Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
خلافة عمر بن عبد العزيز أشجّ بني مروان
ويقال : إنه خطب الناس فقال في خطبته : أيها الناس ، إن لي نفساً تواقة لا تُعطى شيئاً إلا تاقت إلي
ما هو أعلى منه ، وإني لمَّا أُعطيت الخلافة تاقت نفسي إلى ما هو أعلى منها وهي الجنة ، فأعينوني عليها
يرحمكم الله . وستأتي ترجمته عند وفاته إن شاء الله .
وكان مما بادر إليه عمر بن عبد العزيز في هذه السنة أن بعث إلى مسلمة بن عبد الملك ومن معه من
المسلمين وهم بأرض الروم محاصرو القسطنطينية ، وقد اشتد عليهم الحال وضاق عليهم المجال ، لأنهم
عسكر كثير ، فأمرهم بالقفول إلى منازلهم . وبعث إليهم بطعام كثير وخيول كثيرة عتاق ، يقال خمسمئة
فرس ، ففرح الناس بذلك .
وفي هذه السنة أغارت الترك على أذربيجان فقتلوا خلقاً كثيراً من المسلمين ، فوجه إليهم عمرُ
حاتم بن النعمان الباهلي فقتل أولئك الأتراك ، ولم يفلت منهم إلا اليسير ، وبعث منهم أسارى إلى
عمر بن عبد العزيز وهو بخناصرة(١) .
وقد كان المؤذنون يذكّرونه بعد أذانهم باقتراب الوقت وضيقه لئلا يؤخرها كما كان يؤخرها من قبله ،
لكثرة الأشغال ، وكان ذلك عن أمره لهم بذلك ، والله أعلم .
فروى ابن عساكر(٢) في ترجمة جرير بن عثمان الرّحبي الحمصي قال : رأيت مؤذني عمر بن
عبد العزيز يسلّمون عليه في الصلاة : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، حي على الصلاة
حي على الفلاح ، الصلاة قد قاربت .
وفي هذه السنة عزل عمر يزيد بن المهلّب عن إمرة العراق ، وبعث عدي بن أرطاة الفزاري على إمرة
البصرة ، فاستقضى عليه الحسن البصري ، ثم استعفاه فأعفاه ، واستقضى مكانه إياس بن معاوية الذكي
المشهور .
وبعث على إمرة الكوفة وأرضها عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، وضم إليه
أبا الزناد كاتباً بين يديه ، واستقضى عليها عامراً الشعبي .
قال الواقدي(٣): فلم يزل قاضياً عليها مدة خلافة عمر بن عبد العزيز .
وجعل على إمرة خراسان الجرّاح بن عبد الله الحَكَمي .
وكان نائب مكة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد .
(١) خناصرة: بليدة من أعمال حلب تحاذي قنسرين نحو البادية. معجم البلدان (٢/ ٣٩٠) ، والخبر والذي قبله في
الطبري (٥٥٣/٦ - ٥٥٤) وابن الأثير (٤٣/٥) .
(٢) مطبوعة دار الفكر من تاريخ دمشق الكثير من حرف الجيم ، ولم أجده في المختصر أو التهذيب.
تاريخ الطبري (٥٥٤/٦) .
(٣)

٣٨٢
وفيات سنة ٩٩ هـ
وعلى إمرة المدينة أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم [ وهو الذي حج بالناس في هذه السنة .
وعزل عن إمرة مصر عبد الملك بن أبي وداعة وولَّى عليها أيوب بن شرحبيل ، وجعل الفتيا إلى
جعفر بن ربيعة ويزيد بن أبي حبيب وعبيد الله بن أبي جعفر ، فهؤلاء الذين كانوا يفتون الناس .
واستعمل على إفريقية وبلاد المغرب إسماعيل بن عبد الله المخزومي ، وكان حسن السيرة ، وأسلم
في ولايته على بلاد المغرب خلق كثير من البربر ، والله سبحانه وتعالى أعلم )١).
وممن توفي فيها من الأعيان :
الحسن بن محمد ابن الحنفية(٢) ، تابعي جليل ، يقال إنه أول من تكلّم في الإرجاء ، وقد تقدم أن
أبا عبيد قال : توفي في سنة خمس وتسعين . وذكر خليفة أنه توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز ، وذكر
شيخنا الذهبي في الإعلام أنه توفي هذا العام ، والله أعلم .
وفيها توفي : سليمان بن عبد الملك بن مروان كما تقدم .
وعبد الله بن محيريز(٣) بن جنادة بن عبيد(٤) ، القرشي الجُمَحي المكّي ، نزيل بيت المقدس ، تابعي
جليل .
روى عن زوج أمه(٥) أبي محذورة المؤذِّن ، وعبادة بن الصامت ، وأبي سعيد ، ومعاوية ،
وغيرهم .
وعنه خالد بن معدان ، ومكحول ، وحسان بن عطية ، والزّهري ، وآخرون.
وقد وثقه غير واحد ، وأثنى عليه جماعة من الأئمة ، حتى قال رجاء بن حيوة : إن يفخر علينا أهل
المدينة بعابدهم ابن عمر ، فإنا نفخر عليهم بعابدنا عبد الله بن محيريز.
وقال بعض ولده : كان يختم القرآن كل جمعة ، وكان يفرش له الفراش فلا ينام عليه .
(١) ما بين معكوفين زيادة من ط، وهي توافق تاريخ خليفة (٣٢٠) والذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ -
١٠٠ / ص٢٧٣ - ٢٧٤).
(٢)
تقدمت ترجمته مع وفيات سنة خمس وتسعين .
ترجمة - عبد الله بن محيريز - في طبقات ابن سعد (٧/ ٤٤٧) وطبقات خليفة (٢٩٤) وتاريخ البخاري (١٩٣/٥ -
(٣)
١٩٤) والمعرفة والتاريخ (٣٣٥/٢ - ٣٦٤) وحلية الأولياء (١٣٨/٥ -١٤٩) وتاريخ دمشق (٦/٣٣ - ٢٥) ط: دار
الفكر ، وأسد الغابة (٢٥٢/٣) وصفة الصفوة (٢٠٦/٤ -٢٠٧) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ / ص٤٠٧
- ٤٠٩) وسير أعلام النبلاء (٤٩٤/٤٠ - ٤٩٦) والوافي بالوفيات (٥٩٩/١٧ - ٦٠٠) وتهذيب التهذيب (٢٢/٦-٢٣)
وشذرات الذهب (٣٩٨/١).
في تاريخ الإسلام والسير : بن وهب .
(٤)
(٥) في الأصول .: أم ، والتصحيح من تاريخ الإسلام والسير وباقي المصادر.

