Indexed OCR Text
Pages 101-120
وأول الناس، وأول المؤمنين، وأول النبيين، وأول شافع، وأول
مشفع، قال - تعالى -: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾(١) وأخرج
ابن أبى حاتم/ عن أبى هريرة، أن رسول الله وال* سئل عن قول الله
تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحُ﴾(٢) فقال: (٣)
((كنت أولهم فى الخلق آخرهم فى البعث)»(٤) وفى حديث الإسراء:
((وجعلتك أول النبيين خلقا وآخرهم بعثا)»(٥).
وأخرج أبو سهل القطان فى جزء من أماليه: عن سهل بن صالح
الهمدانى قال: سألت أبا جعفر محمد بن على: كيف صار محمد رَلل
يتقدم الأنبياء وهو آخر من بعث؟ قال: ((إن الله لما أخذ من بنى آدم من
ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىْ ﴾(٦)
كان محمد 10 أول من قال: بلى؛ فلذلك صار يتقدم الأنبياء، وهو آخر
من بعث)) .
وأخرج الطبرانى عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله:
(١) سورة الأنعام، من الآية: ١٦٣.
(٢) سورة الأحزاب، من الآية: ٧.
(٣) فى نسخة (ب)) ((وقال)) بدل ((فقال)).
(٤) أخرج الحسن بن سفيان، وابن أبى حاتم، وابن مردويه وأبو نعيم فى الدلائل، والديلمى، وابن
عساكر من طريق قتادة: عن الحسن، عن أبى هريرة - رضى الله عنه - عن النبى وَّ ر فى قوله
تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَِّّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ ﴾ [الأحزاب، من الآية: ٧] - قال
((كنت أولهم .... إلخ)». ١ هـ: الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ٦/ ٥٧٠ تفسير سورة
الأحزاب.
(٥) قوله. (( .... وجعلتك أول النبيين ... إلخ)) جزء من حديث أخرجه ابن جرير، وابن أبى
حاتم، وابن مردويه، والبزار، وأبو يعلى، والبيهقى من طريق أبى العالية، عن أبى هريرة قال:
(«جاء جبريل إلى النبى لر ومعه ميكائيل، فقال جبرئيل لميكائيل: اثنى بطست من ماء زمزم ....
وجعلتك أول النبيين .... إلخ)). الخصائص الكبرى للسيوطى، حديث أبى هريرة فى الإسراء
٤٢٧/١ - ٤٣٥.
وانظر الشفا للقاضى عياض ١٨٣/١ (فصل فى تفضيله بما تضمنته كرامة الإسراء).
(٦) سورة الأعراف، من الآية: ١٧٢ .
-٩٩-
((أنا الأول (١) وأبو بكر الثانى، وعمر الثالث(٢)، والناس بعدنا على
السبق الأول فالأول(٣)).
وأخرج مسلم: عن أنس - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله
(أنا أول من يقرع باب الجنة))(٤).
وأخرج مسلم عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال. قال رسول الله
وَسَـ
((أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ،وأول من ينشق عنه القبر، وأول(٥) شافع
وأول مشفع))(٦).
(١) فى ((أ)) ((الأولون)) بدل ((الأول)) وأثبتنا ما فى ((ب)).
(٢) ((الثالث)) من ((ب)) وفى ((أ)) ((الرابع)) وهذا مخالف للحقيقة والواقع.
(٣) الحديث أخرجه الخطيب فى تاريخ بغداد، فى ترجمة ((أصرم بن حوشب)) ٣١/٧ رقم ٣٤٩٥
بلفظ :.... حدثنا أصرم .... عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَفيقول:
((اليوم الرهان، وغدا السباق، والغاية الجنة، الهالك من دخل النار، أنا الأول .... )) الحديث.
وقال الخطيب عن ((أصرم)»: قدم بغداد، وحدث بها، فكتب عنه أهلها، ثم بان لهم كذبه فتركوا
الرواية عنه .... إلخ.
و(أصرم بن حوشب) أبو هشام، قاضى همذان، ترجم له الذهبى فى الميزان ٢٧٢/١ رقم
١٠١٧ وقال: ((هالك)) وقال: قال يحيى بن معين: كذاب خبيث. وقال البخارى ومسلم
والنسائى: متروك، وقال الدارقطنى: متروك الحديث. وذكر الذهبى حديث الباب فى ترجمته
كما ذكره السيوطى هنا. وعلى هذا يكون الحديث موضوعا.
(٤) الحديث أخرجه الإمام مسلم فى صحيحه (كتاب الإيمان) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ١٨٨/١
رقم ٣٣١. بلفظ: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: «أنا أكثر الأنبياء تبعا يوم
القيامة ، وأنا أول من يقرع باب الجنة)).
وأخرجه الإمام أبو داود فى سننه (كتاب السنة) باب فى التخيير بين الأنبياء - عليهم السلام -
٥/ ٥٤ رقم ٤٦٧٣.
وانظر شرح الحديث فى فيض القدير - للمناوى - شرح الجامع الصغير للسيوطي ٤١/٣، ٤٢
رقم ٢٦٩٢.
(٥) فى النسخة الأم (( أ)): ((وأول الشافع، وأول المشفع)) وهذا مخالف لما فى صحيح مسلم رقم
٢٢٧٨ ولما فى النسخة ((ب)).
(٦) الحديث أخرجه الإمام مسلم فى صحيحه (كتاب الفضائل) باب فضل نسب النبى وَلا ... إلخ
٤/ ١٧٨٢ رقم ٢٢٧٨ بلفظ: عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَخ: ((أنا سيد ولد آدم .... ))
الحديث.
- ١٠٠ -
[٢١ / ب] [الآخر) / (١):
فى حديث الإسراء ((أنه # لقى خلقا فقالوا: السلام عليك يا أول،
السلام عليك يا آخر، السلام ياحاشر)» (٢) أخرجه البيهقى فى الدلائل من
حديث أنس.
وأخرج ابن ماجه: عن أبى أمامة الباهلى قال: خطبنا رسول الله وَلَه
فقال: ((إن الله لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الدجال، وأنا آخر الأنبياء وأنتم
آخر الأمم»(٣).
[أخرايا]:
ذكره العزفى وقال: وهو اسمه فى الإنجيل، ومعناه: آخر الأنبياء.
وأخرج ابن أبى شيبة فى المصنف، وأبو نعيم، عن كعب قال: ((أول
(١) ((الآخر)) ضد الأول: اسم فاعل من ((التأخر)) ضد «التقدم" وفى حديث أنس عند البيهقى فى
قصة الإسراء: ((ثم لقى خلقا .... )) الحديث.
