Indexed OCR Text

Pages 241-260

• وقوله: السعيد من وعظ بغيره(١).
ومما لم يذكره القاضي رحمه الله :
• قوله وَلي: (إنما الأعمال بالنيات) رواه الشيخان وغيرهما.
• وقوله: ليس للعامل من عمله إلا ما نواه.
وتحت هاتين الكلمتين كنوز من العلم لهذا قال الشافعي رحمه
الله: حديث الأعمال بالنيات يدخل في نصف العلم، وذلك أن للدين
ظاهراً وباطناً، والنية متعلقة بالباطن، والعمل هو الظاهر، وأيضاً:
فالنية عبودية القلب، والعمل عبودية الجوارح.
وقال بعض الأئمة(٢): حديث الأعمال بالنيات ثلث الدين،
ووجهه: أن الدين: قول وعمل ونية.
• وقوله: نية المرء خير من عمله. رواه الطبراني. لكن قال
بعضهم لا يصح رفعه(٣) قال: ورواه القضاعي عن إسماعيل بن عبد
الرحمن الصفار، أخبرنا علي بن عبدالله الفضل حدثنا محمد بن الحنفية
الواسطي، حدثنا محمد بن عبدالله الحلبي، حدثنا يوسف بن عطية
عن ثابت عن أنس: أن رسول الله وَ ال كان يقول: نية المؤمن أبلغ
من عمله. قال: وهذا إسناد لا ضوء عليه (٤)، ويوسف بن عطية
متروك الحديث.
ورواه عثمان بن عبدالله الشامي من حديث النواس بن سمعان
(١) رواه الديلمي والعسكري وصححه الحافظ وشيخه العراقي خلافاً لقول ابن
الجوزي ورواه مسلم موقوفاً.
(٢) کأحمد وابن المدیني وأبي داود.
(٣) قال الحافظ العراقي: إنه ضعيف.
(٤) هذا كناية عن ضعفه.
- ٢٤١ -

١٣٤/ب وقال: نية المؤمن خير من عمله، ونية الفاجر / شر من عمله. وقال
ابن عدي: عثمان بن عبدالله الشامي له أحاديث موضوعات، هذا من
جملتها، وقال ابن الجوزي: لا يصح رفعه، قال: ومعناه: أن النية
سر، والعمل ظاهر، العمل السر أفضل، وهو يقتضي أنه لو نوى أن
يذكر الله أو يتفكر، تكون نية الذكر والتفكير خيراً منه، وليس
بصحیح .
وقيل: إن النية بمجردها خير من العمل بمجرده دون النية، وهذا
بعيد، لأن العمل إذا خلا عن النية لم يكن فيه خير أصلاً.
وقيل: إن النية عمل القلب، والفعل عمل الجوارح، وعمل
القلب خير من عمل الجوارح، فإن القلب أمير الجوارح، وبينه وبينها
علاقة، فإذا تألمت تألم القلب، وإذا تألم القلب تألمت فارتعدت
الفرائص وتغير اللون، فإنه الملك الراعي والجوارح جيشه ورعيته،
وعمل الملك أبلغ من عمل رعيته.
وقيل: لما كانت النية أصل الأعمال كلها وروحها ولبها، والأعمال
تابعة لها تصح بصحتها وتفسد بفسادها، وهي التي تقلب العمل
الصالح فتجعله فاسداً، وغير الصالح تجعله صالحاً مثاباً عليه، ويثاب
عليها أضعاف ما يثاب على العمل، فلذا كانت نية المؤمن خيراً من
عمله. وقال أبو بكر بن دريد في مجتباه: المعنى - والله أعلم - أن المؤمن
ينوي الأشياء من أبواب البر نحو الصدقة والصوم وغير ذلك فلعله
يعجز عن بعض ذلك وهو معقود النية عليه، فنيته خير من عمله.
• وقوله: يا خيل الله اركبي.
رواه أبو الشيخ في الناسخ والمنسوخ عن سعيد بن جبير،
والعسكري عن أنس، وابن عائذ في المغازي عن قتادة ولفظه عند ابن
- ٢٤٢ -