٣٨٣
وفيات سنة ٩٩ هـ
قالوا : وكان صموتاً معتزلًا للفتن ، وكان لا يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا يذكر
شيئاً من خصاله المحمودة .
ورأى على بعض الأمراء حلّة من حرير(١) فأنكر عليه، فقال: إنما ألبسها من أجل هؤلاء - وأشار إلى
عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين - فقال له ابن محيريز : لا تعدل بخوفك من الله خوف أحد من الناس .
وقال الأوزاعي : من كان مقتدياً فليقتد بمثله ، فإن الله لا يضل أمة فيها مثله (٢) .
قال بعضهم : توفي أيام الوليد .
وقال خليفة بن خياط : توفي أيام عمر بن عبد العزيز ، وذكر الذهبي في الإعلام أنه توفي في هذا
العام . [ والله سبحانه أعلم .
دخل ابن محيريز مرة حانوت بزاز ليشتري منه ثوباً فرفع في السّوم ، فقال له جاره : ويحك هذا ابن
محيريز ضع له ، فأخذ ابن محيريز بيد غلامه وقال : اذهب بنا إنما جئت لنشتري بأموالنا لا بأدياننا ،
فذهب وتركه ]٣) .
ومحمود بن لبيد بن عقبةُ(٤) ، أبو نعيم الأنصاري الأشهلي. ولد في حياة النبي ◌ُّر، روى عنه
أحاديث لكن حكمها حكم الإرسال .
وقال البخاري : له صحبة .
وقال ابن عبد البر: هو أسن(٥) من محمود بن الربيع .
قيل : إنه توفي سنة ست وقيل سبع وتسعين ، وذكر الذهبي في الإعلام أنه توفي في هذا العام والله
أعلم باليقين .
نافع بن جبير بن مطعم(٦) بن عدي بن نوفل القرشي النوفلي المدني .
في تاريخ الإسلام من خزِّ .
(١)
(٢)
تاريخ دمشق (٩/٣٣) وسير أعلام النبلاء (٤/ ٤٩٦).
ما بين معكوفين زيادة من ط ، والخبر في تاريخ دمشق (١٩/٣٣).
(٣)
ترجمة - محمود بن لبيد - في طبقات ابن سعد (٧٧/٥) وتاريخ خليفة (٣٠٦) وطبقاته (٢٣٨) وتاريخ البخاري
(٤٠٢/٧) والمعرفة والتاريخ (٣٥٦/١) والاستيعاب (٤٢٣/٣ - ٤٢٤) وأسد الغابة (١١٧/٥) وتاريخ الإسلام
( حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ / ص٤٧٣) وسير أعلام النبلاء (٤٨٥/٣-٤٨٦) وتهذيب التهذيب (١٠ /٦٥ - ٦٦)
وشذرات الذهب (٣٩٠/١).
(٤)
(٥) تحرفت في ط : إلى : أحسن .
(٦) ترجمة - نافع بن جبير - فى ابن سعد (٢٠٥/٥) وطبقات خليفة (٢٤١) وتاريخ البخاري (٨٢/٨ - ٨٣) والمعرفة
والتاريخ (٣٦٤/١) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ٤٩١/١٠٠ - ٤٩٣) وسير أعلام النبلاء (٥٤١/٤ - ٥٤٣)
وتهذيب التهذيب (٤٠٤/١٠ - ٤٠٥) وشذرات الذهب (٣٩٨/١).

٣٨٤
وفيات سنة ٩٩ هـ
روى عن أبيه : وعثمان وعلي والعباس وأبي هريرة وعائشة وغيرهم .
وروى عنه جماعة من التابعين وغيرهم .
وكان ثقة عابداً يحج ماشياً ومركوبه يقاد معه .
قال غير واحد : توفي سنة تسع وتسعين بالمدينة .
كريب بن أبي مسلمُ(١) ، مولى ابن عباس .
روى عن جماعة من الصحابة وغيرهم .
وكان عنده حمل كتب(٢) ، وكان من الثقات المشهورين بالخير والديانة .
محمد بن جبير بن مطعم (٣) ، كان من علماء قريش وأشرافها ، وله روايات كثيرة ، وكان يعقل مجّةً
مجَّها النبي ◌ِّر في وجهه وعمره أربع سنين .
توفي وعمره ثلاث وتسعون سنة بالمدينة .
مسلم بن يسار(٤) ، أبو عبد الله البصري ، الفقيه الزاهد .
له روايات كثيرة ، كان لا يفضل عليه أحد في زمانه ، وكان عابداً ، ورعاً ، زاهداً ، كثير الصلاة ،
كثير الخشوع .
وقيل إنه وقع في داره حريق فأطفؤوه وهو في الصلاة لم يشعر به . وله مناقب كثيرة رحمه الله .
(١) ترجمة - كريب بن أبي مسلم - في ابن سعد (٢٩٣/٥) وتاريخ خليفة (٣١٦) وطبقاته (٢٨٠) وتاريخ البخاري
(٧/ ٢٣١) والمعرفة والتاريخ (٤١٧/١) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ / ص٤٦٢ - ٤٦٣) وسير أعلام
النبلاء (٤٧٩/٤ - ٤٨٠) وتهذيب التهذيب (٤٣٣/٨) وشذرات الذهب (٣٩٤/١) وفيات سنة ثمان وتسعين.
وقال الذهبي في السير (٤/ ٤٨٠): قال الواقدي والمدائني وخليفة وجماعة : مات سنة ثمان وتسعين.
(٢) أورد ابن سعد في الطبقات (٢٩٣/٥) عن موسى بن عقبة: وضع عندنا كريب حمل بعير - أو عدل بعير - من كتب
ابن عباس ، فكان علي بن عبد الله بن عباس إذا أراد الكتاب كتب إليه ابعث إليَّ بصحيفة كذا وكذا ، قال : فينسخها
فيبعث إليه بإحداهما ، والخبر في تاريخ الإسلام أيضاً .
(٣) ترجمة - محمد بن جبير - في طبقات ابن سعد (٢٠٥/٥) وتاريخ خليفة (٢٤٦) وطبقاته (٢٤١) وتاريخ البخاري
(٥٢/١) والمعرفة والتاريخ (٣٦٣/١) وتاريخ دمشق (٥٢ /١٨٠ - ١٨٨) وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٦٦ - ٤٦٧) وسير
أعلام النبلاء (٤/ ٥٤٣ - ٥٤٤) والوافي بالوفيات (٢٨٤/٢) وتهذيب التهذيب (٩١/٩ - ٩٢).
(٤) ترجمة - مسلم بن يسار - في طبقات ابن سعد (١٨٦/٧ - ١٨٨) وتاريخ خليفة (٢٨٦) وطبقاته (٢٠٦) وتاريخ
البخاري (٢٧٥/٧) والمعرفة والتاريخ (٨٥/٢) وحلية الأولياء (٢٩٠/٢ - ٢٩٨) وتاريخ دمشق (١٢٤/٥٨ - ١٥٠)
وتاريخ الإسلام ( حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ / ص٤٧٥ - ٤٧٨) وسير أعلام النبلاء (٤/ ٥١٠ - ٥١٤) وتهذيب التهذيب
(١٠/ ١٤٠ - ١٤١) وشذرات الذهب (٤٠٥/١) مع وفيات سنة مئة .
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام : قال خليفة والفلاس : مات سنة مئة . وقال الهيثم : سنة إحدى ومئة .

