Indexed OCR Text
Pages 321-340
فيفاء الخبار ، بالعقيق ، ذكرناه في الخاء (*). (×) وزاد السمهودي : فج الروحاء: بالفتح ثم الجيم : بعد السيالة، مر به النبي (ص) غير مرة . واقول : الفج هو المتسع من الوادي ، والمقصود هناوادي الروحاء ، وقد تقدم في حرف الراء فرش ملل، والفريش مصغرا، معروفان قرب ملل، يفصل بينهما ملل، على ٢٢ ميلا من المدينة . وأقول : وادي الفريش لا يزال معروفا ، وبه قرية بهذا الاسم ، والمسافة تقرب مما حدده السمهودي . الفلجان : بالضم ثم السكون ثم الجيم : ارض سقيا سعد بالحرة الغربية . واقول سقيا سعد تقدم ذكرها فيفاء الفحلتين: وأقول ذكرها المؤلف في الفحلتين واشار الى خبر سرية زيد بن حارثة الذي أورده ابن سعد في ((الطبقات)) كاملا وملخصه أن زيد بن رفاعة الجذامي وفد الى رسول الله (ص) في نفر من قومه ، فكتب له كتاب أمان، ولكن زيد بن حارثة أغار على القوم وقتل وسبى ، فارسل النبي (ص) عليا(ض) لكي يرجع للقوم ما أخذ منهم، فلقي زيدا بالفحلتين بين المدينة وذي المروة ، فردالى الناس ما أخذ زيد بن حارثة منهم . - ٣٢١ - (٢١) باب القاف القَائِمُ: كصاحب: مال كان بالمدينة لبعض بني أُنيف (١) القَارُ: قرية من قرى المدينة الشريفة (٢). قاله الصاغاني في ((العُباب)). القَاحَةُ : بفتح الحاء المهملة بعدها هاء بمعنى الباحة ، وقاحة الداروباحتها وسطها ، وهي اسم مدينة على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا بنحوميل قال عرّام (٣): في ثاقل الاصفر (وهو جبل): في جوفه دوّار يقال له القاحة وفيها بثران عذبتان غذيرتان. ورُوي بالفاء والجيم (٤). وفي حديث الهجرة القاحة والفاجة . والقاف اشهر واكثر . القاعُ: ما انبسط من الأرض الحرة السهلة الطين [ التي لا يخالطها رمل فيشرب ماءها ] وهي مستوية ليس بها احديداب ولا تطامن ، وهي بالمدينة (١) زاد السمهودي : معروف في قبلة قباء ، من المغرب . (٢) كذا وزاد في ((التاج)»: خارجها معروفة . (٣) رسالته وقوله: (وهو جبل ) زيادة الإيضاح من ياقوت. (٤) زاد السمهودي: والذي رأيته في نسختين من كتاب عرّام بالفاء والجيم . ونقل السمهودي عن ابن حجر أن وادي القاحة يسمى العبابيد ، وكذا ذكر القاضي عياض ، ونقل عن الأسدي أنه يقال له وادي العاند ، لبني غفار. اهـ. وأقول: القاحة - بالقاف والحاء المهملة - واد عظيم يمتد من وادي تعهن ووادي السقيا متجهاً صوب الجنوب حق يفيض في وادي الأبواء، وتصيب فيه أودية كثيرة منها ثقيب، ووادي النخل، الذي يفيض فيه واديا مجاح ولقف. - ٣٢٢ - . الشريفة أطم من آطامها يقال له أطم البلويين وعنده بئر تعرف (١) ببئرعذق والقاع أيضاً منزل بطريق مكة قبل العقبة لمن يتوجه الى مكة وموضع آخر في ديار بني سليم . وموضع باليمامة . قال يحيى بن طالب : أيا أثلاث القاع من بطن توضح حنيني إلى اظلالكن طويل قُبَاء: بالضم والقصر وقد يمد، وأنكر البكري القصر (٢) ولم يحك القالي سوى المد . وقال الخليل : هو مقصور: قرية قبلي المدينة . وقال ابن جبير كانت مدينة كبيرة متصلة بالمدينة المقدسة والطريق اليها من حدائق النخل . قلت : وهي في الاصل اسم بئر هناك عرفت القرية بها . وهي مساكن بني عمرو بن عوف من الانصار والفه واو ويمنع ويصرف ، ومن قصر كأنه جعله جمع قبوة ، وهو الضم والجمع في لغة أهل المدينة وقد قبوت الحرف اذا ضممته ومنه القباء من الثياب والقبوة انضمام ما بين الشفتين . (١) قال السمهودي: القاع موضع مسجد بني حرّام، غربي مساجد الفتح . وقال المجد: هو أطم ... وما علمت مأخذه فيه، وأقول: مأخذه من ياقوت . والموضع الذي في ديار سليم : هو قاع النقيع - أفاده السمهودي - وكذا جاء في المعجم . (٢) معجم ما استعجم: ممدود ، على وزن فعال .. وقال ابن الأنباري وقاسم بن ثابت : جاءت قبا مقصورة ، وأنشدا : فلأبغينكم قبا ، وعوارضا ولأقبلنَّ الخيل لابةَ ضرغد وهذا وهمٌ منهما، لأن الذي في البيت: ((قنا)» بالقاف بعدها نون، جبل. اهـ . وأقول : لا يزال الجبل معروفاً بقرب عوارض ، في جهة ضرغد غرب بلاد حايل . - ٣٢٣ - قال النحاة: لم تجمع فعْلة على فعَل مما لامه حرف علة الا بروة وبُرَى التي تجعل في أنف البعير وقرية وقرى ، وكوّة وكُوى، وقبوة وقبا - فيما ذكره ياقوت . وهي على ميلين من المدينة على يسار القاصد مكة بها أثر بنيان كثير . وهناك المسجد الذي أسس على التقوى ، وهو مسجد مربّع مستوي الطول والعرض، وفيه مأذنة طويلة بيضاء تظهر على بعد ، وفي وسط المسجد مبرك الناقة [١٩٨] بالنبي مع الله، وعليه حظيرة قصيرة شبه روضة صغيرة يتبرك بالصلاة فيه ، وفي صحنه مما يلي القبلة شبه محراب على مصطبة هو أول موضع ركع فيه النبي ◌ِّ التّله، وفي قبلته محاريب. قاله ابن جبير (١) وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إذا دخله صلى إلى الاسطوانة الخلقة وكان ذلك مصلى رسول الله علائهٍ.