Indexed OCR Text

Pages 21-40

■صور نماذج المخطوطات

كتاب النجة السنوية
فى الاسماء النّويه تأليف
حافظ العصرومجزهه
الجلال
السيوطى
اقه
صورة عنوان الكتاب من النسخة (أ، وهى النسخة الأم
-٢١-

٥
بسم الله الرحمن الرحيم
:
الجديد وسلام على عباده الذين متفره هذا 9
مختصر فى الاسماء الشريعة السنوية تخصه مرة بها !.
منتهى بالرياض لا نيفة وستمنه بالحجة السوقية}
أو فى الاسما النبوية في مقدمة ذكر هذا إن كثرة
لاسماء دالة على مظهر مستمى ورفعته وأبعضهم
وثبتى صحى الله عنه وسكّ شعة وتسعون
بعدد من بعد تحسنى ونهاها أبن وحية ها
أ ثلاثمائية وذكر نظامى بوبكر بن العرف فى شرح
تتمذي ذه ستركه عليه وسلم النفسمن بعضها
فى الفرن وتحديث وبعضه فى لكن إنمدية وروى
صورة الورقة الأولى من النسخة (أ) وهى النسخة
((الأم)، وذلك لجودة خطها .. نسخة مكتبة عارف
حكمت - بمكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة النبوية -
وفيها سمى الكتاب باسم «النهجة السوية فى
الأسماء النبوية» .
-٢٢-

ويت بن داود سليمان اعتدى
٦٨
تلك البسيطة فى الملاتحكم
ويك بن مريم حيث جامبشرا
فملك من شرف الصلاة وطيبها ..
واجتها ما لا يحيط به فم
تم الكتاب وصلى اللها
على ستّدنا محمّ وعلى ا
الد وصجه وَإ
٠٠٠
**. ليا جم المهم ١٠ كسامالشيل مساحتها ٢٠ ***** *
صورة الورقة الأخيرة من النسخة (أ) - وهى
النسخة الأم - نسخة مكتبة عارف حكمت
-٢٣-

مالرحمن الرحيم ومؤ اته على ميز مجز رةالدرعبه وسلم
وله الشّجة الشوية في الأسماء التّبوية
العمرانّه وسلام على عباء، الذير(مطبفى عفزا مختمى /لاشما.
الشريعة التبرية لخصته منكتاب المسمر بالرياض الانصفة وسميته
بالنهجة الشعرية فيأسماء التيزية مفرحة ذكى العلماء
أن كثرة الأشهر «إلّة على عظم المسمى ورفعته قال بعضهم وللنّي.
مثّ اللّه عليه وسلم تسعة وتسعون أشما بعددائما. الَّه الحسنى
وإنهاها روحية إلى ثلاثانة وذكر (تفاح ابو بقى بزاص}: " شرح
التى مدي أزله صلى اللّه عليه وسلم الى اشْم بعضها و الفراز الحديث
وبعضها والكتب القديمة وروى مالك وأحمد والداري والتجارة
ومسلم والتى معيد والطبر أن من طر ين الزهرة عز موز جبى
لز مطعم عزابيه قال سمعت رسول الله صلّ اللّه عليه وسلم يقول
الإسماء ولية مالك فيخمسة أشهر. انا فجر وإنا أحمد
وأنا الماج الذي يجوا الله : الكبر وانا الما شى الذي يحشر الناس
على فاي ولبلا مالك على عف وانا العاقب خالصعرفلت للز هرة
ما العاقب قال الذى ليس بعري في فى العز بي فوله في خمسة
اسما- هذافي ان يطلعه اللّ تعلى على بقية اسمابه وقال الغلاف
عيا ض معناه أنها موجرة في الكتب المتفر مة وعنراوي العلم
صورة الورقة الأولى للنسخة ((ب)) وبها يظهر اسم
الكتاب فى السطر الثانى باسم «النهجة السوية فى
الأسماء النبوية:
- ٢٤ -

بعليك منشرب الصلاة وهيها" واجلها ما لا يحيط به قسم
إنتهى الجموع المبارك مجم اللّه وحسن عمونه
صورة الورقة الأخيرة للنسخة (ب))
-٢٥-

بسم الله الرحمن الرحيم(١)
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
[٢/ ١]
هذا مختصر فى الأسماء الشريفة النبوية، لخصته من كتابى (٢)
المسمى بـ ((الرياض الأنيقة)) وسميته بـ ((بالنهجة السوية فى الأسماء
النبوية)».
(١) فى نسخة (ب)) - وهى نسخة ((مكتبة المسجد النبوى)) - جاء بعد البسملة: ((وصلى الله على
سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم)) وله النهجة السوية فى الأسماء النبوية.
(٢) فى نسخة (ب)) سقطت ياء النسبة، فجاءت هكذا(( ... لخصته من كتاب)) والمقام يقتضى إثبات ياء
النسبة؛ لأن الكتاب ((الرياض الأنيقة))؛ ثابت للإمام السيوطى بالأدلة الآتية:
أ - وجود أكثر من نسخة للكتاب.
ب - نسبه إليه صاحب كشف الظنون رقم: (١٩٩٣).
ج - نسبه إليه صاحب عقود الجوهر.
د - نسبه إليه صاحب هدية العارفين ٥٤٤/١ .
هـ - طبع الكتاب ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥م بدار الكتب العلمية، بتحقيق أبى هاجر محمد السعيد
بسیونی زغلول.
-٢٧-

