزان الاعتدال.
(٥) ((حميد.)) ترجم له ابن عبد البر فى الاستيعاب (باب حميد)) ٨٦/٣ - ٨٩ رقم: ٥٤٦ فقال:
(حميد بن ثور الهلالى» الشاعر. أسلم حميد وقدم على النبى سير فأنشده قصيدته التى أولها:
أضحی فؤادى من سلیمی مقصدا ... إن خطأ منها وإن تعمدا
وذكر العقيلى أبو جعفر ... قال: حدثنا الحسن بن مخلد المقرى، وذكره الأردى أبو الحسن
أيضا قال: أنبأنا أحمد بن عيسى بن السكين قالا: أنبأنا هاشم بن القاسم الحرانى - أبو أحمد -
قال: أنبانا يعلى بن الأشدق بن جراد بن معاوية العقيلى ... قال: أنبأنا حميد بن ثور الهلالى
أنه حین أسلم أتی النبى مآ فقال:
أضحى .... إلخ
فذکر الشعر بتمامه، وفى آخره:
حتى أرانا ربنا محمداً ... يتلو من الله كتابا مرشدا
فلم تكذب وخررنا سجدا ... نعطى الزكاة ونقيم المسجدا
قال أبو عمر - رحمه الله -: لا أعلم له فى إدراكه غير هذا الخبر، وله رواية عن عمر - رضى الله
عنه - وحميد أحد الشعراء المجودين ... إلخ)). ١ هـ: الاستيعاب
وانظر الإصابة لابن حجر ٢٨٩/٢، ٢٩٠ رقم: ١١١٠ وقد ذكر بيت الشعر الأول بما يتفق مع
ما هو موجود فی کتابنا، أما البیت الثانى فهو:
حتى أتيت المصطفى محمدا ... يتلو من الله كتابا مرشدا.
١ هـ :. الإصابة بتصرف.
-٢٣٢-

أصبح قلبى من سليمى مقصدا.". إن خطأ منها وإن تعمدا(١)
حتى أرانا ربنا محمدا .. يتلو كتاب الله فينا مرشدا (٢)
[ مرحمة ] و[ ملحمة ] :
أخرج أبو نعيم فى الحلية: عن ابن عباس - رضى الله عنهما -
مرفوعا: ((بعثت مرحمة وملحمة، ولم أبعث تاجرا ولا زارعا))(٣).
[ مرغمة ]:
ذكره ابن دحية، وقال: وقع فى صحاح الجوهرى حديث ((بعثت
مرغمة)) (٤) قال: وهو حديث مقطوع(٥)، ومعناه صحيح مسموع، أى:
مُذلاً للكفر حتى يلصق بالرغام، وهو التراب.
(١، ٢) انظر الاختلاف فى رواية البيتين فى ترجمة ((حميد)) رقم: ٥ فى الصفحة السابقة.
وما أخرجه ابن قانع فى ((معجم الصحابة)) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (كتاب الأدب) باب
جواز الشعر والاستماع له ١٢٨/٨، ١٢٩ وقال: رواه الطبرانى وفيه اليعلى بن الأشدق)) وهو
ضعيف. ١ هـ: مجمع الزوائد.
(٣) الحديث أخرجه أبو نعيم فى الحلية ٧٢/٤ بلفظ: عن وهب بن منبه، عن ابن عباس قال: قال
رسول الله ◌َ: ((بعثت ... )) إلى قوله: ((ولازارعا)» وبقية الحديث: ((ألا و إن شرار هذه الأمة
التجار والزارعون إلا من شح على نفسه)). اهـ: حلية
قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث الثورى تفرد به الحسن.
