Indexed OCR Text

Pages 121-140

وحمى فيد : قال ثعلب : الحمى حمى فيد إذا كان في أشعار أسد وطيء ،
فأما في أشعار كلب (١)، فهو في أحماء بلادهم، قريب من المدينة قال
اعرابي :
حمى فيد صوب المد جنات المواطر
سقى الله حيا بين صارة والحمى
إليهم ، ووقاهم صروف المقادر
أمين ، ورد الله من كان منهم
وحمي النير بكسر النون .
وحمى النقيع يذكر في النقيع وهو قرب المدينة .
قال الشافعي رضي الله عنه في تفسير قول النبي عت الله: ((لا حمى إلا لله
ورسوله)) : كان الشريف من العرب في الجاهلية إذا نزل بلداً في عشيرته
استعوى كلباً لخاصة به مدى عوائه ، فلم يرعه معه أحد ، وكان شريكاً في
سائر المرابع حوله . قال : فنهى أن يحمي على الناس حمى ، كما كان في
الجاهلية، وقوله ((إلا الله ورسوله)) يقول: لا يحمى إلا لخيل المسلمين وركابهم
المرصدة للجهاد، كماحمى عمر رضي الله عنه النقيع لنعم الصدقة، والخيل المعدّة
في سبيل الله تعالى .
وللعرب في الحمى أشعار كثيرة . قال أعرابي :
بَلى فسقى اللهُ الحمى والمطاليا
ألا تسألانِ اللهَ أن يسقيَ الحمى
ولو يملكان البحر ما سقيانيا
وإني لأستسقي لبيتين في الحمى
فهل يسألنْ أهلُ الحمى كيف حاليا؟
وأسألُ مَن لاقيتُ هل مُطِرَ الحمى؟
وقال آخر :
بنجدٍ إلى أهل الحمى غرضانٍ
ومن كان لم يغرض فإني وناقتي
(١) كلب : ليست بلادهم قرب المدينة ، بل باطراف الحجاز المتصلة بالشام ، بارض السماوة
وما هنا تصحيف ( كلاب ) فهم الذين كانوا تابعين للمدينة من الناحية الإدارية ، وبلادهم في عالية
نجد . وفيها حمی ضرية
- ١٢١ -

ولكننا في الجهر مختلفان
أليفا هوىّ مِثْلان ، في سرّ بيننا
وأُخفي الذي لولا الأسى لقضاني
تحنُّ فتبدي ما بها من صبابة
وقال آخر :
وجَدْها لأيام الخمى مَن يُعيدُها
خليليّ ما في العيش عيبٌ لو أننا
فقد أبهجت هذي علي جديدها
لياليَ أثوابُ الصبا جددٌ لنا
الحَنَان: بالفتح والتخفيف، لغة الرحمة. قال الزمخشري٤ ١١): الحنان
کثیب کبیر كالجبل .
قال نصر: الحنّان: بالتشديد، مع فتح أوله: رملٌ بين مكة والمدينة،
قرب بدر (٢)، وهو كثيب عظيم بالجبل.
قال ابن اسحاق - في مسير النبي مع الع الى بدر: فسلك على ثنايا يقال لها
الأصافر، ثم انحطٌ منها الى بلد يقال له الدبة، وترك الحنان يميناً وهو كثيب
عظيم بالجبل ، ثم نزل قريبا من بدر .
فمعنى الحنان بالتشديد، إذن : ذو الرحمة، ويقال أيضاً طريق حنّان
أي واضح .
حَتَذَ : باعجام الذال : قرية لأحيحة بن الجلاح من أعراض المدينة فيها
نخل . وأنشد ابن السكيت الأحيحة ، يصف النخل ، بأنه بحذاء حنذ ، وأنه
يتأبر منها دون أن يؤبّر فقال :
تأبري يا خيرة الغسيل، تأبري من حنذ ، وشول، إذضن أهل النخل بالفحول
(١) (( الجبال والامكنة )»
(٢) بعد كلمة بدر في كتاب نصر ما قاله ابن اسحاق وفيه: ثم انحط منها على بلدة يقال لها
الدية ، وترك الحنان بيمين ، وهو کثیب عظيم کالجبل ثم نزل قريبا من بدر . كذا يقوله أصحاب
الحديث ، الدّية ، وعندي أنه الدبة لأن معناها مجتمع الرمل الخ .
- ١٢٢ -

حَوْضَاءُ: بالفتح والمدْ : موضع بين وادي القرى وتبوك ، نزله رسول
ع الفحم حين سار إلى تبوك ، وهناك مسجد في مكان مصلاه في ذنب حوصاء ،
ومسجد آخر في ذي الجيفة ، من صدر حوصاء .
وقال ابن اسحاق : اسم الموضع حوضاء بالضاد المعجمة والقصر . كذلك
وُجد مضبوطاً بخط ابن الفرات. قال (١) وبنى به مسجداً.
حَوض عَمْروٍ: بالمدينة. قال مصعب الزبيري: هو منسوب إلى عمرو بن
الزبير بن العوام . وأما حفص بن عمر الحوضى ، شيخ البخاري فمنسوب إلى
الحوض، موضع بالبصرة.
حَيْفًا: ويقال حفيا بتقديم الفاء، ومنه أجرى النبي ظ له الخيل
للسَّباق (٢).
حَوض مروان : بالعقيق . قال الزبير: كانت بنو أمية تجري في الديوان
رزقاً على من يقوم على حوض مروان ، بالعقيق ، في مصلحته ، وفيما يصلح
بئر المغيرة (٣) من عقلها ودلائها (x)
(١) القول الحازمي، وهو في كتابه ، وهو الذي وجده بخط ابن الفرات
(٢) وهو يوافق ما نقله السمهودي عن الهجري، وتقدم في ( حفيا).
(٣) هي بئر المغيرة بن أبي العاص، من آبار العقيق، بقرب بئر عروة على ما قال السمهودي
(×) ومما زاد السمهودي:
الحبيش - بالضم مصغرا آخره شين معجمة : أطم لبني عبيد بمنازلهم ، غربي مساجد
الفتح ، عند جبل بني عبيد .
حرة اشجع - ستأتي في حرة النار .
حرة رماح - بضم الراء وبالحاء المهملة : بالدهناء . قالت امرأة من العرب :
رماحا ولا من حرتيه ذرى خضراء
سلام الذي قد ظن أن ليس رائيا
وأقول: رماح أصبح الآن بلدة وبقربه حرة معروفة ، وهو بطرف الدهناء شرق الرياض ،
وأين الدهناء من المدينة ؟
حرة زهرة - بضم الزاي : من حرة واقم .
حرة بني سليم : تحت قاع النقيع يعني الحمى شرقيا ، وفيها رياض وقيعان ، ويدفع ذلك
في قاع النقيع كما نقله الهجري . وأقول : حدد الهجري هذه الحرة فقال: تبتدىء من ذات عرق
ورهاط،ثم تنقطع بحبس عوال وراء تيئب الى ترب الطرف المنزل الذي قبل المدينة ، ثم تليها
- ١٢٣ -

