Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
ما ورد في فضائل عثمان مع غيره
وقال الترمذي(١): حدَّثنا قتيبة، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة :
أن رسول الله صلّ كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب وطلحة والزبير،
فتحركت الصخرة، فقال النبي ◌َّ: ((اهدئي فما عليك إلا نبي أو صدِّيق أو شهيد)).
ثم قال في الباب : عن عثمان وسعيد بن زيد وابن عباس ، وسهل بن سعد ، وأنس بن مالك ، وبُرَيْدة
الأسلمي ، وهذا حديث صحيح . قلت : ورواه أبو الدرداء ، ورواه الترمذي عن عثمان في خطبته يوم
الدار ، وقال : على ثبير .
حدیث آخر
وهو [ ما ثبت في الصحيحين(٢) من حديث ] أبي عثمان النَّهدي ، عن أبي موسى الأشعري قال :
كنتُ مع رسول الله وَّ في حائط ، فأمرني بحفظ الباب ، فجاء رجلٌ يستأذن فقلت : من هذا ؟ قال :
أبو بكر، فقال رسول الله وَ لَّ: ((ائذنْ له وبشّره بالجنَّة)). ثمَّ جاء عمر فقال: ((ائذنْ له وبشّره بالجنَّة))
ثُمَّ جاء عثمان فقال: (( ائذن له وبشّره بالجنة على بلوى تصيبُه)). فدخل وهو يقول : اللهمَّ صبراً وفي
رواية - الله المستعان ، رواه عنه قتادة وأيوب السختياني .
وقال البخاري(٣): وقال حماد بن زيد: حدَّثنا عاصم الأحول وعليّ بن الحكم ، سمعا أبا عثمان
يحدِّث عن أبي موسى الأشعري بنحوه، وزاد عاصم: أن رسول الله وَلّر كان قاعداً في مكان فيه ماء قد
انكشف (٤) عن ركبتيه ، أو ركبته ، فلما دخل عثمان غطاها .
وهو في الصحيحين (٥) أيضاً من حديث سعيد بن المسيِّب، عن أبي موسى ، وفيه : أن أبا بكر وعمر
دلَيا أرجلهما مع رسول الله في باب القفّ وهو في البئر، وجاء عثمان فلم يجد له موضعاً [ فجلس
ناحيةً ])) قال سعيد [ بن المسيب ] : فأولت ذلك قبورهم اجتمعت وانفرد عثمان .
وقال(٦) الإمام أحمد(٧): حدّثنا يزيد بن هارونُ(٨)، حذَّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سَلمة . قال :
قال نافع بن عبد الحارث :
(١) سنن الترمذي (٣٦٩٦) في المناقب، والرواية الثانية - خطبة عثمان - ( ٣٧٠٣).
صحيح البخاري ( ٣٦٩٥) في فضائل الصحابة ، وصحيح مسلم ( ٢٤٠٣) (٢٨) في فضائل الصحابة .
(٢)
(٣)
في صحيحه ( ٧/ ٥٣ ) - فتح الباري - رقم (٣٦٩٥).
(٤)
في ط : في مكان قد انكشف .. ، وما هنا عن أ وصحيح البخاري .
صحيح البخاري ( ٧٠٩٧) في فضائل الصحابة، وصحيح مسلم (٢٤٠٣) (٢٩) في فضائل الصحابة .
(٥)
(٦)
في أ : وقد قال .
(٧)
مسند الإمام أحمد ( ٤٠٨/٣).
في ط : يزيد بن مروان ؛ تحريف وما هنا عن مسند أحمد وتاريخ دمشق ( ١٢٢).
(٨)

٣٦٢
ما ورد في فضائل عثمان مع غيره
خرجت مع رسول الله وَ ل حتى دخل حائطاً فقال: ((أمسك عليَّ البابَ))، فجاء حتى جلس على
القُفِّ(١) ودلَّى رجليه، فضرب الباب فقلتُ: منْ هذا؟ فقال: أبو بكر ، فقلت يا رسول الله هذا
أبو بكر، قال: ((ائذن له وبشِّره بالجنَّة)). فدخل فجلس مع رسول الله بَ ◌ّر على القُفَّ ودلَّى رجليه في
البئر، ثم ضُرِبَ البابُ: فقلت: منْ هذا؟ قال: عمر: قلت: يا رسول الله هذا عمر، قال: (( ائذن له
وبشِّره بالجنة)) ( ففعلت )، فجاء فجلس مع رسول الله وََّ على القُفِّ ودلّى رجليه في البئر ثم ضُربَ
البابُ فقلت: من هذا؟ قال: عثمان، قلت: يا رسول الله هذا عثمان، قال: ((ائذن له وبشِّره بالجنة
معها بلاء)) فأذنت له وبشرته بالجنة، فجلس مع رسول الله وَ ﴿هعلى القُفِّ ودلَّى رجليه في البئر .
هكذا وقع في هذه الرواية ، وقد أخرجه أبو داود والنسائي(٢) من حديث أبي سلمة ، فيحتمل أن
أبا موسى ونافع بن عبد الحارث كانا مُوّلين بالباب ، أو أنها قصة أخرى .
وقد رواه الإمام أحمد(٣) : عن عفَّان ، عن وهيب ، عن موسى بن عقبة سمعت أبا سلمة ولا أعلمه
إلا عن نافع بن عبد الحارث .
((أنَّ رسول الله بَّهَ دخل حائطاً فجلس على قُفِّ البئر، فجاء أبو بكر فاستأذن فقال لأبي موسى :
ائذن له وبشِّره بالجنة. ثم جاء عمر فقال: ائذن له وبشِّره بالجنة)) ثمَّ جاء عثمان فقال: (( ائذن له وبشره
بالجنة وسيلقى بلاءً)).
وهذا السياق أشبه من الأول ، على أنه قد رواه النسائي(٤) من حديث صالح بن كيسان ، عن
أبي الزناد ، عن أبي سلمة ، عن عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث ، عن أبي موسى الأشعري فالله
أعلم .
وقال الإمام أحمد٥): حدَّثنا يزيد ، أخبرنا همام ، عن قتادة ، عن ابن سيرين ومحمد بن عبيد ، عن
عبد٦) الله بن عمرو قال: كنت مع رسول الله وَ الر فجاء أبو بكر فاستأذن فقال: ((ائذن له وبشره بالجنة))
ثم جاء عمر فقال: ((ائذن له وبشره بالجنة)) ثم جاء عثمان فاستأذن فقال: (( ائذن له وبشره بالجنة)).
قال : قلت فأين أنا ؟ قال : أنت مع أبيك . تفرّد به أحمد . وقد رواه البزار وأبو يعلى من حديث أنس بن
مالك بنحو ما تقدم .
(١) القف : هو الدكة التي تجعل حول البئر. اللسان (قفف ).
(٢)
سنن أبي داود ( ٥١٨٨) في الأدب، والنسائي في الكبرى ( ٨١٣٢).
(٣)
مسند الإمام أحمد ( ٤٠٨/٣).
(٤)
في الكبرى (٨١٣١).
(٥)
مسند الإمام أحمد (١٦٥/٢) وهو حديث صحيح .
في أ : عبيد الله ؛ تحريف .
(٦)

