Indexed OCR Text
Pages 301-320
لو كلمتكَ، وما بالعهد من قِدَمِ ما بالديار التي كلمتَ من صَمَمِ وما سؤالكَ ربعاً لا أنيس به أيامَ شوطى ، ولا أيام ذي ◌ُغُذُم؟ وقال قرواش بن حَوْظ : بنعاف ذي قدُم ، وأن الأعلما نُبْتُ أنّ عِقَالاً ابن خويلد شمّ فوارعُ من هضاب يَاملما يُنمى وعيدهما إليّ، وبيننا أبداً ، وليس بمسئمي أن تسلما لا تسأما لي من رسيس عداوة والغُذُم كأنه جمع غَذَم وهو : نبات معروف . قال القطامي : في عثعث بنبت الحوذان والغذما ◌ُغْرَاب، بلفظ الغراب الطائر: جبل قرب المدينة . قال ابن اسحاق - في غزاة النبي محمد لته لبني لحيان - : خرج من المدينة ، فسلك على غراب ، جبل بناحية المدينة ، على طريق الشام - في كلام طويل يذكر بعد هذه الترجمة ، وإياه أراد معن بن أوس المزني : فذو سلَم، أنشاجهُ، فسواعده تأبْدَ لأيٌ منهمُ فعقائِدُ، فنعْف الغراب، خطبه فأساوده فمندفَعُ الغلان من جنب منشد "ُغْرَان، بالضم، والتخفيف، وآخره نون: عَلَمٌ مرتجل ، لواد ضخم وراء وادي ساية . ويقال له أيضاً: وادي رُهَاط. قال الفضل بن العباس [ بن عتبة بن أبي لهب ]: بذي السرْح، أو وادي غرانَ المصوِّب؟ تأمّل خليلي هل ترى من ضعائن. على كل مَوّر المِلاط ، مُدَرّب جَزِعْنَ غراناً بَعْدَ ما متعَ الضحى قال ابن اسحاق - في غزاة الرجيع -: فسلك رسول الله مد لاتعمل على غراب جبل بناحية المدينة ، على طريقه الى الشام ، ثم على تخيض ، ثم على البتراء ، ثم صَفَق ذات اليسار، ثم خرج على بَيْن ، ثم على صخيرات الثشمام ، ثم - ٣٠١ - استقام بالطريق على المحجة ، من طريق مكة ، ثم استبطن السيّالة، فأغذّ السير ، سريعاً، حتى نزل على غَران، وهي منازل بني ◌ِخِيّان. وغُرَانُ(١): واد بين أَمَج وعُسْفان ، الى بلد يقال له ساية. قال الكلبي (٢): ولما تفرّقت قضاعة من مأرب، بعد تفرّق الأزد انصرف 'ضبيعة بن حرام [ من بَلِيٍّ] في أهله وولده، وجماعة من قومه، فنزل بين أمج وغران ، وهما واديان يأخذان من حَرّة بني سُلَيَم، ويفرغان في البحر ، فجاءهم سيل وهم نيام ، فذهب بأكثرهم ، وارتحل من بقي منهم ، فنزلوا حول المدينة (٣) . الفَردُ؛ بفتح أوله وكسر ثانيه . وكل صائت طربٍ الصوت ، غرد : وهو جبل بين ضرية والربذة ، من شاطيء الجريب الأقصى ، لمحارب ، وفزارة ، وقيل: من شاطيء ذى حُسا، بأطراف ذي طلال (٤). بِثْرُ غَرْس : تقدم في الباء . ووادي غرس : بين معدن النقرة وفدك (٥) . بَقِيعُ الفَرْقد : في الباء تقدم ذكره . الغبرفق، بكسر الغين والنون: ماء بأبلى، بين معدن بني سليم والسوارقية، وقيل : موضع بالحجاز . (١) القولان يدلان على موضع واحد . (٢) معجم ما استعجم، والكلام هنا ملخّص . (٣) غران هذا بقرب مكة، لا يزال معروفاً ولكن السمهودي نقل عن صاحب «المسالك والمالك» انه عد رهاط من توابع المدينة، ومخاليفها . ومن المعروف أن توابع أي بلد تختلف باختلاف حالة حاكمها قوة وضعفاً . (٤) القولان مدلولهما واحد ، فذو طلال (ويسمى اليوم طلال) على شاطىء الجريب بينه وبين الربذة ، وتلك في القديم منازل محارب وتجاورهم فزارة . والجريب : وادي المياه. (٥) هو وادي الغرس - بفتح الغين والراء - من أشهر أودية خيبر. - ٣٠٢ - "غرّة، بضم أوله، وتشديد ثانيه ، بلفظ غرّة الفرَس ، لبياض يكون في جبهته، وغُرَّة القوم سَيّدُم ، وهي أيضاً أنفس شيء يملك وهو يكون العبد، والفرس ، والبعير، والفاضل من كل شيء . وغرّة أيضاً: أُطمٌ بالمدينة ، لبني عمرو بن عوف ، بُنِيَ مكانه منارة مسجد قباء. [١٩٣] غَزّة، بالفتح، وبالزاي: موضع بالمدينة، مشهور بغزة الشام . قال الزبير بن بكار : كان بنو خطمة متفرقين في آطامهم ، فلما جاء الإسلام اتخذوا مسجدهم . وكان أول من سكن منهم رجل ابتنى عند المسجد بيناً، وكانوا يتعاهدونه كل يوم، ويسألون عنه، مخافة أن يكون السبع عدا عليه بالليل ، ثم كثروا في الدار ، حتى كان يقال لها غزة نسبة لغزة الشام من كثرة أهلها. انتهى كلامه ، ولعلّ غرة المتقدمة ، تصحيف هذا ، من ياقوت والله أعلم . الفَرْو ؛ بفتح أوله، وسكون الراء المهملة، بعدها واو : موضع على مقربة من المدينة . قال عروة بن الورد : عَفَتْ بَعْدَنا من أُمَّ حَسّانَ غَضْوَرُ وفي الرَّحْل منها آية لا تَغَيْرُ وحَوْل الصفاوأهلها، مُتَدَوّر وبالغَرْوِ والغرّاء مِنها منازلٌ وإِذ ريحها مِسْكٌ ذكي وعنبر ليالينا إذ جَيْبُهَا لَكَ ناصحٌ الفُرْز، بالضم ، وآخره زاي ، تصغير غَرْز، وهو ركاب الرّحل ، والغرز أيضاً : النخس بالإبرة ونحوها ، أو تصغير الغرز محركة ، وهو نبت ، وفي