Indexed OCR Text
Pages 481-496
مقتل سلام بن أبي الحقيق(١) الخزرج يستأذنون في قتل ابن أبي الحقيق: قال ابن إسحق: ولمّا انقضى شأن الخندق، وأمْر بني قريظة، وكان سلام بن أبي الحُقيق، وهو أبو رافع فيمن حَزّب الأحزاب على رسول اللهِ وََّ، وكانت الأوسُ قبل أُحُد قد قَتلت كعب بن الأشرف، في عداوته لرسول الله ◌َّهُ وتَحريضه عليه، استأذنت الخزْرَجُ رسولَ اللهِ وَّهِ فِي قَتْل سلام بن أبي الحُقَيْقِ، وهو بِخَيْبَر، فأذِن لهم. التنافس بين الأوس والخزرج في عمل الخير: قال ابن إسحاق: وحدّثني محمد بن مُسلم بن شهاب الزهري، عن عبد بن كَعْب بن مالك، قال: وكان مما صنع الله به لرسوله وَالر أن هذين الحيين من الأنصار والأوس، والخزرج، كانا يَتَصَاوَلاَنِ مع رسول الله وَ لَهَ تَصَاوُلَ الفَخْلين، لا تصنع الأوسُ شيئًا عن رسول الله وَّوَ غَنَاءٌ إلا قالت الخزرج: والله لا تذهبون بهذه فَضْلاً علينا عند رسول الله وَلّر وفي الإسلام. قال: فلا ينتهُون حتى يوقعوا مثلها؛ وإذا فعلت الخزرج شيئًا قالت الأوس مثل ذلك. ولما أصابت الأوسُ كعب بن الأشرف في عداوته لرسول الله وَلّ قالت الخزرجُ: والله لا تذهبون بها فَضْلاً علينا أبدًا؛ قال: فتذاكروا: مَنْ رجلٌ لرسول الله وَ﴿ ﴿ في العَدَاوة كابن الأشرف؟ فذكروا ابن أبي الحُقيق، وهو بخيبر؛ فاستأذنوا رسولَ الله ◌َّلتر في قتله، فأذن لهم. قصّة الذين خرجوا لقتل ابن أبي الحقيق: فخرج إليه من الخزْرَج من بني سَلِمة خمسةُ نَفَرٍ: عبد الله بن عَتِيك، ومسعود بن سِنَان، وعبد الله بن أَنَيْسٍ، وأبو قَتَادَة الحارث بن رِبْعِي، وخُزاعي بن أسود، حليف لهم من أسلم. فخرجوا وأمر عليهم رسولُ الله ◌ِِّ عبدَ الله بن عَتِيك، ونهاهم عن أن مقتل ابن أبي الحقيق ذكر فيه النفر الخمسة الذين قتلوه، وسمّاهم، وذكر فيهم ابن عُقْبَةَ أَسعدَ بن حَرَام، ولا يُعْرَفُ أحدٌ ذكره غيره. (١) انظر البخاري (٢٦٣/٧). ٤٨١ الروض الأنف/ ج ٣/ ٢ ٣١ يَقْتُلوا وليدًا أو امْرَأَةً، فخرجوا حتى إذا قَدموا خَيْبر، أتَوْا دارَ ابن أبي الحُقَيْقِ ليْلاً، فلم يَدَعوا بيتًا في الدار إلاّ أَغْلَقوه على أهْله. وكان في عِلَّيَّةٍ له إليها عَجَلَة قال: فأسْنَدُوا فيها حتى قاموا على بابه، فاستأذنوا عليه، فخرجت إليهم امرأتُه، فقالت: من أنتم؟ قالوا: ناسٌ من العرب نتلمس المِيرَة. قالت: ذاكم صاحبُكم، فأُدْخِلوا عليه، قال: فلما دَخَلْنا عليه، أغلقنا علينا وعليها الحجرةَ، تخوّفًا أن تكون دونه مَحَاوَلَةٌ تحول بيننا وبينه، قالت: فصاحت امرأته، فنوّهت بنا وابْتَدَزْناه؛ وهو على فراشه بأسْيافنا، فوالله ما يدلنا عليه في سَواد اللَّيل إلاّ بياضُه كأنه قُبْطَيَّة مُلْقَاةٌ. قال: ولما صاحت بنا امرأتُه، جعل الرجل منَّا يرفع عليها سَيْفَه، ثم يذكر نَهْيَ رسول الله وَّر فيكفّ يدَه، ولولا ذلك لفرغنا منها بلَيْل. قال: فلما ضربناه بأسْيافنا تحامَل عليه عبدُ الله بن أُنَيْسٍ بسَيْفه في بَطْنه حتى أنفَذَه، وهو يقول: قَطْني قَطْني: أي حَسْبي حَسْبي. قال: وخرجنا، وكان عبد الله بن عَتيك رجلاً قطني وقد ونون الوقاية: وذكر في الحديث: قَطْنِي