٣٦٣
ما ورد في فضائل عثمان مع غيره
حدیث آخر
قال الإمام أحمد(١): حدَّثنا حجاج ، حدَّثنا ليث، حدَّثني عقيل ، عن ابن شهاب ، عن يحيى بن
سعيد بن العاص، أن سعيد بن العاص أخبره، أن عائشة زوج النبي وَّ وعثمان حدَّثاه : أن أبا بكر استأذن
على النبي وَ لَه وهو مضطجعٌ على فراشه لابسٌ مرطً(٢) عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك فقضى إليه حاجته
ثم انصرف ، فاستأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحالة فقضى إليه حاجته ثم انصرف ، قال عثمان : ثم
استأذنت عليه فجلس وقال: ((اجمعي عليك ثيابك)) فقضيت إليه حاجتي ثم انصرف ، فقالت عائشة :
يا رسول الله! مالي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان؟ فقال رسول الله مص له: ((إن عثمان
رجل حييٍّ ، وإني خشيتُ إن أذنتُ له على تلك الحالة ألا يبلغ إليَّ حاجته)) قال ( الليث ): وقال جماعة
الناس: إنَّ رسول الله بَ ◌ّ قال لعائشة: ((ألا أستحي ممن تستحي منه [ ملائكة الرحمن)). ورواه مسلم(٣)
من حديث الليث بن سعد به ، ومن حديث صالح بن كيسان ، عن الزهري به ]؟ . ورواه مسلم (٤) من
حديث محمد بن أبي حرملة ، عن عطاء وسليمان بن يسار (عن) أبي سلمة ، عن عائشة . ورواه أبو يعلى
الموصلي من حديث سهيل ، عن أبيه ، عن عائشة . ورواه جبير بن نفير وعائشة بنت طلحة عنها .
وقال الإمام أحمد(٤): حدَّثنا مروان، حدَّثنا عبد الله(٥) بن سيَّار(٦): سمعت عائشة بنت طلحة
تذكر ، عن عائشة أم المؤمنين : أن رسول الله وَّر كان جالساً كاشفاً عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له
وهو على حاله ، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله ، ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه ، فلما قاموا
قلتُ : يا رسولَ الله استاذنَ عليكَ أبو بكرٍ وعمرُ فأذنتَ لهما وأنتَ على حالك ، فلما استأذن عليك عثمان
أرخيتَ عليكَ ثيابكَ. فقال: (( يا عائشةُ ألا أستحي من رجل - والله - إن الملائكة لتستحي منه؟)). تفرد
به أحمد من هذا الوجه .
طريق أخرى عن حفصةً
رواه الحسن بن عرفة ، وأحمد بن حنبل(٧) ، عن روح بن عبادة ( عن ابن جريج ) ؛ أخبرني أبو خالد
مسند الإمام أحمد (١/ ٧١) وهو حديث صحيح .
(١)
((المرط)) : الثوب من الصوف أو الخز. اللسان ( مرط ).
(٢)
صحيح مسلم ( ٢٤٠٢) في فضائل الصحابة ، وبالطريق الثانية (٢٤٠٢) في فضائل الصحابة .
(٣)
(٤)
مسند الإمام أحمد (٦٢/٦) وبهذا السند أيضاً في تاريخ دمشق (٨١ - ٨٢) مجلد عثمان .
في تاريخ دمشق: ((عبيد الله)) خطأ، وتنظر ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري (١١٠/٥)، والجرح والتعديل
(٥)
(٧٦/٥)، وثقات ابن حبان (١٧/٧).
في أ : سيار ؛ تحريف .
(٦)
(٧) مسند الإمام أحمد (٢٨٨/٦) ولهذه الرواية طرق متعددة في تاريخ دمشق (٨٣ - ٨٤).

٣٦٤
ما ورد في فضائل عثمان مع غيره
عثمان بن خالد ، عن عبد الله بن أبي سعيد المدني : حدَّثتني حفصة ، فذكر مثل حديث عائشة ، وفيه :
ء(١) ممن تستحي منه الملائكة)).
فقال: ((ألا أستحي١
طريق أخرى عن ابن عبّاس
قال الحافظ أبو بكر البزار : حدَّثنا أبو كريب ، حدَّثنا يونس بن بكير ، حدَّثنا النضر - هو ابن
عبد الرحمن أبو عمر الخزاز الكوفي - عن عكرمة، عن ابن عباس. قال قال رسول الله وَ ل (( ألا أستحي
ممن تستحي منه الملائكة عثمان بن عفان ؟ )) ثم قال البزار : لا نعلمه يُروى عن ابن عباس إلا بهذا
الإسناد . قلت وهو على شرط الترمذي ولم يخرجو(٢)
طريق أخرى عن ابن عمر
قال الطبراني(٣): حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدَّمي، حدَّثنا
أبو معشر ، حدَّثني إبراهيم بن عمر بن أبان ، حدَّثني أبي : عمر بن أبان ، عن أبيه . قال سمعت
عبد الله بن عمر يقول: بينما رسول الله وَّل جالسٌ، وعائشةُ وراءه، إذ استأذن أبو بكر فدخل ، ثم
استأذن عمر فدخل، ثم استأذن سعد بن مالك فدخل، ثم استأذن عثمان بن عفان فدخل، ورسول الله اله
يتحدث كاشفاً عن ركبته، فردَّ ثوبَه على ركبته حين استأذن عثمان، وقال لامرأته: (( استأخري)) فتحدثوا
ساعةً ثم خرجوا ، فقالت عائشة : يا نبيَّ الله! دخل أبي وأصحابه فلم تُصلح ثوبَكَ على ركبتك ، ولم
تؤخرني عنك، فقال النبي ◌ُّ: (( يا عائشة ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ؟ والذي نفسي بيده
إن الملائكة لتستحي من عثمان كما تستحي من الله ورسوله ، ولو دخل ، وأنت قريب مني ، لم يتحدث
ولم يرفع رأسه حتى يخرج )) .
هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وفيه زيادةٌ على ما قبله ، وفي سنده ضعف .
قلت : وفي الباب عن علي وعبد الله بن أبي أوفى ، وزيد بن ثابت . وروى أبو مروان القرشي ، عن
أبيه، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لير قال: ((عثمان حيي
تستحي منه الملائكة (٤)
.
(١)
في ط : ألا نستحي .
النضر بن عبد الرحمن الخزاز متروك، فإسناد الحديث ضعيف جداً، ولم أفهم قوله: (( على شرط الترمذي)) !!
(٢)
(بشار) ، أقول : الحديث حسن بطرقه وشواهده الكثيرة ، وقد تقدم بعضها .
المعجم الكبير (٣٢٧/١٢) رقم (١٣٢٥٣) وهو أيضاً في تاريخ دمشق (٨٥ - ٨٦).
(٣)
تاريخ دمشق (٨٦) بهذا السند .
(٤)

٣٦٥
ما ورد في فضائل عثمان مع غيره
حدیث آخر
قال الإمام أحمد(١) : حدَّثنا وكيع ، عن سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس . قال
قال رسول الله وَّرَ: ((أرحمُ أمَّتي أبو بكر، وأشدُّها في دين الله عمرُ، وأشدُها حياءً عثمانُ، وأعلمُها
بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأقرؤُها لكتاب الله أبيٌّ، وأعلمُها بالفرائض زيد بن ثابت ، ألا وإن لكلِّ
أمةٍ أمينٌ ، وأمينُ هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح)) ( وهكذا رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه(٢) من
حديث خالد الحذاء ، وقال الترمذي: حسن صحيح . وفي صحيح البخاري ومسلم(٣) آخره (( ولكل أمة
أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح))) وقد روى هشيم ، عن كوثر(٤) بن حكيم ، عن نافع ، عن
ابن عمر مثل حديث أبي قلابة عن أنس أو نحوه .
حدیث آخر
قال الإمام أحمد(٥) : حدَّثنا يزيدُ بن عبد ربه ، حدَّثنا محمد بن حرب ، حدَّثني الزُّبيدي ، عن ابن
شهاب ، عن عمرو بن أبان بن عثمان، عن جابر بن عبد الله، أنه كان يحدّث أن رسول الله وَ لَّه قال:
((أري الليلةَ رجلٌ صالحٌ أن أبا بكر نيط برسول الله وَّر، ونيط عمر بأبي بكر، ونيط عثمان بعمر)) فلما
قمنا من عند رسول الله وَ ل قلنا: أما الرجل الصالح فرسول الله بَله، وأما ما ذكره (٦) رسول الله وَل من
نوط بعضهم ببعض ، فهؤلاء ولاءٌ هذا الأمر الذي بعث الله به نبيه مَلل .
ورواه أبو داود(٧) عن عمرو بن عثمان عن محمد بن حرب ، ثم قال : ورواه يونس وشعيب عن
الزهري فلم يذكرا عَمراً .
حدیث آخر
قال الإمام أحمد(٨): حدَّثنا أبو داود - عمر بن سعد - حدَّثنا بدر بن عثمان، عن عبيد الله بن
مسند الإمام أحمد ( ١٨٤/٣).
(١)
جامع الترمذي رقم (٣٧٩١) في المناقب ، فضائل الصحابة للنسائي (١٨٢) سنن ابن ماجه (١٥٤) و(١٥٥) في
(٢)
المقدمة .
صحيح البخاري رقم ( ٤٣٨٢) في المغازي، وصحيح مسلم رقم (٢٤١٩) (٥٣) في فضائل الصحابة .
(٣)
(٤)
في أ : كريب ، وفي ط : كريز ؛ كلاهما تحريف ، وما هنا عن مصادر الحديث .
(٥)
مسند أحمد ( ٣٥٥/٣) وفي إسناده ضعيف .
في أ : وأما ما ذكر وفي مسند أحمد : وأما ذكر .
(٦)
سنن أبي داود (٤٦٣٦) في السنة وفي إسناده ضعف. ونيط: تعلق. هامش السنن (٣١/٥).
(٧)
في مسنده (٢/ ٧٦) وبهذا السند أيضاً في تاريخ دمشق (١٠٦) وإسناده ضعيف.
(٨)

٣٦٦
ما ورد في فضائل عثمان مع غيره
مروان(١)، عن أبي عائشة، عن ابن عمر قال: خرج علينا رسولُ الله ◌َِّ ذاتَ غداةٍ بعد طلوع الشمس
فقال :
(( رأيتُ قبلَ الفجرِ كأنّي أعطيتُ المقاليدَ والموازينَ، فأما المقاليدُ ، فهذه المفاتيحُ ، وأما الموازين
فهي التي يوزن بها ، فوضعتُ في كفة ، ووضعت أمتي في كفة ، فوزنت بهم فرجحت ، ثم جيء بأبي بكر
فوزن فوزن بهم ، ثم جيء بعمر فوزن فوزن بهم ، ثم جيء بعثمان فوزن فوزن بهم ، ثم رفعت )) .
تفرد به أحمد .
وقال يعقوب بن سفيان : حدَّثنا هشام بن عمار ، حدَّثنا عمرو بن واقد ، حدَّثنا يونس بن ميسرة ،
عن أبي إدريس ، عن معاذ بن جبل، قال قال رسول الله الي :
(( إني رأيت أني وُضعت في كفَّةٍ وأمتي في كفة فعدلتها، ثم وضع أبو بكر في كفة وأمتي في كفة فعدلها،
ثم وضع عمر في كفة وأمتي في كفة فعدلها ، ثم وضع عثمان في كفة وأمتي في كفة فعدلها )( ٢)
حدیث آخر
قال أبو يعلى(٣): حدَّثنا عبد الله بن مطيع، حدَّثنا هشيم، عن العَوَّام، عمن حدَّثه ، عن عائشة،
قالت: لما أسَّس رسول الله مَّ مسجدَ المدينة جاء بحجر فوضعه ، وجاء أبو بكر بحجر فوضعه ، وجاء
عمر بحجر فوضعه ، وجاء عثمان بحجر فوضعه، قالت: فسئل رسول الله وَ ل عن ذلك فقال: ((هم
أمراء الخلافة من بعدي)).
وقد تقدم هذا الحديث في بناء المسجد ، أولَ مقدمِهِ المدينةَ عليه الصلاة والسلام .
وكذلك تقدم في دلائل النبوة من حديث الزُّهري : عن رجل ، عن أبي ذر في تسبيح الحصا في يده
عليه السلام ، ثمَّ في كفِّ أبي بكر ، ثمَّ في كفِّ عمر، ثُمَّ في كفِّ عثمان ، رضي الله عنهم.
وفي بعض الروايات: فقال رسول الله وَل: ((هذه خلافة النبوة)(٤).
وسيأتي حديث سفينة أن رسول الله و لو قال: (( الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكاً)(٥) فكانت
في الأصول والمطبوع : عبد الله ، وهو خطأ ، والتصحيح من كتب الرجال .
(١)
تاريخ دمشق لابن عساكر ( ١٠٥) بهذا السند ، وإسناده ضعيف جداً ، فإن عمرو بن واقد القرشي متروك.
(٢)
مسند أبي يعلى الموصلي (٢٩٥/٨) رقم (٤٨٨٤) ونص الحديث: ((هذا أمر الخلافة من بعدي)) وإسناده ضعيف.
(٣)
(٤)
تقدم تخريجه في الجزء الخامس دلائل النبوة .
الحديث رواه أحمد في مسنده ( ٢٢٠/٥ و٢٢١) والبغوي في شرح السنة رقم (٣٨٦٥) وابن حبان في صحيحه كما
في الإحسان (١٥ / ٣٩٢) رقم ( ٦٩٤٣) وهو حديث حسن .
(٥)

٣٦٧
ما ورد في فضائل عثمان مع غيره
ولاية عثمان ومدتها اثنتي عشرة سنة ، من جملة هذه الثلاثين بلا خلاف بين العلماء العاملين ، كما أخبر به
سيد المرسلين ◌َ ل وصحبه أجمعين .
حدیث آخر
وهو ما روي من طرق متعدِّدةٍ عن رسول الله وَ لّ أنه شهدَ للعشرة بالجنة، (وهو أحدهم بِنصِّ النبي
.(巻
حديث آخر
قال البخاري(١): حدَّثنا محمد بن حاتم(٢) بن بزيع، حدَّثنا شاذان، حدَّثنا عبد العزيز بن أبي سلمة
الماجشون ، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنا في زمن النبي ◌ََّ لا نعدلُ بأبي بكر
أحداً، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نذر(٣) أصحاب النبي ◌ٍَّ لا نفاضلُ بينهم .
تابعه عبد الله بن صالح عن عبد العزيز ، تفرّد به البخاري ، ورواه إسماعيل بن عياش ، والفرج بن
فضالة ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن نافع ، عن ابن عمر .
ورواه أبو يعلى(٤) عن أبي معمر ، عن يزيد بن هارون ، عن اللَّيث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن
عمر به .
طريق أخرى عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال الإمام أحمد(٥) : حدّثنا أبو معاوية ، حدَّثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن ابن عمر .
قال: كنا نعُدُّ، ورسولُ(٦) الله وَّلَه وأصحابه متوافرون أبو بكر وعمر وعثمان ثم نسكت .
طريق أخرى عن ابن عمر بلفظ آخر
قال الحافظ أبو بكر البزار(٧): حدَّثنا عمرو بن علي وعقبة بن مكرم قالا: حدَّثنا أبو عاصم ، عن
صحيح البخاري ( ٣٦٩٨) في فضائل الصحابة .
(١)
(٢)
في ط : محمد بن حازم ؛ تحريف .
(٣)
في أ : ثم نزل ، تحريف .
مسند أبي يعلى الموصلي (٩/ ٤٥٦) رقم (٥٦٠٤) .
(٤)
مسند الإمام أحمد (٢/ ١٤)، وإسناده صحيح .
(٥)
في ط: (( كنا نعد رسول الله)) خطأ، وما أثبتناه يعضده ما في المسند .
(٦)
كشف الأستار (٢٢٤/٢) رقم (١٥٦٩) .
(٧)

٣٦٨
ما ورد في فضائل عثمان وحده
عمر بن محمد، عن سالم، عن أبيه. قال: كنا نقول في عهد النبي ◌ُّ: أبو بكر وعمر وعثمان - يعني
في الخلافة - وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجوه ، لكن قال البزار : وهذا الحديث قد
روي عن ابن عمر من وجوه : كنا نقول أبو بكر وعمر وعثمان ، ثم لا نفاضل بعد . وعمر بن محمد لم
يكن بالحافظ ، وذلك - يتبين في حديثه (١) إذا روى عن غير سالم فلم يقل شيئاً .
وقد رواه غير واحد من الضعفاء عن الزُّهري ، عن سالم ، عن أبيه به .
وقد اعتنى الحافظ ابن عساكر(٢) بجمع طرقه عن ابن عمر فأفاد وأجاد .
فأما الحديث الذي قال الطبراني(٣): حدَّثنا سعيد بن عبد ربه الصَّفار البغدادي، حدَّثنا علي بن
جميل (٤) الرَّقي، أخبرنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس. قال: قال رسول الله اَل:
(( في الجنة شجرة - أو ما في الجنة شجرة ــ شك علي بن جميل ، ما عليها ورقة إلا مكتوب عليها
لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أبو بكر الصديق ، عمر الفاروق ، عثمان ذو النورين )) فإنه حديث
ضعيف ، في إسناده من تكلم فيه ولا يخلو من نكاره ، والله أعلم .
القسم الثاني فیما ورد من(٥) فضائله وحده
قال البخاري(٦): حدَّثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا أبو عوانة، حدَّثنا عثمان بن موْهَب ، قال :
جاء رجلٌ من أهل مصر حجَّ البيتَ ، فرأى قوماً جلوساً فقال : من هؤلاء القوم ؟ قالوا : قريشٌ ، قال :
فمن (٧) الشيخ فيهم ؟ قالوا : عبد الله بن عمر . قال : يا بن عمر! إني سائلُكَ عن شيء فحدِّثني ، هل
تعلم أنّ عثمانَ فرّ يومَ أحد ؟ قال : نعم ! قال : تعلم أنه تغيَّب يوم بدر ولم يشهدها ؟ قال : نعم! قال :
تعلم أنه تغيَّب عن بيعة الرضوان ولم يشهدها ؟ قال : نعم ! قال : الله أكبر ، قال ابن عمر : تعال أبيِّن
لك ، أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له ، وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله
وكانت مريضة، فقال له رسول الله: ((إن لك أجرَ رجلٍ ممن شهد بدراً وسهمه)). وأما تغيبه (٨) عن بيعة
الرضوان فلو كان أحدٌ أعزَّ ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه ، فبعث رسول الله وَ ل عثمان وكانت بيعة
في أ : وذلك في حديثه متبين .
(١)
تاريخ دمشق - ترجمة عثمان - ( ١٥١ - ١٦١ ).
(٢)
(٣)
في المعجم الكبير (١١٠٩٣).
(٤)
في أ : علي بن حنبل ، وهو تصحيف .
(٥)
في أ : في .
صحيح البخاري ( ٣٦٩٩) في فضائل الصحابة .
(٦)
في أ : من بلا فاء ، وما هنا موافق لرواية البخاري .
(٧)
في أ : وأما تخلفه .
(٨)