(٢) الحديث أخرجه البيهقى فى ((دلائل النبوة) باب الإسراء برسول الله وَلل من المسجد الحرام إلى
المسجد الأقصى، وما ظهر فى ذلك من الآيات ٣٦١/٢، ٣٦٢ بلفظ: عن أنس ابن مالك
قال: ((لما جاء جبريل - عليه السلام - إلى رسول الله له بالبراق فكأنها أصرت أذنيها - يعنى
سوتها للاستماع - فقال جبريل: يابراق فوالله ماركبك مثله .... فسار ماشاء الله أن يسير، قال:
فلقيه خلق من الخلق فقالوا: السلام عليك يا أول ..... الحديث)).
قال ابن كثير فى تفسيره (تفسير سورة الإسراء): وهكذا رواه الحافظ البيهقى فى الدلائل من
حديث ابن وهب، وفى بعض ألفاظه نكارة وغرابة.
وعزاه السيوطى فى ((الخصائص)) باب خصوصيته وَطَلّر بالإسراء ..... إلخ ٣٨٧/١، ٣٨٨ زيادة
على البيهقى فى الدلائل إلى ابن جرير، وابن مردويه فى تفسيره.
(٣) الحديث أخرجه ابن ماجه فى سننه (كتاب الفتن) باب طلوع الشمس من مغربها ١٣٥٩/٢ رقم
٤٠٧٧ بلفظ: عن أبى أمامة قال: ((خطبنا رسول الله وَالر ... )) الحديث. قال أبو عبد الله:
سمعت أبا الحسن الطنافسى يقول: سمعت عبد الرحمن المحاربى يقول: ينبغى أن يدفع هذا
الحديث إلى المؤدب حتى يعلمه الصبيان فى الكتاب. ١ هـ: سنن ابن ماجه .
-١٠١ -
من يأخذ حلقة باب الجنة فيفتح له: محمد رسول الله)) ثم قرأ علينا آية
من التوراة ((وأخرايا خذمايا)): ((الأولون والآخرون)) (١).
[آية الله]: [الأبطحى] :
ذكره ابن خالويه. قال ابن دحية: وهو اسم منسوب إلى الأبطح(٢)،
وهو ما بين مكة/ ومِنِّى، ومبتدؤه ((المحصب)) وسمى وَيُله بذلك لأنه من [٢٢/أ]
قريش البطاح، وكان يقال لعبد المطلب: سيد الأباطح(٣).
قال الشاعر:
(١) الحديث أخرجه الإمام ابن أبى شيبة فى المصنف (الفضائل) ٤٣٤/١١ رقم ١١٦٩٤ بلفظ: قال
كعب: ((إن أول من يأخذ بحلقة باب الجنة فيفتح له محمد منها)) ثم قرأ آية من التوراة: ((أخرايا
قدمايا نحن الآخرون والأُولُ».
وأخرجه الإمام أبو نعيم فى حلية الأولياء، فى ترجمة (كعب) ٣٨٨/٥ بلفظ: عن كعب قال:
((أول من يأخذ بحلقة باب الجنة فيفتح له محمد زهير)) ثم قرأ علينا آية من التوراة: إخرايا
قدمایا، نحن .... إلخ)».
وفى حاشية الحلية: ((كذا فى ((ز)) ولعلها بالعبرانية. وفى ((مع)) ((آخرايا قومنا .... )) إلخ.
اهـ: من حاشية الحلية .
(٢) ((الأبطح)): ((المكان المتسع يمر به السيل، فيترك فيه الرمل والحصى الصغار. ومنه أبطح مكة
((جمعه: أباطح)) ١ هـ: المعجم الوسيط ٦١/١ (بطح).
وقال الصالحى فى («سبل الهدى والرشاد» ٤١٩/١، ٠٠٠:٤٢٠ ما انحدر من الجبال وارتفع
عن المسيل، قال حسان بن ثابت يمدح النبى ◌َّ:
وأكرم صيتًا فى البيوت إذا انتمى .. وأكرم جدًّا أبطحيا يُسَوَّدُ
وسمى بذلك - أى الأبطحى -.... أن قصيًّا الجدَّ الخامس للرسول وَّله لما ولى البيت وأمر
مكة أقطعها أرباعاً بين قومه، فلما كثرت بنو كعب بن لؤى، وبنو عامر بن لؤى أخرجوا بنى
محارب وبنى الحارث بن فهر من البطحاء إلى الظواهر، وهى خارج الحرم حول مكة. فقريش
البطاح قبائل: كعب بن لؤى، وبنو عبد مناف، وبنو عبد الدار، وبنو زهرة بن كلاب، وبنو
مخزوم، وبنو تيم بن مرة، وبنو جمح وسهم ابنى عمرو بن هصيص بن کعب، وبنو عدی بن
كعب، وبنو عامر بن لؤى ، وقريش الظواهر: بنو محارب، وبنو الحارث ابنى فهر، وبنو الأدرم
ابن غالب. وعامة عامر بن لؤى)). ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)) بتصرف.
وانظر معجم البلدان لياقوت (بطح).
(٣) كان يقال لـ ((عبد المطلب)): ((سيد الأبطح)) بالإفراد أيضا.
-١.٢-
فلو شَهدَتّنى من قريش عصابةٌ .. قريش البطاح لا قريش الظواهر
[المر](١) [المص]:
ذكرهما ابن دحية(٢).
(١) فى ((ب)) ((المّ)) بدل ((المر)).
(٢) ((المّر)) و((الْمَصَ)): ذكرهما ابن دحية فى أسمائه وَّر ولم يتكلم عليهما بشىء، ولم أر إلى
الآن - عصر السيوطى - أحدا من المفسرين ولامن غيرهم وافقه عليهما، والقول بأنهما من
أسماء الله - تعالى - مشهور)) ١ هـ :. الرياض الأنيقة للسيوطى ص ١٢٨.
وذكر الصالحى فى («سبل الهدى والرشاد» ٤٣٣/١ قول السيوطى هذا، وزاد: ((وقد بسطت
الكلام على ذلك فى كتاب ((القول الجامع الوجيز الخادم للقرآن العزيز» ١ هـ: ((سبل الهدى
والرشاد)) بتصرف.
