Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ محلّهم في العلم على قَدْرٍ . لايُحْتَجُّ بحديثهِمْ . ٨٩ - حدثنا عبدُ الله بنُ محمد القاضي الحافِظُ، حدثنا أحمدُ بنُ الفضلِ بنِ خزيمةَ ، حدثنا محمد بنُ سليمانَ ، حدثنا عبدُ الوهابِ بنُ عيسى ، حدثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ الأزرق ، حدثنا أبو عمرو بنُ العلاء ، حدثنا يعقوبُ بنُ عطاء بنِ أبي رباح - وأبوه عطاء حَاضرّ - وصدَّقهُ عطاء ، عن أبيه عطاءُ عن ابن عباس قال: أردفني رسول الله مُ تّ فقال : (« ياغُلامُ أو ياغُلَيمُ ، احفَظِ اللّه يَحْفِظُكَ، احْفَظِ اللّهَ تَجِده أمامَكَ ، تَعرِّفْ إلى اللهِ في الرِّخَاءِ ، يَعْرِفَكَ في الشِّدةِ ، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ ، وإذَا اسْتَعِنْتَ فاستَعِنْ باللهِ ، قُضِيَ القضاءُ ، وسَبقَ الكتابُ ، وجفَّ القَلْمُ بما هو كائِنٌ ، لَوْ أَنَّ أولَهُمْ ، وآخرَهم ، وحَيِّهم ، وميتَهم اجتَمَعوا على أنْ ينفعوك بشيء لم يكتبهُ اللهُ لك ، لم يَقْدروا عليه ، ولو أنهم اجتمعوا على أنْ يضرُّوك به ، لم يَقْدروا عليه » (١) . = مصادر ترجمته: تاريخ ابن معين ٢ / ٤٣٨، التاريخ الكبير ٣ / ٢ / ٣٢٧ ، الضعفاء لأبي زرعة الرازي ٢ / ٤٦٠، الجرح والتعديل ٣ / ١ / ٣٠٢، الثقات لابن شاهين رقم ١٠٨٣، الضعفاء للعقيلي ٣ / ٣٠١ - ٣٠٢، ميزان الاعتدال ٣ / ٢٤٠، المغنى في الضعفاء ٢ / ٤٧٩، تهذيب التهذيب ٨ / ١٣٦، تقريب التهذيب ٢ / ٨٤ ، الخلاصة للخزرجي ص ٢٥١ . (١) ضعيفٌ بهذا السند، فيه يعقوبُ بن عطاء بن أبي رباح، وهو ضعيفٌ، ضعفه أحمدُ ، وابن معين ، وأبو حاتم ، والعقيلي ، وابن عدي . وغيرهم . انظر الكامل في الضعفاء ٧ / ٢٦٠١ ، الميزان ٤ / ٤٥٣، التقريب ٢ / ٣٧٦ . وقد أخرجُهُ بوجهٍ آخر الترمذي في أبواب صفة القيامة ٤ / ٧٦ ، وأحمدٌ في المسند ١ / ٣٠٧ ، والآجري في كتاب الشريعة ص ١٩٨ من طريق يزيد بن أبي حبيب ، عن حَنَش الصنعاني ، عن ابن عباس مرفوعاً . وقال الترمذي: ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ )) . وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( ١١٢٤٣) والقضاعيُّ في مسند الشهاب ١ / ٤٣٤ ، من طريق عيسى بن محمد القرشي ، عن ابن أبي مُلَيْكَة ، عن ابن عباس ( مطولاً ) . وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٢ / ٢٠٩ - ٢١٠: « وقد رُوي هذا الحديثُ عن ابن = ٣٨٢ ٩٠ - حدّثنا محمد بنُ إسحاقَ الكيساني ، حدثنا الحسنُ بنُ علي الطوسي ، حدثنا محمد بنُ زياد بن عبد الله الزيادي (١) بالبصرة ، حدثنا سفيان بن عيينةً قال : حفظْتُهُ من مالك بن أنس ، وزيادُ بن سعد عن عبد الله بن المفضل عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس قال رسول الله: ((الأيمُ أحقُ بنفْسِهَا مِنْ وَلِيِّها والبِكْرُ تُسْتَأْمُرُ وَإذنُهَا صِمَاتُها)) (٢) . (١٦٣) = / زيَادُ بنُ سعد المدني : = عباس من طُرُقٍ كثيرةٍ ، من رواية ابنه علي ، ومولاهُ عكرمة، وعطاء بن أبي رباح ، وعمرو ابن دينار، وعُبيد الله بن عبد الله ، وعُمَرُ مولى غُفْرةَ ، وابن أبي مليكة، وغَيرِهم، وأصحٌ الطَّرِقِ كُلُّها طريقُ حَتَش الصَّنْعَاني التي أخرجَها الترمذي ، كذا قال ابنُ منده وغيرُهُ . ثم أفردَهُ بجزءٍ خاص سماهُ : تُحفةُ الأكياس بشرح وصية المصطفى لابن عباس ( مطبوع ) استوعب فيه جميع الطرق التي أشار إليها في جامعه . (١) بكسر الزاي وفتح الياء وألف ساكنة ثم دال مهملة . ( اللباب ١ / ٥١٥ ). (٢) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب النكاح ٤٢٥، ومن طريقه أخرجه مسلم في النكاح ٤ / ١٤١، وأبو داود في النكاح ٢ / ٢٣٢، والترمذي في النكاح ٢ / ٢٨٧، والدارمي في النكاح ٢ / ١٣٨، وابن ماجه في النكاح ١ / ٦٠١، وأحمدُ في المسند ١ / ٢١٩، ٢٤١، ٢٤٢، ٢٤٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٧ / ١١٨ ، كلّهم من طريق مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع ابن جبير بن مطعم بهذا السند . وقال الترمذي : (( حديثٌ حسنّ صحيحٌ )) . وعند الترمذي وأحمد في رواية ((تُستأُذنُ)) بدل ((تُستأمرٌ)). وزاد أحمدُ ١ / ٢١٩، وأبو داود ٢ / ٢٣٢: (( يَسْتَأمِرُها أَبُوها)). قال أبو داود: ((أبوها)) ، ليس بمحفوظ . (١٦٣) = هو الإمام الحافظُ الحجةُ أبو عبد الرحمن زيادُ بنُ سعد الخراساني ، المجاور بمكة ، مات كهلاً، وموته قريبٌ من ابن جريج المتوفى سنة خمسين ومائة أو بعدها كما في التقريب ١ / ٥٢٠ . مصادر ترجمته: التاريخ الكبير ٣ / ٣٥٨، المعرفة والتاريخ ١ / ٦٤٧ - ٦٤٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٣٣ - ٥٣٤، مشاهير علماء الأمصار ١٤٦، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٩٨، تهذيب الكمال لوحة ٤٤٤، تذهيب التهذيب خ ١ / ٢٤٤ ، سير أعلام النبلاء = ٣٨٣ كَبِيرٌ ، ( ثِقةٌ، يُحتَجُّ بهِ ) (١) من أقران مالك ، روى عنه مالكٌ حَديثاً واحداً . وروى عنه ابنُ عيينة ، والفُضَيلُ بنُ عياض ، روى عن الزهري ، وعَمُرُو بن دينار وأقرانها ، وأصْلُهُ مِنْ خُراسَانَ . (١٦٤ ) = / عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ الْمُقْرِىءُ: ثِقَةٌ ، مُخَرَّجٌ في الصحيح (٢) ، أصلُه مِن البصرة ، وهو نَزِيلُ مكةَ ، سمعَ ابنَ عون ، وشعبةَ ، والثوريّ ، وهَّام بنَ يحيى ، والليثَ بنَ سعد ، وسعيد بن أبي أيوبَ ، وابنَ لهيعة ، ويحيى بن عبدِ الله بنِ سَالم ، وعبد الرحمن بنَ زياد الأفريقي ، ( وحَدِيثُهُ عَنِ الثّقَاتِ يُحْتَجُّ بهِ ويتفرَّدُ بأخَادِيثَ) (٣). ( ١٦٥ ) = / وابْتُهُ / محمد بنُ عَبْدِ اللهِ: = ٧ / ٢٨٥ - ٢٨٦، تذكرة الحفاظ ١ / ١٩٨، العقد الثمين ٤ / ٤٥٣ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٦٩ - ٣٧٠، طبقات الحفاظ ٨٥، الخلاصة ١٢٥. (١) نقل هذه الجملة عنه الحافظ ابن حجر في التهذيب ٣ / ٣٦٩. (١٦٤) = هو الإمام المقرىءُ، الحافظُ، المحدثُ، شيخُ الحرم، أبو عبد الرحمن عبدُ الله بن يزيد بن عبد الرحمن ، الأهوازي الأصل ، البصري ، ثم المكي مولى آل عمر بن الخطاب ، المولود في حدود سنة ١٢٠هـ. والمتوفى بمكة المكرمة سنة ٢١٢هـ، أو سنة ٢١٣هـ. مصادر ترجمته : تاريخ ابن معين ٣٣٨، التاريخ الكبير ٥ / ٢٨٨ ، التاريخ الصغير ٢ / ٣٢٦، الجرح والتعديل ٥ / ٢٠١، تهذيب الكمال لوحة ٧٥٧، العبر ١ / ٣٦٤ ، سير أعلام النبلاء ١٠ / ١٦٦ - ١٦٩، تذكرة الحفاظ ١ / ٣٦٧، تذهيب التهذيب ٢ / ١٩٦ / ١، طبقات القراء لابن الجزري ١ / ٤٦٣ - ٤٦٤، التهذيب ٦ / ٨٣ ، طبقات الحفاظ ١٥٦، الخلاصة ٢١٩ . (٢) أي صحيح البخاري . (٣) نقل العبارة التي بين القوسين : المزيُّ في تهذيب الكمال لوحة ٧٥٧ . والذهبيّ في سير أعلام النبلاء ١٠ / ١٦٩، والحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ٦ / ٣٦٩. (١٦٥) = أبو يحيى المكي قال ابنُ أبي حاتم: سمعتُ منه مع أبي سنة ٢٥٥ هـ وهو صدوقٌ ثقةٌ، سُئلَ عنهُ أبي فقال: صَدُوقٌ، وقال النسائي: ثقة، وقال مَسْلَمَةُ بنُ قَاسم: ثقةٌ، حجّ سبعين حجةً !! مات سنة ٢٥٦هـ . = ٣٨٤ أكثرَ عَنِ ابنِ عيينةَ ، ( ثِقَةٌ متفقٌ عليه )(١) روى عنه القدماءُ : عليُّ بنُ عبدِ العزيز المكي ، وعبدُ اللهِ بنُ محمد البغوي ، وأبو حاتم الرازي ، وابنهُ عبدُ الرحمن ، وابن أبي داود ، وابنُ صاعد ، وغيرُهُمْ . وسمعَ مِنْ سعيد بنِ سالم القَدَّاح ، ومروان الغزاري، وأقرانهما أيضاً . ٩١ - ويتفردُ: ((بحديث القيامة)) عن كُرْز بن وَبَرة (٣). مصادر ترجمته : الجرح والتعديل ٧ / ٣٠٧ - ٣٠٨، تهذيب الكمال خ ٨ / ١٩٩٤، الكاشف = ٣ / ٦٦، تهذيب التهذيب ٩ / ٢٨٤، تقريب التهذيب ٢ / ١٨١، الخلاصة للخزرجي ٢٨٦. (١) العبارةُ نقلها عنه الحافظُ في تهذيب التهذيب ٩ / ٢٨٤ . (٢) حديثُ القيامة: هو ما أخرجه السهميُّ في تاريخ جُرجان ص ٣٩١ - ٣٩٦ من طريق أحمدَ بن أبي طيبة ، عن أبيه ، عن كُرُزِ بن وَبَرةَ ، عن نُعيم بن أبي هند ، عن أبي عُبيدةَ بنِ عبدِ الله ، عن عبد الله بن مسعودٍ ، عن النبي ◌َّلِ أنه قال: «يقومُ الناسُ لربِّ العالمين أربعين سنة شاخصة أبصارُهم ، ينتظرون فصل القضاء ... )) الحديث . وهو حديثٌ طويل في نحو ثلاث صفحاتٍ . وقد أخرجه الحاكم في المستدرك ٤ / ٥٨٩ - ٥٩٣ ، بوجهٍ آخر من طريق أبي خالد الدالاني ، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدةَ، عن مسروق عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً بلفظ: ((يجمعٌ اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ .... )) الحديث . وصحَّحهُ على شرط الشيخين . وتعقبهُ الذهبي بقوله : (( قلتُ : ما أنكرهُ حديثاً، على جودة إسناده !! وأبو خالد شيعي منحرفٌ)) اهـ . واسمه: يزيدُ بن عبد الرحمن بن هند، أبو خالد الدّالاني ، الأسدي الكوفي ، قال أبو حاتم : صدوقٌ ، وقال أحمد : لا بأس به . وقال ابنُ حبان: فاحش الوهم ، لا يجوز الاحتجاج به . وقال الحافظُ : صدوقٌ ، يخطىءُ كثيراً ، وكان يدلّسُ . ( التقريب ٢ / ٤١٦. وانظر الكامل لابن عدي ٧ / ٢٧٣٠ ، ميزان الاعتدال ٤ / ٤٣٢). (٣) هو كُرِزُ بنُ وبرةَ ، أبو عبد الله الحارثي ، الكوفي ، نزيل جرجان ، دخلها غازياً في سنة ثمان وتسعين مع يزيد بن المهلِّب . ترجمته : التاريخ الكبير ٧ / ٢٣٨، الجرح والتعديل ٧ / ١٧٠، الحلية ٥ / ٧٩ ، تاريخ جرجان ترجمة ( مطولة ) ص ٣٧٥ - ٤٠٢ . ٣٨٥ ولهُ (١) ابنّ يقال له : عبدُ الله بن محمد (٢) مات في حد الكهولة، ولم يَبلُغ الرواية، ولولده ابنّ يقال له: عَبْدُ الرَّحمنِ (٣). سمع جَدَّهُ محمد بنَ عبدِ الله وهو آخِرُ مَنْ روى عن محمدٍ مِنَ الثقاتِ . حدثنا عنه جدي، ومحمّد بنُ إسحاق الكيساني ، وهو مِمَّن يُحتَجُّ بِحَدِیثهِ . (١٦٦) = / يحيى بن سُلَيم، يُعرَفُ بالطائفي: من أهل مكةَ . يَروي عن إسماعيل بن أُميةَ ، وعُبَيدِ الله بن عُمَر بن حفص ، وأقرانِهِمَا ، يروي عنه الشافعي ، وأحمدُ بنُ حنبل ، والحسنُ بنُ محمد ابن الصباح الزَّعفراني (٤)، لكنَّهُ أخطأ في أحاديث منها: (١) أي محمد بن عبد الله أبا يحيى المكي . (٢) لم أقف على ترجمته . (٣) لم أقف على ترجمته . (١٦٦) = بضم السين المهملة وفتح اللام ، (مصغراً ) الإمام أبو زكريا ، القرشي الحذاء، نزيل مكةً المكرمة ، قال الشافعي: فاضلٌ ، كنَّا نعُدَّهُ من الأبدال وقال ابن معين: ثقهُ ، وفي رواية : ليس به بأس ، يُكتَبُ حديثُهُ . وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال أحمد : رأيته يخلطُ في أحاديث فتركتهُ . وقال ابنُ سعد: ثقةٌ كثيرُ الحديث ، ولخص القول فيه الحافظُ ابن حجر فقال: «صدوق، سيءُ الحفظِ)) مات سنة ١٩٣هـ ، وقيل سنة ١٩٥ هـ . مصادر ترجمته : تاريخ ابن معين ٦٤٨ ، طبقات ابن سعد ٥ / ٥٠٠ ، التاريخ الكبير ٨ / ٢٧٩ ، التاريخ الصغير ٢ / ٢٧٨ ، الضعفاء للعقيلي ٤ / ٤٠٦ ، الجرح والتعديل ٩ / ١٥٦، تهذيب الكمال لوحة ١٥٠١، الكامل في الضعفاء ٧ / ٢٦٧٥ - ٢٦٧٦ ، سير أعلام النبلاء ٩ / ٣٠٧، تذكرة الحفاظ ١ / ٣٢٦، الميزان ٤ / ٣٨٣، الكاشف ٣ / ٢٥٧ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٤٢٦ ، طبقات الحفاظ ١٣٧ ، الخلاصة ٤٢٤ . (٤) بفتح الزاي وسكون العين المهملة ، وفتح الفاء والراء المهملة : نسبة إلى الزعفرانية قريةً بقرب بغداد . ( انظر اللباب ٢ / ٦٩ ). ٣٨٦ ٩٢ - ما حدثني جدي : حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي حاتم الرازي ، حدثنا أيوب بن حسَّانَ الواسطي ، حدثنا يحيى بنُ سُلَيم ، عن عُبيدِ الله بن عُمَر ، عن نافع، عن ابن عُمر أنَّ النبي ◌َّ قال: «مَنْ مَرْ بِحَائِطٍ فَليأُكُلْ مِنْهُ ، ولا يَتَّخِذْ خُبْنةٌ)) (١). لم يسندْهُ عن النبي ◌َِّّ غَيْرُ يحيى، والباقون رَوؤْهُ عن ابن عمر، عن عُمَر قوله . ٩٣ - وروى يحيى أيضاً عن عُبيدِ الله، وإسماعيل بن أمية ، عن نافع، عن ابن عُمر أن النبي ◌َُّ نَهَى عن بيع الولاء، وعن هِبَتهِ (٢). (١) أخرجه الترمذي في كتاب البيوع ٢ / ٢٦١ ، ( بابُ ما جاء من الرخصة في أكل الثَّمرةِ للمارّ بها ) وابن ماجه في كتاب التجارات ٢ / ٧٧٢ ( بابُ من مرَّ على ماشيةٍ قوم أو حائطٍ هل يُصِيبُ منه ) ؟! من طريق يحيى بن سُليم الطائفي ، عن عُبيد الله بن عمر، بهذا السند ، وفيه يحيى بنُ سليم ، وقد تقدم الكلام فيه . وقال الترمذي: (( حديث ابن عُمر غريبٌ ، لا نعرفُهُ من هذا الوجه إلا من حديث يحيى بن سليم)). ( وانظر عارضة الأحوذي لابن العربي ٦ / ٣٠). وقوله: ((خُبْنةُ)) بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة: هو معطفُ الإزار ، وطرفُ الثوب . أي لا يتخذ منه شيئاً في ثوبه ليأخذهُ ، يقال: أَخْبن الرجلُ ، إذا خبَّأ شيئاً في طرف توبه أو سراويله . ( انظر النهاية في غريب الحديث ١ / ٣٢٣ ). (٢) أخرجه البخاري في كتاب العتق ٣ / ١٢٠ ((باب بيع الولاء وهبته)) ومسلم في كتاب العتق أيضاً ٢ / ١١٤٥ ((باب النهي عن بيع الولاء وهبته)). وأبو داود في الفرائض ٣ / ١١٣ (( باب في بيع الولاء، والترمذي في كتاب البيوع ٣ / ٥٣٧ - ٥٣٨ ، والنسائي في البيوع ٧ / ٢٦٩ كلّهم من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً . وقال مسلم: ((الناسُ كلَّهم عِيَالّ على عبد الله بن دينار في هذا الحديث)). وذكرهُ ابنُ رجب في شرح العلل ١ / ٤١٥ وقال: (( ... لا يصحُّ عن النبي ◌َّ إلاَّ من هذا الوجه ، ومن رواهُ من غيرهِ فقد وهِمَ وغلِطَ )) اهـ . ٣٨٧ وأخطأ فيهِ ، لأنَّ هذا رواهُ عُبيدُ الله ، وغَيْرُهُ عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، وليس هذا من حديث نافع . ٩٤ - وقد تفرد يحيى (١) بحديث آخَرَ حدثناهُ أحمدُ بنُ محمد الزاهدُ بنيسابور، حدثنا عَبدُ الملك بنُ عدي الفَقِيهُ ، حدثنا الحسنُ بنُ محَمّد بنِ الصباح الزعفراني ، حدثنا محمد بن إدريس الشافعي ، حدثنا يحيى بنُ سُلَيم ، عن عُبيدِ اللهِ بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ النبي ◌َّ صلَّى بهم صلاةً [الْخُسُوفِ] (٢) ركعتينٍ، كلُّ ركعةٍ بركوعَيْن وسَجْدَتين (٣). تفرَّدَ بهِ الشَّافعيُّ، عن يحيى بهذا الإسناد . وسمعه أحمدُ بن حنبل ، عن رجل ، عن الشافعي (٤) . (١) أي يحيى بنَ سَلَيم . (٢) وقع في الأصلين ( الخوف ) !! وهو خطأ واضح كما تبيّن من رواية البيهقي. (٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣ / ٣٢٤، وفي معرفة السنن ١ / ٧٧٠ وفي كتاب (( بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) ص ١٩٠ قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ ، حدثني عبدُ الله بن سعد البزاز، حدثنا أبو بكر محمدٌّ بنُ إسحاق ، حدثنا الحسنُ بنُ محمدِ الزعفراني ، حدثنا محمدُ بن إدريس الشافعي ، حدثنا يحيى بنُ سُليم ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر أنَّ الشمس كُسِفَتُ على عهد رسول اللّه ◌ٍَّ فصلَّى بالناس ركعتين في كلِّ ركعة ، ركوعين . وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦٦٨ ، وفي تذكرة الحفاظ ٢ / ١١٢٤ من طريق المصنّف بهذا السند . وذكر طرفاً منه الزيلعى في نصب الراية ٢ / ٢٢٧ ، وعلّق عليه بقوله : (( قلتُ لم أجِدْهُ من رواية ابن عمر ، وإنما وجدناه عن ابن عمرو بن العاص)) ولعله تصحّف على المصنف . اهـ . (٤) أوردهُ بهذا الطريق عن الخليلي الذهبيُّ في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦٦٨ قال: أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الرزاق ، حدثنا علي بنُ إبراهيم بن سلمة القزويني ، حدثنا عبدُ الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثني سليمان بن داود الهاشمي ، حدثنا الشافعي