(١) وله باب من جهة الغرب، وهو سبع بلاطات في الطول ومثلها في العرض، وفي قبلة المسجد دار بني النجار ، وهي دار أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه ، وفي الغرب من المسجد رحبة فيها بئر . (١) قال السمهودي: وقد اختبرته من عتبة باب المسجد النبوي المعروف بباب جبريل، إلى عتبة مسجدقباء ، فكانت مساحة ذلك بذراع اليد - المتقدم وصفه في حدود الحرم - سبعة آلاف ذراع ، ومائتيٍ ذراع، تزيد يسيراً، وذلك ميلان ، وخمسا سبع ميل على المعتمد في أن الميل ثلاثة آلاف ذراع. اهـ . وقال عن الذراع في حدود الحرم - : البريد أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال ، والميل ثلاثة آلاف ذراع، وخمسمائة ذراع ، بذراع اليد - وذراع اليد أربعة وعشرون اصبعاً ، كل اصبح ست شعيرات ، مضمومة بعضها إلى بعض . (٢) هذا الوصف كله نقله المؤلف عن رحلة ابن جبير والحضيرة جاءت في الرحلة حلق ، وفُسرت في الحاشية بالحائط المستدير . وقال السمهودي : قد اغتر المجد فجزم بأن تلك الدكة هي أول موضع ركع فيه النبي (ص) وكأنه حين ألف كتابه كان غائباً عن المدينة ، فوصف تلك الدكة بقوله: وفي صحته مما يلي القبلة شبه محراب - وذكر السمهودي كلاماً طويلاً في الموضوع يحسن الرجوع اليه . ففيه تحديد جيد لذلك الموضع من مسجد قباء، وفيه تصحيح لما جاء في كلام المؤلف . - ٣٢٤ - م وهي منبع عين الأزرق التي تسميها العامة العين الزرقاء، وعليها حديقة أنيقة . وإلى جانبها على مقدار رمية بحجر بئر أريس التي تقل فيها النبي مز قه فعذبت بعد أن كان ماؤها أجاجاً، وفيها وقع خاتمه مع التع من يد عثمان رضي الله عنه والحديث مشهور . وبإزائها دار عمر ، ودار فاطمة ، ودار ابي بكر رضي الله عنهم قال ابن جبير: (١) وفي آخر قرية قبا: تل مشرف يعرف بعرفات يدخل إليه على دار الصفة حيث كان عمار وسلمان وأصحابها المعروفون بأهل الصفة وسمي ذلك التل عرفات لأنه كان موقف النبي مَ لائهم يوم عرفة، ومنه زويت له الأرض فابصر الناس بعرفات . قاله أبو الحسين محمد بن أبي جعفر الكناني البلنسي الأديب في رحلته . قال البشاري: (٢) وبقيا مسجد الضرار يتطوع العوام بهدمه. قال أحمد بن [ يحيى بن جابر ] : كان المتقدمون في الهجرة من أصحاب رسول الله مع الله ومن نزلوا عليه من الأنصار بنوا بقباء مسجداً يصلون فيه الصلاة سنة إلى بيت المقدس ، فلما هاجر رسول الله عليه، وورد قباء صلى بهم فيه ، وأهل قباء يقولون: هو المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم . قلت : اختلاف المفسرين مشهور في ذلك . (١) الرحلة وجل ما تقدم من كلام ابن جبير وما ذكره عن موقف النبي (ص) لم يرد بنقل صحيح. (٢) ولد سنة ٥٣٩ وتوفي سنة ٦١٤ قام برحلات ثلاث إلى الشرق أهمها استغرقت أكثر من ثلاث سنوات بدأها في يوم الاثنين ١٩ شوال سنة ٥٧٨ (٣ شباط سنة ١١٨٢ م) وختمها في ٢٢ محرم سنة ٥٨١ (٢٥ نيسان سنة ١١٨٥ م) وزيارته للمدينة كانت فيما بين أول المحرم سنة ٥٨٠ هـ إلى اليوم الثامن من الشهر المذكور - وما ذكره السمهودي من أن رحلته كانت سنة ٥٧٨ - يقصد أول الرحلة . - ٣٢٥ - وقال السهيلي : هذا المسجد أول مسجد بني في الإسلام وفي أهله نزلت ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا ) فهو على هذا المسجد الذي أسس على التقوی ، وان كان قد روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله مَ الِ سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى فقال: ((هو مسجدي هذا)). وفي رواية أخرى قال: ((وفي الآخر خير كثير)). وقد قال صلى الله عليه وسلم لبني عمرو بن عوف حين نزلت : ( لمسجد أسس على التقوى ) (( ما الطهور الذي أثنى الله به عليكم؟)). فذكروا له الإستنجاء بالماء ، بعد