٠
٠
٠
٠
٠
حرة النار ، وبينهما مقدار يوم ، تبتدىء حرة النار من الشقرة الى المخيط ، واد يفصل بين
حرة النار وحرة ليلى ، مقدار ثلاثة أيام ، ثم تليها حرة ليلى، وتنقطع بجتفاء من ضغن عدنة ،
وخيبر بحرة النار ...
وأعظم الحرار حرة بين سليم طول ثمانية ايام واكثر ، وسائر الحرار متقاربة ثلاثة
أيام كتاب ((ابو علي الهجري)) ص ٢٣١
حرة بني العضيدة - بضم العين وفتح الضاد المعجمة : غربي وادي بطحان كما سبق
في منازل القبائل .
حزرة - بالفتح وسكون الزاي ، من أودية الاشعر ، يفرغ في الفقارة ، سكانه بنو
عبد الله بن الحصين الاسلميون، وبه المليحة، وبأسفلها العين التي تدعى سويقة . واقول :
ورد اسم هذا الوادي حورة وسيأتي باسم حورتان فلعل ما هنا تصحيف ، والفقارة تسمى
الآن الفقرة! وينطقها أهلها : الفجرة )
حزم بني عوال ـ بقرب الطرف ، وأحد مياهه بئر الية المتقدمة ، وقال ياقوت : السد
ماء سماء في حزم بني عوال جبيل لغطفان في أعمال المدينة .
حش طلحة بن أبي طلحة الانصاري - تقدم في الدور المطيفة في المسجد من الشام،
وفي البلاط الذي في شامي المسجد وتلخص منه انه موضع الدور التي في شامي المسجد
وما يلي المشرق منه كان لعبد الرحمن .
حصن خل - بفتح الخاء المعجمة : هو قصر خل الآتي .
الحميمة - ذكرها صاحب (( المسالك والممالك)) في توابع المدينة ومخاليفها. وأقول:
الظاهر أنه يعني البكري، وهو كثير التصحيف في كتابيه ((معجم ما استعجم)) و((المسالك)) لانه
ينقل عن كتب وهو بعيد في الاندلس .
حورتان اليمانية والشامية ، ويعرفان اليوم بحورة وحويرة ، وهما من أودية الاشعر ،
وسيأتي لهما ذكر آخر الحروف في بين .
قال الهجري : وهما لبني كلب وبني ذهل من عوف ثم من جهينة ، قال : وبحورة اليمانية
واد يقال له ذو الهدى ، لان شداد بن أمية الذهلي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بعسل
شاره منه، فقال له: من أين شرته؟ قال: من واد يقال له ذو الظلالة، فقال: ((لا بل
ذو الهدى)) انتهى .
وحورة اليمانية معروفة ، والوادي غير معروف ويحمل منها الى المدينة العسل والحنطة
الرياضية التي تأتي من ناحية الفقرة، وبها موضع يقال له المخاضة يستخرج منه الشب ،
ويقال له ذو الشب .
وحورة الشامية لبني دينار مولى كلب بن كبير الجهني وكان طبيبا لعبد الملك بن مروان ،
ومن ولده عرارة الخياط صاحب القيان بالمدينة ، وكان عبد الملك قد اتخذ بحورة
الشامية بقاعا ومنزلا يقال له ذو الحماط .
حوضى - تقدم في مساجد تبوك .
حوض ابن هاشم - بالحرة الغربية ، تقدم في بئر أهاب وبئر فاطمة .
- ١٢٤ -

باب الخاء
[١٤٩] خاخ : بخائين معجمتين : موضع بين الحرمین ، يقال له روضة
خاخ ، وهو بقرب حمراء الأسد ، من المدينة . وروى عن علي رضي الله عنه
أنه قال : بعثني رسول الله ◌َّالله، والزبير ، والمقداد رضي الله عنهما فقال :
انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإنّ بها ظعينة معها كتاب فخذوه ،
فأتوني به .
قالوا : وخاخ مشترك بين جماعة ، فيه منازل لمحمد بن جعفر بن محمد ،
وعلي بن موسى الرضا ، وغيرهم من الناس .
وقد أكثرت الشعراء من ذكره .
قال مصعب الزبيري : حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن حفص بن عاصم
ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال لما قال الأحوص :
أَوْقِدْ فقد هِجْتَ شوقاً غير مضطرم
يا مُوقِدَ النار بالعلياء من إضَّمِ
سَناً يُهِيج فؤادَ العاشقِ السَّدِمِ
يا مُؤْقِدَ النار، أَوْقِدْها، فإن لها
سعدية، وبها تُشفى من السَّقَم
ثارٌ يُضيء سناها إذ تُشَبُ لنا
وما طريتَ لشجوٍ أنت قائلهُ ولا تنوَّرتَ تلك النارِ من أمم
ليست لياليكَ في خاخِ بعائدةٍ كما عَهِدْتَ، ولا أيامَ ذي يَلَمْ
غنى فيه مَعْبَدٌ، وشاع الشعر بالمدينة، فأنشِدَتْ سكينة، وقيل
- ١٢٥ -