مثله إلخ ... ( فذكره ) . ٣٨٨ حدَّثْنا الحسينُ بن عبد الرزاق بن محمّد . حدثنا علي بن إبراهيم بن سلمةَ القزويني . حدثنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بن حنبل ، حدثني أبي وأنا (١) سألتهُ ، حدثني سليمانُ بنُ داودَ الهاشمي ، حدثنا محمد بن إدريس الشافعي بإسناد مِثْلهِ . (١) في ( ب ) واسألته !! ٣٨٩ أشهرُ الطّرقِ التي وردت عن ابن عباس في التفسير (4) حدَّثَنا محَمّد بنُ عُمرَ بن خَزَرَ (١) بنِ الفَضْلِ بنِ الموفق الزاهد بهمذان - وكان قَد نيف على المائة - حدثنا إبراهيمُ بنُ محمد بن الحسن الطَّيَّان (٢) الأصبهاني ، حدثنا الحُسَينُ بنُ القاسم الزَّاهدُ الأصبهاني ، حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي زِياد الشامي عن جُوِيبر (٣)، عن الضحاك (٤)، عن ابن عباس التَّفْسِيرُ كُلُّه . والضحاكُ بنُ مُزاحِم لم يسمع من ابن عباس . قال علماءُ الكوفة : إنَّهُ سَمعَهُ من عِكْرمةَ أيامِ المُختارِ بْنِ أبي عُبَيد . (*) العنوانُ إضافة مني للتوضيح . (١) بفتح الخاء والزاي المعجمتين وبعدها راء مهملة. قيده الذهبي في المشتبه ١ / ٢٢٥ بقوله: ((وبراء آخره ... )) ومحمد بن عمر بن خَزَر الصوفي الهمذاني، عن محمد بن إبراهيم الأصبهاني ، وجعفر الخلوي، وعنه: الخليلي وقال: ((كان قد نيف على المائة)). (٢) بفتح الطاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وبعد الألف نون ، نسبة إلى عمل الطين ومهنته . ( اللباب ٢ / ٩٧ ) . (٣) جُويبر: تصغير جابر ، يقال اسمه: جابرُ، وجويبر لقب له، ابنُ سعيد الأزدي ، أبو القاسم البَلْخي ، نزيل الكوفة ، راوي التفسير : قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال الجوزجاني : لا يُشْتَغْلُ به ، وقال النسائي ، والدارقطني وغيرُهما : متروك . ولخص القول فيه الحافظ ابنُ حجر فقال: ((ضعيف جداً)). انظر ترجمته : الميزان ١ / ٤٢٧، التهذيب ٢ / ١٢٤، التقريب ١ / ١٣٦. (٤) هو الضحاك بن مزاحم الهلالي ، أبو القاسم، أو أبو محمد الخراساني صاحبُ التفسير مات بعد المائة . قال الحافظ: صدوق كثير الإرسال. (التقريب ١ / ٣٧٣ ). ترجمته: طبقات ابن سعد ٦ / ٣٠٠، ٧ / ٣٦٩، التاريخ الكبير ٤ / ٣٣٢ . الجرح والتعديل ٤ / ٤٥٨، سير أعلام النبلاء ٤ / ٥٩٨ ، الميزان ٢ / ٣٢٥، العبر ١ / ١٢٤، طبقات المفسرين للداودي ١ / ٢١٦ . ٣٩٠ وإسماعيلُ بنُ أبي زياد (١) ليس بالمشهور (٢)، كانَ يَكُونُ (٣) في دار المهدي (٤). يقالُ: إِنَّه كان يُعلِّم بَنِيهِ ، وهو مِنْ جملةِ الحواشي. ويَشْحنُ (٥) هذا التفسيرَ بأحادِيثَ مُسْنَدَةً يَرْوِيِهَا عن شيوخِهِ ، عنْ ثور بنِ يزَيدَ (٦)، (١) واسم أبيه مُسْلمّ. قال الدارقطني في كتاب الضعفاء والمتروكين ص ١٣٩: ((إسماعيل بنُ أبي زياد ، وهو إسماعيل بنُ مسلم السُّكُوني ، ويقال: السُّعِيري يضع الحديث، كذابٌ، متروكُ )). وقال الحافظُ ابن حجر في اللسان ١ / ٤٠٦: ((قال الدارقطني: هو إسماعيلُ بنُ مسلم ، متروك الحديث))، ((قلت - القائلُ الحافظُ ابن حجر - أظنهُ قاضي الموصل المذكور)) وقال ابنُ عدي : منكر الحديث . وقال ابنُ حبان: إسماعيلُ بن أبي زياد: شيخٌ دجالٌ ، لا يحلُّ ذكرهُ في الكتُب ، إلاَّ على سبيل القدح فيه. اهـ ( انظر الميزان ١ / ٢٣٠). (٢) العبارة في اللسان ١ / ٤٠٦ (( وقال الخليلي: شيخٌ ضعيفٌ ليس بالمشهور)). (٣) في اللسان ١ / ٤٠٦ ((كان يُعلّمُ ولدَ الَهْدي)). (٤) هو الخليفة العباسي أبو عبد الله محمد بنُ المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي الهاشمي العباسي ، كان شديداً على الزنادقة ، مات في المحرَّم سنة تسع وستين ومائة . انظر ترجمته: تاريخ الطبري ٣ / ١٧٢، ٦ / ١٨٣، ٤٢٥، ٧ / ٥٠٩ - ٥١١، ٥٢٤، ٦٠٣، ٨ / ٧ - ٩، ٢٥ - ٢٩، ٣٧، ٣٩، مروج الذهب ٢ / ٢٤٦، تاريخ بغداد ٥ / ٣٩١، الكامل لابن الأثير ٦ / ٣٢ . (٥) في اللسان ١ / ٤٠٦ ((وشحن كتابة في التفسير .... )) وهو الموافق للنسخة المغربية. (٦) هو ثور بن يزيد ، الكلاعي ، أبو خالد الشامي الحمصي ، ثقةٌ ثبتٌ ، إلاّ أنه يرى القدر، مات سنة خمسين ومائة ، وقيل : ثلاث وخمسين ، أو خمس وخمسين ، ومائة . اهـ . ( التقريب ١ / ١٢١ ) . ترجمته : تذكرة الحفاظ ١ / ١٥٧، العبر ١ / ٢١٩، التهذيب ٢ / ٣٥، الخلاصة ص ٥٠ ، طبقات الحفاظ ص ٧٧ ، الشذرات ١ / ٢٣٤، الميزان ١ / ٣٧٤ . . ٣٩١ وعن يونسَ الأيلي (١) أحاديثَ لايُتابَعُ عليها. وَروايةٌ أُخْرْىَ (٢) لجُويبر يَرْويهِ مُحمَّدُ بنُ أَبانَ (٣) ، عن يحيى بنِ آدم (٤) ، عن جُويبرٍ . وهذه التَّفاسيرُ لكتابِ اللهِ الطُّوالُ التي أسْنَدوها إلى ابن عباس غَيْرُ مَرْضِيَةٍ ، ورواتُهَا مجاهيلُ ، كتفسير جويبر، عن الضَّحاكِ ، عن ابن عباس ، وعنْ ابن جُرَيج (٥) في التَّفْسيرِ جَمَاعَةٌ رَوْوا (٦) عَنْهُ، وأَطْوَلُها ما يَرْوِيِه بَكْر (١) بفتح الألف ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين ، وفي آخرها اللام. نسبةً إلى بلدة على ساحل بحر القَلْزم - البحر الأحمر - مما يلي ديار مصر. ( اللباب ١ / ٧٨ - ٧٩ ) . وهو يونسُ بن يزيد بن أبي النَّجَاد الأَيْلي ، أبو يزيد مولى آل أبي سفيان ثقةٌ ، إلا أنَّ في روايته عن