مقدمة
ذكر العلماء ((أن كثرة الأسماء دالة على عظم المسمى ورفعته)).
قال بعضهم: وللنبى وَله تسعة وتسعون اسما بعدد أسماء الله الحسنى،
وأنهاها ابن دحية (١) إلى ثلاثمائة.
وذكر القاضى أبو بكر بن العربى (٢) فى شرح الترمذى ((أن له وَ ل ألف
اسم، بعضها فى القرآن والحديث، وبعضها فى الكتب القديمة)»(٣).
(١) هو ((عمر بن الحسن أبو الخطاب بن دحية)) الأندلسى المحدث، متهم فى نقله، مع أنه كان من
أوعية العلم، دخل فيما لايعنيه ..... ))إلخ. ١هـ: ميزان الاعتدال للإمام الذهبي ١٨٦/٣ -
١٨٩ رقم: (٦٠٧٣) ..
وانظر لسان الميزان لابن حجر ٢٩٢/٢.
(٢) أبو بكر بن العربى: هو العلامة الحافظ القاضى محمد بن عبد الله بن محمد الأندلسى
الإشبيلى المالكى.
ولد فى سنة ٤٦٨ هـ.
صنف (عارضة الأحوذى فى شرح جامع أبى عيسى الترمذى) الذى نقل منه السيوطى فى كتابنا
هذا. وفسر القرآن فأتی بکل بديع.
كان ثاقب الذهن، عذب المنطق، كريم الشمائل، كامل السؤدد .... أقبل على نشر العلم
وتدوينه ... إلخ.
توفى بفاس فى شهر ربيع الآخر سنة ٥٤٣ هـ. ١هـ: سير أعلام النبلاء للذهبى ١٩٧/٢٠ -
٢٠٣.
وانظر وفيات الأعيان لابن خلكان ٢٩٦/٤.
(٣) قول ابن العربى: ((إن له وَّل ألف اسم ... إلخ)) فى (عارضة الأحوذي) أبواب الأدب
٢٨٧/١٠: (( ... وعدد له أسماءه، والشىء إذا عظم قدره عظمت أسماؤه ... وللنبى وَل
ألف اسم ... وأما أسماء النبى وَّ فلم أحصها إلا من جهة الورود الظاهر بصيغة الأسماء
البيئة، فوعيت منها جملة الجاهز منها: سبعة وستون اسما: الرسول، المرسل، البى، الأمى،
الشهيد ...... إلخ)) ١ هـ: عارضة الأحوذي. بتصرف.
-٢٩-

روى/ مالك وأحمد والدارمى والبخارى ومسلم والترمذى والطبرانى
[٢/ ب]
من طريق الزهرى(١)، عن محمد بن جبير بن مطعم(٢)، عن أبيه(٣) قال:
سمعت رسول الله ◌ّله يقول: ((إن لى أسماء))(٤) ولفظ مالك: ((لى
(١) (الزهرى) هو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث
ابن زهرة بن كلاب القرشى الزهرى، أبو بكر، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته، وإتقانه، وهو
من رءوس الطبقة الرابعة، توفى سنة ١٢٥ هـ، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين، أخرج له
أصحاب الكتب الستة)) ١ هـ: بتصرف. تقريب ص ٥٠٦ رقم: ٦٢٩٦.
(٢) (ابن عدى بن نوفل النوفلى)) ثقة عارف بالنسب، ومن الطبقة الثالثة، مات على رأس المائة،
أخرج له أصحاب الكتب الستة. ١ هـ : - تقريب ص ٤٧١ رقم (٥٧٨٠).
(٣) وأبوه هو ((جبير بن مطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف القرشى النوفلى)) كان من أكابر قريش
وعلماء النسب، قدم على النبى وَّ فى وفد أسارى بدر، فسمعه يقرأ ((الطور)) قال: فكان ذلك
أول ما دخل الإيمان فى قلبى ... وقال له النبى وَّهو: ((لو كان أبوك حيا، وكلمنى فيهم لوهبتهم
له)) أسلم جبير بين الحديبية والفتح .... إلخ.
توفى - رضى الله عنه - سنة سبع، أو ثمان، أو تسع وخمسين. ١هـ: الإصابة لابن حجر
٦٥/٢، ٦٦ رقم: (١٠٨٧).
(٤) وحديث جبير بن مطعم، عن أبيه، عزاه الإمام السيوطى فى الجامع الصغير مع شرحه فيض
القدير ٥١٨/٢ رقم (٢٤٣٧) إلى مالك فى الموطأ، وإلى البخارى ومسلم فى صحيحيهما، وإلى
الترمذى، والنسائی، ورمز له بالصحة.
وعزاه فى الجامع الكبير (قولة) ٢٦٦/١ أيضا زيادة على ما فى الصغير إلى أحمد فى مسنده،
وإلى الدارمى، وأبى عوانة، وابن حبان: عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه:
فأخرجه البخارى فى (المناقب) باب ما جاء فى أسماء رسول الله وَ ر ٦/ ٥٥٤ رقم: (٣٥٣٢).
وأخرجه فى التفسير (سورة الصف) ٨/ ٦٤٠، ٦٤١ رقم: (٤٨٩٦).
وأخرجه الإمام مسلم فى (الفضائل) باب فى أسمائه ويطهر ١٨٨٢/٤ رقم: (٢٣٥٤).
وأخرجه الترمذى فى جامعه فى (كتاب الأدب) باب ما جاء فى أسماء النبى ◌َّ ١٢٤/٥ رقم:
(٢٨٤٠) قال: وفى الباب عن حذيفة.
قال أبو عیسی: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائى فى التفسير (تفسير سورة الصف) ٤٢٣/٢ رقم: (٦١٠) تحقيق / صبرى
الشافعى وآخر، طبع مكتبة السنة ط/ ١ سنة ١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م.
وأخرجه مالك فى الموطأ (تنوير الحوالك) ١٦٢/٣، ١٦٣ طبع دار الكتب العلمية. بيروت.
وأخرجه الإمام أحمد فى مسنده ٤/ ٨٠.
وأخرجه الدارمى فى كتاب (الرقاق) باب فى أسماء النبى يَّ و ٣١٧/٢.
وأخرجه ابن حبان فى صحيحه (الإحسان) ٢١٩/١٤، ٢٢٠ رقم: (٦٣١٣).
والحديث أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير ١٢١/٢ الأرقام من ١٥٢٠ إلى ١٥٣٠
وانظر مسند الحميدى (٥٥٥) وعبد الرزاق: المصنف (١٩٦٥٧) والطبرانى: مسند الشاميين
(٣١٩٤).
وانظر الشمائل للترمزى رقم (٣٥٩) وابن سعد في الطبقات ١٠٥/١، والمستدرك الحاكم =
-٣٠-

خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحى الذى يمحو (١) الله بى
الكفر، وأنا الحاشر الذى يحشر الناس على قدمى))(٢) - ولفظ مالك:
((على عقبى (٣) - وأنا العاقب)).
قال معمر(٤): قلت للزهرى(٥): ما العاقب؟ قال: ((الذى ليس بعده
نبی)»(٦).
= ٢ /٦٠٤ باب ذكر أسماء النبى رَّر، وقال: هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه،
ووافقه الذهبي.
وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١١٥/٣، ١١٦.
(١) فى الأصل - المخطوط - ((محوا)) بألف بعد واو الفعل المضارع، وهذا من الأخطاء التى تكررت
فى الأصل؛ لأن واو الفعل لا تقع بعدها الألف، وإنما تقع الألف بعد واو الجماعة، ولعل
الناسخ فعل ذلك سهوا. والله أعلم.
وقد فسر المحو فى الحديث. وقال القاضى عياض فى الشفاء: ((ويكون محو الكفر إما من مكة،
وبلاد العرب، وما زوى له من الأرض، ووعد أنه يبلغه ملك أمته، أو يكون المحو عاما بمعنى
الظهور والغلبة، كما قال - تعالى -: ﴿يُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٣ والصف ٩] وقد
ورد تفسيره فى الحديث: ((أنه الذى محيت به سيئات من اتبعه)) ١٠ هـ: الشفاء ٢٣١/١.
(٢) قوله: (( .... على قدمى)) قال القاضى عياض: ((أى: على زمانى وعهدى، أى: ليس بعدى
نبى، كما قال: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠] وقيل: على قدمى على سابقتى، قال
تعالى: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾ [يونس: ٢] وقيل: على قدمى أى: قدامى وحولى،
أى: يجتمعون إلىّ يوم القيامة. وقيل: على قدمى: على سنتى)» ١٠هـ: الشفاء ٢٣١/١. وانظر
شرح الزرقانى للموطاء ٤/ ٤٣٤.
(٣) لفظ مالك ((على عقبى)) ذكره الزرقانى فى شرح الموطأ ٤٣٤/٤ فقال: (( ... وهو موافق فى
الرواية الأخرى ((يحشر الناس على عقبى)) بكسر الموحدة مخففا على الإفراد، ولبعضهم
بالتشديد وفتح الموحدة على التثنية، .... إلخ)). ١هـ: شرح الزرقانى على الموطأ.
ولم يذكره السيوطى فى تنوير الحوالك، ..... إلخ. والله أعلم.
(٤) ابن راشد الأزدى مولاهم، أبو عروة البصرى، نزيل اليمن، ثقة فاضل إلا أن فى روايته عن
ثابت، والأعمش، وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة.
من كبار السابعة. مات سنة ١٥٤ هـ، وعمره ثمان وخمسون سنة. وأخرج له أصحاب الكتب
الستة. ١هـ: تقريب التهذيب ص ٥٤١ رقم: (٦٨٠٩). بتصرف.
(٥) قول معمر: قلت الزهرى: ما العاقب؟ ... إلخ فى ((تاريخ الإسلام)) للذهبى - السيرة النبوية -
أسماء النبى (﴾﴾. و کنيته ص ٢٩.
(٦) قول الزهرى: ((الذى ليس ... إلخ)) هو مدرج من تفسيره ... إلخ ١٠ هـ: ((تنوير الحوالك شرح
على موطأ مالك» السيوطى ١٦٢/٣ بتصرف.
وانظر تاريخ الإسلام للذهبى - السيرة - ص ٢٩ - ٣٤.
-٣١-