والاسمان ((الم، المر)»: ذكرهما ابن دحية ولم يتكلم عليهما بشىء، والسيوطى - وهو
المعروف بالجمع والاستقصاء - لم ير أحدا وافقه عليهما، والقول بأنهما من أسماء الله تعالى قول
مشهور. ولا مانع من نقل ما قاله ابن كثير فى تفسيره ٥٦/١، ٥٧ طبعة الشعب فى أسماء
السور، مثل ((المّ)) فى أول سورة البقرة، وآل عمران و((المّصّ)) أول الأعراف، و((الرّ)) أول
يونس، وهود، ويوسف، وإبراهيم، والحجر، و((المر)) أول الرعد، و((كَهيعَصّ)) أول مريم،
إلى آخر السور التى بدأت بحروف مقطعة.
قال ابن كثير: ((اختلف المفسرون فى الحروف المقطعة التى فى أوائل السور، فمنهم من قال: هى
مما استأثر الله بعلمه، فردوا علمها إلى الله ولم يفسروها.
ومنهم من فسرها، واختلف هؤلاء فى معناها، فقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: إنما هى
أسماء للسور ... إلخ. وقال سفيان الثورى .... عن مجاهد أنه قال: («المّ، وحمَ،
والمّصّ وصَ)) فواتح افتح الله بها القرآن.
وقيل: هى من أسماء الله تعالى ... إلخ)) ١ هـ: تفسير ابن كثير ٥٦/١، ٥٧ بتصرف.
وانظر ما قاله الماوردى فى تفسيره (النكت والعيون) وهو أنهما اسمان من أسماء النبى وَله وهو
قول الإمام جعفر بن محمد. قول الماوردى منقول فى كتابنا هذا، وسيأتى فى موضعه بعد
قلیل.
وانظر (البرهان فى علوم القرآن) للزكشى - الحروف المقطعة - ١٧٢/١ - ١٧٧.
-١.٣-
حرف الباء (١)
[ البارقليط ] :
ذكره فى الشفاء(٢)، قال: هو اسمه فى الإنجيل، ومعناه: روح
القدس. وقال ثعلب(٣): ((الذى يفرق بين الحق والباطل (٤)) وضبطه
شيخنا الإمام تقى الدين الشُّمُنى فى حاشيته ((بالموحدة والألف
والراء المكسورة والقاف الساكنة واللام المكسورة (٥) والمثناة التحتية
(١) حرف الباء هو: الحرف الثانى من حروف الهجاء، ومخرجه من بين الشفتين، وهو مجهور
شدید.
وهو من حروف المعانى، فيجر الاسم بعده، ومن معانيه: الاستعانة، مثل: كتبت بالقلم.
والسببة، مثل: أُخذ بذنبه، والظرفية، نحو: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ [سورة آل عمران
١٢٣]. والإلصاق ونحوه، وتكون للتعدية، مثل: ذهبت به. اهـ: المعجم الوسيط (باب الباء).
(٢) الشفاء للقاضى عياض ٢٣٤/١.
وانظر الوفا بأحوال المصطفى لابن الجوزى ١١٧/١، ١١٨.
(٣) هو: أبو العباس بن يحيى بن زيد بن يسار، المعروف بثعلب، إمام الكوفيين فى النحو واللغة،
كان راوية للشعر، محدثا مشهورا بالحفظ، وصدق اللهجة، ثقة، حجة، له كتاب (إعراب
القرآن) وكتاب (الشواذ).
توفى - رحمه الله - ببغداد سنة ٢١٩هـ: الأعلام للزركلى ٢٦٧/١.
وانظر تذكرة الحفاظ للذهبى ٢١٤/٢.
(٤) قول ثعلب: فى الشفاء للقاضى عياض ٢٣٤/١.
(٥) لفظ ((المكسورة)) ساقط من (ب)).
-١٠٤-
الساكنة والطاء المهملة)). قال: وقيل معناه: الحامد، وقيل: الحماد، وأكثر
أهل الإنجيل(١) على أن معناه المخلص)) انتهى (٢):
[الباطن] :
ذكره ابن دحية، وكان معناه: الذى لاتدرك غاية مقامه، وإلى ذلك
أشار صاحب البردة :
أعيا الورى فهم معناه فليس يرى.". للقرب والبعد فيه غير مُنْفَخِم
كالشمس تظهر للعينين من بعد.". صغيرة وتكل الطّرف من أَمّمٍ
فمبلغ العلم فيه أنه بشر .. وأنه خير خلق الله كلهم (٣)
[ البرقليطس ] (٤) :
قال ابن إسحاق ومتابعوه: هو محمد مرَّ له بالرومية. ورأيته
(١) فى حاشية الشمنى على الشفاء: ((وأكثر النصارى)) بدل (( .... أهل الإنجيل)) وكلاهما صحيح؛
لأن النصارى هم أهل الإنجيل.
(٢) انتهى كلام الشمنى، وهو فى حاشية الشمنى على الشفاء ٢٣٤/١.
وقال ابن القيم فى كتاب ((هداية الحيارى فى أجوبة اليهود والنصارى)» ص ٦٨: ((وقد اختلف فى
((الفارقليط)) فى لغتهم، فذكروا فيه أقوالا ترجع إلى أنه: الحامد، والحماد، أو الحمد، كما .
تقدم.
ورجحت طائفة هذا القول. وقال: الذى يقوم عليه البرهان فى لغتهم أنه الحمد؛ والدليل عليه
قول ((یوشع)): ((من عمل حسنة يكون له فارقليط جید» أى: حمد جید.
والقول الثانى - وعليه أكثر النصارى -: أنه المخلص .... إلخ)). ١هـ: هداية الحيارى.
وسيأتى الحديث عنه بتوسع فى ((بارقليطا. ماذ. ماذا تحت اسم. ((حمطايا)).
(٣) أبيات البوصيرى فى كتابه ((الدرة اليتيمة)) المعروفة بقصيدة البردة ص ٢٤٣ طبع مصطفى الحلبى
سنة ١٣٤٦ هـ.
وقبل قوله:
فمبلغ العلم أنه بشر . ......... إلخ
و کیف يدرك فى الدنيا حقيقته . . قوم نيام تسلوا عنه بالحلم.
وسبق أن قلت: إن البوصيرى خرج فى بعض أبيات قصيدته عن المنهج السلفى النابع من الكتاب
والسنة .
(٤) سيأتى الحديث عنه بتوسع عند الحديث على ((بارقليط)) تحت اسم ((حمطايا)).
-١.٥-
مضبوطا بفتح الباء وكسرها وفتح القاف وكسر الطاء.
[البرهان] :
قال - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾(١).
قال سفيان بن عيينة: ((هو النبى وَخَّر)). أخرجه ابن أبى حاتم.