الاستنجاء بالحجارة. فقال: ((هوذا كم فعليكموه)). وليس بين الحديثين تعارض كلاهما أسس على التقوى . غير ان قوله تعالى ( من أول يوم ) يقتضي مسجد قبا لأن تأسيسه كان في أول يوم من حلول رسول اللّه ◌َ اتم دار هجرته والبلد الذي هو مهاجره ، وفي قوله سبحانه ( من اول يوم ) وقد علم انه ليس أول الايام كلها ، ولا أضافه إلى شيء من اللفظ الظاهر ، فيه من الفقه صحة ما اتفق عليه الصحابة مع عمر ، رضي الله عنه ، حين شاورهم في التاريخ ، فاتفق رأيهم أن يكون التاريخ من عام الهجرة، لأنه الوقت الذي عز فيه الاسلام، والحين الذي أمن فيه النبي الته وأسس المساجد، وعبدالله آمناً كما يحب، فوافق رأيهم هذا ظاهر النزيل وفهمنا الآن بفعلهم أن قوله سبحانه ( من أول يوم ) أن ذلك اليوم هو اول يوم التاريخ الذي يؤرخ به الآن ، فإن كان أصحاب رسول الله لتح أخذوا هذا من الآية فهو الظن بهم ، وبأفهامهم لأنهم أعلم الناس بتأويل كتاب الله[١٩٨] وافهمهم بما في القرآن من إشارات إفصاح ، وان كان ذلك منهم عن رأي واجتهاد فقد علم الله ذلك منهم قبل ان يكون ، وأشار إلى صحته قبل ان يفعل، إذ لا يعقل قول القايل : فعلته أول يوم إلا بإضافة إلى عام معلوم أو شهر معلوم، او تاريخ معلوم، وليس ها هنا إضافة في المعنى إلا إلى هذا - ٣٢٦ - التاريخ المعلوم لعدم القرائن الدالة على غيره من قرينة لفظاو قرينة حال، فتدبره ففيه معتبر لمن اد كر، وعلم لمن رأی بعین فؤاده واستبصر ،والحمد لله ، وليس يحتاج في قوله (من اول يوم) إلى إضمار كما قدره بعض النحاة من تأسيس اول يوم. فراراً من دخول ((مِنْ)) على الزمان . ولو لفظ بالتأسيس لكان معناه من وقت تأسيس أول يوم . فإضماره للتأسيس لا يفيد شيئاً. و((مِنْ)) تدخل على الزمن وغيره ، ففي التنزيل ( من قبل ومن بعد ) والقبل والبعد زمان. وفي الحديث: ((ما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تطلع الشمس إلى أن تغرب)) . قال النابغة : تورثن من أزمان يوم حليمة إلى اليوم قدجر بن كل التجارب وبين ((من)) الداخلة على الزمان، وبين ((منذ)) فرق بديع انتهى. عن عاصم بن سويد(١) عن أبيه قال: كان مسجد قبا على سبع اساطين ، وكانت له درجة لها قبة يؤذن فيها يقال لها النعامة حتى زاد فيه الوليد بن عبد الملك . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أن النبي عُ له [١٩٩] صلى في مسجد قبا إلى الأسطوانة الثالثة في الرحبة . إذا دخلت من الباب الذي بفناء دار سعد بن جيثمة . ودارٍ سعد هذه أحد الدور التي قبل مسجد قبا يدخلها الناس للزيارة والتبرك . وهناك أيضاً دار كلثوم بن الهدم (٢). وفي تلك العرصة كان رسول الله ع الفحم نازلاً قبل خروجه إلى المدينة ، وكذلك أهله وأهل أبي بكر رضي الله عنهم ، حين قدم بهم علي بن أبي (١) أورده السمهودي نقلاً عن ابن زبالة . (٢) في الأصل: دار أم كلثوم. - ٣٢٧ - طالب رضي الله عنه ، بعد خروج رسول الله ماتم من مكة وهن : سودة بنت زمعة ، وعائشة وأمها أم رومان ، وأختها أسماء وهي حامل بعبد الله ابن الزبير ، رضي الله عنهم ، فولدته بقباء قبل نزولهم إلى المدينة ، وكان أول مولود ولد من المهاجرين بالمدينة ، والمنازل المذكورة اليوم خراب ليس بها إلا حيطان مكتوبة ، وآثار بنيان متهدمة، تزار معاهدها، ويتبركبمواقعها ومعاقدها . وأقام رسول الله لاتز لما هاجر بقبا يوم الاثنين، والثلاثاء ، والاربعاء ، والخميس ، وركب يوم الجمعة يريد المدينة ، فجمع في مسجد بني سالم بن عوف بن الخزرج ، فكانت أول جمعة جمعت في الاسلام . وقد جاء في فضل مسجد قباء احاديث عدة . منها ما رواه الشيخان في (((صحيحيهما)) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله مد المه يزور قباء راكباً ، وماشياً فيصلي فيه ركعتين . وفي رواية أنه كان يأتي مسجد قباء كل سبت ماشياً وراكباً . وكان عبد الله رضي الله عنه يفعله . وفي رواية أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يأتي قباء كل سبت . وفي لفظ كان يأتيه راكباً وماشياً . وعند النسائي عن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال : قال رسول الله عَ ائِ .. ((من خرج حتى يأتي هذا المسجد مسجد قباء فيصلي فيه، فإن له كعدل عمرة )) . وعند الترمذي، عن أسيد بن حظير رضي الله عنه قال : إن النبي مَ الله ((قال الصلاة في مسجد قبا كعمرة)). وذكر ابن هشام أن رسول الله يم هل أسس مسجد قبا لبني عمرو بن عوف، ثم انتقل إلى المدينة . قلت: ذكربعض العلماء أن الموضع الذي بني فيه منارة المسجد بقبا كان أطماً لبني عمرو بن عوف وكان يدعى عزة فهدم وبنى منارة المسجد مكانه . وروى الزبير عن سعد بن عمرو بن سليم الزُّرقي قال : كان رسول الله مَ افِ يركب حماراً له ويمشي حوله الصحابة رضي الله عنهم ويأتي مسجد قباء كل سبت. وعن زيد بن أسلم رضي الله عنه قال : الحمد لله الذي قرب منا - ٣٢٨ - مسجد قبا ، ولو كان بأفق من الآفاق لضربنا اليه أكباد الابل . وعن ابن عمر رضي الله عنهما: لو يعلم الناس ما في مسجد قباء لضربوا اليه اكباد الابل وعن عمر الخطاب(ص) كان مسجد قباء بأفق من آفاق الأرض لضربنا اليه أكباد الابل . وعن شيخ من أهل قبا قال: أنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقبا فقال لخياط بسدة الباب انطلق فأتني يجريدة وإياك والعواهن (١) فأناه يجريدة فقشرها وترك لها رأساً وجعل يضرب به قبلة المسجد حتى نفض عنه الغبار ، وقال : لو كنت بافق من الآفاق لضربنا اليك أكباد الأبل . وذكر ابن أبي خيثمة أن رسول الله مَ اتٍ حين أسسه كان هو أول من وضع حجراً في قبلته ، ثم جاء أبو بكر رضي الله عنه بحجر فوضعه ، ثم جاء عمر رضي الله عنه بحجر فوضعه ثم إلى حجر ابي بكر رضي الله عنه ، ثم أخذ الناس في البنيان . وروى الخطابي عن الشموس بنت النعمان وكانت من المبايعات قالت : كان رسول الله (ص) حين بني مسجد قبا يأتي بالحجر قد صهره إلى بطنه فيضعه فيأتي الرجل يريد ان يقله فلا يستطيع حتى يأمره ان يدعه ، ويأخذ غيره، يقال: صهره واصهره اذا الصقه بالشيء ومنه اشتقاق الصهر في القرابة. وروى الزبيربن بكار عن عتبة بن وديعة عن الشموس بنت النعمان، وكانت من المبايعات، قالت رأيت رسول الله عَ لم يؤسس المسجد بقبا فيأتي الصخرة أو الحجر فيحمله بيده حتى [ يصهره الحجر ] انظر الى بياض التراب على سرته أو بطنه فيأتي الرجل من قريش والانصار فيقول : يا رسول الله: أعطني الحجر أو أحمله فيقول الله: لا، خذ حجراً مثله)) قالت : وكأني أنظر الى بياض التراب على سُرة النبي ◌َِّ وبطنه (ويقولون (٢) بوّاله حتى أُمّ له القبلة ) قال فنحن نقول ليس قبلة أعدل منها هذا من قول عتبة . قال الزبير : وكان سعد بن عبيد بن قيس بن النعمان يصلي في مسجد قبا (١) العواهن: الخوافي وهي السعفات التي تلي قلب النخلة . (٢) ما بين القوسين غير واضح وفي (وفاء ) مكانه: (ويقول: ان جبريل، عليه السلام، هو يوم الكعبة . قالت : فكان يقال : إنه أقوم مسجد قبلة ) . - ٣٢٩ - في عهد رسول الله مت الفلسفة وفي زمان أبي بكر رضي الله عنة فتوفي في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأمر عمر مجمع بن جارية أن يصلي بهم بعد أن ردّه وقال له: كنت إمام مسجد الضّرار . فقال: يا أمير المؤمنين : كنت غلاماً حدثاً . وممن ينسب إلى قباء : أفلح بن سعيد القبائي روى عنه أبو عامر العقدي وزيد [٢٠٠] بن الحباب . وعبد الرحمن بن عباس الانصاري القبائي ومحمد بن سليمان المدني القبائي من أهل قبا يروى عن أبي أمامة ابن سهل ابن حنيف روى عنه عبد العزيز الدراوردي ، وحاتم بن اسماعيل ، وعبد الرحمن بن أبي الموالى ، وزيد بن أبي الحباب وغيرهم . وأما أبو المكارم رزق الله بن محمد القبائي وشيخ الصوفية إبراهيم بن علي ابن الحسين القباري فها منسوبان الى قبا مدينة كبيرة قرب الشاش من ناحية فرغانة. وقباء ايضاً: موضع بين مكة (١) والبصرة . وفي قبا طيبة يقول السري بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري . (٢) ولها مربع ببرقة خاخ ومصيف بالقصر قصر قباء (١) قال عرّام - بعد كلامه على مرّان -: ومن خلفه قرية يقال لها قباء، كبيرة عامرة ، لجسر ، ومحارب ، وعامر بن ربيعة من هوازن ، وبها مزارع كثيرة على آبار ، ونخل ليس بكثير وبحذائها جبل يقال له هكران ... وأقول لا تزال معروفة، وهي التي نقل السمهودي عن الأسدي أنها على نحو أربع مراحل من ذات عرق . وقال : إنها يجهة كشب. (٢) شاعر من أهل المدينة، وصفه الأصفهاني ( الأغاني: ١٨ /٦٥) بأنه ليس بمكثر ولا فحل، إلا أنه كان أحد الغزليين والفتيان ، والمنادمين على الشراب . وانظر أخباره هناك . وذكر