٣٦٩
ما ورد في فضائل عثمان وحده
الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال النبي ◌َّلي بيده اليمنى: ((هذه يد عثمان)» فضرب بها على يده
فقال: ((هذه لعثمان)) فقال له ابن عمر : اذهب بها الآن معك . تفرد به دون مسلم .
طريق أخرى
وقال الإمام أحمد(١): حدَّثنا معاوية بن عمرو، حدَّثنا زائدة، عن عاصم، عن شقيق (٢) . قال:
لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة، فقال له الوليد (٣) : ما لي أراك جفوتَ أمير المؤمنين عثمان ؟
فقال له عبد الرحمن : أَبْلِغْهُ أني لم أفرَّ يوم عَيْنَيْنِ ، قال عاصم : يقول يوم أُحُد - ولم أتخلَّف يوم بدر ،
ولم أترك سُنَّة عمر ، قال : فانطلق فخبَّر بذلك عثمان فقال : أما قوله : إني لم أفرّ يوم عَيْنين ؛ فكيف
يعيرني بذنبٍ وقد عفا الله عني فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَّقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَنُ بِبَعْضِ
مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٥] وأما قوله : إني تخلفت يوم بدر ، فإنّي كنتُ أمرّضُ
رقية بنتَ رسول الله وَ ◌ّه وقد ضربَ لي رسول الله وَّلَه بسهمي، ومن ضرب له رسول الله وَل بسهمه فقد
شهد ، وأما قوله : ولم أترك سُنّة عمر ، فإنّي لا أطيقها ولا هو ، فائْتِهِ فحدِّثْهُ بذلك .
حدیث آخر
قال البخاري(٤): حدَّثنا أحمد بن شبيب بن سعيد(٥) ، حدَّثنا أبي ، عن يونس ، قال ابن شهاب :
أخبرني عروة أن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره : أن المِسْور بن مَخْرَمة وعبد الرحمن بن الأسود بن
عبد يغوث قالا : ما يمنعكَ أن تكلم عثمان لأخيه الوليد فقد أكثر الناس فيه ؟ فقصدت لعثمان حين خرج
إلى الصلاة . فقلت : إنَّ لي إليك حاجةً ، وهي نصيحة لك ، فقال : يا أيها المرء منك . قال أبو عبد الله
قال معمر : أعوذ بالله منك - فانصرفتُ فرجعتُ إليهما إذ جاء رسول عثمان فأتيته فقال ما نصيحتك ؟
فقلت : إن الله بعث محمداً ◌َ لَهَ بالحقّ وأنزلَ عليه الكتابَ ، وكنتَ ممن استجاب لله ولرسوله ، وهاجرتَ
الهجرتين ، وصحبتَ رسول الله ◌َ﴿ ورأيتَ هديه، وقد أكثرَ النَّاسُ في شأن الوليد . فقال: أدركتَ
رسول الله وَّ؟ قلتُ (٦): لا! ولكن خلص إليّ من علمه ما يخلصُ إلى العذراءِ في سِترها ، قال : أما
بعد ! فإن الله بعث محمداً بالحق ، وكنتُ ممن استجاب لله ولرسوله ، فآمنت بما بعث به ، وهاجرت
الهجرتين كما قلتَ، وصحبتُ رسولَ اللهِ وَ لّهِ وبايعتُهُ، فوالله ما عصيتُهُ ولا غششتُهُ حتى توفاه الله
مسند الإمام أحمد (٦٨/١) وإسناده حسن .
(١)
في ط : عن عاصم عن سفيان ؛ تحريف .
(٢)
(٣)
في أ : الوليد بن عقبة .
صحيح البخاري ( ٣٦٩٦) في فضائل الصحابة .
(٤)
في ط : بن سعد ؛ تحريف . وهو من رجال التهذيب .
(٥)
(٦) في ط : فقلت : وما هنا عن أوالبخاري .

٣٧٠
ما ورد في فضائل عثمان وحده
عزَّ وجلَّ ، ثم أبو بكر مثله ، ثم عمر مثله ، ثم استخلفتُ ، أفليس لي من الحق مثلُ الذي لهم ؟ قلت :
بلى ! قال : فما هذه الأحاديث التي تبلغُني عنكم ؟ أمّا ما ذكرت من شأن الوليد فسآخذ(١) فيه بالحق إن
شاء الله . ثم دعا علياً فأمره أن يجلده فجلده ثمانين .
حدیث آخر
قال الإمام أحمد(٢): حدَّثنا أبو المغيرة، حدَّثنا الوليد بن سليمان(٣) ، حدَّثني ربيعة بن يزيد ، عن
عبد الله بن عامر، عن النعمان بن بشير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أرسل رسول الله وَل إلى
عثمان بن عفان فجاء فأقبل عليه رسول الله وَ ل ◌َه، فلما رأينا إقبالَ رسول الله وَ لّ على عثمان أقبلت إحدانا
على الأخرى فكان من آخر [ كلام ]٤) كلَّمه أن ضرب منكبه وقال: (( يا عثمان إن الله عسى أن يلبسك
قميصاً ، فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني )) ثلاثاً . فقلت لها : يا أم المؤمنين ؟ فأين
كان هذا عنك ؟ قالت : نسيتُه والله ما ذكرته ، قال : فأخبرته معاوية بن أبي سفيان فلم يرضَ بالذي أخبرته
حتى كتب إلى أم المؤمنين : أن اكتبي إليّ به ، فكتبت إليه به كتاباً .
وقد رواه أبو عبد الله الجَسْري (٥) : عن عائشة وحفصة بنحو ما تقدم .
ورواه قيس بن أبي حازم وأبو سلمة (٦) عنها .
ورواه أبو سهلة : عن عثمان: إن رسول الله ◌َّ عهد إليَّ عهداً فأنا صابر نفسي عليه.
ورواه فرج بن فضالة : عن محمد بن الوليد الزبيدي ، عن الزُّهري ، عن عروة ، عن عائشة
فذكره(١) ، ( قال الدار قطني : تفرد به الفرج بن فضالة ) .
ورواه أبو مروان محمد بن(٨) عثمان بن خالد العُثماني (٩) ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن
أبي الزناد ، عن أبيه ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة .
في البخاري : فسنأخذ .
(١)
مسند الإمام أحمد (٨٦/٦ - ٨٧) وهو حديث صحيح .
(٢)
في الأصول والمطبوع : الوليد بن مسلم ، والتصحيح من كتب الرجال .
(٣)
(٤)
زيادة من المسند .
في ط: (( الجيري)) محرف ، واسمه حميري بن بشير ، من رجال التهذيب.
(٥)
(٦)
في ط : سلمة ؛ تحريف .
في أ : بنحوه .
(٧)
في ط : ((عن )) محرفة .
(٨)
(٩) في ط: ((العماني)) محرف ، وهو من رجال التهذيب.