٣٨٥
أحداث سنة ١٠٠ هـ
قلت : وانهدمت مرة ناحية في المسجد ففزع أهل السوق لهدتها ، وإنه لفي المسجد في صلاته فما
التفت .
وقال ابنه : رأيته ساجداً وهو يقول : متى ألقاك وأنت عني راضٍ ، ثم يذهب في الدعاء ، ثم يقول :
متى ألقاك وأنت عني راض ، وكان إذا كان في غير صلاة كأنه في الصلاة ، وقد تقدمت ترجمته .
حنش بن عمرو الصنعاني(١) ، كان والي إفريقية وبلاد المغرب ، وبإفريقية توفي غازياً ، وله روايات
كثيرة عن جماعة من الصحابة .
خارجة بن زيد(٢) بن الضخَّاك الأنصاري المدني الفقيه .
كان يفتي بالمدينة ، وكان من فقهائها المعدودين ، كان عالماً بالفرائض وتقسيم المواريث ، وهو
أحد الفقهاء السبعة الذين مدار الفتوى على قولهم(٣) .
سنة مئة من الهجرة النبوية
قال الإمام أحمد٤) : حدّثنا علي بن حفص ، أبنا وَرْقاء، عن منصور، عن المِنْهال بن عمرو ، عن
نُعَيْم بن دجاجة قال: دخل أبو(٥) مسعود على علي فقال: أنت القائل قال رسول الله وَلي: ((لا يأتي على
الناس مئة عام وعلى الأرض نفس منفوسة؟)) إنما قال رسول الله وَل: ((لا يأتي على الناس مئة عام وعلى
الأرض نفس منفوسة ممن هو حي [ اليوم] ، وإن رخاء هذه الأمة بعد المئة)) . تفرّد به أحمد .
(١) ترجمة - حنش بن عمرو - في طبقات ابن سعد (٥٣٦/٥) وتاريخ البخاري (٩٩/٣) والمعرفة والتاريخ (٥٣٠/٢)
وتاريخ علماء الأندلس (١٤٨/١) وجذوة المقتبس (٢٠١ - ٢٠٣) والمعجب في أخبار المغرب (٣٧) وتهذيب
الكمال (٤٢٩/٧ - ٤٣١) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ / ص٣٣٩) وسير أعلام النبلاء (٤٩٢/٤)
والوافي بالوفيات (٢٠٦/١٣) وتهذيب التهذيب (٥٧/٣) وشذرات الذهب (٤٠٤/١) مع وفيات سنة مئة .
وقال الذهبي في السير (٤٩٣/٤): نزل إفريقية مرابطاً، وتوفي سنة مئة .
(٢) ترجمة - خارجة بن زيد - في طبقات ابن سعد (٢٦٢/٥) وتاريخ خليفة (٣٢١) وطبقاته (٢٥١) وتاريخ البخاري
(٢٠٤/٣) والمعرفة والتاريخ (٣٠٠/١ و٣٥٢) وحلية الأولياء (١٨٩/٢) وتاريخ دمشق (٣٨٩/١٥ -٣٩٩) وتهذيب
الكمال (٨/٨ - ١٣) وصفة الصفوة (١٨٩/٢) وتاريخ الإسلام (٣٤٢/٦ - ٣٤٤) وسير أعلام النبلاء (٤/ ٤٣٧ -
٤٤١) والوافي بالوفيات (٢٤١/١٣) وتهذيب التهذيب (٧٤/٣ - ٧٥) والنجوم الزاهرة (٢٤٢/١) وشذرات الذهب
(٤٠٤/١) وتهذيب تاريخ دمشق (٢٧/٥-٢٩).
من أول ترجمة كريب بن مسلم .. إلى هنا ساقط من أ، ب وثمة خلاف في سنة وفاة أصحاب التراجم .
(٣)
(٤)
مسند الإمام أحمد (٩٣/١) وهو حديث صحيح .
تحرفت في ط ، أ : إلى ابن . وأبو مسعود هو : عقبة بن عمرو الأنصاري .
(٥)

٣٨٦
أحداث سنة ١٠٠ هـ
وفي رواية لابنه عبد الله(١) أن علياً قال له : يا فروخ، أنت القائل: لا يأتي على الناس مئة سنة وعلى
الأرض عين تطرف، وإنما رخاء هذه الأمة وفَرَجها بعد المئة؟ إنما قال رسول الله وَ ل: ((لا يأتي على
الناس مئة سنة وعلى الأرض عين تطرف)) - أخطأت استُك الحُفْرة - وإنما أراد ممن هو اليوم حي. تفرّد به .
وهكذا جاء في الصحيحين (٢) عن ابن عمر أن رسول الله ◌َّل قال: ((أريتكمْ لَيْلَتَكُمْ هذه، فإنَّ رأسَ
مئة سنة منها لا يبقى ممَّن هو اليوم على ظهر الأرض أحد)). فوهل الناس في مقالة رسول الله وَّل، وإنما
أراد رسول الله وَلو انخرام قرنه(٣).
ففيها خرجت خارجة من الحرورية بالعراق ، فبعث أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد
نائب الكوفة ، يأمره بأن يدعوهم إلى الحق ، ويتلطف بهم ، ولا يقاتلهم حتى يفسدوا في الأرض ، فلما
فعلوا ذلك بعث إليهم جيشاً فكسرتهم الحرورية ، فبعث عمر إليه يلومه على جيشه ، وأرسل عمر ابن عمه
مسلمة بن عبد الملك من الجزيرة إلى حربهم ، فأظفره الله بهم ، وقد أرسل عمر إلى كبير الخوارج - وكان
يقال له بسطام - يقول له : ما أخرجك عليّ ؟ فإن كنت خرجت غضباً لله فأنا أحق بذلك منك ، ولست
أولى بذلك مني ، وهلمَّ أناظرك ، فإن رأيتُ حقاً اتبعته ، وإن أبديتَ حقاً نظرنا فيه . فبعث طائفة من
أصحابه إليه فاختار منهم عمر رجلين فسألهما : ماذا تنقمون ؟ فقالا : جعلت يزيد بن عبد الملك من
بعدك ، فقال : إني لم أجعله أبداً وإنما جعله غيري . قالا : فكيف ترضى به أميناً للأمة من بعدك ؟
فقال : أنظراني ثلاثة ، فيقال إن بني أمية دست إليه سماً فقتلوه خشية أن يخرج الأمر من أيديهم ويمنعهم
الأموال ، والله أعلمُ(٤) .
وفيها أغزا عمر بن عبد العزيز الوليد بن هشام المُعَيطي ، وعمرو بن قيس الكِندي من أهل حمص ،
الصائفة .
وفيها ولّى عمر بن عبد العزيز عمر بن هبيرة نيابة الجزيرة فسار إليها .
وفيها حُمِل يزيد بن المهلّب إلى عمر بن عبد العزيز من العراق ، فأرسله عدي بن أرطاة نائب البصرة
مع موسى بن وجيه ، وكان عمر يبغض يزيد بن المهلّب وأهل بيته ، ويقول : هؤلاء جبابرة ولا أحب
مثلهم ، فلما دخل على عمر طالبه بما قِبَله من الأموال التي كان قد كتب إلى سليمان أنها حاصلة عنده ،
فقال : إنما كتبت ذلك لأرهب الأعداء بذلك ، ولم يكن بيني وبين سليمان شيء ، وقد عرفت مكانتي
عنده . فقال له عمر : لا أسمع منك هذا ، ولست أطلقك حتى تؤدي أموال المسلمين ، وأمر بسجنه .
(١) مسند الإمام أحمد (١٤٠/١) وهو حديث صحيح.
(٢)
صحيح الإمام البخاري (٦٠١) في مواقيت الصلاة. وصحيح الإمام مسلم رقم (٢١٧/٢٥٣٧) في فضائل
الصحابة .
من قوله: أن رسول الله و لو قال :... إلى هنا زيادة من ب. والانخرام : الانقطاع.
(٣)
(٤) الخبر في تاريخ الطبري (٥٥٥/٦ - ٥٥٦) وابن الأثير (٤٦/٥ -٤٧) ومروج الذهب (٢٣٣/٣) وما بعدها .

