Indexed OCR Text
Pages 521-540
وأما القسم الثالث: وهو ما كان معه من حين ولادته إلى وفاته، فكالنور الذي خرج معه حتى أضاء له قصور الشام وأسواقها، حتى رؤيت أعناق الإبل ببصرى، ومسح الطائر على فؤاد أمه حتى لم تجد ألماً لولادته، والطواف به في الآفاق، إلى غير ذلك. وكانشقاق القمر عند اقتراحه عليه، وانضمام الشجرتين لما دعاهما إليه، وكإطعام الجيش الكثير من النزر (١) اليسير، في عدة من المواضع واستيلاء الفجائع، وغير ذلك مما أمده الله تعالى به من المعجزات، وأكرمه به من خوارق العادات، تأييداً لإقامة حجته، وتمهيداً لهداية محجته، وتأييداً لسيادته في كل أمة، وتسديداً لمن ادكر بعد أمة، مما تتبعه يخرج عن مقصود الاختصار، إذ هو باب فسيح المجال منيع المنال، لكني أنبه من ذلك على نبذة يسيرة، وأنوه في أثنائها بجملة خطيرة. فأقول وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب. [معجزة انشقاق القمر] أما معجزة انشقاق القمر، فقد قال تعالى في كتابه العزيز: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ (٢)/ الآية، والمراد وقوع انشقاقه، ١٨٥/ب ويؤيده قوله تعالى بعد ذلك: ﴿وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر﴾ فإن ذلك ظاهر في أن المراد بقوله: ((انشق)) وقوع انشقاقه، لأن الكفار لا يقولون ذلك(٣) يوم القيامة، وإذا تبين أن قولهم إنما هو في (١) في ط: الزاد. (٢) سورة القمر، الآية ١. (٣) أي قولهم: ((سحر مستمر)). - ٥٢١ - الدنيا تبين وقوع الانشقاق وأنه المراد بالآية التي زعموا أنها سحر، وسيأتي ذلك صريحاً في حديث ابن مسعود وغيره. واعلم أن القمر لم ينشق لأحد غير نبينا مَّله، وهو من أمهات معجزاته رقيقة . وقد أجمع المفسرون وأهل السنة على وقوعه لأجله وَله، فإن كفار قريش لما كذبوه ولم يصدقوه طلبوا منه آية تدل على صدقه في دعواه، فأعطاه الله هذه الآية العظيمة، التي لا قدرة البشر على إيجادها، دلالة على صدقه وَله في دعواه الوحدانية الله تعالى، وأنه منفرد بالربوبية، وأن هذه الآلهة التي يعبدونها باطلة لا تنفع ولا تضر، وأن العبادة إنما تكون لله وحده لا شريك له. قال الخطابي: انشقاق القمر آية عظيمة، لا يكاد يعدلها شيء من آيات الأنبياء، وذلك أنه ظهر في ملكوت السماوات خارجاً عن جملة طباع ما في هذا العالم المركب من الطبائع، فليس فيما يطمع في الوصول إليه بحيلة، فلذلك صار البرهان به أظهر. انتهى. وقال ابن عبد البر: قد روى هذا الحديث - يعني حديث انشقاق القمر - جماعة كثيرة من الصحابة، وروى ذلك عنهم أمثالهم من التابعين، ثم نقله عنهم الجم الغفير إلى أن انتهى إلينا. وتأيد بالآية الكريمة. انتهى. وقال العلامة ابن السبكي في شرحه لمختصر ابن الحاجب، والصحيح عندي أن انشقاق القمر متواتر، منصوص عليه في القرآن، مروي في الصحيحين وغيرهما من طرق من حديث شعبة عن سليمان عن إبراهيم عن أبي معمر عن ابن مسعود، ثم قال: وله طرق أخر شتى، بحيث لا يمترى في تواتره. انتهى. - ٥٢٢ - وقد جاءت أحاديث الانشقاق في روايات صحيحة عن جماعة من الصحابة منهم: أنس، وابن مسعود، وابن عباس، وعلي، وحذيفة، وجبير بن مطعم، وابن عمر، وغيرهم. فأما أنس وابن عباس فلم يحضرا ذلك، لأنه كان بمكة قبل الهجرة بنحو خمس سنين، وكان ابن عباس إذ ذاك لم يولد، وأما أنس فكان ابن أربع سنين أو خمس بالمدينة، وأما غيرهما فيمكن أن يكون شاهد ذلك. ففي الصحيحين: من حديث أنس رضي الله عنه: أن أهل مكة سألوا رسول الله وسل# أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر شقتين، حتى رأوا حراء