Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
عن أبيهِ، عن عائشة قالت: قال رسولُ اللهِ مَمِّ: « ما بَيْنَ المَثْرِقِ والْمَغْرِبِ
قِبْلَةٌ ))(١) .
لَمْ يَرْوه عن هشامٍ إلاَّ أبو معشر .
وقالَ ابنُ مَعين: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشيءٍ (٢).
حدثني جدي ، حدثنا عليّ بن مهرویه ، حدثنا ابنُ أبي خيثمة ، حدثنا
سليمانُ بنُ أبي شيخ (٣) ، حدثنا يحيى بنُ سعيد الأموي قال : كنا عندَ هشامٍ
بنِ عروةً بالكوفة ، فقالَ رَجلٌ : حدثنا أبو معشر ، فقال هِشَام : يا أهل
الكوفةِ أَما تستَحيُونَ أن تأخذوا حَدِيثَ رَسُولِ الله ◌ِّ عَن الخياطِينَ ؟!
قال : فأَسمَعُوهُ ما يُكْرِهُ .
(١) أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة ١ / ٢١٤، وابن ماجه في الإقامة ١ / ٣٢٣، كلاهما من
طريق محمد بن أبي معشر، عن أبيه ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً .
وقال الترمذي : هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ، وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي ◌َّ
(( ما بين المشرق والمغرب قبلةً)) منهم عمر بن الخطاب، وعليّ بن أبي طالب ، وابن عباس.
وأخرجه ابنُ عدي في الكامل ٥ / ١٨٣٤ في ترجمة علي بن ظبيان ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي
سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
وقال: (( وهذا لا أعلم يرويه عن محمد بن عمرو غير علي بن ظبيان ، وأبو معشر، وهو بأبي
معشر أشهر منه بعلي بن ظبيان ، ولعل علي بن ظبيان سرقه منه)) !!
وأخرجه مالك في الموطأ ١٣٨ ، ومن طريقه ابنُ أبي حاتم في العلل ١ / ١٨٤ ، والحاكم في
المستدرك في الاذان ١ / ٢٠٥ ، عن نافع ، موقوفاً على عمر بن الخطاب .
وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين .
(٢) التاريخ لابن معين ٢ / ٣٤٢، تاريخ بغداد ٣ / ٤٥٧ ، سير أعلام النبلاء ٧ / ٤٣٧ .
(٣) هو سليمانُ بن أبي شيخ منصور بن سليمان أبو أيوب الواسطيُ المتوفى سنة ٢٤٦هـ ، ترجمته في
تاريخ بغداد ٩ / ٥٠ - ٥١ .

٣٠٢
سَمِعْتُ محمدَ بنَ الحسنِ بن فتح يقول : سمعتُ عبدَ الله بنَ محمد البغوي ،
يقول سمعتُ محمدَ بنَ بكار يقول : مات أبو مَعْشَر في شهر رمضانَ سنةً سبعين
ومائة قال: وكانَ أَبُو معشر تَغَيَّرَ قبل أنْ يَمُوتَ بسنتين تَغَيِّراً شَدِيداً، حَتَّى
كانَ يَخْرجُ مِنْهُ الريحُ ، وَلا يَشْعُرُ بها (١) !!
سمعتُ جدي يقول : سمعتُ علي بنَ مهرويه يقول : سمعتُ ابنَ أبي خيثمةَ
يقولُ : سمعتُ مُصْعبَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: كانَ مَالِكُ بنُ أنس يُؤَثَّقُ :
( ١٤٤) = / الدَّرَاوَرْدِي :
حَدَّثْنَي عليّ بنُ أحمدَ بن صالحِ المُغْرِيُ ، حدثنا الحسنُ بنُ علي الطوسي ،
حدثنا الزبيرُ بنُ بكار حدثني العباسُ بنُ المغيرةَ بن عبد الرحمن ، عَنْ أبيهِ
قال : جاءَ عَبْدُ العزيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ في جماعةٍ إلى أبي لِيَعرِضُوا عليهِ كتاباً ،
فَقَرأْهُ لهمُ الدَّرَاوَرْدِي - وكان رَدِيء اللسان ، يَلْحَنُ لَحْناً قَبيحاً - فقال أبي :
وَيُحَكَ يادراوردي !! أنتْ كُنْتَ إلى إِصْلاحِ لِسَانِكَ قبلَ النَّظَر في هذا الشأنِ
(١) المجروحين لابن حبان ٣ / ٦٠، الذهبي في سير أعلام النبلاء ٧ / ٤٣٨، والميزان ٤ / ٢٤٦ ،
والمغني ٢ / ٦٦٥ وفيه ( ولا يَدْري بها)).
والحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٢٣ .
(١٤٤) = بفتح الدال المهملة، والراء، وسكون الألف ، والراء الثانية وفي آخرها دالٌ مهملةٌ. هو
الإِمامُ عبدُ العزيز بن محمد بن عبيدِ أبو محمد الْجَهَنيُّ، مولاهم، المدني المتوفى سنة ١٨٧ هـ
بالمدينة .
قال الحافظ : صدوقٌ كان يُحدّثُ من كُتِب غَيْره فَيَخْطِىءُ. التقريب ١ / ٥١٢ .
مصادر ترجمته: التاريخ لابن معين ٣٦٧ ، التاريخ الكبير ٦ / ٢٥ ، التاريخ الصغير
٢ / ٢٣٦، الجرح والتعديل ٥ / ٣٩٥، مشاهير علماء الأمصار ١١٢٠ ص ١٤٢، تهذيب الكمال
خ ٨٤٤، سير أعلام النبلاء ٨ / ٣٦٦، تذكرة الحفاظ ١ / ٢٦٩، الميزان ٢ / ٦٣٣ ، تهذيب
التهذيب ٦ / ٣٥٣ .

٣٠٣
أحوجُ منك إلَى غَيْرِ ذلك (١).
يُقَالُ: إِنَّ دَراوردَ: قَرْيَةٌ بِخُرَاسَانَ (٢).
٤٤ - حدثنا عمرُ بنُ إِبْرَاهِيمَ المُقرِىءُ بِبَغدادَ، حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ بن
بهلول القاضي ، حدثنا محمدُ بنُ زَنْبورٍ ، حدثنا عبدُ العزيز بنُ أبي حازم ، عن
هشام بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرو قال: قال النبي ◌َِّ: ((إنَّ
اللهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ ..... ))
هَذَا حَدِيثٌ مِنَ الأصُولِ الْتَّفَقِ عليها. أخْرجَهُ البُخَارِي (٣) عَنْ ابْنِ أبي أُويسِ
عن مالك، عن هشام بن عروة ، والحُفّاظُ يَجْمَعُونَ مَنْ رَواهُ ، عن هشام
قريباً مِنْ ستمائةٍ نَفْسٍ . وقد رَواهُ الزهريُّ ، ويحيى بنُ أبي كَثير وأبو الزنادِ ،
عن عروةَ ، عن عبدِ الله بن عَمْرو . ورواهُ موسى بنُ عُقْبَةَ ، عن الزهري ،
عن عُرْوَةَ ، عن عائشةَ .
وَقَدْ سَأَلْنِي عَنْهُ الْحَاكِمُ أبو عَبْدِ اللهِ ؟ فَقُلْتُ: كلاهُمَا مَحْفُوظَانِ :
عَائِشةُ ، وعبدُ اللهِ بنُ عَمْرو. فقال: ما العِلَّةُ [ فيه] (٤) ؟ فقلتُ: ما حدثناهُ
عليٌّ بنُ عمر الفقيهُ وغيْرِهُ قالا : حدثنا محمدُ بنُ حمدويهِ بن سَهل المروزي .
(١) أخرج هذه القصة ابنُ عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ص ١٠٦ وأوردها عن المصنف المزيُّ
في تهذيب الكمال خ ٨٤٤. والذهبي في سير أعلام النبلاء ٨ / ٣٦٧ ، والحافظُ في تهذيب
التهذيب ٦ / ٣٥٥ .
(٢) انظر معجم البلدان ٢ / ٤٤٧، مراصد الاطلاع ٢ / ٥٢٠، اللباب ١ / ٤٩٦.
(٣) في كتاب العلم ١ / ٣٣ ((باب كيف يقبض العلم))؟ وتمامهُ: (( ... انتزاعاً ينتزعه من العباد،
ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً ، اتخذَ الناسُ رؤساً جهَّالاً فَسْئِلوا فأفتوا
بغيْرِ علم ، فضلُّوا وأضلُّوا)).
وأخرجه أيضاً مسلم في العلم ٤ / ٢٠٥٨ ( باب رفع العلم وقبضه ) من طريق جرير ، عن هشام
ابن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً .
(٤) زيادة من ( ب ) .

٣٠٤
حدثنا محمودُ بنُ آدَمَ ، حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن هشام بنِ عُروةَ ، عَنْ
أبيهِ، عن عائشةَ: أنَّ النبي ◌ِّ قال: ((إنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ ........ )) قال
عِروةُ: فقلتُ لِعَائِشَةَ: سَمِعْتِيهِ (١) مِنَ النبيِّ ◌ََّّ؟ فقالت: يابُنَّيِّ حَدَّثني
عبدُ الله بنُ عَمْرو، عن النبي ◌َِّالمِ. قال عرْوةُ : فلقيتُ عبد الله بنَ عَمْرو في
الطواف بَعْدَ سنةٍ (٢) ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ؟ فَحدَّثَنِيِ أنه سَمع رسولَ اللهِ عَِّّ ذَلِكِ.
فاسْتَجادَ الْحَاكِمُ ، واسْتَحْسَنَ .
٤٥ - حدثنا عليٌّ بنُ أحمدَ بن صالح المُقْرىُّ، حدثنا محمدُ بنُ مسعودٍ
الأسدي ، حدثنا إسماعيلُ بنُ توْبةَ، ح وحدثنا جدّي ، حدثنا محمدُ بنُ
جعفر بن طرخانَ القزويني ، حدثنا إسماعيلُ بنُ تَوبةَ ، حدثنا إسماعيلُ بنُ
جعفر ، عن عبد اللهِ بنِ دينار عن عبد الله بن عُمَر ، قال لما أمَّرَ رَسُولُ اللهِ
◌َِّ أُسَامَةَ بنَ زِيدٍ ، طَعَنَ الناسُ في أمارتِهِ، فبلغ ذلك النبيُّ ◌َُِّّ ، فَخَطِب
فِي النَّاسِ ، وقالَ :
(( أمَّا بَعْدُ: فإنْ طَعَنْتُم في أمارةِ أُسَامَةٍ، فَقَدْ طَعَنْتُمْ في أمارةٍ أَبيهِ
وَايْمِ اللهِ (٣) إنْ كانَ لَخَلِيقاً للأمَارةِ ، وإنَّهُ كَانَ مِنْ أَحبِّ النَّاسِ إليّ، وَإِنَّ هَذا
لَمِنْ أحبِّ النّاسِ إليَّ مِنْ بَعْدِهِ .
أخرجه البخاري (٤)، ومُسْلِمٌ (٥) عن قُتيبةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بنِ جَعفر .
(١) في ( ب ) : سمعته !!
(٢) في صحيح مسلم : ثم لقيت عبد الله بن عمرو على ( رأس الحول ).
(٣) بفتح أوله وسكون الياء ، وفيها أكثر من عشرين لغة ، ذكرها الحافظُ ابن حجر في الفتح
١١ / ٥٢١ ط / سلفية في كتاب الأَيمان والنذور. وهو اسمٌ وُضِعَ للقسم. وانظر القاموس ١/
٢٠٣ ، والتقدير: أَيْمُنُ اللهِ قسمي .
(٤) في فضائل أصحاب النبي ◌ٍَّ ٤ / ٢١٣، وفي المغازي ٥ / ١٤٥ ، وفي الأيمان والنذور
٧ / ٢١٧ .
(٥) في فضائل الصحابة ٤ / ١٨٨٤ ، وأخرجه أيضاً من طريق عمر بن حمزة عن سالم بن عبد الله، =

٣٠٥
( ١٤٥) = / عُبيدُ اللهِ بنُ سعدٍ بن إبراهيمَ بن عبد الرحمن بن عوف
الزهري :
ثِقَةٌ ، يروي عن عَمِّهِ يعقوبَ . روى عَنْهُ مثلُ البخاري ، وأبي حاتم ،
وأبي زرعةَ وَآخِرُ مَنْ روى عنه بالعراق : أبو عبدِ الله المحاملي ، وبالري :
عَبْدُ الرحمن بنُ أبي حاتم .
٤٦ - حدَّثْني جَدِّي ، حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ حَمْدَانَ الهمذاني ، حدثنا
عُثْمَانُ بنُ خُرَّزادَ (١) الأنطاكي ، حدثنا عليَّ بنُ الجَعدِ قال: كُنَّا عِنْدَ شُعْبةَ بنِ
الحَجَّاجِ في أيامٍ أبي جَعْفَر (٢) سنة ستٍ وأربعينَ ومائةَ. فَذَكَرُوا حَدِيثَ
الخَاتِمِ ، فقال : هَذَا ابْنُ سَعدِ بن إبراهيمَ حدثنا به عن الزهري ، عن أنس أَنَّ
النبيِّ ◌ٍَّ كان يَتَخْتَّمُ بِيَمِينِهِ (٣).
= عن أبيه، وزاد: (( فأوصيكم به فإنه من صالحيكم )).
(١٤٥) = هو عُبِيدُ اللّه بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، أبو
الفضل البغدادي، قاضي أصبهان، المتوفى في ذي الحجة سنة ٢٦٠ هـ، وله من العمر ٧٥ سنة.
مصادر ترجمته: الجرح والتعديل ٥ / ٢١٦، أخبار أصبهان ٢ / ١٠٠ ، تاريخ بغداد
١٠ / ٣٢٣، الكاشف ٢ / ١١٣، تهذيب التهذيب ٧ / ١٥، تقريب التهذيب ١ / ٥٣٣،
الخلاصة للخزرجي ٢١٣ .
(١) بضم الخاء المعجمة ، وتشديد الراء ، بعدها زاي ثم دال مهملة. التقريب ٢ / ١١.
(٢) تقدمت ترجمته في ص ( ١٨٤ ) .
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ١ / ٢٤٨ بلفظ آخر في ترجمة إبراهيم بن سعد من طريق عثمان بن
خُرّزاد عن علي بن الجعد عن شعبة قال : حدثني إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي
مَ ◌ّ اتخذ خاتماً ... فذكر الحديث .
قال ابن عدي : ولا أعلم رواه عن شعبة غير علي بن الجعد ، ولا عن علي بن الجعد غير عثمان بن
خرّزاد . اهـ .
وقوله : فقال : هذا ابن سعد .... إلخ فيه نظر !!
=

