Indexed OCR Text
Pages 41-60
وأخرج الطبرانى/ فى الصغير: عن ابن عباس - رضى الله عنهما - عن [٤/ ب] النبى وَ﴾ قال: ((أنا أحمد، ومحمد، والحاشر، والمقفى، والخاتم)) (١). وأخرج ابن مردويه فى التفسير، وأبو نعيم فى دلائل النبوة، والديلمى فى مسند الفردوس: عن أبى الطفيل(٢) قال: قال رسول الله وَفيه: ((لى عشرة أسماء عند ربى)) قال أبو الطفيل: حفظت ثمانية ونسيت ثنتين: ((أنا محمد(٣)، وأحمد، والفاتح، وأبو القاسم، والحاشر، والعاقب والماحى)) (٤) (١) الحديث أخرجه الطبرانى فى المعجم الصغير، فيمن اسمه أحمد ٥٨/١ بلفظ: عن ابن عباس - رضى الله عنه - عن النبى وَ * قال: ((أنا أحمد ... )) الحديث. وقال: لم يروه عن سلمة إلا أبو نعیم، ولا یروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد. والحديث أخرجه الحافظ الهيثمى فى ((مجمع البحرين فى زوائد المعجمين)) فصل فى أسمائه وَله. أخرجه بلفظه عن ابن عباس ٦/ ١٢٧ . قال المحقق: أخرجه الطبرانى فى الأوسط، وذكره الهيثمى فى المجمع ٨/٢٨٤ وإسناده ضعيف؛ لأن ((الضحاك)) لم يثبت سماعه من ابن عباس، وقيل: لم يسمع من أحد من الصحابة؛ لكن المتن ثابت من حديث أبى موسى. انظر صحيح الجامع الصغير للألبانى رقم ١٤٨٦ . وعزاه السيوطى فى الجامع الكبير - نسخة قولة - ٣٣١/١ إلى الخطيب فى تاريخ بغداد، وإلى ابن عساكر فى تاريخ دمشق: عن ابن عباس. وانظر تاريخ بغداد ٩٩/٥. (٢) عامر بن واثلة الكنانى، وقيل: عمرو بن واثلة، قاله معمر، والأول أكثر وأشهر، وهو عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش. ولد عام أحد، وأدرك من حياة النبى مَ ر ثمانى سنين. نزل الكوفة، وصحب عليا فى مشاهده كلها، فلما قتل على - رضى الله عنه - انصرف إلى مكة فأقام بها حتى مات سنة مائة، ويقال: إنه أقام بالكوفة ومات بها، والأول أصح، ويقال: إنه آخر من مات ممن رأى النبى وَ ظهر ..... إلخ ١٠هـ: الاستيعاب لابن عبد البر ١٤،١٣/١٢ رقم ٣٠٥٤. وانظر الإصابة لابن حجر ٢١٥/١١، ٢١٦ رقم ٦٧١. (٣) فى ((ب)) ((أنا أحمد، ومحمد». (٤) الحديث أخرجه أبو نعيم فى ((دلائل النبوة)) الفصل الثالث: ذكر فضيلته وَ لا بأسمائه ٦٩/١ بلفظ: عن أبى الطفيل قال: قال رسول الله وَّلله: ((إن لى عند ربى عشرة أسماء)) - قال أبو الطفيل: حفظت منها ثمانية: ((محمد، وأحمد.، .. )) إلخ. = -٣٩- قال سيف بن وهب: [فحدثت](١) بهذا الحديث أبا جعفر فقال: ياسيف ألا أخبرك بالاثنين؟ قلت: بلى، قال: ((يس، وطه)). وأخرج أبو نعيم: عن عوف بن مالك قال: انطلق النبى وَ 8* ذات يوم وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود يوم عيدهم، فكرهوا دخولنا عليهم، فقال لهم النبى وَّ: [١/٥] ((يامعشر اليهود: والله لأنا الحاشر، وأنا العاقب آمنتم أو كذبتم))/ ثم انصرف وأنا معه . (٢) تتمة (٣) : قال النووى فى ((تهذيب الأسماء)): («غالب أسمائه وَّ إنما هى صفات: كالعاقب، والحاشر، والخاتم، فإطلاق الاسم عليها مجاز))(٤). قال أبو يحيى: وزعم سيف أن أبا جعفر قال له: إن الاسمين الباقيين: (طه، ويس)). ١هـ: = ((دلائل النبوة" للإمام أبى نعيم، تحقيق محمد رواس قلعجى، نشر المكتبة العربية بحلب. وقال ابن حجر فى الفتح ٣٦٦/٧: فيه ((سيف بن وهب)) قال يحيى بن سعيد: هالك. وقال أحمد: ضعيف، وذكره ابن حبان فى الثقات)). ١ هـ: فتح البارى. وانظر ميزان الاعتدال للذهبى، ترجمة ((سيف بن وهب) ٢٥٩/٢ رقم ٣٦٤٥. والحديث فى الفردوس بمأثور الخطاب للديلمى ٤٢/١ رقم ٩٧. وقال السيوطى فى ((مناهل الصفا فى تخريج أحاديث المصطفى)) حديث: ((لى عند ربى عشرة أسماء .... )" أبو نعيم فى الدلائل، وابن مردويه فى التفسير من طريق أبى يحيى التيمى، وهو وضاع، عن ((سيف بن وهب)) وهو ضعيف، عن أبى الطفيل. ١ هـ: مناهل الصفا ص ٤ نسخة مکتبة المسجد النبوی رقم س. ى . م (١) ما بين القوسين المعكوفين [فحدثت] من ((ب)) وفى النسخة الأم ((أ)) ((تحدثت)) والمقام يقتضى «الفاء)). (٢) حديث عوف بن مالك أخرجه الإمام أحمد فى مسنده (مسند عوف بن مالك) ٦/ ٢٥ بلفظ: قال: انطلق النبى 8* ذات يوم وأنا معه حتى دخلنا كنيسة ... الحديث. وعزاه الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد)) ١/ ٤٩٢ إلى أبى نعيم. (٣) (التتمة)): ما يكون به تمام الشىء. ١هـ: المعجم الوسيط (تم). (٤) قال الإمام النووى: قلت: ((وبعض هذه المذكورات - الأسماء النبوية .- صفات، فإطلاقهم الأسماء عليها مجاز)). ١هـ: تهذيب الأسماء واللغات، الطبعة المنيرية، نسخة مكتبة المسجد ٢١٣/١ النبوى، رقم ن. و. س -. ٤- وقال ابن عساكر فى ((المبهمات)): ((إذا اشتقت أسماؤه وَ له من صفاته كثرت جدا)) انتهت المقدمة . ومن هنا نشرع فى سرد الأسماء، فنبدأ باسمه الشريف: [محمد] وَله ثم نأتى بالباقى على حروف المعجم (١) فـ(٢) (محمد) هو(٣) أشهر أسمائه وَّل﴿ قال - تعالى -: ﴿مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ﴾(٤) وقال - تعالى -: ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ﴾(٥) وقال - سبحانه وتعالى -: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَّ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَِّينَ﴾(٦). وأخرج(٧) البخارى عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله وَّة: ((ألا تعجبون كيف يصرف الله عنى شتم قريش ولعنهم؟! یشتمون مذمهما، ويلعنون مذمما، وأنا محمد)»(٨). (١) المعجم: اسم مفعول من أعجمت الكتاب - بالألف -: أزلت عجمته، بما يميزه عن غيره بنقط وشكل .... إلخ. ١ هـ: المصباح المنير، بتصرف. (٢) الفاء من نسخة ((ب)) وهى ليست فى ((أ)) والمقام يقتضى إثباتها. (٣) الضمير ((هو)) ساقط من نسخة ((ب)). (٤) سورة الفتح، الآية: ٢٩. (٥) سورة آل عمران، من الآية: ١٤٤. (٦) سورة الأحزاب، من الآية: ٤٠. (٧) من أول قوله: ((وأخرج البخارى .... إلى آخر الحديث)) ساقط من نسخة (ب)). (٨) الحديث أخرجه البخارى فى صحيحه (فتح البارى) المناقب، باب ما جاء فى أسماء النبى رَله بلفظ: عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((ألا تعجبون من .... )) الحديث. قال ابن حجر: قال: ((يشتمون مذمما)) كان الكفار من قريش من شدة كراهتهم فى النبى وَّ لا يسمونه باسمه الدال على المدح فيعدلون إلى ضده، فيقولون: ((مذمم ... إلخ)». ١هـ: فتح البارى ٥٤٥/٦، ٥٥٨ رقم: ٣٥٣٣. وأخرجه ابن حبان فى صحيحه (الإحسان) ١٤٩/١ رقم: ٦٤٦٩ بلفظ: عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَّهو: «ياعباد الله: انظروا كيف يصرف الله عني شتمهم .. إلخ. وأخرجه البيهقى فى السنن الكبرى (كتاب الحدود) ٢٥١/٨، ٢٥٢. وانظر زوائد ابن حبان للهيثمى، رقم: ٢١٠٤. -٤١- وأخرج ابن عبد البر(١) فى الاستيعاب، وابن عساكر فى تاريخه، ورويناه فى جزء السخاوى(٢) / عن ابن [عباس](٣) قال: ((لما ولد النبى [٥/ب] وَالر عق(٤) عنه عبد المطلب بكبش، وسماه محمدا. فقيل له: يا أبا الحارث(٥): ما حملك على أن سميته محمدا ولم تسمه باسم آبائه؟ (١) هو الإمام العلامة، حافظ المغرب، شيخ الإسلام: أبو عمر يوسف بن عبد بن محمد بن عبد البر النمرى صاحب التصانيف الفائقة. ولد فى شهر ربيع الآخر سنة ٣٦٨ هـ. قال فيه الحميدى: ((أبو عمر فقيه حافظ مكثر عالم بالقراءات وبعلوم الحديث والرجال)). توفى - رحمه الله - سنة ٤٦٣ هـ. ١ هـ: سير أعلام النبلاء للذهبى ١٥٣/١٨-١٦٣. وانظر الديباج المذهب ٣٦٧/٢. (٢) هو الإمام أبو الخير، وأبو عبد الله: شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبى بكر بن عثمان السخاوى الأصل، نسبة إلى بلدة ((سخا» التابعة لمحافظة الغربية الآن. ولد بالقاهرة فى شهر ربيع الأول سنة ٨٣١ هـ وعند بلوغه الرابعة من عمره دخل المكتب فحفظ كثيرا من المتون، وقرأ وسمع وقابل الشيوخ، وروى عن العلماء وحمل عنهم، ولازم الحافظ ابن حجر حتى شهد له ... ورحل فى طلب العلم إلى البلاد المصرية والحجازية والشامية. توفى - رحمه الله - سنة ٩٠٢ هـ. ١ هـ: الضوء اللامع ١٧٥/٧ بتصرف. (٣) ما بين القوسين المعكوفين [عباس] فى النسختين ((أ، ب)) (عباد) وهذا من أخطاء النسخ وتم التصويب من المراجع الآتية: ١- تهذيب تاريخ دمشق للشيخ/ عبد القادر بدران، باب معرفة أسمائه ... إلخ. ٢٧٦/١. ٢- الرياض الأنيقة - أصل كتابنا - للإمام السيوطى ص ٤٧ . ٣- شرح الزرقانى على المواهب اللدنية ١١٥/٣. (٤) قوله: ((عقّ)) أى: ذبح عنه، والعقيقة: شعر كل مولود من الناس والبهائم ينبت فى بطن أمه، وهى الذبيحة التى تذبح عن المولود يوم سبوعه عند حلق شعره. ١هـ: المعجم الوسيط (عق). بتصرف. (٥) ((الحارث)) أكبر أولاد عبد المطلب جد النبى ◌َّل وبه كان يكنى، وهو مشتق من أحد شيئين: إما من قولهم: حرث الأرض يحرثها حرثا: إذا أصلحها للزرع. أو يكون من قولهم: حرث لدنياه: إذا كسب لها ... إلخ ١هـ: الاشتقاق لابن دريد ٤٤/١. -٤٢- قال: أردت أن يحمد[٥](١) الله فى السماء، ويحمده الناس فى الأرض)) (٢). وأخرج البيهقى فى الدلائل، عن أبى الحكم التنوخى قال: قالوا لعبد المطلب: («أرأيت ابنك ما سميته؟ قال: سميته محمدا، قال: فما رغبت به عن أسماء أهل بيته؟ قال: أردت أن يحمده الله فى السماء وخلقه فى الأرض))(٣). (١) ما بين القوسين المعكوفين (ضمير الغيبة) ساقط من ((أ، ب))، وأثبتناه من المراجع الآتية: ١- مجيئها على الصواب فى رواية البيهقى عن التنوخى الآتية بعد ذلك. ٢- ذكرها ابن حجر فى فتح البارى، باب مبعث النبى وَ طّ ور عازيا الأثر البيهقى فى الدلائل بإسناد مرسل ١٦٣/٧. ٣- مجيئها على الصواب فى الرياض الأنيقة ص ٤٧. ٤- ذكرها الزرقانى فى شرح المواهب ١٥٥/٣. (٢) أثر ابن عبد البر لم أعثر عليه فى الجزء الأول من الاستيعاب بحاشية الإصابة ... الترجمة النبوية لرسول الله وَّه وإنما ذكره ابن عساكر فى تاريخ دمشق - تهذيب الشيخ بدران - فى باب معرفة أسمائه ... إلخ. ٢٧٦/١ بلفظ: وقال ابن عباس - رضى الله عنهما -: لما ولد النبى وَله عق عنه عبد المطلب بكبش، وسماه محمدا، فقيل له. ٠.٠٠.". ١هـ: تهذيب تاريخ دمشق. وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١١٥/٣ حيث قال: ((لما ولد النبى وَل حق عنه عبد المطلب .... إلخ)). (٣) أثر ابن عباس أخرجه الإمام البيهقى فى دلائل النبوة بإسناد مرسل فى باب (تزوج عبد الله بن عبد المطلب والد النبى وَّله بآمنة بنت وهب وحملها برسول الله ربَّالر ووضعها إياه) ١١٣/١ بلفظ: عن أبى الحكم التنوخى قال: كان المولود إذا ولد من قريش دفعوه إلى نسوة من قريش إلى الصبح، فيكفين عليه ((برمة)) فلما ولد رسول الله وَ ير دفعه عبد المطلب إلى نسوة يكفين عليه (برمة)) فلما أصبحن أتين فوجدن ((البرمة)) قد انفلقت باثنتين، فوجدته مفتوح العين شاخصا ببصره إلى السماء، فقال: احفظنه فإنى أرجو أن يصيب خيرا، فلما كان اليوم السابع ذبح عنه ودعا له قريشا، فلما أكلوا قالوا: ياعبد المطلب: أرأيت ابنك هذا الذى أكرمتنا على وجهه ما سميته؟ قال: سميته محمدا. قالوا: فلم رغبت به عن أسماء أهل بيته؟ قال: أردت أن يحمده الله - تعالى - فى السماء وخلقه فى الأرض)). ١هـ: دلائل النبوة للبيهقى ١١٣/١. وأخرجه ابن عساكر فى تاريخ دمشق - بتهذيب الشيخ بدران - باب ذكر مولد النبى وَلمول ٢٨٣/١. وذكره الحافظ ابن حجر فى فتح البارى، باب (مبعث النبى وَ لا) ١٦٣/٧. وانظر الاشتقاق لابن دريد ٨/١. وانظر البداية والنهاية لابن كثير ٢٦٤/٢. -٤٣- قال القاضى (١) عياض: ((فى هذين الاسمين - يعنى محمدا وأحمد - من بدائع آياته، وعجائب خصائصه؛ أن الله - جل اسمه ــ حمى أن يُسَمّى بهما أحد قبل زمانه، أما أحمد الذى فى الكتب وبشرت به الأنبياء فمنع(٢) الله بحكمته أن يسمى به أحد غيره، ولا يدعى به مدعو قبله حتى لا يدخل لبس على ضعيف القلب أو شك، وكذلك محمد أيضا / لم يسم به أحد من العرب ولا غيرهم (٣) إلى أن شاع قبيل وجوده وَّر أن نبيا يبعث اسمه محمد، فسمّى قوم قليل من العرب أبناءهم بذلك رجاء أن يكون هو، والله أعلم حيث يجعل رسالاته)) (٤) [٦/أ] وأخرج الطبرانى فى الصغير(٥)، والحاكم وصححه، والبيهقى، وأبو نعيم، كلاهما فى الدلائل: عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ◌َالقر: ((لما أذنب آدم الذنب الذى أذنبه رفع رأسه إلى العرش فقال: اللهم(٦) بحق محمد إلا غفرت لى، فأوحى الله إليه، ومن محمد؟ (١) قول القاضى: ((فى هذين الاسمين ... إلخ)) ذكره فى كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى، فصل فى أسمائه وَّر ١/ ٢٢٩، ٢٣٠ طبع دار الكتب العلمية. (٢) فى نسخة ((ب)) ((منع)) بدل ((فمنع)). (٣) فى ((ب)) ((ولا من غيرهم)). (٤) قوله: ((والله أعلم حيث يجعل رسالاته)) اقتباس لبيان أنه لم يفدهم ذلك؛ إذ ليس كل محمد رسول، ولا كل فاطمة بتول. ١هـ: شرح الزرقانى على المواهب ١٥٨/٣. وقد سبق عزو قول القاضى إلى الشفاء. (٥) فى ((ب)) أخرجه الطبرانى فى الأوسط، وكلاهما صحيح؛ لوجود الحديث فيهما. وحول من تسمى بـ ((محمد)) قبل ميلاده وَية انظر المراجع الآتية: الروض الأنف للإمام السهيلى ١/ ١٨٢. الشفاء للقاضى عياض ٢٣٠/١. فتح البارى لابن حجر (كتاب الفضائل) باب ما جاء فى أسماء رسول الله وَّا فقد ذكر - رحمة الله عليه تقريبا - عشرين مولودا سموا باسم ((محمد)). انظر فتح البارى ٦/ ٥٥٦، ٥٥٧. وسوف أذكر ذلك إن شاء الله - تعالى - فى كتاب ((مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار)) الذى أقوم بتحقیقه الآن إن شاء الله - تعالى -. (٦) فى المعجم الأوسط للطبرانى حديث رقم: ٦٥٠٢ ((أسألك بحق محمد .... )). -٤٤- فقال: تبارك اسمك، لما خلقتنى رفعت رأسي إلى عرشك، فإذا (١) فيه مكتوب: لا إله إلا الله محمد رسول الله. فعلمت أنه ليس أحد أعظم عندك قدرا ممن جعلت اسمه مع اسمك، فأوحى الله - عز وجل - يا آدم: إنه آخر النبيين من ذريتك(٢)، ولولاه(٣) ما خلقتك)) (٤). وأخرج أبو يعلى، والطبرانى فى الأوسط، وابن / عساكر فى تاريخه: [٦/ب] عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ليلة(٥) عرج بى إلى السماء ما مررت بسماء إلا وجدت اسمى فيها مكتوبا: محمد رسول الله))(٦). (١) الفاء من ((فإذا)) من ((ب)) وفى ((أ)) ((وإذا)) والمقام يقتضى الفاء لأنها للترتيب والتعقيب، بخلاف الواو. (٢) ((من ذريتك)) من ((ب)) وفى ((أ)) ((من ذريته)). (٣) ((ولولاه)) من (ب)) وفى ((أ)) ((ولولاك)). وبعد «لولاه)» فى المعجم الأوسط (يا آدم). (٤) الحديث أخرجه الطبرانى فى المعجم الأوسط (فيمن اسمه محمد) ٣١٣/٦ رقم: ٦٥٠٢ بلفظه عن عمر بن الخطاب. وقال: لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا ابنه عبد الرحمن، ولا عن ابنه إلا عبد الله بن إسماعيل المدنى، ولا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد. وأخرجه الطبرانى فى المعجم الصغير أيضا (فيمن اسمه محمد) ٨٢/٢، ٨٣ - وقال: لايروى عن عمر إلا بهذا الإسناد. تفرد به أحمد بن سعيد. وأخرجه الحاكم فى المستدرك مع تغيير فى بعض ألفاظه، أخرجه فى (كتاب التاريخ) باب استغفار آدم بحق محمد وآ ٦١٥/٢. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم فى هذا الكتاب. وقال الذهبى فى التلخيص: قلت: بل موضوع. وانظر مجمع البحرين فى زوائد المعجمين للهيثمى ١٥١/٦ رقم ٣٥١٨ تحقيق/ عبد القدوس بن محمد نذير. طبع مكتبة الرشد. والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (كتاب علامات النبوة) باب عظم قدره مَ لهو ٢٥٣/٨. وقال: رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط، وفيه من لم أعرفهم. (٥) فى ((ب)) كلمة ((ليلة)) بياض بالأصل. (٦) الحديث أخرجه أبو يعلى فى مسنده (مسند أبى هريرة) ١٠٩/٦ رقم ٦٥٧٦ بلفظ: ((عرج بي إلي السماء الدنيا .... ، الحديث. والحديث أخرجه الطبرانى فى الأوسط ٣/ ١٠ رقم: ١١٣. -٤٥- It وروى مثله عن حارثة بن عمر. أخرجه البزار(١). وأخرج أبو نعيم فى الحلية: عن ابن عباس - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله وَله: ((ما فى الجنة شجرة عليها ورقة إلا مكتوب عليها: لا إله إلا الله محمد رسول الله(٢)). وأخرج ابن عساكر فى تاريخه عن كعب الأحبار: أن آدم - عليه السلام - قال لابنه ((شيث))(٣): ((كلما ذكرت الله فاذكر إلى جنبه اسم محمد؛ فإنى رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش وأنا بين (٤) الروح والطين،. ثم إنى طفت السموات فلم أر فى السموات موضعا إلا رأيت اسم محمد مكتوبا عليه، وإن ربى أسكننى الجنة فلم أر(٥) فى الجنة قصرا ولا غرفة والحديث ذكره الهيشمى فى مجمع الزوائد (كتاب المناقب) باب ما جاء فى أبى بكر الصديق - = رضى الله عنه - ٩/ ٤١، وقال: فيه عبد الله بن إبراهيم، وهو ضعيف. وقال ابن حجر فى التقريب: عبد الله بن إبراهيم بن أبى عمرو الغفارى أبو محمد المدنى: متروك، ونسبه ابن حبان إلى الوضع. ١هـ: تقريب، رقم: ٣١٩٩. (١) حديث ابن عمر فى مختصر زوائد مسند البزار للحافظ ابن حجر العسقلانى (كتاب مناقب الصحابة) ٢٨٢/٢ رقم: ١٨٦٩ بلفظ: ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَ له: ((لما عرج بى ..... )) الحديث. وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (كتاب المناقب) ٤١/٩ وقال: رواه البزار، ومن رجاله عبد الله بن إبراهيم ... وهو ضعيف. ١هـ: مجمع (٢) الأثر لم أعثر عليه فى ((حلية الأولياء)) ولكن ذكره القسطلانى فى المواهب ١٥٦/٣: وقال الزرقانى فى شرح المواهب: لم يصح منه شىء غير ما فى صحيح مسلم ((كان حجابه النور)). ١ هـ: شرح الزرقانى على