بينهما، وقوله: شقتين - بكسر الشين المعجمة - أي نصفين. ومن حديث ابن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول الله * فرقتين، فرقة فوق الجبل، وفرقة دونه فقال رسول الله وعلى اشهدوا(١) . وفي الترمذي من حديث ابن عمر، في قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ قال: قد كان ذلك على عهد رسول الله وعليه ، انشق فلقتين: فلقة دون الجبل، وفلقة فوق الجبل، فقال رسول الله دَزاله : اشهدوا . وعند الإمام أحمد، من حديث جبير بن مطعم قال: انشق القمر على عهد رسول الله وَله فصار فرقتين، فرقة على هذا الجبل، وفرقة على هذا الجبل، فقالوا: سحرنا محمد، فقالوا: إن كان سحرنا فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس. وعن عبدالله بن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول الله (١) رواه الشيخان. ورقمه عند مسلم ٢٨٠٠. - ٥٢٣ - ** ، فقال كفار قريش: هذا سحر ابن أبي كبشة، قال: فقالوا انظروا ما يأتيكم به السفار، فإن محمداً لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم. قال: فجاء السفار فأخبروهم بذلك، رواه أبو داود الطيالسي. ورواه البيهقي بلفظ: انشق القمر بمكة فقالوا: سحركم ابن أبي ١/١٨٦ كبشة، فاسألوا السفار، فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق/ وإن لم يكونوا رأوا ما رأيتم فهو سحر، فسألوا السفار وقد قدموا من كل وجه فقالوا: رأيناه. وعند أبي نعيم في الدلائل من حديث ضعيف عن ابن عباس قال: اجتمع المشركون الى رسول الله وَل منهم الوليد بن المغيرة وأبو جهل والعاصي بن وائل، والأسود بن المطلب، والنضر بن الحارث ونظراؤهم فقالوا للنبي وَله: إن كنت صادقاً فشق لنا القمر فرقتين، فسأل ربه فانشق. وعند البخاري مختصراً من حديث ابن عباس بلفظ: إن القمر انشق على عهد رسول الله وَلقر، وابن عباس وإن كان لم يشاهد القصة كما قدمته، ففي بعض طرقه أنه حمل الحديث عن ابن مسعود. وعند مسلم من حديث شعبة (١) عن قتادة بلفظ فأراهم انشقاق القمر مرتين. (١) في ش، سعيد، قال الشارح: سعيد بن أبي عروبة، وما يوجد في غالب نسخ المصنف ((شعبة)) مخالف للواقع، والذي في مسلم عن سعيد. أقول: رجعت إلى صحيح مسلم، فلم أجد ما قاله الشارح. والموجود هو ما ذكره المصنف. انظر صحيح مسلم ٢١٥٨/٤ - ٢١٥٩ الأحاديث ٢٨٠٠ - ٢٨٠٣ [المحقق]. - ٥٢٤ - وكذا في مصنف عبد الرزاق عن معمر بلفظ مرتين أيضاً. واتفق الشيخان عليه من رواية شعبة عن قتادة بلفظ: فرقتين، كما في حديث جبير عند أحمد. وفي حديث ابن عمر فلقتين۔۔ باللام - کما قدمته. وفي لفظ من حديث جبير: فانشق باثنتين. وفي رواية عن ابن عباس عند أبي نعيم في الدلائل: فصار قمرین . ووقع في نظم السيرة للحافظ أبي الفضل العراقي: وانشق مرتين بالإجماع. قال الحافظ ابن حجر: وأظن قوله: ((بالإجماع)) يتعلق بـ((انشق)) لا بـ((مرتين))، فإني لا أعلم من جزم من علماء الحديث بتعدد الانشقاق في زمنه وليه . ولعل قائل ((مرتين)) أراد: فرقتين. وهذا الذي لا يتجه غيره جمعا بين الروايات. وقد وقع في رواية البخاري من حديث ابن مسعود: ونحن بمنى، وهذا لا يعارض قول أنس: إن ذلك كان بمكة، لأنه لم يصرح بأنه مَ ◌ّ كان ليلتئذٍ بمكة. فالمراد أن الانشقاق كان وهم بمكة قبل أن يهاجروا إلى المدينة والله أعلم. [منكرو معجزة انشقاق القمر] وقد أنكر هذه المعجزة جماعة من المبتدعة، كجمهور الفلاسفة، - ٥٢٥ - متمسكين بأن الأجرام العلوية لا يتهيأ فيها الانخراق والالتئام، وكذا قالوا في فتح أبواب السماء ليلة الإسراء، إلى غير ذلك. وجواب هؤلاء: إن