عائذ: قال بعث رسول الله وَيول يومئذ - يعني يوم الأحزاب - منادياً
ينادي: يا خيل الله اركبي. قال العسكري وابن دريد في مجتباه، وهذا
على المجاز والتوسع، أراد: يا فرسان خيل الله اركبي، فاختصره.
• وقوله: الولد للفراش وللعاهر الحجر.
رواه الشيخان وغيرهما(١)، والمعنى - والله أعلم - أن حظ العاهر
الحجر ولا شيء له في الولد، وقيل: أراد أن حظه الغلظة والخشونة
من إقامة الحد التي نهايتها رميه بالحجر. وقيل: أراد بالحجر هنا
الكناية عن رجوعه بالخيبة على الولد إذا لم تكن المرأة زوجاً له، والله
أعلم .
• وقوله: كل الصيد في جوف الفرا.
وهو بفتح الفاء، حمار الوحش، رواه الرامهرمزي(٢) في الأمثال،
وسنده جيد، ولكنه مرسل، ونحوه عند العسكري وقال: جوف أو
جنب .
وهذا خاطب به النبي ◌َّ أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب
حين جاءه مسلماً بعد أن كان عدواً له وهجاه كثير الهجاء مقذعاً فيه،
فكأنه يقول وَ﴿ إن الحمار الوحشي من أعظم ما يصاد، وكل صيد
دونه، كما أنك من أعظم أهلي وأمسهم رحماً بي، ومن أكرم من يأتيني
وکل دونك. انتھی.
• وقوله: الحرب خدعة.
(١) وغيرهما: في (ا، ش).
(٢) الحافظ البارع أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن الفارسي كان من أئمة هذا
الشأن عاش إلى قريب الستين والثلاثمائة.
- ٢٤٣ -

رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: سمى النبي وَّ
الحرب خدعة. وليس عند مسلم ((سمى))، وقوله: ((خدعة)) مثلث
الخاء، أشهرها: فتح الخاء وإسكان الدال، قال ثعلب وغيره: وهي
لغة النبي ◌َّر، والثانية، ضم الخاء وإسكان الدال. والثالثة: ضم
الخاء وفتح الدال.
وقد قال ذلك وَعليه يوم الأحزاب، لما بعث نعيم بن مسعود وأمره
أن يخذل بين قريش وغطفان واليهود، وأشار بذلك إلى أن الماكرة أنفع
من المكاثرة.
قال النووي: اتفق العلماء على جواز خداع الكفار في الحرب
كيف أمكن إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يحل.
· وقوله: إياكم وخضراء الدمن.
رواه الرامهرمزي والعسكري في الأمثال، وابن عدى في
الكامل، وأبو بكر بن دريد في المجتبى والقضاعي في مسند الشهاب
والديلمي من حديث الواقدي قال: حدثنا محمد بن سعيد بن دينار
عن أبي وجزة يزيد بن عبيد عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد
مرفوعاً: قيل يا رسول الله وماذا؟ قال: المرأة الحسناء في المنبت
السوء. قال ابن عدي: تفرد به الواقدي(١).
ومعناه: أنه كره نكاح الفاسدة، وقال: إن أعراق السوء تنزع
أولادها، وتفسير حقيقته: أن الريح تجمع الدمن، وهو البعر، في
البقعة من الأرض، ثم يركبه السافي (٢)، فإذا أصابه المطر أنبت نبتاً
(١) الواقدي: متروك متهم. وقال الدارقطني: لا يصح من وجه.
(٢) التراب الذي تسفيه الريح، قال في القاموس: سفت الريح التراب تسفيه:
ذرته أو حملته فهو ساف وسفي [المحقق].
- ٢٤٤ -

غضاً ناعماً، يهتز وتحته الأصل الخبيث، فيكون ظاهره حسناً وباطنه
قبيحاً فاسداً. والدمن جمع دمنة وأنشد زفر بن الحارث:
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى وتبقى حزازات النفوس كما هيا
ومعنى البيت: أن الرجلين قد يظهران الصلح والمودة، وينطويان
على البغض والعداوة، كما ينبت المرعى على الدمن. وهذا أكثري أو
كلي في زماننا، أشار إليه شيخنا.
• وقوله: الأنصار کرشي وعيبتي.
رواه البخاري، أي إنهم بطانته وموضع سره، والعيبة كذلك،
لأن المجتر يجمع علفه في كرشه، والرجل يضع ثيابه في عيبته. وقيل:
هم الذين أعتمد عليهم وأفزع إليهم وأقوى بهم، وقيل أراد بالكرش
الجماعة، أي جماعتي وصحابتي، ويقال: عليه / كرش من الناس أي
جماعة، ووقع في رواية الترمذي: ألا إن عيبتي التي آوي إليها أهل
بيتي وإن كرشي الأنصار.
١/١٣٥
• وقوله: ولا يجني على المرء إلا يده.
رواه الشيخان، ولأحمد وابن ماجه من حديث عمرو بن
الأحوص: لا يجني جان إلا على نفسه. وقد أراد وَل بهذا: أنه لا
يؤخذ إنسان بجناية غيره، إن قتل أو جرح أو زى، وإنما يؤخذ بما
جنته يده، فيده هي التي أدته إلى ذلك.
• وقوله: ليس الشديد من غلب الناس إنما الشديد من غلب
نفسه .
رواه ابن حبان في صحيحه، ورواه الشيخان بلفظ (ليس
- ٢٤٥ -

الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) يعني أنه
إذا ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه. ولذلك قال: أعدى
عدو لك نفسك التي بين جنبيك(١). وهذا من باب المجاز، ومن
فصيح الكلام، لأنه لما كان الغضبان بحالة شديدة من الغيظ وقد
ثارت عليه شدة الغضب فقهرها بحلمه، وصرعها بثباته كان كالصرعة
الذي يصرع الرجال ولا يصرعونه.
• وقوله: ليس الخبر كالمعاينة.
رواه أحمد وابن منيع والطبراني والعسكري.
• وقوله: المجالس بالأمانة.
رواه العقيلي في ترجمة حسين بن عبدالله بن ضمرة عن أبيه عن
جده عن علي رفعه، وعن جابر بن عتيك: إذا حدث الرجل ثم
التفت فهي أمانة، ورواه أبو داود في سننه والترمذي في جامعه وابن
أبي الدنيا في الصمت. وغيرهم.
ففي هاتين الكلمتين من الحمل على آداب العشرة وآداب
الصحبة وكتم السر، وحفظ الود وحسن العهد، وإصلاح ذات البين
والتحذير من النميمة بين الإخوان، الموقعة للشنآن ما لا يكاد يخفى
على مبادي الأذهان.
· وقوله: البلاء موكل بالمنطق.
رواه ابن أبي شيبة، والبخاري في الأدب المفرد، من رواية
إبراهيم عن ابن مسعود، ورواه الديلمي عن أبي الدرداء مرفوعاً:
البلاء موكل بالمنطق. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من حديث
(١) ذكره في النهاية بلا إسناد.
- ٢٤٦ -

أبي الدرداء وابن مسعود. قال شيخنا في المقاصد الحسنة: ولا يحسن
مع مجموع ما ذكرناه الحكم عليه بالوضع، ويشهد لمعناه قوله وَالخير
للأعرابي الذي دخل عليه يعوده. وقال: لا بأس طهور، فقال
الأعرابي: بل هي حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور، فقال علي:
فنعم إذاً(١). وأنشد في معناه:
لا تنطقن بما كرهت فربما نطق اللسان بحادث فيكون
• وقوله وَّ : ترك الشر صدقة.
[رواه بعضهم](٢)، ومعنى ذلك أن من ترك الشر وأذى الناس
فكأنه تصدق عليهم، وعلم من ذلك أن فضل ترك الشر كفضل الصدقة.
• وقوله: وأي داء أدوأ من البخل.
رواه البخاري (٣)، والبخل قد جعله وَّر داء، وليس بداء
مؤلم لصاحبه، وإنما شبهه بالداء إذ كان مفسداً للرجل مورثاً له
سوء الثناء، كما أن الداء يؤول إلى طول الضنا وشدة العنا،
والقصد من هذا النهي عن البخل أعاذنا الله منه.
• وقوله: لا ينتطح فيها عنزان (٤).
أي: لا يجري فيها خلف ولا نزاع.
• وقوله: الحياء خير كله. متفق عليه.
(١) رواه البخاري برقم ٧٤٧٠.
(٢) زيادة في ش وقال: زاده في بعض النسخ ولا كبير فائدة فيه.
(٣) رواه البخاري (٤٣٨٣) وهو من كلام أبي بكر رضي الله عنه وليس من
كلامه وَاثر. [المحقق].
(٤) رواه ابن سعد وغيره. وهو في شأن عمير بن عدي حينما قتل عصماء
بنت مروان اليهودية .
- ٢٤٧ -