قَطْنِي، قال معناه: حَسْبِي حَسْبي. قال المؤلّف: وهذه الكلمةُ أصلُها من القَطِّ، وهو القَطْعُ، ثم خُفْفَتْ وأُجرِيَتْ مَجْرى الحرف، وكذلك قَدْ بمعنى قَطْ هي أيضًا من القَدِّ، وهو القَطْعِ طُولاً، والقَطُّ بالطاء هو القطع عَرْضًا، يقال: إن عليًّا - رحمه الله - كان إذا استعلى الفارسَ قَدَّه، وإذا استَعْرَضه قَطَّه، ولما كان الشيءُ الكافي الذي لا يحتاج معه إلى غيره يدعو إلى قَطْعِ الطَّلَبِ، وتَركِ المزيد جعلوا قَدْ وقَطْ تُشْعِر بهذا المعنى، فإذا ذكرت نفسَك قلت: قَدِي وقَطِي، كما تقول: حَسْبِي، وإن شئت أَلْحَقْتَ نونًا، فقلت: قَدْنِي، وذلك من أجل سكون آخرها فكَرِهُوا تحريكه من أجل الياء، كما كرهوا تحريك آخر الفعل، فقالوا: ضَرَبَني، وكذلك كرهوا تحريك آخر ليت فقالوا: لَيْتَنِي، وقد يقولون: لَيْتِي وهو قليل، وقالوا: لعَلَّني ولعَلِي، وقالوا: من لَدُنِّي فأدخلوها على الياء المخفوضة بالظرف كما أدخلوها على الياء المخفوضة بِمِنْ وعَنْ، فعلوا هذا وِقَايَةً لأواخر هذا الكَلِم من الخفض وخَصُّوا النون بهذا؛ لأنها إذا كانت تَنْوينًا في آخِرِ الاسم، آذنت بامتناع الإضَافَةِ، وكذلك في هذه المواطن التي سَمَّينَا تُشْعِر بامتناعها من الخفْضِ، وتُشْعِر في الفعل والحروف بامتناعها من الإضافة أيضًا، لأنَّ الحرفَ لا يُضَافُ، وكذلك الفعلُ مع أنَّ النونَ من علاماتِ الإضْمَارِ في فعلنا، وفعلنا في ضميرِ المفعولِ، فأما قَدْ وَقطْ فاسمان، وكذلك لَدُنْ، ولكن كرهوا تحريك أواخرها لشبهها بالحروف. فإن قيل: فما مَوْضِعُ نِي من قوله: قَطْنِي؟ قلنا: موضعُها خفضٌ بالإضافةِ، كما هي في لَدُنِّي. فإن قلت: كيف تكون ضمير المفعول والمنصوبِ في ضَرَبَني وليتَنِي، ثم تقول: إنها في موضع خفض؟ قلنا: الضميرُ في الحقيقة هي الياء وحدها في الخفض ٤٨٢ سيىء البصر، قال: فوقع من الدَّرجة فوثِئتْ يده وَثْئًا شديدًا - ويقال: رِجله، فيما قال ابن هشام - وحَملناه حتى نأتي به مَنْهَرًا من عيونهم، فندخل فيه. قال: فأوقدوا النيران، واشتدّوا في كلّ وجه يطلبوننا، قال: حتى إذا يئسوا رَجعوا إلى صاحبهم، فاكتنفوه وهو يَقْضي بينهم. قال: فقلنا: كيف لنا بأن نعلم بأنّ عدوّ الله قد مات؟ قال: فقال رجل منا: أنا أذهب فأنظر لكم فانطَلق حتى دَخل في الناس. قال: فوجدتُ امرأته ورجال يهود حوله وفي يدها المِصْباح تنظر في وجهه، وتحدّثهم وتقول: أما والله لقد سمعتُ صُوتَ ابن عَتيك، ثم أكذبتُ نفسي وقلت: أنّى ابن عَتيك بهذه البلاد؟ ثم أقبلت عليه تنظر في وجهه ثم قالت: فاظ وإلهِ يعود، فما سمعتُ من كلمة كانت ألَّذّ إلى نفسي منها. قال: ثم جاءنا الخبر فاحتملنا صاحبنا فقدمنا على رسول الله وَلّ فأخبرناه بقتل عدوّ الله، واختلفنا عنده في قتله، كلُّنا يدّعيه. قال: فقال رسولُ الله وَلّى: ((هاتُوا أسيافكم))، قال: فجثْناه بها، فنظر إليها، فقال لسيف عبد الله بن أنيس: ((هذا قَتله، أرى فيه أثر الطعام)) . شعر حسَّان في قتل ابن الأشراف وابن أبي الحقيق: قال ابن إسحاق: فقال حسَّان بن ثابت وهو يذكر قَتْل كَغب بن الأشرف، وقتل سلام بن أبي الحُقيق: للِهِ دَرُّ عِصابَةٍ لاقتيَهم يا ابنَ الحُقَيق وأنت يا ابن الأشرف والنصب، كما أن الكافَ والهاء كذلك، وقد قالوا: منِّي وعنّي، وهو ضمير خَفْضٍ، وفيه النونُ، وقالوا: ليتي ولعلّي، وهو ضميرُ نَصْبٍ وليس فيه نون فإن قيل: فما موضع الاسم من الإعراب إذا قلت: قَطِي وقَدِي؟ قلنا: إعرابهما كإعراب حَسْبِي مُبْتَدأ وخبرُه محذوفٌ، وإنما لزم حذفُ خبرِه لما دخله من معنى الأمر، ومن هذا الباب قول جَهَّم أعاذنا اللهَ منها: قَطِي وعِزَّتَكِ قَطِي، ويروى: قَطْنِي، وذلك بعد قولها: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، فإذا وضعت فيها القدمُ(١)، وزُوِي بعضُها إلى بَعْضٍ، قالت: قَطْني. وقد جمع الشاعر بين الُلغَتَينِ، فقال : قَدْنِيَ مِن نَصْرِ الحُبَيْبين قَدِي (١) أي قدم رب العزة سبحانه وتعالى عزّ وجلّ الذي ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ والحديث أخرجه البخاري (١٦٨/٨) ومسلم في الجنّة (٣٨/٣٧) والترمذي (٣٢٧٢) وأحمد (٢٣٤/٣) والبيهقي في الصفات (٣٤٨ - بتحقيقي) وابن خزيمة في التوحيد (٩٣ - بتحقيقي). ٤٨٣ مَرَحًا كأُسْدٍ فِي عَرِينٍ مُغْرِفٍ يَسْرون بالبيض الخفاف إلَيْكُم فَسَقَوْكُمْ حَتْفًا ببِيض ذُفْف(١) حتى أَتَوْكم في محلّ بلادِكم مُسْتَصغرين لكُلّ أمْرٍ مُخْجِف مُسْتَبْصرين لنَصْر دينٍ نَبِيِّهم قال ابن هشام: قوله: ((ذُقَّف))، عن غير ابن إسحق. فهذا ما في قَط التي هي بمعنى حَسْبي، فأما قَطُّ المبنيةُ على الضَّم، فهي ظَرْفٌ لما مضى، وهي تقال بالتخفيف والتثقيل، وهي من القَطّ أيضًا الذي بمعنى القطع، وفي مقابلتها في المستقبل: عَوْض ما فعلته قَطُ، ولا أفعله عَوْضُ مثل قَبْلُ وبَعْدُ. (١) الذفّف: السيوف السريعة الحادّة. ٤٨٤ إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد عمرو وصحبه عند النجاشي : قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن أبي حَبيب، عن رَاشد مَوْلى حبيب بن أبي أَوْسٍ الثقفي، عن حَبِيب بن أبي أَوْس الثَّقفي، قال: حدّثني عمرو بن العاص مِن فِيه، قال: لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخَنْدق جمعتُ رجالاً من قُريش، كانوا يَرون رأيي، ويَسْمعون مني، فقلت لهم: تعلمون والله أني أرى أمرَ محمد يعلو الأمور عُلُوًّا مُنْكَرًا، وإني قد رأيت أمرًا، فما تَرَوْن فيه؟ قالوا: وماذا رأيت؟ قال: رأيت أن نَلْحق بالنَّجاشي فنكون عنده، فإن ظهر محمدٌ على قومنا كنا عند النجاشي، فإنا أن نكون تحت يديه أحبُّ إلينا من أن نكون تحت يدَيْ محمد؛ وإن ظهر قومُنا فنحن مَن قد عَرَفوا، فلن يَأتينا منهم إلا خير، قالوا: إن هذا الرأيُ. قلت: فاجمعوا لنا ما نهديه فله، وكان أحبَّ ما يُهدي إليه من أرضنا الأدَمُ. فجمعنا له أدَمًا كثيرًا، ثم خرجنا حتى قَدِمْنا عليه. إسلام عمرو بن العاصي وخالد بن الوليد رحمة الله عليهما(١) روينا من طريق أبي بكر الخطيب بإسنادٍ يرفعه أن رسول الله - بَ ليزر - قال: ((يقدم عليكم الليلةَ رجلٌ حكيم)»(٢)، فقدِم عَمْرو بن العاصِ مُهَاجِرًا، ذكر فيه اجتماعه مع خالد في الطريق (١) انظر ترجمة عمرو في الإصابة (٢/٣) الاستيعاب (١١٨٤/٢) الطبقات (٢٥٤/٤) (٤٩٣/٧). وانظر ترجمة خالد بن الوليد رضي الله عنهما في الإصابة (٤١٣/١) الاستيعاب (٦٠٣/٢) تاريخ الصحابة (٣٤٩) الطبقات (٢٥٢/٤) (٤٩٤/٧) تهذيب الكمال (١٨٧/٨) التهذيب (١٢٤/٣). (٢) أخرجه الخطيب في الموضح (٣٩/١). ٤٨٥ فوالله إنا لعنده إذ جاءه عَمْرو بن أُميَّة الضَّمْري، وكان رسول الله وَله قد بعثه إليه في شأن جَعْفَر وأصحابه. قال: فدخل عليه ثم خرج من عنده. قال: فقلت لأصحابي: هذا عمرو بن أُميَّة الضَّمْري، لو قد دخلتُ على النجاشي وسألته إياه فأعطانيه، فضربت عنقه، فإذا فعلت ذلك رأت قريش أني قد أجْزأت عنها حين قتلت رسولَ محمد. قال: فدخلت عليه فسجدت له كما كنت أصنع، فقال: مرحبًا بصديقي، أهديتَ إليّ من بلادك شيئًا؟ قال: قلت: نعم، أيها الملك، قد أهديت إليك أدمًا كثيرًا؛ قال: ثم قرّبته إليه، فأعجبه واشتهاه، ثم قلت له: أيها الملك، إني قد رأيتُ رجلاً خرج من عندك، وهو رسول رجل عدوّ لنا، فأعطنيه لأقتله، فإنه قد أصابَ من أشْرافنا وخيارنا، قال: فغضب، ثم مدّ يده فضَرب بها أنفَه ضربةً ظننتُ أنه قد كسره، فلو انشقَّت لي الأرضُ لدخلت فيها فَرَقًا منه؛ ثم قلت له: أيها الملك، والله لو ظَننت أنك تكره هذا ما سألتكه؛ قال: أتسألني أن أَعطيك رسولَ رجلٍ يأتيه النَّموسُ الأكبر الذي كان يأتي موسى لتقتله! قال: قلت: أيها الملك، أكذاك هو؟ قال: ويحك يا عمرو أطِعني واتَّبعه، فإنه والله لعَلى الحقّ، وليَظْهَرَنَّ على مَنْ خالَفَهُ، كما ظهر موسى على فِرْعون وجنوده؛ قال: قلت: أفتُبايعني له على الإسلام؟ قال: نعم، فبَسط يَده، فبايعتُه: على الإسلام، ثم خرجت إلى أصحابي وقد حال رأيي عما كان عليه، وكتمتُ أصحابي إسلامي. اجتماع عمرو مع خالد في الطريق : ثم خرجت عامدًا إلى رسول الله وَلَ﴿ لأُسلم، فلقيتُ خالد بن الوليد، وذلك قُبيل الفَتْح، وهو مُقْبل من مكة، فقلت: أين يا أبا سُليمان؟ قال: والله لقد استقام المِيسَمُ، وإن الرجل لنبيّ، أذهبُ والله فأسلم، فحتى متى؛ قال: قلت: والله ما جئتُ إلا لأُسلم. قال: فقدِمنا المدينة على رسول الله وَلتر، فتقدّم خالد بن الوليد فأسلم وبايع، ثم دنوتُ، فقلت: يا رسول الله، إني أبايعك على أن يُغْفَر لي وأتقدّم من ذنبي، ولا أذكر ما تأخر؛ قال: فقال رسولُ اللهِ وَلِّر: ((يا عمرو، بايغ، فإن الإسلام يَجُبُّ ما كان قبله، وإن الهجرة تَجبُّ ما كان قبلها؛ قال: فبايعته، ثم انصرفت. قال ابن هشام: ويقال: فإن الإسلام يَحُتُّ ما كان قبله، وإن الهجرة تَحُتُّ ما كان قبلها . وقول خالد له: والله لقد استقام المِيسَمُ. من رواه المِيسَمُ بالياء، فهي العَلامة، أي: قد تَبَيْن الأمرُ واستقامت الدلالَة، ومن رواه المَنْسَمُ بفتح الميمُ وبالنون، فمعناه: استقام الطريقُ ووجَبَت الهجرة، والمَنْسَمُ مُقَدّم خُفِّ البعير، وكُنِّي به عن الطريق للتوجه به فيه. ٤٨٦ إسلام ابن طلحة(١): قال ابن إسحاق: وحدّثني من لا أتهم: أن عثمان بن طلحة بن أبي طَلْحة، كان معهما، حين أسلما. وذكر الزُّبَيْرُ خَبَر عَمْرٍو هذا، وزاد فيه، أن عثمانَ بن طَلْحَةً بن أبي طَلْحَةَ صَحِبَهُما في تلك الطريق، فلما قَدِموا