Indexed OCR Text
Pages 181-200
والسقيا أيضاً : من اسماء زمزم . سَقيفة بني ساعدة: بالمدينة وهي ظلة كانوا يجلسون تحتها عند بئر بضاعة. وقال رزين : موضع سقيفة بني ساعدة معروف بقباء (١) - وموضع البُويرية أيضاً هناك - فيها بويع ابو بكر الصديق رضي الله عنه . قال الأزهري: السقيفة كل بناء سقف به صفة او شبه صفة مما يكون بارزاً. ربما بنو ساعدة الذين أضيفت اليهم السقيفة فهم حي من الأنصار ، وهم بنو ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو . ومنهم سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، وهو القائل يوم السقيفة: منا أمير، ومنكم أمير. ولم يبايع أبا بكر رضي الله عنه، ولا احداً، وقتلته الجن بحوران فيما يقال ، وسبق عمر رضي الله عنه الناس وبايعه ، ثم وثب أهل السقيفة يبدرون البيعة، وفيه يقول ابو عزة الجمعي : ذهب اللجاج وبويع الصديق شكراً لمن هو بالثناء خليق ورجا رجَاءَ دونه العيُوقُ من بعد ما دحضت بسعْدٍ فعلهُ الوضع الأول وبين المدينة ب٦ ٩ ميلاً، وذلك يقرب من مسيرة أربعة أيام لسير الابل وقد ذكر السمهودي مطابقة هذا التقدير للواقع في عهده وتعرف الآن السقيا هذه ( سقيا غفار ) بأم البرك (جمع بركا) وتقع بقربها تعهن (وتنطق الآن: تعهّن) بما لا يزيد على ميلين، والسقيا هذه تبعد عن المسيجيد بما يقارب الـ ٩٠ كيلا، والمسيجيد هو المعروف قديماً باسم (المنصرف) ويبعد الموضع الثاني عن المدينة بما يقارب مسيرة ستة أيام . أما بئر السقيا التي في طرف المدينة ، فقد نقل السمهودي عن المطري أنها في آخر منزلة النقاء ، على يسار السالك إلى بثر علي بالحرة ، ثم ذكر أن أحد الأعجام عمرها سنة ٧٧٨ فصارت تعرف ببئر الأعجام ، ثم جددها الخواجكي سنة ٨٨٦ وقد أيد السمهودي أن هذه البئر هي التي كان يستقى لرسول الله ( ص) من مائها ، ورد قول الفيروز آ بادي بأدلة نقلية وعقلية واضحة ( أنظر تفصيلها في وفاء ) وسماها السمهودي : سقيا سعد ، وذكر أنها في الحرة الغربية . (١) قال السمهودي: قول رزين هذا وهمٌ، وذكر أن لبني ساعدة أربعة منازل، ورجح أن السقيفة عند بئر بضاعة ، وأن البئر وسط بيوتهم . كما أوضح السمهودي خطأ رزين العبدري في تحديد موقع البويرة ( أنظر: وفاء: ٢ /١٥٦). - ١٨١ - فأتاهمُ الصدِّيقُ والفاروقُ جاءت به الأنصارُ عاصِبَ رأسهِ نفسُ المؤمَّل للبقاء ، تتوق [١٦٣] وأبو عبيدة، والذين اليهمُ مُعَمَرٌ وأولاهمْ بتلكَ عَتِيقُ كنا نقول: لها عَلِيِّ والرضا إن المُنَوَّهَ باسمهِ ، الموثوق فَدَعَتْ قريشٌ باسمهٍ فأجابها . قال الشيخ جمال الدين [ المطري ]: قرية بني ساعدة، عند بئر بضاعة، أو البئر وسط بيوتهم ، وشمالي البئر الى جهة الغرب بقية أُطم من آطام المدينة (١) . سكاب ، بزنة قطام : جبل من جبال القبلية ، عن أبي القاسم الزمخشري. سلاح ، بزنة قطام : موضع أسفل خيبر، وكان بشير بن سعد الأنصاري لما بعثه النبي مت ظاهر إلى يمْن وجبار في سريّة للإيقاع يجمع من غطفان لقيهم بسلاح . وسلاح أيضاً: ماء لبني كلاب، ملحٌ ، لا يشرب منه أحد إلا سَلح. السَّلاسِل: بلفظ جمع سلسلة: ماء بأرض جذام، وبه سميت غزوةذات السلاسل . وقال ابن اسحاق : اسم الماء سلسل ، به سميت به ذات السلاسل . قال جِرَان العَوْد : مهاة، بَهَجْل، من أديم تَعَطْفُ ] [ وفي الحيّ مَیلاءُ الخمار ، كأنها ونشوةُ فيها خالطتهْنْ قرقف كأنّ ثناياها العِذابَ وريقَها غدا في الندى عنها الظلِيمُ الهَجَنَّف يُشبّهها الرائي المشبّه بيضة عليها من العَلقى نباتٌ مُؤَنْفُ بوَعْساءَ من ذاتٍ السلاسل يلتقي (١) أشار السمهودي إلى أن سقيفة بني ساعدة كانت في منزلهم الثالث، شامي سوق المدينة ، قرب ذباب . .، - ١٨٢ - قال ابن حبان في (التقاسيم والأنواع)): غزوة السلاسل كانت في ايام [معاوية وغزوة ذات السلاسل كانت في ايام ] النبي عزائمٍ . السُّلالمُ: بضم أوله ، مثال ◌ُلابط: حصن بخيبر، وكان من أحصنها وآخرها فتحاً على رسول ◌ِّهِ . قال الفضل بن عباس اللهي : ألم يأت سلمى نأينا ومقامنا ببطن دفاق في ظلال سلام ؟ (١) السلايل : قال ابن السكيت : ذو السلائل وادٍ بين الفرع والمدينة . قال لبيد : وكانت له شغلا من الناي شاغلا كبيشة حلت بعد عهدك عاقلا حساء البطاح ، وانتجعن السلايلا تربعت الأشراف ثم تصيّفتْ إلى سدرة الرسين ترعى السَّوائلا تخير ما بين الرجام ، وواسطٍ سَلع : جُبَيل بسوق المدينة . وقال الأزهري : موضع بقرب المدينة . والسَّلْعُ لغة: واحد السُّوع وهي شقوق وطرق في الجبال ، وهو أن يصعد الانسانُ في الشعب وهو بين الجبلين ، حتى يطلع ، فيشرف على وادٍ آخر [ يفصل ] بينهما هذا المسند الذي سند فيه، ثم ينحدر حينئذٍ في الوادي الآخر ، حتى يخرج من الجبل ، منحدراً في فضاء الأرض ، فذاك الرأس الذي أشرف من الواديين السّلع ولا يعلوه إِلا راجل . قال الأصمعي : غنت حبابة جارية يزيد بن عبد الملك ، وكانت من أحسن الناس وجهاً ومسموعاً ، وكان شديد الكلف بها ، وكان منشأها المدينة بسلع: لرؤيته ، ومن أکناف ◌ُلعِ لعمرك إنني لأحِبُ سلعاً (١) أورد ياقوت البيت على دفاق موضع قرب مكة. كما أورده هنا، ولا أرى لذلك معنى. فقد يكون الشاعر لم يقصد سلالم الموضع . - ١٨٣ - لأخشى أن يكون يريد بخعي تَقَرُ بقربه عينيٍ وإني وأيدي السابحات غداة جمع حلفتُ بربّ مكة والمُصَلّى أحَبُّ إليّ من بَصَري وسمعي لأنتِ على التنائي فاعلَمِيهِ والشعر لقيس بن ذريح، ثم تنفست الصَّعْداء فقال لها: لمّ تنفّسَين ؟ والله لو أرَدْقِهِ لنقلتهُ اليكِ حِجَرَأَ حجراً. قالتْ: وما أصنع به ؟ إنما أردتُ ساكنيه ! وحكي ان ابراهيم بن عرَبي والي اليمامة لما قبض (١) عليه، وُحِلّ الى المدينة مأسوراً ◌ُمرَّ به على سلع فقال: لنفسي ، ولكن ما يَرْدُ التلوّمُ لعمرك إني يومَ سلع للائمٌ أَهْفاً على ما فات لو كنتُ أعلمُ أأمكنتُ من نفسي عدوّي ضلة كأعقابهِ، لمْ تَلْقَه بَتَنَدَّمُ لو انْ صدورَ الأُمر يُبدينَ الفتى. وسلع أيضاً: جبل بديار ◌ُذَيْل. قال البُرَيق الهُذَلي: من الجوزاء أنواء سقى الرحمن حزم نبايعاتٍ غزارا ركاب الشام ، يحملن البهارا بمرعجز كأنّ على ذراهُ ولم يترك بذي سَلَع حمارا يُحُطُ العُصْمَ من أكناف شعرٍ سَلَمَ ، بالتحريك: وادٍ بالحجاز، عن أبي موسى (٢) قال الشاعر: كما عهدتُ، وأيامي بها الأوّلُ وهل تعودنْ ليَيْلاتي بذي سَلَم وأنتَ أمردُ معروفاً لك الغَزَّلُ أيام ليلى كعابٌ غير عانسةٍ (١) ابن عربي هذا لم يقبض عليه، وكأن المؤلف قرأ ما في المعجم مسرعاً فلم يستكمل ما فيه ، والصواب هو أنّ ابن السلماني ( أو البيلماني ) وهو شاعر من بادية نجران - ذكره الهمداني في الاكليل وصفة جزيرة العرب، هرب من ابن عربي أمير اليمامة - فيما بين عهدي عبد الملك وابنه هشام ، فأمسكه أمير المدينة )، وأرسله إلى ابن عربي ، فقال ذلك الشعر ، وجبل سلع أصبح الآن داخل البناء في المدينة . (٢) كذا في المعجم ــ كالأصل - والصواب: عن أبي بكر بن موسى - أي الحازمي - وهو كذلك في كتاب الحازميّ. وقد يكون قصد أبا موسى محمد بن عمر الأصفهاني ، فقد اختصر كتاب نصر واطلع ياقوت على هذا المختصر . - ١٨٤ - وقال الرضي : - لذكر عهد هوى ولّى ولم يدم : - أقول والشوق قد عادت عوائده يا ظبية الأنس هل أنس ألذُ به من الغداة فأشفى من جوى الألم ؟ وهل أراك على وادي الأراك وهل يعود تسليمنا يوماً بذي سلم؟ (١) [١٦٤] سُليع: تصغير سلع، وقد تقدم ذكره ومعناه ، وهو جبل بالمدينة يقال له : عثعث، عليه بيوت أسلم بن أفصى عن الحازمي (٢). وسليع أيضاً : ناحية بزبيد . ووادي السُّليع : باليمامة . السَّلِيلُ: كأمير: اسم العرصة التي بعقيق المدينة . قال عبد الرحمن بن حسان بن ثابت : قديم ومنها حادث مترشح تطاول ليلي من هموم فبعضها منازلهم منا سليل وأبطح تحن إلى عرق الجحون وأهلها السّليلة : موضع من الربذة [ إليه ستة وعشرون (٣) ميلاً] قال جرير: ومَنّثْنَا المواعد والخِلابا سألناها السقاء فما سقينا ومن سكن السّليلة والجنابا لشتان المجاور دار أروى السُليم : مصغر سَلم : من منازل عقيق المدينة . قال موسى شهوات : تراءت له يوم ذات السلي م عمداً لتردع قلباً كليماً (١) ذكر السمهودي: أن ذا سلم موضع من بطن مدلجة تعهن له ذكر في سفر الهجرة وان ذا سلم النظيم من أودية مسيل العقيق . وأقول : وقد يقصد به كل مكان ينبت السلم . (٢) قال السمهودي : يؤخذ مما سبق في منازلهم انه الجبيل الذي يقابل سلعاً، عليه حصن أمير المدينة اليوم ، الذي بناه الأمير ابن شيحة أيام امارته قبل ٦٧٠ ليتحصن به ويكشف منه ضواحي المدينة . (٣) لا تزال السليلة معروفة منهل كان بطريق الحاج بعد الربذة وقبل العمق إلى مكة ، وماؤها غير عذب . - ١٨٥ - بذات السُّلم تميم تعميماً ] [ ولو لا فوارسنا ما دعت وادي السّمَك: [ قال أبو بكر بن