كانوا كفاراً أن يناظروا أولاً على ثبوت دين الإسلام، فإذا تمت اشتركوا مع غيرهم ممن أنكر ذلك من المسلمين، ومتى سلّم المسلم بعض ذلك دون بعض لزم التناقض. وأيضاً لا سبيل إلى إنكار ما ثبت في القرآن من الانخراق والالتئام في القيامة، وإذا ثبت هذا استلزم الجواز، ووقوعه معجزة للنبي ◌َّد. وقد أجاب القدماء عن ذلك، فقال أبو إسحاق الزجاج في ((معاني القرآن)): أنكر بعض المبتدعة الموافقين لمخالفي الملة انشقاق القمر، ولا إنكار للعقل فيه، لأن القمر مخلوق لله يفعل فيه ما يشاء، كما يكوره يوم القيامة ويفنيه. انتهى. وأما قول بعض الملاحدة: لو وقع هذا النقل [جاء](١) متواتراً واشترك أهل الأرض كلهم في معرفته، ولم يختص بها أهل مكة، لأنه أمر صدر عن حس ومشاهدة، فالناس فيه شركاء، والدواعي متوفرة على رواية كل غريب، ونقل ما لم يعهد، ولو كان لذلك أصل لخلد في كتب التسيير والتنجيم، إذ لا يجوز إطباقهم على تركه وإغفاله مع جلالة شأنه ووضوح أمره. فأجاب عنه الخطابي وغيره: بأن هذه القصة خرجت عن الأمور التي ذكروها، لأنه شيء طلبه خاص من الناس، فوقع ليلاً، لأن القمر لا سلطان له بالنهار، ومن شأن الليل أن يكون الناس فيه نياماً ومستكنين في الأبنية، والبارز منهم في الصحراء إذا كان يقظاناً يحتمل (١) كلمة (جاء) من فتح الباري ولم ترد في النسخ، ولا يصح المعني بدونها [م]. - ٥٢٦ - أن يتفق أنه كان في ذلك الوقت مشغولاً بما يلهيه من سمر /وغيره. ١٨٦/ب ومن المستبعد أن يقصدوا إلى مراكز القمر ناظرين إليه ولا يغفلوا عنه، فقد يجوز أنه وقع ولم يشعر به أكثر الناس، وإنما رآه من تصدى لرؤيته ممن اقترح وقوعه، ولعل ذلك إنما كان في قدر اللحظة التي هي مدرك البصر، وقد يكون القمر حينئذٍ في بعض المنازل التي تظهر لبعض الآفاق دون بعض، كما يكون ظاهراً لقوم غائباً عند قوم، وكما(١) يجد الكسوف أهل بلد دون بلد آخر. وقد أبدى الخطابي حكمة بالغة في كون المعجزات المحمدية لم يبلغ شيء منها مبلغ التواتر الذي لا نزاع فيه كالقرآن بما حاصله: إن معجزة كل نبي كانت إذا وقعت عامة أعقبت هلاك من كذب بها من قومه، والنبي ◌َ ◌ّ بعث رحمة للعالمين، فكانت معجزته التي تحدى بها عقلية، فاختص بها القوم الذين بعث منهم، لما أوتوه من فضل العقول وزيادة الأفهام، ولو كان إدراكها عاماً لعوجل من كذب بها كما عوجل من قبلهم. انتهى. وكذا أجاب ابن عبد البر بنحوه (٢). [خبر لا أصل له] تنبيه: ما يذكره بعض القصاص: أن القمر دخل في جيب النبي * وخرج من كمه، فليس له أصل، كما حكاه الشيخ بدر الدين الزركشي عن شيخه العماد بن كثير. (١) في (ب، ط): ربما. (٢) هذا الموضوع (انكار معجزة القمر) بكامله من فتح الباري ١٨٥/٧ مع تقديم وتأخير [المحقق]. - ٥٢٧ - [رد الشمس: لم يثبت] وأما رد الشمس له وَ لّر، فروي عن أسماء بنت عميس أن النبي ◌ّ﴿ كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي رضي الله عنه، فلم يصل العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله صل: أصليت يا علي؟ فقال: لا، فقال رسول الله وَله: اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس، قالت أسماء: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت ووقعت على الجبال والأرض، وذلك في الصهباء(١) في خيبر، رواه الطحاوي في مشكل الحديث، كما حكاه القاضي عياض في الشفاء وقال: قال الطحاوي: إن أحمد بن صالح كان يقول: لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء لأنه من علامات النبوة. انتهى . قال بعضهم: هذا الحديث ليس بصحيح، وإن أوهم تخريج القاضي عياض له في الشفاء عن الطحاوي من طريقين، فقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال: إنه موضوع بلا شك وفي سنده أحمد بن داود وهو متروك الحديث كذاب، كما قال الدارقطني. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث. قال ابن الجوزي: وقد روى هذا الحديث ابن شاهين فذكره ثم قال: وهذا حديث باطل، قال: ومن تغفل واضعه أنه نظر إلى صورة فضيلة، ولم يلمح (٢) عدم الفائدة فيها، فإن صلاة العصر بغيبوبة الشمس تصير قضاء، ورجوع الشمس لا يعيدها أداء. انتهى. وقد أفرد ابن تيمية تصنيفاً مفرداً في الرد على الروافض ذكر فيه (١) الصهباء: اسم موضع على مرحلة من خيبر. (٢) في ط: يلح له. - ٥٢٨ - الحديث بطرقه ورجاله وأنه موضوع، والعجب من القاضي مع جلالة قدره وعلو خطره في علوم الحديث كيف سكت عنه موهماً صحته، ناقلاً ثبوته، موثقاً رجاله. انتهى. وقال شيخنا: قال أحمد: لا أصل له، وتبعه ابن الجوزي فأورده في الموضوعات. ولكن قد صححه الطحاوي والقاضي عياض، وأخرجه ابن منده وابن شاهين من حديث أسماء بنت عميس، وابن مردويه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. انتهى. ورواه الطبراني في معجمه الكبير بإسناد حسن كما حكاه شيخ الإسلام ابن العراقي في شرح التقريب عن أسماء بنت عميس ولفظه: أن رسول الله ورسوله صلى الظهر بالصهباء ثم أرسل علياً في حاجة فرجع وقد صلى النبي ◌َّ العصر، فوضع وَّ رأسه في حجر علي ونام، فلم يحركه حتى غابت الشمس، فقال ◌َّ اللهم إن عبدك علياً احتبس بنفسه / على نبيه فرد عليه الشمس، قالت أسماء: فطلعت عليه الشمس ١/١٨٧ حتى وقعت على الجبال وعلى الأرض، وقام علي فتوضأ وصلى العصر ثم غابت وذلك بالصهباء. وفي لفظ آخر: كان ◌َّ * إذا نزل عليه الوحي يغشى عليه، فأنزل الله عليه يوماً وهو في حجر علي، فقال له النبي وَّ: صليت العصر يا علي؟ فقال: لا، يا رسول الله، فدعا الله فرد عليه الشمس حتى صلى العصر، قالت أسماء: فرأيت الشمس طلعت بعد ما غابت حين ردت حتى صلى العصر. قال: وروى الطبراني أيضاً في معجمه الأوسط بإسناد حسن عن جابر: أن رسول الله وَل أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار. - ٥٢٩ - وروى يونس بن بكير في زيادة المغازي [في روايته](١) عن ابن إسحاق، مما ذكره القاضي عياض: لما أسري بالنبي بَّل وأخبر قومه بالرفقة والعلامة التي في العير، قالوا: متى تجئ؟ قال يوم الأربعاء، فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينتظرون، وقد ولى النهار، ولم تجئ، فدعا رسول الله وَ لّ فزيد له في النهار ساعة وحبست عليه الشمس. انتهى . وهذا يعارضه قوله في الحديث(٢): لم تحبس الشمس على أحد إلا ليوشع بن نون، يعني حين قاتل الجبارين يوم الجمعة، فلما أدبرت الشمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم ويدخل السبت فلا يحل له قتالهم، فدعا الله تعالى فرد عليه الشمس حتى فرغ من قتالهم. قال الحافظ ابن كثير: فيه أن هذا كان من خصائص یوشع، فيدل على ضعف الحديث الذي رويناه أن الشمس رجعت حتى صلى علي بن أبي طالب، وقد صححه أحمد بن صالح المصري، ولكنه منكر، ليس في شيء من الصحاح والحسان، وهو مما تتوفر الدواعي على نقله، وتفردت بنقله امرأة من أهل البيت مجهولة لا يعرف حالها. انتھی(٣). ويحتمل الجمع: بأن المعنى لم تحبس [الشمس](٤) على أحد من الأنبياء غيري إلا ليوشع، والله أعلم. وكذا روى حبس الشمس لنبينا وَّله أيضاً يوم الخندق، حين (١) في الأصل. (٢) أخرجه أحمد برجال الصحيح. (٣) قول الحافظ ابن كثير لم يرد في (د). (٤) في