وأخرج من طريقٍ سفيان الثوري، عن أبيه، عن رجل لا يحفظ اسمه
فى قوله - تعالى -: ﴿قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ﴾(٢) قال: محمد/ ◌َُّلّ وجزم به أبن [٢٣/أ]
عطية(٣)، والنسفى، ولم يحكيا غيره.
قال النسفى: المعنى(٤): جاءكم حجة من الله.
[ بشرى عيسى] :
أخرج أحمد، والطبرانى، وأبو نعيم، والبيهقى: عن أبى أمامة
الباهلى قال: قيل: يارسول الله: ما كان بدء أمرك؟ قال: ((دعوة إبراهيم
وبشری عیسی»(٥).
(١) سورة النساء، من الآية: ١٧٤ .
(٢) الحديث ذكره السيوطى فى الدر المنثور (تفسير سورة النساء) ٢/ ٧٥٣ بلفظ: وأخرح ابن
عساكر، عن سفيان الثورى، عن أبيه، عن رجل لا يحفظ اسمه، فى قوله - تعالى -: ﴿ قَدْ
جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ قال: محمد وَّلُ.
وقال القرطبى فى تفسيره (تفسير سورة النساء) ٢٧/٦: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ ﴾ يعنى
محمدا ◌َّلعن الثورى؛ وسماه برهانا لأن معه البرهان، وهو المعجزة.
وقال: قال مجاهد: البرهان ههنا: الحجة، والمعنى متقارب. ١ هـ: تفسير القرطبى ٢٧/٦.
(٣) قال ابن عطية فى تفسيره (المحرر الوجيز) ٢١٩/٤ قال: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ ﴾ إِشارة
إلى محمد بَّه والبرهان الحجة ... إلخ)).
(٤) (ب)) قال النسفى: المعنى غيره: قد جاءكم حجة .... إلخ.
(٥) الحديث عزاه السيوطى فى الجامع الكبير ص٥٢٢ إلى الطيالسى فى مسنده (أحاديث أبى أمامة)
٥٥١/٥ رقم ١١٤٠.
وإلى الإمام أحمد فى مسنده (مسند أبى أمامة) ١٢٧/٤، ١٢٨.
وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (علامات النبوة) ٢٢٥/٨: وإسناده حسن، وله شواهد تقويه،
ورواه الطبرانى
-١٠٦-
[ البشير](١) :
قال - تعالى -: ﴿ إِنَّ أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾(٢).
قال فى الصحاح: البشير: المبشر، والبشارة المطلقة لا تكون إلا
بالخير؛ وإنما تكون بالشر إذا كانت مقيدة (٣).
[ البليغ ] (٤) :
ذكره ابن دحية، وهو إما فعيل بمعنى فاعل من البلاغة، أو بمعنى:
مُبْلِغ - كسميع بمعنى مُسْمِع -
[ بمؤذ ماذ] :
بكسر الباء وسكون الميم، وضم الهمزة، وسكون الذال المعجمة فيهما
- ذكره ابن دحية، وقال: ثبت فى السفر الأول من التوراة. وذكر/ صاحب [٢٣/ ب]
الشفاء(٥) ((ماذ، ماذ)) بالميم أوله، وأخشى أن يكون هو هذا فتحرف.
= وإلى ابن سعد في الطبقات ١/ ١٠٢.
وإلى الطبرانى فى المعجم الكبير، رقم ٧٧٢٩
وإلى البيهقى فى دلائل النبوة ٨٣/١.
والحديث أخرجه الحاكم فى المستدرك (كتاب التاريخ) ٢/ ٦٠٠ عن خالد بن معدان، عن
أصحاب رسول الله للر وصححه الحاكم، ووافقه الذهبى ، وعن حديث الحاكم انظر الشفاء
للقاضى عياض ١/ ١٧٢ .
والحديث ذكره الألبانى فى سلسلة الأحاديث الصحيحة ٥٩/٤.
(١) ((البشير)) اسم فاعل من بَشرَ - كفرح - وزنا ومعنى.
(٢) سورة البقرة، من الآية: ١٦٩.
(٣) الصحاح للجوهرى ٢/ ٥٩٠ (بشر).
(٤) ((البليغ)) المراد به الفصيح الذى يبلغ بعبارته كنه ضميره. ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى
٤٤١/١.
وانظر الشفاء للقاضى عياض ١٧٢/١ الفصل الأول: فيما ورد من ذكر مكانته عند ربه .. إلخ.
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٢٤/٣ .
(٥) الشفاء ٢٣٤/١ ومن أسمائه فى الكتب السالفة: ((ماذ، ماذ)) ومعناه: طيب. طيب. أ هـ:
الشفاء .
وانظر ما قاله الشمنى فى حاشية ص ٢٣٤.
وانظر حرف الميم من كتابنا هذا ((ماذ، ماذ)».
-١.٧ -
[ البينة ] :
قال - تعالى -: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ
مُنْفَكّيْنَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّئَةُ (١) رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ ﴾(١) هو (٢) محمد
فرسول(٣) بدل أو عطف بيان باتفاق المفسرين.
وقال - تعالى -: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيْنَةٍ مِّن رَّبِّه﴾ (٤) قيل: المراد
بالبيئة(٥) محمد {وَلـ وبـ (من) المؤمنون.
قال ابن عطية: والهاء فى البينة للمبالغة كهاء ((عَلَّمة، ونَسَّابة)»
[ البيان ] :
ذكره ابن دحية. أى(٦): المبين للشرائع.
(١) سورة البينة، الآيتان ١، ٢ .
وانظر تفسير القرطبى (سورة البينة) ١٤٢/٢٠ وفيه: ((قال الزجاج: ((رسول)) رفع على البدل من
البيئة ... إلخ)).
وانظر ((مبهمات القرآن .... )) للإمام أبى عبد الله البلنسى (ت ٧٨٢) ٧٣٧/٢ حيث قال:
﴿رَسُولٌ مِّنَ اللّهِ يَتْلُو .. ﴾ هو محمد رَّ ... إلخ.
(٢) لفظ ((هو)) ساقط من ((ب)).
(٣) فى ((ب)) و((رسول الله)) بدل: فـ ((رسول)).
(٤) سورة هود، من الآية: ١٧ .
وانظر («مبهمات القرآن .... )) للبلنسى ٢٣/٢ حيث قال: هو محمد.
(٥) انظر ((المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز)) الآية ١٧ من سورة هود، حيث قال : ....