موسى : حجازي ، من ناحية وادي الصفراء ، يسلكه الحاج أحياناً . سَمْران ]، بفتح السين وسكون الميم : جبل بخيبر ، والعامّة تقول : مَسْمَرَان (١). وعن ابراهيم بن جعفر، عن أبيه قال صلى رسول الله عز التهم على رأس جبل بخيبر ، يقال له سمران ، وضبطه بعضهم بالشين المعجمة . سُمْنَة، بضم أوله، وسكون ثانيه ، ثم نون مفتوحة وهاء: ماء [ بين المدينة والشام ] قرب وادي القُرى . وسمنة أيضاً: ناحية يحَرَش [ عن نصر]. سُمَيْحَة، مصغر سمحة، بالحاء المهملة : بئر بالمدينة . وقيل : بئر بناحية قَدَيْد . وقيل : عين معروفة . وقال نصر : بئر قديمة ، غزيرة الماء ، بالمدينة . قال كثير : من سميحة غرباً سَجيلا کأني أکفُ وقد أمعنت بها وقال يعقوب : سميحة بئر بالمدينة ، عليها نخل لعُبَيْد الله بن موسى ، قال كثير : كأنّ دموعَ العين لما تحلْلَتْ محارم بيضاً (؟) من تمنى جمالها قبَلَنَ غروباً من سميحة انزعتْ بهنَّ السواني، واستدار محالها (١) في ((تحقيق النصرة)) شمران، ويعرف هذا الجبل اليوم بسمران - بالسين المهملة - وعند السمهودي : كما في الأصل ، وفي الأصل سقط آخر المادة وأول الأخرى . - ١٨٦ - القابل : الذي يتلقي الدلو حين يخرج من البشر ، فيصبُها في الحوض . وفي شعر هُذَيل : الى أيّ نُساقُ وقد بلغنا ظماءً، عن سميحة ماءٍ بشْرٍ قال الشُّكْري: يُروى: سميحة، وسَمِيحة، ومَسِيحة. سُنْح: بضم أوله ، وسكون ثانيه، محلّة من محال المدينة، كان بها منزل أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه حين تزوج مليكة ، وقيل حبيبة بنت خارجة بن زهير بن مالك بن امرىء القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج من الأنصار ، وهي في طرف من أطراف المدينة ، وهي منازل بني الحرث بن الخزرج من الأنصار ، بعوالي المدينة ، وبينها وبين منزل النبي عد الته ميل. قال الزبير : خرج جشم وزيد ابنا الحارث بن الخزرج ، وهما التوأمان حتى سكنا السُّنح وابتنوا أُطماً يقال له السُّنح، وبه سميت تلك الناحية السُّنح . ولما قبض النبي مع الفم ارتفعت الرَّنة وسجى رسول الله عَ العِ الملائكة، دهش الناس ، وطاشت عقولهم وأفحموا واختلطوا ، فمنهم من خبل ، ومنهم من أصمت ، ومنهم من أُقعد إلى الأرض ، فكان عمر رضي الله عنه ممن خبل ، وجعل يصيح ويحلف: ما مات رسول الله ع التيٍ! وكان ممن أخرس عثمان رضي الله عنه ، حتى جعل يذهب ويجيء ، ولا يستطيع كلاماً ، وكان ممن أقعد عليّ رضي الله عنه، فلم يستطيع حراكاً ، وبلغ الخبرة أبا بكر رضي عنه ، وهو بالسُّنح ، فجاء ، وعيناه تهملان ، وزفراته تتردد في صدره ، وغصصه ترتفع لقطع الجرة، وهو في ذلك جلد العقل والمقالة ، حتى دخل عليه التر فأكب عليه ، وكشف عن وجهه ومسحه ، وقبل جبينه ، وجعل يبكي ، ويقول : بأبي أنت وأمي طبت حيّاً وميناً، وانقطع لموتك ما لم - ١٨٧ - ينقطع لموت أحد من الأنبياء من النبوة فعظمت عن الصفة، وجللت عن البكاء وخصصت حتى صرت مسلاة، وعممت حتى صرنا فيك سواءً ، ولو أن موتك كان اختياراً لجدًا لموتك بالنفوس، ولولا أنك نهيت عن البكاء لا نفدنا فيك ماء الشؤون، فأما مالا نستطيع نفيه فكد وإدناف بتحالفان لا يبرحان اللهُم فأبلغه عنا ! اذكرنا يا محمد عند ربك، ولنكن من بالك، (١) فلولا ما خلفت من السكينة لم نقم لما خلفت من الوحشة . اللهم أبلغ نبيك عنا واحفظه فينا . ثم خرج . يُنْسَبَ إليها أبو الحارث حبيب بن عبد الرحمن بن حبيب بن يساف، الأنصاري المدني السُّنحي شيخ مالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج ، وغيرهما . والسُّنح أيضاً: موضع [ بنجد ] قرب جبل طي ، نزله خالد رضي الله عنه في حرب الردة ، فجاء عدى بن حاتم بإسلام طي وحسن طاعتهم . [١٦٥] سَلْحَةُ: هي المرة الواحدة من سنح السائح)، إذا ولاك ميامنه : اسم موضع بالمدينة (٢) . السَّنُّ: بالكسر : جبل بالمدينة قرب جبل أحد . وموضع بالعراق . وموضع بالري . وقلعة بالجزيرة . وجبل وراء قرميسين . (١) هذا الكلام من زيادات المؤلف على ما في «المعجم»، وخطاب الرسول (ص) وهو ميت والطلب منه لا يجوز، ومعاذ الله أن يفعل أبو بكر الصديق ما هو حرام، والمؤلف - رحمه الله - يأتي بأخبار لا تصحّ . (٢) الذي في المعجم: ستحة الجرّ: المرة الواحدة من سنح منحة، إذا ولاك ميامنه، والجر : بالجيم والفتح جمع جرة التي يستقى بها الماء، والجر أصل الجبل قال: وقد