• وقوله: اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع(١).
رواه في مسند الفردوس من حديث أبي هريرة.
• وقوله: سيد القوم خادمهم.
رواه أبو عبد الرحمن السلمي في ((آداب الصحبة)) له عن عقبة
ابن عامر رفعه، وفي سنده ضعف وانقطاع. ورواه غيره أيضاً.
• وقوله: فضل العلم خير من فضل العبادة. رواه الطبراني
والبزار.
• وقوله: الخيل في نواصيها الخير.
متفق عليه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه بلفظ:
الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وفي لفظ لغيرهما: معقود
بنواصيها الخير.
• وقوله: أعجل الأشياء عقوبة البغي.
• وقوله: إن من الشعر لحكما.
رواه أبو داود من رواية صخر بن عبدالله بن بريدة عن أبيه عن
جده سمعت رسول الله و18َّليقول: إن من البيان لسحراً، وإن من
العلم جهلاً، وإن من الشعر حكماً، فقال صعصعة بن صوحان(٢):
صدق رسول الله وَله. أما قوله: إن من البيان لسحراً: فالرجل يكون
١٣٥/ب عليه الحق، وهو ألحن بالحجج من صاحب الحق فيسحر القوم ببيانه /
فيذهب بالحق. وأما قوله: إن من العلم جهلاً، فتكلف العالم إلى
علمه ما لم يعلم يجهله(٣)، وأما قوله: إن من الشعر حكما، في هذه
(١) جمع بلقع وبلقعة: الأرض القفراء التي لا شيء بها.
(٢) قال صعصعة ذلك عند تحديث بريدة به. وصعصعة تابعي كبير ثقة.
(٣) وأورد ابن الأثير قولاً ثانياً: أن يتعلم ما لا يحتاج إليه كالنجوم.
- ٢٤٨ -

المواعظ والأمثال التي يتعظ بها الناس. ومفهومه: أن بعض الشعر
ليس كذلك. لأن من تبعيضية. وفي البخاري: إن من الشعر حكمة.
أي قولاً صادقاً مطابقاً للحق.
قال الطبري: وفي هذا الحديث رد على من كره الشعر مطلقاً،
واحتج بقول ابن مسعود: الشعر مزامير الشيطان. وعن أبي أمامة -
رفعه - أن إبليس لما أهبط إلى الأرض قال: رب اجعل لي قرآناً، قال:
قرآنك الشعر.
ثم أجاب عن ذلك: بأنها أحاديث واهية. وهو كذلك.
فحديث أبي أمامة فيه: علي بن زيد الألهاني، وهو ضعيف. وعلى
تقدير قوتها فهو محمول على الإفراط فيه والإكثار منه.
ويدل على الجواز أحاديث كثيرة، منها: ما أخرجه البخاري في
الأدب المفرد، عن عمرو بن الشريد عن أبيه: استنشدني رسول الله
وَلجر من شعر أمية بن أبي الصلت فأنشدته مائة قافية(١).
• وقوله: الصحة والفراغ نعمتان. رواه البخاري(٢).
• وقوله: استعينوا على الحاجات بالكتمان فإن كل ذي نعمة
محسود .
رواه الطبراني في معاجمه الثلاثة عن معاذ بن جبل رفعه،
وأخرجه الخلعي عن علي مرفوعاً، استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان
لها .
(١) وكذا رواه مسلم في صحيحه.
(٢) الذي في البخاري (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ).
قال في فتح الباري: كذا لسائر الرواة.
- ٢٤٩ -

• وقوله: المكر والخديعة في النار.
رواه الديلمي عن أبي هريرة، ومعناه: أن ذا المكر والخداع لا
يكون تقياً ولا خائفاً لله، لأنه إذا مكر غدر، وإذا غدر خدع، وإذا
فعلهما أوبق وهذا لا يكون في تقي، فكل خلة جانبت التقى فهي في
النار.
• وقوله: من غشنا فليس منا. رواه مسلم في صحيحه.
• وقوله: المستشار مؤتمن.
رواه أحمد وغيره. ومعناه: أن من أفضى إليك بسره وآمنك على
ذات نفسه فقد جعلك بموضع نفسه، فيجب عليك أن لا تشير عليه
إلا بما تراه صواباً، فإنه كالأمانة للرجل الذي لا يأمن على إيداع ماله
إلا الثقة في نفسه، والسر الذي ربما كان في إذاعته تلف النفس أولى
بأن لا يجعل إلا عند الموثوق به.
• وقوله: الندم توبة. رواه الطبراني في الكبير.
• وقوله: الدال على الخير كفاعله.
رواه العسكري وابن جميع، ومن طريقه المنذري عن ابن عباس
في حديث مرفوع بلفظ: وكل معروف صدقة والدال على الخير كفاعله
والله يحب إغاثة اللهفان. والمعنى: أن من دلك على الخير وأرشدك إليه
فنلته بإرشاده فكأنه فعل ذلك الخير.
• وقوله: حبك الشيء يعمي ويصم.
رواه أبو داود والعسكري من حديث بقية بن الوليد، عن أبي
بكر بن عبدالله بن أبي مريم عن خالد بن محمد الثقفي عن بلال بن
أبي الدرداء عن أبيه مرفوعاً، ولم ينفرد به بقية بل توبع عليه. وابن أبي
- ٢٥٠ -