عائشة بنت أبي وقاص قول الشاعر في خاخ ، فقالت : قد أكثر الشعراء في
خاخ ، ووَصْفِه . لا والله ما أنتهي حتى أنظر إليه ، فبعثت إلى غلامها
فِنْدٍ ، فحملته على بغلة، وألبسته ثياب خزّ من ثيابها، وقالت : امضٍ بنا
نقف على خاخ فمضى بها ، فلما رأته قالت : ما هو إلا ما [ أرى ]؟ قال :
ما هو إلا هذا. فقالت: واللهلا أريم حتى أوتى بمن يهجوه. فجعلوا يتذاكرون
شاعراً قريباً، لكي يرسلوا اليه إلى أن قال فندٌ: والله أنا أهجوه . قالت :
أنت ؟! قال: أنا . قالت: قل. فقال: خاخ، خاخ، خاخ، أخ . ثم
تفل عليه كأنه يتنحْع . فقالت : هجوته ، وربّ الكعبة ! لك البغلة وما
عليك من الثياب .
وذكر ابن الفقيه: خاخ في حدود العقيق وقال: هو بين الشوطى والناصفة ،
وأنشد للأحوص :
ورأسك قد توشْح بالقتير ؟!
طربتَ وكيف تطرَبُ أم تصابى
فأسقُفَ فالدوافِعَ من حَصِير
لغانيةٍ تحلُّ هضاب خاخ
وروى أبو عوانة عن البخاري: خاج(١) بالجيم في آخره وهو سهو بلا شك.
وقيل : انه موضع قريب من مكة وهو غلط أيضاً .
خُبْءُ: بسكون الباء بعدها همزة : وادٍ بالمدينة ، الى جنب قبَا .
وقيل : 'خبء بالضم : واد ينحدر من الكائِب ،ثم يأخذ ظهر حرة كشب،
ثم يصير الى قاع الموح (؟) أسفل من قبا .
وخبء : أيضاً موضع بنجد .
(١) نقل السمهودي عن الهجري: في شق حمراء الاسد الايمن: خاخ، بلد به منازل لمحمد بن
جعفر بن محمد، وعلي بن موسى الرضا، وغيرهما وقال: وبئر محمد بن جعفر وعليبن موسى ومزارعها
تعرف بالحضر . وعده السمهودي : من أودية العقيق العليا ، فيما نقل عن الزبير بن بكار ، فيما
بين شوطى والناصفة .
- ١٢٦ -

الخَبَارُ : كسحابٍ ، لغة : الأرض الرخوة ، ذات الحجارة ، وهو
موضع قريب من المدينة ، وكان على طريق رسول الله صل اته حين خرج يريد
قريشاً قبل وقعة بدر ، ويقال فيه فيف الخبار وفيفاء الخبار ، وهكذا
ذكروه في نواحي عقيق المدينة .
والصحيح أنه الأجبل التي في غربي وادي العقيق .
وقال ابن شهاب: كان قدم على رسول الله عَ لِ نفر من عُرينة ، كانوا
مجهودين ، مضرورين ، فأنزلهم عنده، وسألوه أن ينحيهم من المدينة
فأخرجهم رسول الله مَّائلٍ إلى لقاح له بفيف الخيار وراء الحما (١).
وقال ابن اسحاق: وفي جمادى الأولى ، غزا رسول عْلِ قريشاً فسلك
على نقب بني دينار من بني النجار ، ثم على فيفاء الخبار .
وقال الحازمي : هكذا وجدته مضبوطاً مقيداً بخط أبي الحسن بن
الفرات بالحاء المهملة، والياء المشددة، والمشهور الأول (٢).
وهو الصواب إن شاء الله تعالى
وقال ابن اسحاق في غزوة العشيرة أن رسول ◌َ الله سلك على نقب بني
دينار ، ثم على فيفاء الخبار ، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر، يقال لها
ذات الساق ، فصلى عندها فثم مسجده ، وصنع له طعام عندها فأكل منه
وأكل الناس معه . فموضع اثافي البرمة معلوم هناك ، واستقي له من ماء يقال
له المشيرب .
خَبَّانُ : كقبان: جبل بين معدن النقرة وفدك (٣).
(١) في الاصل: ( الحما) وفي وفله: (الحمار) وفي المعجم (الحِمى) والغالب أن اللقاح لا
تكون وراء الحمى ، فلعل الصواب ( الجماء )
(٢) كتاب (( البلدان)» الحازمي
(٣) عن نصر الاكلمة كقبان فعنده: بفتح الخاء وتشديد الباء ... وقيل: حيَّان وحيَّان
- ١٢٧ -