قال المناوى فى ((فيض القدير شرح الجامع الصغير)) للسيوطى ٢٠٥/٣ رقم ٣١٥٤: قوله: ((بعثت
مرحمة)) للعالمين، و((ملحمة)) يعنى: بالقتال. قال فى الفردوس: الملحمة: المقتلة. قوله: ((ولم
أبعث تاجرا)» أى: أحترف التجارة. ((ولازارعا)) وفى رواية ((ولازراعا)) صيغة مبالغة - قوله: ((ألا
وإن شرار الأمة)) أى: من شرارهم ((التجار والزارعون إلا من شح على دينه)) أى: أمسك عليه
ولم يفرط فى شىء من أحكامه بإهمال رعايته. قيل: أراد: تجار الخمر، وقيل: أعم، والمراد:
من ينفق سلعته بالأيمان الكاذبة، أو: لا يتوقى الربا فى معاملاته ونحو ذلك، وعلى نقيضه
يحمل مدحه للتجارة فى عدة أخبار» ورواه ابن عدى أيضا من طريق آخر فحكاه عنه ابن
الجوزى، ثم حكم بوضعه، فتعقبه المؤلف بوروده من طريق أخرى، وهو طريق أبى نعيم هذا،
وبأن الدارقطنى خرجه فى الأفراد من طريق ثالث فينجبر. اهـ: فيض القدير للمناوى ٢٠٥/٣
رقم : ٣١٥٤.
(٤) الأثر فى الصحاح للجوهرى، باب (الميم) فصل الراء ١٩٣٤/٥، ١٩٣٥.
(٥) («المقطوع»: هو ما كان موقوفا على التابعى، وهو غير المنقطع. ١هـ: ألفية السيوطى ص ٢٢.
- ٢٣٣-

[ الْمُزَكَّى)] (١):
قال - تعالى -: ﴿كَمَّا أَرْسَلْنَا فِيَكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا
وَيُزَكِّيَكُمْ﴾(٢) أى: يطهركم من الشرك ووضر (٣) الإثم.
[ المسبح ] (٤) :
قال تعالى: ﴿ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾(٥) وأخرج الشيخان: عن
عائشة - رضى الله عنها - قالت: كان رسول الله وَيخلو / يكثر أن يقول فى [٥٥/ ب]
ركوعه وسجوده: ((سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفرلى (٦)؛ يتأول
القرآن))(٧).
(١) «المزكى)): ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
(٢) سورة البقرة، من الآية: ١٥١ .
(٣) (الْوَضَرُ) - محركة -: وسخ الدسم واللبن، أو غسالة السقاء والقصعة ونحوها. ١ هـ: ترتيب
القاموس ٦٢٣/٤ (وضر).
(٤) ((المسبح)) قال الصالحى فى ((سيل الهدى والرشاد)) ١/ ٠٠٠:٥١١ هو - بسين مهملة فباء
موحدة، فمهملة -: المهلل الممجد؛ اسم فاعل من ((التسبيح)) وهو تنزيه الحق عن أوصاف
الخلق، وأصله المرّ بسرعة فى الماء. قال الشيخ البلقينى: وفرق بينه وبين التقديس والتنزيه؛ بأن
التقديس تبعيد الرب عما لا تليق به الربوبية. والتنزيه: تبعيده عن أوصاف البشرية، والتسبيح:
تبعيده عن أوصاف جميع البرية. ١ هـ: سبل الهدى والرشاد)) ٥١١/١.
(٥) سورة الواقعة، الآية: ٧٤.
(٦) الحديث متفق عليه: أخرجه البخارى - فتح البارى - (الأذان) باب الدعاء فى الركوع ٢٨١/٢
مے
رقم ٧٩٤.
وانظر أرقام: ٨١٧، ٤٢٩٣، ٤٩٦٧، ٤٩٦٨.
وأخرجه مسلم فى (كتاب الصلاة) باب ما يقال فى الركوع والسجود ١/ ٣٥٠، ٣٥١ الأرقام
من: ٢١٥ _ ٢٢١.
(٧) قوله: ((يتأول القرآن)) أى: يفعل ما أمر به فيه، وقد تبين من رواية الأعمش أن المراد بالقرآن
بعضه ... إلخ. ١هـ: فتح البارى لابن حجر ٢٩٩/٢.
-٢٣٤-
.

[ المستعيذ ] :
قال - تعالى -: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ﴾(١) ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ
مِنَ الشَّيْطَانِ تَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّه ﴾(٢) ذكر بعضهم أن الاستعاذة كانت واجبة
عليه وَخلال وحده، ثم تأسينا به، والاستعاذة: الاستجارة بالله والالتجاء
إليه.