وقالت فرقة: المراد: محمد وَّ﴾ وقال على بن أبى طالب والحسن وقتادة ومجاهد والضحاك
وابن عباس: المراد بذلك محمد مرَّله والمؤمنون جميعا. وكذلك اختلف فى المراد بـ ((البينة»
فقالت فرقة: المراد بذلك القرآن، أى: على جلية بسبب القرآن. وقالت فرقة: المراد محمد وَل
والهاء فى ((البينة)) للمبالغة، كهاء عَلاَّمة ونَسَّابة)). ١ هـ: ((المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز))
لابن عطية الأندلسى (ت٥٤٦) ١١٩/٩، ١٢٠ تحقيق المجلس العلمى بفاس، نسخة مكتبة
٥٠٣٢ - ٢١٢/٣
المسجد النبوى رقم .
ع. ط.م
(٦) قوله: ((أى: المبين للشرائع)) ساقط من ((ب)).
-١.٨ -
حرف التاء(١)
[ التالى ](٢) :
ذكره ابن دحية أخذا من قوله - تعالى -: ﴿رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ
آيَاتِنَا ﴾(٣).
[ التذكرة ] (٤) [التَّقِىُّ]:
ذكره ابن دحية، وقال القاضى عياض: ((وجد على الحجارة القديمة
[٢٤/أ] مكتوب/ محمد تقى مصلح أمین)»(٥).
(١) التاء: الحرف الثالث من حروف الهجاء، وهو مهموس شديد، ومخرجه طرف اللسان وأصول
الثنايا العليا، ويدل على التأنيث مثل كاتب وكاتبة، وكْتَبَ وكتبت، ومع الفعل تكتب تاء مفتوحة،
ومع الاسم تكتب مربوطة: ((فاطمة)) مثلا. وقد تسمى ((هاء التأنيث))؛ لأنه يوقف عليها بالهاء.
وتدل على المبالغة فى الوصف، مثل: ((عَلَأَّمة، وفَهَّامة)) ويفرق بها بين المفرد والجمع، مثل:
شجرة، وشجر، ونخلة ونخل". ١ هـ: المعجم الوسيط بتصرف.
(٢) التالى: المتبع لمن تقدمه، قال - تعالى -: ﴿ تُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ﴾ [سورة
النحل، من الآية: ١٢٣].
أو من التلاوة، وهى القراءة. ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى ٤٤٢/١.
(٣) سورة البقرة، من الآية: ١٥١ .
(٤) ((التذكرة)) قال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)) ١/ ٤٤٢: ما يتذكر به الناس ويتنبه به الغافل،
مصدر ذكَّره - مضاعفا - قال الراغب: وهى أعم من العلامة، والدليل؛ لأنهما يختصان
بالأمور الحسية، والتذكرة لا تختص بذلك، بل تكون للأمور الذهنية أيضا، وسمى بذلك لما
تقدم، قال - تعالى -: ﴿وَإِنَّهُ لْتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [سورة الحاقة، الآية: ٤٨] قيل: المراد سيدنا
محمد الخ ١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)).
(٥) قول القاضى عياض ((وجد ... " إلخ)) فى الشفاء ١/ ١٧٥ (الباب الثالث) الفصل الأول.
-١.٩-
[ التلقيط ] (١) :
ذكره العزفى وقال: هو اسمه فى كتب الروم.
[التنزيل](٢) [التّهامى) (٣) :
ذكره ابن خالويه، وابن دحية، وقال: لأمن أهل مكة، وهى من
تهامة، وتهامة مانزل على نجد من بلاد الحجاز.
(١) ((التلقيط)) انظر ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى ٤٤٢/١.
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٢٥/٣ .
(٢) ((التنزيل) هو بمعنى المنزَّل، أى: المرسل إليه، أى: الموحى إليه القرآن. قال - تعالى -: ﴿تَنزِيلٌ
مِّن رَّبِ الْعَالَمِين﴾ [سورة الواقعة: ٨٠، وسورة الحاقة، الآية: ٤٣].
قيل: هو محمد. وقيل: القرآن، فعلى الأول هو بمعنى قوله - تعالى -: ﴿رَسُولٌ مِّنَ اللَّه ﴾
[سورة البينة، من الآية ٢]١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى ٤٤٢/١.
(٣) ((التهامى)) - بكسر التاء - نسبة لتهامة، وهو من أسماء مكة. وتهامة من مكة، وتهامة مانزل عن
نجد من بلاد الحجاز، سميت بذلك لتغير هوائها؛ يقال: تَهِمَ الدُّهْنُ: إذا تغير.
وقال ابن فارس: هى من ((تَهَمَ) بفتحتين، وهى: شدة الحر وركود الريح. ١ هـ: ((سبل الهدى
والرشاد» للصالحى ٤٤٢/١.
ولمعرفة المزيد عن ((تهامة)) انظر معجم البلدان لياقوت (تهم).
-١١٠-
حرف الثاء(١)
[ ثاني اثنين ](٢) :
ذكره العزفى، وابن دحية، وابن سيد الناس وغيرهم أخذًا من قوله -
تعالى -: ﴿إِلَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِىَ
٥/٥
اثْنَيْنِ﴾(٣).
[ ثماَلُ اليتامى ] (٤):
فى الصحاح: ((الثمال - بالكسر -: الغياث، يقال: فلان ثمال قومه،
أى: غياث لهم(٥) يقوم بأمرهم))(٦).
(١) الحرف الرابع من حروف الهجاء، وهو مهموس۔۔ من حروف «فحثه شخص سکت»۔ رخو،
ومخرجه من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا. ١ هـ: المعجم الوسيط بتصرف.
(٢) قال السيوطى فى الرياض الأنيقة ص ١٣٥: أى: أحد اثنين، والآخر أبو بكر.
وقال الصالحى فى سبل الهدى والرشاد ٤٤٢/١: أى: أحد اثنين، وهما رسول الله وَلل
وأبو بكر الصديق، وفى هذه الآية الدليل الواضح على شدة مبالغته وَ له فى الأدب مع ربه
تعالى - ومحافظته عليه فى حال يسره وعسره، حيث قدم فى هذا المقام اسم ربه استلذاذا به،
وإجلالا له. ١ هـ: سبل الهدى والرشاد.
وانظر عيون الأثر لابن سيد الناس ٣٩٩/٢.
(٣) سورة التوبة، الآية: ٤٠.
(٤) ((الثمال)) - بكسر المثلثة وتخفيف الميم -: العماد، والملجأ، والمغيث، والمعين، والكافى. وقال
عمه أبو طالب يمدحه:
وأبيض يُسْتَسْقَى الغمام بوجهه . . ثمَالُ اليتامى عصمة للأرامل.