المواهب ١٥٦/٣. وانظر صحيح مسلم ١٦٢/١ رقم: ٢٩٣. وانظر شرح حديث مسلم فى مقصد المعراج من شرح الزرقانى على المواهب. (٣) ((شيث)) - بشين معجمة مكسورة فمثناة تحتية ساكنة فثاء مثلثة - كان أجمل ولد آدم وأفضلهم، وكان وصى أبيه وولى عهده، وهو أبو البشر كلهم ... إلخ. ١هـ: ((سبل الهدى والرشاد)) للصالحی ٠٣٢٠/١ (٤) قوله: ((وأنا بين الروح ... )) من (ب)) وفى الأصل ((أ)) ((وأنا من الروح .. )). (٥) كلمة ((أر)) ساقطة من (ب)). -٤٦- إلا اسم (محمد) مكتوبا عليها، ولقد رأيت اسم(١) (محمد) على نحور(٢) [٧/أ] العين، / وعلى ورق قصب آجام الجنة، وعلى ورق شجرة طوبى، وعلى ورق سدرة المنتهى وعلى أطراف الحجب، وبين أعين الملائكة، فأكثر ذكره؛ فإن الملائكة تذكره فى كل ساعاتها))(٣) وأخرج ابن عساكر: عن جابر قال: قال رسول الله اَله: ((مكتوب على باب الجنة: لا إله إلا الله محمد رسول الله)) (٤). وأخرج أبو نعيم فى الحلية، وابن عساكر: عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَّل: ((نزل آدم بالهند [فـ](٥) _استوحش، فنزل جبريل - عليه (١) كلمة ((اسم) ساقطة من (ب)). (٢) ((النحور)): جمع نحر، وهو موضع القلادة من الصدر، ويطلق على الصدر، أى: على صدور . (٣) الحديث ذكره الصالحى فى ((سبل الهدى والرشاد فى سيرة خير العباد)) الباب الخامس فى كتابة اسمه الشريف مع اسم الله - تعالى - على العرش وسائر ما فى الملكوت ... إلخ ٨٦/١، ٨٧ بلفظ: ((وروى ابن عساكر عن كعب الأحبار، قال: ((إن الله أنزل على آدم عصيا بعدد الأنبياء والرسل، ثم أقبل على ابنه ((شيث)) فقال: يابنى أنت خليفتى من بعدى، فخذها بعمارة التقوى والعروة الوثقى، وكلما ذكرت الله فاذكر إلى جنبه اسم محمد ... )) الحديث. قلت: هذه الأحاديث لا يصح منها شىء. انظر كلام الزرقانى على تعليق رقم: (١). وانظر حسن المحاضرة للسيوطي (ذكر الرياض والأزهار) ٢/ ٤٠١. (٤) الحديث ذكره الإمام السيوطى فى (الجامع الكبير)) نسخة قولة - ٧٤٤/١، ٧٤٥ بلفظه، وقال: أخرجه الطبرانى فى الأوسط، والخطيب فى المتفق والمفترق، وابن الجوزى فى الواهيات: عن جابر . وفى ص ٧٤٤ من نفس المصدر ذكر حديث: ((مكتوب على باب الجنة قبل أن يخلق السموات والأرض بألفى سنة: لا إله إلا الله محمد رسول .... )) إلخ، وعزاه إلى العقيلى: عن جابر. والحديث ذكره الإمام الذهبى فى الميزان فى ترجمة ((أشعث)) ابن عم ((الحسن بن صالح)) ٣٦٩/١ رقم: ٠١٠٠٦ وقال: روى عن مسعر: شيعى، جلد، تكلم فيه. وقال: قال العقيلى: ليس ممن يضبط الحديث. ١ هـ: ميزان الاعتدال. (٥) ما بين القوسين المعكوفين [ف] من نسخة (ب)) وفى (()) ((واستوحش)) والمقام يقتضى ((الفاء)». -٤٧- السلام - فنادی بالأذان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله - مرتین - أشهد أن محمداً رسول الله - مرتين - قال آدم: [و](١) من محمد؟ قال: آخر ولدك من الأنبياء)» (٢). وأخرج الطبرانى: عبادة بن الصامت - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ◌َي: ((كان فص سليمان بن داود سماويا ألقى إليه فوضع فى / خاتمه، وكان نقشه: أنا الله لا إله إلا أنا، محمد عبدى ورسولى)) (٣). [٧/ ب] وروينا من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((كان نقش خاتم سليمان بن داود: لا إله إلا الله محمد رسول الله)) (٤). (١) ما بين القوسين المعكوفين [و] ساقط من ((أ)، ((ب)) وأثبتناه من حلية الأولياء ١٠٧/٥. (٢) الحديث أخرجه الإمام أبو نعيم فى ((حلية الأولياء .... )) فى ترجمة (عمرو بن قيس الملائى)) ١٠٧/٥ بلفظ: عن عمرو بن قيس، عن عطاء عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَله: « نزل آدم ... )) الحديث. وقال: غريب من حديث عمرو بن قيس، عن عطاء، لم نكتبه إلا من هذا الوجه. ١هـ: حلية الأولياء. وانظر الجامع الكبير للسيوطى - نسخة قولة - ١/ ٨٥٢. (٣) الحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد، كتاب (اللباس)) باب ما جاء فى الخاتم ١٥٢/٥ بلفظه عن عبادة بن الصامت. وقال: رواه الطبرانى، وفيه : ((محمد بن مخلد الرعينى)) وهو ضعيف جداً. وقال الذهبى فى الميزان: قال ابن عدى: حدث بالأباطيل. ١هـ: ميزان ٣٢/٤. وانظر الجامع الكبير للسيوطى - نسخة قولة - ٦١٥/١. (٤) حديث ((كان نقش خاتم سليمان .... الخ)) من رواية جابر ذكره السيوطى فى الجامع الكبير نسخة قولة - ٦١٥/١ وعزاه إلى ابن عدى فى الكامل، وإلى ابن عساكر فى تاريخ دمشق، وقال: وفيه ((شيخ بن أبى خالد)) متهم بالوضع. قال الذهبى: هذا الحديث من أباطيله، وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات. اهـ: الجامع الكبير. وترجم له الذهبى فى الميزان ٢٨٦/٢ رقم: ٣٧٦٣ وذكر الحديث فى ترجمته، ١هـ: ميزان الاعتدال. -٤٨- وأخرج البزار(١): عن أبى ذر - رفعه - قال: ((إن الكنز (٢) الذى ذكر الله فى كتابه: لوح من ذهب مصمت(٣)، فيه: بسم الله الرحمن الرحيم: عجبت لمن أيقن بالقدر ثم ينصب (٤)، عجبت ممن (٥) ذكر النار ثم يضحك(٦)، عجبت لمن ذكر الموت ثم غفل(٧): لا إله إلا الله محمد رسول الله))(٨). (١) ((البزار)) - بالباء المفتوحة المنقوطة بواحدة من تحت، والزاى المشددة، بعدها راء - وهذا علم لكل من يخرج الدهون من البزور أو يبيعها. وهو الإمام الحافظ: أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله البصرى مولاهم المعروف بالبزار. ولد سنة نيف وعشرة ومائتين. قال ابن حجر: صاحب المسند الكبير، صدوق مشهور. قال أبو أحمد الحاكم: يخطئ فى الإسناد والمتن ... إلخ. توفى - رحمه الله - سنة ٢٩٢ هـ. ١ هـ: لسان الميزان لابن حجر ٢٣٨/١ رقم: ٧٥٠. وانظر سير أعلام النبلاء للذهبي ٣/ ٥٥٤ . وانظر الأنساب للسمعانى ١٩٤/٢. وانظر المعجم الوسيط (بزر). (٢) فى مجمع الزوائد للهيثمى ٧/ ٥٣، ٥٤ (الكنز)) بدل ((إن