قطعت وادياً وجَرًا موضع بالمدينة. اهـ، ومن هنا نعلم ما في كلام المؤلف والسمهودي . - ١٨٨ - مشواجٍ (١): بالضم وآخره جيم: جبل من جبال ضرية تأوى فيه الجن* وهو لغنيّ، ويقال له : سواج طُخفة . سوارق : وادٍ قرب السُّوارقية ، من نواحي المدينة . السُّوارقية : بفتح أوله وضمه ، وبعد ألراء قاف ، وياء النسبة ، ويقال له السويرقية مصغرة : قرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، بين مكة والمدينة وهي نجدية وكانت لبني سليم فلقي النبي مَ الفع وهو يريد أن يدخلها فسأله عنهما، فقال: اسمها معيصم. فقال: ((هي كذلك [ معيصم])) فهي كذلك، لا ينال منها إلا الشيء اليسير من النخل والزرع. وقال عرام : السوارقية قرية غنّاء ، كثيرة الأهل فيها مسجد ومنبر ، وسوق يأتيها التجار من الأقطار ، لبني سليم خاصة ، ولكل بني سليم فيها شيء ، وفي مائها بعض الملوحة، ويستعذبون من آبار في وادٍ يقال له سوارق، ووادٍ يقال له الأبطن ماء خفيفاً عذباً ، ولهم مزارع ، ونخيل كثير ، وموز وعنب ، وتين ورمان ، وبفرجل وخوخ ، ولهم إبل ، وخيل ، وشاء كثير وهم بادية إلا من ولد بها فانهم قانئون فيها ، والآخرون بادون حولها ، ويميرون طريق الحجاز ونجد في طريقي (٢) الحاج ، والحد ضرية، وإليها ينتهي حدهم إلى سبع مراحل ، ولهم قرى حواليهم، تذكر في أماكنها إن شاء الله تعالى - وقد نسب إليها المحدثون أبا بكر محمد بن عتيق السوارقي البكري فقيه شريف شاعر توفي بطوس [ سنة ٥٣٨ - وروى عنه أبو سعد السمعاني شيئاً من شعره ] . (١) في الأصل: (السواج) والجبل لا يزال معروفاً، ويسمى ( سواج الخيل) أيضاً ، جبل أسود عظيم ، يشاهده المتوجه من طريق القصيم إلى مكة بعد إمرة ، عن بعد ، وهناك سواج المردمة جبل آخر جنوب النير . (٢) طريق حجاج الكوفة وشمال العراق، وطريق حجاج البصرة، والسوارقية لا تزال معرفة. - ١٨٩ - السُّور : سور المدينة الشريفة ، بناه أولاً عضد الدولة ابن بويه ، بعد الستين (١) وثلاث مائة ، في خلافه الطائع الله ابن المطيع الله . ثم تهدم على طول الزمان وخرب لخراب المدينة ، ولم يبق إلا آثاره ورسمه ، حتى جدد الجواد جمال الدين محمد بن علي بن أبي منصور الأصبهاني للمدينة سوراً محكماً حول مسجد رسول الله عل مائهم، وذلك على رأس الأربعين وخمسماية . ثم كثر الناس من خارج السور ، ووصل السلطان نور الدين الشهيد إلى المدينة ، لسبب ذكرناه في فصل الحوادث (٢) فصاح به من كان خارج السور، واستغاثوا وطلبوا أن يبني عليهم سوراً ، لحفط أبنائهم، وماشيتهم، فأمر ببناء هذا السور المجدد اليوم، فبنى في سنة ثمان وخمسين وكتب اسمه على باب البقيع، وهو باق إلى اليوم ، لكن تهدم منه شيء كثير فجدد أيام الملك الناصر الصالح بن الملك محمد بن قلاوون ، سنة خمس وخمسين وسبعمائة . سُوقة أهوى (٣): مثال أحوى: بالربذة من نواحي المدينة . قال ابن هرمة : قفا ساعة ، واستنطقا الربع ، ينطق بسوقة أهوى أو ببرقة عوهق (١) ( قول المصنف ان أول من بنى سور المدينة الشريفة عضد الدولة في سنة بعد الستين وثلاث مائة ليس كذلك. فقد رأيت بتاريخ أبي بكر الصولي المسمى بالأوراق وهو في ... أجزاء أن في سنة ثلاث وستين ومائنين أغارت بنو كلاب على مدينة الرسول ( ص ) فقتلوا رجالاً ، وسلبوا نساء وصبياناً ، فجاء صريخهم إلى بغداد ... على أن نزل .. البزاز ، وكان رجلا صالحاً عدلا ... مالاً من التجار ، للنفقة على تحصينها ، وجه المال اليهم .. وأخرج السور .. مع ولد عقبل بن أبي طالب . انتهى فدل على أن المدينة الشريفة سورت قبل تاريخ وجود عضد الدولة والله أعلم ( من هامش الأصل ) والبياض مكان كلمات لم نستطع قراءتها . (٢) يقصد الرؤيا التي رأى فيها النبي (ص) وهو يقول له: انقذني من هذين الرجلين ، وقد تقدم الخبر مفصلا، وعقد له السمهودي فصلا خاصاً (وفاء: ١ / ٤٦٦). (٣) هي سوفة - بالفاء لا بالقاف كما في كثير من الكتب. قارة صغيرة في المروّت بعيدة عن الربذة، وأنظر لتحديد موقعها مجلة («العرب» ص ٣٣ س ٤. - ١٩٠ - تماشت عليه الريح حتى كأنه عصائب ملبوس من العصب مخلق السُّويداء : تصغير سوداء : موضع على ليلتين من المدينة من ناحية (١) الشام . قال غيلان بن سلمة (٢): وتصابي الشيخ شيء عجيب اسل عن سلمى علاك المشيب لذَّ في سلمى، واطاب النسب وإذا كان في سليمى نسيبي إنني فاعلم وان عزَّ أهلي بالسويداء الغداة غريب السويداء أيضاً : بلدة بديار مضر [ قرب حرّان ]، وقرية بجوران من نواحي دمشق ، منها عامر بن دغش ، السويدائي الفقيه المحدث [ مات في حدود سنة ٥٣٠ ] . سويد : أُطم بالمدينة ابتناه بنو مالك بن عامر بن بياضة (٣) وهو الأطم الأسود المتهدم في شامي الحائط الذي يقال له الحماضة ، كان لغنام بن أوس ابن عمرو بن مالك بن عامر بن بياضة ، وله كانت الحماضة . سويقة : تصغير ساق : موضع قرب المدينة ، يسكنه آل علي بن أبي طالب رضي الله عنه . و کان محمد بن صالح(٤) بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن حسن بنحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم خرج على المتوكل ، فأنفذ إليه أبا الساج ، في جيش ضخم ، فظفر به ، وبجماعة من أهله ، فأخذهم وقيدهم ، وقتل (١) يقع على طريق الشام من المدينة ، بعد ذي خشب . (٢) إذا كان الثقفي فهو شاعر أدرك الاسلام فأسلم، وترجمته في الأغاني (١٢ ٤٣) وهو من أهل الطائف إلا أن رقة هذا الشعر تحمل على الشك في نسبته لذلك الشاعر القديم . وقد أورد البكري في معجمه منه البيت الأخير - باختلاف يسير - غير منسوب إلى قائل . (٣) بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، وأشار السمهودي إلى أن منازل بني بياضة واخوتهم فيما بين دار بني سالم بن عوف بن الخزرج ، التي عند مسجد الجمعة، إلى وادي بطحان ، قبلي دار بني مازن ، شامى دار بني سالم ، ممتدة في الحرة الغربية (وفاء: ١ / ١٤٥). وأنظر زيادة تفصيل هناك عن موضع هذا الأطم، (٤) محمد بن صالح شاعر ترجمه الاصفهاني في الأغاني (١٥ /٨٥) وفي «مقاتل الطالبيين» - ١٩١ - بعضهم ، وأخرب سويقة وعقربها نخلها كثيراً ، خرب منازلهم ، وحمل محمد ابن صالح إلى سامرا، وما أفلحت سويقة بعد ذلك (١). وكانت من جملة صدقات على بن أبي طالب رضي الله عنه . وقال نصيب : وليلاتنا بالجزع ذي الطلح مذهب وقد كان في أيامنا بسويقة بنا بعد حين ، ورده المتقلب إذ العيش لم يمرر علينا ولم يحل [١٦٦] وسويقة أيضاً: جبل بين ينبع والمدينة. وسويقة أيضاً : هضبة طويلة بالحمى حمى ضرية ببطن الريان وإياها عن ذو الرمة (٢): إِلىّ نبا سرب الظباء الخواذل أقول بذي الأرطى عشية أتلعت وبين الطوال الغفر ذات السلاسل : لأدمانة من بين وحش سويقة مشابه من حيث اعتلاق الحبائل أرى فيك من خرقاء يا ظبية اللوى ولونك إلا أنه غير عاطل فعيناك عيناها وجيدك جيدها أ الأدْمَانة بالضّم الأدماء : وسويقة هذه [ هضبة ] طويلة مصملكة دقيقة وهي أعلى جبال نجد . وسويقة أيضاً : قريب السيالة قالت تماضر بنت مسعود : لعمري لأصحاب المكاكيّ بالضحى وصوت صباً في مجمع الرمث والرمل (١) بل عادت إلى الحياة، رغم ما أصابها من كوارت ومحن أنظر معجم ما استعجم وفي أول القرن الثاني عشر الهجري (١١٠٥/٨/٢٢ هـ) خرَّبها الشريف سعد بن زيد أمير مكة، وعقر تخيلها - انظر رحلة النابلسي الكبرى ((الحقيقة والمجاز)) و((بلاد ينبع)) ص ٣٩ - ولا تزال معروفة . (٢) قول ذي الرمة، وقول تماضر ابنة أخيه يظهر أن المقصود بسويقة فيهما موضع من مواضع الدهناء كما يفهم من ذكر الرمل ، والحبل ، والأرطى . ولأن الدهناء هي موطنهما . - ١٩٢ - وصوت شمال هيجت بسويقة ألاء واسباطاً وأرطى من الحبل وديك وصوت الريح في سعف النخل أحب البنا من صياح دجاجة وقالت أيضاً وقد زوجت في مصر من الأمصار وحنت إلى وطنها : لعمري لجوّ من جواء سويقة أو الرمل قد جرت عليه سيولها يعوّض من روض الفلاة فسيلها أحب إلينا من جداول قرية بقية عمر قد أتاها سبيلها ألا ليت شعري لِم حبست بقرية سُؤَيْهِرَة، مصغر سومرة: موضع بنواحي المدينة (١) ، قال ابن هَرْمة : لكن بمَدْيَنَ من مفضى سويمرة من لا يُذَمُّ، ولا يُشْنى له ◌ُخُلُقُ السّيَالَة، مخففة، مثال سحابة: أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة . قال ابن الكلبي: مَرّ ◌ُتُبْع بها، بعد رجوعه من قتال أهل المدينة، وبها واد يسيل ، فسماها السيالة . وأول السيالة إذا قطعت فرش ملل ، وأنت مغرّب ، وكانت الصخيرات، صخيرات اليمام عن يمينك ، وهبطت من ملل ، ثم رجعت على يسارك ، واستقبلت القبلة ، فهذه السيالة . وكانت قد تجدد فيها بعد النبي مع الله عيون وسكان. (١) الظاهر أن المدينة هنا تصحيف مدين تصحف على ياقوت، وتابعه المؤلف ، كما يفهم من الشعر ، وان كان ابن هرمة مدنيّاً، يذكر كثيراً من المواضع القريبة من المدينة في شعره . ولهذا لم يذكر السمهودي هذا الموضع، مع حرصه على التتبع والاستقصاء . أنظر عن ابن هرمة: ( الأغاني ٤ / ١٠١ ). - ١٩٣ - (١٣) وكان لها والٍ من جهة المدينة ، ولأهلها أخبار وأشعار، وبها آثار البنا والأسواق وآخرها الشرف (١) المذكور والمسجد عنده، وعنده قبور قديمة، كانت مدفن أهل السيالة . سَيَرُ ، بفتح السين، والمثناة تحت ، مثال جبل : كثيب بين المدينة وبدر ، يقال هناك قسم رسول الله مد لترِ غنائم بدر . قال ابو بكر بن موسى (٢) وقد يخالف في لفظه . قال ابن إسحاق : ثم أقبل رسول الله مَ الٍ من بدر ، حتى إذا خرج من مضيق الصفراء نزل على كثيب بين المضيق وبين النازية ، يقال له سير ، فقسم هناك ... (*) (١) شرف الروحاء: وحدد السمهودي المسافة بين السيالة وبين المدينة بـ ٣٠ ميلا. (٢) هو الحازمي، صاحب كتاب (البلدان) له. وتقدم بلفظ ( سبر) بالباء الموحدة ، وهذا معنى المخالفة في اللفظ . وقال ياقوت بعد إيراد كلام الحازمي: والذي صح عندي في هذا الاسم: سَير بفتح سينه ويائه. وقال السمهودي: وما ذكره المجد - المؤلف - أقرب إلى الصواب ، لأني رأيته كذالك في نسخة معتمدة من تهذيب ابن هشام ، وبين النازية وبين الصفراء على خيف بني سالم موضع يعرف اليوم عند العرب شعب سير. كما ضبطه المجد ، ورأيت في أوراق لبعضهم وصفه بما هو عليه اليوم ، فقال: شعب سير: هو المنزلة القديمة للحاج إذا رحل من المستعجلة ، ونزل في فركات الخيف ، وهناك بركة قديمة ، قال : وهذا الشعب بين جبلين ، يعرفان يجبال المضيق ، على الصفراء، بينه وبين المستعجلة نحو نصف فرسخ . اهـ . (*) زاد السمهودي : السافلة تقابل العالية، وأدنى العالية السنح على ميل من المسجد ، فما نزل عنه فهو السافلة ، ويحتمل أن يكون بينهما واسطة ، وربما أوما اليه ما سبق عن زهرة انها بين الحرة والسافلة ، والناس اليوم يطلقونها على ما كان في شامي المدينة ، والعالية على ما كان في قبلتها ، ويؤيد الاول ما رواه ابن اسحاق من أن النبي (ص) لما انتصر ببدر أرسل ابن رواحة بشيرا إلى أهل العالية، وزيد بن حارثة لاهل السافلة ، قال أسامة ابن زيد : فأتانا الخبر حين سوينا التراب على رقية ابنة رسول الله (ص) أن زيد بن حارثة قدم ، فجئته وهو واقف بالمصلى قد غشيه الناس ، فظاهره الانقسام الى السافلة والعالية فقط، وأن المعروف بالمدينة اليوم من السافلة لاتيان بشير السافلة الى المصلى. الساهية: تقدمت في اودية العقيق . واقول : اوردنا في الكلام على العقيق ما نقله السمهودي عن الزبير بن بكار وغيره عن اودية العقيق عند الكلام على هذا الوادي فانظره هناك. سجاسج : اسم وادي الروحاء ، قال ابن شبة : والسجسج الهواء الذي لا حر فيه ولا برد. واقول: انظر ((المناسك)) فقد أورد هناك (ص ٤٤٦) تسمية الوادي بهذا الاسم. - ١٩٤ - ٠ ٠ السراة - بالفتح وتخفيف الراء ، تقدم في الحجاز . واقول : سراة كل شيء أعلاه، واسم السراة يطلق على اعالي السلسلة الجبلية المعروفة باسم الحجاز، وهي اقسام كثيرة يتصل بعضها ببعض . السر - بالكسر ضد الجهر ، موضع بنجد لبني اسد ، وموضع في بلاد بني تميم ، والسر - بالضم - موضع بالحجاز في ديار مزينة . واقول : الذي في نجد اقليم لا يزال معروفا بين القصيم شمالا وبين منهل خف جنوبا ، ويقطعه طريق الحجاز ، ومن قراه : ساجر وعسيلة والبرود والفيضة وغيرها من القرى . السرارة - بالفتح وتشديد الراء الاولى ، تقدمت في منازل بني بياضة ، وفي رانوناء من اودية المدينة ، وهي غير الحديقة المعروفة اليوم بالسرارة عند قباء . واقول : السرارة - لغة - هو بطن الوادي وليس علما . سفان - تثنية الذي قبله (؟)، واد يلقى وادي اضم عند البحر كما سبق - وقال: عن سيول اودية المدينة ، ثم تمضي في وادي اضم ، حتى يلقاها وادي برمة الذي قال له ذو البيضة من الشام ، ويلقاها وادي ترعة من القبلة ، ثم يلتقي هو ووادي العيص من القبلة ، ثم يلقاه دوافع واد يقال له حجر ، ووادي الجزل الذي به السقيا والرحبة في نخيل ذي المروة مغربا ، ثم يلقاه وادي عمودان في أسفل ذي المروة ، ثم يلقاه واد يقال له سفان حتى يفضي الى البحر عند جبل يقال له أراك ، ثم يدفع في البحر من ثلاثة أودية يقال لها اليعبوب والنتيجة وحقيب انتهى . واذن فهذا الوادي في اسفل وادي الحمض عند مصبه في البحر . سقاية سليمان بن عبد الملك: بالجرف على محجة من خرج إلى الشام ، يعسكر بها الخارج