١ هـ: ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى ١/ ٠.٤٤٢
وقال الزرقانى فى شرح المواهب ١٢٥/٣ شارحًا لبيت أبى طالب: أى: يمنعهم مما يضرهم)، قال
عمه ذلك والنبى ◌َ* فى حال الطفولة؛ لما توسمه فيه من الخير، وتنسمه من البركة، وقد
يستدل بالظاهر على الباطن كما قال:
وقَلَّ من ضمنَتْ یوما سریرتُه . . إلا وفى وجهه للخير عنوان
أو بضمها - يعنى ثُمال ـ ومعناه: المنقطع إلى الله، الواثق بكفايته .... إلخ. ١ هـ: شرح
الزرقانى على المواهب.
(٥) الصحاح للجوهرى ٤/ ١٦٤٩ (ثمل).
(٦) قوله: (( .... لهم يقوم بأمرهم)) ساقط من (ب)).
-١١١-
حرف الجيم(١)
[ الجبار ] :
ذكره ابن دحية، والقاضى عياض، وقالا: سماه الله به فى كتاب داود
فقال: ((تقلد أيها الجبار سيفك؛ فإن ناموسك/ وشرائعك مقرونة بهيبة [٢٤/ب]
يمينك)) ومعناه فى حقه: إما المصلح؛ لإصلاحه الأمة بالهداية والتعليم،
أو القاهر؛ لقهره أعداءه، أو العلى العظيم الشأن؛ لعلو منزلته على
البشر، وعظم خطره. ونفى الله عنه جبرية التكبر التى لا تليق به فقال:
﴿ وَمَّ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾(٢) انتهى(٣).
[الجواد] [هو: من كثر جوده؛ لما ورد أنه كان أكرم من الربح
المرسلة] (٤).
(١) ((الجيم)) الحرف الخامس من حروف الهجاء. وهو مجهور مزدوج. ومخرجه من أول اللسان مع
الحنك الأعلى، وقد يحرف عن موضعه إلى أقصى الفم فيقرب من الكاف أو القاف، ويصبح
شديدا كالجيم القاهرية، وقد يحرف إلى وسط الفم فيقرب من الشين، أو الزاى، ويصبح رخوا
كالجيم الشامية. ١ هـ: المعجم الوسيط.
(٢) سورة ق، من الآية: ٤٥.
(٣) انتهى كلام القاضى عياض فى الشفا ٢٣٨/١ حيث قال: ((ومن أسمائه تعالى ((الجبار)) ومعناه:
المصلح، وقيل: القهار، وقيل: العلى العظيم، وقيل: المتكبر، وسمى النبى وَّهُ فى كتاب
(داود)) بجبار فقال: ((تقلد أيها الجبار .... إلخ)).
(٤) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من ((ب)).
و((الجواد)): يحتمل شد الواو وخفتها، وهما اسمان، قال القشيرى: حقيقة الجواد ألا يصعب عليه
البذل ـ وأول مراتب الكرم: السخاء، ثم الجود، ثم الإيثار. فمن أعطى البعض، وأبقى البعض
فهو السخى، ومن بذل الأكثر وأبقى شيئا فهو الجواد، ومن قاسى الضر، وآثر غيره فهو المؤثر
.. إلخ)) ((سبل الهدى والرشاد)) ٤٤٤/١ بتصرف.
-١١٢-
حرف الحاء(١)
[ الحاتم ] (٢) :
ذكره (٣) فى الشفا فقال: ((من أسمائه فى الكتب السالفة:
الخاتم، والحاتم)) حكاه كعب الأحبار.
قال ثعلب: ((فالخاتم الذى ختم الأنبياء، والحاتم أحسن الأنبياء خَلْقًا
وخُلُقًا)» (٤).
وضبط شيخنا الإمامُ الشمنى(٥) الأولَ بالخاء المعجمة، والثانىّ
بالمهملة. وذكرهما ابن دحية لكن ضبطهما بالمعجمة، وفرق بينهما بأن
الأول بكسر التاء، والثانى بفتحها، ونقل/ ذلك عن ضبط ثعلب، وكذا [٢٥/أ]
فى ((المبهمات))(٦) لابن عساكر، قال: ((بفتح التاء معناه: أحسن الأنبياء
(١) الحاء: الحرف السادس من حروف الهجاء، وهو مهموس رخو، ومخرجه من وسط
الحلق١٠ هـ: المعجم الوسيط.
(٢) قال الصالحى: قال ابن العربى: هو من أسمائه فى الكتب السالفة ... هو بفتح المثناة ((الحاتم))
الفوقية كما رأيت مضبوطا فى نسخة معتمدة من الشفا، ورأيته فى الصحاح بالكسر ((الحاتم)) لكن
قال القاضى عياض: وذكره فى الديوان فى فاعل بكسر العين.
قلت - أى الصالحى -: لم يذكر فى الصحاح أنه من أسماء النبى وَّ وإنما قال: الحاتم:
القاضى. ١ هـ: سبل الهدى للصالحى ٤٤٤/١.
(٣) انظر الشفا ((فصل فى أسمائه ... إلخ )٢٣٤/١.
(٤) انظر شرح الزرقانى على المواهب ١٢٦/٣.
(٥) انظر ضبط الإمام ((الشمنى)) فى حاشية الشفا ٢٣٤/١.
(٦) قوله: ((المبهمات)) من ((ب)) وفى الأصل ((أ)) ((المهمات)) وهذا خطأ من الناسخ.
-١١٣-
خَلْقًا وخُلُقًا؛ فكأنه جمال الأنبياء كالخاتم الذى يتجمل به)) وقيل: ((إنه لما
انقضت به النبوة وكملت كان كالخاتم الذى يختم به الكتاب عند الفراغ
منه، وأما الخاتم بالكسر فمعناه أنه خاتم الأنبياء، فهو اسم فاعل من
ختم)). ١ هـ.
[ الحاشر ] تقدم تفسيره(١) بقوله: ((الذى يحشر الناس على قدمى)).
قال القاضى عياض: واختلف فى معناه، فقيل: على زمانى وعهدى.
أى: ليس بعدی نبى. وقيل: يحشر الناس بمشاهدتى، كما قال - تعالى -:
﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (٢) وقال الخطابى: ((معناه: على أثرى،
أى: أنه يقدمهم، وهم خلفه؛ لأنه أول من تنشق عنه الأرض، ثم تحيا
[٢٥/ ب] كل نفس/ فيتبعونه، قال(٣): ويدل على هذا المعنى رواية ((عَلَى عَقِبىٍ))(٤)
قال العزفى: وذِكْرُ القدم عبارة على الأثر؛ لأنه منه. وقيل: المعنى: على
أثرى؛ لأن الساعة على أثره أى قريبة على أثره، أى: قريبة من مبعثه،
كما قال: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)»(٥).