حديث عمر رضي الله عنه أنه رأى في روثة فرس شعيراً عام الرمادة ، فقال: لئن عشتُ لأجعلنَّ له من غرَز النقيع ما يكفيه، ويغنيه عن قوت المسلمين . والغريز ماء بحمى ضرية ، من عمل المدينة ، يستعذبه الناس لشفاههم لقلته . - ٣٠٣ - غَزَال ، بلفظ غزال الظباء : واد يأتيك من ناحية شمنصير ، وفيه آبار، وهو لخزاعة خاصة، وهم سكانه (١) . غَشِيَّة ؛ بالفتح ، ثم الكسر ، والياء مشددة : موضع بناحية معدن القبلية . وروي: [ عَسِيّة] بمهملتين. ذو الفُصْن ؛ بلفظ غصن الشجر : واد قريب من المدينة ، تنصبُ فيه سيول الحَرَّة، وقيل من حرة بني سليم، بعد في العقيق (٢) . قال كثير: بضاحي قرار الروضتين رسوم لِعَزّة من أيام ذي الغصن هاجَني الفَضَاض ؛ بالفتح ، والتخفيف ، وضادين معجمتين: ماء بينه وبين الطرف ثلاثة أميال [ والأخاديد منه على يوم ] (٣). ◌َغَضْوَرَ ؛ كجعفر، آخره راء مهملة: وهو مدينة فيما بين المدينة الى بلاد خزاعة (٤) وكنافة . قال عروة بن الورد : عَفَتْ بَعْدَنا من أُم حَسّانَ غَضْوَرُ وفي الرَّحْل منها آيَةٌ لا تَغَيْرُ (١) القول لعرام، وأوله: ( وعلى الطريق من ثنية هرشا، بينها وبين الجحفة ثلاثة أودية ، مسمَّيات: منها غزال، الخ .. ودرّران .. وكليَّة .. ). وأنظر ((المناسك)) (٢) ذو الغصن من أودية العقيق (وفاء ) وقرنه ابن أُذينة بشوطى في قوله : عرفت بشوطى أو بذي الغصن منزلا . (٣) هذا نص كلام ياقوت، وقد حذف المؤلف ما جاء عن الأخاديد، والأخاديد - على ما وصفها ياقوت: ( المنزل الثالث من واسط ، المصعد إلى مكة ، ثم منها إلى لينة ، وهي المنزل الرابع، وبين الأخاديد والغضاض يوم واحد ). وهي محدودة في كتاب ((المناسك)) وتسمى الآن التخاديد في جنوب غرب السلمان . فعلى هذا هي بعيدة عن المدينة ، ولعل الطرف هنا غير الطرف القريب من المدينة ، أو أن الكلمة مصحفة ، ولهذا لم يذكره السمهودي مع شدة تقصِّيه . (٤) القول لابن السكيت في شرح قول عروة وهو نص ما في كتاب نصر إلا أنه زاد : وماء لطي . وأقول : الأخير معروف ، وهو قرية بطرف جبل رمان الغربي معروفة . - ٣٠٤ - . ذو الفَضَوَين ؛ محركا ، بلفظ تثنية الغضا: جاء ذِكْرُه في حديث الهجرة . قال ابن إسحاق: ثم سلك بها الدليل من نجاح الى مرجح مجاح ، ثم تبطَّن بها مرجح، من ذي الغضوين، ويقال : من ذي العَصَوَين، بالمهملتين (١). عُمْوَة ؛ بالفتح، ثم السكون، وهو ما يَغمر الشيء ويَغُمُّه، ومنه غمرة الحب واللهو ، والموت ، والشباب ، وغير ذلك ، وهو اسم موضع من أعمال المدينة، على طريق نجد، أغزاء النبي معَ الل عكاشة بن محصن . وقال نصر : غمرة جبل ؛ يدل على ذلك قول الشَّرْدَل بن شريك : ببيشة دَياتُ الربيع هوَاطِلُهْ سَفى جَدَئاً أعرافُ غمرة دونَهُ صَداهُ، وقولٌ ظنَّ أنيَ قائله ] [وما فيَّ حُبُّ الأرض إلا جوارها الفُمُوض ؛ بالضم ، وبالضاد المعجمة : أحد حصون خيبر ، وهو حصن بني الحُقَيْق ، ومنه أصاب رسول الله مِ المِ صفية بنت ◌ُحيي بن أخطب ، فاصطفاها لنفسه، وقيل: الحصن قمُوص، بالقاف والصاد المهملة ، وهو أقرب إلى الصواب (٢) والله أعلم. غَمِيْسُ ؛ بالفتح ، كأمير ، والسين مهملة ، موضع بين المدينة وبدر ، سلكه النبي مَ اته. قال ابن اسحاق - في غزاة بدر -: مرّ النبي ◌َالتّ على تربان ، ثم على ملل ، ثم على غميس الحمام . كذا ضبطه . قال الأعشى : بسؤالي، وما يَرُدُّ سؤالي (٣) ما بكاءُ الكبير في الأطلال ـف بريحين ، من صبا وشمال دِمْنةٌ قفرةٌ تعاورها الصيـ جاء منها بطائف الأهوال لات هنا ذکری خبيرة أو من لى وحَلَتْ علويةً بالسخَال حَلّ أهلي بطن الغميس فبادو (١) وأقول : هذا هو الصواب فهما تلعتان كبيرتان كل واحدة منهما تسمى العصا، معروفتان الآن . وفي الأصل : مجاج، والصواب ما أثبتناه وهو واد عظيم ينحدر من الفرع بوادي القاحة والأبواء ، ولا يزال معروفاً . (٢) ولم يذكر ياقوت سوى ( القموص) وقال: إنه جبل بخيبر، عليه حصن أبي الحقيق. (٣) كذا ( بسؤالي) في الأصل، والمعجم، والمعروف: (وسؤالي). - ٣٠٥ - (٢٠) ..- القَمِيم ، بالفتح ، الكلأ الاخضر تحت اليابس ، والغميم المغموم ، فعيل بمعنى مفعول، والغميم موضع قرب المدينة، بين رابغ (١)، والجحفة . قاله نصر . قال 'كثير: هل ترى بالغميم من أجمال ؟ "قُمْ تأمّلْ فأنتَ أبصرُ منّي وطَوَافٍ ، وموقفٍ بالخيال قاضياتٍ لبانة" من مُناخِ حيثُ أُمْتْ بها صدور الرجال فسَقَى اللهُ منتوى أُمّ ◌َمْرو أقطعه رسول الله ◌َ التّ أَوْفى بن موالة، وشرط عليه إطعام ابن السبيل [١٩٣] والمنقطع، وكتب له كتابا، في أديم أحمر. وسمي بالغميم ، برجل اسمه الغميم . غَيْقَة؛ بالفتح ، ثم السكون ، ثم قاف، وهاء . والغاق من طير الماء، وغاف غاق حكاية أصوات الغربان ، فيحتمل انه سمي به لكثرة أصوات الغربان هناك . (١) عقَّب السمهودي: على هذا بقوله: لكن الأسدي ذكر كراع الغميم فيما بين عسفان ومر الظهران . وقال عياض: إن الغميم واد بعد عسفان بثلاثة أميال ، والكراع جبل أسود بطرف الحرة، يمتد لهذا الوادي . ويؤيده قول ابن هشام: الغميم بين عسفان وضجنان . اهـ . ولكن البكري نقل قولاً لابن حبيب هو : الغميم يجانب المراض ، والمراض بين رابغ والجحفة . وهذا يدل على أن الغميم يطلق على موضعين ، هذا والذي بين عسفان ومر . وقد حدد البكري المسافة بين الأخير وبين مكة ناقلاً: ( ومن عسفان إلى كراع الغميم ثمانية أميال، والغميم : واد والكراع : جبل أسود عن يسار الطريق ، طويل شبيه بالكراع، وقبل الغميم بميل سقاية العدني ومسجده ، وعلى أثر ذلك موضع يقال له مسدوس ، آبار لبعض ولد أبي لهب ، ومن كراع الغميم إلى بطن مر خمسة عشر ميلاً ، وقبل كراع الغمي بثلاثة أميال الجنابة ، آبار وقباب ومسجد ، وهي المنصف بين عسفان وبطن مر . ودون مر بثلاثة أميال مسلك خشن ، وطريق زَقب بين جبلين وهو الموضع الذي أسلم فيه ابو سفيان ، وأمر رسول الله (ص) عمه عباساً أن يحبسه هناك حتى يرى جيوش المسلمين . ومن مر إلى سرف سبعة أميال ، ومن سرف إلى مكة ستة أميال ، وبين مر وسرف التنعيم . اهـ. وكل هذا في ((المناسك)). - ٣٠٦ - قال أبو محمد الأسود: إذا أناك غيقة في شعر هُذَيل فهو بالعين المهملة ، وإذا أتاك في شعر كُثَيِّر فهو بالفَين المعجمة . وهو موضع في ساحل بحر الجار ، قرب المدينة ، وفيه أودية ، ولها شعبتان ، احداهما : يرجع فيها ، والأخرى في يَلْيَل، وهو بوادي الصفراء. وقال ابن السكيت : غيقة أحساء على شاطىء البحر فوق العذيبة [وقال في موضع آخر: في غيقة مويهة عليها نخل، بطرف جبل جهينة الأشعر]. وقال غيره : هو موضع بظهر حرّة النار ، لبني النار لبني ثعلبة بن سعد بن ذبيان وغيقة أيضاً: سُرّة واد لبني ثعلبة . قال كثير: فروضة حَسْنى قاعها فكتيبُها عَفَتْ غيقةٌ من أهلها فجنوبُها رياح الثريّا خِلِفَةٌ فضريبُها منازلُ من أسماءَ لم تعف رسمها خلفة : أي ريح تخلف أخرى ، والضريب : الجليد (*). (*) زاد السمهودي : ذات الغار : بئر عذبة كثيرة الماء على ثلاثة فراسخ من السوارقية ، وغار الآتي في شاهد مشعر هو من الصدارة نحو شرف السيالة شرقا، والغار بأحد فوق المهراس ، لما سيأتي في المهراس . غدير خم - خم رجل شجاع أضيف اليه الغدير ، او اسم واد ، وأورد في تحديد بعده عن الجحفة (١) ثلاثة أميال عن النومري (٢) ٤ أميال عن الاسدي (٣) وقول عرام: دون الجحفة على ميل ، غدير خم واودية يصب في البحر ، والغدير من نحو مطلع الشمس ، لا يفارقه ماء ابدا من ماء المطر. وأقول: قال في كتاب ((المناسك)): على ثلاثة أميال من الجحفة يسرة الطريق حذاء العين مسجد للنبي ( ص ) وبين المسجد والعين الغيضة وهي غدير خم ويقال لموضع غدير خم الخرار . اهـ وهذامن نواحي مكة ذو الغراء - بالفتح ممددا، بعقيق المدينة،له ذكر في شعر أبي وجزة ، وأقول: ورد في ذكر أودية العقيق : ثم خاخ ثم الناصفة، ثم شعاب الحمراء والفراء وعيرين ، وقال في موضع آخر : ثم شعاب الغراء ثم ذات الجيش .. وقد ورد في الموضعين بالفاء ، وذكر في حرف الفاء : ذو الفراء موضع عند عقيق المدينة. والفراء جبل غربي غير الوارد بينهما ثنية الشريد . فالظاهر أن الموضعين واحد، ولكن هل الاسم بالفاء أو الغين ؟ الظاهر أنه بالفاء - ٣٠٧ - ٠: غزال - بلفظ واحد الظباء ، واذ يأتي من ناحية شمنصير سكانه خزاعة . وأقول : المسافة بين قديد أكثر من ميلين، هو بعده لقاصد مكة. وذكره عرام، ولا يزال معروفا، وهو من نواحي مكة . ذو الغصين - بلفظ غصن الشجرة ، من أودية العقيق ، وذكره قبل شوطى وخاخ مما يدل على قربه منهما . ذو الغضوين - محرك بلفظ تثنية الغضى، قال ابن اسحاق في سفر الهجرة: ثم تبطن بهما الدليل مرجحا من ذي الغضويين ، ويقال : من ذي العصوين بالمهملتين . وأقول : الصواب: العصوين - تثنية عصا - ولا تزالان معروفتين وهما تلعتان كبيرتان تلتقيان ثم تصبان في وادي مجاح ، بقرب اجتماعه بوادي النخل . وقد ذكره المؤلف في حرف الغين غلطا . غيرة - بالفتح ثم السكون ما يغمر الشيء ويعمه ، اسم موضع بطريق نجد ، اغزاه النبي صلى الله عليه وسلم عكاشة بن محصن، وسماه ابن سعد ((غير مرزوق)) بغير هاء ، قال : وهو ماء لبني اسد . وأقول : هما موضعان