مريم ضعيف. وقد حكم الصغاني عليه بالوضع. وتعقبه العراقي
وقال: إن ابن أبي مريم لم يتهمه أحد بكذب، ويكفينا سكوت أبي
داود عليه، فليس بموضوع، بل ولا شديد الضعف، فهو حسن.
قال العسكري: أراد النبي وَ لّ أن من الحب ما يعميك عن
طريق الرشد، ويصمك عن استماع الحق، وأن الرجل إذا غلب الحب
على قلبه ولم يكن له رادع من عقل أو دين أصمه حبه عن العذل
وأعماه عن الرشد، ولذا قال بعض الشعراء:
وعين الرضى عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا/ ١٣٦
أشار إليه شيخنا في المقاصد الحسنة.
• وقوله وَله: العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي
والزعيم غارم. رواه الترمذي وأبو داود.
• وقوله: سبقك بها عكاشة. رواه البخاري(١).
• وقوله: عجب ربك من كذا.
روي في عدة روايات عند البخاري وغيره. ومعناه كما قاله ابن
الأثير: عظم ذلك عنده وكبر لديه، أعلم الله أنه إنما يتعجب الآدمي
من الشيء إذا عظم موقعه عنده وخفي عليه سببه، فأخبرهم بما
يعرفون ليعلموا موقع هذه الأشياء عنده.
وقيل معنى عجب ربك أي رضي وأثاب، فسماه عجباً مجازاً
وليس بعجب في الحقيقة. والأول أوجه.
(١) وكذا مسلم كلاهما عن ابن عباس في السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة
بغير حساب، فقال عكاشة: ادع الله أن يجعلني منهم فقال: أنت منهم
فقام آخر .. فذكره.
- ٢٥١ -

• وقوله: قتل صبراً. رواه غير واحد.
• وقوله: ليس المسؤول بأعلم من السائل. رواه مسلم وغيره.
• وقوله: ولا ترفع عصاك عن أهلك أدباً.
رواه أحمد، أي لا تدع تأديبهم وجمعهم على طاعة الله، يقال
شق العصا، أي فارق الجماعة، وليس المراد: الضرب بالعصا، ولكنه
جعله مثلاً، وقيل: لا تغفل عن أدبهم ومنعهم من الفساد، قاله ابن
الأثير.
· وقوله: إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً أو يلم.
رواه البخاري، وذكره ابن دريد وقال: إنه من الكلام الفرد
الوجيز الذي لم يسبق رسله إلى معناه. أي كل ما أنبت الجدول، وإسناد
الإنبات إليه مجاز، والمنبت في الحقيقة هو الله تعالى، وليست ((من))
للتبعيض، وحبطا: بفتح المهملة والموحدة والطاء المهملة أيضاً، وهو
انتفاخ البطن من كثرة الأكل حتى ينتفخ فيموت، ويلم: بضم الياء،
أي يقرب من الهلاك. وهو مثل للمنهمك في جمع الدنيا، المانع من
إخراجها في وجهها.
• وقوله اَّ: خير المال عين ساهرة لعين نائمة.
ومعناه: عين ماء تجري ليلاً ونهاراً وصاحبها نائم، فجعل دوام
جريانها: سهراً لها.
• وقوله: خير مال المرء مهرة مأمورة أو (١) سكة مأبورة.
رواه أحمد والطبراني عن سويد بن هبيرة. ومعنى مأمورة: أي
(١) كذا في (د، ش) ومسند أحمد ٤٦٨/٣، وفي (أ، ط): وسكة.
- ٢٥٢ -