(١) تقدم فى حديث مالك فى المقدمة .
وقال ابن فارس فى أسماء رسول الله وَ لر ومعانيها ص ٣٢، ٣٣: (( ... لأنه أول من ينشق عنه
القبر، ثم تجئ بنو آدم فيتبعونه، والحشر فى كلام العرب: الجمع، والمحشر: المجمعِ الذى
يحشرون إليه، وذلك إذا حشروا إلى معسكر وغيره. وقيل فى قوله - تعالى -: ﴿إِلى ربِّهِم
يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام، الآية: ٣٨]: إنه أراد الموت. واشتقاق ذلك فى كلام العرب من قولهم:
إذا أصابت الناس السنةُ، وأجحفت بالمال، وأهلكت ذوات الأربع، يقال: حَشَرَتْهُم، وذلك أنها
تضمهم من النواحى .... إلخ)» ١ هـ: أسماء رسول الله ◌َ ﴾ لابن فارس.
(٢) سورة البقرة، من الآية: ١٤٣ .
(٣) القائل هو الخطابى كما فى ((سبل الهدى والرشاد)» للصالحى ٤٤٤/١.
(٤) قال ابن عبد البر فى التمهيد ١٥٣/٩ - ١٥٥: (( .... قال أبو عبيد: وكذلك كل شىء خَلَفَ
بعد شىء فهو عاقب ... ولهذا قيل لولد الرجل بعده: عقبه ... إلخ)). ١ هـ: التمهيد لما فى
الموطأ من المعانى والأسانيد، لابن عبد البر ٩/ ١٥٣ - ١٥٥.
(٥) حديث: ((بعثت ... إلخ)) ذكره السيوطى فى الجامع الكبير - نسخة قولة - ص ٤٦ وزاد بعد
قوله: ((كهاتين)) قوله: ((وأشار بالوسطى والسبابة)) ذكره، وعزاه إلى: أحمد فى مسنده، =
-١١٤-
[حاط حاط] :
ذكره العزفى وقال: هو اسمه فى الزبور (١).
( الحافظ ] :
ذكره ابن دحية. قال الغزالى: ((الحافظ من العباد: من يحفظ جوارحه
وقلبه، ويحفظ دينه عن سطوة الغضب وخلابة (٢) الشهوة، وخداع
النفس، وغرور الشيطان».
( الحاكم ] :
ذكره ابن دحية أخذا من قوله - تعالى -: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَّا إِلَيْكَ الْكِتَابَ
بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾(٣).
= والدارمى فى سننه، والبخارى، ومسلم، فى صحيحيهما، والترمذى فى سننه، وعبد بن حميد،
وهناد، والطبرانى فى الكبير، والضياء المقدسى فى المختارة: عن جابر بن سمرة - رضى الله
عنه - وإلى أحمد فى المسند، والبخارى، ومسلم، فى صحيحيهما، وابن حبان فى صحيحه:
عن سهل بن سعد. وإلى الطبرانى فى الكبير: عن المستورد. وإلى البخارى فى صحيحه، وابن
ماجه فى سننه، وإلى هناد: عن أبى هريرة. وإلى ابن ماجه فى سننه، وابن سعد فى الطبقات:
عن جابر بن عبد الله. وإلى البغوى عن أبى جبيرة الأنصارى: عن أشياخ من الأنصار - ١ هـ:
الجامع الكبير للسيوطى بتصرف.
وقال الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)) ٤٤٤/١: ((ويحتمل أن يكون المراد بتقدم الزمان، أى:
وقت قيامى على قدمى تظهر علامات الحشر، إشارة إلى أنه ليس بعده ولا شريعة.
ويرجح هذا ما وقع فى رواية نافع بن جبير: ((وأنا الحاشر بعثت مع الساعة)) وقيل: على
مشاهدتى قائما لله على الأمم.
واستشكل التفسير بأنه يقتضى أنه محشور، فكيف يفسر به حاشر، وهو اسم فاعل؟ وأجيب بأن
إسناد الفعل إلى الفاعل إضافة، والإضافة تصح بأدنى ملابسة، فلما كان لا أمة بعد أمته؛ لأنه
لانبي بعده، نسب الحشر إليه؛ لأنه يقع بعده، أهـ: ((سبل الهدى .... )).
(١) انظر («سبل الهدى والرشاد)) ٤٤٥/١.
وانظر الزرقانى على المواهب ١٢٦/٣.
(٢) فى (ب)) ((خلافة)). وهذا من أخطاء النسخ.
و ((الخلابة)): الخداع. ١ هـ: نهاية (خلب).
(٣) سورة النساء، الآية: ١٠٥
-١١٥-
[ حامد ] :
ذكره ابن دحية وقال: ذكره كعب والعزفى. وروى عن ابن إسحاق أنه
قال: ((رأت أمه فى منامها قائلا: إنك قد حملت بخير البرية، وسيد
العالمين؛ فإذا ولدتيه/ فسميه محمدا؛ فإن اسمه فى التوراة ((حامد)) وفى [٢٦/أ]
الإنجيل ((أحمد))(١).
[ حامل لواء الحمد ]:
ذكره ابن دحية. أخرج الترمذى، عن ابن عباس - رضى الله عنهما -
أن النبى وَّل قال: ((أنا حبيب الله ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم
القيامة ولافخر، وأنا أول شافع وأول مشفّع يوم القيامة ولافخر، وأنا
أول من يحرك حلقة باب الجنة فيفتح الله لى فيدخلنيها ومعى فقراء
(١) الحديث فى سيرة ابن إسحاق، المسماة بكتاب ((المبتدأ أو المبعث والمغازى)) ص ٢٢ فقرة ٢٨.
تحقيق محمد حميد الله، طبع معهد الدراسات والأبحاث للتعريف. بلفظ: حدثنا أحمد، عن
يونس، عن ابن إسحاق قال: ((فكانت آمنة بنت وهب أم رسول الله وَ ل تحدث أنها أتيت حين
حملت محمدا ◌َ* فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة؛ فإذا وقع فقولى:
أعيذه بالواحد .. من شر كل حاسد
فى كل برعابد .. وكل عبد رائد
نزول غير زائد.". فإنه عبد الحميد الماجد
حتى أراه قد أتى المشاهد
فإن آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام؛ فإذا وقع فسميه ((محمدا»
فإن اسمه فى التوراة ((أحمد)» يحمده أهل السماء وأهل الأرض، وأسمه فى الإنجيل ((أحمد)»
يحمده أهل السماء وأهل الأرض، واسمه فى الفرقان ((محمد)» فسميه بذلك .... )) إلخ.