٣٨٧
أحداث سنة ١٠٠ هـ
وكان عمر قد بعث على إمرة خراسان الجرّاح بن عبد الله الحكمي عوضه ، وقدم ولد يزيد بن المهلّب ،
مَخْلَد بن يزيد ، فقال : يا أمير المؤمنين إن الله عزَّ وجلَّ قد منّ على هذه الأمة بولايتك عليها ، فلا نكونن
نحن أشقى الناس بك ، فعلام تحبس هذا الشيخ وأنا أقوم بما تصالحني عنه ؟ فقال عمر : لا أصالحك عنه
إلا أن تقوم بجميع ما يطلب منه ، ولا آخذ منه إلا جميع ما عنده من مال المسلمين . فقال : يا أمير
المؤمنين إن كانت لك بيِّنة عليه بما تقول ، وإلا فاقبل يمينه أو فصالحني عنه ، فقال : لا آخذ منه إلا جميع
ما عنده . فخرج مخلد بن يزيد من عند عمر (١) ، فلم يلبث أن مات مخلد . وكان عمر يقول : هو خير من
أبيه . ثم إن عمر أمر بأن يلبس يزيد بن المهلّب جبَّة صوف ويركب على بعير إلى جزيرة دَهْلَكُ(٢) التي كان
يُنفى إليها الفُسّاق، فشفعوا فيه (٣) فردّه إلى السجن ، فلم يزل به حتى مرض عمر بن عبد العزيز رحمه
٠١ (٤)
الله
وفي هذه السنة في رمضان منها عزل عمر بن عبد العزيز الجرّاح بن عبد الله الحكمي عن إمرة
خراسان ، بعد سنة وخمسة أشهر ، وإنما عزله لأنه كان يأخذ الجزية ممن أسلم من الكفار ويقول : أنتم
إنما تسلمون فراراً منها٥) . فامتنعوا من الإسلام وثبتوا على دينهم وأدّوا الجزية ، فكتب إليه عمر : إن الله
إنما بعث محمداً مَّر داعياً، ولم يبعثه جابياً. وعزله وولى بدله عبد الرحمن بن نعيم القشيري(٦) على
الحرب ، وعبد الرحمن بن عبد الله على الخراج(٧) . وفيها كتب عمر إلى عماله يأمرهم بالخير وينهاهم
عن الشر ، ويبين لهم الحق ويوضحه لهم ويعظمهم فيما بينه وبينهم ، ويخوفهم بأس الله وانتقامه ، كان
فيما كتب إلى عبد الرحمن بن نعيم القشيري :
أما بعد فكن عبداً ناصحاً لله في عباده ، ولا تأخذك في الله لومة لائم ، فإن الله أولى بك من الناس ،
وحقه عليك أعظم ، ولا تولّين شيئاً من أمور المسلمين إلا المعروف بالنصيحة لهم ، والتوقير عليهم .
(١) من قوله : فقال يا أمير المؤمنين ... إلى هنا ساقط من أ.
دَهْلك : - بفتح أوله، وسكون ثانيه ، ولام مفتوحة ، وآخره كاف ـ اسم أعجمي معرب ، ويقال له : دهيك أيضاً.
(٢)
وهي جزيرة في بحر اليمن ، وهو مرسىّ بين بلاد اليمن والحبشة بلدة ضيقة حرجة حارة ، كان بنو أمية إذا سخطوا
على أحد نفوه إليها . معجم البلدان (٢/ ٤٩٢) .
في الطبري (٦ /٥٥٧): فدخل على عمر سلامة بن نعيم الخولاني ، فقال : يا أمير المؤمنين ، اردد يزيد إلى
(٣)
محبسه ، فإني أخاف إن أمضيته أن ينتزعه قومه ؛ فإني رأيت قومه غضبوا له . فرده إلى محبسه .
(٤)
العبارة في ط وما بعدها : حتى مرض عمر مرضه الذي مات فيه ، فهرب من السجن وهو مريض ، وعلم أنه يموت
في مرضه ذلك ، وبذلك كتب إليه كما سيأتي ، وأظنه كان عالماً أن عمر سُقي سماً .
(٥) فى الطبرى (٥٥٩/٦) وابن الأثير (٥/ ٥١): انظر منْ صلى قبلك إلى القبلة، فضع عنه الجزية ، فسارع الناس إلى
الإسلام ، وقيل للجراح إن الناس سارعوا إلى الإسلام نفوراً من الجزية ، فامتحنهم بالختان . . فكتب عمر : إن الله
بعث محمداً داعياً ولم يبعثه خاتناً .
(٦)
في الطبري : الغامدي ، وفي ابن الأثير : العامري .
(٧) في الطبري : وعلى جزيتها عبيد الله - أو عبد الله - بن حبيب .