كثيرة النتاج، وسكة مأبورة: أي طريقة مصطفة من النخل، ومنه قيل
للأزقة: سكة، والتأبير: تلقيح النخل. انتهى.
• وقوله وَ له: من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه، رواه مسلم
من حديث أبي هريرة.
• وقوله: زر غباً، تزدد حباً.
رواه البزار، والحارث بن أبي أسامة عن أبي هريرة مرفوعاً، وفي
بعض أحاديث الباب، أنه قيل له: يا أبا هريرة أين كنت أمس؟ قال:
زرت ناساً من أهلي، فقال: يا أبا هريرة زر غباً تزدد حباً.
• وقوله: إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم.
رواه أبو يعلى والبزار من طرق، أحدها حسن بلفظ: إنكم لن
تسعوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق.
• وقوله: [الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء
الجليد، و](١) الخلق السيء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل. رواه
الطبراني في الكبير والأوسط والبيهقي .
• وقوله: إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى
نفسك عبادة الله، فإن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى.
رواه البزار والحاكم في علومه، والبيهقي في سننه، كلهم من
طريق محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً.
وهو مما اختلف فيه على ابن سوقة في إرساله ووصله، وفي رفعه
ووقفه، ثم في الصحابي، أهو جابر أو عائشة أو عمر. ورجح
البخاري في تاريخه من حديث ابن المنكدر الإرسال، ومعناه: أنه بقي
في طريقه عاجزاً عن مقصده، ولم يقض وطره، وقد أعطب ظهره.
(١) زيادة في ش.
- ٢٥٣ -

والوغول: الدخول، فكأنه قال: إن هذا الدين - مع كونه يسيراً
سهلاً - شديد(١)، فبالغوا فيه بالعبادة، لكن اجعلوا تلك المبالغة مع
١/ب رفق، فإن من بالغ بغير رفق وتكلف من العبادة فوق طاقته يوشك/
أن يمل حتى ينقطع عن الواجبات، فيكون مثله كمثل الذي يعسف
الركاب ويحملها على السير على ما لا تطيق رجاء الإسراع، فينقطع
ظهره، فلا هو الذي قطع الأرض التي أراد، ولا هو أبقى ظهره سالماً
ينتفع به بعد ذلك.
• وقوله وَالَ : من شادَّ هذا الدين غلبه.
رواه العسكري عن بريدة، وللبخاري من حديث معن بن محمد
الغفاري عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً: إن الدين يسر،
ولن يشادَّ الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وبشروا واستعينوا
بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة .
• وقوله: الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت. والعاجز
من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني.
رواه الحاكم عن شداد بن أوس، وقال: صحيح على شرط
البخاري، وتعقبه الذهبي بأن فيه ابن أبي مريم وهو واه. وكذا رواه
العسكري والقضاعي والترمذي وابن ماجه.
· وقوله: ما حاك في نفسك(٢) فدعه.
رواه الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة .
• وقوله وَّه: تنكح المرأة لجمالها ومالها ودينها وحسبها فعليك
بذات الدين تربت يداك. متفق عليه من حديث أبي هريرة.
(١) في (أ، ط) شديداً، وهو غلط لأنها خبر إن.
(٢) في (ش، ب، د): صدرك.
- ٢٥٤ -

· وقوله: الشتاء ربيع المؤمن، قصر نهاره فصامه وطال ليله
فقامه. رواه البيهقي وأحمد وأبو نعيم مختصراً، والعسكري بتمامه،
كلهم من حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، وله شواهد.
وإنما كان الشتاء ربيع المؤمن لأنه يرتع فيه في بساتين الطاعات،
ويسرح في ميادين العبادات، ويتنزه قلبه في رياض الأعمال الميسرة فيه
من الطاعات، فإن المؤمن يقدر على صيام نهاره من غير مشقة ولا كلفة
ولا يحصل له جوع ولا عطش، فإن نهاره قصير بارد فلا يحصل فيه
مشقة الصيام .
• وقوله: القناعة مال لا ينفد وكنز لا يفنى.
رواه الطبراني في الأوسط من حديث المنكدر بن محمد بن المنكدر
عن أبيه عن جابر، والقضاعي بدون: وكنز لا يفنى عن أنس.
وفي القناعة أحاديث كثيرة، ولو لم يكن في القنع(١) إلا التمتع
بالعز لكفى صاحبه، وكان من دعائه وَلّر: اللهم قنعني بما رزقتني.
وأنشد بعضهم:
ما ذاق طعم الغنى من لا قنوع له ولن ترى قانعاً ما عاش مفتقرا
• وقوله ◌َله: ما خاب من استخار ولا ندم من استشار، ولا
عال من اقتصد. رواه الطبراني في معجمه الأوسط من حديث أنس.
• وقوله وَله: الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة، والتودد إلى
الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم.
رواه البيهقي في الشعب، والعسكري في الأمثال، وابن السني(٢)
(١) في ش: القناعة.
(٢) نسبة إلى السنة ضد البدعة. الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق =
- ٢٥٥ _