خَبْتٌ : علم بصحراء ، بين مكة والمدينة .
خَبراء العِذق: قاع معروف بناحية الصَّمان (١).
وقال بعضهم :
خبراء صائف بين مكة والمدينة ، قال مِسعر [ بن أوس ] : -
فذو الحضر أقوى منهم فغد أفده
فغدفدُ عِبُّود فخبراء صائيف
خُبْزةُ: على لفظ واحدة الخبز المأكول : حصن من أعمال ينبع .
الْخَرَّارُ: بالفتح والتشديد: وادٍ من أودية المدينة، وقيل ماءٌ بالمدينة
وقيل موضع بخيبر [١٥٠] وقيل موضع بالحجاز، وقيل موضع بالجحفة (٢).
قال ابن اسحاق : وفي سنة احدى - وقيل سنة اثنتين - بعث رسول
الله عَ الله سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في ثمانية رهط من المهاجرين ،
فخرج حتى بلغ الخرار من أرض الحجاز ، ثم رجع ولم يلق كيداً .
خَرِبُ : بفتح أوله وكسر ثانية آخره موحدة : موضع بين فيد وجبل
السعد (٣) [ على طريق يُسلك] إلى المدينة.
(١) واين الصمان من المدينة؟ ولم يرد في الاصل قول بعضهم، بل وقع بعده: خبراء صائف
بدون إفراد هذا الامم ، وكذا فعل ياقوت .
(٢) زاد السمهودي: وفي شامى مشغر: غدير يقال له الخرّار. وذكر - في الكلام على
مجتمع الأودية : ويلقاها من الغرب بواط ، والخرار ، ومن الشرق وادي الأثمة ، ثم تمضي في وادي
إضم حتى يلقاها وادي برمة الذي يقال له ذو البيضة ، من الشام . يلقاها وادي ترعة من القبلة ثم
يلتقي هو ووادي العيص من القبلة الخ ...
(٣) كذا ( السعد) كما في المعجم، مع أن ياقوتاً لما عرفه أورده (سعد) بدون ((أل))
وقال - فيما نقل عن نصر: ( سعد : جبل بالحجاز ، بينه وبين الكديد ثلاثون ميلاً، وعنده
قصر ومنازل وسوق ، وماء عذب ، على جادّة طريق كان يسلك من فيد إلى المدينة ، قال :
والكديد على ثلاثة أميال من المدينة . اهـ. إذن هناك مواضع كل واحد منها يسمى الخرار ،
ولكن الوارد في خبر سرية سعد بن أبي وقاص هو القريب من الجحفة .
٠
- ١٢٨ -

الخَرْماء: تأنيث الأخرم للمشقوق الشفة : وهي اسم عين ماء بوادي
الصفراء [ لحكم بن نضلة الغفاري]. قال كُثير:
بيليل ، والنوى ذات انفتال
كأن حمولهم لما تولت
يجاذية الجذوع ولا رِقال
شوارع في ثرى الخرماء ليست
وقال أبو محمد الأسود: الخرماء أرض لبني عبس [ بن ناج] من عدوان .
خَريق ، كأمير : واد عند الجار يتصل بينبع .
خُرَيم : كزُبير : ثنية بين جبلين، بين المدينة والجار ، وقيل بين
المدينة والروحاء . وكان عليها طريق رسول الله مت ماثلٍ عند منصرفه من بدر
قال كُثير :
فأجمعن بينا عاجلاً ، وتركتني
بفيفا خُريم، قائماً أتَبَلّد
الخَزّامِين: بفتح أوله، وتشديد ثانيه ، جمع خزام : الصانع حبال
الخزم ، [ شجر يتخذ من لحائه الحبال ] وسوق الخزامين في المدينة الشريفة
سوق مشهور وقد تركوا إعرابه ، ولزموا فيه طريقة واحدة لكثرة
استعماله .
خَشَاش : كسحاب : وهما خشاشان ، وهما جبلان من الفرع من أراضي
المدينة قرب العمق ، وله شاهد في العمق .
والخشاش لغة : حيّة الجبل ، والأفعى حيّة السهل.
وقيل : الخشاش ما لا دماغ له من دواب الأرض والطير .
خُشُب : بضمتين، وآخره باء موحدة: وادٍ على ليلة من المدينة له (١)
(١) ذو خشب - كما يفهم من كلام المتقدمين: أسفل مجتمع أودية المدينة قال السمهودي
( وفاء: ٢ / ١٩) ما خلاصته: سيول العالية تجتمع مع العقيق بزغابة، أعلى وادي إِضم ،
وتسمى زغابة مجتمع السيول، ثم تنحدر في أدنى الغابة، ثم تلتقي بوادي نقمى ووادي نعمان، ->
- ١٢٩ -
(٩)

ذكر في الحديث والمغازي .
قال الشاعر :
وأبْكَتْهَا المنازل والخيامُ
أبت عيني بذي خُشُبٍ تنامُ
على فننٍ، تجاوبُهُ حَمَامُ
وأرقني حَمَامٌ باتَ يدعو
فإنْ القلب يغريه المَلاَمُ
ألا يا صاحبيْ دعَا ملامي
ألاَ إِنِي بِلَيْلِى مُسْتَهَامُ
وعُوجا تخبرا عن آل ليلى
الْخَشْرَمَةُ: وادٍ قرب ينبع يصبُ في البحر (١).
خُشَيْن: تصغير خشنٍ: قال ابن إسحاق - وعدَّد غزوات النبي عَ لَّه
وغزوةُ زيد بن حارثة، جذام من أرض خشينٍ (٢).
وفي المثل: إنَّ خشيناً من أخشن، وهما جبلان أحدهما أصغر من الآخر.
الخَصِيُّ: فعيل من خصاه ، نزع خصيته: اسم أُطم بالمدينة (٣) ، بناه
بنوعمرو بن عوفٍ، قريباً من أُطم واقم ، يقال له وقار ، لبني جحجبا، أو
لبني السلم بن امريء القيس بن مالك بن الأوس ، ثم صار بعد لبني المنذر في
دِية جدهم . قال الزبير : ابتنى بنو السلم: الخصي ، شرقي مسجد قُبَاء ،
والأسطوانة الذي على يسارك في آخر الصف الأول من أساطين مسجد قباء
وضعت على بئر الخصي .
ثم يلقاها وادي ملك بذي خشب، وظلم والجنينة، وكان في ذي خشب قصر لمروان بن الحكم،
ومنازل لغيره ، وبه نزل بنو أمية لما أخرجوا من المدينة قبل وقعة الحرة ( وفاء : ٢ / ٢٩٩).
وقد أطلق على هذا الوادي - في القرن العاشر والحادي عشر - اسم وادي القرى - غلطاً -
كما يفهم من رحلت القطبي المكي ، والخياري المدني، وقد أصبح اسم ( خشب ) يطلق على سلسلة
من الجبال المحيطة بذلك الوادي ، تدعى ( أبو خشب ) ويشاهدها المسافر بعد أن يدع جبل
أُحد على يمينه رأي العين .
(١) سيأتي في ( خفينن).
(٢) زاد ياقوت: قال ابن هشام: من أرض حسمى. اهـ. فكأن خشين هنا تصحيف حسمي.
(٣) ذكره في الباب الثاني، وجاء مصحفاً ( الحصا).
- ١٣٠ =