٣٠٦
لَم يَروه إلاَّ علي عَنْ شعبة .
( وتَفَرَّدَ بِهِ عنْهُ ) (١) ابْنُ خُرَّزادَ الحَافِظُ ، وتُوبِعَ ابنُ الجعد .
حدَّثني أحمدُ بنُ علي الفقيه ، حدثنا عُثمانُ بنُ أحمدَ ، عَنْ حنبل بن إسحاق
قال : سَمِعْتُ ابْنَ عَمِّي أحمدَ بنَ حَنْبل يَقُولُ :
( ١٤٦) = / ابْن أبي هِنْدٍ: ثِقَةٌ.
= فإن عبيد الله هذا ولد سنة ١٨٥ هـ وتوفي سنة ٢٦٠هـ، وشعبة بن الحجاج مات سنة ١٦٠ هـ ،
ولا يمكن رواية شعبة عن عبيد الله بن سعد .
والذي في تاريخ بغداد ٦ / ٨١ في ترجمة إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف :
من طريق أحمد بن سعد الزهري حدثنا علي بن الجعد قال : سألت شعبة بن الحجاج عن
حديث لسعد بن إبراهيم ؟ فقال لي : فأين أنت عن أبيه ؟ قلت : وأين ذا ؟ قال : نازل على
عمارة بن حمزة .
فأتيته ، فحدثني عن ابن شهاب عن أنس أن النبي ◌َظافر اتخذ خاتماً فاتخذ الناس خواتيم ... وذكر
الحديث .
وفيه أيضاً عن ابن الجعد حدثنا شعبة حدثني إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي عَائع
اتخذ خاتماً فصُّه حبشي .
ومما تقدم يتضح أن الحكاية عن جد عبيد الله بن سعد وهو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف
الزهري . ( والله أعلم ) .
(١) في (ب) ((وتفرد عنه به)) بتقديم ((عنه)).
(١٤٦) = هو سعيد بنُ أبي هند، الغزاري ، مولاهم، المتوفى سنة ١١٦ هـ وقيل بعدها .
قال الحافظ : ثقة، من الثالثة ، أرسل عن أبي موسى ... ( التقريب ١ / ٣٠٧).
مصادر ترجمته : التاريخ الكبير ٣ / ٥١٨ ، الجرح والتعديل ٤ / ٧١ ، تهذيب الكمال خ
٥٠٩ ، تذهيب التهذيب ٢ / ٣٠ / ٢ سير أعلام النبلاء ٥ / ٩ - ١٠، تهذيب التهذيب
٤ / ٩٣ ، الخلاصة للخزرجي ١٤٣ .

٣٠٧
٤٧ - أَخَبَرنا مُحمَّدُ بنُ الحَسَنِ بن الفتحِ الصوفي ، حَدَّثَنا أبو عَروبة
الحَرَّاني ، حَدثْنا حنبلُ بنُ إسْحَاقَ ، حَدَّثَنا ابنُ عَمِّي أحمدُ ، حدثنا وكيع ،
عَنْ عبدِ اللهِ بنِ سعيد بن أبي هند [عن أبيه] (١) عن عَائِشَةَ وأُمَّ سَلَمَةَ: أنْ
النّبيّ ◌َّ دَخَلَ عليْهما (٢)، وهو يَبْكِي، قَالتا: فَسَألْناهُ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ:
((إِنَّ جِبْريلَ أخْبرني أنَّ ابْنِي الْحُسَينَ يُقْتَلُ وَبِيَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْراء فقالَ : هَذِهِ
تُرْبَةُ تِلكَ الأرض (٣)).
( ١٤٧) = / إبراهيمُ :
( ١٤٨ ) = / ومحمّد :
(١) ((أبيه)) سقط من الأصل.
(٢) في ( ب): ((عليها ) .
(٣) أخرجه أحمدُ في المسندِ ٦ / ٢٩٤ من طريق عبد الله بن سعيد ابن أبي هند عن أبيه ، عن
عائشة ، وأم سلمة مرفوعاً .
قال الهيثميُّ في مجمع الزوائد ٩ / ١٨٧ (ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ)).
وأورده بنحوه محبّ الدِّين الطبري في ذخائر العَقْبى في مناقب ذوي القُربى ص ١٤٧ ، وقال :
« خرّجه البغوي في معجمه ، وأبو حاتم في صحيحه )) .
وفي سند المصنف سَقْطٌ وهو (( سعيد بن أبي هند)) أبو عبد الله كما أشرت إليه في الأصل .
(١٤٧) = هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحي الأسلمي مولاهم ، المدني، ولد في حدود المائة أو قبل ذلك ،
ومات سنة ١٨٤ هـ وقيل سنة ١٩١هـ، لخَصَ القولَ فيه الحافظُ ابنُ حجر فقال: ((متروك))
من السابعة / ق. ( التقريب ١ / ٤٢).
مصادر ترجمته: التاريخ لابن معين ٢ / ٣٢٩ - ٣٣٠، طبقات ابن سعد ٥ / ٤٢٥، التاريخ
الكبير ١ / ٣٢٣، التاريخ الصغير ٢ / ٢٥٧، الجرح والتعديل ٢ / ١٢٥، كتاب المجروحين
لابن حبان ١ / ١٠٥، تهذيب الكمال خ ٦٤، سير أعلام النبلاء ٨ / ٤٥٠ - ٤٥٤ ، تذكرة
الحفاظ ١ / ٢٤٦، ميزان الاعتدال ١ / ٥٧، تهذيب التهذيب ١ / ١٥٨، الكشف الحثيث ص ٤٧،
الخلاصة ٢١ .
(١٤٨) = لم أقف له على ترجمةٍ مستقلة، وقد ذكره ابن معين في تاريخه ٢ / ٣٢٩ ، فقال: سَحْبَل =

٣٠٨
( ١٤٩) = / وأُنَيْس :
(١٥٠) = / وسحْبَل بَنْو محمد بن أبي يحيى (١) مدنيون:
وَلاَ يروى عن إبراهيمَ مَن يُزكّهِ إِلا الشافعيُّ فإنَّهُ يقولُ : الثّقَةُ في
حَدِيثِهِ ، المتَّهِمُ فِي دِينِهِ ، وإنما كانَ يَرى القَدَرَ، وكانَ مالِك يَنْهى عن الأخْذِ
عَنْهُ (٢).
٤٨ - وقد روى عنهُ ابنُ جريج حديثاً مع جلالته ، ودلَّسَ به فقال :
إبراهيم بن أبي عطاء ، عن موسى بن وَرْدَان، عن أبي هريرة، عن النبي عَ ◌ّ
قال: ((مَنْ ماتَ مَرِيضاً مَاتَ شهِيداً)) (٢) وهو متروكٌ .
ابن أبي يحيى ، وأنيسُ بن أبي يحيى ، ومحمدُ بن أبي يحيى ( هؤلاء كُلُّهمْ ثقاتٌ ) .
(١٤٩) = بضم الألف وفتح النون ( مصغّراً ) ابنُ أبي يحيى، سمعان الأسلمي المتوفى سنة ١٤٦هـ، قال
الحافظُ: ثقةٌ، من السابعة / دس. التقريب (١ / ٥٨ ).
مصادر ترجمته: الجرح والتعديل ٢ / ٣٣٤، الكاشف ١ / ٤٢، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨٠ ،
الخلاصة للخزرجي ٣٩ ، تاريخ ابن معين ٢ / ٣٢٩ .
(١٥٠) = بفتح السين المهملة وسكون الحاء المهملة، بعدها باءً موحدةً، واسمُهُ : عبدُ اللهِ بنُ محمد بن
أبي يحيى. وسَحْبَلُ لقبٌ له. قال الحافظُ: ثقةً، من السابعة / دف. ( التقريب ١ / ٤٤٨ )
مات بالمدينة سنة ١٧٤هـ وقيل سنة ١٧٢ هـ .
مصادر ترجمته: تاريخ ابن معين ٢ / ٣٢٩ ، التاريخ الكبير للبخاري ٥ / ١١٨ ، الجرح
والتعديل ٥ / ١٥٦، الكاشف ٢ / ١٢٨، تهذيب التهذيب ٦ / ٢٠.
(١) هو محمدُ بن أبي يحيى - واسمه: سَبْقَان - بفتح السين وكسرها، وسكون الميم، الأسلمي المدني ،
صدوق، من الخامسة ، مات سنة ١٤٧هـ ( التقريب ٢ / ٢١٨).
(٢) سير أعلام النبلاء ٨ / ٤٥٢ .
(٣) ضعيف جداً أخرجه ابن ماجه في الجنائز ١ / ٥١٦، وابنُ عدي في الكامل ١ / ٢٢٢ وابن حبان
في المجروحين ١ / ١٠٦ والعسكري في تصحيفات المحدثين ١ / ١٣٤ - ١٣٦، والحاكم في معرفة
علوم الحديث ١٣٣ ، وأبو نعيم في الحلية ٨٪ ٢٠١ . والخطيب البغدادي في الكفاية ٥٢٣ .
٥٢٤ ، كلهم من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي، عطاء، بهذا السند.
==