من المدينة الى الشام ، وكذا من خرج الى مصر قديما . سنام - مصب قرب الربذة . كذا والصواب : منهل تحت جبل صغير كل منهما يسمى بهذا الاسم . وهما بقرب ماوان - المعروف - وفيهما يقول الشاعر : شرين من مـاوان مـاء مرا ومن سنام مثله ، أو شرا سن - بالكسر ، جبل حذاء شوران او ميطان كما يؤخذ مما سبق في الحلاء . واقول الاصل قول عرام في رسالته : وحذاء شوران ميطان، وبحذائه جبل يقال له سن ، وجبال شواهق يقال لها الجلاء واحدها حلاءة لا تنبت ولا ينتفع بشيء منها إلا ما يقطع للارحاء والبناء ، ينقل للمدينة وما حواليها ، ثم الى الرحضية ... سوارق : واد قرب السوارقية ، يستعذبون منه الماء . واقول : القول لعرام . سوق بني قينقاع - بقافين بينهما مثناة تحتبة ثم نون واخره عين مهملة ، كان سوقا عظيما في الجاهلية عند جسر بطحان ، يقوم في السنة مرارا ، ويتفاخر الناس به ، ويتناشدون الاشعار . وذكر ابن ا مة خبرا في اجتماع حسان بن ثابت رضي الله عنه بنابغة بني ذبيان بهذه السوق، وأن النابغة لماقدمها نزل عن راحلته وجثا على ركبتيه واعتمد على يديه وانشد : عرفت منـزلا بعـد الثنايـ بأعلى الجزع بالخيف المتن - ١٩٥ - ٠ كذا ورد في ((وفاء )» والذي في الديوان : غشيت منازلا بعريثنات فأعلى الجزع ، للحي المبن قال حسان : فقلت في نفسي : هلك الشيخ ، ركب قافية صعبة ، قال : فوالله ما زال حتى أتى على اخرها ثم نادى : الا رجل ينشد ، فتقدم قيس بن الخطيم بين يديه فأنشد : لعمره وحشا غير موقف راكب اتعرف رسمـا كالطـراز المذهـ حتى أتى على اخرها ، فقال له النابغة : انت اشعر الناس يا ابن أخي ، قال حسان : غدخلني بعض الفرق ، واني لاجد على ذلك في نفسي قوة ، فجلست بين يديه فقال : أنشد فوالله انك لشاعر قبل أن تتكلم فانشدته : أسألت ربع الدار أم لم تسأل ؟ فقال : حسبك يا ابن أخي . وفي القاموس : حباشة - أي بالحاء المهملة ثم الموحدة وشين معجبة بعد الالف ، كثمامة: سوق وكانت لبني قينقاع. واقول: حياشة التي بسببها الف ياقوت ((معجم البلدان)) السي ـ بالكسر ، على خمس ليال س المدينة ناحية ركبة من وراء المعدن كان اليها سرية شجاع بن وهب الاسدي لجمع من هوازن . واقول : السي : هو جزء من ركبة في جنوبها السيح - بالكسر وسكون المثناة التحتية ، مصدر ساح. يسيح سيحا، اسم للموضع الذي في غربي مساجد الفتح قال ابن النجار : وفي الخندق قناة تأتي الى النخل الذي باسفله المدينة بالسيح حوالي مسجد الفتح انتهى . وذكره المطري ، وزاد ضبطه كما سبق ، وكذا الزين المراغي ، وزاد ابن زبالة : نقل ان تلك الناحية انما سميت بذلك لان جشما واخاه زيدا سكنا فيه ، وابتنيا أطما يقال له السيح ، فسميت به الناحية . انتهى . وهذا ما نقله ابن زبالة في السنح بالنون كما سبق ولهذا أورده المجد وغيره فيه ، والقناة التي ذكرها ابن النجار هي قناة العين التي تقدم أنها هناك في تتمة الفصل الاول من الباب السادس. واقول: الظاهر انه السنح - بالنون - كما اشار الى ذلك. - ١٩٦ - باب الشين شَابَةُ؛ بالباء الموحدة مخففة: جبل بين الربذة والسليلة، من نواحي المدينة . قال القتال الكلابي : تركتُ ابن ◌َبَّار لدى الباب مُسنداً وأَصبح دوني شابةٌ فأرومها بسيفٍ امرءٍ لا أخبر الناس ما اسمه وإِن حفزتْ نفسي إليّ همومها شَاسُ : أطم بقباء ابتناء بنو عطية بن زيد بن قيس بن عامر ، وهو الذي على يسارك في رحبة مسجد قباء مستقبل القبلة . كان لشاس بن قيس ، أخي بني عطية بن زيد . [ وشاس: طريق بين المدينة وخيبر. ولما غزا رسول الله ( ص) خيبر سلك مرحباً ورغب عن شاس ، عن الحازمي ] . الشَّبَا؛ بوزن العصا جمع شَباة؛ وهي حد كل شيء: اسم واد بالأثيل، من أعراض المدينة ، فيه عين يقال لها خيف الشبا لبني جعفر بن ابراهيم ، ـن بني جعفر بن أبي طالب . قال كثير : تمر السنون الخاليات ولا أرى بصحن الشبا أطلالهن تريم - ١٩٧ - لها بالتلاع القاويات نسيم ذنوب العِدى ، إني إذاً لظلوم وإني على ربي إذاً لكريم غداة الشبا فيها عليك وجوم ؟ على غير فحش ، والصفاء قديم على العهد فيما بيننا لمقيم وبينكم في صرفه لمشوم يذكرنيها كل ريح مريضة ولست ابنة الضمري منك بناقم وإني لذو وجد لئن عاد وصلها وقال خليلي : ما لها إذ لقيتها فقلت له : إنّ المودة بيننا وإني وإن أَعرضت عنها تجلداً وإِنَّ زماناً فرق الدهر بيننا أَفي (١) الدهر هذا، أن قلبك سالم صحيح، وقلبي من هواك سليم؟ والشبا أيضاً موضع بمصر . وأيضاً مدينة [ خربة] بأوال، أرض هجر والبحرين (٢). الشَّباكُ؛ كحبال ، جمع شبكة: وهو اسم موضع في بلاد غني بن أعصر بين المدينة وأبرق العزّف . والشباك أيضاً : موضع قريب من سفوان (٣). قال أبو نواس: حي الديار إذ الزمان زمان وإذ الشباك لنا حرى ومكان [١٦٧] يا حبذا سفوان من متربّعٍ إِذا كان مجتمع الهوى سفوان وشباك بني الكذَّب : ناحية من نواحي المدينة . قال ابن هرمة : فأصبح رسم الدار قد حل أهلُه شباك بني الكذاب أو وادي الغمر (١) في ((المعجم)): أبى. (٢) أوال هي الجزيرة المعروفة الآن باسم البحرين ، وكان اسم البحرين يطلق على جميع البلاد الواقعة فيما بين عمان وكاظمة ( الكويت ) فتقلص الاسم حتى صار يطلق على جزيرة أوال التي كان معدودة منها . وحل محله اسم الأحساء . (٣) سفوان هذا هو الذي بقرب البصرة ، وأبو نواس بصري . - ١٩٨ - فبدّلهم من دارهم بعد غبطة نضوب الرّوايا والبقايا من القطر الشَّبْعَان؛ بلفظ ضد الجائع: أُطم من آطام المدينة ، في ديار أُسيد بن معاوية . [ عن نصر ] . والشبعان أيضاً جبل بالبحرين يُتبرد بكهوفه(١) . قال عدي بن زيد : تزوّد من الشبعان خلفك نظرة فإن بلاد الجوع حيث تميم شِبَارُ ؛ ككتاب : موضع قرب المدينة بينها وبين البلقاء ، ويقال له ذقب شبار . قاله الصاغاني في «العباب)). الشّجَرَة؛ بلفظ واحد الشجر: هي التي وُلِدَتْ عندها اسماء بذي الحليفة (٢)، وكانت سمرة، وكان النبي ◌ّ اتلم ينزلها من المدينة، ويحرم منها، وهي على ستة أميال من المدينة . وإليها ينسب ابراهيم بن يحيى بن محمد بن عَبّاد بن هانىء الشجريُّ المدني. والشجرة التي ◌ُرّ تحتها الانبياء : على أربعة أميال من مكة . والشجرة المذكورة في القرآن ((إذ يبايعونكَ تحت الشجرة)) بالحديبية، أمر بقطعها عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، لما أكثر الناس من زيارتها والتمسح بها ، خوفاً من أن تُعبَد من دون الله، فأصبح الناس فلم يروا لها أثراً، والشجرة أيضاً: أُطمٌ من آطام بني قريظة، كان لكعب بن أسد القُرَظي (٣). (١) لا يزال معروفاً شرق بلدة المبرز، وقرب بلدة (القارة ). (٢) في ((المناسك)): ذو الحليفة هو الشجرة، وحدد المسافة بينة وبين المدينة بخمسة أميال ونصف، وحدده السمهودي من عتبة باب السلام إلى عتبة مسجد الشجرة بـ ١٩٧٣٢ ذراعاً ونصف الذراع وذلك خمسة أميال وثلثاميل ينقص مائه ذراع . (٣) زاد السمهودي : لعله المعروف اليوم هناك بالشجيرة - مصغراً - . - ١٩٩ - الشَّرَبَّة، بثلاث فتحات، والباء موحدة، مشددة ، مثال خَدَبّة ، وما لها ثالث في الكلام : وهي كل ارض معشبة ، لا شجر بها . وقال الازهري : كل نحيزة من الشجر شربّة، والنحيزة طريقة سوداء في الارض كأنها خط ، مستوية لا يكون عرضها ذراعين ، يكون ذلك من جبل وشجر وغير ذلك ، وما زال فلان على شربّة واحدة : أي طريقة واحدة ، وأمر واحد . والشربّة : موضع قرب المدينة ، بين السليلة والربذة ، وقيل : إذا جاوزت النقرة وماوان ، تريد مكة وقعت في الشربة ، وقيل : الشربة ما بين الزبّاء والنطوف ، وفيها هرشى، وهي هضبة دون المدينة ، وهي مرتفعة كادت تكون فيما بين هضب القليب الى الربذة ، وتنقطع عند أعالي الجريب، والشربّة أشد بلاد نجد قرّاً. وقيل: الشربّة فيما بين نخل ومعدن بني سليم، وهذه أقاويل وإن اختلفت عبارتها فالمعنى واحد (١) . وحكى المدائني قال : زعم بعض أصحابنا أن هشام بن عبد الملك ، استعمل الأسْوَد بن بلال (٢) المحاربي على البحر، يعني بحر الشام، فقدم عليه أعرابي من قومه ، فعرض له، وأغزاه البحر ، فلما أصابته أهوال البحر قال: أقول ، وقد لاح السفين ملججاً وقد بعدت بعد التقرب صُورُ وللبحر من تحت السفين هدير : وقد عصفت ريح ، وللموج قاصف، أَلا ليت أجري، والعطاء صفا لهم وحظي خطوط في الزمام وكور (١) بل متقارب ما عدا القول فيها ( هرشا) إذ هرشا تقع فيما بين مكة والمدينة ، بقرب رابغ ، وفيها الثنية المعروفة ، التي سهلت في عهدنا ، ويحرف الاسم فيقال ( حرشا ) وأعدل الأقوال: أن الشربة هي الأرض الواقعة بين واديي الرّمة والجريب ، المعروف الآن باسم ( الجرير ) و ( وادي المياه ) فاذا اجتمع الواديان انتهت الشربة ، وأعلاها قرب بطن نخل المعروف الآن باسم ( الحناكية ) . (٢) في الأصل: هلال، والتصحيح من المعجم، والأغاني (٢ / ٩٩). - ٢٠٠ -