خَضِرَةُ: بفتح أوله وكسر وما يليه : أرض لمحارب بنجد . وقيل
بتهامة . وعلى كل حال فهي من أعمال المدينة .
ذات الخَطْمي: موضع فيه مسجد لرسول الله حواّم ، بناه في مسيره إلى
تبوك من المدينة (١) .
خَفَيْنُ : بفتح وثانيه ، ثم مثناة تحتية ساكنة، ونونان الأولى مفتوحة:
وهو وادٍ بين ينبع والمدينة . قال كُثير عزَّة:
وقد جعلت أقرابهُنَّ تَبِينُ
وهاج الهوى أظعان عزَّة غُدوة
وأشرفن بالأحمال قُلن : سَفين
فلما استقلت من مناخ جمالها
وقد لاحَ من أثقالهن شجونُ
تأطْرْنَ بالميناءِ ثم تركنهُ
عليها قِنان من خفينن جونُ (٢)
فاتبعتهم عَينيَّ حق تلاحمت
وقيل : خفينن : قرية بين ينبع والمدينة ، وهما شُعبتان : واحدة تدفع
في ينبع، والأخرى تدفع في الخَسْرَمَةِ، والخَشْرَمَةُ تدفع في البحر.
خَفِيَةُ : بفتح أوله وكسر ثانية ، وياء مفتوحة مشددة : موضع بأرض
المدينة (٣) . قال :
وتنزل من خفیة کل وادٍ
إذا ضاقت بمنزله النعيم
(١) قال السمهودي مساجد تبوك (١) بتبوك (٢) بثذية مدران تلقاء تبوك (٣) بذات
الزراب على مرحلتين من تبوك (٤) بالأخضر ، على ٤ مراحل (٥) بذات الخطمي - كذا في
تهذيب ابن هشام وعليه مشى المجد ، وفي كتاب المطري : بذات الخطم ، بفتح الخاء المعجمة ثم
الطاء المهملة على خمس مراحل من تبوك - ثم عد بقية المساجد - وذكره البكري : ذات الخطمي
بفتح الخاء على لفظ اسم الخباز .
(٢) وبعده :
وأعرض من وادي البليد شجون
وقد حال من حزم الحماتين دونهم
ظهور بها ، من ينبع ، وبطون
وفاتتك ظعن الحي لما تقاذفت
(٣) القول لابن الفقيه كما في المعجم، وقال السمهودي (وفاء: ٢ / ٣٠٠) قاله المجد أخذاً
من ابن الفقيه ، وعده الزبير في أودية مسيل العقيق .
:
- ١٣١ -

وخفية أيضاً : موضع باليمامة . وموضع بالكوفة .
[ ١٥١] الخلائق: أرض بنواحي المدينة كانت لعبدالله بن [ أبي ]
أحمد بن جحش . قال صخر بن الجعد (١):
أُدافع كأساً عند أبواب طارق (٢)
كفى حزناً لو يعلم الناس أنني
وأيامنا بالجزع جزع الخلائق ؟
أتنسين أياماً لنا بسويقةٍ
وأيام حزم (٣) عندنا غير لائق
ليالي لا تخشى انصداعاً من الهوى
حزم رجل كان يعاديه ويشي به .
قال [الحزين ] الديلي: (٤)
أيهات إن رُبعت وإن لم تربع
لا تزرعن من الخلائق جدولاً
(٥)
نزحت وإلا فهي قاع بلقعي
أما إذا جاء الربيع لبئرها
فلئن سلمت لأفرغنَّ لينبع
هذه الخلائق قد أطرت شرارها
(١) شاعر بدوي فصيح من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، من بني الخضر من محارب،
من قيس عيلان، ( أنظر ترجمته في الأغاني ١٩ / ٦٥).
(٢) كأس: اسم امرأة عشقها صخر، وطارق: أمير المدينة، وهو مولى عثمان، وقد
أقيمت دعوى على صخر ، فأحضر الى المدينة - وانظر القصة في الأغاني ( ١٩ / ٦٥) ويظهر
أن الخلائق في هذه الأبيات ، ليست الخلائق التي بقرب المدينة . بل موضع آخر .
(٣) في المعجم ( جرم ) بدون ضبط .
(٤) الحزين - واسمه عمرو بن عبيد - من بني الديل من كنانة ، من شعراء الدولة الأموية
انظر (أخباره وترجمته في الأغاني ٧٤/١٤) وكان كثير الهجاء لآل الزبير، وقد كانت لهم مزارع
وقصور ونخيل في الخلائق هذه، وقد نقل السمهودي ( وفاء: ٢ / ٣٠٠) عن الهجري
تحديدها قال: سيل العقيق بعد خروجه من النقيع يلقاه وادي ريم ، وهما إذا اجتمعا دفعا في
الخليقة ، خليقة عبد الله بن أبي أحمد وبها مزارع وقصور ونخيل لغير واحد من آل الزبير ،
وآل أبي أحمد بن جحش. ثم نقل عن المجد انها على ١٢ ميلاً من المدينة . وقال: هي المعروفة
اليوم ، في درب المشيان ، وهي خليقة عبد الله وأقول هي معروفة الآن .
(٥) كذا في الأصل .
- ١٣٢ -