الزهري وَهْماً قليلاً ، وفي غَيْرِ الزهري خطأً من كبار السابعة ، مات سنة ١٥٩ هـ على الصحيح وقيل سنة ١٦٠ هـ . ( التقريب ٢ / ٣٨٦ ) . ترجمته : طبقات خليفة ٢٩٦ ، التاريخ الكبير ٨ / ٤٠٦ ، التاريخ الصغير ٢ / ١٣٣، الجرح والتعديل ٩ / ٢٤٧ ، مشاهير علماء الأمصار ص ١٨٣، الكامل لابن الأثير ٥ / ٦٠٨ ، سير أعلام النبلاء ٦ / ٢٩٧، تذكرة الحفاظ ١ / ١٦٢، ميزان الاعتدال ٤ / ٤٨٤، التهذيب ١١ / ٤٥٠ ، التقريب ٢ / ٣٨٦ ، الخلاصة ٤٤١، الشذرات ١ / ٢٣٣، طبقات الحفاظ ص ٧١ . (٢) يعني لتفسير ابن عباس. ووقع في النسخة (ب) ((ورواه)) !! (٣) هو محمد بنُ أبانَ بن وزير البَلْخي، أبو بكر بن إبراهيم المُسْتَمْلي. وسيأتي برقم ٨٦٤ . ترجمته : تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٩٨، الميزان ٣ / ٤٥٤، التهذيب ٩ / ٢، الشذرات ٢ / ١٠٥. الخلاصة ص ٢٧٦ . (٤) هو يحيى بنُ آدم بن سليمانَ الكوفي ، أبو زكريا، مولى بني أُميَّةَ، ثقةٌ حافظٌ ، فاضلّ، مات سنة ٢٠٣هـ ( التقريب ٢ / ٣٤١) . ترجمته : التذكرة ١ / ٣٥٩، العبر ١ / ٣٤٣، التهذيب ١١ / ١٧٥، طبقات القراء لابن الجزري ٢ / ٣٦٣، الخلاصة ٣٦١، الشذرات ٢ / ٨. (٥) تقدمت ترجمته في الجزء الأول ص ٣٣٩. (٦) في ( ب) ((وروي)). ٣٩٢ ابنُ سَهل الدّمياطي (١) ، عن عبدِ الغَني بنِ سعيد (٢) عن موسى بن محمدٍ (٢) ، عن ابْنِ جُريج ، وفيه نَظَرٌ .!! وروى محمد بنُ ثور (٤) ، عن ابن جريج نَحْوَ ثلاثة أجزاء كبار ، وذلك صَحَّحُوهُ وروى الحجاجُ بن محمد (٥) ، عن ابن جريج نَحَو جزءٍ . وذلك صحيحٌ متفقٌ عليْهِ . (١) بكسر الدال المهملة وسكون الميم وفتح الياء المثناة من تحتها ، وبعد الألف طاء مهملة نسبةً إلى دِمياط ، وهي بلدةٌ مشهورةً بمصرَ على ساحل البحر خرج منها جماعة من العلماء من كلِّ فنٍ . اهـ ( اللباب ١ / ٤٢٥ ). وهو بكر بن سهل أبو محمد الدمياطي ، مولى بني هاشم توفي سنة ٢٨٩هـ . قال الذهبي : حمل الناس عنه، وهو مقارب الحال . وقال النسائي: ضعيف . انظر الميزان ١ / ٣٤٥ - ٣٤٦. وأورد له الحافظ ابن حجر في اللسان ٢ / ٥١ - ٥٢ بعضاً من منكراته. (٢) هو الثقفيُّ، ذكره الذهبي في الميزان ٢ / ٦٤٢ وقال: ((حدَّثَ عنه بكر بن سهل الدمياطي وغيرهُ، ضعفه ابنُ يونس. اهـ وقال الحافظُ ابنُ حجر في اللسان ٤ / ٤٥: ((وذكره ابنُ حبان في الثقات . وقال : مصري ، يروي عن موسى بن عبد الرحمن الصنعاني ، عن هشام بن عروة . قلت - القائل الحافظ ابنُ حجر - ابن يونس أعلم به »، وذکر في تاريخه أنه توفي في رجب سنة ٢٢٩ هـ . (٣) هو موسى بنُ محمد بن عطاء الدّمياطي ، المقدسي الواعظُ ، أبو طاهر. كذبهُ أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال الدارقطني وغيرهُ متروكٌ . وقال ابن حبان : لا تحل الرواية عنه ، كان يضعُ الحديثَ . وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث . ( انظر الميزان ٤ / ٢١٩، اللسان ٦ / ١٢٧ ). (٤) هو محمدُ بنُ ثور الصنعاني ، أبو عبد الله العابدُ المتوفى سنة تسعين ومائة تقريباً . قال الحافظ: (( ثقة)). ترجمته : التهذيب ٩ / ٨٧ ، التقريب ٢ / ١٤٩ . (٥) هو حجاج بن محمد المصّيصي الأعور، أبو محمد ، الترمذي الأصل ، ثقةٌ، ثبت لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته. مات ببغداد سنة ست ومائتين . ( التقريب ١ / ١٥٤ ، التهذيب ٢ / ٢٠٥) . ٣٩٣ وتَفْسِيرُ شِبْل بن عَبَّد المكيّ (١)، عن ابن أبي نجيح (٢)، عَنْ مُجَاهِد ، عَنْ ابنِ عباس : قريبٌ إلى الصِّحةِ . وتفسيرُ عطاء بن دينار (٢): يُكتَبُ ، ويُحتَجُّ بهِ . وتفسيرُ أبي رَوْق (٤) نَحْوِ جُزْءٍ : صَحَّحوُهُ . وتَفْسِيرُ معاويةَ بنِ صالح قاضي الأندلس (٥) ، عن علي بن أبي طَلْحةَ (٦)، عن ابن عباس : رواهُ الكبارُ عَنْ أبي صَالِح كاتب الليث ، عن معاوية . (١) هو شبل بن عباد أبو داود المكي ، مقرىء مكة ، ثقة ، ضابط في القراءة ، من أجلٌ أصحاب ابن كثير ، قيل مات سنة ثمان وأربعين ومائة . وقيل بقي إلى قريب سنة ستين ومائة . وهو الأقرب. ( انظر طبقات القراء لابن الجزري ١ / ٣٢٣. التهذيب ٤ / ٣٠٥، التقريب ١ / ٣٤٦). (٢) بفتح النون وكسر الجيم وفي آخره حاء مهملة . كما في المغني ص ٢٥٣ . واسمه عبدُ الله بن يسار المكي ، أبو يسار الثقفي، مولاهم ، ثقة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة أو بعدها . ( انظر التقريب ١ / ٤٥٦، التهذيب ٦ / ٥٤ ). (٣) هو عطاء بن دينار الهذلي ، مولاهم ، المصري ، صدوق ، إلا أنَّ روايته في التفسير عن سعيد بن جُبير من صحيفته . مات سنة ١٢٦ هـ . ( انظر التقريب ٢ / ٢١، الميزان ٣ / ٦٩ ، التهذيب ٧ / ١٩٨ ). (٤) بفتح الراء وسكون الواو بعدها قاف ، واسمه: عطيةُ بن الحارث الهَمْدَاني الكوفي ، صدوقٌ ، وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة ، وقال : هو صاحب التفسير ، وقال الحافظ ابن حجر : صدوق. ( انظر التقريب ٢ / ٢٤، التهذيب ٦ / ٢٢٤، طبقات المفسرين للداودي ١ / ٣٨٦ ، الخلاصة ١٢٦ ). (٥) هو معاوية بن صالح بن حُدَير - بالحاء المهملة مصغراً - الحَضْرَمي، أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن، الحِمْصِي ، قاضي الأندلس، صدوقٌ ، له أوهامٌ . مات