الكنز)). (٣) ((المصمت)): الجامد لاجوف له كالحجر. ١هـ: المعجم الوسيط (صمت). وفى نسخة (ب)) «مکتتب) بدل («مصمت)) . واختار الذهب لأنه لايصدأ ولا يتغير كما سيأتى عند ابن العديم. (٤) فى مجمع الزوائد للهيثمى، ومختصر الزوائد للبزار ((نصب)) بدل ((ينصب)). (٥) فى مجمع الزوائد ومختصر البزار ((من)) بدل ((ممن). (٦) فى مجمع الزوائد ومختصر البزار ((ضحك)) بدل ((يضحك)). (٧) فى مختصر زوائد البزار ((لم غفل؟)) بدل («ثم غفل)). (٨) الحديث أخرجه ابن حجر، وذكره الهيثمى: فأخرجه ابن حجر فى مختصر زوائد البزار على الكتب الستة، ومسند أحمد ٢/ ٩١ رقم: ١٤٧٩ بلفظ :.... عن أبى ذر يرفعه قال: ((إن الكنز ..... )) الحديث. وقال: لا نعلمه يروى عن أبى ذر إلا بهذا الإسناد. ١ هـ: مختصر زوائد البزار، تحقيق/ صبرى بن عبد الخالق ٢/ ٩١ طبع مؤسسة الكتب الثقافية . وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (كتاب التفسير) تفسير سورة الكهف، عند قوله - تعالى -: ﴿ وَكَانَ تَحْتَّهُ كَنزٌ لَّهُمَا﴾ [سورة الكهف، من الآية ٨٢] بلفظ: عن أبى ذر - رفعه ـ= -٤٩- وأخرج ابن عساكر: عن أبى الحسين على بن عبد الله الهاشمى الرّقىّ. قال: ((دخلت بلاد الهند فرأيت فى بعض قراها شجرة ورد أسود. وينفتح عن وردة كبيرة طيبة الرائحة سوداء، عليها مكتوب بخط أبيض: لا إك إلا الله، محمد رسول الله. فشككت فى ذلك وقلت: إنه معمول، [٨/أ] فعمدت إلى حبة لم تفتح / ففتحتها فرأيت فيها كما رأيت فى سائر الورد، وفى البلد منه شىء كثير، وأهل تلك القرية يعبدون الحجارة لا يعرفون الله - عز وجل _))(١). = قال: ((الكنز ..... إلخ)) وقال: رواه البزار من طريق ((بشر بن المنذر)) عن ((الحارث بن عبد الله اليحصبى)) ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات. والحديث أخرجه ابن العديم - الصاحب كمال الدين عمر بن أحمد بن أبى جرادة ـسنة ٦٦٠ هـ أخرجه فى كتاب ((بغية الطلب فى تاريخ حلب)) ٤٥٣/١ - ٤٥٦ بتحقيق د/ سهيل زكار، طبع دار الفكر، بيروت، بلفظ مختلف .... حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد، عن أبان بن أبى عياش، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((إنه وجد تحت الجدار الذى قال الله - عز وجل - فى كتابه: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَرٌ لَّهُمَا ﴾ أنه كان لوح من ذهب - والذهب لا يصدأ ولا يتغير - فيه مكتوب: بسم الله الرحمن. عجبت لمن يؤمن بالموت كيف يفرح؟! وعجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن؟! وعجبت لمن يؤمن بزوال الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها؟! محمد رسول الله» . وفى نفس المصدر بلفظ: عن مجاهد قال: كان الكنز لوحا من ذهب فى أحد جانبيه: لا إله إلا الله الواحد الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، وكان فى الجانب الآخر: عجبا لمن أيقن بالموت كيف يفرح؟! وعجبا لمن أيقن بالنار كيف يضحك؟! وعجبا لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها، ثم هو يطمئن إليها؟! عجبا لمن أيقن بالحساب غدا ثم لا يعمل؟! ١هـ: بغية الطلب فى تاريخ حلب ٤٥٣/١-٤٥٦ لابن العديم. (١) حديث أبى الحسين عزاه السيوطى فى حسن المحاضرة (ذكر الرياحين والأنهار ... ) ١/٢ ٤ عزاه إلى ابن العديم فى تاريخ حلب بسنده إلى على بن عبد الله الهاشمى الرقى قال: ((دخلت الهند ... إلخ)». وقال السيوطى: ما ورد فى الورد: رويت فيه أحاديث كلها موضوعة ... إلخ. والحديث ذكره الذهبى فى الميزان مختصرا فى ترجمة ((كليب أبى وائل)) بلفظ: روى كليب بن أنس، عن كليب هذا «أنه رأى بالهند وردا، فى الوردة مكتوب ببياض: محمد رسول الله » وقال عن ((كليب)»: نكرة لا يعرف. والحديث عزاه الشمنى فى حاشيته على شرح الشفاء ١/ ١٧٥ إلى ابن العديم. والحديث ذكره الصالحى أيضا فى ((سبل الهدى والرشاد» ٨٧/١ وعزاه إلى ابن عساكر وإلى ابن العدیم. -٥٠ - وأخرج الترمذى: عن ابن عمر أن رسول الله مَله: ((اتخذ خاتما من فضة، ونقش فيه: محمد رسول الله، ونهى أن ينقش أحد عليه)) قال: معناه أنه نهى أن ينقش أحد على خاتمه ((محمد رسول الله)) (١). فائـدة (٢) : اختص هذا الاسم بأنه لا يصح إسلام حتى يتلفظ (٣) به، ويقول: محمد رسول الله، فلا يكفى ((أحمد)) وجوّزه الحليمى (٤) بشرط أن يضم (١) فى الرياض الأنيقة - أصل كتابنا - ص ٤٤ ((أخرج البخارى وأخرج الترمذى من طريق نافع: عن ابن عمر ((أن رسول الله # اتخذ خاتما من فضة ونقش فيه ((محمد رسول الله)) .... الحديث. والحديث أخرجه البخارى - فتح البارى - (كتاب اللباس) باب قول النبى وَله: لا ينقش على نقش خاتمه ٣٢٧/١٠، ٣٢٨ رقم: ٥٨٧٧ ولفظ البخارى هذا هو الذى نقله السيوطى هنا. أما لفظ الترمذى فمختلف عن اللفظ المذكور هنا. قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حس صحيح. وقد روى هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر نحو هذا من غير هذا الوجه، ولم يذكر فيه ((أن تختم فی یمینه)). قال: وفى الباب عن على، وجابر، وعن ابن عمر نحو هذا من غير هذا الوجه ولم يذكر فيه ((أن تختم فی یمینه)). قال: وفى الباب: عن على، وجابر، وعبد الله بن جعفر، وابن عباس، وعائشة، وأنس. ١ هـ: الجامع الصحيح للترمذى ١٩٩/٤، ٢٠٠ رقم: ١٧٤١ طبع دار الحديث / القاهرة. وانظر بقية أحاديث الباب. (٢) ((الفائدة)) فى اللغة: ما حَصَّلْتَ من علم أو مال، مشتقة من الفيد، بمعنى استحداث المال أو الخير. وقيل: اسم فاعل من فأدته: إذا أصبت فؤاده. وفى الاصطلاح: هى المصلحة المترتبة على فعل من حيث هى ثمرته ونتيجته، وتلك المصلحة من حيث إنها على طرف الفعل تسمى غاية، ومن حيث إنها مطلوبة للفاعل بالفعل تسمى غرضا، ومن حيث إنها باعثة للفاعل على الإقدام على الفعل وَصَدَرَ الفعل لأجلها تسمى علة