( المستغفر ] (٣) :
ذكره ابن دحية. وفى التنزيل ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ (٤) وأخرج ابن السنى(٥) وغيره عن ابن عمر -
رضى الله عنهما - قال: كنا نعد لرسول اللـه ◌َله فى المجلس
(١) سورة النحل، من الآية: ٩٨.
و((المستعيذ)) قال عنه الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)) ٥١٢/١: هو اسم من العوذ، وهو
الالتجاء إلى الله - تعالى - والاستجارة به والانحياز إليه والاستعانة به. ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآن ﴾
﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ .. ﴾.
واستعاذته وَله عند القراءة، وفى كل وقت من الشيطان وهمزه ونفثه، ومن شر ما خلق، وعند
نزوله المنازل أمر معلوم جاءت به الأحاديث الصحيحة ... إلخ)). ١ هـ ((سبل الهدى والرشاد)).
(٢) سورة الأعراف، من الآية: ٢٠٠.
(٣) وذكره الحافظ السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
(٤) سورة النصر، من الآية: ٣.
(٥) ((ابن السنى)) هو الإمام الثقة أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الدينورى، المشهور بـ «ابن
السنی».
ولد فى حدود سنة ٢٨٠هـ.
كان - رحمه الله - دينًا صدوقا.
ألف الكثير من الكتب، منها: ((عمل اليوم والليلة)) الذى اقتبس منه السيوطى حديث الباب، وهو
من المرويات الجيدة كما قال الذهبى.
توفى - رحمه الله - سنة ٣٦٤ هـ. ١ هـ: سير أعلام النبلاء للذهبى ٢٥٥/١٦ بتصرف.
- ٢٣٥-

الواحد مائة مرة ((رب اغفرلى وتب علىّ إنك أنت التواب الرحيم)) (١).
[ المستغنى ](٢).
و[ المستقيم](٣).
و[ المسرى به ] (٤) :
ذكرها بعضهم.
(١) الحديث أخرجه الإمام ابن السنى فى كتاب ((عمل اليوم والليلة)) باب (كيف الاستغفار) ص ١٧٩
رقم: ٣٧٠ عن ابن عمر - رضى الله عنه -
وقال الألبانى فى ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) رقم ٥٥٦ : إسناده صحيح.
وعن الحديث انظر المصادر الآتية:
أبواب الوتر من سنن أبى داود ١٧٨/٢ رقم: ١٥١٦.
جامع الترمذى (الدعوات) باب ما يقول إذا قام من مجلسه ٤٦١/٥ رقم ٣٤٣٤. وقال: حديث
حسن صحيح غريب .
سنن ابن ماجه (الأدب) باب الاستغفار ٢/ ١٢٥٣ رقم: ٣٨١٤.
وانظر المسند للإمام أحمد ٨٤/٢، والبخارى فى الأدب المفرد، رقم ٦١٨.
وانظر ابن حبان فى صحيحه - موارد - ص ٦٠٩ رقم: ٢٤٥٩ باب ما جاء فى الاستغفار.
(٢) ((المستغنى)): ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥. وعن اسم ((المستغنى)) انظر اسم ((الغنى)).
(٣) (المستقيم)): ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
وقال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)» ٥١٢/١: ((المستقيم)»: اسم فاعل من ((الاستقامة)»
.... وهو الذى لاعوج فيه ينقصه، أو السالك الطريق المستقيم، وهو طريق الحق .... وقد
ورد عن الحسن وأبى العالية: أن الصراط المستقيم فى قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِمَ ﴾
سيدنا محمد * قال - تعالى -: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْت﴾ [سورة هود: ١١٢] أى: استقم
استقامة مثل الاستقامة التى أمرت بها على جادة الحق غير عادل عنها، أى: داوم على ذلك
.... إلخ. ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)).
(٤) «المسرى به)): ذكره السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
وقال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد» ٥١٢/١: هو - بضم الميم وسكون السين المهملة -:
اسم مفعول من ((الإسراء)). ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)).
-٢٣٦ -

[ المُسَدِّد](١) :
[٥٦ / أ] فى الكتب السابقة، فى صفته: أسدده / لكل جميل.
[ المسعود ](٢) :
ذكره ابن دحية(٣).