على النبيّ وَّرَ، قال عمرو: وكنت أسَنَّ منهما، فأردت أن أكيدَهما، فَقَدَّمْتُهما قَبْلِي للبَيْعَة، فبايعا، واشترطا أن يُغْفَر مِنْ ذَنْبِهما ما تقدَّم، فأضْمَرْت في نفسي أن نُبَايِعَ على أن يغفر الله من ذنبي ما تقدَّم وما تأخّر، فلما بايعتُ ذكرتُ ما تقدَّم من ذنبي وأُنْسِيتُ أن أقول وما تأخّر. ما قاله الضمري للنجاشي : وذكر فيه قدوم عَمْرو بنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِي على النَّجَاشِيِّ بكتاب النبيّ وَّر، وكان في الكتاب ما تكلّم به عَمْرو بن أُميَّة، فإنه لما قدم عليه قال له: يا أَصْحَمَةُ إن عليَّ القولَ وعليك الاستماع إنك كأنَّك في الرِّقَّة علينا مِنَّ، وكأنَّا بالثُّقَةِ بك منك لأنّا لم نَظُن بك خَيْرًا قطُ إلاَّ نِلْنَاه، ولم نَخَفْكَ على شَيْءٍ إلاّ أَمِنَّاهُ، وقد أخذنا الحجة عليك مِنْ فيك ألا يُحيل بَيْنَنَا وبِيْنَكَ شاهدٌ لا يُرَدُّ، وَقاض لا يجُور، وفي ذلك وَقعُ الحَزِّ وإصابةُ المَفْصِل، وإلاَّ فأنت في هذا النبيِّ الأُمَّيِّ كاليهودِ في عيسى ابنِ مَزْيم، وقد فرّق النبيّ عليه السلام رسله إلى الناس فَرَجَاك لما لم يَرْجُهُمْ له، وأَمِنَكِ على ما خافهم عليه لخيرِ سالفٍ وأجْرٍ يُنْتَظَر، فقال النجاشي: أشهد بالله أنه النبيُّ الأُمِّيُّ الذي ينتظره أهلُ الكتابِ، وأن بِشَارَةَ موسى براكب الحِمَارِ كَبِشَارَة عيسى براكب الجَمّل، وإن العِيَانَ له ليس بأشْفَى من الخبر عنه، ولكن أغواني من الحَبَشِ قليلٌ فَأَنْظِرْني حتى أُكَثِر الأعوانَ وأَلِين القلوبَ، وسنذكر فيما بعد - إن شاء الله - ما قالته أَزْسَالُ النبيّ - ◌ِ لّهِـ إلى الملوك، وما رَدَّت عليها. الرسل إلى الملوك: فإن دِخية كان رسولَه إلى قَيْصَرَ، وخارجة بن حُذَافَةَ كان رسولَه إلى كِسْرَى، وشُجَاعَ بن وَهْبٍ إلى جَبَلَة بن الأيْهَمِ الغَسَّاني، وسَلِيطَ بن عَمْرو إلى هَوذَّةَ بنِ عَلِيٍّ الحنفي صاحبِ اليمامة، والعَلاءَ بن الحَضْرَمِيِّ إلى المنذر بن سَاوِي [مَلِكِ البَخْرَيْن] والمُهَاجِرَ بن أبي أُمَيَّةَ إلى الحارث بن عَبْد كُلاَلٍ، وعَمْرو بن العاصِي إلى الجُلْتُدِي صاحبٍ عُمَانَ، (١) انظر ترجمته في الإصابة (٤٥٨/١) الاستيعاب (٦٨٤/٢) تاريخ الصحابة (٨٧٢) الطبقات (٤٤٨/٥) التهذيب (١٢٤/٧). ٤٨٧ شعر ابن الزبعرى في إسلام ابن طلحة وخالد: قال ابن إسحاق: فقال ابن الزّبَعْرَى السَّهمي: ومُلْقَى نِعال القَوْم عند المُقبَّل أَنْشُدُ عُثمان بن طَلْحَة حِلْفَنا وما خالِدٌ مِنْ مِثْلها بمُحَلَّلٍ وما عَقد الآباء مِنْ كُلّ حِلْفه وما يُبْتَغَى من مَجْدٍ بيتٍ مُؤَثَّل(١) أمِفتاحَ بيتٍ غيرٍ بيتِك تَبْتَغِي فَلا تأمَننَّ خالِدًا بعد هذه وعثمانُ جاء بالدُّهيم(٢) المُعَضَّل وكان فَتح بني قريظة في ذي القَعدة وصَدْر ذي الحجَّة، وولّى تلك الحجَّة المُشركون. وحاطِبَ بن أبي بَلْتَعَةَ إلى المُقَوقِسِ صاحبٍ مِصْرَ، وعَمْرَو بن أُمَيَّة إلى النجاشي كما تقدّم، ولكل واحد منهم كلام قاله، وشعر نَظَمه سنذكره بعد إن شاء الله. السمهرية: فصل: وما وقع في أشعار السِّيرَة من ذكر السَّمْهَرِيَّة