ط. - ٥٣٠ - شغل عن صلاة العصر، فيكون حبس الشمس مخصوصاً بنبينا وَاليه وبيوشع، كما ذكره القاضي عياض في الإكمال، وعزاه لمشكل الآثار، ونقله النووي في شرح مسلم في باب حل الغنائم عن عياض، وكذا الحافظ ابن حجر في باب الأذان في تخريج أحاديث الرافعي ومغلطاي في الزهر الباسم، وأقروه. وتعقب: بأن الثابت في الصحيح وغيره: أنه وَ لّ صلى العصر في وقعة الخندق بعد ما غربت الشمس. كما سبق في غزوتها. وذكر البغوي في تفسيره: أنها حبست لسليمان عليه السلام أيضاً، لقوله: (ردوها علي)(١). ونوزع فيه بعدم ذكر الشمس في الآية، فالمراد: الصافنات الجياد والله أعلم. قال القاضي عياض: واختلف في حبس الشمس المذكور هنا، فقيل: ردت على أدراجها وقيل: وقفت ولم ترد، وقيل: بطء حركتها. قال: وكل ذلك من معجزات النبوة. انتهى. وأما ما روي من طاعات الجمادات وتكليمها له بالتسبيح والسلام ونحو ذلك مما وردت به الأخبار، فمنها تسبيح الطعام والحصا في كفه الشريف الخير . [تسبيح الحصى: حديثه ضعيف] فخرج محمد بن يحيى الذهلي في الزهريات قال: أخبرنا أبو اليمان قال حدثنا شعيب عن الزهري قال: ذكر الوليد بن سويدان رجلاً من بني سليم كبير السن كان ممن أدرك أبا ذر بالربذة: عن أبي (١) سورة ص، الآية ٣٣. - ٥٣١ - ذر قال: هجرت يوماً من الأيام، فإذا النبي وَل﴿ل قد خرج من بيته فسألت عنه الخادم فأخبرني أنه ببيت عائشة، فأتيته وهو جالس ليس عنده أحد من الناس، وكأني حينئذٍ أرى أنه في وحي، فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: ما جاء بك قلت الله ورسوله، فأمرني أن أجلس فجلست إلى جنبه، لا أسأله عن شيء ولا يذكره لي، فمكثت ١٨٧ /ب غير كثير، فجاء أبو بكر / يمشي مسرعاً فسلم عليه، فرد عليه السلام، ثم قال: ما جاء بك؟ قال: جاء بي الله ورسوله، فأشار بيده أن اجلس، فجلس إلى ربوة مقابل النبي بَّر، ثم جاء عمر ففعل مثل ذلك، ثم قال له رسول الله وَلقر مثل ذلك، وجلس إلى جنب أبي بكر، ثم جاء عثمان كذلك وجلس إلى جنب عمر، ثم قبض رسول الله ◌َيُّ على حصيات سبع أو تسع أو ما قرب من ذلك، فسبحن في يده، حتى سمع لهن حنين كحنين النحل في كف رسول الله القليل ، ثم ناولهن أبا بكر، وجاوزني، فسبحن في كف أبي بكر، ثم أخذهن منه فوضعهن في الأرض فخرسن وصرن حصى، ثم ناولهن عمر، فسبحن في كفه، كما سبحن في كف أبي بكر، ثم أخذهن منه فوضعهن في الأرض فخرسن، ثم ناولهن عثمان فسبحن في كفه، كما سبحن في كف أبي بكر وعمر، ثم أخذهن فوضعهن في الأرض فخرسن. وقال الحافظ ابن حجر: قد اشتهر على الألسنة تسبيح الحصى. ففي حديث أبي ذر قال: تناول النبي وَلّ سبع حصيات فسبحن في يده حتى سمعت لهن حنيناً، ثم وضعهن في يد أبي بكر فسبحن، ثم وضعھن في ید عمر فسبحن، ثم وضعھن في ید عثمان فسبحن، أخرجه البزار، والطبراني في الأوسط. وفي رواية الطبراني: فسمع تسبيحهن من في الحلقة، ثم دفعهن إلينا فلم يسبحن مع أحد منا، قال البيهقي في ((الدلائل)): كذا رواه - ٥٣٢ - صالح بن أبي الأخضر - ولم يكن بالحافظ - عن الزهري عن سويد بن یزید السلمي عن أبي ذر. والمحفوظ ما رواه شعيب عن أبي حمزة عن الزهري قال: ذكر الوليد بن سويد أن رجلاً من بني سليم كان كبير السن، انتهى. وليس لحديث تسبيح الحصى إلا هذه الطريق الواحدة مع ضعفها، لكنه مشهور عند الناس(١). وما أحسن قول سيدي محمد وفا رحمه الله تعالى حيث قال: لسبحة ذاك الوجه قد سبح الحصا ومن سح سحب الكف قد سبح الرعد وقال(٢) الآخر: يا حبذا لولثمت كفاً قد سبحت وسطها الحصاء [تسبيح الطعام] وقد أخرج البخاري من حديث ابن مسعود: كنا نأكل