[ المسلم ] (٤) :
ذكره ابن العربى (٥) وأتباعه أخذا من قوله - تعالى -: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ
الْمُسْلِمِين﴾(٦) وقوله - تعالى -: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾(٧)
وفى الصحيح فى دعاء الافتتاح: ((حنيفا مسلما)»(٨)
(١) ((المسدد): قال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)) ١/ ٥١٢: أخذه السيوطى من قوله - تعالى -
(لشعيا)) - عليه السلام - فيما رواه ابن أبى حاتم: عن وهب: ((أسدده لكل جميل)). ١هـ:
((سبل الهدى والرشاد» ٥١٢/١.
(٢) من (ب)) وفى ((أ)) ((المستعوذ)) ولعله من أخطاء النسخ.
(٣) وذكره الإمام السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
وقال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)» ٥١٣/١: ((المسعود: اسم مفعول من ((أسعده الله -
تعالى -)) أى: أغناه وأذهب شقاوته، فهو مسعود ... إلخ)) ((سبل الهدى والرشاد)).
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٤٤/٣ .
(٤) وذكره أيضا السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥.
(٥) فى (ب)) ((العزفى)).
(٦) سورة الأنعام، من الآية: ١٦٣ .
(٧) سورة يونس، من الآية: ٧٢.
(٨) أخرجه أبو داود فى سننه (الصلاة) باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء ٤٨١/١ بلفظ: عن
على بن أبى طالب - رضى الله عنه - قال: كان رسول الله وَّ إذا قام إلى الصلاة كبر ثم قال:
((وجهت وجهى للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلما .... )) الحديث.
وأخرج مسلم (حنيفا .... )) دون قوله: ((مسلما)) فى (كتاب الصلاة) الافتتاح، رقم ٧٧١.
وانظر سنن النسائى (الافتتاح) باب ١٧ .
وانظر سنن ابن ماجه (كتاب الأضاحى) ١٠٤٣/٢ رقم: ٣١٢١.
-٢٣٧-

[ المؤمن ] (١) :
ذكره عياض وقال: ((هو مأخوذ من قوله - تعالى -: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِين﴾(٢).
[ المسيح ] (٣) :
ذكره ابن دحية. وفى حديث صفته وَ خلال (مسيح القدمين)) ومعناه: أنه
كان ممسوح النعل [ليس] (٤) له إخمص.
[ المشاور] (٥) :
قال - تعالى -: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى الأَمْرِ﴾ (٦) وأخرج ابن [أبى حاتم)](٧)
فى تفسيره: عن أبى هريره قال: ((ما رأيت من الناس أحدا أكثر مشورة
لأصحابه من رسول الله (وَلآ))(٨).
(١) وذكره أيضا السخاوى فى القول البديع، ص ٧٦.
وانظر «سبل الهدى والرشاد)» للصالحى ٥٠١/١.
(٢) سورة التوبة، من الآية: ٦١ .
(٣) (المسيح)) ذكر فيه السيوطى فى الرياض الأنيقة أقوالا، يناسب النبىَّ نَ لّ منها عشرةٌ انظرها فى
الرياض، ص ٢٤٤.
وانظر ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى ٥١٣/١.
(٤) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من (ب)).
(٥) ذكره الحافظ السخاوى فى القول البديع، ص ٧٥، ومعناه معروف.
(٦) سورة آل عمران، من الآية: ١٥٩.
(٧) فى ((ب)) (ابن حية) وهذا من أخطاء النسخ، وما فى ((أ)) هو الصواب؛ لأن تفسير ابن أبى
حاتم مشهور ومعروف .
(٨) الحديث أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره (تفسير الآية ١٥٩ من آل عمران) ٦٣١/٢ رقم:
١٧٤٢ بلفظ: عن أبى هريرة قال: ((ما رأيت أحدا ... )) الحديث.
قال المحقق: رجال إسناده ثقات، لكن الزهرى لم يصرح بالسماع، وهو من مدلسى المرتبة
الثالثة، وما سمع أبا هريرة ... إلخ.
وانظر ((سبل الهدى والرشاد)» للصالحى ٥١٣/١.
-٢٣٨ -