من الرماح، فمنسوبة إلى سَمْهَرِ وكان صِنْعًا فيما زعموا يصنع الرِّمَاح، وكانت امرأتُه رُدَيْنَةُ تبيعها، فقيل للرماح: الرُّدَيْنِيَّة لذلك، وأما الماسِخِيُّ من القَسِيِّ فمنْسُوبةٌ إلى ماسخَة، واسمهُ نَبَيْشَةُ بن الحارث أحد بني نَصْر بن الأَزْدِ، وقال الجَعْدِيُّ : كما عَطَّفَ المَاسِخِيَّ القِيانَا بِعِيسٍ تُعَطّفُ أَغْنَاقَها وقد تنسب القسي أيضًا إلى زارة وهي امرأة ماسخة. قال صخر الغَيِّ: سَمْحَةٍ من قِسِيِّ زَارَةَ حَمْـ ـرَاءَ هَتُوفٍ عِدادُها(٣) غِرَدُ من كتاب النبات للدَّيْتُورِي، واليَزَنِيَّةُ منسوبةٌ إلى عُبَيْدِ الطَّعَّان، وهو المعروف بِيَزَنَنَ بن هَمَاذِي، والمَاذِيَّةُ منسوبة إلى مَاذِي بن يافثَ بن نُوحٍ، قاله الطبري، وزعم أنه أوّل من عمل السيوف جم وهو رابع ملوك الأرضٍ. (١) مؤثل: أصيل الشرف. (٣) عِدادُها: أي صوتها. (٢) الدهيم: الأحمق. ٤٨٨ غزوة بني لحيان ((بسم الله الرحمن الرحيم)) قال: حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام قال: حدّثنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحق المطلبي قال: ثم أقام رسولُ الله وَله بالمدينة ذا الحجّة والمحرّم وصفرًا وشهرَيْ ربيع، وخرج في جُمادى الأولى على رأس سنَّة أشهر من فَتْح قريظة إلى بني لِخيانَ يَطلب بأصحاب الرَّجيع: خُبيب بن عديّ وأصحابه، وأظهر أنه يريد الشامَ، ليُصيب من القوم غِرَّة. فخرج من المدينة وَّ، واستَعمل على المدينة ابنَ أُمّ مكتوم، فيما قال ابنُ هشام. قال ابن إسحاق: فسلك على غُراب، جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام، ثم على مَحيص، ثم على البَتْراء، ثم صَفَّق ذاتَ اليَسار، فخرج على بِيْن، ثم على صُخَيْرات اليَمام، ثم استقام به الطريقُ على المحجَّة من طريق مكّة، فأغذ السير سريعًا، حتى نزل على غُرَان، وهي منازل بني لِخيانِ، وغُرَان وادٍ بين آمَج وعُسْفان، إلى بلد يقال له: سايّة، فوجدهم قد حَذِروا وتمنّعوا في رؤوس الجبال. فلما نَزلها رسولُ الله ◌َّ .(١) غزوة بني لحيان(١) ليس فيها ما يُشْكِل، وفيها من شعر حسَّان: لَقُوا سَرَعَانًا يملأ السَّرْبَ رَوْعُه (١) انظر البداية (٨١/٤) الطبري (٥٩٥/٢) الطبقات (٥٦/١/٢) الاكتفاء (٢٠٦/٢) المنتظم (٣٤٩/٣) الكامل (٧٨/٢) الواقدي (٥٣٥/٢) الدلائل (٣٦٤/٣) ابن سيد الناس (٨٣/٢) شرح المواهب (١٤٦/٢). ٤٨٩ وأخْطأة من غِرّتهم ما أراد، قال: ((لو أنّا هَبَطنا عُسفان لرأى أهلُ مكّة أنَّا قد جئنا مكّة))، فخرج في مائتي راكب من أصحابه حتى نزل عُسْفان، ثم بعث فارسَيْن من أصحابه حتى بلَغا كُراعِ الغَميم، ثم كرّ وراح رسولُ اللهِ وَلَّ قافلاً. فكان جابر بن عبد الله يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ال﴿ يقول حين وجه راجعًا: («آيبون تائبون إن شاء الله لربنا حامدون، أعوذ بالله مِنْ وَغْثاء السَّفر، وكآبة المُنْقَلب، وسوء المنظر في الأهل والمال))(١). والحديث في غَزْوة بني لِخيان، عن عاصم بن عمر بن قَتادة، وعبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن كعب بن مالك؛ فقال كعب بن مالك في غَزْوة بني