٣٨٨
أحداث سنة ١٠٠ هـ
وأدّى الأمانة فيما استُرعي ، وإياك أن يكون ميلك ميلاً إلى غير الحق ، فإن الله لا تخفى عليه خافية ،
ولا تذهبن عن الله مذهباً، فإنه لا ملجأ من الله إلا إليه. [ وكتب مثل ذلك مواعظ كثيرة إلى العمال. وقال
البخاري في ((صحيحه )١٧): وكتب عمر إلى عدي بن عدي : إن للإيمان فرائِضَ وشرائعَ وحدوداً
وسُنناً ، من استكملها استكمل الإيمان ، ومن لم يستكمِلْها لم يستكمل الإيمان ، فإن أعش فسأبينها لكم
حتى تعملوا بها ، وإن أمت فما أنا على صحبتكم بحريص ]٢) .
وفي هذه السنة كان بدء دعوة بني العباس :
وذلك أن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس - وكان مقيماً بأرض الشراة (٣) - بعث من جهته رجلاً
يقال له ميسرة ، إلى العراق ، وأرسل طائفة أخرى : وهم محمد بن خُنَيس وأبو عكرمة السراج ، وهو
أبو محمد(٤) الصادق، وحيان العطار - خال إبراهيم بن سلمة - إلى خراسان ، وعليها يومئذ الجرّاح بن
عبد الله الحكمي قبل أن يُعزل في رمضان ، وأمرهم بالدعوة إليه وإلى أهل بيته ، فلقوا من لقوا ثم انصرفوا
بكُتُب من استجاب منهم إلى ميسرة الذي بالعراق ، فبعث بها إلى محمد بن علي ففرح بها واستبشر وسرَّه
أن ذلك أول مبادىء أمر قد كتب الله إتمامه ، وأول رأي قد أحكم الله إبرامه ، أن دولة بني أمية قد بان عليها
مخايل الوهن والضعف ، ولاسيما بعد موت عمر بن عبد العزيز ، كما سيأتي بيانه .
وقد اختار أبو محمد الصادق لمحمد بن علي اثني عشر نقيباً ، وهم سليمان بن كثير الخزاعيّ ،
ولاهز بن قريظ التميميّ ، وقحطبة بن شبيب الطائيّ ، وموسى بن كعب التميميّ ، وخالد بن إبراهيم
أبو داود من بني عمرو بن شيبان بن ذُهل ، والقاسم بن مجاشع التميمي ، وعمران بن إسماعيل أبو النجم
- مولى لآل أبي معيط - ومالك بن الهيثم الخزاعي ، وطلحة بن زريق الخزاعي ، وعمرو بن أعين
أبو حمزة - مولى لخزاعة - ، وشِبْل بن طهمان أبو علي الهرويّ - مولىّ لبني حنيفة - وعيسى بن أعين مولى
لخزاعة أيضاً . واختار سبعين رجلاً أيضاً . وكتب إليهم محمد بن علي كتاباً يكون مثالاً وسيرة يقتدون بها
ويسيرون بها(٥) .
وقد حج بالناس في هذه السنة أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، نائب المدينة . والنواب على
الأمصار هم المذكورون في التي قبلها ، سوى من ذكرنا ممن عزل وتولى غيره ، والله أعلم . ولم يحج
صحيح البخاري ( الفتح ٦٧/١) أول كتاب الإيمان، باب قول النبي وَلقول: ((بني الإسلام على خمس)).
(١)
(٢) ما بين معكوفين زيادة من ط .
قال ياقوت : السراة: صقع بالشام بين دمشق ومدينة رسول الله وَلل ومن بعض نواحيه القرية المعروفة بالحميمة التي
(٣)
كان يسكنها ولد علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب في أيام بني مروان. معجم البلدان (٣٣٢/٣).
(٤) في أ : أبو بكر ؛ وما أثبت يوافق المصادر.
(٥) الخبر في تاريخ الطبري (٥٦٢/٦) وابن الأثير (٥٣/٥ - ٥٤).

٣٨٩
وفيات سنة ١٠٠ هـ
عمر بن عبد العزيز في أيام خلافته لشغله بالأمور ، ولكنه كان يبرد البريد إلى المدينة فيقول له : سلَّم على
رسول الله وَّة عني ، وسيأتي بإسناده إن شاء الله.
ممن توفي فيها من الأعيان :
سالم بن أبي الجعد الأشجعي (١) ، مولاهم الكوفي . أخو زياد ، وعبد الله ، وعبيد الله ، وعمران ،
ومسلم ، وهو تابعي جليل .
روى عن : ثوبان وجابر ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو ، والنعمان بن بشير وغيرهم .
وعنه : قتادة والأعمش وآخرون ، وكان ثقة نبيلاً جليلاً .
أبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف(٢)، الأنصاري، الأوسي، المدني، ولد في حياة النبي صلَّ ،
ورآه .
وحدَّث عن : أبيه ، وعمر ، وعثمان ، وزيد بن ثابت ، ومعاوية ، وابن عباس .
وعنه : الزُّهري ، وأبو حازم ، وجماعة .
قال الزُّهري : كان من عليّة الأنصار وعلمائهم ، ومن أبناء الذين شهدوا بدراً .
وقال يوسف بن الماجشون ، عن عتبة بن مسلم ، قال : آخر خرجة خرجها عثمان بن عفان إلى
الجمعة حَصَبَهُ الناس وحالوا بينه وبين الصلاة ، فصلّى بالناس يومئذ أبو أمامة بن سهل بن حنيف (٣).
قالوا : توفي سنة مئة ، والله أعلم .
أبو الزَّاهرية٤ُ) حُدَير بن كُرَيب الحمصيّ ، تابعي جليل ، سمع أبا أمامة صدي بن عجلان ،
(١) ترجمة - سالم بن أبي الجعد - في طبقات ابن سعد (٢٩١/٦) وتاريخ خليفة (٣٢٠) وطبقاته (١٥٦) وتاريخ البخاري
(١٠٧/٤) والمعرفة والتاريخ (٤٩٠/١) ومواضع أخرى، وتهذيب الكمال (١٣٠/١٠ - ١٣١) وتاريخ الإسلام
( حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ / ص٣٦١ - ٣٦٢) وسير أعلام النبلاء (١٠٨/٥ - ١١٠) والوافي بالوفيات (٩٥/١٥)
وتهذيب التهذيب (٤٣٢/٣) .
(٢) ترجمة - أبي أمامة - في طبقات ابن سعد (٧٢/٥) وتاريخ خليفة (٥٦) وطبقاته (١٠٦ و٢٥٠) وتاريخ البخاري
(٦٣/٢) والمعرفة والتاريخ (٣٧٥/١) والاستيعاب (٨٤/١ - ٨٥) وتاريخ دمشق (٣٢٥/٨ -٣٣٦) وأسد الغابة
(٣/ ٤٧٠) وتهذيب الكمال (٥٢٥/٢ - ٥٢٧) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠/ص٥١٠ - ٥١١) وسیر
أعلام النبلاء (٥١٧/٣ - ٥١٩) والوافي بالوفيات (٢٧/٩ - ٢٨) والإصابة (٩/٤) وتهذيب التهذيب (٢٦٣/١ -
٢٦٤) وشذرات الذهب (١/ ٤٠٣).
(٣) الخبر في طبقات ابن سعد (٨٢/٥) وابن الأثير (٥٥/٥) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ / ص٥١١).
(٤) ترجمة - أبي الزاهرية - في طبقات خليفة (٣١١) وتاريخ البخاري (٩٨/٣) والمعرفة والتاريخ (٤٤٨/٢) وتاريخ
دمشق (١٢ /٢٤٣ - ٢٥٠) وحلية الأولياء (٦/ ١٠٠ - ١٠١) وتهذيب الكمال (٤٩١/٥ - ٤٩٢) وتاريخ الإسلام =