متغايران غمرة بقرب ذات عرق ، ومنها يحرم الحجاج القادمون بطريق البصرة ، فهي من نواحي مكة وغمر مرزوق منهل في بلاد بني اسد ، يقع على طريق فيد الى المدينة ، ويبعد عن فيد بمايقارب ٤٠ ميلا، وعن وادي الرمة ٥٥ ميلا . شرقهـا . الغموض - بلفظ الغموض بالضم والضاد المعجمة : حصن بني الحقيق بخيبر ، وقيل : هو قموص - بالقاف والصاد المهملة - وهو أقرب ، وقد ذكره المؤلف . غميس - كأمير والسين مهملة: تقدم في الغين المهملة ، وانه واد بين الفرش وملل ، ويسمى عميس الحمام من مربين، وقالّ المجد: الذي عليه المحققون انه بالعين المهملة وعلى هذا فقد ذكره المؤلف الغور - بالفتح ثم السكون : كل ما انحدر مغربا عن تهامة وما بين ذات عرق الى البحر ، وسمي الغور الاعظم، وموضع بديار بني سليم، وما سال من ارض القبلية الى ينبع. واذن: فالغور صفة للاودية التي تسيل جهة البحر ، وليس اسم موضع . غول - كحول: جبل غربي حليت، وبه نخل ليس بالقليل. واقول: هذا من كلام الهجري عن حمى ضرية، ولا يزال غول معروفا، وفيه واد فيه نخل .. - ٣٠٨ - باب الفاء فارعُ ؛ بالراء والعين المهملتين، مثال صاحب، من فرع إذا علا، والفارع المرتفع العالي ، الحسن الهيئة ، وعدّه ابن الأعرابي من الأضداد . وقال : الفارع العالي ، والفارع المستقل ، من فرع إذا صعد، وفرع إذا نزل وفارع: أُطمٌ من آطام المدينة. وقال بعضهم: فارع: حصن بالمدينة . قال ابن السكيت: وهو اليوم دار جعفر بن يحيى (١) . قال كثير : إلى أُحُدٍ للمُزْنْ فِيهَ غشامِرُ رَسا بينَ تَلْعِ والعقيقِ وفارع وفارع أيضاً : قرية بأعلى ساية، بها نخل كثير ، وعيون تجري تحت الأرض (٢). كان رجلٌ من الأنصار قَتّل هشام بن صَبابة خطأ ، فقدم أخوه مِقِيّس ابن صبابة، على النبي ماهمِ مُظهراً الاسلام، وطلب دية أخيه ، فأعطاه رسول الله رَحِ ثم عدا على قاتل أخيه، فقتله ، ولحق بمكة فقال : "َشَّفا النّفْسَ أنْ قد بات بالقاع مُسْنَداً يُضَرَّجُ ثوبيهِ دماءُ الأخادع (١) دار جعفر بن يحيى قال عنها السمهودي: هي البيت المواجه لباب الرحمة ، وكان موضع بيت عاتكة، وما في شاميه من المدرسة الكابرجية التي أنشئت سنة ٨٣٨، وهو موضع الأطم اهـ. وأقول : دخل ذلك في المسجد في عمرانه الجديد . وفي السوق المجاور للمسجد . (٢) من رسالة عرام ولكنها فيها معرّفة (الفارع) .... ثم أسفل منها مهايع. - ٣٠٩ - ٠٠٠ وكانت همومُ النفس من قبل قتْلهِ وطاءَ المضاجع تُلِمُّ فتحميني "حَلَكْتُ بِه وتِْري، وأُدْرَ كتُ ثُؤرَتي وكنتُ الى الأوثانِ أوّلَ راجع ثأرتُ بِهِ فَهْراً وَحَمَلْتُ عَقْلَهُ مَرَاةَ بَني النْجّار ، أربابَ فارع فاضِجَة ؛ بكسر الضاد المعجمة، وفتح الجيم: أُطمٌ من آطام بني النضير بالمدينة قاله ياقوت. والصواب: فاضجة اسم مال بالمدينة، كان فيه أُطم لبني النضير عامّة ، وهو اليوم خراب ، وفي مكانه حديقة ذات نخيل تعرف بالفاضجة ، وهي بالجفاف وراء العوالي (١) . فاضِحُ ؛ بكسر الضاد المعجمة ، بعدها حاء مهملة : جبل قرب رثم (٢) وهو الوادي المعروف قرب المدينة ، يصب فيه ورقان - وقد تقدم في الراء . وفاضح أيضاً : موضع قرب مكة ، عند أبي قبيس ، كان الناس يخرجون اليه لحاجاتهم ، سمّي بذلك لأن بني جرهم وقطورا تحاربوا عنده ، فافتضحت قطورا عنده يومئذ ، وقتل رئيسهم السميدع ، فسمي بذلك [ وهو عند سوق الرقيق ، الى أسفل من ذلك ]. وقيل غير ذلك . وفاضح أيضاً : وادٍ بالشسُّرَيف ، شريف بني نمير ، وقيل لأعرابي حين رأى قومه قد جمعوا سلاحهم : أين سيفك ؟ فقال - مشيراً الى عصاه هذه ، وأنشد - : (١) زاد السمهودي: فاضجة: واد من شعبى، قاله الهجري. وأقول: هو في كلامه عن حمى ضرية، والمسافة بين فاضجة - أو فاضحة - وبين ضرية تسعة أميال . (٢) قال الهجري : هو واسط ، وأورد قول كثير : فبانوا ، وأما واسط فمقيم أقاموا ، فأما آل عزة غدوة - ٣١٠ - ٠ فإِنْ لا يكنْ سيفاً فإنْ هراوة مُقَطْطة عجراءَ من طلح فاضح مقططة : مقطعة . عجراء : ذات عجر . فَجُّ الرَّوْحاء؛ بفتح الفاء: كان طريق رسول الله مَ العِ لما سار. من المدينة الى بدر ، وإلى مكة عام الفتح ، وعام حجة الوداع . فَحْلان ؛ بلفظ تثنية الفحل : موضع في جبل أُحد . قال القَدَّال الكلابي : إني كبُرْتُ، وأنتَ اليوم ذو بصر عبدَ السلامِ ! تأمّلْ هل ترى ظُمُناً بالأبرَقِ الفَرْدِ لما فاتهمْ نظري : لا يُبْعِدُ اللهُ فتياناً أقولُ لهمْ نَكْبْنَ فَحْلَيْن، واستقبلنَ ذا بقر يا أهل تروى (١) بأعلى عاسِمٍ ظعُنٍ ليلى، وصلى على جاراتها الأُخَر صَلّى على عَمْرَةَ الرَّحمن