لِخيان. لَقُوا عُصَبًا في دارِهم ذاتَ مَصْدَقٍ لو أنَّ بني لِخيانَ كانُوا تَناظَرُوا أمامَ طَحُونٍ(٢) كالمجَرَّةِ(٣) فَيْلَقَ(٤) لقُوا سَرَعَانًا يَمْلأ السَّرْبَ رَوْعُه سَرَعَانُ الناس: سُبَّاقُهم، والسَّرْبُ: المال الرَّاعي، كأنه جَمْعُ سَارِبٍ، ويقال: هو آمن في سَرْبه إذا لم يُذْعَر، ولا خاف على ماله من الغَارة، ومن قال: في سِرْبه بكسر السين، فهو مَثَلٌ، لأن السِّرْبَ هو القطيع من الوَخْشِ والطير، فمعنى: آمن في سِرْبه، أي: لم يُذْعر هو نفسُه ولا ذُعِر أهلُه، ولهذا المعنى أشار من قال من أهل اللغة: معنى في سربه أي: في نفسه لم يُرِذْ أَنَّ النَّفْسَ يقال لها: سِرْبٌ وإنما أراد أنه لم يُذْعَر هو ولا مَنْ مَعَهُ، لا كالآخر الذي تقدّم ذكره، وقيل فيه: آمن في سَرْبه بفتح السين، فكان الواحد آمن في ماله، والآخرُ آمنُ في نفسه، ويقال: في سَرْبه، أي: في طريقه أيضًا. وقوله : أمام طَحُونٍ كالمَحَرَّةِ فَيْلَق يعني: كتيبةً، جعلها كالمَجَرَّةِ لِلِمَعَانِ السُّيوفِ والأسِنَّة فيها كالنُّجومِ حَولَ المجرة، لأن النجوم - وأكثر ما تكون - حولها، وقد قيل: إن المَجَرَّةَ نفسها نجوم صِغَارٌ متلاصقة، فبياضُ المجرةِ من بياضٍ تلك النجوم، وقد رُوي في حديث منقطع: أن المجرةَ التي في السماء هي من لُعَابٍ حَيَّةٍ تحتَ العَرْشِ(٥)، وفي حديثٍ مُعَاذٍ بِنِ جَبَلٍ أن النبيَّ - شَّرِ - حين بعثه إلى .(١) انظر البخاري (٩/٣) والترمذي (٣٤٤٧/٣٣٤٠) وأبو داود وأحمد (٢٥٦/١) والدارمي (٢٩٠/٢) وابن حبّان (٩٦٩ - ٩٧٠ - موارد). (٢) طحون: حرب عظيمة. (٤) الفيلق: الجيش العظيم. (٣) المجرّة: آلة للجز والقطع. (٥) لا صحّة لقصة الحيّة هذه. ٤٩٠ ولكنَّهم كانُوا وِبارًا (١) تَتَبَّعَتْ شِعاب حِجازٍ غير ذي مُتَنَفَّق اليمن قال له: ((إنك سَتَقْدم على قوم يَسْأَلُونَك عن المَجَرَّةِ، فقل لهم: هي من عَرَق الأفعى التي تحت العرش))، لكن إسناد هذا الحديث ضعيف عند أهل النقل لا يُعرَّج عليه (٢)، ذكره العقيلي، وعن عليَّ أنها شَرَجُ السماء الذي تنشق منه، وأما قول المُنجِّمِين غير الإسلاميين في معنى المَجرّة، فذكر لهم القاضي في النقض الكبير نحوًا من عَشْرةِ أقوال وأكثر، منها ما يُجَوِّزه العقل، ومنها ما هو شبْهُ الهَذْيَانِ، والله أعلم. ويجوز أن يكون قولُه كالمجرَّة، أي: أثر هذه الكتيبةِ الطَّحُون كأثر المجرة نَقْشِر ما مَرَّت عليه، وتَكْتْسه. والفَيْلَقُ: فَيْعَلٌ من الفِلْقِ وهي الداهية، كأنها تَفلِقِ القلوبَ، وهي: الفِلْقَةُ أيضًا. قال ابن أحمر: فدبروه خَبَرًا ضَخْم العُنُقْ قد طَرَّقَتْ بِبِكْرِها أُمْ طَبِقْ فقيل: وما ذاك؟ قال: مَوْتُ الإمام فِلْقَةٌ من الفِلَقْ (١) وبارًا: كثير الوبر. (٢) بل موضوع كما يظهر عليه. ٤٩١ الفهرس ذكر نصارى نجران وما أنزل الله فيهم ٣ تأویل کن فیکون ٤ تفسیر ما نزل من ال عمران في وفد نجران ٦ تأويل آيات محكمات ٦ احتجاج القسيسين للتثليث ١٠ ما نزل من القرآن في بيان آيات عيسى عليه السلام ١٢ احتجاجهم لألوهية عيسى ١٢ نُبَذْ من ذكر المنافقين ١٩ ذكر مَن اعتلّ من أصحاب رسول الله وَله ٢٩ ٢٤ سرية حمزة