٣٩٠
وفيات سنة ١٠٠ هـ
وعبد الله بن بُسر، ويقال إنه أدرك أبا الدرداء والصحيح أن روايته عنه وعن حذيفة مرسلة، وقد حدَّث عنه
جماعة من أهل بلده .
وقد وثقه ابن معين وغيره .
ومن أغرب ما روي عنه قول قتيبة : حدّثنا شهاب بن خِراش، عن حُميد ، عن أبي الزاهرية قال :
أغفيت في صخرة بيت المقدس فجاءت السَّدنةُ فأغلقوا عليَّ الباب ، فما انتبهت إلّا بتسبيح الملائكة فوثبت
مذعوراً فإذا الملائكة صفوف ؛ فدخلت معهم في الصف(١)
قال أبو عبيدة وغيره : مات سنة مئة .
أبو الطفيل (٢) عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو اللَّيثي الكِناني، صحابي، وهو آخر من رأى النبي
وَلٍَّ وفاة بالإجماع .
روى عن النبي ◌ُّ أنه رآه يستلم الركن بمحجنه (٣)، وذكر صفة النبي وَّر.
وروى عن : أبي بكر ، وعمر ، وعلي ، ومعاذ ، وابن مسعود .
وحدّث عنه: الزُّهري ، وقتادة ، وعمرو بن دينار ، وأبو الزُبير ، وجماعة من التابعين .
وكان من أنصار علي بن أبي طالب ، شهد معه حروبه كلّها ، لكن نقم بعضهم عليه كونه كان مع
المختار بن أبي عبيد ، ويقال إنه كان حامل رايته .
وقد روي أنه دخل على معاوية فقال : ما أبقى لك الدَّهْرُ من تكلك علياً ؟ فقال : ثكل العجوز المقلاة
والشيخ الرقوب ، فقال : كيف حبك له ؟ قال حب أم موسى لموسى ، وإلى الله أشكو التقصير(1)
( حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ / ص٥١٧ - ٥١٨) وسير أعلام النبلاء (١٩٣/٥) وتهذيب التهذيب (٢١٨/٢ - ٢١٩)
=
وتهذيب تاريخ دمشق (٩٣/٤ - ٩٥).
(٢)
(١) الخبر في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ / ص٥١٨) وسير أعلام النبلاء (١٩٣/٥).
ترجمة - أبي الطفيل - في طبقات ابن سعد (٤٥٧/٥) وتاريخ خليفة (٢٦٢) وطبقاته (٣٠ و١٢٧) وتاريخ البخاري
(٤٤٦/٦ - ٤٤٧) والمعرفة والتاريخ (٢٣٣/١ و٢٣٤) ومواضع أخرى، والاستيعاب (١٤/٣ - ١٥) وتاريخ دمشق
(١١٣/٢٦ - ١٣٤) وأسد الغابة (٩٦/٣) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ / ص٥٢٦ - ٥٢٨) وسير أعلام
النبلاء (٤٦٧/٤ - ٤٧٠) والوافي بالوفيات (٥٨٤/١٦ - ٥٨٥) والإصابة (١١٣/٤) وتهذيب التهذيب (٨٢/٥ - ٨٤)
والنجوم الزاهرة (١/ ٢٤٣) وشذرات الذهب (٤٠٣/١).
(٣) الخبر أخرجه أحمد في مسنده (٤٥٤/٥) ومسلم في صحيحه (١٢٧٥) في الحج ، وأبو داود في سننه (١٨٧٩) في
المناسك ، وابن ماجه في سننه (٢٩٤٩) .
(٤) الخبر في تاريخ دمشق (١١٦/٢٦) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ / ص٥٢٧).

٣٩١
وفيات سنة ١٠٠ هـ
قيل: إنه أدرك من حياة النبي رَّ ثمان سنين ، ومات سنة مئة وقيل سنة سبع ومئة وقيل : سنة عشر
ومئة (١) فالله أعلم .
قال مسلم بن الحجاج : وهو آخر من مات من الصحابة مطلقاً ومات سنة مئة (٢) .
أبو عثمان النهدي(٣)، واسمه : عبد الرحمن بن مُلِّ البصري ، أدرك الجاهلية وحَجَّ في زمن
الجاهلية مرتين، وأسلم في حياة النبي وص له ولم يره ، وأدى في زمانه الزكاة ثلاث سنين إلى عمال النبي
وَليل ، ومثل هذا يسميه أئمة الحديث مخضرماً، وهاجر إلى المدينة في زمان عمر بن الخطاب ، فسمع
منه ، ومن علي ، وابن مسعود ، وخلق من الصحابة ، وصحب سلمان الفارسي ثنتي عشرة سنة حتى
دفنه .
وروى عنه : جماعة من التابعين وغيرهم ، منهم أيوب ، وحميد الطويل ، وسليمان بن طرخان
التَّيمي .
وقال عاصم الأحول : سمعته يقول : أدركت في الجاهلية يغوثَ صنماً من رصاص يُحمل على جمل
أجرد ، فإذا بلغ وادياً برك فيه فيقولون : قد رضي ربكم لكم هذا الوادي فينزلون فيه(٤) .
قال: وسمعته وقد قيل له أدركت النبي وَلّ؟ فقال: نعم! أسلمت على عهده، وأديت إليه الزكاة
ثلاث مرات ، ولم ألقه ، وشهدت اليرموك والقادسية وجلولاء ونهاوند وتستر وأذربيجان ورستم .
وقال غيره : كان البشير إلى عمر في فتح نهاوند(٥) .
كان أبو عثمان صوّاماً بالنهار يسرده ، قواماً باللّيل لا يتركه ، وكان يصلّي حتى يغشى عليه ، وحجّ
ستين مرة ما بين حجة وعمرة .
قال سليمان التيمي : إني لأحسبه لا يصيب ذنباً ، لأنه [ يقضي ] ليله قائماً ونهاره صائما٦ً).
(١) أورد الذهبي الخلاف في سنة موته في تاريخ الإسلام .
(٢) الكنى والأسماء لمسلم (٤٠/١).
(٣) ترجمة - أبي عثمان النهدي ـ في طبقات ابن سعد (٧/ ٩٧ - ٩٨) وتاريخ خليفة (٣٢١) وطبقاته (٢٠٥) وتاريخ
البخاري (٨٣/٩) والاستيعاب (٤٢٧/٢ -٤٢٩) وتاريخ بغداد (٢٠٢/١٠) وتاريخ دمشق (٤٦٠/٣٥ - ٤٨٥) وأسد
الغابة (٣٢٤/٣) وتهذيب الكمال (٤٢٤/١٧ - ٤٣٠) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١-١٠٠ / ص٥٣٥ - ٥٣٦)
وسير أعلام النبلاء (١٧٥/٤ - ١٧٨) والإصابة (٩٨/٣ - ٩٩) وتهذيب التهذيب (٢٧٧/٦-٢٧٨) وشذرات الذهب
(٤٠٤/١) .
(٤)
تاريخ دمشق (٣٥/ ٤٧٢) .
من قوله : وتستر .. إلى هنا ساقط من ط، والخبر في تاريخ بغداد (٢٠٤/١٠) وسير أعلام النبلاء (٤/ ١٧٧)
(٥)
ونحوه في تاريخ دمشق (٣٥ - ٤٧٠ و٤٧٤ و٤٧٦) .
(٦) تاريخ دمشق (٤٧٧/٣٥) .