قال العَزفىُّ: (١) قوله: ((لى خمسة أسماء)) هذا قبل أن يطلعه الله تعالى
على بقية أسمائه(٢).
وقال القاضى عياض(٣): معناه: ((إنها موجودة فى الكتب المتقدمة،
وعند أولى العلم من الأمم السالفة))* (٤).
وقال ابن عساكر(٥) فى كتابه ((مبهمات القرآن))(٦): ((يحتمل أن يكون
(١) و (العزفى)) هو الإمام يحيى بن عبد الله بن محمد بن أحمد اللخمى العزفى - بمهملة ثم
معجمة مفتوحتين، ثم فاء - أبو عمرو ... إلخ.
ولد سنة ٦٧٧هـ قال ابن الخطيب: كان قيما على الحديث رواية وضبطا وتخريجا.
توفى - رحمه الله - سنة ٧١٩ هـ. ١ هـ: الدرر الكامنة لابن حجر ٤٢٠/٤ رقم: (١١٦١).
(٢) قوله: ((هذا قبل أن يطلعه ... إلخ)) ذكره الإمام السيوطى فى ((تنوير الحوالك ... إلخ)) فى أسماء
النبى وَلـ ١٦٢/٣ فقال: (( ... فأجاب عنه أبو العباس القرافى بأنه قبل أن يطلعه ... إلخ))
١ هـ: تنوير الحوالك. طبع دار الكتب العلمية، بيروت.
(٣) و ((القاضى عياض)) هو الإمام العلامة الحافظ الأول، شيخ الإسلام أبو الفضل بن موسى بن
عياض بن عمرو بن موسى اليحصبى الأندلسى المالكى، ولد سنة ٤٧٦ هـ، استبحر فى
العلوم، وجمع وألّف، وسارت بتصانيفه الركبان، واشتهر اسمه فى الآفاق.
له مؤلفات، من أشهرها: (الشفا فى شرف المصطفى) الذى نقل منه الإمام السيوطى كثيرًا فى
كتابنا هذا.
توفى - رحمه الله - سنة ٥٠٤ هـ ١٠ هـ: ((سير أعلام النبلاء)) للذهبى ٢١٢/١ - ٢١٨.
وانظر شجرة النور الزكية ١/ ١٤٠، ١٤١.
* فى ((ب)) ((السابقة)) وكلاهما صحيح.
(٤) قول القاضى عياض: (( ... قيل: إنها موجودة ... إلخ)) ذكره فى الشفاء ((فصل فى أسمائه وَل
وما تضمنته من فضيلته)) ٢٣١/١. طبع دار الكتب العلمية/ بيروت.
وانظر ((تنوير الحوالك ... )) للسيوطى ١٦٢/٣.
(٥) ((ابن عساكر)) هو: ((الإمام الحافظ الكبير العلامة: أبو القاسم على بن الحسن بن هبة الله بن عبد
الله بن الحسين الدمشقى الشافعى المشهور بابن عساكر)).
ولد - رحمه الله - فى أول شهر المحرم من أسرة مشهورة بالعلم.
أثنى عليه العلماء الذين عاصروه.
قال السمعانى فى الأنساب: ((أبو القاسم حافظ ثقة متقن دين خير ... ))
ألف الكثير من المؤلفات الجليلة التى أشار إلى الكثير منها الإمام الذهبى فى سير أعلام النبلاء،
وتذكرة الحافظ ... إلخ.
توفى - رحمه الله - سنة ٥٧١ هـ ليلة الاثنين الحادى عشر من شهر رجب. رحمه الله رحمة
واسعة .. )) ١٠ هـ: سير أعلام النبلاء للذهبى ٥٥٤/٢٠. بتصرف.
(٦) لم يشر الإمام الذهبى فى سير أعلام النبلاء إلى هذا الكتاب (المبهمات) وإنما ذكره صاحب
كشف الظنون ص ١٥٨٣ .
-٢٢-