إلى سيف البحر ٣١ غزوة بواط غزوة العشيرة /٣ تكنية علي بأبي تراب ٤٠ سرِیّة عبد الله بن جحش ٤٢ الرسول وَلهو يستنكر القتال في الشهر الحرام ٤٥ غزوة بدر الکبری ٤٨ ذکر رؤیا عاتكة بنت عبد المطلب ٤٩ خروج عقبة ٥٢ ٤٩٣ تاريخ الهجرة ٢٩ غزوة ودان ٣١ غزوة عبيدة بن الحارث ٣٥ المجمرة والأُلُوّة ٥٢ ابن غزية وضرب الرسول له في بطنه بالقدح ٦٧ مناشدة الرسول ربه النصر ٦٨ تحريض المسلمين على القتال ٧٧ شهود الملائكة وقعة بدر الغلامان اللذان قتلا أبا جهل ٧٩ خبر عكاشة بن محصن ٨١ طرح المشركين في القليب ٨٤ ٩٠ ذکر الفيء ببدر أسر أبي العاص بن الربيع ١٠٣ خروج زينب إلى المدينة تأهبها وإرسال الرسول رجلين ليصحباها ١٠٥ ما أصاب زينب من قريش عند خروجها ومشورة أبي سُفيان ١٠٥ إسلام أبي العاص بن الربيع ١٠٩ إسلام عمير بن وهب . ١١٣ هل تجسّد إبليس في غزوة بدر ١١٥ المطمعون من قريش ١١٩ ١١٧ نزول سورة الأنفال ١١٩ ذكر ما أنزل الله فى بدر ١٣٣ ما نزل في الأسارى والمغانم ١٣٧ مَن شهد بدرًا من المسلمین ١٦٤ مَن استشهد من المسلمين يوم بدر ١٦٧ مَن قتل ببدر من المشركين ١٧٦ ذکر أسری قریش یوم بدر ١٨٤ أشعار يوم بدر . غزوة بني سليم بالكُدرِ ٢٢٠ سَرِيّة زيد بن حارثة إلى القردة ٢٢٧ مقتل كعب بن الأشرف ٢٣٧ أمر محيصة وحويصة ٢٤٠ غزوة أُحُد ٢٤٤ أمر أبي دجانة ٢٤٩ ٤٩٤ ٢٣٠ رؤيا رسول الله وَ ل مول ٧١ مقتل حمزة ٢٥٣ عن مقتل حنظلة ٢٥٨ حديث الزبير عن سبب الهزيمة ٢٦٢ الصارخ یوم أُحد قتل الرسول لأبي بن خلف ٢٦٢ ٢٦٩ ٢٧٤ ٢٨١ ما نزل في النهي عن المثلة ٢٨٣ ٢٨٢ صلاة الرسول على حمزة والقتلى ٢٨٤ دفن عبد الله بن جحش مع حمزة ٢٨٥ دفن الشهداء ٢٨٨ غسل السيوف ٢٨٨ خروج الرسول في أثر العدو ليرهبه ٢٩٢ ذكر ما أنزل الله في أُحُد من القرآن ٢٩٧ النھي عن الربا ٢٩٧ الحضّ على الطاعة ٢٩٨ ذكر ما أصابهم وتعزيتهم عنه ٢٩٩ دعوة الجنّة للمجاهدين ٣٠٠ ذكر شجاعة المجاهدين من قبل مع الأنبياء ٣٠٢ تحذيره إياهم من إطاعة الكفّار ٣٠٥ ما نزل في الغلول ٣٠٧ الترغيب في الجهاد ٣٠٧ ذكر مَن استشهد بأُحُد من المهاجرين ذکر ما قيل من الشعر یوم أُحُد ٣٢١ ذکر یوم الرجيع ٣٦١ مقتل خبيب وأصحابه ٣٦١ ما نزل في سَرِيَّة الرجيع من القرآن ٣٦٩ ابن فهيرة والسماء ٣٨٢ نسب القرطاء ٣٨٥ ٤٩٥ الشهادة والشهداء ٣١٢ حول بعض رجال أُحُد أمر القتلى بأُحُد مقتل أبي عزة ومعاوية بن المغيرة ٢٩٤ أمر إجلاء بني النضير في سنة أربع ٤٠١ غزوة ذات الرقاع صلاة الخوف ٤٠٢ غزوة بدر الآخرة في شعبان سنة أربع ٤١٠ ٤١٥ غزوة دومة الجندل ٤١٦ غزوة الخندق ٤١٧ خروج الأحزاب من المشركين ٤٢٣ التحرّي عن نقض كعب للعهد ٤٢٥ مصالحة الأحزاب ٤٢٧ سلمان وإشارته بحفر الخندق الأمر الإلهي بحرب بني قريظة ٤٣٦ ٤٣٧ جبريل في صورة دحية ٤٣٩ قصّة أبي لُبابة ٤٤٠ تحكيم سعد في أمر بني قريظة ورضاء الرسول به ٤٤٣ ٤٥٠ اهتزاز العرش ما قيل من الشعر في أمر الخندق وبني قريظة ٤٥٩ مقتل سلام بن أبي الحقيق ٤٨١ إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد ٤٨٥ ٤٨٩ غزوة بني لحيان ٣٨٧ توبة الله على أبي لُبابة ما نزل من القرآن في الخندق وبني قريظة ٤٥٥ ٤٩٦