مع النبي ** الطعام، ونحن نسمع تسبيح الطعام(٣). وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: مرض النبي وَلّ فأتاه جبريل بطبق فيه رمان وعنب فأكل منه النبي بم لر فسبح. رواه القاضي عياض في ((الشفاء)) ونقله عنه الحافظ أبو الفضل في فتح الباري (٤). (١) عن فتح الباري ٥٩٢/٦ [المحقق]. (٢) في ط: وقوله الآخر. (٣) هذا لفظ الترمذي ولفظ الحديث عند البخاري ((ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل)» ورقمه ٣٥٧٩ (٤) ذكره ابن حجر في الفتح دون أي تعليق عليه. قال الشارح: ذكره القاضي = - ٥٣٣ - واعلم أن التسبيح من قبيل الألفاظ الدالة على معنى التنزيه. واللفظ يوجد حقيقة ممن قام به اللفظ، فيكون في غير من قام به مجازاً، فالطعام والحصا والشجر ونحو ذلك، كل منها متكلم باعتبار خلق الكلام فيها حقيقة، وهذا من قبيل خرق العادة. وفي قوله: ((ونحن نسمع تسبيحة)) تصريح بكرامة الصحابة لسماع هذا التسبيح وفهمه وذلك ببركته وَله . [تسليم الحجر] ومن ذلك تسليم الحجر عليه وَلقر : خرج مسلم من حديث جابر بن سمرة قال: قال رسول الله وَلّ: (إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن) وقد اختلف في هذا الحجر، فقيل: هو الحجر الأسود، وقيل: حجر غيره بزقاق يعرف به بمكة، والناس يتبركون بلمسه، ويقولون: إنه هو الذي كان يسلم على النبي ◌َّ متى اجتاز به. وقد ذكر الإمام أبو عبدالله، محمد بن رشيد - بضم الراء - في ١/١٨٨ رحلته مما ذكره في ((شفاء الغرام)) عن علم الدين / أحمد بن أبي بكر بن خليل قال: أخبرني عمي سليمان قال: أخبرني محمد بن إسماعيل بن أبي الصيف قال: أخبرني أبو حفص الميانشي قال: أخبرني كل من لقيته بمكة أن هذا الحجر - يعني المذكور(١) - هو الذي كلم النبي صلى الله عليه وسلم . = بلا إسناد تعليقاً، قال السيوطي: ولم أجده في كتب الحديث. يعني المشهورة. (١) في كلام ابن رشيد: أنه الحجر المبني في الجدار المقابل لدار أبي بكر المشهورة بسوق الليل. - ٥٣٤ - وروى الترمذي والدارمي والحاكم وصححه، عن علي بن أبي طالب قال: كنت أمشي مع النبي وَلّ بمكة فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله شجر ولا حجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله. وعن عائشة قال: قال رسول الله وَ لّ: لما استقبلني جبريل بالرسالة جعلت لا أمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله. رواه البزار وأبو نعيم. وعن جابر بن عبدالله قال: لم يكن النبي وَل ﴿ل يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له(١). ومن ذلك: تأمين أسكفة الباب(٢) وحوائط البيت على دعائه وَبير، عن أبي أسيد الساعدي قال قال رسول الله وَلقول للعباس بن عبد المطلب: يا أبا الفضل، لا ترم منزلك أنت وبنوك غداً حتى آتيكم، فإن لي فيكم حاجة. فانتظروه حتى جاء بعد ما أضحى، فدخل عليهم فقال: السلام عليكم، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، قال: كيف أصبحتم؟ قالوا: أصبحنا بخير بحمد الله، فقال لهم: تقاربوا، فتقاربوا يزحف بعضهم إلى بعض، حتى إذا أمكنوه اشتمل عليهم بملاءته فقال: يا رب، هذا عمي وصنو أبي، وهؤلاء أهل بيتي فاسترهم من النار كستري إياهم بملاءتي هذه، قال: فأمنت أسكفة الباب وحوائط البيت فقالت: آمين آمين آمين، رواه البيهقي في الدلائل وابن ماجه مختصراً(٣). (١) رواه البيهقي في الدلائل عن جابر بلفظه: ومثله لا يقال بالرأي. (٢) أي عتبة الباب العليا. (٣) رواه عبدالله بن عثمان الوقاصي، قال عنه ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: يروي أحاديث مشبهة (قاله النجار في تخريج أحاديث الوفا لابن الجوزي) [المحقق]. - ٥٣٥ - ومن ذلك كلامه للجبل وكلام الجبل له وَله ، عن أنس قال: صعد النبي صل # وأبو بكر وعمر وعثمان أحداً، فرجف بهم، فضربه النبي ◌َّ برجله وقال: اثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان. رواه أحمد والبخاري والترمذي وأبو حاتم. قال ابن المنير: قيل الحكمة في ذلك أنه لما رجف أراد رسول الله ﴿اللّ أن يبين أن هذه الرجفة ليست من جنس رجفة الجبل بقوم موسى لما حرفوا الكلم، وأن تلك رجفة الغضب، وهذه هزة الطرب، ولهذا نص على مقام النبوة والصديقية والشهادة التي توجب سرور ما اتصلت به لا رجفانه، فأقر الجبل بذلك فاستقر، انتهى. وأحد: جبل بالمدينة، وهو الذي قال فيه: (أحد جبل يحبنا ونحبه) رواه البخاري ومسلم. واختلف في المراد بذلك، فقيل: أراد به أهل المدينة، كما قال تعالى: ﴿واسأل القرية﴾ أي أهلها، قاله الخطابي، وقال البغوي فيما حكاه الحافظ المنذري: الأولى إجراؤه على ظاهره، ولا ينكر وصف الجمادات بحب الأنبياء والأولياء، وأهل الطاعة، كما حنت الأسطوانة على مفارقته سير حتى سمع الناس حنينها إلى أن سكنها، وكما أخبر أن حجراً كان يسلم عليه قبل الوحي، فلا ينكر أن يكون جبل أحد وجميع أجزاء المدينة تحبه وتحن إلى لقائه حاله مفارقته إياها. انتهى. وقال الحافظ المنذري: هذا الذي قاله البغوي جيد. وعن ثمامة عن عثمان بن عفان أن رسول الله مَليو كان على ثبير مكة، ومعه أبو بكر وعمر وأنا، فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته بالحضيض، فركضه برجله وقال: اسكن ثبير، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان. خرجه النسائي والترمذي والدارقطني. - ٥٣٦ - والحضيض: القرار من الأرض عند منقطع الجبل. ورکضه برجله: أي ضربه بها. وعن أبي هريرة أن رسول الله مَلانه كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فتحركت/ الصخرة، فقال مثل: ١٨٨/ب اسكن حراء، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد. وفي رواية: وسعد بن أبي وقاص، ولم يذكر علياً. خرجهما مسلم وانفرد بذلك. وخرجه الترمذي في مناقب عثمان، ولم يذكر ((سعداً) وقال: ((اهدأ)) مکان ((اسکن)) وقال: حديث صحيح. وخرجه الترمذي أيضاً عن سعيد بن زيد وذكر أنه كان عليه العشرة إلا أبا عبيدة. وقال: اثبت حراء. وكذا رواه الخلعي عنه بنحوه، ولم يذكر أبا عبيدة بن الجراح. ورواه أيضاً إسحاق البغدادي فيما رواه الكبار عن الصغار، والآباء عن الأبناء، ولله در القائل: ومال حراء من تحته فرحاً به لولا مقال ((اسكن)) تضعضع وانقضا وحراء وثبير: جبلان متقابلان معروفان بمكة. واختلاف الروايات تحمل على أنها قضايا تكررت. قاله الطبري وغيره . لكن صحح الحافظ ابن حجر: أنه ((أحد)) قال: ولولا اتحاد المخرج لجوزت تعدد القصة، ثم ظهر لي أن الاختلاف فيه من سعيد، افإني وجدته في مسند الحارث بن أبي أسامة عن روح بن عبادة فقال - ٥٣٧ - فيه: ((أحد)) أو ((حراء)) بالشك. وقد أخرجه أحمد من حديث بريدة بلفظ حراء وإسناده صحيح. وأخرجه أبو يعلى من حديث سهل بن سعد بلفظ ((أحد)) وإسناده صحيح فقوى احتمال تعدد القصة. وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة ما يؤيد تعدد القصة، فذكر أنه كان على حراء ومعه المذكورون هنا وزاد معهم غيرهم. ولما طلبته وَلَ قريش قال له ثبير: اهبط يا رسول الله فإني أخاف أن يقتلوك على ظهري فيعذبني الله، فقال له حراء: إلي يا رسول الله رواه في ((الشفاء)) وهو حديث مروي في الهجرة من السيرة(١). وحراء