سنة ١٥٨ هـ وقيل بعدها . ترجمته : تذكرة الحفاظ ١ / ١٧٦، العبر ١ / ٢٢٩. التهذيب ١٠ / ٢٠٩، التقريب ٢ / ٢٥٩، طبقات الحفاظ ٧٧ ، الخلاصة ٣٢٦ . (٦) عليّ بن أبي طلحة سالم، مولى بني العباس ، سكن حمص، أرسل عن ابن عباس ولم يَرَهُ، صدوقٌ ، قد يُخطِىءُ. مات سنة ١٤٣ هـ . ( التقريب ١ / ٣٩، الميزان ٣ / ١٣٤، التهذيب ٧ / ٣٣٩). ٣٩٤ وأجْمَعَ الحفّاظُ على أنَّ ابْنَ أبي طلحةَ لم يَسْمَعْهُ مِنْ ابنِ عَباس (١). (١) قدْ رُوِيَ عن ابن عباس رضي الله عنه في التفسير ما لا يُحصى كَثْرةً ، وتعدَّدت الرواياتُ عنه ، فلا تكادُ تجدُ آيةً من القرآن الكريم إلا ولابن عباس رضي الله عنه فيها قولٌ أو أقوالٌ . مما حمل كثير من أئمة الجرح والتعديل إلى تتبع سلسلة تلك الروايات بالكشف عن رجالها توثيقاً وتجريحاً . وقد أشار المصنّف إلى بعضٍ منها وترك البعض الآخر ، وبما أن المقام يقتضي إلى شيء من التفصيل والإيضاح أرى من المستحسن أن أسوقَ هنا أَشْهَر الطرق التي وردت عن ابن عباس رضي الله عنه وهي كالآتي : أولاً : طريقُ معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس . وهذه أجود الطرق عنه؛ وفيها قال الإمام أحمد رحمه الله: ((إنَّ بمصر صحيفة في التفسير رواها عليّ بن أبي طلحة ، لو رحلَ رجلٌ فيها إلى مصر قاصداً ما كان كثيراً )» ( انظر مقدمة التفسير لابن تيمية ص ١٧ ، الإتقان ٢ / ١٨٨ ) . وقال الحافظُ ابنُ حجر: (( وهذه النسخةُ كانت عند أبي صالح كاتب الليث رواها عن معاوية ابن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، وهي عند البخاري عن أبي صالح ، وقد اعتمد عليها في صحيحه فيما يُعلّقَهُ عن ابن عباس)) . وكثيراً ما اعتمد على هذه الطريق ؛ ابنُ جرير الطبري ، وابنُ أبي حاتم ، وابن المنذر بوسائط بينهم وبين أبي صالح. ( انظر المصدر السابق، والتفسير والمفسرينَ ١ / ٧٧ ). ثانياً : طريقُ قيس بن مسلم الكوفي أبي عمرو ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . وهذه الطريقُ صحيحةٌ على شرط الشيخين ، وكثيراً ما يخرجُ منها الفِرْيَابي ، والحاكم في مستدركه . ( انظر الإتقان ٢ / ١٨٨ ) . ثالثاً : طريقُ محمد بن إسحاقَ صاحب السِّر، عن محمد بن أبي محمد مولى آل زيد بن ثابت ، عن عكرمة ، أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . وهي طريقٌ جيدةٌ ، وإسنادها حسنٌ ، وقد أخرج منها ابنُ جرير ، وابنُ أبي حاتم كثيراً ، وأخرج منها الطبرانيُّ في معجمه الكبير . ( المصدر السابق ) . رابعاً : طريقُ إسماعيل بن عبد الرحمن السّدي الكبير ، تارةً عن أبي مالك ، وتارة عن أبي صالح عن ابن عباس . وإسماعيلُ السَّدي مُختلف فيه ، وهو من رجال مسلم وأصحاب السنن الأربعة كما في التهذيب ١ / ٢١٧، والميزان ١ / ١٢٤، وقد لخص القول فيه: الحافظُ ابن حجر فقال: ((صدوقٌ يَهِمُ، ورُميَ بالتشيع)) انظر التقريب ١ / ٧١ - ٧٢. وقال السيوطي: ((روى عن السُّدي الأئمة، مثل = ٣٩٥ الثوري ، وشعبة ، لكن التفسيرّ الذي جمعه رواهُ أسْباطُ بن نصر، وأَسْباطُ لم يتفقوا عليه ، غيرَ أنَّ = أمثلَ التفاسير تفسير السُّدي)» ( الإتقان ٢ / ١٨٨ ). وابن جرير يورد في تفسيره كثيراً من تفسير السّدي ، عن أبي مالك ، عن أبي صالح عن ابن عباس . ولم يُخرِّج منه ابنُ أبي حاتم شيئاً . خامساً : طريقُ عبد الملك بن جُرَيج ، عن ابن عباس . وهي تحتاجُ إلى دقة في البحث ، ليُعرفَ الصحيحُ منها والسقيمُ فإنَّ ابنَ جُرَيج لم يقصد الصحةَ فيما جمع؛ وإنما روى ما ذُكِرَ في كلِّ آية من الصحيح والسقيم ، فلم يتميز في روايته الصحيحُ من غيرِهِ . وقد روى عن ابن جُرَيج هذا جماعةً كما أشار إليهم المصنّف منهم بكر بن سهل الدمياطي ، عن عبد الغني بن سعيد ، عن موسى بن محمد ، عن ابن جريج عن ابن عباس ، وهي أطولُ الروايات عن ابنُ جريج ، ومنهم محمد بن ثور، عن ابن جريج ، عن ابن عباس ، ومنهم الحجاج بن محمد عن ابن جريج ( انظر الإتقان ٢ / ١٨٩ ) . سادساً : طريقُ الضحاك بن مزاحم الهلالي عن ابن عباس . وهي ضعيفةً لكونها منقطعةً ، فإنه لم يلق ابن عباس ، فإذا انضمَّ إلى ذلك روايةُ بِشْر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، فضعيفةً لضعف بِشْر ، وقد أخرج من هذه النسخة كثيراً ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وإن كان من رواية جُوَيبر، عن الضحاك فاشتدَّ الضعفُ لأن جويبراً متروك كما تقدم . ولم يُخرّجُ من هذه الرواية إلا ابنُ مردويه، وأبو الشيخ ابنُ حيَّــان. ( المصدر السابق ، والميزان ١ / ٣٢ . سابعاً : طريقُ عطية بن سعد العَوْفي ، عن ابن عباس ، وهي غيرُ مرضيةٍ ، لأن عطيةَ متكلّمٌ فيه ، قال الحافظُ ابن حجر : صدوقٌ ، يخطىء كثيراً ، كان شيعياً مدلّساً. انظر (التقريب ٢ / ٢٤) ، وهذه الطريقُ قد أخرج منها ابن جرير ، وابنُ أبي حاتم أيضاً . ثامناً : طريقُ مقاتل بن سليمان الأَزْدِي ، وهو متَّهمّ بالكذب والتجسيم والتشبيه ، وسيذكر المصنّف ترجمته في الجزء العاشر برقم ٨٥٢ وهو يروي عن مجاهد ، وعن الضحاك ولم يسمع منهما . وقد سُئِل وكيع عن تفسير مقاتل فقال: ((لا تنظروا فيه))؟ فقال السائل: (( ما أصنع به؟! قال: ادفنه - يعني التفسير -)) انظر تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١١١، الإتقان ٢ / ١٨٩، ايثار الحق ص ١٥٩، التفسير والمفسرين ١ / ٨٠ - ٨١ . تاسعاً : طريقُ محمد بن السائب الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس . وهذه أُوْهى الطرقُ ، والكلبيُّ مشهور بالتفسير، وهو كذابٌ متَّهِمُ بالوضع، قال الحافظُ ابن حجر: «متهمّ بالكذب ، ورُمي بالرفض)) التقريب ٢ / ١٦٣، وتفسيره أطول التفاسير وأكثرها شيوعاً. ومن يروي عنه = ٣٩٦ وجَمَاعَةٌ من العلماءِ كَرِهُوا تَصْنِيفَ التفسير إلا ما يكون عن الثقات . وَعابوًا (على) (١) الحَسَنِ البصري إنه لم يُبَيِّنْ ما فَسَّرَ ، ولم يَنْسبهُ إلى قَائِلهِ . ٩٥ - حدثنا محمد بنُ سليمانَ بن يزيد الفامي ، حدثنا محمد بنُ أحمدَ بن المرزبَان القاضي ، حدثنا سلمةُ بنُ شَبيب ، حدثنا عبدُ الرزاق ، حدثنا سفيان الثوري ، عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ◌َِّ: ((مَنْ قال في القرآنِ بِرَأْيِهِ فليتبوَأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) (٢). وقال شعبة (٣): رَأَيُ التابعينَ من قِبَلِ أَنفُسِهِمْ رِيحٌ لايُعتَدُ (عليه ) وكيف (٤) في كتاب اللهِ (٥) ؟! = محمدُ بن مروان السُّدي الصغير - وهو أيضاً كذابٌ متروك، قال الحافظ ابن حجر: «متهمّ بالكذب)) ( التقريب ٢ / ٢٠٦ ) . وقال السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٤٢٣: ((الكلبي: اتهموه بالكذب ، وقد مرض فقال لأصحابه: ((كلُّ شيءٍ حدَّثتكم عن أبي صالح كَذِبٌ)) وقال أيضاً في الإتقان ٢ / ١٨٩: ((فإن انضمّ إلى ذلك - أي إلى طريق الكلبي - روايةُ محمد بن مروان السُّدي الصغير ، فهي سلسلة الكذب )) وكثيراً ما يُخرّج من هذه الطريق الثعلبيُّ ، والواحدي . ومما تقدم يتضح لنا قيةُ كلِّ طريق من هذه الطّرق ، ومن اعتمد عليها فيما جمع من التفسير عن ابن عباس ، رضي الله عنه . (١) وقع في ( ب) ((عن الحسن البصري ... (ماقد) )). وقد تقدمت ترجمته برقم : ( ١١ ). (٢) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٣٨٩، ٤٥٤، والترمذي في التفسير ٤ / ٦٤ «باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه)) من طريق سفيان الثوري عن عبد الأعلى بهذا السند . وقال حسنٌ صحيحٌ ، وأخرجه أيضاً من طريق أبي عوانة بالسند نفسه: بزيادة (( اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم ، فمن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) وقال : حديث حسن . (٣) هو الإمام الحافظ شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم، البصري ، المتوفى سنة ١٦٠هـ. ترجمته : طبقات ابن سعد ٧ / ٢٨٠، التاريخ الكبير ٤ / ٢٤٤، التاريخ الصغير ٢ / ١٣٥، الجرح والتعديل ١ / ١٢٦، تاريخ بغداد ٩ / ٢٥٥، تذكرة الحفاظ ١ / ١٩٣، سير أعلام النبلاء ٧ / ٢٠٢ ، تهذيب التهذيب ٤ / ٣٣٨. (٤) في ( ب) ((فكيف ( بالفاء ))) !! (٥) الأثر أورده بنحوه عن شعبة شيخ الإسلام ابن تيمية في دقائق التفسير ١ / ٨٢ ، وفي مقدمة أصول = ٣٩٧ . وقالَ ابنُ عباس: إنَّ ما فسرتُهُ مِنَ القرآنِ فَسمِعتُ مِمَّنَّ شافَةَ (١) النبيَّ بٍَّ، وما مِنْ آية إلا وقد سمعتُ فيه (٢). ٩٦ - وأن النبي ◌َّ مسحَ صدرِي بيده وقال: «اللهُمَّ فَقَّههُ في الدين وعلمْهُ التأويلَ )) (٣). وتفْسِيرُ إسماعيلَ بنِ عبد الرحمن (٤) السُّدي (٥) فإنما (٦) يسندُهُ بأسانيدَ إلى = التفسير ص ٢٧ وابن كثير في مقدمة التفسير ١ / ٥ بلفظ: (( أقوال التابعين في الفروع ليست بحجة ، فكيف تكون حجة في التفسير))؟! وعلق عليه ابن كثير بقوله: (( يعني أنها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم . وهذا صحيح أما إذا أجمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة )) . (١) كذا في الأصل . (٢) يعني من التفسير . (٣) أخرجه أحمدُ في المسند ١ / ٢٦٦، ٣١٤، ٣٢٨، ٣٣٥، وابنُ سعد في الطبقات الكبرى ٢ / ٣٦٥، والفسوي في تاريخه ١ / ٤٩٤، والبلاذري في أنساب الأشراف ٣ / ٢٨، ٨٣، والحاكم في المستدرك ٣ / ٥٣٤ والبيهقي في دلائل النبوة ٦ / ١٩٣، من طريق عبد الله بن عثمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول اللّه مَّ وضع يَدهُ على كتفي أو على منكبي ثم قال إلخ ( فذكر الحديث ) . وقال الحاكم: هذا حديث صحيحُ الإسناد ولم يخرِّجاه ، وأقرهُ الذهبي في تلخيصه ، ثم ذكرهُ في سير أعلام النبلاء ٣ / ٣٣٧ . (٤) وقع في النسختين ((إسماعيل بن إبراهيم)) وهو وهمّ فالمشهور كما في جميع المصادر: إسماعيلُ بنُ عبد الرحمن بن أبي كريمةِ السُّدِّي - بضم السين المهملة وتشديد الدال المهملة - أبو محمد الكوفي المتوفى سنة ١٢٧ هـ . (٥) وقع في ( ب ) الشدي بالشين المعجمة !! انظر ترجمته : طبقات ابن سعد ٦ / ٣٢٣ ، التاريخ الكبير ١ / ٣٦٠ ، التاريخ الصغير ١ / ٣١٢ - ٣١٣، الجرح والتعديل ٢ / ١٨٤، اللباب ١ / ٥٣٧، سير أعلام النبلاء ٥ / ٢٦٤، تهذيب الكمال ٣ / ٤٦٢، تاريخ الإسلام ٥ / ٤٣، الميزان ١ / ٢٣٦، التهذيب ١ / ٢١٣، الخلاصة ٣٥، النجوم الزاهرة ١ / ٣٠٨، طبقات المفسرين ١ / ١١٠. (٦) العبارةُ في الإتقان ٢ / ١٨٩ نقلاً عن الإرشاد ((وتفسير إسماعيل السُّدِّي يورده