أن له أرضاً بقباء . - ٣٣٠ - ٠ واغسلوني من بشعروة مائى (١) کفنونی إنمت فيدرع أروى سخنة في الشتاء باردة في الصيف سراج في الليلة الظلماء قال الزبير: وكان بقبا بنو القصيص (٢)، وكان لهم الأطم الذي في شرقي مربد مسلم بن سعيد بن المولى . وكان بقبا رجل من اليهود يقال له المعترض بن الأشوس يقال هو من بني النضير . وكان لهم أطم يقال له عاصم ، كان في دار توبة بن الحسين بن السائب ابن أبي لبابة ، وفيه البئر التي يقال لها قباء . وكان له أطم يقال له الأعنق ، كان في المال الذي يقال له البردعة . وكان له أطم يقال له صيصة كان موضعه في المال الذي يقال له السمنة، فصارت هذه الآطام الثلاثة لسامة بن أمية أحد بني عمرو بن عوف . وكانت بنو باعصة. بقبا ولا يعلم لهم مكان أطم، وقيل كانت باعضة (٣)هي حي من اليمن ، وكانت منازلهم في شعب بني حرام حتى نقلهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن بني حرام إلى مسجد الفتح وآثارهم هنالك . ولهذا الفصل تتمة سقناها في باب المساجد ، عند ذكر مسجد قبا فلينظر هناك إن شاء الله تعالى . (٤) القُبَابَة ، بالضم كصُبابة: أُطم من أطام المدينة . قال الصاغاني : هو قباب بزنة غراب . وقال ياقوت: والقبابة في الأصل : اسم لضرب من (١) رواية الأغاني (٩ / ٦٠): كفناني إن مت في درع أروى وامتحالي الخ ... (٢) نص عبارة السمهودي فيما نقل عن ابن زبالة : وكان ممن بقي اليهود حين نزلت عليهم الأوس والخزرج جماعات منها بنو القصيص، وبنو ناغصة ، كانوا مع بني أنيف - حي من بلي - بقباء رجل من اليهود يقال انه من بني النضير - الخ - . (٣) كذا جاءت هذه الكلمة، وفي ( وفاء ): ناغصة - إلا أن النسخة المطبوعة لا يصح الاعتماد عليها . (٤) التتمة تتعلق بما حدث من تعميره في عهد عمر بن عبد العزيز ، ثم تجديده من قبل الجواد لاصقهاني محمد بن علي . - ٣٣١ - ٠ : السمك ، يشبه الكنعد . قلت : القِباب للسمك إنما هو بكسر القاف ، فلا مدخل له فيما نحن فيه . القَبَلِيَّة، بفتح القاف ، والباء ، مثل ◌َرَبية ، كأنه نسبة الى القَبّل ، محركة ، وهو النشز من الأرض يستقبلك . وقبَل أيضاً : جبل [وقيل إنه ] بدومة الجندل . والقبل أيضاً : أن يتكلم الرجل بالكلام ولم يستعد له . والقبلية من نواحي الفرع بالمدينة . قال الزمخشري : القبيلة سراة فيما بين المدينة وينبع ، ما سال منها الى ينبع سمي بالغور ، وما سال منها الى أودية المدنية سمي بالقبلية، وحدّها من الشام ما بين الحُت، وهو جبل من جبال بني عرك من جهينة ، وما بين شرق السيالة ، أرض يطأها الحاج وفيها جبال وأودية (١) . وقال الطبراني في ((المعجم الكبير)): أنبأنا الحسن بن إسحاق ، أنا هارون بن عبد الله ، أنا محمد بن الحسن : حدثني حميد بن صالح ، عن عمّار ، وبلال ابني يحيى بن بلال بن الحارث ، عن أبيها بلال بن الحارث المُزَني: ان رسول الله وائم أقطعه هذه القطيعة وكتب إليه ما صورته: ((بسم الله الرحمن الرحيم : هذا ما أعطى محمد رسول الله صَ ل بلال بن الحارث ، أعطاه معادن القبيلة، غوريَّها وجلسيْها(٢) غشية، وذات النصب، وحيث صلح الزرع من قدس ، إن كان صادقاً وكتب معاوية )) . ویروی: «وحیث یصح الزرع من قريش » . غشيّة : بفتح الغين وكسر الشين المعجمتين ، وفتح المثناة التحتية المشددة: (١) الزمخشري نقل هذا في كتابه ( الجبال والمياه ) عن شيخه السيد علي - بضم العين - ابن وهَّاس المكي ، وهو عليم بهذه المواضع. (٢) في الأصل : جبليها : - ٣٣٢ - موضع بناحية معدن القبلية ، ويروى بالعين والسين المهملتين ، وذات النصب: موضع آخر ، وسنذكره إن شاء الله تعالى . "قُدْس، بالضم، وسكون الدال. قال عَرّام (١): بالحجاز جبلان يقال لهما القدسان، قدس الأبيض وقدس الأسود، وهما عند ورقان . أما الأبيض فيقطع بينه وبين ورقان عقبة يقال لها ركوبة ، وهو جبل شامخ ينقاد الى المتعشى بين العرج والسقيا . وأما قدس الأسود فيقطع بينه وبين ورقان عقبة يقال لها خَمْت ، والقدسان جميعاً لمزينة ، وأموالهم ماشية من الشاء والبعير ، وفيهما أوشال كثيرة . والقدس أيضاً : اسم للبيت المقدَّس ، شرّقه الله . والقدس أيضاً : جبل عظيم بنجد ويعرف بقدس أوارة (٢). قال البَعِيث (٣): غداةَ التقينا بين غيق وعيهما ونحنُ وقعنا في مُزَينةَ وقعة" قنابلَ خَيْلٍ تتركُ الجوّ أقتما ونحن جلبنا يومَ قدس وآرةٍ (١) أورد كلام عرام بالمعنى لا باللفظ، وكذا فعل ياقوت، أنظر رسالة عرام فهو لم يقل: بالحجاز، ولكنه قال: ( ولمن صدر من المدينة مصعداً أول جبل يلقاه من عن يساره ورقان - ثم وصفه إلى أن قال: ويغلق بينه وبين قدس الأبيض عقبة يقال لها ركوبة . الخ . ومن وصف قدساً أبو علي الهجري فقال: جبال قدس : غربي ضاف ، من النقيع ، وقدس : جبال متصلة عظيمة ، كثيرة الخير ، تلبت العرعر والخزم ، وبها تين وفواكه، وفراع، وفيها بستان ومنازل كثيرة من مزينة .. وصدور العقيق ما دفع في النقيع من قدس . (٢) الصواب: قدس وآرة جبلان لا يزالان معروفين، بين مكة والمدينة، وهما إلى المدينة أقرب آرة سبق أن عرفه المؤلف ، وقدس هو هذا الذي سبق كلامه عنه ، وأنه لمزينة ، وليس في نجد ، وهذا التحريف وقع فيه غيره من المتقدمين . أما أُوارة فهو جبل قرب الكويت يسمى الآن ( وارة ) من باب تخفيف الهمز، وكان معروفاً في القديم باسم ( أوارة ) . وله يوم من أيام العرب . (٣) هو البعيث الجهني . - ٣٣٣ - وقال الأزهري : قدس وآرة : جبلان لمزينة ، وهما معروفان . القَدُوُم : كصبور وشكور : اسم جبل قرب المدينة . وفي حديث فريعة بنت مالك [٢٠١] خرج زوجي في طلب أعلاج له إلى طرف القدوم وذكر المدائي في ترجمة قناة : هي واد يمر على طرف القدوم في أصل قبور الشهداء باحُدُ قال الزمخشري : وقدوم أيضاً ثنية بالسراة . وقدوم أيضاً : موضع من نعمان وقدوم أيضاً : حصن باليمن وقدوم أيضاً : قرية محلب وقدوم أيضاً : اسم مجلس ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام . وقال القاضي عياض (١) : وأما طرف القدوم : موضع الى جنب القرية فبفتح القاف وتشديدية الدال في قول الاكثر وقد خففه بعضهم ، قال : ورواه أحمد بن سَعْدُ الصندفى: | أحد رواة ((الموطأ))] بضم القاف وتشديد الدال ثنية بجبل من بعد دوس انتهى كلامه وفيه نظر . والصواب ما تقدم . قال ابو الحسن الخوارزمي : القدوم ( مشددة ) اسم قرية بالشام اختتن بها ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام . والقدوم بالتشديد والتخفيف وهو أكثر: فأس النجار . قُدَيْدُ: كزبير موضع بين الحرمين (٣) (١) في كتابه «مطالع الأنوار)) كذا في المعجم وقال بعد سياق كلامه: فانظر رعاك الله إلى هذا التخبيط ، والحيرة والتخليط ، ونص هذا على ما يخالف هذا ، واعتماد هذا على ما يُضعف ذا، وشارك في الحيرة ) !! . (٢) وصف المتقدمون (قديدا ) بأنه قرية جامعة كثيرة المياه والبساتين (معجم البكري : ١٠٥٤) وكان مناة الصنم في قديد، في المشلل ثنية مشرفة على ذلك الموضع . ولا تزال القرية معروفة . ولكنها ضعيفة ، وتقع بين خليص وعسفان ، بقرب مكة . - ٣٣٤ - وقيل : واد والقديد أيضاً المُسيح الصغير (١) القُدَيمْة : بضم القاف وفتح الدال المهملة مثال جهينة : جبل بالمدينة . قال: عبد الله بن مصعب الزبيري يذكر العرصتين والعقيق : أشرف على ظهر القديمة هل ترى برقا سرى في عارض متهلل ؟ نضح العقيق فبطن طيبة موهنا ثم استمرّ يؤم قصد الصُّلصُل في أبيات تقدمت في صُلصُل . قُوَاضِمُ : بضم القاف (٢) وكسر الضاد المعجمة: اسم موضع بالمدينة قال الاحوص يخاطب كثيراً (٣) لما ادعى أن خزاعة من ولد النضر [ بن كنانة ] : ولا الصلت إذ ضيعت جدك تلحق وأصبحت لا كعبا أباك لحقته لِضاحي سراب بالملا يترقرق وأصبحت كالمهريق فضلة مائه وحيت تغسى بيضه المتفِلَّقُ دع القوم ما احتلواببطن قراضم وقال ابن هرمة : عفا أمج من أهله فالمشللُ إلى البحر لم يأهل له بعد منزلُ تناجى بليل أهله فتحملوا فأجراع لفت فاللوى فقُراضم (١) المُسَيح تصغير مسح نوع من اللباس . (٢) ولكن البكري قال : موضح بين المشلل والخيمتين ، قاله الهجري ، قال : وكنا نرويها قراضم - بالقاف - حق سألت أعرابياً من تلك الناحية ، فقال : فراضم عندنا ووصف الموضع. قال غيره : قال عبد العزيز بن وهب مولى خزاعة : دع القوم ما احتلوا جنوب فراضم الخ البيت ... (٣) الأحوص بن محمد الأنصاري شاعر اسلامي مدني، ترجم الأصفهاني (الأغاني: ٤ /٤٠) وأطال الحديث عنه. و ( كثيراً ) كانت ( كِسرى ) في الأصل ، وفي المعجم ، مما يدل على أن التصحيف قديم ، وكان بين كثير وبين الأحوص مهاجاة، ( أنظر الأغاني : ١١ / ١٧). - ٣٣٥ - قراقِرُ: بالفتح وقافين