مقابل لثبير، والوادي بينهما، وهو على يسار السالك إلى منى، وحراء قبلي ثبير مما يلي شمال الشمس. وهذه الواقعة غير واقعة ثور في خبر الهجرة. هذا هو الظاهر والله أعلم. قال السهيلي في حديث الهجرة: وأحسب في الحديث أن ثوراً ناداه أيضاً، لما قال له ثبير: اهبط عني. [كلام الشجر] ومن ذلك كلام الشجر له وسلامها عليه وطواعيتها له، وشهادتها له بالرسالة وَله . أخرج البزار وأبو نعيم من حديث عائشة قالت: قال رسول الله (١) ذكره في الشفاء بلا إسناد بلفظ: وقد روي .. - ٥٣٨ - قال: لما أوحي إلي جعلت لا أمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله. وأخرج الإمام أحمد عن أبي سفيان طلحة بن نافع [عن جابر](١) قال: جاء جبريل إلى رسول الله وَيول ذات يوم وهو جالس حزين، قد خضب بالدماء، ضربه بعض أهل مكة، فقال له: مالك؟ فقال له رسول الله وَّير: فعل بي هؤلاء وفعلوا، فقال له جبريل: أتحب أن أريك آية؟ فقال: نعم، قال: فنظر إلى شجرة من وراء الوادي فقال: ادع تلك الشجرة فدعاها، قال فجاءت تمشي حتى قامت بین یدیه، فقال: مرها فلترجع إلى مكانها، فأمرها فرجعت إلى مكانها، فقال رسول الله وَر حسبي حسبي، ورواه الدارمي من حديث أنس. وعن علي قال: كنت مع النبي وَلير بمكة، فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول: السلام عليك يا رسول الله، رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب. وخرج الحاكم في مستدركه بإسناد جيد عن ابن عمر قال: كنا مع النبي وَّر في سفر فأقبل أعرابي، فلما دنا منه قال له رسول الله وَله: أين تريد قال: إلى أهلي، قال: هل لك إلى خير، قال: وما هو؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله / وحده لا شريك له، وأن محمداً ١/١٨٩ عبده ورسوله، قال: هل لك من شاهد على ما تقول؟ قال رسول الله د: هذه الشجرة فدعاها رسول الله وَلل وهي على شاطئ الوادي فأقبلت تخد الأرض خداً، فقامت بين يديه فاستشهدها ثلاثاً فشهدت، ثم رجعت إلى منبتها، الحديث. ورواه الدارمي أيضاً بنحوه. (١) في ش. - ٥٣٩ - وقوله: تخد - بضم الخاء المعجمة وتشديد الدال المهملة - أي تشق الأرض. وعن بريدة: سأل أعرابي النبي وَلّ آية، فقال له: قل لتلك الشجرة رسول الله يدعوك، قال: فمالت الشجرة عن يمينها وشمالها، وبين يديها وخلفها، فتقطعت عروقها ثم جاءت تخد الأرض تجر عروقها مغيرة(١) حتى وقفت بين يدي رسول الله وَالر فقالت: السلام عليك يا رسول الله، فقال الأعرابي: مرها فلترجع إلى منبتها، فرجعت فدلت عروقها في ذلك الموضع فاستقرت. فقال الأعرابي: ائذن لي أن أسجد لك، قال: لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. رواه [البزار](٢) في الشفاء(٣). وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء أعرابي إلى رسول الله وَله فقال: بم أعرف أنك رسول الله؟ قال: إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة، أتشهد أني رسول الله؟ [قال: نعم](٤) فدعاه رسول الله فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي ◌َّ، ثم قال: ارجع فعاد، فأسلم الأعرابي، رواه الترمذي وصححه. وفي حديث يعلى بن مرة الثقفي: ثم سرنا حتى نزلنا منزلاً فنام النبي ◌َّر، فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ رسول الله وسلّ ذكرت له، فقال: هي شجرة (١) أي مسرعة في مشيها. قال تعالى: ﴿فالمغيرات صبحاً﴾. (٢) في ب، وفي أ، رواه البزار، فقط. (٣) أي رواه البزار ونقله في الشفاء بلا عزو. (٤) قال الشارح: سقطت من قلم المصنف أو نساخه. وهي في الرواية. - ٥٤٠ -