وابنَتِهَا سودِ المحاجرِ، لا يَقرأْنَ بالشُّوَرَ هُنَّ الحرائرُ، لا رَبَّات أحمِرَةٍ الفَحلتان : "قنّتان مرتفعتان، على يوم من المدينة، تحتها صحراء، ولها ذكر في غزاة زيد بن حارثة ، وكان رفاعة بن زيد ، قد أسلم ، ورجع الى قومه ، فأنفذ رسول الله مَلتع الى زيد، لينزع ما في يده ، ويد أصحابه ، ويرده الى أربابه ، فسار الى القوم [١٩٤] فلقي الجيش بفيفاء الفحلتين، فأخذ ما في أيديهم ، حتى كانوا ينزعون لَبِيدَ الرجل من تحت المرأة (٢). فَدَك ؛ بفتح الفاء والدال المهملة ، بعدها كاف : قرية على يومين من (١) كذا في الأصل وفي المعجم، ولعل الصواب: ( يا هل ترون بأعلى عاسم ظعناً). وقد رواه البكري عن أبي حاسم عن الأصمعي للراعي هكذا : - بالأنبط الفرد ، لمّا بدهم بصري لا نعم أعين اقوام اقول لهم ورّكنَ فحلين، واستقبلن ذا بقر هل تؤنسون بأعلى عاسم ظعناً (٢) كذا في ((المعجم)) ويوضحه ما في ((الطبقات)» لابن سعد: من أن زيد بن رفاعة كان قد أسلم، وكتب له الرسول (ص) كتاباً ، فأغار زيد بن حارثة على قومه فقتل منهم وأخذ أموالاً ، فأرسل النبي (ص) علياً ليرجع ما أخذ زيد بن حارثة فلقيه بالفحلتين ، بين المدينة وذي المروة ، فرد كلَّ ما كان أخذه . - ٣١١ - المدينة ، أفاءها الله على رسوله في سنة سبع صلحاً، وذلك أن النبي عَظيم لما نزل خيبر ، وفتح حصونها ، ولم يبق إلا ثلاث ، فاشتدّ بهم الحصار ، راسلوا رسول الله رائم يسألونه أن ينزلهم على الجلاء . وفعل ، وبلغ ذلك أهل فدك، فأرسلوا الى رسول الله خاتم وسألوه أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم، فأجابهم الى ذلك ، فهي مما لم يوجف عليه بخَيْل ولا ركاب ، وكانت خالصة لرسول الله وع طائه، وفيها عين فوّارة، ونخيل كثيرة . وهي التي قالت فاطمة رضي الله عنها: إن رسول الله مَ نمِ نحَلْفِيها فقال أبو بكر رضي الله عنه : أريد بذلك شهودا . فشهد لها عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، فطلب شاهدا آخر، فشهدت لها أُمَّ أيمن مولاة النبي ◌ٍِّ، فقال: قد علمتِ يا بنت رسول الله أنه لا يجوز إلا شهادة رجل وامرأتين. فانصرفت . ثم أدى اجتهاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعده لما ولي الخلافة ، وفتحت الفتوح ، واتسعت على المسلمين أن يردّها الى ورثة رسول الله ملائم ، و كان عليّ بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما ، يتنازعان فيها ، وكان عليّ رضي الله عنه يقول: إنْ النبي ◌ِ التِّ جعلها في حياته لفاطمة رضي اله عنها ، وكان العباس رضي الله عنه ، يأبى ذلك ويقول : هي ملك الرسول الله ◌ِ التّم، وأنا وارثه. فكانا يختصمان الى عمر رضي الله عنه، فيأبى أن يحكم بينهما، ويقول: أنتما أعرف بشأنكما ، أما أنا فقد سلمتها اليكما فافتصلا فما يؤتى واحد منكمامن قلة معرفة. فلما ولي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه الخلافة ، كتب الى عامله بالمدينة ، يأمره بردّ فدك، الى ولد فاطمة رضي الله عنها ، فكانت في أيديهم ، أيام عمر بن عبد العزيز ، فلما ولي يزيد بن عبد الملك قبضها ، فلم تزل في أيدي بني أمية ، حتى ولي أبو العباس السفاح الخلافة ، فدفعها إلى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وكان هو القَيّم عليها ففرّقها في ولد علي بن أبي طالب ، فلما ولي المنصور ، وخرج عليه بنو الحسن قبضها عنهم . فلما ولي المهدي بن المنصور الخلافة ، أعادها عليهم ، ثم قبضها موسى الهادي ومن بعده الى أيام المأمون ، فجاءه رسول بني علي ، - ٣١٢ - فطالب بها ، فأمر أن يسجل لهم بها، فكتب السجل ، وقرىء على المأمون، فقام دعبل وأنشد : برَدْ مأمونِ هاشمٍ فدكا اصبح وجهُ الزمان قد ضحكا قال ياقوت : وفي قدك اختلاف كثير في أمرها بعد النبي ماتع ، وأبي بكر، وآل رسول الله ◌ِظامٍ ، ومن رواة خبرها ، بحسب الأهواء ، وطلب المِراء ، وأضح ما ورد عندي. في ذلك ما ذكره أحمد بن جابر البلاذري في كتاب ((الفتوح)) له، فإنه قال: بعث رسول الله عَ لَّم منصرفه من خيبر إلى أرض فدك محيصة بن مسعود ورئيس فدك يومئذ يوشع بن نون اليهودي ، يدعوهم إلى الإسلام ؛ فوجدهم مرعوبين خائفين ، لما بلغهم من أخذ خيبر ، فصالحوه على نصف الأرض [ بتربتها ] ، فقبل ذلك منهم وأمضاه رسول الله ◌ِّائعٍ، وصار خالصاً له لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكان يصرف ما يأتيه منها في أبناء السبيل ، ولم يزل أهلها بها حتى أجلى عمرو رضي الله عنه اليهود فوجه اليهم من قوّم نصف التربة بقيمة عدل ، فدفعها إلى اليهود، وأجلاهم إلى الشام. وكان لما قبض رسول اله معت التحمل قالت فاطمة لأبي بكر رضي الله عنهما: نحلنيها رسول الله مَ الله، ولم تجد لذلك شاهدين - كما تقدم - . وروى عن أم هانىٍ أن فاطمة أتت أبا بكر -رضي الله عنه - فقالت له: من يرتكَ ؟ فقال: ولدي وأهلي. فقالت: فما بالك ورثت رسول الله عائله دوننا ؟! فقال : يا بنت رسول الله ! ما ورثت ذهباً، ولا فضة ولا كذا ولا كذا . فقالت: سهمنا بخيبر، وصدَقتنا بفدك. فقال: يا بنت رسول الله ! سمعت رسولَ الله عَانٍ يقول: ((إنما هي طعمة أطعمنيها الله تعالى حياتي ، فإذا مت' فهي بين المسلمين)). وعن عروة بن الزبير - رضي الله عنه - قال: إن أزواج رسول الله عز لته أرسلن عثمان بن عفان إلى أبي بكر -رضي الله عنهما، يسألن ميراث من سهم - ٣١٣ - رسول الله عَ لِ فقال [أبو بكر] رضي الله عنه: سمعت رسول الله مع ائعه يقول: ((نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة إنما هذا المال لآل محمد لنائبتهم وضيفهم ، فإذا مت فهو إلى والي الأمر بعدي )). فأمسكن . فلما ولي عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه-خطب الناس وقص قصة فدك، وخلوصها لرسول الله عَ الله، وأنه كان ينفق منها، ويضع فضلها في أبناء السبيل، وأنه مانع لما قبض فعل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم . فلما ولي معاوية رضي الله عنه أقطعها مروان بن الحكم، وإن مروان وهبها لعبد العزيز ولعبد الملك ابنيه ، ثم انها صارت لي ، وللوليد وسليمان ، وأنه لما ولي الوليد [١٩٥] سألته حصته فوهبها لي، وسألت سليمان حصته فوهبها لي أيضاً فاستجمعتها ، وأنه ما كان لي مال أحب إليّ منها ، وإني أُشهدكم أتي رددتها على ما كانت عليه في أيام النبي مت لائم وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان وعلي - رضي الله عنهم -. فكان يأخذ مالها هو ومَن بعده فيخرجه في أبناء السبيل . فلما كانت سنة عشرين ومائتين ، أمر المأمون بدفعها إلى ولد فاطمة-رضي الله عنهم -. وكتب إلى قثم بن جعفر عامله بالمدينة، أنه كان رسول الله صلاته أعطى ابنته فاطمة-رضي اللهعنها-فدك، وتصدق بها عليها، وأن ذلك كان أمراً ظاهراً معروفاً عند آله عليهم السلام، ثم لم تزل فاطمة- رضي الله عنها- تدّعي منها بما هي أولى [ مَنْ صُدِق عليه ] وأنه قد رأى ردّها إلى ورثتها وتسليمها إلى محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب ليقوم بها لأهلها ، فلما استخلف جعفر المتوكل ردّها إلى ما كانت عليه في عهد رسول الله الطائيٍ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان، وعلي ، وعمر بن عبد العزيز ومن بعده من الخلفاء رضي الله عنهم (١). (١) فدك: "تعرف الآن باسم الحائط، فيها نخل كثير، وتقع بين خيبر وحائل، في واد عظيم من اودية الحرة ، يزيد سكانها على الف نسمة . - ٣١٤ - واشتقاق فدك من فدّكت القطن تفديكاً إذا نفشته ، أو لأنه نزلها فدك ابن حام ، أول من نزل فسميت به . قال زهير : لئن حللت بخوّ في بني أسدٍ في دين عمرو، وحالت بيننا فدك ليأتينك مني منطق قذع باقٍ كما دنْس القبطية الودكُ القراء : بالراء ، والمد كغراب : جبل عند المدينة ، قرب خاخ ، وثنية الشريد (١) . الفرس: بضم الفاء وقيل : بكسرها ، والسين مهملة: واد(٢) بين المدينة وديار طيء على طريق خيبر بين ضرغد وأول (٣). القُوْع: بضم أوله، وسكون ثانيه وآخره عين مهملة، وقال السهيلي : بضمتين . (١) زاد السمهودي : جاء مقصوراً في الشعر، جبل غربي عير الوارد، بينهما ثنية الشريد. (٢) لا يزال معروف، وهو اعظم اودية خيبر، تجتمع فيها الأودية الواقعة بينه وبين المدينة في ظهر الحرة ثم يفضي إلى خيبر ، وهو مرتفع عن ضرغد واول اللذين لا يزالان معروفين . (٣) لم يذكر الفرش - بفتح اوله وسكون ثانيه، وآخره شين معجمة - وقد ذكره ياقوت ، والمؤلف يكتبَّع كل ما ذكر ، والفرص من اشهر المواضع القريبة من المدينة ، ومن المستبعد ان. يُهمل ذكره فلعله سقط من نسختنا هذه ، وهذا ملخص ما ذكر ياقوت : الفرش : واد بين غميس الحمائم وملل، وفرش وصخيرات الثام كلها منازل نزلها رسول الله (ص) حين سار إلى بدر. وملل : واد ينحدر من ورقان جبل مزينة ، حتى يصب في الفرش ، فرش سويقة ، وهو مبتدأ بني حسن بن علي بن ابي طالب وبني جعفر بن أبي طالب ، ثم ينحدر من الفرش حتى يصب في إضم، ثم يفرغ في البحر . وفرش الجبا: موضع في الحجاز ذكره كثير . - ثم اورد خبراً مطولاً عن الزبير يتعلق بصلة الشاعر محمد بن بشير الخارجي بأبي عبيدة ، تقدم بعضه في ( صفر ) وأورد قصيدة منها : إذا ما ابن زاد الركب لم ◌ُمسِ ليلة قفا صفر،، لم يقرب الفرش ، زائر - في عشرة أبيات. وقال السمهودي (وفاء: ٢ /٣٥٥): فرش ملل، والفريش : مصغراً ، معروفان قرب ملل ، يفصل بينهما بطن واد يقال له مثغر ، كان به منازل وعمائر ، وكان كثير بن العباس ينزل فرش ملل على ٢٢ ميلاً من المدينة . - ٣١٥ - وهو جمع إما للفرع مثل سقف وسقُف، وهو المال الطايل المعد . وإما جمع الفارع ، مثل بازل وُبُزل ، وهو العالي الحسن من كل شيء . واما جمع فرّع، محركا كفلك وفُلك ، كانت الجاهلية إذا تمت إبل أحدهم مائة قدم منها بكراً فنحره لصنعه ، فذلك الفرع . والفرع أيضاً : طول الشعر . والفرع : قرية من نواحي الربذة عن يسار السقيا ، بينها وبين المدينة ثمانية بُرُدُ ، على طريق مكة ، وبها منبر ونخل ومياه كثيرة ، وهي قرية غناء كبيرة، وأجلُّ عيونها عينان غزيرتان ، إحداهما الرُّبض ، والأخرى النجف تسقيان عشرين ألف نخلة (١). وبين الفرع والمريسيع ساعة من نهار . وهي كالكورة، وفيها عدة قرى ومنابر ومساجد النبي مَ ◌ّع . قال ابن الفقيه : فأما أعراض المدينة فأضخمها الفرع وبه منزل الوالي ، وفيه مسجد صلى فيه النبي معد له . قال السهيلي : يقال هي أول قرية مارت إسماعيل وأُمة التمر بمكة . (١) نقل البكري كثيراً من اخبار الفرع عن الزبير بن بكار، ومما نقل: عميل عبد الله بن الزبير بن العوام بالفرع عين الفارعة وعين السَّنام ، وعمل عروة اخوه عين النهد وعين عسكر ، واعتمل حمزة بن عبد الله عين الرّبض والنجفة . قال الزبير : سألت سليمان بن عياش : لِم سمَّيَت عين الربض ؟ فقال: منابت الأتراك في الرمل تدعى الأرباض - إلى أن قال - والفرع من اشرف ولايات المدينة ، وذلك ان فيه مساجد لرسول الله (ص) نزلها مراراً، وأقطع فيها الغفار وأسلم قطائع، وصاحبها يجي اثني عشر منبراً: منبر بالفرع، ومنبر بمضيقها ، على اربعةً فراسخ منها ، يعرف بمضيق الفرع، ومنبر بالسوارقية ، وبساية ، وبرهاط ، وبعَمْق الزرع ، وبالجحفة، وبالعرج، وبالسقيا، وبالأبواء ، وبقدَّيد، وبعُسفان، وبإستارة ، هذه كلها من عمل الفرع . وقال الزبير: كان حمزة بن عبد الله بن الزبير قد اعطاه ابوه الربض والنجفة ، عينين بالفرع تسقيان أزيد من عشرين الف نخلة . قال ابن اسحاق : وبناحية الفرع معدن يقال له بجران، وإليه بلغ رسول الله (ص) بعقب غزوة السويق ، يريد قريشاً . - ٣١٦ - وروى الزبير (١) أن رسول الله مَ لهم نزل الأكمة من الفرع فقال في مسجدها الأعلى ، ونام فيه ، ثم راح ، فصلى الظهر في المسجد الأسفل من الأكمة ، ثم استقبل الفرع فبرّك (٢) فيها. وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ينزل المسجد الأعلى فيقيل فيه ، فيأتيه بعض نساء أسلم ، بالفراش فيقول: لا! حتى أضع جنيّ حيث وضع رسول الله ◌َ التل جنبه، وأن سالم بن عبدالله رضي الله عنهما، كان يفعل ذلك (٣). فرَيْقات؛ على جمع تصغير فرقة: اسم موضع بعقيق (٤) المدينة. قالوا: وإياها عنى كثير حيث يقول : أراكٌ بقُصْوَى فرقة ، وتناضِب؟ ألا ليتَ شعري هل تَغَيْرَ بعدنا وتناضب : "ذكِرَ في التاء. الفَضَاء ؛ بفتح الفاء والضاد المعجمة ، وبالمد ، وقال الصاغاني : بالقصر: موضع بالمدينة (٥) . (١) أورد السمهودي الخبر عن ابن زبالة، وهو شيخ الزبير . (٢) أي دعا بالبركة لها . (٣) زاد السمهودي عن ابن زبالة بسنده، ان رسول الله (ص) نزل في موضع المسجد بالبرود، من مضيق الفرع، وصلى فيه . اهـ. والفرع لا يزال معروفاً، وفيه قرى ومزارع ، وقد درس كثير من مواضعه القديمة . وهناك فرع آخر هو فرع المسور، إلا أن ضبطه يخالف هذا، فهو بفتح الفاء والراء ، نقل السمهودي تعريفه عن الهجري قائلا: انه من أودية الأشعر ، قرب سويقة ، بينها وبين مثغر، على مرحلة من المدينة ، منسوب إلى المسور بن ابراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف، وكان قبله لبني مالك بن افصى، وقد سكنه كثير الشاعر (الأغاني: ٨ /٣٤) وكان فيه معدناً ( انظر كتاب « بلاد ينبع)» ص ٢٠٣). (٤) زاد السمهودي: وهنَُّعُقد يدفعن في هلوان، وهلوان: من أودية العقيق. (٥) في (وفاء ): وفضاء بني خطمة في منازلهم، يفضي إليه سيل بطحان ، وبه يلتقي سيل مهزوز ومذينب ، وهو بقرب الماجشونية . - ٣١٧ - فَعْرَى: بسكون العين المهملة كسكرى، وقيل بكسر الفاء ، وهو جبل نصب في وادي الصفراء . وقال (١) في موضع آخر : جبل تصب شعابه في غيقة . قال كثير : . ألمْتْ بفِعْرَى، والقنان، تزورها وأتْبَعْتُها عَيني حتى رأيتُها القَنَان: جبل فيه ماء