خُلائِل : بالضم موضع بالمدينة . قال ابن هرمة :
أقوين بين شُواحِط وخلائِلى
إحبس على طللٍ ورسم منازل
خَلْصُ : بالفتح وسكون اللام ، وصاد مهملة : موضع قرب المدينة
بآرَة .
وقيل : هو وادٍ فيه قرى ونخل قال الشاعر : -
فإن بخلصٍ فالبريراء فالحشا فوكد إلى النهيين من وَبَعان
مها الرملِ ، ذي الأزواج غير عوانٍ
جوارى من حيّ عداء كأنها
قرودٌ تنازى في رياطِ يَمَانِي(١)
جُئِنَّ جنوناً من بُعولٍ كأنها
الخل : موضع بين مكة والمدينة قرب مرجح .
خَليقَة : بالقاف كسفينةٍ وقبيلة : منزل على اثنى عشر ميلاً من المدينة،
بينها وبين ديار سُلَم. (٢)
خَمَّر : شعب من أعراض المدينة، وهو ملحق في الوزن ببَقَّمَ،
وشَلْمَ، وخَضْمَ، وبَذْرَ [وعشْر وشمّر].
خُمُّ : اسم رجل صبّاغ أُضيف إليه الغدير الذي بين مكة والمدينة ،
واسم غيضة هناك أو اسم وادٍ .
وذكره مستوفى في كتاب مكة ، إن شاء الله .
الخنْدَقُ: حفيرٌ حفره رسول الله عَ لِ عام الأحزاب ، لما بلغه قدوم
بني النضير من اليهود على قريش، ومظاهرتهم لهم ، ومحالفتهم على رسول
(١) الأبيات من رسالة عرام وقبلها: خلص آرة : واد به قرى، وأجزاع، ونخل،
وقد قال فيه الشاعر - ثم ذكر الأبيات باختلاف في بعض الكلمات ، ( وقد بيَّنت معناها
وذكرت اسم قائلها في كتاب « الهجري)) ) .
(٢) أوضح السمهودي انها هي الخلائق المتقدم ذكرها.
- ١٣٣ -

الله عظ اتهٍ وأصحابه ، وذلك بعد إجلائهم من المدينة ، فقدموا للحرب ، ثم
سعى حيّيُ بن أخطب حتى قطع الحلف الذي كان بين قريظة والنبي مَ الَه ،
واشتد الحصار على المسلمين ونجم النفاق . قال تعالى: ( إذا جاؤكم من فوقكم)
يعنى قريظة ( ومن أسفل منكم ) يعنى أسداً وغطفان ، وكانوا نازلين ما بين
طرف وادي النّقمى إلى آخره. وقريش وكنانة يرون، فحفر مع الله طولاً
من أعلى وادي بطحان غربي الوادي ، مع الحرة إلى غربي المُصلّى يوم
العيد ؛ ثم إلى مسجد الفتح ثم إلى الجبلين [ الصغيرين ] غربي الوادي ،
وجعل المسلمون ظهورهم إلى جبل سلع، وضرب مَ الِ قُبته على موضع
مسجد الفتح اليوم، والخندق بينهم وبين المشركين ، وفرغ من حفره بعد ستة
أيام، وعمل فيه جميع المسلمين وهم يومئذ ثلاث آلاف ، وأقام [ في غزوة ]
الخندق خمسة عشر يوماً ، وقيل أربعة وعشرين يوماً، ورجع إلى المدينة .
والخندق قد عفا اثره اليوم ولم يبق منه شيء يعرف إلا ناحيته ، لأن
وادي بطحان استولى على موضع الخندق ، وصار سيله في موضع الخندق .
الخَوْع : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، والعين مهملة: جبل أو موضع
قرب خيبر .
والخوع لغة : منعرج الوادي ، يقال : جاء السّيل فخوع الوادي .
والخوع جبل أيضاً . قال رؤية يصف ثوراً :
* كما يلوح الخوع بين الأجبل *
خَيْبَر: اسم ولاية مشتملة على حصون ومزارع ، ونخل كثير .
واسماء حصونها :
حصن ناعم ، وعنده قُتل محمود بن مسلمة أُلقيت عليه رحاً .
والقموص : حصن أبي الحُقيق .
- ١٣٤ -

والشقُّ .
والنّطاةُ .
والسَّلامِ .
والوطيحُ .
والكَتِيبة .
والخيبر بلسان اليهود الحِصن ، ولكون هذه البقعة تشتمل على هذه
الحصون، سموه خيابر، فتحها النبي محمد اله كلها في سنة سبع للهجرة ، وقيل
ثمان عنوة نازلهم رسول الله مَ الله قريباً من شهر ، ثم صالحوه على حقن دمائهم
وترك الذُّرّيّة على أن يخلوا بين المسلمين وبين الأرض ، والصفراء ، والبيضاء
والبزة ، إلا ما كان منها على الأجساد، وان لا يكتموا شيئاً. قالوا :
يا رسول الله! إن لنا بالعمارة والقيام على النخل علماً ، فأقرَّنا. فأقرم
وعاملهم على الشطر من التمر والحب. فقال: ((أُقِرُّكم ما أقرَّكم الله))،
فلما كانت خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ظهر فيهم الزنا وتعبئوا
بالمسلمين ، فأجلاهم إلى الشام وقسم خيبر بين من كان له فيها سهم من المسلمين،
وجعل لأزواج النبي ◌َّالله فيها نصيباً. وقال: أيتكنَّ شاءت أخذت الضيعة
وكانت لها ولعقبها :
وإنما فعل عمر - رضي الله عنه - ذلك لأنه سمع أن النبي عَ الم قال: ((لا
يجتمع دينان في جزيرة العرب )). فأجلاه .
ولما [ ١٥٢] فتح النبي مت التل خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهماً ،
وجعل كل سهم مائة سهم ، فعزل نصفها لنوائبه ، وما ينزل به ، وقسم
الباقي بين المسلمين [ وكان فيما وقف على المسلمين ] الكتيبة والسلام .
وكان رسول الله عَ لثم بعث عبد الله بن رواحة رضي الله عنه إلى خيبر
ليخرص عليهم فقال: إن شئتم خرصت وخيرتكم ، وإن شئتم خرصتم
- ١٣٥ -