٣٠٩
ومحمد ، وأنيس ، وسَحْبَل : ثلاثتُهِمْ ثقاتٌ ، روى قتيبةُ عن سَحْبل ، وعن
أنيس بن وهب . ولأنّيس ابنّ يقالُ له: حاتم (١). ضعيفٌ .
حدثنا جدِّي ، حدثنا عليّ بنُ محمد بن مهرويه ، حدثنا ابنُ أبي خيثمة ،
حدثنا عفانُ بنُ مسلم ، حدثنا يوسفُ الماجشون قال : قال لي ابنُ شهابٍ ،
ولأخٍ لِي ، ولابْنِ عَرٍ لي : - ونحنُ فِتيانٌ أَحْداثٌ نَسْأَلهُ عَنْ العلْمِ - :
لاَ تَحْقِروًا أَنفسَكُمْ بِعَدَاثَةِ أَسْنَانِكُمْ؛ فإنَّ عمرَ بن الخطابِ كانِ إذَا نَزْلَ بِهِ أمْرٌ
دَعا الشَبابَ ، فاسْتشارهُمْ ، يبتغي حِدَّةَ عُقولهِمْ (٢).
(١٥١) = / يُوسُفُ بنُ يعقوب أبو سلمة الماجشُون:
= وأورده ابنُ الجوزي في الموضوعات (٢ / ٣١٧) قال السيوطي في اللآلي ٢ / ٤١٣ - ٤١٤: هذا
الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات ، وأعله بإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي : فإنه
متروك .
وقد كذبه مالك ، ويحيى بن سعيد القطان ، وابن معين .
وقال أحمد : قدري ، معتزلي ، جهمي ، كل بلاء فيه .
وقال البخاري : جهمي تركه ابنُ المبارك والناس .
انظر الكامل لابن عدي ١ / ٢١٩ ، ميزان الاعتدال ١ / ٥٧ - ٦١ .
(١) ذكره الذهبي في الميزان ١ / ٤٢٨، وقال: فيه جهالة .
وقال ابن معين : لا يُكْتَبُ حديثهُ ، كان كذاباً ، وكان رافضياً .
( تاريخ ابن معين ٢ / ١٣ ) .
(٢) أخرجه ابنُ عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ١٠٦ من طريق يونس بن عبد الأعلى، قال
حدثنا يحيى بنُ حسان ، قال حدثنا يوسف بن يعقوب بن الماجشون . قال لنا ابنُ شهاب ،
فذكرهُ . وأخرجه أيضاً من طريق الحسن الحلواني في ( كتاب المعرفة ) قال حدثنا محمدُ بن
عيسى ، قال حدثنا يوسف بن الماجشون ، قال : قال لي ابنُ شهاب ، ولاخ لي وابن عم ،
فذكره . وبه أيضاً أخرجه الرمهرمزي في الحدث الفاصل ص : ١٩٣ .
وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ٨ / ٣٧٢ - ٣٧٣ .
(١٥١) = بكسر الجيم ، وضم الشين المعجمة ، أبو سلمة التيمي، مولاهم، المدني، المتوفى سنة ١٨٥ هـ، =

٣١٠
ثِقَةٌ . سمع الزهريَّ، ويحيى بنَ سعيد وغَيْرهُمَا. روى عنه الكبارُ، وعُمِّرَ
حتى سَمعَ مِنْهُ يحيى بن معين ، وعلي بنُ مسلم الطوسي . وهو وأخوتهُ يُرخِّصون
في السَّاعِ. قال ابنُ معين: [كُنَّا نأُتي يُوسف الماجشون فَيُحدَّثنا في بيتٍ
وجَوَاريه في بيتٍ يَضْرِبْن بالمعْزَفةِ ، وَهُوَ وأخْوتُهُ ، وابنُ عمِّه يُعرَفُون بذلك ،
وهُمْ في الحدِيث ثقاتٌ] (١) مُخرَّجُون في الصِّحاحِ.
عبد العزيز بنُ أبي سلمة الماجشون (٢):
مُفْتِي أهل المدينةِ ، سَمِعَ الزَّهريَّ، وعبدَ الله بن دينار، وغَيْرِهُمَا . روى
عنهُ الأئمةُ ، مخرجٌ في الصحيحين. يَرى التَّسْمِيعَ (٢) ، ويُرخِّصُ في العُودِ.
(١٥٢) = / الْمُنْكَدِرِ بنُ مُحمَّدٍ بن الْمُنْكدر :
= وعاش ثمانياً وثمانين سنة .
مصادر ترجمته: التاريخ الكبير ٢ / ٣٨١ ، التاريخ الصغير ٢ / ٢٣٥، الجرح والتعديل
٩ / ٢٣٤، مشاهير علماء الأمصار ١١٠٤، تهذيب الكمال خ ١٥٦٣ ، سير أعلام النبلاء
٨ / ٣٧١ - ٣٧٣ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٤٣٠، الخلاصة الخزرجي ٤٤٠ .
(١) من أول الفقرة إلى هنا نقلها عنه الحافظ في تهذيب التهذيب ١١ / ٤٣١ .
(٢) تقدمت ترجمته برقم ١٣٦ .
(٣) في (ب) (( يروى أنه مِمَّن سمع))؟ والمرادُ بالتسميع: سماع الأغاني من الجواري المملوكة . والله
أعلم .
(١٥٢) = القرشي، التيمي المدني المتوفى سنة ١٨٠ هـ، وثقهُ أحمدُ وغيرهُ، وقال النسائي: ضعيفٌ
ليس بالقوي. وقال الحافظُ ابن حجر: ((ليّنُ الحديث)).
مصادر ترجمته : تاريخ ابن معين رقم ٦٨٠ ، تاريخ الدارمي رقم ٧٥٤ ، الجرح والتعديل
٨ / ٤٠٦، الكامل في الضعفاء لابن عدي ٦ / ٢٤٤٦ ، كتاب المجروحين لابن حبان ٣ / ٢٣ ،
الضعفاء للعقيلي ٤ / ٢٥٤ ، الميزان ٤ / ١٩٠، المغني في الضعفاء ٢ / ٦٧٩ ، تهذيب التهذيب
١٠ / ٣١٧، تقريب التهذيب ٢ / ٢٧٧ .