وما فيه : موضع من أعراض المدينة لآل حسين ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم . قْحُ: بالضم ثم السكون اسم لسوق وادي القرى وقصبتها من أعمال المدينة من ناحية الشام . وفي حديث أبي شموس البلوي صلى بنا رسول الله عز لته في المسجد الذي في صعيد قرح فعلمنا مصلاه بعظم ، وحجارة ، فهو في المسجد الذي يصلي فيه أهل وادي القرى . قال عبد الله بن رواحة : يغرُّ من الحشيش لها العُكومُ جلبنا الخیلَ من آجام قرح. وقيل بهذه القرية كان هلاك عاد قوم هود عليه السلام : قال أمية بن أبي الصلت : * أهل قرح بها قد أمسوا ثغورا * أي متفرقين ، جاهلين (؟) ، الواحد ثغر . وكانت من أسواق العرب في الجاهلية . أنشد السدي (١) لبعض بني أَسَد من اللصوص ، والأبيات مقرأة : لهنَّ بأجواز الفلاةِ مُهينُ لقد علمت ذوْدُ الكلابي أنني بقرح ، وقد ألقينَ كلّ جنينٍ تتابعنَ في الأقرانحتى حبستُها مساومة"، "خَفَّت بهنّ يميني ولما رأيتُ التجرّ قد عصبوا بها كسير أبي الجارود وهو بَطينُ (٢) فأدّيتْ منها عَسّْةٌ ذات حلةٍ قَرَدُ، قال ابن الأثير : ذو قرد بين المدينة وخيبر ، على يومين من المدينة . وقال غيره : على نحو يوم من المدينة . وقال ياقوت : ذو قرد : على (١) كذا في الأصل، وفي المعجم، والصواب ( السكري أبو سعيد عبد الله بن الحسن بن الحسين (٢١٢ - ٢٧٥ هـ ) وهو صاحب كتاب اللصوص ، الذي نقل عنه ياقوت كثيراً. (٢) كذا وفي المعجم: فأرأيت منها عنسة ذات جلة كسر أبي الخ ... - ٣٣٦ -- ليلتين من المدينة، بينها وبين خيبر، وكان رسول الله مَ ائلٍ انتهى اليه لما خرج [ في طلب عُيَيْنَة بن حِصْن الفزري] حين أغار على لقاحه. وقال أبان بن عثمان صاحب ((المغازي)): ذو قرد: ماء لطلحة بن عبيد الله، اشتراه ، فتصدّق به على مارّة الطريق (١). قال القاضي عياض: جاء في حديث قبيصة في ((الصحيح)) : أن بذي قرد كان سرْح رسول الله سائل الذي أغارت عليه غطفان . وهذا غلط إنما كان بالغابة قرب المدينة . قال : وذو قرد حيث انتهى المسلمون آخر النهار ، وبه باتوا ، ومنه انصرفوا ، فسميت به الغزوة . وقد بيّته في حديث سلمة بن الأكوّع . وقول بعض شيوخ مسلم ، في آخر حديث قبيصة : فلحقهم بذي قرد . يدل على ذلك ، لأنهم لم يأخذوا السرح ويقيموا بمكانهم حتى لحق بهم الطلب. قال محمد بن موسى [الحازمي ]: غزوة الغابة هي غزوة ذي قرد ، وكانت سنة ستٍ . القَرْنين، تثنية قرن، ويقال له : ذات القرنين أيضاً، وهي موضع (٢) في أعلى [٢٠٢] وادي رولان ، من ناحية المدينة ، سمي بذات القرنين لأنه بين جبلين صغيرين ، وإنما ينزع منه الماء نزعاً بالدلاء ، اذا انخفضت قليلا. قُرَيُس، بالسين المهملة، على زنة زبير ، ومعناه لغة : البرد والصقيع: [ قال نصر: ] وهو جبل يذكر مع قرس [ جبل آخر كلاهما قرب المدينة (٣). (١) تقدم ذكره في: ( بيسان). (٢) التحديد لعرَّام في رسالته ولكنه لم يقل: (موضع ) وإنما ذكر الرياض التي في أعلى ذي رولان التي تسمى ( الفلاج ) وقد تقدم تحديدها - وذكر أنها فيها مسكاً تمسك الماء؛ منها ( المختبي ) ثم وصفه وقال: ومنها قلت يقال له ذات القرنين - ثم ذكر ما هنا . (٣) قال ياقوت: قرس: جبل بالحجاز: في ديار جهينة، قرب حرّة النار. وأورد في ( قريس ) ما ساقه المصنف كاملاً وكذا في كتاب نصر . - ٣٣٧ - (٢٢) وفي كتاب أبي داود: أن النبي التر أقطع بلال بن الحارث معادن القبلية، جَلسيْها، وغوريَّها، وحيث يصلح الزرع من قريس. وفي ((معجم الطبراني)): من قدس ، وقد تقدم . الْقُرَيْة، مثالُسَمَيّة وعُلَيّة: موضع بنواحي المدينة. ذكره ابراهيم ابن هرمة ، فقال : أو بالقُرَيَّة، دون مَفضى عاقِل أنظرْ لعلّكَ أن ترى بسويقةٍ يَسلكنَ بينَ أبارقٍ وخمائل أُظعانَ سَوْدَةَ كالإشاءِ غوادياً وأما القرية في قول امرىء القيس : تبيت لبوني بالقرية أمّنا وأسرحها غباً بأكناف حائِلِ فكان يجبلي طيء وأما قول الخطيئة : إن اليمامة شر ساكنها أهل القرية من بني ذُهْلٍ فجميعهم كاُمَّرُ الطُّحُلِ قوم أباد الله غابرم فهي قربة بني سدوس باليمامة ، بها قصر عظيم ، من صخر كله ، بناه الجن لسليمان بن داود عليهما السلام، والقصر كله من صخرة واحدة (١). قال محبوب بن أبي العشنّظ فيها أو في القرية التي يجانب (٢) المدينة : لروضة من رياض الحزن أو طرف من القرية