وخير تموني . فأعجبهم ذلك وقالوا : هذا هو العدل ، هذا هو العدل ! هذا
هو القسط وبه قامت السموات والأرض .
وقال أبو القاسم الزجاجي: سميت خيبر (١) بخيبر بن مهليل بن إرم بن
عبيل ، وعبيل هو أخو عاد بن عوص بن إِرم بن سام بن نوح ، وهو عم
الربذة وزرود والشقرة أخي يثرب ، وكان أول من نزل بهذا الموضع .
وخيبر بلاد موصوفة بالحمى ، وقدم أعرابي خيبر بعياله فقال :
هاك عيالي ، فاجهدي وجدّي
قلت حمى : خيبر استعدي
أعانك الله على ذا الجندِ
وباكري ، بصالب ووردِ
فحُمَّ ومات ، وبقي عياله .
وهي أيضاً موصوفة بكثرة النخل والتمر قال حسان بن ثابت رضي
الله عنه :
وقد يلبس الأنباط ريطاً مقصراً
أتفخر بالكتتان لمّا لبسته
كمستبضعٍ تمراً إلى أرض خيبرا
فإنا ومن يهدي القصائد نحونا
وخيبر على ثلاثة أيام من المدينة . وقيل على ثلاث بُرُدٍ، على يسار خارج
الشام .
وروى الزبير ، عن ابراهيم بن جعفر عن أبيه قال: خرج رسول الله مع اليه
الى خيبر ، ودليله رجل من أشجع، فسلك بهم طريق صدور الأودية ،
فأدركته الصلاة بالقرقرة، فلم يُصَلِّ حتى خرج منها ، فنزل بين أهل الشق
وأهل النطاة ، وصلى إلى عوسجة هنالك ، وجعل حوله أحجاراً .
(١) تعليل سمية المواضع بأسماء أناس يرد كثيراً، وخاصة في المواضع التي لا يتضح اشتقاقها
اللغوي ، ولهذا يلجأ كثير من القصاصين كابن الكلبي ، إلى نسبتها إلى أناس قدماء ، وقد يكونون
من المجهولين، كما نرى فيما نقله المؤلف عن الزجاجي هنا وفي ( دومة ) . وكما نرى في تعليل
ابن الكلبي لأسماء مواضع كثيرة بين مكة والمدينة ، كالسيالة ، وملل، والعرج ، وقديد ،
وغيرها . ومثل هذا مما لا يمكن الاعتماد عليه .
- ١٣٦ -

وعن ابراهيم عن أبيه قال: إن رسول الله مع التحٍ قال: ((ميلان في ميل
من خيبر مقدّس)).
وعن سعيد بن المسيب يرفعه: ((خيبر مقدسة والسُّوارقية مؤتفكة)).
وعن سليمان بن صخر يرفعه: ((نعم القرية في سنيّات المسيح خيبر)) يعني
زمان الدجال .
"خَيْطُ، بلفظ واحد الخيوط : أُطمٌ بالمدينة ابتناه بنو سواد بن غنْم،
كان موضعه في شرقي مسجد القبلتين على شرف الحرّة عند منقطع السبيل ،
من أرض بني سَلِمَة ، كان لسهل بن قيس بن أبي كعب بن القَيْن بن كعب بن
سواد (*).
(*) زاد السمهودي :
خاص - واد بخيبر، فيه الاموال القصوى الوحيدة وسلالم والكتيبة والوطيح . واقول :
ورد في ((المناسك)) خاض وياقوت لم يضبط الاسم وارى انه : القصوى : القموص. والوحيدة :
وجـدة .
خربى - كحبلى منزلة لبني سلمة فيما بين مسجد القبلتين الى المذاد ، غيرها صلى الله عليه
وسلم وسماها صالحة تفاؤلا بالخرب ، قاله المجد في القاموس ، خلاف ما سبق عنه في الحاء
المهملة ، ولعل الصوابما هنا .
الخزيمية - بالضم وفتح الزاي ، منزلة للحاج العراقي بين الاجفر والثعلبية . واقول : هذا
الموضع يقع شرق الاجغر في طرف الدهناء وانظر لتحديده كتاب ((المناسك)).
خويفة - ذكرها صاحب ((المسالك والممالك)) في توابع المدينة ومخاليفها .
الخيل - بلفظ الخيل ( التي ) تركب : يضاف اليه بقيع الخيل المتقدم في سوق المدينة
عند دار زيد بن ثابت، والخيل أيضا : جبل بين محنب وصرار، له ذكر في المغازي ،
وروضة الخيل. بأرض نجد .
- ١٣٧ -