غائية؛ فالفائدة والغاية متحدتان بالذات ومختلفتان بالاعتبار، كما أن الغرض والعلة أيضا كذلك؛ لأن الحيثيتين متلازمتان، ودليل اعتبار كل حيثية فيما اعتبرت فيه إضافتهم الغرض للفاعل دون الفعل، والعلة الغائية بالعكس، فالأولان أعم من الأخيرين مطلقا، إذ ربما يترتب على الفعل فائدة لاتكون مقصودة لفاعله. كذا فى ((شرح الرسالة الوضعية العضدية)) ١٠هـ: من كتاب (الفروق) للشيخ / إسماعيل حقى المتوفى ٤١٠ سنة ١٧١٥م. مكتبة المسجد النبوى رقم ح. ق. فَ. (٣) فى نسخة ((ب)) يلفظ به. وكلاهما صحيح. (٤) هو الإمام الحافظ: أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الفقيه الشافعى = -٥١- إليه أبا القاسم(١)، وأقره الإسنوى(٢) فى التمهيد(٣)، وبأنه يتعين الإتيان = وهو معروف بالحليمى الجرجانى نسبة إلى جده حليم، ووالده الفقيه المشهور أبو محمد بن حليم .... إلخ. ولد - رحمه الله - فى سنة ٣٣٨ هـ فى مدينة جرجان، وقد فتحها القائد يزيد بن المهلب سنة ٩٨هـ، وهى مدينة كانت زاهرة فى القرنين الثالث والرابع الهجريين. والإمام الحليمى - كما تفيد كتب التراجم والسير - أصبح رئيسا لأهل الحديث فى بخارى ونواحيها، وتولى القضاء ببخاری وبلاد كثيرة. قال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمى عنه: ((أبو عبد الله الحليمى .... حمل إلى بخارى وهو صغير. وكتب بها الحديث، وتفقه، وصار رئيس أصحاب الحديث .... إلخ)). وقد وصفه اليافعى بقوله: ((أبو عبد الله الحسينى بن الحسن ... صاحب التصانيف المستحسنة، والآثار الحسنة، والفضائل المتعففة ... إلخ)). توفى - رحمه الله - سنة ٤٠٣ هـ. ١ هـ: تذكرة الحفاظ للذهبى ٣/ ١٠٣٠ بتصرف قوله: (( ... فلا يكفى أحمد، وجوزه الحليمى .... إلخ)). هذا القول ذكره فى كتابه ((المنهاج فى شعب الإيمان)) القسم الرابع، باب فى ألفاظ الإيمان ١/ ١٤٠ طبع دار الفكر. قال - رحمه الله -: ((وإذا قال الكافر: لا إله إلا الله أحمد رسول الله، فذلك وقوله: («محمد رسول الله)) سواء؛ قال الله - عز وجل - : ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنْ بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ ﴾ [سورة الصف، من الآية: ٦] وتأويل اللفظين واحد؛ لأن أحمد هو الأحق بالحمد، ومحمد هو البليغ فيما يحمد، وإنما يكون الأحق بالحمد البليغ فيما يحمد، والبليغ فى الحمد أحق من المقصر فيه، فلا فرق بين أحمد ومحمد، وإن قال: أبو القاسم رسول الله فكذلك. والله أعلم» ١ هـ: ((المنهاج فى شعب الإيمان)) للإمام أبى عبد الله الحسين الحليمى ١/ ١٤٠ . (١) فى (ب))(( ... أبو القاسم)) وكلاهما صحيح؛ لأن الفعل ((يضم)) إن كان مبنيا للمعلوم. نقول: ((أبا القاسم)) وإن كان مبنيا للمجهول نقول: ((أبو القاسم)). (٢) (الإسنوى)) هو الشيخ العلامة مفتى المسلمين جمال الدين بن عبد الرحيم بن حسن الإسنوى، أبو محمد . ولد - رحمه الله - بإسنا من صعيد مصر الأعلى - إسنا هى مركز الآن يتبع محافظة قنا - سنة أربع وسبعمائة (٧٠٤هـ) ونشأ بها. وحفظ القرآن، ثم قدم القاهرة سنة ٧٢١هـ فنزل بدار الحديث الكاملية بالقاهرة. وبرع فى الفقه والأصول والعربية حتى صار أوحد زمانه، وصنف التصانيف النافعة التى منها كتاب ((التمهيد)) الذى نقل منه السيوطى فى كتابنا هذا. توفى - رحمه الله - سنة ٧٧٢ هـ. ١ هـ: الذيل على العبر لابن العراقى ٣١٤/٢. وانظر حسن المحاضرة للسيوطي ٤٢٩/١. (٣) «التمهيد فى تنزيل الفروع على الأصول)) كتاب بين فيه الإسنوى كيفية تخريج الفقه على المسائل الأصولية، يذكر أولا المسألة الأصولية مهذبة، ثم يتبعها بذكر جملة مما يتفرع عليها. وكان الفراغ من تأليفه سنة ٧٦٨هـ ١٠ هـ: كشف الظنون ٤٨٤/١، ٤٨٥. -٥٢- فى التشهد فلا يكفى ((أحمد)) ولاغيره من أسمائه كما فى شرح المهذب. .والتحقيق: وكذا الخطبة. وأخرج ابن بكير فى جزئه: عن أبى أمامة الباهلى عن رسول الله وَله [٨/ ب] / قال: ((من ولد له مولود فسماه محمدا حبًّا لی وتبركا باسمى، كان مولوده فى الجنة))(١) هذا أصلح حديث فى هذا الباب(٢). فائـدة : زعم ابن معطى(٣): أن محمدا عَلَمٌ مرتجل. وغلطوه(٤). والصواب: أنه منقول من اسم مفعول [الفعل](٥) المضعف [وهو حمّد] (٦). قال فى الصحاح: الحمد الذى كثرت خصاله المحمودة(٧). (١) الحديث ذكره الذهبى فى ميزان الاعتدال، فى ترجمة ((حامد بن حماد العسكرى)) ٤٤٧/١ رقم: ١٦٧٢ بلفظ: عن أبى أمامة - مرفوعا - قال: ((من ولد له مولود ... )) الحديث. إلا أنه قال ((تبركا)) بدل ((حبا لى)) ولم يذكر (تبركا باسمى)) وقال: ((كان هو والولد فى الجنة)) بدل ((كان ومولوده فى الجنة». و (حامد بن حماد) الذى ترجم له الذهبى قال عنه فى بداية الترجمة: أتى بخبر موضوع هو آفته. وذكر الحديث ((من ولد له .... إلخ)) ١ هـ: ميزان الاعتدال، بتصرف. (٢) قول السيوطى: (وهذا أصلح حديث .... إلخ)) ليس بصحيح؛ لأن فى سنده ((أبا الحسن حامد ابن حماد» شيخ بكير، وقد عرفنا قول الإمام الذهبى فيه ((أتى بخبر موضوع)). وكذا قال الحافظ ابن حجر فى لسان الميزان ١٦٣/٢ رقم: ٧٢٤ وقد ذكر الحديث أيضا فى ترجمته. (٣) هو العلامة شيخ النحو زين الدين أبو الحسين يحيى بن عبد المعطى الزواوى المغربى النحوى الفقيه . ولد عام ٥٦٤ هـ، وسمع من القاسم ابن عساكر، وصنف الألفية فى النحو، والفصول، وله التنظيم والنثر. وتخرج به أئمة بمصر وبدمشق. توفى ٦٢٨هـ. ١ هـ: سير أعلام النبلاء ٣٢٤/٢٢. وانظر النجوم الزاهرة ٦/ ٢٧٧ . (٤) (الغلط)) محركة: أن تعيا بالشىء فلا تعرف وجه الصواب فيه. وقد غلط - كفرح - فى الحساب وغيره، أو غلط - خاص بالنطق - و((غلت)) بالتاء فى الحساب. ١هـ: ترتيب القاموس (غلط/ غلت). (٦،٥) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من ((ب)). (٧) انظر الصحاح للجوهرى ٤٤٦/٢، ٢٤٧ حيث ذكر قول ((الأعشى)) إلى الماجد