٣٧١
ما ورد في فضائل عثمان وحده
ورواه ابن عساكر(١) من طريق المنهال بن بحر(٢) ، عن حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة عن أبيه
عنها. ورواه ابن أسامة عن الجريري حدَّثني أبو بكر العدوي قال : سألت عائشة ، وذكر عنها نحو
ما تقدم ، تفرّد به الفرج بن فضالة . ورواه خصيف : عن مجاهد ، عن عائشة بنحوه .
وقال الإمام أحمد(٣): حدَّثنا محمد بن كناسة٤ُ) الأسدي أبو يحيى، حدَّثنا إسحاق(٥) بن سعيد عن
أبيه ، قال: بلغني أن عائشة قالت: ما استمعت رسول الله وَّ إلَّ مرة، فإن عثمان جاءه في نحر(٦)
الظهيرة، فظننت أنه جاءه في أمر النساء ، فحملتني الغيرة على أن أصغيت إليه فسمعته يقول: (( إن الله
ملبسك قميصاً تريدك أمتي على خلعه فلا تخلعه)) . فلما رأيت عثمان يبذل لهم ما سألوه إلَّ خلعه علمت
أنه عهد من رسول الله ولل الذي عهد إليه.
طريق أخرى
قال الطَّبراني : حدَّثنا مطلب بن سعيد الأزْدي ، حدَّثنا عبد الله بن صالح ، حدَّثنا الليث ، عن
خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن ربيعة بن سيف، قال: كنا عند شُفي(٧) الأصبحي فقال :
حدَّثنا عبد الله بن عمر قال :
((التفت رسولُ اللهَ وَّلَه فقال: يا عثمان كساك الله(٨) قميصاً فأرادكَ الناسُ على خلعِه فلا تَخْلعه ،
فوالله لئن خلعتَه لا ترى الجنةَ حتى يلجَ الجملُ في سمّ الخِياط )».
وقد رواه أبو يعلى (٩) من طريق عبد الله بن عمر عن أخته حفصة أم المؤمنين . وفي سياق متنه غرابة
والله أعلم .
تاريخ دمشق ( ٢٨٢) مجلد عثمان .
(١)
(٢)
تحرفت في ط إلى عمر .
مسند الإمام أحمد (١١٤/٦) وهو حديث ضعيف بهذه السياقة ، وقد تقدم بنحوه ، وهو حديث صحيح بطرقه
(٣)
وشواهده .
في أ : محمد بن خالد وفي ط : محمد بن كنانة ، كلاهما تحريف . وما هنا عن مسند أحمد وتاريخ دمشق
(٤)
( ٢٨١ ) .
في أ : أبو إسحاق ؛ خطأ .
(٥)
في ط : بحر ؛ تحريف . وما هنا عن أ ومصادره .
(٦)
(٧)
مكان اللفظة بياض في أ .
في ط : إن الله كساك ، وما هنا عن أ وهو موافق لرواية ابن عساكر .
(٨)
في مسنده (٧٠٤٥) .
(٩)

٣٧٢
ما ورد في فضائل عثمان وحده
حدیث آخر
قال الإمام أحمد(١): حدَّثنا عبد الصمد، حدَّثتني فاطمة بنت عبد الرحمن قالت : حدَّثتني أمي أنها
سألت عائشة وأرسلها عمُّها فقال : قولي إن أحد بنيك يقرئك السلام ويسألك عن عثمان بن عفان فإنّ
الناسَ قد شتموه ، فقالت :
=
لعنَ اللهُ من لعنهُ، فوالله لقد كان قاعداً عند رسول الله وَ له، وإن رسولَ اللهِ له لمسندٌ ظهره إليَّ، وإنّ
جبريلَ ليوحي إليه القرآن، وإنه ليقول له: (( أكتب يا عُثيم)) قالت عائشة: فما كان الله لينزلَ تلك المنزلة
إلَّا كريماً على الله ورسوله .
ثم رواه الإمام أحمد : عن يونس ، عن عمر بن إبراهيمُ(٢) اليشكري ، عن أمه ، أنها سألت عائشة
عند الكعبة عن عثمان فذكرت مثله .
حدیث آخر
قال البزَّارُ(٣) : حدَّثنا عمر بن الخطاب قال : ذكر أبو المغيرة ، عن صفوان بن عمرو ، عن ماعز
التميمي ، عن جابر :
أن رسولَ الله ◌َ ◌ّله ذكرَ فتنةً فقال أبو بكر: أنا أدركها؟ فقال: ((لا))! فقال عمر: أنا يا رسول الله
أدركها؟ قال: ((لا))! فقال عثمان: يا رسول الله فأنا أدركها؟ قال: (( بك يُبْتَلَوْنَ)).
قال البزار : وهذا لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه .
حديث آخر
قال الإمام أحمد(٤): حدَّثنا أسود بن عامر(٥)، حدَّثنا سنان بن هارون، حدَّثنا كليب بن وائل ، عن
ابن عمر . قال :
(١) مسند الإمام أحمد (٦/ ٢٥٠) والرواية الثانية (٦/ ٢٦١) والخبر أيضاً بالسندين في تاريخ دمشق (٩٢ - ٩٣)
مجلد عثمان ، وإسناده ضعيف .
(٣)
في أ : يونس عن عبد الله بن إبراهيم .
(٢)
كشف الأستار (٨٩/٤) رقم (٣٢٦٤) .
مسند الإمام أحمد ( ١١٥/٢) وهو حديث حسن .
(٤)
في ط : عمر ؛ خطأ والتصحيح من أوالمسند .
(٥)

٣٧٣
ما ورد في فضائل عثمان وحده
((ذكر رسول الله وَّل﴿ فتنةً [فمر رجل ١٢) فقال: ((يقتل فيها هذا المُقنَّع يومئذٍ مظلوماً)) فنظرت فإذا
هو عثمان بن عفان .
ورواه الترمذي (٢) عن إبراهيم بن سعيد ، عن شاذان به وقال: حسن غريب .
حدیث آخر
قال الإمام أحمد (٣): حدَّثنا عفَّان، حدَّثْنا وُهيب(٤)، حدَّثنا موسى بن عقبة، حدَّثني أبو أمي
أبو حبيبةُ(٥) أنه دخل الدار وعثمانُ محصورٌ فيها ، وأنّه سمع أبا هريرة يستأذنُ عثمانَ في الكلام فأذن له ،
فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إني سمعتُ رسولَ الله ◌ِوَ اللهيقول: ((إنكم تلقون بعدي فتنةً واختلافاً)»
- أو قال: اختلافاً وفتنةً - فقال له قائل من الناس: فمنْ لنا يا رسول الله؟ قال: ((عليكم بالأمين(٦)
وأصحابه)) وهو يشير إلى عثمان بذلك . تفرَّد به أحمد وإسناده جيد حسن ولم يخرجوه من هذا الوجه .
وقال الإمام أحمد (٧): حدَّثنا أبو أسامة حما(٨) بن أسامة، حدَّثنا كَهْمَس بن الحسن ، عن عبد الله بن
شَقيق ، خُدَّثني هرمي(٩) بن الحارث وأسامة بن خُرَيم - وكانا يغازيان فحدثاني حديثاً ولم يشعر كل واحد
منهما أن صاحبه حدَّثنيه عن مرّة البَهزي قال: (( بينما نحن مع رسول الله بَّر في طريق من طرق المدينة
فقال : كيف تصنعون في فتنة تثور في أقطار الأرض كأنها صياصي بقر )) قالوا : نصنع ماذا يا رسول الله؟
قال: ((عليكم هذا وأصحابه - أو اتبعوا هذا وأصحابه -)) قال: فأسرعتُ حتى عييتُ فأدركتُ الرجلَ
فقلتُ : هذا يا رسول الله؟ قال: ((هذا)) فإذا هو عثمانُ بن عفّان . فقال : هذا وأصحابه فذكره .
طريق أخرى
وقال الترمذي(١٠) في ((جامعه)): حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا عبد الوهّاب الثقفي، حدَّثنا
ما بينهما ساقط من أ ، ط .
(١)
جامع الترمذي ( ٣٧٠٨) في المناقب .
(٢)
(٣)
مسند الإمام أحمد (٣٤٥/٢) .
في أ : ابن وهيب ، خطأ .
(٤)
(٥)
في ط : أبو حنيفة ؛ تحريف .
(٦)
في أ : عليكم بالأمير ؛ تحريف .
مسند الإمام أحمد ( ٣٥/٥) وبهذا السند أيضاً في تاريخ دمشق (٢٦٨) مجلد عثمان.
(٧)
في ط : أبو أسامة حدَّثنا حماد .. ؛ خطأ .
(٨)
(٩) في أ : جرير بن الحارث؛ تحريف . وفي ط : هرم ؛ وما هنا عن المسند .
(١٠) سنن الترمذي (٣٧٠٤) في الفضائل .