٣٩٢
وفيات سنة ١٠٠ هـ
وقال بعضهم : سمعت أبا عثمان النَّهدي يقول : أتت عليّ ثلاثون ومئة سنة وما مني شيء إلا وقد
أنكرته خلا أملي فإني أجده كما هو(١) .
وقال ثابت البناني ، عن أبي عثمان ، قال : إني لأعلم حين يذكرني ربي عزَّ وجلَّ ، قال فيقول : من
أين تعلم ذلك؟ فيقول قال الله تعالى: ﴿فَأَذْكُرُونِيِّ أَذْكُرْكُمْ﴾ [ البقرة: ١٥٢] فإذا ذكرت الله ذكرني(٢)
قال: وكنا إذا دعونا الله قال: والله لقد استجاب الله لنا، قال الله تعالى: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ أُدْعُونِيّ
أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [ المؤمن: ٦٠].
قالوا : وعاش مئة وثلاثين سنة ، قاله هشيم وغيره . قال المدائني وغيره : توفي سنة مئة ، وقال
الفلاّس : توفي سنة خمس وتسعين ، والصحيح سنة مئة ، والله أعلم .
[ وفيها توفي :
عبد الملك بن عمر (٣) بن عبد العزيز ، وكان يفضل على والده في العبادة والانقطاع عن الناس ، وله
كلمات حسان مع أبيه ووعظه إياه (٤)
...
(١)
المصدر نفسه (٣٥/ ٤٧٥) .
(٢)
الخبر والذي بعده في تاريخ دمشق (٤٧٩/٣٥).
ترجمة - عبد الملك بن عمر - في المعرفة والتاريخ (٥٧٣/١ - ٥٧٤) وصفة الصفوة (١٢٧/٢ - ١٣٠) وحلية الأولياء
(٣٥٣/٥ - ٣٦٤) والكامل في التاريخ (٦٤/٥ - ٦٥) وتاريخ دمشق (٣٨/٣٧ - ٥٣) وتاريخ الإسلام للذهبي
(٣)
( حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ / ص٤١٨ - ٤٢٠) والأخبار الموفقيات (٦٢٣).
(٤) ما بين معقوفين زيادة من ط. وانظر تاريخ دمشق (٣٧/ ٥٠ - ٥١). وبعون الله وتوفيقه تم تحقيق الجزء التاسع من
كتاب البداية والنهاية، وذلك بتاريخ السابع عشر من ربيع الأنور عام ١٤٢١ لهجرة سيد الخلق وَطير ، الموافق التاسع
عشر من حزيران عام ٢٠٠٠ لميلاد المسيح عليه السلام. المكتبة العامة - كلباء - الشارقة
محمد حسان عبيد

٣٩٣
فهرس الموضوعات
فهرس الموضوعات
الموضوع
خلافة عبد الملك بن مروان
وفيات سنة ٦٥ هـ
عبد الله بن عمرو بن العاص
أسيد بن ظهير الأنصاري
عبد الله بن مسعدة الفزاري
سعید بن مالك بن بحدل
أحداث سنة ٦٦ هـ
مقتل شمر بن ذي الجوشن
مقتل خولي بن يزيد الأصبحي
مقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص
أحداث سنة ٦٧ هـ
ترجمة ابن زياد
مقتل المختار بن أبي عبيد الكذاب
ترجمة المختار بن أبي عبيد الثقفي
وفيات سنة ٦٧ هـ
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
أبو الجهم ( عبيد بن حذيفة )
أحداث سنة ٦٨ هـ
وفيات سنة ٦٨ هـ
عبد الله بن يزيد الأوسي
عبد الرحمن بن الأسود
عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب
عبد الرحمن بن حسان بن ثابت
عدي بن حاتم بن عبد الله
زید بن أرقم
عبد الله بن عباس
الصفحة
٥
٩
١١
١٩
٢١
٢٢
٣٣
٣٥
٤٠
٤٣
٤٨
٤٩
٥١

٣٩٤
فهرس الموضوعات
الموضوع
ذكر صفة أخرى لرؤية ابن عباس جبريل
صفة ابن عباس رضي الله عنه
وفيات سنة ٦٨ هـ
أبو شريح الخزاعي
أبو واقد الليثي
حميد بن ثور التربي
أحداث سنة ٦٩ هـ
ترجمة الأشدق
وفيات سنة ٦٩ هـ
أبو الأسود الدؤلي
جابر بن سمرة
أسماء بنت يزيد بن السكن
حسان بن مالك بن بحدل
يوسف بن الحكم الثقفي
عبد الرحمن بن الحكم
أحداث سنة ٧٠هـ
وفيات سنة ٧٠هـ
عاصم بن عمر بن الخطاب
قبيصة بن جابر الأسدي
قیس بن ذريح الليثي
یزید بن زياد الحميري
بشير بن النضر
مالك بن يخامر السكسكي
أحداث سنة ٧١هـ
ترجمة مصعب بن الزبير
وفيات سنة ٧١هـ
إبراهيم بن الأشتر
عبد الرحمن بن أبزى
عبد الرحمن بن عسيلة المرادي
عمر بن أبي سلمة المخزومي
سفينة مولى رسول الله وَله
الصفحة
٥٦
٦٨
٦٩
٧٠
٧٥
٧٧
٧٩
٧٩
٨٢
٨٦
٩٣

٣٩٥
فهرس الموضوعات
الصفحة
الموضوع
عطية بن عروة السعدي
عمر بن أخطب الأنصاري
غضيف بن الحارث السكوني
يزيد بن الأسود الجرشي
عمرو بن الأسود العنسي
أحداث سنة ٧٢هـ
وفيات سنة ٧٢هـ
الأحنف بن قيس
البراء بن عازب
عبيدة السلماني
عبد الله بن السائب
عطية بن بشر المازني
عبيد بن نضيلة الخزاعي
عبد الله بن قيس الرقيات
عبد الله بن همام السلولي
أحداث سنة ٧٣هـ
ترجمة عبد الله بن الزبير
وفيات سنة ٧٣هـ
عبد الله بن صفوان
عبد الله بن مطيع القرشي
عوف بن مالك الأشجعي
أسماء بنت أبي بكر
عبد الله بن سعد الأنصاري
عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي
مالك بن مسمع البصري
ثابت بن الضحاك الأنصاري
زينب بنت أبي سلمة المخزومي
توبة بن الصمة
أحداث سنة ٧٤هـ
وفيات سنة ٧٤هـ
رافع بن خديج الأنصاري
أبو سعيد الخدري
٩٧
١٠٠
١٠٥
١٠٩
١٢٥
١٣٠
١٣٢