بأسانيد إلى ابن مسعود )). ٦ ٣٩٨ عبدِ اللهِ بن مسعود وابن عباس . وروى عن السدِّي الأئمةُ مثلُ : الثوري ، وشعبةَ ، لكن التفسيرَ الذي جمعهُ رواهُ عنه أَسْبَاطُ بنُ نصر (١)، وأسباطٌ لم يتفقوا عليه غيرَ أن أمثلَ التفاسير تفسيرُ السدي (٢). فأمَّا ابنُ جُريج (٢) فإنه لم يقصد الصحةَ ، وإنَّما (٤) ذَكر ما رُوِيَ في كل آيةٍ من الصحيح والسقيم. وتفسيرُ مقاتل بن سليمانَ ، فمقاتل في نفسه ضعفوه (٥)، وقد أدركَ الكبارَ مِنَ التابعين . والشافعيُّ أشارَ إلى أن تفسيرَهُ صَالِحٌ (٦). (١) هو أسباط بن نصر الهمْداني - بسكون الميم - أبو يوسف أو أبو نصر. وثُّقه ابنُ معين، وتوقف فيه أحمد ، وضعّفه أبو نعيم ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، ولخص القول فيه الحافظُ ابن حجر، فقال: ((صدوقٌ. كثيرُ الخطأ، يغرب)) ( التقريب ١ / ٥٣ ). وانظر ترجمته : في الميزان ١ / ١٧٥، تهذيب التهذيب ١ / ٢١٢ . (٢) الإتقان نقلاً عن الإرشاد ٢ / ١٨٩ . (٣) تقدمت ترجمته في ( صفحة ٣٣٩). (٤) العبارة في الإتقان ٢ / ١٨٩ ((وإنما روي ماذكر .... )) (٥) ستأتي ترجمته برقم (٨٥٢ ) . (٦) في (ب) ((تفسير صالح)). ٣٩٩ ((الشَّامُ ومصر)) (*) عبدُ اللهِ بن وهب بن مسلم القرشي (١): حَافِظٌ ، إمامٌ فقيةٌ ، اتفقوا على تقدمه في أصحاب الليث . ويُقَدَّمُ في أصحاب مالك أيضاً ، فليس أحد أقْدم سماعاً من مالك مِنْهُ ولا أجلّ مِنْهُ . ٩٧ - حدثني جدِّي، وعلي بنُ عَمَر الفقيهُ، ومحمد بن سليمانَ ، والقاسمُ بنُ علقمةً ، وصالحُ بنُ عيسى قالوا : حدثنا ابنُ أبي حاتم ، حدثنا أحمدُ بن عبد الرحمن بن وهب ، حدثني عمي قال : كنت عند مالك بن أنس ، فَسُئِلَ عن تخليلِ الأصابع . فلم يَرَ في ذلك، فَتَركتُ (٢) حتى خفَّ المَجْلِسُ . فقلت : إنَّ عندنا في ذلك سنةٌ ! فقال : وما هي ؟ فقلتُ : حدثنا الليثُ بنُ سعد ، وعمرو بنُ الحارث وابنُ لهيعة، عن أبي عُشَّانةَ (٢) ، عن عُقبةَ بنِ عامِر أنَّ النبي ◌َّ قال: ((إذا توضُّتَ خَلِّل أصابِعَ رِجْلَيْكَ)) (٤). (*) من هامش الأصل ( أ) . (١) تقدم في الجزء الأول برقم ٩٧ . (٢) كذا في الأصل ، لعل الصواب : فتركته . (٣) بضم العين المهملة وتشديد المعجمة واسمه : حيّ - بفتح الحاء وتشديد الياء - ابنُ يُؤْمِن - بضم الياء وسكون الواو وكسر الميم - ثقة، مشهور بكنيته مات سنة ١١٨هـ . ترجمته : الكُنى لمسلم ص ١٨٦، الكُنِىَ للدولابي ٢ / ٣١ ، الاستغناء ٢ / ٨٦٤ ، التهذيب ٣ / ١٧، التقريب ١ / ٢٠٨. (٤) أخرجه الترمذي في الطهارة ١ / ٢٩ ، وابن ماجه في الطهارة ١ / ١٥٣ من طريق أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة، عن صالح مولى التّوْأمَة ، من حديث ابن عباس . وقال الترمذي : (( حديث حسنٌ غريبٌ)). وأخرجه أيضاً أبو داود في الطهارة ١ / ٣٥ - ٣٦، والترمذي ١ / ٢٩، وابن ماجه ١ / ١٥٣ ، وابن الجارود في المنتقى ٤٦، والحاكم في المستدرك ١ / ١٤٨، والبيهقي في السنن الكبرى ١ / ٥٢ ، من طرق عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لَقِيط، عن أبيه لَقِيط مرفوعاً بلفظ : ((إذا توضّأْتَ فأسبغ الوضوء، وخلّلْ بين الأصابع)) وقال الترمذي: (( حديث صحيح حسن)) . = ٤٠٠ فرأيتُهُ بعدَ ذَلِكَ يُسألُ عنه، فيأْمُر بتخليلِ الأصابع ، وقال لي : ( ما سمعتُ بهَذا الحديث قَطٍّ ) إلاَّ الآن .! ( ١٦٧) = / أشهب بنُ عبد العزيز، وعبدُ الله بنُ يوسف التّنيِّسي (١)، ويحيى بنُ عبد الله بن بكير (٢) : يُخَرَّجُون في الصحيح (٢). (١٦٨) = / أبو صالح عبدُ الله بن صالح كاتبُ اللَّيْثِ : = وأخرجه أيضاً الترمذي ١ / ٢٩، وابن ماجه ١ / ١٥٣ ، في الطهارة، والبيهقي في السنن الكبرى ١ / ٧٧ من طرقٍ عن ليث بن سعد، وابن لهيعة وعمرو بن الحارث ، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن المستورد بن شداد قال: ((رأيت رسول الله مَ ائّ إذا توضأ دلَّك أصابع رجليه مختصره )) . وابن لهيعة قد تابعه لَيْثَ بن سعد ، وعمرو بن الحارث . (١٦٧) = هو الحافظُ العلاّمةُ الفقيه أشهبُ بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسي العامري ، المصري ، يقال أسمه : مِسْكين ، وأشهب لقبّ له . ولد عام ١٤٠ هـ ، ومات عام ٢٠٤ هـ ، بعد الشافعي بثمانية عشر يوماً . قال الذهبي: يكفيه قول الشافعي فيه: (( ما أخرجتْ مصر أفقه من أشهب ، لولا طيش فيه )) . مصادر ترجمته : التاريخ الكبير ٢ / ٥٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٣٢، ترتيب المدارك ٢ / ٤٤٧، وفيات الأعيان ١ / ٢٣٨، تهذيب الكمال لوحة ١٢٠، تهذيب التهذيب ١ / ٧١ /٢، العبر ١ / ٣٤٥، سير أعلام النبلاء ٩ / ٥٠٠، الكاشف ١ / ١٣٥، دول الإسلام ١ / ١٢٧، الديباح المذهب ١ / ٣٠٧ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٥٩ ، الخلاصة ٤٥ . (١) تقدمت في الجزء الثاني برقم ( ٩٩ ). (٢) تقدمت في الجزء الثاني برقم ( ١٠٠ ). (٣) أي صحيح البخاري . (١٦٨) = هو الإمام المحدّثُ عبدُ الله بن صالح بن محمد بن مسلم أبو صالح، المصري الجهني ، كاتب الليث . المولود سنة ١٣٧هـ المتوفى سنة ٢٢٢ هـ . اختلفت الأقوال في خَالِه ، وأطال الذهبيَّ ترجمته في الميزان ٢ / ٤٤٠ - ٤٤٧، وقد لخص =