ذلك العدد فيه ليس لفظ النبى 0 8* وأن يكون من لفظه، ولا يقتضى ذلك
الحصر، وخص هذه الخمسة بالذكر إما لعلم السامع بما سواها فكأنه
قال *: لى خمسة أسماء فاضلة معظمة، أو لشهرتها)) (١) كأنه/ قال: لى
خمسة أسماء مشهورة، أو لغير ذلك.
قلت: الأول من احتماليه(٢) أرجح؛ فإن الخمسة(٣) اتفقت الطرق على.
إسقاطها (٤)، ولم تثبت إلا فى رواية مالك، وتابعه محمد بن ميسرة (٥) عن
الزهرى أخرجه البيهقى فى الدلائل(٦)، وقد ورد من حديث جبير عدها
ستة، وذلك يقوى سقوطها. أخرج أبو داود الطيالسى فى مسنده،
وأحمد، وابن سعد فى الطبقات، والبيهقى فى الدلائل من طريق جعفر (٧)
* فى نسخة (ب)) ((قيل)) بدل ((قال)).
(١) قول ابن عساكر: ((يحتمل أن يكون ذلك العدد ... إلخ)) ذكره الصالحى صاحب كتاب (سبل
الهدى والرشاد فى سيرة خير العباد) ٤٩٨/١ طبع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة.
نسخة مكتبة المسجد النبوى ٢١٩/ ص.١ .س.
وانظر شرح الزرقانى على ((المواهب)) المقصد الثانى فى أسمائه وَ الر ٣/ ١١٧.
(٢) فی نسخة (ب)) ((احتمالین) بدل ((احتماليه)).
(٣) فى ((ب)) ((أن)) بدل ((فإن)).
(٤) قال الإمام السيوطى فى (تنوير الحوالك شرح على موطأ مالك) ١٦٢/٣ طبع دار الكتب العلمية
(( ... على أن لفظة (خمسة) ساقطة فى أكثر طرق الحديث، فإن فى رواية ابن عيينة وشعيب بن
أبى حمزة، ومعمر ويونس وعقيل كلهم عن الزهرى: ((إن لى أسماء)» لم يذكروا خمسة، وإنما
ذكرت فى رواية مالك، ومحمد بن ميسرة عن الزهرى ... إلخ)) ١هـ: تنوير الحوالك.
وانظر (الرياض الأنيقة) - أصل كتابنا - ص ١٦ حيث قال: ((وثانياً: أن لفظة (خمسة) عندى فى
ثبوتها شىء، وإن ثبتت فلعلها من كلام الراوى الأدنى؛ لأن أكثر الروايات: ((إن لى أسماء)»
١ هـ: الرياض الأنيقة.
(٥) («ابن أبى حفصة، من أهل البصرة، كنيته أبو سلمة، يروى عن الزهرى، وعلى بن زيد، روى
عنه الثورى، وابن المبارك، وإبراهيم بن طهمان، يخطئ)) ١٠ هـ: الثقات لابن حبان ٧/ ٤٠٧.
(٦) (دلائل النبوة للبيهقى) باب ذكر أسماء رسول الله ◌َمليار ١/ ١٥٤.
(٧) سقط لفظ ((ابن)) من ((!)).
-٣٣-

ابن أبى وحشية(١)، عن نافع(٢) بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال:
سمعت النبى ◌َله يقول: ((أنا محمد، وأنا أحمد، والحاشر، والماحى،
والخاتم، والعاقب))(٣) وأخرج يعقوب بن سفيان(٤) فى تاريخه، وابن
سعد، والحاكم فى المستدرك وصححه، والبيهقى، وأبو نعيم كلاهما فى
((دلائل النبوة)) من طريق عتبة بن مسلم(٥) عن نافع بن جبير بن مطعم
[أنه دخل على ((عبد الملك بن مروان (٦))) فقال له عبد الملك: أتحصى
أسماء رسول الله (00* التى كان جبير](٧) يعدها؟ قال: ((نعم، هى ستة:
(١) ((جعفر بن أبى وحشية)) هو: جعفر بن إياس، أبو بشر بن أبى وحشية - بفتح الواو سكون المهملة
وكسر المعجمة وتثقيل التحتانية - ثقة من أثبت الناس فى سعيد بن جبير، وضعفه شعبة فى
حبيب بن سالم، وفى مجاهد، من الطبقة الخامسة، مات سنة ١٠٥ هـ، وقبل سنة ١٢٠ هـ.
أخرج له أصحاب الكتب الستة. ١ هـ: تقريب ص ١٣٩ رقم: (٩٣٠).
(٢) (نافع بن جبير بن مطعم النوفلى، أبو محمد، وأبو عبد الله، المدنى، ثقة فاضل، من الطبقة
الثالثة، توفى سنة ١٩٩هـ أخرج له أصحاب الكتب الستة)) ١هـ: تقريب ص ٥٥٨ رقم
(٧٠٧٢).
(٣) الحديث أخرجة الطيالسى فى مسنده (أحاديث جبير) ١٢٧/٤ رقم: (٩٤٢).
وأخرجه الإمام أحمد فى مسنده (مسند جبير بن مطعم) ٤/ ٨١، ٨٤.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات، ذكر أسماء الرسول وَله وكنيته ١٠٤/١.
وأخرجه البيهقى فى دلائل النبوة، باب ذكر أسماء الرسول وَلقه ١/ ١٢٤.
(٤) الفارسى أبو يوسف الفسوى. ثقة حافظ، من الطبقة الحادية عشرة. مات سنة ٢٧٧هـ وقيل بعد
ذلك .
أخرج له الترمذى والنسائى ١٠ هـ: تقريب ص ٦٠٨ رقم: (٧٨١٧).
(٥) ((عتبة بن مسلم)) هو الصواب، وقد ذكر فى ((المعرفة والتاريخ، والرياض الأنيقة)) باسم ((عقبة))
وهذا خطأ من أخطاء الطبع إن شاء الله - تعالى -.
وهو عتبة بن أبى عتبة المدنى التميمى مولاهم، ثقة، من السادسة. روى له البخارى ومسلم ...
إلخ، تهذيب الكمال ٣٢٣/١٩ رقم: (٣٧٨٥).
(٦) ابن الحكم بن أبى العاص الأموى أبو الوليد، المدنى، ثم الدمشقى، كان طالب علم قبل
الخلافة، ثم اشتغل بها فتغير حاله، وملك ثلاث عشرة سنة استقلالا، وقبلها منازعا لابن الزبير
تسع سنين، من الطبقة الرابعة، توفى سنة ١٨٦ هـ وقد جاوز الستين. أخرج له البخارى فى
الأدب المفرد ١٠ هـ: تقريب ص ٣٦٥ رقم: (٤٢١٣).
(٧) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من الأصل ((أ)) ومن ((ب)) والمقام يقتضيه، وقد أثبته من المصادر
والمراجع الآتية:
=
-٣٤-