٣٩٦
فهرس الموضوعات
الصفحة
الموضوع
عبد الله بن عمر بن الخطاب
عبيد بن عمير الليثي
وهب بن عبد الله السوائي ( أبو جحيفة )
سلمة بن الأكوع
مالك بن أبي عامر الأصبحي
أبو عبد الرحمن السلمي
أبو معرض الأسدي
بشر بن مروان الأموي
أحداث سنة ٧٥هـ
وفيات سنة ٧٥هـ
العرباض بن سارية
أبو ثعلبة الخشني
حمران بن أبان
أحداث سنة ٧٦هـ
وفيات سنة ٧٦هـ
أبو عثمان النهدي
صلة بن أشيم العدوي
زهير بن قيس البلوي
المنذر بن الجارود
أحداث سنة ٧٧هـ
مقتل شبيب بن يزيد
وفيات سنة ٧٧هـ
كثير بن الصلت
محمد بن موسى
عياض بن غنم الأشعري
مطرف بن عبد الله
أحداث سنة ٧٨هـ
وفيات سنة ٧٨هـ
جابر بن عبد الله
شريح بن الحارث
عبد الرحمن بن غنم
جنادة بن أبي أمية
١٣٨
١٤٤
١٤٦
١٥٠
١٥٢
١٥٥
١٥٨
١٥٨
١٥٩

٣٩٧
فهرس الموضوعات
الصفحة
الموضوع
العلاء بن زياد البصري
سراقة بن مرداس
النابغة الجعدي
السائب بن يزيد الكندي
سفيان بن سلمة الأسدي
معاوية بن قرة البصري
زر بن حبيش
أحداث سنة ٧٩هـ
وفيات سنة ٧٩هـ
عبد الله بن أبي بكرة
أحداث سنة ٨٠هـ
وفيات سنة ٨٠هـ
أسلم مولى عمر بن الخطاب
جبير بن نفیر
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب
أبو إدريس الخولاني
معبد الجهني القدري
أحداث سنة ٨١ هـ
فتنة ابن الأشعث
وفيات سنة ٨١هـ
بحير بن وقاء الصريمي
سويد بن غفلة
عبد الله بن شداد بن الهاد
محمد بن علي بن أبي طالب
أحداث سنة ٨٢هـ
١٨٥
١٦٧
١٧٢
١٧٣
١٧٥
١٧٨
١٧٨
١٨١
١٨٦
١٨٨
وقعة دير الجماجم
وفيات سنة ٨٢هـ
المهلب بن أبي صفرة
أسماء بن خارجه الفزاري
المغيرة بن المهلب
الحارث بن عبد الله المخزومي

٣٩٨
فهرس الموضوعات
الصفحة
الموضوع
محمد بن أسامة بن زيد
عبد الله بن أبي طلحة
عبد الله بن كعب بن مالك
عفان بن وهب
جميل بن عبد الله بن معمر
عمر بن عبيد الله بن معمر
کمیل بن زياد النخعي
زاذان أبو عمر الكندي
شقيق بن سلمة
أم الدرداء الصغرى
أحداث سنة ٨٣ هـ
بناء واسط في زمن الحجاج
وفيات سنة ٨٣هـ
عبد الرحمن بن حجيرة
طارق بن شهاب
عبيد الله بن عدي
عبد الله بن قیس
مرشد بن عبد الله اليزني
عمران بن عصام الضبعي
أحداث سنة ٨٤هـ
وفيات سنة ٨٤هـ
عتبة بن الندَّر
عمران بن حطان
روح بن زنباع الجذامي
أيوب بن القرِّيَّة
أحداث سنة ٨٥هـ
عبد العزيز بن مروان
بيعة عبد الملك لولده الوليد
وفيات سنة ٨٥هـ
أبان بن عثمان بن عفان
عبد الله بن عامر بن ربيعة
١٩٦
٢٠١
٢٠١
٢٠٣
٢٠٤
٢٠٨
٢١١
٢١٤
٢١٥

٣٩٩
فهرس الموضوعات
الصفحة
الموضوع
عمرو بن حريث
عمرو بن سلمة
واثلة بن الأسقع
خالد بن يزيد بن معاوية
أحداث سنة ٨٦هـ
وفيات سنة ٨٦هـ
صدي بن عجلان ( أبو أمامة )
عبد الله بن أبي أوفى
عبد الله بن الحارث الزبيدي
عبد الملك بن مروان
أرطاة بن زفر
مطرف بن عبد الله بن الشخير
خلافة الوليد بن عبد الملك
أحداث سنة ٨٧هـ
وفيات سنة ٨٧هـ
عتبة بن عبد السلمي
المقدام بن معدي کرب
قبيصة بن ذؤيب
عروة بن المغيرة بن شعبة
یحیی بن معمر
شريح بن الحارث ( القاضي )
أحداث سنة ٨٨هـ
وفيات سنة ٨٨هـ
هشام بن إسماعيل المخزومي
عمير بن حكيم العنسي
أحداث سنة ٨٩هـ
وفيات سنة ٨٩هـ
عبد الله بن بسر المازني
عبد الله بن ثعلبة بن صعير
أحداث سنة ٩٠هـ
وفيات سنة ٩٠هـ
تیاذوق الطبيب
٢١٧
٢١٨
٢٣٠
٢٣٢
٤ ٢٣
٢٣٦
٢٣٨
٢٣٩
٢٤٠
٢٤١
٢٤٣

٤٠٠
فهرس الموضوعات
الصفحة
٢٤٣
الموضوع
عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة
أبو العالية الرياحي
سنان بن سلمة بن المحبّق
محمد بن يوسف الثقفي
خالد بن يزيد بن معاوية
عبد الله بن الزبير ( الشاعر )
أحداث سنة ٩١ هـ
وفيات سنة ٩١هـ
السائب بن یزید
سهل بن سعد الساعدي
أحداث سنة ٩٢ هـ
وفيات سنة ٩٢هـ
مالك بن أوس بن الحدثان
طويس المغني
الأخطل
أحداث سنة ٩٣هـ
فتح سمر قند
وفيات سنة ٩٣هـ
أنس بن مالك بن النضر
عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة
بلال بن أبي الدرداء
بسر بن سعيد المزني
زرارة بن أوفی
خبيب بن عبد الله بن الزبير
حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب
سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب
فروة بن مجاهد
جابر بن زيد ( أبو الشعثاء )
أحداث سنة ٩٤ هـ
٢٦٦
٢٤٥
٢٤٧
٢٤٨
٢٤٩
٢٥٠
٢٥١
٢٥٥
مقتل سعيد بن جبير
وفيات سنة ٩٤هـ
سعيد بن جبير
٢٦٨
٢٧١