٣٧٤
ما ورد في فضائل عثمان وحده
أيوب ، عن أبي قِلابة ، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني أن خُطَباء قامت بالشام وفيهم رجالٌ من أصحاب النبيِّ
وَ لَه رجل يقال له مُرَّة بن كعب، فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله وَّل ما تكلمت، وذكر الفتن
فقرَّبها فمر رجل مُقَنَّعُ(١) في ثوب، فقال: ((هذا يومئذ على الهدى)) فقمت إليه . فإذا هو عثمان بن
عفان، فأقبلت عليه بوجهه فقلت: هذا؟ قال: ((نعم))! ثم قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وفي الباب عن ابن عمر وعبد الله بن حوالة وكعب بن عُجْرةً(٢)
قلت : وقد رواه أسد بن موسى ، عن معاوية بن صالح ، حدَّثني سليم بن عامر ، عن جبير بن نفير ،
عن مرة بن كعب البَهْزي فذكر نحوه .
وقد رواه الإمام أحمد(٣) عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن سليم بن عامر ،
عن جبير بن نفير ، عن كعب بن مرة البَهْزي ، الصحيح مرة بن كعب كما تقدمُ(٤) .
وأما حديث ابن حوالة ، فقال حماد بن سلمة عن سعيد الجريري ، عن عبد الله بن شقيق(٥) ، عن
عبد الله بن حوالة. قال: قال رسول الله مَ له: ((كيف أنت وفتنة تكون في أقطار الأرض؟)) قلت: ما خار
الله لي ورسوله، قال: ((اتبع هذا الرجل، فإنه يومئذ ومن اتبعه على الحق)) قال : فاتبعته فأخذت بمنكبه
فقتلته فقلت : هذا يا رسول الله؟ فقال: ((نعم)) ! فإذا هو عثمان بن عفان .
وقال حرملة : عن ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ربيعة بن لقيط ، عن ابن
حوالة. قال: قال رسول الله وَ ل: (( ثلاث من نجا منهن فقد نجا : موتي، وخروج الدجال ، وقتل
خليفة مصطبر(٦) قوَّام بالحقّ يعطيه)).
وأما حديث كعب بن عجرة .
فقال الإمام أحمد(٧): حدَّثنا إسحاق بن سليمان الرازي، أخبرني مغيرة بن مسلم(٨) ، عن مطر
الوراق، عن ابن سيرين، عن كعب بن عجرة قال: ذكر رسول الله وَلل فتنة فقرَّبها وعظّمها، قال : ثم
مرَّ رجلٌ مُقَنَّعٌ في ملحفة فقال: (( هذا يومئذٍ على الحق)). قال: فانطلقتُ مُسرعاً أو محضراً
في ط : متقنع ؛ وما هنا عن أوهي موافقة لسنن الترمذي .
(١)
جملة هذه الروايات وغيرها في تاريخ دمشق (٢٦٧ - ٢٧٢ ) مجلد عثمان .
(٢)
(٣)
مسند الإمام أحمد (٤ /٢٣٦) .
قال الذهبي في التذهيب (٣٢١): كعب بن مرة أو عكسه ... نزيل البصرة ثم الأردن ، صحابي.
(٤)
في ط : بزيادة عن عبد الله بن سفيان عن عبد الله بن شقيق، وما هنا عن المسند أحمد (١٠٩/٤) وتاريخ دمشق
(٥)
( ٢٧٠ ) .
(٦)
في أ : أو مصطبر .
مسند الإمام أحمد (٤/ ٢٤٢) والحديث أيضاً بهذا السند في تاريخ دمشق ( ٢٧٣ ) وهو حديث صحيح .
(٧)
في ط : معاوية بن سلم ؛ تحريف .
(٨)

٣٧٥
ما ورد في فضائل عثمان وحده
فأخذت بضبعيه (١) فقلت: هذا يا رسول الله؟ قال: ((هذا)) فإذا هو عثمان بن عفان .
ثم رواه أحمد(٢) : عن يزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن كعب بن
عُجْرة فذكر مثله .
ورواه أبو يعلى: عن هُدْبَة ، عن هَمّام ، عن قتادة ، عن محمد بن سيرين ، عن كعب بن عُجْرة .
وكذا رواه أبو عون : عن ابن سيرين ، عن كعب .
وقد تقدم(٣) حديث أبي ثور الفَهْمي عنه في قوله في الخطبة التي خاطب بها الناس من داره : والله
ما تَعنَّيِتُ ولا تمنَّيتُ ولا زَنيتُ في جاهلية ولا إسلام ولا مسست فرجي بيميني منذ بايعت بها
رسول الله اَ لله، وأنه كان يعتق كل يوم جمعة عتيقاً، فإن تعذّر عليه أعتق في الجمعة الأخرى عتيقين.
وقال مولاه حمران : كان عثمان يغتسل كل يوم منذ أسلم . رضي الله عنه .
حدیث آخر
قال الإمام أحمد(٤) : حدَّثنا علي بن عيَّاش، حدَّثنا الوليد بن مسلم ، أنبأنا الأوزاعي ، عن محمد بن
عبد الملك بن مروان أنه حدَّثَه عن المغيرة بن شعبة أنه دخل على عثمان وهو محصورٌ فقال : إنك إمامُ
العامة ، وقد نزلَ بك ما تَرى، وإني أعرضُ عليكَ خصالا ثلاثاً اختر إحداهن : إمّا أن تخرجَ فتقاتلهم فإن
معك عدداً وقوةً وأنت على الحق وهم على الباطل ، وإما أن نخرق لك باباً سوى الباب الذي هم عليه
فتقعد على رواحلك فتلحق مكة ، فإنهم لن يستحلّوك وأنت بها ، وإما أن تلحق بالشام فإنهم أهل الشام
وفيهم معاوية . فقال عثمان: أما أن أخرج فأقاتل فلن أكون أولَ من خلفَ رسول الله وَلّر في أمته بسفك
الدماء، وأما أن أخرجَ إلى مكة فإنَّهم لن يستحلّوني بها، فإني سمعت رسول الله ◌ِ لال يقول: ((يُلْحِدُ رِجُلٌ
من قريشٍ بمكَّة يكون عليه نصفُ عذابِ العالم )(٥) ولن أكون أنا ، وأما أن ألحق بالشام فإنهم أهل الشام
وفيهم معاوية فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله وَلقوله .
وقال الإمام أحمد(٦): حدَّثنا أبو المغيرة، حدَّثنا أرطاة - يعني ابن المنذر - حدَّثني أبو عون
الأنصاري ، أن عثمان قال لابن مسعود : هل أنتَ مُنتهٍ عمَّا بلغني عنْكَ؟ فاعتذر بعضَ العذر ، فقال
عثمان: ويحك! إني قد سمعتُ وحفظتُ - وليس كما سمعتَ -، أنَّ رسول الله بَ ل قال: ((سيقتل
ضبعيه : العضد أو الإبط . حاشية ط .
(١)
(٢)
مسند الإمام أحمد (٢٤٣/٤) .
(٣)
تقدم صفحة ( ٣٣٠) من هذا الجزء ، وإسناده ضعيف .
(٤)
مسند أحمد (٦٧/١) وقد تقدم ص (٣٢٩ و٣٣٠) وإسناده ضعيف.
في أ : أهل الدنيا . مضروباً عليها .
(٥)
مسند الإمام أحمد ( ٦٦/١) .
(٦)