محمد، وأحمد، وخاتم، وحاشر، وماح))(١) فأما حاشر فيبعث مع الساعة
نذيرا لكم بين يدى/ عذاب شديد، وأما عاقب (٢) فإنه عقب الأنبياء، وأما [٣/ ب]
ماح(٣)؛ فإن الله محًا بِهِ سیئات من اتبعه)).
وأخرج الطبرانى فى الأوسط، وأبو نعيم فى الدلائل عن جابر بن عبد
الله قال: قال رسول الله وَلـ:
(«أنا أحمد، وأنا محمد، وأنا الحاشر الذى يحشر الناس على قَدَمَىَّ، وأنا
الماحى الذى يمحو الله به الكفر، وإذا كان يوم القيامة كان لواء الحمد معى،
= أ- كتاب المعرفة والتاريخ للفسوى)): نصوص مقتبسة من المجلد المفقود - أسماء النبى وَلَّ
٢٦٦/٣ نسخة مكتبة المسجد النبوى رقم: (٢١٣/٣/ ف، م. س).
ب- الطبقات لابن سعد ١٠٤/١.
ج- المستدرك الحاكم (كتاب الأدب) باب أسماء النبى ومعناها ٢٧٣/٤ .
(١) الحديث فى كتاب المعرفة والتاريخ للإمام الفسوى ٢٦٦/٣ بلفظ: عن نافع بن جبير أنه دخل
على عبد الملك بن مروان فقال له: ((أتحصى أسماء رسول الله وَ فه .... ؟)) الحديث .. اهـ:
من النصوص المقتبسة من المجلد المفقود من كتاب المعرفة والتاريخ ((الحوليات)) تحقيق د/ أكرم
ضياء العمرى. طبع وزارة الأوقاف بالعراق - إحياء التراث الإسلامى - مطبعة الإرشاد ببغداد
سنة ١٣٩٦ هـ/ ١٩٧٦ م. نسخة مكتبة المسجد النبوى رقم ٢١٣/٣/ ف.م. س.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات: ذكر أسماء الرسول ◌َطر ١ / ١٠٥.
وأخرجه الحاكم فى المستدرك (كتاب الأدب) ٢٧٣/٤ وقال: صحيح على شرط الشيخين،
ووافقه الذهبي.
وأخرجه الإمام أبو نعيم فى الدلائل بلفظ: عن أبى الطفيل قال: قال رسول الله وَلو: ((إن لى
عند ربى عشرة أسماء ... )) الحديث.
قال أبو يحيى: ((وزعم سيف أن أبا جعفر قال له: إن الاسمين الباقيين: طه، ويسَ) اهـ: دلائل
النبوة لأبى نعيم، الفصل الثالث (ذكر فضيلته بأسمائه) ٦٩/١
وأخرجه ابن عساكر فى تاريخ دمشق - السيرة النبوية - القسم الأول، ص ١٨ تحقيق نشاط
غزاوى، طبع مجمع اللغة العربية بدمشق.
(٢) عند ابن سعد: ((وأما العاقب» وفى المعرفة والتاريخ: ((والعاقب)).
(٣) فى نسخة (ب): ((وماحى)) بدل ((ماح)) وهذا مرجوح فى قواعد اللغة بالنسبة للمنقوص فى
حالتى الرفع والجر.
-٣٥-