١ هـ: سيرة ابن إسحاق، نسخة المسجد النبوى رقم ٢١٩.
والحديث إسناده واه جدا، وقال العراقى: أدرجه بعض القصاص. [من حاشية دلائل البيهقى
٨٢/١]
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٢٦/٣ وفيه: ((فإن اسمه فى التوراة ((حامد)». وهو مطابق
لما قاله السيوطى هنا. والله أعلم.
-١١٦-
المؤمنين ولافخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين ولافخر)) (١) وهل اللواء
حقيقى أو معنوى؟ احتمالان (٢).
أخرج البيهقى فى شعب الإيمان، عن أبى موسى الأشعرى قال: قال
رسول الله وَله: ((إنى دعوت للعرب فقلت: اللهم من لقيك منهم موقنا
بك مصدقا فاغفر له أيام حسابه)) وهى دعوة إبراهيم؛ فإن لواء الحمد يوم
القيامة بيدى، وإن أقرب/ الخلق من لوائه يومئذ العرب))(٣).
[٢٦/ ب]
[ الحبيب ] (٤) و[حبيب الله ](٥) و[حبيب الرحمن] (٦):
أخرج البيهقى فى شعب الإيمان: عن أبى هريرة - رضى الله عنه -
قال: قال رسول الله وَله: ((اتخذ الله إبراهيم خليلا، وموسى نَجيًّا،،
واتخذنى حبيبا، ثم قال: وعزتي وجلالى لأوثرن حبيبى على خليلَى(٧)
(١) الحديث أخرجه الترمذى فى جامعه (كتاب المناقب) باب فى فضل النبى وَظهر ٥٤٨/١ رقم
(٣٦١٦) بلفظ: عن ابن عباس: (( .... ألا و أنا حبيب الله ... إلخ)).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.
وانظر ((سيل الهدى والرشاد» للصالحى ٤٤٥/١.
(٢) قال الزرقانى: ((واختلف فى أنه حقيقى - أى اللواء - مسمى بذلك، وعند الله علم حقيقته،
ودونه تنتهى جميع المقامات، ولما كان أحمد الخلق فى الدارين أعطيه - أى اللواء - ليأوى إليه
الأولون والآخرون؛ ولذا قال فى حديث أنس: ((آدم فمن دونه تحت لوائى)) كما قاله المحب
الطبرى والتوربشتى.
أو معنوى - يعنى اللواء - وهو انفراده بالحمد يوم القيامة، وشهرته به على رءوس الخلائق، كما
جزم به الطيبى، وتبعه السيوطى)) ١ هـ: ((شرح الزرقانى على المواهب)) ١٢٦/٣.
(٣) الحديث أخرجه البيهقى فى الشعب، باب: فى تعظيم النبى ◌َّ ٢١٣/٢ رقم (١٦١٣) وفيه:
(وإن أقرب الخلق من لوائى)) بدل (( ... لوائه)) والله أعلم.
(٤) ((حبيب)): فعيل من المحبة، بمعنى مفعول؛ لأنه محبوب الله، أو بمعنى فاعل، لأنه محب له
تعالى. ١ هـ الزرقانى على المواهب ١٢٦/١.
(٥) ((حبيب الله)) ورد فى الحديث الذى رواه البخارى فى (الرقاق) باب التواضع ١١/ ٣٤٠ رقم:
٦٥٠٢ (( ... فإذا أحببته كنت سمعه ... إلخ)).
وانظر ((سبل الهدى والرشاد» للصالحى ٤٤٦/١ .
(٦) ((حبيب الرحمن)): انظر ((سبل الهدى والرشاد)) ٤٤٧/١.
(٧) فى نسخة ((أ)) كتب فوق قوله: ((خليلى)) أى: إبراهيم.
-١١٧-
ونجيى))(١)(٢). وتقدم فى حديث الترمذى ((أنا حبيب الله ولافخر)) (٣)،
وفى حديث الإسراء (٤): ((فقال - تبارك وتعالى - له: سل. فقال إنك
اتخذت إبراهیم خلیلا» إلى أن قال: «فقال له ربه: قد اتخذتك حبيبا فھو
مكتوب فى التوراة محمد حبيب الرحمن»(٥) والأكثرون على أن درجة
المحبة أرفع من درجة الخلة، وقيل: عكسه، وقيل: هما سواء.
[ حبنطى ] (٦) :
ذكره العزفى قال: هو من أسمائه فى الإنجيل/ ، وتفسيره: الذی یفرق
بين الحق والباطل.
[١/٢٧]
[ الحجازى ]: نسبة(٧) إلى الحجاز، وفيه إشارة إلى شرف تلك الأقطار به؛
لأن الأزمنة والأمكنة تتشرف به وَله ولا يتشرف بها.
[ الحجة ] :
ذكره ابن دحية، وفى الفردوس من حديث أنس مرفوعا: ((أنا حجة
الله)) (٨) وبَيَّضَ (٩) له ولده فى مسنده، ولم يسنده (١٠).
(١) فی ( أ) کتب فوق قوله ((نجیی)) أى: موسى.
(٢) الحديث أخرجه البيهقى فى الشعب ١٨٥/٢ رقم: ١٤٩٤ وقال: و((مسلمة بن على)) - أحد
رجال سند الحديث - ضعيف عند أهل الحديث.
(٣) انظر اسم ((حامل لواء الحمد)).
(٤) عند البزار وغيره، كما فى شرح الزرقانى على المواهب ١٢٦/١.
(٥) الحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (كتاب الإيمان) باب منه فى الإسراء ١/ ٧٢ - ٧٧
بلفظ: عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله ◌َ# أتى بفرس يجعل كل خطو منه
أقصى بصره .... فقال له ربه: قد اتخذتك خليلا وهو مكتوب فى التوراة ... إلخ)) قال
الهيثمى: رواه البزار ورجاله موثقون إلا أن الربيع بن أنس قال: عن أبى العالية فتابعيه مجهول.
(٦) انظر ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحى ٤٤٨/١ .
(٧) من أول قوله: ((نسبة إلى الحجاز)) إلى قوله: ((ولا يتشرف بها)) ساقط من الب».
(٨) أثر ((أنا حجة الله)) لم أعثر عليه فى مسند الفردوس.
(٩) قوله: ((وبَّض له)) من ((ب)) وفى (( أ)) ((ونص له).
(١٠) فى (ب)) ((فلم)) بدل ((ولم)).
-١١٨ -