٣٧٦
ما ورد في فضائل عثمان وحده
أميرٌ، ويَنْتَزِي مُنْتَزٍ)(١) وإني أنا المقتول، وليس عمر، إنما قتل عمر واحد ، إنه يُجْتمعُ عليَّ. وهذا
الذي قاله لابن مسعود قبل مقتله بنحو من أربع سنين فإنه ماتَ قبلَه بنحو ذلك .
حدیث آخر
قال عبد الله بن أحمد(٢): حدَّثنا عُبَيْد الله بن عمر القَواريري(٣)، حدَّثنا القاسم بن الحكم بن أوس
الأنصاري ، حدَّثني أبو عبادة الزُّرقي الأنصاري - من أهل المدينة - عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : شهدتُ
عثمان يوم حُصِرَ في موضع الجنائز ، ولو أُلْقي حجرٌ لم يقع إلا على رأس رجل ، فرأيت عثمان أشرف من
الخوخة التي تلي باب مقام جبريل ، فقال : أيها الناسّ أفيكم طلحة ؟ فسكتوا ، ثم قال : أيها الناس !
أفيكم طلحة بن عبيد الله ؟ فسكتوا ، ثم قال : أيها الناس ! أفيكم طلحة ؟ فقام طلحة بن عبيد الله فقال له
عثمان : ألا أراك هاهنا؟ ما كنت أرى أنك تكون في جماعة قوم تسمع ندائي آخر ثلاث مرات ، ثم
لا تجيبني(٤) ؟ أنشدك الله يا طلحة تذكر يوم كنتُ أنا وأنتَ مع رسول الله يَّل في موضع كذا وكذا ليس معه
أحدٌ من أصحابه غيري وغيرك؟ فقال: نعم! قال: فقال لكَ رسولُ اللهِ وَله (( إنه ما من نبي إلا ومعه من
أصحابه رفيق في الجنة ، وإن عثمان بن عفان هذا - يعني نفسه - رفيقي في الجنة؟)) فقال طلحة : اللهم
نعم !. تفرَّدَ به أحمد .
حديث آخر عن طلحة
قال الترمذي(٥): حدَّثنا أبو هشام الرِّفاعي، حدَّثنا يحيى بن اليمان، عن شيخ من بني زهرة ، عن
الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب(٦)، عن طلحة بن عبيد الله قال قال رسول الله وَّله: ((لكلِّ نبيّ
رفيقٌ ورفيقي في الجنة عثمانُ )) ثم قال : هذا حديث غريب وليس إسناده بالقوي ، وإسناده منقطعٌ .
ورواه أبو مروانٌ(٧) محمد بن عثمان عن أبيه عن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة .
وقال الترمذي(٨): حدَّثنا الفضل بن أبي طالب البغدادي وغير واحد قالوا: حدَّثنا عثمان بن زُفَر ،
حدَّثنا محمد بن زياد ، عن محمدبن عجلان ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال: أتي النبيُّ تَّ بجنازة رجل
في ط : ويتبرىء متبرّىء؛ تحريف . والانتزاء : الوثوب وتسرع الإنسان إلى الشر . اللسان (نزا).
(١)
(٢)
مسند الإمام أحمد (٧٤/١) وإسناده ضعيف .
تحرفت في ط إلى : الفربري ، وترجمة القواريري في سير أعلام النبلاء (١١/ ٤٤٢) .
(٣)
(٤)
في ط : ثم لا تجيئني .
(٥)
سنن الترمذي ( ٣٦٩٨) في الفضائل .
(٦)
في الأصول والمطبوع : وثاب ، والتصحيح من كتب الرجال .
في ط : أبو عثمان؛ خطأ وما هنا عن أوتاريخ دمشق - ترجمة عثمان - ( ٩٨). وهو من رجال التهذيب.
(٧)
سنن الترمذي ( ٣٧٠٩) في الفضائل ، وهو أيضاً في تاريخ دمشق - ترجمة عثمان - (١١٩).
(٨)

٣٧٧
ما ورد في فضائل عثمان وحده
ليُصلِّ عليه فلم يُصلِّ عليه ، فقيل : يا رسول الله ، ما رأيناك تركت الصلاة على أحدٍ قبل هذا؟ فقال :
((إنه كان يبغض عثمان فأبغضه الله عزَّ وجلَّ)) ثم قال الترمذي : هذا حديث غريب ، ومحمد بن زياد هذا
صاحب ميمون بن مهران ضعيف الحديث جداً ، ومحمد بن زياد صاحب أبي هريرة بصري ثقة ، يكنى
أبا الحارث ، ومحمد بن زياد الألهاني(١) صاحب أبي أمامة ثقة شامي يكنى أبا سفيان.
حدیث آخر
روى الحافظ ابن عساكر(٢) من حديث أبي مروان العثماني(٣): حدَّثنا أبي عثمانُ بن خالد ، عن
عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة: أن رسول الله وَّل لقي عثمان بن
عفان على باب المسجد فقال: (( يا عثمان ! هذا جبريل يخبرني أن الله قد زوَّجك أم كلثوم بمثل صداق
رقية ، وعلى مثل مصاحبتها )) وقد روى ابن عساكر(٤) أيضاً من حديث ابن عباس وعائشة وعمارة بن رُوَيْبة
وعصمة بن مالك الخطمي وأنس بن مالك وابن عمر وغيرهم ، وهو غريب ومنكر(٥) من جميع طرقه .
وروي بإسناد ضعيف عن علي(٦) أن رسول الله رَ ليل قال ((لو كان لي أربعون ابنة لزوجتهن بعثمان
واحدة بعد واحدة ، حتى لا يبقى منهن واحدة )) .
وقال محمد بن سعيد الأموي : عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن المهلب بن أبي صفرة
قال: سألتُ أصحابَ رسول الله وَ ◌ّهلم قلتم في عثمان: أعلاه(٧) فُوقاً؟ قالوا : لأنه لم يتزوج رجل من
الأولين والآخرين ابنَتَيْ نبي غيره . رواه ابن عساكر(٨).
وقال إسماعيل بن عبد الملك(٩) ، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة قالت : ما رأيت
رسول الله وَ لَه رافعاً يديه حتى يبدو ضَبْعَيْهُ(١٠) إلا لعثمان بن عفان، إذا دعا له .
(١) في أ: الإهابي، تحريف ، وما هنا عن الترمذي، وترجمة محمد بن زياد الألهاني في تهذيب الكمال (٢١٩/٢٥)
وفي السير (١٨٨/٦).
(٢)
تاريخ دمشق (٣٤) - مجلد عثمان -.
(٣)
في أ : النعماني ؛ تحريف .
جمع ابن عساكر هذه الروايات في ترجمة عثمان ٣٣، ٣٤، ٣٥).
(٤)
في أ : وينكر .
(٥)
تاريخ دمشق ( ٣٦ و٣٧ ).
(٦)
في ط : أعلانا فوقاً؛ وما هنا عن ابن عساكر . وأعلاها فوقاً : أي خيرنا وأكملنا ، تاماً في الإسلام والسابقة
(٧)
والفضل . اللسان ( فوق ) .
تاريخ دمشق ( ٤٦ ) .
(٨)
(٩) المصدر السابق .
(١٠) الضبْع - بسكون الباء - العضد. اللسان (ضبع ).

٣٧٨
ما ورد في فضائل عثمان وحده
وقال مسعر(١): عن عطية، عن أبي سعيد قال: رأيت رسول الله وسلّم من أول الليل إلى أن طلع الفجر
رافعاً يديه يدعو لعثمان يقول: (( اللهم عثمان رضيت عنه فارض عنه )) .
وفي رواية يقول لعثمان٢): ((غفر الله لك ما قدمتَ وما أخرتَ، وما أسررتَ وما أعلنتَ وما كان
منك وما هو كائنٌ إلى يوم القيامة)) .
ورواه الحسن بن عرفة : عن محمد بن القاسم الأسدي ، عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن
النبي وَلّ مرسلاً.
وقال ابن عدي(٣) : عن أبي يعلى عن عمار أبي ياسر المستملي ، عن إسحاق بن إبراهيم المستملي،
عن أبي إسحاق ، عن أبي وائل ، عن حذيفة: أن رسول الله وَ لَهبعث إلى عثمان يستعينه في غزاةٍ غزاها ،
فبعث إليه عثمانُ بعشرةِ آلافٍ دينارٍ ، فوضعها بين يديه ، فجعل يقلّبها بين يديه ويدعو له: ((غفر الله لكَ
يا عثمان ما أسررت وما أعلنتَ وما أخفيتَ وما هو كائنٌ إلى يوم القيامة ، ما يبالي عثمان ما فعل
بعدها )).
حدیث آخر
١
وقال ليث بن أبي سليمُ(٤): أول من خَبَّص الخبيصَ عثمان، خلطَ بين العسلِ والنَّقِيُّ(٥) ثم بعث به
إلى رسول الله وَلَه إلى منزل أمّ سلمة، فلم يصادفه، فلما جاء وضعوه بين يديه ، فقال ؛ من بعث هذا؟
قالوا : عثمان : قالت: فرفع يديه إلى السماء فقال: ((اللَّهم إنَّ عثمان يترضاك فارض عنه)).
حدیث آخر
روى أبو يعلى (٦) عن شيبان بن فروخ، عن طلحة بن زيد، عن عبيدة (٧) بن حسان ، عن عطاء
الكَيْخاراني، عن جابر أن رسول الله وَلا اعتنق عثمان وقال: (( أنت ولييّ في الدنيا ووليي في
الآخرة (٨)
تاريخ دمشق ( ٤٨ ).
(١)
(٢)
المصدر نفسه .
الكامل في الضعفاء لابن عدي (٣٣٣/١ - ٣٣٤) وإسناده ضعيف .
(٣)
(٤)
تاريخ دمشق (٤٩) رواه ابن عساكر عن ليث بن أبي سليم مرسلاً ، وهو ضعيف .
(٥)
النقيّ : الحُوّارى ، وهو الدقيق الأبيض . اللسان (نقا).
(٦)
مسند أبي يعلى (٤٤/٤) والحديث أيضاً في تاريخ دمشق - ترجمة عثمان - (٩٤).
في أ : عبيد : خطأ .
(٧)
وإسناده ضعيف .
(٨)