وكنت إمام المرسلين، وصاحب شفاعتهم))(١). وأخرج ابن عدى فى
الكامل: عن عائشة، وابن عباس وأسامة بن زيد، وأنس، وعلى بن أبى
طالب، وجابر بن عبدالله - رضى الله عنهم - قال: قال رسول الله عَليه:
((إن لى عند ربى عشرة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحى الذى
يمحو الله بى الكفر، وأنا العاقب الذى ليس بعدى أحد، وأنا الحاشر الذى
٤/أ] يحشر الله الخلائق معى على قدمىّ، وأنا رسول الرحمة، ورسول التوبة، /
ورسول الملاحم، وأنا المقفى قفيت النبيين عامة، وأنا قثم))(٢)(٣) قال:
والقثم: الكامل الجامع.
(١) الحديث أخرجه الطبرانى فى المعجم الأوسط (فيمن اسمه خير) ٣٤٦/٤ رقم ٣٥٩٤ بلفظ: عن
جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((أنا أحمد ..... )) الحديث.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن جابر بن عبد الله إلا عبد الله بن محمد بن عقيل، ولا عن
عقيل إلا عبيد الله بن عمرو، والقاسم، عن عبيد الله بن محمد بن عقيل ١٠هـ: المعجم
الأوسط، تحقيق/ د.محمود الطحان، طبع مؤسسة الرسالة.
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (كتاب علامات النبوة) باب فى أسمائه وَو ٢٨٤/٨. وقال:
رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، وفيه ((عروة بن مروان)) قيل فيه: ليس بالقوى، وبقية رجاله
وثقوا.
(٢) حديث ابن عدى: عن عائشة، وابن عباس، وأسامة بن زيد، وأنس بن مالك وعلى بن أبى
طالب، وجابر بن عبد الله - رضى الله عنهم جميعا - أخرجه ابن عدى فى الكامل فى ترجمة
((وهب بن وهب بن خير بن عبد الله بن زهير بن الأسود يكنى أبا البخترى، وقال عنه: قال
أحمد بن حنبل: كان أبو البخترى يضع الحديث وضعًا ... وقال أيضًا: وهذه الأحاديث عن
هشام، عن عروة، عن أبيه، عن عائشة: ((بواطيل)) وأبو البخترى جسور من جملة الكذابين
الذين يضعون الحديث ... إلخ)) ١هـ: الكامل لابن عدى ٢٥٢٧،٢٥٢٦/٧.
(٣) فى نسخة (ب)) ((وأنا قيم)) والقيم الكامل الجامع. وعن هذه الفقرة قال القاضى عياض فى الشفاء
٢٣٢/١: ((كدا وجدته، ولم أروه، وأرى أن صوابه ((قثم)) بالثاء كما ذكرناه بعد عن الحربى -
الشفاء ٢٣٣/١ - وهو أشبه بالتفسير.
وقد وقع أيضا فى كتب الأنبياء: قال داود - عليه السلام -: ((اللهم ابعث لنا محمدا مقيم السنة
بعد الفترة)) فقد يكون القيم بمعناه. ١هـ: الشفاء. وفى لسان العرب لابن منظور: ((وفى حديث
المبعث: أنت قثم، أنت المقفى، أنت الحاشر)) هذه أسماء النبى سيدنا رسول الله الم =
-٣٦-

وأخرج أبو داود الطيالسى، وأحمد، وابن سعد، ومسلم: عن أبى
موسى الأشعرى قال: سمى لنا رسول الله وَّ لله نفسه أسماء منها ما
حفظنا ومنها ما لم نحفظ، قال: ((أنا محمد، وأحمد، والمقفى، والحاشر،
ونبى الرحمة، ونبى التوبة، ونبى الملحمة))(١).
وأخرج أحمد، وابن سعد، والترمذى فى الشمائل: عن حذيفة (٢)
قال: لقيت النبى وَّ ل فى بعض طرق المدينة فقال: ((أنا محمد، وأنا
أحمد، وأنا نبى الرحمة، ونبى التوبة، وأنا المقفى، وأنا الحاشر، ونبى
الملاحم)»(٣).
وفى الحديث: ((أتانى ملك فقال: أنت قثم، وخلقك قيم)) القثم: المجتمع الخَلْق. وقيل: الجامع
الكامل)». ١هـ: لسان العرب/ قثم.
(١) الحديث أخرجه الطيالسى فى مسنده (فيما يرويه أبو عبيدة، عن أبى موسى الأشعرى) ٦٧/٢
رقم: (٩٤٢).
وأخرجه الإمام أحمد فى مسنده (مسند أبى موسى الأشعرى) ٣٩٥/٤
وأخرجه ابن سعد فى الطبقات (ذكر أسماء النبى ◌َلها) ١/ ١٠٤، ٠١٠٥
وأخرجه الإمام مسلم فى صحيحه (كتاب الفضائل) باب فى أسمائه يطلقو ١٨٢٨/٤ رقم:
(٢٣٥٥) وفيه «ونبى الرحمة)».
(٢) ((ابن اليمان) يكنى أبا عبد الله، واسم اليمان: حسيل بن جابر، واليمان لقب، وهو حذيفة بن
حسل، ويقال: حسيل بن جابر بن عامر بن ربيعة ... إلخ، شهد حذيفة وأبوه حسيل، وأخوه
صفوان أحدا، وقتل أباه يومئذ بعض المسلمين، وهو يحسبه من المشركين.
كان حذيفة من كبار أصحاب الرسول ◌ّي وهو الذى بعثه الرسول وَيُقو يوم الخندق ينظر إلى
قريش، فجاء بخبر رحيلهم، وكان عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - يسأله عن المنافقين، وهو
معروف فى الصحابة بصاحب سر رسول الله هو وكان عمر ينظر إليه عند موت من مات
منهم، فإن لم يشهد جنازته حذيفة لم يشهدها عمر.
مات حذيفة - رضى الله عنه - سنة ست وثلاثين بعد مقتل عثمان - رضى الله عنه - فى أول
خلافة على - رضى الله عنه - وقيل: توفى سنة خمس وثلاثين، والأول أصح. اهـ:
الاستيعاب لابن عبد البر بحاشية الإصابة ٣١٨/١-٣٢٠ رقم: ٤٩٥.
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد فى مسنده (مسند حذيفة) ٤٠٥/٥.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (ذكر أسماء الرسول وَله وكنبته) ١٠٤/١ بلفظ: عن حذيفة =
-٣٧-