٣١١
لَيسَ في الحَدِيثِ بذلك القَوي، [لَمْ يَرْضَوا حِفْظَهُ] (١).
٤٩ - وهو يروي عن أبيه: عن جابر عن النبي ◌َّ، عن جِبْريلَ عن
الله تعالى : إنّ هَذا الدِّينَ الذي ارتضيتُهُ لِنَفْسِي، ولنْ يُصْلِحَهُ إلاَّ السخاء
وحسنَ الْخُلُقِ ، فَأَكْرِمُوهُ بِهِمَا ما صَحِبْتُمُوهُ (٢) .
تَفَرَّدَ بهِ هُوَ ، وابْنُ عَمِّهِ عبدُ اللهِ بْنُ أبي بكر بن المنكدر عَنْهُ ، ولم يُتَابَعَا
عليه ، فإذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ المنكدر حَدِيثٌ منكرٌ فَيَكُونُ الحَمْل عَلَى مَنْ يَرْوي
عَنْهُ مِن الضَّعِفَاءِ . وتفرَّد يوسُفُ بنُ أسباطِ عَنْ الثوري ، عن محمدٍ بن المنكدر
بحديثٍ :
٥٠ - حَدَّثناهُ محمدُ بن الحسن بن الفتح الصَّفَّارُ، حدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بنُ أبي
داودَ السجسْتَاني ، حدَّثنا الُسيِّب بنُ واضح ، حدثنا يوسُف بنُ أسْباط ،
حدثنا سفيانُ الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال : قال :
رسول الله ◌ٍِّ: «مدَاراةُ النَّاسِ صَدَقةٌ)) (٣).
(١) العبارة نقلها عنه الحافظُ ابنُ حجر في التهذيب ١٠ / ٣١٨.
(٢) أخرجه ابن حبان في كتاب المجروحين ٢ / ١٣٤، والعقيليُّ في الضعفاء ١ / ٤٦ - ٤٧، وابن
عدي في الكامل ٢ / ٧٤٦، ٣ / ٩٠٤ ، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢ / ٨٠، والقضاعي في
مسند الشهاب ٢ / ٣٣٠ من طريق عبد الملك بن يزيد الأموي ، عن إبراهيم بن أبي بكر بن
المنكدر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
٨ / ٢٠، وعزاه إلى الطبراني، وقال: فيه إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر، وهو ضعيفٌ .
وذكره الحافظُ ابنُ حجر في ترجمته في اللسان ١ / ٤٢ وقال: قال العقيلي: لا يتابعُ على
حديثه من وجهٍ يَثْبُتُ اهـ .
(٣) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص ١٢٨ ( ٣٢٧)، والطبراني في الأوسط ( مجمع البحرين
٢٦٥) والقضاعي في مسند الشهاب ١ / ٨٨ (٦٣)، وأبو نعيم في الحلية ٨ / ٢٤٦، وأخبار
أصبهان ٢ / ٩ ، وابنُ عدي في الكامل ٧ / ٢٦١٣ - ٢٦١٤ ، كلَّهم من طريق الْمُسيِّب بن واضح،
عن يوسف بن أسباط ، بهذا السند، وعزاهُ الهيثمي في مجمع الزوائد ٨ / ١٧ إلى الطبراني في =

٣١٢
غَرِيبٌ ، تفرَّدَ به يوسُفُ، وهو زاهِدٌ ، إِلاَّ أَنهُ لَمْ يُرْضَ حِفْظُهُ (١)، وقيل
اشْتُبِهَ عَلَيْهِ ، وإنَما هُوَ :
٥١ - سفيانُ، عن أبي مالك الأشْجعي ، عَنْ ربْعي عَنْ حُذيفَةَ أَنّ النبي
◌َِّ قال: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)) (٢).
حدثنا عليّ بنُ أحمدُ بن صالح المقْرِىُّ ، حدثنا الحسنُ بنُ علي الطوسي ،
حدثنا الزبيرُ بنُ بكَّار ، حدثني عبدُ الله بنُ نافع الأصغرُ (٣) قال: قال لي
عبدُ الله بنُ نافع الأكبرُ (٤): إذا كُنْتَ مُتَّخِذَاً عُمَرِيَّاً خَلِيلاً فاجْعَلُهُ
عاصياً (٥).
= الأوسط ، وقال : فيه يوسف عن محمد بن المنكدر ، وهو متروكٌ .
(١) وثقه ابن معين ، وقال العجلي: صاحب سنةٍ وخيرٍ، وقال البخاري: كان قد دفنَ كُتُبَهُ ،
فكان لا يجيء بحديثه كما ينبغي ، وقال ابنُ حبان: لا يحتجُّ به .
انظر الكامل لابن عدي ٧ / ١٦١٤، التاريخ الكبير ٤ / ٢ / ٣٨٥، الثقات للعجلي ص ٤٨٥ ،
الميزان ٤ / ٤٦٢ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٤٠٧ - ٤٠٨ .
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأدب ٧ / ٧٩ ، من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله
مرفوعاً ، وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة ٢ / ٦٩٧ من طريق رَبْعي عن حذيفة مرفوعاً .
وأخرجه أبو داود في الأدب ٢ / ١٤٥، والترمذي في البر والصلة ٣ / ٢٣٤ من طريق قتيبة عن
ابن المنكدر، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً. وزاد: ((وإنَّ من المعروف أن تلقى
أخاك بوجه طلق ، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك )) وقال الترمذي: « هذا حديثٌ حسنّ
صحيحٌ )).
(٣) هو عبد الله بن نافع الصائغ المخزومي وقد تقدم برقم ( ٥٢ ).
(٤) هو عبد الله بن نافع ، العدوي ، مولى ابن عمر المدني ، ضعفه البخاري ، وأبو حاتم ، والنسائي ،
والدارقطني ، وغيرهم . وقال ابن معين : يكتب حديثه وقال الحافظ ابن حجر: ضعيف .
مات سنة ١٥٤ هـ .
مصادر ترجمته : الكامل لابن عدي ٤ / ١٤٨١، التهذيب ٦ / ٥٣، التقريب ١ / ٤٥٦.
(٥) أي من ولد عاصم بن عمر بن الخطاب . وانظر القاموس المحيط مادة ( عصم) .

٣١٣
(١٥٣) = / مَالِكُ الدَّار مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
تَابعيّ قَدِيمٌ ، مُتَفقٌ عليه. أَثْنِى عليه التَّابِعُونَ ، وَلَيْسَ بكثير الروايةِ .
روى عن أبي بكر الصِّديقِ، وعُمَرَ. وقد انتسب ولدُهُ إلي جُبْلانَ (١) ناحيةً.
حدَّثني محمدُ بنُ أحمد بنُ عَبْدوس المزكِّي أبو بكر النيسابوري . حدثنا عَبْدُ الله
ابنُ محمدٍ بن الحَسنِ الشرقي ، حدثنا محمدُ بنُ عبد الوهاب قال : قُلْتُ لعَلي بن
عَثَّام (٢) العامِري الكوفي: لِمَ سُمِّيَ مَالِكُ الدَّارِ ؟ فقال : الداريُّ المُتطيِّبُ.
حَدَّثنا محمدُ بنُ الحسنِ بن الفَتْحِ، حَدَّثْنا عَبْدُ اللهِ بنُ محمد البغَويُّ. حَدَثنا
أَبو خَيْثمةَ، حَدَّثْنا مَّد بنُ خَازِمِ (٢) الضَّرِيرُ، حَدَّثْنا الأَعْمش ، عَنْ
أبي صالح (٤) عَنْ مالكِ الدار قال :
(١٥٣) = ذكره ابنُ سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ١٢، والبخاري في التاريخ الكبير ٧ / ٣٠٤ ، وابنُ
أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩ / ٢١٣، وقال: مالك بن عياض مولى عمر بن الخطاب ،
روى عن أبي بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما . روى عنه أبو صالح السمان .
(١) بضم الجيم وسكون الباء الموحدة وفي آخرها نونٌ، بعد لام ألف ، وهو بلدٌ واسعٌ باليمن ، وهو
بين وادي زبيد ، ووادي رِمَعْ .
وجبلان ريمة : هو ما فرَّق بين وادي رمَعْ ، ووادي صنعاء العرب ، ويسكن البلد بطونٌ من
حميرُ من نسل جُبْلان بن سهل بن عمرو .
انظر معجم البلدان ٢ / ١٠٢، مراصد الاطلاع ١ / ٣١١، اللباب ١ / ٢١٠.
(٢) بفتح العين المهملة ، والثاء المشددة ، انظر المغنى في ضبط الأسماء ١٧١ ، التقريب ٢ / ٤١ .
وسيأتي برقم ٧٠٨ .
(٣) بالخاء المعجمة والزاي ، أبو معاوية الضرير ، قال الحافظ : ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش ،
وقد يهم في حديث غيره مات سنة ١٩٥ .
وانظر ترجمته : في سير أعلام النبلاء ٩ / ٧٣ - ٧٧ ، ميزان الاعتدال ٤ / ٥٧٥ .
(٤) هو ذكوان بن عبد الله أبو صالح السمان المدني مولى أم المؤمنين جويرية. المشهور بالزيات
لكونه كان يجلب الزيت إلى الكوفة . قال الحافظ : ثقة ثبت مات بالكوفة سنة ١٠١
( التقريب ١ / ٢٣٨ ) .
=