يدعى العُسَيلة، وهو لبني أسد (٢). الفَفْوَة : بسكون الغين المعجمة : قرية في لحف جبل آرة ، بين مكة والمدينة ، وإلى المدينة أقرب(٣). وآرة تقدم ذكرها. الفقير : ضد الغني : اسم لموضعين قرب المدينة ، يقال لهما الفقيران . وعن جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنهما قال: إن النبي عَلى أقطع عَلِيّاً رضي الله عنه، أربع أرضين: الفقيرين، وبئر قيس، والشجرة . وأقطعه عمر رضي الله عنه ينبع ، وأضاف اليها غيرها . وقيل : الفقير اسم بئر بعينها . وقال الأدبي: الفقير: رَكِيٌّ بعينه ، وقيل : مفازة [ بين الحجاز والشام] قال [ بعضهم]: [١٩٦]: مجنونةٌ، تؤذي قریحَ الأسنان ما ليلةُ الفقير إلا شيطانْ لأنّ السير فيها متعب . فقيرٍ : مثال زبير : موضع قرب خيبر. (١) القائل - كما في المعجم - البكري. وأخشى ان يكون الاسم مصحفاً عن (السكري) إذ لم يرد هذا القول في معجم البكري ، والسكري هو الذي يحدد المواضع الواردة في شعر كثير . (٢) أين قنان بني أسد الواقع في عالية نجد غرب القصيم من جبل قرب الصفراء، في تهامة ؟! الظاهر أن كثيراً يقصد : جمع قنة ، لا موضعاً بعينه . (٣) جملة (وإلى المدينة أقرب) لم ترد في المعجم . وعرام هو الذي ذكره الفغوة: وعنه نقل ياقوت تحديدها، وإن لم يصرح بذلك . - ٣١٨ - ، فِلاج ؛ ككتاب ، آخره جيم، جمع فِلج ، كقدْح وقِدَاح ، أو جمع فَلج بالفتح ، كزيد وزياد : وهي رياض بنواحي المدينة ، جامعة للناس أيام الربيع ، وبها مَساك كبير تجتمع فيه مياه المطر ، ويكتفون به صيفهم وربيعهم، إِذا مُطِروا ، وليس بها آبار ولا عيون ، ومنها غدير يقال له المختّبي ، لأنه بين عِضاءٍ وسَلَم وسدر وخلاف ، وإنما يؤتى من طرفه دون جنبيه، لأن له حرفين لا يقدر عليه من جهتها، وإياها عنى أبو وجزة (١) بقوله : روض الفلاح اولاتٍ السرح والعبب إذا تربّعْت ما بين الشّرَيق إلى فما لها من ملاقاتٍ ولا طلب (٢) واحتلْتِ الجوّ، فالأجراعَ من مرخ مَرَخ : واد بين فدك والوابشية [َخَضِرٌ، نصر، كثير الشجر (٣)]. فَلْجَة: بالفتح ، وسكون اللام، وفتح الجيم : موضع بعقيق المدينة بعد الصُّوَير . وفلجة أيضاً : منزل على طريق مكة من البصرة ، لبني البكاء ، وقيل : بعد الزُّجَيج، وماؤه ملح (٤). (١) ابو وجزة السعدي - سعد بن بكر بن هوازن - اسمه يزيد، وهو 'سلمي علقه ولاء من سعد فنسب إليهم، شاعر إسلامي ترجمه الأصفهاني ( الأغاني : ١١ / ٧٥) وغيره . (٢) زاد السمهودي: الفقار، وأحال إلى ما ذكره في حرزة وقال: وأظنه المعروف اليوم بالفقرة . وأقول: حرزة هي حورة - فيما ارى - والفقرة واد عظيم من أودية الأشعر لا يزال معروفاً . وهذا الكلام لعرام في رسالته . (٣) من ياقوت، ولم يحدد الوابشة في موضعها. وقال السمهودي : في غدران العقيق: مزج لكنه بالزاي، ولعله المراد في شعر ابي وجزة، وشعر ابي وجزة نقله السمهودي عن الزبير بن بكار ، شاهداً على فلجة ، من اودية العقيق ، واورد قول ياقوت الذي ذكره المؤلف في ( فلجة ) فجعلهما موضعاً واحداً . (٤) محدد في «المناسك». - ٣١٩ - فُلَيج ؛ كزبير ، تصغير فلْج ، أو فلَج : من العيون التي تجتمع فيها فيوض أودية المدينة ، وهي : العقيق ، وقناة ، وبطحان . قال هلال بن الأشعر المازني (١): تحنّ الى جني فليج (٢) مع الفجر أقول وقد جاوزتُ 'نقمى وناقتي هواكٍ وإِنْ عَنّا نأتْ سِبل القطر سَقى اللهُ يا ناقَ البلاد التي بها وقال مسعر بن ناشب المازني : الى وقباه بعد بني عياضٍ تفَيْرَتِ المعارفُ من فلیج (٣) وثابٌ لا يُفَلُ من العِضَاضِ مُثُ جبلٌ تليذ به الأعادي أسم حين تسور وهو قاضي(٤) كأن الدهرَ من أسف ، سليمٌ فَنْد: بالفتح، وسكون النون ، ودال مهملة : اسم جبل بعينه ، بين المدينة ومكة . فَنِيق : بالفتح ، وكسر النون ، ثم ياء مثناة تحتية وقاف ، وأصل معناه الجمل الفحل : اسم موضع قرب المدينة . الفُوَيْرع : أُطم من آطام المدينة ، لبني غثْم بن مالك [من بني النجار ] . (١) من مازن تميم، قال الأصفهاني (الأغاني: ٢ /١٧٥) شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية ، واظنه قد ادرك الدولة العباسية ، واورد له ترجمة مطولة وطائفة من شعره . (٢) وله بيت ثالث: وللوقبى من منزلٍ دمثٍ مثري فسقياً لصحراء الإهالة مربعاً (٣) فليج: واد يصب في الباطن، الوادي الواقع شرقي نجد، والمعروف قديماً باسم (فلج)، والوقبى : منهل لا يزال معروفاً في تلك النواحي ، التي هي منازل بني مازن، ولا يعني الشاعران المكان القريب من المدينة ، بقرب إضم . (٤) كذا في الأصل وفي المعجم . - ٣٢٠ -