باب الدال
دار القضاء : هي دار مروان بن الحكم بالمدينة ، وكانت لعمر بن الخطاب
رضي الله عنه ، فبيعت في قضاء دينه ، بعد موته .
وقد زعم بعضهم أنها دار الإمارة ، وهو محتمل ، لأنها صارت لأمير
المدينة (١).
دار نخلة : مضافة الى واحدة النخل : جاء ذكره في الحديث وهو
موضع سوق المدينة .
الدَّبّة ، بفتح أوله وتشديد ثانيه، بلفظ دَبَّة الدُّمن، وقد يخفف: بلدٌ
بين أَصافر وبدر، وعليه سلك النبي عَ لَّهِ لما سار إلى بدر . قاله ابن اسحاق،
وضبطه ابن الفرات في غير موضع . وقال قوم : الدبة بين الروحاء والصفراء.
قال نصر : كذا يقوله أهل الحديث يعني بالتخفيف . والصواب الدبّة ، لأن
معناه : مجتمع الرمل ، وقد جاء دبّاب ودبَاب في أسماء مواضع .
دَرُّ، بفتح الدال ، وتشديد الراء : غدير في ديار 'سليم ، بأعلى النقيع،
(١) قال السمهودي: ثم يلي دار عبد الله بن عمر ذات الخوخة في قبلة المسجد من غربيها:
دار مروان بن الحكم، التي ينزلها الولاة ، إلى جنب المسجد ، وكانت مربدا لدار العباس التي
دخلت في المسجد ، ثم صارت في الصوافي أي لبيت المال ، وفي موضعها اليوم الميضأة التي في قبلة
المسجد عند باب السلام - انتهى ملخصا .
- ١٣٨ -

يبقى ماؤه الربيع كله، وهو كثير السلم، بأسفل حرة بي ◌ُسُلَيْم . قال
كُشَيْر :
فأروى جنوب الدونکین فضاجع فدرّ ، فأبلی،صادقَ الرعد ، أسحما
الدَّفُّ، بلفظ الدف الذي ينقر به : موضع في 'ُمْدان ، من نواحي
المدينة، من ناحية عسفان (١).
الدَّمَاخ، بكسر أوله، وآخره خاء معجمة: جبال ضخام في حمى
ضريّة ، ويقال : أثقل من دمخ الدماخ ، لأن الدماخ جبال وأعظمها يسمى
دَمْحاً (٢).
الدَّوْدَاء ، بالمد : موضع قرب المدينة (٣).
دُوْمَةُ الجَنْدَل؛ بضم أوله وفتحه، وأنكر ابن دريد الفتح ، وقد
جاء في حديث: دوما الجندل، وعدَّها ابن الفقيه من أعمال المدينة،ُسمّيَتْ
بدُوم بن اسماعيل . وقال الزجاجي: دومان في اسماعيل، وقيل كان
لإسماعيل ولد اسمه ◌ُدُما، ولعله مغيّر منه. وقال ابن الكلبي: دوماء بن
اسماعيل . قال: ولما كثر ولد اسماعيل ، بتهامة ، خرج دوما بن اسماعيل ،
حتى نزل موضع دومة، وبَنى به حصناً، فقيل: دوما، ونُسِبَ الحصنُ
اليه .
وقال أبو عبيد [ السكوني]: دومة الجندل: حصن وقرى بين الشام
والمدينة قرب جبلي طيءٍ [١٥٣] قال: ودومة من القريات ، من وادي
القرى والقريات دومة، وسكاكة، وذو القارة (٤)، فأما دومة فعليها سور
(١) عسفان، من نواحي مكة ، كما هو معروف ، والمؤلف يتابع ياقوتاً، فيقع في أوهامه.
(٢) جبل لا يزال معروفاً، بعيد عن حمى ضرية ، يقع جنوبها ، في غرب العرض .
(٣) في الوفاء : قرب ورقان .
(٤) لا تزال تعرف بهذه الأسماء بتغيير يسير: سكاكا، قارا .
- ١٣٩ -

منيع ، وفي داخله حصن حصين يقال له : مارد وهو حصن أُكيدر الملك
ابن عبد الملك بن عبد الحي وكان النبي ◌َ اللهوجه إليه خالد بن الوليد، رضي الله
عنه من تبوك، وقال له: ((ستلقاه يصيد الوحش))، وجاءت بقرة وحشية
فحككت قرونها بحصنه ، فنزل إليها ليلاً ليصيدها ، فهجم عليه خالد
رضى الله عنه ، فأسره وقتل أخاه حسان بن عبد الملك ، وافتتح دومة عنوة
وذلك في سنة تسع، ثم إن النبي محمد اله صالح أُكيدر على دومة، وأمنه وقرر
عليه وعلى أهله الجزية وكان نصرانياً وأسلم أخوه حُريث فأقرَّ النبي ◌َلَائِ
على ما في يده، ونقض أُكيدر الصُّلح بعد النبي يَ التِّ فأجلاه عمر رضي الله
عنه ، من دومة في من أجلى من مخالفي دين الإسلام ، إلى الحيرة ، فنزل في
موضع منها قرب عين التمر وبنى به منازل ، وسمّاه دومة ، باسم حصنه
بوادي القرى فهو قائم يعرف إلا أنه خرب. ولما صالحه رسول الله معا ائع
كتب له ولأهل دومة كتاباً نسخته : -
(( بسم الله الرحمن الرحيم : هذا كتاب محمدٍ رسول الله لأكيدر حين
أجاب إلى الإسلام، وخلع الأنداد والأصنام، ولأهل دومة : إن لنا
الضاحية من الضحل والبور والمعامي وأغفار الأرض، والحلقة والسلاح
والحافر، والحصن، ولكم الضامنة من النخل والمعين من المعمور ، لا تعدل
سارحتكم ولا تعد فاردتكم، ولا يخطر عليكم النبات تقيمون الصلاة لوقتها ،
وتؤتون الزكاة بحقها ، عليكم بذلك عهد الله والميثاق ، ولكم به الصدق والوفاء
شهد الله ومن حضر من المسلمين )) .
الضاحي : البارز الظاهر، والضحل : الماء القليل، والبور الأرض التي
لم تستخرج، والمعامي [ الأرض المجهولة. والأغفال: التي لا آثار فيها ]
والحلقة : الدروع ، والحافر : الخيل ، والبراذين ، والبغال ، والحمير ،
والحصن : دومة الجندل . الضامنة : النخل الذي معهم في الحصن ، والمعين:
الظاهر من الماء الدائم، وقوله : لا تعدل سارحتكم : أي لا يصدقها المصدق
- ١٤٠ -