وأخرج ابن حبان(١) [عن حذيفة](٢) قال: سمعت رسول الله
يقول فى سكة من سكك المدينة: ((أنا محمد، وأحمد، والحاشر،
والمقفى، ونبى الرحمة))(٣).
سمعت رسول الله * يقول فى سكة من سكك المدينة: ((أنا محمد ... )) الحديث وأخرجه
الترمذى فى الشمائل المحمدية ص ١٨٤. ١هـ: المواهب اللدنية حاشية الشيخ إبراهيم بن
محمد البيجورى المتوفى سنة ١٢٧٦ هـ على الشمائل المحمدية للإمام الترمذى، طبع الحلبى سنة
١٣٧٥ هـ/ ١٩٥٦ م.
قال البيجورى - رحمه الله -: ((وأنا المقفى - بكسر الفاء - على أنه اسم فاعل، أو بفتحها على أنه
اسم مفعول، فمعناه على الأول: الذى تفا آثار من سبقه من الأنبياء، وتبع أطوار من تقدمه من
الأصفياء، قال تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهَدَاهُمَ اقْتَدِهُ﴾ [سورة الأنعام من الآية:
٩٠] أى: فى أصل التوحيد، ومكارم الأخلاق، وإن كان مخالفا لهم فى الفروع اتفاقا.
ومعناه على الثانى: الذى قفى على آثار الأنبياء، وختم به الرسالة، قال تعالى: ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىْ
آثَارِهِم بِرَسُلِنَا﴾ [سورة الحديد، من الآية: ٢٧].
قوله: ((ونبى الملاحم)) جمع ملحمة، وهى الحرب، سميت بذلك لاشتباك لحوم الناس فيها
بعضهم ببعض، كاشتباك السدى باللحمة، وسمى وَ لو نبى الملاحم لحرصه على الحروب
ومسارعته إليها، أو لأنه سبب لتلاحمهم واجتماعهم. ١ هـ: المواهب اللدنية للبيجورى.
والحديث أخرجه البزار (البحر الزخار) ٢٩٤/٧ رقم ٢٨٨٧ طبع مكتبة العلوم والحكم بالمدينة
النبوية، تحقيق الدكتور / محفوظ الرحمن زين الله، وانظر نفس المصدر رقم ٢٩١٢
والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (كتاب علامات النبوة) باب فى أسمائه ولو ٢٨٤/٨
عن حذيفة، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عاصم بن بهدلة،
وهو ثقة، وفيه سوء حفظ. ١هـ: مجمع الزوائد.
وانظر موارد الظمآن للهيثمى ٤٤٢/٦ رقم ٢٠٩٥ تحقيق/ حسين سليم وآخر، باب فى أسمائه
(١) و(ابن حبان)) هو: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان أبو حاتم البستى التميمى نسبة إلى تميم
جد القبيلة العربية المشهورة، فهو عربى؛ لكنه أفغانى المولد، وهو أحد الحفاظ الكبار.
توفى - رحمه الله - فى سنة ٣٥٤ هـ الموافق لسنة ٩٦٥م. ١هـ: الكامل فى التاريخ لابن الأثير
٢٩١/٧ بتصرف.
(٢) ما بين القوسين المعكوفين [عن حذيفة] فى الأصل (أ) ونسخة (ب) [عن عبد الله بن مسعود].
وقد راجعت مسند عبد الله بن مسعود فى الجامع الكبير - نسخة قولة - ٥٣٢/٢-٥٥٥ فلم
أجد الحديث فيه؛ فلعل هذا من أخطاء النسخ، وقد ذهب إلى هذا الرأى [عن حذيفة] كل
من: شعيب الأرنؤوط محقق «الإحسان»، وحسين سليم محقق ((موارد الظمآن)) وهو عن
حذيفة عند أحمد وابن سعد والترمذى فى الشمائل.
(٣) الحديث أخرجه ابن بلبان الفارسى فى الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٢٢١/١٤ رقم
٦٣١٥ عن حذيفة بن اليمان، وقال: إسناده حسن، وأخرجه الهيثمى فى موارد الظمآن إلى
زوائد ابن حبان (كتاب علامات النبوة) باب فى أسمائه و لر ٤٤٢/٦ رقم ٢٠٩٥.
- ٣٨-