٣١٤
أصاب النَّاسَ قحطٌ في زمانِ عُمَر بن الخطابِ، فَجاءَ رجُلٌ إِلى قَبْرِ النّبي
◌ٍَّ فَقال: يانَبيَّ الله اسْتَسْقِ اللهَ لأُمَّتَكَ !
فرآى النبي ◌َّ في المنام، فقال: «الْتِ عُمَر فأقْرِثُهُ السَّلامَ، وَقُلْ لَهُ:
إِنكُمْ مُسْقَوْنَ ، فعلَيْكَ بالكيِّس ، الکیِّس .
قال: فبكى عُمرُ. وقال : يَارَبِّ ما آلُو إلاَّ مَا عَجِزْتُ عَنْهُ (١).
= انظر ترجمته : طبقات ابن سعد ٥ / ٣١، التاريخ الكبير ٣ / ٢٦٠ ، سير أعلام النبلاء
٥ / ٣٦ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢١٩ .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ٣١ - ٣٢. والبخاري في التاريخ الكبير ٧ / ٢٠٤
مختصراً ، والبيهقي في دلائل النبوة ٧ / ٤٧ ، كلَّهم من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير
عن الأعمش بهذا السند .
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٣ / ٩٣ - ٩٤ بوجه آخر وذكر فيه حكاية : عن معمر عن
إسماعيل بن أبي المقدام ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : أصاب الناس سنةٌ ، وكان رجلٌ
في بادية، فخرج فصلى بأصحابه ركعتين واستسقى ثم نام، فرأى في المنام أن رسول الله مد فوع
أتاه ، وقال: إقرىءْ عمر السلام ، وأُخْبِرْهُ أن الله تعالى قد استجاب لكم ... الحديث بطوله .
وأورده بالوجه الأول كلّ من ابن كثير في البداية والنهاية ٧ / ٩١ ( حوادث سنة ١٨)،
والحافظ ابن حجر في فتح الباري ٢ / ٤٩٥ وقال: رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح . كذا
قال !! ولعله يقصد - والله أعلم - إسناده إلى أبي صالح السمان .
وأورده أيضاً العصامي في السمط ٢ / ٣٨٢ ، وعزاه إلى البغوي في الفضائل ، والمتقي الهندي في
كنز العمال ٨ / ٤٣١ ، وعزاه إلى البيهقي في الدلائل .
وفيه علل : أولاً : من حيث السند :
١ - فيه الأعمش وهو مدلِس ، وقد عنعنه ، لكن روايته هنا عن أبي صالح السمان ، وهو من
كبار شيوخه الذين أكثر عنهم ، فهي محمولة على الاتصال ولا تؤثر العنعنة كما صرح بذلك
الذهبي في الميزان ٢ / ٢٢٤ وسيأتي برقم ( ٢٥٧).
٢ - مالك الدار الذي عليه مدار الحديث : سكت عنه البخاري ، وابن أبي حاتم ، فلم يُبينا
حاله، لكن بيِّنه المصنف، ووثقه بقوله: (( تابعي قديم ، متفق عليه ، أثنى عليه
التابعون ... )) ، فزالت عنه علة الجهالة التي تمسك بها بعض المعاصرين .!!

٣١٥
= وفي سند عبد الرزاق في المصنف إسماعيل هو ابن شَروس الصنعاني ضعيف جداً. قال البخاري :
قال معمر: كان يضع الحديث . وقال عبد الرزاق : قلت لمعمر : مالك لم تكتب عن ابن
شروس ؟ قال : كان يُثبّج الحديث أي يضعه ، وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات .
انظر التاريخ الكبير ١ / ٣٥٩، الجرح والتعديل ٢ / ١٧٧، الكامل لابن عدي ١ / ٣١٤ ،
الميزان ١ / ٢٣٤ ، لسان الميزان ١ / ٤١١ .
٣ - فيه إرسال كما أشار المصنف ، والمرسل على القول الصحيح ليس بحجة في الأحكام . قال
الإمام مسلم في مقدمة صحيحه ١ / ١٣٢ .
((إن المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة)) وقال ابن الصلاح: ((هو
الذي استقر عليه آراء جماعة حفاظ الحديث ، ونقاد الأثر ، وتداولوه في تصانيفهم ».
انظر النكت ٢ / ٥٤٩ . الباعث الحثيث ص ٤٨ .
ثانياً : من حيث المعنى :
فهو رؤيا منامية ، والرؤيا لا تثبت بها أحكاماً شرعية اللهم إلا أن تكون رؤيا الأنبياء ( عليهم
السلام ) لأنها من الوحي . كما بيّنه العلماء .
قال الإمام النووي في أوائل كتاب تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٤٣ في معرض كلامه على
خصائص النبي ◌َّ، قال: ((ومنه - أي مما خُص به نبينا محمد عَّم - أن من رآه في المنام فقد
رآه حقاً ، فإن الشيطان لا يتمثل في صورته ، ولكن لا يعمل بما يسمعه الرائي منه في المنام ،
مما يتعلق بالأحكام خلاف ما استقر في الشرع ، لعدم ضبط الرائي ، لا للشك في الرؤيا ، لأن
الخبر لا يقبل إلا من ضابط مكلف، والنائم بخلافه .... إلخ)).
وقال أيضاً : في شرح مقدمة صحيح مسلم ١ / ١١٥ .
((معنى الحديث أن رؤيته صحيحةٌ ، وليست من أضغاث الأحلام ، وتلبيس الشيطان ، ولكن
لا يجوز إثبات حكم شرعي به ، لأن حالة النوم ليست حالة ضبط وتحقيق لما يسمعه الرائي ،
وقد اتفقوا على أنَّ من شرط مَنْ تُقبل روايتُه وشهادته أن يكون متيقظاً ، لا مغفلاً ، ولا سيء
الحفظ ، ولا كثير الخطأ ، ولا مختل الضبط ، والنائم ليس بهذه الصفة ، فلم تقبل روايته ،
لاختلال ضبطه .
هذا كله في منام يتعلق بإثبات حكم على خلاف ما يحكم به الولاة. أما إذا رأى النبي مَ ائلم يأمره
بفعل ما هو مندوب إليه ، أو ينهاه عن منهي عنه ، أو يرشده إلى فعل مصلحة ، فلا خلاف
في استحباب العمل على وفقه ، لأن ذلك ليس حكماً بمجرد المنام، بل بما تقرر من أصل ذلك
الشيء . والله أعلم)) اهـ كلامه .
م