٣٧٩
ذكر شيء من سيرة عثمان بن عفان
حدیث آخر
قال أبو داود الطَّيالسي(١): حدَّثنا حمّاد بن سلمة وحمّاد بن زيد، عن الجُرَيْري ، عن عبد الله بن
شَقيق (٢)، عن عبد الله بن حوالة. قال قال رسول الله وَّل: ((تهجمون على رجل مُعْتَجر(٣) ببردةٍ من أهل
الجنة ، يبايع الناس)) قال فهجمنا على عثمان بن عفان فرأيناه مُعْتجراً يبايع الناس .
[ فصل في ] ذكر شيء من سيرته وهي دالّة على فضيلته
قال ابن مسعود(٤) : لما توفّي عمر بايعنا خيرنا ولم نأل ، وفي رواية بايعوا خيرهم ولم يألوا .
وقال الأصمعي(٥) : عن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان بن عفان قال : كان نقش خاتم
عثمان آمنت بالذي خلق فسوى .
وقال محمد بن المبارك(٦) بلغني أنه كان نقش خاتم عثمان آمن عثمان بالله العظيم .
وقال البخاري في ((التاريخ)(٧): حدَّثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا مبارك بن فضالة ، قال :
سمعت الحسن يقول : أدركت عثمان على ما نقموا عليه . قلَّما يأتي على الناس يومٌ إلا وهم يقتسمون فيه
خيراً ، يقال لهم : يا معشر المسلمين اغدوا على أعطياتكم ، فيأخذونها وافرة ، ثم يقال لهم : اغدوا
على أرزاقكم فيأخذونها وافرة ، ثم يقال لهم : اغدوا على السمن والعسل ، الأعطيات جارية ، والأرزاق
دارَّةٌ، والعدو منفيٌ(٨)، وذات البين حسن، والخيرُ كثيرٌ، وما من مؤمن يخاف مؤمناً، من(٩) لقيه فهو
أخوه من كان أُلفَتُه ونصيحتُه ومودتُه، قد عُهد إليهم أنها ستكون أثرةً (١) ، فإذا كانت فاصبروا . قال
الحسن : فلو أنهم صبروا حين رأوها لوسعهم ما كانوا فيه من العطاء والرزق والخير الكثير ، قالوا لا والله
(١) مسند أبي داود الطيالسي رقم (٢٢٥٠).
(٢) سقط عبد الله بن شقيق من المطبوع من مسند الطيالسي ، والصواب ما في البداية والنهاية .
(٣)
الاعتجار : لف العمامة دون التلحي . اللسان ( عجر ) .
(٤)
تاريخ دمشق ( ٢٠٧ ) .
المصدر نفسه ( ٢٠٣ ).
(٥)
المصدر نفسه ( ٢٠٤ ) .
(٦)
وهو في تاريخ دمشق لابن عساكر - ترجمة عثمان - ( ٢٢٠).
(٧)
(٨)
في ط : متقي ؛ وما هنا عن أ ومصادره .
(٩) في ط : ومن .
(١٠) أثرة: الاستئثار: الانفراد بالشيء أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء. اللسان (أثر).

٣٨٠
ذكر شيء من سيرة عثمان بن عفان
ما(١) نصابرها : فوالله ما وردوا وما سلموا ، والأخرى كان السيف مغمداً عن أهل الإسلام فسلّوه على
أنفسهم ، فوالله ما زال مسلولاً إلى يوم الناس هذا ، وأيم الله إنّي لأراه سيفاً مسلولاً إلى يوم القيامة.
وقال غيرُ واحد : عن الحسن البصري(٢) قال : سمعت عثمان يأمر في خطبته بذبح الحمام وقتل
الكلاب .
وروى سيف بن عمر (٣): أن أهل المدينة اتخذ بعضهم الحمام ورمى بعضهم بالجلاهقات ( فوكل
عثمان رجلاً من بني ليث يتبع ذلك ، فيقص الحمام ويكسر الجلاهقات ) - وهي قسى البندق - .
وقال محمد بن سعد(٤): أنبأنا القعنبي وخالد بن مخلد ، حدَّثنا محمد بن هلال عن جدته - وكانت
تدخل على عثمان وهو محصور - فولدت هلالاً ، ففقدها يوماً فقيل له : إنها قد ولدت هذه الليلة غلاماً ،
قالت : فأرسل إليّ بخمسين درهماً وشُقَيْقَة سنبلانية(٥) ، وقال : هذا عطاء ابنك وكسوته ، فإذا مرت به
سنة رفعناه إلى مئة .
وروى الزبير بن أبي بكر(٦) : عن محمد بن سلام، عن ابن دأبٍ (٧) قال : قال ابن سعيد بن يربوع بن
عَنْكثة(٨) المخزومي : انطلقت وأنا غلام في الظهيرة ومعي طير أرسله في المسجد ، والمسجد يُبْنى(٩) ،
فإذا شيخ جميل حسن الوجه نائم ، تحت رأسه لبنة أو بعض لَبنة ، فقمت أنظر إليه أتعجب من جماله ،
ففتح عينيه فقال : من أنت يا غلام؟ فأخبرته ، فإذا غلام نائم قريباً منه فدعاه فلم يُجْبه ، فقال لي : ادعه !
فدعوته فأمره بشيء، وقال لي : اقعد ! فذهب الغلامُ ، فجاء بحلَّةٍ وجاء بألف درهم ، ونزع ثوبي وألبسني
الحلَّة ؟ وجعل الألف درهم فيها ، فرجعت إلى أبي فأخبرته؟ فقال : يا بُنيَّ منْ فعلَ هذا بك؟ فقلت :
لا أدري إلا أنه رجل في المسجد نائم لم أر قطُ أحسنَ منه ، قال : ذاك أميرُ المؤمنين عثمان بن عفان .
وقال عبد الرزاق (١٠): عن ابن جريج، أخبرني يزيد (١) بن خصيفة ، عن أبي السائب بن يزيد ، أن
(١) في أ: لا نصابرها .
(٢) تاريخ دمشق (٢٢٢).
تاريخ الطبري (٣٩٨/٤) وتاريخ دمشق (٢٢١).
(٤) الطبقات الكبرى (٢٣/٥) والخبر أيضاً في تاريخ دمشق (٢٢١).
(٣)
(٥) الشُّقَّهُ: جنس من الثياب وتصغيرها: شُقَيْقة، وقيل هي نصف ثوب. والسنبلانية: سابغة الطول. اللسان ( سنبل
وشقق ) .
(٦) تاريخ دمشق (٢٢٢) - ترجمة عثمان -
(٧)
في ط : ابن بكار ؛ تحريف . وما هنا عن أ ومصادره .
(٨) في ط: عتكة؛ تحريف والتصحيح عن تاريخ دمشق (٢٢٢) والاستيعاب (٦٢٦).
(٩) في ط : بيننا ؛ تحريف . وفي أ : يبنا بالألف الممدودة.
(١٠) مصنف عبد الرزاق (٢٤/٣) والخبر أيضاً في تاريخ دمشق (٢٢٥ - ٢٢٦).
(١١) في أ : زيد؛ تحريف .