والديلمي من طريقه والقضاعي كلهم من حديث نافع عن ابن عمر
مرفوعاً. وضعفه البيهقي، لكن له شاهد عند العسكري من حديث
خلاد بن عيسى عن ثابت عن أنس رفعه: الاقتصاد نصف العيش،
وحسن الخلق نصف الدين. وكذا أخرجه الطبراني وابن لال. ومن
شواهده أيضاً: ما للعسكري عن أنس رفعه: السؤال نصف العلم،
والرفق نصف المعيشة، وما عال امرؤ في اقتصاد. وللديلمي من
حديث أبي أمامة رفعه: السؤال نصف العلم والرفق نصف المعيشة.
وفي صحيح ابن حبان من حديث طويل عن أبي ذر أن النبي
وَ لي قال له: يا أبا ذر، لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا
حسب كحسن الخلق. وهذا اللفظ عند البيهقي في الشعب. وله أيضاً
وللعسكري عن علي مرفوعاً: التودد نصف الدين، وما عال امرؤ قط
على اقتصاد، أي: ما افتقر من أنفق قصداً ولم يجاوزه إلى الإسراف.
• وقوله وَّله: المؤمن من أمنه الناس. رواه الترمذي.
• وقوله: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر
من هجر ما حرم الله. متفق عليه عن ابن عمرو، به مرفوعاً، وعن
أبي موسى، ومسلم عن جابر.
• وقوله: قلة العيال أحد اليسارين.
رواه صاحب مسند الفردوس ولفظه: التدبير نصف المعيشة،
١/١٣٧ والتودد نصف العقل / والهم نصف الهرم، وقلة العيال أحد اليسارين.
• وقوله وَله: أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك.
رواه أبو داود والترمذي من رواية شريك وقيس بن الربيع،
= الدينور. اختصر سنن النسائي الكبرى وسماه المجتبى وله غير ذلك توفي
سنة ثلاث وستين وثلاثمائة .
- ٢٥٦ -

كلاهما عن أبي صالح والحارث من رواية الحسن، كلاهما عن أبي
هريرة. وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وأخرجه الدارمي في
مسنده، والدارقطني والحاكم وقال: إنه صحيح على شرط مسلم،
ولكن أعله ابن حزم وكذا ابن القطان والبيهقي. وقال أبو حاتم: إنه
منكر، وقال الشافعي: إنه ليس بثابت عند أهله. وقال أحمد: هذا
حديث باطل لا أعرفه عن النبي بَّ﴾ من وجه صحيح. قال شيخنا:
لكن بانضمامها يقوى الحديث. انتهى.
· وقوله: الرضاع يغير الطباع، رواه أبو الشيخ من حديث ابن
عمر(١).
• وقوله وَله: لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له.
رواه أحمد وأبو يعلى في مسنديهما، والبيهقي في الشعب عن أنس.
• وقوله: النساء حبائل الشيطان. رواه في مسند الفردوس عن
عقبة بن عامر.
• وقوله وَله: حسن العهد من الإيمان.
رواه الحاكم في مستدركه (عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى
النبي ◌َّ﴾ وهو عندي فقال لها: من أنت؟ فقالت: جثامة المزنية قال:
أنت حسانة، كيف أنتم، كيف حالكم، كيف كنتم بعدنا؟ قالت:
بخير بأبي أنت وأمي، فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تقبل على
هذه العجوز هذا الاقبال؟ قال: إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإن
حسن العهد من الإيمان) وقال: إنه صحيح على شرط الشيخين وليس
له علة .
• وقوله وَّ: الخمر جماع الإثم(٢).
(١) قال في الميزان إنه خبر منكر جداً.
(٢) رواه الديلمي.
- ٢٥٧ -