جرد غير محروث يفوح منه إذامجّ الندى أرج يشفي الصداع وينقي كل ممغوث (١١) قريَّة جبلي طيء: تقع شرق مدينة حائل بقربها، وقرية بني سدوس ، لا تزال معروفة باسم ( سدوس ) بدون إضافة، في إقليم المحمل، وأهلها سادة كرام ، وما زالت الأشراف تهجى وتمدح ، والحطيئة لم تسلم نفسه من لسانه فما بالك بغيرها ! . وقد زال القصر الذي كان فيها . (٢) الشاعر نهشلي تميمي ، وبلاد بني تميم بعيدة عن المدينة . - ٣٣٨ - من كرخ بغداد ذي الرمان والتوثٍ أُملی وأحلى لعينى إن مررت به القُرى: جمع قرية ولم تجمع فعلة على فعل إلا في أربعة الفاظ ذكرتها في قببا. ووادي القرى وادٍ من اعمال المدينة من جهة الشام سنذكرها مفصلة في الوادي إن شاء الله تعالى . قُشامُ : كغراب بالشين المعجمة : جبل على ايام من المدينة . ذكر ابن خالويه بسندله قال: قالت أنيسة زوجة جبيهاء (١) الاشجعي لزوجها جبيها، واسمه يزيد بن عبيد: لو هاجرت بنا الى المدينة وبعت إبلك وافترضت في العطاء كان خير لك ؟ . قال : أفعل ! واقبل بها وبإبله ، حتى إذا كان بحرة واقم شرقي المدينة ، شرعها حوضاً وأقام يسقيها ، فحنت ناقة منها ونزعت إلى وطنها وتبعتها الإبل وطلبها ففاتته . فقال لزوجته : هذه إيل لا تعقل تحن إلى أوطانها فنحن أولى بالحنين منها ! أنت طالق إن لم ترجعي ! . فقالت: فعل بك وفعل ..! ورجع إلى وطنه وقال : قالت انيسة ، بع تلادك والتمس داراً بيثرب ربة الآطام وكذاك يفعل حازم الأقوام تكتب عيالك في العطاء وتفترض بلوى عنيزة ، أو بقف قشام ] [ فهممت ثم ذكرت ليل لقاحنا نزل الظلام بعصبة اغشام إذهن عن حسبى مذاود كلما حقف الستار وقنة الأرجام إن المدينة لا مدينة فالزمي بالعيش من يمن إليك وشام يجلب لك اللبن الغريض وينتزع أرمي العدو إذا نهضت آرامي وتجاوري النفر الذين بنبلهم والمانعي ظهري من الغرام الباذلين إذا طلبت تلادهم (١) جُبيهاء، ويقال جبهاء: يزيد بن عبيد من أشجع، شاعر اسلامي ترجمه الأصفهاني في الأغاني (١٦ / ١٤١) ولم يرد في المعجم بيت الشاهد، وإنما ذكره الأصفهاني ، أما المؤلف فغيَّر كلمة ( وقنة الأرجام ) بـ: (وقئة لقشام ) مما يدل على أنه نقل من نسخة سقط منها الشاهد أيضاً . - ٣٣٩ - قصر خارجة: هو خارجة بن حمزة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العوام. قال الزبير : خرج خارجة إلى الوليد بن عبد الملك فسأله أن يقطعه موضع قصر في العرصة فكتب إلى عامله بالمدينة : أن أقطعه موضع قصر في العرصة والحقه بالسواد [ أي بالحرة ] فلم يزل بايديهم حتى صار بعد ليحي ابن عبد الله بن حسين بن علي بن حسين . [٠٠٠٠] كان (١) لابيه ابي كبير بن نفيل بن عبد قصي. وكان يقال لذلك الوادي وادي أبي كبير كانت لهم ماشية كثيرة من إبل وغنم وكانت لهم بئر بطرف الفراء يوردون عليها ثمانين بعيرا . قَصْرُ عاصم : هو عاصم بن عمرو بن عثمان بن عفان قصر عظيم بالمدينة على مقربة من بئر عروة قبل الجماء [ جماء تضارع ] وكان عبد الله بن معاوية ابن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وعمر بن عبدالله بن عروة بن الزبير تعاونا فقالا هجوان قصر عاصم : الا يا قصر عاصم لو تبينُ فتستعدي أمير المؤمنينِ فتذكرُ ما لقيت من البلايا فقد لاقيت حزنا بعد حينٍ (١) يظهر أن في النسخة خللا، فجملة ( كان لأبيه) إلى ( ثمانين بعيراً ) تتعلق بتعريف ( وادي أبي كبير ) فيما يظهر، ومحله حرف الواو . ومحل هذا الوادي - كما قال السمهودي : فوق المحرم، والمعرس ، وصدر الحفيرة ، وهو في جهة ذي الحليفة كما يفهم من كلام السمهودي عن مسجد العرس ، من أن المعرس في بطن الوادي ، وأن للمدينة إلى ذي الحليفة طريقين : طريق الشجرة ، الطريق التي كانت معروفة وتسلك في ذلك العهد وطريق المعرس . وقال البكري : وادي أبي كبير - بفتح أوله وكسر ثانيه - : وادٍ معروف يصب فيه وادي ذات الجيش، وهو منسوب إلى أبي كبير بن وهب بن عبد بن قصي - وفي الأصل ( كثير ) وكذا في المطبوعة من (وفاء ). والتصويب من ((نسب قريش)) وفيه (منهب ) بدل ( نفيل ) وفي ((جمهرة ابن الكلبي)): النهب بن عبد وهو أبو كبير. وانظر ما تقدم عن الأودية التي تدفع في العقيق نقلاً عن السمهودي . ولعل الكلام عن هذا الوادي وقع من المصنف في تحديد أرض خارجة . وهي في الجهة التي يقرب منها وادي أبي كبير . - ٣٤٠ -