القرم الجواد المحمد ١ هـ: الصحاح (حمد). -٥٣- فائدة : أخرج البيهقى فى الدلائل (١) من طريق سعيد بن عيينة، عن على بن زيد (٢) قال: اجتمعوا فتذاكروا أى بيت أحسن فيما قالته العرب. قالوا: قول حسان بن ثابت(٣): وشق له من اسمه ليجله .". فذو العرش محمود وهذا محمد(٤). (١) دلائل النبوة للبيهقى، باب ذكر أسماء رسول الله وَ ل﴾١٣/ ١٦١. (٢) ((على بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمى)) أصله حجازى، وهو المعروف بعلىّ بن زيد بن جدعان، ينسب أبوه إلى جد جده. ضعيف من الرابعة. مات سنة ١٣١ هـ، وقيل: قبلها. أخرج له البخارى فى الأدب المفرد، ومسلم والأربعة: أبو داود، والترمذى، والنسائى، وابن ماجه .. )) ١ هـ: التقريب ص ٤١٠ رقم: ٤٧٣٤. بتصرف. (٣) ((ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدى ... الأنصارى)) الشاعر. يكنى أبا الوليد، وقيل: يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبا الحسام ... كان يقال له: شاعر رسول روينا عن عائشة - رضى الله عنها - أنها وصفت رسول الله ◌َّي فقالت: كان والله كما قال فيه شاعرہ حسان بن ثابت ۔ رضی الله عنه -: متی یّدُ فی الداجی البهیم جبينه يلح مثل مصباح الدجى المتوقد نظام لحق أو نكال للحد فمن كان أو من قد یکون کأحمد قال له رسول الله قال: «كيف تهجوهم - يعنى مشرکی قریش - وأنا منهم؟ وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمى؟)) فقال: والله لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين فقال: ((إيت أبا بكر فإنه أعلم بأنساب القوم م نك)) فكان يمضى إلى أبى بكر ليقفه على أنسابهم ... إلخ. وقال فيه رسول اللّه وَّر: ((اللهم أيده بروح القدس)) وقال : «إن قوله فیهم أشد من وقع النبل)). توفى حسان - رضى الله عنه - قبل الأربعين فى خلافة على - رضى الله عنه - وقيل: بل مات سنة خمسين، وقيل غير ذلك، ولم يختلفوا أنه عاش مائة وعشرين سنة، منها ستون فى الجاهلية، وستون فى الإسلام ... إلخ. ١هـ: الاستيعاب لابن عبد البر ١٣/٣-٣١ رقم: ٠٥١٠ (٤) قول حسان بن ثابت: وشق له من اسمه ليجله .. إلخ. فى ديوان حسان ص٥٤ طبع دار الكتب العلمية، بيروت. وعزاه الإمام البخارى - رحمه الله - فى كتابه ((التاريخ الصغير)) ١٣/١ إلى أبى طالب - عم الرسول - فقال: عن على بن زيد، كان أبو طالب يقول: فشق له .... إلخ. وقال ابن عساكر أيضًا فى تاريخ دمشق - تهذيب الشيخ بدران - قال: وقال على بن زيد: تذاكرنا الشعر فقال رجل: ما سمعنا شعرا أحسن من بيت أبى طالب: وشق له من اسمه .. إلخ. وقال محقق الجزء التاسع من التمهيد لابن عبد البر ص ١٥٣، ١٥٥ ... وهو ليس من شعر حسان، وإنما هو لأبى طالب ضمنه حسان شعره، وقال: انظر الديوان لبشر البرقوقى ص ٧٨ ١ هـ: التمهيد بتصرف .. -٥٤- حرف الألف(١) [ أحمد ] ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِىَ إِسْرَائِيلَ إِنّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُّصَدِّقًا لَّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ التَّوْرَةِ وَمُبَشِرًا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى اسْمَةٌ أَحْمَدُ ﴾(٢). وأخرج أحمد فى مسنده، وابن سعد: عن على بن أبى طالب قال: قال رسول الله القد / : [٩/أ] ((أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء قبلى)) قلنا (٣): ماهو (٤)؟ قال: (١) هذا العنوان ساقط من ((ب)). («الألف)) لا تكون إلا ساكنة، ويكون ما قبلها مفتوحا دائما، والتعبير بالألف دون الهمزة هو المستعمل؛ لأن اسم الهمزة مستحدث تمييزا للمتحركة عن الساكنة، ولذا لم تذكر الهمزة فى التهجى. ١ هـ: ((الفروق)) للشيخ إسماعيل حقى (ت سنة ١٧١٥م) صاحب تفسير ((روح البيان)» ص ١٣ بتصرف. نسخة مكتبة المسجد النبوى رقم: (زائر). (٢) سورة الصف، من الآية: ٦. وعن تسميته - عليه الصلاة والسلام - باسم ((أحمد)) وفى تفسير آية الصف رقم: ٦ قال الشيخ شرف الدين الحسين بن سليمان بن ريان (ت ٧٧٠هـ) فى الروض - رسالة دكتوراه - فى أسئلة القرآن، قال: ((اسمه ◌ٍَّ* فى السماء أحمد، وفى الأرض محمد، وكلاهما مشتق من الحمد. وقيل: بل ورد هذا الاسم فى الإنجيل بلفظ تفسيره: ((أحمد)) فذكره عيسى - عليه السلام - بما ورد فى الإنجيل)) (الروض الريان فى أسئلة القرآن)) للشيخ/ شرف الدين ... تحقيق د/ عبد الحليم بن محمد نصار السلفى، طبع مكتبة العلوم والحكم بالمدينة النبوية - نسخة مكتبة المسجد النبوى. (٣) ((قلنا)) من مسند الإمام أحمد، وهى فى ((أ،ب)) ((قلت)). (٤) (ماهو؟)) ساقط من نسخة ((ب)). -٥٥- («نصرت بالرعب، وأعطيت مفاتيح الأرض، وسميت [أحمد، وجعل لى] (١) التراب طهورا، وجعلت أمتى خير الأمم»(٢). وأخرج ابن سعد فى الطبقات: عن سهل مولى عثيمة أنه كان نصرانيا، وكان يقرأ الإنجيل، فذكر أن صفة النبى وَّة فى الإنجيل، وهو من ذرية إسماعيل، اسمه أحمد(٣). (١) ما بين القوسين المعكونين ساقط من ((أ)) وأثبتناه من (ب)) ومن المسند. (٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد فى مسنده (مسند الإمام على) ١٥٦/٢ رقم: ٧٦٣ النسخة المطبوعة على نفقة خادم الحرمين الشريفين. قال المحققون: إسناده حسن من أجل ((عبد الله بن محمد بن عقيل)) وباقى رجاله ثقات، رجال الشيخين .... إلخ. وأخرجه ابن أبى شيبة ٤٣٤/١١ عن يحيى بن أبى بكير عن زهير بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه البزار (٦٥٦) من طريق أبى عامر العقدى، عن زهير بن محمد به، ولفظه: «أعطيت خمسا لم يعطهن نبى قبلى: نصرت بالرعب، وأعطيت جوامع الكلم، وأحلت لى الغنائم ... )) وذكر خصلتين ذهبتا عنى، ثم ذكر الحديث. وسيأتى برقم: ١٣٦١ ٠٤٦١،٤٦٠/٢ (٣) الحديث أخرجه الإمام ابن سعد في الطبقات (ذكر أسماء الرسول لَ ﴿ل وكنيته) ١٠٤/١ عن سهل مولى عثيمة