٣١٦
يُقالُ: إن أبا صالح سمع مَالِك الدار هذا الحديث . والباقُونَ أَرْسَلُوهُ
عبدُ الله بنُ نافع الصَّائِغُ (١):
أَقْدَمُ مَنْ روى الموطأ عن مالك [ثقةٌ ، أثنى عليه الشافعيّ، ورَوى عنه
حَدِيثَيْن أو ثَلاثاً] (٢) قال البخاريُّ: كان ثقةً في الرّوايةِ، عَارِفاً بالفِقْهِ ، لم
يكن بذاك الحافظُ .
حدثني جدي ، حدثنا أبو طالب الحَافِظُ البغدادي ، حدثنا علي بنُ عبد
الله الخولاني ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : قال لي الشافعي : يايونسُ
إذا رأيتَ أوائلَ أهلِ المدينَةِ على شيء فلا تَشُكَّنَّ أنه الحقَّ ، والله إني لَك
نَاصِحٌ ، واللهِ إني لَكَ نَاصِحٌ ، واللهِ إني لك ناصحٌ ، ( ثلاثاً ) وإذا رَأْيتَ قولَ
سَعيدٍ بن المسيِّب في حُكْمٍ أو سُنةٍ فلا تَعْدِلْ عَنْهُ إلى غَيْرِه (٣) .
= وبه جزم القاضي عياض، والشاطبي في الاعتصام ١ / ٢٠٩ - ٢١٢ و٢ / ٢٦٦، وابن الحاج في
المدخل ٤ / ٢٠٢ - ٣٠٤، وابن المفلح الحنبلي في الآداب الشرعية ٣ / ٤٥٤ ، وأبو زرعة العراقي
في طرح التثريب ٨ / ٢١٥ وملا علي القارىء في مرقاة المفاتيح ٥ / ١٨٤ .
قال محمد سعيد : ومما يؤكد ما سبق أن عمل الصحابة على خلافه ، فقد عدل عمر بن الخطاب
رضي الله عنه إلى الاستسقاء بالعباس لما وقع الجدب في أيامه ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة
رضي الله عنهم وهم أعلم الناس بالشرع ، ولم يثبت أن أحداً منهم أتى قبر النبي مَّامٍ يسأله السُّقيا
صلوات الله وسلامه عليه . ( والله تعالى أعلم ) .
(١) تقدم برقم (٥٢).
(٢) العبارة في تهذيب التهذيب ٦ / ٥٢ (( وقال الخليليُّ: لم يرضوا حفظه، وهو ثقةً أثنى عليه
الشافعيُّ وروی عنه » إلخ ، ووقع في ( ب ) حدیثین ثلاثاً )) بدون ( أو ) .
(٣) أخرجه بنحوه البيهقي في مناقب الشافعي ١ / ٥٢٦ من طريق يونس بن عبد الأعلى قال : قال
الشافعي رضي الله عنه في شيء ناظرتهُ فيه: « والله ما أقول لك إلا نصحاً، إذا وجدتَ أهل
المدينة على شيء فلا يدخلنَّ قلبك شكِّ إنّه الحقُّ ، وكلَّ ما جاءك وإن صحّ ، وقوي كلَّ القوةِ ،
ولم تجد له بالمدينة أصلاً وإنْ ضَعْف فلا تعبأ به ولا تلتفت إليه )) .

٣١٧
٥٢ - حدثني (١) جدّي ، حدثنا عبدُ الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، حدثنا
محمدُ بنُ مُسْلِمٍ بن واره (٢) وجماعةٌ قالوا : حدثنا أبو عاصِمٍ قال : لَقِيتُ جَعْفرَ
ابنَ مَمَّد في الأَطْناب ( نَاحِيةٌ مِنْ نَواحِي مَكة) (٣) فقلتُ يا ابنَ رَسُول الله
حَدَثْنِي بَحَديثٍ وَاحدٍ . فَقالَ : حَدَّثني أبي ، عن عبد الرحمن بن عوف أنّ
رسولَ اللهِ يٍَّ قال في المجوس: «سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهلِ الكتابِ)) (٤).
فقلتُ : زدْني يا ابن رَسُول الله: فقال: [أما تَسْتَحِي تَكْذب ، أما
تَسْتَحي تكذب ] (٥) وما زادني عليه .
هذا مُرْسلٌ ؛ فإنَّ أباهُ محمداً لم يَلْقَ عبد الرحمن .
(١) سقطت من (ب) ((حدثني)).
(٢) بفتح الواو بعدها ألفٌ ثم راءٌ مفتوحةٌ مخففة، وسيأتي برقم ( ٤٤٢).
(٣) كذا قال! وقد ذكر الحموي في معجم البلدان ٤ / ٢٧٢ (( أنها تبعد عن مكة بنحو ٢٤ مرحلة،
وهي في بطن فَلَج . وذكر صاحب القاموس : أنها موضع بين مَاوِية ، وذات العُشْر. أما كونها
ناحية من نواحي مكة ، فلم أقف على ذلك ( والله أعلم ) .
(٤) أخرجه مالك في الموطأ في الزكاة ١٨٧ ، والشافعي في مسنده (البدائع: ١١٨٣)، وعبدُ الرزاق في
المصنف ١٠ / ٣٢٥، والقاسم بن سلام في الأموال ٣٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ١٨٩ ،
والخطيب في تاريخه ١٠ / ٨٨ ، والبغوي في شرح السنة ١١ / ١٦٩ ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس ، فقال : ما أدري كيف أصنع في أمرهم ؟ فقال : عبد
الرحمن: أشهد لسمعتُ رسول الله مَِّ يقولُ: ((سُنّوا بهم سُنَّة أهل الكتاب)).
وفيه انقطاعٌ ؛ فإنَّ محمدَ بن علي لم يدرك عمر ، ولا عبد الرحمن بن عوف . قال ابن عبد البر في
التمهيد ٢ / ١١٤ - ١١٦: هذا حديث منقطع. لأنَّ محمداً لم يلق عمر، ولا عبد الرحمن، ولكن
معناهُ متصلٌ من وجوهٍ حسان . اهـ .
وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ٦ / ١٣ إلى الطبراني من حديث مسلم بن العلاء الحضرمي بلفظ :
(« سُنّوا بالمجوس سنةَ أهل الكتاب في أخذ الجزية فقط)) وقال: «وفيه من لم أعرفهمُ ».
وقال الحافظ ابنُ حجر في التلخيص الحبير ٣ / ١٧٢. «ورواه ابنُ أبي عاصم في كتاب النكاح
بسند حسن» وانظر شرح الزرقاني ٢ / ١٣٩.
(٥) في (ب ) ذكرت هذه الجملة مرة واحدة .