• وقوله رَله : جمال الرجل فصاحة لسانه.
رواه القضاعي من حديث الأوزاعي والعسكري من حديث
المنكدر بن محمد بن المنكدر، كلاهما عن محمد بن المنكدر، عن جابر
مرفوعاً.
وأخرجه أيضاً الخطيب وابن طاهر، وفي إسناده أحمد بن عبد
الرحمن بن الجارود الرقي والديلمي من حديث جابر رفعه: الجمال
صواب المقال، والكمال حسن الفعال بالصدق.
وعند العسكري من حديث العباس: قلت يا نبي الله ما الجمال
في الرجل: قال: فصاحة لسانه.
• وقوله وَالّ: منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا.
رواه الطبراني في الكبير والقضاعي عن ابن مسعود، وهو عند
البيهقي في المدخل: عن القاسم قال: قال ابن مسعود: منهومان لا
يشبعان طالب علم وصاحب(١) الدنيا. ولا يستويان، أما صاحب
الدنيا فيتمادى في الطغيان، وأما صاحب العلم فيزداد من رضى
الرحمن. وقال: إنه موقوف منقطع. وكذا رواه البزار والعسكري
وغيرهما وبمجموعها يتقوى، وإن كانت مفرداته ضعيفة، والله أعلم.
• وقوله مَله: لا فقر أشد من الجهل، ولا مال أكثر من
العقل، ولا وحشة أشد من العجب. رواه ابن ماجة.
• وقوله ◌َلّ: الذنب لا ينسى، والبر لا يبلى، والديان لا
يموت، فكن كما شئت. رواه في مسند الفردوس عن ابن عمر.
• وقوله وَّة: ما جمع شيء إلى شيء أحسن من حلم إلى
علم.
(١) في (ط، ب) وطالب.
- ٢٥٨ -

رواه العسكري في الأمثال من حديث جعفر بن محمد عن أبيه
عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي مرفوعاً بزيادة: وأفضل الإيمان
التحبب إلى الناس، ثلاث من لم تكن فيه فليس مني ولا من الله،
حلم يرد به جهل الجاهل، وحسن خلق يعيش به في الناس، وورع
يحجزه عن معاصي الله .
وعنده أيضاً من حديث جابر مرفوعاً: ما أوى شيء إلى شيء
أحسن من حلم إلى علم، وصاحب العلم غرثان إلى حلم.
• وقوله ◌َّ: التمسوا الرزق في خبايا الأرض.
رواه في جزء ب ي ب ي(١) عن ابن أبي شريح / والمراد الزرع، ١٣٧ /ب
وأنشدوا :
تتبع خبايا الأرض وادع مليكها لعلك يوماً أن تجاب فترزقا
• وقوله ◌َله: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وعد
نفسك في أهل القبور رواه البيهقي في الشعب والعسكري من حديث
ابن عمر مرفوعاً. وأخرجه البخاري والترمذي وغيرهم.
• وقوله وَله : صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة
السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر. خرجه
الطبراني في الكبير بسند حسن.
• وقول وَلّ: العفو لا يزيد العبد إلا عزاً، والتواضع لا يزيده
إلا رفعة. وما نقص مال من صدقة.
(١) في (د، ب) بيبي، قال الشارح: كذا بخط المصنف مقطع الحروف. وهي
بنت عبد الصمد بن علي بن محمد الهرثمية، وجزؤها من عوالي الأجزاء.
- ٢٥٩ -

وروى مسلم: ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً
بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله.
وروى القضاعي عن أبي سلمة(١) عن أم سلمة مرفوعاً: ما
نقص مال من صدقة ولا عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله تعالى بها
عزاً.
وروى الديلمي من حديث أبي هريرة مرفوعاً: والذي نفس
محمد بيده لا ينقص مال من صدقة. رواه الترمذي وقال حسن
صحيح .
• وقوله وَلَّ: اللهم إني أعوذك من شر سمعي، ومن شر
بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي ومن شر منيي. أخرجه أبو
داود في جامعه(٢) والحاكم في مستدركه عن شكل(٣).
• وقوله ◌َله: اللهم إني أعوذ بك من شر فتنة الغنى. [رواه
الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه](٤).
• وقوله اَلّ: إن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر،
وإن الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك عادل قادر، يحق فيها الحق
ويبطل الباطل، فكونوا أبناء الآخرة ولا تكونوا أبناء الدنيا. فإن كل أم
يتبعها ولدها(٥). رواه أبو نعيم في الحلية من حديث شداد.
(١) أبو سلمة عبد الرحمن بن عوف الزهري، ثقة من رجال الجميع مات سنة
أربع وتسعین.
(٢) أي: سننه.
(٣) شكل بن حميدي العبسي، صحابي نزل الكوفة.
(٤) زيادة في (ش، ب) وقال الشارح: وهو في الصحيحين من جملة حديث
طويل.
(٥) هذه الجملة ليست في ش.
- ٢٦٠ -