أنه كان نصرانيا من أهل مريس ... الحديث. والحديث ذكره ابن عساکر فی تاریخ دمشق، تهذيب الشيخ عبد القادر بدران ٣٤٢/١ باب (ما جاء فى الكتب من نعته وصفته وما يشرف الأنبياء ... إلخ) بلفظ: وعن سهل بن غنيمة - وكان نصرانيا من أهل مريس، وكان يتيما فى حجر أمه وعمه، وكان يقرأ التوراة والإنجيل - قال: فأخذت مصحفا لعمى فقرأته حتى مرت ورقة أنكرت كتابتها حين مرت بى، ومسستها بيدى، فنظرت فإذا أصول الورقة ملصوقة بغراء، قال: ففتحتها فوجدت فيها نعت محمد - عليه الصلاة والسلام - وأنه: لا قصير ولا طويل، أبيض ذو صفرة، بين كتفيه خاتم، يكثر الاحتباء، ولا يقبل الصدقة، ويركب الحمار والبعير، ويحتلب الشاة، ويلبس قميصا مرفوعا - ومن فعل ذلك فقد برئ من الكبر - وهو يفعل ذلك، وهو من ذرية إسماعيل، اسمه أحمد. قال سهل: فلما انتهيت إلى هذا من ذكر محمد وَر جاء عمى، فلما رأى الورقة ضربنى وقال: مالك؟ فقلت: فتحت هذه الورقة وقرأتها؛ فإذا فيها نعت النبى أحمد، فقال: إنه لم يأت بعد ١٠ هـ: تهذيب تاريخ دمشق ٣٤٢/١. وانظر (هداية الحيارى فى أجوبة اليهود والنصارى) لابن القيم ص ١١٣ . -٥٦- وأخرج ابن سعد: عن أبى جعفر(١) محمد بن على قال: ((أمرت آمنة وهى حامل برسول الله (وَ له أن تسميه أحمد))(٢). وقال الحارث(٣) الرائش آخر (٤) التتابعة (٥)، وهو أول من غزا من ملوك حمير، وأصاب الغنائم، فى شعر له (٦): نبى لايرخص فى الحرام ويملك بعدهم رجل عظيم أعمر بعد مخرجه بعام يسمى أحمدًا ياليت أنى (١) ((أبو جعفر)) هو: محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب، أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل، من الرابعة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. ١هـ: تقريب ص ٤٩٧ رقم: ٦١٥١. (٢) الحديث أخرجه ابن سعد فى الطبقات (ذكر أسماء الرسول وكنيته) ١٠٤/١ بلفظ: عن أبى جعفر محمد بن على قال: ((أمرت آمنة وهى حامل .... )) الحديث. (٣) ((الرائش من كندة، قال أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبى (ت ٢٠٤ هـ) والرائش بن الحارث بطن - من كندة - والرائش - وهو الهجن - ذلك لأنه لم تعرف أمه؛ وأمهات الهجن جميعا تستنكر تسميتهم)). ١هـ: الكلبى ١٣٧/١ طبع عالم الكتب، تحقيق د/ ناجى حسن. وقال ابن قتيبة فى (المعارف) ملوك اليمن: وكان الحارث أول من غزا منهم، وأصاب الغنائم وأدخلها اليمن، وبين الرائش وبين حمير خمسة عشر أبا - فيما يقال - وسمى الرائش لأنه أدخل اليمن الغنائم والأموال والسبى، فراش الناس. اهـ: المعارف. وحول الحارث الرائش: انظر أيضا المصادر، والمراجع الآتية: ١ - تاريخ الطبرى ٢/ ١١١. ٢- تاريخ اليعقوبى ١٦٩/١. ٣- الروض الأنف للسهيلى ٣٤/١. ٤- الكامل لابن الأثير ١ / ٩٤-١٥٦. ٥- جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٤٣٨/٢ . (٤) فى ((ب)) (أحد) بدل (آخر) وفى الروض الأنف ((أول التتابعة)). (٥) («التتابعة)). هم قوم تبع الأول ابن عمرو بن ذى الأذعار؛ سمى ذا الأذعار لكثرة ما ذعر الناس منه لجوره ابن أبرهة ذى المنار ابن الريش. قال ابن هشام: ويقال: ابن الرائش .. )) ١هـ: السيرة النبوية لابن هشام ٣٤،٣٣/١. وعن تبع راجع الآتى: ١ - تهذيب تاريخ دمشق للشيخ بدران ٣٢٨/٣-٣٤١. ٢- تفسير ابن كثير، الآية ٣٧ من سورة الدخان ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمَ تَبَّعٍ﴾ ٢٤٢/٥-٢٤٤. طبعة . الشعب . (٦) كلمة (شعر)) من (ب)) وفى ((أ) ((سفر)) ولعل هذا من تصحيف الناسخ. والله أعلم. -٥٧- قال ابن دحية: ((أحمد)) علم منقول من صفة لامن فعل، / وتلك [٩/ ب] الصفة ((أفعل)) التى يراد بها التفضيل. وقال القاضى عياض: ((أحمد)) أفعل، مبالغة من صفة الحمد، كما أن محمدا (مُفَعَّل) مبالغة من كثرة الحمد، فهو رَّ أجلُّ من حُمِدَ، وأفضل من حُمِدَ، وأكثر الناس حمدا، فهو أحمد المحمودين، وأحمد الحامدين ومعه لواء الحمد يوم القيامة؛ ليتم له كمال الحمد، ويشتهر (١) فى تلك العرصات بصفة الحمد، ويبعثه ربه مقاما محمودا كما وعده، يحمده فيه الأولون والآخرون، ويفتح الله عليه من المحامد ما لم يعط غيره، وسمّيت أمته فى كتب أنبيائه الحمادين)»(٢) وخصه بسورة الحمد (٣)، واشتق له منه عدة أسماء، منها أشهر أسمائه؛ إذ لاشىء أحب إليه - تعالى - من الحمد؛ ولذلك حمد نفسه، وافتتح [به](٤) كتابه، وختم به استقرار أهل (١) فى الشفاء ((ويتشهر)) ٢٢٩/١. (٢) قوله: أحمد ((أفعل)) مبالغة ... إلخ. فى الشفاء للقاضى عياض ٢٢٩/١. وانظر (جلاء الأفهام فى فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام) للإمام ابن القيم ص ١٣٣ وما بعدها. تحقيق / محيى الدين مستو، طبع دار التراث بالمدينة النبوية. وانظر شرح الزرقانى على المواهب اللدنية ١١٥/٣. (٣) حول قوله: ((وخصه بسورة الحمد ... إلخ)) يقول الإمام أبو عبد الله محمد بن على البلنسى (ت ٧٨٢هـ) فى كتابه (تفسير مبهمات القرآن الموسوم بصلة الجمع، وعائد التذييل لموصول كتابى الأعلام والتكميل) يقول - رحمه الله -: (( ... وانظر كيف أنزلت عليه سورة الحمد، وخص بها دون سائر الأنبياء، وخص بلواء الحمد، وخص بالمقام المحمود، وانظر كيف شرع لنا سنة وقرآنا أن نقول عند اختتام الأفعال وانقضاء الأمور: الحمد لله رب العالمين، وقال سبحانه: ﴿ وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ تنبيها لنا أن الحمد مشروع لنا عند انقضاء الأمور، وسن - عليه السلام - الحمد بعد الأكل والشرب، وقال عند انقضاء السفر: ((آيبون تائبون لربنا حامدون)) - مسلم فى صحيحه (كتاب الحج) ٢/ ٩٨٠ رقم: ١٣٤٥ - ثم انظر كونه - عليه السلام - خاتم الأنبياء .... إلخ)). ١ هـ: تفسير مبهمات القرآن، تحقيق/ عبد الله عبد الكريم محمد، ٦٠٣/٢. طبع دار الغرب الإسلامى ط/ ١ بتصرف. (٤) ما بين القوسين من نسخة الب». -٥٨-