٣١٨
٥٣ - روى بعضُ الكذَّابين ، عن سفيانَ ، عن محمد بنِ المنكدر ، عن جابر
أنَّ النبي ◌َِّ قال: «دَفْنُ البَنَاتِ مِنَ الْمُكرمَاتِ ».
وهذا لا أصل لَهُ مِنْ حَديثِ سفيانَ ، وغَيْرِهِ ، إنَّا يُروى عَنْ ابنِ عَطَاء
الخراساني، عن أبيه، عن النبي مَّ، مرسلاً (١).
وابنُ عطاء : متروكٌ (٢).
(١) ضعيف جداً بهذا السند، أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣ / ١٥٩ ، والدولابي
محمد بن أحمد في كتاب الذرية الطاهرة رقم (٧٣). والبزار في مسنده ((كشف الأستار رقم
(٧٩٠)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢٠٣٥) ١١ / ٣٦٦، وابن عدي في الكامل ٥ / ١٨١٨،
والقضاعيُّ في مسند الشهاب ١ / ١٧٢، والخطيب في تاريخه ٥ / ٥٧ ، وابن الجوزي في
الموضوعات ٣ / ٢٣٦ من طريق عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ، عن عكرمةً ، عن ابن
عباس قال: لما عُزِّيَ النبيُّ مَّ بابنته رقيةَ ( امرأة عثمان) قال: ((الحمدُ لله ، دَفْنُ البناتِ مِنَ
المكْرمات)) قال ابنُ عدي: وهذا لا أعلم يرويه عن عكرمة ، غير عطاء ، وعن عطاء ابنه
عثمان ، وعن عثمان عِرَاك بن خالد ، وعنه عبد الله بن أحمد . اهـ .
وأخرجه أيضاً في الكامل ٢ / ٦٩٣ ، والخطيب البغدادي في تأريخه ٧ / ٢٩١ ، وابن الجوزي في
الموضوعات ٣ / ٢٣٥ ، من طريق حميد بن حماد ، عن مسعر بن كدام ، عن عبد الله بن
دينار، عن عمر بن الخطاب مرفوعاً. وفيه: حميدُ بن حماد. قال ابن عدي: ((يحدّثُ عن
الثقات بالمناكير)». وأورده الصغاني في موضوعاته ص ٥٠ ، والهيثمي في مجمع الزوائد ٣ / ١٢،
وقال : فيه عثمانُ بن عطاء الخراساني ، وهو ضعيف .
(٢) ذكره الحافظ في التقريب ٢ / ١٢، وقال: ضعيف ، من السابعة مات سنة ١٥٥ هـ وقيل
سنة ١٥١ هـ .
وانظر ترجمته: في المجروحين لابن حبان ٢ / ١٠٠، والكامل لابن عدي ٥ / ١٨١٨، وميزان
الاعتدال ٣ / ٢١٤ .

٣١٩
(( مكة)) (*)
أخبرني الحسَنُ بنُ أحمدَ الفَقيهُ قال : قرأْتُ على علي بن إبراهيم ، حدثنا
عليّ بن أحمدَ بن الصباح ، حدثنا إسماعيلُ بن توبة ، حدثنا الهيثْمُ بن عدي ،
عن ابن عياش قال : لم يكن أحدٌ أعلمُ مِنْ أَصْحَابِ عبدا لله بنِ عباس .
٥٤ - حدثنا علي بنُ أحمد بن صالح ، حدثنا محمدُ بن يونس بن هارون ،
حدثنا إسماعيلُ بن توبة ، حدثنا أسدُ بن عمرو، حدثنا أبو حنيفة ، عن
عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَّ: ((إذا طلع النَّجْمُ (يعني
الثريا) رفِعَتِ العاهةُ عن الثّمار)) (١).
رواه الخلقُ عن أبي حنيفة ، يتفرَّد به ، ولا يتابع عليه (٢).
حدثنا علي بن أحمد بن صالح المقرىء ، حدثنا محمد بن مسعود الأسدي ،
حدثنا سهلُ بن زَنجلة الرازي ، حدثنا وكيع ، حدثنا أبو حنيفة قال : سألتُ
(*) من هامش الأصل (أ) وقد كتب بخط كبير.
(١) أخرجهُ محمدُ بن الحسن الشيباني في كتاب الآثار ص ٥٩ من طريق الإمام أبي حنيفة ، حدثنا
عطاء ابنُ أبي رباح ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
وأخرجه أيضاً الطبراني في المعجم الصغير ص ٢٠ ، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١ / ١٢١ بالسند
نفسه .
(٢) هذا وهمّ من المصنف رحمه الله ، فلم يتفرد به أبو حنيفة ، بل تابعه عسل بن سفيان كما في مسند
أحمدَ ، وغيره، فقد أخرجه أحمد في مسنده ٢ / ٣٤١ والعقيلي في الضعفاء ٣ / ٤٢٦ كلاهما من
طريق وهيب ، حدثنا عِسْلُ بن سفيان، عن عطاء ، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((إذا طلع
النجمُ ذا صباحٍ، رُفعت العاهةُ))، وفي لفظ بالسند نفسه ٢ / ٣٨٨ ، ما طلع النجم صباحاً ،
وبقوم عاهة إلا رُفعت عنهم أو خفيت )) .
وعِسْل بن سفيان ضعفهُ أحمدُ ، وابن معين ، والبخاري .
وقال ابنُ عدي ، مع ضعفه يكتبُ حديثهُ . الكامل ٥ / ٢٠١٢ .
وانظر ميزان الاعتدال ٣ / ٦٦ .

٣٢٠
عطاءَ بنَّ أبي رَباح عن الصلاة خَلْفَ ولدِ الزنا ؟ فقال : وما بأسَ بذلك ؟
رُبًّا يكون أكثر صلاة مِنَّا (١).
٥٥ - حدثني محمدُ بنُ عبدِ الله الأصبهاني ، حدثنا الحسنُ بنُ هاشم ، حدثنا
أبو حاتم الرازي ، حدثنا إبراهيمُ بنُ موسى، حدثنا هشامُ بنُ يوسف
الصنعاني ، عن مَعْمر، عن أيوب السَّخْتِياني ، عن عمرو بن دينار ، عن
عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي عَ ◌ّ قال: ((إِذَا أُقِيَمَتِ الصَّلاةُ فلا
صلاةَ إلا المكتوبةَ)).
هذا الحَديثُ رواهُ معمر عن عمرو بن دينار نَفْسِهِ عن عطاء عن أبي
هريرةَ موقوفاً . وكذا رواهُ الثّقاتُ عن حماد بن زيد ، وسفيان بن عيينةً ،
وأبانَ بن يزيدَ ، وسفيانَ الثوري عن عَمْرو بن دينار موقوفاً . ومِنْهُمْ مَنْ
دُونَ هؤلاء في التَّوثيقِ رَوَوْه عن هؤلاءِ مَرْفوعاً. ورواه محَمّدُ بنُ حماد الطَّهْرَاني :
حدثنا جدي وابنُ علقمة قالا : حدثنا ابنُ أبي حاتم الرازي ، حدثنا محمدُ بنُ
حماد الطِّهْرَاني ، حدثنا عبدُ الرزاق ، حدقنا معمر عن عمرو بن دينار عن
عطاء بن يسار عن أبي هريرة: ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)).
قال مَعْمَر: وحدثنا أيوبُ عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي
عَالَِّ . مرفوعاً. والصحيحُ معمر عن أيوبَ عن عَمْرو بنِ دينار.
وهَذَا الحَدِيثُ صَحِيحٌ مِنْ حديثِ أبي هريرة ، أخرجه مُسْلِمٌ (٢) من
(١) أخرجهُ ابنُ أبي شيبة في المصنف ٢ / ٢١٦ عن وكيع ، عن أبي حنيفة بهذا اللفظ.
وأخرجه أبو يوسف يعقوبُ بن إبراهيم القاضي في كتاب الآثار ص ٥٦ عن أبي حنيفة ، عن
عطاء ابن أبي رباح أنه سئل أَيَؤُمُّ ولد الزنا ؟ قال: نعم ، أوَ ليس منهم من هو أكثر منّا صلاةٌ
وصوماً ؟ ! .
(٢) في كتاب صلاة المسافرين ١ / ٤٩٣ ((باب كراهية الشروع في نافلة بعد شروع المؤذِّن)).